حاطوم مفيد والكلام المفيد – أحمد محارم

بقلم: أحمد محارم

صديقنا اللبنانى حاطوم مفيد حاطوم

اسمه حكاية بها معاني وحكم، فتكرار حاطوم هو تأكيد للوجود والاستمرارية وأما مفيد فهو دلالة ان صاحبه يعتبر نفسه انه اضافة في الحياة وليس رقما.

لأنه كاتب وفنان فلقد كانت حياته بها حكايات متنوعة حيث توقف كثيرا أمام أحداث حاول ان يفهمها اويفسرها لنا

إعجابه بالفنانه ماجدة الرومى عندما أبدعت فى قصيدة ( يابيروت )

وقالت القصيدة فى بيروت

نعترف امام الله الواحد نعترف

وربما ان محاولات اخونا حاطوم تدور حول اهمية ان يشركنا معه فى فهم لغز قصيدة ( ثورة الشك ) للأمير السعودى عبد الله الفيصل وايضاً الأخرى ( من اجل عينيك )

وانا هنا اود ان اعترف وكما اعترفت ماجدة الرومى حيث قالت عن بيروت ( لم نفهمكى )

واحدا من الناس من عشاق ومحبى ام كلثوم قد استمعت إلى القصيدتين ولم أخفى اعجابى لا ادرى أكان بالكلمات ام بأداء ام كلثوم ام بالحان العبقرى رياض السنباطي

إلى أن جاءت اللحظة حيث كنت برفقة الصديق العزيز حاطوم مفيد فى سفرة من نيويورك الى كناتكت الذاهب ثلاث ساعات والعودة مثلها

كلا القصيدتان كانتا محور الحديث والنقاش بيننا

لاول مرة عرفت مالم اكن اعرف وفهمت ما لم اكن افهم

هناك جهد كبير واصرار مستميت فى محاولات للإجابة عن السوال الصعب عن علاقة الأمير الشاب بوالده الملك

وكيف ان كل كلمة جاءت فى كلا القصيدتان والاهم فى ثورة الشك انها كانت تعبيرا صادقا عن حوار دار بين الامير الشاب ووالده الملك

عاودت الاستماع اكثر من مرة لقصيدة ثورة الشك وادركت ان اهتمام اخونا حاطوم مفيد ليس فقط بمحاولات الفهم بل ايضا وهذا هو الاهم ان يشرك معه اصدقاء مقربين لديهم اهتمامات وهموم من اجل فك الغاز كلمات هذه القصيدة

نحن لازلنا فى بداية الطريق إلى المعرفة

ما اردت ان اشير اليه هنا هو الاعتزاز والتقدير بالجهد الكبير والمركز من قبل حاطوم

نحن معه على الدرب مستمرون فى محاولات للفهم

بالخرائط: تعرف على أكثر الولايات الأمريكية انخفاضًا في نسبة تأييد ترامب

ترجمة: رؤية نيوز – نيوزويك

بعد مرور أكثر من عام على تولي الرئيس دونالد ترامب ولايته الثانية، يُشير تحليلٌ أجرته مجلة نيوزويك لاستطلاعات رأي جديدة على مستوى الولايات إلى تراجع شعبيته في جميع أنحاء البلاد، مع تسجيل بعضٍ من أشدّ الانخفاضات في المناطق التي كانت تُعتبر من أقوى مؤيديه.

تستند هذه الأرقام إلى استطلاع رأي إلكتروني متواصل أجرته مؤسسة Civiqs للناخبين المسجلين، استنادًا إلى أكثر من 107,000 ردّ جُمعت بين 20 يناير 2025 و26 مايو 2026.

ولقياس التغيير بمرور الوقت، قارنت نيوزويك نتائج الولايات منذ اليوم الأول لتولي ترامب منصبه مع أحدث التقديرات، حيث حُسب صافي التأييد بطرح نسبة الرافضين من نسبة التأييد.

ونظرًا لأن أداة التتبع تعتمد على استطلاعات رأي مستمرة ونماذج إحصائية، فإن النتائج تعكس اتجاهات مُعدّلة وليست مجرد لقطة واحدة، حيث تُظهر جميع الولايات المشمولة في أداة التتبع انخفاضًا في صافي تأييد ترامب منذ بداية ولايته الثانية، إلا أن أشدّ الانخفاضات تتركز في مزيج من معاقل الجمهوريين والولايات المتأرجحة الرئيسية.

ملحوظة: استخدم فلتر التاريخ على الخريطة أدناه لمقارنة صافي نسبة تأييد ترامب حسب الولاية في بداية ولايته الثانية مع أحدث تقديرات Civiqs.

نسبة تأييد ترامب في يناير 2025 مقابل مايو 2026

رابط الخدمة: https://public.flourish.studio/visualisation/29146292/embed

ويمكنك البحث عن ولايتك لمعرفة كيفية تغير نسبة التأييد منذ بداية الولاية، حيث تحدث أكبر التغيرات في الولايات التي انقلبت فيها نسبة التأييد الصافي من إيجابية إلى سلبية، أو حيث تقلصت هوامش التأييد المبكرة لترامب بشكل حاد.

وتُظهر خريطة ثانية التغير بمرور الوقت، مع تسليط الضوء على المناطق التي انخفض فيها صافي التأييد بشكل ملحوظ.

أين انخفضت نسبة تأييد ترامب بشكل حاد؟

رابط الخدمة: https://public.flourish.studio/visualisation/29146951/embed

يتضح التباين بشكل أكبر عند تحليل البيانات حسب العمر والمستوى التعليمي والانتماء الحزبي.

تأييد ترامب حسب الفئة الديموغرافية

رابط الخدمة: https://public.flourish.studio/visualisation/29147921/embed

أكبر الانخفاضات: أين تراجعت نسبة التأييد بشكل ملحوظ

تُبرز أكبر الانخفاضات في صافي التأييد حجم التراجع الذي شهده ترامب منذ توليه منصبه.

وايومنغ: +47 ← +22 (انخفاض 25 نقطة)

كنتاكي: +23 ← 0 (انخفاض 23 نقطة)

نبراسكا: +18 ← -4 (انخفاض 22 نقطة)

ألاسكا: +9 ← -12 (انخفاض 21 نقطة)

فلوريدا: +9 ← -12 (انخفاض 21 نقطة)

أوكلاهوما: +31 ← +10 (انخفاض 21 نقطة)

نيفادا: 0 ← -20 (انخفاض 20 نقطة)

مين: -12 ← -31 (انخفاض 19 نقطة)

أوهايو: +8 ← -11 (انخفاض 19 نقطة)

يوتا: +20 ← +1 (انخفاض 19 نقطة)

أما أيداهو وتينيسي ومونتانا، فتتراجع هي الأخرى بفارق 19 نقطة، بينما تتراجع كانساس ووست فرجينيا بفارق 18 نقطة. تشير هذه الأرقام إلى تحوّلٍ واضح: الولايات التي بدأت الولاية بهوامش فوزٍ مريحة لترامب تبدو الآن أقل أمانًا بكثير، بل وانزلقت في بعض الحالات إلى منطقة الخسارة.

لا تزال وايومنغ أقوى ولايات ترامب، لكن حتى هناك تقلص الفارق بشكلٍ حاد. في الوقت نفسه، تراجعت كنتاكي من وضعٍ إيجابي قوي إلى وضعٍ متعادل تمامًا، مما يُظهر مدى سرعة تغيّر المشهد السياسي.

الولايات المتأرجحة: من تنافسية إلى سلبية

يُعدّ هذا التحوّل ذا أهمية سياسية بالغة في الولايات الحاسمة، حيث يمكن أن تُحدث تغييرات طفيفة نسبيًا عواقب وخيمة.

وقد تجاوزت عدة ولايات خطوطًا فاصلة رئيسية:

فلوريدا: +9 → -12 (من إيجابي إلى سلبي)

أوهايو: +8 → -11 (من إيجابي إلى سلبي)

نيفادا: 0 → -20 (من متعادل إلى وضعٍ أسوأ بكثير)

نبراسكا: +18 → -4 (من إيجابي إلى سلبي)

وفي أماكن أخرى، لا تزال ولايات مثل بنسلفانيا وكارولاينا الشمالية تنافسية، لكنها تُظهر تراجعًا إضافيًا مقارنةً ببداية الولاية.

ويؤكد هذا النمط حقيقة أوسع: ترامب الآن في وضعٍ متدنٍ في العديد من الولايات التي عادةً ما تحسم الانتخابات الوطنية، حتى وإن لم تكن الفروقات كبيرةً بعد.

الولايات الجمهورية: لا تزال إيجابية، لكنها تتراجع

لا يزال دعم ترامب الأقوى في معظم الولايات الجمهورية، لكن الفروقات أصبحت أضيق بشكل ملحوظ مما كانت عليه في بداية رئاسته.

أما ولايات مثل أوكلاهوما، وأيداهو، وتينيسي، ومونتانا لا تزال تُظهر صافي تأييد إيجابي، ومع ذلك فقدت كل منها ما يقارب 20 نقطة منذ يناير 2025. حتى في ولاية وايومنغ المحافظة بشدة، وهي أكثر ولايات البلاد تأييدًا لترامب، انخفضت الميزة الصافية بأكثر من النصف.

ويشير هذا إلى أن قاعدته الشعبية لا تزال متماسكة، لكنها أقل هيمنة مما كانت عليه في بداية ولايته الثانية.

الولايات الديمقراطية: المعارضة ثابتة

وفي الولايات ذات الميول الديمقراطية، بدأ ترامب ولايته بتقييمات سلبية حادة، وقد تدهورت هذه الأرقام بشكل عام. تشهد ولايات مثل كاليفورنيا ونيويورك وماساتشوستس انخفاضًا أكبر في صافي التأييد اليوم مقارنةً ببداية الولاية، على الرغم من أن نطاق التغيير أقل حدةً مقارنةً بالولايات المحافظة، نظرًا لضيق هامش التراجع.

هنا، لا يكمن جوهر الأمر في تحولات جذرية، بل في ترسيخ المعارضة الراسخة.

ما الذي يدفع هذا التراجع؟

في الولايات التي شهدت أكبر انخفاضات، يبرز نمط واحد: انخفاض نسبة التأييد، وارتفاع نسبة الرفض، وغالبًا بنسب متقاربة.

وفي كثير من الحالات:

انخفضت نسبة التأييد بنحو 10 إلى 14 نقطة.

ارتفعت نسبة الرفض بنحو 8 إلى 11 نقطة.

وهذا التذبذب في كلا الاتجاهين مهم. فهو يعني أن الانخفاض لا يقتصر على فتور الحماس فحسب، بل يعكس تحولًا أوسع في توجهات الناخبين.

وتُجسّد ولاية وايومنغ هذا الاتجاه بوضوح:

نسبة التأييد: 72 ← 58 (انخفاض 14)

نسبة الرفض: 25 ← 36 (ارتفاع 11)

الصافي: +47 ← +22 (انخفاض 25)

عندما يتحرك كلا الجانبين في آن واحد، قد ينخفض ​​صافي التأييد بسرعة، وهذا ما حدث بالفعل في جميع أنحاء البلاد.

خريطة وطنية تبدو مألوفة، لكنها أضعف

تُظهر البيانات مجتمعةً خريطةً سياسيةً لا تزال تبدو مألوفةً في بنيتها، لكنها أضعف في قوتها. ولا تزال الولايات التي يحظى فيها ترامب بأفضل تأييد هي الأفضل، بينما لا تزال الولايات التي يحظى فيها بأضعف تأييد تُعارضه بشدة. ولكن على نطاق أوسع، انخفضت الفوارق.

في بداية ولايته الثانية، كان ترامب يحظى بتأييد صافٍ إيجابي واضح في معظم أنحاء الخريطة الجمهورية، وكان منافسًا قويًا في العديد من الولايات المتأرجحة. وبعد أكثر من عام، أصبحت العديد من تلك الولايات نفسها ذات تأييد إيجابي طفيف، أو منقسمة بالتساوي، أو سلبية بشكل واضح.

النتيجة هي مشهدٌ لم تتغير فيه خطوط التقسيم، لكن الأرض تحتها قد تغيرت.

ماذا يقول البيت الأبيض؟

قلل البيت الأبيض من أهمية استطلاعات الرأي الأخيرة، مشيرًا بدلًا من ذلك إلى فوز ترامب في انتخابات 2024 باعتباره أوضح مقياس للدعم الشعبي.

واستشهد المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، مرارًا وتكرارًا بتصويت نحو 80 مليون أمريكي لصالح ترامب كدليل على نجاح الإدارة، واصفًا هذه النتيجة بأنها الحكم الحاسم على برنامجها.

وفي ردٍّ دأب البيت الأبيض على استخدامه، قال إنجل إن الإدارة لا تزال تركز على الأولويات الاقتصادية كالوظائف والتضخم وتوفير السكن بأسعار معقولة، مؤكدًا أن تأثير سياسات الرئيس سيتضح مع مرور الوقت.

روكي في الجبل – هشام المغربي

بقلم: هشام المغربي

لم تكن رحلة (روكي) إلى الجبل رحلة سهلة ولم يكن قراره بأن يترك أهله وأصدقاءه سهلاً كونه ذاهباً إلى حياة جديدة لم يعتدها، وهي بالنسبة له المجهول …ورغم ذلك قرر أن يخوض التجربة رغم صعوبتها تُرى هل سينجح في تلك التجربة؟ هذا ماسوف تعرفه في هذا الجزء من حياة (روكي) البطريق الصغير.

كانت رحلته في فصل الصيف الأنتاركتيكي (نوفمبر – فبراير )حيث الأمطار الثلجية تتساقط عليه بغزارة شديدة ورغم اعتياده على تلك الأمطار المتساقطة بلا انقطاع إلا أن درجة الحرارة التي تصل إلى حوالي عشرين درجة تحت الصفر في الصيف لم يعتدها روكي في الساحل حيث يعيش، ولم يعرف الأجواء الجبلية قبل ذلك، بالتأكيد يعرف أن شمس الصيف لا تغيب على مدار اليوم فليس هناك ليل على الإطلاق خلال هذه الشهور، في هذه المرة شعر برهبة وحزن شديدين فهي المرة الأولى التي لايجد أحد والديه بجواره، فلم يكن يعرف أن البعد عنهما وعن المستعمرة كلها ستكون بهذه القسوة التي يشعر بها الآن!

قاوم روكي هذه المشاعر واستمر في السير حتى غلبه التعب فنام على بطنه فوق كتلة ثلجية كبيرة وراح في نوم عميق… حتى استيقظ على صوت أحد الحيوانات القريبة ولكنه لم يتبين من صاحب هذا الصوت ؟

أنصت جيداً لمصدر الصوت فكان صوت أحد الدببة القطبية يسير وحيداً، فكأنما كان يبحث عن شىء أو يرسل تلك الأصوات ليُسمع أحداً صوته…

كان بعد أن يصدر هذا الصوت يتلفت حوله في دائرة كاملة ليتأكد أن أحداً سمعه؟

قام روكي في اتجاه الدب بترقب شديد وعندما اقترب منه بادره بالسؤال :

واضح أنك تبحث عن شىء؟ هل لي أن أساعدك؟

رد الدب بيأس : لا أعتقد أن بإمكانك مساعدتي…

روكي: كيف أتيت إلى هنا ؟ أعرف أنكم معشر (الدببة) تعيشون في الشمال على بعد آلاف الأميال من هنا أليس كذلك؟

الدب: نعم أنها قصة طويلة … ولكني سأحكيها لك  حيث أشعر بطيبة قلبك وصدق مشاعرك…

لقد تمكنت من الهرب من أحد الصيادين الذي نجح في اصطيادي ووضعني في طائرة كبيرة مع حيوانات أخرى وطارت بنا  الطائرة لمسافات طويلة جداً ومرت ساعات  كثيرة وأنا حبيس تلك الطائرة، حتي يأست تماماً من النجاة، كما فعلوا قبلها بزوجتي، التي خطفوها وأصبحت وحيداً بدونها!

بعد رحلة سفر طويلة للغاية توقفت بنا فجأة الطائرة لا أعرف سبب هذا التوقف العارض ونقلوا كل الحيوانات التي معنا إلى حافلة كبيرة كانت في انتظارنا

انتهزت فرصة توقف الطائرة وتمكنت من الهرب أثناء الانتقال من الطائرة إلى الحافلة بعد مطاردة طويلة بيني وبين الصياد اللعين، ولكن انتهت تلك المطاردة بنجاحي والحمد لله، أما عن زوجتي فلا أعرف أين ذهبوا بها، ولا أعرف إذا نجحت هي في الهرب كما فعلت؟ أم وقعت في الأسر؟

اختبأت في أحد الكهوف الثلجية عدة أيم حتى تأكدتُ أن قافلة الصيادين قد يأست من العثور عليّ وخرجت لأجد نفسي هنا… في البداية لم أكن أعرف أين أنا فالمكان لم اعتده من قبل وبعد فترة شاهدت بعض البطاريق تتجول على الساحل ففهمت أنني الآن في القطب الجنوبي (أنتاركتيكي ) وهو يبعد آلاف الأميال عن بيتي في الشمال!

روكي: يالها من قصة مؤلمة حقاً … ولهذا كنت تصدر صوتاً لعلها تسمعك؟

الدب: بالضبط هذا ما قصدته… رغم أن محاولتي ربما لا يصادفها النجاح ولكني أحاول ربما نجحت وسأظل أحاول ولن أيأس من العثور عليها مادمت حياً.

روكي: رائع أقدر هذا الحماس ما دام الدافع للمحاولة موجود …

أما أنا فقد تركت الساحل الذي يفصلنا عنه الآن كيلومترات بسيطة منذ يوم تقريباً وجئت إلى هنا هرباً من هؤلاء الصيادين الذين تكلمت عنهم لقد حكى لي أبي عن هؤلاء وكيف يصطادون البطاريق ليضعوهم في أقفاص حديدية في مدنهم البعيدة، ولذا قررت الفرار إلى الجبل… أن أظل طليقاً ولو وحيداً أفضل كثيراً من السجن في تلك الأقفاص اللعينة.

الدب: وهل ستظل هارباً طوال حياتك؟

روكي: الحقيقة لا أعرف …عندما قررت الهرب لم أفكر كثيراً في ذلك كل ما أردته أن أبعد عن هؤلاء الأشرار.

الدب: وكيف ستدبرغذاءك هنا في الجبل حيث لا توجد أسماك وأنا أعرف أن الأسماك  هي طعامك الأساسي أليس كذلك؟

روكي: نعم فكرت في ذلك ربما استطعت على فترات متباعدة أن أنزل إلى الساحل وأقتنص بعض أسماك السردين الذي أحبه لتـكون وجبة شهية لي، أصمد بعدها عدة أيام أو ربما شهور لأعيد المحاولة من جديد وهكذا ..

وماذا عنك؟ كيف ستدبر طعامك؟

الدب مبتسماً: لا تقلق عليّ …. نحن طعامنا أسهل من البطاريق انظر إلى بقايا هذه القوارض والحيوانات  الكبيرة النافقة الجبل يخبىء لنا طعاماً أكثر مما تتصور، أما في الصيف نأكل الحشرات وبعض النباتات الجبلية التي نجدها مزهرة في الجبال وفي الشتاء ندخل في سبات شبه كامل ولا نأكل تقريباً فلدينا مخزوناً كبيراً صنعناه طوال أشهر الربيع والصيف والخريف.

روكي : رائع إذن لن تهلك بدون طعام هنا في الجبل … سعيد أن أسمع ذلك.

الدب: يبدو لي أنك صغير السن وبالتالي قليل الخبرة بالحياة أليس كذلك؟

روكي بخجل : اعتقد ذلك … ولذا أحاول أن اكتسب خبرات من الأصدقاء والتجارب والسفر والترحال

قاطعه الدب قائلاً: إذا أردت نصيحتي أرى أنك يجب أن تعود إلى مستعمرتك وأهلك فلن تصمد كثيراً هنا في الجبل أما عن الصيادين فستجدهم أينما ذهبت لاتظن أنك هنا بمعزل عنهم … إذا تواجدوا وشاهدوك فحتما سينقضوا عليك وأنت وحيد بلا حول ولا قوة….

أما في مستعمرتك وبين أهلك فمن الصعب عليهم أن ينفردوا بك وربما تمكنت من الهرب منهم بالغطس في الماء .

روكي: الحقيقة أنا فكرت في ذلك قبل أن أجدك ولكني أعشق المغامرة وعلى كل الأحوال دعني أفكر في الأمر…

وعلى كل الأحوال أنا سعيد أن اكتسبت صداقتك وإذا لم تجد زوجتك فحتماً سنلتقي ثانية، ربما هنا في الجبل مرة أخرى لقد عرفت الطريق الآن.

الدب: هذا رائع… سأتركك الآن لأواصل البحث عن زوجتي ….

وتركه وحيداً وأصدر صوتاً عالياً وسار في اتجاه آخر.

وقف روكي حائراً لا يعرف ماذا يفعل بينما جلس يفكر فيما يجب عليه فعله شاهد في السماء مروحية تحلق على ارتفاع منخفض تذكر ما قاله الدب ربما تبحث تلك الطائرة عن حيوانات شاردة؟

أسرع الخطى قدر استطاعته وكلما اقتربت من الارض كانت ضربات قلبه تتسارع و كاد صوت أزيز محرك الطائرة  يصيبه بالإغماء من الخوف … حاول الهرب ولكنه انزلق فوق الثلج وكاد ينكشف أمره ظل لفترة ساكناً حتى تمكن من الاختفاء خلف أحد التلال الثلجية الكبيرة .

وفجأة …حدث ما لم يكن يتوقعه أبداً!

فقد انهار التل الثلجي الكبير الذي يختبأ خلفه وكاد أن يختفي روكي  تحت الثلوج وبعد جهد كبير ومقاومة هائلة  نجح في الخروج من بين الكتل الثلجية الكبيرة التي خلفها الانهيار الكبير!

وانتظر حتى اختفت المروحية من السماء ، عاود السير مجدداً وهو يترقب بكل حذر فلايعرف من أين ستأتيه المفاجآت، وجد أمامه كهفاً ثلجياً كبيراً ، فكر في الاختباء في هذا الكهف ليوم أو يومين حتى ينال قسطاً وفيراً من الراحة بعد هذا الكم من السير وهذا القدر من الفزع والخوف .

عندما دخل الكهف وجد بطريقاً عجوزاً واهناً يجلس وحيداً ولايكاد يسمع له صوت !

روكي: آسف إذا أزعجتك … كيف يمكنني مساعدتك؟

البطريق العجوز: أنا سعيد أن وجدت أحداً من مستعمرتي أخيراً … ما الذي جاء بك إلى هنا؟

روكي: جئت هرباً من الصيادين الذين وجدتهم على الساحل

العجوز مبتسماً: تماماً كما فعلت منذ أن كنت في مثل عمرك … ظللتُ طوال حياتي مطارداً هارباً حتى أصبحت عاجزاً عن السير بشكل طبيعي.

روكي: ماذا حدث لك ؟

البطريق العجوز: في أحد أيام الخريف وكنت أتجول وحيداً في الجبال وجدت أمامي أحد الحيوانات الجبلية المفترسة!

حيوان اعتقد هو من أشرس حيوانات الجبل شاهدته لأول مرة في حياتي ولا أعرف له أسماً…

بمجرد أن شاهدته ارتعبت وشعر هو  بهذا الخوف  الذي انتابني … فتعقبني  وحاول الفتك بيّ … وبالفعل التهم جزءًا من قدمي اليمنى وهربت منه وأصبحت عاجزاً عن الحركة كما ترى الآن…

روكي بحزن شديد: يالها من مآساة … آسف إذا كنت قد ذكرتك بهذا الحادث.

البطريق العجوز: أنا لم أنس يوماً ما حدث لي  لتذكرني به  يا بني. … لا أنصحك أبداً أن تكرر ما حدث لي … أنصحك بالعودة إلى مستعمرتك ، وأنت بين أهلك وأصدقائك لن يمسسك أذى…. هذا ما تعلمته من هذه المأساة .

روكي: بعد ما سمعته منك ومن صديقي الدب الذي صادفته هنا في الجبل وكيف نجوت من موت محقق بانهيار الكتل الثلجية فوقي ،  يبدو أنني أخطأت في الهرب من المستعمرة،  وعلى كل الأحوال هي فرصة أن ساقتني الظروف لأقابلك علني أقدم لك ما استطعت من العون…

البطريق العجوز: لا أعتقد أن هناك ما يمكن أن تقدمه لي الآن…

روكي مقاطعاً : سوف أحضر لك ما استطعت حمله من الأسماك لتأكل على الأقل…

البطريق العجوز بابتسامة خافتة : شكراً لك لمشاعرك الطيبة … ولكني فقدت أي رغبة في الطعام  بل فقدت قدرتي على البلع أيضاً!

روكي حزيناً: إذن ما الذي يمكن  لي أن أفعله من أجلك؟

البطريق العجوز : لا شىء … كل ما أريده أن تزورني كلما سمحت ظروفك بذلك … ثم أكمل حديثه :

لا تعرف قدر سعادتي اليوم بمقابلتك …لقد بعثت فيّ الحياة  من جديد بعد أن فقدت الأمل.

روكي بثقة: اعدك أن أفعل كلما سمحت ظروفي بذلك.

تركه روكي وخرج من الكهف في إتجاه الساحل  مسرعاً …

أخذ روكي يراجع تجربته منذ أن هرب إلى الجبل إلى الآن وكيف نجح في النجاة من الانهيار الثلجي المباغت وكيف كُتبت له النجاة ، وهل كان مخطئاً في قراره بالهروب إلى الجبل أم كانت تجربة تعلم منها شيئاً ..

وظلت قصة  الدب الذي يبحث عن زوجته لم تغادر ذهنه قط ، وكيف نجح في الهرب من الصيادين بمصادفة مذهلة لاتتكرر  …أما مشهد البطريق العجوز ومأساته تلك، فكانت أيضاً في مخيلته طوال رحلة عودته إلى الساحل …

 

تمت

هابى هلال فهمى.. حين يتحول الشغف إلى رسالة والجالية إلى وطنٍ مصغر

أحمد محارم – نيويورك

في حياة الناس أسماء تمرّ عابرة، وأخرى تحمل من معانيها ونصيبها الكثير. وربما لم يكن اختيار أسمائنا بأيدينا، لكنه كثيرًا ما يصبح عنوانًا لمسيرتنا، حتى يصدق القول بأن “الأسماء أرزاق”. ومن هؤلاء الذين حملوا من أسمائهم نصيبًا وافرًا، يبرز اسم هابى هلال فهمى، الذي استطاع أن يصنع لنفسه حضورًا لافتًا داخل المجتمع المصري والعربي في مدينة نيويورك.

وجوده في مدينة لا تعترف إلا بالمتميزين جعله يدرك مبكرًا الحكمة القائلة: “إن لم تكن متميزًا ضعت وسط الزحام”. لذلك اختار أن يكون حاضرًا بفكره وجهده وعطائه، لا مجرد اسم بين آلاف الأسماء.

وعلى مدار أكثر من ربع قرن، ظل هابى هلال نموذجًا للشخصية الاجتماعية الفاعلة، التي تؤمن بأن العمل العام رسالة قبل أن يكون نشاطًا. فقد نجح من خلال اهتمامه بتنظيم الفعاليات والأنشطة المختلفة في خلق حالة من التفاعل الحقيقي بين أبناء الجالية المصرية والعربية، جامعًا الناس حول الثقافة والفن والحوار والانتماء.

وكان دائم الحرص على إبراز أجمل ما في الجاليات العربية والمصرية من طاقات وإبداعات، فشارك في استقبال الوفود الرسمية، وأجرى لقاءات مع شخصيات عربية وعالمية داخل أروقة الأمم المتحدة، كما لعب دورًا مهمًا في تعزيز الحضور الثقافي والاجتماعي للجالية المصرية الأمريكية.

ومن أبرز الفعاليات التي يعمل حاليًا على تنظيمها، الندوة المرتقبة للدكتور زاهي حواس خبير الاثار المعروف ، والتي تستضيفها مدينة نيويورك يوم الأحد الموافق السابع من يونيو 2026، حيث يقدم محاضرة خاصة بعنوان “أسرار الفراعنة”، في حدث ينتظره المهتمون بالحضارة المصرية والتاريخ القديم.

كما شهدت الأيام الماضية تنظيمه لاحتفالية فنية مميزة لفرقة عربية قادمة من الساحل الغربي في ولاية نيويورك ، وهي الاحتفالية التي تحولت إلى حديث أبناء الجالية لما حملته من أجواء فنية وثقافية راقية.

ومن الجدير بالذكر أن هابى هلال مرّ مؤخرًا بظرف صحي صعب، إلا أن تلك التجربة كشفت عن جانب إنساني رائع داخل الجالية المصرية والعربية، حيث تفاعلت معه مجموعات وأفراد كثر عبّروا عن محبتهم وتقديرهم لشخصه وعطائه الطويل. وقد كان لهذا الدعم الإنساني أثر بالغ في نفسه، وأسهم بشكل كبير في سرعة تعافيه وعودته من جديد أكثر حماسًا وإصرارًا على مواصلة العطاء وخدمة الناس.

ويبقى هابى هلال نموذجًا مشرفًا للشباب المصري والعربي المهاجر، وصورة مضيئة لإنسان آمن بأن النجاح الحقيقي لا يُقاس فقط بما يحققه لنفسه، بل بما يتركه من أثر جميل في حياة الآخرين.

 

استقالة تولسي غابارد من إدارة ترامب

ترجمة: رؤية نيوز – فوكس نيوز ديجتال

نقلت فوكس نيوز ديجيتال أن تولسي غابارد ستستقيل من منصبها كمديرة للاستخبارات الوطنية لدعم زوجها في معركته مع “نوع نادر للغاية من سرطان العظام”.

أبلغت غابارد الرئيس دونالد ترامب خلال اجتماع في المكتب البيضاوي يوم الجمعة، ومن المتوقع أن يكون يوم 30 يونيو آخر يوم لها في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية.

وأعربت غابارد في رسالةاستقالتها عن “امتنانها العميق للثقة التي منحتموني إياها ولفرصة قيادة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية خلال العام ونصف العام الماضيين”، بحسب ما ذكرت فوكس نيوز ديجيتال.

وكتبت: “مع الأسف، عليّ تقديم استقالتي، على أن يسري مفعولها في 30 يونيو 2026. فقد شُخِّص زوجي، أبراهام، مؤخرًا بنوع نادر للغاية من سرطان العظام”.

وقالت غابارد إن زوجها “يواجه تحديات كبيرة في الأسابيع والأشهر المقبلة”. “في هذا الوقت، يجب عليّ أن أتنحى عن الخدمة العامة لأكون بجانبه وأدعمه بكل قوة في هذه المعركة”.

وأضافت غابارد: “كان أبراهام سندي طوال سنوات زواجنا الإحدى عشرة، وظلّ سندًا لي خلال فترة خدمتي في مهمة عمليات خاصة مشتركة في شرق أفريقيا، وخلال العديد من الحملات السياسية، والآن خلال خدمتي في هذا المنصب”.

وتابعت: “لقد ساندتني قوته وحبه في كل تحدٍّ واجهته. لا أستطيع بضمير مرتاح أن أطلب منه خوض هذه المعركة بمفرده بينما أستمر في هذا المنصب المرهق والمستنزف للوقت”.

وفي وقت لاحق من يوم الجمعة، علّق ترامب على الاستقالة، فكتب على موقع “تروث سوشيال”: “للأسف، بعد أن قامت بعمل رائع، ستغادر تولسي غابارد الإدارة في 30 يونيو”.

وتابع: “تم تشخيص زوجها الرائع، أبراهام، مؤخرًا بنوع نادر من سرطان العظام، وهي، بحق، تريد أن تكون بجانبه، وأن تساعده على استعادة صحته، بينما يخوضان معًا معركة شرسة”. “لا شك لديّ في أنه سيتعافى قريبًا. لقد قامت تولسي بعملٍ رائع، وسنفتقدها. وسيتولى نائبها الرئيسي المحترم، آرون لوكاس، منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالنيابة”.

وقالت غابارد إنها «أحرزت تقدمًا ملحوظًا في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، حيث عززت الشفافية بشكلٍ غير مسبوق وأعادت النزاهة إلى مجتمع الاستخبارات»، لكنها أقرت بأنه «لا يزال هناك عملٌ هامٌ يتعين القيام به».

وقالت: «أنا ملتزمة تمامًا بضمان انتقالٍ سلسٍ وكاملٍ خلال الأسابيع القادمة حتى لا تواجهوا أنتم وفريقكم أي انقطاعٍ في القيادة أو في سير العمل». «شكرًا لكم على تفهمكم خلال هذه الفترة الشخصية والصعبة للغاية على عائلتنا».

وأضافت غابارد: «سأظل ممتنةً لكم وللشعب الأمريكي إلى الأبد لشرف خدمة أمتنا كمديرة للاستخبارات الوطنية».

ونشرت غابارد خطاب استقالتها إلى X في وقتٍ لاحقٍ من مساء الجمعة، مشيرةً إلى أنه «لقد كان شرفًا عظيمًا لي أن أخدم الشعب الأمريكي كمديرة للاستخبارات الوطنية».

بدأت غابارد، بصفتها مديرة الاستخبارات الوطنية، جهودًا تحويلية لإعادة هيكلة مجتمع الاستخبارات، شملت تقليص حجم الوكالة وتوفير أكثر من 700 مليون دولار سنويًا لدافعي الضرائب، وإلغاء برامج التنوع والإنصاف والشمول في مجتمع الاستخبارات، وغير ذلك.

وفي هذا الشهر، رفعت غابارد السرية عن أكثر من نصف مليون صفحة من السجلات الحكومية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتحقيق في قضية ترامب-روسيا، واغتيال جون كينيدي وروبرت كينيدي، وغيرها.

كما رفعت غابارد السرية عن وثائق مرتبطة بأصول تحقيق “كروس فاير هوريكين” في قضية ترامب-روسيا، بحجة أنها تُظهر تسييس مسؤولي إدارة أوباما للمعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتدخل الروسي في انتخابات عام 2016، واستخدامها لتقويض فوز ترامب الأول في الانتخابات الرئاسية.

وفي الوقت نفسه، أنشأت غابارد أول “فريق عمل لمكافحة التسلح”، بهدف تنسيق الجهود على مستوى الحكومة الفيدرالية لكشف تسييس إدارة بايدن للحكومة.

بصفتها مديرة الاستخبارات الوطنية، منع المركز الوطني لمكافحة الإرهاب التابع لغابارد أكثر من 10000 فرد على صلة بالإرهاب المرتبط بالمخدرات من دخول البلاد في عام 2025، ووضع أكثر من 85000 فرد على صلة مماثلة على قائمة مراقبة الإرهاب.

بالصور: إطلاق نار على نقطة تفتيش تابعة للبيت الأبيض من قِبل مُسلّح ظن نفسه المسيح

ترجمة: رؤية نيوز

أفادت مصادر أن مسلحاً مختلاً عقلياً، ظنّ نفسه المسيح، أخرج مسدساً وأطلق النار خارج البيت الأبيض ليلة السبت، قبل أن يتمّ إيقافه سريعاً بوابل من الرصاص من قبل جهاز الخدمة السرية.

وأفادت مصادر لصحيفة “ذا بوست” أن ناصر بيست، البالغ من العمر 21 عاماً، أطلق النار على نقطة تفتيش حوالي الساعة 6:10 مساءً بعد أن شوهد وهو يتجوّل بطريقة غريبة في شارع 17 شمال غرب المدينة. لم يُطلق سوى بضع رصاصات قبل أن يُقتل برصاص عناصر الأمن الفيدراليين.

وأضافت المصادر أن شخصاً واحداً على الأقل من المارة أصيب بجروح خطيرة جراء إطلاق النار.

وبينما لم يتم تأكيد دافع الهجوم، قالت المصادر إن بيست شخص مضطرب نفسياً، معروف لدى جهاز الخدمة السرية بتردده المتكرر على نقاط الدخول المختلفة، كما أنه انتهك أمراً قضائياً سابقاً بالابتعاد عن البيت الأبيض.

ونشر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، على موقع X: “يتواجد مكتب التحقيقات الفيدرالي في الموقع ويقدم الدعم لجهاز الخدمة السرية في الاستجابة لإطلاق نار قرب البيت الأبيض، وسنوافي الجمهور بالتحديثات حالما تتوفر لدينا المعلومات”.

أثار صوت إطلاق النار من الحادثة ذعر الصحفيين الذين كانوا يغطون أحداثهم المعتادة في البيت الأبيض، بمن فيهم مراسلة قناة ABC التي شوهدت وهي تركض للاحتماء أثناء بث مباشر.

وقالت سيلينا وانغ، كبيرة مراسلي ABC في البيت الأبيض: “كنتُ أسجل فيديو بهاتفي الآيفون من الحديقة الشمالية للبيت الأبيض عندما سمعنا إطلاق النار”.

وأضافت: “بدا الأمر وكأنه عشرات الطلقات النارية. طُلب منا الركض إلى غرفة المؤتمرات الصحفية حيث نتواجد الآن”.

وسارع جهاز الخدمة السرية إلى فرض حالة إغلاق على البيت الأبيض، وطلب من الصحفيين التجمع في الحديقة الشمالية والتوجه مباشرة إلى غرفة المؤتمرات الصحفية. وبعد حوالي نصف ساعة، رُفع الإغلاق. دوت الطلقات بعد أقل من ساعتين من إعلان الرئيس ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، أنه كان في المكتب البيضاوي يعمل على اتفاق سلام مع إيران.

وكان بيست، الذي أُلقي القبض عليه من قبل عناصر من قسم الزي الرسمي في جهاز الخدمة السرية، قد أُودع قسرًا في 26 يونيو بتهمة عرقلة حركة المرور عند تقاطع شارع 15 وشارع إي شمال غرب العاصمة، قبل أن يُقبض عليه مجددًا في 10 يوليو بتهمة الدخول غير القانوني.

وفي تلك الحادثة، تجاوز بيست نقطة تفتيش للمشاة داخل البيت الأبيض، حيث عبر ممرًا مخصصًا للخروج، وأدلى بتصريحات غير منطقية عندما احتجزته شرطة العاصمة وعناصر الخدمة السرية.

وذكرت سجلات المحكمة الخاصة بالحادثة أن “[بيست] ادعى أنه المسيح وأنه يريد أن يُقبض عليه”.

وبينما لم يُعرف ما إذا كان لإطلاق النار أي دوافع سياسية، فقد أعرب قادة من كلا الحزبين عن إدانتهم للعنف السياسي عقب الحادث، الذي يُعد أحدث حادث إطلاق نار بالقرب من الرئيس ترامب في الأسابيع الأخيرة.

أعرب رئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري من لويزيانا) عن امتنانه لـ”عملاء الخدمة السرية الشجعان الذين اتخذوا إجراءات سريعة وحاسمة لحماية الرئيس ترامب، وندعو الله أن يمنّ على ضحايا حادث إطلاق النار العبثي الذي وقع الليلة بالشفاء العاجل”.

وبصدى لمايك جونسون، قال النائب كوري ميلز (جمهوري من فلوريدا): “لا مكان للعنف السياسي في أمريكا، وعلى كل قائد إدانته بشكل قاطع”.

وأدانت النائبة بيتي كولوم (ديمقراطية من مينيسوتا) بشدة حادث إطلاق النار، ودعت الجمهور إلى “التوحد خلف قناعة مشتركة بأن خلافاتنا يجب أن تُحل عبر صناديق الاقتراع”.

ويمثل حادث يوم السبت أحدث فصول موجة متصاعدة من العنف السياسي الداخلي.

وقد وقعت الطلقات النارية بعد نحو شهر من قيام مسلح بإطلاق النار في حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، الذي كان ترامب حاضراً فيه.

في حادثة إطلاق نار خلال تجمع انتخابي في يوليو 2024، حاول مسلحٌ اغتيال ترامب، بل وأصابه بجرحٍ في أذنه.

وشكر ترامب قوات الأمن على استجابتها السريعة عقب حادثة إطلاق النار التي وقعت يوم السبت.

وكتب ترامب على موقع “تروث سوشيال” صباح الأحد: “أشكر جهاز الخدمة السرية وقوات الأمن على تحركهم السريع والمهني مساء اليوم ضد مسلحٍ قرب البيت الأبيض، له تاريخٌ من العنف وربما هوسٌ بأهمّ معالم بلادنا. لقد قُتل المسلح بعد تبادل إطلاق النار مع عناصر الخدمة السرية قرب بوابات البيت الأبيض. يأتي هذا الحادث بعد شهرٍ من حادثة إطلاق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويُظهر مدى أهمية حصول جميع الرؤساء المستقبليين على ما سيكون، المكان الأكثر أمانًا وحمايةً من نوعه على الإطلاق في واشنطن العاصمة. إن الأمن القومي لبلادنا يتطلب ذلك!”

محامية اتحادية سابقة تواجه عقوبة السجن 20 عامًا بتهمة إرسال وثائق سرية خاصة بجاك سميث عبر البريد الإلكتروني

ترجمة: رؤية نيوز

وُجهت يوم الأربعاء تهمة إلى مدعية عامة سابقة في وزارة العدل الأمريكية، وهي كارمن مرسيدس لينبرغر، البالغة من العمر 62 عامًا، والمقيمة في بورت سانت لوسي بولاية فلوريدا، بإرسال سجلات سرية عبر البريد الإلكتروني تتعلق بتحقيق المستشار الخاص السابق جاك سميث في قضية الرئيس دونالد ترامب.

وتواجه لينبرغر أربع تهم جنائية تتعلق بتعاملها مع التقرير النهائي لسميث: تهمة جنائية واحدة بعرقلة سير العدالة، وتهمة جنائية أخرى بإخفاء سجلات حكومية، وتهمتان جنحيتان بسرقة ممتلكات حكومية تقل قيمتها عن 1000 دولار.

ووفقًا للائحة الاتهام المقدمة في المنطقة الجنوبية من فلوريدا، يُزعم أن لينبرغر قامت بتغيير أسماء الملفات الإلكترونية لسجلات حكومية لإخفاء عمليات إرسال غير مصرح بها للوثائق إلى حسابات بريدها الإلكتروني الشخصية.

وكانت تشغل آنذاك منصب مساعد المدعي العام الأمريكي في فرع فورت بيرس التابع لمكتب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من فلوريدا.

أصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية، إيلين كانون، في يناير 2025، قرارًا بمنع نشر الجزء الخاص بتقرير سميث المتعلق بالتحقيق في الوثائق السرية المتعلقة بعقار ترامب في مارالاغو.

وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، عن التهم في منشور على موقع X.

وكتب باتيل: “بعد ظهر اليوم، وُجهت تهمة سرقة وثائق التحقيق السرية إلى مساعدة المدعي العام الأمريكي السابقة، كارمن لينبرغر، التي دعمت تحقيق جاك سميث المُسيّس ضد الرئيس ترامب. ويُزعم أن لينبرغر أرسلت المواد السرية إلى بريدها الإلكتروني الشخصي، مُخفيةً إياها تحت مسميات وصفات حلويات لإخفائها عن عمليات البحث في السجلات.”

وامتنع محامي لينبرغر عن التعليق لشبكة فوكس نيوز الرقمية.

وكان سميث قد وجّه سابقًا اتهامات لترامب بزعم محاولته غير القانونية قلب نتائج انتخابات 2020، واحتفاظه بشكل غير قانوني بمعلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني.

وقد أسقطت كانون لاحقًا قضية الوثائق السرية، بعد أن قضت بأن تعيين سميث كمستشار خاص كان غير قانوني.

ادعى المدعون أن لاينبرغر أخفت أفعالها بحفظ نسخ إلكترونية من سجلات حكومية بأسماء ملفات مضللة، منها “وصفة كعكة الشوكولاتة” و”وصفة كعكة البوندت”، قبل إرسالها إلى حسابات بريدها الإلكتروني الشخصية على هوتميل.

ووفقًا للائحة الاتهام، تلقت لاينبرغر نسخة من تقرير سميث قبل أن يأمر كانون بإغلاقه. وبعد أشهر، يُزعم أنها أعادت توجيه التقرير إلى حساب بريدها الإلكتروني الشخصي.

وتزعم لائحة الاتهام كذلك أن لاينبرغر كانت على علم بأن نقل الملفات خارج وزارة العدل يُعد انتهاكًا لأمر كانون القضائي.

وقد أنكرت لاينبرغر التهم الموجهة إليها خلال جلسة استماع في محكمة اتحادية يوم الأربعاء.

وفي حال إدانتها، تواجه عقوبة تصل إلى 20 عامًا في السجن بتهمة عرقلة سير العدالة، وثلاث سنوات بتهمة إخفاء أو إزالة سجلات عامة، وسنة واحدة كحد أقصى عن كل تهمة سرقة.

تحليل: ماحقيقة اتجاه روبيو وفانس لانتخابات 2028 رغم تأكيدهم عدم وجود منافسة حقيقية؟!

ترجمة: رؤية نيوز – CNN

قدّم جيه دي فانس عرضه الانتخابي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري المتعلقة بإجازة الأمومة.

وعقد نائب الرئيس مؤتمراً صحفياً في غرفة الإحاطة الإعلامية بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء، بينما كانت السكرتيرة الصحفية كارولين ليفيت في منزلها مع مولودها الجديد.

جاء فانس بعد وزير الخارجية ماركو روبيو – النصف الآخر من صراع محتمل على الرئاسة في الحزب الجمهوري عام 2028 – الذي عقد مؤتمراً صحفياً خاصاً به قبل أسبوعين، والذي أطلق خلاله فيديو دعائياً انتشر على نطاق واسع، عبّر فيه عن آماله لأمريكا.

عاد الجمهوريان الشابان نسبياً – روبيو يبلغ من العمر 54 عاماً، وفانس 41 عاماً – إلى حقبة ما قبل ترامب، حيث كانت السياسة أقل حدةً وشخصيةً، مما ينبئ بكيفية تطور شعار “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” (MAGA) عندما يعود الرئيس أخيراً إلى فلوريدا نهائياً.

في ظل الأزمات التي تعصف بالإدارة – حرب إيرانية عاجزة عن إنهائها، وتفشي وباء إيبولا المتزايد في أفريقيا، واستطلاعات رأي تُظهر أن ثقة الشعب الأمريكي بترامب في أدنى مستوياتها – يبدو الحديث عن انتخابات 2028 مجرد حلمٍ بعيد المنال.

لكن السياسة الرئاسية لا تعرف السكون، وحتى ترامب نفسه يستمتع بتلميحات مواجهة محتملة بين فانس وروبيو لخلافته.

يصرّ الرجلان على أنهما لن يترشحا للرئاسة. وهذا أمرٌ بديهي، لأن الرئيس الحالي يراقب الوضع عن كثب.

لكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة في هذه الجولة المبكرة من “المتدرب: 2028” هو ما لم يفعله روبيو وفانس.

 

غالباً ما تبدأ إحاطات ليفيت الصحفية بخطابٍ لاذع ضد الصحفيين. وعندما يعتلي ترامب المنصة، يمتلئ وجهه بالشكاوى الشخصية. ولم يقلّد فانس ولا روبيو أسلوب وزير الدفاع بيت هيغسيث في التباهي والتفاخر. وبينما أبدى كلاهما احترامًا لترامب، لم يتصرف أي منهما بدافعٍ عن الرئيس كما فعل رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل أو وزيرة العدل السابقة بام بوندي في استعراضاتهما في مبنى الكابيتول.

فبدا كل من فانس وروبيو جادين، وهو أمر نادر في إدارة استعراضية.

هل كان يقف هناك رئيسٌ مُستقبلي؟

كان الرجلان مُحترمين للصحفيين، وبدا أنهما يُفضلان مناقشة القضايا على تبادل الإهانات. كان كلاهما يتمتع بذكاءٍ حاد، وإلمامٍ واسع، وثقةٍ عالية بالنفس. وتحدث كل منهما ببلاغةٍ وبلاغة.

جمع فانس، خريج كلية الحقوق بجامعة ييل، الأدلة لبناء حججٍ مُحكمة. أما روبيو، فقد استخدم خطابًا حماسيًا أقنع العديد من المُحللين بأنه الرئيس القادم قبل أن يقتحم ترامب سباق البيت الأبيض عام ٢٠١٦.

فقال: “أغمض عينيك، وسيكون من السهل عليك تخيل أيٍّ منهما يتحدث من نفس المكان بعد بضع سنوات كقائدٍ أعلى للقوات المسلحة”.

حكم أمريكا جيل الأربعينيات – ترامب وجو بايدن – لما يقارب العقد.

وأبرز مشهد الشباب الذين يتظاهرون بالشباب أن أمةً لطالما سعت إلى الشباب والواعدين في سنوات الانتخابات، عادت مؤخرًا إلى جيلٍ أكبر سنًا لقيادتها.

وأشار كلٌ من فانس وروبيو ضمنيًا إلى صغر سنهما، ورفض روبيو الكشف عن اسمه الفني كمنسق موسيقي. واستغل فانس كونه أبًا شابًا، قائلًا إنه سيطلب من ليفيت أن يحل محله عندما تضع زوجته أوشا مولودهما الرابع في يوليو. وأصرّ على أن نظره، الذي تجاوز الأربعين، لا يسمح له بقراءة مخطط جلوس الصحفيين. إنه يبالغ في الاحتجاج.

كان كلاهما متحدثين أفضل بكثير عن سياسات ترامب من الرئيس نفسه. وأظهر فانس، وللمرة الثانية، أنه يدرك أن إنكار معاناة العديد من الأمريكيين وسط أزمة القدرة على تحمل التكاليف هو سياسة خاطئة. «ندرك تمامًا أن ارتفاع أسعار الوقود قد تسبب في ارتفاع الأوضاع في الشرق الأوسط، وأن الكثير من الأمريكيين يعانون من ضائقة مالية نتيجة لذلك».

وقدّم نائب الرئيس تفسيرًا أكثر تماسكًا لتحذيرات ترامب بشأن البرنامج النووي الإيراني مقارنةً بتفسير الرئيس نفسه. وقال إنه إذا امتلكت إيران سلاحًا نوويًا، فإن دول الخليج وغيرها ستسعى بدورها لامتلاكه. وأضاف: «إذا تسابقت جميع دول العالم للحصول على سلاح نووي، فسيصبح أمننا جميعًا أقل بكثير».

لم يكن لدى فانس أدلة تثبت أن إيران كانت على وشك امتلاك هذا السلاح قبل الحرب. ولكن لو أدلى ترامب بتصريح مماثل قبل شنّ هجومه، لربما لم يفقد تأييد الرأي العام.

وشرح روبيو بإسهاب «مشروع الحرية» الذي أطلقه ترامب، وهو خطة لحماية السفن العابرة لمضيق هرمز. لسوء حظه، كان يقف على حافة الهاوية التي يقف عندها كل من عيّنه ترامب وأدلى بتصريح علني. في غضون ساعات، نفّذ الرئيس خطته الأخيرة (ترامب دائمًا يتراجع) وأوقف العملية.

لكن لا فانس ولا روبيو استطاعا إظهار الهيمنة الجامحة التي يملأ بها الرئيس الأماكن. في بعض الأحيان، بدا وكأنهما مبتدئان يحاولان السيطرة على حشد الصحافة الجامح الذي ظهر مع سياسات ترامب المتمردة. قال روبيو: “لا أعرف الكثير من وسائل الإعلام هنا، ولا أعرف من أنتم”. كان لدى فانس أفكار مماثلة: “ماركو محق، إنها فوضى عارمة”.

في نهاية المطاف، وبأسلوبهما النشيط والمتزن في آنٍ واحد، قدّم فانس وروبيو لمحةً عن أسلوب سياسي أكثر تقليديةً، ضاع وسط ضجيج ترامب. لقد كانا بمثابة تذكير بأن رئيسهما يُمثّل خروجًا عن أعراف الرؤساء المتوارثة عبر الأجيال. والسؤال الذي سيُطرح على خلفائه هو: هل يُناسب هذا الأسلوب المُثير للجدل المستقبل؟

كيف سيبدو الصدام بين روبيو وفانس؟

صرح روبيو لمجلة فانيتي فير العام الماضي بأنه إذا ترشّح فانس في عام ٢٠٢٨، فسيكون هو المرشح وسيدعمه. لذا، فإن طموحات روبيو الرئاسية، الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس في فلوريدا، قد تعتمد على هزيمة الحزب الجمهوري بعد عامين، وعلى حملته الانتخابية المحتملة في عام ٢٠٣٢.

في غضون ذلك، أصرّ فانس يوم الثلاثاء قائلاً: “لستُ مرشحًا مُحتملًا في المستقبل. أنا نائب رئيس، وأنا مُستمتعٌ بعملي”.

لكن كل شيء قابل للتغيير بسرعة في عالم السياسة.

إذن، كيف ستبدو حملة روبيو ضد فانس؟

يعرف فانس قاعدة مؤيدي ترامب جيدًا. كما أظهر بوادر على أنه بدأ يُضيف إلى خطابه موقفًا خاصًا به. فقد انتقد الليبراليين الذين لم يُدينوا اغتيال صديقه تشارلي كيرك. وقال إنه لا ينبغي لأحد أن يخشى الدفاع عن ثقافته ضد المهاجرين عندما أيّد مسيرة ناشطين قوميين من اليمين المتطرف في لندن. ووضع الحقوق الأساسية في الولايات المتحدة، بما فيها الحق في الحرية الدينية، في سياق مسيحي واضح: “لا يُمكن إجبار أحد على سلوك طريق إلى الله”، قال فانس. “عليهم، بإرادتهم الحرة، أن يجدوا الله بأنفسهم”.

أما ظهور روبيو فقد اقتصر أكثر على السياسة الخارجية – بما يتناسب مع وظيفتيه المتزامنتين كمستشار للأمن القومي ووزير للخارجية. ولكن عندما سنحت له فرصة سياسية من خلال سؤال أحد الصحفيين، استغلها خير استغلال.

وقال: “أملي لأمريكا هو ما كانت عليه دائمًا”، بينما كان المرشح روبيو يستعيد نشاطه بعد فترة ركود ما بعد انتخابات 2016. أعتقد أن هذا أملٌ نتشاركه جميعًا. نريد أن تبقى هذه البلاد مكانًا يستطيع فيه أي شخص، من أي مكان، تحقيق أي شيء. مكانٌ لا تُقيّد فيه ظروف ميلادك، أو لون بشرتك، أو عرقك، طموحك.

وسرعان ما نُشر خطابه كاملًا كفيديو عمودي على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي. حرص فريق عمله على دمجه بسلاسة مع فيديوهات لترامب، لكن الموسيقى الصاخبة وأجواء مسلسل “الجناح الغربي” لم تترك مجالًا للشك.

ويُعدّ روبيو شخصية سياسية مختلفة تمامًا بعد عقدٍ من انضمامه إلى مؤيدي ترامب. لكن تصريحاته تُشير إلى احتمالٍ مُغرٍ بأنه لم يتخلَّ تمامًا عن نسخةٍ أكثر طموحًا وإيجابيةً وبلاغةً من المحافظة، قد تُقدّم يومًا ما ترياقًا لنهج ترامب المُدمّر.

مع ذلك، لا يستطيع فانس وروبيو التحكّم بمستقبلهما. فرغم مهاراتهما السياسية، يُروّجان لمواقف تتنافى بشكلٍ متزايد مع آراء معظم الأمريكيين.

وإذا وصل أيٌّ منهما إلى مناظرة رئاسية، فسيتهمه مرشح ديمقراطي بالتواطؤ فيما يعتبره النقاد الإدارة الأكثر فسادًا وعجزًا واستبدادًا في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

وفي سعيهما للسلطة، حاضرًا ومستقبلًا، قدّم كلا المتنافسين على عرش ترامب تنازلاتٍ مصحوبةً بقدرٍ كبيرٍ من النفاق.

في النهاية، ونظرًا لشعبية ترامب المتدنية للغاية والأزمات الخطيرة التي تُهدد بإلغاء ولايته الثانية، قد لا يكون السؤال المطروح أمام روبيو وفانس هو من سيخلف ترامب، بل هل يستحق إرثه السياسي أن يُورث؟

البطريق الهارب – هشام المغربي

بقلم:هشام المغربي

على شاطىء المحيط في القارة القطبية الجنوبية أخذ (روكي) البطريق الصغير يلهو ويمرح مع أصدقائه البطاريق كما اعتاد كل يوم في فترة الظهيرة، بعد أن خرج لتوه من الماء سعيداً بوجبة طعامه الذي اقتنصه من مياه المحيط بعد مناورة بينه وبين أسماك السردين التي يفضلها دون غيرها من الأنواع.

تميز (روكي) بالغوص في الماء بسرعة مذهلة وتَفوقَ على رفاقه في الغوص لعمق يصل إلى 500 متر تحت الماء ولفترة تصل إلى 20 دقيقة متواصلة تقريباً.

ورغم هذا التنافس بينه وبين رفاقه إلا أنه كان محبوباً بينهم لحسن طباعه ورقه مشاعره ولعطفه الكبير على من لايستطيع الغوص من البطاريق لكبر سنه أو لغير ذلك من أسباب  فكان يأتي له بالطعام ويضعه في منقاره ليساعده على تناوله.

وفي أحد المرات تنافس مع أحد الأصدقاء في الفوز بسمكة سردين كبيرة حاولت أن تناور وأخذت تنزل إلى أعماق كبيرة حتى تهرب من اصطيادها، كان العمق الذي وصلت له عصياً على صديقه، فانسحب من المنافسه وظل (روكي) وراءها حتى فاز بها، وعندما خرج بها كانت تحاول الفرار منه قدر ما استطاعت، ولكنه أحكم منقاره عليها بقوة فلم تستطع الهرب.

وعندما وصل إلى الشاطىء وجد كافة بطاريق المستعمرة التي يصل عددها إلى أكثر من عشرة آلاف بطريق تصفق له!

وهنا احتضنه والده ووالدته في سعادة بالغة لكونه قد أصبح بطريقاً شاباً ماهراً ويعد من أمهر بطاريق المستعمرة.

لم يعكر صفو حياة (روكي) في هذه المستعمرة سوى بعض الصيادين الذين يأتون في سفن كبيرة لكي يصطادوا في مياه المحيط وبصفة خاصة اصطياد سمك السردين الذي يعشقه (روكي) ويفضله على أنواع أخرى كالحبار والجمبري

مما كان له أثراً كبيراً في قلة كمية السردين المتاحة أمامه للصيد وقلة عدد الأسماك بصفة عامة في المحيط!

فقد كانوا يصطادون الأسماك بشباك عملاقة تكسح ما في البحر من أسماك دفعة واحدة مما كان يغضبه ويشعره بقلق بالغ.

وجلس يناقش والده عن ماهية هؤلاء الصيادين الذين يأتون على فترات متقاربة لاصطياد السردين بشباكهم الكبيرة وبهذه الكميات الهائلة.. لم يتصور ماذا يفعلون بكل هذا الكم من الأسماك كل يوم؟

ابتسم والده قائلاً: هؤلاء الصيادون من جنس (الإنسان) ويسمونهم أيضاً (البشر)…  وهم كائنات أكثر تطوراً وعلماً من كافة الكائنات الأخرى في هذا العالم الكبير، يعيشون في اليابسة ولكنهم يأتون إلى البحار والمحيطات لاصطياد الأسماك والكائنات البحرية التي يتغذون عليها.

سأله روكي: هل هؤلاء البشر لايأكلون سوى الأسماك والكائنات البحرية فقط؟

ابتسم والده قائلاً:

بالتأكيد( لا )  فهم يأكلون العديد من أنواع الكائنات الحية… كالحيوانات والنباتات المختلفة سواء كانت فوق الأشجارأوعلى سطح الأرض كما يأكلون الطيورأيضاً.

روكي مندهشاً: كل ذلك وينافسوننا على الأسماك التي لا نأكل غيرها في حياتنا!

ولم لايتركون لنا الأسماك ؟

بما أن لديهم العديد من أنواع الطعام الأخرى كما قلت لي  ياوالدي.

الأب بثقة:هذه هي طبيعة هؤلاء البشر كما ذكرت لك فلا يكفيهم نوع واحد مثلنا ليعيشوا عليه….فهم مختلفون عن البطاريق في كل شىء هم كائنات متطورة جداً خلقها الله مميزة عنا في كل ما يمكن لك أن تتخيله!

وقد منحهم الله  قدرة هائلة على السيطرة على كافة كائنات الأرض من الأسماك والحيوانات والنباتات والطيور ويعيشون في بيوت هائلة على اليابسة كما أن لديهم مقدرة كبيرة على الغوص في الماء كما نفعل نحن ولكن بأدوات وأجهزة ابتكروها بأنفسهم ولم يُخلَقوا بها مثلنا.

صمت (روكي) قليلاً ثم قال:

وهل من الممكن أن يأكلوا البطاريق أيضاً؟

ضحك الأب قائلاً: لا أعتقد أنهم يأكلون البطاريق ولكننا قد نصبح في بعض الأوقات هدفاً لهم لاصطياد بعضنا!

ليس بهدف الطعام ولكن كنوع من التسلية واللهو بنا فمن الجائز أن يقتنصوا بعضاً منا ليضعوه في قفص بغرض المشاهدة فقط.

ثم استطرد قائلاً: فهم يفعلون ذلك ببعض الحيوانات البحرية التي لا يأكلونها كالسلاحف البحرية مثلاً وقنديل البحر ونجمة البحر والحيتان وكلب البحر وغير ذلك مما لا يمكنهم التهامه.

يضعوننا في أقفاص كبيرة أو أحواض مائية كل نوع على حدى في مكان يسمى (حديقة الحيوان) ليشاهدنا أقرانهم من البشر ممن لا يستطيعون المجىء إلينا هنا في المحيط..

( روكي) وقد انتابه شعورغريب ما بين الدهشة والخوف والقلق:

ولكننا نعيش على الأسماك من البحر ثم نخرج لنلهو ونعيش في اليابسة فكيف لنا أن نأكل ونحن في هذا القفص الذي ذكرته؟

الأب : هم في هذه الحالة سيوفرون الطعام لكل نوع من الحيوانات التي يقتنصونها كل نوع وطبيعة الأكل المناسبة له كما يحاولون أن يوفروا له بيئة مشابهة لبيئته الطبيعية .

من يأكل الأسماك  يوفرونها له وكذلك من يأكل النباتات أواللحوم أو غيرها  سيوفرون كل ذلك لكل نوع على حدى ويضعونه له في قفص خاص به، وتوضع كل تلك الأقٌفاص في حديقة كبيرة  هي (حديقة الحيوان).

تأثر( روكي ) حتى فاضت عيناه بالدموع  قائلاً : ولكنها ستظل سجناً… فلا أعتقد أن قفصاً صغيرا سيغني عن هذا الفضاء الكبير الذي نعيش فيه، وعن حياتنا التي نحبها كما هي، وعن أصدقائنا الذين نحبهم ويحبوننا….. لا أعتقد أن من سيعيش في هذا السجن سيكون سعيداً.

إذن حياتنا يا أبي مهددة في هذه المستعمرة فمن الجائز أن يأخذوا أحدنا ليضعوه في هذا القفص الذي حكيت لي عنه؟ أليس كذلك؟

الأب بحزن: للأسف يا ( روكي )هذه حقيقة فربما في أي وقت صار أحدنا صيداً لهؤلاء الصيادين لا أحد يعرف.

جلس (روكي ) يفكر ماذا إذا جاء أحدهم ليضعه في هذه الأقفاص اللعينة وعليه أن يترك أصحابه ووالده ووالدته ليذهب معهم إلى هذا المكان الكئيب ويترك اللهو في الماء والغوص وصيد الأسماك يالها من كارثة إذا حدثت له!

ثم حدث نفسه قائلاً:

لقد اتخذت قراري الآن….. أنا لن أعود إلى مستعمرة البطاريق بعد اليوم سأختبأ في أحد الجبال الداخلية ولن يعثر عليّ أحد أما بالنسبة للطعام فنحن البطاريق يمكن لنا أن نصوم لفترات طويلة تمتد إلى أربعة أشهر… بالتأكيد سيتخللها فترة أسبح فيها في الماء باحثاً عن طعامي المفضل ثم العودة إلى مخبأي من جديد.

ولقد شوهد البطريق ( روكي ) يترك السرب ويعطي ظهره للمحيط  ويتجه وحيداً في اتجاه الجبل.

تمت

انتظروا الجزء الثاني قريبا (روكي في الجبل)

ترى ماذا سيحدث لروكي ؟؟

كيف سيبدأ حياة جديدة هناك وهل ستكون آمنة له؟؟؟؟ والكثير من المغامرات والأحداث ستعرفونها في الجزء الثاني

إلى اللقاء…

تواجد إيلون ماسك في الصين برفقة ترامب يتسبب بإحراج الكثيرين

ترجمة: رؤية نيوز

خلال زيارة الرئيس دونالد ترامب الرسمية إلى الصين، رافقه عدد من الرؤساء التنفيذيين، من بينهم تيم كوك من شركة آبل وإيلون ماسك من شركة تسلا.

وفي يوم الخميس الموافق 14 مايو، استضاف الرئيس الصيني شي جين بينغ مأدبة عشاء رسمية. وبينما قد يتوقع المرء مستوىً معيناً من الاحترافية في مثل هذه المناسبة، تُظهر مقاطع فيديو لماسك خلال العشاء الرسمي سلوكاً غير لائق وتعابير وجه غريبة.

في هذه الأثناء، انتشرت مقاطع فيديو من مأدبة العشاء الرسمية على نطاق واسع، وصنع الكثيرون صوراً ساخرة مستوحاة من سلوك ماسك الغريب. حتى أن ماسك نفسه شارك مقطع فيديو يظهر فيه الجميع وكأنهم يأخذون الحدث على محمل الجد… بينما هو يُظهر تعابير وجه غريبة أمام الكاميرا.

لا يزال سبب وجود ماسك هناك غير واضح

انضم أعضاء من حكومة ترامب إليه في رحلته إلى الصين، وكذلك 17 رئيساً تنفيذياً وكبيراً من كبار المسؤولين، لسببٍ غير مفهوم.

ويتساءل الناس أيضاً عن سبب دعوة إريك، نجل ترامب، وزوجته لارا. لذا، فإن ماسك ليس الشخص الوحيد الذي يثير التساؤلات، لكن سلوكه كان مثيراً للجدل بشكل خاص على الإنترنت.

كما يتساءل البعض عن سبب عدم تصرف ماسك بشكل طبيعي خلال مأدبة الدولة. فافترض بعض منتقديه أنه كان تحت تأثير المخدرات أثناء الزيارة (فقد وصفته سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، سابقاً بأنه “متعاطٍ معلن للكيتامين”).

ونشر أحد المنتقدين مقطع فيديو يُظهر تعابير وجه ماسك الغريبة تحت تأثير المخدرات، وكتب أنه بدا وكأنه “كاد أن يُنهي العشاء بالكامل عندما بدأ مفعول تحميلة الكيتامين فجأة”. وقال آخر: “يجب أن يذهب إيلون ماسك إلى مركز إعادة تأهيل. هذا أمر مؤسف حقاً”.

انتشار مقطع فيديو له وهو يُصوّر فيديوهات، وسرعان ما تحوّل إلى مادة للسخرية

كما سخر البعض (وانتقدوا) من أن ماسك تعامل مع زيارة دولة رسمية وكأنها عطلة ممتعة. ردًا على مقطع فيديو يُظهر ماسك وهو يُحرّك هاتفه، على ما يبدو لتسجيل فيديو، كتب أحدهم: “إيلون مشغولٌ بالتصرف كسائح في زيارة دولة، بينما الجميع مُنتبهٌ للبروتوكول الدبلوماسي”.

ونشر شخصٌ آخر المقطع نفسه، مُعلقًا عليه: “الآن عرفتم لماذا لم يدعُه إبستين إلى الجزيرة”.

كما سخر البعض (وتذمروا) من أن ماسك تعامل مع زيارة دولة رسمية وكأنها عطلة ممتعة. ردًا على مقطع فيديو يُظهر ماسك وهو يُحرّك هاتفه، على ما يبدو لتسجيل فيديو، كتب أحدهم: “إيلون مشغولٌ بالتصرف كسائح في زيارة دولة، بينما الجميع مُنتبهٌ للبروتوكول الدبلوماسي”.

ونشر شخصٌ آخر المقطع نفسه، مُعلقًا عليه: “الآن عرفتم لماذا لم يدعُه إبستين إلى الجزيرة”.

وصف مُقدّم البرامج الحوارية الزيارة الرسمية بأنها “قمةٌ بالغة الأهمية بين خصمين جيوسياسيين، في خضم صراع عالمي كبير”. في الوقت نفسه، لم يُبالغ مايرز في توقعاته من ماسك، بل اكتفى بالتصرف بشكل طبيعي.

وأوضح قائلاً: “نحن بحاجة إلى رجال دولة، أشخاص يتمتعون بالوقار والرزانة. إيلون، كل ما عليك فعله هو حضور مأدبة الدولة، والتصرف بشكل طبيعي.”

ثم عرض لقطات تُظهر فشل ماسك في ذلك. فردّ مايرز قائلاً: “ما الذي تفعله بحق الجحيم يا رجل؟! هل تُصفّر لصديقك الخيالي لينقذك من تيم كوك؟! تبدو كطفل في الثامنة من عمره يُفسد بطاقة عيد الميلاد العائلية!”

Exit mobile version