أخبار من أمريكاعاجل
أخر الأخبار

دونالد ترامب يُخطط لإعادة تفسير معاهدة عسكرية عمرها 38 عامًا

ترجمة: رؤية نيوز

أفاد مسؤولون أمريكيون وأشخاص مطلعون على الخطة لوكالة رويترز أن الرئيس دونالد ترامب يستعد لإعادة تفسير معاهدة للحد من الأسلحة، عُقدت منذ عقود، بهدف توسيع مبيعات الطائرات الأمريكية المُسيّرة المُتطورة في الخارج.

سيُعيد هذا التغيير تصنيف الطائرات المُسيّرة، مثل MQ-9 Reaper، كطائرات بدلًا من أنظمة صاروخية، متجاوزًا بذلك القيود التي فرضها نظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ، الذي يضم 35 دولة، والذي وقّعته الولايات المتحدة عام 1987.

وكان الهدف من المعاهدة هو الحد من انتشار الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية أو غيرها من أسلحة الدمار الشامل.

أُضيفت الطائرات المُسيّرة لاحقًا إلى نظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ (MTCR) نظرًا لقدرتها على الطيران لمسافات طويلة بحمولات ثقيلة. وبموجب التفسير الحالي، تُرفض المبيعات عمومًا ما لم يُثبت المشترون وجود حاجة أمنية مُلحة ويتعهدوا بالالتزام بالقانون الدولي.

بتعديل هذا التفسير، ستسمح الإدارة الأمريكية للولايات المتحدة بتسويق الطائرات المُسيّرة بنفس الطريقة التي تبيع بها الطائرات المُقاتلة مثل F-16. وقد يُتيح هذا التحول فتح الباب أمام مبيعات للمملكة العربية السعودية، التي طلبت أكثر من 100 طائرة مسيرة من طراز MQ-9 في وقت سابق من هذا العام.

وذكرت رويترز أن هذه المبيعات قد تندرج ضمن حزمة أسلحة بقيمة 142 مليار دولار أُعلن عنها عام 2017. كما أبدى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا والمحيط الهادئ اهتمامهم.

ومن المتوقع أن تُفيد هذه الخطوة كبرى الشركات المصنعة الأمريكية، بما في ذلك جنرال أتوميكس وكراتوس وأندوريل.

وصرح مسؤول أمريكي لرويترز بأن إعادة التفسير تُمثل المرحلة الأولى من مراجعة أوسع لبرنامج المبيعات العسكرية الخارجية، وسيسمح التعامل مع الطائرات المسيرة كطائرات تقليدية لوزارة الخارجية بإتمام المبيعات بسرعة أكبر.

وتواجه الشركات الأمريكية منافسة شرسة من الصين وإسرائيل وتركيا، التي لبت الطلب في الشرق الأوسط وخارجه، ولا تعتبر كل من الصين وإسرائيل عضوان في نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف، مما يمنحهما حرية أكبر في التصدير.

وقد عرضت تركيا، التي انضمت إليه عام 1997، طائرتها المسيرة من طراز Bayraktar-TB2 في أوكرانيا. وتخضع هذه الطائرة الأخف وزنًا لأشد ضوابط نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف، وفقًا لرويترز.

في غضون ذلك، اعتمدت روسيا على طائراتها المسيرة وطائرات إيرانية الصنع في حربها على أوكرانيا. وقاومت الولايات المتحدة بيع طائرات كبيرة مسيّرة إلى كييف، خوفًا من وقوع هذه التكنولوجيا في أيدي العدو.

وتحذر جماعات حقوق الإنسان والحد من التسلح من أن تخفيف القيود يُهدد بتأجيج العنف في مناطق غير مستقرة مثل الشرق الأوسط وجنوب آسيا. وقال أحد المدافعين عن حقوق الإنسان لرويترز: “إنه يُخاطر بالتخلي عن الأمن على المدى الطويل مقابل مبيعات قصيرة الأجل”.

كما يُحيي إعادة التفسير الجدل حول سياسة الولايات المتحدة تجاه المملكة العربية السعودية. تبنى الرئيس جو بايدن موقفًا أكثر صرامة في عام 2021، مُشيرًا إلى سقوط ضحايا مدنيين في حملة الرياض ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن. وقد تحسنت العلاقات منذ ذلك الحين، لا سيما بعد هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023، والذي قرّب واشنطن والرياض من بعضهما البعض.

لم يُحدد موعد مُحدد لتغيير السياسة. وقال أشخاص مُطلعون على المناقشات لرويترز إن الإدارة تُخطط لطرحه في وقت لاحق من هذا العام.

ويعتقد المسؤولون أن التوقيت سيمنح الشركات الأمريكية ميزة تنافسية في تطويرها طائرات مسيرة تعمل بمحركات نفاثة، مصممة للطيران جنبًا إلى جنب مع المقاتلات المأهولة كـ”جناحين”، وهي تقنية تُعتبر بالغة الأهمية لساحات المعارك المستقبلية.

ومن المتوقع أن يقدم البيت الأبيض إعادة التفسير كجزء من جهود ترامب الأوسع لخلق فرص عمل وتقليص العجز التجاري. وصرح مسؤول أمريكي لرويترز: “سيسمح هذا للولايات المتحدة بأن تصبح المزود الرئيسي للطائرات المسيرة، بدلاً من التنازل عن هذه المساحة لتركيا والصين”.

وشدد المسؤولون على أن مبيعات الطائرات المسيرة ستظل خاضعة للمراجعة في إطار عملية المبيعات العسكرية الخارجية، التي تدرس الديناميكيات الإقليمية للمشتري، وسجله في مجال حقوق الإنسان، وقدرته على حماية التكنولوجيا الحساسة. لكن المنتقدين يجادلون بأن التركيز على السرعة وحصة السوق قد يقوض هذه الضمانات.

أصبحت المنافسة العالمية على الطائرات المسيرة شرسة، حيث يُنظر بشكل متزايد إلى النماذج العسكرية والنماذج الموجهة للمستهلكين على أنها أساسية للحرب الحديثة. وذكرت رويترز أن إعادة تفسير واشنطن للمعاهدة قد تُمثل نقطة تحول في كيفية موازنة الولايات المتحدة بين ضبط الأسلحة وأولويات صناعة الدفاع.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

إغلاق