الإمارات: الهجوم على موقع عسكري في النيجر “عمل إجرامي”

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، إدانتها الشديدة، للهجوم، الذي استهدف موقعا عسكريا في النيجر، وأدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

ذكرت ذلك وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، اليوم الخميس، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ذكرت في بيان، أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب، الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار ويتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية.

ولفتت إلى أن الوزارة أعربت عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا جراء هذه الجريمة النكراء وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

40 مصابًا في حادث مروع لقطارين بالهند

أصيب 40 شخصا على الأقل، إثر خروج 8 عربات قطار عن مسارها عقب اصطدام القطار بآخر للبضائع بالقرب من مدينة كوتاك بولاية “أوديشا” شرقي الهند.

وقالت قناة “إنديا تي في” الهندية، الخميس، إن التقارير الأولية تفيد باحتمالية وقوع الحادث بسبب الضباب الكثيف، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ الطبي التابعة للسكك الحديدية وصلت إلى مكان الحادث وقدمت الرعاية الطبية للمصابين.

ولفتت القناة إلى أنه تم نقل المصابين بإصابات خطيرة إلى أحد المستشفيات من أجل تلقي العلاج هناك.

ولم تشر القناة إلى المزيد من التفاصيل بهذا الصدد.

فيروس كورونا الصيني الجديد يخترق اليابان

أعلنت وزارة الصحة اليابانية، اليوم الخميس، تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا الصيني الجديد في اليابان.

وجاء في بيان للوزارة، أن الفيروس الجديد دخل اليابان عن طريق رجل صيني يبلغ من العمر 30 عاما يعيش في محافظة كاناغاوا، ومن المعروف أنه عاد إلى هناك من رحلة إلى مدينة ووهان الصينية.

وشعر الرجل بارتفاع درجة حرارته عندما كان في الصين، لكنه تمكن من العودة إلى اليابان، حيث تم نقله إلى المستشفى وتم إخراجه من المستشفى بعد خمسة أيام من العلاج، بحسب صحيفة “كيودو نيوز”.

وفي الوقت الحالي لا يعاني المريض إلا من سعال بسيط، كما قامت سلطات الحكومة بإنشاء مقرا طارئا لجمع المعرومات عن المرض.

أول تصريح من المرشح لرئاسة الحكومة الروسية

أعلن المرشح لمنصب رئاسة الحكومة الروسية، ميخائيل ميشوستين للنواب، اليوم الخميس، أن تنفيذ رسائل الرئيس فلاديمير بوتين سيأخذ الأولوية في عمله.

وقال مصدر نقلا عن ميشوستين “تنفيذ الرسائل سيأخذ الأولوية في عملي”، وأشار المرشح أن مكتب رئيس الحكومة سيعمل بناء على التعاون الوثيق مع البرلمان.

وصرح مصدر مشارك في مشاورات المرشح لرئاسة الحكومة الروسية ميخائيل ميشوستين، بأن حزب روسيا الموحد، صاحب الأغلبية في البرلمان الروسي أيد ترشيح ميشوستين لرئاسة الوزارة.
وقال المصدر لوكالة “سبوتنيك”، إن “التأييد جاء بالإجماع”، ويلتقي ميشوستين الآن مع الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي مع انتظار تصويت الأحزاب الأخرى.

هذا وأعلنت مستشار رئيس الغرفة السفلى في البرلمان الروسي (الدوما)، أنستاسيا كاشيفاروفا، صباح اليوم الخميس، عن وصول المرشح لمنصب رئيس وزراء روسيا، ميخائيل ميشوستين، إلى مقر الدوما للقاء رئيسه، فياتشيسلاف فولودين.

صحيفة: الولايات المتحدة تستأنف عملياتها العسكرية مع العراق

تطرقت بعض الصحف الغربية إلى الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدة عين الأسد الأمريكية في العراق والنتائج التي أثمرت عن التصعيد بين البلدين في المنطقة ومستقبل التنسيق والتعاون العسكري بين العراق والولايات المتحدة.

ذكرت صحيفة “​نيويورك تايمز​” الأمريكية بأن ​الولايات المتحدة​ استأنفت عملياتها العسكرية المشتركة مع القوات ​العراقية والتي توقفت في أعقاب اغتيال الجنرال الإيراني ​قاسم سليماني​ بغارة جوية أمريكية في ​بغداد​ مطلع الشهر الجاري.

وفي تصريحات خاصة من مسؤولين عسكريين أمريكان للصحيفة قالوا خلالها: “​وزارة الدفاع الأمريكية​ تريد أن تستأنف في أقرب وقت ممكن تعاونها مع ​الجيش العراقي​ في مجال مكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي كي لا يستغل التنظيم الإرهابي الوضع الراهن”.

وبمبادرة من ​واشنطن​ توقفت العمليات العسكرية المشتركة بين البلدين في 5 يناير/ كانون الثاني أي بعد يومين من اغتيال قائد ​فيلق القدس​ في ​الحرس الثوري الإيراني​ الجنرال قاسم سليماني بغارة شنتها ​طائرة​ أمريكية مسيرة قرب مطار بغداد.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أعلنت صباح الجمعة، 3 يناير الجاري، أنها نفذت ضربة بالقرب من مطار بغداد في العراق، قتل فيها قائد فيلق القدس الإيراني اللواء قاسم سليماني، بالإضافة إلى قيادات في الحشد الشعبي العراقي على رأسهم أبو مهدي المهندس، فيما أعلنت طهران من جهتها أنها سترد بشكل قاس على عملية الاغتيال.

وتتهم واشنطن سليماني بالمسؤولية عن “العمليات العسكرية السرية” في أنحاء الشرق الأوسط، وخاصة في العراق وسوريا؛ وصنف من قبلها كـ”داعم للإرهاب”.

أخطر من الإرهاب: التغير المناخي قضية أمن قومي – أمل اسماعيل

أصبحت قضية التغيرات المناخية والآثار المرتبة عليها هي الشغل الشاغل للعديد من وسائل الإعلام ومراكز الفكر والحكومات ومنظمات المجتمع المدني خلال الفترة الماضية. وجاء هذا الاهتمام المتصاعد تزامنًا مع انعقاد قمة الأمم المتحدة للعمل من أجل المناخ لعام 2019 في 23 سبتمبر بنيويورك، والتي جاءت في ظل تظاهرات حاشدة في مختلف أنحاء العالم للمطالبة بإجراءات عاجلة لحماية المناخ، حيث تنعقد القمة قبل الموعد النهائي الذي تم وضعه للموقّعين على اتفاقية باريس لتعزيز التزاماتهم الوطنية بتقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 45% بحلول عام 2020، وانعدام الانبعاثات نهائيًّا بحلول عام 2050.

هناك الكثير من الدراسات للآثار الاقتصادية والاجتماعية للتغير المناخي، وأضيف إليها مؤخرًا الاهتمام بدراسة انعكاسات التغيرات المناخية على الأمن العالمي، ومدى مساهمتها في خلق وتأجيج بؤر للصراع بما في ذلك تنامي خطر الإرهاب، حتى إن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع وعددًا متزايدًا من الدول يذهبون إلى تصنيف تغير المناخ على أنه تهديد للأمن العالمي والوطني.

تختلف الرؤى والأفكار حول العلاقة بين التغيرات المناخية وتنامي الإرهاب والصراعات، ولكنها لا تنفي وجود علاقة قوية بينهما، بل إن معظمها يتفق على أن تغير المناخ يُضاعف التهديدات، أي إن التغيرات المناخية عندما تتلاقى مع المخاطر والضغوط الأخرى الموجودة في سياق معين يمكن أن تزيد من احتمالات الفوضى أو الصراعات، حيث إن التأثير السلبي للتغيرات المناخية يتصاعد ويبدو أكثر وضوحًا في حال توافر عوامل أخرى مساعدة، مثل: الفقر، والتناقضات الاجتماعية والاقتصادية. ولقد أصبح عدد متزايد من الزعماء الدوليين يقرون بمخاطر التغير المناخي، الذي وصفه كبير المستشارين العلميين في المملكة المتحدة “ديفيد كينغ” بأنه “مشكلة أكثر خطورة حتى من تهديد الإرهاب”.

هناك عوامل رئيسية تُحدد العلاقة بين التغيرات المناخية والتهديدات الأمنية، من بينها: العنف والصراعات الداخلية، وخلق بيئات حاضنة للإرهاب، وكذلك تزايد مخاطر النزاعات المسلحة.

بحيرة تشاد وجماعة “بوكو حرام”

يرتبط تأثير التغير المناخي على الموارد الطبيعية بالضغوط الديموجرافية والاقتصادية والسياسية التي تساهم في ضعف قدرة الدول على تلبية احتياجات مواطنيها من الموارد الأساسية، مثل الغذاء والمياه والطاقة وغيرها، وهو ما يؤدي -بدوره- إلى هشاشة الدول وتصاعد الصراعات الداخلية التي قد تتسبب في انهيارها، وكذلك زيادة خطر الجماعات الإرهابية والعصابات المسلحة. وقد بيّنت الدراسات أن إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا هي الأكثر عرضةً للمخاطر الأمنية الناتجة عن التغير المناخي، بسبب الهشاشة المميزة لكثير من الدول في هذه الأقاليم. فمن بين الدول العشرين الأعلى تصنيفًا في “مؤشر الدول الهشة” هناك اثنتا عشرة دولة من دول الشرق الأوسط وجنوب آسيا وإفريقيا. ويشمل مؤشر الدول الهشة 178 دولة، ويعرف الدول الهشة بأنها الدول ذات القدرة المتدنية على إتمام وظائف إدارة الحكم، والتي تُعاني من أزمات داخلية وخارجية على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتفشي الفساد السياسي والمالي في أنظمتها. وعلى الرغم من اختلاف ظروف الدول الهشة داخليًّا، إلا أنها جميعًا تشترك في تفشي متلازمة الفقر والبطالة والفساد وانعدام الأمن. ويشمل انعدام الأمن هنا المخاطر الأمنية المترتبة على بعض ظواهر التغيرات المناخية.

ففي إفريقيا تتشابك العلاقة بين الإرهاب والتغير المناخي في منطقة بحيرة “تشاد” بشكل كبير؛ فكلاهما عامل مسبب للآخر، حيث تقلصت مساحة البحيرة بنحو 90%، ومن المتوقع أن تختفي البحيرة تمامًا نتيجة عوامل الجفاف والتصحر الناجم عن التغير المناخي، وكذلك الزيادة السكانية والاحتياجات الناتجة عنها، الأمر الذي يعرض حياة 30 مليون شخص للخطر الشديد، بسبب تعرضهم للإجهاد المائي وانعدام الأمن الغذائي نتيجة تدمير الحياة الاقتصادية بتلك المناطق.

وقد نشأت التنظيمات الإرهابية في محيط بحيرة تشاد (بوكو حرام مثالًا) نتيجة الفقر الشديد الناجم عن التغيرات المناخية التي أدت إلى جفاف معظم البحيرة التي كان يقتات منها ملايين البشر في دول عدة: نيجيريا وتشاد والكاميرون، الأمر الذي ساعد على تنامي نشاط جماعة بوكو حرام، التي حلّت محل الدولة الرسمية في توفير احتياجات المواطنين من الغذاء وفرص العمل وغيرها، وبالتالي تنامت فرص تنظيم متطرف مثل بوكو حرام في الصعود منذ عام 2009 وإلى اليوم. كما أننا نجد آثارًا أخرى أكثر خطورة بسبب توطن التنظيم في محيط البحيرة، حيث أصبح حائلًا دون اتخاذ إجراءات حكومية ودولية من شأنها الحد من أثر التغيرات المناخية التي تصيب المنطقة، بل إن التنظيم الإرهابي لجأ إلى تسميم مصادر المياه، مثل الآبار والجداول، في المناطق غير الخاضعة لسيطرته، مما ضاعف من معاناة السكان.

وقد أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع القرار رقم 2349 في نهاية مارس 2017، ليدين الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان في حوض بحيرة تشاد. وأقر المجلس بدور تغير المناخ في تفاقم انعدام الأمن البشري، خاصة انعدام الأمن الغذائي، وتدهور سبل المعيشة التي ترتبط بنزاعات معقدة من بينها الآثار السلبية لتغير المناخ والتغيرات البيئية على استقرار المنطقة”.

منطقة القرن الإفريقي

غالبًا ما تؤدي تأثيرات الاحترار العالمي إلى تغييرات جيوسياسية تبدو تأثيراتها بوضوح في حال حدوثها بالمناطق الهشة، مثل القرن الإفريقي على سبيل المثال. فوفقًا لما تم طرحه من تأثير للتغيرات المناخية على الموارد الطبيعية وما قد تتسبب فيه من ضعف قدرة الأمم على حكم نفسها، وزيادة فرص النزاعات، فإن النتيجة المحتملة ستكون تحول هذه المناطق إلى بيئة خصبة للإرهاب، خاصة في ظل حالة انعدام الاستقرار وتصاعد معدلات الفقر. وفي هذا السياق، تتكاثر التنظيمات الإرهابية، ويسهل عليها ممارسة نفوذها في ظل البيئات الهشة المتأثرة بالصراع، حيث لا يصبح للدولة نفوذ وتفتقر إلى الشرعية. وفي بعض الأحيان تحاول التنظيمات الإرهابية سد الفجوة التي خلّفتها الدولة من خلال توفير الخدمات الأساسية والموارد للحصول على الثقة والدعم بين السكان المحليين.

هناك الصومال كمثال آخر، فمع تزايد معدلات ندرة المياه كنتيجة للتغيرات المناخية زاد تأثير التنظيمات الإرهابية، حيث كشف تقرير معهد استكهولم (في 23 أكتوبر 2019) أن تغير المناخ يمثل تحديات خطيرة لمهام بناء السلام الحالية والمستقبلية، وأن تغير المناخ يُضاعف التحديات القائمة ويقوي الجماعات المتطرفة. وبيّن التقرير أن أساليب الرعي التقليدية أصبحت غير صالحة بسبب التصحير ونقص المياه، مما يضطر الرعاة إلى نقل مواشيهم إلى مناطق قد تضعهم في صراع مع المزارعين. كما أدت آثار تغير المناخ إلى زيادة عدد النازحين داخليًّا في الصومال. ويتعرض النازحون داخليًّا لجهود التجنيد التي تقوم بها الجماعات الإرهابية. في بعض الحالات تؤدي التحولات في التركيبة السكانية إلى إضعاف ترتيبات تقاسم السلطة التي تتولى تسييرها بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في الصومال UNSOM، بما يقوض جهود الأمم المتحدة لبناء مؤسسات الحكم في الصومال.

وكشفت دراسة أجراها “ماركوس كينج” بجامعة جورج واشنطن في عام ٢٠١٧ (وهو الآن عضو المجلس الاستشاري بمركز الأمن والمناخ الأمريكي وله العديد من الدراسات في هذا المجال) عن وضوح العلاقة بين المناخ والصراع وتسليح المياه، فنتيجة لما تعرضت له الصومال من جفاف مرتبط بتغير المناخ قام تنظيم “شباب المجاهدين” بتغيير خططه القتالية التي كانت تعتمد على حروب العصابات، واتجه نحو محاولة عزل المدن عن مصادر المياه الخاصة بها، وبالتالي ممارسة الضغط عليها والتحكم فيها.

كما أشارت دراسة منشورة بمجلة Nature، في 12 يوليو 2019، إلى أنه مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية من المتوقع أن يزداد خطر النزاع المسلح زيادةً كبيرةً، حيث توصلت الدراسة إلى أن المناخ قد أثّر على ما بين 3% و20% من النزاعات المسلحة خلال القرن الماضي، ومن المرجّح أن يزداد التأثير بشكل كبير في المستقبل. وطرحت الدراسة عددًا من السيناريوهات المستقبلية حول تداعيات التغيرات المناخية على مستقبل الصراع. مشيرة إلى أنه في حال حدوث سيناريو 4 درجات مئوية إضافية من الاحترار (وهو تقريبًا المسار الذي نسير عليه حاليًّا إذا لم تخفض الدول بشكل كبير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري) فإن تأثير المناخ على النزاعات سيزيد أكثر من 5 أضعاف. وحتى في السيناريو الذي يبلغ فيه الاحترار درجتين مئويتين (الهدف المعلن لاتفاق باريس للمناخ) فإن تأثير المناخ على النزاعات سوف يزيد بأكثر من الضعف.

آثار تغير المناخ ومخاطر نشوب صراعات في العالم العربي

يشهد العالم زيادة مثيرة للقلق في الأحداث المناخية المتطرفة، مثل: حرائق الغابات، والأعاصير، والجفاف، وموجات الحرارة، والتصحر، ونقص المياه والغذاء، وهي الأحداث التي تحصد بالفعل أرواحًا تزيد عما يحصده الإرهاب. فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يسبب تغير المناخ العالمي الآن وفاة أكثر من 160 ألف شخص سنويًا بعيدًا عن الكوارث الكبرى التي تأخذ في وجهها آلاف البشر فضلًا عن الأعداد الهائلة للنازحين.

وتُشير الدراسات إلى أن العالم العربي سيكون من المناطق الأكثر تضررًا من تغير المناخ، فموجات الحرارة المتطرفة ستنتشر في مساحات أكبر من الأراضي ولفترات زمنية أطول، ما يجعل بعض الأجزاء غير صالحة للسكن، ويحد من القدرة على زراعة أجزاء أخرى. وقد تعيش معظم عواصم الشرق الأوسط 4 أشهر شديدة الحرارة كل عام. وسيخلق ارتفاع الحرارة ضغوطًا هائلة على المحاصيل وعلى الموارد المائية النادرة بالفعل، مع احتمال أن يؤدي ذلك إلى تزايد الهجرة ومخاطر نشوب صراعات وأعمال عنف. على سبيل المثال، موجة الجفاف الشديدة التي ضربت سوريا بين عامي 2006 و2009، وهي موجة الجفاف الأسوأ التي حلت بسوريا في العصر الحديث، والتي كانت -على الأرجح- بسبب تغير المناخ. ويعتقد الباحثون أن هذا الجفاف كان عاملًا من عوامل الاضطرابات العنيفة داخل المجتمع السوري التي بدأت هناك في عام 2011. وأشارت دراسات أخرى إلى أن الجفاف الشديد مع عوامل أخرى، بما في ذلك السياسات الزراعية والاستخدام الخاطئ للمياه، تسبب في تلف المحاصيل، ما أدى إلى هجرة حوالي 1.5 مليون شخص من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية، الأمر الذي أدى إلى نفوق 80% من الثروة الحيوانية في بعض المناطق، وبالتالي وقوع ثلاثة أرباع المزارعين تحت ضغط البطالة. وطبقًا لما ذكرته الأمم المتحدة فقد تعرض 60% من الأراضي السورية، أو ما يساوي 1.3 مليون شخص (من إجمالي السكان البالغ عددهم 22 مليونًا) لأضرار بسبب عدد من الأسباب المختلفة، من بينها تغير المناخ والتصحر الناتجين عن الأنشطة الإنسانية وسوء استخدام المياه. وطبقًا للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والأمم المتحدة فإن ما يزيد عن 800 ألف شخص فقدوا موارد رزقهم بالكامل، وهذا بدوره يضاف إلى الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي أدت في نهاية المطاف إلى احتجاجات وإضرابات في المجتمع السوري تحولت لاحقًا إلى صراع عسكري وظهور الجماعات الإرهابية.

بداية وليست خاتمة

 المخاطر الناجمة عن التغير المناخي تمثل تهديدًا آنيًّا، وليست فقط خطرًا مؤجلًا سيكون على الأجيال القادمة التعامل معه. هذا هو الاستنتاج الذي توصل إليه علماء من مركز جامعة “هارفارد” للبيئة، في تقرير أصدروه حول الأبعاد الأمنية لتغير المناخ. وينصح التقرير المعنون “المناخ المتطرف: الاتجاهات الحديثة مع الآثار المترتبة على الأمن القومي”، بتطوير مفهوم للأمن القومي يأخذ التغيرات المناخية في الاعتبار، كما ينصح صانعي السياسات في كل دول العالم بالبدء فورًا في إعطاء أولوية قصوى لقضية تغير المناخ، والتعامل مع التهديدات الناتجة عن تغير المناخ كجزء لا يتجزأ من استراتيجية الأمن القومي.

المصدر : المركز القومي للفكر والدراسات الاستراتيجية

هل يؤثر صراع الغاز في شرق المتوسط على التحول المصري في مجال الطاقة؟ هبة شكري

شهدت الأعوام الأخيرة تحركات جادة في سبيل تحول مصر لتصبح مركزًا إقليميًّا للطاقة في منطقة شرق المتوسط، حيث تمتلك المقومات اللازمة للعب دور فعال في سوق الغاز؛ فتفردها بامتلاك البنية التحتية اللازمة لإسالة الغاز، فضلًا عن الاحتياطيات الضخمة من الغاز الطبيعي التي تم اكتشافها مؤخرًا والتي قدرت بنحو 30 تريليون قدم، بالإضافة إلى تحقيقها الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وزيادة إنتاج البترول والغاز واحتياطياتهما، وتميزها بموقع استراتيجي محوري، هذا بالإضافة إلى اتّباعها سياساتٍ متزنة ساهمت في إقامة علاقات جيدة مع كافة الدول المحيطة؛ كل تلك العوامل ساهمت في دعم الطموح المصري للتحول في مجال الطاقة وبزوغ دور مصر كقوة إقليمية صاعدة في هذا المجال. فعقب إعلان مصر عن نجاحها في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي عام 2018، تم إطلاق مبادرة “منتدى غاز شرق المتوسط” من القاهرة في يناير 2019، بهدف التعاون الإقليمي واسع النطاق بين الدول المصدرة للغاز، وذلك في إشارة إلى دور مصر الفعّال في هذا المجال، حيث قامت بتوقيع العديد من الاتفاقيات في هذا السياق لاستيراد الغاز الخام من الدول المجاورة ثم إعادة تصديره بعد إسالته للخارج. وتتمثل تلك الدول في كلٍّ من قبرص واليونان، بالإضافة إلى اتفاق آخر تم إبرامه مع إسرائيل.

ومؤخرًا، أثار إعلان إسرائيل توقيع اتفاق لمد خط أنابيب في شرق المتوسط -أو ما عرف بمشروع “إيست ميد”، مع كل من قبرص واليونان بغرض تصدير الغاز إلى أوروبا- تساؤلات حول جدوى إنشاء هذا الخط ومدى تأثيره على المساعي المصرية للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في المنطقة. كما أثار الجدل حول التحركات الإسرائيلية في هذا الشأن وإضرارها بالمصالح المصرية، خاصة أن الاتفاق تم في وقت احتدت فيه المنافسة على الغاز الطبيعي بين دول شرق البحر المتوسط، وفي ظل مشهد سياسي معقّد تسعى فيه تركيا إلى تعزيز نفوذها في المنطقة من خلال تصدير الغاز إلى القارة الأوروبية، فضلًا عن الخلافات على ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وقبرص واليونان.

مشروع إيست ميد

وقّعت كلٌّ من اليونان وقبرص وإسرائيل، في يناير 2020، اتفاقًا لمدّ خط أنابيب تحت البحر بطول 1900 كيلومتر لنقل الغاز الطبيعي، والذي من المقرر أن يصبح الأطول في العالم، بهدف تصدير الغاز من منطقة شرق البحر المتوسط إلى أوروبا، وقد تم الاتفاق بين الدول الموقّعة على الانتهاء من إنشاء الخط بحلول عام 2025.

وتتراوح تكلفة الخط بين 6-7 مليارات دولار. ومن المتوقع أن ينقل 10 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًّا من إسرائيل والمياه الإقليمية القبرصية، مرورًا بجزيرة كريت اليونانية إلى البر اليوناني الرئيسي، حيث يتصل بخط غاز “بوسيدون” الذي يربط اليونان بإيطاليا ثم شبكة أنابيب الغاز الأوروبية.

ويأتي الإعلان عن إطلاق مشروع “إيست ميد” في إطار الصراع بين تركيا من جهة وإسرائيل واليونان من جهة، خاصة في ظل التطورات الأخيرة بشأن توقيع الاتفاق التركي الليبي الأخير (الذي تم توقيعه بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني بليبيا)، والذي نص على إعادة ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا. ويُعد الغرض من الاتفاق هو التأثير على أهمية تركيا كمركز إقليمي لمرور الطاقة لأوروبا الغربية؛ حيث يهدف الاتفاق إلى تعزيز موقف اليونان وقبرص أمام تركيا. وفي إشارة إلى الموقف الإسرائيلي، شدد “نتنياهو” في رسالة بعثها إلى زعماء اليونان وقبرص على أن اتفاق الغاز بين تركيا وليبيا غير قانوني، ولذلك يجب الرد وتوقيع اتفاق أنبوب الغاز مع اليونان وقبرص.

جدوى المشروع

رغم أن مشروع “إيست ميد” يحظى بدعم سياسي قوي؛ ليس فقط من إسرائيل واليونان وقبرص، ولكن أيضًا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلا أن تكلفته الباهظة تُعد عائقًا رئيسيًّا أمام إنشائه، بالإضافة إلى العديد من التحديات التي تثير التساؤلات حول جدوى وفرص تنفيذ المشروع بسبب طوله الذي يصل إلى 1900 كم في أعماق كبيرة تحت المياه، فضلًا عن استثماراته الضخمة التي سترفع تكلفة نقل الغاز، بالإضافة إلى عدم موافقة الجانب الإيطالي حتى الآن على المشروع باعتبارها آخر نقطة في الخط، لربطه بأوروبا؛ حيث أكدت وسائل إعلام يونانية (حسبما ورد بموقع “دويتش فيله” بالعربية) أن هناك خلافات داخل الحكومة الإيطالية في وجهات النظر تجاه المشروع. وبدراسة كافة أبعاد المشروع، فإن تنفيذ المشروع يواجه تحديات عدة. ويمكن حصر الأسباب التي يعوّل عليها صعوبة تنفيذ المشروع، فيما يلي:

– ارتفاع تكلفة المشروع التي قد تتعدى سبعة مليارات دولار.

– طول الخط الذي يصل إلى 1900 كم في أعماق البحر، حيث إن عمق المياه في حقل ليفاثيان يزيد من تكلفة استخراج الغاز، حيث يصل عمق الأنبوب في بعض أجزائه إلى 3 آلاف متر تحت البحر. هذا بالإضافة إلى عدم توافر البنية التحتية اللازمة في إسرائيل، وعدم قدرتها على بناء محطات إسالة خاصة بها في ظل المعارضة العامة لخطط إنشاء مثل هذه المحطة على الخط الساحلي الصغير المكتظ بالسكان في إسرائيل.

– تقدر المدة الزمنية لتنفيذ الخط بسبع سنوات في أحسن تقدير.

– تقدر القدرة الإجمالية للضخ من خلال الخط بحوالي 10 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًّا، في حين أن احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي تبلغ 500 إلى 600 مليار متر مكعب سنويًّا، أي إن نسبة مساهمة هذا الخط في توفير إمدادات أوروبا من الطاقة لا تتجاوز 2% من احتياجات الدول الأوروبية.

– يهدف المشروع إلى مد جنوب أوروبا فقط بجزء من احتياجاتها من الغاز، ويعتبر غير ذي جدوى بالنسبة لدول شمال وغرب أوروبا المتمثلة في ألمانيا وفرنسا وسويسرا وبلجيكا ومجموعة الدول الإسكندنافية، وهي الدول الأكثر استهلاكًا للغاز.

– من الممكن أن يصبح الخط قابلًا للتطبيق تجاريًّا إذا تجاوز سعر الغاز الطبيعي في أوروبا حوالي 8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، وهذا الرقم أعلى بكثير من متوسط السعر المتوقع خلال السنوات العشر المقبلة عند 6.5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وفي الوقت الراهن يبلغ سعر المليون وحدة حرارية 2.12 دولار.

– وجود البديل الأرخص المتمثل في مصر، والتي يمكن أن ترسل الغاز المسال عن طريق البحر دون الحاجة إلى إنشاء خط أنابيب.

– عدم وجود مصدر تمويل للمشروع حتى الآن، وذلك في ظل عدم رُجحان أن يتم تمويله من قبل الاتحاد الأوروبي بسبب دعم الدول الأوروبية لمشروعات الطاقة الخضراء في الوقت الراهن.

– وجود العديد من خطوط الأنابيب البديلة لنقل الغاز إلى أوروبا.

– عدم موافقة الجانب الإيطالي بشكل صريح حتى الآن على إنشاء الخط.

تعدد خطوط نقل الغاز في منطقة شرق المتوسط

تتنافس القوى الإقليمية ودول منطقة شرق المتوسط على احتياطيات الغاز المكتشفة في المنطقة، خاصة مع تزايد اكتشافات حقول الغاز، وما ترتب على ذلك من تعاظم في أهميته وأثره على كافة جوانب العلاقات بين الدول، سواء كانت سياسية أو اقتصادية. ومن هذا المنطلق، فإنه يتعين توضيح كافة خطوط الأنابيب التي أُنشئت بالفعل في تلك المنطقة، أو التي من المزمع إنشاؤها، بالإضافة إلى مشروع “إيست ميد” المرتقب، وهي كالتالي:

1- خطوط الأنابيب القائمة:

أ- خط غاز شرق المتوسط، وتم إنشاؤه في البداية لنقل الغاز الطبيعي المصري من العريش بمصر إلى عسقلان (أشكلون) بإسرائيل داخل المياه الإقليمية المصرية ثم الإسرائيلية في البحر المتوسط بطول 100 كم. وقد تعرض هذا الخط لعشرات العمليات التخريبية في منطقة العريش تحديدًا، خلال الفترة التي تلت أحداث يناير 2011.

ب- خط الغاز الأردني-الإسرائيلي، حيث وقعت كل من الأردن وإسرائيل اتفاقًا يتم بموجبه استيراد عمان للغاز الإسرائيلي المستخرج من حقل ليفياثان، وهو الاتفاق المعطل حتى اليوم بسبب الرفض الواسع من النقابات والأحزاب والمبادرات الأردنية، سواء لأسباب سياسية أو بيئية. ومن المقرر أن يبلغ طول خط الأنابيب نحو 64 كيلومترًا على أن يبدأ استقبال أولى دفعات الغاز الإسرائيلي بنهاية عام 2019 ولمدة 15 عامًا.

ج- خط الغاز العربي، وهو خط يمتد من جنوب العريش في شمال سيناء إلى الأراضي الأردنية، حيث تمد من خلاله مصر المملكة الأردنية الهاشمية بأكثر من 50% من احتياجاتها من الغاز.

2- خطوط الأنابيب المقترحة:

أ- خط الغاز المصري-القبرصي: كانت مصر قد وقعت اتفاقًا مع قبرص في سبتمبر 2019، يقضي بنقل غاز حقل أفروديت إلى مصانع الإسالة في مصر من أجل إعادة تصديره، حيث تتراوح احتياطيات حقل أفروديت القبرصي من الغاز بين 3.6 تريليونات و6 تريليونات قدم مكعب.

ب- خط الغاز القطري-التركي: تمتلك قطر ثالث أكبر احتياطي للغاز في العالم (نحو 14 بالمئة من الاحتياطي العالمي). وتعتزم قطر نقل الغاز إلى تركيا عبر خط أنابيب يمر عبر السعودية وسوريا ومنها إلى تركيا التي ستتولى توزيعه في أوروبا.

ج- مشروع السيل التركي “تركستريم”: هو مشروع أعلن عنه الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، لمد أنبوبين بقدرة 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويًّا لكل منهما، من روسيا إلى تركيا مرورًا بالبحر الأسود، ويغذي الأنبوب الأول، الذي يصل طوله إلى 930 كيلومترًا ويمر عبر قاع البحر الأسود، تركيا، في حين يغذي الثاني، الذي يعبر الأراضي التركية وصولًا إلى حدودها من دول الجوار وطوله 180 كيلومترًا، دول شرق وجنوب أوروبا. المشروع يعزز اعتماد الدول الأوروبية على الغاز الروسي، وهو ما يحول دون تأييد الدول الأوروبية لهذا المشروع. وجدير بالذكر أن تركيا تستفيد بشكل مباشر من هذا المشروع، حيث يتم مدها بأكثر من 15 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي دون وجود أي وسيط، ويأتي ذلك في إطار كون تركيا تستورد أكثر من 90% من حاجاتها من الطاقة.

د- خط الغاز التركي الإسرائيلي: اتفقت كل من إسرائيل وتركيا على نقل الغاز عبر خط أنابيب يمر بميناء جيهان جنوب تركيا، وسينقل هذا الخط ما يقرب من 21 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًّا.

أوروبا تبحث عن بدائل للغاز الروسي

تُعد روسيا المورد الأساسي للغاز لأوروبا، حيث تزود دول الاتحاد الأوروبي بنحو 40 في المائة من حجم واردات دول الاتحاد من الغاز الطبيعي، حيث بلغت صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا 200 مليار متر مكعب خلال عام 2018، وتحصل ألمانيا على أكثر من 50 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي من روسيا، كما تعتمد العديد من الدول الأوروبية بشكل أساسي على الصادرات الروسية من الغاز.

وتعمل روسيا على تنفيذ مشاريع استراتيجية عملاقة لاستغلال الاحتياج الأوروبي للغاز، وأهمها مشروعا أنابيب “السيل الشمالي 2″، و”السيل التركي” اللذان يهدفان إلى ضخ كميات إضافية من الغاز إلى أوروبا والاستغناء التام عن الترانزيت عبر أوكرانيا.

وفي ظل تزايد الحاجة إلى الغاز في القارة الأوروبية، حيث تقدّر حاجة أوروبا من الغاز خلال عام 2019 بما يزيد على حاجتها في العام الماضي بـ5 مليارات متر مكعب، تسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى تنويع اعتمادها على مصادر الطاقة في السنوات الأخيرة، والعمل على إيجاد بدائل لاستيراد الغاز الروسي، وذلك على إثر أزمات الغاز بين موسكو وكييف والتي تسببت في اضطرابات في الإمداد، فضلًا عن التوتر الذي شاب العلاقات بين بروكسل وموسكو منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية عام 2014، والمخاوف من أن تعمد موسكو إلى التحكم في إمدادات الغاز لخدمة أهدافها الجيوسياسية.

وقد أثار النفوذ الروسي في مجال الغاز، خاصة في القارة الأوروبية، حفيظة الولايات المتحدة الأمريكية، وترتب على ذلك قيام الإدارة الأمريكية بالضغط على روسيا من خلال فرض عقوبات عليها، وذلك بهدف إيقاف خط أنابيب “نورد ستريم 2″، حيث ترى أن هذا المشروع من شأنه أن يدفع الغاز الروسي إلى عمق أوروبا الغربية، ويمكّن روسيا من فرض نفوذ أكبر على السياسة الخارجية الأوروبية، مما قد يترتب عليه استخدام الطاقة كأداة للضغط على دول الاتحاد الأوروبي. وبناء على ذلك، تعمل الولايات المتحدة جاهدة على دفع دول الاتحاد الأوروبي لشراء الغاز الطبيعي المسال منها بدلًا من روسيا، باعتباره وسيلة لتنويع وتأمين إمدادات الطاقة. كما أن ذلك من شأنه أن يسهم في خفض العجز التجاري الأمريكي من خلال الزيادة في تصدير الغاز. وبالرغم من ذلك، لا تستطيع الولايات المتحدة الدخول في تنافس متوازن مع روسيا في هذا الملف، نظرًا لارتفاع تكلفة الغاز الأمريكي بسبب الجهد المطلوب لتسييله ونقله مقارنة بالغاز المنقول في خطوط الأنابيب، وهو ما يحول دون المساعي الأمريكية في طرح الغاز الأمريكي كبديل عن الغاز الروسي.

وخلال الأعوام الأخيرة، ارتفع الطلب الأوروبي على الغاز الطبيعي بسبب عدة عوامل، تتمثل في سعي دول الاتحاد الأوروبي للحفاظ على المناخ من خلال الاعتماد على الطاقة النظيفة، حيث تسعى ألمانيا إلى إغلاق جميع المصانع التي تعتمد على الفحم بحلول عام 2038، كما تسعى أوروبا للتخلص من استخدامات الطاقة النووية مستقبلًا. هذا بالإضافة إلى أن أوروبا كانت تعتمد بشكل أساسي على استيراد الغاز من هولندا. إلا أن نقص إنتاج هولندا للغاز، وعدم قدرتها على سد احتياجاتها من الغاز، قد حال دون استمرارها في التصدير لدول الاتحاد الأوروبي.

مصر هي البديل الأنسب للغاز في الاتحاد الأوروبي

تعد مصر هي الخيار الأنسب لسد احتياجات القارة الأوروبية في دول المنطقة، حيث تمتلك مصر كافة المقومات التي تجعلها مركزًا إقليميًّا للطاقة ومصدرًا رئيسيًّا للغاز في شرق المتوسط، كما أن العديد من العوامل تُرجّح هذا الطرح، وتتمثل في التالي:

1- تمتلك مصر البنية التحتية اللازمة لإسالة الغاز الطبيعي، ما يضمن سعرًا مناسبًا ورخيصًا نسبيًّا للغاز المصدّر للدول الأوروبية، وهو ما يجعله قادرًا على التنافسية مع الغاز الروسي في السوق الأوروبية.

2- الموقع الاستراتيجي المهم لمصر وسياستها المتوازنة التي ترتب عليها إقامة علاقات جيدة مع كافة دول المنطقة، وبشكل خاص مع دول الاتحاد الأوروبي التي تعد شريكًا تجاريًّا رئيسيًّا لمصر، وهو ما يضمن عدم استغلالها تجارة الغاز في مد نفوذها أو اتباع سياسات من شأنها الإضرار بمصالح دول القارة الأوروبية، على عكس إسرائيل التي تواجه انتقادات وعقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي جراء ممارساتها تجاه الفلسطينيين وانتهاكاتها المتكررة للقوانين والقرارات الدولية، وما ترتب على ذلك من توتر في علاقاتها مع الدول الأوروبية.

3- تمتلك مصر شبكة واسعة من خطوط الأنابيب مع إسرائيل والأردن، كما أنها تحتل المرتبة 16 عالميًّا باحتياطي غاز يبلغ 77 تريليون قدم مكعب.

4- يمكن للدول الأوروبية الاعتماد على الغاز المصري بغرض تقليص النفوذ التركي والروسي في القارة الأوروبية، حيث تسعى روسيا إلى تعزيز نفوذها في القارة من خلال تصدير الغاز مرورًا بتركيا، ومن ثم تعمل على استغلال هذا الملف في الضغط على دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما دفع تلك الدول للبحث عن مصادر متنوعة للغاز.

المصدر : المركز القومي للفكر والدراسات الاستراتيجية

العدوان الفاشل على مطار التيفور بحمص والارتدادات الإسرائيليّة…*مصطفى قطبي

غارة صهيونية جديدة ضمن نسق تآمري قديم. فقد أكد مصدر عسكري سوري أن طائرات إسرائيلية أغارت على مطار التيفور في ريف حمص الشرقي مساء الثلاثاء، حيث تصدت الدفاعات الجوية السورية لها. وقال المصدر العسكري أنه في يوم الثلاثاء 14/01/2020 تمام الساعة العاشرة و10 دقائق قام الطيران الإسرائيلي بعدوان جوي شديد على المطار العسكري السوري، حيث أطلق عدة صواريخ، تمكنت الدفاعات الجوية في الجيش العربي السوري من التصدي لها وإسقاطها. وأفاد المصدر أن الطائرات دخلت الأجواء السورية من اتجاه التنف التي تحتلها الولايات المتحدة قرب الحدود السورية العراقية الأردنية.

 هل من باب المصادفة أن تتكرر عربدات ”إسرائيل” مع كل إنجاز نوعي يحققه أبطال الجيش العربي السوري وهم يقوّضون معاقل الإرهاب الوهابي التكفيري، ويوسعون جغرافية المناطق المطهرة من رجس التنظيمات الإرهابية على امتداد الجغرافيا السورية؟ وكيف يمكن فهم ذاك التزامن المتكرر بين الهزائم الميدانية التي تمنى بها المجموعات الإرهابية وبين الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية في ضوء الحرب الممنهجة المفروضة على الدولة السورية منذ قرابة تسع سنوات؟ وماذا يعني أن ترغم الأفعى الصهيونية لإخراج رأسها من جحرها بعد التيقن بأن فراخها تسحق تحت أقدام حماة الأرض والعرض وعنوان عزة الوطن وسيادته وكرامته؟

 من المقاربات الواضحة التي تلازم تصدير الأزمات نحو الخارج أو التحضير لأي انتخابات داخل الكيان الإسرائيلي منذ إعلان تأسيسه، هو تزايد احتمالات النشاطات العسكرية أو شن حروب خارجية، باعتبار أن الأزمات الداخلية أو موسم الانتخابات تشكل محطة أو مناسبة للقيادتين السياسية والعسكرية الحاكمة في تل أبيب لتصفية حساباتها داخلياً أو التخلص من أعبائها بهدف تلميع صورتها وزيادة رصيدها عبر استقطاب تأييد المستوطنين عبر النشاط العسكري الخارجي لمواجهة خصومها من التيارات أو الأحزاب الأخرى في المعركة الانتخابية. غير أن موسم الانتخابات الإسرائيلية هذه المرة تتزامن مع ظروف ومتغيرات داخلية وخارجية لا تصب في مصلحة رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، وتحد من قدراته الاستعراضية بشن حروب كبرى ومباشرة نتيجة تآكل القدرات التفوقية لسلاح الجو الإسرائيلي بشكل خاص وتغير موازين القوى وقواعد الاشتباك التي فرضها محور المقاومة.

 ضمن هذا الإطار يلجأ رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو للاستمرار في سياسته ”العدوانية العسكرية دون الحربية” ضد سورية بذريعة الوجود الإيراني أو إيقاف وصول السلاح لحزب الله لإحراز نصر ضمن ما يمكن وصفه ”جولة ضمن المعارك أو معركة ضمن الحروب”. على طول مسار الحرب العدوانية على سورية كان العدو الإسرائيلي الشريك الفعلي فيها يزداد جنوناً ويصاب بالهستيريا كلما ألحق الجيش العربي السوري وحلفاؤه الهزيمة تلو الهزيمة بأدواته الإرهابية على الأرض فكان يتدخل مباشرة لحمايتها ورفع معنوياتها المنهارة إما بالقصف المدفعي من خلف الحدود أو الغارات الجوية التي زادت على 220 غارة في السنوات الأخيرة وبعد إسقاط وسائط الدفاع الجوي السورية لإحدى طائراته من طراز ”إف 16” اعتمد أسلوب إطلاق الصواريخ من طائرات تحلق خلف السماء السورية خشية إسقاطها.

من المعروف للقاصي والداني أن المتضرر الأكبر مِن تَعافِي سورية وصُمود جيشها، واستِعادته مُعظَم الجغرافيا السوريّة إلى سِيادَة الدَّولة هو العدو الصهيوني ولذلك ليس مفاجئاً أن يواصل هذا العدو مسلسل غاراته الصاروخية العدوانية تحقيقاً لأمرين الأول: إظهار أنه لا يزال حاضراً في ساحة الحرب على سورية وأنه لم يتخل عن المجموعات الإرهابية وخاصة تنظيم ”جبهة النصرة” المحشور في إدلب والمرعوب من زحف الجيش العربي السوري المنتظر. والثاني: إطالة أمد الحرب الإرهابية على سورية إلى أبعد مدى ممكن أملاً بمتغيرات تغير موازين القوى أو الحصول على أي مكاسب سياسية لمصلحة رعاة الإرهاب.

 وما من شك أن تكرار العدو الإسرائيلي لهذه الاعتداءات على سورية في وقت تزداد فيه هزائم العصابات الإرهابية على أيدي الجيش العربي السوري وحلفائه يأتي بالتنسيق التام مع واشنطن الراعي الأول للإرهاب والإرهابيين والحامي الأول للسلوك الإسرائيلي العدواني المحمي أمريكياً من أي مساءلة دولية وهذا ما يشجع مسؤولي الكيان الصهيوني على الاستمرار في ارتكاب الاعتداء تلو الآخر من دون أدنى خشية من محاسبة أو عواقب. وفي سياق الهستيريا الصهيونية التي تجتاح الكيان الصهيوني خوفا من اندحار الإرهاب في سورية وهو الذي يشكل لـ(إسرائيل) رأس حربة لتدمير المنطقة فقد كشفت صحيفة (ساندي تايمز) البريطانية تفاصيل مقابلة صحفية أجرتها مع رئيس أركان جيش العدو الإسرائيلي المدعو غادي آيزنكوت، حيث أكد فيها ولأول مرة منذ بداية الحرب على سورية، أنه قدم أسلحة للتنظيمات الإرهابية المسلحة التي كانت تتخذ مواقع لها قرب شريط فض الاشتباك في الجولان السوري المحتل.

 ويشكل هذا الاعتراف أول تأكيد رسمي إسرائيلي لكل ما كانت وسائل الإعلام السورية تؤكده وتعلن عنه وتشير فيه إلى دور الاحتلال الإسرائيلي في تسليح المجاميع والتنظيمات الإرهابية التي كانت تعمل ضد الجيش العربي السوري في منطقة جنوب سورية بما في ذلك منطقة درعا والقنيطرة، ولم يكتف آيزنكوت بالإقرار بتسليح الميليشيات الإرهابية فقط، بل أقر في المقابلة نفسها أن الجيش الإسرائيلي قصف مواقع داخل سورية بألفي صاروخ وقذيفة في عام 2018 فقط وأنه لم يصرح عن هذه العمليات علناً بل كان يتركها لما تذكره وسائل الإعلام الإسرائيلية والعربية من دون ذكر المصدر الرسمي الإسرائيلي.

 يبدو طبيعيا استخدام إسرائيل لضربات جوية متكررة على الأراضي السورية، كجزء من حالة ”الردع” المعتادة عليها، فهي إستراتيجية لم تتبدل في سياستها المعتمدة أساساً على إبراز عامل التفوق والقوة، فإسرائيل تفكر منذ اندلاع الحرب على سورية بجملة ممكنات تجعلها تعود للتحكم بتوازنها على مسرح الحدث، فمنذ عام 2006 أصبحت ”هشاشة” الردع عبر سلاح الجو معضلة على المستوى الإستراتيجي العام، وبات التفكير بالتفوق العسكري يحتاج لترتيبات سياسية ولعلاقات إقليمية مختلفة.

 وفي هذا السياق، قدم العقيد غومير دانك المتقاعد من سلاح الجو في 25 تشرين الأول الماضي، والذي يعد أحد رجال الأبحاث الكبار في جامعة حيفا تحليلاً بعنوان ”الأسباب الحتمية لخسارة إسرائيل أمام جبهة سورية”. دانك في بحثه يقول: إن القيادة الإسرائيلية واجهت فشلاً محتماً حين حاولت إنهاء الوجود العسكري الإيراني الداعم لسورية برغم مئات الغارات الجوية التكتيكية الإسرائيلية فوق الأراضي السورية بحجة ضرب أهداف عسكرية إيرانية، كما يؤكد دانك أن كل زيارات نتنياهو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم تنفع بشيء لأن روسيا كانت منذ بداية مشاركتها في الحرب على الإرهاب تعد إيران حليفاً في الميدان لها ولسورية معاً وهذا ما أثبتته التطورات التي نراها الآن.

 وينتقل دانك بعد عرض هذه التطورات إلى دعوة القيادة الإسرائيلية إلى ”زيادة التركيز على كيفية مواجهتها للصواريخ ذات القدرة في إصابة أهدافها والتي تضم جبهة الشمال منها مئات وربما آلاف وزيادة العمل على تفكيك هذا التحالف الإقليمي بعد أن فشلنا خلال ثماني سنوات ماضية من تفكيكه”.
يقر دانك بأن إسرائيل تواجه بشكل موضوعي معضلة لا يمكن حلها ”وهي أنها حتى لو تدخلت بكل قواتها العسكرية واجتاحت الأراضي السورية فإنها لن تستطيع صنع نظام حكم تضمن ولاءه حتى لو احتلت مع أميركا كل سورية”، ويستشهد بما حدث بعد اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982 واحتلالها لمعظم الأراضي اللبنانية ودعمها لحكومة لبنانية توقع على سلام مع إسرائيل، ومع ذلك أصبح لبنان الآن قوة تهدد إسرائيل ولم تنجح حكومة الجميل في ذلك الوقت بالمحافظة على وجودها مثلما لم تستطع إسرائيل تقديم الحماية لها. يبين دانك أن إسرائيل لم تعد قادرة إلا على حماية حدودها الراهنة، وأصبحت عاجزة عن التوسع في الشمال وفي الجنوب عند قطاع غزة، وهذا بحد ذاته يحد من أي إنجاز يمكن للجيش الإسرائيلي تحقيقه…”

 مقتضى واقع حال المشهد السوري الذي وصل إليه من خلال العدوان الإسرائيلي على سوريا باستهداف مطار التيفور، سلط ضوءًا هائلًا على حقيقة المخطط التآمري الكبير الذي يستهدف ليس سوريا وحدها، وإنما المنطقة بأسرها. ويبدو أن ما خططت له إسرائيل، ونفذه العرب وكالة ونيابة عنها، على الأراضي السورية، بأيدي ”القاعدة” وتنظيماتها: ”جبهة النصرة” وأخواتها، والتي رعتها دول المنطقة المستفيدة من التغير السياسي، مع ما يتبعه من تغيّر في المواقف، والجغرافيا، التي طالما سعت إسرائيل، إليها… فشل على صخرة صمودٍ سوريّ قلّ نظيره، في مواجهة  تلك الحرب الكونية المتكالبة عليها، وحتى فيما تبنّته هذه الحرب الكونية من إذكاء نار فرن ”الربيع العربي” الذي كانت تأمل منه أن يحرق الأخضر واليابس، من البنى التحتية السورية، وتفكيك الدولة ومقدراتها، وسلب موقفها المقاوم قوته وصلابته…

 بوضوح شديد يمكن القول: مادام العدوان واحداً ومادام العدو واحداً على اختلاف التسميات والمواقع وأساليب الجريمة، فإن الرد عندها لابد أن يكون واحداً موحداً، والذي يختلف في هذا الرد هو طريقة الأداء فيه مع العدوان الخارجي ونوعية وسائط الصراع اللازمة لتنفيذ هذا الرد، والرسالة واحدة للمثلث المشؤوم والملعون أعني القوى الاستعمارية الغربية في مصدرها وأذرع الإرهاب في الداخل السوري والعدوان الدائم الإسرائيلي على سوريا وعلى قضايا الشعب السوري، ثم يأتي دور العنصر الثالث من العناصر الحاكمة والضابطة للصراع القائم عبر الحدث الصوري، وهو المتمثل بالواقعية أي أن يكون الواقع بما يجري فيه هو موطن الاستمداد لكل سلوك ومقياس، أي حركة أو تحرك مادي أو معنوي في هذا الرد، وأهم منجزات الواقعية عادة كونها تنقل السلوك في مثل هذه الحال الناشئة، في سوريا من مستوى رد الفعل على فعل، إلى مستوى الفعل على فعل، وهذا يتطلب أن نستأثر بمصادر ومقومات الفعل، الذي نريد ولاسيما من خلال الزمان والمكان والوسائل والمدى، الذي نطلق فيه هذا الفعل.

 إن كثيراً من تشعبات الأسئلة تلقي بثقلها الآن على الوعي العام والحياة الشعبية في سورية، بل في كل أنحاء العالم، والواقعية تفترض استدعاء عنصر المصداقية، لكي تتجذر يقينية الرد على العدوان الإسرائيلي، محكومة بمسؤولية ورسوخ هذا الرد كما نريده نحن لا كما يتوقعه العدو، ولا كما تسعى أطراف كثيرة لتبريره وتحويله إلى نقطة مساومة على الحال كله، الرد حقيقة واقعة ولو بعد حين، وشروط الرد عسكرياً وسياسياً وواقعياً هي معايير وطنية سورية، ولا يحق لأي طرف أو لأي ضغط بالمشاعر والوجدان أن يسحب هذه المعايير من الحاضنة الوطنية، إلى اعتبارات عصبية أحياناً وعصابية أحياناً أخرى، لعله في اعتبارات هذا العمق المؤسس بين يقينية الرد الحاسم والحازم وشروط الرد الوطني القادم، لعل في ذلك مجالاً رحباً وخصباً في هذه اللحظة لكي يقوم الإعلام بدور غير نمطي وغير إيقاعي كما هو الحال في سبيل أن يتم التركيز على مشروعية الرد ومصداقية أسبابه ولحظة الوصول إليه.‏

 خلاصة الكلام: قال  القائد الخالد حافظ الأسد ”لسنا هواة قتل وتدمير إنما ندفع الآن (وبتصرف) القتل والتدمير والعدوان عن أنفسنا والمنطقة والعالم”.

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

البحرين تبدأ نقل مواطنيها من العراق

أعلنت الخطوط الجوية البحرينية أنها ستقوم بتشغيل رحلاتها من مطار النجف الدولي العراقي إلى مطار البحرين الدولي لنقل مسافريها الموجودين حاليا في جمهورية العراق.

وأفادت صحيفة “الوطن”، مساء اليوم، الأربعاء، أن شركة طيران الخليج، الناقلة الوطنية لمملكة البحرين، أعلنت في بيان لها أنها ستقوم بتشغيل رحلاتها من مطار النجف إلى المنامة لنقل مسافريها الموجودين في العراق، في الفترة من 16 – 21 يناير/كانون الثاني الجاري.

وأوردت الصحيفة أن معظم هذه الرحلات ستكون بنفس أرقام الرحلات، وفي الوقت نفسه للجدولة الأصلية.
وأكدت الخطوط الجوية البحرينية أن جميع المسافرين البحرينيين الذين لا يحملون تذاكر طيران الخليج، والذين سافروا إلى العراق براً أو مع شركات طيران أخرى، سيتمكنون من شراء تذاكر سفر من مطار النجف الدولي على متن أي رحلة تابعة لشركة طيران الخليج من 16 إلى 21 يناير 2020.

وأفادت شركة طيران الخليج بأنها تعمل عن كثب مع سفارة مملكة البحرين في العراق وقنصلية المملكة في النجف للتواصل مع مسافري شركة الطيران الراغبين في العودة إلى المملكة، وبأنه يمكن لجميع المسافرين والبحرينيين في النجف الاتصال بوكالات السفر أو المكتب المحلي لطيران الخليج أو مركز اتصال طيران الخليج للحصول على مزيد من المعلومات.

وأوضحت شركة الطيران البحرينية إلى أنها تضع دائماً سلامة مسافريها وطاقمها الجوي في قمة أولوياتها في ظل الظروف والأوضاع الراهنة.

إلغاء جميع الرحلات الجوية في أيسلندا بسبب سوء الطقس

قررت السلطات في أيسلندا، مساء اليوم الأربعاء 15 يناير/كانون الثاني، إلغاء جميع الرحلات الجوية، بسبب سوء الأحوال الجوية والطقس.

وأشارت شبكة “يورو نيوز” إلى أنه بسبب سوء الأحوال الجوية، علق أكثر من 4 آلاف شخص في مطار كيفلافيك بأيسلندا.

وقالت السلطات في أيسلندا إنها قررت إلغاء جميع الرحلات الجوية، حفاظا على أرواح الركاب، ما سبب حالة ارتباك كبرى في المطار.

واضطرت السلطات إلى إجلاء أكثر من ألفي شخص من العالقين، ونقلهم إلى الفنادق القريبة من المطار، فيما تم نقل آخرين إلى مراكز إيواء تابعة للصليب الأحمر.

وقررت السلطات في أيسلندا، نقل المئات من العالقين، ليقضوا ليلتهم على متن الطائرات الرابضة على مدرج المطار.
وعللت السلطات قرارها بعدم خروج الركاب من المطار، بسبب الأجواء السيئة والبرد القارس، وعدم اتضاح الرؤية خارج المطار.

Exit mobile version