الأردن: إيقاف خطبة وصلاة الجمعة في كافة مساجد المملكة

أعلنت إدارة الأوقاف السنية بمملكة البحرين، إيقاف خطبة وصلاة الجمعة بكافة جوامع المملكة ابتداء من الغد وحتى إشعار آخر، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس “كورونا”.

وذكرت إدارة الأوقاف – في بيان أوردته وكالة أنباء البحرين – “تماشيا مع الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من فيروس (كورونا) والحد من انتشاره، وحفاظًا على سلامة الجميع، تعلن إدارة الأوقاف السنية عن إيقاف خطبة وصلاة الجمعة بكافة جوامع مملكة البحرين ابتداء من غد وحتى إشعار آخر، على أن يستمر فتح المساجد للفرائض اليومية”.

المفوضية الأوروبية تقرر إنشاء مخزون استراتيجي للمواد الطبية

قررت المفوضية الأوروبية إنشاء احتياطيات استراتيجية من المواد الطبية، خاصة أجهزة التنفس والكمامات وذلك من أجل مساعدة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على التصدي لفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.

وأكد المفوض المكلف بشؤون الأزمات الإنسانية يانس ليناريتش، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء (آكي) الإيطالية، أن المفوضية تعمل من أجل جمع المواد اللازمة للتصدي للفيروس، وأن هذه الاحتياطيات ستساعد الدول الأعضاء على مواجهة شح المواد.

وأوضح ليناريتش أن المفوضية ستقوم بتمويل 90% من مشتريات الدول الأعضاء لتخزين هذه الاحتياطيات، وسوف يتولى مركز التنسيق إدارة عمليات توزيع هذه المواد.

ولم يعط المسؤول الأوروبي تفاصيل إضافية حول المعايير الواجب توفرها لدى الدول الأعضاء للاستفادة من الاحتياطيات الاستراتيجية، مكتفياً بالقول أن 6 دول أعضاء أكدت مشاركتها في هذا الجهد.

وتقترح المفوضية موازنة أولية بقيمة 50 مليون يورو لتمويل هذا المخزون، كما يسعى الجهاز التنفيذي الأوروبي لسد الثغرات وتدارك الاحتكار بين الدول الأعضاء، خاصة في ظل شح المواد والتجهيزات اللازمة للتعامل مع الوباء.

المرصد: قتلى وجرحى بين القوات التركية في هجوم على رتل عسكري بإدلب

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عبوتين ناسفتين انفجرتا برتل عسكري للقوات التركية على طريق الـ M4 بالقرب من قرية محمبل في سهل الروج غرب إدلب.

وأفاد المرصد – وفقا لقناة “العربية” الإخبارية اليوم الخميس – بأن الهجوم أسفر عن وقوع عدد من الجرحى في صفوف القوات التركية وأنباء عن مقتل عنصر، عقب ذلك توجهت أرتال عسكرية تابعة للجبهة الوطنية للتحرير وهيئة تحرير الشام إلى مكان الاستهداف الذي تعرض له الجنود الأتراك على طريق حلب – اللاذقية الدولي.

يأتي ذلك تزامنا مع قيام القوات التركية بتمشيط المنطقة، وسط اتهامات لتنظيم حراس الدين الموالي للقاعدة بتنفيذ الهجوم.

السيسي الرئيس يؤكد لميركل تضامن مصر مع المانيا في أزمة كورونا

تلقي الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم اتصالاً هاتفياً من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

الرئيس يؤكد تضامن مصر حكومةً وشعباً مع حكومة وشعب ألمانيا الصديق إزاء أزمة فيروس كورونا المستجد، معرباً سيادته عن التطلع لتبادل الخبرات والتنسيق بين جهات تقديم الرعاية الصحية بالبلدين في إطار الجهود الدولية لاحتواء انتشار الفيروس.

أعربت المستشارة ميركل عن تقديرها للموقف المصري الداعم لألمانيا في هذه الظروف، مما يعكس قوة العلاقات الثنائية بين الجانبين، مشيرةً إلى أهمية تعزيز التعاون المشترك بين السلطات المختصة في البلدين في إطار الجهود الدولية لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الاتصال شهد مناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بأطر التعاون الثنائي بين البلدين، فضلاً عن تبادل الرؤي ووجهات النظر حيال بعض الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها متابعة تطورات القضية الليبية علي ضوء نتائج مؤتمر برلين.

كما تم التباحث حول آخر تطورات ملف سد النهضة في اطار ما توصلت إليه المفاوضات في واشنطن من اتفاق وقعت عليه مصر بالأحرف الأولي.

السفارة المصرية في جاكرتا تُسهل عودة المصريين العالقين في إندونيسيا

في إطار الجهود التي تقوم بها وزارة الخارجية لتقديم المساعدات القنصلية للمواطنين، قامت السفارة المصرية في اندونيسيا بتسهيل عودة مجموعة من السياح المصريين العالقين في اندونيسيا والراغبين في العودة إلي مصر قُبيل ظهر يوم 19 مارس الجاري، موعد تطبيق تعليق الطيران في مصر.

وأوضح السفير أشرف سلطان، سفير جمهورية مصر العربية لدى اندونيسيا، أنه تم التواصل مع وزارة الطيران المدني، كما تم إجراء عدة اتصالات مع الجهات المعنية في اندونيسيا لتوفير حجز لكافة أفراد المجموعة البالغ عددهم عشرة أفراد، مشيرا إلى وجود بعض الصعوبات نظراً للضغوط الحالية علي شركات الطيران وعدم وجود أماكن شاغرة، فضلاً عن إلغاء العديد من الرحلات، وفرض تعليق لعدد من خطوط الطيران في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.

وأضاف السفير أنه تم التفاوض مع خطوط الطيران وسلطات مطار جاكرتا لتسهيل مغادرة المواطنين العالقين في وقت قياسي.

هذا، وتقدمت السفارة بالشكر والتقدير لوزارة الطيران المدني على الدعم الذي قدمته للسفارة لحل المشكلة وضمان سفر المجموعة إلى القاهرة في الوقت المناسب.

العالم في “حالة حرب”.. كورونا يتسبب بخسائر في الأرواح وكوارث اقتصادية لا مثيل لها

إجراءات طارئة ونادرة تحدث لأول مرة، أقدم عليها العالم، الأربعاء 18 مارس/آذار 2020؛ من أجل مواجهة وباء كورونا الذي يقتل كبار السن ويفترس الضعفاء ويشهر تهديد البؤس الاقتصادي لزمن يطول.

رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، علق على انتشار الفيروس، بقوله: “هذا حدثٌ يقع مرة واحدة في مئة عام”، محذراً من أن الأزمة قد تستمر ستة أشهر، في حين أصبحت بلاده أحدث من يفرض قيوداً على التجمعات والسفر إلى الخارج.

كورونا سريع الانتشار
أصاب المرض سريع الانتشار الذي قفز من الحيوانات إلى البشر في الصين، أكثر من 200 ألف شخص حتى الآن، وقضى على ما يقرب من 8500 في 164 دولة، وترتبت عليه إجراءات إغلاق طارئة، وضخ للأموال لم يحدث له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية.

من جانبه قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في قاعة برلمان شبه خالية مع احتجاب أكثر من 90 بالمئة من المشرعين: “لم نعش شيئاً كهذا من قبل”، في حين كان عامل نظافة يخفي وجهه خلف كمامة ينظف الدعائم على جوانب الدرج (الدرابزين) وسط الكلمات والخُطب.

أضاف رئيس الوزراء: “إن مجتمعنا، المتآلف مع التغيرات التي توسّع قدراتنا في المعرفة والصحة والحياة، أصبح يجد نفسه الآن في حالة حرب للدفاع عن كل ما اعتبرناها أموراً مفروغاً منها”.

الإنذار الحقيقي في إيطاليا
فيما تدق أجراس الإنذار بشكل خاص من إيطاليا، التي شهدت معدل وفيات مرتفعاً بشكل غير عادي، بلغ 2978 حالة وفاة من بين 35713 إصابة، حيث ارتفعت الأصوات تنادي الطلاب والأطباء المتقاعدين لتقديم العون للمنظومة الصحية، التي وجدت نفسها في مواجهة ما لا طاقة لها به.

وسجلت إيطاليا، الأربعاء، 475 حالة وفاة جديدة، وهي أكبر زيادة منذ بدء تفشي المرض وأعلى معدل في يوم واحد يتم تسجيله بأي دولة.

إلى ذلك ففي جميع أنحاء العالم، يشاهد الأغنياء والفقراء على السواء حياة مقلوبة رأساً على عقب، مع إلغاء الأحداث والمناسبات، وتجريد المحال التجارية من البضائع، وتفريغ أماكن العمل من العمال والموظفين، في حين خلت الشوارع من المارة، وأُغلقت المدارس، وتقلصت حركة السفر بفعل القيود.

قالت مارسيل دياتا، وهي أُم لأربعة أطفال تبلغ من العمر 41 عاماً في السنغال، حيث تنطلق مكبرات الصوت بالبيانات التي تحث الناس على غسل اليدين، لكن المياه غالباً ما تنقطع في الضاحية التي تعيش فيها: “النظافة مهمة، ولكن الأمر ليس سهلاً هنا”.

موجات تضامن حول العالم
إلى ذلك فالأزمة خلقت موجات تضامن في بعض البلدان، حيث يجتمع الجيران والأسر والزملاء لرعاية من هم أشد احتياجاً، ومن ضمن ذلك وضع الإمدادات على أبواب من أرغمتهم الأوضاع على البقاء في المنازل.

ففي جميع أنحاء إسبانيا، يدوي صوت التصفيق بالأيدي وقرع الأواني في الساعة الثامنة مساء، ليعرب الجيران المعزولون ذاتياً عن امتنانهم لوكالات الخدمات الصحية. وفي بعض البلدان، بدأت المتاجر في حجز أوقات خاصة للمتسوقين المسنين.

أما الولايات المتحدة، التي أغلقت حدودها مع كندا باستثناء السفر الضروري، فأرسلت سفينتيها الطبيتين العسكريتين، كومفورت وميرسي، إلى ميناء نيويورك والساحل الغربي، في حين يقوم الجيش السويدي بإنشاء مستشفى ميداني بالقرب من ستوكهولم.

من جانبه قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن البلاد تقف في موقف وقت الحرب، والتجأ إلى صلاحيات خاصة عبر قانون الإنتاج الدفاعي؛ للتوسع في تصنيع الأقنعة ومعدات الوقاية بسرعة.

في فرنسا سجلت السلطات الصحية 89 حالة وفاة جديدة بسبب فيروس كورونا، ليصل العدد الإجمالي إلى 264 حالة، في زيادة أكبر بكثير عما شهدته فرنسا في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي دخلت فيه البلاد ثاني يوم من الإغلاق التام بهدف احتواء التفشي.

مليارات داعمة للاقتصاد
في حين تضخ الدول الغنية، مدفوعة بركود عالمي بات حتمياً على ما يبدو، مليارات الدولارات في شكل حوافز لدعم الاقتصادات، ومساعدة الخدمات الصحية، وتقديم قروض للشركات المتعثرة ومساعدات للأفراد في الرهون العقارية والمدفوعات الروتينية أخرى.

لكن فشلت الأموال الإضافية من الحكومات والبنوك المركزية في تهدئة الأسواق. فقد عانت الأسهم وأسعار النفط مرة أخرى، مع انخفاض الأسهم الأوروبية بنسبة نحو 5 في المئة، لتقترب من أدنى مستوياتها في سبع سنوات، وتراجعت المؤشرات الأمريكية الرئيسية بمعدل 7 في المئة.

في حين يرى المتفائلون بارقة أمل قادمة من الصين، حيث أصاب الوهن فيروس كورونا الذي ظهر لأول مرة فيها أواخر عام 2019، ويتوقعون نهوضاً سريعاً مرة أخرى بمجرد أن يتجاوز الوباء ذروته في المناطق الأخرى، على أمل أن يتم ذلك في غضون أشهر.

لكن المتشائمين يأخذون في الحسبان إمكانية تكرار التفشي وسنوات من الألم، مع بعض المقارنات، التي يتحدثون بها همساً، حتى مع الكساد الكبير في الثلاثينيات.

أما على أرض الواقع، فيشعر ملايين العمال بالخوف على وظائفهم.

ففي صناعة الطيران، تم بالفعل تسريح عشرات الآلاف أو منحهم إجازة بلا أجر. وأوقفت ولاية نيفادا الأمريكية، حيث كازينوهات لاس فيغاس، صناعة الترفيه بالكامل بين عشية وضحاها. ويعمل في القطاع 355 ألف شخص بما يمثل ربع الوظائف في الولاية.

أما في الصين، ثاني أكبر اقتصاد بالعالم بعد الولايات المتحدة، فقفز معدل البطالة إلى 6.2 في المئة في فبراير/شباط، وهو أعلى مستوى منذ بدء التسجيل، صعوداً من 5.2 في المئة في ديسمبر/كانون الأول.

في حين أُعيد فتح معظم الشركات والمصانع الصينية باستثناء البؤرة الأولى للتفشي في إقليم هوبي، لكن عدد العمال والموظفين الذين عادوا بالفعل غير معلوم.

الخوف من الغرب
أما على مستوى الاحتكاكات الجيوسياسية طويلة الأمد، فقد فاقمت الأزمة منها، حيث اتهمت وثيقة من الاتحاد الأوروبي وسائل الإعلام الروسية بتأجيج الخوف في الغرب من خلال التضليل حول المرض، في حين سحبت الصين أوراق اعتماد صحفيين أمريكيين في ثلاث صحف أمريكية لأسباب، من بينها تغطية الفيروس.

من بين أحدث المناسبات الثقافية التي تم إلغاؤها الذكرى الخمسون لمهرجان جلاستونبري الموسيقي البريطاني.

مع إلغاء معظم الأحداث الرياضية الكبرى، تتعرض اللجنة الأولمبية الدولية لضغوط متزايدة لإعادة النظر في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية باليابان.

في حين قال بعض الرياضيين، ومن بينهم بطلة القفز بالزانة الأولمبية كاترينا ستيفانيدي، إن صحة الرياضيين في خطر، لأنهم يغامرون بمواصلة التدريب في ظل الإغلاق بسبب كورونا.

بطلة القفز بالزانة، ستيفانيدي، قالت لـ”رويترز”: “كلنا نريد إقامة (دورة) طوكيو، لكن ما الخطة البديلة في حالة عدم إقامتها؟”.

عالمُ ما بعد فيروسة كورونا! – صبحي غندور*

استطاعت فيروسة صغيرة لا يمكن رؤيتها بالعين المجرّدة أن تُغيّر وجه العالم كلّه في أسابيع قليلة. فيروسة كورونا جعلت مليارات من الناس يخضعون معظم الأوقات للإقامة الجبرية في منازلهم، وأجبرت أيضاً دولاً وقوى عظمى على الانطواء على ذاتها وعلى تغيير نمط الحياة فيها رأساً على عقب، ولم تنفع خزائن أسلحة الدّمار الشامل التي تملكها في مواجهة أخطار هذا الفيروس المنتشر، خلال هذه الفترة، عالمياً.

أولويات الحكومات والشعوب على امتداد القارّات كلّها تغيّرت الآن، وإلى مدى زمني غير معروف، بانتظار الترياق من هذه الجهة أو تلك!. وما ظهر من نتائج سلبية اقتصادية عالمية هو رأس جبل الجليد حتّى الآن حيث الأمور تسير من سيء إلى أسوأ، فإلى أين ذاهبٌ عالم اليوم؟ وكيف يمكن التعامل الفردي والجماعي مع هذا الوباء المجهول أصله وفصله؟!.

طبيب أميركي أعطى مثالاً جيداً عن واقع حال العاملين حالياً في المؤسّسات الطبّية والصحّية، فقد وصفهم بأنّهم يحسنون التحكّم بقيادة السفينة خلال العواصف، لكنّهم لا يقدرون على التحكّم في سرعة الريح وحركة الأمواج، وهاهو وباء كورونا أشبه بالأمواج العاتية التي تُهدّد السفينة ومن عليها.

إذن، هي مرحلةٌ زمنيةٌ صعبة تعيشها البشرية الآن، وقد شهد العالم حالاتٍ كثيرة مشابهة لها في السابق وربّما أشدّ خطورةً منها، كما حصل منذ مائة عام مع ظهور وباء الأنفلونزا عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى مباشرة، وكان العالم آنذاك يكفيه ما كان عليه من حالاتٍ عصيبة بعد حربٍ مدمّرة ومجاعات وانهيارات اقتصادية، فجاء وباء الأنفلونزا ليصيب حوالي 500 مليون توفّي منهم ما بين 50 إلى 100 مليون، أي ضعف عدد ضحايا الحرب العالمية، إضافةً إلى أوبئةٍ أخرى أطاحت بملايين البشر في مراحل وأمكنة مختلفة.

الفارق المهمّ في عصرنا الحاضر هو تطوّر العلم والأبحاث ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي التي تتيح جميعها إمكاناتٍ كبيرة لاكتشاف اللقاح المناسب من أجل وقف انتشار الوباء، ولعلاج المصابين به وتسهيل إيصال الإرشادات المناسبة لعموم الناس، وهي أمورٌ لم تكن متوفّرة كلّها في حالات الأوبئة السابقة.

الأمر الآخر المهمّ التوقّف عنده هو عدم حتمية الوفاة لمن يصيبهم هذا الوباء، وبأنّ ما يحصل من علاجاتٍ فورية الآن قد أدّى إلى شفاء العديد ممّن تعرّضوا للإصابة به. فتبعاً للموقع الإكتروني الخاصّ بجامعة جون هابكنز، والذي ينشر إحصاءاتٍ رسمية يومية بعدد المصابين بالعالم وبمن جرى النجاح في علاجهم في مختلف البلدان، فإنّ الأرقام هي حتّى تاريخ كتابة هذا المقال: حوالي 182 ألف مصاب بالوباء توفّي منهم حوالي 7 آلاف وشفي من الوباء حوالي 80 ألفاً، والعدد الباقي ما زال قيد العلاج.

وبالمقارنة مع حالات الأنفلونزا في الولايات المتحدة خلال الشهور الستّة الماضية (من أكتوبر إلى مارس) نجد هذه الإحصاءات المخيفة في أرقامها عن عدد المتوفّين نتيجة الأنفلونزا في الولايات المتحدة فقط: ما بين 370 ألف و670 ألف شخصاً دخلوا المستشفيات بأميركا للعلاج وتوفّي منهم ما بين 22 ألفاً و55 ألفاً، وذلك حسب الموقع الرسمي الأميركي CDC وهو المركز الخاصّ بمراقبة الأوبئة:

https://www.cdc.gov/flu/about/burden/preliminary-in-season-estimates.htm

نعم، من حقّ كل إنسان في أيّ مكان بالعالم اليوم أن يخاف هذا الوباء المجهول الذي دخل الأوطان خلسةً ولم يطرق أبوابها، لكن رغم الجهل بمصدره الحقيقي وبكيفية علاجه فهو أقلّ خطراً حتّى الآن من وباء الأنفلونزا الذي تعايش العالم معه على مدار عقود طويلة وما يزال. وسيكون من السليم طبعاً اتّباع الإرشادات الصحّية والاجتماعية كلّها التي صدرت عن المؤسّسات الصحّية وعن الحكومات، لكن ما هو غير صحّي وغير سليم الوقوع في حالة الهلع والفزع لأنّ ذلك لن يقدّم أو يؤخّر شيئاً بالنسبة للوباء ولمواجهته، بل سيزيد من ضعف المناعة في أجسام الناس ويجعلها أكثر قابلية للإصابة بالوباء.

وصحيحٌ أنّ هذا الوباء هو كعدوٍّ للإنسانية وللحياة، ويجب مقاومته بسيف العلاج واللقاح المنشود الوصول إليه، لكن الدرع الذي يحمي صدور الناس الآن يتوقّف عليهم وعلى مقدار تعزيز قوّة المناعة في أجسادهم، وعلى مدى التزامهم بإرشادات الصحّة والنظافة في سلوكهم اليومي مع أنفسهم ومع الآخرين.

فالنّاس جميعهم الآن هم جنودٌ ومقاتلون في المعركة ضدّ هذا الوباء، وكما في المعارك العسكرية كلّها يسقط شهداء وجرحى، سيحصل ذلك أيضاً في المواجهة مع فيروس كورونا. ولن يموت أي إنسان قبل حلول أجله.

وصحيحٌ أنّ بلدان العالم تقفل على نفسها الآن وتمنع السفر منها وإليها، وهذا يعني عزلة لشعوب العالم وأوطانه، وإسقاط اضّطراري لعصر “العولمة” الذي عاشه الناس في العقود الثلاثة الماضية، لكن أيضا هناك “عولمة صحّية” تحصل الآن. فهناك وحدة حال أنشأتها فيروسة كورونا بين النّاس على هذه الأرض، وهناك همٌّ واحدٌ مشترَك أصبح يجمع الشرق مع الغرب، والشمال مع الجنوب، والفقير مع الغني، والمهمّش مع المشهور والمعروف، والحاكم مع المعارض له، وهي حالة نادرة الحصول عادةً في تاريخ الصراع بين الأمم وداخلها. فعسى يكون فيروس كورونا منبّهاً لمخاطر استمرار سياسات ولّدت حروباً قُتِل أو يُقتَل فيها عشرات الألوف من الأبرياء في العالم، ولم يهتمّ حتّى الإعلام بهم أحياناً!.

ربّما تريد فيروسة كورونا أن تعكس ما حدث في العالم قبل مائة سنة، حيث شقيقتها “الإرهابية” فيروسة الأنفلونزا أرهبت الناس وقتلت الملايين منهم بعد الحرب العالمية الأولى، وحاولت تلقين حكّام العالم درساً هامّاً لم يتعلّموه أو يستفيدوا منه، وهو أنّ كل أسلحتهم الفتّاكة لم تقتل كما قتل الفيروس آنذاك، فإذا بالدول الكبرى تخوض حرباً عالمية أخرى في القرن الماضي، إضافةً لعديدٍ من الحروب الإقليمية وغزو واحتلال لشعوبٍ أخرى.

ربّما أرادت فيروسة كورونا الصغيرة أن تستبق حرباً عالمية بين الكبار لتظهر لهم كم هم عاجزون أمامها رغم ما هم عليه من قوّةٍ وجبروت، وبأنّ أولى بهم العمل لنهضة شعوب العالم وخدمة الناس لا التنافس على القتل والاستمرار في سباق التسلّح!.

17-3-2020

*مدير “مركز الحوار العربي” في واشنطن.

Twitter: @AlhewarCenter

الإمارات: القطاع المصرفي لا يشهد “ضغوطا كبيرة” في هذه المرحلة

قال المصرف المركزي لدولة الإمارات في بيان إن القطاع المصرفي “لا يشهد ضغوطا كبيرة” في هذه المرحلة”.

وحسب وكالة “رويترز” قال المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية إن “العمليات المصرفية حتى الآن مستمرة بشكل عادي وبعض البنوك تنفذ العمل عن بعد”.
وقالت الإمارات اليوم الأربعاء إنها ستمنع دخول الأجانب، وحظرت سفر مواطنيها إلى الخارج، مضيفة أنه يتعين على أي قادم إليها من الخارج الالتزام بحجر منزلي لمدة أسبوعين في تعزيز لإجراءات التصدي لانتشار فيروس كورونا.

وقالت الإمارات، وهي المركز الرئيسي للعبور الجوي ومركز السياحة والأعمال بالمنطقة، اليوم الأربعاء إنه يتعين على كل قادم إلى دولة الإمارات “الالتزام بمدة حجر منزلي في محل إقامته 14 يوما”.

الجيش اليمني يعلن استعادة منطقة وأسر 40 من “أنصار الله” في الجوف

أعلن الجيش اليمني، اليوم الأربعاء، استعادة منطقة من قبضة جماعة أنصار الله “الحوثيين”، في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية.

وذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، على حسابه في “تويتر”، أن “قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية شنت هجوما واسعا على مواقع تمركز الحوثيين، تمكنت خلاله من السيطرة على منطقة قيسين التابعة لمديرية خب والشعف (شرق الجوف)”.

ووفقاً للمركز ‏”أسفر الهجوم عن سقوط العشرات من الحوثيين بين قتيل وجريح، إضافة إلى وقوع 40 من عناصرهم في قبضة الجيش”.

وسيطرت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، مطلع آذار/مارس الجاري على مدينة الحزم مركز محافظة الجوف، بما فيها المجمع الحكومي ومقر قيادة المنطقة العسكرية السادسة للجيش اليمني، عقب معارك عنيفة مع قواته.

Exit mobile version