المجلس المصري الأمريكي إحياء الأمل

أثبت المصريون في الخارج أنهم جديرون بكل تقدير وإحترام، وكانت وما زالت وسوف تظل لهم بصمات قوية واضحة في مجال العمل العام، وهم مستمرون في إظهار الجوانب المضيئة من خلال تعاملهم في المجتمعات التي يعيشون فيها بطول القارة الأمريكية. والمجلس المصري الأمريكي هو جزء من هذا النسيج ومجال عمله ولايتَي نيويورك ونيوجيرسي.

كان للمجلس المصري الأمريكي دوراً كبيراً وهاماً حيث لعب دوراً متميزاً في أن يكون إطلالة مشتركة لنا نحن المصريون على الحياة في أمريكا وأيضاً إتاحة إطلاع الجانب الأمريكي على أنشطة جاليتنا والتفاعل معنا وفهمنا عن قرب.

وبعد فترة من الغياب المتقطع عن الساحة بسبب الظروف التي مرت بها مصر خلال السنوات السبع الماضية، سيعاود المجلس نشاطه ودوره في أن يكون جسراً من الجسور التي نعبر بها إلى مستقبل أفضل للمصريين جميعاً في الداخل والخارج.  

نحن الآن في طور إحياء الأمل، ونود أن تكون لنا إنطلاقة متمثلة في إنشاء مظلة تجمتع تحتها كل الجهود المخلصة وخصوصاً ممن كان لهم أدواراً متميزة في مجال العمل العام المهجري.

وقد عَقَد الدكتور/ ظريف باسليوس، وأ.جوزيف بطرس، والمهندس/ محمد السلاوى، والآنسة/إسلام السلاوي والإعلامي/ أحمد محارم إجتماعاً لوضع تصور وخطوات تهدف إلى فتح المجال لإظهار نوعية العمل العام لجاليتنا المصرية بالشكل الذى يتناسب مع القدرات التي تتمتع بها الجالية. لذلك، ندعو الجميع للمشاركة بما لديهم من خبرات وتجارب ميدانية سابقة أملاً في أن تكون لنا مظلة كبيرة تجمع بشكل جيد ولائق كل الجهود المخلصة.

نرحب بتلقى إتصالاتكم على الهواتف التالية:

الدكتور/ ظريف باسليوس (رئيس المجلس)       9174760491

أستاذ/ جوزيف بطرس                                 7188871863

المهندس/ محمد السلاوى                              9173043888

الدكتور / محمود عزمي                             7327942050

الدكتور/ عصام البدري                               6468122927

الآنسة/ إسلام السلاوي (لجنة الشباب)              6466832912

الإعلامي/ أحمد محارم                               3477842939

 

وقريباً، سوف ندعو إلى عقد إجتماع نناقش فيه برنامج العمل.

الاحتفال بعيد الام – اهلا بالذكريات

بتوقيت القاهرة وبذكريات من تعلمنا منهم الكثير من المعانى والقيم ومنهم الكاتب القدير الأستاذ مصطفى امين صاحب فكرة عيد الام .

بعيدا عن الوطن والاهل لكن الكل في الوجدان احتفانا بعيد الام حيث اجتمع الأبناء في حضور الاهل والابناء يمثلون الجيل الثانى والثالث من المصريين بالخارج ورغم صعوبة وبرودة الجو الا ان الدفا كان هو السمة التي أحاطت بالجميع ومن كل الاعمار .

الام هي السيدة نبيلة عثمان سالم واحاط بها الأبناء والاحفاد حيث انها تحملت الكثير على مدى 3 عقود من الزمن منذ ان وصلنا الى أمريكا والذى نحن فيه الان من نجاح وتفوق وتميز لها منه الجانب الأكبر من المعاناه والجهد العظيم .

رجل الاعمال المهندس محمد السلاوى يتقدم بكل الحب والتقدير للزوجة والام والجدة لاباء الاسرة ويشكر زوجته السيدة نبيلة عثمان سالم على ما قدمته من مشاركة له في قصة النجاح والتميز وقد شارك في الاحتفال أيضا ومنهم السيدة مى السلاوى والتي تعمل في الوول استريت وزوجها رجل الاعمال محمد قطارية ومعهم الاحفاد ادم ومنى كذلك شارك الأستاذ احمد السلاوى المدرس بالجامهة الامريكية (توروكوليدج ) وزوجته الدكتورة ريتشال وأيضا من المشاركين الأستاذ السيد السلاوى والانسة اسلام السلاوى المدرسة بوزارة التربية والتعليم وأيضا  وخطيبها رجل الاعمال عادل عراقى .

من الجدير بالذكر ان المناسبة كانت في مطعم ( ستون هاوس ) والواقع على بحيرة كلوف بارك في منطقة ستاتن ايلاند وهو من الأماكن المتميزة وتعود ملكيتة وادارته الى الأستاذ جوزيف بطرس والذى عودنا جميعا في الجالية المصرية والعربية على مشاركاته الجميلة للجميع في المناسبات .

 

بالصور .. قنصل عام مصر في نيويورك السفير/ هشام النقيب يستقبل وفد مديري تحرير الصحف المصرية

استقبل قنصل عام مصر في نيويورك الدكتور/ هشام النقيب وفد مديري تحرير الصحف المصرية والذي يقوم بزيارة الولايات المتحدة حيث تطرق اللقاء لمناقشة العديد من القضايا الهامة ومنها الانتخابات المصرية التي جرت مؤخرا في نيويورك أيام 16 و 17 و 18 من شهر مارس الجاري.

 

وأضاف سيادته أن الجالية المصرية في نيوورك ونيوجيرس ضربوا اروع المثل في الحرص على الادلاء باصواتهم في الانتخابات الرئاسية وحولوا ايام التصويت الثلاثة الى احتفالية كبرى شهدتها الشوارع المحيطة بالقنصلية وشهدت عليها الصور التي تم بثها لطوابير الناخبين .

وطلب السفير من اللجنة العليا للانتخابات بمراجعة قرارها بعدم السماح لمن يحملون بطاقات رقم قومي مدون بها ( مقيم بالخارج ) بالانتخاب ، مشيرا الى ان ذلك حرم عددا ليس بالقليل من المصريين من التصويت في الانتخابات الرئاسية كما طالب ايضا بان تكون هناك لجان انتخابية اخرى في المنطقة التي تغطيها القنصلية والتي تبلغ 11 ولاية لان لجنة واحدة في نيويورك يجعل من العسير لاسباب مادية او عملية على عشرات الالاف ان يشاركوا بالتصويت ، خاصة وان المسافة بينهم وبين اللجنة تزيد احيانا عن 500 ميل .

وقال السفير ان الجالية المصرية في نيويورك ونيوجيرسي هي جالية نشطة وقوية وقد استطاعت ان تحقق نجاحا ملموسا في بيئة هي الاشد تنافسية على المستوى العالمي داعيا افراد الجالية الى المسارعة بتسجيل بياناتهم في قاعدة بيانات القنصلية من اجل تحقيق تفاعل افضل بينهم وبين القنصلية وبلدهم الام .

واضاف ان عدد المسجلين بلغ حاليا 55 ألفا بينما يقدر عدد المصريين في نيويورك باكثر من 200 الف ، وأوضح أن الإقبال على التسجيل يتزايد يوما بعد اخر بعد ان كان البعض يتردد في الكشف عن بياناته .

 

وقال السفير النقيب ان المرحلة الجديدة للعلاقات بين مصر والولايات المتحدة بدأت بالفعل والتي ستشهد دفعة غير مسبوقة في مجالي الاستثمار والتجارة .

وقد طلب عدد كبير من الشركات الامريكية في نيويورك والولايات المحيطة بها معلومات عن فرص الاستثمار في مصر مدفوعة بالاصلاحات التي تمت في مناخ الاعمال والتراخيص الصناعية والبنية التحتية وسهولة دخول وخروج الاموال .. وهناك طلب قوى على الاستثمار في المنطقة الصناعية بمحور قناة السويس والخدمات اللوجيستية .

 

واوضح السفير ان نيويورك تعتبر مركزا عالميا هاما في مجالات تصدير الحاصلات الزراعية وتجارة الجملة في الحبوب والجواهر والبترول والجواهر والسيارات فضلا عن انها عاصمة المال والخدمات المحاسبية والقانونية والتأمينية ، بما يعني ان هناك أفاق واسعة للتبادل التجاري والاستثماري بينها وبين مصر .

 

وأكد القنصل ان الخدمات القنصلية تمثل 25 {2c289d7b2659ab6207670dd8e4d34cd2c245bfab6e6da19450a4f50a7bbfcf10} من نشاط البعثة القنصلية في نيويورك ، وتتجه بقية الجهود الى الانشطة الاقتصادية والسياحية والثقافية والاعلامية .. مضيفا ان القنصلية تتابع السجال السياسي والاقتصادي الدائر بين الحزبين الديمقراطي صاحب الاغلبية في الولاية والجمهوري الذي ينتمي اليه الرئيس ترامب لتقييم انعكاس ذلك على التعاون مع مصر .

 

واضاف القنصل العام ان السياحة هى قضية أمن قومي لمصر وان من المفيد لبلادنا التفكير في اعادة فتح مكتب سياحي في نيويورك حتى ولو بوجود شخص واحد لديه القدرة على تحقيق التواصل الفعال بين شركات السياحة في نيويورك ووزارة السياحة والشركات في مصر . . وقال انه طرح هذا المطلب على وزيرة السياحة الجديدة عقب توليها المسئولية ، جدير بالذكر ان وزارة السياحة اغلقت مكتب نيويورك في مارس 2017 .

 

وأعلن القنصل أن هناك وفد كبير سيبدأ بجولة سياحية لمصر في نهاية هذا الشهر  ، ويتكون من مجموعة من ضباط شرطة نيويورك ، وأكد الدكتور هشام النقيب ان هذه الزيارة الاولى من نوعها تتم على نفقة الضباط وتأتي كمبادرة من هذه المجموعة تقديرا لمصر وتضحياتها في مكافحة الارهاب وشهداء الجيش والشرطة المصرية الذي ضحوا بدمائهم وارواحهم دفاعا عن وطنهم ونيابة عن دول العالم .

 

وقال ان ممثلي تلك المجموعة أكدت أن من يضحون في مصر يحمون المواطنين في نيويورك لان الارهاب آفة عابرة للقارات ولذلك رأوا ان أقل ما يمكن ان يقدموه عرفانا لدم الشهداء هو زيارة مصر ومن بينهم من اصول شرق اوسطية وامريكان.

من جانبه اكد المهندس ناصر صابر رئيس المؤسسة المصرية الامريكية  لريادة الأعمال ومندوب حملة الرئيس السيسي للانتخابات في نيويورك ان الانتخابات فتحت افقا لتجديد عقد الوطنية مابين مصرر واولادها وبات على الجميع نقل تلك المعاني الى الاجيال الجديدة .

 

وحضر هذا اللقاء نائب القنصل العام هاني ناجي والمستشار/محمد رمضان من القنصلية المصرية في نيويورك ، وقد قام في نهاية اللقاء قام المهندس/ناصر صابر

 

بتقديم هدية تذكارية للمستشار/محمد رمضان بمناسبة انتهاء فترة خدماته بالقنصلية ،  وتعبيرا عن الحب والتقدير بمستوي الأداء المهني الذي قدمه للجالية المصرية في نيويورك ونيوجيرسي في فترة من أصعب الفترات التي يمر بيها الوطن وتمني له مزيدا من النجاح والتوفيق  في حياته العملية القادمة .

 

 

بالصور .. جلسة نقاشية برئاسة السفيرة / ميرفت التلاوي حول “المرأة الريفية في المنطقة العربية: الفرص والتحديات”، بمقر الامم المتحدة بنيويورك

أمجد مكي – نيويورك

علي هامش اجتماعات الدورة 62 للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة، عقدت السفيرة مرفت تلاوي ، المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية جلسة نقاشية حول “المرأة الريفية في المنطقة العربية: الفرص والتحديات”، وذلك بمقر الامم المتحدة بنيويورك، يوم الجمعة 16 مارس 2018، وذلك بالتعاون مع هيئة الامم المتحدة للمرأة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي.

عقدت الجلسة بهدف توضيح الدور الهام الذي تقوم به المرأة الريفية سواء لأسرتها او للمجتمع، مع القاء الضوء علي ابرز التحديات التي تواجهها المرأة الريفية في الدول العربية، وإبراز الخطوات التي يتوجب علي الحكومات اتخاذها من اجل تحقيق تمكين حقيقي للمرأة الريفية واحتساب الدور الذي تقوم به ضمن الناتج المحلي الاجمالي للدول.

أدارت الجلسة الدكتورة هيباق عثمان، ، وقد شارك في الجلسة كل من الوزيرة نزيهة العبيدي، الوزيرة بسيمة الحقاوي،  الوزيرة ميمونة التقي،  الوزيرة هيفاء الاغا،  الدكتورة سيما بحوث، السفير ماجد عبد الفتاح، ، الدكتورة مايا مرسي، الوزيرة ابتهاج نالسيدة سارة بول، ممثل عن برنامج الامم المتحدة الانمائي، السيد محمد الناصري، المدير الاقليمي لهيئة الامم المتحدة للمرأة. 

وقد شاركت السيدة عاطفة يحي أغا، رئيسة جمهورية كوسوفو،  في الجلسة عبر رسالة مسجلة، تناولت فيها التحديات التي تتعرض لها المرأة الريفية في كوسوفو الا انها اوضحت اوجه الصمود الذي تتمتع به المرأة في كوسوفو في ظل النزاعات المسلحة 

وفي كلمتها، أكدت السفيرة تلاوي علي ضرورة دعم المجتمع الدولي للمنطقة العربية التي تشهد نزاعات مسلحة منذ اعوام. وفينا يخص المرأة الريفية، اشارت الي الجهود التي يتسني علي الحكومات الاضطلاع بها من اجل تمكين المرأة الريفية واحتساب دورها في الاقتصاد القومي مشيرة الي انه لا يجب الاكتفاء بالمشروعات الصغيرة والتمويل متناهي الصغر. وهنا، اوضحت ان منظمة المرأة العربية قد تعاونت مع برنامج الامم المتحدة الانمائي من اجل اصدار دليل اجرائي لتقديم الدعم الفني المطلوب للدول الاعضاء من اجل ادماج المرأة في جميع الاهداف التنموية ال17.

وتطرقت الوزيرة نزيهة العبيدي الي الانجازات الي تحققت للمرأة التونسية ومن ابرزها اصدار قانون القضاء علي العنف الموجه ضد النساء مشيرة الي ان تونس تعتبر اول دولة تصدر القانون في 3 لغات (العربية والانجليزية والفرنسية) كما انه تم وضعه بطريقة برايل. وقد اشارت سيادتها الي ان المرأة الريفية تمثل 34{2c289d7b2659ab6207670dd8e4d34cd2c245bfab6e6da19450a4f50a7bbfcf10} في الوسط الريفي ولا تزال تواجه بعض التحديات الا انه يتم العمل علي تخطيها. وقد تطرقت الي نقطة هامة وهي العبء الاضافي الذي تتحمله المرأة تحت وطأة التهجير، واشارت الي مسؤلية المجتمع الدولي في وضع حد للنزاعات المسلحة. 

وهنا، أيدتها الوزيرة بسيمة الحقاوي الي اكدت في كلمتها الي انه لابد من تبني مقاربة حقوقية وان نكون اكثر الناس مطالبة بالسلم مقابل دعوات الحرب التي تجتاح المنطقة العربية. ومن جهة اخري، اوضحت ان الدول العربية تقوم بجهود كبيرة من اجل دعم حقوق المرأة وانه يتسني الاشادة بتلك الجهود. واشارت الي ضرورة خلق مؤسسات من اجل تحقيق المساواة وتقييم السياسات العمومية من اجل تحقيق انصاف اكبر، وان تقوم تلك المؤسسات بالاشراقثف علي تنفيذ القوانين والاستراتيجيات التي تصدرها الدول العربية. وقد اكدت علي ضرورة دعم المرأة الفلسطينية الصامدة وان تبذل كل الجهود في سبيل الانتصار لحقوق الانسان.

ومن جانبها، اوضحت الدكتورة ميمونة التقي العوائق التي تواجه المرأة الريفية في موريتانيا مشيرة الي ارتفاع نسبة الامية وانتشار التسرب المدرسي في للريف وتناني ظاهرة زواج الاطفال، وارتفاع نسبة الوفيات بين الامهات، فضلا عن المشكلات في ملكية الاراضي. وعليه فقد تم وضع خطة عمل للمرأة الريفية تقوم علي تصحيح المفاهيم السائدة ونشر الوعي بين صفوف النساء الريفيات من خلال برنامج يطلق عليه “رفاه”. كما اشارت سيادتها الي انه قد تم بناء مدارس في الارياف كما تم انشاء برنامج المشاريع المدرة للدخل فعلي سبيل المثال تم تبني فكرة حافلات تقوم بنقل الفتيات الي المدارس ثم يستخدم للنقل العام ليوضع عوائده في صندوق من اجل تشجيع ذهاب الفتيات الي للمدارس.

وتناولت الدكتورة سيما بحوث الوضع في الأردن مشيرة الي الاهتمام بالمرأة في قلب عمليات التنمية، وقد تطرقت سيادتها الي كون الاردن تستضيف اعداد كبيرة من اللاجئين علي اراضيها، معظمهم من النساء وان الحكومة تولي اهتماما كبيرا بضمان حصولهن علي الحياة اللائقة والحصول علي فرص مناسبة في الصحة والتعليم. واكدت علي اهمية استخدام وسائل الاعلام وضرورة توفير الحلول والفرص والادوات للمرأة. وشكرت سيادتها وكالات الامم المتحدة التي تدعم الجهود الاردنية في بناء الصمود للنساء.

وتناولت الوزيرة هيفاء الاغا وضع المرأة الفلسطينية التي تعاني في ظل ظروف الاحتلال من اوجه مختلفة من العنف. واشارت الي انه لم يتبقي سوي 20{2c289d7b2659ab6207670dd8e4d34cd2c245bfab6e6da19450a4f50a7bbfcf10} من الاراضي التي يسيطر عليها فلسطينيون مشيرة الي تعرض المرأة لنوعين من العتف اولهما العنف المبني داخل لمجتمع نتيجة لعادات وتقاليد بالية والثاني العنف الاسرائيلي من مصادرة الاراضي ومنع الوصول اليها وحرق المحاصيل وقطع اشجار الزيتون.

 

واشار السيد محمد الناصري ان المرأة الريفية لا تزال الاكثر تهميشا حيث ان القوانين لا تغطي القطاع غير الرسمي بينما اكبر عدد من العاملات في القطاع غير الرسمي هن النساء الريفيات، لافتا كذلك الي ان السياسات الحكومية لا تساوي بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية وكذلك الحال فيما يخص الموازنات العامة للدول. كما اكد علي دور الشراكات علي المستويين الاقليمي والدولي من اجل تحقيق التنمية بمفهومها الشامل.

         

دونالد ترامب .. معركة الفضائح والمنصب “المتصفح” ..!

عندما تتصفح نيويورك تايمز وواشنطن بوست، يبدو لك الرئيس الأميركي دونالد ترامب كما لو أنه ثور هائج نطح كل من حوله حتى أدمى قرنيه وخارت قواه.

وبمشاهدة أي نشرة أخبار على شاشة سي أن أن لا بد أن تخرج بخلاصة أن الرئيس الأميركي قاب قوسين أو أدنى من السقوط، فقد طوقته الفضائح وانفض الناس من حوله.

لكن العجوز الوافد على السياسة من فضاء الترفيه والتجارة لمّا يستسلم بعد، فما زال يواصل رحلة الخروج عن المألوف ويقاتل على أكثر من جبهة ليخلط أوراق خصومه ومؤيديه على حد السواء.

وبمرور أكثر من عام على العربدة في البيت الأبيض، يبدو من المهم البحث في نقاط الضعف والقوة لدى ترمب ليتبين ما إذا كان عزله مسألة وقت فقط، أم أنه باق ويتمدد في واشنطن.

من الواضح جدا أن ترمب ضاق ذرعا باستمرار واتساع التحقيق بشأن تواطؤه مع روسيا لتقويض حملة منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وقبل أشهر أقال ترمب مدير الـ أف بي أي جيمس كومي، لأنه يريد وضع حد لمهزلة التحقيق في تدخل روسيا في الانتخابات، وفق تغريدة له على تويتر.

وفي يوم الجمعة الماضي، أشاد ترمب بإقالة أندرو مكابي نائب مدير أف بي أي، وهو أهم الشهود المتعاونين مع روبرت مولر الذي يتولى التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات وفيما إذا كان ترمب سعى لعرقلة العدالة.

وكلتا التهمتين؛ الخيانة وعرقلة العدالة، توفر سببا كافيا لتقديم طلب عزل الرئيس إلى الجهات التشريعية، وفق الدستور الأميركي.

يجرم نفسه
وفي مقال نشرته الواشنطن بوست بعنوان “كيف يجرّم ترمب نفسه بسهولة”، تضيء الكاتبة جينيفر روبن على تغريدات ترمب التي تؤكد تورطه في إقالة واستبعاد الأشخاص المعنيين بالتحقيق في تواطؤه مع الروس بشأن الانتخابات.

وإلى جانب التدخل الروسي، يواجه ترمب سخطا كبيرا في الوسط السياسي؛ جانب منه يعود لماضيه المستهتر والآخر لتعاطيه مع شؤون الحكم بأدوات ذلك الماضي.

ويبدو ترمب وكأنه يريد اقتلاع القيم السياسية في واشنطن، حيث يقود خطاب الكراهية ضد اللاجئين والأقليات، ويتحدث في شؤون الاستخبارات والاقتصاد، ويقيل الوزراء عبر تغريدات منفلتة على تويتر.

وخلال السنة الماضية طرد الرئيس الأميركي العديد من الشخصيات المهمة بعد أن اختارها بنفسه، بينما فضل آخرون المغادرة من إدارة تدار بوقاحة تلفزيون الواقع.

ومن الشخصيات المهمة التي غادرت إدارة ترمب مدير أف أبي أي ونائبه، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، ووزير الصحة توماس برايس، ومدير الاتصالات بالبيت الأبيض أنطوني سكاراموتشي، ومستشار الأمن القومي مايكل فلين، والمرشد الروحي للشعبويين والمتطرفين ستيف بانون.

بيد أن التدخل الروسي وافتقار ترمب للرصانة وكذبه وسجله مع المومسات، أمور ليست بالضرورة تؤدي لطرده من الحكم، لأن منصب الرئيس الأميركي مصفّح أمام نيران العزل وكلمة الفصل في هذا المجال يملكها الساسة لا القضاة.

المنصب المصفح
ووفق الدستور الأميركي يجب تصويت مجلس النواب على طلب عزل الرئيس ثم ينقل إلى مجلس الشيوخ حيث يجب أن يحظى بأغلبية الثلثين.

وإذا كان من الممكن حصول طلب العزل على الأغلبية في مجلس النواب، فإنه من شبه المستحيل أن يحصل على الثلثين في الكونغرس الذي يهمين عليه الجمهوريون.

هذه التحصينات السياسية حالت دون سقوط الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في فبراير/شباط 1999 رغم تورطه في فضيحة أخلاقية وكذبه تحت اليمين.

ولعل سقوط الرئيس ريشارد نيكسون وإجباره على الاستقالة عام 1973حالة خاصة لا يمكن القياس عليها هنا، لأن الرجل استقال أصلا قبل بدء إجراءات العزل، وذلك بعد أن حاصرته فضيحة ووترغيت التي كانت جريمة جنائية مكتملة الأركان، ما كان بمقدوره الإفلات منها.

أما في حالة ترمب فيبدو الأمر مختلفا، وليست العقبات الدستورية هي وحدها نقطة قوته، إنما يحسب له انتعاش سوق العمل في الولايات المتحدة، حيث شهد 2017 استحداث مليوني وظيفة، واستقرت البطالة عند 4.1 وهو أدنى مستوى لها خلال 17 عاما مضت.

وعدا ما يمكن اعتباره نجاحات اقتصادية، فإن ترمب الطارئ على الحزب الجمهوري، هو في النهاية من يجلس في المكتب البيضاوي ممثلا لهذا الحزب ومدافعا عنه وعن مصالحه بعد ثماني سنوات من ولايتي الديمقراطي باراك أوباما حسبها هذا الحزب عجفاء تردت بحال أميركا وصورتها في العالم.

لا تهربوا
وفي مقال بنيويورك تايمز تحت عنوان “لا تهربوا من ترمب”، يقول الجمهوري جيف راو إنه ليس من الصواب أن يتخلى أعضاء الحزب عن الرئيس لأن القارب سيغرق بالجميع ويقودهم لهزائم تاريخية.

ويضيف راو -وهو مؤسس أكسيوم للاستشارات الاستراتيجية- أن على الجمهوريين خوض الانتخابات كحزب حاكم ويمكنهم توظيف إنجازات ترمب وفي الوقت نفسه الابتعاد عن فحوى تغريداته.

وإلى جانب أدائه الاقتصادي، يحظى ترمب بتأييد ثلث الأميركيين وتلامس خطاباته وجدان اليمين المتطرف المؤمن بتفوق العرق الأبيض والمعادي للمهاجرين واللاجئين.

وفي ظل المناخ الدولي المضطرب يمكن لترمب تنفيس الضغط الداخلي بشن حرب على دولة مسلمة أو عربية، أو الدخول في صراع تجاري مع الصين.

ولم يكن ترمب مجرد زعيم متعصب للمسيحية الصهيونية حينما قدم نفسه كأكثر قادة البيت الأبيض تأييدا لإسرائيل،  بل كان يدرك أن اللوبي اليهودي يمكنه أن يفعل الكثير في واشنطن، ولذلك أقدم في ديسمبر/كانون الأول الماضي على اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

وقد هيأ الرئيس الأميركي المناخ لتصفية القضية الفلسطينية بطريقة تجاوزت حتى خيالات تل أبيب، وكل ذلك لن يجعله مجرد رئيس فرصة للإسرائيليين وللوبي اليهودي في أميركا، بل ربما يكون حصوله على ولاية ثانية في صلب اهتمامات هذا اللوبي وأهدافه.

كذلك، نجح ترمب في تخويف العرب بعضهم من بعض ومن جيرانهم الإيرانيين، مما درّ عليه مئات المليارات من خزائن الخليج، التي أعلن أنه سيخصصها لخلق وظائف للأميركيين.

وإن كان هذا كارثة على العرب فإنه في نظر الشركات الكبرى ومجموعات المصالح والمجمع الصناعي العسكري في الولايات المتحدة يمثل إنجازا يحسب لرئيس قد يفتقر للكياسة والتقاليد التي اعتادها أسلافه، لكنه في النهاية يتناغم مع شبكات المصالح التي تصنع الرؤساء في أميركا بما تريد من مال وحروب وأزمات.

ترامب في حرب مع مؤسسات واشنطن وقادتها المعزولين ..

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوما شديدا على وزارتي العدل والخارجية ومكتب التحقيقات الفدرالي

 (أف بي آي)، منددا “بالكذب والفساد” في هذه المؤسسات، وذلك على خلفية تفاعلات جديدة في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية.

وتناقلت وسائل الإعلام الأميركية تراشقا خطيرا بين مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي ونائبه المقال أندرو ماكيب من جهة، والرئيس الأميركي دونالد ترمب من جهة أخرى.

واندلعت هذه المواجهة بعدما أعلن وزير العدل الأميركي جيف سيشنز أمس الجمعة إقالة ماكيب بناء على تقرير من المفتش العام لوزارة العدل، وهو ما أشاد به ترمب، ولمز به على الفور جيمس كومي قائلا إنه يعرف كل شيء “كم كذبة؟ وكم تسريبا؟”.

وقال كومي في تغريدة على موقع تويتر اليوم السبت مخاطبا ترمب “السيد الرئيس، الشعب الأميركي سوف يسمع روايتي قريبا جدا، ويمكنه أن يحكم بنفسه من هو الشريف ومن ليس كذلك”. يشار إلى أن كومي يعمل حاليا في كتمان شديد على إعداد كتاب من المتوقع أن ينشر الشهر المقبل.

في الوقت نفسه، قالت وسائل إعلام أميركية إن ماكيب سلم المحقق الخاص في قضية التدخل الروسي روبرت مولرنسخة من محادثاته مع ترمب في البيت الأبيض.

وقال مصدر إن ماكيب يحتفظ بمذكرات تفصيلية عن تعاملاته مع ترمب، وفقا لما نقلته وكالة أسوشيتد برس ووكالةرويترز. وكان كومي أيضا قد قال للكونغرس إنه يحتفظ بمذكرات تفصيلية لأحاديثه مع ترمب.

من ناحية أخرى، علق مدير وكالة المخابرات المركزية السابق جون برينان عبر موقع تويتر على نبأ إقالة ماكيب، موجها كلاما شديد اللهجة إلى ترمب قائلا “عندما يكتمل فسادك ستأخذ مكانك كشخص مذموم في مزبلة التاريخ”. وأضاف “ربما تقدم ماكيب كبش فداء، لكنك لن تدمر أميركا. أميركا ستنتصر عليك”.

الكذب والفساد والتسريب
ورد الرئيس الأميركي بالقول إن هناك “قدرا كبيرا من الكذب والفساد والتسريب في وزارتي العدل والخارجية ومكتب التحقيقات الفدرالي”.

وقد قال ماكيب في بيان مطول ردا على قرار إقالته إنه تعرض لاستهداف سياسي بسبب تأكيده أقوال جيمس كومي أن ترمب حاول الضغط عليه لإنهاء التحقيق بشأن التدخل الروسي.

وأضاف ماكيب أن “هذا الهجوم على مصداقيتي جزء من محاولة أكبر لتشويه سمعة العاملين في مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) وأجهزة إنفاذ القانون والمخابرات بشكل أعم”، وكان ترمب قد انتقد ماكيب مرارا.

وتأتي إقالة ماكيب قبل يومين من بلوغه الخمسين، وهي السن التي تخوله التقاعد من “أف بي آي” مع الحصول على معاش كامل. وكان ماكيب قد ترك موقعه نائبا لمدير أف بي آي في يناير/كانون الثاني الماضي، لكنه ظل في عطلة حتى موعد تقاعده.

وقال تقرير المفتش العام لوزارة العدل إن ماكيب ضلل المحققين بشأن اتصالاته مع صحفي سابق بصحيفة وول ستريت جورنال، كان يكتب عن دوره في التحقيقات مع المرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون، بما في ذلك تحقيق بشأن مؤسسة عائلة كلينتون الخيرية.

بالصور .. لقاء التنسيق بين أبناء الجالية المصرية الامريكية فى الانتخابات الرئاسية وتحديات مصر

 احتضنت نيويورك ونيوجرسى فعاليات من اجل الحشد لتحفيز أبناء الجالية المصرية على الحرص فى المشاركة بايجابية للإدلاء باصواتهم فى انتخابات الرئاسة المصرية للمصريين بالخارج والمقرر لها ان تكون ايام ١٦ و ١٧ و ١٨ مارس الجارى 

حيث دعى المهندس/ ناصر صابر رئيس المؤسسة المصرية الامريكية لريادة الأعمال دعى أبناء الحالية المصرية للمشاركة فى الندوة التى عقدت مساء الاربعاء الموافق ١٤ مارس الجارى حيث شارك بالحضور فيها العديد من رموز وأبناء الجالية المصرية في نيويورك ونيوجيرسي  والعديد من ممثلى جمعيات ومؤسسات المجتمع المدنى والتي يرأس مجلس ادارتها أبناء مصر في الولايات المتحدة الأمريكية ، وشارك بالحضور شخصيات عامة وإعلاميين وناشطين سياسيين واجتماعيين حيث رحب المهندس ناصر صابر بالحاضرين وبداية الندوة كانت بالوقوف لتحية السلام ألوطنى المصري والأمريكي وركز ناصر فى كلمته على أهمية ان نظهر بالصورة التى تعودنا ان تشير الى الصورة الذهنية الحقيقية للمصريين فى عيون العالم وان الحق الانتخابى هو واجب نحرص جميعا على الوفاء به .

اتيحت الفرصة للعديد من رموز الجالية المصرية ومن الشخصيات العامة والاعلاميين وممثلى المجتمع المدنى ان يتحدثوا الى الحضور عن الدور المنوط بهم خلال فترة الانتخابات والتى من المقرر ان تبدأ يوم الجمعه القادم وتستمر حتى يوم الأحد بمقر القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية فى مانهاتن من التاسعة صباحا وحتى التاسعة مساء 

وقد عرض فيلم وثائقي عن الاستعداد للانتخابات وفيلم اخر عن تجربة ناصر صابر مع العمل العام فى امريكا ومصر 

و تحدثت احد أبناء الجيل الثانى من ابناء الجالية المصرية حيث تحدثت نورهال صابر عن مدى اهتمام جيلها بالشان المصرى العام وكيف انهم حريصون على المشاركة بايجابية لدعم الاستقرار والتنمية فى مصروالمشاركة في الانتخابات الرئاسية 

ثم كانت كلمه الاستاذ سمير بسيوني والذى بحكم عمله وخبراته المتراكمة فى العمل العام بالمجتمع الامريكى والذى عرض الجديد من الأفكار التى تهدف الي إظهار القدرات والمهارات التى يتمتع بها من ابناء مصر فى امريكا ، ودعي بسيوني الي تكاتف أبناء الجالية المصرية بالولايات المتحدة وأهمية الرد علي هجوم بعض وسائل الاعلام الأمريكية علي مصر . 

وتحدثت نائبة البرلمان المصري السيدة/نادية هنري ودعت أبناء المصرين بالخارج علي المشاركة في العملية الانتخابية ، وتحدثت عن اعجابها الشديد وانبهارها في كل زيارة الي الولايات المتحدة عندما تلتقي باأبناء الجالية المصرية حيث أشادت بمدي حبهم وانتمائهم للوطن الأم وحرصهم علي الانخراط في العمل العام ، وأكدت للحاضرين أنها عند العودة لمصر سوف تنقل للزملاء أعضاء البرلمان المصري ماشاهدته من حرص أبناء الجالية المصرية علي الوفاء بالتزاماتها أمام المجتمع ، خاصة أن موضوع الانتخابات تعكس بقدر كبير مدي حرص المصريين في الخارج علي اظهار حبهم وولائهم وانتمائهم لبلدهم مصر  

التلفزيون المصرى كان مشاركا من خلال ايفاد فريق اعلامى ترأسه الدكتورة ماجدة محمود والتى اجرت حوارات مطولة مع الحاضرين والمشاركين واكدت ان التلفزيون المصرى وقناة النيل للاخبار حريصين على المتابعة وعن قرب لهذه الفعايات التى تقوم بها الجاليات المصرية وقد اتيحت الفرصة لها ان اجرت بعض المقابلات مع المشاركين والتى عبروا فيها ومن خلالها عن الرغبة فى إظهار الوجه المشرف للمصريين بالخارج خلال فترة الانتخابات

وقد تسابق الحضور في التطوع للتجهيز لسيارات للمساعدة في نقل الناخبين للقنصلية المصرية في منهاتن من كافة أنحاء نيوجيرسي . 

فى نهاية اللقاء تم التوصل الى توصيات ومنها

التركيز على أهمية اشراك الجيل الثانى من ابناءنا فى العمل العام 

تصميم موقع على شبكة المعلومات من اجل التواصل بين ابناء الجالية فى نيويورك ونيوجرسى 

التواصل مع مؤسسات المجتمع المدنى الامريكية ومتابعة ما ينشر بالصحف 

الرد على الحملات الإعلامية المغرضة والتى دابت على الهجوم الغير مبرر على مصر 

اتاحة الفرصة للكثيرين من ابناء مصر المخلصين اصحاب الكفاءات ان يتواصلوا معا من اجل تقديم كل ما هو مفيد لمصر .

الجالية المصرية فى امريكا تدعم الرئيس / السيسى لفترة رئاسية ثانية ..

بمشاركة وحضور عدد كبير من أبناء الجالية المصرية فى نيويورك ونيوجرسى عقد مؤتمر حضره ممثلين عن منظمات المجتمع المدنى والشخصيات العامة والاعلاميين ورجال وسيدات الاعمال كما شارك بالحضور من جمهورية مصر العربية كلا من 
المستشار احمد الفضالى عضو مجلس الشورى
النائبة غادة عجمى عضو مجلس الشورى المصرى ووكيل لجنة العلاقات الخارجية وممثلة المصريين بالخارج 
الدكتور سعيد حسانين ناييب كرداسة 
السفير احمد خطاب مساعد وزير الخارجية الأسبق  
الاستاذ نادر بطرس ممثل الكاتدرائية المرقصية 
الاعلامى طارق علام 
تحدث الضيوف المشاركين وأكدوا من خلال كلماتهم على أهمية المشاركة فى الانتخابات حتى نظهر للعالم مدى إيجابية المصريين بالداخل والخارج ولنعير من خلال المشاركة علىرمدى إيجابية المواطن المصرى وحرصه على مصلحة ومستقبل بلده 
أبدى الحاضرين من أبناء الحالية تقديرهم للضيوف القادمين من مصر وشكروه على هذا الدعم والمشاركة 
من الجدير بالذكر ان مصر كانت حاضرة فى وجدان العالم العربى حيث كانت هناك مشاركة من قبل اشقاء لنا ومنهم الاستاذ وليد رباح رئيس تحرير جريدة صوت العروبة وهو من فلسطين  وايضاً الاستاذ ياسين نجار رئيس تحرير جريدة المدار وهو من سوريا ومن اليمن الشقيق شارك كلا من الاستاذ محمد علاو والأستاذ نبيل الجماعى من رابطة المعونة لحقوق الانسان والهجرة 
بعث الحاضرون والمشاركون برسالة تأييد للرئيس عبد الفتاح السيسى
ومن المشاركين 
المهندس ناصر صابر رئيس المؤسسة المصرية الامريكية والأستاذ/عادل عجيب رئيس الهيئة القبطية
والدكتور ظريف باسليوس رئيس المجلس النصرى الامريكى
والدكتور عصام البدرى أستاذ الاعلام بالجامعات الامريكية ورئيس سابق النادى العربى بالامم المتحدة 
والمهندس محمد السلاوى ممثلا لجمعية ضباط شرطة نيويورك المسلمين والاستاذ نشات زنفل ود. أحمد عبد الحكيم و د.اماني عبد المنعم ود.هالة سالم والاستاذ / ناجي مطش والأستاذ/مجدي دوس
 وشارك من الاعلاميين 
والأستاذ عاطف البيلى رئيس تحرير جريدة اللواء العربى 
والكاتب الصحفى احمد محارم والاعلامي صفوت برسوم والمهندس/ماجد نور رئيس مكتب جريدة الوفد بنيويورك وامجد مكي رئيس تحرير جريدة رؤية 
وتوجه جميع الحاضرين والمشاركين بالشكر للسيدة /جاكلين سعد
صاحبة الدعوة على الجهد الكبير الذى قامت به من نجاح وتميز فى دعوة واستجابت هذا العدد الكبير والمتميز من أبناء الجالية
 

الإرهاب التّكفيري… والخطر على مستقبل الأديان .. مصطفي قطبي

المتابع لما يجري في المنطقة العربية يلاحظ، أنّ ثمة نيراناً طائفية ولكنها ليست حتمية، إنما بفعل فاعل، أنى اختفى هذا الفاعل خمدت ألسنة النيران… هذه جرائم إحراق متعمدة يضرمها قادة متنوعو الوجهات الجغرافية، وأن جمعهم ضيق وقصر النظر سياسياً واقتصادياً وأمنياً. يحاولون الباس المنطقة منطق صراع مغاير لواقعها الحقيقي من أجل التأثير عليها في صميمها، باعتبار المفهوم المذهبي أداة تفجير خطيرة. فإذا ما انفجر الوضع على هذا الأساس فلن يبقى من الأمة ما يذكر بها لاحقاً. وهذا يستوجب جعل الدين الذي نؤمن به ينقسم، ويصطرع بمذاهبه.

لقد تقرّر لنا نحن العربَ ـ باسم فئة منا مسلمةٍ مثلنا ـ أن نفهم بأن ”إسرائيل” ليست عدوّنا التاريخي؛ بل عدوّنا مَنْ يعمل على تحريرنا منها. وأن ”إسرائيل” عاملُ تخليصٍ لنا من مذاهبنا السياسية التي تعكس مشاريعنا، ورؤانا الوحدوية لكي ندخل في سياسات الحروب المذهبية. ولم يعد مقبولاً فينا عالم سُنّي يتحدث عن الإسلام الربّاني السمح، كما لا يجوز أن يبقى بيننا عالم شيعي ينطلق من وحدة المذاهب الإسلامية، ووحدة الدين والتديّن بالطرق المختلفة إلى الله. ويجب ألا تتعايش الأديان على أرضنا العربية، والمسيحيون يجب أن يُهجّروا.

فلا مذاهب سياسية مقبولة لنا نحن العرب اليوم، بل المقبول الوحيد لنا هو سياسات الحروب الطائفية، والدينية حتى نموت جميعاً، ويتخلّصُ الحلف الصهيو ـ أميركي من الفوائض البشرية التي تُسمّى العرب. وللأسف المأسوف عليه، فإنّ عديدين من الفقهاء لا يقرؤون مخططات الأعداء عن تدمير قوات كافة الدول العربية التي تشكل خطراً أو قد تشكل خطراً على ”إسرائيل”! لم يقرؤوا مخطط ”برنارد لويس” عن تفتيت الدول العربية إلى 42 دويلة مذهبية، طائفية، إثنية متحاربة فيما بينها لتغييب صورة الصراع التناحري مع العدو الصهيوني، كمظهر للصراع الأساسي في المنطقة!

وكان زبجنيو بريجنسكي، مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي جيمي كارتر، قد أسَّس نظريًّا لسياسة ”التفتيت الطائفي والمذهبي والعرقي” للدول العربية، داعياً الرئيس كارتر إلى التغيير في الشرق الأوسط بما يجعل اتِّخاذ الطائفة والمذهب هوية للناس في البلاد العربية أمراً ممكناً وسهلا؛ أمَّا كيسنجر فتحدّث عن أهمية وضرورة جَعل العالم العربي ”أقليات” من طريق تمزيق دوله دينياً وطائفياً ومذهبياً، وإقامة إمارة عند كل بئر نفط؛ فهذه الطريق هي عينها الطريق إلى ”إسرائيل العظمى”. هذا المخطط القديم/الجديد، يأخذ في كل مرة ظواهر مختلفة لكنه لا يحيد عن الجوهر، ولعل من استولد التنظيمات الارهابية من ”داعش” و ”النصرة” وأخواتهما، هو من يعمل اليوم جاهداً من أجل سيطرتها على المنطقة لكي تكون البديل للمقاومات القائمة، وبالتالي هي في خدمة إسرائيل لأنها تحقق لها مشروعها التاريخي الذي عجزت عن تحقيقه بقوتها الذاتية أو عبر كل المساعدات التي قدمت لها.

فبعد الجيل الأول من الإرهاب المتمثل في تنظيم القاعدة والذي من خلاله حورب الاتحاد السوفيتي السابق في أفغانستان، وبذريعته احتل الصهيو ـ أميركي هذه الدولة، وبذريعته مورس التدخل السياسي والعسكري في اليمن والسودان والعراق وغيرها، وبذريعة محاربة هذا الإرهاب حورب الإسلام، وبذريعة تجفيف منابعه منعت كل أشكال التعاون والتكافل الخيري، وتحديداً دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، وجميع حركات التحرر العربي المقاومة للاحتلال الصهيوني، وبذريعة محاربته ظلِمت دول وحوصرت وعوقبت، وأوذوا أبرياء لا لشيء سوى لمواقفها ومواقفهم الواضحة والشجاعة من الظلم والاحتلال الصهيوني، والازدواجية وسياسة الكيل بمكيالين الأميركية،

وبعد الاعتقاد بأن هذا الجيل الثاني ”داعش” وبموازاة أخواته من ”النصرة إلى الجيش الحر والجبهة الإسلامية وأحرار الشام و”جيش الفتح” وغيرها يمكن التعويل عليه في تحقيق الأهداف والأجندات في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا، وبالتالي يتبقى مسرحان للعمليات أمام هذا الجيل الثاني وهي مصر والجزائر، وبذلك تكون المنطقة ـ حسب العقل المخطط للصهيو ـ أميركي ـ قد اكتملت فيها مشاهد الفوضى الهدامة والإرهاب التي حرص على تغذيتها بالفتن الطائفية والمذهبية.

نعم هناك مشروع استعماري يهدف إلى إرجاع العالم العربي قروناً إلى الوراء، من أجل تحقيق ثلة من الأهداف… ومن أبرزها: حفظ أمن الكيان الصهيوني وتحقيق أهدافه في السيطرة الكاملة على المنطقة. هذه التنظيمات لم توجد لتحرير فلسطين بالطبع، ففلسطين آخر همها، لذا لم ولا ولن تطلق هذه الجماعات طلقة واحدة باتجاه العدو الصهيوني… ونتحداها أن تطلق طلقة واحدة باتجاه الكيان، الذي يستقبل جرحاها في مراكز علاجية أنشأها خصيصاً منذ بداية الأحداث في سوريا، ثم يقوم بنقلهم إلى مستشفياته في الوقت الذي يقتل ويذبح ويشوي حرقاً أطفالنا؟!

ولإثبات الصراع على أسسه الحقيقية التي تنطلق من مفهوم مشروع، نقرأ في خارطة المنطقة، فما يجري في سوريا لا تتشكل في داخله على الإطلاق مفاهيم مذهبية، يتركز الصراع بين عصابات تكفيرية يعتدون على دولة قائمة، وهذه العصابات وعاء للصوص وهاربين من الجندية ومتآمرين سابقين هربوا من السجون أو كانوا فارين من وجه العدالة وبعض الفارين من خدمة العلم إضافة إلى مجاميع إرهابية تكفيرية من دول مختلفة غير مرغوب بها في بلادها لأسباب متعددة منها جرمية… صراع حولته دول قادرة مالياً إلى ما تسعى إليه من تغيير الدولة والنظام، فأنشأت لها أذرعاً منظمة على الطريقة الفاشية، أي مرتبطة برأس مدبر يعرف مسار الأمور ويدير المعارك بمعرفة وحرفة. وفي سوريا أيضاً من يقاتل لتقسيمها ولتدمير ما تبقى من قوة لها بصورة لا تقبل تفسيراً سوى التآمر عليها في وقت المحنة… وفي سوريا ما يسوِّغ أموراً وضدها مما يدمي الشعب ويكرِّه الناس بالحياة جراء ممارسات وأوضاع لا يطيقها الإنسان… وكل ذلك يصب في إضعاف الدولة، وتمزيق المجتمع، وإضرام نار الفتنة بصورها وأشكالها المذهبية والعرقية والطائفية و…؟!

في العراق يحاولون الإيحاء بقوة الدفع الخارجي أن ما يجري صراع مذهبي من أجل إعطائه تسمية سموم، لكن الحقيقة تقول أن حقيقة هذا الصراع قائمة على قواعد سياسية ومنضبطة على صراع مشروعين أيضاً متكرسين من الخارج ومنقادين بقوى داخلية. ولا يكاد يختلف الوضع في اليمن كثيراً عنه في العراق وسوريا من حيث الاصطفافات المذهبية على الخصوص ومخاطرها، فهناك في اليمن يأخذ خروج الحوثيين على الدولة وإحكام قبضتهم عليها، صبغة مذهبية، شيعية سنية، على الرغم من وجود شركاء آخرين للحوثيين في خروجهم ذاك.

وفي اليمن أيضاً كما نعرف أماكن وقواعد للقاعدة ولداعش، وفيه مواجهات بين القاعدة والجيش اليمني منذ سنوات، وكل ذلك أصبح اليوم يؤطر لحرب تصب في الفتنة المذهبية، السنية الشيعية، تقودها السعودية ودول التحالف في عاصفة الحزم. وفي لبنان، تشتعل محاور الصراع ثم تنطفئ، ولا يبدو أنها قابلة لأخذ الصورة التي يتوخى البعض قيامها.. إن عناصر المذهبية متوفرة في هذا البلد الصغير، لكنها غير قابلة للاشتعال مهما حاول الفاعلون إضرام نارها. ثمة مشروع واضح يقوده المشروع الأكبر المؤسس في المنطقة (السوري الإيراني العراقي مغطى بالروسي)… وفي مصر ليس هنالك من ذكر للمذهبية، صراعها منذ أن بدأ هو تغيير النظام، وحين رحل حسني مبارك تحولت إلى قواعد جديدة ما لبثت أن ثبتت على حكم الإخوان المسلمين، ثم جاء وقت اقتلاعه فظل الصفة الحاكمة للصراع بين مشروعين داخلين محكومين بتداخلات خارجية كالعادة. وفي تونس، تتكرس مفاهيم الصراع بين مشروعين لا وجود للمفهوم المذهبي بينهما… وفي ليبيا يستمر الانقسام، وتستمر الحرب المجنونة، وإحراق الذات بالذات، وتتواصل الاتهامات وتتفاعل، وتتضاعف صور الانفلات وأشكاله وألوانه، فيصبح هناك من يُحسَبون على الإرهاب، ومن يبايعون داعش، ومن يخوضون حرباً ضد الإرهاب، وأخرى تعلن عن رغبة في تقسيم ليبيا إلى دويلات، وهناك أيضاً من يخوضون جهاداً لإعلانها دولة إسلامية.. وفيها من يمارس أفعالاً تؤدي إلى إثارة فتنة طائفية بوحشية دموية كريهة لا أظنها تتم من غير تحريض أو تطرف أعمى…

ويضاف إلى كل هذه الأفعال المأساوية، مما سبقت الإشارة إليه هنا، وإلى الظروف التي تخلقها والتفاعلات التي تتم بسببها في الدول والمجتمعات العربية والإسلامية، ما كان من أسباب ودوافع لها ومحرضات عليها، ومن دعم وتمويل وتحريض وتجييش… مما أسس ويؤسس لانقسامات اجتماعية عميقة وخطيرة، وإلى اصطفاف وتحشيد مذهبيين، وإلى تشكّل مفارخ وحواضن للفتنة ”سياسية وثقافية وإعلامية واجتماعية ودينية…”… وكل ذلك يخلق مناخ الحرب/الكارثة ويفتح باب الاحتمالات على مصراعيه أمام انتشارها الكبير، وبصورة لا يمكن التحكم بها.

ومن الأمور اللافتة في هذه الأوضاع والظروف والكاشفة لإمكانية مسارعة دول عربية، تعمل تحت إمرة غربية، إلى دخولها بحميَّ التبعية واستعمال لأسلحتها بثأرية قبلية ذات أبعاد سياسية استرضائية للغرب أولاً ولمن عداه ممن يهمها أمرهم ثانياً… على حساب كل صلات قد تربطها بغيرها من الدول والمجتمعات العربية، وعلى حساب ما قد يستنفر الأنفس أو يتخمّر فيها من عداوات وشرور تُزرع وتُروى وتُرعى فتثمر خراباً وموتاً… وذلك نتيجة للاستغلال الشعبي الذي تمارسه أجهزة وجهات مختلفة تحت ذرائع وتفسيرات شتى… ومن ثم يؤدي ذلك إلى صراعات وعنف وإرهاب وانعدام ثقة وتقطيع أواصر وعلاقات دينية وتاريخية وقومية، مما لا ينجو معه الأبرياء خصوصاً من دفع الثمن الفادح في الحروب والصراعات السياسية والمذهبية، الباردة منها والساخنة والدامية.

وفي هذا السياق، فقد اعترف نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في خطاب له أمام طلاب في جامعة هارفارد يوم 2 تشرين أول/أكتوبر الماضي، بأن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، قدموا ”مليارات الدولارات وعشرات الآلاف من أطنان السلاح ”للمقاتلين ”السنة”! الذين يحاولون الإطاحة بحكومة الرئيس السوري بشار الأسد. وقال بايدن إن ”مشكلتنا الكبرى كانت حلفاءنا في المنطقة… كان همهم الوحيد إسقاط بشار الأسد، لذلك شنوا حرباً بالوكالة بين السنة والشيعة، وقدموا مئات الملايين من الدولارات، وآلاف الأطنان من الأسلحة إلى كل الذين يقبلون بمقاتلة الأسد”.

لقد وضّح نائب الرئيس في اعترافه مسألتين رئيسيتين، الأولى هي: أن حلفاء بلاده وركائزها في سياساتها وخططها في المنطقة، شاركت في حرب دموية لإشاعة عدم الاستقرار وإثارة النزاعات والصراعات في المنطقة. وأن المسألة الثانية: وهي الهدف من كل ما جرى هو تكريس الحروب بين الطوائف والمذاهب الدينية، وبخاصة بين طائفتي السنة والشيعة بين المسلمين، وهو الهدف المركزي الذي خطط له، ووضع في مهمات الغزو والاحتلال والتوسع الامبريالي والهيمنة الاستعمارية، والتواطؤ معها والتخاذل في النهاية إزاء المصالح الوطنية والقومية وتدمير المنطقة وثرواتها وطاقاتها ومستقبل أجيالها. ويحق لنا أن نتساءل لماذا العزف على أوتار النيران الطائفية بالتحديد في هذه المنطقة دون غيرها من أوتار الصراعات كالأعراق مثلا؟

الجواب به لمحة فلسفية تعود بنا إلى التفريق بين المطلق والنسبي. فالأديان والمذاهب والطوائف هي مقدسات من سبيل المطلق الذي لا يعرف التعايش أو التعددية مع الآخر عندما تصل به حالة التطرف إلى حدها الأقصى ـ خذ جماعة ”داعش” مثالا على ذلك ـ أما النسبي فهو القضايا السياسية الخلافية التي يمكن للمرء التوصل فيها إلى موائمات وتوافقات بينية وسطية. على هذا الأساس فإن الأيادي التي تشعل النيران في الشرق الأوسط والعالم العربي، تدرك جيداً الخلفيات الدينية، والمرجعيات الثقافية والفكرية لشعوبه، وصانع القرار في الغرب عادة ما يلجأ إلى بعض من أساطير الفكر والعارفين ببواطن الأمور في المنطقة، وقد وجد في الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال من هذه النوعية نموذجان، الأول مثله ”برنارد لويس” بطريرك الاستشراق، والأب الفعلي لنظريات صدام الحضارات عند هنتنجتون، وهو السبب الأول والمنظر الأول لتفكيك العالم العربي، والمنادي الأول أيضاً بإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بما يتفق والمصالح الكونية للدول الرأسمالية العظمى، وفي سياق ذلك كان لابد من اللعب على أوتار الطائفية الدينية، وهو الخبير بتاريخ الإسلام والمسلمين في العالم العربي منذ زمان الوحي ونزول الرسالة حتى زمن الاحتلال الإنجليزي للبلاد. أما الثاني فقد كان البروفيسور ”فؤاد عجمي” الذي رحل عن عالمنا مؤخراً والذي لعب بدوره عاملاً فاعلاً ومؤثراً في دفع إدارة ”جورج بوش” الابن في طريق غزو العراق، ودفع إدارة ”أوباما” دفعاً من وراء وأمام الستار لتفكيك سوريا، وإشعال الحرائق الطائفية فيها، لاسيما بين العلويين والسنة، حتى آل الأمر إلى ما هو عليه.

والمؤكد أن راسمي تلك الخرائط المشتعلة يدركون أن تعددية المطلق، أي الأديان والمذاهب والطوائف، تعددية زائفة لأن المطلق بحكم تعريفه واحد لا يتعدد، وإذا تعدد فصراع المطلقات حتمي، وتساير هذا القول نتائج الأبحاث التي أجريت على الصراع في مجتمعات متباينة، وهي أن الصراعات الاقتصادية تدور على الخيرات القابلة للقسمة، وهي لهذا صراعات قابلة للتفاوض، ومن ثم من الميسور حلها، وعلى الضد من ذلك الخيرات التي لا تقبل القسمة فإنها لا تقبل التفاوض، وصراع المطلقات من هذا القبيل. غير أن فشل مشروع تقسيم المقسّم وتجزئة المجزأ، فتح شهية الذين وضعوا مخططاته إلى تأجيج حروب دينية جديدة تحت مسميات طائفية ومذهبية وقومية فيما شهدناه ونشهده اليوم في غير عاصمة عربية وإسلامية من احتقانات الفتن ومحاولات تقسيم الشرق الأوسط باسم الدين لإحكام السيطرة على دوله الممزقة وأنظمته الضعيفة: ”لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ” ـ (المائدة: 82).

وليس خفياً على الباحثين والعلماء ما ينطوي عليه هذا الإرهاب من خطر على مستقبل الأديان كلها فلم يكن العنف وسيلة في أديان السماء التوحيدية ولم يكن الأنبياء بطبيعة شرائعهم إلا رسل محبة ورحمة وتسامح، وتلك هي الحقيقة التي يجب أن نواجه بها سؤال الحروب الأيديولوجية والعقائدية لنفصل بالهداية القرآنية بين الحروب الظالمة والحروب العادلة وتأكيد الخطاب القرآني بأن غاية الدين هو السلام وفض الخصومات والعداوات لأن المتضرر من الحروب كلها هو الدين بجوهره الإنساني والسماوي.

خلاصة القول: رغم الضخ المستمر على المذهبية التي باتت ظاهرة ولم تعد خافية، فإن مشروع ”التفتيت الطائفي والمذهبي والعرقي” للدول العربية لا زال يتعثر، ولسوف يظل كذلك إلى أن يتم إغلاق البؤر الفاسدة الإرهابية التي يتم قتالها، فإن تم الانتصار عليها نهائياً تحقق الشرط الأساسي بسد منافذ الخطر على المسلمين وبالتالي على المنطقة برمتها. وبكل معرفتنا لقوى الأمة نقول، إن هذا المشروع لن يمر أيضاً، ولن يكتب له النجاح، ولن يعيش كما يتوهم أصحابه وصناعه وهم يحاولون في كل مرة تصنيع ما يعكر صفو الوئام الإسلامي والعربي. ونبشر المتآمرين على أمتنا العربية والإسلامية أنه مثلما سيسقط مشروعهم التكفيري الإرهابي الذي يتبنونه، ستسقط أيضاً كل محاولاتهم ومشاريعهم الفتنوية، طالما أنه بات مكشوفاً للقاصي والداني إلى أين سيأخذ هذا المخطط المنطقة العربية والإسلامية وماذا سيفعل بها.

رسالة إلى الرئيس.. فريدمان يوجه نصائح لترامب قبل لقائه بن سلمان وينتحل شخصية سفير أميركا الذي لم يعيَّن بعدُ في الرياض!

تقمَّص الكاتب الأميركي الشهير توماس فريدمان دور سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى السعودية -الذي لم يتم تعيينه بعدُ- موجهاً رسالة إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن الأوضاع في المملكة قبل زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، المرتقبة إلى أميركا.

وقال فريدمان، في مقال بصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الثلاثاء 6 مارس/آذار 2018: “فخامة الرئيس، قبل زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كنت أود مشاركتكم بعض الأفكار.

وأضاف فريدمان: “إنَّها مسألة وقت قبل أن يُسلِّم الملك سلمان السلطة إلى ولي العهد، الذي يعد الحاكم الفعلي للبلاد الآن. إنَّ محمد بن سلمان ليس ديمقراطياً، إضافةً إلى أنَّه ليس مهتماً بتعزيز الديمقراطية؛ بل هو استبدادي عصري. أكثر ما يمكن أن نتوقَّعه منه هو تحديث الاقتصاد السعودي والهيكل الديني والاجتماعي. لكن نظراً إلى سوء حالة البلاد الاقتصادية، وما تعانيه من ركود نتيجة سنوات من الإصلاحات المؤقتة- فهذا أمرٌ بالغ الأهمية”.

وتابع الكاتب الأميركي: “لا شك في أنَّ محمد بن سلمان قائدٌ جريء، وليس بوسعي التفكير في أي شخصٍ آخر بالأسرة الحاكمة كان سيقيم الإصلاحات الاجتماعية والدينية والاقتصادية العميقة التي تجرَّأ هو على إجرائها، جميعها في الوقت ذاته؛ لكن ليس بوسعي أيضاً التفكير في أي شخصٍ آخر بتلك الأسرة كان من شأنه اتخاذ تلك المبادرات في السياسة الخارجية، والممارسات بالسلطة المحلية، والإسراف في شراء المتع الشخصية، مثلما تجرَّأ هو على فعله، جميعها في الوقت ذاته أيضاً. كلا الجانبين وجهان لعملة واحدة، وتكمن مهمتنا في مساعدته على كبح دوافعه السيئة، وتعزيز الدوافع الجيدة”.

دولة واحدة لها نظامان

وبحسب المقال، “يسعى محمد بن سلمان، بإمكاناته الواسعة، إلى إحداث تحوُّلٍ مجتمعي في المملكة العربية السعودية، ويمكن تسمية خطته تلك (دولة واحدة لها نظامان). بصورةٍ أوضح، بالنسبة لأولئك الذين يضعون التقوى، والمساجد، ومكة، والتعاليم الإسلامية، نصب أعينهم، فسيكون جميعها متاحاً وموقَّراً؛ إنَّما بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في تعليمٍ حديث، وحياةٍ اجتماعية طبيعية أكثر بين الرجال والنساء، وإتاحة مشاهدة الأفلام والموسيقى والفنون الغربية، فسيكون كل منها متاحاً وموفَّراً كذلك. لا مزيد من الهيمنة الدينية، وليس هذا بالأمر الهين.

وعندما أخذت الأسرة الحاكمة السعودية (التي شعرت بالحاجة إلى إبداء ميول أكثر تزمُّتاً بعد استيلاء الإسلاميين المتعصبين على المسجد الحرام في مكة المكرمة عام 1979) الإسلام السنّي إلى طريق أكثر تطرُّفاً، وفعلَ آيات الله الإيرانيون الشيء ذاته مع الإسلام الشيعي، تغيَّر وجه الإسلام وثقافته، ولم يكن هذا التغيير للأفضل. أغلق السعوديون جميع دور السينما، وحظروا الحفلات الموسيقية ووسائل الترفيه، وضيَّقوا الخناق على تمكين المرأة والتعليم الحديث، ونشروا -على نطاقٍ واسع- شكلاً للإسلام مناهضاً للتعدُّدية، وكارهاً للنساء، ومعادياً للغرب، مما وضع الأسس الأيديولوجية والمالية لهجمات 9/11، وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والقاعدة، وطالبان”، بحسب فريدمان.

 

وقال الكاتب الأميركي: “فكِّر فقط في كم الدولارات التي أنفقناها لمكافحة التطرُّف الإسلامي منذ 11 سبتمبر/أيلول، وكيف أنَّها بلغت التريليونات! ومع ذلك، لدينا الآن زعيم سعودي لا يتحدَّث فحسب عن رفع الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارات؛ بل يرفعه فعلاً؛ ويمنح النساء المساحة للذهاب إلى الحفلات الموسيقية التي يقيمها نجوم الروك من العالم الغربي والعربي، والالتحاق بالجيش، وبدء الأعمال التجارية بسهولة أكبر؛ بينما يكبح نفوذ الشرطة الدينية ورجال الدين في الحياة اليومية بشدة، ويستورد أنظمة تعليمية ذات نمطٍ غربي، ويعيد فتح دور السينما، ويتعهَّد علناً ​​بإعادة الإسلام إلى أصوله (المعتدلة)؛ وأخيراً، يبطل القانون الذي ينص على أنَّ المرأة السعودية التي طلبت الطلاق وذهبت للعيش مع والديها، مضطرة إلى العودة لزوجها في حال طالَبها بذلك.

حتى إنَّه جعل رجال الدين يبيحون إبداء (تعبيرات الحب) في عيد الحب لأول مرة!”.

إسلام أكثر اعتدالاً

وبحسب كاتب المقال، فإنه “إذا جرى تمكين المرأة السعودية (الأمر الذي سيكون فعَّالاً تماماً فقط عندما تُبطَل قوانين “وصاية الذَّكَر” عليها)، وأصبحت المملكة مجتمعاً أكثر طبيعية وترابطاً وإنتاجاً- فسيصير الإسلام السعودي، بطبيعة الحال، أكثر اعتدالاً وشمولية. وبالنظر إلى الطريقة التي تُحدِّد بها المملكة العربية السعودية اتجاه الإسلام على الصعيد العالمي، فسيعزل ذلك المتطرِّفين ويُعزِّز المعتدلين في كل مكان. وهذا، مرة أخرى، ليس بالأمر الهين.

إلا أنَّ هذه الإجراءات قد تستغرق وقتاً طويلاً حتى تُطبَّق، وحتى تتوقف المملكة عن توريد الكتب، والمدارس، ورجال الدين المتطرفين الذين تصدِّرهم إلى جميع أنحاء العالم، لكنَّ أحوال العالم كله ستتحسن جراء ذلك.

 

يتطلَّب النجاح في تحقيق ذلك، أن يتولَّى محمد بن سلمان مهامه بصورة غير معتادة، وأن يصاحبه فريق استثنائي، لكنَّ محمد بن سلمان تواجهه بعض المشاكل -للأسف- من هذه الناحية. مبدئياً، يأتي محمد بن سلمان من أفقر جناح في الأسرة الحاكمة؛ لم يكن والده سوى حاكم للرياض، وكان معروفاً بنزاهته. ونتيجة لذلك، نشأ محمد بن سلمان وداخله كثير من الاستياء والازدراء تجاه أبناء عمته الكسالى، الذين ازدادت ثروتهم مع الوقت، وازدادت معها ثروات كبار التجار المقربين منهم. لذا، كانت حملة مكافحة الفساد التي شنَّها تهدف إلى وقف موجة الكسب غير المشروع حقاً، لكنَّها لم تخلُ أيضاً من عناصر انتقامية، ورغبةٍ في الاستيلاء على السلطة والمال. ولا يزال محمد بن سلمان يضع 56 سعودياً ثرياً قيد الإقامة الجبرية”، بحسب المقال.

واستدرك الكاتب: “لكنَّه بحاجة إلى إطلاق سراحهم، وإنشاء محكمة دائمة وشفافة معنيَّة بمكافحة الفساد؛ للتعامل مع جميع القضايا، وإنهاء كل هذا. لا يستطيع محمد بن سلمان أن يحقق إصلاحاته الاقتصادية من دون مستثمرين عالميين. واليوم، هناك الكثير من المستثمرين الأجانب (والسعوديين) الذين يتساءلون: (إذا استثمرت أموالي في المملكة، أو تشاركت مع أحد السعوديين، فهل يمكن أن تجري مصادرة هذه الثروة دون سابق إنذار، في فندق ريتز-كارلتون؟).

سيادة القانون ضمان لاستمرار الاستثمارات

فمن دون سيادة القانون، لن يكون هناك ما يكفي من الاستثمارات أو الوظائف في المملكة العربية السعودية، ومن دون فرص العمل، ستتلاشى الإصلاحات الاجتماعية وسيجد التطرف الديني أرضاً خصبة للعودة”، هكذا يرى الكاتب الأميركي.

“في الوقت ذاته، نحن بحاجةٍ إلى أن نقول لمحمد بن سلمان إنَّه إمَّا بإمكانه أن يكون ملكاً فعالاً، بشرعيةٍ حقيقية، وإما بإمكانه شراء اليخوت، وصقور، ولوحات ليوناردو دافنشي، مثل أبناء عمته، لكن لا يمكنه أن يفعل كلا الأمرين معاً. عليه أن يفهم أنَّه أصبح شخصية مهمة على الساحة العالمية، وأنَّه يحتاج إلى اكتساب سمعة تشبه سمعة والده؛ نظيفة، ومتواضعة، وتصالحية”، بحسب فريدمان.

 

“وعلى الجانب الإداري، فإنَّ فريق محمد بن سلمان صغير جداً ويحتوي على اثنين من الوزراء المتسلطين بالقرب منه، قد أتاح لهما سلطات تفوق قدراتهما، واللذين يُبرزان أسوأ غرائزه ويقدِّمان له نصائح غاية في السوء، أدى بعضها إلى فشل تدخُّله في اليمن ولبنان وقطر. وبينما يعد محمد بن سلمان مبتكراً في توجهاته الإصلاحية، فله مزاج حاد للغاية، ويخشى معظم وزرائه تحدِّيه أو تقديم النصائح الصريحة التي يحتاج إليها”، بحسب كاتب المقال.

وأشار فريدمان إلى أنه “يمكن لهذه المسؤوليات أن تُقوِّض جميع إصلاحاته. لذلك، نحن بحاجة إلى أن نتشارك معه بانتظام في كل تلك القضايا عبر منحه مشورةً حكيمة. لكنَّ ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميركي، لا يحظى بمكانةٍ مرموقة في الرياض، وليس لدينا مساعد وزير خارجية دائم معنيٌّ بشؤون الشرق الأدنى، ولا حتى سفير. هل أنت مجنون؟! تحتاج إلى تعيين شخص كجيمس بيكر أو ديف بترايوس بصفته مبعوثك الخاص إلى الخليج العربي، شخص بإمكانه مساعدة محمد بن سلمان على نزع فتيل الأزمة اليمنية، وإنهاء الخلافات مع جيرانه، وتركيز جميع طاقاته على بناء المملكة العربية السعودية، التي تزدهر داخلياً وتُعجب بها الدول المحيطة كافةً. يُعَد هذا أفضل حصن ضد التوسع الإيراني.

مطاردة إيران في كل مكان

إذا اختار محمد بن سلمان مطاردة إيران في كل مكان، فإنَّ طهران ستستنزف كل قوته، وسيكون الأمر أشبه بالموت البطيء. نحن بحاجةٍ إلى أن نتواصل معه بانتظام عبر شخصٍ يحترمه، وألا نتركه لعصبته تلك، سواء كان صهرك، أو غيره من أمراء الخليج صغيري السن المنتشين بهرمونات الذكورة. إذا كنت تعتقد أنَّه يمكنك الثناء فقط على موقفه المناهض لإيران وإصلاحاته الدينية ليكون كل شيء على ما يرام، فأنت مخطئ”، بحسب فريدمان.

وختم فريدمان مستدركاً: “لكن يا فخامة الرئيس ترامب، إذا جاز لي التعبير، فإنَّ محمد بن سلمان لا يزال شاباً، بينما تبلغ أعمار ثلثي سكان السعودية أقل من 30 عاماً. إنَّهم يتطلَّعون إلى أميركا لما هو أكثر من مجرد أسلحتها، ويعتبروننا مثالاً يُحتذى به، ويراقبون ما نقدِّمه، لذلك باتت مواصلة تعظيم سيادة القانون واحترام المؤسسات والتسامح والتعدُّدية ضرورية أكثر من أي وقت مضى. من المُؤكَّد أنَّ تعيين مبعوث أميركي خاص إلى المملكة العربية السعودية أمرٌ فائق الأهمية الآن، لكنَّ الحفاظ على كون أميركا مثالاً خاصاً يحمل قدراً أعلى من الأهمية. أنت تفهم ما أعني بالطبع.

 

يرجى وضع هذه الرسالة في عين الاعتبار.. سفيرك لدى المملكة العربية السعودية (إذا كان لديك واحد)”.

 
Exit mobile version