إفلاس أخلاقي.. لماذا يخشى ترمب من تعطيل النشاط الاقتصادي؟ – د. ناصر الزيادات

حتى لحظة كتابة هذه المقالة، تجاوز عدد المتوفين الأمريكيين جراء فايروس كورونا 4000 قتيلاً، وسيستمر الفايروس بحصد أروح الأمريكيين حتى يتجاوز عدد القتلى الذين خلفهم هجوم 11 سبتمبر. لعل المقارنة بين الرقمين توضح السقوط الأخلاقي الأمريكي في عدم الاكتراث بالضحايا الأمريكان طالما أن المصالح الاقتصادية لا تتأثر. وفي المقابل، نشاهد الدولة الأردنية المحدودة الموارد، والتي تعاني من أزمة اقتصادية خانقة، تقوم بإغلاق اقتصاديها بالكامل من أجل مكافحة انتشار الوباء.

تقوم النيوليبرالية الاقتصادية على أسس فلسفية تروج للفردانية والأنانية وخلو التعامل الاقتصادي من القيم على مستوى الأفراد. أما على المستوى المجتمعي، فتستند النيوليبرالية إلى الداروينية الاجتماعية التي ترى أن “البقاء للأفضل” في ظل التعامل الفرداني بين الناس. بمعني أنها ترى أن التعامل الاقتصادي بين جميع الأطراف يقوم على الصراع لتحقيقق المصالح الفردية، وسينتهي الصراع بحتمية “البقاء للأقوى”. لا تكون القوة هنا، بالتأكيد” أخلاقية، بل هي القوة المستندة إلى “العقلانية” في اتخاذ القرارات التي تفضي إلى تحقيق شيء واحد، ولا شيء أهم منه: الربح. أسعى في هذه المقالة إلى ربط قرارات اليمين الأمريكي الحاكم، ممثلاً بقرارات الرئيس ترمب، بفلسفة النيوليبرالية من أجل تفسير السقوط الأخلاقي الذي تعاني منه أمريكا منذ بدء هيمنتها على العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

البزنس لا دين ولا أخلاق له
أدت الخصخصة لمعظم مقدرات الدولة إلى سيادة القطاع الخاص وتحكمه في معظم مفاصل الدولة. حتى وكالة الاستخبارات المركزية تمت خصخصة الكثير من عملياتها على الأرض من خلال مئات الشركات الخاصة التي تعمل لصالحها

قبل سنتين اشتركت في دراسة مع زملينين لي في مركز المواطنة المسؤولة والاستدامة في جامعة ميردوخ في الغرب الأسترالي. واستندت الدراسة (قيد المراجعة والنشر)، التي تقودها بروفيسورة من جامعة برلين (www.gep-project.org/team)، إلى بيانات تم جمعها من طلبة جامعات في مختلف دول العالم حول تفضيلات أولئك الطلبة لأرباب العمل الذين يودون العمل معهم مستقبلاً. وقد وجدت الدراسة أن الطلبة الأمريكيين الدارسون في الاقتصاد والأعمال هم أقل الطلبة تفضيلاً للأمور الأخلاقية، والبيئية والمسؤولية الاجتماعية للشركات التي يتطلعون للعمل بها. وأن تفضيلات طلبة الاقتصاد والأعمال في الدول الأنجلوأمريكية، بشكل عام، لا تميل نحو تلك الأمور الأخلاقية.

لم تكن النتائج مفاجئة، فبعد 12 سنة من العمل البحثي في المسؤولية الاجتماعية للشركات والآيديلوجيات السياسية الحاكمة للأنظمة الاقتصادية التي تروج لتلك المسؤولية توصلت إلى نتيجة سبقني إليها المئات من علماء الاقتصاد السياسي والاجتماعي الذين يوسومون تشويهاً بأهم “يساريون” أو “راديكاليون”: النيوليبرالية الأمريكية لا أخلاق لها، وأن انعدام الأخلاق المروج له من قبل النيوليبرالية يتم تدريسه لطلبة الجامعات في الاقتصاد والأعمل والتمويل في كافة أرجاء العالم من خلال عولمة النموذج الأمريكي في تدريس تلك الاختصاصات. ويتم تدريس تلك المساقات بعيداً عن الأخلاق والقيم والمبادئ المجتمعية وفق قوالب تجميلة مثل “العقلانية” و”الربحية” و”النتافسية” إلى غيرها من المصطلحات التي لطالما غرست في عقول ملايين الطلبة عبر العالم.

الإنسان كائن اقتصادي أناني

تستند الرأسمالية، منذ أن رآها منظرها آدم سميث، إلى رؤية وجودية للفرد بأنه كائن اقتصادي أناني، كل ما يهمه هو تحقيق مصالحه الفردية. ويتم تحقيق المصالح الكلية الاقتصادية للمجتمع من خلال “تصارع” المصالح الفردية في السوق “الحرة” التي لا تتدخل فيها الدولة، والتي تترك لـ”عقلانية” المتعاملين فيها كي تصل لما فيه “خير” للمصلحة الاقتصادية العامة. ويرتبط هذا المفهوم بالليبرالية الفردية التي تروج لها الديموقراطيات الغربية بشكل عام والأمريكية بشكل خاص.

السؤال الملح الآن: ماذا جلبت حرية الأسواق والفردانية لتلك المجتمعات وللعالم أجمع منذ نشأتها حتى الآن؟ لقد كشفت الأزمة المالية العالمية عن السقوط الأخلاقي لكبار مؤسسات إدارة الثروات والبنوك، كما أظهرت الجانب القبيح لعمالقة القطاع الخاص وكيفية سيطرتهم على مقدرات الدول وحكوماتها وإعلامها. وها هي أزمة “كورونا” تعيد الكشف عن هذا الجانب، فهل من مدكر؟ ربما يظن البعض أن قرار ترمب عدم إغلاق الولايات المنكوبة قراراً فردياً، وهذا ضرب من الظن الخاطئ. في الحقيقة ترمب يمثل مشروعاً كاملاً متكاملاً يعكس الشركات الوطنية الأمريكية والتي تتلاقى مصالحها حتى مع خصومها الشركات الأمريكية العالمية في التفكير بمصالهم فقط: إغلاق الاقتصاد يعني الخسارة المادية!

سيادة القطاع الخاص وإلغاء دولة الرفاه

أدت الخصخصة لمعظم مقدرات الدولة إلى سيادة القطاع الخاص وتحكمه في معظم مفاصل الدولة. حتى وكالة الاستخبارات المركزية تمت خصخصة الكثير من عملياتها على الأرض من خلال مئات الشركات الخاصة التي تعمل لصالحها وفق عقود يتم تمويلها من موازنة الدولة، أي من جيوب دافعي الضرائب. ومنعت الدولة منذ عهد النيوليبرالية من أن تكون مصدراً للرفاه المجتمعي، فتحمل الأفراد مسؤولية رفاههم، وتم نشر مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات كذر للرماد في العيون، من جهة، ولكف يد الدولة عن إظهار نفسها بأنها من يدير رفاه الناس من جهة أخرى. بمعنى آخر، أصبح القطاع الخاص هو السيد المتفضل بالرفاه وذلك ضمن معادلات “تطوعية” تقوم على مبدأ النفعية العقلانية، فلا رفاه يقدم لمن لا قدرة له على المطالبة بحقوقه.

المعضلة التي تواجهها أمريكا الآن أن القطاع الصحي ونظام الرعاية الصحية تم بناؤه منذ عقود ليخدم المفاهيم التي ذكرتها آنفاً: العلاج متوفر لمن يحصل على تأمين صحي خاص (استفادة شركات التأمين التي تضخ أموالها في الأسواق المالية لخدمة الأثرياء فقط)، الشركات تمنح موظفيها جزء من التأمين الصحي على أن يقوموا هم بتغطية الجزء الآخر (الشركات هي من يقدم الرفاه اختيارياً وليس الدولة)، المستشفيات لا تستقبل من لا يملك المال أو لا يملك التأمين (معظم المستشفيات يملكها القطاع الخاص). لقد كشفت أزمة كورونا عن هشاشة النظام الصحي الأمريكي الذي يمتلك أعتى مستشفيات العالم، وأعرق مراكز الدراسات الطبية، وأرقى شركات التكنولوجية الطبية، لكن كلها لم تكن (ولن) تفضل المصلحة المجتمعية الأمريكية العامة، بل مصالحها الخاصة فقط وهذا ما يمثل تجسد أقبح جوانب الفردانية الأنانية التي تروج لها النيلوليبرالية الرأسمالية.

النظام الضريبي المنحاز للأثرياء

بعد استحواذ القطاع الخاص على مقدرات الدولة بأثمان بخسة، تروج النيوليبرالية للضرائب على أنها المصدر الرئيس لملء خزينة الدولة حتى تستطيع أن تدير نفسها. ليست هذه المشكلة وحسب، بل إن نظام الضرائب في معظم البلدان “الليبرالية” ينحاز بشكل فاضح للأثرياء والشركات العملاقة، ويظلم بشكل واضح الأفراد والعاملين من الطبقة الوسطى والدنيا.

ويدرك المتابع للشأن الأمريكي أن خفض الضرائب على الشركات، وليس الأفراد، يتصدر أجندات الجمهوريين، ومنهم مشروع ترمب الوطني الشعبوي. وعليه، فإن تعطيل الاقتصاد يفرغ خزينة الدولة من أهم مواردها (ضرائب الأفراد)، ويضر بمصالح الشركات (تعطيل الإنتاج)، ويضع الدولة أمام مسؤولياتها الأزلية (تعويض فقدان الوظائف)، ويشكف عورات الشركات التي ستتهرب من أن تدفع رواتب لأناس لا يعملون، في الوقت الذي تدعي تلك الشركات أنها تتحلى بالمسؤولية الاجتماعية! مثال بسيط على هذا السلوك النفعي الانتهازي ما قم به أحد بليونيرات أستراليا الذي رفض تخفيض إجارات المحال بسبب أزمة كورونا وهو يستعد الآن لإخلاء من لا يدفع رغم أن رئيس الوزراء طلب، ولم يأمر، مراكز التسوق بالصبر على أصحاب الأعمال الصغيرة!

الإعلام اليميني الأمريكي وتبرير موت كبار السن بسبب كورونا

مؤخراً، نشرت محطة التلفزة الأسترالية ABC News تقريراً يظهر بشاعة موقف الإعلام اليميني الأمريكي من حيث ترويجهم لعدم إغلاق الاقتصاد والاستمرار بالحياة مع انتشار كورونا، وتقبله على أنه أمر واقع بغض النظر عن إمكانية حصده لآلاف الأرواح البريئة من الأكثر عرضة للخطر، سيما كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقتطفات لمقابالات مع شخصيات جمهورية يمينية تدعو إلى عدم إغلاق الاقتصاد لأن ضرره عام على الجميع! ولأن كورونا خطر فقط على كبار السن الذين يجب عليهم أن يتقبلوا الأمر الواقع ويتخذوا الحيطة والحذر! وفي المقابل، يشن حاكم ولاية نيويورك، الأكثر تضرراً بفايروس كورونا، يويماً هجوماً لاذعاً على الحكومة الفيدرالية بسبب نقص الإمدادات الصحية وتدني الوضع الصحي في الولاية التي تعد القلب النابض للاقتصاد العالمي.

ترامب يستضيف مديري شركات النفط لبحث سبل المساعدة

يواصل قطاع النفط الأمريكي معاناته من انخفاض الأسعار الذي يؤثر سلبا على قطاع النفط الصخري، فيما أفادت مصادر إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا مسؤولين في إدارة قطاعات النفط لبحث سبل المساعدة.

وقالت “رويترز” أن مصدرا مطلعا أفاد، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا المديرين التنفيذيين لشركات النفط إلى البيت الأبيض لبحث مساعدة محتملة للقطاع في الوقت الذي توقد فيه جائحة فيروس كورونا شرارة انحدار تاريخي في أسعار الطاقة.

ونقلت الوكالة عن وسائل إعلام أمريكية نبأ الاجتماع عن مصادر لم تسمها، وذكرت أن ترامب سيبحث عددا من الخيارات لمساعدة الصناعة، تشمل إمكانية فرض رسوم على واردات النفط من السعودية.
وقالت المصادر إن الاجتماع سينعقد يوم الجمعة وسيحضره ممثلون عن شركات نفط رئيسية مثل “إكسون موبيل” و”شيفرون” و”أوكسيدنتال بتروليوم”.

ولم يرد متحدث باسم معهد البترول الأمريكي، الذي يمثل كبرى شركات النفط والغاز في الولايات المتحدة، حتى الآن على طلب للتعليق.

فقدت أسعار النفط العالمية نحو ثلثي قمتها هذا العام في ظل توقف شبه تام للاقتصادات العالمية بسبب فيروس كورونا سريع الانتشار، وإغراق السعودية وروسيا السوق بالخام في حرب أسعار بين المنتجين الرئيسيين.

ويهدد انهيار الأسعار صناعة النفط الصخري الأمريكية التي كانت مزدهرة يوما، حيث أن تكاليفها عالية نسبيا، مما حدا واشنطن للمسارعة إلى البحث عن سبل لحماية القطاع.

ووصف ترامب هذا الأسبوع حرب الأسعار بين روسيا والسعودية “بالجنون” وتحدث في الأمر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتخطط إدارة ترامب أيضا لإرسال مبعوث خاص إلى الرياض للضغط من أجل خفض الإنتاج.

الإمارات.. 150 إصابة جديدة بكورونا وحالتا وفاة

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع اليوم عن رصدها 150 حالة إصابة جديدة بـ”كورونا المستجد” المعروف بـ”كوفيد-19″، وحالتي وفاة.

وقالت الوزارة إنه تم التعرف على الحالات الجديدة من خلال فحص المخالطين لإصابات أعلن عنها مسبقاً، ولم يلتزموا بالإجراءات الوقائية والتباعد الجسدي، بالإضافة إلى حالات مرتبطة بالسفر إلى الخارج، وبذلك يبلغ عدد الحالات التي تم تشخيصها 814 حالة، حسب وكالة الأنباء الإماراتية.

وتعود الحالات الجديدة لجنسيات مختلفة وجميعها حالات مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة.

كما أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن تسجيل حالتي وفاة بسبب فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” لمصاب من الجنسية الآسيوية يبلغ من العمر 62 عاما، ومصاب خليجي يبلغ من العمر 78 وكلا الحالتين يعانيان أمراضا مزمنة وفشل في عضلة القلب أدت لتدهور حالتيهما الصحية وبذلك يكون عدد الوفيات في الدولة 8.

وأعربت الوزارة عن أسفها وخالص تعازيها ومواساتها لذوي المتوفين، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

السعودية تقصر العمل بشركات نقل الركاب “الذكية” على المواطنين

أصدر وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي، أحمد بن سليمان الراجحي، قرارا وزاريا يقضي بقصر ممارسة نشاط نقل الركاب من خلال خدمة توجيه المركبات بالتطبيقات الذكية، على السعوديين.

ويهدف القرار إلى “خلق المزيد من فرص العمل للسعوديين، ومساعدة الشباب على تحسين مستوى الدخل، والإسهام في دعم الاقتصاد السعودي وإجمالي الناتج المحلي، بما يتواكب مع رؤية المملكة 2030”.

وشددت الوزارة على ضرورة العمل بموجب هذا القرار، مبينة بأنه سيتم تطبيق العقوبات على المنشآت المخالفة وفق جدول المخالفات والعقوبات الصادر بالقرار الوزاري رقم 178743، وفق ما ذكرت وكالة “واس”.

الكويت تغلق أنشطة “تصليح السيارات” لمواجهة كورونا

أعلن الناطق باسم مجلس الوزراء الكويتي، الأربعاء، تكليف بلدية الكويت بإغلاق أنشطة تصليح وبيع قطع غيار السيارات ووضع ضوابط لذلك، في إطار الإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

كما قرر المجلس تكليف وزير التربية الكويتي باتخاذ الاجراءات اللازمة للتعليم عن بعد بصورة اختيارية بناء على رغبة أولياء أمور الطلبة.

ووافق المجلس على كليف وزارة الشؤون الاجتماعية التنسيق مع اتحاد الجمعيات التعاونية بالاستغناء عن خدمات المتطوعين تجنبا من انتقال العدوى.

يذكر أن الأيام الأخيرة قد أظهرت شهدت تسجيل العدد الاكبر من الإصابات بفيروس كورونا بين أبناء الجالية الهندية، وخاصة في منطقة الشويخ الصناعية التي تتركز فيها انشطة تصليح السيارات.

رئيس وزراء إيطاليا يدعو ألمانيا إلى ضمان تماسك أوروبي واسع

دعا رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي ألمانيا الأربعاء إلى ضمان تضامن أوروبي واسع من أجل تجاوز ما وصفه ب”تسونامي” ناجم عن تفشي وباء كوفيد-19.

وقال كونتي في مقال سينشر الخميس في اسبوعية “دي تسايت” الالمانية، “إذا كنا اتحادا، فإنّه وقت إثبات ذلك”.

وتابع “نحتاج إلى استراتيجية للنهوض الاقتصادي. يتعيّن على كل الدول الأوروبية الآن المساهمة، من دون استثناء”.

وتعد إيطاليا وإسبانيا الأكثر تضررا بوباء كوفيد-19 وترغبان في أن يأتي الاتحاد الأوروبي بدعم مالي كبير من أجل تجاوز التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة.

وتطالبان، بتأييد فرنسي، بتقاسم ديون دول منطقة اليورو وفق آلية قد تتخذ شكل استصدار سندات تسمى “كورونا بوندز”، الأمر الذي ترفضه دول الشمال الأوروبي على غرار ألمانيا وهولندا.

وقال كونتي في المقال “علينا درس الأدوات التي تلائم هذا الوضع غير المسبوق، من دون انحياز ونقض مسبق”، مضيفا “الهدف أن نخرج جميعا من هذه الازمة في اسرع وقت ممكن، اقوى واكثر تماسكا”.

وشبّه كونتي الوباء ب”تسونامي يخلف خراب الاقتصاد فيما يعاني الناس صدمات نفسية، كما تفعل الحرب”.

وقال “إنّه وضع مروع، لم أعتقد يوماً أنني سأعيشه كمواطن أو” كرئيس وزراء.

ترامب يحذّر إيران من دفع “ثمن باهظ” إذا هاجمت قوات أميركية

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إيران من دفع “ثمن باهظ” إذا ما هاجمت هي أو حلفاؤها في العراق القوات الأميركية المنتشرة هناك.

وجاء في تغريدة للرئيس الأميركي “إذا حصل هذا الأمر، ستدفع إيران ثمنا باهظا جدا”.

وأضاف ترامب “بناء على معلومات، تخطط إيران أو حلفاؤها لهجوم مباغت يستهدف قوات أميركية و/أو منشآت في العراق”، إلا أنه لم يتّضح ما إذا كان سيّد البيت الأبيض يعني أن لدى واشنطن معلومات استخبارية عن تلك الخطة.

وتخوض الولايات المتحدة وإيران نزاعا شرسا على النفوذ في العراق حيث تحظى طهران بدعم جهات فاعلة وفصائل مسلّحة، فيما تقيم واشنطن علاقات وثيقة مع الحكومة العراقية.

وينتشر في العراق نحو 7,500 جندي أميركي في إطار تحالف تقوده الولايات المتحدة لمساعدة القوات العراقية في التصدي للمجموعات الجهادية، لكن هذا العدد تراجع بشكل ملحوظ هذا الشهر.

ويعمل التحالف على إعادة مدرّبين إلى بلادهم في تدبير احترازي على خلفية فيروس كورونا المستجد كما يعمل على إخلاء قواعد يشغلها في العراق.

وتعرّضت تلك القواعد كما سفارات أجنبية، بخاصة البعثة الدبلوماسية الأميركية، لاكثر من عشرين ضربة صاروخية منذ أواخر تشرين الأول/أكتوبر.

وأثارت الهجمات التي حمّلت الولايات المتحدة مسؤوليتها للحشد الشعبي المدعوم من إيران، مخاوف من حرب بالوكالة على الأراضي العراقية.

كورونا يجبر البحرية الأميركية على إخلاء حاملة الطائرات “تيودور روزفلت”

أمرت البحرية الأميركية بإجلاء آلاف البحارة لحاملة الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية “يو اس اس ثيودور روزفلت” في غوام، بعد تحذير قبطانها من أن تفشي فيروس كورونا على متنها يهدد حياة الطاقم.

ومع اكتشاف عشرات من الإصابات ب”كوفيد-19″ في صفوف البحارة، قال مسؤول أميركي رفيع إن البحرية سارعت الى حجز غرف في فنادق على جزيرة غوام للعديد من أفراد الطاقم الذين يربو عددهم على اربعة الاف، في حين يتم اعداد فريق من بحارة غير مصابين لإبقاء السفينة قيد التشغيل.

واعترف مسؤولو البنتاغون بأن محنة روزفلت تمثل تحديا للجهوز العسكري، مشيرين الى أن القوات الأميركية تواجه الوباء في جميع أنحاء العالم بالقدر نفسه.

وقال الأدميرال جون مينوني قائد منطقة مارياناس للصحافيين في غوام الأربعاء “الخطة في هذا الوقت تقضي بإجلاء أكبر عدد ممكن من الأشخاص من على متن تيدي روزفلت، مع العلم أنه يجب أن نترك عددا معينا من الأشخاص على متن السفينة لأداء واجبات المراقبة العادية التي تبقي السفينة قيد التشغيل”.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أبلغ القبطان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن فيروس كورونا المستجد ينتشر في شكل لا يمكن السيطرة عليه على متن سفينته، داعيا الى تقديم مساعدة فورية لعزل أفراد طاقمه.

وحذّر قبطان الحاملة بريت كروزييه رؤساءه قائلا “انتشار المرض مستمر ومتسارع”.

وناشدهم “نحن لسنا في حالة حرب. لا حاجة لأن يموت البحارة”.

وقال كروزييه “قد يبدو اجلاء غالبية الطاقم من حاملة طائرات نووية أميركية منتشرة في المحيط وعزلهم لمدة أسبوعين إجراءً استثنائيا”، مضيفا ان “هذه مخاطرة ضرورية”.

– فنادق في غوام

وقال مينوني إنه يتم العمل على خطة لإخراج أكبر عدد من البحارة من السفينة، وهم ينتظرون وصول 40 اختصاصيا في الصحة من مشاة البحرية الأميركية للمساعدة في اجراء الفحوص.

وأضاف ان البحارة الذين لا يعانون اصابات فقط سيتم اسكانهم خارج قاعدة غوام البحرية، التي تعد ميناءً استراتيجيا للبنتاغون في وسط غرب المحيط الهادىء.

وأشار مينوني الى أنه “لا يُسمح لأحد بالخروج من القاعدة ما لم تكن نتيجة فحصه لكوفيد-19 سلبية”.

ولم يحدد كروزييه عدد المصابين على متن حاملة الطائرات، كما أن البحرية لا تعلن ارقاما لأسباب أمنية.

لكن مسؤولا قال أن حصيلة المصابين أقل من رقم ال100 الذي ورد في الإعلام الاميركي.

وقال البنتاغون إن أكثر من 1400 من العاملين والمتعاقدين في وزارة الدفاع أصيبوا بفيروس كورونا المستجد، بينهم 771 عسكريا.

– الموازنة بين الصحة والأمن

مع دخول “روزفلت” ميناء غوام في 28 آذار/مارس، بعد حاملة الطائرات “يو اس اس رونالد ريغان” التي رست في اليابان ايضا عقب ظهور اصابات بفيروس كورونا على متنها، باتت جميع حاملات الطائرات التابعة للبنتاغون في غرب المحيط الهادىء راسية.

واعترف وزير البحرية الأميركي بالوكالة توماس مودلي الثلاثاء بأن ذلك يمثل تحديا لجهوز القوات الأميركية.

وقال في تصريح لقناة سي ان ان “هذا ظرف فريد ونعمل لايجاد حلول والحفاظ على التوازن الملائم لضمان أن يدرك أصدقاؤنا وحلفاؤنا والأهم خصومنا هناك أننا لم نتنح”.

وأضاف “تقع على عاتقنا مسؤولية حماية البحار وحماية أصدقائنا وحلفائنا في جميع أنحاء العالم. علينا أن نتكيف بأفضل طريقة للقيام بذلك”.

وقال وزير الدفاع مارك اسبر إنه لم ير احدا يختبر جهوز الجيش الأميركي وسط انتشار الوباء، مضيفا “ليس في هذا الوقت”.

وتابع “ما نراه الآن هو أن الكثير من الدول قد تحولت إلى الداخل، وتركز على أوضاعها الداخلية”.

فرنسا: إصابات كورونا تتخطى الأربعة آلاف و 509 حالة وفاة خلال 24 ساعة

تجاوز عدد الوفيات في فرنسا بسبب فيروس كورونا الأربعة آلاف بعد الإعلان عن وفاة 509 أشخاص خلال 24 ساعة الأربعاء، في أعلى حصيلة يومية في البلاد منذ بدء انتشار الوباء. كذلك أعلن عن 4861 إصابة جديدة ليبلغ عدد الإصابات 56989.

 

أعلنت السلطات الفرنسية مساء الأربعاء أنها سجلت 509 وفيات بفيروس كورونا “كوفيد-19” خلال 24 ساعة، في أعلى حصيلة يومية تسجلها منذ بدء انتشار الوباء، ليرتفع إجمالي المتوفين جراء كوفيد-19 في المستشفيات الفرنسية إلى 4,032 شخصا.

وصرح مدير عام الصحة في فرنسا جيروم سالومون أن عدد المصابين بالفيروس الذين أدخلوا المستشفيات بلغ 24,639 شخصا بينهم 6,017 في العناية المشددة، علما أن الحصيلة اليومية للوفيات بلغت الثلاثاء 499 حالة.

أما الحصيلة العامة للمصابين بالفيروس فقد ارتفعت من 52128 الثلاثاء إلى 56989 الأربعاء.

وتقتصر حصيلة وفيات كوفيد-19 المعلنة في فرنسا على الذين توفوا في المستشفيات الفرنسية ولا تشمل الذين قضوا في منازلهم أو في دور رعاية المسنين.

وفي مواجهة الضغط الكبير الذي تصادفه طواقم الإنعاش جراء العدد الكبير من المصابين الذين يحتاجون لعناية مشددة، تعمد فرنسا إلى نقل عدد من المرضى إلى المناطق الأقل تأثرا بالفيروس.

والأربعاء تم نقل 36 مريضا في قطارين فائقي السرعة من باريس إلى منطقة بروتاني في غرب البلاد.

وتعتزم السلطات نقل مئة مريض إضافيين إلى خارج منطقة باريس بحلول ظهر الخميس.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب ردا على أسئلة النواب حول طريقة إدارة الأزمة إنه “من المرجّح” أن يتم رفع العزل على مراحل.

وتدرس الحكومة إمكان تطبيق خطة “على مستوى المناطق” يمكن أن تستند إلى “إجراء فحوص” قد تطبّق بحسب “الفئات العمرية”.

وأضاف رئيس الوزراء الفرنسي أن “المؤشر الحاسم” في اتّخاذ قرار رفع العزل هو “عدد الحالات الخطرة”.

حاليا، تسري القيود الصارمة المفروضة على التنقل حتى 15 أبريل/نيسان، لكن فرنسا تتوقع أزمة صحية أطول يمكن أن تمدد الإغلاق لأسابيع.

وتتعرض الحكومة الفرنسية لانتقادات لا سيما من المعارضة بسبب عدم ترقّبها للأزمة، بخاصة بسبب النقص في الكمامات الوقائية والفحوص وتجهيزات المستشفيات.

والأربعاء أكد وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران أن فرنسا طلبت “أكثر من مليار ونصف مليار كمامة” من الخارج.

الصحة السودانية تناشد المواطنين الالتزام بالإجراءات الصحية لمكافحة كورونا

قال وزير الصحة السوداني الدكتور أكرم التوم، “نخشى ونترقب أن يبدأ انتشار فيروس كورونا داخل السودان”، مناشدًا المواطنين الالتزام بالتدابير والإجراءات الصحية لمكافحة فيروس كورونا عبر التعاون والتواصل والإبلاغ عن كل الحالات المشتبه بها والامتناع عن التجمعات للتقليل من انتشار المرض.
وعقدت اللجنة العليا للطوارئ الصحية بالسودان اجتماعها الدوري، اليوم الأربعاء، برئاسة الدكتور صديق تاور عضو مجلس السيادة الانتقالي.
وأكد وزير الصحة، في تصريح صحفي، أنه لم يطرأ أي تغيير على الحالات المسجلة والمعلنة، وعددها ٧ حالات توفيت منها اثنتان، والتي أتت كلها من خارج السودان.
وأوضح أن اجتماعًا لمجلس الوزراء السوداني، سيعقد غدًا للنظر في عدد من القضايا المتعلقة بزيادة التدابير الرامية لتقليل الحركة.
وانتقد محاولة عدد من المواطنين اقتحام مراكز الحجر قسرًا في بعض الولايات، باعتبار أن ذلك يعرضهم لخطر الإصابة.

Exit mobile version