أسوأ من كورونا بكثير.. إليك أسوأ 5 حالات تفشي الإنفلونزا في التاريخ الحديث

يتجه شتاء 2019-2020 لأن يكون واحداً من أسوأ المواسم التي يُصاب بها الناس بمرض الإنفلونزا منذ عقد كامل، فوفقاً لمراكز مكافحة الأمراض، فإن ما بين 19 إلى 26 مليون شخص أصيبوا بالإنفلونزا منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول، وتوفي ما يتراوح بين 10 آلاف إلى 25 ألف شخص.

لكن على الرغم من السوء الذي بلغته الإنفلونزا الموسمية هذا العام، فهي لا تقارن بالنظر إلى بعضٍ أكبر حالات تفشي الإنفلونزا في التاريخ.

ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أننا نملك فهماً علمياً أفضل كثيراً لفيروسات الإنفلونزا، ومعايير نظافة مطوَّرة، ولقاحات ضد الإنفلونزا، التي على الرغم من أنها ليست فعَّالة بنسبة 100%، فهي دفاعات قوية تساعد على حماية البشر من المرض.


لكن، حتى بعد اختراع اللقاح ما زلنا نشهد أوبئةً؛ لأن فيروسات الإنفلونزا تتطور بسرعة كبيرة. وإليك خمسة من أكبر حالات تفشي الأوبئة في التاريخ الحديث وفق موقع Weather الأمريكي:

الإنفلونزا الروسية
المكان: أوروبا

الزمان: 1889

عدد القتلى: مليون شخص

يُعرف هذا الوباء باسم «الإنفلونزا الروسية»، إذ يُعتقد أن الإنفلونزا قد تفشت انطلاقاً من سانت بطرسبرغ، لكنها سرعان ما انتشرت في جميع أنحاء أوروبا والعالم.

وكان هذا واحداً من أوائل الأوبئة التي غطت الصحافة اليومية النامية تطوراته بانتظام. إذ تمكنت الصحف من التحدث عن الانتشار المحلي للمرض وناقشت الوضع في المدن الأوروبية البعيدة الأخرى بفضل تقارير التلغراف.

وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من مليون شخص لاقوا حتفهم بسبب «الإنفلونزا الروسية».

الإنفلونزا الإسبانية
المكان: في أنحاء العالم

الزمان: 1918-1919

عدد القتلى: ما بين 50 – 100 مليون شخص

عُرف هذا الوباء حينها باسم «الإنفلونزا الإسبانية»، وكان أشد وباء شهده التاريخ المسجل وكان السبب فيه فيروس «H1N1».

ووفقاً لمراكز مكافحة الأمراض يُقدر أن نحو 500 مليون شخص، أي ثلث سكان العالم، أصيبوا بهذا الفيروس أثناء تفشي الوباء وأن ما بين 50 و100 مليون شخص توفوا بسببه.

وقد توفي 675 ألف شخص في الولايات المتحدة وحدها. إلى جانب ذلك، فقد وافت المنية بعض الأشخاص خلال ساعات أو أيام من ظهور الأعراض.

وقد وصل الوباء إلى أماكن بعيدة للغاية؛ ويُعزا ذلك جزئياً إلى حركة جيوش الحرب العالمية الأولى.

علاوةً على ذلك، لم تكن هناك لقاحات توقف انتشار الفيروس في ذلك الوقت، ولم توجد أدوية مضادة للفيروسات للمساعدة في علاجه، ولا مضادات حيوية لعلاج الالتهابات البكتيرية الثانوية التي قد تصاحب الإنفلونزا، وكل ما كان في أيدي الناس لاحتواء انتشار المرض هو غسل أيديهم، وتجنب التجمُّعات العامَّة، وفرض الحَجر الصحي على المرضى.

الإنفلونزا الآسيوية
المكان: سنغافورا – الصين – الولايات المتحدة الأمريكية

الزمان: 1957 – 1958

عدد القتلى: 1.1 مليون شخص

جاء أول إبلاغ عن الإصابة بالإنفلونزا من سنغافورة في فبراير/شباط 1957، حيث ظهر فيروس إنفلونزا «أ» (H2N2) لأول مرة وأصبح يُعرف باسم «الإنفلونزا الآسيوية».

وقد انتشرت في جميع أنحاء الصين والمناطق المحيطة بها أولاً، ووصل إلى الولايات المتحدة مع صيف ذلك العام.

ووفقاً لمراكز مكافحة الأمراض واتقائها، فقد توفيَّ ما يقرب من 1.1 مليون إنسان في كافة أنحاء العالم، من بينهم 116 ألفاً في الولايات المتحدة.

وقد أصابت معظم الحالات الأطفال الصغار والمسنين والحوامل. ورغم كونه وباءً مميتاً، فقد خضع معدل الوفيات للاحتواء بدرجة كبيرة؛ بسبب سرعة تطوير اللقاح وإتاحته.

إنفلونزا هونغ كونغ
المكان: الصين – أمريكا

الزمان: 1968 – 1970

عدد القتلى: مليون شخص

أدى انتشار فيروس الإنفلونزا «أ» (H3N2) في الصين إلى حالة تفشي للإنفلونزا في عام 1968، عُرفَّت باسم «إنفلونزا هونغ كونغ»، وقد بدأ هذا الوباء في 1968، واستمر حتى 1969-1970.

ويُعتقد أن الفيروس الذي يقف خلف هذا الوباء قد تطور من سلالة الإنفلونزا التي تسببت في وباء عام 1957 من خلال «الانزياح المستضدي»، وهو تغيير كبير مفاجئ في الفيروس ينتج عنه بروتينات سطح جديدة، ويخلق نوعاً فرعياً من الفيروس، يملك البشر ضده مناعة قليلة أو منعدمة؛ لأن الجسم لا يتعرف على بروتينات سطحه.

ووفقاً لمراكز مكافحة الأمراض واتقائها، فقد توفي ما يقرب من مليون شخص في أنحاء العالم بسبب هذا الوباء، من بينهم 100 ألف وفاة في الولايات المتحدة وحدها.

وباء H1N1
المكان: في أنحاء العالم

الزمان: 2009

عدد القتلى: أكثر من 500 ألف شخص

في عام 2009، ظهر نوع جديد من فيروس إنفلونزا «أ» (H1N1) في الولايات المتحدة، وانتشر بسرعة في أنحاء العالم.

وقد عُرف في البداية باسم «إنفلونزا الطيور»، حيث احتوى هذا النوع الفرعي من الفيروس على مجموعة جديدة من جينات الإنفلونزا، لم تُرصد من قبل في الحيوانات أو البشر. وسمي الفيروس باسم «H1N1 / 09».

يمتلك عدد قليل للغاية من الشباب أي مناعة جاهزة ضد الفيروس، لكن يمتلك ثلث من تجاوزوا سن الـ 60 تقريباً أجساماً مضادة له.

ولأنه كان مختلفاً للغاية عن أي فيروس «H1N1» آخر؛ لم توفر اللقاحات الموسمية حماية كثيرة أيضاً. وعندما صُنَّع اللقاح في النهاية، لم يكن متاحاً بكميات كبيرة حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، أي بعد وصول المرض إلى ذروة انتشاره بالفعل.

تقدر مراكز مكافحة الأمراض أن ما بين 151,700 و575,400 إنسان تُوفوا في أنحاء العالم خلال السنة الأولى من انتشار فيروس «H1N1 / 09». ويُعتقد أن ما يقرب من 80% من هذه الوفيات كانت من نصيب أشخاص أقل من 65 عاماً، وهو أمر غير معتاد؛ فخلال حالات تفشي الإنفلونزا الموسمية المعتادة، تحدث الوفيات لمن تجاوزوا سن الـ 65 بنسبة 70-90%.

إرهاب التنظيمات الإرهابية لن يسكت صوت الإعلام المقاوم…؟ *مصطفى قطبي

يتكرر مسلسل استهداف الزملاء الإعلاميين خلال تأديتهم لواجبهم المهني من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة، حيث قامت المجموعات المرتزقة عصر يوم الأحد 2 فبراير 2020، باستهداف الإعلاميين والمصورين، خلال تغطيتهم عمليات الجيش السوري الباسل على المحاور الجنوبية الغربية لمدينة حلب شمال سوريا، ما أدى إلى إصابة مراسلتي قناة العالم، ضياء قدور، وقناة سما كنانة علوش، ومصور قناة العالم ابراهيم كحيل، ومصور قناة الكوثر صهيب المصري، حيث تم نقلهم إلى مشفى حلب الجامعي وتقديم العلاج اللازم.

وفي هذا السياق أكد وزير الإعلام السوري عماد سارة، أن ما تعرضت له الفرق الإعلامية، استهداف منظم من قبل المحور الداعم للإرهاب لإسكات صوت الحق، ومنعه من نقل بطولات الجيش العربي السوري، وتعرية إجرام الإرهاب بكل تفاصيله وتضاريسه، مشيراً إلى أن محاولات إسكات الإعلام الوطني الصادق عبر استهدافه، دليل على دوره ووجوده في الخندق الصحيح، وهو خندق الدولة السورية والجيش العربي السوري. وقال إن الإعلاميين الحربيين هم في الصفوف الأولى لرصد انتصارات الجيش، ومن اختار هذا الطريق يدرك خطورته، وهم يعرفون أنهم قد يتعرضون للإصابة والاستشهاد، الذي نرفع رأسنا به، ولكننا مصممون على نقل الحقيقة، وأن نكون إلى جانب الوطن والجيش العربي السوري والسيادة والكرامة والعزة. وأشار الوزير سارة، إلى الشغف لدى الإعلاميين الحربيين الذين يعشقون عملهم ووطنهم ويضحون لأجل عزته وكرامته. 

أنا شخصياً، لم أفاجأ باستهداف الزملاء الإعلاميين من قناة سما والعالم والكوثر، الذين تعرضوا للإصابة، ولن أفاجأ مستقبلاً، إذا ما استهدفوا وسائل إعلامية عربية أو سورية أخرى، وقيامهم بقتل إعلاميين، من وسائل إعلامية أخرى ”المرئية، والمسموعة، والمكتوبة”، لأن الإعلام الشريف والمقاوم وقف في مواجهة جهلهم، وكفرهم، وسكاكينهم، وفضح أعمالهم، وإجرامهم، وسفه ثقافتهم التكفيرية، وكشف ارتباطهم، وارتباط من يموّلهم بالرجعية وأمريكا والغرب الاستعماري.  

لقد كشفت الجماعات الإرهابية، المنفذة للاعتداء على الطواقم الإعلامية، عن نهج عدواني متأصل في الكراهية والعداء للحقيقة والرأي الآخر… هم خفافيش الظلام، هم الزائلون، المزيفون، عبيد الدولار… خدم الولايات المتحدة الأميركية وربيبتها إسرائيل… تمادوا في غيهم، إجرامهم، صبوا نار حقدهم بلا توقف على الشعب السوري…

الإعلام المقاوم، صوت الحق والحقيقة منارة الشعوب العربية… كل لحظة يُستهدف… ما الذي يريدونه من هذا الاستهداف…؟! يريدون اغتيال صوت الناس وكلمة الحق والحقيقة…

إنه الدنس الذي لم يسبق للبشرية أن عرفت له مثيلاً أيها الخونة المارقون… بكم من المال تم شراؤكم…؟! انكسرتم في كل مكان، أصابكم الخزي والعار ولن تحصدوا إلا الدنس والعار… قد تصلون إلى أماكن كثيرة… لكنكم لن تكسروا إرادة الحياة والتحدي عند السوريين…‏

أيها العابرون في عوالم الجهل والخزي… ماذا نقول لكم: أهي الخيانة التي أردتموها لتخريب حياة السوريين وكسر صوتهم… نعم هي، لكنكم واهمون، واهمون، من كل مكان سيأتيكم صوتهم، صورهم، حرفهم، لن يخافوا لن يصابوا بالذعر… هم اليوم أمضى عزيمة وأشد بأساً…‏

انتبهوا… الكاميرا تفضحكم… هي اليوم في حرب مع عقولكم المغلقة… إنه الصراع الدائم بين الضوء والظلمة… بين الحقيقة، والدجل، بين الإنسانية، وأعدائها؟ 

إن المعركة اليوم في أوجها بين الفكر الحر المتفتح المتسم بالوهج المقاوم، وبين الجهل، بين الحق والباطل، بين الصمود والاستسلام، بين الشرف والخيانة، هؤلاء الإرهابيون القتلة لا يمتلكون عقولاً تفكر بالخير، وممارسة الحب، لأن ثقافتهم تقوم على القتل، وعلى فلسفة الاغتصاب، والتدمير، وسفك الدماء التي نرى آثارها اليوم في إدلب…

أي شعارات يتلطون خلفها، إذا كانت فيها الكلمة والكاميرا مستهدفة… إذا كان القتل هو السمة الأساسية لها، إذا كان الخوف الذي تقدمه عبر مشاهد الدم، والترهيب، يمشي في الناس، وفي المشاعر، وفي الفكر، والقول… يتحول إلى كابوس يلاحق البشر، والفكر، والعاملين بإنتاج الفكر والإعلام والثقافة؟!

إن أشد أنواع القتل دموية، وإرهاباً هو قتل الكلمة وتهشيم الكاميرا، وقتل العاملين على إنتاجها، في كل الأزمنة الاستعمارية، كانت الكلمة مستهدفة، وكان أصحاب الكلمة مستهدفين.

فسوريا تعيش استهدافاً ممنهجاً من قبل القتلة لقتل كلمة الحق، لأن هذه الكلمة السورية باتت أشد وقعاً على القتلة ومسانديهم من رصاص البنادق، لأنها تفضحهم، و تكشف ارتباطهم بمشروع أمريكي صهيوني، تحت غطاء من المذهبية البغيضة، التي تنتمي إلى فلسفة صهيونية خطيرة تهدف إلى تفكيك الفكر الإسلامي، والفكر العروبي.

يوم دخل هولاكو بغداد ألقى بكتبها في نهر دجلة، لأن الثقافة كانت عدوه الأول… ولأن الثقافة القومية المقاتلة المقاومة هي الخندق الذي يمنع اختراق إسرائيل لنسيج المنطقة العربية، كما يقول ”شمعون بيريز”.

إذاً… لا غرابة في أن يستهدف القتلة ”جماعة هولاكو” الإعلام المقاوم ورجالاته الأحرار والشرفاء، هذا الإعلام المقاوم بات يقلق، ويخيف مشايخ النفط، وأمراءه الغارقين في شهواتهم، وخياناتهم، في الماضي كان الإعلام السوري صامتاً عنهم، وعندما اتجه لكشف حقيقتهم، شنوا حقدهم عليه، وأعطوا الأمر بقتله كما يقتلون السوريون بعد أن أظهر الإعلام المقاوم كذبهم، وبدت صورة المجرمين، والمساندين لهم على حقيقتها…

إن الإعلام الكاذب المضلل يقوم على تقديم الإرهابي القاتل على أنه بطل، يدافع عن الشعب، ويقاتل من أجل الحرية، ومن أجل تحقيق الديمقراطية في إطار مشروع إعلامي ممنهج تشارك فيه كل قنوات ووسائل وقوى التضليل العربية والدولية، ولكن الإعلام المقاوم، وفي المقدمة قنوات العالم والكوثر الإيرانيتين وسما والإخبارية السورية… هذه القنوات وغيرها، نجحت في تمزيق تلك الصورة، وتقديم صور الإرهاب على حقيقته، قتل، واغتصاب، وتدمير، وقطع طرق، واغتيال الجيش السوري، واستهداف الكفاءات العلمية والعسكرية…

سورية ليست في نزهة، هي في حرب كونية… في حرب جنودها، الشعب السوري، وقواته المسلحة، والإعلام المقاوم، من أشد جبهات هذه الحرب اشتعالاً اليوم، هي جبهة الإعلام، و جنودها الإعلاميون الشرفاء من أكثر المقاتلين تأثيراً في مجرى الأحداث وانتصاراً للحقيقة والحق، ويقف معهم وإلى جانبهم المثقفون والكتاب والمفكرون الوطنيون.

لقد بات من الواضح لكل من يتابع ملف الأزمة السورية حجم الهمجية البربرية التي ترتكب بحق سوريا كوطن أولاً وبحق الإعلام السوري ثانياً، وأصبح استهداف الإعلاميين جريمة تمارسها ميليشيات الإرهاب، والرسالة واضحة جداً وعلى كل القائمين في هذا الشأن أن ينتبهوا إلى خطورة التهديد الذي يواجه الإعلاميين السوريين، حيث نجد من خلال متابعتنا لوسائل الإعلام الأجنبية بأن الإعلام السوري أثبت بكل ما تعنيه الكلمة وقوفه وصموده بوجه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها سوريا، وأنه استطاع فضح المخططات والأكاذيب التي تروج لها قنوات سفك الدم السوري للنيل من وحدة وحرية وقرار السوريين.

إن أدوات الإرهاب المجرمة لن تثني الإعلاميين من قناة سما والعالم والكوثر أو غيرهم من الإعلاميين عن مواصلة رسالتهم الإعلامية في إيصال صوت الحق والحقيقة إلى العالم، وسيواصل الإعلام المقاوم الشريف، مسيرته في تعرية أدوات المؤامرة العربية والصهيونية الرخيصة وتعرية كذب وتضليل قنوات القتل والفتنة التي تستهدف الشعب السوري ولن توهن عزيمة الشعب بل ستزيده إصراراً على التمسك بوحدته الوطنية ونهج سوريا القومي الصامد والمقاوم.‏

إنَّ رسالةَ الإعلام رسالة إنسانية مثلى، من يَعتدِ عليها فقد اعتدى على كل القيمِ الإنسانية المثلى، ومَن اعتدى على الكلمة فقد اعتدى على كل مَن ينطق بها، في كل زمانٍ ومكان. والإعلامي السوري يدرك أن استهدافه هو جزء من استهداف سوريا، ولذلك فقد نذر نفسه للدفاع عن هذا الوطن أياً كانت التضحيات.‏

خلاصة الكلام: للجماعات الإرهابية وأولئك نقول: إذا كان لجولةِ الباطلِ ساعة، فإنَّ جولة الحق إلى قيامِ الساعة. وإنَّ الشَّعبَ السوري بأطيافه وحروفه كطائر الفينيق كلما احترق، قام من رماده طائراً حرّاً طليقاً.‏

باحث وكاتب صحافي من المغرب.

 

تسامح الصين مع الانتقادات الشعبية لمعالجة أزمة فيروس كورونا .. له هدف بعيد الأمد

بعد مرور شهر على بدء تفشي فيروس كورونا الذي اجتاح الصين، ما تزال تفاصيل الرد السياسي والإداري للحكومة الصينية شديدة الغموض.

وانتشرت تقارير حول قمع المعلومات وسوء الإدارة العامة لسلطات مدينة ووهان على شبكة الإنترنت الصينية لأكثر من أسبوع حتى هذه المرحلة، إلا أن الحقائق الملموسة التي يمكن تأكيدها قليلة نسبياً.

لكن الشيء الواضح الذي لا لبس فيه هو حجم وشدة القلق على وسائل التواصل الاجتماعي، الذي تُرجم الكثير منه إلى تشكيك صريح في النشاط الحكومي، حسبما ورد في تقرير لمجلة Foreign Policy الأمريكية.

لحظة حرية نادرة بفضل الفيروس
بمجرد إلقاء نظرة خاطفة على موقع Weibo ستكشف عن قدر هائل من الانتقادات، سواء المبطنة أو المباشرة، للرد الرسمي.

ومقارنة بالتحديات السياسية الأخرى التي أثارت قدراً كبيراً من الانتقاد الدولي على مدار العامين الماضيين، بدءاً من التعديلات الدستورية لعام 2018 إلى أزمتي الإيغور وهونغ كونغ، يشكل الوضع الحالي تهديداً أخطر للشرعية المحلية للدولة التي يحكمها حزب واحد.

وفي حين أن الاستجابة المحلية لهذه الأزمات الأخرى كانت في كثير من الأحيان هادئة بسبب الرقابة واللامبالاة، أو الموالاة الحقيقية للحكومة، بدا واضحاً أن تفشي فيروس كورونا قد أثر على الجمهور بشكل أكبر بكثير، وهذا أدى إلى انتشار التعليقات التي تعبر عن الغضب والإحباط على نطاق واسع نادراً ما يراه المرء هذه الأيام في ظل الرقابة الصينية على حرية التعبير على الإنترنت.

والحكومة تتساهل بشكل لافت للنظر بل إن أبواقها تشارك في النقد
ويبدو أن الحكومة تدرك خطورة التحدي، إذ تساهلت قليلاً في إدارتها للآراء على الشبكات الاجتماعية.

ورغم أن رقابة الإنترنت عادة ما تسارع بحذف أي انتقاد حاد للهيئات الحكومية، سمحت ببقاء حجم كبير من الانتقاد الحاد غير المعتاد، سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أو في الصحافة. وفي الواقع، انضمت أكثر من بضعة جهات إعلامية حكومية إلى جوقة الانتقادات: على سبيل المثال، كتب هو شيجين، محرر صحيفة Global Times الخاضعة لسيطرة الحكومة، والتي عادةً ما يُنظر عليها على أنها صوت الحكومة الأمين في الخطاب الاجتماعي السياسي، مقال رأي انتقد فيه مباشرة كل من حكومة مدينة ووهان وسلطات التنظيم الطبي المركزية على تحركاتهما الأولية ووصفها بأنها غير كافية.

هل يخشون ثورة الشعب؟.. الخبر السعيد في الانتقادات بالنسبة للحكومة
ويبدو أن هناك إدراكاً عاماً في أجهزة الدولة بأن القمع العدواني لانتقادات الشعب سيؤدي إلى رد فعل عنيف لا يمكن السيطرة عليه؛ بمعنى آخر، وصلت تعاسة الشعب إلى هذه الدرجة الخطيرة، وأصبحت الاستجابة الوحيدة القابلة للتطبيق بالفعل هي استرضائه.

يتمثل الجانب المشرق بالنسبة للقيادة الحزبية في هذا السيناريو شديد الخطورة في ما يبدو أنه تمحوُر الغضب الشعبي في المقام الأول حول النشاط الحكومي المحلي، وليس المركزي، والطبي.

وما يمكن أن نقوله إن عامة الناس استجابوا بشكل إيجابي نسبياً للخطوات الواضحة التي اتخذتها الحكومة المركزية منذ انتشار الفيروس، مثل الحجر الصحي لمدن متعددة في مقاطعة خوبى، وتوجيه الموارد الطبية في جميع أنحاء البلاد إلى منطقة ووهان، وتشكيل مجموعة عمل خاصة داخل قيادة الحزب للتصدي للوباء، وتعيين الخبير في التعامل مع تفشي متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس) تشونغ نانشان لقيادة فرقة الخبراء، وهلم جراً.

المسؤولون أصبحوا هدفا للسخرية
إلا أن حكومة مدينة ووهان وسلطات مقاطعة خوبي كانت هدفاً للسخرية على نطاق واسع.

فعندما ثبت زيف الشائعات حول إقالة العديد من المسؤولين على مستوى المدينة، بمن فيهم رئيس بلدية ووهان، وخضوعهم للتحقيق بسبب سوء إدارتهم، ظهر تعليق على موقع Douban يقول بسخرية مريرة: «الشائعات كانت لا تمثل سوى الآمال والأحلام الجميلة للناس». (وُحذف هذا التعليق من حينها، بعد أن ظل منشوراً لمدة أسبوع تقريباً). وبالمثل، حين ظهرت تقارير عن ندرة المعدات والأماكن في نظام ووهان الطبي، بدا من المرجح أن تلقي تعليقات وسائل التواصل الاجتماعي باللوم على انعدام كفاءة الحكومة المحلية، وليس فشل السلطات المركزية في حشد الموارد الوطنية.

هذا على عكس وسائل الإعلام الأجنبية التي ألقت باللوم على السلطات المركزية أو النظام البيروقراطي الصيني ككل.

هل سبق أن تساهلت الدولة مع مثل هذه الانتقادات الموجهة للحكام الإقليمين؟
وثمة ثلاث طرق مختلفة على الأقل لتفسير هذا الاختلاف في رد الفعل الشعبي. الأول، الذي من المرجح أن يميل إليه منتقدو الحزب الحاكم في الصين، هو أن انتقاد السلطات المركزية، وخاصة قيادة الحزب، على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية أمر شديد الخطورة، في حين أن عواقب انتقاد السلطات المحلية عموماً أقل خطورة بكثير.

قد يكون هذا صحيحاً كلياً في هذه الحالة بالذات، لكنه ليس صحيحاً بشكل عام: فغالباً ما ترد السلطات الإقليمية والمحلية بالقدر نفسه من العدوانية مثل العديد من فروع الحكومة المركزية، إن لم يكن أكثر، وخاصة الفروع الأكثر تكنوقراطية، وعادة ما يسر السلطات المركزية تسهيل ذلك.

إلا أنه، في هذه الحالة، ثمة تقارير وفيرة عن محاولة السلطات المحلية قمع التقارير المبكرة عن تفشي فيروس كورونا، لتوبخها وتنتقدها لاحقاً السلطات المركزية ووسائل الإعلام الحكومية.

في الواقع، لم تتسامح السلطات المركزية مع هذه الانتقادات واسعة النطاق للسلطات المحلية فحسب، بل وبدأت في تشجيعها.

إذ نشر مجلس الدولة، يوم الجمعة الماضي، دعوة وطنية إلى الإبلاغ عن سوء إدارة السلطات المحلية وقمع المعلومات. والسؤال إذن هو لماذا اتخذت الحكومة المركزية، في ظل هذه الظروف، مثل هذا الموقف العدواني في مواجهة مرؤوسيها في المقاطعات والمدن. وهذا يتطلب شرحاً أعمق إلى حد ما.

هل المسؤولون المحليون هم سبب تفشي الفيروس حقا؟
وأما التفسير الثاني فهو، من الناحية الموضوعية، أن السلطات المحلية هي المسؤولة في المقام الأول عن هذا الوضع المزري وتناميه، وبالتالي يجب أن تتحمل نصيب الأسد من اللوم.

ومن شبه المؤكد أن هذا ما تود السلطات المركزية الصينية أن يؤمن به الشعب، لكن هذا التفسير مشكوك في صحته قليلاً أيضاً، رغم أنه يحمل مسحة من الحقيقة.

فرغم أنه من الجائز أن بعض المحاولات بُذلت لقمع المعلومات في وقت مبكر على المستوى المحلي، فبدءاً من 31 ديسمبر/كانون الأول وبعده، فور أن أرسلت لجنة الصحة الوطنية فريقاً من الخبراء لتقييم الوضع في ووهان، أدت السلطات المركزية دوراً واضحاً- وحاسماً على الأرجح- في جميع الإجراءات الإدارية والسياسية الرئيسية.

وفضلاً عن ذلك، إذا رغب أحدهم في إلقاء اللوم على السلطات المحلية في تصرفها بشكل غير حاسم، أو لمحاولتها المصطنعة للتظاهر بالهدوء، فيجب عليه أيضاً إلقاء اللوم على النظام المركزي للمراجعة والترقية والعقاب الذي يحفزها على فعل ذلك.

وجرت العادة على ألا يكون هناك تمييز واضح بين الحكومة المحلية والمركزية عند إلقاء اللوم وتحميل المسؤولية عن الوضع الحالي.

على عكس دول العالم .. الصينيون يميلون الإشادة بالحكام المركزيين وليس الإقليميين
وأما التفسير الثالث فيقدم طريقة لتجاوز هذه الصعوبات التجريبية والتحليلية: فهو يرى أن الديناميات المركزية والمحلية الحالية هي نتاج وتعزيز لكل «السمات الخاصة» المتجذرة للشرعية الاجتماعية والسياسية الصينية.

ومثلما توصل عدد من الدراسات، لدى الرأي العام الصيني منذ وقت طويل نظرة إيجابية عن الحكومة المركزية أكثر من تلك التي لديه عن حكومة المقاطعة أو الإقليم. إلا أن الأسباب الدقيقة لهذه الظاهرة غير واضحة، فالوضع كان عكس ذلك إلى حد كبير في العصر الجمهوري، ومن المرجح أن هذا التغيير كان مرتبطاً بمركزية السلطة والشرعية السياسية في عهد ماو تسي تونغ، لكنه واحد من أكثر الأمور الصادمة وغير العادية في السياسة الصينية المعاصرة.

إذ تميل معظم الحكومات في مختلف أنحاء العالم إلى وضع ثقة أكبر في المسؤولين الأقرب إلى حياتهم اليومية. لأنه من الأسهل مراقبتهم ومتابعتهم، وهم أكثر عرضة لضغوط المجتمع المحلي، وبالتالي يُنظر إليهم على أنهم أكثر عرضة للمساءلة.

أما السلطات المركزية فهي على النقيض من ذلك، بعيدة، وغامضة، وأقل جدارة بالثقة. إلا أن السياسة الصينية تبنت السيناريو العكسي لفترة طويلة: فيُعامل المسؤولون المحليون على أنهم فاسدون وغير أكفاء، في حين يُفترض أن المسؤولين في بكين أكثر احترافية وانضباطاً. ومن هذا المنظور، يعد تركيز لوم الشعب على السلطات المحلية خلال تفشي فيروس كورونا ببساطة أحدث تجسيد لنمط اجتماعي سياسي شديد القوة والرسوخ.

ومن المرجح جداً أن تاريخ هذا النمط يسبق نظام الدولة التي يحكمها حزب واحد الذي أعقب حقبة ماو، لكن قوتها ونفوذها المستمر هما أيضاً شيء زرعته السلطات المركزية، على أغلب الظن، وعززته على مر السنين.

وغالباً ما يصور الإعلام الرسمي الفساد على أنه مشكلة محلية بالدرجة الأولى، حتى أنه يميل إلى التسامح مع الرقابة اليومية على النقد الموجه ضد الحكومات المحلية أو حتى تسهيلها.

وفي أعقاب الكوارث الطبيعية الكبرى، مثل زلزال ونتشوان عام 2008، كانت وسائل الإعلام تميل بالمثل إلى تصوير السلطات المركزية في ضوء أكثر إيجابية من نظيرتها المحلية، رغم أن المسؤولين المحليين كانوا يتمتعون عموماً بزيادة هامشية أقوى في شعبيتهم من أي حديث إيجابي عنهم في وسائل الإعلام.

وهكذا يمنعون تحدي شرعية الحزب الشيوعي
وثمة أسباب قوية لفعل ذلك: إذ تستفيد الحكومة المركزية من القدرة على تحويل اللوم إلى مرؤوسيها المحليين في أوقات الأزمات الخطيرة.

ويساعد هذا في منع الإحباط المجتمعي إزاء حوادث معينة من أن يتنامى ليصبح تحدٍ أكبر للشرعية السياسية لدولة الحزب الواحد في وقت يمكنها فيه تهدئة الغضب العام بطرق أقل تكلفة، أي عن طريق إلقاء اللوم على المسؤولين المحليين وإقالتهم.

ويبدو أن التعامل مع تفشي فيروس كورونا الحالي قد اتبع إلى حد كبير هذه القواعد: إذ تزامن تولي الحكومة المركزية مسؤولية تدابير مكافحة الفيروسات، كما ذكر أعلاه، مع دعوة عامة شديدة الوضوح للإبلاغ عن سوء تصرف المسؤولين المحليين وسوء معاملتهم، في حين فتح مراقبو الإنترنت خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الماضية، الباب أمام الانتقادات الشعبية للسلطات المحلية.

ومن منظور أكثر عمومية، كانت الإستراتيجية السياسية للرئيس شي جين بينغ على مدار السنوات الخمس الماضية المتمثلة في الجمع بين تدابير مكافحة الفساد القوية والإصلاحات المؤيدة للشرعية وبين المركزية الإدارية العدوانية، إلى حد ما على الأقل، محاولة واعية لتسخير ثقة الجمهور العالية في السلطة المركزية لتحقيق مكاسب سياسية.

إلا أنه كلما أكثر من فعل ذلك، زادت الفجوة في الثقة بين السلطات المركزية والسلطات المحلية.

هل تنهار البلاد خلال الأزمات بسبب هذا الأسلوب الإداري؟
بيد أن هذه الأنواع من التكتيكات لا تأتي دون ثمن ويمكن استخدامها باعتدال فحسب. فحتى خلال الأزمات الكبرى، لا يمكن للحكومة المركزية أن تسمح لثقة الشعب بالسلطات المحلية أن تنهار بشدة، خشية أن تتدهور قدرتها على إدارة الحكم والإدارة اليومية إلى درجة لا يمكن إصلاحها. وهذا توازن شديد الضعف يمكن القول إنه يتعارض مع المصالح السياسية قصيرة الأجل للحكام المركزيين. إذ تميل المركزية السياسية إلى حد كبير إلى تعزيز نفسها: فكلما زادت الحكومة من مركزيتها في ظل الظروف الاجتماعية في دولة مثل الصين، قوضت ثقة الجمهور في القدرة الإدارية للمسؤولين المحليين، وهذا يزيد من تعزيز الفوائد السياسية قصيرة المدى للسلطات المركزية.

وإذا استسلمت السلطات المركزية لهذه الإغراءات قصيرة الأجل، فقد تغرق بسهولة في حلقة مفرغة من تحمل كميات متزايدة من المسؤولية الاجتماعية والسياسية.

وفي بلد بحجم الصين، من شبه المؤكد أن هذا لن يصمد على المدى الطويل. ومع ذلك، يتطلب التغلب على ميل السلطات المركزية لتعزيز مكانتها القدرة على تقدير النتائج طويلة الأجل والإرادة السياسية للتضحية ببعض المكاسب قصيرة الأجل من أجل سلامة طويلة الأجل لهيكلها. ويظل من الضروري معرفة ما إذا كانت قيادة الحزب الصيني تمتلك ما يكفي من هذين الأمرين، لكن بالنظر إلى التكاليف البشرية الكارثية المحتملة للفشل، لا يسع المرء إلا أن يأمل في أن تتمكن في النهاية من التوصل إلى التوازن الصحيح.

المرصد السوري: ارتفاع أعداد المرتزقة السوريين المنقولين لطرابلس إلى 4700

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، اليوم الثلاثاء، ارتفاع أعداد المرتزقة السوريين الذين وصلوا العاصمة طرابلس إلى نحو 4700.

وأشار المرصد، حسبما نقلت قناة “العربية” الإخبارية، إلى أن 64 من ضمن المرتزقة للقتال في ليبيا توجهوا إلى أوروبا، في المقابل، أفاد المرصد بارتفاع أعداد القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جراء معارك طرابلس إلى 80 قتيلا.

وكان المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، قد أعلن مساء الاثنين، أن تركيا أرسلت نحو 6 آلاف مقاتل من المرتزقة السوريين إلى ليبيا ، كما نقلت نحو 1500 عنصر من جبهة النصرة.

وكشف المسماري ، في مؤتمر صحفي ، أن شخصا يدعى عقيد غازي يقود عناصر المرتزقة السوريين في ليبيا ، مضيفا أن “حكومة الوفاق أهدت مبلغ مليون دولار لكل قائد فصيل سوري مقاتل في ليبيا”، مشيرا إلى أن أغلب المقاتلين السوريين في ليبيا يرغبون بالخروج نحو أوروبا.

اختتام أعمال اللقاء القضائي المغربي الإسباني السابع بمراكش

اختتمت، اليوم الثلاثاء بمراكش، أعمال اللقاء القضائي المغربي الإسباني السابع، بين محكمة النقض بالمملكة المغربية والمحكمة العليا والمجلس العام للسلطة القضائية بالمملكة الإسبانية، بحضور شخصيات قضائية رفيعة المستوى من كلا البلدين.
ومثل هذا اللقاء، الذي نظم على مدى يومين، مناسبة لاستحضار التجربة المغربية القضائية في سبيل تعزيز استقلال القضاء واستحضار المنجزات الهامة التي حققها القضاء المغربي في سبيل تكريس الأمن القضائي وحماية الحقوق والحريات.
وأكد الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مصطفى فارس، أن هذا اللقاء يشكل “محطة تاريخية مرجعية اتسمت بمداخلات قيمة ونقاش موضوعي وحوار مستنير، تكلل بإصدار توصيات عملية وحلول بناءة واقعية لمختلف الإشكاليات والتحديات التي تعيق تقدم وتطور العدالة”.
وأبرز فارس أن التوصيات الصادرة عن أعمال هذا اللقاء تصب في قالب واحد ويجمعها خط منظم هو موضوع استعادة ثقة المتقاضين في “قضاء مستقل عصري بآليات وميكانزمات حديثة يسهل الدخول إليها تضمن الحريات وتحمي الحقوق من خلال محاكمة عادلة داخل آجال معقولة”.
وأكد رئيس المحكمة العليا والمجلس العام للسلطة القضائية بالمملكة الإسبانية، كارلوس ليسميس سيرانو، أن “الأفكار والنتائج التي تم التوصل إليها خلال هذا اللقاء القضائي، تمثل نموذجا لإيجاد حلول لمختلف الإشكالات التي يتعين على قضاة البلدين مواجهتها في عملهم اليومي”.
وشدد ليسميس سيرانو، على “الأهمية الفائقة للتعاون الدولي بين إسبانيا والمغرب”، مؤكدا أن اللقاء القضائي بمراكش “هو انعكاس واضح للوضع الأمثل للعلاقة التي تربط بين المملكتين الإسبانية والمغربية”.
من جانبه، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، أن اللقاء القضائي “تمخضت عنه نتائج جيدة وتوصيات مفيدة لنظام العدالة بالبلدين”، لاسيما في ما يتصل باقتراح إنشاء لجان موضوعاتية حول تعميق النقاش في المستجدات القانونية والاتجاهات القضائية الحديثة.
وأبرز عبد النباوي أن التوصيات تدفع باتجاه زيادة متانة العلاقات القضائية، وتوطيد دعائم التعاون القضائي، وتبادل الخبرات والتجارب القوية، والاطلاع على الاجتهادات القضائية والمستجدات التشريعية.
ويمثل هذا اللقاء، الذي انعقد تفعيلا لاتفاقية التوأمة والتعاون الموقعة سنة 1999 بين محكمة النقض بالمملكة المغربية والمحكمة العليا والمجلس العام للسلطة القضائية بالمملكة الإسبانية وتزامنا مع الاحتفال بمرور 20 سنة على توقيع الاتفاقية، متانة العلاقات بين المؤسستين وتقاسمهما تاريخا قضائيا مشتركا.

الجيش اليمني يحبط هجوما للمليشيات الحوثية ومقتل 15 مسلحا بالجوف

أعلن مصدر عسكري يمني مقتل 15 مسلحا من مليشيا الحوثي, خلال معارك عنيفة مع قوات الجيش اليمني, شهدتها جبهة الجرعوب بمديرية المتون غربي الجوف.

ونقلت وكالة الانباء اليمنية(سبأ) عن المصدر قوله إن الجيش أحبط هجوما للمليشيا في جبهة الجرعوب بمديرية المتون, وتمكن من قتل 15 مسلحا وجرح آخرين, فيما شنت مقاتلات التحالف غارة جوية استهدفت عربة للمليشيا”.

الرئيس اليمني يثمن موقف مصر المُساند للأمن القومي العربي في كافة القضايا

ثمن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، موقف مصر المُساند للأمن القومي العربي في كافة القضايا، والحرص على مؤازرة اليمن في أزمته الحالية.

جاء ذلك خلال تقديم السفير أحمد فاروق، اليوم الثلاثاء، أوراق اعتماده سفيرًا لمصر غير مُقيم لدى الجمهورية اليمنية إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ونقل السفير أحمد فاروق، خلال اللقاء، تحيات السيد رئيس الجمهورية للرئيس اليمني، مؤكدًا على وقوف مصر إلى جانب اليمن الشقيق في الظروف الدقيقة التي يمر بها حاليًا، بما يحفظ استقرار اليمن ووحدته وسلامة أراضيه.

وأعرب عن حرص مصر على تقديم يد العون لليمن في مختلف المجالات، وآخرها قيام القاهرة باستقبال جسر جوي لنقل الحالات المرضية اليمنية للعلاج في مصر، انطلاقًا من الدور المصري الداعم لليمن.

ومن جانبه، طلب الرئيس هادي نقل تحياته إلى السيد رئيس الجمهورية، مُعبرًا عن اعتزاز سيادته بالعلاقات المصرية اليمنية .

كما اشاد بما تحظى به الجالية اليمنية المُقيمة في مصر من رعاية كريمة، معبرا عن تطلعه لأن تشهد الفترة المقبلة تعزيزًا لأوجه التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين.

الصحة السودانية تعلن خلو البلاد من فيروس كورونا

أعلنت وزارة الصحة السودانية، خلو البلاد من فيروس كورونا المستجد، لافتة إلى أنها أعدت خطة لاستقبال الطلاب القادمين من مدينة ووهان بالصين بالتنسيق مع كافة الجهات ذات الصلة.

وقال مدير ادارة الطوارئ الصحية بالسودان، بابكر المقبول، في تصريح صحفي، إن حالات الاشتباه التي سُجلت لأشخاص أظهرت تحاليل عيناتهم في السودان وألمانيا، سلامتهم، وعدم إصابتهم بالفيروس.

وأشار إلى أن الوزارة ظلت تتابع تطورات الوضع الصحي والوباء العالمي، الذي شهدته الصين، منذ الأيام الأولى، لافتا إلى بذل جهود مستمرة بميناء بورتسودان والمعابر البرية والولايات.

وأوضح أنه تم تكوين لجنة فنية لإعداد الخطة الوطنية لاستعداد البلاد وحمايتها من التأثر بالوباء، تم بموجبها تجهيز مطار الخرطوم بكوادر لمراقبة القادمين من دولة الصين أو أية دولة تدخل في دائرة الاشتباه، فضلا عن تكوين مرفق للعناية الأولية بالمطار مجهز بكل الاحتياجات والأدوات الطبية وتجهيز اسعافات لنقل المشتبه بهم إلى مركز العلاج بمستشفى الخرطوم التعليمي، الذي تم تجهيزه بكافة الأجهزه المطلوبة.

متظاهرون يقطعون 3 جسور فى مدينة الناصرية جنوب العراق

أفاد مصدر أمنى عراقى، اليوم الثلاثاء، بأن المتظاهرين قطعوا ثلاثة جسور “النصر والحضارات والزيتون” فى مدينة الناصرية بجنوب شرق العراق، وأضاف المصدر – فى تصريحات أوردتها قناة (السومرية) الإخبارية “أن قطع الطريق أدى إلى حدوث زخم مروري في المناطق القريبة من تلك الجسور.. فيما انتشرت عناصر مسلحة وسط محافظة كربلاء لمنع المتظاهرين من غلق الشوارع.

وتجددت المظاهرات فى الشارع العراقي بعد تكليف الرئيس العراقى برهم صالح، يوم السبت الماضى، لمحمد علاوى بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، ومطالبتهم باختيار شخصية عراقية مستقلة بعيدا عن الأحزاب السياسية العراقية لتشكيل الحكومة واختيار حكومة تكنوقراط بعيدا عن المحاصصة السياسية.
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثى، أعلن اليوم الثلاثاء، أن الحكومة الحالية مستمرة بعملها لحين منح الثقة لحكومة محمد توفيق علاوى.

وقال اﻟﺤﺪﻳﺜﻲ – في تصريحات صحفية أوردتها قناة “السومرية نيوز”، اليوم – “إن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺮأﺳﻬﺎ ﻋﺎدل ﻋﺒﺪ المهدي مستمرة ﺑﻤﺰاوﻟﺔ ﻋﻤﻠﻬﺎ لحين ﻣﻨﺢ اﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ الجديدة برئاسة محمد علاوي”.
وأضاف أن اﻟﺼﻼﺣﻴﺎت ﺗﺘﺤﻮل ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﺣﺎل ﻣﻨﺢ اﻟﺜﻘﺔ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب وﺑﺼﻼﺣﻴﺎت ﻛﺎﻣﻠﺔ، ﺑﻌﺪ أن ﺗﺤﻮﻟﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﻗﺒﻮل اﺳﺘﻘﺎﻟﺔ رﺋﻴﺲ اﻟﻮزراء ﻋﺎدل ﻋﺒﺪ المهدي، إلى حكومة ﺗﺼﺮﻳﻒ أﻋﻤﺎل ﻳﻮﻣﻴﺔ، مشيرا إلى أن الحكومة اﻧﺘﺰﻋﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺻﻼﺣﻴﺎت ﻋﻘﺪ اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎت والمعاهدات اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ وإرﺳﺎل ﻣﺸﺎرﻳﻊ القوانين.
وكلف الرئيس العراقي برهم صالح، السبت الماضى، محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة.
ويبدو أن الأزمة العراقية مرشحة للتصعيد خلال الأيام المقبلة بسبب رفض الشارع العراقى لقرار رئيس الجمهورية برهم صالح بتكليف محمد توفيق علاوى بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وهو ما دفع آلاف المتظاهرين العراقيين وفى مقدمتهم طلبة الجامعات والمدارس للخروج فى تظاهرات حاشدة فى بغداد وبقية مدن ومحافظات العراق.

وعبر المتظاهرون عن رفضهم لتكليف محمد توفيق علاوى لتولى منصب رئاسة الوزراء نظرا لعدم مطابقته للمواصفات التى حددها المحتجين العراقيين حول ضرورة اختيار شخصية عراقية مستقلة لا تنتمى لأى حزب أو تيار سياسى، وقال محتجون عراقيون إن شروطهم تتمثل فى اختيار شخصية غير جدلية ولا يتجاوزه عمرها 55 عاما لتولى منصب رئيس الحكومة العراقية الجديدة، شريطة ألا يحمل جنسية مزدوجة، وأن يكون مستقلاً ولم يسبق أن تسلّم أى منصب وزارى.

السيسي يوجه بتحديث منظومة الخبز

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والسادة وزراء التموين والتجارة الداخلية، والمالية، والداخلية، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ونائب وزير المالية للخزانة العامة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول متابعة جهود الدولة لتطوير منظومة المخابز على مستوى الجمهورية، وسبل معالجة التحديات القائمة في هذا الصدد.

وقد وجه الرئيس بالتنسيق بين الجهات المعنية لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتحديث كافة جوانب منظومة المخابز وتداول الخبز على مستوى الجمهورية، بما فيها تشديد الرقابة، وتكثيف المتابعة والجولات الميدانية، بما يضمن ضبط الأداء والتسهيل على المواطنين، مع التركيز في هذا الإطار على الأماكن والفئات الأكثر احتياجاً.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد استعراض أبرز محاور إعادة هيكلة منظومة المخابز، وذلك بهدف تحسين جودة الخبز المنتج وإحكام الرقابة على المخابز وتفادي أية مشاكل حالية، من خلال ميكنة دورة العمل ونظام التحصيل والدفع، بالإضافة إلى رفع كفاءة العمليات اللوجستية، وكذا الاستغلال الأمثل للطاقات التخزينية المتوافرة لضمان التخزين الجيد للقمح وتقليل الفاقد.

Exit mobile version