من مدير عالمي إلى “جيمس بوند”.. القصة الكاملة لصعود وهبوط كارلوس غصن

تلبّدت سماء العاصمة اليابانية طوكيو بالغيوم بعد ظهيرة يوم 19 (نوفمبر/تشرين الثاني) في العام 2018، قبل أيام معدودة من عيد الفصح، من بين تلك السحب ظهرت تلك الطائرة الفارهة الخاصّة التي توجهت لهبوط سلس في مدرج مطار هانيدا الدولي، أحد أبرز مطارات العاصمة اليابانية، كواحدة من عشرات الطائرات الخاصة التي تهبط وتغادر يوميا الأراضي اليابانية.

من باب الطائرة، ظهر رجل ستّيني ذو ملامح شرق أوسطية واضحة، وهو الرجل الذي يعرفه جيدا كل مَن له علاقة بعالم المال والأعمال، والذي قوبل باحتفاء شديد بواسطة عدد من المساعدين الذين جهّزوا له سيارة فارهة تنتظره بمجرد فتح باب الطائرة. إلا أن المفاجأة كانت عندما ظهرت عناصر من الشرطة اليابانية التي ألقت القبض على الرجل سريعا، واقتادته إلى مكان مجهول أمام نظرات الذهول من الحاضرين كافة.

كان الموقف صادما، ليس فقط على مستوى طريقة إلقاء القبض العنيفة على الرجل والتي من غير المعتاد أن تحدث بهذا الشكل في مجتمع مُتحضِّر كاليابان، وإنما أيضا بسبب مكانة هذا الرجل الذي يُعتَبر من أهم وأبرز الوجوه الأجنبية ذات النفوذ في البلاد. كان هذا الرجل هو “كارلوس غصن”، الرئيس والمدير التنفيذي لتحالف “رينو – نيسان – ميتسوبيشي” للسيارات، وواحد من أهم أنجح وأشهر رجال الأعمال والإداريين التنفيذيين في مجال صناعات السيارات في العالم.

لم يستطع “غصن” في ذلك اليوم مباشرة جدول أعماله الذي كان يقتضي الذهاب إلى مطعم السوشي المفضّل له في العاصمة اليابانية لتناول وجبة العشاء المحجوزة سلفا برفقة ابنته، ثم التحضير للذهاب إلى مقابلة عمل في اليوم التالي. لاحقا، وعندما تبدأ التحقيقات معه بتهم عديدة أبرزها اختلاسات مالية وإساءة استخدام منصبه في تحقيق منافع شخصية وتهم فساد مالي، سيصف ما حدث له في ذلك اليوم بأنه “كمين”، وأن الأمور أكبر بكثير من التهم الموجّهة له. (1)

ضعه مديرا على شيء ما وسوف يُحقِّق أرباحا
قبل أربعين سنة من لحظة القبض عليه، كان كارلوس غصن شابا يافعا أتمّ دراسة الهندسة في كلية البوليتكنيك الفرنسية العام 1974، ثم أتبعها بالتخرّج في “المدرسة الوطنية العليا للمناجم” العريقة في مدينة باريس (École des Mines de Paris) في العام 1978. كان غصن يحمل هوية متعددة الجنسيات؛ فهو ينتمي إلى أسرة لبنانية هاجرت إلى البرازيل حيث وُلد وقضى فترة طفولته، ثم عاد إلى بيروت ليدرس عدة سنوات، لينتهي به المطاف في باريس لإنهاء حياته الجامعية وبدء حياته المهنية.

عقب تخرّجه مباشرة، التحق غصن -متدرّبا- بشركة “ميشلان” الفرنسية التي تُعتَبر أكبر شركة أوروبية في مجال صناعة إطارات السيارات. لاحقا، حقّق تفوقا ملحوظا جعله يحظى بمسيرة مهنية مذهلة السرعة خلال 18 عاما قضاها في الشركة. ففي العام 1981، وبعد ثلاث سنوات فقط من تعيينه، أصبح مديرا لمصنع الشركة في مدينة لو بوي أون فيليه الفرنسية، ثم عُيِّن مديرا لقسم الأبحاث والتطوير في الشركة قبل أن يُتم عامه الثلاثين.

في العام 1985، وفي مطلع ثلاثينياته، عُيِّن غصن رئيسا تنفيذيا لعمليات الشركة (COO) في قارة أميركا الجنوبية، فعاد مرة أخرى إلى البرازيل حيث وُلد وقضى طفولته، وكانت المهمة المطلوبة منه شديدة الصعوبة، وهي القيام بتطوير عمليات الشركة التي لم تجنِ أي أرباح في ظل الركود الهائل في السوق البرازيلي الذي كان يُعاني من تضخُّم كبير في تلك الفترة. استطاع غصن تشكيل فريق متنوّع الجنسيات نجح في جعل هذا القطاع المتعثِّر يبدأ في تحقيق الأرباح بعد عامين اثنين فقط من تولّيه هذه المهمة.

بعد هذا الإنجاز، وبعد أن تعلَّم اللغة الإنجليزية لتُضاف إلى لغاته الثلاث الأخرى التي يُتقنها “الفرنسية والبرتغالية والعربية”، نُقل غصن إلى أميركا الشمالية ليُعيَّن رئيسا ومدير عمليات لفرع الشركة في ولاية ساوث كارولينا في العام 1989، ثم تمت ترقيته بعد عام واحد لمنصب المدير التنفيذي للشركة في أميركا الشمالية، وتولّى مسؤولية إعادة هيكلتها وإصلاح عملياتها حتى بعد الاستحواذ على شركة “ميشلان” بواسطة شركة “يوني رويال جودريتش” للإطارات.
في العام 1996، وبعد 18 عاما قضاها في أروقة إدارة شركة “ميشلان” جعلته واحدا من مشاهير الإداريين، انتقل غصن ليُصبح نائب رئيس تنفيذي في شركة “رينو” الفرنسية العريقة للسيارات، مسؤولا عن المشتريات والأبحاث والهندسة والتطوير والعمليات والتصنيع، إلى جانب إدارته الكاملة لقسم الشركة في أميركا الجنوبية.

تولّى غصن مهمة إعادة هيكلة شاملة لعمليات الشركة والبدء في تحقيق أرباح كبرى فقط بعد تعيينه بعام واحد، وذلك بمجيء العام 1997. في تلك الفترة ذاع صيت غصن، وأُطلق عليه اسم “قاتل النفقات” (Le Cost Killer) بسبب برنامجه للإصلاح الإداري بتقليل النفقات وزيادة المبيعات. هذه الإنجازات الكبيرة ساعدته لينتقل إلى مرحلة أخرى تتجاوز حدود الشركات الفرنسية، ليذهب إلى ما هو أبعد بكثير. (1، 2، 3)

في بداية العام 1999، كانت شركة “نيسان” اليابانية للسيارات تلفظ أنفاسها الأخيرة. كانت الشركة العريقة تقع تحت طائلة ديون هائلة تُقدَّر بـ 20 مليار دولار. ومن بين 46 موديل سيارة تُنتجها الشركة في اليابان، ثلاثة فقط منها كانت تُحقِّق الأرباح. بكل التحليلات، كانت “نيسان” سفينة في طريقها للغرق، واعتُبِرت أي محاولات لإنقاذها شبه مستحيلة.

في مارس/آذار 1999، احتلّ اسم كارلوس غصن عناوين الصحف العالمية، عندما وافق باعتباره نائب رئيس “رينو” الفرنسية على إنفاق 5.4 مليار دولار لشراء 36.8% من أسهم شركة “نيسان” اليابانية، وإنشاء تحالف “رينو – نيسان” مع انتقاله إلى اليابان للبدء في عملية إعادة هيكلة كاملة للشركة اليابانية الغارقة، وإعادة إحيائها بأساليب إدارية جديدة مختلفة عن أساليب الإدارة اليابانية.

كانت مهمة شاقة وشبه مستحيلة، لدرجة أن أحد مساعديه اقترح على غصن أن يكتفي بتأجير شقّة في طوكيو بدلا من شراء واحدة، باعتبار أن إقامته لن تستمر إلا عدة أشهر قبل أن تنتهي بالفشل المحتوم. إلا أن غصن، الذي كان قد خرج لتوّه من مهمة إعادة هيكلة “رينو” الفرنسية، أطلق خطة في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه اسمها “خطة إنقاذ نيسان” (Nissan Revival Plan) التي تعهّد فيها بانتشال الشركة من ديونها في زمن قياسي، والبدء في تحقيق الأرباح في العام المالي التالي مباشرة، وخفض الديون والخسائر خلال زمن قياسي لا يزيد على ثلاث سنوات، بل وتحدّى غصن أنه إذا لم تتحقق هذه النتائج فسوف يُقدِّم استقالته!

بدأ غصن تنفيذ خطته الإصلاحية بتفعيل أساليب إدارية مغايرة للأساليب الإدارية اليابانية المُعتادة، مع حرصه على احترام الثقافة اليابانية وتجنّب الصدام بها بشكل عنيف. في بداية الإصلاح، أغلق غصن 5 مصانع رئيسية للشركة، واقتطع 21 ألف وظيفة (نحو 14% من القوى العاملة في الشركة) معظمها في اليابان، وتقليل عدد الموردين وحاملي الأسهم. لم يكتفِ غصن بإعادة هيكلة موارد الشركة بتقليل نفقاتها إلى الحد الأدنى، بل امتدت خطته لتشمل تغيير ثقافة الشركة نفسها المستمدة من البيئة الإدارية اليابانية، حيث قام بتغيير نظام الترقية التقليدي القائم على العمر، واستبدل به ترقيات وحوافز قائمة على مؤشرات الأداء وليس سنوات الخبرة. كما بدأ بتحويل ثقافة الشركة من اليابانية الخالصة إلى الإنجليزية، من خلال خطّة طموحة لإعادة الانتشار عالميا في أوروبا وأميركا من خلال واجهة جديدة.

كارلوس غصن يتحدث عن انقاذه نيسان من الافلاس

خلال السنة الأولى من إطلاق خطة إنقاذ “نيسان”، حققت الشركة أرباحا بقيمة 2.7 مليار دولار، قادمة من إجمالي خسائر بقيمة 6.46 مليار دولار حققته العام السابق. بعد مرور عامين إضافيين من إطلاق خطة الإنقاذ، عادت “نيسان” واحدة من أكثر شركات السيارات تحقيقا للأرباح. بعد 6 سنوات من تولّي غصن مسؤولية إنقاذ الشركة، كانت شركة “نيسان” قد تجاوزت منافستها “هوندا” لتصبح ثاني أكبر شركة سيارات في اليابان، ويتضاعف رأس مالها خمس مرّات، ويرتفع هامش عملياتها عشرة أضعاف، وتخرج “نيسان” من تعثُّرها في اليابان لتتحوّل إلى لاعب رئيسي في سوق الولايات المتحدة.

كان إنجاز غصن مذهلا لليابانيين الذين اعتَبروه الغايجن (Gaijin) -الأجنبي باللغة اليابانية- المُنقذ لواحدة من أهم الشركات العريقة في اليابان. وعلى الرغم من أنه رابع أجنبي يقود الشركات اليابانية، فإنه اعتُبِر أكثرهم تأثيرا ولفتا للانتباه في المجتمع الصناعي الياباني الذي اعتاد تصدير الأساليب الإدارية الناجحة للعالم بدلا من استيرادها. (1، 2، 3)

التحليق فوق سحاب الإنجازات
في بدايات الألفية، وبعد انتشال “نيسان” من الغرق وعودتها إلى الساحة العالمية، تحوّل كارلوس غصن إلى رمز شديد الشهرة في اليابان، ليس فقط على مستوى الصناعة، وإنما أيضا على المستوى الشعبي. أصبح من الطبيعي أن يطلب مُعجبوه منه توقيعا أوتوغرافيا، حتى رجال الأعمال اليابانيون بدؤوا يسيرون على نهج الأجنبي ذي الملامح شرق الأوسطية، ليس فقط في نهجه الإداري، وإنما أيضا في طريقة ارتدائه للملابس والظهور الإعلامي.

في العام 2004، منح إمبراطور اليابان آكيهيتو ميدالية الشريط الأزرق لكارلوس غصن لإنجازاته الاستثنائية في خدمة اليابان، مما جعله أول مدير أعمال أجنبي يحصل على هذه الميدالية على الإطلاق. في تلك الفترة أيضا، صدر كتاب مانغا بعنوان “القصة الحقيقية لكارلوس غصن”، الذي يُبرز قصة بطل غامض يأتي من بلاد بعيدة.

بعدها بعام واحد تم ترقية غصن لمنصب الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “رينو” الفرنسية، في الوقت نفسه الذي كان يشغل فيه منصب الرئيس التنفيذي لشركة “نيسان”، ليُصبح بذلك أول شخص في العالم يُدير شركتين في قائمة فورتشن غلوبال 500 -التي تضم أقوى 500 شركة في العالم- في الوقت نفسه.

لاحقا، تزايد نشاط غصن بشكل كبير في عالم صناعة السيارات، حيث عُرض عليه إدارة شركة “فورد” العريقة للسيارات، إلا أنه رفض أن ينضم إلى الشركة إلا في منصب رئيس تنفيذي. في العام 2007، قاد غصن تحالفه الكبير بين “نيسان” و”رينو” لاقتحام سوق السيارات الكهربائية، وأُنتِجت سيارة “نيسان ليف” الكهربائية التي تُعتَبر أول سيارة عالمية عديمة الانبعاثات وبسعر في متناول اليد.

في العام 2011، وبعد زلزال اليابان الشهير الذي اعتُبِر من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد، انهارت أجزاء كبيرة من مصنع لواكي التابع لشركة “نيسان” في مقاطعة فوكوشيما، إلا أن إدارة غصن استعادت عمل المصنع بالكامل في زمن قياسي. لاحقا، عُيِّن غصن نائب رئيس مجلس إدارة شركة “أفتوفاز” الروسية، واستولى على منصب رئيس مجلس الإدارة في 2016، بعد أن سيطر تحالف “رينو – نيسان” على صناعة السيارات الروسية في العام 2014.

بقدوم العام 2016، استحوذت “نيسان” على حصة 34% من شركة “ميتسوبيشي” اليابانية، ليتحوّل التحالف الثنائي بين “رينو” و”نيسان” إلى تحالف ثلاثي يشمل “نيسان – رينو – ميتسوبيشي”، ليُصبح رابع أكبر تحالف شركات سيارات في العالم. (2، 3، 4)

بيد أن بريق الإنجازات الكبيرة التي حقّقها غصن على مدار مسيرته المهنية لم يكن هو الصورة الكاملة. في الجهة المقابلة، كانت هذه النجاحات المدهشة تعوم على بحر من الغضب والضيق، سواء من مظاهر عديدة لشخصية غصن، منها تسلّطه الإداري، أو -كما وصفت صحيفة النيويورك تايمز- المبالغة في مستوى أجره وحياته الفارهة التي لا تتماشى مع طبيعة المجتمع الياباني.

لم يكن “قاتل النفقات” يتقاضى أجرا يحمل أي ترشيد للنفقات. في العام 2004، شوهد غصن وهو يقود سيارته البورش الفاخرة، مما جعل الإعلام الياباني حينذاك يتناول الخبر بدهشة كونه لا يقود سيارة “نيسان”، وهو أمر غير معتاد في الثقافة اليابانية للولاء للمؤسسة. بإلاضافة أيضا إلى الكثير من الشكاوى التي تتحدّث عن “غطرسة” السيد غصن المبالغ فيها على خلفية إنجازاته.

لاحقا، تعاظم أجر غصن بشكل كبير، حتى وصل إلى أن يتقاضى راتبا بقيمة 17 مليون دولار، ثمانية ونصف ملايين منها من شركة “رينو” الفرنسية، وستة ملايين ونصف من شركة “نيسان” اليابانية، ومليونان من شركة “ميتسوبيشي”. هذا الراتب الضخم يُعادل 11 ضعفا لراتب رئيس مجلس إدارة شركة “تويوتا” اليابانية التي تُعتَبر أكبر مُصنِّع للسيارات في العالم.

مع طائرة خاصة يصل ثمنها إلى 67 مليون دولار تستوعب 10 أشخاص، والعديد من المنشآت التي يشغلها غصن على حساب الشركة، لم يعد الأمر يقتصر على اليابان فقط، وإنما امتد إلى شركته الأم “رينو” التي تملك الحكومة الفرنسية 15% من أسهمها، حيث بدأ حاملو الأسهم يُثيرون ضجة حول راتب غصن المبالغ فيه الذي يزيد على حدود الـ 240 ضعفا من الحد الأدنى للرواتب، وهو ما يُعتَبر أمرا خارجا عن السيطرة. وصل الأمر إلى أن الرئيس الفرنسي الحالي “إيمانويل ماكرون” وصف الراتب الذي يتقاضاه غصن من الشركة الفرنسية -أكثر من 8 ملايين دولار- بأنه راتب مُفرط. وعندما سُئل غصن ذات مرة إذا كان يتقاضى أجرا أكثر من اللازم (Overpaid)، أجاب أنه يتقاضى تعويضا مناسبا عما يُقدِّمه من خدمات للشركات التي يُديرها. (2)

السقوط من فوق السحاب.. فساد أم مؤامرة؟!
في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وعند هبوطه في مطار طوكيو، ألقت قوات الشرطة اليابانية القبض على كارلوس غصن بعدة اتهامات حول مخالفات مالية وإساءة استخدام أصول الشركة لمصلحته الشخصية ولعائلته، بشكل اعتُبِر إهدارا كبيرا لأموال الشركة. لم يكن سبب إلقاء القبض عليه هو راتبه الخيالي، وإنما بسبب دعاوى من شركة “نيسان” التي أجرت تحقيقا داخليا لعدة أشهر يُفيد أن منقذها من مستنقع الإفلاس كان يُخفي حساباته المالية عن المراجعة عدة سنوات واختلس من ورائها ملايين الدولارات بشكل غير قانوني.

حدث كل شيء بسرعة. بعد ثلاثة أيام فقط من إلقاء السلطات اليابانية القبض على غصن، قرّر مجلس إدارة شركة “نيسان” إقالة غصن من منصبه يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني، تبعتها شركة “ميتسوبيشي” التي أقالت غصن من إدارتها في يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني، بينما تمهّلت شركة “رينو” الفرنسية من إزاحة غصن إلى أن “قبلت استقالته” في يناير/كانون الثاني 2019، ليُصبح الرجل خارج مناصبه الإدارية في التحالف الثلاثي المميز الذي كوّنه خلال السنوات الماضية.

احتُجِز كارلوس غصن للمرة الأولى لما يزيد على 100 يوم، ثم أُخلي سبيله بكفالة ووُضِع تحت المراقبة. لاحقا، أُلقي عليه القبض مرة أخرى في أبريل/نيسان 2019، وهو إجراء غير مسبوق لمن أُخلي سبيله بكفالة، موجّها له المزيد من الاتهامات التي تتعلّق بإخفاء راتبه عدة سنوات، وخيانة الثقة، وإساءة استخدام أصول الشركة لمصلحته الشخصية، فضلا عن التورط في قضية مدفوعات سرية بأكثر من 30 مليون دولار لموزّع “نيسان” في سلطنة عمان.

إلا أن غصن لم يواجه هذه الاتهامات صامتا، وأدلى بالعديد من التصريحات خلال تلك الفترة تُشير إلى أن الأمر أكبر بكثير من كونه فسادا ماليا، حيث واجه رجل الأعمال ذو الأصول اللبنانية هذه الادعاءات كافة بأنه يتعرّض “لمؤامرة وخيانة”، وأن مجلس إدارة “نيسان” وجّه له “طعنة في الظهر”، وأن الأمر لا علاقة له بأي فساد مالي أو اتهامات وُجِّهت له، وإنما مؤامرة سياسية واسعة النطاق. (2، 3، 15)

في يوم 29 ديسمبر/كانون الأول 2019، اتخذ غصن ما وصفه لاحقا بأصعب قرار اتخذه في حياته، عندما غادر منزله في طوكيو حيث يقضي إقامته المحدودة بكفالة تحت المراقبة، والتقى رجلين أميركيين في أحد الفنادق، ثم استقلّ ثلاثتهم القطار السريع إلى أوساكا غرب اليابان. لاحقا سجَّلت كاميرات المراقبة الرجلين الأميركيين بمفردهما يخرجان من فندق بجوار المطار يحملان صناديق كبيرة، أحد هذه الصناديق كان يضمّ جسد كارلوس غصن نفسه، بعد أن توفّرت له التهوية المناسبة.

وُضِع صندوق غصن في طائرة خاصة غادرت البلاد وهبطت في مطار إسطنبول في تركيا، ولم يمضِ 45 دقيقة على وصول غصن إلا واستقل طائرة خاصة أخرى غادرت إسطنبول إلى بيروت، والتي دخلها مستخدما جواز سفره الفرنسي. بمجرد ظهوره في بيروت، أثار خبر هربه ضجيجا كبيرا في الصحافة العالمية، وتعرّض مجموعة من الموظفين في مطار إسطنبول للإيقاف والمساءلة، بينما أوضحت مصادر صحفية منها الوول ستريت جورنال أن غصن استعان بضابط قوات خاصة أميركي سابق يعمل حاليا “متعاقدا أمنيا خاصا” وصف بأنه “خبير في فن عمليات الهرب السرية”! (8)

سأخبر العالم بكل شيء!

“لم أهرب من اليابان، بل هربت من الاضطهاد الذي كنت أواجهه، وهذا كان القرار الأكثر صعوبة في حياتي. تعرّضت لضغوط خلال التحقيقات في اليابان، وهُدِّدت بمضايقة عائلتي، ولا يجوز أن يعتمد النظام القضائي على فكرة الانتقام. جُرِّدت من حقوقي خلال توقيفي في اليابان، وكنت في سجن انفرادي يتعارض مع القوانين الدولية والعدالة المصونة وفق مبادئ حقوق الإنسان”
كارلوس غصن في تصريحات صحفية

بعد عدة أيام من عملية هربه إلى لبنان، ظهر كارلوس غصن يوم 8 يناير/كانون الثاني في مؤتمر صحفي طويل استمر على مدار ساعتين ونصف في العاصمة اللبنانية بيروت، أجاب فيه -متنقلا بين العربية والفرنسية والإنجليزية والبرتغالية بطلاقة مُدهشة- عن أسئلة الصحفيين، والتي ركّز فيها على أنه تعرّض لظلم شديد أثناء توقيفه في اليابان، وتعرّض لضغوطات “وحشية” لانتزاع اعترافات غير صحيحة منه، فضلا عن أنه لم يمثل أمام محاكمة عادلة أبدا، وكانت تُؤجَّل بشكل مستمرّ لإبقاء الوضع على ما هو عليه، وكان عليه أن ينتظر خمس سنوات إضافية لإصدار حكم عليه.

وفي الوقت الذي شنّت فيه وزيرة العدل اليابانية هجوما حادا على غصن متهمة إياه بأن هربه في حد ذاته جريمة كبرى، صرّح غصن أنه تعرّض لمؤامرة يقودها 3 مديرين يابانيين في شركة “نيسان” سمّاهم بأسمائهم، تعاونوا مع مسؤولين في الحكومة اليابانية وقاموا بتلفيق الاتهامات بالفساد المالي والتهربات الضريبية وإساءة استخدام السلطة، وأكّد حدوث تواطؤ بين شركة “نيسان” التي كان يرأس مجلس إدارتها والادعاء العام الياباني، في سبيل تحييد غصن عن تنفيذ خططه بتوسيع التحالف الذي كوّنه بين شركات السيارات اليابانية والفرنسية.

وقال غصن إن شركة “نيسان” تخسر 40 مليون دولار يوميا منذ توقيفه عام 2018، وخسرت نحو 38% من قيمة أسهمها في الأسواق رغم أن صناعة السيارات تشهد ارتفاعا في حركة الأسواق، بينما خسرت “رينو” التي كان يترأسها أيضا نحو 34% من قيمة أسهمها منذ توقيفه، وإن التحالف الثلاثي الذي كوّنه بين “نيسان” و”رينو” و”ميتسوبيشي” يمرّ بأوقات عصيبة وفقا للأرقام كافة. (9، 10، 11، 12، 13)

غصن “متعدد الجنسيات” قال إن لبنان هو البلد الوحيد الذي وقف بجانبه في أزمته، وأنه ليس رجلا سياسيا ولكنه مستعد لوضع خبراته كافة في خدمة لبنان إذا طلب ذلك، وأنه يعتزم البقاء لفترة طويلة في لبنان. كما قال إنه لا يعترض على المثول أمام محاكمة من أي نوع، فقط بشرط أن تكون محاكمة عادلة ونزيهة، لأنه لم يرتكب أي جرم يُحاسب عليه.

بعد المؤتمر الصحفي، وفي زخم الظهور الإعلامي المستمر لغصن، كان له لقاء أجراه مع شبكة “سي إن إن” (CNN)، وجّه المراسل له سؤالا عن “كيف كانت ساعاته التي قضاها داخل صندوق مغلق في قبو طائرة؟”، أجاب غصن ضاحكا بأنه: “لا تعليق”، ثم استدرك قائلا:

هناك 4 أنماط للتقدم في العمر.. ولكن لماذا يشيخ الناس بطرق مختلفة؟

يتقدم الجميع في العمر، ولكن بأساليب مختلفة، بل إن هناك 4 أنماط للتقدم في العمر. فالتقدم في العمر قد يعني أحياناً تعلم التكيف مع مختلف المشكلات الصحية -ولكن الناس يُواجهون مشكلات مختلفة في النهاية، لماذا؟

هذا هو السؤال الذي بدأ باحثون البحث عن إجابته من خلال دراسةٍ جديدة في كلية الطب بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا.

وتضمن بحث الفريق مجموعةً من 43 مشاركاً يتمتعون بصحةٍ جيدة، وتتراوح أعمارهم بين 34 و68 عاماً، ووافقوا على الخضوع لتقييم علامات الجزيئات البيولوجية في خمس مناسبات على الأقل طوال عامين.

واختار علماء ستانفورد نهج الدراسات الطولية لمساعدتهم في بناء ملفات مفصلة عن التقدم في العمر، ورسم «خريطة» بمختلف معاييره بين الأفراد.

إذ قال مايكر سنايدر، كبير باحثي الدراسة لموقع Medical News Today: «نعلم أن هناك بالفعل حفنةً من العلامات الجزيئية والسريرية اللطيفة، مثل ارتفاع الكوليسترول، التي تكون أكثر شيوعاً بين السكان الأكبر سناً. ولكننا نُريد أن نعرف عن التقدم في العمر، أكثر مما يُمكن تعلمه من متوسطات أعمار السكان. ما الذي يحدث للأفراد حين يتقدمون في العمر؟ لم يسبق أن نظر أحدٌ إلى شخصٍ واحد بالتفصيل على مدار عمره».

وتُحدد دراسة سنايدر وزملائه الجديدة -التي نُشرت نتائجها في دورية Nature Medicine العلمية– أربعة مسارات بيولوجية مُختلفة تُميز أربعة أنواعٍ رئيسية من التقدم في العمر.

وجادل الباحثون قائلين إنه بفهم نوع -أو أنواع- التقدم في العمر الذي يتعرض له الشخص؛ فربما يصير من الممكن التوصل إلى طرقٍ لتأخير أو إبطاء هذا النوع من التقدم في العمر.

4 أنماط للتقدم في العمر
وأوضح سنايدر قائلاً: «تُسلط دراستنا الضوء على نظرةٍ أكثر شمولاً للكيفية التي نتقدم بها في العمر، عن طريق دراسة مجموعةٍ واسعة من الجزيئات وأخذ عينات متعددةٍ طوال سنوات، من كل مشارك. ونستطيع رؤية أنماطٍ واضحة للكيفية التي يعيش بها الأفراد والتقدم في العمر على مستوى الجزيئات، وهناك نوعٌ من الاختلاف».

وحلل الباحثون مجموعةً من العينات البيولوجية -تشمل عينات الدم والبراز- التي جمعوها بشكلٍ دوري من المشاركين. وكانوا يبحثون فيها عن تغييرات في وجود ونشاط مختلف الميكروبات والجزيئات الدلالية التي تشمل: البروتينات والمستقلبات والدهون.

ومن خلال تحليلهم، حدد الباحثون أربعة «أنماط» أو مسارات مختلفة للتقدُّم في العمر، وهي:

– النمط الأيضي (المتعلق ببناء وتكسير المواد في الجسم)

النمط المناعي (المتعلق بالاستجابات المناعية)
النمط الكبدي (المتعلق بوظائف الكبد)
النمط الكلائي (المتعلق بوظائف الكلى)
وأوضح سنايدر وزملاؤه أن الأشخاص المُعرضين للتقدم في العمر بنمطٍ أيضي، يكونون أكثر عرضةً لخطر الإصابة بأمراضٍ مثل السكري. فمع تقدمهم في العمر، قد يُعاني أولئك الأفراد ارتفاع معدلات الهيموغلوبين أ1س، وهو مقياسٌ لمستويات السكر في الدم.

لكن الفريق أوضح أيضاً أن الناس قد يكونون مُعرَّضين لنوعين أو أكثر من أنماط التقدم في العمر؛ ومن ثم يُواجهون خطراً مشتركاً من مختلف المشكلات الصحية.

وعلاوةً على أنواع التقدم في العمر، وجد الفريق اختلافات بمعدلات التقدم في العمر بين الأفراد. وقال الباحثون إن تلك النتائج من المحتمل أن تُوفر للناس سيطرةً أكبر على حياتهم.

وإذا فهمنا شكل، أو أشكال، التقدم في العمر التي قد نتعرض لها؛ فسنتمكن من التوصل إلى استراتيجيةٍ للوقاية من مشكلات صحية بعينها، وربما نجحنا في إبطاء بعض عمليات التقدم في العمر.

وقال مايكل سنايدر: «إن نمط التقدم في العمر أكثر من مجرد تسمية؛ إذ يُمكن أن يُساعد الأفراد في التركيز على عوامل الخطر الصحية، والعثور على المناطق المرجح أن تُصادفهم بها المشكلات مستقبلاً. والأهم من ذلك هو أن دراستنا تُظهر إمكانية تغيير الطريقة التي نتقدم بها في العمر إلى الأفضل».

ولكن أبحاث التقدم في العمر ما تزال تخطو خطواتها الأولى. إذ قال سنايدر: «بدأنا نفهم كيف يحدث ذلك مع السلوك، ولكننا بحاجةٍ إلى مزيد من المشاركين والقياسات بمرور الوقت، من أجل صياغة الأمر بالكامل».

هل يمكن إبطاء التقدم في العمر؟
درس سنايدر وفريقه العوامل الأخرى أيضاً، والتي من شأنها أن تُسهم في التقدم في العمر بشكلٍ مختلف.

وقارنوا تحديداً بين ملفات التقدم في العمر للأفراد الأصحاء الذين يتفاعل جسدهم مع الأنسولين، والمشاركين الذين تُقاوم أجسادهم الأنسولين ولا تستطيع معالجة نسبة السكر بفاعلية.

إذ قال باحثٌ بارز: «لم يسبق أن درس أحدٌ فوارق التقدم في العمر بين الأصحاء والمقاومين للأنسولين. وإجمالاً، عثرنا على 10 جزيئات تختلف بشدة بين الأصحاء ومقاومي الأنسولين مع تقدمهم في العمر».

وكثير من تلك الجزيئات تُؤدي دوراً في وظائف الجهاز المناعي.

لكن الباحثين عثروا على شيءٍ مهمٍ آخر أيضاً: فعلى مدار عامين من جمع بيانات المشاركين؛ لم يُظهر جميعهم تغييراً في علامات أنماط التقدم في العمر.

والأهم من ذلك هو أن بعض الأشخاص الذين غيروا نمط حياتهم -خاصةً فيما يتعلق بالنظام الغذائي- شهدوا انخفاضاً بعلامات أنماط التقدم في العمر بعض الوقت.

وهو ما يعني في بعض الحالات، أن أولئك الأفراد كانوا يتقدمون في العمر بمعدل أبطأ.

وكانت بعض التغييرات المتعلقة بالعمر، في مستويات جزيئات هيموغلوبين أ1س والكرياتين الأساسية المرتبطة بوظائف الكلى، تحدث بمعدلٍ أبطأ لدى بعض المشاركين.

وأوضح الباحثون أن بعض الأفراد الذين انخفضت لديهم مستويات الكرياتين كان يتلقون علاجاً بالستاتين، وهو ما يُشير إلى تحسُّنٍ في صحة الكلى.

ولكن بعض الأشخاص الذين غيروا في أسلوب حياتهم، لم تظهر عليهم أي تحسنات خلال وقت إجراء الدراسة.

وأوضح الفريق أيضاً أن النتائج الحالية مجرد بداية لرحلةٍ طويلة ومُعقدة تجاه فهم الكيفية التي يعمل بها التقدم في العمر.

وما تزال هناك كثير من الألغاز، ولكن الباحثين يأملون كشف مزيد من الإجابات في الوقت المناسب.

Growing old: The unbearable lightness of ageing | Jane Caro | TEDxSouthBank

بوتين يحسم موقفه تجاه فكرة الرئاسة مدى الحياة

أعرب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن اعتراضه على فكرة شغل رئيس البلاد منصبه مدى الحياة كما كان مرعيا في أواخر العهد السوفيتي.

وجاء تصريح بوتين خلال اجتماع مع المحاربين القدماء في مدينة بطرسبورغ، أوضح خلاله أن بقاء الرئيس في السلطة مدى الحياة لا يتماشى مع متطلبات تطور المجتمع والدولة.

وقال: «أدرك أن مسألة مدة الولاية الرئاسية متعلقة بقلق المواطنين على استقرار المجتمع والدولة داخليا وخارجيا».

وتابع: «لو عدنا إلى الحالة التي مر بها نظام السلطة في منتصف ثمانينات القرن الماضي حينما بقي قادة الدولة واحدا تلو الآخر في السلطة حتى آخر أيامهم، لكان أمرا مقلقا للغاية، لأن ذلك لا يوفر الظروف اللازمة لتطور السلطة. لذا أعتقد أنه من الأفضل ألا نعود إلى ما شهده نظام السلطة في تلك الفترة».

لا يعطي طاقة فقط.. الحقيقة المقلقة حول التأثير السلبي للسكر على النوم

«حامل هذا الجواز وُلد على متن طائرة».. ما المزايا التي يحصل عليها «مواليد السماء»؟

ليس تجديد جواز السفر وعمليات التفتيش الحدودية هي المهمات الأسهل على شونا أوين، بفضل موقع ولادتها غير المعتاد؛ على ارتفاع 36 ألف قدم في الجو. فمن دواعي الحيرة الدائمة لموظفي الهجرة أن كُتب على جواز سفرها: «حامله وُلدَ على متن طائرة». تقول أوين لشبكة CNN الأمريكية، إنها واحدة من ضمن مجتمع صغير من الأشخاص، جاؤوا إلى هذا العالم بأكثر الطرق درامية.

كيف بدأت الحكاية؟
عام 1990، كانت والدة شونا، ديبي أوين، في الأيام الأخيرة من حملها، برفقة ابنتها كلير ذات الأربعة أعوام، تُحلق من غانا، حيث كانت تعمل، إلى لندن، على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية. وعلى غير المتوقع، جاءها المخاض.

نُقلت أوين الأم إلى مقاعد الدرجة الأولى، التي أُخليت من الركاب، وأُعلن لجميع من في الطائرة أن يتقدم أي شخص لديه خبرة طبية. وقد كانت محظوظة.

كان الطبيب الهولندي، ويم باكر، الذي كان يساعد في توليد النساء في أدغال غانا، على متن الطائرة أيضاً. وخوفاً من أن تكون وحدها مع الرضيعة الجديدة وكلير إذا أُجبرت الطائرة على الهبوط في إفريقيا، حاولت ديبي يائسة أن تنتظر إلى أن تصل أوروبا.

وعلى مقربة من مطار غاتويك الدولي قرب لندن، وحيث كانت الستائر مُغلقة والموسيقى هادئة، وطبيبها في حالة تأهبٍ مع طاقم الطائرة، وُلِدَت شونا كيرستي إيفز -التي تعني الحروف الأولى من اسمها السماء SKY- لتزيد عدد الركاب واحداً.

تقول شونا، التي تعمل الآن مديرة تسويق إلكتروني لشركة رحلات سياحية فاخرة: «لطالما قيل لي إنني وُلدتُ كي أسافر، وأنا أعمل الآن في مجال السفر»، وتضيف؛ «إنها قصة لطيفة، وطريقة لإذابة الجليد مع الآخرين».

مجتمع مواليد السماء
صار الأمر محل اهتمام شونا التي قررت التركيز على هذا الموضوع في رسالتها خلال تحضيرها لدرجة الماجستير في جامعة غولدسميث في لندن. تقول: «عندما أحكي القصة، أُسأل دوماً كم يندر هذا؟ أو عن عدد الأطفال الذين وُلدوا على متن طائرات؟ ولم أكن أمتلك إجابات»، وتضيف: «لذا عندما كنتُ أحضر للماجستير، وجدتُها فرصة كبيرة لأقضي 6 أشهر أبحث لمعرفة عددنا».

تتابع: «كان من المثير بالفعل أن أقرأ كل هذه القصص وأتحدث لأشخاص آخرين وُلدوا على متن طائرة». وتضيف: «قابلت أمي امرأة أخرى أنجبت طفلها في طائرة، وقد تحدثُ مع الطيارين والأمر أقرب نوعاً ما بتشكيل مجتمع منا».

وتواصلت شونا أيضاً مع ديبس لوثر. حيث أنجبت لوثر ابنها قبل ميلاد شونا بـ4 شهور، على طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية أيضاً، في ظروف مشابهة تماماً، بينما كانت عائدة من مالاوي إلى الولايات المتحدة.

معظم الخطوط الجوية ليست لديها سجلاتٌ لهؤلاء المواليد، لذا فالحصول على إحصائيات بهم أمرٌ صعب. إلا أن قصة شونا نادرة، لأن الخطوط الجوية تملك قواعد تحمي النساء وأطفالهن.

ورغم تنوُّعها، تسمح معظم الشركات للأمهات الحوامل بالسفر حتى الأسبوع الـ36، لكن بدايةً من الأسبوع الـ28، يُطلب خطاب موقع من الطبيب أو القابلة يُحدد ميعاد الولادة. ولكن مع ذلك، لا تزال هذه الأمور تحدث.

جنسية في «الجو»
في مايو/أيار 2015، كانت آدا غوان وويس برانش يحلقان من كالغاري إلى طوكيو عندما أنجبت آدا بنتهما فوق المحيط الهادئ. كانت تلك مفاجأة كبيرة للزوجين اللذين لم يعرفا أصلاً أنها حامل.

زارت غوان الطبيب قبل ذهابها في رحلة إلى اليابان بعد أن زاد وزنها، بل وأجرت اختبار حمل كانت نتيجته سلبية. كان هناك عدد من الأطباء على متن الطائرة عرضوا المساعدة ووُلدت الطفلة، التي سُميت كلوي، قبل أن تهبط الطائرة.

وتُعد الجنسية واحدة من المشكلات التي تطرأ في حالة الأطفال المولودين في الجو. في أكتوبر/تشرين الأول 2015، كانت هناك امرأةٌ تحلق من تايبيه إلى لوس أنجلوس عندما جاءها المخاض بعد 6 ساعات من الإقلاع، وأنجبت في النهاية طفلةً معافاة بمساعدة طبيب كان موجوداً على متن الطائرة.

تعرضت هذه المرأة لاحقاً لانتقاداتٍ بعد أن توصَّلَت التكهنات في تايوان إلى أن المرأة كانت تنوي ولادة ابنتها في الولايات المتحدة لتحصل الطفلة على المواطنة.

تختلف قوانين المواطنة من بلدٍ إلى آخر. ففي المملكة المتحدة على سبيل المثال، لا تُمنَح المواطنة تلقائياً للمولودين في بريطانيا.

أما في الولايات المتحدة، فتُمنح المواطنة حتى للأطفال المولودين فوق مياهها أو على متن طائراتها، فور ولادتهم، وفقاً لمبدأ «حق الأرض»؛ وهو حقُّ أيِّ شخص يُولَد على أراضي الدولة في المواطنة أو الجنسية.

هل يحصلون على رحلاتٍ مجانية مدى الحياة؟
هناك إشاعةٌ متداولة بأن الأشخاص المولودين على متن الطائرات يحصلون على رحلاتٍ مجانية مدى الحياة. هل هذا صحيحٌ من قريبٍ أو بعيد؟

للأسف، يبدو أن هذه المعلومة أقرب للأسطورة.

ليست ثمة شركات طيران منحت الأطفال المولودين على متنها رحلات مجانية مدى الحياة إلا عدد قليل جداً.

وهذه الشركات الوحيدة هي الخطوط الجوية الدولية التايلاندية، وخطوط إيغا باسيفيك الجوية، وطيران آسيا، وبولار آير للخطوط الجوية. أما شركة خطوط فيرجن أتلانتيك الجوية فقد منحت طفلاً واحداً فقط رحلاتٍ مجانية إلى أن يبلغ سن 21.

بينما حصلت شونا على تذكرتين مجانيتين في الدرجة الأولى إلى أستراليا في عيد ميلادها الثامن عشر لتتمكَّن من زيارة جدتها. واستُعين بها لاحقاً في حملة إعلانية للشركة.

هل شعرت بالإحباط لعدم حصولها على رحلاتٍ مجانية مدى الحياة؟

تقول: «كان ذلك ليصبح لطيفاً، لكن من وجهة نظر الشركة، تُعتبر الولادة على متن الطائرة خطرة إلى حد ما وليست ذلك الاحتفال البديع». لكنها تصر، في حال باتت شركات الطيران كريمةً وسخية، على أن الأم هي من يجب أن تتلقى المزايا وليس الأطفال. تقول: «أمي هي التي مرَّت بكل ذلك، ولذا ربما هي من يجب أن تحصل على الرحلات المجانية وليس أنا».

أكثر من 200 مهاجرًا يحتشدون على الحدود المكسيكية استعدادًا للتوجه إلى الشمال

احتشد أكثر من 200 شخص أغلبهم مهاجرين من هندوراس بأمريكا الوسطى على جسر على الحدود بين المكسيك وجواتيمالا في انتظار وصول آخرين، وفقاً لـ أ ش أ.
وذكرت شبكة (إيه.بي.سي.نيوز) الأمريكية اليوم السبت، أن المهاجرين يأملون في أن تحسن أعدادهم الهائلة فرصهم في دخول المكسيك ومواصلة رحلتهم نحو الشمال.
وحذرت حكومة المكسيك من أنه لن يتم السماح

بمرور المهاجرين الداخلين إلى البلاد من منطقة الحدود دون إجراءات التسجيل، بينما سيتم السماح لهؤلاء الساعين إلى طلب اللجوء أو أي وسائل حماية أخرى التقدم بطلب لتقنين أوضاعهم.
ورصد مسئولو جواتيمالا أكثر من ثلاثة آلاف مهاجرًا قاموا بإجراءات التسجيل على المعابر الحدودية من أجل الدخول

إلى البلاد خلال الأيام الأخيرة، فيما كان هناك مهاجرون آخرون لم يقوموا بالتسجيل.
وانتقلت قوات الحرس القومي حاملين دروع مقاومة أعمال الشغب – أمس – إلى بلدة سيوداد هيدالجو، الحدودية المكسيكية؛ تحسبًا للتحرك التالي للمهاجرين.
وصرحت عمدة البلدة سونيا إلينا هيرنانديز بأن المسئولين يتوقعون وصول عدد كبير من المهاجرين إلى المنطقة وأنهم يستعدون لهذا الأمر، مشيرة إلى أن نحو 148 مهاجرًا قد عبروا إلى داخل سيوداد هيدالجو، خلال الأيام الأخيرة وطلبوا حق اللجوء.

بنك السودان المركزي يؤكد توفر النقد دون قيود على السحب

أكد بنك السودان المركزي توفر احتياجات البنوك من الأوراق النقدية بشكل منتظم دون أي قيود على حجم السحب للعملاء.

وقال البنك، في بيان له اليوم السبت، إن موقف الأوراق النقدية بالجهاز المصرفي ممتازة، ولا وجود لأي مشاكل في هذا الصدد، مشيرا إلى أن عمليات السحب والإيداع تسير بصورة طبيعية دون تدخل من البنك.

وأوضح البنك المركزي أنه أصدر منشورا تم بموجبه إلغاء إجراءات استثنائية للسقف الشهري للسحب عبر بطاقات الصراف الآلي سرت خلال العام الماضي.

انسحاب معظم المتظاهرين من محيط البرلمان اللبناني واستمرار إطلاق المفرقعات النارية

تمكنت قوات الأمن اللبنانية من تفرقة السواد الأعظم من تجمعات المتظاهرين اللبنانيين في محيط مجلس النواب، عبر إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع، بعد أن كانت ساحة النجمة ومنطقة وسط بيروت التجاري برمتها، قد تحولت إلى ساحة للاشتباكات العنيفة والمواجهات بالغة الحدة التي استُخدمت فيها الحجارة والمفرقعات النارية والأدوات الحديدية والخشبية ضد قوات الأمن ومكافحة الشغب، وفقاً لـ أ ش أ.
وغيمت سحب كثيفة من الدخان الأبيض على وسط العاصمة اللبنانية بيروت؛ جراء الإطلاق المكثف والمستمر لقنابل الغاز المسيل للدموع من قبل قوات مكافحة الشغب، على نحو أعاق الرؤية سوى لبضعة أمتار قليلة.
وأعلن الصليب اللبناني أن عدد الإصابات جراء اشتباكات وسط العاصمة بيروت (والمستمرة حتى الآن) بلغ حتى الآن 30 إصابة جرى نقلها إلى المستشفيات القريبة من محيط وسط بيروت، إلى جانب تقديم الإسعافات إلى 45 شخصا آخرين على الأرض، كما قامت سيارات الدفاع المدني والصليب الأحمر بنقل المصابين من عناصر

القوى الأمنية وقوات مكافحة الشغب الذين أصيبوا جراء الرشق بالحجارة والأدوات الصلبة الأخرى التي استخدمها المحتجون.
واضطر المتظاهرون إلى التراجع والتفرق في الشوارع الفرعية أو الابتعاد كلية بعدما كانوا يحاولون تطويق مقر البرلمان، في حين تواجدت مجموعات من الأشخاص الملثمين الذين أطلقوا بشكل مكثف المفرقعات والألعاب النارية الهوائية التي تُحدث أصوات تفجيرات مدوية صوب القوى الأمنية المتمركزة عند مداخل مقر المجلس النيابي بساحة النجمة، وهو الأمر الذي قوبل بإطلاق مكثف للقنابل المسيلة للدموع.
واستعانت قوات مكافحة الشغب بعربات مدرعة مثبت أعلاها أجهزة إطلاق أوتوماتيكية لقنابل الغاز المسيل للدموع تشبه قاذفات الصواريخ، كما أعادت القوى الأمنية تموضعها وأخذت قوات مكافحة الشغب في التقدم ببطء في سبيل محاصرة مجموعات المتجمهرين من اتجاه ساحة الشهداء وحديقة سمير قصير وشارع فوش ومنطقة وسط بيروت التجاري،

وتحولت شوارع وسط العاصمة إلى ساحة قتال أشبه بالمناطق المنكوبة تملؤها الأحجار والحطام الناتج عن تدمير واسع أصاب الممتلكات العامة والخاصة، والذي بلغ حد انتزاع مجموعات المتجمهرين لبلاط الشوارع والرخام الذي يُغطي أعمدة الدعم الخرسانية للمباني واستخدامها في رشق القوى الأمنية وقوات مكافحة الشغب، فضلا عن تدمير عدادات انتظار السيارات وإشارات السير المرورية واللافتات وواجهات المحال التجارية المحيطة.
وتوسع نطاق الاشتباكات والتي وصلت إلى ساحة الشهداء ومنطقة (الصيفي) حيث مقر حزب الكتائب اللبنانية، حيث تمركزت قوات مكافحة الشغب مدعومة بالعربات المدرعة عند أطراف ساحة الشهداء وأخذت في صد هجمات المتجمهرين عبر إطلاق القنابل المسيلة للدموع.
وكانت دعوات للتجمع أمام مقر مجلس النواب في ساحة النجمة عند الساعة الخامسة من عصر اليوم بتوقيت بيروت، واتجاه مسيرات احتجاجية للانضمام إلى التجمعات، وذلك لإعلان الرفض لتشكيل الحكومة الجديدة وفق التوزيع والمحاصصة الطائفية والسياسية بمعرفة القوى والتيارات والأحزاب والتأكيد على مطلب تشكيل حكومة حيادية من الاختصاصيين (تكنوقراط) المستقلين عن القوى السياسية، غير أن المواجهات اندلعت بصورة مفاجئة قبل الموعد المحدد للتجمع بساعة كاملة، حيث لا تزال المواجهات مستمرة بين المتظاهرين والقوى الأمنية.

تعرّف على الافتراس في عالم النبات

لا يقتصر الافتراس على الحيوانات فحسب، وإنما يمتد إلى النباتات أيضاً. نعم، مثلما قرأت، فهناك نباتات مفترسة تُسمّى Carnivorous plant، تتغذى على الحشرات عبر اصطيادها بصمت وهدوء، ثم التهامها وفق خطة صيد تكتيكية تفوق الخيال البشري.

فحينما تتردد على مسامعنا كلمة الافتراس، لعل أول ما يتبادر إلى أذهاننا تلك اللقطات الشهيرة المنتشرة في الحياة البرية، مثل انقضاض الأسد على الغزالة، أو النمر مهاجماً الحمار الوحشي، أو على أقل تقدير تلك الصورة الشائعة للقط ملاحقاً الفأر.

لكن قانون الغلبة للأقوياء ينطبق في هذه الحالة على النباتات أيضاً، فقوانين الطبيعة لا ترحم الضعفاء!

الافتراس في عالم النبات.. لماذا؟
تطورت آكلات اللحوم في النباتات بشكل تدريجي حوالي ست مرات، عبر العديد من العائلات والسلالات.

هناك أكثر من 600 نوع من النباتات آكلة اللحوم، تشكل مجموعة متنوعة للغاية، وفي بعض الحالات يكون هناك القليل من القواسم المشتركة بينها، أكثر من عادة أكل اللحوم.

رغم قيام تلك النباتات المفترسة بعملية البناء الضوئي لتكوين الكربوهيدرات، فإنها لا تستطيع امتصاص النيتروجين من التربة لتكوين البروتينات فتحصل عليه بالافتراس.

أنواع الفخوخ وكيفية الهضم
توجد مجموعة متنوعة من آليات الاصطياد، ويتم تصنيفها على أنها نشطة أو غير نشطة بناءً على ما إذا كانت تتحرك لالتقاط الفرائس أو لا.

ومن أبرز أنواع المصائد التي تعتمد عليها النباتات المفترسة:

– مصائد السقوط Pitfall traps

وتعد من أكثرها شيوعاً، وتكون عبارة عن ورقة مجوّفة مغطاة بالسائل لالتقاط الحشرة ومنع هروبها، والبدء بهضمها.

– مصائد قتل الذباب Flypaper traps

يمكن أن تكون نشطة أو غير نشطة، وتعتمد على الصمغ اللزج الموجود على سطح الورقة مباشرة أو على غدد الشعر، لالتقاط الفرائس.

– مصائد الالتهام Snap traps

تعتمد تلك المصائد على حركة الأوراق السريعة للانغلاق على الحشرات.

أما عن الهضم، فيكون باستخدام الإنزيمات أو البكتيريا. تستوعب النباتات آكلة اللحوم فرائسها من خلال عملية انهيار كيميائي مماثل للهضم في الحيوانات.

تمتص النباتات المنتجات النهائية، وخاصة المركبات والأملاح النيتروجينية.

أبرز الفصائل النباتية من آكلات اللحوم
تنتمي إلى مملكة النبات العديد من الفصائل والرّتب والأنواع التي تندرج تحت تصنيف آكلات اللحوم أو النباتات المفترسة. ومن أبرز أنواع النباتات المفترسة:

– الدروسيرا أو الندية Drosera
وهي أكبر جنس للنباتات آكلة اللحوم، وتشمل ما يقرب من 200 نوع في المستنقعات في جميع أنحاء العالم.

تغطَى أوراق النبات بزوائد كثيرة، تنتهي بغدد تفرز سائلاً لزجاً على أوراقها، وتبدو في ضوء الشمس كقطرات الندى، فتنجذب إليها الحشرات بسهولة.

حينما تقف الحشرات على المادة اللزجة تعلق ولا تستطيع الهرب، وتتجمع حولها المزيد من الزوائد، فيفرز النبات المواد الهاضمة ليتمكن من تحقيق استفادته.

Alien Like Plant Devours Mosquito Time Lapse And My Drosera Filiformis

– الديونيا أو خناق الذباب Dionaea
ينمو هذا النبات في تجمعات تحيط بساق مركزية، وموطنه الأصلي في المستنقعات في الولايات المتحدة الأمريكية.

حينما تهبط الحشرة كالذباب أو النحل داخل النبات، تبدأ في امتصاص الرحيق، وحين تصطدم بإحدى الأشواك المنتشرة على ورقة النبات تتسارع الورقة للانغلاق على جسم الحشرة لتهضمها وتحصل على النيتروجين.

Hungry Venus flytraps snap shut on a host of unfortunate flies | Life - BBC

– الإبريق اللاحم Sarracenia
يتميز نبات الإبريق اللاحم بوضعه القائم الذي يشبه الإبريق أو الجرة.

تنجذب الحشرات إلى النبات بسبب رحيقه الذي تفرزه الغدد الموجودة أسفل الجرة.

عندما تصل الحشرة إلى قمة النبات فإنها تنزلق إلى داخل النبات بسبب الحافة المضلعة المتدلية للداخل، وما إن تصل إلى السائل الموجود في الجرة حتى تبدأ عملية الهضم، بفضل الإنزيمات الهاضمة الموجودة في السائل.

Sarracenia Pitcher Plant In Action

– حامول الماء أو نبات المثانة Utricularia
أحد أنواع النباتات المفترسة التي تعيش في المستنقعات في جميع أنحاء العالم.

تتميز هذه النباتات بأكياسها التي تشبه الدورق، ولكل كيس باب يفتح إلى الداخل فقط، ولذا فالحشرة التي تدخل لا يمكنها العودة مرة أخرى.

عندما تقف الحشرة على حافة الكأس حيث تنتشر الشعيرات الحساسة، تنفتح جدران الكيس للداخل لتنزلق الحشرة، فينغلق الكيس مرة أخرى، وتبدأ عملية الهضم بالداخل.

https://www.youtube.com/watch?v=8npX5hE6uWQ&feature=emb_title

– صائد الحشرات Pinguicula
ينمو في جميع أنحاء العالم، ولكن المكسيك موطن لأكبر مجموعة متنوعة، تُقدر بالآلاف.

يتميز النبات بزهرته الوردية أو البنفسجية التي ترتفع عن مستوى أوراقه المليئة بالغدد والشعيرات الدقيقة.

حينما تقف إحدى الحشرات على سطح الورقة، تمتلئ الورقة بالإفرازات اللزجة، فتصبح الشعيرات لزجة، مما يعمل على تثبيت الحشرة. تفرز الغدد الإنزيمات والأحماض التي تغلب على الحشرة سريعاً وتُذيبها.

– النابنط Nepenthes
النباتات الوحيدة في العالم التي يمكن أن يقال إنها تأكل بانتظام بعض الفقاريات في البرية، فقد عثر على السحالي الصغيرة والفئران داخل جرارها.

ورقة النبات على شكل جرة تتدلى للأسفل، وتستكمل الورقة نموها لتكون ما يشبه الغطاء للجرة، ليمنع دخول مياه الشتاء إلى السائل الموجود بالداخل.

عند انزلاق الحشرة فإنها تغوص داخل السائل الموجود داخل الجرة، لتبدأ عملية الهضم بمساعدة الإنزيمات الهاضمة.

الأمم المتحدة: عدم الاستقرار في غرب دارفور يهدد حياة آلاف النساء

قالت الأمم المتحدة في السودان إن عدم الاستقرار المستمر في غرب دارفور، أسفر عن حرمان آلاف النساء من الحماية وخدمات الصحة الإنجابية الكافية، ما يهدد حياتهن وصحتهن وسلامتهن.
ونقل بيان للأمم المتحدة في السودان أن تقريرين لصندوق الأمم المتحدة للسكان عن الأوضاع في غرب دارفور، ذكرا أن النزاعات المجتمعية في مخيمات النازحين في غرب دارفور، أدت إلى نزوح أكثر من 40 ألف شخص، منهم ما يقدر بـ 10800 من النساء في سن الإنجاب.
وقال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان ماسيمو ديانا إن النساء اضطررن إلى الفرار في أعقاب الهجمات الأخيرة في مدينة الجنينة، وخلفن وراءهن منازلهن المحترقة وجميع ممتلكاتهن الشخصية، مشيرا إلى أن الهجوم تركهن في حالة صدمة وهن بحاجة إلى الدعم النفسي، ونظرا لعدم وجود مأوى خاص بهن، فإن النساء ما زلن يشعرن بعدم الأمان وهن معرضات بشدة للعنف والتحرش.
وأشار الصندوق الأممي إلى أن هناك ما يقدر بنحو 3442 امرأة حُبلى في حاجة ماسة إلى خدمات الصحة الإنجابية الكافية، ومن بين النساء الحبليات، ما يقدر بنحو 700 من المتوقع أن ينجبن قريبا في جميع مواقع النازحين البالغة 41 موقعا.
وشدد ديانا على الحاجة الماسة إلى اتخاذ إجراءات فورية؛ لإنقاذ الأرواح وضمان صحة النساء وسلامتها، موضحا أن عدم توفر خدمات التوليد للنساء الحبليات وعدم الوصول إلى الولادة المأمونة هو سبب فقدان الأرواح لكل من الأمهات والأطفال حديثي الولادة.
وأشار صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أنه يدعم وزارة الصحة وجمعية الهلال الأحمر السوداني؛ لإنشاء عيادات للصحة الإنجابية في 31 موقعا للنازحين، ومن خلال هذا الدعم، يتم تجهيز عيادات الصحة الجنسية والإنجابية ونشر 60 قابلة لتقديم الخدمات.
وأفاد الصندوق بشحن 31 مجموعة مختلفة من أدوات الصحة الإنجابية في حالات الطوارئ إلى الجنينة، ومن المتوقع أن تغطي مستلزمات الولادة النظيفة الفردية، التي تم شحنها من الخرطوم إلى الجنينة، احتياجات جميع النساء الحبليات.
وأشار ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن ازدياد النزوح يعد عاملا خطرا متزايدا للعنف القائم على النوع الاجتماعي، خاصة بالنسبة للنساء والفتيات، اللاتي يحتجن بالتالي إلى الوصول إلى خدمات الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، مضيفا أن هذا النوع من العنف يعد أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا في العالم، ويجب دائما معالجته باهتمام فوري، بغض النظر عما إذا كانت حالة طوارئ أم لا.

بوتين: الأفضل عدم البقاء في السلطة إلى أجل غير مسمى

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه لا يتعين العودة إلى ممارسة البقاء إلى أجل غير مسمى في منصب رئيس الدولة.
وأضاف بوتين – خلال تواصله مع قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية في سانت بطرسبورج، حسبما أفادت وكالة أنباء (سبوتنيك) الروسية اليوم /السبت/ – “بالنسبة لشروط البقاء في السلطة، فأنا أفهم ذلك، أفهم أنه مرتبط بالعديد من أهلنا الذين يعانون من القلق على الاستقرار في المجتمع، ومن أجل الاستقرار في الدولة، أي الاستقرار الخارجي والداخلي على حد سواء”.
وتابع: “سيكون من المقلق للغاية العودة إلى الوضع، الذي كان في منتصف الثمانينيات، عندما بقي قادة الدولة في السلطة واحداً تلو الآخر حتى أيامهم الأخيرة، وتركوا هذه السلطة مع عدم توفير الظروف اللازمة لنقل تلك السلطة”.
جاءت تصريحات بوتين ردا على أحد المحاربين القدامى، الذي طالب منه تعديل إحدى مواد الدستور بحيث لا تكون صلاحيات الرئيس مقتصرة على فترة رئاسية محددة.

Exit mobile version