دعا وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، اليوم الأربعاء، المواطنين البريطانيين العائدين من الصين إلى عزل أنفسهم والمكوث في المنازل ، مشيرا إلى أنه يتعين عليهم الاتصال بالإسعاف إذا ظهرت عليهم أعراض الإصابة بفيروس “كورونا”.
ونقلت صحيفة “الجارديان” البريطانية عن الوزير قوله ، إنه يتعين على هؤلاء الأشخاص عدم التوجه إلى الأطباء أو قسم الحوادث ، وحالات الطوارئ لتجنب تفشي الفيروس.
وأوضح أنه توجد حالتا إصابة بالفيروس في بريطانيا ، وأنه يتوقع ظهور مزيد من حالات الإصابة بالفيروس ، مؤكدا أن لندن لن تقوم بأي “مجازفات” حسب تعبيره.
وكانت وزارة الخارجية البريطانية نصحت ثلاثين ألفا من رعاياها أمس الثلاثاء، بمغادرة الصين في أقرب فرصة ، واقترحت حظر سفر البريطانيين للصين.
وأشارت الصحيفة إلى أن نحو 165 بريطانيًا وعائلاتهم لايزالون في إقليم “هوبي” نقطة تفشي الفيروس، وأنه اعتبارًا من اليوم طلب 108 بريطانيين المساعدة لمغادرة الصين.
وقد تم إجلاء 94 بريطانيًا وأسرهم بالفعل من مدينة ووهان الصينية على متن طائرتين وصلتا بريطانيا يومي الجمعة والأحد الماضيين.
يذكر – في هذا الصدد – أن فيروس كورونا تسبب في وفاة 490 شخصًا في الصين ، وإصابة نحو 24 ألفا و324 آخرين حتى الآن.
استدعت إدارة برشلونة المدير الرياضي للنادي، إيرك أبيدال، لعقد اجتماع طارئ، على خلفية الكلام الذي نشره نجم الفريق ليونيل ميسي مساء الثلاثاء.
وبشكل مباشر ودون مقدمات، هاجم ميسي المدير الرياضي في النادي وزميله السابق، إيرك أبيدال، بسبب تصريحات الأخير التي انتقد فيها لاعبي الفريق.
ونشر ميسي على حسابه بإنستغرام، صورة لمقال صحيفة “سبورت” الذي يظهر تصريحات أبيدال للصحيفة، والتي قال فيها إن العلاقة بين المدرب السابق إيرنستو فالفيردي، واللاعبين، كانت سيئة، وأن اللاعبين لم يعملوا بشكل جاد من أجل الفريق.
ولم يتردد قائد برشلونة بالرد فورا على أبيدال، في منشور أثار ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي بين جماهير برشلونة.
وقالت مصادر إسبانية إن رئيس النادي خوسيه ماريا بارتوميو استدعى أبيدال لعقد اجتماع طارئ، بعد أقل من 24 ساعة على تصريحات ميسي.
وأشارت المصادر إلى أن أبيدال سيقدم استقالته خلال هذا الاجتماع، خاصة أن هذه الواقعة جاءت بعد سلسلة من القرارات الإدارية السيئة، التي رافقتها النتائج المتواضعة للفريق.
وقد تكون مقابلة أبيدال الأخيرة التي هاجم فيها اللاعبين، النقطة الفاصلة للاعب الفرنسي السابق، الذي تعرض لهجوم قبل أسابيع بسبب إدارته السيئة لموضوع إقالة مدرب الفريق السابق إيرنستو فالفيردي، وفشله في تعيين عدد من المرشحين، قبل التوقيع مع المدرب الإسباني كيكي سيتين.
وفي حال تقديم أبيدال استقالته للإدارة، سيكون القرار النهائي بيد رئيس النادي بارتوميو، الذي سيقرر مصير المدير الرياضي مع النادي الكتالوني.
وقال ميسي في المنشور إن على الإداريين مثل أبيدال أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم كذلك مثل اللاعبين، كما طالب الفرنسي بتحديد أسماء اللاعبين المقصرين، والابتعاد عن التعميم على الجميع، في ما اعتبره هجوما غير مبرر.
بحث وفد يضم عدد من شركات المقاولات المصرية ، والشركات العاملة في مجال الطاقة الشمسية مع وزير الكهرباء في چيبوتي ، يونس جيدي، التعاون في مجال الكهرباء، وإنشاء محطات للطاقة الشمسية وكذا مشروعات البنية الأساسية والإسكان.
وذكرت وزارة الخارجية اليوم الأربعاء، أن زيارة الوفد تأتي في إطار دعم مصر لجهود چيبوتي في معالجة الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها البلاد خلال شهر نوڤمبر الماضي، جراء ما شهدته من فيضانات ألحقت دماراً كبيراً بالبنية الأساسية للبلاد.
وصرح السفير المصري في چيبوتي محمد مصطفى عرفي ، بأن الوفد قام بإعداد دراسة استكشافية حول احتياجات جيبوتي على الصعيد التنموي ، وكيفية تلبيتها، بما يعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين، ووقوف مصر إلي جانب “أشقائها ” العرب والأفارقة في مساعيهم لتحقيق التنمية ، ومواجهة ما يتعرضون له من أزمات أو كوارث.
وشدد على أن الزيارة تؤكد حجم الثقة التي توليها جيبوتي لمصر ، ولدورها الداعم والمساند لها.
في خبر قد يمثل صدمة لكثيرين حول العالم، قللت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، من أهمية تقارير إعلامية أشارت إلى اكتشاف عقاقير “مبتكرة” يمكنها علاج المصابين بفيروس كورونا الجديد
وذكر تقرير بثه التلفزيون الصيني أن فريق أبحاث في جامعة تشيجيانغ اكتشف عقارا فعالا لعلاج الفيروس، كما أفادت تقارير إعلامية أن باحثين حققوا “تقدما كبيرا” في ابتكار لقاح.
وتعليقا على هذه الأنباء قال طارق جاساريفيتش المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية “لا توجد أنواع علاج فعالة معروفة لهذا (الفيروس)”.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس يشكل حالة طوارئ صحية عالمية، ويقول خبراء إن خصائصه لم تتضح بعد، بما في ذلك معدل الوفيات الناجمة عنه وطرق انتقاله.
وكانت لجنة الصحة الوطنية بالصين قد ذكرت في وقت سابق من يوم الأربعاء إن عدد الوفيات الناجمة عن انتشار فيروس كورونا في بر الصين الرئيسي وصل إلى 490 حالة حتى نهاية يوم الثلاثاء، بزيادة 65 حالة عن اليوم السابق.
وكانت كل الوفيات الجديدة في إقليم هوبي بوسط البلاد، وهو بؤرة تفشي الفيروس.
وفي مدينة ووهان عاصمة الإقليم بلغ عدد حالات الوفاة 49 حالة.
وفي أنحاء بر الصين الرئيسي، كانت هناك 3887 حالة إصابة جديدة مؤكدة أمس الثلاثاء، ليصل العدد الإجمالي إلى 24324 إصابة.
قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الولايات المتحدة الأمريكية دولة إرهابية وترتكب أفعالا إرهابية.
وأضاف روحاني، اليوم الأربعاء، في اجتماع مجلس الوزراء: أمريكا فشلت في كسب تأييد حلفائها، ولا تستطيع إظهار أعمالها الإرهابية على أنها قوة عالمية، وذلك يعود إلى يقظة ووعي وصمود الشعب الإيراني وشعوب المنطقة والعالم.
وقال روحاني، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”: “الإدارة الأمريكية وخلال العامين الأخيرين بذلت قصارى جهدها ضد الشعب الإيراني لكنها فشلت”، وأشار إلى أن “صمود ووحدة الشعب الإيراني هو السبب الرئيسي وراء هذا الفشل”.
وشدد الرئيس الإيراني على أنه “حتى يومنا هذا لم تتمكن أمريكا من كسب حليفتها أوروبا، أي أن البيت الأبيض أراد منذ اليوم الأول أن يحصل على تأييد أوروبا معه لتجاوز الاتفاق النووي، لكن أوروبا رفضت، وبعد عدة أشهر كانت أمريكا ما تزال تعلق آمالها على الأوروبيين، لكن أيضا باءت محاولاتها بالفشل”.
ودعا روحاني إلى مشاركة الشعب في مسيرات إحياء الذكرى الـ41 للثورة الإيرانية، وأكد على أهمية مشاركة الشعب في هذه المسيرات، وكذلك المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة لمجلس الشورى الإسلامي، لتوجيه ضربة أخرى إلى أعداء الجمهورية الإسلامية، بحسب تصريحاته.
غادر سامح شكري وزير الخارجية، اليوم ٥ فبراير الجاري، متوجهاً إلى العاصمة الاثيوبية أديس أبابا للمشاركة في الاجتماعات التمهيدية للدورة الـ٣٣ لقمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة خلال الفترة من ٥ إلى ١٠ فبراير ٢٠٢٠، حيث يترأس الدورة العادية الـ٣٦ للمجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي على مستوى وزراء الخارجية الأفارقة يومي ٦ و٧ الجاري، على أن يليها الدورة العادية الـ٣٣ لقمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الأفريقي يومي ٩ و١٠ فبراير ٢٠٢٠.
وفي تصريح للمستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أفاد بأن القمة ذات أهمية خاصة على ضوء ما ستشهده من تسليم رئاسة الاتحاد الأفريقي من مصر إلى جنوب أفريقيا، حيث عملت القاهرة خلال عام رئاستها للاتحاد في ٢٠١٩ مع الأشقاء الأفارقة على عدة أولويات أبرزها التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والسلم والأمن، والإصلاح المؤسسي والمالي للاتحاد، ومد جسور التواصل الثقافي والحضاري بين الشعوب الأفريقية، فضلاً عن التعاون مع الشركاء الدوليين للقارة الأفريقية .
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن اجتماعات المجلس التنفيذي ستناقش عدة موضوعات من أهمها أنشطة الاتحاد الأفريقي وأجهزته، وموضوع عام ٢٠١٩ “اللاجئين والعائدين والنازحين داخلياً: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا”، وكذا المذكرة المفاهيمية وخارطة الطريق الخاصة بموضوع عام ٢٠٢٠ “إسكات البنادق: تهيئة الظروف المواتية لتحقيق التنمية في أفريقيا”، فضلاً عن مناقشة التقرير الخاص بالتقدم المحرز اتصالاً بمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
واختتم حافظ تصريحاته، مشيراً إلى أنه من المُنتظر أيضاً أن يُجري الوزير شكري مباحثات ثنائية مع عدد من نظرائه الأفارقة على هامش الاجتماعات، وذلك لبحث التعاون الثنائي والقضايا الأفريقية ذات الاهتمام المشترك.
أعلنت شركة “إيرباص”، اليوم الأربعاء، وقف خط تجميع طائراتها في الصين بسبب انتشار فيروس كورونا.
وقالت الشركة، في بيان لها، إن “قيود السفر المحلية والدولية في الصين تفرض بعض التحديات اللوجستية. منشأة تيانجين النهائية لخط التجميع مغلقة حاليا”.
ومنشأة تيانجين هي الأولى من نوعها لشركة “إيرباص” خارج أوروبا، هي مركز إتمام الصناعة لطائرة A320 ذات الممر الواحد ويمكنها أيضًا التعامل مع طائرة A330 الأكبر حجما، وذلك بحسب وكالة “فرانس برس”.
وكانت وزارة الصحة الصينية قد أعلنت، أمس الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس كورونا في الصين إلى 492 شخصا.
وقالت لجنة الصحة الوطنية بالصين في بيان: “حتى منتصف الليل من يوم 4 فبراير/ شباط، حصلت لجنــة الصحة الوطنية في الصين على بيانات من 31 إقليما تفيد بأن عدد المصابين وصل إلى 24324 إصابة، من بينهم 3219 بحالة حرجة، وفارق 490 شخصا الحياة، وتعافى 892 شخصا”.
مزّقت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، الثلاثاء 4 فبراير/شباط 2020، خطاب رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، بعد الانتهاء مباشرة من إلقاء خطاب «حالة الاتحاد» التقليدي أمام مجلس الشيوخ.
المشهد عن قرب: بدا الانقسام في الطبقة السياسية بأمريكا واضحاً خلال إلقاء ترامب خطابه في مجلس الشيوخ، إذ امتنع ترامب عن مصافحة بيلوسي وهو يعطيها نسخة من الخطاب، وهذا اللقاء بينهما هو الأول منذ أن خرجت رئيسة مجلس النواب غاضبة من اجتماع بالبيت الأبيض.
ما إن فرغ ترامب من إنهاء خطابه ووسط تصفيق حار من الأعضاء الجمهوريين، حتى بدأت بيلوسي التي بدت غاضبة، بتمزيق خطاب الرئيس، بل عادت ومزّقت نسخة ثانية منه وألقت الأوراق على الطاولة، وفي هذه الأثناء كان ترامب يهمّ بمغادرة مجلس الشيوخ دون أن يراها وهي تمزق خطابه.
كانت بيلوسي قد تجنبت العبارات المعتادة مثل «من دواعي سروري» أو «من دواعي الفخر البالغ» التي يستخدمها رئيس المجلس عادة لدى تقديم رئيس البلاد لإلقاء كلمة بالكونغرس، وكل ما قالته عند تقديم ترامب: «أعضاء الكونغرس.. إليكم رئيس الولايات المتحدة».
كذلك رفض العديد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين حضور الكلمة السنوية احتجاجاً على ترامب.
داخل مجلس النواب: كان ترامب يقف وجهاً لوجه أمام أعضاء الكونغرس الديمقراطيين في قاعة مجلس النواب، واستغل خطابه في السخرية من معارضيه والتشدق بالاقتصاد وإنجازاته.
اعتبر ترامب أنه قد «أوفى بوعوده التي قطعها بخلاف كثيرين آخرين قبله»، في وقتٍ علا تصفيق الجمهوريّين، بينما لم يبد أيّ تأثّر على المعارضة الديمقراطية.
في القاعة نفسها حيث تمّ اتهامه باستغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس، شدّد ترامب في خطابه على «العودة الكبرى لأمريكا»، وعلى «النجاح الاقتصادي الكبير» للولايات المتحدة، وقال: «لقد لقد نجحت استراتيجيتنا»، متحدّثًا عن اتفاقاته التجارية الأخيرة مع الصين وكندا والمكسيك.
كذلك، تطرّق ترامب بشكل سريع في خطابه إلى مواجهته مع إيران وخطّته «للسلام» في الشرق الأوسط، مؤكداً من جهة ثانية عزمه على «إعادة» الجنود الأمريكيين من أفغانستان.
محاكمة ترامب: يأتي خطاب ترامب قبل عشية تبرئة شبه مؤكدة له، بعدما شرع النواب الديمقراطيون وعلى رأسهم بيلوسي في مساءلة الرئيس الأمريكي بمجلس النواب، قبل أن تنتقل المحاكمة إلى مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون أنصار ترامب.
من المتوقع أن يبرأ مجلس الشيوخ الرئيس من اتهامات بإساءة استخدام السلطة، وعرقلة عمل الكونغرس، وذلك بعدما قال الديمقراطيون إن ترامب ضغط على نظيره الأوكراني فولديمير زيلنسكي، من أجل فتح تحقيق حول جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، والمُنافس الأبرز المُحتمل لترامب في انتخابات الرئاسة المقبلة نهاية 2020.
تُشكل هذه المحاكمة محطة تاريخية في الولايات المتحدة، إذ إنها ثالث مرة في تاريخها يقوم فيها الكونغرس بمحاكمة الرئيس ضمن آلية عزل، بعد أندرو جونسون عام 1868 وبيل كلينتون عام 1999.
يشغل الجمهوريون 53 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 47 للديمقراطيين، وتتطلب إقالة الرئيس غالبية ثلثي أعضاء المجلس أي 67 سيناتوراً.
شاهد الجميع رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي وهي تمزق خطاب الرئيس دونالد ترامب لـ«حالة الاتحاد» بعد ثوانٍ من الانتهاء من إلقائه أمام مجلس الشيوخ. لكن لماذا فعلت هذا؟ وكيف رد البيت الأبيض ونواب حزب ترامب الجمهوري على هذا التصرف؟
لماذا مزقت بيلوسي الخطاب؟ سأل صحفيون بيلوسي عن سبب تمزيقها الخطاب أثناء خروجها من قاعة مجلس الشيوخ، وقالت إن «هذا التصرف كان الأكثر تهذيباً بالنظر إلى الخيارات الأخرى».
كيف رد البيت الأبيض؟ أدان البيض الأبيض تصرف بيلوسي في تغريدة عبر حسابه على تويتر، وقال إنها مزقت قائمة بلحظات إنسانية مؤثرة، وعدد إنجازاتها التاريخية في 4 مواقف:
واحدة من آخر الطيارين الناجين من توسكيجي، وهي تجربة سريرية شائنة السمعة أقيمت بين عامي 1932 و 1972 عبر خدمة الصحة العامة الأمريكية لدراسة التطور الطبيعي لحالات الزُّهري غير المعالج في الرجال السود في ريف ولاية ألاباما.
إنقاذ حياة طفل مولود بعد 21 أسبوعاً فقط (أي 5 أشهر ونصف).
إقامة الحداد لأسر روكي جونز (أمريكي قتل على يد مهاجر غير شرعي)، وكلايلا مولر (أمريكية خطفها تنظيم داعش رهينة، واتهم زعيمه أبوبكر البغدادي باغتصابها مراراً قبل مقتلها).
لمّ شمل أحد أفراد الخدمة مع أسرته.
ثم ختم البيت الأبيض تغريدته بالقول: «هذا هو إرثها»، وهو ما قصد منه التقليل من إنجازاتها مقارنةً بترامب الذي مزقت خطابه.
الجمهوريون أيضاً غضبوا: بالإضافة إلى البيت الأبيض، انتقد كبار الجمهوريين في الكونغرس بيلوسي، ووصفوا تصرفاتها بأنها «مشينة» و«تافهة»، وفق تعليقات نقلها موقع The Hill الأمريكي.
إذ قال كيفن مكارثي، زعيم الأقلية في مجلس النواب: » كم هي تافهة. تمزيق قطعة من الورق لا يغير الحقائق التي كُتبت عليها، الأمريكيون ينتصرون رغماً عن الديمقراطيين الذين لا يفعلون شيئاً»، بينما اعتبرت النائبة الجمهورية ليز تشيني، ما فعلته بيلوسي بالإساءة لمجلس النواب ولمنصبها كرئيسة له.
كما طالب النائب الجمهوري ستيف سكاليز بيلوسي بالاعتذار، وقال: «كان ذلك مخزياً، إنه أمر لا ينبغي أن تفعله. يجب أن تعتذر عن ذلك»، واعتبر مايك جونسون رئيس لجنة الدراسات الجمهورية، إن تصرف بيلوسي يخلق المزيد من الانقسامات، وأكد أنه لم يكن خطاباً حزبياً بل كان حول أمريكا، وأضاف: «نحتاج إلى توحيد البلد».
انقسام واضح: أظهر خطاب «حالة الاتحاد»، الانقسام في الطبقة السياسية بأمريكا، إذ امتنع ترامب عن مصافحة بيلوسي وهو يعطيها نسخة من الخطاب، وهذا اللقاء بينهما هو الأول منذ أن خرجت رئيسة مجلس النواب غاضبة من اجتماع بالبيت الأبيض. ما إن فرغ ترامب من إنهاء خطابه ووسط تصفيق حار من الأعضاء الجمهوريين، حتى بدأت بيلوسي التي بدت غاضبة، بتمزيق خطابه، بل عادت ومزّقت نسخة ثانية منه وألقت الأوراق على الطاولة، وفي هذه الأثناء كان ترامب يهمّ بمغادرة مجلس الشيوخ دون أن يراها.
كذلك، تجنبت بيلوسي استخدام العبارات البروتوكولية المعتادة مثل «من دواعي سروري» أو «من دواعي الفخر البالغ» التي يستخدمها رئيس المجلس عادة لدى تقديم رئيس البلاد لإلقاء كلمة بالكونغرس، وكل ما قالته عند تقديم ترامب: «أعضاء الكونغرس.. إليكم رئيس الولايات المتحدة». كما رفض العديد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين حضور الكلمة السنوية احتجاجاً على ترامب.
«خطاب الاتحاد»: كان ترامب يقف وجهاً لوجه أمام أعضاء الكونغرس الديمقراطيين في قاعة مجلس النواب، واستغل خطابه في السخرية من معارضيه والتشدق بالاقتصاد وإنجازاته، إذ اعتبر أنه قد «أوفى بوعوده التي قطعها بخلاف كثيرين آخرين قبله»، في وقتٍ علا تصفيق الجمهوريّين، بينما لم يبد أيّ تأثّر على المعارضة الديمقراطية.
في القاعة نفسها حيث تمّ اتهامه باستغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس، شدّد ترامب في خطابه على «العودة الكبرى لأمريكا»، وعلى «النجاح الاقتصادي الكبير» للولايات المتحدة، وقال: «لقد نجحت استراتيجيتنا»، متحدّثاً عن اتفاقاته التجارية الأخيرة مع الصين وكندا والمكسيك.
كذلك، تطرّق ترامب بشكل سريع في خطابه إلى مواجهته مع إيران وخطّته «للسلام» في الشرق الأوسط، مؤكداً من جهة ثانية عزمه على «إعادة» الجنود الأمريكيين من أفغانستان.
عشية المحاكمة: يأتي خطاب ترامب قبل عشية تبرئة شبه مؤكدة له، بعدما شرع النواب الديمقراطيون وعلى رأسهم بيلوسي في مساءلة الرئيس الأمريكي بمجلس النواب لاتهامه بالضغط على نظيره الأوكراني فولديمير زيلنسكي، من أجل فتح تحقيق حول جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، والمُنافس الأبرز المُحتمل لترامب في انتخابات الرئاسة المقبلة نهاية 2020.
فيما يتوقع أن يبرأ مجلس الشيوخ ترامب من اتهامات بإساءة استخدام السلطة، وعرقلة عمل الكونغرس، في المحاكمة التي انتقلت إلى مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون أنصار ترامب. وتُشكل هذه المحاكمة محطة تاريخية في الولايات المتحدة، إذ إنها ثالث مرة في تاريخها يقوم فيها الكونغرس بمحاكمة الرئيس ضمن آلية عزل، بعد أندرو جونسون عام 1868 وبيل كلينتون عام 1999.
أنتجت شبكة Netflix مؤخراً مسلسلاً درامياً وثائقياً عن صعود الدولة العثمانية، وتحديداً معركة فتح القسطنطينية عام 1543م. بانتصار محمد الفاتح في هذه المعركة تم القضاء على الإمبراطورية البيزنطية التي استمرت أكثر من ألف عام وكانت مركز العالم الغربي والديانة المسيحية في القرون الوسطى بعد سقوط روما. فماذا تعرف أيضاً عن هذه الإمبراطورية الشاسعة؟ في هذا التقرير من موقع History ستتعرف أكثر عليها.
جذور الإمبراطورية البيزنطية الواسعة
كانت الإمبراطورية البيزنطية تمثِّل حضارةً شاسعةً وقوية ذات أصول يرجع تاريخها إلى عام 330م، عندما نقل الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول مقر الإمبراطورية إلى موقع مستعمرة بيزنطة اليونانية القديمة، وأطلق عليها «روما الجديدة».
بدأت القصة مع توسُّع الإمبراطورية الرومانية من الغرب إلى الشرق، ومع ترامي أطراف الإمبراطورية أصبح هناك أكثر من قائد عسكري يحكمون الإمبراطورية، وفي لحظةٍ ما، عيَّن الجيش قسطنطين العظيم إمبراطوراً، فخاض حروباً أهلية مع منافسيه وانتصر في النهاية عليهم، داخلاً روما إمبراطوراً عام 312م، لكنه قرر أن يبني مدينةً خاصةً به في الشرق عام 330، سماها «روما خاصتي» بديلاً عن روما الأخرى في الغرب، وبمرور الوقت سُمِّيت تلك العاصمة باسمه فأصبحت «القسطنطينية».
وقد جعل قسطنطين الديانة المسيحية ديناً رسمياً لروما والإمبراطورية كلها. لذلك فقد عُرِفَ مواطنو القسطنطينية وبقية الإمبراطورية الرومانية الشرقية باسم الرومان والمسيحيين في الوقت نفسه.
مع مرور الزمن، وبعد وفاة قسطنطين العظيم -كما يطلق عليه- انهار النصف الغربي من الإمبراطورية الرومانية وسقط عام 476، وبقي النصف الشرقي صامداً بعدها ألف عام، لتنتج تراثاً غنياً بالفن والأدب كما أصبحت حاجزاً عسكرياً بين أوروبا وآسيا. لكنها سقطت في النهاية عام 1453، على يد محمد الفاتح، وكان آخر أباطرتها على اسم مؤسسها: قسطنطين الحادي عشر.
بيزنطة.. المستعمرة اليونانية التي غلبت روما الكبرى
مصطلح «البيزنطية» مشتقٌ من بيزنطة، وهي مستعمرة يونانية قديمة أسسها رجل يدعى بيزاس. وبيزنطة على الجانب الأوروبي من مضيق البوسفور -المضيق الذي يربط البحر الأسود بالبحر الأبيض المتوسط- لذلك كانت بيزنطة تتمتَّع بموقعٍ مثالي، لتمثل نقطة عبور وتجارة بين أوروبا وآسيا.
ورغم أن قسطنطين حكم إمبراطوريةً رومانيةً موحَّدة، فقد أصبحت هذه الوحدة وهماً بعد وفاته عام 337. ففي عام 364، قسَّم الإمبراطور فالنتينيان الأول الإمبراطورية إلى قسمين غربي وشرقي، ونصَّب نفسه على رأس السلطة بالغرب وشقيقه فالينس في الشرق.
وتباين مصير المنطقتين بشكلٍ كبير على مدى القرون التالية. في الغرب، أدَّت الهجمات المستمرة من الغزاة الألمان والقوط الغربيين إلى تفتيت الإمبراطورية وتمزيقها إلى ممالك صغيرة حتى أصبحت إيطاليا فقط هي المنطقة الوحيدة الخاضعة للسيطرة الرومانية. وفي عام 476، أطاح أول ملوك البرابرة، أودواكر، بالإمبراطور الروماني الأخير، رومولوس أوغستولوس، وسقطت روما.
ازدهار الإمبراطورية البيزنطية
كان النصف الشرقي من الإمبراطورية الرومانية أقل عرضةً للهجمات الخارجية، ويرجع ذلك جزئياً إلى موقعه الجغرافي. مع وجود القسطنطينية على مضيق البوسفور، كان من الصعب للغاية اختراق دفاعات العاصمة، وبالإضافة إلى ذلك كان للإمبراطورية الشرقية حدودٌ مشتركة أصغر بكثير مع أوروبا.
استفادت الإمبراطورية البيزنطية أيضاً بشكل كبير من المركز الإداري القوي والاستقرار السياسي الداخلي، فضلاً عن ثروتها الكبيرة مقارنة بالدول الأخرى في فترة العصور الوسطى المبكرة. كان الأباطرة الشرقيون قادرين على ممارسة مزيد من السيطرة على الموارد الاقتصادية للإمبراطورية، وحشد القوى البشرية الكافية لمكافحة الغزو على نحوٍ أكثر فاعلية.
كما أن قوة تحصين العاصمة -القسطنطينية- جعلتها أكثر قدرةً وقوة في مواجهة الأعداء، إذ إنها محصنة بطريقة فعالة جعلت كل المحاصرين تقريباً يقفون تحت أسوارها مشدوهين منهزمين، وقد وضَّح المسلسل طريقة التحصين تلك بالتفصيل.
نتيجة لهذه المزايا، تمكنت الإمبراطورية الرومانية الشرقية، المعروفة باسم الإمبراطورية البيزنطية أو بيزنطة، من البقاء عدة قرون صامدةً قوية بعد سقوط روما.
ورغم أن بيزنطة كانت محكومة بالقانون الروماني والمؤسسات السياسية الرومانية، ولغتها الرسمية هي اللاتينية، فإن اللغة اليونانية كانت تُستخدَم على نطاقٍ واسع، وتلقَى الطلاب تعليماً في التاريخ والأدب والثقافة اليونانية.
أعظم الأباطرة.. جستنيان الأول
تولى الإمبراطور جستنيان الأول السلطة عام 527 وحكم حتى وفاته عام 565، أي نحو 48 عاماً من الحكم. يعتبر أول حاكم عظيم للإمبراطورية البيزنطية بعد قسطنطين. خلال سنوات حكمه، شملت الإمبراطورية معظم الأراضي المحيطة بالبحر المتوسط، فقد احتلت جيوشه جزءاً من الإمبراطورية الرومانية الغربية السابقة، من ضمنها شمال إفريقيا.
وتحت حكم جستنيان، بُنيت عديد من الآثار العظيمة للإمبراطورية، من ضمنها كنيسة «الحكمة المقدسة» ذات القُبَّة المذهلة، والتي تسمى آيا صوفيا. قام جستنيان أيضاً بإصلاح القانون الروماني وتدوينه، فقد أنشأ مدونة قانونية بيزنطية دامت قروناً، وساعدت في تشكيل المفهوم الحديث للدولة.
في أثناء وفاته كانت الإمبراطورية البيزنطية قد وصلت إلى ذروتها كأكبر وأقوى دولة في أوروبا. لكن الديون المترتبة بسبب الحرب تركت الإمبراطورية في ضائقةٍ ماليةٍ شديدة، فاضطر خلفاء جستنيان إلى فرض ضرائب باهظة على المواطنين البيزنطيين؛ من أجل إبقاء الإمبراطورية واقفةً على قدميها.
بالإضافة إلى ذلك، كان الجيش الإمبراطوري ممتداً للغاية، وكان يكافح دون جدوى للحفاظ على الأراضي التي جرى احتلالها خلال حكم جستنيان. خلال القرنين السابع والثامن، أدَّت هجمات الإمبراطورية الفارسية من ناحية والصقالبة من ناحيةٍ أخرى، بالإضافة إلى عدم الاستقرار السياسي الداخلي والانحدار الاقتصادي، إلى تهديد تلك الإمبراطورية الواسعة.
وظهر تهديدٌ جديد أخطر يتمثل في الجيوش الإسلامية. فقد بدأت تلك الجيوش هجومها على الإمبراطورية البيزنطية بغزو سوريا في عام 634. وبحلول نهاية القرن، كانت بيزنطة قد فقدت سوريا وفلسطين ومصر وشمال إفريقيا على أيدي الجيوش الإسلامية.
لكن عكس الإمبراطورية الساسانية الفارسية التي أسقطها المسلمون كاملةً، بقيت الإمبراطورية الرومانية واثقة الخطى رغم هزائمها المتكررة أمام الجيوش الإسلامية.
وظل يتعاقب على الإمبراطورية البيزنطية كثير من الأباطرة وحتى الأسر الحاكمة المسيحية، باعتبار أن القسطنطينية أصبحت مركز الديانة المسيحية بالمشرق كما كانت روما عاصمة المسيحية في الغرب الأوروبي لاحقاً.
خلال أواخر القرن العاشر وأوائل القرن الحادي عشر الميلادي، وفي ظل حكم الأسرة المقدونية التي أسسها الإمبراطور باسل، خليفة مايكل الثالث، تمتعت الإمبراطورية البيزنطية بعصرٍ ذهبي.
ورغم أن الإمبراطورية كانت تمتدُّ على مساحةٍ أقل، فإن بيزنطة كانت تتمتَّع بقدرٍ أكبر من السيطرة على التجارة، ومزيد من الثروة والهيبة الدولية أكثر مما كانت عليه في عهد جستنيان الأول نفسه.
وقد رعت الحكومة الإمبراطورية القوية الفن البيزنطي، وضمن ذلك الفسيفساء البيزنطية المشتهرة حتى الآن. وبدأ الحكام ترميم الكنائس والقصور والمؤسسات الثقافية الأخرى، وتعزيز دراسة التاريخ والأدب اليوناني القديم.
أصبحت اليونانية اللغة الرسمية للدولة، وتركزت الثقافة الرهبانية المزدهرة على جبل آثوس في شمال شرقي اليونان. أدار الرهبان عديداً من المؤسسات مثل دور الأيتام والمدارس والمستشفيات، ونجح المبشرون البيزنطيون في تحويل كثيرين إلى المسيحية بين شعوب الصقالبة بوسط وشرق البلقان (وضمن ذلك بلغاريا وصربيا) وروسيا.
الحروب الصليبية.. لم تكن في مصلحة القسطنطينية فيما يبدو
شهدت نهاية القرن الحادي عشر بداية الحروب الصليبية، وهي سلسلة من «الحروب المقدسة» التي شنها المسيحيون الأوروبيون على المسلمين في المشرق الإسلامي من عام 1095 إلى عام 1291.
كانت بدايات تلك الحروب الصليبية مع ضغط دولة السلاجقة التركية في آسيا الوسطى على القسطنطينية، فقد لجأ الإمبراطور أليكسيوس الأول إلى أوروبا طلباً للمساعدة؛ وهو ما أدى إلى إعلان «الحرب المقدسة» من جانب البابا أوربان الثاني في كليرمونت بفرنسا، وبدأت الحملة الصليبية الأولى بعد ذلك.
لكن الأسباب الأخرى للحروب الصليبية كانت اقتصادية وسياسية في المقام الأول، وربما لم تكن دعوة الإمبراطور البيزنطي لأوروبا إلى إنقاذه سوى السبب الظاهر لهذه الحروب.
ومع تدفق الجيوش من فرنسا وألمانيا وإيطاليا على بيزنطة، حاول أليكسيوس إجبار قادتها على أداء قسم الولاء له؛ من أجل ضمان استعادة الأرض التي سيستردُّونها من الأتراك إلى إمبراطوريته. وبعد أن استولت القوات الأوروبية والبيزنطية على نيقية في آسيا الصغرى من السلاجقة الأتراك، انسحب أليكسيوس وجيشه، وهو ما أثار اتهاماتٍ لهم بالخيانة من ِقبل الصليبيين.
وخلال الحروب الصليبية اللاحقة، استمر العداء في النمو بين بيزنطة من ناحية وأوروبا من ناحيةٍ أخرى، وبلغت ذروة هذا العداء في أثناء غزو القسطنطينية ونهبها خلال الحملة الصليبية الرابعة عام 1204، التي بدل أن تتجه إلى الشام وبيت المقدس أو مصر كبقية الحملات، اتجهت إلى القسطنطينية ونهبتها واستولت عليها.
كان النظام اللاتيني المؤسَّس حديثاً في القسطنطينية قائماً على أرضٍ مهزوزة، بسبب العداوة المفتوحة لسكان المدينة ونقص الأموال بعد نهبها. نتيجة لذلك، هرب عديد من اللاجئين من القسطنطينية إلى نيقية، وهو موقع الحكومة البيزنطية في المنفى والتي استعادت العاصمة وأطاحت بالحكم الأوروبي في عام 1261، بعد نصف قرن من منفاها.
XIR161714 Entry of the Turks of Mohammed II (1432-81) into Constantinople, 29th May 1453, 1876 (oil on canvas) by Constant, (Jean Joseph) Benjamin (1845-1902); 697×536 cm; Musee des Augustins, Toulouse, France; (add.info.: Entree des Turcs de Mohammed II a Constantinople; Byzantine empire fell to Ottoman invaders; end of the Holy Roman Empire;); French, out of copyright.
سقوط القسطنطينية الأخير
بعد استرداد القسطنطينية وبدءاً من الإمبراطور مايكل الثامن الذي حكم عام 1261، تعرَّض اقتصاد الدولة البيزنطية، الذي كان في يومٍ من الأيام قوياً، للانهيار ولم يستعد مكانته السابقة.
وفي عام 1369، سعى الإمبراطور جون الخامس دون جدوى إلى الحصول على مساعدةٍ مالية من أوروبا؛ لمواجهة التهديد التركي المتزايد، لكن أُلقِيَ القبض عليه كمقترضٍ لم يسدد ديونه في مدينة البندقية. بعد أربع سنوات، أُرغِمَ، مثل الأمراء الصرب وحاكم بلغاريا، على أن يصبح تابعاً للأتراك الأقوياء.
باعتبارها دولة تابعة، أشادت بيزنطة بالسلطان وقدمت له الدعم العسكري حين الحاجة. وفي بعض اللحظات التاريخية التي شُغل بها العثمانيون حصلت الإمبراطورية على ارتياحٍ متقطع، لكن ظهور مراد الثاني (أبو محمد الفاتح) سلطاناً في عام 1421، كان يمثل نهاية فترة الراحة الأخيرة.
ألغى «مراد» جميع الامتيازات الممنوحة للبيزنطيين وفرض حصاراً على القسطنطينية؛ ولم يرفعه إلا بعدما هددته ثورة في بلاد البلقان. لكن خليفته السلطان محمد الثاني (الفاتح) أكمل ما بدأه أبوه عندما شن الهجوم النهائي على المدينة.
وفي 29 مايو/أيار 1453، بعد اقتحام الجيش العثماني للقسطنطينية، دخل محمد الثاني منتصراً كنيسة آيا صوفيا، التي أصبحت فيما بعدُ مسجد المدينة الرئيسي. وقد أصبح سقوط القسطنطينية نهاية حقبة مجيدة للإمبراطورية البيزنطية. قُتل الإمبراطور قسطنطين الحادي عشر بالمعركة في ذلك اليوم، وانهارت الإمبراطورية البيزنطية المتداعية، وبدأ عهد الإمبراطورية العثمانية الطويل الذي أقلق الممالك الأوروبية.
تراث الإمبراطورية البيزنطية
في القرون التي سبقت الفتح العثماني الأخير في عام 1453، ازدهرت ثقافة الإمبراطورية البيزنطية، وضمن ذلك الأدبُ والفن والعمارة والقانون واللاهوت، حتى مع تعثُّر الإمبراطورية السياسي والعسكري.
كان للثقافة البيزنطية تأثيرٌ كبير على التراث الفكري الغربي، فقد سعى علماء عصر النهضة الإيطالية إلى الحصول على مساعدة من علماء بيزنطة في ترجمة الكتابات الوثنية والمسيحية اليونانية؛ بل ستستمر هذه العملية بعد عام 1453، عندما انتقل عديد من هؤلاء العلماء من القسطنطينية إلى إيطاليا.
بعد فترةٍ طويلة من نهايتها، استمرت الثقافة والحضارة البيزنطيتان في التأثير على البلدان التي كانت تتبع دينها الأرثوذكسي الشرقي، وضمن ذلك روسيا ورومانيا وبلغاريا وصربيا واليونان، ودول أخرى كثيرة.