التجديد النصفي الأميركي 2026: الديمقراطيون يقتربون من انتزاع «النواب».. و«الشيوخ» على حافة التعادل رغم خرائط ترامب

نيويورك – رؤية نيوز

قبل نحو ثمانية أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر 2026، تبدو معركة السيطرة على الكونغرس مفتوحة على سيناريوهين مختلفين: أفضلية واضحة للديمقراطيين في مجلس النواب، مقابل سباق شديد التقارب في مجلس الشيوخ قد يحسمه مقعد واحد فقط.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي والنماذج الانتخابية إلى أن المزاج العام يتحرك في اتجاه معاقبة الحزب الجمهوري الذي يسيطر حاليا على البيت الأبيض ومجلسي الكونغرس، مدفوعا بتراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب، والاستياء من ارتفاع تكلفة المعيشة، وتداعيات الحرب مع إيران وأسعار الوقود.

ومع ذلك، يحتفظ الجمهوريون بأفضلية مهمة نتيجة إعادة رسم عدد من الدوائر الانتخابية في ولايات يسيطرون عليها، في عملية سياسية غير مسبوقة تقريبا جرت في منتصف العقد، وبدأت بعد ضغوط مباشرة من ترامب على الجمهوريين في تكساس.

مجلس النواب: الديمقراطيون الأقرب
يتكون مجلس النواب من 435 مقعدا، وتحتاج أي أغلبية إلى 218 مقعدا.

ويمسك الجمهوريون حاليا بالسيطرة الفعلية على المجلس في ظل وجود 218 عضوا جمهوريا، إضافة إلى عضو مستقل يتحالف معهم، مقابل 214 ديمقراطيا ومقعدين شاغرين. وبالقياس إلى نتيجة انتخابات 2024، يحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صاف لا يتجاوز ثلاثة مقاعد لاستعادة الأغلبية.

وتمنح الأرقام الحالية الحزب الديمقراطي أفضلية واضحة؛ إذ يظهر متوسط RealClearPolitics تقدمه على الجمهوريين بنحو 5.8 نقطة مئوية، بينما يضع Silver Bulletin الفارق عند نحو 6.6 نقطة.

أما نموذج Decision Desk HQ فيمنح الديمقراطيين احتمالا يبلغ نحو 67% للسيطرة على مجلس النواب، مقابل 33% للجمهوريين.

كما أعطى نموذج أعده باحثون في جامعة كورنيل الديمقراطيين فرصة تبلغ 80% للفوز، مع توقع نتيجة تقارب 226 مقعدا للديمقراطيين مقابل 209 للجمهوريين.

وبناء على الاتجاهات الحالية، يرجح تحليل «رؤية نيوز» أن ينتهي السباق بنتيجة تتراوح بين 221 و226 مقعدا للديمقراطيين، بما يمنحهم أغلبية حقيقية ولكنها لن تكون أغلبية كاسحة.

حرب الخرائط: حائط صد جمهوري
من المهم توضيح أن البيت الأبيض لا يرسم دوائر الكونغرس بصورة مباشرة، إذ تتولى حكومات ومجالس الولايات هذه المهمة. لكن ترامب مارس ضغوطا علنية على الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون لإعادة رسم خرائطها قبل انتخابات 2026.

بدأت المواجهة في تكساس، التي أقرت خريطة تستهدف ما يصل إلى خمسة مقاعد ديمقراطية، فردت كاليفورنيا بخريطة مضادة تستهدف خمسة مقاعد جمهورية. وبعد ذلك امتدت المواجهة إلى ولايات أخرى.

ووفقا لتحليل رويترز للخرائط الجديدة، جاءت المكاسب المحتملة على النحو التالي:

تكساس: حتى خمسة مقاعد إضافية للجمهوريين.
فلوريدا: حتى أربعة مقاعد للجمهوريين.
أوهايو: حتى مقعدين للجمهوريين.
نورث كارولاينا: مقعد واحد للجمهوريين.
تينيسي: مقعد واحد للجمهوريين.
ألاباما: مقعد واحد للجمهوريين.
لويزيانا: مقعد واحد للجمهوريين.
كاليفورنيا: حتى خمسة مقاعد إضافية للديمقراطيين.
يوتا: مقعد واحد للديمقراطيين بقرار قضائي.
وكان الجمهوريون يتوقعون أيضا انتزاع مقعد ديمقراطي في ميزوري، لكن المحكمة العليا في الولاية أوقفت في 3 سبتمبر استخدام الخريطة الجديدة، وأكدت ضرورة عرضها على الناخبين في استفتاء قبل دخولها حيز التنفيذ. ويحمي الحكم، في الوقت الراهن، مقعد النائب الديمقراطي إيمانويل كليفر عن مدينة كانساس سيتي. وقد أعلنت السلطات الجمهورية اعتزامها الطعن أمام المحكمة العليا الأميركية. تفاصيل حكم ميزوري

وقبل حكم ميزوري، كانت الخرائط قد حسنت موقف الجمهوريين في 16 دائرة مقابل ست دوائر للديمقراطيين، أي أفضلية صافية قدرها عشرة مقاعد. وبعد استبعاد مقعد ميزوري، تراجعت الأفضلية الجمهورية النظرية إلى نحو تسعة مقاعد.

ولا تعني هذه الحسابات أن المقاعد مضمونة، لكنها تعني أن الجمهوريين يدخلون الانتخابات بحائط صد انتخابي يستطيع مقاومة تقدم ديمقراطي وطني يقترب من خمس نقاط مئوية.

ويكشف تحليل أجرته Axios أن تقدم الديمقراطيين بنحو ست نقاط وطنيا قد ينتج أغلبية محدودة تبلغ 221 مقعدا مقابل 214 للجمهوريين. أما إذا تراجع الفارق إلى أربع نقاط أو أقل، فقد تساعد الخرائط الجديدة الجمهوريين على الاحتفاظ بالمجلس رغم خسارتهم التصويت الشعبي على المستوى الوطني.

وبذلك تكون الخرائط قد نجحت في تقليص حجم المكاسب الديمقراطية المتوقعة، لكنها لم تنجح، حتى الآن، في إلغاء تأثير المزاج الانتخابي المناهض للحزب الحاكم.

مجلس الشيوخ: الخرائط لا تؤثر والحسابات أكثر صعوبة
على عكس مجلس النواب، لا تؤثر خرائط الدوائر على انتخابات مجلس الشيوخ، لأن كل سيناتور ينتخب على مستوى الولاية بالكامل.

ويمتلك الجمهوريون حاليا 53 مقعدا مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم. ويحتاج الديمقراطيون إلى الوصول إلى 51 مقعدا، لأن التعادل 50–50 سيحسمه نائب الرئيس الجمهوري جي دي فانس لصالح حزبه.

وبالتالي يحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صاف قدره أربعة مقاعد، مع ضرورة الحفاظ على جميع مقاعدهم المعرضة للخطر.

وتتركز معركة مجلس الشيوخ في تسع ولايات رئيسية:

نورث كارولاينا
تمثل أقوى فرصة ديمقراطية لانتزاع مقعد جمهوري. ويتقدم الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر على الجمهوري مايكل واتلي، الحليف المقرب من ترامب. ويمنح نموذج Decision Desk HQ كوبر احتمالا يقارب 78% للفوز.

جورجيا
يدافع السيناتور الديمقراطي جون أوسوف عن مقعده أمام الجمهوري مايك كولينز. وتظهر غالبية الاستطلاعات تقدم أوسوف، بينما يمنحه النموذج الانتخابي فرصة تبلغ نحو 83% للاحتفاظ بالمقعد.

ميشيغان
يواجه الديمقراطي عبد السيد الجمهوري مايك روجرز في سباق بالغ الأهمية. ويمنح نموذج Decision Desk HQ عبد السيد احتمالا يقارب 70%، مع تقدم في متوسط استطلاعات النموذج بنحو خمس نقاط.

لكن محللين آخرين ما زالوا يصنفون السباق باعتباره متعادلا أو مائلا بدرجة محدودة للديمقراطيين، بسبب الانقسام الذي خلفته الانتخابات التمهيدية والهجمات الجمهورية على مواقف عبد السيد وعلاقته ببعض رموز التيار التقدمي.

ولذلك يظل عبد السيد متقدما، لكنه لم يصل بعد إلى منطقة الأمان، كما أن خسارته ستجعل طريق الديمقراطيين إلى أغلبية مجلس الشيوخ أكثر صعوبة بصورة كبيرة.

نيوهامبشير
يتمتع الديمقراطيون بأفضلية في الاحتفاظ بالمقعد الذي تخليه السيناتورة جين شاهين. وحتى لحظة إعداد التقرير، كانت الولاية تستعد لحسم مرشحي الحزبين في الانتخابات التمهيدية المقررة في 8 سبتمبر.

مين
تحول السباق بين الجمهورية المخضرمة سوزان كولينز والديمقراطي تروي جاكسون إلى تعادل فعلي، مع أفضلية محدودة لجاكسون في بعض الاستطلاعات والنماذج.

أوهايو
يحاول السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون استعادة مقعده عبر هزيمة الجمهوري جون هوستد، الذي عين لشغل المقعد بعد انتقال جي دي فانس إلى منصب نائب الرئيس. وتظهر الاستطلاعات تقدما محدودا لبراون، رغم أن ترامب فاز بالولاية بفارق كبير في 2024.

تكساس
أصبحت تكساس مفاجأة انتخابات 2026، بعدما تحول السباق بين الديمقراطي جيمس تالاريكو والجمهوري كين باكستون إلى مواجهة متقاربة للغاية. ويمنح نموذج Decision Desk HQ تالاريكو أفضلية طفيفة، لكن الطبيعة الجمهورية للولاية تجعل النتيجة غير مضمونة.

ألاسكا
تهدد الديمقراطية المعتدلة ماري بيلتولا مقعد السيناتور الجمهوري دان سوليفان، مستفيدة من نظام التصويت التفضيلي والانقسام داخل المعسكر الجمهوري. وتشير النماذج الحالية إلى أفضلية محدودة لبيلتولا.

أيوا
أصبحت الولاية أكثر تنافسية بسبب غضب المزارعين من الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة. ومع ذلك، تظل الجمهورية آشلي هينسون متقدمة بدرجة طفيفة على الديمقراطي جوش توريك.

ويحتاج الديمقراطيون، في السيناريو الأكثر وضوحا، إلى الاحتفاظ بمقاعد جورجيا وميشيغان ونيوهامبشير، ثم انتزاع نورث كارولاينا ومين، والفوز بمقعدين إضافيين على الأقل من بين أوهايو وتكساس وألاسكا وأيوا.

ويصنف Decision Desk HQ احتمالات السيطرة على مجلس الشيوخ عند 50% لكل حزب، ما يعكس مدى الترابط بين هذه السباقات وصعوبة توقع النتيجة النهائية. تفاصيل السباقات التسعة الحاسمة

لماذا يتقدم الديمقراطيون؟
يظل العامل الأكبر في الانتخابات هو تراجع شعبية الرئيس ترامب، إذ أظهر أحدث استطلاع لرويترز وإبسوس أن نسبة تأييده استقرت عند 33%، وهي من أدنى المستويات في مسيرته السياسية.

كما كشف الاستطلاع أن 71% من الأميركيين غير راضين عن طريقة تعامله مع تكلفة المعيشة، بينما قال 46% من الديمقراطيين إنهم متحمسون جدا للتصويت، مقابل 31% فقط من الجمهوريين.

وأظهر المستقلون ميلا واضحا نحو الديمقراطيين، في وقت أصبحت فيه الأسعار والاقتصاد والحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود عبئا انتخابيا على مرشحي الحزب الجمهوري.

في المقابل، يحتفظ الجمهوريون بتفوق مالي كبير من خلال لجان الحزب ومجموعات الإنفاق المستقلة، إضافة إلى مئات الملايين من الدولارات المتاحة للجنة السياسية التابعة لترامب. وقد تسمح هذه الأموال بإغراق الدوائر المتقاربة بالإعلانات خلال الأسابيع الأخيرة.

السيناريو الأقرب
بناء على الأرقام المتاحة حتى 8 سبتمبر، يرجح تحليل «رؤية نيوز» أن يستعيد الديمقراطيون مجلس النواب باحتمال يقارب 70%، مع أغلبية تتراوح بين 221 و226 مقعدا.

أما مجلس الشيوخ، فيظل أقرب إلى التعادل الكامل. وإذا كان لا بد من ترجيح أحد السيناريوهين، فإن الجمهوريين يحتفظون بأفضلية طفيفة للغاية، لا تتجاوز 52% مقابل 48% للديمقراطيين، بسبب حاجتهم إلى 50 مقعدا فقط مع صوت نائب الرئيس، بينما يحتاج الديمقراطيون إلى 51.

لكن استمرار تقدم الديمقراطيين وطنيا عند ست نقاط أو أكثر، مع فوزهم في نورث كارولاينا ومين واثنتين من أوهايو وتكساس وألاسكا وأيوا، قد يمنحهم السيطرة على المجلسين.

لذلك تبدو النتيجة الأكثر ثباتا حتى الآن هي انتقال مجلس النواب إلى الديمقراطيين، بينما قد تظل هوية الحزب المسيطر على مجلس الشيوخ غير معروفة ليلة الانتخابات نفسها، وربما تتوقف على فارق بضعة آلاف من الأصوات في ولاية واحدة.

على رأسهم ميلانيا؛ قائمة الجمهوريين الغائبين عن مؤتمر ترامب النصفي

ترجمة: رؤية نيوز

من غير المتوقع أن تحضر السيدة الأولى ميلانيا ترامب مؤتمر الحزب الجمهوري النصفي المقرر عقده الأسبوع المقبل في تكساس، ما يعني غياب شخصية بارزة عن حدث يهدف إلى إظهار التضامن مع الرئيس دونالد ترامب.

يأتي هذا بعد أن أكدت مجلة نيوزويك أن السيناتور جون كورنين من تكساس يعتزم أيضاً التغيب عن المؤتمر الذي سيعقد يومي 9 و10 سبتمبر في دالاس.

وتنضم ميلانيا ترامب وكورنين إلى قائمة تضم عشرات المشرعين والمرشحين الجمهوريين في سباقات انتخابية تنافسية على مقاعد الكونغرس، والذين من المتوقع أيضاً أن يمتنعوا عن الحضور، حيث اختار بعضهم القيام بحملات انتخابية في دوائرهم، بينما يُقال إن آخرين يعترضون على تكاليف الحضور.

قد تُقدم القرارات المتباينة للمرشحين في السباقات الانتخابية التنافسية مؤشراً هاماً حول متى يُعتبر الظهور إلى جانب ترامب ميزة، ومتى يُعتبر عبئاً.

ومن المتوقع أن يجذب تجمع ترامب نحو 20 ألف شخص إلى مركز الخطوط الجوية الأمريكية، وأن يُكلف دالاس أكثر من مليوني دولار أمريكي لتغطية نفقات الأمن العام والخدمات اللوجستية، مع بقاء ترتيبات السداد معلقة حتى آخر مذكرة صادرة عن المدينة.

ومن جانبها صرحت ناتالي بالداساري، السكرتيرة الصحفية للجنة الوطنية الجمهورية، لموقع بوليتيكو بأن الإقبال على الحضور والمشاركة كان “هائلاً”، مضيفةً أن المؤتمر سيوفر زخماً لتعزيز الأغلبية الجمهورية في انتخابات نوفمبر.

نقاط رئيسية

  • صرح مسؤول في البيت الأبيض لصحيفة واشنطن بوست بأن ميلانيا ترامب لا تنوي الحضور، على الرغم من أن السيدة الأولى لم تُعلن قرارها في بيان رسمي.
  • وأكد المتحدث باسم كورنين غيابه مباشرةً لمجلة نيوزويك في مقابلة حصرية نُشرت في 3 سبتمبر.
  • ووجد موقع بوليتيكو 45 شخصاً من بين أكثر من 70 مرشحاً ومشرعاً جمهورياً شملهم الاستطلاع، لكنه لم يُفصح عن أسمائهم جميعاً.
  • يشمل الغائبون المعلن عنهم اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ، ورئيس لجنة بارزة في مجلس النواب، والعديد من الجمهوريين الذين يخوضون سباقات انتخابية متقاربة.
  • أنشأت اللجنة الوطنية الجمهورية هذا التجمع الاحتفالي للترويج لمرشحيها وحشد الناخبين، وليس لترشيح مرشحين أو إدارة شؤون الحزب.

مدى أهمية ذلك

يشير البيان الرسمي للجنة الوطنية الجمهورية إلى أن المؤتمر سيحتفي بإنجازات ترامب ويحشد الحزب حول رؤية مشتركة، مع منع إصدار القرارات أو إجراء الانتخابات أو أي أعمال رسمية أخرى. ولذلك، يعتمد نجاحه بشكل أساسي على الرسائل الإعلامية، والظهور الإعلامي، وحشد الناخبين.

ميلانيا ترامب

أكد مسؤول في البيت الأبيض لصحيفة واشنطن بوست أن ميلانيا ترامب لا تنوي الحضور.

لم يُذكر سببٌ لذلك، ولم تُصدر السيدة الأولى أو مكتبها أي بيان رسمي بشأن خططها.

ويُثير غيابها المتوقع الانتباه لأنها ظهرت في الليلة الختامية للمؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2024 في ميلووكي، على الرغم من أنها لم تُلقِ كلمة أمام المندوبين.

ولا ينبغي تفسير قرار دالاس على أنه دليل على خلاف شخصي أو سياسي.

جون كورنين

أكد المتحدث باسم كورنين لمجلة نيوزويك أن السيناتور المنتهية ولايته عن ولاية تكساس لن يحضر.

ويكتسب غيابه أهمية خاصة لأن الفعالية تُقام في تكساس، وتهدف إلى الترويج للمدعي العام كين باكستون، الذي فاز على كورنين بترشيح الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ بعد حصوله على تأييد ترامب.

وقد اشتدت المنافسة بشكل غير مسبوق. أظهر استطلاع رأي أجرته جامعة تكساس/مشروع تكساس للسياسة في أغسطس أن الديمقراطي جيمس تالاريكو حصل على 42% من الأصوات، بينما حصل باكستون على 39%، مع عدم إبداء 14% أي تفضيل.

وبلغ هامش الخطأ المرجح للاستطلاع، الذي شمل 1200 ناخب مسجل، 3.58 نقطة مئوية.

ولم يعزو مكتب كورنين قراره إلى ترامب أو باكستون أو نتيجة الانتخابات التمهيدية.

أعضاء مجلس الشيوخ وكبار الجمهوريين

أبلغ فريق السيناتور تومي توبرفيل من ولاية ألاباما صحيفة ديلي ميل أنه لن يحضر الفعالية بعد إضافة فعاليات الحملة الانتخابية إلى جدوله. كان توبيرفيل، المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية ألاباما، قد صرّح للمجلة في يوليو بأنه يعتزم التواجد في دالاس.

وتُقدّم خططه المُعدّلة مثالًا واضحًا على الحسابات الانتخابية الكامنة وراء بعض حالات الغياب: فالوقت المُخصّص لحضور فعالية حزبية وطنية يتنافس مباشرةً مع الوقت المُخصّص للحملة الانتخابية.

وقال السيناتور مايك راوندز، من ولاية ساوث داكوتا، إنه سيبقى في ولايته للقاء ناخبيه.

وصرح راوندز للصحفيين هذا الأسبوع: “أقضي هذا العام أكبر قدر ممكن من الوقت في ساوث داكوتا للتحدث مع الناس الذين لديهم مخاوف، ومنها القدرة على تحمّل التكاليف”.

وبحسب موقع بوليتيكو، سيحضر رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب، توم كول، فعالية صيد حمام في أوكلاهوما بدلًا من ذلك.

وأشار كل من النائب كريس سميث، من ولاية نيوجيرسي، والنائب أندرو غاربارينو، من ولاية نيويورك، إلى التزامات في دوائرهما الانتخابية تتعلق بالذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر.

الجمهوريون في سباقات انتخابية تنافسية

اختار العديد من الجمهوريين في مجلس النواب، الذين يواجهون انتخابات تحظى بمتابعة دقيقة، دوائرهم الانتخابية بدلًا من دالاس.

فقال النائب عن ولاية ميشيغان، توم باريت، إنه سيكون “أكثر فائدة” في دائرته الانتخابية، مضيفًا: “لا أستطيع التحكم بما سيقوله الرئيس في المؤتمر، لكنني أستطيع التحكم بمكاني وما أفعله”.

وصرح النائب عن ولاية أيوا، زاك نان، لموقع MS NOW: “سأكون في دائرتي الانتخابية لأنني أعتقد أن الأهم هو التواجد فيها والعمل من أجل ناخبيّ”.

وقدّم مكتب باريت للموقع تفسيرًا مشابهًا، بينما أكد النائب عن ولاية كاليفورنيا، ديفيد فالاداو، أنه لن يحضر، دون ذكر سبب.

وصرح النائب عن ولاية بنسلفانيا، برايان فيتزباتريك، لموقع بوليتيكو: “أنا لستُ من أنصار الأحزاب. أؤمن بإنهاء نظام الحزبين. والعودة إلى جذورنا كدولة”.

وأبلغ فريق النائب عن ولاية ميشيغان، جون جيمس، المرشح الجمهوري لمنصب حاكم الولاية، صحيفة ديلي ميل أنه لا يعتزم الحضور حاليًا. ولم تُقدّم حملته الانتخابية أي سبب.

يخوض كل من نون وباريت وفيتزباتريك انتخاباتٍ تُصنّفها تقارير كوك السياسية بأنها متقاربة النتائج.

وذكر موقع بوليتيكو أن النائب عن ولاية كولورادو، جيف هيرد، لا يعتزم حضور المؤتمر.

وقال النائب عن ولاية نيويورك، نيك لالوتا، إنه سيزور الجامعات برفقة ابنته.

فيما صرح توم تيفاني، المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية ويسكونسن، لصحيفة ميلووكي جورنال سنتينل بأنه سيتغيب عن المؤتمر.

أهداف المؤتمر

تصف اللجنة الوطنية الجمهورية هذا الحدث بأنه أول مؤتمر لها في انتخابات التجديد النصفي، وتؤكد أنه سيسلط الضوء على إنجازات ترامب، والمرشحين الجمهوريين، ورؤية الحزب المشتركة في مركز الخطوط الجوية الأمريكية.

ومن المقرر أن يشارك ترامب في كلتا الليلتين ويلقي الكلمة الرئيسية الختامية، بينما سيترأس نائب الرئيس، جيه دي فانس، الأمسية الافتتاحية.

ويتضمن البرنامج 109 فقرات أو متحدثين يتناولون قضايا تشمل الضرائب، والرعاية الصحية، والهجرة، والأمن العام.

فقال رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية، جو غروترز، إن كل ساعة ستحمل رسالتها وأصواتها الخاصة، “بناءً على رؤية الرئيس دونالد ترامب للمرحلة القادمة من عظمة أمريكا”.

فيما وصف كال جيلسون، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ساوثرن ميثوديست، الهدف العملي بشكل أوضح: “كل ما يتبقى هو تجمع انتخابي يهدف إلى حشد القاعدة الشعبية وتشجيعها على المشاركة”.

ومن جانبه قلل نائب الرئيس فانس من أهمية غياب بعض النواب، مصرحًا للصحفيين بأنه وترامب يستطيعان عرض برنامج الحزب على التلفزيون الوطني، وأن النائب في سباق انتخابي متقارب ليس ملزمًا بالحضور “في جميع الحالات”.

وقال فانس: “عندما تخوض سباقًا انتخابيًا لمجلس النواب، وخاصة في سباق متقارب للغاية، يكون لديك العديد من الأمور المحلية التي تركز عليها”.

وأضاف: “هناك جمع التبرعات، والأموال التي يجب جمعها، والفريق الذي يجب التعامل معه وتوجيهه. والأهم من ذلك كله، عليك الخروج ومقابلة الناخبين وإيصال رسالتك إليهم”. “هذا التمييز مهم. قد ينظر بعض الجمهوريين إلى دالاس كمنصة وطنية، بينما يرى آخرون أن استغلال هذين اليومين أفضل للتواصل مع الناخبين في دوائرهم الانتخابية”.

كما كان للتكلفة دور في نقاش الحضور

قدّمت اللجنة الوطنية الجمهورية للحزب الجمهوري لأعضاء مجلس النواب أربع باقات تبرعات تتراوح قيمتها بين 25,000 و100,000 دولار، تشمل تذاكر المؤتمر وإمكانية الوصول إلى غرف فندقية بدرجات متفاوتة، ووجبة إفطار مع القيادة، وجلسات نقاش سياسية، وحفل استقبال.

احتُسبت في هذه الباقات التبرعات الجديدة فقط من لجنة إعادة انتخاب العضو أو لجنة العمل السياسي التابعة للقيادة إلى الصندوق العام للجنة الوطنية الجمهورية للحزب الجمهوري.

الخلاصة

قد يتغير الحضور قبل بدء المؤتمر يوم الأربعاء. فعلى سبيل المثال، صرّح روب بريسناهان لموقع بوليتيكو أنه غير متأكد من حضوره، ولذلك لم يُدرج ضمن قائمة الغائبين المؤكدين.

ومن بين الشخصيات الجمهورية البارزة المتوقع حضورها رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، والسيناتور تيد كروز من تكساس، والسيناتور جون هاستيد والسيناتور بيرني مورينو من أوهايو، مما يضمن استمرار دعم قيادة الحزب للحدث بشكل كبير.

ردود فعل غاضبة ضد ممداني بشأن أحداث 11 سبتمبر بعد إعادة نشره لمنشور قديم

ترجمة: رؤية نيوز

يواجه عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، تدقيقًا متجددًا بعد إعادة نشر منشور له يعود لعام 2023، بمناسبة ذكرى هجمات 11 سبتمبر، أشار فيه إلى الخسائر في الأرواح والمعاناة التي خلفتها الحروب التي أعقبت الهجمات.

فكتب ممداني على موقع X عام ٢٠٢٣: “لقي ما يقارب ٣٠٠٠ من سكان نيويورك حتفهم في أحداث ١١ سبتمبر؛ وبعد مرور ٢٢ عامًا، لم يتوقف الموت. ننعى جيراننا الذين قضوا نحبهم في ذلك اليوم، ومئات الآلاف الذين سقطوا في الحروب التي تلتها، والملايين المجهولين من الجرحى والنازحين. وتخليدًا لذكراهم، نسعى جاهدين لبناء عالم أفضل”.

ودعت بعض عائلات ضحايا ١١ سبتمبر رئيس البلدية الاشتراكي إلى عدم حضور مراسم إحياء ذكرى ١١ سبتمبر في مدينة نيويورك، بعد أن واجه ردود فعل غاضبة بسبب مقابلته مع حسن بيكر، الذي صرّح عام ٢٠١٩ قائلاً: “أمريكا تستحق أحداث ١١ سبتمبر”.

في البداية، رفض ممداني إدانة هذه التصريحات، لكنه وصفها لاحقًا بأنها “مرفوضة ومستهجنة”.

واتهم النقاد ممداني باستغلال هذه الذكرى الأليمة للفت الانتباه إلى الحروب التي أعقبت أحداث ١١ سبتمبر، متجاهلاً بشكل ملحوظ هوية منفذي الهجمات، ومكتفيًا بوصف الضحايا بأسلوب غير مباشر.

فكتب مارك ثيسن: «بصفتي أحد الذين كانوا في البنتاغون لحظة وقوع الهجمات، أجد هذا الأمر مشينًا للغاية. ليس من حقك أبدًا أن تطأ قدمك أرض مركز التجارة العالمي، فضلًا عن يوم 11 سبتمبر. إن تجرأت على الحضور، أتمنى أن يُستقبلك سكان برونكس بهتافاتٍ تُجبرك على الانسحاب خجلًا».

كما علقت عضوة مجلس مدينة نيويورك، إينا فيرنيكوف قائلة: «أظن أنهم جميعًا “ماتوا” في حادث؟ ثم تتساءل لماذا لا ترغب عائلات ضحايا 11 سبتمبر بوجودك في المراسم. ابقَ في بيتك يا ممداني».

فيما كتب النائب عن ولاية فلوريدا، راندي فاين: «بعد مرور ما يقارب 25 عامًا، يتواطأ عمدة مدينة نيويورك مع الإرهابيين المسلمين ويرفض فضح الشر على حقيقته. للأسف، يبدو أن المدينة نسيت حين انتخبت ممداني الجهادي عمدةً. لكننا لن ننسى أبدًا».

و قال بول ماورو، المساهم في قناة فوكس نيوز وضابط شرطة نيويورك السابق: «لقد سهّلتَ الأمر. لا تحضر في ذكرى أحداث 11 سبتمبر هذا العام، ولا في أي عام. لسنا مهتمين بتبريراتك الأخلاقية، يا ابن المحسوبية. التزم بالشيوعية التي علّمك إياها والدك. يمكنك أنت وصديقك بايكر قضاء اليوم في ممارسة اللغة الصينية».

بينما تساءل المتحدث باسم السيدة الأولى السابقة جيل بايدن، مايكل لا روزا «هل هذا حقيقي؟».

وكتبت النائبة نانسي ميس «قُتل أمريكيون على يد إرهابيين بأبشع الطرق».

من جانبه كتب جوي جونز، المذيع المشارك في برنامج «بيغ ويك إند شو»: «يا له من جبان! لقد قُتلوا وينامون قريري العين، وهم يعلمون أنني وآلافًا من إخواني قد أدينا واجبنا في تحقيق العدالة».

أعلن ممداني عزمه حضور مراسم إحياء ذكرى أحداث 11 سبتمبر لتكريم الضحايا والناجين وعائلاتهم وفرق الإنقاذ، إلى جانب نائب الرئيس جيه دي فانس والرؤساء السابقين، بمن فيهم بايدن وبوش.

ودعت عريضةٌ نظّمتها عائلاتٌ من الضحايا ممداني إلى عدم المشاركة في المراسم، متسائلةً عن مدى ملاءمة مشاركته في ظلّ هذه المأساة.

وجاء في العريضة المنشورة على موقع Change.org، والتي نظّمتها عائلاتٌ من الضحايا: “نرجو من المنظمين التفضل بالنظر ملياً فيما إذا كانت مشاركة السيد ممداني تتوافق مع هدف المراسم وتطلعات العائلات الأكثر تضرراً من هذه المأساة”.

تقرير: ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز في مواجهة “قرارًا مصيريًا”.. وأي من المسارين قد يُغير حزبها جذريًا

ترجمة: رؤية نيوز

أوضح أليكس تومسون، من موقع أكسيوس، في مقطع فيديو نُشر على يوتيوب يوم الخميس، أن النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز (ديمقراطية من نيويورك) أمامها “قرار مصيري”، لكن بغض النظر عن المسار الذي ستختاره، فإنها تُهيئ نفسها لدور محوري في السياسة.

وأشار تومسون إلى أن أوكاسيو-كورتيز، إحدى أنجح السياسيات في الجناح اليساري للحزب الديمقراطي، عليها أن تُقرر ما إذا كانت ستتجه أكثر نحو الترشح للرئاسة أو لمجلس الشيوخ.

كما قال تومسون: “فيما يتعلق بالترشح للرئاسة فكورتيز ترث الكثير من حركة [سيناتور فيرمونت] بيرني ساندرز. ستجمع 100 مليون دولار دون حضور أي فعالية لجمع التبرعات. هناك آلاف الشباب، خاصة في جميع الولايات، مستعدون للتطوع لحملتها.. وهو ما سيقلب موازين السباق رأسًا على عقب”.

أما إذا ترشحت لمجلس الشيوخ: “فيعتقد معظم الديمقراطيين في نيويورك الذين تحدثت إليهم أنها ستهزم تشاك شومر بسهولة في الانتخابات التمهيدية”، وهو ما سيُعيد تشكيل المجلس الأعلى بالكامل، نظرًا لكونه زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ”.

وأشار تومسون أنه لا يزال من غير الواضح حاليًا أي اتجاه تميل إليه، موضحًا؛ “فمن جهة، قامت بحملات انتخابية في شمال ولاية نيويورك، وحرصت بشدة على الحفاظ على علاقاتها داخل الحزب الديمقراطي في الولاية. لكن ألكساندريا أوكاسيو كورتيز اتخذت أيضًا عدة خطوات يقوم بها المرشحون للرئاسة”.

وأضاف، في الوقت نفسه، أنها أصدرت تأييدها لمرشحين في سباقات انتخابية رئيسية في أنحاء البلاد، كما حسّنت خطابها، مبتعدةً عما تسميه “الصحوة الأولى”، أو حقبة تُعرَّف غالبًا بأنها أواخر العقد الأول من الألفية الثانية وبداية العقد الثاني، حيث كان السياسيون التقدميون يتبنون أساليب غامضة وهامشية في الحديث عن العدالة الاجتماعية لدرجة أن الناخب العادي بالكاد يفهمها.

وبغض النظر عن المسار الذي ستختاره، كما قال تومسون، يبدو أن هناك أمرًا واحدًا واضحًا: إنها تسعى إلى خطة توحيد.

وبمقارنته بين كورتيز وساندر؛ فقال تومسون: “إنها تستغل موجة خيبة الأمل من المؤسسة الديمقراطية.. على غرار ما فعله ساندرز، لكن ألكساندريا أوكاسيو كورتيز ليست بيرني. بيرني ثائر، وليس دائمًا عضوًا فاعلًا في الفريق. أما ألكساندريا أوكاسيو كورتيز فتريد أن تكون عضوًا فاعلًا في الفريق. وبطريقة ما، وضعت نفسها كجسر بين المؤسسة وحركة بيرني الثورية. ولهذا السبب تملك ألكساندريا أوكاسيو كورتيز فرصة لتصبح مرشحة الحزب الديمقراطي”.

ترامب يهاجم حاكمة نيويورك بسبب الحجاب.. سجال ديني يتحول إلى ورقة انتخابية ساخنة

نيويورك – رؤية نيوز

تحولت زيارة قامت بها حاكمة ولاية نيويورك الديمقراطية كاثي هوكول إلى أحد المراكز الإسلامية في مدينة نيويورك إلى مواجهة سياسية مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما هاجمها بسبب ظهورها بغطاء للرأس خلال الزيارة، واتهمها بمحاولة استمالة ما وصفه بـ«الصوت العربي» في انتخابات حاكم الولاية المقررة في نوفمبر المقبل.

وكانت هوكول قد زارت، الجمعة 28 أغسطس، المركز الثقافي الإسلامي في نيويورك، حيث التقت مسؤولين وأعضاء من المجتمع المسلم وغطت رأسها أثناء وجودها داخل مكان العبادة، وهي خطوة قالت لاحقا إنها جاءت احتراما لتقاليد المكان الذي استضافها. وأكدت أن الأمر لا يختلف بالنسبة لها عن مراعاة قواعد اللباس والعادات عند زيارة دور عبادة يهودية أو مسيحية.

وسرعان ما انتشرت صور ومقاطع فيديو الزيارة على منصات التواصل الاجتماعي، وأصبحت مادة للهجوم من عدد من الشخصيات والتيارات المحافظة، قبل أن يدخل ترامب بنفسه على خط المواجهة.

ترامب: تحاول الحصول على «الصوت العربي»
في منشور على منصة «تروث سوشيال»، نشر ترامب صورة لهوكول وهي تغطي رأسها، ووصفها بأنها «أسوأ حاكمة في البلاد»، قبل أن يتهمها بأنها تعمل جاهدة للحصول على «Arab Vote» أو الصوت العربي.

كما ربط ترامب بين ظهور هوكول بغطاء الرأس وبين الجدل حول برنامج تسعير الازدحام المروري في مانهاتن، قائلا إن هذا البرنامج يضر بها سياسيا حتى بين الأشخاص الذين ترتدي الحجاب من أجلهم، بحسب تعبيره، واختتم منشوره بالقول إن «الأمر كله جنوني».

لكن اللافت في تصريحات ترامب هو استخدامه مصطلح «الصوت العربي» في قضية تتعلق بزيارة مسجد، وهو خلط سياسي وديموغرافي بين العرب والمسلمين؛ فليس كل العرب في الولايات المتحدة مسلمين، كما أن قطاعات واسعة من المسلمين الأمريكيين تنتمي إلى أصول آسيوية وأفريقية وأمريكية وغيرها.

ويعيش في ولاية نيويورك أكثر من 300 ألف أمريكي من أصول عربية، ما يجعلها واحدة من أكبر التجمعات العربية في الولايات المتحدة، وفقا لما ورد في سجلات مجلس شيوخ الولاية.

هوكول لترامب: لن أعتذر
رد هوكول جاء أكثر حدة من مجرد الدفاع عن اختيارها للملابس.

وقالت إنها كانت ضيفة في بيت عبادة إسلامي وأرادت إظهار الاحترام للأشخاص الذين استقبلوها، مضيفة أن هذا النوع من الاحترام كان أمرا طبيعيا في الولايات المتحدة قبل دخول ترامب إلى الحياة السياسية بهذه الصورة.

واختتمت ردها برسالة مباشرة: «لن أعتذر أبدا» عن معاملة أشخاص من أي عقيدة بكرامة، واتهمت ترامب وحلفاءه بتبني خطاب معاد للمسلمين.

وفي تصريحات أخرى، أكدت هوكول أنها تتبع المنهج نفسه عند زيارة دور العبادة المختلفة، سواء كانت معبدا يهوديا أو مجتمعا أرثوذكسيا أو كنيسة كاثوليكية، معتبرة أن مراعاة تقاليد المكان جزء من احترام من يستضيفها.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تغطي فيها هوكول رأسها في مناسبة إسلامية؛ فقد فعلت ذلك سابقا، من بينها جنازة ضابط شرطة نيويورك المسلم ديدارول إسلام عام 2025.

لماذا تحول الحجاب إلى قضية انتخابية؟
التوقيت هو أحد أهم أسباب تضخم القضية. فالولايات المتحدة تستعد لإحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، وقد استخدم بعض المحافظين هذه المناسبة لانتقاد ظهور هوكول بغطاء الرأس، معتبرين أن توقيت الزيارة غير مناسب.

في المقابل، رفضت منظمات إسلامية الربط بين المسلمين وهجمات 11 سبتمبر، مؤكدة أن المسلمين الأمريكيين أنفسهم شاركوا بقية الأمريكيين الحزن على الضحايا، وأن احترام مسجد أو ارتداء غطاء للرأس داخله لا ينبغي تحويله إلى اختبار للوطنية.

ومن هنا انتقلت القضية من سؤال بسيط حول «لماذا ارتدت الحاكمة الحجاب؟» إلى صراع أكبر حول الدين والهوية والهجرة والتعددية الثقافية ومكان المسلمين في المجتمع الأمريكي.

خلف المعركة.. انتخابات حاكم نيويورك
هناك بعد انتخابي واضح لا يمكن تجاهله.

هوكول تخوض في 3 نوفمبر المقبل انتخابات تسعى من خلالها للاحتفاظ بمنصب حاكم نيويورك، في مواجهة المرشح الجمهوري ومسؤول مقاطعة ناسو بروس بلاكمان، الذي انضم هو الآخر إلى منتقديها واتهمها بالاستعراض السياسي ومحاولة إرضاء الجمهور الذي تتحدث أمامه.

والسباق لم يعد مريحا تماما بالنسبة لهوكول. فآخر استطلاع كبير أجرته جامعة Siena قبل واقعة الحجاب أظهر تقدمها على بلاكمان بـ49% مقابل 39%، أي بفارق عشر نقاط فقط، بعدما كان الفارق عشرين نقطة في استطلاع سابق خلال يونيو.

وهذا التراجع يجعل كل كتلة انتخابية مهمة، بما فيها الناخبون العرب والمسلمون، خصوصا في مدينة نيويورك وبعض مناطق لونغ آيلاند وضواحي الولاية.

هل هجوم ترامب يضر هوكول أم يفيدها؟
سياسيا، قد تكون النتيجة أكثر تعقيدا مما يبدو.

بالنسبة لقاعدة ترامب والمحافظين، يمكن استخدام الصورة لتأكيد الرواية التي يكررها الجمهوريون بأن الديمقراطيين يمارسون «سياسات الهوية» ويحاولون كسب أصوات الأقليات من خلال الرموز والإشارات الثقافية. وهذا قد يساعد بلاكمان على تعبئة الناخب الجمهوري المحافظ، خاصة أن ملفي الجريمة وتكاليف المعيشة والضرائب والازدحام المروري تمثل بالفعل محاور رئيسية لحملته.

لكن لدى هوكول فرصة لتحويل الهجوم نفسه إلى مكسب سياسي.

فبدلا من الدفاع فقط عن الحجاب، جعلت القضية تتعلق بـحرية الدين واحترام دور العبادة وكرامة المسلمين الأمريكيين. وقد يدفع ذلك عددا من الناخبين العرب والمسلمين، وربما قطاعات من الليبراليين والمعتدلين، إلى النظر إلى هجوم ترامب باعتباره تجاوزا لحدود الخلاف السياسي ودخولا في مساحة الهوية الدينية.

وهناك أيضا احتمال لحدوث ما يعرف سياسيا بـ«التأثير العكسي»: كلما ازداد الهجوم على هوكول بسبب احترامها تقاليد مسجد، أصبح من الأسهل عليها تقديم نفسها باعتبارها حاكمة تدافع عن التنوع الديني في نيويورك، وهي واحدة من أكثر الولايات تنوعا في البلاد.

ترامب يخاطب قاعدته أكثر مما يخاطب المترددين
السؤال الأهم هو ما إذا كان هجوم ترامب قادرا على جذب ناخبين جدد إلى الجمهوريين، أم أنه يكتفي بتعبئة ناخبين يؤيدونه بالفعل.

المؤشرات الوطنية الحالية لا تمنح ترامب وضعا مريحا بين الجمهور الأوسع؛ فقد أظهر استطلاع Reuters/Ipsos الصادر في 31 أغسطس أن نسبة تأييده على المستوى الوطني تدور حول 33%، مع تقدم الديمقراطيين في حماس ناخبيهم للانتخابات النصفية. وهذه الأرقام لا يمكن إسقاطها مباشرة على انتخابات نيويورك، لكنها تشير إلى أن تدخل ترامب قد يكون أكثر فعالية في تحريك القاعدة الجمهورية منه في إقناع الناخبين المستقلين.

ورقة «تسعير الازدحام» أخطر من الحجاب
وربما يكون الجزء الأكثر أهمية انتخابيا في منشور ترامب ليس الحجاب نفسه، وإنما محاولته ربطه ببرنامج Congestion Pricing.

فالرسالة التي يريد ترامب تمريرها هي أن هوكول يمكنها التقرب رمزيا من المجتمعات العربية والمسلمة، لكن هذه المجتمعات – شأنها شأن غيرها – تواجه تكاليف المعيشة والمواصلات والضرائب.

وهنا يمتلك الجمهوريون حجة انتخابية أقوى بكثير من الجدل الديني: إذا استطاع بلاكمان نقل النقاش من «الحجاب» إلى تكلفة الحياة في نيويورك، فقد يكون لذلك تأثير أكبر على الناخب المتردد.

أما إذا ظل الجدل مركزا على ما إذا كان يحق لحاكمة الولاية تغطية رأسها احتراما لمسجد، فقد تستفيد هوكول أكثر من خصومها.

خطورة ربط الإسلام بـ11 سبتمبر
ويظل الجانب الأكثر حساسية هو محاولة بعض المنتقدين ربط ظهور الحاكمة بالحجاب باقتراب ذكرى هجمات 11 سبتمبر.

هذا الخطاب قد ينجح في إثارة جزء من القاعدة المحافظة، لكنه يحمل مخاطرة كبيرة بالنسبة للجمهوريين، لأنه قد يبدو بالنسبة لقطاع أوسع من الأمريكيين وكأنه يحمل المسلمين المعاصرين مسؤولية جماعية عن هجمات إرهابية وقعت قبل ربع قرن.

ولهذا حاولت هوكول وحلفاؤها تحويل النقاش من الدفاع عن مظهر الحاكمة إلى الدفاع عن مبدأ أمريكي أوسع: أن المسلم الذي يدخل كنيسة ويحترم تقاليدها، أو المسيحي الذي يدخل مسجدا ويحترم قواعده، لا يتنازل عن هويته، وإنما يمارس شكلا من أشكال التعايش الديني.

ما التأثير المتوقع على الرأي العام؟
حتى الآن، لا يوجد استطلاع رأي موثوق منشور يقيس بشكل مباشر تأثير واقعة الحجاب على نوايا التصويت في نيويورك، ولذلك سيكون من المبكر القول إنها رفعت أو خفضت شعبية هوكول.

لكن من المرجح أن تؤدي القضية إلى نتيجتين متعاكستين في وقت واحد: زيادة حماس جزء من الناخبين المحافظين المعارضين لهوكول، وفي المقابل زيادة شعور الناخبين المسلمين والعرب بأنهم مستهدفون سياسيا، بما قد يدفع بعضهم إلى مزيد من المشاركة والتصويت ضد المرشح المدعوم من ترامب.

أما الناخب المستقل، وهو الأهم في تحديد حجم الفارق النهائي، فمن المرجح أن يحكم على القضية من زاوية مختلفة: هل كانت هوكول تقوم بمجاملة دينية طبيعية، أم كانت بالفعل تستخدم رمزا دينيا لكسب أصوات انتخابية؟

الإجابة عن هذا السؤال، وليس قطعة القماش نفسها، هي التي ستحدد ما إذا كان الجدل سيبقى مجرد عاصفة على مواقع التواصل الاجتماعي أم يتحول إلى عامل حقيقي في انتخابات نوفمبر.

الخلاصة
المواجهة بين ترامب وهوكول تكشف أن صوت العرب والمسلمين في نيويورك أصبح جزءا واضحا من الحسابات الانتخابية الكبرى.

ترامب يحاول تصوير هوكول باعتبارها سياسية تغير خطابها ومظهرها بحثا عن الأصوات، بينما تحاول الحاكمة قلب الاتهام وتصوير الرئيس والجمهوريين باعتبارهم يهاجمون مبدأ احترام المسلمين وحرية الدين.

وفي ولاية يتقدم فيها الديمقراطيون لكن الفارق أصبح أقل اتساعا، قد لا يحدد «الحجاب» وحده نتيجة الانتخابات، لكنه كشف معركة أكبر بكثير سترافق الأسابيع الأخيرة من الحملة: من يستطيع تعريف الهوية الأمريكية أمام الناخبين.. ترامب بخطاب الهوية والقومية، أم هوكول بخطاب التنوع والتعايش؟

وهنا ربما تكمن الأهمية الحقيقية للصورة التي بدأت بغطاء رأس داخل مسجد، وانتهت إلى واحدة من أولى معارك الهوية الكبرى في المرحلة الأخيرة من سباق حاكم نيويورك.

كيف يتسبب سكوت بيسنت في عرقلة خطة كيفين وارش للاحتياطي الفيدرالي؟!!

ترجمة: رؤية نيوز

يُجري رئيس البنك المركزي، الذي اختاره الرئيس دونالد ترامب بنفسه، تجربةً على أوسع نطاق. لكنّ رجل ترامب المسؤول عن الشؤون الاقتصادية يعرقل هذه التجربة.

توقف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، عن تزويد وول ستريت بتلميحاتٍ حول الخطوة التالية للبنك المركزي الأمريكي.

يأمل وارش أنه إذا تخلى الاحتياطي الفيدرالي عن “التوجيهات المسبقة”، فسيتوقف سوق السندات عن محاولة التكهن بكيفية تفسير الاحتياطي الفيدرالي للبيانات الاقتصادية وغيرها من العوامل، وسيكتفي بالاستجابة للبيانات الاقتصادية نفسها.

نظرياً، يمكن لهذه الاستجابة السوقية النزيهة أن تُرشد مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في مناقشاتهم حول رفع أو خفض أسعار الفائدة.

كان نهج وارش غير التدخلي هذا يواجه بالفعل عقباتٍ واقعيةً ربما تكون مستحيلة، لأنه من شبه المستحيل جعل السوق يتوقف عن التركيز المفرط على الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي. ثم أضاف وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بُعداً جديداً: نهجاً تدخلياً للغاية في سوق سندات الخزانة. كان تدخله في سوق السندات الأسبوع الماضي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه محاولة لكبح جماح ارتفاع العوائد.

بعبارة أخرى، يُعكّر بيسنت صفو الرؤية التي كان وارش يسعى من خلالها إلى رؤية واضحة.

فقال تيم ماهيدي، المسؤول السابق في بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو والرئيس التنفيذي الحالي لشركة الأبحاث “أكسس/ماكرو”: “إذا كان التوقيت هو كل شيء في العلاقات، فقد تكون العلاقة الودية بين بيسنت ووارش على وشك الانتهاء”.

انخفضت أسعار سندات الخزانة الأمريكية – وهي نفسها التي يريد وارش استخدامها كمعيار – بعد أن أعلن بيسنت الأسبوع الماضي عن خطة مفاجئة لمضاعفة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة على الأقل.

وقال إريك روزنغرين، الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن: “إن تدخل وزارة الخزانة ليس مؤشرًا واضحًا لما يريده السوق”.

قدمت وزارة الخزانة هذه الخطوة على أنها إجراء تقني، ضمن جهودها لضمان السيولة في الأسواق.

لكن المحللين ينظرون على نطاق واسع إلى البرنامج على أنه محاولة لخفض أسعار الفائدة المرتفعة بشكل غير مريح على السندات، وهو هدف لطالما سعى إليه بيسنت. وقد ارتفع سعر الفائدة على السندات لأجل 30 عامًا مؤخرًا إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، قبيل الأزمة المالية العالمية.

وقال روزنغرين: “لا توجد فوضى في سوق سندات الخزانة. حجة السيولة لا أساس لها من الصحة. يبدو الأمر أشبه بتجميل للواقع قبل انتخابات التجديد النصفي”.

وانتقد المستثمر الأسطوري ستانلي دراكنميلر، أحد مرشدي بيسنت، هذه الخطوة بشدة واصفًا إياها بـ”كبح مصطنع للعائدات” في مقال رأي نُشر في صحيفة وول ستريت جورنال بعنوان “دع سوق السندات تتحدث”، وقد وُجهت انتقادات لاحقة لدراكنميلر لاستخدامه الذكاء الاصطناعي في كتابة المقال.

“عملان متعارضان”

لطالما أعرب وارش عن أسفه لأن التضخم ظل عالقًا فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% على مدى السنوات الخمس والنصف الماضية.

وقد ناقش مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي هذا الصيف إمكانية رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل نتيجة لذلك. على الأقل، وافق مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي على تثبيت أسعار الفائدة.

لكن يبدو أن بيسنت يتبنى نهجًا معاكسًا، إذ يسعى إلى خفض أسعار الفائدة طويلة الأجل. إذا نجح في ذلك، فسيؤدي إلى انخفاض تكلفة الرهون العقارية وقروض الأعمال، فضلًا عن تكاليف الاقتراض للحكومة الفيدرالية نفسها، وكل ذلك قد يُؤجج ضغوطًا على الأسعار.

وقال روزنغرين: “يعمل الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة في اتجاهين متعاكسين، وهذا غير مُجدٍ”.

إعادة الأمور إلى نصابها

أثارت استراتيجية وارش في التواصل، والتي تتسم بالتكتم الشديد، قلق الأسواق التي اعتادت على مزيد من الشفافية في الاحتياطي الفيدرالي.

وفي عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأسطوري آلان غرينسبان أواخر القرن الماضي، لم يُقدم البنك المركزي الأمريكي سوى القليل من التفاصيل حول ما كان يفعله.

لكن منذ منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، بدأ الاحتياطي الفيدرالي بتقديم توجيهات أكثر وضوحًا من خلال عقد مؤتمرات صحفية، وتقديم توقعات أسعار الفائدة من صانعي السياسات، بل وحتى الموافقة على إجراء مقابلات مع مسؤولي البنوك في برنامج “60 دقيقة”.

فقال بنسون دورهام، المسؤول السابق في الاحتياطي الفيدرالي ومؤسس شركة DASM LLC، وهي شركة أبحاث مستقلة: “استعادة الشفافية ستكون مهمة صعبة للغاية، ومن الصعب السيطرة على الوضع”.

الحكام لا يتدخلون في القرارات

يُعدّ أسلوب وارش القائم على مبدأ “الأقل هو الأفضل” نقيضًا صارخًا لأسلوب بيسنت الأكثر تدخلًا.

فقال دورهام: “لدينا رئيس للاحتياطي الفيدرالي لا يُدلي بتصريحات كافية، ووزير للخزانة الأمريكية يُكثر من الكلام”.

وفي اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير في يوليو، جادل وارش بأن ارتفاع أسعار سندات الخزانة الأمريكية دليل على أن الأسواق تتعلم التركيز على البيانات الحقيقية، لا على تصريحات الاحتياطي الفيدرالي.

وقال وارش: “يتعلم المشاركون في السوق كيفية التعامل مع الوضع، لا مع قرارات الحكم”.

ويشكك مراقبو الاحتياطي الفيدرالي والاقتصاديون في هذا الرأي: فالحكام لا يتدخلون في القرارات، لكن الاحتياطي الفيدرالي يفعل.

إنه مشارك فاعل في الأسواق، يتحكم في أسعار الفائدة قصيرة الأجل ويؤثر على أسعار الفائدة طويلة الأجل.

 

فقال ماهيدي، المسؤول السابق في بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو: “إن الاحتياطي الفيدرالي جزء أساسي من اللعبة. تشبيهه لا معنى له. إنه يتجاهل تمامًا كيفية سير الأمور في الواقع – وهذا أمر خطير”.

“متاهة من المرايا”

ليس هذا فحسب، بل يكاد يكون من المستحيل الحصول على إشارة غير مُفلترة من السوق.

فالمستثمرون لا يشترون الأسهم ببساطة بعد صدور تقرير وظائف سيئ، ولا يبيعونها عند ارتفاع التضخم. بل يُحددون مراكزهم، جزئيًا على الأقل، بناءً على ما يعتقدون أن هذه البيانات تعنيه لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.

لهذا السبب، قد تنخفض أسعار الأسهم أحيانًا بعد صدور تقرير وظائف مُبهر. ليس الأمر أن المتداولين يكرهون انخفاض البطالة، بل إنهم قلقون من أن يُلغي ذلك آمالهم في خفض أسعار الفائدة.

وكتب يان هاتزيوس، الخبير الاقتصادي في غولدمان ساكس، في مذكرة صدرت مطلع هذا الشهر: “تكمن مشكلة هذا النهج (الذي طرحه وارش) في أن المشاركين في أسواق أسعار الفائدة قصيرة الأجل – حيث يكون لتواصل الاحتياطي الفيدرالي أهمية قصوى – يُسعّرون ما يعتقدون أن الاحتياطي الفيدرالي سيفعله، لا ما ينبغي عليه فعله”.

وحذر هاتزيوس من أن تقديم معلومات أقل سيجعل الأسواق “أكثر عرضة للخطأ” ويُدخل “تقلبات غير ضرورية”.

ووفقًا لتقرير صادر عن باركليز الشهر الماضي؛ فعندما تسود حالة من عدم اليقين في الأسواق بشأن كيفية استجابة البنوك المركزية للبيانات الواردة، قد تملأ المضاربة هذا الفراغ.

وكتب خبراء اقتصاديون في باركليز: “في مثل هذه الظروف، نجد أنفسنا أمام معضلة: إذ قد يصبح تسعير السوق أقل انعكاسًا للأسس الاقتصادية وأكثر انعكاسًا لما يعتقده المستثمرون أن صناع السياسات يحاولون إيصاله”.

ويهدد تدخل وزارة الخزانة في أسواق السندات بجعل هذه المعضلة أكثر تعقيدًا.

ترامب يحث الناخبين قُبيل انتخابات التجديد النصفي: “تخيلوا أنني مرشح”

ترجمة: رؤية نيوز

جدد الرئيس ترامب، يوم الأربعاء، دعوته للأمريكيين للتصويت كما لو كان اسمه “مُدرجًا على ورقة الاقتراع” في انتخابات نوفمبر.

وقال الرئيس لتري غودي من قناة فوكس نيوز: “أرى ذلك باستمرار، عندما يكون اسم ترامب مُدرجًا على ورقة الاقتراع، يفوزون. وعندما لا يكون اسمه مُدرجًا، لا يذهب الناس للتصويت، وأنا أطلب من الناس… الخروج والتصويت. تخيلوا أنني مرشح”.

ومن المُقرر أن تُبث مقابلة الرئيس مع غودي كاملةً ضمن برنامج “ليلة الأحد في أمريكا” نهاية هذا الأسبوع. وتأتي تصريحاته في وقت يسعى فيه الحزب الجمهوري لتكثيف جهوده لحشد الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي، التي لم يتبق عليها سوى أقل من عشرة أسابيع.

وكان ترامب قد استخدم هذا الأسلوب نفسه في خطابه خلال تجمع انتخابي لدعم السيناتور دارلين غراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام (جمهورية – ساوث كارولاينا) الأسبوع الماضي، والتي فازت على منافسها النائب رالف نورمان (من ولاية ساوث كارولاينا) في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ في الولاية يوم الثلاثاء بفارق ضئيل، على الرغم من حصولها على تأييد الرئيس.

وقال ترامب لحشد من أنصاره: “أريدكم أن تتظاهروا، من فضلكم، بأن اسمي مدرج على ورقة الاقتراع”، محذرًا من أن الديمقراطيين سيعزلونه إذا استعادوا الأغلبية في الكونغرس.

وسيحضر الرئيس يومي مؤتمر الحزب الجمهوري النصفي القادم في دالاس الشهر المقبل في إطار جهود حشد الناخبين.

وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري من ولاية لويزيانا) خلال فعالية انتخابية في سينتون، تكساس، يوم الخميس، إن ترامب “سينظر مباشرة إلى الكاميرا” ويعلن أنه “مدرج على ورقة الاقتراع” خلال الفعالية.

وأضاف جونسون: “لأنه حتى وإن لم يكن اسمه مدرجًا… فإن إدارته وإرثه وبرنامج “أمريكا أولًا” مدرجة. علينا أن نحث الناس على المشاركة”.

أثار شون هانيتي، المذيع في قناة فوكس نيوز، نقطة نقاش مماثلة خلال بثه يوم الأربعاء.

فقال هانيتي لمشاهديه: “دعوني أوضح الأمر: وجوده على ورقة الاقتراع يعني أنه إذا لم نحصل على أغلبية جمهورية في مجلسي النواب والشيوخ، فسيتوقف كل تقدم في هذا البلد تمامًا”.

وحذر من أن حصول الديمقراطيين على أغلبية في الكونغرس سيجعل عزل ترامب وغيره من المسؤولين الجمهوريين “أولوية قصوى”.

فيما أثارت موجة من استطلاعات الرأي العام السلبية، وسط الحرب الإيرانية وقضايا غلاء المعيشة، مخاوف بشأن فرص الحزب الجمهوري في الفوز في انتخابات نوفمبر المقبل، فبلغ صافي نسبة تأييد ترامب -19.5 نقطة مئوية، وفقًا لتحديث يوم الخميس في متتبع استطلاعات الرأي التابع لموقع “سيلفر بوليتين”.

ويُقدّر موقع “ديسيجن ديسك إتش كيو” احتمالية استعادة الديمقراطيين لأغلبية مجلس النواب هذا العام بنسبة 67%، بينما يتوقع أن تكون هناك فرصة بنسبة 52% لاحتفاظ الجمهوريين بسيطرتهم على مجلس الشيوخ.

السفير أسامة عبد الخالق مراقبا دائما للجامعة العربية لدى الأمم المتحدة.. خبرة مصرية تعزز الحضور العربي في نيويورك

رؤية نيوز – نيويورك

في اختيار يعكس الثقة في الخبرة والكفاءة، جرى تعيين السفير أسامة عبد الخالق مراقبا دائما لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، ورئيسا لبعثتها في نيويورك، ليتولى واحدا من أهم مواقع العمل الدبلوماسي العربي المشترك على الساحة الدولية.
ويأتي هذا التعيين في توقيت تتزايد فيه الحاجة إلى حضور عربي قوي وفاعل داخل الأمم المتحدة، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متلاحقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والحرب في غزة، إلى جانب تطورات السودان وسوريا ولبنان، فضلا عن ملفات الأمن الإقليمي وإصلاح النظام الدولي.

ولا يعد السفير أسامة عبد الخالق غريبا عن أروقة الأمم المتحدة أو طبيعة العمل الدبلوماسي في نيويورك؛ فقد شغل منصب مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة بين عامي 2021 و2025، وسبق ذلك عمله نائبا للمندوب الدائم لمصر في نيويورك خلال الفترة من 2011 إلى 2016، وهو ما منحه خبرة واسعة بآليات المنظمة الدولية، وطبيعة التفاوض داخل الجمعية العامة ومجلس الأمن، وشبكة ممتدة من العلاقات مع ممثلي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.


وخلال سنوات عمله في نيويورك، تولى السفير عبد الخالق رئاسة لجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة خلال عام 2021، كما انتخب رئيسا للجنة الخامسة، المعنية بالشؤون الإدارية والميزانية، خلال الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة. وهما مهمتان تعكسان ما حظي به من ثقة داخل منظومة الأمم المتحدة، وقدرته على إدارة المفاوضات المعقدة وبناء التوافق بين المجموعات المختلفة.

كما كان للسفير أسامة عبد الخالق حضور واضح في الدفاع عن المواقف المصرية والعربية، خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وخلال الحرب في غزة، أكد في مناسبات عدة ضرورة وقف الحرب، وحماية المدنيين، ورفض محاولات تهجير الشعب الفلسطيني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مع التمسك بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وإلى جانب خبرته الأممية، يمتلك السفير عبد الخالق رصيدا مهما في الشؤون الأفريقية؛ إذ شغل منصب سفير مصر لدى إثيوبيا، ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الأفريقي ولدى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا بين عامي 2018 و2021. كما تولى قبل ذلك مسؤولية الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية المصرية، وعمل نائبا للمندوب الدائم لمصر لدى الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا بين عامي 2005 و2009.


وتمنحه هذه الخبرة الأفريقية ميزة مهمة في موقعه الجديد، لا سيما أن عددا كبيرا من الدول العربية ينتمي إلى القارة الأفريقية، وأن كثيرا من القضايا المطروحة أمام الأمم المتحدة تتطلب تنسيقا متواصلا بين المجموعتين العربية والأفريقية.
وخدم السفير أسامة عبد الخالق كذلك في سفارتي مصر في مدريد ومسقط، وعمل مستشارا في مكتب وزير الخارجية. والأهم أن علاقته بالعمل العربي المؤسسي ليست جديدة؛ فقد سبق أن عمل سكرتيرا ثالثا في بعثة مصر الدائمة لدى جامعة الدول العربية بين عامي 1998 و2000، ليعود اليوم إلى العمل العربي المشترك من موقع قيادي رفيع وبعد مسيرة طويلة من الخبرة الدولية.


ويحمل السفير عبد الخالق درجة البكالوريوس في الهندسة من جامعة القاهرة عام 1988، قبل أن يشق مسيرة دبلوماسية جمعت بين العمل الثنائي ومتعدد الأطراف، وبين الخبرة العربية والأفريقية والأممية.
ومن يتابع مسيرته يلمس أسلوبا دبلوماسيا يقوم على هدوء الأداء، ووضوح الموقف، والقدرة على بناء التوافقات من دون ضجيج. ولهذا يبدو اختياره للموقع الجديد اختيارا في مكانه؛ فهو يعرف نيويورك جيدا، ويدرك آليات الأمم المتحدة، ويمتلك خبرة مباشرة في قضايا العالم العربي وأفريقيا، فضلا عن علاقاته الواسعة داخل المجتمع الدبلوماسي الدولي.


ومن المنتظر أن تسهم خبراته المتراكمة في تعزيز دور بعثة جامعة الدول العربية في نيويورك، ودعم التنسيق بين المجموعة العربية والأمانة العامة للأمم المتحدة، وإيصال المواقف العربية بصورة أكثر فاعلية، خاصة في الملفات التي تتطلب تحركا سريعا وصوتا عربيا موحدا.
وإذ تتقدم «رؤية نيوز» بخالص التهنئة إلى السفير أسامة عبد الخالق بمناسبة تعيينه في منصبه الجديد، فإنها تتمنى له التوفيق في مهمته، وأن تشكل خبراته الدبلوماسية الكبيرة إضافة حقيقية لبعثة جامعة الدول العربية، وللحضور العربي داخل الأمم المتحدة في مرحلة دقيقة تتطلب الكثير من الحكمة والخبرة والعمل الجاد.

سؤال واحد بسيط يرد به عبدول السيد علي هجمات جيه دي فانس

ترجمة: رؤية نيوز

انتقد المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبدول السيد، يوم السبت، نائب الرئيس جيه دي فانس لتشويهه تصريحاته السابقة حول الشريعة الإسلامية، في مثالٍ آخر على تركيز المحافظين على هويته الإسلامية.

بعد لحظات من نطق فانس اسم السيد بشكل خاطئ خلال تجمع في مصنع للصلب في أوهايو يوم الجمعة، زعم أن التقدمي قد جادل بأن “انتقادات الشريعة الإسلامية متجذرة في تفوق العرق الأبيض”.

وكان عبدول السيد قد خاطب سكان أوكلاهوما عام 2022، الذين وافقوا على إجراء صدر عام 2010 لمنع محاكم الولاية من النظر في الشريعة الإسلامية في قراراتها، بحجة أن “القوى” التي تقف وراء الحظر كانت مدفوعة بتفوق العرق الأبيض. وقد أبطل قاضٍ فيدرالي في أوكلاهوما الحظر عام 2013، معتبراً إياه غير دستوري.

وقال فانس، يوم الجمعة، وهو يُحرّف تصريحات السيد: “أتمنى لو أستطيع العودة بالزمن لأخبر جدي أن هناك رجلاً يدّعي الدفاع عن الطبقة العاملة، ويقول إنه ليس فقط يجب علينا فعل ذلك، بل إن من ينتقده يُعتبر من دعاة تفوق العرق الأبيض”.

وفي مقابلة له على برنامج “إم إس ناو”، قال السيد إن فانس يُلمّح إلى أن بعض الناس “أكثر أمريكية من غيرهم لأنهم يستطيعون الإشارة إلى جدهم الذي كان هنا قبلهم”.

وأضاف: “وسؤالي له ببساطة: لماذا، كيف ينظر إلى والدي زوجته ويقول لهما إنهما أقل أمريكية منه؟ لأن هذا ما يُلمّح إليه”.

كان السيد، المولود في الولايات المتحدة لأبوين مصريين مهاجرين، يشير إلى والدي السيدة الثانية أوشا فانس، وكلاهما من مواليد الهند وهاجرا إلى الولايات المتحدة قبل ولادة ابنتهما.

وأدى فوز المرشح التقدمي في الانتخابات التمهيدية مطلع هذا الشهر إلى تصاعد المنشورات المعادية للمسلمين من قبل المحافظين، وفقًا لتحليل نشرته صحيفة واشنطن بوست يوم الأحد.

ويتقدم السيد بفارق ضئيل على منافسه، النائب السابق مايك روجرز (جمهوري من ميشيغان)، بين الناخبين المحتملين في انتخابات نوفمبر، بحسب نتائج استطلاع رأي أجرته جمعية المتقاعدين الأمريكية (AARP) مؤخرًا.

وفي وقت لاحق من ظهوره في برنامج MS NOW، تناول السيد ما أسماه “الصورة الأوسع” بعيدًا عن هجمات نائبة الرئيس عليه.

وقال المرشح التقدمي: “الأمر يتعلق بمحاولة تغيير المسار”، مُشيرًا إلى أن فانس تحاول صرف الانتباه عن ارتفاع تكاليف المعيشة و”قضايا” أخرى يناقشها الأمريكيون في حياتهم اليومية.

وتابع قائلاً: “لذا إذا كنت لا ترغب في التحدث عما تفعله، فلا بأس، لكنني أشجعك على عدم ذكر اسمي وخلفيتي في هذا الأمر”.

لماذا التقى حكيم جيفريز وجاريد كوشنر في مدينة نيويورك؟

ترجمة: رؤية نيوز

انتشرت الأخبار نهاية هذا الأسبوع بأن جاريد كوشنر والنائب حكيم جيفريز – وهما شخصان من جانبين مختلفين من الطيف السياسي – عقدا اجتماعاً خاصاً.

أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن اللقاء، الذي كان يهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة، عُقد في مانهاتن.

لكن لماذا عُقد في مدينة نيويورك؟ إليكم ما نعرفه.

اجتماع كوشنر وجيفريز

في خبرٍ نشرته صحيفة التايمز، التقى كوشنر – صهر الرئيس ترامب وحليفه المقرب – وجيفريز، أحد أبرز الديمقراطيين في البلاد، لمناقشة عدة مواضيع، من بينها الهجرة وتكاليف المعيشة.

وقال جيفريز في بيانٍ له عقب الاجتماع، بحسب ما نقلته الصحيفة: “طوال فترة هذا الكونغرس، تبنى الجمهوريون نهجًا استبداديًا في الحكم، وهو ما خذل الشعب الأمريكي”.

وأضاف: “في كل حوارٍ نجريه مع إدارة ترامب، سنواصل التأكيد بوضوحٍ تام على أن أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن ليست خدعة، ولن نقبل بأقل من تغيير جذري في السياسات”.

لماذا التقى جيفريز وكوشنر في نيويورك؟

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن اللقاء جرى في مانهاتن، في مكانٍ خاص يملكه شخصٌ يعرفه كلاهما.

ولم يتضح بعد من هو الصديق المشترك، أو أين عُقد الاجتماع بالتحديد.

يقيم جيفريز، وهو ممثلٌ عن نيويورك، في بروكلين؛ بينما يقيم كوشنر وإيفانكا ترامب، بحسب التقارير، في جنوب فلوريدا.

ليس من الواضح تمامًا سبب اختيار مدينة نيويورك كمكان للاجتماع، لكن كوشنر يتمتع بعلاقات وثيقة في المدينة إلى جانب جيفريز. فقد درس في جامعة نيويورك وحصل على شهاداته العليا، وتمتلك عائلته عقارات في الولاية.

Exit mobile version