الإرهاب التّكفيري… والخطر على مستقبل الأديان .. مصطفي قطبي

المتابع لما يجري في المنطقة العربية يلاحظ، أنّ ثمة نيراناً طائفية ولكنها ليست حتمية، إنما بفعل فاعل، أنى اختفى هذا الفاعل خمدت ألسنة النيران… هذه جرائم إحراق متعمدة يضرمها قادة متنوعو الوجهات الجغرافية، وأن جمعهم ضيق وقصر النظر سياسياً واقتصادياً وأمنياً. يحاولون الباس المنطقة منطق صراع مغاير لواقعها الحقيقي من أجل التأثير عليها في صميمها، باعتبار المفهوم المذهبي أداة تفجير خطيرة. فإذا ما انفجر الوضع على هذا الأساس فلن يبقى من الأمة ما يذكر بها لاحقاً. وهذا يستوجب جعل الدين الذي نؤمن به ينقسم، ويصطرع بمذاهبه.

لقد تقرّر لنا نحن العربَ ـ باسم فئة منا مسلمةٍ مثلنا ـ أن نفهم بأن ”إسرائيل” ليست عدوّنا التاريخي؛ بل عدوّنا مَنْ يعمل على تحريرنا منها. وأن ”إسرائيل” عاملُ تخليصٍ لنا من مذاهبنا السياسية التي تعكس مشاريعنا، ورؤانا الوحدوية لكي ندخل في سياسات الحروب المذهبية. ولم يعد مقبولاً فينا عالم سُنّي يتحدث عن الإسلام الربّاني السمح، كما لا يجوز أن يبقى بيننا عالم شيعي ينطلق من وحدة المذاهب الإسلامية، ووحدة الدين والتديّن بالطرق المختلفة إلى الله. ويجب ألا تتعايش الأديان على أرضنا العربية، والمسيحيون يجب أن يُهجّروا.

فلا مذاهب سياسية مقبولة لنا نحن العرب اليوم، بل المقبول الوحيد لنا هو سياسات الحروب الطائفية، والدينية حتى نموت جميعاً، ويتخلّصُ الحلف الصهيو ـ أميركي من الفوائض البشرية التي تُسمّى العرب. وللأسف المأسوف عليه، فإنّ عديدين من الفقهاء لا يقرؤون مخططات الأعداء عن تدمير قوات كافة الدول العربية التي تشكل خطراً أو قد تشكل خطراً على ”إسرائيل”! لم يقرؤوا مخطط ”برنارد لويس” عن تفتيت الدول العربية إلى 42 دويلة مذهبية، طائفية، إثنية متحاربة فيما بينها لتغييب صورة الصراع التناحري مع العدو الصهيوني، كمظهر للصراع الأساسي في المنطقة!

وكان زبجنيو بريجنسكي، مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي جيمي كارتر، قد أسَّس نظريًّا لسياسة ”التفتيت الطائفي والمذهبي والعرقي” للدول العربية، داعياً الرئيس كارتر إلى التغيير في الشرق الأوسط بما يجعل اتِّخاذ الطائفة والمذهب هوية للناس في البلاد العربية أمراً ممكناً وسهلا؛ أمَّا كيسنجر فتحدّث عن أهمية وضرورة جَعل العالم العربي ”أقليات” من طريق تمزيق دوله دينياً وطائفياً ومذهبياً، وإقامة إمارة عند كل بئر نفط؛ فهذه الطريق هي عينها الطريق إلى ”إسرائيل العظمى”. هذا المخطط القديم/الجديد، يأخذ في كل مرة ظواهر مختلفة لكنه لا يحيد عن الجوهر، ولعل من استولد التنظيمات الارهابية من ”داعش” و ”النصرة” وأخواتهما، هو من يعمل اليوم جاهداً من أجل سيطرتها على المنطقة لكي تكون البديل للمقاومات القائمة، وبالتالي هي في خدمة إسرائيل لأنها تحقق لها مشروعها التاريخي الذي عجزت عن تحقيقه بقوتها الذاتية أو عبر كل المساعدات التي قدمت لها.

فبعد الجيل الأول من الإرهاب المتمثل في تنظيم القاعدة والذي من خلاله حورب الاتحاد السوفيتي السابق في أفغانستان، وبذريعته احتل الصهيو ـ أميركي هذه الدولة، وبذريعته مورس التدخل السياسي والعسكري في اليمن والسودان والعراق وغيرها، وبذريعة محاربة هذا الإرهاب حورب الإسلام، وبذريعة تجفيف منابعه منعت كل أشكال التعاون والتكافل الخيري، وتحديداً دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، وجميع حركات التحرر العربي المقاومة للاحتلال الصهيوني، وبذريعة محاربته ظلِمت دول وحوصرت وعوقبت، وأوذوا أبرياء لا لشيء سوى لمواقفها ومواقفهم الواضحة والشجاعة من الظلم والاحتلال الصهيوني، والازدواجية وسياسة الكيل بمكيالين الأميركية،

وبعد الاعتقاد بأن هذا الجيل الثاني ”داعش” وبموازاة أخواته من ”النصرة إلى الجيش الحر والجبهة الإسلامية وأحرار الشام و”جيش الفتح” وغيرها يمكن التعويل عليه في تحقيق الأهداف والأجندات في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا، وبالتالي يتبقى مسرحان للعمليات أمام هذا الجيل الثاني وهي مصر والجزائر، وبذلك تكون المنطقة ـ حسب العقل المخطط للصهيو ـ أميركي ـ قد اكتملت فيها مشاهد الفوضى الهدامة والإرهاب التي حرص على تغذيتها بالفتن الطائفية والمذهبية.

نعم هناك مشروع استعماري يهدف إلى إرجاع العالم العربي قروناً إلى الوراء، من أجل تحقيق ثلة من الأهداف… ومن أبرزها: حفظ أمن الكيان الصهيوني وتحقيق أهدافه في السيطرة الكاملة على المنطقة. هذه التنظيمات لم توجد لتحرير فلسطين بالطبع، ففلسطين آخر همها، لذا لم ولا ولن تطلق هذه الجماعات طلقة واحدة باتجاه العدو الصهيوني… ونتحداها أن تطلق طلقة واحدة باتجاه الكيان، الذي يستقبل جرحاها في مراكز علاجية أنشأها خصيصاً منذ بداية الأحداث في سوريا، ثم يقوم بنقلهم إلى مستشفياته في الوقت الذي يقتل ويذبح ويشوي حرقاً أطفالنا؟!

ولإثبات الصراع على أسسه الحقيقية التي تنطلق من مفهوم مشروع، نقرأ في خارطة المنطقة، فما يجري في سوريا لا تتشكل في داخله على الإطلاق مفاهيم مذهبية، يتركز الصراع بين عصابات تكفيرية يعتدون على دولة قائمة، وهذه العصابات وعاء للصوص وهاربين من الجندية ومتآمرين سابقين هربوا من السجون أو كانوا فارين من وجه العدالة وبعض الفارين من خدمة العلم إضافة إلى مجاميع إرهابية تكفيرية من دول مختلفة غير مرغوب بها في بلادها لأسباب متعددة منها جرمية… صراع حولته دول قادرة مالياً إلى ما تسعى إليه من تغيير الدولة والنظام، فأنشأت لها أذرعاً منظمة على الطريقة الفاشية، أي مرتبطة برأس مدبر يعرف مسار الأمور ويدير المعارك بمعرفة وحرفة. وفي سوريا أيضاً من يقاتل لتقسيمها ولتدمير ما تبقى من قوة لها بصورة لا تقبل تفسيراً سوى التآمر عليها في وقت المحنة… وفي سوريا ما يسوِّغ أموراً وضدها مما يدمي الشعب ويكرِّه الناس بالحياة جراء ممارسات وأوضاع لا يطيقها الإنسان… وكل ذلك يصب في إضعاف الدولة، وتمزيق المجتمع، وإضرام نار الفتنة بصورها وأشكالها المذهبية والعرقية والطائفية و…؟!

في العراق يحاولون الإيحاء بقوة الدفع الخارجي أن ما يجري صراع مذهبي من أجل إعطائه تسمية سموم، لكن الحقيقة تقول أن حقيقة هذا الصراع قائمة على قواعد سياسية ومنضبطة على صراع مشروعين أيضاً متكرسين من الخارج ومنقادين بقوى داخلية. ولا يكاد يختلف الوضع في اليمن كثيراً عنه في العراق وسوريا من حيث الاصطفافات المذهبية على الخصوص ومخاطرها، فهناك في اليمن يأخذ خروج الحوثيين على الدولة وإحكام قبضتهم عليها، صبغة مذهبية، شيعية سنية، على الرغم من وجود شركاء آخرين للحوثيين في خروجهم ذاك.

وفي اليمن أيضاً كما نعرف أماكن وقواعد للقاعدة ولداعش، وفيه مواجهات بين القاعدة والجيش اليمني منذ سنوات، وكل ذلك أصبح اليوم يؤطر لحرب تصب في الفتنة المذهبية، السنية الشيعية، تقودها السعودية ودول التحالف في عاصفة الحزم. وفي لبنان، تشتعل محاور الصراع ثم تنطفئ، ولا يبدو أنها قابلة لأخذ الصورة التي يتوخى البعض قيامها.. إن عناصر المذهبية متوفرة في هذا البلد الصغير، لكنها غير قابلة للاشتعال مهما حاول الفاعلون إضرام نارها. ثمة مشروع واضح يقوده المشروع الأكبر المؤسس في المنطقة (السوري الإيراني العراقي مغطى بالروسي)… وفي مصر ليس هنالك من ذكر للمذهبية، صراعها منذ أن بدأ هو تغيير النظام، وحين رحل حسني مبارك تحولت إلى قواعد جديدة ما لبثت أن ثبتت على حكم الإخوان المسلمين، ثم جاء وقت اقتلاعه فظل الصفة الحاكمة للصراع بين مشروعين داخلين محكومين بتداخلات خارجية كالعادة. وفي تونس، تتكرس مفاهيم الصراع بين مشروعين لا وجود للمفهوم المذهبي بينهما… وفي ليبيا يستمر الانقسام، وتستمر الحرب المجنونة، وإحراق الذات بالذات، وتتواصل الاتهامات وتتفاعل، وتتضاعف صور الانفلات وأشكاله وألوانه، فيصبح هناك من يُحسَبون على الإرهاب، ومن يبايعون داعش، ومن يخوضون حرباً ضد الإرهاب، وأخرى تعلن عن رغبة في تقسيم ليبيا إلى دويلات، وهناك أيضاً من يخوضون جهاداً لإعلانها دولة إسلامية.. وفيها من يمارس أفعالاً تؤدي إلى إثارة فتنة طائفية بوحشية دموية كريهة لا أظنها تتم من غير تحريض أو تطرف أعمى…

ويضاف إلى كل هذه الأفعال المأساوية، مما سبقت الإشارة إليه هنا، وإلى الظروف التي تخلقها والتفاعلات التي تتم بسببها في الدول والمجتمعات العربية والإسلامية، ما كان من أسباب ودوافع لها ومحرضات عليها، ومن دعم وتمويل وتحريض وتجييش… مما أسس ويؤسس لانقسامات اجتماعية عميقة وخطيرة، وإلى اصطفاف وتحشيد مذهبيين، وإلى تشكّل مفارخ وحواضن للفتنة ”سياسية وثقافية وإعلامية واجتماعية ودينية…”… وكل ذلك يخلق مناخ الحرب/الكارثة ويفتح باب الاحتمالات على مصراعيه أمام انتشارها الكبير، وبصورة لا يمكن التحكم بها.

ومن الأمور اللافتة في هذه الأوضاع والظروف والكاشفة لإمكانية مسارعة دول عربية، تعمل تحت إمرة غربية، إلى دخولها بحميَّ التبعية واستعمال لأسلحتها بثأرية قبلية ذات أبعاد سياسية استرضائية للغرب أولاً ولمن عداه ممن يهمها أمرهم ثانياً… على حساب كل صلات قد تربطها بغيرها من الدول والمجتمعات العربية، وعلى حساب ما قد يستنفر الأنفس أو يتخمّر فيها من عداوات وشرور تُزرع وتُروى وتُرعى فتثمر خراباً وموتاً… وذلك نتيجة للاستغلال الشعبي الذي تمارسه أجهزة وجهات مختلفة تحت ذرائع وتفسيرات شتى… ومن ثم يؤدي ذلك إلى صراعات وعنف وإرهاب وانعدام ثقة وتقطيع أواصر وعلاقات دينية وتاريخية وقومية، مما لا ينجو معه الأبرياء خصوصاً من دفع الثمن الفادح في الحروب والصراعات السياسية والمذهبية، الباردة منها والساخنة والدامية.

وفي هذا السياق، فقد اعترف نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في خطاب له أمام طلاب في جامعة هارفارد يوم 2 تشرين أول/أكتوبر الماضي، بأن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، قدموا ”مليارات الدولارات وعشرات الآلاف من أطنان السلاح ”للمقاتلين ”السنة”! الذين يحاولون الإطاحة بحكومة الرئيس السوري بشار الأسد. وقال بايدن إن ”مشكلتنا الكبرى كانت حلفاءنا في المنطقة… كان همهم الوحيد إسقاط بشار الأسد، لذلك شنوا حرباً بالوكالة بين السنة والشيعة، وقدموا مئات الملايين من الدولارات، وآلاف الأطنان من الأسلحة إلى كل الذين يقبلون بمقاتلة الأسد”.

لقد وضّح نائب الرئيس في اعترافه مسألتين رئيسيتين، الأولى هي: أن حلفاء بلاده وركائزها في سياساتها وخططها في المنطقة، شاركت في حرب دموية لإشاعة عدم الاستقرار وإثارة النزاعات والصراعات في المنطقة. وأن المسألة الثانية: وهي الهدف من كل ما جرى هو تكريس الحروب بين الطوائف والمذاهب الدينية، وبخاصة بين طائفتي السنة والشيعة بين المسلمين، وهو الهدف المركزي الذي خطط له، ووضع في مهمات الغزو والاحتلال والتوسع الامبريالي والهيمنة الاستعمارية، والتواطؤ معها والتخاذل في النهاية إزاء المصالح الوطنية والقومية وتدمير المنطقة وثرواتها وطاقاتها ومستقبل أجيالها. ويحق لنا أن نتساءل لماذا العزف على أوتار النيران الطائفية بالتحديد في هذه المنطقة دون غيرها من أوتار الصراعات كالأعراق مثلا؟

الجواب به لمحة فلسفية تعود بنا إلى التفريق بين المطلق والنسبي. فالأديان والمذاهب والطوائف هي مقدسات من سبيل المطلق الذي لا يعرف التعايش أو التعددية مع الآخر عندما تصل به حالة التطرف إلى حدها الأقصى ـ خذ جماعة ”داعش” مثالا على ذلك ـ أما النسبي فهو القضايا السياسية الخلافية التي يمكن للمرء التوصل فيها إلى موائمات وتوافقات بينية وسطية. على هذا الأساس فإن الأيادي التي تشعل النيران في الشرق الأوسط والعالم العربي، تدرك جيداً الخلفيات الدينية، والمرجعيات الثقافية والفكرية لشعوبه، وصانع القرار في الغرب عادة ما يلجأ إلى بعض من أساطير الفكر والعارفين ببواطن الأمور في المنطقة، وقد وجد في الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال من هذه النوعية نموذجان، الأول مثله ”برنارد لويس” بطريرك الاستشراق، والأب الفعلي لنظريات صدام الحضارات عند هنتنجتون، وهو السبب الأول والمنظر الأول لتفكيك العالم العربي، والمنادي الأول أيضاً بإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بما يتفق والمصالح الكونية للدول الرأسمالية العظمى، وفي سياق ذلك كان لابد من اللعب على أوتار الطائفية الدينية، وهو الخبير بتاريخ الإسلام والمسلمين في العالم العربي منذ زمان الوحي ونزول الرسالة حتى زمن الاحتلال الإنجليزي للبلاد. أما الثاني فقد كان البروفيسور ”فؤاد عجمي” الذي رحل عن عالمنا مؤخراً والذي لعب بدوره عاملاً فاعلاً ومؤثراً في دفع إدارة ”جورج بوش” الابن في طريق غزو العراق، ودفع إدارة ”أوباما” دفعاً من وراء وأمام الستار لتفكيك سوريا، وإشعال الحرائق الطائفية فيها، لاسيما بين العلويين والسنة، حتى آل الأمر إلى ما هو عليه.

والمؤكد أن راسمي تلك الخرائط المشتعلة يدركون أن تعددية المطلق، أي الأديان والمذاهب والطوائف، تعددية زائفة لأن المطلق بحكم تعريفه واحد لا يتعدد، وإذا تعدد فصراع المطلقات حتمي، وتساير هذا القول نتائج الأبحاث التي أجريت على الصراع في مجتمعات متباينة، وهي أن الصراعات الاقتصادية تدور على الخيرات القابلة للقسمة، وهي لهذا صراعات قابلة للتفاوض، ومن ثم من الميسور حلها، وعلى الضد من ذلك الخيرات التي لا تقبل القسمة فإنها لا تقبل التفاوض، وصراع المطلقات من هذا القبيل. غير أن فشل مشروع تقسيم المقسّم وتجزئة المجزأ، فتح شهية الذين وضعوا مخططاته إلى تأجيج حروب دينية جديدة تحت مسميات طائفية ومذهبية وقومية فيما شهدناه ونشهده اليوم في غير عاصمة عربية وإسلامية من احتقانات الفتن ومحاولات تقسيم الشرق الأوسط باسم الدين لإحكام السيطرة على دوله الممزقة وأنظمته الضعيفة: ”لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ” ـ (المائدة: 82).

وليس خفياً على الباحثين والعلماء ما ينطوي عليه هذا الإرهاب من خطر على مستقبل الأديان كلها فلم يكن العنف وسيلة في أديان السماء التوحيدية ولم يكن الأنبياء بطبيعة شرائعهم إلا رسل محبة ورحمة وتسامح، وتلك هي الحقيقة التي يجب أن نواجه بها سؤال الحروب الأيديولوجية والعقائدية لنفصل بالهداية القرآنية بين الحروب الظالمة والحروب العادلة وتأكيد الخطاب القرآني بأن غاية الدين هو السلام وفض الخصومات والعداوات لأن المتضرر من الحروب كلها هو الدين بجوهره الإنساني والسماوي.

خلاصة القول: رغم الضخ المستمر على المذهبية التي باتت ظاهرة ولم تعد خافية، فإن مشروع ”التفتيت الطائفي والمذهبي والعرقي” للدول العربية لا زال يتعثر، ولسوف يظل كذلك إلى أن يتم إغلاق البؤر الفاسدة الإرهابية التي يتم قتالها، فإن تم الانتصار عليها نهائياً تحقق الشرط الأساسي بسد منافذ الخطر على المسلمين وبالتالي على المنطقة برمتها. وبكل معرفتنا لقوى الأمة نقول، إن هذا المشروع لن يمر أيضاً، ولن يكتب له النجاح، ولن يعيش كما يتوهم أصحابه وصناعه وهم يحاولون في كل مرة تصنيع ما يعكر صفو الوئام الإسلامي والعربي. ونبشر المتآمرين على أمتنا العربية والإسلامية أنه مثلما سيسقط مشروعهم التكفيري الإرهابي الذي يتبنونه، ستسقط أيضاً كل محاولاتهم ومشاريعهم الفتنوية، طالما أنه بات مكشوفاً للقاصي والداني إلى أين سيأخذ هذا المخطط المنطقة العربية والإسلامية وماذا سيفعل بها.

رسالة إلى الرئيس.. فريدمان يوجه نصائح لترامب قبل لقائه بن سلمان وينتحل شخصية سفير أميركا الذي لم يعيَّن بعدُ في الرياض!

تقمَّص الكاتب الأميركي الشهير توماس فريدمان دور سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى السعودية -الذي لم يتم تعيينه بعدُ- موجهاً رسالة إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن الأوضاع في المملكة قبل زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، المرتقبة إلى أميركا.

وقال فريدمان، في مقال بصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الثلاثاء 6 مارس/آذار 2018: “فخامة الرئيس، قبل زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كنت أود مشاركتكم بعض الأفكار.

وأضاف فريدمان: “إنَّها مسألة وقت قبل أن يُسلِّم الملك سلمان السلطة إلى ولي العهد، الذي يعد الحاكم الفعلي للبلاد الآن. إنَّ محمد بن سلمان ليس ديمقراطياً، إضافةً إلى أنَّه ليس مهتماً بتعزيز الديمقراطية؛ بل هو استبدادي عصري. أكثر ما يمكن أن نتوقَّعه منه هو تحديث الاقتصاد السعودي والهيكل الديني والاجتماعي. لكن نظراً إلى سوء حالة البلاد الاقتصادية، وما تعانيه من ركود نتيجة سنوات من الإصلاحات المؤقتة- فهذا أمرٌ بالغ الأهمية”.

وتابع الكاتب الأميركي: “لا شك في أنَّ محمد بن سلمان قائدٌ جريء، وليس بوسعي التفكير في أي شخصٍ آخر بالأسرة الحاكمة كان سيقيم الإصلاحات الاجتماعية والدينية والاقتصادية العميقة التي تجرَّأ هو على إجرائها، جميعها في الوقت ذاته؛ لكن ليس بوسعي أيضاً التفكير في أي شخصٍ آخر بتلك الأسرة كان من شأنه اتخاذ تلك المبادرات في السياسة الخارجية، والممارسات بالسلطة المحلية، والإسراف في شراء المتع الشخصية، مثلما تجرَّأ هو على فعله، جميعها في الوقت ذاته أيضاً. كلا الجانبين وجهان لعملة واحدة، وتكمن مهمتنا في مساعدته على كبح دوافعه السيئة، وتعزيز الدوافع الجيدة”.

دولة واحدة لها نظامان

وبحسب المقال، “يسعى محمد بن سلمان، بإمكاناته الواسعة، إلى إحداث تحوُّلٍ مجتمعي في المملكة العربية السعودية، ويمكن تسمية خطته تلك (دولة واحدة لها نظامان). بصورةٍ أوضح، بالنسبة لأولئك الذين يضعون التقوى، والمساجد، ومكة، والتعاليم الإسلامية، نصب أعينهم، فسيكون جميعها متاحاً وموقَّراً؛ إنَّما بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في تعليمٍ حديث، وحياةٍ اجتماعية طبيعية أكثر بين الرجال والنساء، وإتاحة مشاهدة الأفلام والموسيقى والفنون الغربية، فسيكون كل منها متاحاً وموفَّراً كذلك. لا مزيد من الهيمنة الدينية، وليس هذا بالأمر الهين.

وعندما أخذت الأسرة الحاكمة السعودية (التي شعرت بالحاجة إلى إبداء ميول أكثر تزمُّتاً بعد استيلاء الإسلاميين المتعصبين على المسجد الحرام في مكة المكرمة عام 1979) الإسلام السنّي إلى طريق أكثر تطرُّفاً، وفعلَ آيات الله الإيرانيون الشيء ذاته مع الإسلام الشيعي، تغيَّر وجه الإسلام وثقافته، ولم يكن هذا التغيير للأفضل. أغلق السعوديون جميع دور السينما، وحظروا الحفلات الموسيقية ووسائل الترفيه، وضيَّقوا الخناق على تمكين المرأة والتعليم الحديث، ونشروا -على نطاقٍ واسع- شكلاً للإسلام مناهضاً للتعدُّدية، وكارهاً للنساء، ومعادياً للغرب، مما وضع الأسس الأيديولوجية والمالية لهجمات 9/11، وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والقاعدة، وطالبان”، بحسب فريدمان.

 

وقال الكاتب الأميركي: “فكِّر فقط في كم الدولارات التي أنفقناها لمكافحة التطرُّف الإسلامي منذ 11 سبتمبر/أيلول، وكيف أنَّها بلغت التريليونات! ومع ذلك، لدينا الآن زعيم سعودي لا يتحدَّث فحسب عن رفع الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارات؛ بل يرفعه فعلاً؛ ويمنح النساء المساحة للذهاب إلى الحفلات الموسيقية التي يقيمها نجوم الروك من العالم الغربي والعربي، والالتحاق بالجيش، وبدء الأعمال التجارية بسهولة أكبر؛ بينما يكبح نفوذ الشرطة الدينية ورجال الدين في الحياة اليومية بشدة، ويستورد أنظمة تعليمية ذات نمطٍ غربي، ويعيد فتح دور السينما، ويتعهَّد علناً ​​بإعادة الإسلام إلى أصوله (المعتدلة)؛ وأخيراً، يبطل القانون الذي ينص على أنَّ المرأة السعودية التي طلبت الطلاق وذهبت للعيش مع والديها، مضطرة إلى العودة لزوجها في حال طالَبها بذلك.

حتى إنَّه جعل رجال الدين يبيحون إبداء (تعبيرات الحب) في عيد الحب لأول مرة!”.

إسلام أكثر اعتدالاً

وبحسب كاتب المقال، فإنه “إذا جرى تمكين المرأة السعودية (الأمر الذي سيكون فعَّالاً تماماً فقط عندما تُبطَل قوانين “وصاية الذَّكَر” عليها)، وأصبحت المملكة مجتمعاً أكثر طبيعية وترابطاً وإنتاجاً- فسيصير الإسلام السعودي، بطبيعة الحال، أكثر اعتدالاً وشمولية. وبالنظر إلى الطريقة التي تُحدِّد بها المملكة العربية السعودية اتجاه الإسلام على الصعيد العالمي، فسيعزل ذلك المتطرِّفين ويُعزِّز المعتدلين في كل مكان. وهذا، مرة أخرى، ليس بالأمر الهين.

إلا أنَّ هذه الإجراءات قد تستغرق وقتاً طويلاً حتى تُطبَّق، وحتى تتوقف المملكة عن توريد الكتب، والمدارس، ورجال الدين المتطرفين الذين تصدِّرهم إلى جميع أنحاء العالم، لكنَّ أحوال العالم كله ستتحسن جراء ذلك.

 

يتطلَّب النجاح في تحقيق ذلك، أن يتولَّى محمد بن سلمان مهامه بصورة غير معتادة، وأن يصاحبه فريق استثنائي، لكنَّ محمد بن سلمان تواجهه بعض المشاكل -للأسف- من هذه الناحية. مبدئياً، يأتي محمد بن سلمان من أفقر جناح في الأسرة الحاكمة؛ لم يكن والده سوى حاكم للرياض، وكان معروفاً بنزاهته. ونتيجة لذلك، نشأ محمد بن سلمان وداخله كثير من الاستياء والازدراء تجاه أبناء عمته الكسالى، الذين ازدادت ثروتهم مع الوقت، وازدادت معها ثروات كبار التجار المقربين منهم. لذا، كانت حملة مكافحة الفساد التي شنَّها تهدف إلى وقف موجة الكسب غير المشروع حقاً، لكنَّها لم تخلُ أيضاً من عناصر انتقامية، ورغبةٍ في الاستيلاء على السلطة والمال. ولا يزال محمد بن سلمان يضع 56 سعودياً ثرياً قيد الإقامة الجبرية”، بحسب المقال.

واستدرك الكاتب: “لكنَّه بحاجة إلى إطلاق سراحهم، وإنشاء محكمة دائمة وشفافة معنيَّة بمكافحة الفساد؛ للتعامل مع جميع القضايا، وإنهاء كل هذا. لا يستطيع محمد بن سلمان أن يحقق إصلاحاته الاقتصادية من دون مستثمرين عالميين. واليوم، هناك الكثير من المستثمرين الأجانب (والسعوديين) الذين يتساءلون: (إذا استثمرت أموالي في المملكة، أو تشاركت مع أحد السعوديين، فهل يمكن أن تجري مصادرة هذه الثروة دون سابق إنذار، في فندق ريتز-كارلتون؟).

سيادة القانون ضمان لاستمرار الاستثمارات

فمن دون سيادة القانون، لن يكون هناك ما يكفي من الاستثمارات أو الوظائف في المملكة العربية السعودية، ومن دون فرص العمل، ستتلاشى الإصلاحات الاجتماعية وسيجد التطرف الديني أرضاً خصبة للعودة”، هكذا يرى الكاتب الأميركي.

“في الوقت ذاته، نحن بحاجةٍ إلى أن نقول لمحمد بن سلمان إنَّه إمَّا بإمكانه أن يكون ملكاً فعالاً، بشرعيةٍ حقيقية، وإما بإمكانه شراء اليخوت، وصقور، ولوحات ليوناردو دافنشي، مثل أبناء عمته، لكن لا يمكنه أن يفعل كلا الأمرين معاً. عليه أن يفهم أنَّه أصبح شخصية مهمة على الساحة العالمية، وأنَّه يحتاج إلى اكتساب سمعة تشبه سمعة والده؛ نظيفة، ومتواضعة، وتصالحية”، بحسب فريدمان.

 

“وعلى الجانب الإداري، فإنَّ فريق محمد بن سلمان صغير جداً ويحتوي على اثنين من الوزراء المتسلطين بالقرب منه، قد أتاح لهما سلطات تفوق قدراتهما، واللذين يُبرزان أسوأ غرائزه ويقدِّمان له نصائح غاية في السوء، أدى بعضها إلى فشل تدخُّله في اليمن ولبنان وقطر. وبينما يعد محمد بن سلمان مبتكراً في توجهاته الإصلاحية، فله مزاج حاد للغاية، ويخشى معظم وزرائه تحدِّيه أو تقديم النصائح الصريحة التي يحتاج إليها”، بحسب كاتب المقال.

وأشار فريدمان إلى أنه “يمكن لهذه المسؤوليات أن تُقوِّض جميع إصلاحاته. لذلك، نحن بحاجة إلى أن نتشارك معه بانتظام في كل تلك القضايا عبر منحه مشورةً حكيمة. لكنَّ ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميركي، لا يحظى بمكانةٍ مرموقة في الرياض، وليس لدينا مساعد وزير خارجية دائم معنيٌّ بشؤون الشرق الأدنى، ولا حتى سفير. هل أنت مجنون؟! تحتاج إلى تعيين شخص كجيمس بيكر أو ديف بترايوس بصفته مبعوثك الخاص إلى الخليج العربي، شخص بإمكانه مساعدة محمد بن سلمان على نزع فتيل الأزمة اليمنية، وإنهاء الخلافات مع جيرانه، وتركيز جميع طاقاته على بناء المملكة العربية السعودية، التي تزدهر داخلياً وتُعجب بها الدول المحيطة كافةً. يُعَد هذا أفضل حصن ضد التوسع الإيراني.

مطاردة إيران في كل مكان

إذا اختار محمد بن سلمان مطاردة إيران في كل مكان، فإنَّ طهران ستستنزف كل قوته، وسيكون الأمر أشبه بالموت البطيء. نحن بحاجةٍ إلى أن نتواصل معه بانتظام عبر شخصٍ يحترمه، وألا نتركه لعصبته تلك، سواء كان صهرك، أو غيره من أمراء الخليج صغيري السن المنتشين بهرمونات الذكورة. إذا كنت تعتقد أنَّه يمكنك الثناء فقط على موقفه المناهض لإيران وإصلاحاته الدينية ليكون كل شيء على ما يرام، فأنت مخطئ”، بحسب فريدمان.

وختم فريدمان مستدركاً: “لكن يا فخامة الرئيس ترامب، إذا جاز لي التعبير، فإنَّ محمد بن سلمان لا يزال شاباً، بينما تبلغ أعمار ثلثي سكان السعودية أقل من 30 عاماً. إنَّهم يتطلَّعون إلى أميركا لما هو أكثر من مجرد أسلحتها، ويعتبروننا مثالاً يُحتذى به، ويراقبون ما نقدِّمه، لذلك باتت مواصلة تعظيم سيادة القانون واحترام المؤسسات والتسامح والتعدُّدية ضرورية أكثر من أي وقت مضى. من المُؤكَّد أنَّ تعيين مبعوث أميركي خاص إلى المملكة العربية السعودية أمرٌ فائق الأهمية الآن، لكنَّ الحفاظ على كون أميركا مثالاً خاصاً يحمل قدراً أعلى من الأهمية. أنت تفهم ما أعني بالطبع.

 

يرجى وضع هذه الرسالة في عين الاعتبار.. سفيرك لدى المملكة العربية السعودية (إذا كان لديك واحد)”.

 

لماذا تعترض تركيا على التنقيب المصرى – القبرصى عن غاز شرق المتوسط؟

تعددت الأزمات التي تموج بها منطقة الشرق الأوسط، وفي الآونة الأخيرة أضيفت إليها أزمة جديدة، وهي النزاع بين دول شرق المتوسط على حقوق استخراج الغاز الطبيعي في تلك المنطقة، حيث هددت إسرائيل لبنان بمنعها من التنقيب عن الغاز الطبيعي في البلوك (9) بذريعة أنه داخل المياه الإقليمية الخاصة بها. كما تصدرت تركيا مشهد الاعتراض السياسي على تنقيب مصر وقبرص مما مثّل أزمة جديدة في العلاقات المتوترة بين أنقرة والدولتين. 
 
مظاهر الإعتراض: 
 
إتخذ الاعتراض التركي على تنقيب مصر وقبرص عن الغاز الطبيعي في شرق المتوسط عدة صور سياسية وعسكرية، من بينها: 
 
* تصريحات “أوغلو”: صرح وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” في 5 فبراير 2018، خلال حواره مع صحيفة يونانية، أن بلاده لن تعترف بإتفاق ترسيم الحدود بين مصر وقبرص الموقع عام 2013. والذي تم بناء عليها تحديد المناطق الاقتصادية للدولتين في شرق البحر المتوسط المنطقة الغنية بالغاز الطبيعي. وادعى أن الاتفاقية تعتدي على “الجرف القاري التركي” الذي تزعم أنقرة أنه يمتد لخطوط الطول(32، 16، 18) درجة شرق البحر المتوسط. وهي التصريحات التي رفضتها القاهرة وردت عليها بطريقتين .. الأولي سياسية، حيث أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا يؤكد أن اتفاق ترسيم الحدود بين مصر وأنقرة ليس محل نقاش لأي جهة، لأنها تتسق وقواعد القانون الدولي، وتم إيداعها كاتفاقية دولية في الأمم المتحدة، وأي محاولة للمساس أو الانتقاص من حقوق مصر السيادية في تلك المنطقة، تعتبر مرفوضة وسيتم التصدي لها. والثانية عسكرية، حيث تم تنفيذ عدة تدريبات للتصدي لأى أعمال عدائية بالبحر المتوسط ضمن عملية (سيناء 2018) لمكافحة الإرهاب في سيناء، وشاركت فيها قطع عسكرية بحرية تمركزت في شرق البحر المتوسط وبمحيط حقل “ظهر”، مما شكل رسالة غير مباشرة لتركيا وغيرها من الدول التي تحاول الاقتراب من المياه الإقليمية والاقتصادية المصرية.
 
* اعتراض سفينة “إيني”: أعلنت شركة” إيني” الإيطالية العاملة بمجال التنقيب عن الغاز أن سفينتها أُمرت بالتوقف من قبل بوارج تركية فى 9 فبراير 2018 لوجود “نشاطات عسكرية في المنطقة المقصودة”، وذلك بعد إبحارها للبدء باستكشاف (البلوك 3) من المنطقة الاقتصادية القبرصية، مما يمثل اعتداء صارخاً من قبل أنقرة على السفينة، ومخالفة تركية لكافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تنص على عدم التعرض للسفن المدنية، كما أنه يضع إيطاليا كطرف في الأزمة باعتبار أن الشركة إيطالية الجنسية.
 
* تحذيرات “أردوغان”: حذر الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” يوم 13 فبراير 2018 الشركات الأجنبية العاملة في مجال استكشاف الغاز الطبيعي من التورط في الخلاف القائم بين بلاده وقبرص حول أحقية كلٍ منهما في استكشاف الغاز الطبيعي بشرق البحر المتوسط. وهدد بمنعها من التنقيب عن الغاز في المناطق المتنازع عليها، وهو ما حدث بالفعل أمام سواحل قبرص بعدما منعت قطع عسكرية تركية شركات تنقيب تابعة “لإيني”، الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي لدعوة أنقرة إلى الالتزام بعلاقات حسن الجوار والتسوية السلمية واحترام السيادة الإقليمية لدوله. كما هاتف رئيس المجلس الأوروبي “دونالد توسك” الرئيس القبرصي “نيكوس آناستاسيادس”، ودعا تركيا لتفادي التهديدات أو التحركات ضد أي عضو في الاتحاد، الأمر الذي يضاعف الأزمات بين أنقرة ودول الاتحاد الرافض حتى الآن ضمها لعضويته. 
 
الدوافع التركية:
 
تعددت الدوافع التركية للاعتراض على تنقيب دول شرق المتوسط عن الغاز الطبيعي في مياهها الإقليمية رغم معرفة أنقرة التامة بعدم قانونية موقفها ومخالفتها لقواعد القانون الدولي، لأن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص أبرمت عام 2013، وتأسست بناء على قواعد ومبادئ القانون الدولي واتفاقية قانون البحار لعام 1982، والاتفاقية تم إيداعها وتوثيقها بالأمم المتحدة وفقا للمادة (102) من ميثاق المنظمة، وتركيا لم تعترض عليها آنذاك ولا يحق لها الاعتراض عليها الآن. وقد راعت الدولتان حقوق كافة الدول الجوار البحرية وتحديدا الساحلية المتجاورة والمتقابلة في شرق البحر المتوسط، تجنبا لأي منازعات مستقبلية أو ادعاءات لحقوق أي من الدول سواء في الجرف القاري أو المناطق الاقتصادية المختلفة كما نازعت تركيا من قبل. إلا أن أنقرة تصر على موقفها، الذي يعتمد على عدة دوافع منها.. 
 
* التغطية الإعلامية: بدأت تركيا في 19 يناير 2018 عملية عسكرية موسعة في مدينة عفرين شمال شرق سوريا للقضاء على الفصائل المسلحة الكردية بها والعملية تمثل اعتداء صارخاً على سيادة الدولة السورية. ورغم أن “أردوغان” قد أعلن أنه سيقضي عليهم في أسبوع واحد، إلا أنه بعد مرور شهر كامل تقريبًا لا يوجد أى مدى زمني لانتهاء العملية أو لمحددات الانتصار فيها، كما أن هناك تعتيما تركيا على أعداد القتلي من الجنود الذين جاوز عددهم وفق بعض المصادر 20 جنديا، والمتوقع أن تمتد العملية العسكرية لتشمل “منبج” وربما مدنا سورية أخرى. ولذا سعى “أردوغان” لافتعال أزمة خارجية جديدة عبر تصريحاته ضد قبرص ومصر للتغطية على تورطه العسكري في سوريا. 
 
* البحث عن مصادر الطاقة: تركيا دولة اقتصادية يبلغ عدد سكانها 81 مليون نسمة، وهي سوق كبير في حاجة مستمرة لمصادر جديدة للطاقة نظرًا لكونها تفتقر لأي منها، ولذا تسعى  لضمان حصتها من غاز شرق المتوسط، لاسيما بعد الكشف عن مخزون غازي كبير بتلك المنطقة، وبدء التنقيب عنه من قبل دول المتوسط. حيث نجحت مصر في افتتاح حقل “ظُهر” الذي اكتشفته شركة “إيني” الإيطالية ويعد أكبر الاكتشافات الغازية في المنطقة وكذلك ستبدأ التنقيب عن 11 منطقة جديدة داخل المياه الاقليمية المصرية بشرق البحر المتوسط. وبدوره أعلن وزير الطاقة القبرصي “جورج لاكوتريبيس” اكتشاف مخزون جوفي للغاز الطبيعي في المياه القبرصية. 
 
* تخبط سياسي: أصبح التخبط وافتعال الأزمات هما السمة الغالبة علي السياسة الخارجية التركية منذ عدة سنوات، حيث نجح “أردوغان” في “توتير” علاقات بلاده الخارجية مع كافة دوائره الاقليمية ودول الجوار. فها هو يعاني من توتر علاقاته مع دول الاتحاد الأوروبي، فضلا عن أزماته مع العراق وسوريا، وتراجع علاقته بدول الخليج العربي خاصة السعودية والامارات بعد انحيازه للدوحة في الأزمة القطرية. وكذلك هناك العديد من القضايا الخلافية بين أنقرة وواشنطن. ولذا أصبحت السياسة الخارجية التركية تعاني باستمرار من الأزمات المفتعلة التي تؤثر سلبا على مستقبلها وسيكون لها العديد من الانعكاسات السلبية داخليًا وخارجيًا.
 
* قضية قبرص: ثمة خلاف مستمر منذ أربعة عقود بين تركيا وقبرص واليونان حول انقسام جزيرة قبرص، حيث سيطر القبارصة الأتراك على ثلث الجزيرة الشمالي في 1974 بعد التدخل العسكري التركي وأعلنوا دولة بأسم “جمهورية شمال قبرص التركية” بيد أن المجتمع الدولي لا يعترف بها وتعترف بها أنقرة فقط. فيما سيطر القبارصة اليونانيون على ثلثي الجزيرة وهي “دولة قبرص” عضو الأمم المتحدة والأتحاد الأوروبي. وهناك جهود أممية مستمرة لتوحيد الجزيرة بيد أنها تفشل بفعل التعنت التركي في الدفاع عن حقوق القبارصة الأتراك السياسية والاقتصادية ويمثل الموقف التركي الرافض للاعتراف باتفاقية ترسيم الحدود بين قبرص ومصر جزءا من سياسة أنقرة الخارجية حول انقسام الجزيرة حيث إنها ترفض الاعتراف بأى اتفاق تبرمه قبرص لا يمثل فيه “القبارصة الأتراك” كنوع من “المناكفة السياسية” لدولة قبرص. 
 
* مناهضة التحالف الثلاثي: اتخذت تركيا موقفًا مناهضًا من التحالف الثلاثي “المصري-اليوناني-القبرصي” منذ الإعلان عنه في 2014، حيث ترى أنه موجه ضدها نظرًا لأن علاقاتها متوترة مع دوله الثلاث. ورغم نفي (القاهرة، وأثينا، ونيقوسيا) أن تعاونها موجه ضد أى دولة في البحر المتوسط إلا أن أنقرة لم تقتنع بذلك. ويرجع الفضل لهذا التعاون الثلاثي في ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص وبدء اكتشاف حقول الغاز المصرية التي أبرزها حقل “ظهر”. وقد برز الاستياء التركي من دول التحالف الثلاثي جليًا بعد عقد القمة الخامسة بالعاصمة القبرصية نيقوسيا في 21 نوفمبر 2017، حيث رفضت ما جاء في البيان الختامي للقمة من دعوة لحل القضية القبرصية وفق قرارات الأمم المتحدة. كما اعترضت أنقرة على إجراء اليونان ومصر مناورات (ميندوزا5) العسكرية البحرية قرب سواحل جزيرة “رودوس”، وأجرت مناورات بحرية في الموقع نفسه، مما يدل على استياء أنقرة وتخوفها من نجاح التعاون الثلاثي، لانه يهدد مصالحها في شبه جزيرة قبرص، وشرق المتوسط، وداخل الاتحاد الأوروبي، وفي المقابل يعزز المكانة الإقليمية لثلاث دول محل خلاف معها. 
 
* إستعداء مصر: اتخذ “أردوغان” موقفا سلبيًا من الدولة المصرية حكومة وشعبًا منذ ثورة 30 يونيو 2013 ورفض الاعتراف بها، وتم تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد تبادل سحب السفراء، وقد تعددت بعد ذلك أساليب وسبل “أردوغان” لمعاداة القيادة السياسية المصرية والعمل ضدها عبر دعم التنظيمات الإرهابية واستضافة عناصرها. ورغم وجود بعض صور التقارب المصري – التركي التي برزت في نهاية عام 2017، ومنها انخفاض حدة الخطاب السياسي السلبي الموجه من قبل “أردوغان” ضد مصر، ووجود تنسيق مصري – تركي لحل قضية القدس، واستئناف عقد منتدى الأعمال المصري – التركي وعزمه تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، إلا أن “أردوغان” يرى مصر منافسا إقليميا قويا له ويعمل على افتعال الأزمات دوما معها لاستعدائها، ووقف التنمية الاقتصادية والصعود السياسي الاقليمي الذي تمكنت القيادة السياسية المصرية من تحقيقه في السنوات الأربع الأخيرة، وهي ذات السنوات التي شهدت تراجعًا تركيًا حادًا في كافة المجالات داخليًا وخارجيًا. وموقفه العدائي من التنقيب عن غاز المتوسط هو محاولة لجر مصر لمواجهة عسكرية بحرية تستنفز قوتها، بيد أن القيادة السياسية واعية لمثل تلك المحاولات اليائسة التي تهدف لعرقلة جهود التنمية المصرية ولذا كان رد القاهرة عليه سياسيا عبر بيانات وزارة الخارجية وعسكريا عبر تنفيذ عمليات بحرية واسعة في شرق المتوسط، تؤكد جهوزية الجيش المصري العاشر على مستوى العالم للتصدي لأى عدوان ضد المياه الإقليمية المصرية. 
 
وختاما، نجد أن الاعتراض التركي للتنقيب عن غاز المتوسط من قبل مصر وقبرص غير قانوني ويدل على إفلاس سياسي ورغبة في افتعال الأزمات الخارجية، وسيؤثر سلبًا على العلاقات التركية الأوروبية لأن الاتحاد الأوروبي سيرفض أى تهديدات ضد دوله وربما يتدخل سياسيًا ويفرض عقوبات ضد أنقرة حال تمادت في معاداة قبرص. وكذلك سيؤثر ذلك الاعتراض سلبًا على العلاقات التركية المصرية المتوترة منذ 2013. ورغم إبداء كل من أنقرة والقاهرة رغبتهما في تعزيز التعاون الاقتصادي بينهما بما يعود بالنفع على البلدين، إلا أن العلاقات السياسية ستظل تحتفظ بأقل مستوى تمثيل دبلوماسي وسيستمر “الجفاء السياسي” بين البلدين طالما استمرت معاداة “أردوغان” للقيادة السياسية المصرية التي تحولت لعداء شخصي من جانب أردوغان يعرقل أى تقدم في مستوى العلاقات بين القاهرة وأنقرة.
مجلة السياسة الدولية


 

رفضت قطر تمويل شركته فأيد إجراءات دول الحصار ضدها.. تحقيقات تكشف تفاصيل جديدة عن استغلال صهر ترامب لمنصبه

كشفت تحقيقات أجراها محققون أميركيون، مزيداً من التفاصيل عن استغلال صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر لمنصبه من أجل تحقيق منافع شخصية، مشيرين أنه لعب دوراً في تأييد البيت الأبيض للإجراءات التي اتخذتها دول الحصار ضد قطر، بسبب رفض الدوحة تقديم الأموال له.

وقالت قناة (إن.بي.سي نيوز) التلفزيونية، أمس الجمعة 2 مارس/آذار 2018، إن محققين اتحاديين يبحثون ما إذا كانت المحادثات التجارية التي أجراها كوشنر مع أجانب لدى تولي ترامب الرئاسة، قد أثرت فيما بعد على سياسة البيت الأبيض.

وأضافت القناة أن المحقق الخاص روبرت مولر، سأل شهوداً عن محاولات كوشنر ضمان الحصول على تمويل للمشروعات العقارية لأسرته والتركيز بشكل خاص على محادثاته مع أشخاص من قطر وتركيا بالإضافة إلى روسيا والصين ودولة الإمارات العربية.

ونقلت القناة ذلك عن أشخاص مطلعين على تحقيقات مولر لم تكشف عن أسمائهم بالإضافة إلى شهود قابلهم فريق مولر.

القناة أشارت إلى أن محققين اتحاديين تواصلوا مع مواطنين أتراك للحصول على معلومات بشأن كوشنر، من خلال مكتب الملحق القانوني بمكتب التحقيقات الاتحادي في أنقرة.

طلبَ المال من قطر

وأضافت نقلاً عن أربعة أشخاص على إطلاع على هذا الأمر، أن مسؤولي الحكومة القطرية الذين زاروا الولايات المتحدة في وقت سابق من العام الجاري درسوا تسليم معلومات لمولر يعتقدون أنها تظهر تنسيق جيرانهم في الخليج مع كوشنر لإلحاق الضرر بالدوحة.

وقالت “إن بي سي نيوز” نقلاً عن مصادر مطلعة على المباحثات، إن شركة كوشنر العائلية (كوشنر كومبانيز) اتصلت بقطر عدة مرات إحداها الربيع الماضي، بشأن الاستثمار في عقارها الرئيسي الذي يواجه مشكلات في “666 فيفث أفينيو” في نيويورك، إلا أن صندوق قطر للثروة السيادية رفض.

وأبدى فريق مولر أيضاً اهتماما باجتماع عقده كوشنر في برج ترامب في ديسمبر/كانون الأول 2016 مع رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني وذلك حسبما قال أشخاص مطلعون على الاجتماع للقناة الأميركية.

وتحدثت مصادر أن عقار “كوشنر كومبانيز”، في “فيفث أفينيو”، يواجه ديوناً يبلغ حجمها 1.4 مليار دولار مستحقة في 2019. وقالت إن المحادثات مع المسؤولين القطريين بشأن الاستثمار استمرت بعد دخول كوشنر البيت الأبيض وابتعاده عن الشركة.

وذكرت صحيفة “ذي إنترسبت” الأميركية نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن شركة كوشنر تواصلت بشكل واضح مع وزير المالية القطري، شريف العمادي، في أبريل/ نيسان من العام الماضي في محاولة لتأمين استثمارات للشركة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الاجتماع التقى تشارلز كوشنر، والد جاريد، مع العمادي لمناقشة تمويل صفقة عقارية بمدينة نيويورك، مضيفةً أن الاجتماع عُقد في جناح بفندق “سانت ريجيس بنيويورك”، ثم عقد الطرفان اجتماعًا آخر في اليوم التالي بأحد مكاتب شركة كوشنر، لكن الوزير القطري لم يحضره بشكل شخصي.

وبعد نحو شهر من فشل شركة كوشنر في الحصول على دعم قطر، اندلعت الأزمة الخليجية، وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن كوشنر مال في هذه الأزمة نحو السعودية، والإمارات والبحرين، ومصر، وأيد حينها البيت الأبيض بقوة إجراءات الحصار التي فرضتها الرياض، وأبو ظبي، والمنامة، على الدوحة، لاتهامها قطر بدعم الإرهاب، وهو ما نفته قطر باستمرار.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي توسل فيها كوشنر إلى القطريين من أجل التمويل، لكنها أول مرة يتواصل فيها شخصيًا مع الوزير القطري، وفقاً للصحيفة الأميركية، التي أضافت أن “المرة الأولى التي طلبت فيها مجموعة كوشنر تمويلاً قطريًا كان بعد انتخاب الرئيس الأمريكي ترامب”.

استغلالٌ للمنصب

من جهته، قال متحدث محامي كوشنر إن التقرير الذي أوردته قناة “إن بي سي نيوز” صادر عن مصادر لم يكشف عن اسمها، واعتبر إنها تباشر “حملة معلومات مغلوطة” لتضليل وسائل الإعلام، وفق تعبيره.

وأضاف أن “كوشنر قام في الحملة والمرحلة الانتقالية بدور الشخص المسؤول عن اتصالات سليمة تماماً من مسؤولين أجانب، ولم يخلط بين نشاطه أو نشاط شركته السابقة وهذه الاتصالات. أي ادعاء بغير ذلك كاذب”.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست”، ذكرت الأسبوع الماضي أن مسؤولين من دولة الإمارات والصين وإسرائيل والمكسيك تناولوا في أحاديث خاصة سبل التأثير على كوشنر، مستغلين ترتيباته التجارية والمشكلات المالية التي يواجهها وانعدام خبرته في مجال السياسة الخارجية.

ونقلت الصحيفة ذلك عن مسؤولين أميركيين لم تنشر أسماءهم على اطلاع على تقارير للمخابرات بشأن هذه المسألة.

وفقد كوشنر إمكانية اطلاعه على معلومات المخابرات الأميركية السرية للغاية في الأسابيع الأخيرة، بسبب عدم قدرته على الحصول على إذن أمني على هذا المستوى.

 

بالصور … بعثة الكويت لدي الأمم المتحدة تحتفل بالعيد الوطني

 استقبل سعادة السفير منصور العتيبى المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الامم المتحدة ، استقبل فى بهو مبنى الامم المتحدة الضيوف الذين وجهت لهم الدعوة من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسى بالأمم المتحدة والشخصيات العامه وممثلى منظمات المجتمع المدنى والاعلاميين ووجه سيادته كلمه رحب فيها بالحضور واهمية هذه المناسبة والتى تحرص الكويت ان تلتقى من خلالها مع المجتمع العالمىً كل عام .
وانتقل بعد ذلك الضيوف بعد حفل الاستقبال الي قاعة الجمعية العامة للامم المتحدة حيث رحب بهم ثانية سعادةالسفير منصور العتيبي وقدمت عروضاً موسيقية لفرقة الأوركسترا الكويتية بقيادة الموسيقار الدكتور أحمد حمدان، التي قدمت لوحات من التراث البحري والتراث الشعبي الكويتي.
كان التنظيم اكثر من رائع وقد اشاد الحاضرين بقدرة أبناء الكويت على إدارة وتنظيم الفعاليات بشكل يدعوا للفخر . 
 

مُرتشٍ أو متورط أو أحمق: توماس فريدمان يشن هجوماً حاداً على ترامب بسبب سكوته عن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية

شنَّ الكاتب الأميركي الشهير توماس فريدمان هجوماً قوياً على الرئيس دونالد ترامب، بعد توجيه مكتب التحقيقات الفيدرالي التهم رسمياً لـ13 روسيّاً بضلوعهم في التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جاءت بترامب لسدة الحكم، معتبراً أن الرئيس يخفي شيئاً ما في هذه الواقعة.

فريدمان، قال في مقال بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الإثنين 19 فبراير/شباط 2018، إما أنَّ الروس يُهدِّدون الرئيس ترامب بشيءٍ ما، وإما أنَّه شديد الحماقة، وإما كلا الأمرين. لكنه في كلتا الحالتين، أثبت أنَّه غير راغب أو غير قادر على الدفاع عن أميركا ضد الحملة الروسية لتقسيم وتقويض ديمقراطيتنا.

وأضاف الكاتب الأميركي الشهير: “هذا يعني أنَّه إما قد حصلت إمبراطورية ترامب العقارية على مبالغ طائلة من القلة المشبوهة المرتبطة بالكرملين لدرجة أنَّها صارت تملكه حرفياً، وإما أنَّ شائعات ارتكابه انتهاكات جنسية في أثناء إقامته بموسكو لإدارة مسابقة ملكة جمال الكون (والتي تحتفظ بها المخابرات الروسية على أشرطة فيديو ولا يرغب ترامب في نشرها) صحيحة فعلاً، وإما أنَّ ترامب يصدّق فعلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عندما يقول إنَّه بريء من التدخل في انتخاباتنا، أو بريء -بالأحرى- مما اكتشفه رؤساء وكالة الاستخبارات المركزية، ووكالة الأمن القومي، ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

يخفي شيئاً أم غير مؤهل؟

وتابع فرديمان: “خلاصة القول، إما أنَّ ترامب يخفي شيئاً يُهدِّد منصبه، وإما أنَّه غير مُؤهَّلٍ جنائياً ليكون القائد الأعلى للولايات المتحدة. الحسم بصحة أي من هذه التفسيرات أمر مستحيل، لكن يبدو أنَّ أحد هذه السيناريوهات يفسر رفض ترامب أن يردَّ على الهجوم المباشر الذي تشنه روسيا ضد نظامنا، في سكونٍ لم يسبق أن صدر من أي رئيس أميركي بالتاريخ. روسيا ليست صديقتنا، فقد تصرفت بطريقة عدائية، إلا أنَّ ترامب مصر على تجاهل كل شيء”، بحسب فريدمان.

حتى هذه اللحظة، ظلَّ ترامب ينتهك معايير الرئاسة، حتى إنه يرفض الآن تنفيذ ما تنص عليه اليمين الدستورية من حماية الدستور والدفاع عنه. إليكم تشبيهاً غير دقيق، لكنَّه قريب مما يحدث، تخيلوا لو كان جورج دبليو بوش صرَّح بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول بأنَّه “لا يهم. سأذهب للعب الغولف خلال عطلة نهاية الأسبوع في فلوريدا، بينما أكتب تدوينات ألقي فيها باللوم على الديمقراطيين. ليس هناك حاجة لعقد اجتماع لوكالة الأمن القومي”، بحسب المقال.

وفي الوقت الذي وجَّه فيه المحقق الخاص روبرت مولر (مستعيناً بما جمعته وكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالية من معلوماتٍ استخباراتية على مدار عدة سنوات) لوائح اتهام ضد 13 من الرعايا الروس و3 مجموعات روسية، ترتبط جميعها بطريقةٍ ما بالكرملين، بالتدخل في الانتخابات الأميركية لعام 2016- تحتاج أميركا إلى رئيس يقود دفاع أمتنا ضد هذا الهجوم على سلامة ديمقراطيتنا الانتخابية.

ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بتثقيف الجمهور حول حجم المشكلة، وحشد الأطراف المعنيّة كلها (سلطات الانتخابات المحلية والدولية، والحكومة الاتحادية، وكل من الحزب الجمهوري والديمقراطي، وجميع أصحاب الشبكات الاجتماعية التي استغلها الروس لتنفيذ تدخُّلهم) من أجل شن دفاعٍ فعال؛ إضافةً إلى حشد خبرائنا الاستخباراتيين والعسكريين لشن هجومٍ فعال ضد بوتين. هذه هي أفضل طريقة يمكن اتباعها للدفاع عن بلادنا، بحسب فريدمان.

“تغريدات مبتذلة”

ولام فريدمان ترامب، قائلاً: “لكن بدلاً من ذلك، لدينا رئيس ينشر تغريداتٍ مُبتَذَلة، تقول إنَّ الروس (يضحكون في موسكو) على الطريقة التي نُحقِّق بها في تدخلاتهم، ويستغل حادث إطلاق نارٍ بشعاً في مدرسة ثانوية بولاية فلوريدا (وفشل مكتب التحقيقات الفيدرالي في تقديم المعلومات اللازمة عن القاتل لمكتبه الميداني بميامي قبل الحادث) لإطاحة مكتب التحقيقات بأكمله، وخلق عذر جديد بقصد إغلاق تحقيق مولر.

تأمَّل للحظة، كيف كانت تغريدة ترامب ليل السبت 17 فبراير/شباط 2018، مختلّة: “حزين جداً أنَّ مكتب التحقيقات الفيدرالي غاب عنه العديد من الإشارات التي بعث بها مُطلِق النار في مدرسة فلوريدا. هذا غير مقبول. إنَّهم يقضون قدراً هائلاً من الوقت في محاولة لإثبات التواطؤ الروسي مع حملة ترامب. ليس هناك أي تواطؤ. عودوا إلى الأساسيات واجعلونا جميعاً فخورين!”.

وانتقد الكاتب الأميركي، الرئيس قائلاً: “لكن عكس كلامه، كانت وكالة الاستخبارات المركزية لدينا، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووكالة الأمن القومي، بمساعدة المستشار الخاص، مدعاةً لفخرنا جميعاً. لقد كشفوا عن برنامج روسي لتقسيم الأميركيين وإمالة انتخاباتنا الأخيرة تجاه ترامب (أي لتقويض جوهر ديمقراطيتنا) بينما ينصحهم ترامب بأن يعودوا إلى الأمور المهمة، مثل تتبُّع مطلقي النار بالمدارس. نعم، ارتكب مكتب التحقيقات الفيدرالي خطأً في ولاية فلوريدا، لكنَّه تصرف ببطولية فيما يخص روسيا. ما الذي يعد أكثر أساسية من حماية الديمقراطية الأميركية؟

ما ينويه ترامب واضح جداً: مرة أخرى، إما أنَّه ذليل لبوتين، وإما أنَّه يحاول -على الأرجح- إخفاء شيء يملكه الروس ضده، ويعرف أنَّه مع استمرار مولر في تحقيقه، سيكشف هذا الأمر ويفضحه في غالب الأمر”، بحسب فريدمان.

“انتقاد لترامب”

ووجه فريدمان انتقاده لترامب مباشرة: “دونالد، إذا كنت بريئاً حقاً، فلماذا تلجأ إلى هذه الحيل، محاولاً إغلاق تحقيق مولر؟ وإذا كنت حقاً رئيساً للبلاد (وليس فقط رئيساً لمنظمة ترامب، بينما تعتبر وظيفتك رئيساً للولايت المتحدة عملاً إضافياً) لمَ لا تقود البلاد فعلاً، ليس بشن دفاع مناسب عن انتخاباتنا عبر الإنترنت فقط، لكن أيضاً بشن هجومٍ فعلي ضد بوتين.

استغل بوتين الحرب السيبرانية لتسميم السياسة الأميركية ونشر الأخبار الوهمية، للمساعدة في انتخاب مرشح فوضوي، كل ذلك من أجل إضعاف ديمقراطيتنا. يجب أن نستغل قدراتنا السيبرانية لنشر الحقيقة حول بوتين (كم من المال سرق، وكم من الكذبات نشر، وكم من منافسيه قد سجن أو أخفى) لإضعاف حكمه المطلق. فهذا ما سيفعله أي رئيسٍ حقيقي في الوقت الراهن.

تخميني الشخصي هو أنَّ ما يخفيه ترامب يتعلق بالمال، أو بعلاقاته المالية بنخب رجال الأعمال المرتبطين بالكرملين. ربما يمتلكون حصة كبيرة فيه شخصياً. من يمكنه أن ينسى الجملة التي قالها ابنه دونالد ترامب الابن في عام 2008: “يشكل الروس مقطعاً عرضياً غير متجانس من الكثير من أصولنا”. لعل الروس يملكون رئيسنا، بحسب فريدمان.

وختم الكاتب الأميركي مقاله لكن مهما كان الأمر، فإنَّ ترامب إما يحاول جاهداً إخفاءه، وإما أنَّه ساذج جداً أمام روسيا لدرجة أنَّه ليس مستعداً فقط لمقاومة شن دفاع مناسب عن ديمقراطيتنا، بل إنَّه في واقع الأمر مستعد لتقويض بعض أهم مؤسساتنا، مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، للحفاظ على فضيحته مستترة.

لا ينبغي التسامح مع ذلك. هذا خرقٌ أمني. يقبع أكبر تهديد لسلامة ديمقراطيتنا اليوم في المكتب البيضاوي.شنَّ الكاتب الأميركي الشهير توماس فريدمان هجوماً قوياً على الرئيس دونالد ترامب، بعد توجيه مكتب التحقيقات الفيدرالي التهم رسمياً لـ13 روسيّاً بضلوعهم في التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جاءت بترامب لسدة الحكم، معتبراً أن الرئيس يخفي شيئاً ما في هذه الواقعة.

 

بالصور … احتفال الجالية اليمنية وشراء مقر في منطق برونكس

مساء السبت الموافق17 فبراير الجارى كانت الجالية اليمنية بمدينة نيويورك على موعد مع حدث هام طالما كان الامل يراود ابناءها منذ زمن من اجل التوصل لامكانية شراء مقر يكون بمثابة البيت اليمنى والذى من خلاله يمكن التواصل بين أبناء الجالية وامتداد مظلة الخدمات لهم فضلا عن كونه رمزل لقوة الإرادة وإرادة القوة والتي كثيرا ما عبرت عنها الجالية من خلال المشاركات والفعاليات الهامة في مدينة نيويورك وغيرها من المدن الامريكية حيثما تواجد أبناء اليمن .

بحضور ومشاركة متميزة من اعيان ووجهاء ورموز الجالية اليمنية كانت الفرصة مواتية للقائمين على امر الجمعية اليمنية الامريكية ان يستعرضوا من خلال الكلمات والشرح المستفيض عن الوضع المالى للجمعية وقدموا من خلال الكلمة التي القاها رئيس الجمعية فتحى علاية بيانا مفصلا عن الأنشطة والخدمات والفعاليات التي قامت بها الجمعية طوال السنوات السبع الماضية من عام 2010 والى نهاية العام المنصرم 2017 .

وامتد الحديث الى موضوع شراء مقر للجمعية وفتح الباب للمساهمات واظهات الجالية اليمنية وكالعدة كرم ابناءها وحرصهم على الوحدة والتماسك حيث استطاعوا خلال الاحتفالية ان يضمنوا مبلغا وصل الى 450 الف دولار من اجل شراء العقار .

كانت مشاركة أبناء الجيل الثانى والثالث من أبناء الجالية اليمنية مدعاة للفخر منهم المحامى والمحاسب وضابط الشرطة والناشطين السياسيين والاجتماعيين وتركزت الكلمت التي القيت على أهمية الاستثمار في التعليم وإتاحة مزيد من الفرص للشباب وأيضا العنصر النسائى .

تحدث أيضا عبد السلام مبارز الرئيس الأسبق للجمعية وهو أيضا الرئيس الحالي لجمعية التجار اليمنيين في نيويورك والتي يشارك في عضويتها اكثر من الف رجل اعمال من مدينة نيويورك

وقد شارك بالحضور أبناء اليمن والذين قدموا من عديد من الولايات ومنها ميشجان وبنسلفانيا وكناتكت وتنسى وواشنطن العاصمة .

أحمد محارم – نيويورك

تفاصيل الـ3 ساعات للاجتماع الوزارى للتحالف الدولى..ممثلو 12 دولة يفشلون فى إقرار مقترح نقل المقاتلين الأجانب بـ”داعش” لبلدانهم الأصلية..

تركيا تناقش قضاياها الخاصة..

ودراسة:التنظيم يضم 21500 مقاتل أوروبى وأمريكى

جريدة رؤية

انتهت ساعات طويلة من الاجتماع الوزارى للتحالف الدولى ضد تنظيم داعش”، الذى استضافته العاصمة الإيطالية، روما، الثلاثاء، بالفشل ودون التوصل إلى اتفاق على موضوع المناقشة الرئيسى للاجتماع الذى حضره نحو 12 وزير دفاع، حيث دارت مناقشات على مدار 3 ساعات متواصلة لبحث الاتفاق على طريقة للتعامل مع مئات الإرهابيين الأجانب المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع واشنطن فى سوريا.

وفشلت جهود وزراء دفاع الدول الأعضاء فى التحالف الدولى لمحاربة “داعش”، خلال اجتماعهم فى روما، لتبادل الآراء حول مستقبل أنشطة التحالف الدولى فى مكافحة داعش، وكان هذا الإخفاق نتيجة عوامل عدة لعل أبرزها انحراف ممثلى بعض الدول عن الهدف الرئيسى للاجتماع، والجنوح فى كلماتهم إلى مصالح خاصة تتعلق بخطط وأطماع بلدانهم فى منطقة الشرق الأوسط، دون النظر إلى المصلحة العامة المرتبطة بتوحيد الجهود للقضاء على خطر “داعش”، المتربص بكافة شعوب العالم.

وزير الدفاع التركى يدعو المجتمع الدولى لدعم بلاده ضد الأكراد
 

وكان لتركيا كلمة الصدارة فى خلط الأوراق خلال اجتماع التحالف الدولى، لينحرف خلال كلمته بالهدف الرئيسى للاجتماع فى مناقشة توحيد الجهود للقضاء على داعش، وكذا بحث كيفية التصرف فى المقاتلين الأجانب فى صفوف التنظيم المتطرف على الأراضى السورية والعراقية، حيث طالب وزير الدفاع التركى نور الدين جانيكلى، مجددًا، المجتمع الدولى بدعم بلاده فى مكافحة “PYD” و”PKK” المعروفين بحزب الاتحاد الديمقراطى، وحزب العمال الكردستانى، وذلك حسب ما نقلته شبكة “روسيا اليوم” الإخبارية، عن وكالات الأنباء التركية، اليوم الأربعاء.

وشدد الوزير نور الدين جانيكلى، على المشاركة الفاعلة لبلاده فى مكافحة الإرهاب، وتطلعاتها لدعم المجتمع الدولى لجهودها فى هذا الإطار، وجاءت مطالب الوزير خلال مشاركته فى اجتماع لوزراء دفاع دول التحالف الدولى لمكافحة تنظيم “داعش” الإرهابى، الذى عقد فى العاصمة الإيطالية روما، الثلاثاء.

وزير الدفاع الأمريكى: مصير المقاتلين الأجانب فى سوريا لم يحسم
 

ومن جهته، عبر الوفد الأمريكى فى اجتماع مغلق بقيادة وزير الدفاع جيمس ماتيس، عن أمله فى إقناع الحلفاء بتحمل مسئولية أكبر بالنسبة للمقاتلين الأجانب، حيث أن أحد الخيارات التى جرى بحثها هو نقل المتشددين المحتجزين إلى بلدانهم الأصلية لمقاضاتهم، لكن الاقتراح لم يلق قبولًا يذكر من قبل الحلفاء الغربيين، وتجدد الاهتمام بقضية المقاتلين الأجانب عندما قال مسئولون أمريكيون، إن “قوات سوريا الديمقراطية”، احتجزت 4 متشددين معروفين باسم “البيتلز” بسبب لكناتهم الإنجليزية، والذين قد يشكلون تهديدًا أمنيًا خطيرًا إذا أفلتوا من العدالة.

وقال ماتيس، للصحفيين المسافرين معه من روما إلى بروكسل، “لم تُحل القضية بشكل نهائى ويجرى العمل بشأنها”، وأضاف أن الحلفاء مستمرون فى بحث القضية، وإنه يجرى الإعداد لعدد من الخطوات ومنها ترحيلهم إلى أوطانهم، وتابع أنه لا يوجد حل شامل لمشكلة المحتجزين، مشيرًا إلى ضرورة النظر لكل قضية بعناية، وتابع وزير الدفاع الأمريكى، “لا نريد عودتهم إلى الشوارع، لا نريد عودتهم إلى شوارع أنقرة ولا نريدهم فى شوارع تونس ولا باريس ولا بروكسل”، وعندما سئل، هل تدرس الولايات المتحدة نقل بعض المحتجزين إلى معتقل خليج جوانتانامو، رفض “ماتيس”، الرد.

مسئولون فرنسيون: المقاتلون الفرنسيون فى سوريا أعداؤنا ويجب محاكمتهم
 

فيما، قال مسئولون فرنسيون، مرارًا، إن المقاتلين الفرنسيين الذين تحتجزهم “قوات سوريا الديمقراطية”، ينبغى أن يخضعوا للمحاكمة أمام القوات المحلية، وإن باريس لا تنوى إعادتهم إلى بلدهم، وكان وزير الخارجية الفرنسى جان إيف لودريان، قال – يوم 7 فبراير الجارى – “إنهم مقاتلون، هم فرنسيون لكنهم أعداؤنا، والنتيجة أنهم سيمثلون للمحاكمة أمام من حاربوهم”.

دراسة ألمانية: داعش يضم 21500 مقاتل أوروبى وأمريكى
 

وفى هذا الصدد، ذكرت دراسة أعدها مركز الدراسات الألمانى “فيريل”،  أن عدد المقاتلين الذين يحملون جنسيات أوروبية وأمريكية بلغ 21500 مقاتل، وأن عدد العائدين منهم إلى دولهم بلغ 8500 شخص، وذلك حسب ما نشرته شبكة “سكاى نيوز” الإخبارية، اليوم الأربعاء.

وقدرت دراسة أخرى عدد العائدين الدواعش على النحو التالى، أقل من 100 إلى كل من البوسنة والدنمارك والنمسا، وحوالى 100 إلى السويد، ونحو 200 إلى ألمانيا، و250 إلى فرنسا، و350 إلى بريطانيا، فيما يبلغ عدد الأتراك الذين التحقوا بتنظيم داعش 25800 تركى، قتل منهم 5760، وبلغ عدد المفقودين منهم  380 شخصا، فى حين تقدر دراسات أخرى عددهم بحوالى 2200 شخصا فقط، عاد منهم قرابة 600 شخص، أما عدد مواطنى الشيشان الذين التحقوا بالتنظيم الإرهابى، يصل إلى 21 ألف شخص، قتل منهم 5230 شخصا، فيما بلغ عدد المفقودين 1920 مفقودا.

الدواعش العائدين إلى بلادهم يشكلون خطرًا على القارة العجوز
 

ويشكل “الدواعش العائدون” قضية متفاعلة فى أوروبا منذ أكثر من عامين، أى بعد عودة أوائل من توجه إلى العراق وسوريا للانضمام للقتال إلى جانب وفى صفوف التنظيم الإرهابى، الذى سيطر قبل أكثر من 3 أعوام على مناطق واسعة من هذين البلدين، ويعتقد خبراء، أن كثيرين ممن عادوا منهم إلى بلادهم، خصوصا إلى الدول الأوروبية، يشكلون قنبلة موقوتة قد تنفجر فى أى وقت، بينما تعتقد فئة من الخبراء أن بعض هؤلاء “الدواعش العائدين”، عادوا بهدف شن هجمات إرهابية على وجه التحديد.

وبينما تشير التقديرات إلى أن عدد “الأوروبيين الدواعش” أكثر من 5 آلاف شخص، بعضهم قتل فى المعارك بسوريا والعراق، وبعضهم ما زال يقاتل، فقد عاد قرابة 1750 منهم إلى بلادهم، وفقًا لتقرير لمنسق مكافحة الإرهاب فى الاتحاد الأوروبى جيل دى كيرشوف، وينص التقرير، الذى لم يتضمن أرقاما محددة بشأن العائدين، بوضوح على أن الدواعش العائدين ينتمون إلى فئتين محددتين، الفئة غير المؤذية، والفئة عالية التدريب التى تشكل تهديدا محتملا للأوروبيين.

وأشارت دراسة، أجرتها السلطات الألمانية، إلى أن 10{2c289d7b2659ab6207670dd8e4d34cd2c245bfab6e6da19450a4f50a7bbfcf10} من الدواعش العائدين، قالوا إنهم تعرضوا للتضليل من قبل التنظيم، ووجدت الدراسة الألمانية أن 48{2c289d7b2659ab6207670dd8e4d34cd2c245bfab6e6da19450a4f50a7bbfcf10} من العائدين يظلون ملتزمين بأيديولوجية التنظيم الإرهابى أو يبقون على اتصال مع أصدقائهم المتطرفين، كما أظهرت الدراسة الألمانية أن 8{2c289d7b2659ab6207670dd8e4d34cd2c245bfab6e6da19450a4f50a7bbfcf10} فقط من العائدين إلى ألمانيا، عادوا قبل أن يلتحقوا بالقتال مع التنظيم فى سوريا والعراق، ونظرا لتداخل وتشابك الكثير من العناصر معا بخصوص العائدين أو التائبين، خصوصا فيما يتعلق بصدقيتهم، فقد طالب التقرير بوضعهم قيد المراقبة على مدار 24 ساعة يوميا.

الرياض على طريق الإصلاح.. فايننشال تايمز: 13 مليار دولار تضاف لميزانية السعودية بعد حملة التطهير بنهاية 2018..

ومسئول: عروض ترويجية عالمية لتعزيز الاستثمار.. وجولات مكوكية لولى العهد فى باريس ولندن وواشنطن

جريدة رؤية

فى إشادة جديدة بمسار الإصلاح الذى تتبعه المملكة العربية السعودية، لتعزيز قدرات الاقتصاد وتنويع الموارد والخروج من دائرة الاقتصاد النفطى، بالتزامن مع خطة انفتاح جديدة لتمكين المرأة ومنحها المزيد من الحقوق، قالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية: إن مسئولين سعوديين يتوقعون أن تسفر حملة التطهير عن إضافة مبلغ 13.3 مليار دولار إلى ميزانية المملكة بحلول نهاية العام، موضحة أن الحملة ضد الفساد طالت أمراء وكبار رجال الأعمال فى حملة مكافحة الفساد فى الرياض.

 وأشارت إلى أنه تم بالفعل تحويل بعض المبالغ النقدية إلى الحكومة من المشتبه فيهم الذين وقعوا اتفاقات لضمان حريتهم ويجرى وضع اللمسات الأخيرة على المزيد من الصفقات. وتشمل التسويات تسليم الودائع والعقارات وأصول الشركات إلى الدولة.

وقال مسئول رفيع المستوى للصحيفة “بحلول نهاية العام، سيتم دفع 50 مليار ريال سعودى”.

وأشارت إلى أن الحملة التى شهدت احتجاز مئات الأمراء ورجال الأعمال فى فندق ريتز كارلتون بالرياض، ومنهم الملياردير الأمير وليد بن طلال، توشك على الانتهاء لاسيما بعد الإفراج عنهم. وأعيد فتح الفندق أمس الأحد بعد أن كان تحول مركزا للاحتجاز عندما شن ولى العهد السعودى، محمد بن سلمان حملة القمع فى نوفمبر الماضى

وقال النائب العام أن الحكومة سوف تجنى فى نهاية المطاف أكثر من 100 مليار دولار مع تصفية جميع الأصول التى تم تسليمها إلى السلطات. وتعتزم الرياض استخدام تلك الأموال للمساعدة فى احتواء عجزها المالى، الذى من المتوقع أن يصل إلى 52 مليار دولار هذا العام، حيث تعرض الاقتصاد المعتمد على النفط لضغوط طويلة من جراء انخفاض أسعار النفط الخام.

وقالت مصادر مطلعة أن الأسهم فى بعض أكبر شركات المملكة بما فى ذلك مجموعة بن لادن السعودية للبناء ومركز تلفزيون الشرق الأوسط، (MBC) وهو أكبر شبكة تليفزيونية فى المنطقة يتم تسليمها للحكومة. وعاد الأمير الوليد للعمل فى شركته “المملكة القابضة”، ولكن لم يتم الكشف عن تفاصيل شروط الإفراج عنه.

 
 

وأشار المسئول إلى أن مجموعة من المسئولين الحكوميين والمتخصصين فى الأسهم الخاصة تم تعيينهم لإدارة وللإشراف على الأصول المحجوزة، موضحاً أن الأصول داخل المملكة وخارجها، والتى تشمل عدد كبير من العقارات، سوف تحتاج إلى بيع مع مرور الوقت

وقال “يجب الحذر عند التعامل مع تصفية الأصول، لأننا نحتاج إلى ضمان استمرار استقرار السوق”، مؤكداً أن الحكومة لا تنوى الاحتفاظ بالأصول، ولكنها حريصة على ألا تبيعها بسرعة كبيرة بأسعار مخفضة، مضيفا أن الأموال التى تحصل عليها المملكة من الحملة ستودع فى احتياطى البنك المركزى، وهو ما يمكن استخدامه فى تغطية العجز.

وأوضح المسئول أن تفاصيل التسويات ستظل سرية مشيرا إلى أن رجال الأعمال الذين اعترفوا بالذنب ووقعوا على هذه الاتفاقيات لديهم مطلق الحرية للعودة إلى أعمالهم.

وأكد أن المستثمرين والبنوك الأجنبية ليس لديها ما تخشاه الآن للاستمرار فى تعاملاتهم مع هؤلاء الذين استهدفتهم الحملة.

وأوضحت “فايننشال تايمز” أن الحملة أدت ألقت بظلالها على المشهد التجارى داخل المملكة، وبالأخص المستثمرين الأجانب الذين يتابعون عن كثب خطط الإصلاح الطموحة التى يطبقها ولى العهد، والذين تحتاجهم السعودية للمساعدة فى دعمها.

 
 
 

ويخطط المسئولون السعوديون لعروض ترويجية عالمية لتخفيف المخاوف وتعزيز فرص الاستثمار داخل المملكة. وستعقد هذه الاجتماعات، التى تمتد فى أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، بالتزامن مع زيارات الأمير محمد المقررة إلى باريس ولندن وواشنطن ووادى السيليكون فى الأسابيع المقبلة.

وقال: “إن الناس سوف يرون بمرور الوقت، من خلال إجراءاتنا الثابتة، أن هذا [حملة مكافحة الفساد] جادة؛ وقال إن الحكومة تعكف على وضع قانون للمشتريات لتحقيق الشفافية فى منح التعاقدات الحكومية، إلى جانب بوابة إلكترونية للمدفوعات الحكومية، مضيفا أن “هذه الرسالة الصحيحة ستتبع بالإجراءات والنظم والقوانين الجديدة لمنع تكرار هذا الفساد”.

صور.. “انتخب فى مكانك” شعار “الهجرة” لحث المصريين فى الخارج على المشاركة.

إطلاق منصة إلكترونية للتواصل مع الوزارة وحل مشكلات التصويت..

نبيلة مكرم للجاليات: “صوتكم واجب ولا يقل عن جهد الجندى على الحدود”

جريدة رؤية:
“من حقك تعرف” شعار ترفعه وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين فى الخارج، بالإضافة إلى إطلاق هاشتاج “مهاجر مؤثر”، وهاشتاج “انتخب فى مكانك” على الصفحة الرسمية للوزارة على موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك فى ضوء حملتها لتشجيع ودعوة المصريين بالخارج للمشاركة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة. 
 

حث المصريون بالخارج على المشاركة فى الانتخابات الرئاسية

وتأتى حملة وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين فى الخارج فى ضوء ما أعلنته الوزارة بشأن إطلاق منصة إلكترونية، تمكن المصريين من الخارج من التواصل مع الوزارة للإدلاء بالمشكلات والصعوبات التى تواجههم فى الخارج بالعملية الانتخابية.
 
كما يأتى ذلك فى ضوء استعدادات وزارة الهجرة لانتخابات الرئاسية المقبلة، والمقرر إجراؤها بالخارج أيام 16 و17 و18 مارس ‏المقبل، وذلك فى إطار الجهود التى تقوم بها الوزارة تجاه المصريين بالخارج والتواصل معهم فى مختلف القضايا، وذلك بناءً على توجيهات المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء لإطلاع المواطنين بالخارج على الإنجازات التى حققتها الدولة خلال السنوات الماضية.
 

إرشادات وزارة الهجرة للمصريين بالخارج 

ووجهت وزارة الهجرة عدد من الرسائل والارشادات من خلال الهاشتاج “انتخب فى مكانك”، بينها “تقدر تنتخب فى مقر القنصلية أو البعثة المصرية أو أى مقر تحدده الهيئة الوطنية للانتخابات ويحق لأى مواطن بالخارج التصويت فى أى قنصلية أو سفارة من غير ما يتقيد بمكان إقامته المسجل بالباسبور” .
 
كما أكدت الوزارة فى رسالة على صفحتها للمصريين فى الخارج: “عشان تنتخب لازم يكون معاك بطاقة الرقم القومى أو جواز سفر مثبوت فيه الرقم القومى ولا يشترط سريان بطاقة الرقم القومى أما جواز السفر لازم يكون سارى وده بانتخابات الداخل والخارج”.
 
وتابعت الوزارة فى رسائلها للمصريين فى الخارج فى إطار الحملة “كل مصرى بره البلد فى أيام الانتخابات ليه الحق انه يصوت بشرط ان اسمه يكون مقيد بقاعدة بيانات الناخبين”.
 

وزيرة الهجرة: تسهيلات للمصريين بالخارج للمشاركة فى الانتخابات

وفى ذات السياق، قالت السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين فى الخارج، إن الوزارة تسعى لتقديم كافة التسهيلات ‏للمصريين المقيمين بالخارج خلال عمليات الاقتراع، مضيفة أن ‏الجميع يعمل على حل أى مشكلات قد تعوق سير العملية الانتخابية، أو تؤثر على مشاركة ‏المصريين فى انتخاب رئيسهم.
 
ووجهت وزيرة الهجرة فى تصريحات لها رسالة للمصريين فى الخارج، قائلة: “إن الجهد الذى سيبذله المصرى بالخارج فى الإدلاء بصوته الانتخابى يعادل جهد الجندى المتربص للإرهاب على الحدود لتأمين وطنه، فهذا التصويت يعد واجباً فى إطار الحفاظ على الدولة”، داعية جموع المصريين بالخارج ممن لهم حق التصويت بضرورة المشاركة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة.
 

منصة إلكترونية للتوعية بالمشاركة فى انتخابات الرئاسة

كما كشفت مكرم فى تصريحات خاصة لليوم السابع، إن المنصة الإلكترونية سيتم تدشينها خلال الأسبوع المقبل، لافته إلى أن جولتها المقبلة ستتضمن عدد من الدول العربية تبدأها بالكويت ثم السعودية لحث المصريين على المشاركة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة.
 
وأشارت وزيرة الهجرة، إلى أن زيارتها للكويت ستكون بالتنسيق مع اتحاد “خليجيون فى حب مصر” لتقديم ‏تيسيرات للمصريين بالخليج خلال الانتخابات، بينها توفير الأتوبيسات لنقل المصريين لأماكن اللجان الانتخابية.
 
  
  
  
  
  
  
  
  
Exit mobile version