أخبار العالمأخبار من أمريكاعاجل
إيران تغلق جزئياً مضيق هرمز في الوقت الذي تجري فيه طهران محادثات مع الولايات المتحدة

ترجمة: رؤية نيوز
أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، يوم الثلاثاء، بإغلاق جزئي لمضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية، مبررة ذلك بـ”إجراءات أمنية” في ظل إجراء الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية في المضيق.
يأتي هذا الإغلاق في الوقت الذي تجري فيه الولايات المتحدة وإيران محادثات في مدينة جنيف السويسرية، سعياً لحل النزاع القائم حول البرنامج النووي الإيراني.
ويُعد هذا الإغلاق الأول من نوعه الذي تقوم به إيران لأجزاء من مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي رئيسي يربط منتجي النفط الخام في الشرق الأوسط بالأسواق الرئيسية حول العالم، منذ أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران بعمل عسكري في يناير الماضي.
ويُعرف المضيق، الواقع في الخليج العربي بين سلطنة عمان وإيران، بأنه أحد أهم الممرات المائية النفطية في العالم.
أظهرت بيانات شركة “كيبلر” لأبحاث السوق أن نحو 13 مليون برميل من النفط الخام عبرت مضيق هرمز يوميًا في عام 2025، ما يمثل حوالي 31% من تدفقات النفط الخام المنقولة بحرًا عالميًا.
وكان الإغلاق المؤقت للمضيق يوم الثلاثاء يهدف إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية في إطار مناورات “السيطرة الذكية على مضيق هرمز” التي يجريها الحرس الثوري.
وتهدف هذه المناورات، من بين أهداف أخرى، إلى تحسين الجاهزية العملياتية لإيران وتعزيز قدرتها على الردع.
وصرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للصحفيين عقب انتهاء المحادثات، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز، بأن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم بشأن “المبادئ التوجيهية”.
وأضاف أن هذا التقدم لا يعني التوصل إلى اتفاق قريبًا، وأن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود.
وكان المشاركون في سوق الطاقة يتابعون عن كثب نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية، لا سيما مع تعزيز كلا الجانبين لوجودهما العسكري في المنطقة.
تراجعت أسعار النفط مؤخرًا، متراجعةً عن مكاسبها السابقة. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي، تسليم أبريل، بنسبة 1.8% لتصل إلى 67.48 دولارًا للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم مارس، بنسبة 0.4% لتصل إلى 62.65 دولارًا.
وقال جاكوب لارسن، كبير مسؤولي السلامة والأمن في BIMCO، التي تمثل مالكي السفن العالميين، إن الإغلاق المؤقت لمضيق هرمز من المرجح أن يتسبب في “إزعاج وتأخير طفيفين” للشحن القادم إلى الخليج العربي، ولكن دون حدوث اضطرابات كبيرة.
وأضاف لارسن: “يُنشئ هذا التمرين منطقة تدريب بالذخيرة الحية تتداخل مع الجزء القادم من نظام فصل حركة المرور في مضيق هرمز، ويطلب من السفن الابتعاد عن المنطقة لبضع ساعات”.
وتابع: “بالنظر إلى مستوى التوتر في المنطقة، من المتوقع أن تمتثل السفن التجارية للطلب الإيراني بالابتعاد عن منطقة التمرين”.
