السيسي يوقع تعديل بعض أحكام قانون حماية الآثار

وقع الرئيس عبدالفتاح السيسي قانون رقم 20 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983.

وتتضمن التعديلات أنه يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على عشرة ملايين جنيه كل من حاز او احرز او باع أثرا أو جزءًا من أثر خارج مصر، ما لم يكن بحوزته مستند رسمي يفيد خروجه من مصر بطريقة مشروعة، ويحكم فضلًا عن ذلك بمصادرة الأثر محل الجريمة.

كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تزيد على مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بالتواجد بإحدى المواقع الأثرية والمتاحف دون تصريح بذلك، أو تسلق أثرا دون ترخيص بذلك.
نشر القانون بالجريدة الرسمية.

أبو الغيط: الأمن القومي العربي كلٌ لا يتجزأ.. والمنطقة تواجه تحديات غير مسبوقة

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن الدول العربية ما زالت بحاجة إلى مفهوم متطور وشامل للأمن القومي العربي، مشيرا إلى أن العرب لن يستطيعوا اللحاق بالعصر وحماية مقدراتهم المادية والبشرية، إلا لو اقتنعوا بأن أمنهم القومي هو وحدة واحدة، وكلٌ لا يتجزأ، من هُرمز إلى جبل طارق، ومن النيل إلى الجولان.

جاء ذلك في رسالة للأمين العام بمناسبة العيد الماسي للجامعة العربية ومرور خمسة وسبعين عاما على تأسيسها في نفس هذا اليوم عام 1945.
وقال أبو الغيط – في رسالته – “إنه في مثل هذا اليوم منذ 75 عامًا اتخذ العربُ قرارًا تاريخيًا بتأسيس بيت جامع يضمهم في رحابه، ونظام مؤسسي يُترجم الرابطة الحضارية التي يشعرون بها إزاء بعضهم البعض.. تلك هي الجامعة العربية التي جسدت وعيًا جديدًا سرى في أوصال هذه الأمة من أقصاها إلى أقصاها بأن لسانها عربيٌ، وثقافتها عربية، وشعورها وضميرها ووجدانها عربيٌ”.
وأضاف أن المنظمة قطعت رحلة طويلة من التحديات، ومن الإنجازات والإخفاقات، وأنها عبّرت عن صوت العرب الجماعي وجسدت دفاعهم من قضاياهم ومقدراتهم، “ما وسعهم جهدهم، وفي ضوء مُعطيات زمانهم”.
وأكد أبو الغيط أن الجامعة لا تُعاني أزمة وجود؛ إذ لم تكن هذه الأمة لم تكن أحوج إلى هذا البيت الجامع في أي وقتٍ مضى أكثر مما هي الآن، ذلك أن الدولة الوطنية العربية تواجه اليوم تحدياتٍ غير مسبوقة في حدتها وخطورتها.. تحدياتٍ تتعلق، في بعض الحالات للأسف، بوحدة ترابها وسيادتها ووجودها ذاته، مُضيفًا أنها تحدياتٌ لن تستطيع الدول العربية مواجهتها فُرادى.
وتابع الأمين العام للجامعة – في رسالته – أن الطيور الجارحة التي تتربص بالبلدان العربية تُشكل خطرًا على الجسد العربي كله، “وهو جسد واحد وروح واحد، لو جُرح عضوٌ فيه هنا أو هناك لسال منه دمٌ عربي ولأصابَ الألمُ الجسدَ كلَه”.
وشدّد الأمين العام على أن الدول العربية لا تزال بحاجة إلى مفهوم متطور وشامل للأمن القومي العربي، وأن المسافة بين الطموح والواقع ما زالت كبيرة فيما يتعلق بتحقيق التكامل الاقتصادي، مُشيرًا إلى أن إصلاح العمل العربي المشترك مطلوب بل واجب، شريطة أن يكون هذا الإصلاح بمنطق البناء لا الهدم، وبهدف تطوير ما هو قائم وليس تبديده، خاصة أن أحدًا لا يملك برنامجا بديلًا لما توفره الجامعة، بمجالسها ومنظماتها المتخصصة، من آليات وأدوات للتنسيق والتعاون بين الدول العربية.
وقال أبو الغيط – في ختام رسالته – “يظل دورنا وقد تسلمنا الراية أن نواصل المسيرة وأن نضمن أن يبقى علم هذه الجامعة خفاقًا عاليًا، وأن تبقى جامعتنا منيعةً ضد معاول الهدم، حصينة في مواجهة دعاوى التفتيت”.
وفي سياقٍ متصل، أشار مصدر مسئول بالأمانة العامة لجامعة الدول إلى العربية أن أبو الغيط اغتنم فرصة العيد الماسي للجامعة وأطلق مناشدة بإسكات المدافع ووقف الصراعات على كافة الجبهات العربية المشتعلة، في سوريا واليمن وليبيا.
وقال الأمين العام “إن بعض هذه الأزمات، وبالذات في سوريا واليمن، كانت له كُلفته الإنسانية الهائلة.. وفي سوريا على وجه الخصوص، أجمع الكثيرون على أن البلاد تواجه أخطر أزمة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية مع وجود نحو نصف السكان بين أماكن اللجوء والنزوح، ومنذ اشتعال المواجهات في شهر ديسمبر الفائت، شُرد نحو مليون سوري، ولا ينبغي أن يُنسينا الوباء الحالي أن أهلنا في اليمن يُعانون بالفعل، ومنذ ثلاثة أعوام، من تفشي وباء الملاريا الذي تجاوز عدد المصابين به نحو 116 ألفًا حتى أكتوبر الماضي”.
وأضاف الأمين العام “أن هذه الأوضاع الإنسانية الخطيرة هي عرضٌ للمرض الأصلي وهو استمرار النزاعات.. لقد آن للمدافع التي يقتل بها أبناء الوطن الواحد بعضهم البعض أن تسكت، خاصة وأن الوضع العالمي في مواجهة جائحة “كورونا” يجعل من استمرار مثل هذه النزاعات نوعًا من العبث”.
ودعا أبو الغيط كافة الأطراف إلى وقفة صادقة مع النفس، مطالبًا بإيقاف القتال على كافة الجبهات العربية المشتعلة، مضيفًا أن الأزمة التي تواجه العالم ستضغط على جميع الموارد المتاحة، وستحتل مواجهة الجائحة الأولوية المطلقة بين برامج المساعدات، بما يُرتب معاناة أكبر على الجماعات التي تُعاني بالفعل من أزماتٍ إنسانية، واللاجئين والنازحين والفئات الأضعف.

شوارع الكويت خاوية وسط انتشار أمني مكثف لتطبيق قرار حظر التجوال الجزئي

مع بلوغ دقات الساعة الخامسة مساء في الكويت اليوم الأحد، دخل قرار حظر التجوال الجزئي حيذ التنفيذ، حتى الرابعة صباحا حتى إشعار آخر؛ وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة الكويتية لمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

ورصد مدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بالكويت، انتشار الدوريات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية الكويتية، وكذلك الحرس الوطني الكويتي، في كافة المحاور والشوارع الرئيسية في محافظات الكويت الست، من أجل تطبيق القرار، كما رصد خلو الشوارع من المارة، سواء المواطنين الكويتيين أو المقيمين قبل دخول قرار الحظر حيز التنفيذ بنحو 15 دقيقة، خاصة بعدما أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي أنس الصالح، تطبيق عقوبة الحبس التي قد تصل إلى 3 سنوات وغرامة 10 آلاف دينار كويتي (ما يعادل نحو 34 ألف دولار أمريكي) على من لم يلتزم بالقرار.

من جانبه، أكد مدير إدارة الإعلام الأمني والعلاقات العامة بوزارة الداخلية الكويتية العميد توحيد الكندري- في تصريح تليفزيوني – أن الحظر يقضي ببقاء الجميع في منزله خلال الفترة المحددة، لما فيها منع التنقل داخل المنزل الواحد، سواء عند الأقارب أو الجيران..داعيا الجميع إلى الالتزام بقرار حظر التجول الجزئي في الكويت، تجنبا للوقوع تحت طائلة القانون، ومن منطلق الحرص على حماية الصحة المجتمعية وسلامة صحة المواطنين والمقيمين.

وفي السياق ذاته، رصد مدير مكتب (أ.ش.أ) في الكويت صباح اليوم، توافدا مكثفا من قبل المواطنين الكويتيين والمقيمين على الجمعيات التعاونية، وأسواق المنتخبات الغذائية، والمخابز؛ لشراء احتياجاتهم قبل سريان حظر التجوال الجزئي، خاصة بعد إعلان اتحاد الجمعيات التعاونية مواعيد العمل من الثامنة صباحا وحتى الساعة الرابعة عصرا يوميا؛ لتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين.

وكانت مكبرات الصوت الخاصة ب(نظام الإنذار) بالإدارة العامة للدفاع المدني الكويتية، قد دوت في جميع أنحاء الكويت، قبل ساعة كاملة من دخول قرار حظر التجوال الجزئي حيذ التنفيذ، وتم التنبيه من خلالها بأوقات الحظر الجزئي المفروض؛ وذلك باللغتين العربية والإنجليزية.

يشار إلى أن مجلس الوزراء الكويتي، قد أصدر قرارا خلال اجتماعه الاستثنائي أمس السبت، بفرض حظر تجول جزئي في كل أرجاء الكويت، اعتبار من اليوم الأحد؛ وذلك في الفترة من الخامسة مساء وحتى الرابعة صباحا يوميا حتى إشعار آخر.

وعزا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي أنس الصالح، اتخاذ قرار فرض حظر التجوال الجزئي، إلى بعض مظاهر عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

تجدر الاشارة الى أن وزارة الصحة الكويتية، قد أعلنت في وقت سابق اليوم، تسجيل اثنى عشر حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي عدد المصابين إلى 188 حالة حتى الآن، بالاضافة الى ارتفاع حالات الشفاء من الفيروس إلى 30 حالة.

لقاح كورونا الصيني جاهز للتجارب السريرية

بدأت الصين المرحلة الأولى من التجارب السريرية على لقاح لفيروس كورونا المستجد، حسبما أظهرت السجلات، فيما يتسابق علماء العالم على العثور على طريقة للتغلب على الفيروس القاتل.

ويأتي ذلك بعدما ذكر مسؤولو صحة أميركيون الأسبوع الماضي، أنهم بدأوا تجربة لتقييم لقاح محتمل في مدينة سياتل.

وبحسب سجل التجارب السريرية في الصين بتاريخ 17 مارس، فقد بدأت الجهود الصينية لإنتاج لقاح في 16 مارس، وهو اليوم نفسه الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة بدء التجارب، ويتوقع أن تستمر حتى نهاية العام.

وصرح موظف مشارك في المشروع الذي تموله الحكومة لـ”فرانس برس”، الأحد: “بدأ المتطوعون للمرحلة الأولى من التجارب في تلقي اللقاح”.

وأضاف أنه سيتم اختبار المشاركين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و60 عاما، في 3 مجموعات، حيث سيتم إعطاؤهم جرعات مختلفة.

وجميع من يخضع للاختبار من سكان مدينة ووهان وسط الصين، التي ظهر فيها الفيروس القاتل أول مرة أواخر العام الماضي.

ومع انتشار وباء “كوفيد 19” وتكثيف الحكومات إجراءات الحماية، تعمل شركات الأدوية ومختبرات الأبحاث حول العالم بكل جهدها في محاولة التوصل إلى لقاح.

ولا توجد حاليا أي لقاحات أو علاجات معتمدة للفيروس الجديد، الذي أدى حتى الآن إلى وفاة أكثر من 13 ألف شخص حول العالم.

وتأتي الإعلانات عن تجارب اللقاح وسط تصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة والصين بشأن الوباء، حيث أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب غضب بكين بالحديث عن “الفيروس الصيني”.

ونشرت صحيفة “غلوبال تايمز” الحكومية الصينية، مقال رأي الأسبوع الماضي، قالت فيه إن “تطوير لقاح معركة لا تستطيع الصين تحمل خسارتها”.

إلا أنه يتوقع أن يستغرق التوصل إلى لقاح وقتا، وقد يستغرق اللقاح الأميركي المرشح عاما آخر إلى 18 شهرا، قبل أن يصبح متاحا.

ويمر العلاج المضاد للفيروسات “ريمديسيفير” الذي تصنعه شركة “غيلياد” التي مقرها الولايات المتحدة، في المراحل النهائية من التجارب السريرية في آسيا، وقال الأطباء في الصين إنه أثبت فعاليته في مكافحة المرض.

أفغانستان تسجل أول وفاة بـ”كورونا”

أعلنت وزارة الصحة الأفغانية، تسجيل أول حالة وفاة مؤكدة في البلاد من وباء “كورونا” العالمي، اليوم الأحد.

وقال وحيد الله ميار، المتحدث باسم وزارة الصحة الأفغانية، إن الوفاة لرجل عمره 40 عاما، توفي في إقليم بلخ بشمال البلاد، بحسب وكالة رويترز.

ولدى أفغانستان 34 حالة إصابة مؤكدة بفيروس “كورونا” المستجد، وبحسب رويترز هناك مخاوف من أن نظامها الصحي الذي دمرته سنوات من الحرب سينهار بسبب تفشي الفيروس المعدي.

العراق يمدد حظر التجول لمواجهة كورونا

أعلنت السلطات العراقية، الأحد، تمديد حظر التجول المفروض في عموم البلاد، لمواجهة فيروس كورونا المستجد، حتى يوم 28 من شهر مارس الجاري.

وقالت خلية الأزمة الخاصة لمواجهة الفيروس في العراق، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، إن الحظر يشمل تعطيل الدوام في الجامعات والمؤسسات التربوية والمدارس لغاية التاريخ نفسه، على أن يتم إعادة تقييم الوضع حسب الموقف الوبائي.

وقررت خلية الأزمة المشكلة في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، إضافة إلى العاصمة بغداد، تمديد حظر التجوال كإجراء احترازي صحي لتقليل التجمعات البشرية ومنع الاختلاط على نطاق واسع.

وأضافت أنه سيتم استثناء الدوائر والأمنية والصحية والخدمية والدبلوماسييين والكوادر الإعلامية من حظر التجول، مشيرة إلى استمرار تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات التعليمية والتربوية إلى مساء السبت المقبل.

وقالت الخلية إن تعليق الرحلات الجوية سيظل على حاله حتى التاريخ عينه.

وكانت الحكومة العراقية قد بدأت في حظر التجول في بغداد بدءا من 15 وحتى 24 مارس الجاري، أي كان من المقرر أن ينتهي بعد يومين.

ثم امتد أمر حظر التجول إلى عدد من المحافظات ولإقليم كردستان العراق.

وقالت بغداد إنها ستفرض غرامات مالية على المخالفين للحظر، وستحجز مركباتهم المخالفة طيلة مدة منع التجول.

والعراق واحد من أكثر الدول العربية تضررا من فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب 214 شخصا وأودى بحياة 17 آخرين حتى مساء السبت في أنحاء البلاد.

كورونا يفتك بـ”أول طبيب” في فرنسا

أعلنت باريس وفاة أول طبيب فرنسي بسبب الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وفقما أفادت مراسلة “سكاي نيوز عربية” في العاصمة الفرنسية الأحد.

وكان الطبيب المتوفى، الذي لم يعلن عن هويته، يعمل في خدمة الإسعاف بمستشفى في منطقة لواز شمالي فرنسا.

وجاء الإعلان عن وفاة الطبيب على لسان وزير الصحة الفرنسي أوليفيه فيران، خلال في مقابلة مع وسائل الإعلام المحلية.

وذكرت وزارة الصحة في بيان، أن البلاد سجلت 112 حالة وفاة بفيروس كورونا خلال يوم واحد، مما رفع إجمالي عدد الوفيات في البلاد إلى 562 حالة.

وفي وقت سابق، توقعت منظمة الصحة العالمية أن يتكرر السيناريو الإيطالي في فرنسا وألمانيا وإسبانيا وسويسرا، بفارق زمني لا يتعدى أسبوعين، مشيرة إلى أوروبا أصبحت بالفعل مركز العدوى لوباء “كوفيد 19”.

وأوضحت المنظمة أن إيطاليا باتت تحتل المرتبة الأولى عالميا بعدد الوفيات بفيروس كورونا الذي بلغ 4032، فيما وصل عدد الإصابات فيها خلال يوم واحد إلى 5987 إصابة.

أمريكا تدين قرار فرنسا إطلاق سراح خبير إيراني في برامج الصواريخ

أدانت الخارجية الأمريكية قرار فرنسا بالإفراج عن المواطن الإيراني، جلال روح الله نجاد، الذي تتهمه واشنطن بانتهاك عقوباتها على إيران.

القاهرة- سبوتنيك. وقالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، في بيان اليوم الأحد، “تدين الولايات المتحدة بشدة قرار فرنسا بإطلاق سراح المواطن الإيراني جلال روح الله نجاد الذي طلبت الولايات المتحدة تسليمه قبل ذلك لاتهامه بجلب معدات ذات استخدامات عسكرية بشكل غير قانوني، وهو ما يعد انتهاكا للعقوبات الأمريكية”.

وأضافت أورتاغوس “الولايات المتحدة وفرنسا لديهما مصلحة مشتركة في تقديم المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة إلى العدالة، خاصة القضايا المتعلقة بالأمن القومي. ومن المؤسف في هذه الحالة أن فرنسا لم تف بالتزاماتها وحالت دون تطبيق العدالة”.
وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية، أمس السبت، بأن فرنسا أطلقت سراح الإيراني جلال روح الله نجاد، الخبير في برنامج الصواريخ التابع للحرس الثوري، المطلوب لدى الولايات المتحدة، مقابل إطلاق سراح الرهينة الفرنسي المحتجز في طهران، رولان مارشال.

وأكدت الوكالة أن السلطات الإيرانية أفرجت بالمقابل عن رولان غابرييل مارشال، المحكوم عليه بالسجن 5 سنوات بتهم أمنية وتم تسليمه للسفارة الفرنسية في طهران.

وصرح الناطق باسم السلطة القضائية الإيرانية، لوكالة تسنيم أمس، بأن “إيران حطمت الهيمنة الأمريكية وتمكنت من خلال تعاضد الجهود بين مختلف أركان الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الإفراج عن الشاب جلال روح الله نجاد من السجون الفرنسية والذي كان مقررا تسليمه إلى أمريكا”.

وتتهم الولايات المتحدة نجاد، المحتجز في فرنسا منذ شباط/فبراير 2019، بمحاولة إدخال معدات تكنولوجية ذات استخدامات عسكرية إلى إيران في مخالفة للعقوبات الأمريكية.

وأفرجت إيران مقابل ذلك عن الباحث الفرنسي رولان مارشال الذي أوقف في حزيران/يونيو 2019، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

“طيران الإمارات” توقف جميع رحلات الركاب بداية من الأربعاء المقبل

قالت شركة “طيران الإمارات”، إحدى أكبر شركات الطيران الدولي في العالم، اليوم الأحد، إنها ستعلق مؤقتا جميع رحلات نقل الركاب، بحلول 25 مارس/ آذار الجاري.

وقال رئيس مجلس الإدارة، الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم في بيان، إن “طيران الإمارات” تجد نفسها في وضع لا يمكنها فيه تشغيل خدمات نقل المسافرين على نحو مجد اقتصاديا، إلى أن تعيد الدول فتح حدودها وترجع الثقة في السفر.

وقررت شركة طيران الإمارات، أمس السبت، تعليق جميع رحلاتها إلى فرنسا وألمانيا ونيجيريا ومدينتي نيويورك ونيوجيرسي الأمريكيتين، بسبب تفشي فيروس كورونا.

وجاء في رسالة بالبريد الإلكتروني للشركة أن الرحلات الجوية إلى فرنسا وألمانيا ونيجيريا ستتوقف اعتبارا من 23 مارس/ آذار وحتى إشعار آخر، بحسب رويترز.

وفي رسالة أخرى، قالت الشركة إنها ستعلق الرحلات إلى مطار جيه.إف.كيه في نيويورك ومطار نيوارك إي.دبليو.آر في نيوجيرزي اعتبارا من 24 مارس/ آذار وحتى إشعار آخر، فيما لم ترد الشركة على رسالة بريد إلكتروني تطلب التعليق.

وفي الرسائل الإلكترونية قالت الشركة التي علقت بالفعل العشرات من مساراتها إنها ستوقف هذه المسارات لأن وباء كورونا أدى إلى تقويض الطلب العالمي على السفر.

وبحسب أحدث إحصائية، بلغت حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في الإمارات 140 حالة، فيما بلغ إجمالي حالات الوفاة حالتين فقط، وتعافى 31 مريضا من بين المصابين.

يذكر أن بلدية دبي، نفذت في الساعات الأولى من أمس السبت، حملة تعقيم مكثفة لشوارع المدينة؛ وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس “كورونا” المستجد (كوفيد-19).

وبحسب صحيفة “البيان”، انطلقت حملة التعقيم من شارع الرقة بحضور وإشراف مدير عام بلدية دبي داوود الهاجري؛ وتهدف إلى الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع، وكإجراء احترازي في مكافحة انتشار فيروس “كورونا”.

وأعلنت وزارة الصحة الإماراتية، في وقت متأخر من مساء أمس، وفاة شخصين بسبب فيروس “كورونا”.

وحدة الدراسات العربية والإقليمية انعكاسات “كورونا” على قضايا وأزمات الشرق الأوسط – حسين عبد الراضي

ألقى خطر فيروس كورونا بظلاله على مسارات الأحداث الإقليمية والأزمات الجارية بالشرق الأوسط، فهناك تراجع لمعدلات المواجهات العسكرية والعمليات الأمنية، مقابل التركيز على الرقابة على القطاع الصحي والأمني؛ لضبط منافذ العبور على اختلافها، والرقابة على أسواق المنتجات والسلع الأساسية والطبية والتعقيمية المرتبطة بالتعامل مع الفيروس. ومن الجلي أن شدة وتداعيات “كورونا” ساهمت في تحول وتبدل مجريات أزمات الإقليم -بدرجات متفاوتة- ما يثير أهمية التساؤلات حول حجم ومسارات هذا التأثير على قضايا الشرق الأوسط، ويمكن تناول أبرز تلك التحولات والتأثيرات فيما يلي:

إيران.. إحتواء الداخل وتخفيف تأثير العقوبات الامريكية

تصدرت طهران قائمة الدول الأكثر إصابةً بـ “كورونا”، فوفقًا لتصريحات “كيانوش جهانبور” المتحدث باسم وزارة الصحة في 16 مارس2020، واصلت معدلات الوفيات في الزيادة لتصل الى 853 متوفي، كما ارتفعت حالات الإصابة لتبلغ 14.991 مصاب، وهو ما جعل إيران في الوقت الحالي بؤرة انتشار إقليمي لـ “كورونا”. وظهرت منذ اللحظات الأولى اتجاهات توظيفية للفيروس لأغراض داخلية وخارجية، كموجات الاحتجاج السابقة واستياء قطاعات واسعة الانتخابات الأخيرة، كذلك الضغوط القصوى الأمريكية والعقوبات الاقتصادية وتصاعدت مؤشرات المواجهة -مباشرة أو غير مباشرة- مع واشنطن. وتصاعدت نماذج توظيف استراتيجية مواجهة “كورونا” بإيران لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، حيث إعلان حالة الطوارئ وتشكيل خلية لإدارة الازمة، ما منح النظام فُرصة لاحتواء الشارع الإيراني المشتعل منذ فترة، وإيجاد غطاء لخطط متابعة ورصد النشطاء، وكان على رأس تلك الأنشطة إطلاق تطبيق رسمي لمتابعة تحركات المواطنين لمتابعة الانتقالات وعمليات الاختلاط، كوسيلة لتتبع الحالات المصابة ومن تعاملوا معها قبل ظهور أعراض الفيروس عليهم، بالإضافة الى تعليق الدراسة وإلغاء أية تجمعات.

وفي سياق موازٍ، صعدت طهران من رسائلها ضد واشنطن، وحمّلت حملات الضغط القصوى مسؤولية تدهور القطاع الصحي ومحدودية قدراتها على مواجهة “كورونا”، وبدأت تلك الرسائل في حشد دعم دولي لصالحها، وتلقت إيران بالفعل معونات من دول أوروبية وآسيوية تضمنت معدات طبية ووقائية، بالإضافة الى دعم نقدي بملايين الدولارات لمساعدتها في مواجهة وتيرة انتشار الفيروس المتصاعدة بها.

تحجيم حراك الشارع وتخطي أزمة تشكيل الحكومة العراقية

أصبحت بغداد في وجه مأزق داخلي متشابك مع خروج الشارع ضد التدخلات الإيرانية وهيكل السلطات القائمة على المحاصصة والطائفية، وتصاعد مؤشرات دخولها كساحة مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران والمليشيات الموالية لها. ومع دخول فيروس “كورونا” كعامل ضغط على السلطات والدولة، ووفقًا للإحصائيات بلغ عدد مصابي الفيروس بها 124، و10 متوفين. وفي ظل جوارها لإيران التي تعد بؤرة انتشار للفيروس، بدأ العراق في مواجهة الوباء الى جانب داخله المشتعل، فشكل خلية للأزمة برئاسة رئيس الوزراء المستقيل “عادل عبد المهدي”، وأعلن تعليق الرحلات الجوية وفرض حظر للتجول، وهي إجراءات تزامنت مع منح المحافظين سلطات واسعة لإتخاذ القرارات الملائمة لمواجهة خطر الفيروس.

وبذلك فقد منح “كورونا” والأوضاع الاستثنائية الحالية فُرصة للسلطات العراقية مساحة لإعادة ترتيب أوراقها في الملفات العالقة، والعمل بعيدًا عن ضغوط الحراك، ووصول القوى السياسية لصيغة توافقية لتشكيل الحكومة وشخص رئيس الوزراء، وهو ما حدث بالفعل مع تكليف الرئيس العراقي “برهم صالح” لـ “عدنان الزرفي” بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، فضلًا عن كسب مزيد من الدعم مع توالي الضربات الامريكية لمواقع الجيش العراقي وتصوير المشهد كاعتداء على السيادة العراقية، الأمر الذي يتطلب لتكاتف الدولة والشعب للتركيز على مواجهته.

سباق لحفظ تماسك الجبهات بين الشرق والغرب الليبي

سعت أطراف الصراع الليبي لتوظيف فيرس “كورونا” لإظهار فاعلية سلطتها وقدرتها على بناء نموذج للسلطة بإمكانه احتواء التهديدات المحيطة بالمجتمع الليبي، ورغم تعدد الإجراءات شرقًا وغربًا لمواجهة تأثيرات وخطر انتقال فيروس “كورونا” الى ليبيا، إلا أن توظيف الأزمة كان السمة السائدة لتلك الإجراءات. وحرص المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق على اعتماد الترتيبات المالية للعام 2020 -أكثر من 35 مليار دينار- ودفع مرتبات شهري يناير وفبراير، وهو الملف الذي أثار تحفظ محافظ المصرف المركزي “الصديق الكبير” على مخصصات تلك الترتيبات وتعطيلها لثلاثة أشهر. فيما حرصت الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة “عبد الله الثني” على اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمواجهة الوباء، وهو ما شهد جهودًا وتكليفات مباشرة من القوات المسلحة التي وجهت بتوفير المستلزمات الطبية وتوفير مستشفيات بمناطق سيطرتها لمواجهة الفيروس؛ بهدف إظهار نموذج رشيد في إدارة الازمة في الشرق الليبي.

ورغم تأثير كورونا بشكل مباشر على العمليات العسكرية والمجهود الحربي للطرفين، إلا أن المناوشات والضربات المتتالية لتجمعات المليشيات والطائرات المسيرة التركية لم يتوقف، وإن انخفضت وتيرة المواجهات بشكل عام، كذلك فإن تحشيد القوات لمحاور القتال بمحيط طرابلس لم يتأثر، وخصوصًا مع تحرك كتيبة طارق بن زياد المُقاتلة لدعم جبهات القتال، إلا أن تصريحات اللواء “أحمد المسماري” المتحدث باسم الجيش الوطني عن “الاستعداد لوقف إطلاق النار في طرابلس بشرط خروج القوات التركية من ليبيا” هو مؤشر على أن خطر الفيروس وإجراءات مواجهته تمس سير القتال، وأن كل طرف يحرص على ألا يكون “كورونا” حليفًا للطرف الآخر ضده.

إعادة ترسيخ قواعد سيطرة الدولة السورية

بتطبيق الاتفاق الأمني الجديد بين روسيا وتركيا في أعقاب تقدمات الجيش السوري بمناطق الشمال الغربي، نجحت دمشق في السيطرة على الطرق الرابطة بين محافظات الشمال والغرب، وبذلك تقدمت مرحليًا وحسنت من وضعها الميداني في مواجهة التنظيمات المسلحة والإرهابية المدعومة من أنقرة. ويأتي فيروس “كورونا” كمدخل جديد لتأكيد دور الحكومة والنظام السوري في إدارة وتنسيق هيكل سلطاتها بالمحافظات السورية؛ وخصوصًا مع تراجع قدرات الفواعل الداخليين في مواجهة تلك الأوبئة الخطيرة، ورغبة موسكو في دعم النظام السوري بما يخدم نفاذيته وإحكام سيطرته على المناطق السورية المنكوبة من القتال الدائر منذ 2011.

وعلى صعيد العمليات العسكرية، فإن الدوريات الروسية التركية يتم تسييرها بشكل مستمر، ولكن تتوالى عمليات إطلاق القذائف ضد الجيش، وعمليات استهداف مناطق سيطرته بالمفخخات، وهو ما أكدته الخارجية الروسية أن الإرهابيين في إدلب أعادوا تسلحهم، ويقومون بشن هجمات ضد الجيش السوري، ومما سبق فإن “كورونا” في سوريا يُمكّن النظام من إعادة تنظيم إدارته للشأن الداخلي، وترسيخ قواعد سيطرته في إدلب، ولكن تسعى التنظيمات الإرهابية إلى إعادة التمدد في ذات التوقيت لتوظيف أوضاع مواجهة الفيروس الاستثنائية لصالحها، لاسيما بعد ما مُنيت به من تراجعات أمام تقدمات الجيش مؤخرًا.

خطر “كورونا” يعزز احتمالات تعقُد الأزمة اليمنية

تتزايد احتمالات تفاقم الوضع الإنساني باليمن مع دخول احتمالات انتقال فيروس “كورونا” كعامل مُعقد للأزمة؛ إذ يعاني قُرابة 22مليون -من أصل 30مليون يمني- من عدم توافر الغذاء والرعاية الصحية والمستلزمات الطبية، كما تتزايد معدلات انتشار الأوبئة المتوطنة كالكوليرا وإنفلوانزا الخنازير، ولذلك فإن الحالة الإنسانية باليمن متدهورة بالفعل، ولا تحتمل دخول تهديد صحي جديد على خط الأزمة. ومع ارتفاع درجة تهديد “كورونا” حول العالم، اتجهت الأطراف المتحاربة الى تبني إجراءات احترازية لتأمين مناطق سيطرتها من انتشاره فيها، فنرى قرارات بتعليق الرحلات الجوية وإغلاق المنافذ البرية، كذا تعزيز إجراءات الرقابة في الموانئ البحرية، وتعليق الدراسة في المؤسسات التعليمية والخاصة، وتخصيص موازنات طارئة لمواجهة الفيروس. ولكن استمرار الأعمال العسكرية والغارات وحرب الألغام يؤكد أن اليمن ماضٍ في مسار التأزيم وإنهاك المجتمع الداخلي بشكل متزايد، وهو ما لايدع مجالًا للشك في أنه رغم محاولات المجتمع الدولي والإقليمي لدعم اليمن لمواجهة “كورونا”، فإن حالة السيولة الأمنية والسياسية والأنشطة المليشياوية تعزز من احتمالات هشاشة أية برامج لمواجهة الفيروس، وتصعد من احتمالات أن يقع اليمن فريسةً لـ “كورونا” إذا ما انتقل اليها.

والخلاصة، إن فيروس “كورونا” كان شديد التأثير على العديد من قضايا وأزمات الشرق الأوسط، ورغم كون إيران بؤرة إقليمية لإنتشاره، وكونها الثالثة عالميًا من حيث الإصابة به، إلا أن الدول التي تعاني هشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية وتعقد الصراعات كسوريا وليبيا واليمن لم تسجل أي حالات إصابة مؤكدة بالفيروس. وتظل فرص انتقال “كورونا” إلى الدول الأخيرة قائمة لعدة اعتبارات، ولكن المؤكد أن تأثيرات انتشار الفيروس دوليًا على هذه الدول لايمكن مقارنتها بتلك التأثيرات التي ستنجم عن دخولها نادي الدول المصابة به، وهو ما يتطلب إعادة توجيه برامج إغاثية ووقائية لتلك الدول؛ كي لا تصبح مستقبلًا بؤرًا للإصابة ونشر الفيروس إقليميًا، وهي بحالتها الراهنة بيئة خصبة لانتشاره بل وتطوره الى نسخة جديدة أشد فتكًا.

Exit mobile version