مرتزقة بأوامر عليا.. كل ما تريد معرفته عن “الجيوش الخاصة للإيجار” وأشهرها “بلاك ووتر” و”فاغنر” وكالات

 

 

 

وكالات:

قد تكون “فاغنر” و”بلاك ووتر” أشهر شركتين في عالم المرتزقة، الأولى روسية والثانية أمريكية، لكن قصة تشكيل الميليشيات بأوامر حكومية أقدم مما تتخيل، فما أبرز شركات “المرتزقة” الآن؟ وما قصة صناعة الميليشيات وكيف بدأت ولماذا؟

على الرغم من أن “الشركات العسكرية الخاصة (Private Military Companies) مصطلح ينتمي للعصر الحديث، إلا أن فكرة تشكيل ميليشيات عسكرية خاصة تتكون من أشخاص يجيدون فنون القتال وينفذون مهام محددة لصالح دولة ما مقابل أجر، سواء كان مادياً أو عينياً، هي فكرة ضاربة في عمق التاريخ الإنساني، وليست وليدة العصر الحديث.

فمنذ قبل الميلاد بمئات السنين، شكل ملك الفرس زيركيس فيلقاً من المرتزقة اليونانيين لمساعدته في غزو اليونان، والأمر نفسه فعله أخو ملك فارسي آخر أراد الاستيلاء على عرش أخيه، ثم شكل الرومان فيلقاً من المقاتلين البربر لحماية الحدود النائية للإمبراطورية، وشهد التاريخ البشري على امتداده استمرار وتطور فكرة “مقاتلين للبيع”، وصولاً إلى شكلها المعاصر، والذي يمتلك فيه الأوروبيون ثم الأمريكيون والآن الروس سجلاً حافلاً لا يزال مفتوحاً ومستمراً.

لماذا تشكّل الدول ميليشيات خاصة؟

اختلفت أسباب إصدار الدول أوامر بتشكيل ميليشيات أو مرتزقة أو مقاتلين للإيجار على مدار الزمن. فقديماً كان السبب الرئيسي هو عدم قدرة الجيش الرسمي على تحقيق طموحات الحاكم، ملكاً كان أو إمبراطوراً، لأسباب متعددة منها نقص الكفاءة القتالية أو عدم ثقة الملك في الولاء المطلق لقادة الجيش أو عدم وجود العدد الكافي من المقاتلين أو غيرها من تلك الأسباب.

فالملك الفارسي زيركيس قرر تشكيل فيلق خاص يضم مقاتلين مدربين من الجزر اليونانية المشهورة ببراعة رجالها في القتال وأنفق عليهم ببذخ ووعدهم بعيشة لا يمكن أن تتوفر لهم حيث هم، وكان السبب الرئيسي هو معرفة هؤلاء المقاتلين بطبيعة ودروب اليونان، الإمبراطورية التي أراد زيركيس غزوها وكان له ما أراد، وكان ذلك عام 484 قبل الميلاد. أما عن دوافع هؤلاء المقاتلين فهي بطبيعة الحال المال ولا شيء غيره. وفي عام 387 قبل الميلاد، استأجرت الإمبراطورية الفارسية جنرالاً يونانياً يدعى إيفيكريتس مع جيشه من المرتزقة خلال الحملة التي استهدفت الاستيلاء على مصر.

ويحمل التراث الهندي القديم قصائد تتحدث عن “مقاتلين يونانيين” عاشوا هناك كانوا يبيعون خدماتهم القتالية لمن يدفع أكثر من أمراء الممالك الهندية المتقاتلين فيما بينهم. وفي الإمبراطورية الرومانية، واجه الأباطرة وقادة الجيوش صعوبات متزايدة في تجنيد العدد الكافي من الرجال، إما بسبب طول فترات التدريب وتكلفتها أو بسبب عدم وجود أعداد كافية من مواطني الإمبراطورية الرجال، أو ببساطة لاعتبارات سياسية أبرزها غياب الثقة.

لجأ الأباطرة، منذ القرن الرابع الميلادي، إلى تجنيد كتائب كاملة من البربر ضمن التشكيلات الرسمية أو إلى تشكيل فيالق تتمتع باستقلال ذاتي وتتولى مهام محددة لصالح الإمبراطورية، خصوصاً حماية المناطق والحدود النائية. وكان المقاتلون من البربر الذين لا يقتلون في المعارك يتم تجنيسهم ضمن مواطني الإمبراطورية البيزنطية وتسكينهم في المقاطعات التي تحتاج لسكان لتعميرها.

تطورت البشرية ومعها تطورت فكرة المرتزقة وتنوعت أسباب تشكيلها وتشغيلها، ولعب المرتزقة دوراً كبيراً في الحروب الصليبية أثناء العصور الوسطى، ولأستاذ التاريخ الوسيط بجامعة تعز اليمنية، الدكتور محمد عبد الله المقدم، دراسة تفصيلية عنوانها “المرتزقة في مصر والشام زمن الحروب الصليبية” نشرتها مجلة العلوم التربوية والدراسات الإنسانية، رصدت الدور الكبير الذي لعبه المرتزقة في الحملات الصليبية.

مرتزقة بلاك ووتر

مرتزقة بلاك ووتر الأمريكية

ولعب المرتزقة دور البطولة في الحملات التي أرسلها ملوك وأباطرة أوروبا لاكتشاف العالم الجديد شرقاً وغرباً، ويمكن القول إن تلك الفترة شهدت البذرة الرئيسية للشركات العسكرية الخاصة في صورتها المعاصرة، وقام المرتزقة بأدوار رئيسية في استيلاء الدول الأوروبية على خيرات القارات الأخرى وبخاصة القارة السمراء إفريقيا واستعباد سكانها ونقلهم إلى الأمريكتين لتعمير العالم الجديد.

لكن مع دخول القرن العشرين والدمار الذي أحدثته الحربان العالميتان الأولى والثانية، وسعي القوى الكبرى إلى وضع قواعد جديدة لتنظيم الحياة على الكوكب، يمكن القول إن مرحلة جديدة من “تقنين” عمل المرتزقة بدأت تتشكل، لتظهر الشركات العسكرية الخاصة في صورتها الحالية، والسبب الأساسي وراء قيام الدول الكبرى، وبخاصة الولايات المتحدة والدول الأوروبية كفرنسا وبريطانيا، بتنظيم عمل “المرتزقة” هو جعل هؤلاء ينفذون المهام التي تريدها تلك الدول بعيداً عن “أيدي” القانون الدولي.

ماذا يقول القانون الدولي عن “المرتزقة”؟

عام 1977، تمت إضافة بروتوكول خاص لاتفاقيات جنيف الخاصة بالقواعد المنظمة للحروب طبقاً للقانون الدولي، وشملت الإضافة في البند رقم 47 توصيف “المرتزق” طبقاً للقانون الدولي، وهو التوصيف الأكثر شيوعاً، رغم أن دولاً غربية من ضمنها الولايات المتحدة، ترفض التوصيف ولم توقع على البروتوكول.

وبحسب البند 47 من اتفاقيات جنيف، المرتزق هو الشخص الذي يتم تجنيده داخل دولته أو خارجها بغرض المشاركة في نزاع مسلح مقابل كسب خاص و/أو وعد بذلك الكسب، أياً كانت صورته أو طبيعته، ويشارك الشخص في النزاع لصالح أي من أطرافه مقابل أجر محدد.

وفي حالة وقوع الشخص المأجور في الأسر، لا يكون من حقه أن يعامل كأسير حرب، بل يعامل، في حالة ثبوت إدانته من خلال محاكمة عادلة، كأي مجرم عادي وقد يحكم عليه بالإعدام.

غني عن القول بطبيعة الحال أن هذا التوصيف لا يشمل القوات العسكرية النظامية التي تنخرط في الجيوش الرسمية للدول. ويرفض المسؤولون الغربيون، وخاصة الأمريكيين، توصيف “الشركات العسكرية الخاصة” التابعة لدولهم على أنهم “مرتزقة”، وهذه النقطة هي إحدى أبرز الملفات الشائكة طوال الوقت في أروقة الأمم المتحدة وهيئاتها المتعددة.

ومربط الفرس في مسألة التوصيف تتعلق بمصير “المرتزق” عندما يقع في أسر من يحاربهم أو عندما يرتكب “مجزرة” بحق مدنيين ويتم تصويرها، كما حدث في العراق من جانب مرتزقة شركة بلاك ووتر الأمريكية، أو بالنسبة لمقاتلين أجانب تقول القوات الانفصالية في إقليم دونباس الأوكراني إنها ألقت القبض عليهم وهم يقاتلون إلى جانب القوات الأوكرانية.

كانت “المحكمة العليا لجمهورية دونيتسك الشعبية قد حكمت بالإعدام على 3 أجانب (أحدهم مغربي بينما يحمل الآخران الجنسية البريطانية) لإدانتهم بالمشاركة في القتال كمرتزقة”، بحسب ما نقلته وكالة تاس الروسية للأنباء عن إيغور كوناشينكوف، المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، الذي أكد أن الثلاثة قد تمت محاكمتهم وحُكم بإعدامهم نظراً لعدم سريان “قوانين أسرى الحرب” عليهم.

الحرب في أوكرانيا

القضية الشائكة تمثل أحدث حلقات قضية المرتزقة وما تحمله من ثغرات قانونية وتداعيات إنسانية يصعب حسمها، ففي نهاية المطاف تطبق كل دولة قوانينها الخاصة عندما يتعلق الأمر بمن “يقاتلون” ضدها، وتختلف القصة تماماً عندما يحدث العكس. وتعتبر الحرب الروسية في أوكرانيا أحدث حلقات توظيف المرتزقة في الحروب، من الجانبين.

فخلال الأسبوع الأول من الهجوم الروسي، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن فتح بلاده البابَ أمام “من يريد القتال للدفاع عن أوكرانيا”، مضيفاً أنه سيتم تشكيل “الفيلق الدولي”، وعلى الفور بدأ تدفق مئات “المتطوعين” من أوروبا والولايات المتحدة ومناطق أخرى حول العالم. وافتتحت روسيا 14 مركزاً في مناطق سيطرة قوات النظام السوري، لجذب مرتزقة بغية إرسالهم إلى أوكرانيا”، إضافة إلى مرتزقة تابعين لشركة فاغنر “للخدمات الأمنية”.

بلاك ووتر” الأمريكية

على الرغم من أن “المرتزقة” أو “الجيوش الخاصة للإيجار” أو الميليشيات التي تتشكل بأوامر عليا فكرة ضاربة في عمق التاريخ البشري، إلا أن “الشركات العسكرية الخاصة”- وهو التوصيف الغربي أو بمعنى أدق الأمريكي الحديث- عاشت في الظل لفترات طويلة من الزمن حتى فضيحة “بلاك ووتر” في العراق والتي تفجرت عام 2007، وسلطت الضوء على تلك الميليشيات التي تشارك في جميع الحروب والصراعات المسلحة حول العالم طوال الوقت تقريباً.

وتأسست شركة “بلاك ووتر” سابقاً، قبل تغيير اسمها حالياً إلى أكاديمي، عام 1997 على يد إريك برنس، ضابط البحرية الأمريكية السابق، كشركة “أمن عسكرية خاصة” طبقاً للقوانين الأمريكية. ويقع مقر الشركة الرئيسي في ولاية كارولينا الشمالية وتمتلك أكبر موقع خاص للرماية في أمريكا يمتد على مساحة 24 كيلومتراً مربعاً.

وتعمل الشركة في جميع أنحاء العالم، وتقدم “خدماتها الأمنية” من تدريب وعمليات خاصة إلى الحكومة الأمريكية وباقي حكومات العالم على أساس تعاقدي تتقاضى بموجبه مئات الملايين من الدولارات، وتتحدث تقارير عن أن “موظفي” بلاك ووتر سابقاً “أكاديمي” حالياً، ضمن أغلى “المرتزقة” أجراً حول العالم. وتتحدث تقارير إعلامية أمريكية عن أن “المرتزق الواحد من بلاك ووتر تبلغ تكلفته يومياً 1200 دولار، مقابل نحو 150 دولاراً فقط هي تكلفة الجندي النظامي في الجيش الأمريكي”.

وشارك مرتزقة بلاك ووتر في عمليات عسكرية ومهام “أمنية خاصة” لصالح الحكومة الأمريكية في أفغانستان منذ الغزو عام 2001، لكن تفاصيل تلك المهام ظلت سرية بطبيعة الحال، ولا تزال، حيث تملك وزارتا الخارجية والدفاع في الولايات المتحدة المستندات والعقود الخاصة بتلك المهام بالسرية.

والأمر نفسه ينطبق على ما قام به مرتزقة بلاك ووتر في العراق منذ الغزو عام 2003، باستثناء “مجزرة ميدان النسور” في بغداد عام 2007. كان مرتزقة بلاك ووتر ينفذون إحدى المهام المكلفين بها في العراق لصالح الخارجية الأمريكية، والمهمة كانت عبارة عن مرافقة قافلة دبلوماسية.

وفجأة ودون أي استفزاز أو تهديد، كما ثبت لاحقاً في المحاكمة الأمريكية، فتح مرتزقة “بلاك ووتر” النار في الميدان الصاخب ببنادق قنص ومدافع رشاشة وقاذفات قنابل يدوية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 14 مدنياً وإصابة ما لا يقل عن 18 آخرين، بحسب الرواية الأمريكية، رغم أن الحكومة العراقية وقتها قالت إن أعداد الضحايا كانت أعلى من ذلك.

إريك برنس مؤسس “بلاك ووتر”

وعام 2014 أدين أربعة من مرتزقة بلاك ووتر وحُكم على أحدهم بالسجن مدى الحياة وعلى الثلاثة الآخرين بالسجن لمدة 30 عاماً، لكنهم خرجوا من السجن بعفو رئاسي أصدره الرئيس السابق دونالد ترامب في الأيام الأخيرة من رئاسته.

تسببت تلك المجزرة في العراق عام 2007 في تسليط الضوء على “بلاك ووتر” وأنشطتها التي لم يعد أغلبها “سرياً”، ومع ازدياد الضغوط غيرت الشركة اسمها عام 2009 إلى إكس إي للخدمات، وفي عام 2011 اشتراها مجموعة من المستثمرين الجدد وأصبح اسمها “أكاديمي”، ولا تزال تمارس أنشطتها حتى اليوم بهذا الاسم.

وبحسب تقارير أمريكية، حصلت بلاك ووتر على عقود فدرالية مع وزارة الخارجية قيمتها أكثر من 1.6 مليار دولار في الفترة من 1997 حتى 2007، كما حصلت على أكثر من 600 مليون دولار قيمة عقود سرية لصالح المخابرات المركزية الأمريكية، وما خفي أعظم بطبيعة الحال.

أما إريك برنس، مؤسس “بلاك ووتر”، فبعد استقالته منها عام 2010، تحول إلى “رجل أعمال” في مجال تخصصه وهو “الأمن”، وفي تقرير للأسوشيتد برس عام 2011، تبنى برنس عملية لتدريب 2000 صومالي لمكافحة القرصنة في خليج عدن، بتمويل من دول عربية أبرزها الإمارات، حيث يعيش برنس حتى اليوم.

كما كان إريك برنس قيد التحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي للاشتباه في تورطه في محاولة بيع أسلحة أردنية إلى خليفة حفتر المدعوم من الإمارات كجزء من خطة زعيم الحرب للسيطرة على البلاد بالقوة خلال حملته الفاشلة على طرابلس عام 2019. وأفادت تقارير أممية أنه تم نقل طائرات من شركات برنس إلى شركة مرتزقة مرتبطة به ومقرها الإمارات العربية المتحدة.

“فاغنر” الروسية.. دخول متأخر وتصدر للمشهدعلى الرغم من أن روسيا دخلت عالم “الجيوش الخاصة” قبل سنوات قليلة فقط، إلا أن “فاغنر” أصبحت الآن تزاحم الشركات العسكرية الخاصة الأمريكية والغربية على صدارة المشهد. وحالياً تضعها بعض التقارير على رأس قائمة تلك الشركات، متقدمة حتى على “أكاديمي” أو “بلاك ووتر” سابقاً. وكان الظهور الأول لمرتزقة فاغنر خلال الأزمة الأوكرانية الأولى عام 2014، حيث انضموا للقتال إلى جانب الانفصاليين الأوكرانيين، المدعومين من روسيا، في الأقاليم الشرقية.

وفي عام 2014، كان هناك أكثر قليلاً من 100 مرتزق، قناصة بالتحديد، جميعهم ضباط سابقون في الاستخبارات الروسية، يعملون في فاغنر، وكان يقود المجموعة في ذلك الوقت دميتري أوتكين، وهو قائد عسكري متقاعد من القوات الخاصة الروسية. لكن هذا العدد أصبح بالآلاف عام 2017، بعد أن تركز نشاط فاغنر منذ عام 2015 في الأراضي السورية. وعلى الرغم من أن الكرملين ينفي صلته بفاغنر، إلا أن رئيس شركة فاغنر الحالي يفغيني بريغوجين يعرف باسم “طباخ بوتين” ولا يكاد يظهر في أي صورة إلا بجوار الرئيس الروسي.

ومنذ عام 2015 حتى اليوم تحولت “فاغنر” إلى “جيش روسي للإيجار” بكل ما تحمله الكلمة من معان، لكن عملها كله منصب على تنفيذ استراتيجيات تخدم سياسة بوتين، ولا يقتصر عمل “فاغنر” على إمداد المتعاقدين معها بالمرتزقة، بل تستخدمها موسكو في تشكيل السياسات الحاكمة والآراء العامة في أكثر من اثني عشر بلداً إفريقيّاً، وتستعين في ذلك بوسائل التواصل الاجتماعي وحملات التأثير السياسي.

فمن أوكرانيا إلى سوريا، الهدف هو نفسه أهداف بوتين، ثم توسعت أعمال المجموعة ليشارك مرتزقتها في الصراعات المسلحة في ليبيا، لدعم خليفة حفتر، وفي السودان لدعم قادة الجيش وبخاصة محمد حمدان دقلو نائب رئيس مجلس السيادة، وفي مالي وإفريقيا الوسطى وزيمبابوي وغيرها من الدول الإفريقية.

وبخلاف “فاغنر” و”بلاك ووتر”، هناك شركة “ديفاين إنترناشيونال” ومقرها ليما عاصمة بيرو، وهي تجند آلاف المقاتلين من الدول النامية للعمل كمرتزقة، يتقاضون أجوراً في حدود ألف دولار شهرياً، ويقومون بمهام لصالح حكومات أجنبية تتعاقد مع الشركة. وللشركة مكاتب في دبي والعراق وسريلانكا والفلبين.

“ديفاين إنترناشيونال” تعاقدت مع وزارة الخارجية الأمريكية من خلال شركة تريبل كانوبي، وهي شركة عسكرية خاصة أمريكية، لتقديم “خدماتها” في العراق- أثناء الغزو – ودول أخرى. وتتمثل تلك الخدمات فيما تقوم به شركة بلاك ووتر، وهي باختصار توفير “المرتزقة” لتنفيذ المهام التي لا تريد الحكومة الأمريكية أن تتورط فيها بشكل مباشر من خلال قواتها العسكرية النظامية.

وتضم القائمة أيضاً شركة إيغيس للخدمات العسكرية، ومقرها أسكتلندا، واشتهرت من خلال تسريبات صوتية عام 2005 كشفت تورط “موظفيها” في إطلاق النار على مدنيين عراقيين أيضاً، كما هو الحال مع “بلاك ووتر”، لكن تمت التغطية على الأمور واستمرت الشركة في “عملها” كالعادة حتى اليوم.

وتقول الشركة عن نفسها على موقعها الإليكتروني: “نحن شركة رائدة في مجال الأمن وإدارة المخاطر ولدينا خبرة أعمال في أكثر من 60 دولة. لدينا قاعدة من العملاء حول العالم تضم حكومات وهيئات دولية وقطاع الأعمال الدولي. إننا مزود رئيسي للأمن لحكومة الولايات المتحدة ومستشار استخباراتي وأمني لشركة التأمين البحري لويد في لندن”.

“مؤسسة تريبل كانوبي” هي شركة عسكرية خاصة أمريكية كانت واحدة من 8 شركات للمرتزقة قامت بمهام لصالح الجيش الأمريكي في العراق، وحصلت على عقود قيمتها أكثر من 1.5 مليار دولار، وأغلب مجنديها من أوغندا وبيرو. وتنفذ مهام في دول كهايتي، حيث يتولى “موظفوها” حماية السفارة الأمريكية، وإسرائيل، حيث يقومون بتوفير مهام الحماية لمسؤولي وموظفي الخارجية الأمريكية هناك.

وهناك أيضاً شركات “داين كورب” ومقرها فرجينيا، وشركة “إيرينيس” و”يونيتي رسورسيز غروب” وجميعها شركات عسكرية خاصة تتشابه في المهام التي تنفذها مع باقي الشركات من تلك النوعية، وكان لها جميعاً أدوار متعددة ومهام “قتالية سرية” في العراق وأفغانستان لصالح الحكومة الأمريكية بإداراتها المختلفة، إضافة إلى المشاركة في الصراعات المسلحة حول العالم، وبخاصة في إفريقيا.

 

ولا تقتصر القائمة على تلك الشركات، لكنها الأكبر والأكثر تحقيقاً للأرباح من المشاركة في الحروب والصراعات والانقلابات حول العالم، وجميعها تأسست بأوامر “عليا” وتنفذ المهام لصالح دول وحكومات، بعضها دول عظمى، ترفع شعارات احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، لكنها لا ترى في تأسيس “جيوش خاصة للإيجار” مخالفة أو انتهاكاً لتلك القيم والقوانين.

 

 

 

العاهل السعودي يدعو “بايدن” لزيارة رسمية منتصف يوليو المقبل

وكالات

أعلنت المملكة العربية السعودية عن موعد الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي، جو بايدن، لأراضي المملكة، حيث وجه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز دعوة رسمية للرئيس الأمريكي، جو بايدن، لزيارة المملكة يومي 15 و 16 يوليو القادم.

وكشف بيان صادر عن الديوان الملكي اليوم، الثلاثاء، أن تلك الدعوة جاءت تعزيزًا للعلاقات الثنائية التاريخية والشراكة الإستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وكذا الرغبة المشتركة بين البلدين في تطوير وتعزيز كافة البيانات، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

وأضاف البيان أن بايدن سيلتقي خلال الزيارة بالملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، في حين يتضمن اليوم الثاني للزيارة حضور الرئيس الأمريكي قمة مشتركة، بدعوة من العاهل السعودي، لقادة دول مجلس التعاون الخليجي وملك المملكة الأردنية الهاشمية ورئيس جمهورية مصر العربية ورئيس مجلس وزراء العراق.

CDC تحذر الأمريكيين من السفر للإمارات بعد ارتفاع إصابات كورونا

أعلن المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها CDC عودة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المستوى الثالث ضمن فئة المخاطر “العالية”، عقب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس “كوفيد- 19″، وذلك في آخر التحديثات الخاصة بتوصيات السفر الصادرة عن المركز.

كما حذر المركز أيضًا من الدول العربية المُدرجة في المستوى الثالث، والتي تتضمن البحرين وقطر والأراضي الفلسطينية، حسبما ذكرت شبكة CNN.

في حين جاءت سلطنة عُمان وتونس، ضمن فئة المستوى الثاني، ذات الخطر المتوسط، أما الدول العربية ذات المستوى الأول، ذات الخطر المنخفض، ضمت دول الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية والعراق والكويت ولبنان والمغرب.

 

مستشار سابق بالبيت الأبيض: آداء بايدن ليس كما يجب أن يكون

علّق ديفيد غيرغن، المستشار السابق لأربعة رؤساء مختلفين في البيت الأبيض، على آداء الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بأنه “ليس كما ينبغي أن يكون” على حد قوله.

وأشار غيرغن إلى أنه كان قد توقع أن يكون آداء بايدن أكثر صلابة، بعد مواقفه المتنوعة التي اتسمت بالتعاطف وفهمه للقوى الداخلية ورؤيته في التعامل مع النكسات واللحظات القاسية، حسبما ذكرت شبكة الـ CNN الأمريكية.

كما أعرب غيرغن عن قلقه من تكرار المواجهة بين كلٍ من بايدن وترامب، في الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2024، مؤكدًأ أن موقف كهذا لن يكون صحيًا في العملية الرئاسية، نظرًا لإحتياجها لقرارات صعبة وحكيمة.

كورتيز “النائبة الديموقراطية” تعلن عدم التزامها بدعم بايدن بانتخابات 2024

كشفت النائبة الأمريكية في الحزب الديمقوقراطي، ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، عن نيتها بعدم الإلتزام بدعم الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في انتخابات الرئاسة لعام 2024، مبينة استعدادها لفحص رؤيته وما يحققه “عندما يحين الوقت” على حد قولها.

وأكدت كورتيز، في حوار لها على شبكة CNN الأمريكية، أنه يجب في الوقت الحالي التركيز على الفوز بأغلبية في انتخابات التجديد النصفي، المقرر انعقادها في نوفمبر المقبل.

وكان البيت الأبيض قد صرَّح سابقًأ عزم الرئيس الأمريكي، جو بايدن، على الترشح للإنتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2024، وذلك بعد تقارير صادرة تشير إلى محاولات موظفيه بتهدئة المخاوف بشأن السياسات المستقبلة للبلاد.

ترامب يصف تحقيقات 6 يناير بـ “المهزلة القضائية”

وكالات

وجه الرئيس الأمريكي السابق، دوناد ترامب، أمس الإثنين، هجوم شديدعلى اللجنة النيابية التي تحقق في الهجوم على مبنى الكابيتول مطلع العام الماضي.

ووصف، في بيان له، أعمال لجنة التحقيق بالـ “المهزلة القضائية”، مؤكدًا أن خسارته في انتخابات 2020 كانت نتيجة لعمليات تزوير.

وأشار ترامب في بيانه أن هذه المهزلة القضائية إنما هي محاولات “وقحة” لصرف انتباه الجمهور عن الحقيقة، والتي تتمثل في حضور الأمريكيين بأعداد غفيرة إلى واشنطن يوم 6 يناير 2021 بغرض محاسبة ممثليهم عن المؤشرات الواضحة على حدوث نشاط إجرامي وتزوير خلال الانتخابات.

وتحقق اللجنة منذ حوالي سنة في أحداث الكابيتول، في محاولة للوصول إلى حقيقة ما إذا كان ترامب قد خطط لـ “محاولة انقلاب” فور إعلان فوز خصمه الديموقراطي “جو بايدن”، حيث حاول أعضاء اللجنة عبر جلستين علنيتين إثبات تشجيع ترامب لأنصاره على اقتحام الكابيتول.

ومن المقرر أن يتم الإنتهاء من 4 جلسات أخرى بحلول 23 يونيو الجاري.

سحابة سوداء كبيرة قد تشكل بداية إعصار في ولاية أمريكية

رصدت كاميرات أمريكية تشكل سحابة سوداء ضخمة وغريبة غطت سماء مقاطعة بيوت بولاية ساوث داكوتا الأمريكية.
وتلم يعلم الخبراء كون هذه السحابة جزء من سلسلة الأعاصير التي تتعرض لها ولاية ساوث داكوتا حاليا أم لا، حيث بدت السحابة اشبه بسحابة الجدار التي تشكل مثل تلك الأعاصير، لكن الأكيد انه حتى الآن لم تسجل مقاطعة بيوت أي إعصار، حسبما ذكرت شبكة CNN.

تقارير: روسيا قادرة على افتعال أزمة بالكهرباء بالولايات المتحدة

كشفت تقارير إعلامية حديثة عن قدرة روسيا في التسبب بأزمة كهرباء كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، موضحة أن هذا الوضع قد يكون بموجب قرار واحد من قبل روسيا.

وأوضح التقرير الصادر عن موقع “The Hill” أن الولايات المتحدة الأمريكية قد تواجه أزمات كبيرة في حال توقفت روسيا عن إمداد شركات الطاقة الأمريكية باليورانيوم المخصب لعمل المفاعلات.

كما أشارت إلى وجود العديد من المفاعلات العاملة بالولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي، والتي تعتمد في عملها على روسيا، التي تمدهم بالمواد التي يتم العمل عليها.

مبينة أن الخروج من الوضع الراهن يستلزم استكمال العمل في مصنع التحويل بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي ظل متوقفا منذ سنوات، موضحة أنه لن يستطيع العمل بكامل طاقته دون مساعدة الحكومة، مؤكدة أنه لا غني عن استكشاف الشركات الخاصة لإستراتيجيات جديدة لتوسيع الإنتاج والتقنيات تستطيع من خلالها الوثوف محل الإمدادات الروسية.

مقتل شخصين وإصابة 4 في إطلاق ناري بولاية إنديانا

أعلنت الشرطة الأمريكية عن مقتل شخصين وإصابة 4 آخرون، في حادث إطلاق نار في ملهى ليلي في ولاية إنديانا، في ساعة مبكرة من صباح أمس، الأحد.

وأوضحت الشرطة أن الحادث وقع في ملهى “بلايوس” في مدينة غاري جنوب شيكاغو، وأعلنت عن مقتل رجل يبلغ من العمر 34 عامًا وامرأة تبلغ من العمر 26 عامًا، فضلًا عن إصابة 4 آخرون، حسبما نقلت قناة “إيه بي سي نيوز”.

ولم تكشف السلطات عن أسماء الضحايا أو معلومات حول مرتكب الحادث.

ولا تعتبر هذه الحادثة هي الأولى على الإطلاق بينما زادت مؤخرًا حوادث إطلاق النار، ما دفع الكونجرس الأمريكي لمحاولة وضع تشريعات جديدة تحد من العنف المُسَّلح.

أعضاء لجنة اقتحام الكابيتول: أدلة جديدة لإتهام ترامب جنائيًا

وكالات

أعلن أعضاء بلجنة مجلس النواب الأمريكي، مكلفة بالتحقيق في أحداث شغب الكابيتول، أنهم كشفوا عن أدلة بارزة لوزارة العدل، يتورط فيها الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بما قد يجعلهم يوجهُّون له اتهام جنائي ضد رئيس بشكل غير مسبوق، وذلك على خلفية محاولاته لإلغاء نتائج انتخابات عام 2020.

وكشفت اللجنة، أمس الأحد، عن إدارج اسم مدير حملة ترامب، بيل ستيبين، كأحد الشهود المقرر الإستماع إلى شهاداتهم بجلسة الإستماع، الإثنين، والتي ستركز على محاولات ترامب وسعيه لنشر أكاذيبه بخصوص الانتخابات المسروقة.

وكانت لجنة التحقيق قد عقدت أولى جلسات الإستماع العلنية الأولى لها، الأسبوع الماضي، والتي تضمنت عرض الأعضاء لقضيتهم ضد ترامب، فضلا عن عرض مشاهد وصورا جديدة لم تعرض من قبل بشأن اقتحام مبنى الكابيتول.

ومن المقرر عقد جلسات استماع إضافية هذا الأسبوع، للكشف عن أدلة إضافية تبين تورط ترامب وعدد من مستشاريه في نشر معلومات مضللة، إضافة إلى ضغطهم على وزارة العدل لتبني رأيهم، كما حثّوا نائب الرئيس، مايك بنس، آنذاك على رفض ناخبي الولاية وحظر شهادات التصويت في السادي من يناير 2021.

Exit mobile version