وزير الطاقة الروسي لا يستبعد المزيد من انخفاض أسعار النفط لكن ليس بالضرورة لفترة طويلة

أعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أنه لا يستبعد تواصل الانخفاض في أسعار النفط، لكن ليس بالضرورة أن يستمر لمدة طويلة.

ونقلت وكالة أنباء “سبوتنيك” عن نوفاك قوله – في مقابلة مع إذاعة “صدى موسكو” (إيخا موسكفي) -“لا نستبعد أن يكون السعر أقل [سعر النفط]، لأن هذه الفترة هي فترة غير مسبوقة، لم تحدث من قبل، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن يستمر انخفاض الأسعار لفترة طويلة”.

وأضاف وزير الطاقة الروسي، أنه في الظروف الحالية، صفقة “أوبك+” لن يكون لها أي فائدة حتى في حال خفض الإنتاج بـ1.5 مليون برميل كما اقترحت السعودية.

وقال نوفاك: “يمكنني أن أؤكد أن صفقة (أوبك+) بحد ذاتها في الظروف الحالية لن يكون لها أي فائدة حتى في حال [قبول] اقتراح السعودية حول خفض الإنتاج بـ1.5 مليون برميل يوميا”.

يُذكر أنه لم تتمكن دول (أوبك +)، يوم 6 مارس الفائت، من التوصل إلى اتفاق حول تغيير معايير الصفقة الخاصة بخفض إنتاج النفط أو تمديده. وعلى وجه الخصوص، اقترحت روسيا الحفاظ على الشروط الحالية، بينما عرضت المملكة العربية السعودية – زيادة خفض إنتاج النفط. ونتيجة لذلك، تم رفع القيود المفروضة على إنتاج النفط في الدول الأعضاء في التحالف السابق اعتبارا من 1 أبريل الجاري. وهذا ما تسبب في انهيار سوق النفط، حتى انخفض سعر خام برنت يوم 30 من مارس الماضي، لسعر العقود الآجلة لشهر يونيو إلى 26.6 دولار للبرميل، وانخفض سعر الخام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 20 دولارًا، وذلك للمرة الأولى منذ فبراير 2002.

ولي العهد السعودي يبحث هاتفيا مع ترامب أوضاع الطاقة في السوق العالمية

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، اليوم الخميس، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أوضاع الطاقة في السوق العالمية.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي أجراه ولي العهد السعودي مع الرئيس الأمريكي، لمناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

الرئيس العراقي يبحث مع سفير مصر تعزيز التعاون لمواجهة فيروس كورونا

بحث الرئيس العراقي برهم صالح /الخميس/, مع السفير المصري لدى العراق علاء موسى تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تطوير آفاق التعاون بين البلدين.

وذكرت رئاسة الجمهورية – في بيان لها أوردته وكالة الأنباء العراقية – أن الرئيس برهم صالح استقبل في قصر السلام ببغداد, السفير المصري علاء موسى, وبحثا تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تطوير آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين .

وأضاف البيان, أن الجانبين أكدا أهمية تنسيق الجهود المشتركة وترسيخ التكاتف والتضامن لمكافحة فيروس “كورونا” المستجد والحد من انتشاره.

وحمل الرئيس العراقي, السفير تحياته إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي, متمنيا للشعب المصري المزيد من التقدم والازدهار وتجاوز تداعيات وباء “كورونا” الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

بدوره أكد السفير موسى حرص مصر على توطيد العلاقات بين البلدين في المجالات كافة خدمة للمصالح المشتركة, مبديا رغبة بلاده في التعاون لمكافحة هذه الجائحة وبما يحقق الصحة والسلامة للانسانية.

الكنيسة النمساوية تقرر زيادة المساعدات للفقراء بسبب أزمة فيروس كورونا

قررت الكنيسة الكاثوليكية النمساوية برئاسة الكاردينال كريستوف شونبورن، اليوم الخميس، زيادة المساعدات للحالات المتضررة بشدة من أزمة انتشار فيروس “كورونا” المستجد.

وقال الكاردينال شونبورن – فى تصريحات اليوم – “يجب ألا تؤدي أزمة كورونا إلى زيادة عدد الفقراء أو المشردين”.. مشيرا إلى أن الكنيسة النمساوية ورغم الوضع المالي الضيق سوف تتحمل تسديد عدد من عقود الإيجار ورسوم المدراس ورياض الأطفال للفئات الفقيرة.

وأوضح أن الكنيسة النمساوية ستزيد الدعم السابق المقدر بمليون يورو، والذي قررته مؤخرا للحالات المتضررة من وباء “كورونا”، مشددا على أن الكنيسة يجب أن تستجيب لحقيقة أن الكثير من الناس يتعرضون حاليا لضائقة اقتصادية شديدة.

وأشار الكاردينال شونبورن إلى أن الأزمة لازالت صعبة للمهمشين في المجتمع وتحديدا المشردين والمفرج عنهم من السجون، حيث أصبح الكثيرون عاطلين عن العمل.

لجنة الإغاثة بالأطباء العرب تطلق مشروعا لمكافحة فيروس كورونا وسوء التغذية

أعلنت لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب اطلاق مشروع السلة الغذائية لشهر رمضان تحت عنوان “مقاومة الجوع وسوء التغذية ” لتغلب على الأمراض الناجمة عن سوء التغذية كما تتضمن السلة الغذائية مواد للنظافة الشخصية والمطهرات لمكافحة انتشار فيروس كورونا.

وتجرى مراحل المشروع في كل من مصر وفلسطين والصومال و لاجئي بورما ببنجلاديش والنازجين اليمنيين ،إضافة الى مخيمات النازحيين السوريين ، ويقدر عدد المستفيدين من مشروع السلات الغذائية خلال الأعوام السابقة بأكثر من 350 ألف مستفيد بمخيمات النازحين واللاجئين بـ 8 دول.

وصرح الدكتور أسامة رسلان أمين عام اتحاد الأطباء العرب أن مشروع السلة الغذائية أحد مشروعات الإغاثة الموسمية التى تهدف إلى مقاومة الجوع وعلاج الأمراض الناجمة عن سوء التغذية بجانب خدمات الدعم الصحى بالمناطق التى تعانى من اضطرابات تؤدى الى عدم توفر الغذاء والماء مثل الجفاف أو الأوبئة، وفى ظل انتشار فيروس كورونا تم اضافة بعض مواد النظافة الشخصية للتغلب على انتشار الفيروس بين مخيمات النازحين واللاجئين والأحياء الفقيرة.

وأشارت منظمة الصحة العالمية أن أمراض سوء التغذية تمثل المسبب الأكبر ضمن الأسباب المؤدية إلى وفاة الأطفال خاصة فى الأماكن الفقيرة حيث تزداد أمراض سوء التغذية عند كثير من الأمهات مما يترتب عليه ان تصبح الاطفال هزيلة وعرضة لأمراض خطيرة.

وزير الإعلام الأردني: معركة احتواء وباء كورونا لم تنته

قال وزير الدولة الأردني لشئون الإعلام أمجد عودة العضايلة، إن بلاده تدخل محطة حاسمة في معركتنا لاحتواء فيروس كورونا المستجد، إذ تكمل غدًا 14 يومًا من حظر التجول، وأكد أن هذين الأسبوعين كانا في غاية الأهمية في جهود محاصرة الوباء، والتوعية بخطورته، وحشد وتوجيه طاقات الدولة البشرية ومواردها تجاه هذا الهدف المركزي.

وشدد العضايلة -وفقا لوكالة الأنباء الأردنية اليوم الخميس- على أن المعركة ضد الوباء لم تنته بعد، بل تتطلب بعض الإجراءات الضرورية والمتعلقة بحركة المواطنين، حتى نضمن سرعة محاصرة الوباء للخروج من حالة الحظر تدريجيا.

ولفت إلى أن غدا الجمعة سيشهد حظرًا شاملًا للتجول يمتد طيلة 24 ساعة الكاملة، مؤكدا أنه ومع انتهاء الحظر الشامل صباح السبت، سيكون بإمكان المواطنين الحصول على حاجاتهم الأساسية بالآلية المعمول بها والمتمثلة بالسير إلى البقالات والمحال المصرح لها للتزود أو عبر خدمات التوصيل.

وأشار إلى أن هذا الاجراء يهدف لتمكين فرق التقصي الوبائي من كوادر وزارة الصحة من العمل بكفاءة وفاعلية والوصول لجميع المخالطين للحالات المصابة حتى يتمكنوا من فحصهم، وهذا يتطلب تواجد الجميع في بيوتهم.

وحذر العضايلة من بث الإشاعات والأخبار الكاذبة بكل أشكالها، ومن ترويج التسجيلات الصوتية التي من شأنها التهويل، أو نشر مقاطع فيديو قديمة، مشددا على أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون في تعقب من يروج لأي إشاعة أو مقطع صوتي أو فيديو يتضمن معلومات كاذبة، داعيا الجميع إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

وزير الخارجية اليمني: لا نجد من الحوثيين غير التصعيد

بحث وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، اليوم الخميس، في اتصال هاتفي مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيمس كليفرلي، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.

واستعرض وزير الخارجية اليمني – خلال الاتصال حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمينية “سبأ” – آخر المستجدات في عملية السلام بما في ذلك دعوة الأمين العام لوقف إطلاق النار لمواجهة مخاطر انتشار فيروس “كورونا” المستجد و”استمرار تصعيد وانتهاكات الحوثيين المهدد لعملية السلام”، وكذلك استعراض معوقات تنفيذ اتفاق الرياض، مشيدًا بالدعم الكبير المقدم من المملكة المتحدة لليمن بما في ذلك المساعدات الإنسانية والإغاثية المقدمة والدور الإيجابي في دعم الحكومة الشرعية وعملية السلام كونها الدولة حاملة القلم للملف اليمني في مجلس الأمن.

وأعرب عن تقدير بلاده للاهتمام الذي توليه المملكة المتحدة ودعمها لليمن واليمنيين في ظل التحديات والمخاطر الجسيمة التي يواجهها العالم بأسره حاليًا جراء انتشار وباء “كورونا”، معبرًا عن تمنياته لجميع المصابين في بريطانيا بالشفاء العاجل وعن تعازيه لأسر الضحايا جراء هذا الوباء الخطير.

وأشار الحضرمي لموقف الحكومة اليمنية الواضح لعقد اجتماع، قائلًا “لا نجد من الحوثيين غير التصعيد ومحاولة اختطاف هذه المبادرة وذلك بوضع الكثير من الشروط المسبقة وربطها بقضايا أخرى عالقة في محاولة لخلط الأوراق والابتزاز السياسي وتحقيق مكاسب باستغلال حرص الحكومة والقلق العالمي من وباء كورونا على حساب معاناة اليمنيين”، مشددًا على ضرورة أن يمارس المجتمع الدولي ومجلس الأمن الضغط على جماعي الحوثي لوقف التصعيد والاستجابة لمبادرة الأمين العام للأمم المتحدة ودعوة المبعوث الأممي دون شرط أو قيد ما لم فإنها وحدها تتحمل مسؤولة التبعات الكارثية المحتملة من انتشار وباء فيروس “كورونا” في اليمن.
وأوضح وزير الخارجية اليمني أن الوضع يقتضي تنفيذ الرياض بصورة عاجلة ولا يحتمل التأخير والمماطلة من قبل المجلس الانتقالي حيث يعد هذا الاتفاق وتنفيذه خطوة مهمة لتجاوز الأحداث المؤسفة التي حدثت في أغسطس الماضي ولتوحيد الصف والجهد في مواجهة “المشروع الإيراني الحوثي في اليمن”، مثمنًا دور الأشقاء في المملكة العربية السعودية كونهم الضامن للاتفاق.
رفيما يتصل بتنفيذ اتفاق الرياض، أوضح الوزير الحضرمي أن الوضع أصبح يقتضي بالضرورة العمل على تنفيذ الاتفاق بصورة عاجلة ولا يحتمل التأخير والمماطلة من قبل المجلس الانتقالي حيث يعد هذا الاتفاق وتنفيذه خطوة مهمة لتجاوز الاحداث المؤسفة،مثمنًا دور السعودية كونهم الضامن للاتفاق.

من جهته، أوضح وزير الدولة البريطاني عن دعم بلاده للحكومة الشرعية ولمبادرة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن وقف إطلاق النار لمواجهة خطر انتشار فيروس كورونا والوصول إلى اتفاق سلام شامل في اليمن، متمنيُا أن تكلل جهوده الحالية بالنجاح من اجل رفع المعاناة عن الشعب اليمني.

وشدد على أهمية تنفيذ اتفاق الرياض، مؤكدًا استمرار وقوف المملكة المتحدة إلى جانب اليمن واليمنيين، متمنيا أن يتم التوصل إلى سلام شامل ومستدام في أقرب وقت ممكن.

اليونان تضع مخيم ريتسونا للاجئين تحت الحجر

وضع مسئولون في وزارة الصحة اليونانية، مخيم ريتسونا للاجئين شمال شرق العاصمة أثينا قيد الحجر الصحي، بعدما ثبتت إصابة 20 شخصًا من سكان المخيم بفيروس كورنا المستجد.

وقال المسئولون، في تصريحات نقلتها صحيفة (كاثيميريني) اليونانية، إن الـ20 شخصًا المصابين هم ضمن 63 شخصًا آخر من سكان مخيم ريتسونا، الذين خضعوا لاختبار الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا فور التأكد من إصابة سيدة بالفيروس بعد الولادة في إحدى مستشفيات أثينا مطلع الأسبوع الجاري.

وأفادت تقارير نقلتها الصحيفة بأن أعراض الإصابة بفيروس كورونا لم تظهر على أي من المصابين، وسيخضع عدد من سكان المخيم البالغ عددهم 2500 شخص للاختبار خلال الأيام القليلة المقبلة، وسيُمنع دخول أو خروج أي شخص من المخيم طوال الأسبوعين المقبلين بموجب قواعد الحجر الصحي.

شركة ألمانية تعتزم تفعيل إنتاج عقار ضد فيروس كورونا

أعلنت شركة باير الألمانية لصناعة الكيماويات والدوائيات اعتزامها توسيع نطاق إنتاج مادة الكلوروكين وهي مادة فعالة ضد فيروس كورونا المستجد.

وفي تصريحات لصحيفة “هاندلسبلات” الألمانية اليوم الخميس، قال رئيس الشركة فيرنر باومان إنه من المنتظر تعديل مرافق الإنتاج في أوروبا لإنتاج عقار ريزوشين الذي يحتوي على المادة الفعالة الكلوروكين.

تجدر الإشارة إلى أن هذا العقار الذي تعتزم باير التبرع به مجانًا للحكومات في ظل أزمة كورونا، يتم إنتاجه في مصنع الشركة بباكستان .

وفى غضون ذلك، حذر وزير الصحة ياتس شابان من مغبة تخفيف القيود على الحياه العامه فى بلاده داعيا الى استمرار الاجراءات المشددة مثل غلق المتاجر والمدارس لاشعار آخر. لافتا الى أن تراجع معدلات الزيادة في انتشار الفيروس لا يعتبر اتجاهًا نهائيًا، مشيرا إلى إمكانية وجود اسباب تتعلق بالإحصاء والإبلاغ عن حالات الإصابة.

جدير بالذكر ان المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ورؤساء حكومات الولايات اتفقوا يوم الأربعاء على تمديد القيود المفروضة على التجول في البلاد حتى يوم الأحد التالي لعيد الفصح.

ما هو الفرق بين الوباء والجائحة؟ تعرف على تصنيف الأمراض وفقاً لعلم الأوبئة

بعد أن بقي المرض الذي يسببه فيروس كورونا مصنفاً لشهور على أنه “وباء”، أعلنت منظمة الصحة العالمية مؤخراً عن تحول المرض إلى “جائحة” أو “وباء عالمي”، لكن ما الفرق بينهما، ومتى نعتبر مرضاً ما “وباءً” ومتى يسمى بالـ”جائحة”.

بالرغم من أننا نستخدم مصطلح “وباء” بشكل مغلوط لوصف العديد من الأمراض، فإننا قد نبالغ أحياناً فنصف مرضاً “متفشياً” في مجتمع ما على أنه “وباء”، وقد يكون المرض أخطر مما نتصور فنصفه بأنه “وباء” مثلاً في حين أنه “جائحة”.. فلنتعرف معاً على الفرق بين هذه المصطلحات كما ورد في موقع VeryWell Health الأمريكي.

كورونا وباء عالمي (جائحة) فما الفرق بين الجائحة والوباء؟

تعرّف منظمة الصحة العالمية الوباء بأنه “انتشار مرض بشكل سريع في مكان محدد”، أما الوباء العالمي أو ما يسمى (الجائحة) فهو “انتشار الوباء بشكل سريع حول العالم”.

ويجب أن يكون المرض معدياً لتحقيق شروط وصفه بالوباء، فانتشار النوبات القلبية مثلاً لا يعد وباء، كما أن وصف الوباء لا يعني بالضرورة أن المرض فتاك، أو سيوقع الكثير من الضحايا.

بالرغم من أن علم الأوبئة يضع حدوداً دنيا نستطيع عندها تصنيف مرض ما على أنه تفشٍّ أو وباء أو جائحة، إلا أنه كثيراً ما يتم الخلط بين هذه المصطلحات حتى بين علماء الأوبئة أنفسهم.

وذلك لأن بعض الأمراض قد تصبح منتشرة أكثر أو مميتة أكثر بمرور الوقت، بينما يقل انتشار وخطورة أمراض أخرى، ما يجبر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها على تعديل نماذجها الإحصائية.

وبعد أن بقي فيروس كورونا لشهور مصنفاً على أنه “وباء”، صنفته منظمة الصحة العالمية مؤخراً على أنه “وباء عالمي” أو “جائحة”.

تصنيف الأمراض بحسب علم الأوبئة

علم الأوبئة هو أحد فروع الطب الذي يدرس مدى انتشار مرض ما، والمساحة الجغرافية التي يتفشى فيها المرض، وطرق السيطرة عليه.

وعندما يحدد هذا العلم تعريفاً معيناً للمرض يؤخذ عاملان مهمان بعين الاعتبار:

1- نمط وسرعة انتقال المرض، المعروف باسم “معدل التكاثر”.

2- عدد السكان المعرضين لخطر الإصابة.

وبعد أن يدرس الباحثون في علم الأوبئة المرض بشكل جيد ويحددون مدى هيمنته (أي نسبة الناس المصابين بالمرض) وآثاره وانتشاره، يصنفونه إما على أنه مرض متقطع، أو عنقودي، أو متوطن، أو مفرط التوطن، أو وباء أو تفشٍّ أو جائحة.

لكن ما الفرق بين هذه التعريفات؟

تصنيف الأمراض من الأقل إلى الأكثر خطورة

المرض المتقطع: يشير هذا المصطلح إلى مرض نادر الحدوث، أو يحدث عادة، لكن بشكل غير منتظم.

من الممكن أن تكون البكتريا أو العصيات المعوية مثل السالمونيلا، أو الإشركية القولونية من مسببات الأمراض التي توصف عادة بالأمراض الـ”متقطعة”.

عنقودي: يشير هذا المصطلح إلى الأمراض التي تحدث عادة بأعداد أكبر من الأمراض المتقطعة، وعادة ما تكون أسباب هذا النوع من الأمراض غير مؤكدة.

مثال على ذلك: تزايد حالات السرطان التي يُبلغ عنها بعد كوارث المحطات النووية أو الكيميائية.

متوطن: يشير إلى الوجود المستمر أو الانتشار المعتاد لمرض ما بين سكان إحدى المناطق الجغرافية.

مفرط التوطن: يشير إلى مرض موجود باستمرار وبمستويات مرتفعة بين مجموعات سكانية محددة أكثر مما يوجد في مجموعات سكانية أخرى.

على سبيل المثال، فيروس المناعة البشري HIV مفرط التوطن في أجزاء من إفريقيا، حيث يوجد العديد من البالغين المصابين بالمرض، تصل نسبتهم لواحد من بين كل 5 أشخاص بالغين، ومتوطن في الولايات المتحدة، حيث يوجد مصاب من بين كل 300 فرد تقريباً.

وباء: يشير المصطلح إلى زيادة مفاجئة في عدد حالات مرض ما أكثر من المتوقع في الطبيعي.

التفشي: يحمل نفس تعريف الوباء، لكنه عادة ما يستخدم في وصف أحداث في مناطق جغرافية محدودة أكثر.

الجائحة (وباء عالمي): تشير لوباء ينتشر في العديد من الدول أو القارات ويصيب عادة عدداً كبيراً من الناس.

الجائحة مقابل التفشي

يدرك علماء الأوبئة أن هناك مصطلحات معينة تؤدي إلى الفزع، لذلك لا يمكن أن يطلق مصطلح “جائحة” على مرض ما إلا إذا كان محققاً لشروط الجائحة فعلاً.

فعلى سبيل المثال، عندما انتشر فيروس زيكا في عام 2016، وأطلقت صافرات الإنذار في الولايات المتحدة عندما انتقل المرض محلياً إلى 218 شخصاً في ولاية فلوريدا، و6 أشخاص في تكساس، لم يطلق على المرض أنه “وباء” أو “جائحة” إنما سمي “تفشٍّ”.

أما مع فيروس نقص المناعة HIV، وهو مرض انتشر في معظم أجزاء الكوكب، فقد استُخدم مصطلح الجائحة بدلاً من مصطلح وباء، في ظل التوزع الواسع النطاق للعلاج الفعال وقلة معدلات الإصابات في بعض المناطق التي كان فيها المرض منتشراً.

على الجانب الآخر، بينما تصبح الإنفلونزا أكثر تسبباً في الأمراض عاماً بعد عام، سوف يشير مسؤولو الصحة عادة لـ”التفشيات” الموسمية بمصطلح “الجائحة”، خاصة تفشي فيروس H1N1 في عام 2009، الذي أصاب أكثر من 60 مليون أمريكي، ما نتج عنه 274,304 حالات حجز في المستشفى، و12,469 حالة وفاة.

لا يشير هذا إلى أننا نتعامل مع الجائحات بنفس الأسلوب الذي نتعامل فيه مع التفشي على سبيل المثال، ففي حالة الجائحة نحن بحاجة  إلى التعاون الدولي.

وعلى الجانب الآخر، يمكن للتفشي أن يتطلب علاجاً بنفس القوة التي تتطلبها الجائحة، إذا كان من المحتمل أن يخرج عن حدوده، مثلما يمكن أن يحدث مع فيروس الإيبولا.

مراحل الجائحة

بينما توجد خطوات إجرائية تتبعها مراكز السيطرة على المرض لتقييم وتصنيف الأحداث المرضية، لكن المراحل الحقيقية للوباء قد تتغير بناءً على طرق الإصابة بالمرض، والعديد من العوامل الأخرى المتعلقة بالدراسة الوبائية للمرض.

فإذا تحدثنا عن الإنفلونزا على سبيل المثال، نجد أن منظمة الصحة العالمية قد وضعت خطة من 6 مراحل في عام 1999، توضح فيها الاستعدادات اللازمة في كل مرحلة لمواجهة جائحة الإنفلونزا.

وكان الهدف من الخطة هو التنسيق لردة الفعل العالمية عن طريق تقديم مخطط للدول ترسم من خلاله استراتيجياتها المحلية وفقاً للموارد المتاحة.

ويمكن تطبيق النموذج الأساسي نفسه على أوبئة أخرى مثل السل، والملاريا، وفيروس زيكا.

وقد ركزت هذه الخطة على جائحات الإنفلونزا فحسب، نظراً لمعدل طفراتها المرتفع، وقدرة الفيروس على الانتقال من الحيوانات إلى البشر.

مراحل منظمة الصحة العالمية لجائحة الإنفلونزا

المرحلة الأولى هي المرحلة التي لا توجد فيها بلاغات عن تسبب الفيروسات (التي تنتقل عبر الحيوانات) في إصابة بشرية.

المرحلة الثانية هي أول مستويات التهديد التي يتأكد فيها أن أحد الفيروسات انتقل من حيوان لإنسان.

المرحلة الثالثة عندما تتأكد حالات متفرقة أو مجموعات صغيرة من المرض، لكن الانتقال من بشر لآخر لم يحدث بعد، أو أنه يعد غير خطير ولن يسبب تفشي المرض.

المرحلة الرابعة هي النقطة التي يتسبب فيها انتقال الفيروس من إنسان لآخر، أو أن الفيروس البشري الحيواني، يتسبب في تفشٍّ مجتمعي واسع.

المرحلة الخامسة عندما يتسبب انتقال الفيروس من بشر لآخر في انتشار المرض على الأقل في دولتين.

المرحلة السادسة هي النقطة التي يُعلن فيها أن المرض أصبح وباءً نظراً لانتشاره في دولة أخرى على الأقل.

قد يختلف الإطار الزمني لكل حالة اختلافاً كبيراً، ليتراوح من أشهر لعقود.

لن تصل جميع الأمراض للمرحلة السادسة، وربما تعود بعض الأمراض إلى مراحل سابقة إذا ضعف الفيروس تلقائياً.

الجائحات البارزة في التاريخ

بالإضافة إلى فيروس كورونا، الذي صنف حديثاً على أنه جائحة وإلى فيروس نقص المناعة HIV، الذي قتل أكثر من 39 مليون شخص منذ عام 1982، كانت هناك جائحات لها نفس التأثير المدمر عبر التاريخ:

  • كان طاعون جستنيان في عام 541 ميلادياً سببه الطاعون الدبلي الذي حصد أرواح 25-50 مليون شخص في عام واحد.
  • قتل الطاعون الأسود أكثر من 75 مليون شخص في الفترة من 1347 وحتى عام 1351، إذا تضمن التعداد من ماتوا في أراضي الشرق الأوسط، والصين، والهند، بالإضافة إلى أوروبا.
  • قتلت جائحة الإنفلونزا الإسبانية في عام 1918 أكثر من 50 مليون شخص في عام واحد، من بينهم 675 ألف أمريكي.
  • حصدت جائحة الجدري في القرن العشرين بين 300 وحتى 500 مليون روح.
  • تستمر جائحة السل الحالية في قتل 1.5 مليون شخص كل عام. بالرغم من توفر علاجات فعالة، فإن مقاومة العديد من الأدوية قوَّضت الجهود لوقف تطور الجائحة.
Exit mobile version