دعوات عالمية لإنهاء النزاعات بسبب كورونا.. فلماذا لا تنتهي حروب منطقتنا؟

جمعت عريضة أطلقتها منظمة عالمية لدعم نداء وجهته الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار في كل مناطق النزاعات في العالم لمكافحة وباء كوفيد-19 بشكل أفضل، حوالي مليون ونصف توقيع حتى السبت 4 نيسان/ أبريل 2020. وعبر الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن ارتياحه لهذه المبادرة التي قامت بها منظمة “آفاز”. وقال “نحن مسرورون جداً بالعدد الذي يمكن أن تجذبه هذه العريضة”، مؤكداً ضرورة الضغط على المتحاربين في جميع أنحاء العالم لوقف الحروب والنزاعات.

كثيرون أعلنوا عن تراجعهم ولكن
ووضعت العريضة على الإنترنت في 30 آذار/مارس، بعد النداء الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 23 آذار/مارس. وأعلنت مجموعات مسلحة أو متحاربون في بعض الدول كالفيليبين والكاميرون واليمن وكولومبيا وغيرها، أنهم مستعدون لوقف الأعمال القتالية، لكن لم يطبق شيء من ذلك حتى الآن.

وقالت ليتيسيا كورتوا ممثلة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس: “للأسف يتواصل القتال في معظم المناطق التي نتواجد فيها”. وأضافت أن المعارك مستمرة وما زال جرحى يصلون إلى مستشفيات التي ندعمها، في جنوب السودان مثلاً، مشيرة إلى معلومات تردها من فرق منظمتها في مناطق قتال.

وتابعت أن وقفاً لإطلاق النار في جميع أنحاء العالم ضروري، موضحة أنه “من المهم في الوقت نفسه الإشارة إلى الحاجة الملحة للعاملين في المجال الإنساني لمواصلة عملهم بأفضل قدراتهم ليتمكنوا من التأثير على الوضع” الذي أصبح أصعب مع انتشار الوباء. وتوظف اللجنة الدولية للصليب الأحمر عشرين ألف شخص في العالم وخصوصاً في بلدان تشهد نزاعات أو أزمات.

انسحابات عسكرية من الشرق الأوسط
ويبدو أن فيروس كورونا يصبح عاملاً استراتيجياً رئيسياً في التخطيط العسكري وتخطيط السياسات طويلة المدى في الشرق الأوسط. وقد يمثل فاتحة سلسلة من الاتفاقات المؤقتة أو حتى النهائية التي من شأنها أن تحل محل القتال المباشر، بسبب الحاجة لتقليص النشاط العسكري من جانب الجيوش النظامية والجماعات المسلحة على حدٍّ سواء.

ومع استمرار تفشي فيروس كورونا، يشغل السؤال الآن حول الكيفية التي يمكن أن تعمل بها القوات المقاتلة في بالشرق الأوسط، أذهان دول عدة، منها تركيا وروسيا وسوريا والسعودية وليبيا، وكلها لديها عمليات عسكرية نشطة في جبهاتٍ عدة.

تسليم قاعدة K-1 الجوية من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة إلى قوات الأمن العراقية في كركوك 29 مارس/ رويترز
وفي العراق تمكَّن فيروس كورونا من فعل ما لم تستطعه السياسة. فبعدما قرَّر البرلمان العراقي مطالبة الولايات المتحدة بسحب قواتها من العراق، ورفض الأمريكيون هذا المطلب، قررت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الأسبوع الماضي تقليص عدد القوات الأمريكية في البلاد بُغية تقليص خطر العدوى.

وذكر الإعلان الصادر عن قيادة القوات الأمريكية في العراق أنه سيجري إغلاق عددٍ من القواعد الأمريكية في البلاد، وخفض عدد القوات التي تقوم بمهام تدريبية للقوات العراقية، ووقف كافة التدريبات مع الجيش العراقي.

وقالت قيادة القوات الأمريكية “إن الولايات المتحدة إذ تواصل الالتزام بالدفاع عن العراق من هجمات داعش، فإننا سنقوم بذلك باستخدام عدد أقل من القوات والقواعد”.

وصدر بيانٌ مماثل في وقتٍ أسبق عن قوات التحالف العامِلة في أفغانستان يتعلَّق بقرار عدم إرسال أية قوات جديدة إلى تلك المنطقة بعدما وُجِدَت أعراض العدوى بالفيروس على 21 جندياً، ووُضِع 1500 من الجنود والمتعاقدين المدنيين الذين وصلوا إلى أفغانستان هذا الشهر مارس/آذار في حجرٍ صحي بعدما أظهروا أعراضاً مماثلة.

كورونا في سوريا.. وفاتان مجرد بداية
في شمال سوريا، كانت تركيا وروسيا قد بدأت بتسيير دوريات مشتركة في منطقة إدلب كجزءٍ من الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتفيد التقارير بأن القتال بين القوات التركية والقوات الموالية للأسد، وهو القتال الذي هدّد بالتوسع والتحول إلى صدامٍ شامل بين الجيشين، قد توقّف بصورة كاملة تقريباً. ويتمثل مبعث القلق الرئيسي الآن في حدوث تفشٍّ للمرض في المحافظة المحاصرة التي يقطنها ثلاثة ملايين شخص، وفي مدينة إدلب نفسها، التي يقطنها مليون نسمة.

عامل صحي يقوم بفحص درجة حرارة طفل في مخيم للاجئين بإعزاز شمال سوريا/ رويترز
ووثقت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، منذ بداية الحرب عام 2011، 595 هجوماً على 300 مستشفى في كل أنحاء البلاد ومعظمها هاجمها الطيران التابع لنظام الأسد والطيران الروسي والجماعات الموالية لإيران. ولم يتم إصلاح معظم هذه المؤسسات الطبية خاصة تلك التي تقع في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وبحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، فلا يعمل إلا نصف المنشآت الطبية في سوريا. وأعلنت سوريا عن حالة وفاة ثانية بكوفيد- 19 يوم الإثنين الماضي، فيما وصلت أعداد الإصابات إلى 16، وصفت الأمم المتحدة الإعلان بأنه “طرف كرة الثلج”، وربما كانت الحالات أعلى.

تقول مرام الشيخ، وزير الصحة في الحكومة المؤقتة، لصحيفة ذي إندبندت البريطانية، إنه لا يوجد إلا جهاز تنفس واحد لكل 26.500 شخص، ولا قدرات طبية على الإطلاق لمعالجة مرضى الفيروس.

وأضافت: لدينا أكثر من مليوني نازح يعيشون في المخيمات، ولدينا 65 مستشفى و200 سرير للعناية المركزة و150 جهاز تنفس لخدمة 4 ملايين نسمة. وقالت إن الحكومة فرضت بعض القيود مثل منع السفر إلى تركيا التي تجاوزت الإصابات فيها نحو 20 ألف، إلا أنها تحدثت عن ضرورة تعقيم المدارس والجامعات والأسواق، وأردفت: نحن بحاجة إلى حملة توعية، لا يعرف الناس ما هو قادم إليهم.

اليمن.. تسجيل حالة واحدة يعني التحول إلى وباء على الفور
أما في اليمن، البلد العربي الوحيد الذي لم يسجل إصابات بمرض كورونا حتى الآن بسبب عدم وجود فحوصات أصلاً، فلم تتوقف المعارك فيه بين التحالف والحكومة اليمنية من جهة، وبين ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران من جهة أخرى، وسط مخاوف من وقوع كارثة إنسانية، إذا ثبت وصول الفيروس للبلاد التي تعاني من الحرب والدمار وانتشار المجاعة والكوليرا.

ولا يمكن لليمن الحصول على المساعدات الإنسانية والطبية بسبب الحصار الذي فرضه التحالف. ويقول الأطباء والعاملون في المنظمات الإنسانية، إن المسألة هي مسألة وقت قبل اكتشاف حالات إصابة. وأدت الحرب الدائرة منذ خمسة أعوام لأكبر كارثة إنسانية في العالم. وتحتاج نسبة 80% من سكان اليمن للمساعدات الإنسانية. وتقف نسبة ثلثي البلاد خطوة واحدة بعيداً عن المجاعة.

مستشفى في العاصمة اليمنية صنعاء سيتم تخصيصه لمرضى فيروس كورونا، استعدادًا لأي انتشار محتمل للوباء 29 مارس/ رويترز
وبسبب الحرب، شهد اليمن اندلاع موجات كوليرا كان يمكن منعها، مما يجعل سكانه عرضة لفيروس كورونا. وقالت منظمة أوكسفام البريطانية الأسبوع الماضي، إن هناك 50 حالة كوليرا تظهر كل ساعة، كل هذا بسبب عدم توفر مياه الشرب الصحية، وفي هذه الظروف يمكن للفيروس الانتشار بسرعة.

وبحسب إحصاءات منظمات حقوقية، وجد أنه خلال خمس سنوات من الحرب، قصف التحالف السعودي المستشفيات والعيادات 83 مرة، وقتلت غاراته عشرات المدنيين، وتقول منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، إن اليمنيين عرضة للخطر أكثر من الآخرين بالمنطقة. ووثقت المنظمة، الدمار الذي أصاب القطاع الطبي. ويقول العاملون الطبيون إنهم لا يملكون المعدات لمعالجة الجرحى ومرضى الكوليرا وفقر التغذية حتى يكونوا في وضع لمكافحة فيروس كورونا.

ليبيا.. حرب مستعرة وتحذيرات من كارثة صحية
وفي ليبيا، تسعى السلطات الليبية جاهدة لاستيراد الإمدادات الطبية في طرابلس التي مزقتها المعارك، والهجوم الجنوني الذي يشنه الجنرال المتقاعد خليفة حفتر منذ عام.

لا يزال القتال في البلاد محتدماً بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، والقوات التابعة لحفتر. وبحسب وزارة الصحة في طرابلس، تم تحديد ما لا يقل عن 17 حالة من الفيروس في حين سجلت وفاة واحدة، في وقت تفتقر فيه الحكومة إلى القدرة على اختبارات كشف الفيروس، بسبب عدم توفرها.

ويقول مسؤولو حكومة الوفاق لصحيفة الإندبندنت، إن طاقمهم الطبي ليسوا مدربين على التعامل مع الجائحة، وهم مشغولون بالفعل بإصابات المعارك من القصف اليومي والغارات الجوية التي يشنها حفتر المدعوم من مصر والإمارات.

عناصر من الشرطة الليبية يرتدون أقنعة واقية، يقفون في أحد شوارع مصراته، أثناء حظر التجول المفروض لمنع انتشار فيروس التاجي/ رويترز
وقالت منظمة الهلال الأحمر الليبي إنها تبرعت بالمعدات الواقية والقفازات المطاطية إلى مستشفيات طرابلس توقعاً لوصول حالات إصابة بكوفيد- 19، وأضافت: يجب علينا التعامل مع جرحى المعارك بأجهزة واقية خشية الإصابة، إلا أننا تبرعنا بما لدينا لحالة الطوارئ بسبب كوفيد- 19.

مصدر قلق رئيسي آخر هو عدد كبير من المهاجرين واللاجئين الضعفاء القادمين من عمق إفريقيا، لسنوات، كانت ليبيا واحدة من البوابات الرئيسية إلى أوروبا، حيث بلغت الذروة، ما يصل إلى 180.000 مهاجر يدفعون للمهربين لعبور البحر الأبيض المتوسط.

مع تجدد الحملة على تجارة التهريب داخل ليبيا، والإجراءات التقييدية المعمول بها في إيطاليا، توقف التدفق تماماً، لكن البلاد لا تزال تستضيف عدداً كبيراً من المهاجرين. وتحذر المنظمة الدولية للهجرة، من وصول فيروس كورونا لهذه المراكز، وأن نحو 1500 مهاجر على الأقل محتجزون في مراكز اعتقال رسمية، وهي قذرة وضيقة، وقد تساعد بيئتها على تفشي الفيروس.

الإرهاب والوباء .. كيف يستغل اليمين المتطرف وداعش واليسار كورونا للتجنيد والتفجير؟

بينما تكثف الحكومات حول العالم جهودها لاحتواء تفشي وباء كورونا المستجد وتأمر مواطنيها بالبقاء في منازلهم، يستغل المتطرفون الأوضاع غير المسبوقة للترويج لأفكارهم واستقطاب أعضاء جدد، ويسعى البعض لاستهداف من يرونهم عدواً لأيديولوجياتهم الخاصة؛ يستوي في ذلك اليمين المتطرف وداعش وحتى اليسار المتطرف، فما القصة؟

كورونا يتوحش واليمين يراه فرصة
اليوم الأحد 5 أبريل/نيسان، ارتفع عدد المصابين بفيروس كوفيد-19 إلى أكثر من مليون ومئتي ألف، وأودى الفيروس بحياة نحو 65 ألفاً، وتصدرت الولايات المتحدة الأمريكية الدول التي تعاني من التفشي، حيث كان نصيبها نحو 312 ألف مصاب ونحو 8500 قتيل، تليها إسبانيا من حيث الإصابات، بأكثر من 126 ألف حالة، في حين تتصدر إيطاليا قائمة الوفيات عالمياً بنحو 15400.

وعلى الرغم من ذلك، فإن تقريراً أمنياً صادراً عن مكتب الأمن الداخلي في ولاية نيوجيرسي الأمريكية خلص إلى أنَّ “أنصار الجماعات المتطرفة المحلية والدولية شجعوا أتباعهم على شن هجمات في أثناء جائحة كوفيد-19؛ لبث الذعر، والتحريض على استهداف الأقليات والمهاجرين، والاحتفال بوفاة أعدائهم”.

وبحسب التقرير، فإن متطرفي اليمين الأبيض في الولايات المتحدة يستغلون الجائحة للترويج لنظرية التسريع بالمحتوم والتي تقوم على فكرة أن المشاركة في الهجمات الجماعية أو خلق أشكال أخرى من الفوضى سيسرع الانهيار الحتمي والضروري للمجتمع بغرض بناء “أمة نقيَّة العِرق”. وقد شجعت جماعة نازية جديدة تروج لتلك النظرية إعلامياً، أنصارها على بث الذعر بين المعزولين في بيوتهم بسبب الجائحة، من خلال إطلاق الأعيرة النارية في المدن وإصابة زجاج السيارات بالرصاص؛ لترك رسالة تخويف.

والأمر هنا ليس أمريكياً فقط، فقد روجت جماعة فرنسية من النازيين الجدد لفكرة “تصفية المهاجرين” واستبعاد الأقليات العرقية من الحصول على الرعاية الصحية لمواجهة الوباء، وتتشابه تلك الرسالة العنصرية مع رسائل متطرفي اليمين الأبيض في أوروبا والولايات المتحدة والتي تلقي باللائمة على جماعات عرقية وتطالب بإغلاق الحدود تماماً.

إرهاب اليمين المتطرف
أطلق مكتب التحقيقات الفيدرالي النار على تيموثي ويلسون، البالغ من العمر 36 عاماً، وأرداه قتيلاً في 24 مارس/آذار؛ لمنعه من تنفيذ مخطط إرهابي. وقالت السلطات إنَّ ويلسون كان يخطط لتفجير مستشفى مجهول.

ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي، كان ويلسون، الذي تردد على غرف الدردشة النازية الجديدة، مدفوعاً بـ”العداء العرقي والديني ومناهضة الحكومة”. وقبل وفاته، تحدَّث ويلسون عن جائحة فيروس كورونا المستجد، وأعرب عن اعتقاده أنه مرضٌ استحدثه الشعب اليهودي.

وقال ويلسون، عبر غرفة الدردشة Werwolfe 84: “إذا لم تكن تصدق أنَّ الشيء كله من تخطيط اليهود لتشديد نفوذهم، فإليك مزيداً من الأدلة على خططهم”.

داعش والفرصة السانحة
في السياق نفسه وبالتفكير نفسه، يستغل تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي “داعش” جائحة كورونا وحقيقة أن الأجهزة الأمنية وحتى الجيوش منهكة بفعل تداعيات الجائحة وتوقُّف النشاط الاقتصادي ونقص المواد الطبية التي تعاني منها الدول الأوروبية والولايات المتحدة للتخطيط لهجمات هناك، ونشرت مجلة ذا ناشيونال إنتريست الأمريكية تقريراً للقصة بعنوان: “هل يخطط المتطرفون في أنحاء العالم لاستغلال جائحة فيروس كورونا المستجد؟”.

بحسب موقع Homeland Security Today الأمريكي، فإن “داعش” نشر مقالة افتتاحية مؤخراً في مجلة “النبأ” -وهي نشرة إخبارية أسبوعية يصدرها التنظيم- جاء فيها أنَّ جائحة فيروس كورونا المستجد أحدثت تشتيتاً أمنياً؛ مما أتاح فرصة يمكن استغلالها.

وكتب “داعش” في المجلة: “آخر ما يريدونه هو أن يخطط المتشددون الإسلاميون لهجمات مشابهة لهجمات باريس ولندن وبروكسل وغيرها من الأماكن”. وشجَّعت المقالة الافتتاحية في مجلة “النبأ” أتباع التنظيم على شن هجمات من دون رحمة في العالم الغربي غير المسلم خلال الأزمة الصحية الحالية.

وقال ضابطان في الجيش، لوكالة The Associated Press الأمريكية، إنَّ عدد هجمات داعش ارتفع في مارس/آذار، لكن قوات الأمن تمكنت من منع 3 اعتداءات أخرى على الأقل.

اليسار المتطرف أيضاً
على الجانب الآخر، يجد أنصار الفكر اليساري المتطرف في الجائحة فرصة لتوجيه ضربة قاضية إلى الرأسمالية، ويقول الدكتور راينر زيلتمان، المؤرخ وعالم الاجتماع، إنَّ عديداً من المفكرين اليساريين بجميع أنحاء العالم يتفقون في اعتقادهم أنَّ الوباء الحالي سيضع حداً للرأسمالية.

وبدوره، قال الاشتراكي اليساري مايك ديفس: “الجائحة الحالية تُوسِّع نطاق الجدال الدائر: العولمة الرأسمالية تبدو الآن غير قابلة للاستمرار حيوياً في ضوء غياب بنية تحتية لقطاع الصحة العامة تكون دولياً فعلياً”. وجادل ديفس بأنَّ انتشار الفيروس يسمح بإلقاء اللوم على شركات الأدوية.

في حين قالت نعومي كلاين، ناشطة كندية مناهضة للعولمة، إنَّ فيروس كورونا المستجد يمكن أن يكون العامل المحفز لـ”قفزة نوعية”. واحتجت بأنَّ الكساد الكبير أدى إلى تبني برامج “الصفقة الجديدة” الاقتصادية؛ ومن ثم يمكن أن يكون الفيروس الحالي الدافع وراء وضع صفقة جديدة خضراء، تقوم على تحوُّل كبير في قطاع الطاقة إلى مصادر متجددة.

صحيفة “كوريري ديلا سيرا” : بعد كورونا.. الشعبوية فيروس ثان يهدد العالم

لا شك أن ما يؤرق مضاجع العالم حاليا هو فيروس كورونا الذي فاق عدد المصابين به حاجز المليون واقترب عدد قتلاه من سبعين ألفا على مستوى العالم، لكن صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية ترى أن هناك فيروسا ثانيا يهدد العالم هو النزعات الشعبوية التي باتت تشكل خطرا على الأنظمة الديمقراطية.

وفي مقال تحليلي بعنوان “فيروس ثان في العالم” قالت الصحيفة إن هناك فيروسين حاليا في العالم، الأول هو كوفيد-19 والذي قد يتم احتواؤه عاجلا أم آجلا بواسطة لقاح أو دواء، أما الفيروس الثاني فهو خطر الشعبوية المحدق بالديمقراطيات الغربية والذي يتغذى من فيروس كورونا.

ويتجلى الفيروس الثاني -حسب كاتبي المقال ألبرتو أليزينا وفرانشيسكو جافازي- في أسلوب الحكم الذي ينتهجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وفي أنظمة الحكم الفردي التي يمثلها رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، وفي النزعة السيادية التي تعتمدها بعض الدول الأوروبية.

ويرى الكاتبان أن علاج الفيروس الثاني يكمن في تعزيز الديمقراطية الليبرالية وتقوية مبدأ “الضوابط والتوازنات” بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.

وقالا إن خطورة الفيروس جدية ذلك أنه من بين القواسم المشتركة بين القادة الشعبويين هو رفضهم للعلم، وهو ما تسبب في تأخر عدد من الدول على رأسها الولايات المحدة وبريطانيا بعدة أسابيع في اتخاذ تدابير ناجعة لمكافحة فيروس كورونا مما تسبب في حصول وفيات كان بالإمكان تلافيها.

فعلى سبيل المثال -بحسب المقال- كان ترامب يردد حتى مطلع مارس/آذار الماضي أن الوضع تحت السيطرة وأن خصومه بالحزب الديمقراطي يبالغون وأن الفيروس سيختفي بمعجزة في فصل الربيع، أما رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون فقد دعا لاعتماد ما سماه مناعة القطيع قبل أن يصاب هو شخصيا بالفيروس.

أما نتيجة تلك المواقف الشعبوية فهي أن عدد المصابين بالولايات المتحدة فاق ثلاثمة ألف، وهناك توقعات أن يتراوح عدد القتلى هناك بين مئة ألف شخص ومئتي ألف خلال الأشهر المقبلة.

وإذا كان القائد الحقيقي هو من يوحد جهود بلاده في حالات الطوارئ، فإن ترامب يعمق انقسامها مما يثير مخاوف البعض بشأن قيام الانتخابات الرئاسية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حيث يمنع الدستور تأجيلها.

وإذا اتسع انتشار فيروس الشعبوية -بحسب مقال الصحيفة الإيطالية- فإن أوروبا ستتحول إلى كيانات فقيرة ولا قيمة لها وإن بعض قادتها الذين يستغلون ذريعة السيادة ومكافحة الهجرة، سيدمرون الكيان الأوروبي ليصبح عبارة عن دول مستقلة شكليا لكنها في الحقيقة حدائق خلفية تحت رحمة روسيا والولايات المتحدة والصين.

وساقت الصحيفة حالة المجر حيث يستغل رئيس الوزراء فيكتور أوربان المخاوف الناجمة عن تفشي فيروس كورونا، من أجل تعليق قواعد الديمقراطية في البلاد.

في مقابل ترامب الذي يعرّض الأعراف الديمقراطية العريقة في بلاده لامتحان عسير بإرساء تقاليد جديدة تناقضها وتكرس حكم الفرد، تتوقف الصحيفة عند الرئيس الروسي الذي يرى أن “الديمقراطية نظام بال” ويتدخل بأساليب مختلفة في الديمقراطيات الغربية وفي مساراتها الانتخابية.

المصدر : الصحافة الإيطالية

وباء كورونا السياسي يكبل سلام وأمن الشعوب – *مصطفى قطبي

فيروس كورونا المستجد، المعلن وباءً عالمياً من قبل منظمة الصحة العالمية، والذي جعل العالم يهرع لمقاومته والوقاية منه، أثار وسيثير هواجس وأسئلة كبرى على المستويات كافة والسياسية منها بشكل خاص. ويتجه فيروس كورونا لأن يصبح فاعلاً مؤثراً في السياسة الدولية باعتباره يضع النظام العالمي أمام تحديات كبرى ناتجة عن قصور هذا النظام.

ومن عجب أن المسؤلية الإنسانية ـ الدولية، و”العالمية” على نحو ما حيث تشارك المجتمعات والهيئات والمؤسسات الدول والمسؤولين العمل لمواجهة الخطر المحدق والقضاء عليه… من عجب أنها لا تتجلى في مجالات حيوية أخرى لا تقل الخطورة فيها عن خطورة فيروسات الأمراض الفتاكة سريعة الانتشار… وأبرز هذه الفيروسات وأطولها عمراً على الإطلاق، وأكثرها ضحايا وزلزلة لحياة البشر هو فيروس كورونا السياسي، ذلك الذي تتعهده مناطق ودول ومؤسسات بالحماية والتقوية والرعاية، وهو يتوطَّن بصورة مزمنة في أماكن وبلدان عدة من أبرزها الولايات المتحدة الأميركية وفلسطين المحتلة ودول أوروبا الاستعمارية وفي دول ومواقع تدور في ذلك الفلك أو تتفاعل معه سلباً وإيجاباً وفق قانون التبعية وينتج عن ذلك بحكم معادلة الفعل ورد الفعل توطن جديد ومتجدد لكورونا السياسي في أماكن أخرى من العالم…

وهناك من ينشر هذا الفيروس أكثر من سواه ويتعهده بالرعاية والحماية، ويكافح كل من يكافحه أو يتصدى له. وهو فيروس ينتشر ويتلون ويتشكل بصور وألوان وأشكال يصعب حصرها كما يستعصي تثبيت توصيف شامل له، فأحيانا يكمن في الأفكار وينتشر عبرها، وأحياناً عبر النظريات والمعتقدات الشمولية، وأخرى من خلال المناهج البراجماتية والمصالح والنزوات والأمراض الشخصية والطموحات وجنون العظَمة والهلوسات التي تعشش في عقول ساسة وأصحاب نظريات وأيديولوجيات يستشعرون القوة فيغزون بها وبأمراضهم العالم، بعنصرية وعنجهية وغطرسة تستخدم كل أشكال الظلم والقهر والاستفزاز إلى جانب القوة والفتك بالسلاح، فتبعث فيما تبعث التعصب والتطرف رداً على التعصب والتطرف…

وفي الأحوال والتشكلات والتجليات جميعاً التي لهذا الفيروس المزمن، نجد أنه يكون قاتلاً بوحشية، ومدمراً للحياة ومقوماتها، وللقيم الإنسانية والأخلاقية وللعلاقات البشرية، بالإرهاب والرعب، وتكون مكامنه وحواضنه ومواطن تكاثره هي الأنفس المِرضى التي تهيئ مناخاً وغذاء يزيدان التكاثر والنمو، حيث يتجدد الفيروس فيها وينبعث منها بين حين وآخر جباراً عتيًّا، ويبقى في ظلمة كهوفها لا يضعُف هناك ولا يفنى. وينتشر كورونا السياسي ويفتك بموجات قوة ووحشية منذ زمن بعيد في فلسطين المحتلة، وهو منذ زمن يفتك فتكاً ذريعاً بالعراق وأهله، ومن قبله كان وما زال يفتك بأفغانستان، وهو اليوم يفتك بسوريا واليمن… وقد أتى على الكثير من الأرواح والعمران ومقومات العيش فيها، ويتابع انتشاره…

وبدلاً من أن يستنفر العالم ويتعاون لوضع حد لفتكه وانتشاره بالتصدي له في مصادره وحواضنه وأماكن انتشاره، نجد أن دولاً قوية ومتقدمة ومتحضرة تتعاون وتتحالف لتزيده شراسة وانتشاراً وقوة فتك وتدمير، ولتطيل عمره وتحميه وتنميه… بينما تعجز عن التعاون الناجح القادر على الحد من انتشار هذا الفيروس ووضع نهاية لفتكه بالشعوب والبلدان؟!

يكاد الفارق يكون معدوماً بين من يصنع الموت ويصدِّره للعالم وبين من يمنع الشعوب من أن تقوم بمهامها في مكافحة وباء الكورونا عبر الحصار الجائر والعقوبات الغوغائية ووسائل التلاعب بكل مقتضيات العمل الإنساني في هذه الأيام الحرجة، إن القاتل بالفيروس لا يختلف عن القاتل بالحصار والعقوبات، ويبدو أن المسار الأميركي يتحرك على هذا المدى ذهاباً وإياباً، فالمهم هو أميركا وما يقرره ترامب، هذا الرئيس الأميركي الذي لا مثيل له في الحقد والتجبر والتكبر والنظرة إلى الآخرين على أنهم كميات بشرية لا تصلح إلا لتلقي الأوامر الأميركية، ولا تصلح أوطانها إلا أن تكون حدائق خلفية متناثرة تؤمن لأميركا كل ما تطلبه أو تتطلبه المناهج الأميركية القائمة على الجريمة وغواية سفك الدم.‏

إن المهم الآن في التداول وفي بناء أولويات المواجهة لا بد له أن يتجذر عبر أنماط السلوك التي ما زالت تحكم الغرب الأوروبي والأميركي والتي ما برحت تقوم على قتل البشر في فلسطين واليمن وسورية… وما يدعم هذا القتل من حصار جائر حتى للمعطيات الطبية سواء أكانت أجهزة أم أدوية أم إجراءات علمية لكي تأخذ الشعوب من خلالها دورها الإنساني والوطني للتصدي لوباء الكورونا ومنع غائلات الموت عن أبنائها ومواطنيها.

ولقد تابعنا في هذه الأيام مرحلة أخرى من التشدد في فرض العقوبات وتشديد الحصار على أي دولة تأخذ بهذا المنحى عبر مسؤولياتها أمام مواطنيها وأمام العالم في التصدي لوباء الكورونا، وباتجاه آخر فإن القاتل الذي صنع ونشر فيروس الموت هو ذاته الذي ما زال يقتل بلا توقف البشر عبر الاحتلال المباشر أو تغذيه الإرهاب والإرهابيين أو تعطيل أي فرصة للبحث عن أي حل وهذا هو الدور الأميركي الراهن عبر كاريزما ترامب وهو دور ينتمي للقتل من أسباب الكورونا إلى استمرار منهجية القتل وسفك الدم في العديد من بلداننا العربية والإسلامية.

تفشي فيروس كورونا في الولايات المتحدة دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحسس رأسه من مخاطر تداعيات هذا الوباء، الذي بات يهدد أكثر من مليوني أمريكي بالموت، لكن أمر موت الأمريكيين لم يكن مصدر قلق لدى ترامب وإدارته التي لم تدخل الحفاظ على حماية ملايين البشر في قاموسها، وإنما حجم الخسائر التي يمكن أن تتلقاها في أبعادها السياسية والاقتصادية، في ظل تردي الأوضاع وانعكاس ذلك على حظوظ فوزه بولاية رئاسية ثانية.

ففي وقت لم تبقَ فيه دولة في العالم إلا وتحركت لمواجهة هذا الوباء ودعت إلى التعاون الفعّال للحد من انتشاره ومكافحته، بعدما أمسى جانب كبير من العالم موحداً أمام مخاطر هذا الوباء، بقيت الإدارة الأمريكية خارج هذا السرب منشغلة في فرض عقوباتها الاقتصادية على الدول وتصعيد عسكرتها الإجرامية في أنحاء العالم، فيما رفضت اتخاذ أي إجراء للحماية من تهديد الفيروس، وتركت الشعب الأمريكي يتخبط بتفاقم الوضع إلى أن تصدرت الولايات المتحدة بأعداد الإصابات والوفيات دول العالم.

همُّ الإدارة الأمريكية ينصب نحو التخفيف من حدّة الآثار الاقتصادية التي أوجدها انتشار الفيروس الواسع في الشارع الأمريكي، إذ تتطلع إلى إنهاء الإغلاق العام، الأمر الذي سيفاقم من خطر تفشي الوباء أكثر مما هو عليه الحال في الداخل الأمريكي، ما أجج غضب الشارع الأمريكي على إدارة ترامب المتاجرة بأرواح الملايين بعدما أبقت سوق الأسهم ودعم الشركات والمؤسسات المالية الكبرى من أولى أولوياتها على حساب حياة الأمريكيين… !

السياسة الخاضعة لمبدأ الربح والخسارة الصفة الأساسية لما يقوم به الرئيس الأميركي ترامب من أعمال عدوانية والاستثمار بالجائحة التي تنتشر في العالم وبين صفوف الشعب الأميركي الذي بات يحتل المرتبة الأولى من حيث انتشار فيروس كورونا وعدد الوفيات وذلك نتيجة سياسته المعادية لكل القيم الإنسانية والأخلاقية تجاه شعب هو شعوب العالم وحتى تجاه الدول التي تعتبر من أقرب حلفائه من دول الاتحاد الأوروبي الأمر الذي يؤكد أن تحقيق الربح هو الهاجس الأول لإدارة ترامب ولو أدى ذلك الى إزهاق أرواح ملايين الأشخاص من دول العالم.

ترامب لم يوفر وسيلة عدوانية إلا واستخدمها من أجل أن يحقق مكاسب وأجندات استعمارية
ترامب الذي تشدق فيما مضى بحقوق الإنسان تبين للعالم أجمع أنه بعيد كل البعد عن القيم الإنسانية وما كان يصرح به يجافي الحقيقة وهو لم يقم أي إعتبار لحقوق الإنسان وهذا إن دل على شيء، إنما يدل على مدى النفاق السياسي واستخدام الذرائع للتدخل في شؤون الدول والعدوان على الشعوب والقيم الإنسانية لتحقيق المكاسب الاقتصادية، إلا أن هذه السياسة المعادية للإنسانية باتت مكشوفة للعالم وسوف ترتد عليه سلبا بعد أن تخلى عن أقرب حلفائه سياسيا وأخلاقيا.

إن البشرية باتت في خطر متعدد الجوانب والأوجه، وإزالة هذا الخطر تحتاج إلى تصحيح السياسات التي يجب أن تدفع للحفاظ على مصالح الشعوب والدول كي تتحقق الفوائد للضعفاء والأقوياء على حد سواء. وإنه على الرغم من هذا الابتلاء لا بُدَّ لنا من أن نعيش الحياة كفاحا ضد الظلم والعقم والبؤس واليأس والموت… وأن نعمل بأمر الله الذي خلَقنا وحَكَم علينا بالموت في نهاية حياة تقصُر أو تَطول… حيث قال سبحانه: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّـهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّـهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴿٧٧﴾ – سورة القصص.

خلاصة الكلام: إن في سجال الموت والحياة حكمة، وفي وجود الموت وفعله أيضا حكمة لقادر يدبر أمر الموت والحياة والأحياء والأشياء والأفلاك في الكون.. فـ:﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١﴾ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴿٢﴾ – سورة الملك.

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

 

الجزائر… توسيع الحجر الجزئي ليشمل كل المحافظات

أعلنت السلطات الجزائرية توسيع نظام الحجر الجزئي وفرضه على كافة محافظات الوطن ابتداء من يوم غد الأحد في محاولة للسيطرة على فيروس كورونا.

ووفقا لتلفزيون”النهار”، فإن رئيس الحكومة الجزائري عبد العزيز جراد، أصدر اليوم السبت، تعليمة تنص على توسيع الحجر الجزئي على كافة ولايات الوطن ابتداء من يوم غد الأحد الـ 5 أبريل/نيسان.

هذا ويستثني القرار محافظة البليدة، التي تبقى تحت الحجر الكامل منذ أكثر من أسبوع.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة الجزائرية، اليوم السبت، ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا بالجزائر إلى 1251 حالة مؤكدة، بعد تسجيل 80 حالة جديدة.

بايدن: ترامب أسوأ من يقود أمريكا في مواجهة كورونا

قال جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي الأسبق، والمرشح المحتمل للرئاسة الأمريكية المقبلة، إن الرئيس دونالد ترامب، هو أسوأ رئيس أمريكي في التعامل مع الأزمات الصحية، في إشارة إلى أزمة فيروس كورونا المستجد، الذي تحول إلى وباء عالمي (جائحة).

وكتب بايدن، الذي ينتمي للحزب الديمقراطي: “في يناير/ كانون الثاني الماضي، دعوت لتحرك فوري من لمحاربة الخطر المتنامي، الذي كان يمثله فيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض “كوفيد – 19″، وذلك بعد ظهوره في الصين”.
وتابع: “أساء ترامب تقدير الموقف، وقلل من حجم الخطر، الذي يمثله فيروس كورونا المستجد”.

وأضاف: “مازلت أحتفظ برأي منذ ذلك الحين، وهو أن ترامب هو أسوأ قائد يمكنه أن يقود الناس في مواجهة الأزمات الصحية”.

وتجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد، الذي تحول إلى وباء عالمي (جائحة) مليون و140 ألف مصاب، بينهم أكثر من 61 ألف حالة وفاة، بينما تعافى أكثر من 236 ألف شخص.

الأردن.. ارتفاع الإصابات بكورونا إلى 323 بعد تسجيل 13 إصابة جديدة

أعلن وزير الصحة الأردنية، سعد جابر، مساء السبت، عن تسجيل 13 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” المستجد، ليرتفع الإجمالي إلى 323 حالة.

وأضاف جابر أنه سجلت 16 حالة شفاء، غادرت مستشفيات العزل اليوم، بحسب صحيفة “الغد” الأردنية.

وأعلنت الحكومة الأردنية، حظر التجول قبل أسبوعين، بعد أن أصدر العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، قانون الطوارئ، الذي منح رئيس الوزراء، عمر الرزاز، سلطات كاسحة تقيد الحقوق المدنية والسياسية.
وتم نشر عشرات الآلاف من قوات الجيش والشرطة في جميع أنحاء البلاد. كما تم حظر الحركة بين المحافظات والعاصمة.

ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا في تركيا إلى 501

أعلنت وزارة الصحة التركية، اليوم السبت، عن ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا في تركيا إلى 501 والإصابات إلى 23934 بعد تسجيل 76 حالة وفاة و3013 إصابة جديدة.

وأعلن وزير الصحة التركي، فخر الدين قوجا، عبر تويتر، “ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا في تركيا إلى 501 والإصابات إلى 23.934 بعد تسجيل 76 حالة وفاة و3.013 إصابة جديدة”.

​وأعلنت تركيا، مساء يوم الجمعة الماضي 3 أبريل/ نيسان، حظر التجول لمن تقل أعمارهم عن 20 عاما.

 

البرلمان التونسي يفوض صلاحياته للحكومة لمدة شهرين من أجل مواجهة كورونا

وافق البرلمان التونسي بالإجماع يوم السبت على تفويض صلاحياته للحكومة لمدة شهرين في إطار خطط لتسريع الإجراءات الحكومية في مواجهة تفشي أزمة فيروس كورونا.

ووفقا لوكالة “رويترز”، فإنه من مجموع 217 نائبا في البرلمان صوت 178 نائبا لصالح القرار من بينهم أحزاب المعارضة.

ويمنح القانون للحكومة صلاحيات إصدار المراسيم دون استشارة البرلمان، بما في ذلك المرونة في صفقات الشراء العامة وتعبئة الموارد المالية للدولة من الداخل والخارج.

بالإضافة إلى ذلك، يسمح الأخير للحكومة اتخاذ قرارات في قطاعات الصحة والتعليم والمالية دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من البرلمان.

وقال رئيس الحكومة الياس الفخفاخ إن تفويض الصلاحيات هو “سلاح ضروري” لاتخاذ قرارات سريعة في المجال الاقتصادي والاجتماعي والصحي لمواجهة أزمة كورونا ومعالجة تداعياتها.
وحذر الفخفاخ من أن الحكومة قد تضطر لفرض ضرائب استثنائية على الشركات اذا لم تجد التمويلات الكافية لمواجهة الأزمة، داعيا القطاع الخاص إلى دعم أكبر لجهود الدولة في هذا المجال.

وقال رئيس الحكومة التونسي إلياس الفخفاخ، اليوم السبت، في كلمة أمام جلسة عامّة لمجلس النواب “إن تونس الآن في أسبوع ذروة انتشار فيروس كورونا”، داعيا المواطنين إلى “التزام الحجر الصحي العام والتقيّد بالإجراءات المتخذة”.

وأضاف الفخفاخ “الحكومة طلبت التفويض من أجل غرض معين، والبرلمان بإمكانه سحب هذا التفويض في حال الخروج عن الغرض الرئيسي للطلب.. تم اعتبار الفصل 70 كأنه نزاع على الصلاحيات وهو ليس كذلك”.

دبي تمدد التعقيم على مدار 24 ساعة لمكافحة فيروس كورونا

مددت إمارة دبي حملة التعقيم لتطهير الأماكن العامة، على مدار 24 ساعة، لمدة أسبوعين، اعتبارا من الساعة 8 من مساء اليوم السبت، وفقا ما أعلنت وكالة أنباء الإمارات.

ووفق وكالة أنباء الإمارات، فإن دبي قررت اتخاذ إجراءات مشددة لتقييد الحركة في الإمارة، ومساءلة قانونية للمخالفين، وذلك بقرار من اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في الدولة.

ويستمر عمل منافذ بيع الغذاء، مثل الجمعيات والسوبرماركت وكذلك الصيدليات، وطلبات توصيل الطعام والدواء بصورة طبيعية.

وسيتم تكثيف عمليات الفحص الطبي في المناطق التي يتواجد فيها أعداد كبيرة من الناس في مختلف أنحاء الإمارة، للتأكد من خلوهم من فيروس كوفيد-19، مع التشديد على ضرورة التزام الجميع بالبقاء في المنزل طوال تلك الفترة.

وكانت الإمارات مددت حملة التعقيم القائمة أثناء الليل، في إطار الإجراءات لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات، الجمعة، أن حملة التطهير، وتشمل رش وتنظيف الشوارع والحدائق ومرافق النقل العام، تتم بين الثامنة مساء والسادسة من صباح اليوم التالي. ويتعين على السكان البقاء في منازلهم خلال تلك الساعات.

وبدأت هذه الحملة في 26 مارس، وجرى تمديدها بالفعل قبل أسبوع حتى الخامس من أبريل.

وقالت الوكالة: “أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ووزارة الداخلية اعتماد استمرارية برنامج التعقيم الوطني”.

وأعلنت الإمارات زيادة في عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا، إذ جرى تشخيص إصابة المئات به منذ الأول من أبريل الجاري.

وتنصح الإمارات الناس بارتداء الكمامات لدى مغادرتهم المنزل، وفقا لما أدلت به متحدثة باسم وزارة الصحة، في مؤتمر صحفي، بثه التلفزيون.

وسجلت الإمارات، السبت، 241 حالة إصابة جديدة، ووفاة واحدة خلال الـ24 ساعة الماضية، بما يرفع الإجمالي لديها إلى 1505 إصابات، و10 وفيات.

Exit mobile version