إنها ليست أوكاراً قذرة – حسن المأمون

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكثير من السخط حينما صرح قائلاً: “نريد مهاجرين من دول مثل النرويج وليس من (بالوعات المجاري القذرة) كدول في إفريقيا وهايتي” (والأخيرة كان قد وصف مهاجريها في السابق بأنهم جميعاً مصابون بالإيدز).

لا شك في أنه تصريح صادم وباعث على الغضب؛ مما دفع الكثيرين إلى اعتقاد أن ترامب إن أصرَّ على التفكير والعمل بهذه الطريقة، فسيضطر الأميركيون في يوم ما إلى التماس طرق اللجوء والهجرة، فمثل هذه التصريحات تعيد إلى ذاكرة العالم شبح خطابات أدولف هتلر المشؤومة عشية الحرب العالمية الثانية وما جرته علي الألمان والعالم من نكبات. ومما لا شك فيه أن المجتمع الأميركي شديد التنوع والتباين في كل شيء ذي حساسية مفرطة تجاه مثل هذه التصريحات المحرضة على الانقسام.

من واقع الأوضاع الحالية، لا أعتقد أن هنالك نرويجياً عاقلاً سيضحي برغد العيش في دولة الرفاه الاجتماعي من أجل الهجرة إلى بلاد العم سام برأسماليتها التي لا تلقي بالاً للكثير من الالتزامات الاجتماعية؛ ليتوسل في نهاية المطاف السيد ترامب للإبقاء على برنامج “أوباما كير” للرعاية الصحية أو ما سواه من برامج الدعم والرعاية الاجتماعية، الشحيحة أصلاً في الولايات المتحدة بالمقارنة مع وصيفاتها من الدول الأخرى.

كما يتضح من خلال هذا التصريح، أن ذاكرة السيد ترامب بحاجة ماسة إلى إنعاش حتى تواكب المتغيرات؛ إذ لم تعد النرويج هي ذاك الرافد الأكبر الثاني بعد إيرلندا الذي رفد الولايات المتحدة بالمهاجرين في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين نتيجة للتردي الاقتصادي والمجاعات التي حلَّت بالنرويج حينها؛ إذ يتربع الشعب النرويجي الآن على رأس القائمة العالمية لأكثر الشعوب سعادة، ويتقدم على شعب الولايات المتحدة بأشواط في مضمار جودة الحياة.

ينسجم تصريح ترامب هذا مع مطالباته اللحوحة بإلغاء برنامج هجرة التنوع “اللوتري” وأوامره التنفيذية العجلى للحد من والتشديد على الهجرة واللجوء عموماً، ويتوافق مع سياق طرحه لبديل الاستعاضة عن برنامج اللوتري بنظام الهجرة القائم على النقاط وتحديد الكفاءة كما هو الحال في كندا وأستراليا.

لكن هذه المطالبات تنطوي في الوقت ذاته على مغالطات عميقة، لا بد من أن تعصف بها في نهاية الأمر، فسوق الكفاءات والعمل عموماً خاضعة بطبيعة الحال لقوانين العرض والطلب والمزايا؛ ومن ثم عندما نقارن الأوضاع في الولايات المتحدة مع الجارة الشمالية كندا كمثال، وما توفره السوق الكندية من إغراءات تفتقدها سوق العمل والحياة عامة في الولايات المتحدة- يتبين خطل فكرة نقل النموذج الأسترالي الكندي بحذافيره وتطبيقه على سوق العمل الأميركية، كمثال لمجافاة ما يطرحه ترامب للواقع.

إنه عندما تم التضييق على المهاجرين غير الشرعيين بعد وصوله إلى البيت الأبيض، أدت تلك السياسات إلى نقص حاد في الأيدي العاملة، مما أثر على القطاع الزراعي الأميركي، وهي حالة مشابهة للأوضاع الحالية في كندا، التي يبشر ترامب باحتذاء تجربتها في إصلاح نظام الهجرة؛ مما دفع حكومتها إلى إعلان الرغبة في استقبال مليون مهاجر في غضون السنوات الثلاث القادمة لإنقاذ القطاعات الإنتاجية المهدَّدة بالتوقف من جراء النقص في الأيدي العاملة؛ لذا يجب وضع الهيستريا التي تنتاب ترامب عند تعاطيه مع ملف الهجرة في موضع الاستفهام.

ومن أكثر المغالطات إدهاشاً كذلك، تزامن انتهاج سياسة تشديد إجراءات الهجرة، بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض، مع إعلان أبطال العالم في التصدير “الألمان” اعتزامهم فتح الباب لاجتذاب المزيد من الأيدي العاملة المهاجرة كضرورة لتلافي التباطؤ في النمو المتوقع حدوثه جراء نقص الأيدى العاملة المحلية بفعل انخفاض معدلات الولادة، فعلى الرغم من أن ألمانيا كانت غارقة قبل مدة قصيرة تحت موجات اللجوء التي أفرزها الربيع العربي، فإن هذه الموجات -كما يبدو- لم تكن كافية لغمر سوق العمل الألماني الأصغر حجماً عند مقارنته بسوق العمل الأميركي.

إذن، هل من المعقول تصوُّر أن الاقتصاد الأميركي الأضخم عالمياً سيكون بمنأى عن كل هذا، أم أن ما يروِّج له السيد ترامب يهدف من ورائه إلى إرضاء قاعدته الانتخابية ذات التوجهات العنصرية ولو على حساب القيم الأميركية العظيمة، القائمة على الانفتاح والتنوع والتي جعلت أميركا على ما هي عليه الآن من عظمة وريادة، فضلاً عن المعطيات الاقتصادية الأخرى الماثلة؟

دائماً ما يلجأ الخطاب اليميني المتطرف، والصاعد هذه الأيام، إلى الكذب وتزييف الحقائق والأرقام والتعمية بإثارة المخاوف والهلع كوسيلة أساسية لتمرير أجندته العنصرية، الرامية إلى الانغلاق والتباعد، كما هو الحال مع السيد ترامب، الذي يتغاضى عمداً عن حقيقة أن هذه الدول التي نعتها بـ”الأوكار القذرة”، فضلاً عن أنها تزخر بالموارد الطبيعية اللازمة لتشغيل مصانع الغرب الصناعي وتتقاسم معه في الحين ذاته أضرار انبعاثاتها دون أن تحصل على عائد أو تعويض يُذكر- فإنها تشكل كذلك المورد الرئيس للأيدي العاملة في عالم اليوم.

تصريح ترامب، الذي وصفه المتحدث الرسمي للأمم المتحدة بكونه “تصريحاً عنصرياً يناقض الأرقام والحقائق”، فوفقاً للتقرير الصادر من “معهد أبحاث سياسات الهجرة بواشنطن” عن المهاجرين من إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى (أي الدول التي وصفها ترامب بالحثالة)، نجد أن نسبة حاملي درجة البكالوريوس بين المهاجرين القادمين من هذه الدول، تبلغ 41{2c289d7b2659ab6207670dd8e4d34cd2c245bfab6e6da19450a4f50a7bbfcf10}، بينما تبلغ نسبة المهاجرين القادمين من النرويج نفسها على قلّتهم (في حدود 19 ألف شخص) والحاصلين على الدرجة ذاتها 38{2c289d7b2659ab6207670dd8e4d34cd2c245bfab6e6da19450a4f50a7bbfcf10}، ولا تتجاوز نسبة حاملى البكالوريوس من جملة السكان المولودين في الولايات المتحدة 32{2c289d7b2659ab6207670dd8e4d34cd2c245bfab6e6da19450a4f50a7bbfcf10}، أما من جملة المهاجرين عموماً، فتبلغ 30{2c289d7b2659ab6207670dd8e4d34cd2c245bfab6e6da19450a4f50a7bbfcf10}.

كذلك، نجد أن نسبة حمَلة الماجستير من المهاجرين الأفارقة تبلغ 16{2c289d7b2659ab6207670dd8e4d34cd2c245bfab6e6da19450a4f50a7bbfcf10}، بالمقارنة مع نسبة المولودين بالولايات المتحدة التي تبلغ 11{2c289d7b2659ab6207670dd8e4d34cd2c245bfab6e6da19450a4f50a7bbfcf10}، وفضلاً عن ذلك يسهم القادمون من دول إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى بضرائب سنوية تناهز 10 مليارات دولار وقوة شرائية تفوق 40 مليار دولار سنوياً.

يبدو أن شعار “فلنجعل أميركا عظيمة” تتم ترجمته في ذهن ترامب ومناصريه من دعاة تفوُّق العِرق الأبيض والجماعات اليمينية الأخرى- إلى “فلنجعل أميركا بيضاء”، فالعظمة تقترن في أذهان هذه الجماعات بالعِرق الأبيض دون غيره من الأعراق، ولا تمثل لهم القيم الأميركية التي تشدد على التنوع والانفتاح، إلا محاولة يسارية بائسة لتلطيخ أميركا البيضاء.

لذا، يسعى السيد ترامب إلى تطبيق مضمون هذه التصورات من خلال جملة تدليسات ومغالطات، تمهد الطريق لسنِّ قوانين هجرة عنصرية في جوهرها، تقوم على اللون والانتماء العرقي لا أكثر.

مصر والسودان .. حشود عسكرية وإغلاق للحدود و5 أسباب لاشتعال الخلاف بين البلدين

ازداد التوتر بين مصر والسودان هذا الأسبوع وسط تحركاتٍ عسكرية على الحدود، ومخاوف من تمدد أزمة الخليج الآن لشرق إفريقيا.

إذ أفادت وسائل الإعلام التركية في 4 يناير أنَّ القوات المصرية وصلت إلى إريتريا الواقعة على الحدود مع شرق السودان، بدعمٍ من الإمارات وجماعات معارضة من المنطقة.

وفي اليوم نفسه، استدعى السودان سفيره من القاهرة، ثم أعلن بعد يومين حالة الطوارئ في ولاية كسلا المتاخمة لإريتريا، وأغلق الحدود دون تفسير. وقال شهودٌ عيان في كسلا إنَّ أعداداً كبيرة من الجنود مرّت بهم منذئذٍ متجهين نحو المنطقة الحدودية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبوزيد إنَّ القاهرة “تقيّم الوضع بشكلٍ شامل بهدف الرد المناسب”.

ويأتي هذا التوتر المتزايد بعد أسابيع قليلة من وصول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الخرطوم، وهي أول زيارة يقوم بها زعيم تركي منذ انسحاب الإمبراطورية العثمانية من السودان عام 1885. ووقَّع السودان وتركيا 13 اتفاقية خلال زيارة ديسمبر/كانون الأول، بما في ذلك الاتفاقات العسكرية، وفق تقرير لموقع ميدل إيست آي البريطاني.

ولم تُعلق القاهرة رسمياً على زيارة أردوغان، إلا أنَّ وسائل الإعلام الموالية للحكومة اتهمتها بأنَّها مؤامرة ضد الأمن القومي المصري. ونفت الخرطوم بدورها الاتهامات المصرية، وقالت إنَّ القاهرة ليس لها الحق في التدخل بالشؤون السودانية.

وخلال العام الماضي، تحالف كلٌ من السودان ومصر -التي تمتد خصومتهما لزمنٍ طويل- بشكلٍ متزايد مع جبهتين متعارضتين بالشرق الأوسط. إذ تحظى مصر بدعم السعودية والإمارات، وهما الشريكان الرئيسيان بالحصار المفروض على قطر منذ شهور. وفي الوقت نفسه تحالف السودان مع قطر وتركيا، التي تملك قاعدةً عسكرية في قطر.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تتوتر فيها العلاقات بين البلدين.

السبب الأول: الحدودٌ المُتنازَع عليها

 

بجانب إريتريا، أدى نزاعان إقليميان آخران إلى توتر العلاقات السودانية المصرية خلال نصف القرن الماضي.

مزقت الحرب مقاطعة دارفور غربي السودان خلال العقدين الماضيين، إذ لقي حوالي 300 ألف شخصٍ مصرعهم، ونزح ما لا يقل عن 2.7 مليون شخصٍ.

وفي مايو من العام الماضي، قال الرئيس عمر البشير: “استولى الجيش السوداني على عدة مدرعات مصرية في القتال الأخير بدارفور”. واتهم سابقاً أجهزة المخابرات المصرية بدعم الشخصيات المعارضة التي تُقاتل قواته في مناطق النزاع: النيل الأزرق وجنوب كردفان.

إلا أنَّ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رفض الاتهامات، وقال إنَّ القاهرة لا تشارك في دارفور. ورفض زعماء المتمردين كذلك تعليقات البشير.

وهناك كذلك مثلث حلايب في شمال السودان، الذي أدارته مصر على مدى العقدين الماضيين، وتقول القاهرة إنَّه أرضٌ مصرية. جديرٌ بالذكر أن المنطقة الغنية بالمعادن والنفط محلُ نزاعٍ بين البلدين منذ استقلال السودان عام 1956.

وزادت القاهرة وجودها العسكري في المنطقة منذ عام 1996، رغم الشكاوى المتكررة التي قدمتها الخرطوم إلى مجلس الأمن، ودعواتها إلى حل النزاع من خلال التحكيم.

وفي يناير 2016، وضع السودان قواته على أهبة الاستعداد على الحدود مع مصر، وهي المرة الأولى التي يقوم فيها بذلك منذ 60 عاماً، قائلا إنَّ الجيش المصري “يستفز” نظيره السوداني في المنطقة المُتنازع عليها.

عانت الخرطوم من الفقر الدبلوماسي والاقتصادي خلال العقد الماضي. ولا يزال البلد خاضعاً لعقوباتٍ دولية نتيجةً للصراع الدائر في دارفور، في حين أنَّ البشير لا يزال مطلوباً من المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم الإبادة الجماعية. واستولى جنوب السودان على ثلاثة أرباع عائدات النفط في البلاد عندما حصل على الاستقلال عام 2011.

ولا عجب في ذلك الحين أن يسعى السودان إلى تحالفاتٍ دولية قدر استطاعته. ففي أثناء زيارته، ذكر أردوغان أنَّ البلدين يهدفان إلى زيادة التجارة بينهما من 500 مليون دولار سنوياً إلى مليار دولار في المرحلة الأولى، ثم إلى 10 مليارات دولار.

This handout photograph taken and released by the Turkish Presidential Press Office on December 24, 2017, shows President of Turkey Recep Tayyip Erdogan (L) as he is embraced by President of Sudan Omar al-Bashir (R) during an official welcoming cerenomy at Khartoum International Airport. / AFP PHOTO / TURKISH PRESIDENTIAL PRESS SERVICE / KAYHAN OZER / RESTRICTED TO EDITORIAL USE – MANDATORY CREDIT “AFP PHOTO / KAYHAN OZER/TURKISH PRESIDENCY PRESS OFFICE” – NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS – DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS

وفي الوقت نفسه، ترغب تركيا في تعزيز نفوذها بالمنطقة، خاصةً بالقرب من طرق التجارة الدولية التي تمر عبر قناة السويس إلى الشمال والخليج من الشرق.

ولأنقرة نشاطاتٌ عسكرية في الصومال المجاورة منذ عام 2009، عندما انضمت إلى قوة مكافحة القرصنة متعددة الجنسيات قبالة الساحل الصومالي.

وفي سبتمبر 2017، افتتحت تركيا أكبر قاعدة عسكرية في الخارج في العاصمة الصومالية مقديشو. وتفيد التقارير بأنَّها تكلفت 50 مليون دولار، وستدرب 10 آلاف جندي صومالي، وفقاً للمسؤولين من البلدين.

وقال أحمد كافاس، السفير التركي السابق بجمهورية تشاد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الإفريقية، لموقع ميدل إيست آي البريطاني إنَّ وجود تركيا في إفريقيا أكثر منطقية من وجودها في أي بلدٍ آخر.

وأضاف كافاس: “إذا كان عليكم التفكير في أي دولة يجب أن تكون موجودة في إفريقيا، فستكون تركيا هي هذا البلد. كان الاستثناء في القرن العشرين، عندما كنا غائبين إلى حدٍ كبير عن القارة، ودخلها الأوروبيون الغربيون”.

لكنّ صفقتين على وجه الخصوص وقعهما أردوغان خلال زيارته جذبتا انتباه القاهرة.

الأولى منح جزيرة سواكن السودانية في البحر الأحمر لتركيا لمدة 99 عاماً. كانت الجزيرة على مر القرون مفترق طرق تجاري بين إفريقيا وأوروبا والخليج، فضلاً عن كونها بوابة ذهاب إلى شبه الجزيرة العربية للحج.

أما تاريخياً، فكانت موطناً لعدة مواقع قديمة، يعود تاريخها إلى عهد وجود الإمبراطورية العثمانية في السودان خلال القرن الثامن عشر.

وقالت تركيا إنَّ وكالة التعاون والتنسيق التركية ووزارة الثقافة والسياحة سترممان أجزاءً من الجزيرة.

لكنَّ أسماء الحسيني، رئيسة تحرير صحيفة الأهرام المصرية، قالت مطلع يناير الماضي إن الخرطوم وتركيا اتفقتا سراً على إنشاء قاعدة عسكرية في الجزيرة، ما يهدد الممرات البحرية بالبحر الأحمر.

أما الصفقة الثانية فتتيح لتركيا وجوداً مُعززاً في المياه الإقليمية السودانية عبر وزارتي الداخلية والدفاع، ظاهرياً لحماية السفن السودانية وكذلك لمكافحة الإرهاب.

وقال الخبير الأمني السوداني اللواء المتقاعد العباس الأمين إنَّ الوجود التركي المتزايد في البحر الأحمر يشكل “طفرةً في الطموحات التركية التي تثير قلق الدول العربية المتحالفة مع السعودية، خصوصاً مصر”.

وكانت هناك شكاوى حول الصفقات من داخل السودان. إذ قال عبدالله موسى، القيادي بحزب مؤتمر البجا الذي يمثل حركةً متمردة سابقة شرقي السودان ووقع اتفاقية سلام مع الحكومة عام 2006، إنَّ هذه الخطوة “تشكل انتهاكاً للسيادة السودانية، وستضع السودان في موقفٍ حرج وسط صراعاتٍ إقليمية”، وإنَّ مصر ودول الخليج يمكن ابتزازها إذا ما أُغلقَت المياه وتعطلت طرق النفط إلى الأسواق الدولية.

بيد أنَّ عرفان نذير أوغلو، السفير التركى لدى السودان، نفى أن تكون تركيا متورطةً في الشؤون الدولية بالأراضي السودانية. وقال إنَّ “تركيا والسودان ليس لديهما ما يخفيانه حول البحر الأحمر أو جزيرة سواكن. ما أعلنَّاه على الملأ هو ما سيحدث في البحر الأحمر”.

 

السبب الثالث: تحالفات الخليج

 

شهدت أزمة الخليج التي بدأت صيف عام 2016 تقسيم الشرق الأوسط بين كتلةٍ معارضة لقطر تضم السعودية والبحرين والإمارات ومصر، وأخرى مؤيدة تشتمل على تركيا وإيران.

وقال عماد حسين، رئيس تحرير صحيفة الشروق المصرية: “من الواضح أنَّ الخرطوم واقعية وانتهازية؛ لأنها تقفز من مخيمٍ إلى آخر دون أي أهداف استراتيجية سوى كسر عزلة النظام”.

وأضاف الحاج وراق، المحلل السياسي رئيس تحرير صحيفة حريات التركية على الإنترنت، على التلفزيون المصري إن الطموحات التركية دفعت الخرطوم إلى بناء شراكتها الحالية مع أنقرة، لكنَّ هذا قد يضع السودان في موقفٍ صعب.

ولاحظ وراق أنَّ السودان تحوَّل من التحالف مع إيران إلى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، ثم إلى تركيا وقطر. إذ قال: “تغيير المحور الإقليمي للحصول على بعض المنافع ستترتب عليه نتائج خطيرة على السودان”.

وحذر موسى من أنَّ السودان يخاطر بأن يكون اليمن المقبل، حيثُ دمرت ثلاث سنوات من الحرب بين الجانبين المدعومين من الخصمين السعودية وإيران البلاد.

وقال موسى: “من أجل حلّ أزمتها الاقتصادية تضع الخرطوم البلاد وسط الاستقطاب الإقليمي، إلا أنَّ ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة”.

السبب الرابع: أكبر سدود إفريقيا

تشعر مصر بقلقٍ عميق إزاء تأثير سد النهضة الإثيوبي الكبير على إمدادات المياه، الذي يُبنى حالياً بالقرب من الحدود بين إثيوبيا والسودان، وسيصبح الأكبر في القارة.

وتأمل أديس أبابا بأن يرفع المشروع الذي تبلغ قيمته 5 مليارات دولار شريحة كبيرة بها أكثر من 80 مليون شخص من براثن الفقر، فضلاً عن السماح لها ببيع الطاقة المُنتجَة وتعزيز الاقتصاد.

لكن في مصر، حيث يعيش نحو 90{2c289d7b2659ab6207670dd8e4d34cd2c245bfab6e6da19450a4f50a7bbfcf10} من السكان على ضفتي النيل أو بالقرب منهما، هناك مخاوف من أن تقلّ كميات المياه اللازمة لريّ المحاصيل. وأعربت القاهرة عن قلقها من احتمالية تحالف السودان -الذي يتدفق النيل عبره- مع إثيوبيا في محادثاتٍ حول السد.

وكانت وسائل الإعلام الإثيوبية قد ذكرت في ديسمبر أنَّ مصر تريد استبعاد السودان من المحادثات ودعوة البنك الدولي للتحكيم.

لكنَّ وزارة الخارجية المصرية نفت هذا الادعاء، مؤكدةً أنَّ السودان جزءٌ من المحادثات لا يمكن استبعاده.

 

السبب الخامس: الإخوان المسلمون

 

وصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى السلطة في يوليو 2013. حيث كان مرسي عضواً بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة الآن في مصر.

وفي المقابل، انتقل البشير إلى السلطة عام 1989 وسط انقلابٍ عسكري دعمته جماعة الإخوان وزعيمها حسن الترابي، الذي أطاح به الرئيس الحالي في وقتٍ لاحق عندما انقسمت الجماعة عام 1999.

واتهمت وسائل الإعلام المصرية الموالية للحكومة السودان بإيواء أعضاء مصريين من جماعة الإخوان، وهو اتهامٌ نفته السلطات السودانية.

وتحت عنوان “عمر البشير والانتحار السياسي”، كتب عماد أديب الكاتب بصحيفة “الوطن” اليومية المصرية أنَّ السودان يتآمر مع تركيا وقطر ضد مصر.

وكانت تركيا داعمةً للإخوان، ففي فبراير 2017، قال أردوغان إنَّه لا يعتبرها “جماعة مسلحة، بل هي في الواقع منظمة أيديولوجية”، وأنَّها لو كانت لها علاقة بالإرهاب لكان أخرجها من تركيا.

هل ستكون هناك حرب إذاً؟

رغم الخلافات حول السد والإخوان والجزر وتكتلات القوة، يعتقد الخبراء أنَّه ليس من مصلحة أي من البلدين الدخول في حرب.

إذ يرى المحللون أنَّ التوتر الحالي من غير المحتمل أن ينتقل من المناطق الدبلوماسية والإعلامية إلى صراعٍ عسكري مفتوح.

بالفيديو .. تغطية قناة رؤية من نيويورك لنشاط مركز ابن سينا الطبي ببروكلين ولقاء مع د.حسام أمين مدير المركز

مركز بن سيناء الطبي ببروكلين

السعودية تفرض رسوما جديدة على الوافدين ممن يتعدى وزنه 80 كيلو جرام

السعودية تفرض رسوما جديدة على الوافدين ممن يتعدى وزنه 80 كيلو جرام

جريدة رؤية

 أعلن مصدر مسؤول أن المملكة العربية السعودية سوف تقوم بفرض رسوما إضافية على كل شخص مقيم يتعدى وزنه، وذلك في إطار حملة إستفيد من مقيمك وإدعم ميزانية بلدك.

حيث قامت بعض الصحف المحلية بنشر مانشيت كبير بعنوان السعودية سوف تفرض رسوما إضافية على الوافدين ممن يتعدى وزنه 80 كيلو جرام، كما أوضحت المصادر أنه سوف يتم فرض الرسوم على أي شخص يأكل أكثر من وجبتين في اليوم وذلك من أجل ترشيد الإستهلاك والنفقات اليومية.

وأوضح وافد داخل المملكة أن القرارات الأخيرة بشأن زيادة الرسوم على الوافدين لاقت إنتقاد كبير من كافة المقيمين في المملكة، بسبب الأضرار والأعباء المادية المتواجدة على الوافدين بسببها.

وأدى ذلك إلى إنتشارا الكثير من السخريات من الوافدين على مواقع التواصل الإجتماعي نظرا لتلك الرسوم التي تقوم المملكة العربية السعودية بفرضها، وقامت إحدى الصحف بنشر مانشيت فوتو شوب بعنوان السعودية تفرض رسوم على المقيم الذي يزيد وزنه عن 80 كيلو جرام.

وبعد أن تم نشر هذا المانشيت إنهالت السخريات من قبل الوافدين على مواقع التواصل الإجتماعي، وجاءت أقوى تلك السخريات للوافدين وهم يقولون ” بالشكل دا هيعملوا رسوم لأي واحد يأكل أكتر من وجبتين فاليوم، واللي هيستعمل الحمام أكتر من مرتين باليوم”. المصدر : الطلائع السعودية.

رغم المنع.. شيرين تحيي حفل كأس السوبر المصري في الإمارات

جريدة رؤية

أعلنت الفنانة المصرية شيرين عبدالوهاب، السبت، عن إحيائها حفل تتويج فريقي الأهلي والمصري في كأس السوبر، المقرر إقامته الجمعة المقبلة في ستاد هزاع بن زايد بالإمارات.

وقالت شيرين عبر صفحتها الشخصية على “فيسبوك”: “انتظروني يوم الجمعة ١٢ كانون الأول/يناير المقبل في ستاد هزاع بن زايد بالعين، هنحتفل مع بعض بالسوبر المصري بين النادي الأهلي والنادي المصري، برعاية وتنظيم شركة برزنتيشن سبورت، وهيكون معانا كمان الدي جي ياسر الحريري.. مستنياكوا.. شيرين عبدالوهاب.. تحيا مصر“.

ويأتي اختيار شيرين لإحياء حفل مباراة السوبر، متزامنًا مع استمرار قرار وقفها عن الغناء في مصر من قبل نقابة الموسيقيين، بعد تصريحاتها الأخيرة التي أثارت الجدل أثناء إحيائها أحد الحفلات في بيروت، وردها على طلب الجمهور بأداء أغنية “مشربتش من نيلها” بعبارة “هيجيلكوا بلهارسيا”، الأمر الذي أثار غضب الأوساط المصرية معتبرين تصريحاتها خارج البلاد بأنها “إساءة لمصر”.

ورغم اعتذار شيرين عن التصريحات، إلا أن قرار النقابة بوقفها لمدة شهرين سينتهي في 14 يناير الجاري، لتستطيع بعدها شيرين الغناء والالتزام بتعاقداتها داخل مصر، بعد أن حرمت من إحياء حفلات رأس السنة لأول مرة بسبب القرار.

مؤلف كتاب “نار وغضب” عن ترامب: ما كشفته سيطيح بالرئيس الأمريكي‎

جريدة رؤية

 قال مايكل وولف، مؤلف كتاب ينتقد العام الأول للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في البيت الأبيض، إن ما كشفه الكتاب سيضع حدًا على الأرجح لبقاء ترامب في المنصب.

وأضاف لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن كتابه (نار وغضب: داخل بيت ترامب الأبيض) خلص إلى أن ترامب ليس كفؤًا لتولي الرئاسة، وأن هذه النتيجة أصبحت رأيًا واسعَ الانتشار.

وتابع في مقابلة أذيعت، اليوم السبت، أن المذكور في كتابه يوضح للجميع أن ترامب “لا يستطيع أداء مهمته”، وهذا هو إطار الاعتقاد والإدراك الذي “سيؤدي في نهاية المطاف إلى انتهاء هذه الرئاسة”.

وندد ترامب بالكتاب واصفًا إياه بأنه مليء بالأكاذيب. ويصور الكتاب الوضع في البيت الأبيض بأنه فوضوي، ويقول إن الرئيس لم يكن مستعدًا للفوز بالرئاسة في 2016، وإن مساعديه يسخرون من قدراته.

” النار والغضب” كتاب جديد يصدر خلال أيام يكشف الخفايا والصراعات داخل البيت الأبيض

نُشر يوم الأربعاء الماضي مُقتطفات من كتاب جديد يتحدث عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ سلطت صحيفة الغارديان في البداية، ثم تلتها مجلة نيويورك، الضوء على مجموعة من التقارير عن الصراع الداخلي، والفوضى التنظيمية المتفشية في قلب الرئاسة الأميركية.

ومن المزمع نشر كتاب “النار والغضب: البيت الأبيض من الداخل تحت حكم ترامب”، لمؤلفه مايكل وولف، الكاتب السابق في صحيفة الغارديان، ومؤلف السيرة الذاتية لروبرت مردوخ، يوم الثلاثاء القادم.

وكان وولف قد صرح لصحيفة الغارديان في ديسمبر 2017، أنه التزم “بالحيادية التامة” عندما كان يعمل على هذا الكتاب.

وقال: “سمح لي ذلك أن أتقبلهم بانفتاح نسبي”.

من بين الأمور الأخرى التي كشفها الكتاب، أن رئيس الحملة الانتخابية لترامب، وكبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض، ستيف بانون، يعتقد أن الاجتماع المشين الذي عُقد في يونيوعام 2016، بين دونالد ترامب الابن، وجاريد كوشنر، وباول مانفورت، والروس الذين قدموا فيه معلومات من شأنها الاضرار بهيلاري كلينتون، في برج ترامب، كان “خيانة”، و”مناف للوطنية”، و”مقزز”.

كما ورد أيضًا أن بانون يعتقد أن دونالد ترامب قد علم بهذا الاجتماع، والتقى بالروس المشاركين في الاجتماع -وهو ما أنكره الرئيس-، وقال: “إن فرصة عدم صعود دونالد ترامب الابن إلى مكتب والده في الطابق السادس والعشرون، صفر”.

ذكر وولف أيضًا محادثة أُجريت مع الرئيس المنتخب روبرت مردوخ، حول سياسة الهجرة، والتي يُرجح أنها ما دفعت وسائل الإعلام إلى وصف ترامب “بالأحمق المعتوه”.

وقد تطلبت هذه التصريحات صدور بيان قوي من البيت الأبيض، والذي قال فيه ترامب “عندما فُصل من منصبه، لم يفقد وظيفته فحسب، بل فقد عقله أيضًا”.

بكل المقاييس، كان لكتاب وولف تأثير غير عادي بالنسبة لكتاب لم يُنشر بعد.

إليكم بعض المواضيع البارزة الأخرى:

· أبرم كل من ابنة الرئيس وصهره، إيفانكا ترامب وجاريد كوشنر، اتفاقًا بينهما حول من فيهما سوف يترشح للرئاسة يومًا ما. فقد قال وولف في كتابه “أول امرأة ستتولى الرئاسة، هي إيفانكا، لن تكون هيلاري كلينتون الأولى، بل إيفانكا ترامب”.

 

· كان من بين أنشطة بانون بعد مغادرته للبيت الأبيض، حسب ما كتب وولف “كان بانون يخبر الناس شيء آخر، أنه ستيف بانون، كان سيترشح للرئاسة. وقد تحولت عبارة، إذا كنت رئيسًا، إلى عبارة عندما أكون رئيسًا”. وقد كتب وولف أيضًا أن بانون كان يتودد إلى كبار المتبرعين من الحزب الجمهوري، وقال “إنه يبذل أقصى ما في وسعه من تملق وتبجيل لجميع الأعضاء البارزين”.

· يُقال أن الصراع الداخلي بين فريق عمل البيت الأبيض، يتمثل في غالب الأمر في مجموعة تضم كل من كوشنر، وإيفانكا، والمستشار الاقتصادي غاري كوهين، في مواجهة مجموعة أخرى بقيادة بانون. وقد اقتبس وولف مقولة هنري كيسنجر، مستشار الأمن القومي لريتشارد نيكسون “إنها حرب بين اليهود وغير اليهود”.

· كتب وولف عن توارد بعض المعلومات التي كانت تشير إلى نية ترامب تعيين الملياردير توماس باراك الابن، وأحد أقدم رفاق الرئيس، في منصب كبير مستشاريه، ويقول أحد الأصدقاء “إنه ليس مجنونًا فحسب، بل غبي أيضًا”. وقد نفى باراك هذا الادعاء يوم الأربعاء الماضي.

· وفي رده على سؤال الرئيس التنفيذي لشبكة فوكس نيوز، روجر آيلز، ما الذي دفع ترامب “ليقحم نفسه مع الروس؟”، كتب وولف، أجاب بانون على ذلك، وقال “على الأرجح، إنه ذهب إلى روسيا، وكان يعتقد أنه سوف يقابل بوتين. إلا أن بوتين لا يوليه أي اهتمام. لذا، فهو يواصل المحاولة”.

· في مناقشة حول من سوف يعينه ترامب مستشارًا للأمن القومي، كتب وولف، رشح آيلز السفير السابق لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، والذي قيل أنه يُعرف “بقاذف القنابل”، و”الدنئ غريب الأطوار”. بينما أشار بانون إلى أن شارب بولتون قد يكون “مشكلة”.

· لم يتوقع أي فرد من أعضاء حملة ترامب الانتخابية أن يفوز بالرئاسة، يقول وولف في كتابه، أن الغالبية العظمى بما فيهم ترامب نفسه، رأى أن دخولة السباق الانتخابي ما هو إلا وسيلة لإثراء مسيرته المهنية في التلفاز أو في السياسة. وأشار وولف إلى أن ميلانيا ترامب كانت مرتعدة من احتمال فوز زوجها. وفقًا لما جاء في الكتاب، أنه في ليلة الانتخابات، عندما أصبح جليًا تحقيق ترامب للفوز على كلينتون، ودخوله إلى البيت الأبيض، “كانت ميلانيا غارقة في دموعها -ليس من الفرح”. وقد نفى مدير اتصالات السيدة الأولى هذه الادعاءات، وقال “من الواضح أن هذا الكتاب سوف يُباع في قسم الكتب الخيالية”.

· تسبب الحظر الأول لسفر المسلمين الذي فرضه ترامب في انتشار الفوضى والاحتجاجات في جميع مطارات الولايات المتحدة الأميركية، ما أثار ذعر موظفي البيت الأبيض. وقال بانون، إن خبر الحظر قد نُشر في وقت متأخر من يوم الجمعة على وجه التحديد من أجل إثارة غضب واستفزاز الليبراليين، “لذا، فإن الثلج سوف يظهر في المطارات والشغب”.

· قال البعض أن ترامب قد تناقش مع جهاز الأمن السري حول إمكانية تركيب قفل لغرفة نومه –كتب وولف “للمرة الأولى منذ عهد كينيدي، يستعمل الرئيس وزوجته غرفتي نوم منفصلتين”-، كما أخبر خدمة إدارة المنزل بأنه سوف يرتب سريره بنفسه، وأن يتركوا قمصانه على الأرض. يقول وولف أيضًا، إن الرئيس الذي يخاف أن يدس له السم، أمر ألا يمس أي شخص فرشة أسنانه.

· قيل أن كوشنر قد اقترح زواج ميكا بريجينسكي، المقدمة التلفزيونية، بجو سكاربورو -وبعد لقاءات الغداء من أجل ترامب، أصبحوا من المنتقدين الدائمين حاليًا-، لأنه قال إنه كان “وزير انترنت توحيدي”.

· أفادت التقارير أن عدم الولاء السائد بين موظفي الرئيس قد انعكس على الرئيس نفسه. يقول وولف إن ترامب قد وصف بانون بغير الوفي، والوضيع، وإمَّعة بريبوس، والقصير. ووصف كوشنر بعديم الشخصية. ووصف شون سبيسر، السكرتير الصحفي للبيت الأبيض بالغبي. ووصف المستشارة كيليان كونواي بالطفلة البكاءة. وكان ترامب قد قال قبل ذلك، أن جاريد وإيفانكا، لا يجب أن يأتوا مطلقًا إلى واشنطن.

وقد حصلت صحيفة الغارديان على نسخة من كتاب النار والغضب من أحد المكاتب في نيو إنغلاند.

احتفال جمعية ضباط شرطة نيويورك من الشرق الأوسط NYPD/MTS

 جريا على العادة السنوية التى تحرص فيها جمعية ضباط شرطة نيويورك من الشرق الأوسط ان تلتقى وأعضاءها مع مجتمع نيويورك للتأكيد على مدى اهتمام الجمعية وأعضاءها بالتعاون مع منظمات المجتمع المدنى 

وبحضور عدد كبير من أعضاء الجمعية برئاسة مراد مراد ، وقيادات شرطة مدينة نيويورك والشخصيات العامة وممثلى وهيئات المجتمع المدنى الفاعل والناشط فى مدينة نيويورك والاعلاميين 

الهدف من الاحتفال السنوى هو تقديم كشف حساب عن الفعاليات والانشطة التي  قامت بها الجمعية خلال العام المنصرم ٢٠١٧ ومدى اهتمام أعضاء الجمعية بان يظهروا لمجتمع نيويورك انهم حريصين على التواجد الايجابى ويتمنون ان تتاح الفرصة لمن يريد الالتحاق او الانضمام اليهم ،  

وقد ألقيت كلمات وقدمت فقرات متعددة لاقت تقدير واعجاب الحاضرين ،

ومن الجدير بالذكر انه وخلال الاحتفال قد اتيحت الفرصة لانضمام أعضاء جدد يساهمون فى دعم الأنشطة والتى تحرص الجمعية على ان يكون تفاعلها إيجابيا مع مجتمع مدينة نيويورك وخدمة الجاليات العربية المختلفة في مدينة نيويورك من خلال انشطة وجهود وإسهامات أعضاء الجمعية 

وقد اتيحت لنا الفرصة ان نجري بعض الحوارات مع عدد من قيادات شرطة نيويورك القاءات من اجل ان نطلع المشاهدين الأعزاء على هذا النشاط المتميز والذى تفخر به مدينة نيويورك.

قراءة في استراتيجية الأمن القومي للرئيس “ترامب”

بعد أحد عشر شهرا من توليه المنصب رسميا في العشرين من يناير ٢٠١٧ أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن استراتيجية الأمن القومي لإدارته التي يطلبها الكونجرس من كل إدارة جديدة منذ عام ١٩٨٦، والتي تخلص الدور الأمريكي عالميا، والسياسات التي تحافظ على هذا الدور، على عكس الرئيسين السابقين (جورج دبليو بوش، وباراك أوباما) اللذين أعلنا عن أول استراتيجية لهما بعد واحد وعشرين، وسبعة عشر شهرا على الترتيب.
تركز استراتيجية الأمن القومي للرئيس “ترامب” على أربعة محاور رئيسية. يتمثل أولها في حماية الأراضي والشعب وطريقة الحياة الأمريكية من خلال محاربة “التطرف”، ومنعه من الانتشار داخل الأراضي الأمريكية، ومعالجة قضايا الهجرة التي تسمح للأشخاص “غير المرغوب فيهم” بالدخول إلى الولايات المتحدة. أما ثانيها فيتعلق بتعزيز الرخاء الأمريكي. في حين يركز ثالثها على تعزيز السلام من خلال القوة، وحماية حدود الدولة، وإصلاح الضعف في المنظومة العسكرية الأمريكية، وبناء نظام دفاع صاروخي قوي لحماية الولايات المتحدة. وآخرها يهدف إلى تعزيز النفوذ الأمريكي في نظام دولي قائم على المنافسة عبر تشجيع القطاع الخاص والاستثمار.
 
استراتيجية مختلفة: 
تختلف استراتيجية الأمن القومي للرئيس “دونالد ترامب” اختلافا جوهريا عن استراتيجيات الرؤساء السابقين للنزعة القومية، والسياسات الحمائية التي يُروج لها منذ حملته الانتخابية في عام ٢٠١٦ تحت شعار “أمريكا أولا”. وتتمثل أهم الاختلافات بين استراتيجية “ترامب” واستراتيجيتي الرئيسين السابقين “جورج دبليو بوش”، و”باراك أوباما” في الآتي: 
أولا- لا ترى استراتيجية “ترامب” للأمن القومي أن قضية تغير المناخ تمثل تهديداً للأمن القومي الأمريكي، على خلاف استراتيجية الرئيس “أوباما” لعام ٢٠١٥ التي نظرت إليها على أنها في مقدمة التهديدات الاستراتيجية للولايات المتحدة. ففي مقابل الحديث عن ضرورة قيادة الإدارة الأمريكية لجهود مكافحة الاحتباس الحراري، قالت استراتيجية “ترامب” إن القيادة الأمريكية لا غني عنها لمواجهة أجندة أعمال الطاقة المناهضة للنمو، والتي تضر بالمصالح الاقتصادية وأمن الطاقة للولايات المتحدة، وهو ما يتوافق مع انسحاب الولايات المتحدة تحت حكمه من اتفاقية باريس للمناخ.
ثانيا- لم تتعهد الاستراتيجية بتوسيع التجارة الحرة مثل استراتيجيتي الرئيسين السابقين، حيث تعهد “بوش” الابن في استراتيجيته لعام ٢٠٠٦ بتدشين عصر جديد لازدهار الاقتصاد العالمي من خلال حرية السوق والتجارة الحرة. كما تعهد “أوباما” في استراتيجيته لعام ٢٠١٥ بتعزيز مستوى عال من الاتفاقيات التجارية.  لكن “ترامب” في استراتيجية رأى أن الاتفاقيات التجارية يستخدمها المنافسون، وفي مقدمتهم الصين، لاستغلال الولايات المتحدة، في حين رأت استراتيجيتا الإدارتين السابقتين أنها تخدم المصلحة القومية الأمريكية. ويأتي موفق “ترامب” من الاتفاقيات التجارية تماشيا مع سعيه للانسحاب منها مثل اتفاق الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ.
ثالثا- لم تتضمن الاستراتيجية أي التزام أمريكي بتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان عالميا، على عكس استراتيجيتي الأمن القومي للرئيسين السابقين، واللتين رأتا أن الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان يخدم المصحة القومية الأمريكية، لكن الرئيس “ترامب” تحدث عن تعزيز الولايات المتحدة تلك القيم والمبادئ من خلال الالتزام الأمريكي بها؛ لتكون مصدرا لإلهام الدول الأخرى، وأن الولايات المتحدة لن تفرض قيمها على الآخرين.
رابعا- تراجع أهمية التحالفات الدولية في الاستراتيجية مع التركيز على السيادة الأمريكية ضد التهديدات المحتملة، في حين ركزت الإدارتان السابقتان في استراتيجيتيهما على أهمية التحالفات الدولية لمواجهة التحديات الدولية في ظل دور أمريكي نشط دوليا للحفاظ على أمن واستقرار النظام الدولي.
 
تناقضات مع خطاب ترامب: 
ثمة تناقض واضح وجلي بين ما تضمنته استراتيجية الأمن القومي من خطوط عريضة للسياسة الخارجية الأمريكية، وتهديدات الأمن القومي للولايات المتحدة، وخطب وتصريحات الرئيس “ترامب” منذ انتخابه رئيسا في الثامن من نوفمبر ٢٠١٦، وما يعتقد فيه، ويؤمن به. ومن أهم مظاهر هذا التناقض ما يلي: 
أولا- وصفت الاستراتيجية روسيا والصين بأنهما قوتان منافستان للولايات المتحدة، وترغبان في تشكيل نظام دولي يتعارض مع المصالح والقيم والثروة الأمريكية، وأن بكين تسعي لإزاحة واشنطن من آسيا، وتنشر ملامح نظامها الاستبدادي وتعمل على توسيع نفوذها على حساب سيادة الآخرين. وعن موسكو، أشارت إلى سعيها لاستعادة موقعها كقوة عظمي. لكن هذا يتعارض مع تقارب وثناء “ترامب” على رئيسى الدولتين، وتأكيداته رغبته في إقامة شراكات كبري مع هاتين القوتين. 
ففي تقديمه للاستراتيجية، تحدث “ترامب” عن المكالمة الودية مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” بعد إحباط موسكو هجوما إرهابيا على كاتدرائية في سان بطرسبورج على خلفية معلومات من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قدمتها إلى السلطات الروسية. ولم يتحدث الرئيس عن مسألة تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، رغم التحقيقات حول العلاقة بين فريق حملته الانتخابية وموسكو، وأن هناك تواطؤا محتملا بين مقربين من “ترامب” و”بوتين” خلال الانتخابات التي أجريت في الثامن من نوفمبر 2016.
ثانيا- تضمنت الاستراتيجية ثناء على التنظيمات الدولية التي أسستها الولايات المتحدة عقب الحرب العالمية الثانية، حيث أشارت إلى أن السياسيين ورجال الأعمال والعسكريين الأمريكيين يعملون مع شركائهم في أوروبا وآسيا لتشكيل النظام الدولي بعد الحرب من خلال الأمم المتحدة، وخطة مارشال، وحلف شمال الأطلنطي (الناتو)، ومنظمات أخري صممت لتعزيز المساهمة الأمريكية في أمن وحرية وسلام النظام الدولي. لكن ترامب في تصريحاته يقلل من أهمية تلك التنظيمات الدولية. 
ففي خطاب ألقاه في الثامن من ديسمبر الجاري، جدد “ترامب” شكواه من أن أعضاء حلف الناتو لا يدفعون حصتهم العادلة مقابل الالتزام الأمريكي بالدفاع المشترك الذي تنص عليه المادة الخامسة من ميثاق الحلف. وتساءل في الخطاب عما إذا كان يتعين على واشنطن الدفاع عن الحلفاء الأوروبيين الأعضاء بالحلف، حال الدخول في حرب مع روسيا، أم لا، مشيرا إلى أن الحلف في مصلحتهم أكثر من الولايات المتحدة، قائلا: في حال لم يدفع أي من الحلفاء حصته، ثم دخل في حرب مع روسيا، مثلًا، فإننا سنجد الولايات المتحدة، في نهاية المطاف، تشارك في الحرب العالمية الثالثة من أجل حليف لم يدفع حصته للحفاظ على سلامته وأمنه.
ثالثا- عند مناقشة التهديد الذي يشكله المتطرفون على الأمن القومي الأمريكي، امتنعت الاستراتيجية عن استخدام مصطلح “الإرهاب الراديكالي” واستخدمت بدلاً منه مصطلح “الإرهاب الجهادي”، على الرغم من أن الرئيس ترامب انتقد خلال حملته الانتخابية الرئيس السابق “باراك أوباما” ووزيرة الخارجية ومرشحة الحزب الديمقراطي “هيلاري كلينتون” لاستخدام المصطلح الثاني في وصف العلميات الإرهابية التي تنفذها التنظيمات المتطرفة.  
رابعا- تحدثت الاستراتيجية عن أن الدبلوماسية الأمريكية لا غنى عنها في حل الصراعات في مناطق النزاع غير المستقرة، وأكدت على ضرورة تعزيز أدواتها لمواجهة التحديات الدولية، لكن الرئيس في المقابل خطط لتخفيض ميزانية وزارة الخارجية، وقلل من الجهود الدبلوماسية التي يبذلها وزير خارجيته “ريكس تيلرسون” لحل الأزمة الكورية الشمالية. 
خامسا- تضمنت الاستراتيجية أن الدين القومي يصل حاليا إلى ٢٠ تريليون دولار، وأن ذلك يمثل تهديدات للازدهار الأمريكي على المدي الطويل، ومن ثم للأمن القومي الأمريكي. لكن الرئيس احتفى وأعضاء حزبه (الجمهوري) بإقرار الكونجرس قانونا للإصلاح الضريبي، بعد أحد عشر شهرا من إخفاقات وانتكاسات، سيضيف تريليون دولار إلى الدين الأمريكي في العقد المقبل.
 
خلاصة القول: تُظهر استراتيجية الأمن القومي أوجه الصراع داخل الإدارة الأمريكية بين الرئيس “دونالد ترامب” الذي يرفع شعار “أمريكا أولا”، والذي لا يؤمن بأهمية الحلفاء التقليديين، والمؤسسات الدولية التي أسستها الولايات المتحدة عقب الحرب العالمية الثانية للحفاظ على سيطرتها على النظام الدولي، ومستشاريه ومسئولي الإدارة المحافظين على أسس السياسة الخارجية الأمريكية التقليدية منذ عقود. 
ولهذا، فإن تلك الاستراتيجية لن تكون الإطار الحاكم للسياسة الخارجية الأمريكية خلال السنوات الثلاث من عمر الإدارة الأمريكية، لأنه في أغلب الأحايين يتخذ الرئيس “ترامب” قرارات وسياسات على عكس رغبة مستشاريه، ومسئولي الإدارة، مع صعوبة سيطرة مؤسسات صنع القرار عليه، فكثيرا ما يتفاجأ المسئولون الأمريكيون بقرارات الرئيس من خلال تدويناته على موقع “تويتر”، مثل باقي مسئولي العالم من حلفاء وخصوم واشنطن.
Exit mobile version