نظرة على حملة الصين لتحويل الأقليات المسلمة إلى جيش من العمال بالسخرة

كان أمر المسؤولين الصينيين صريحاً وعاجلاً، يجب إجبار القرويين من الأقليات المسلمة على العمل، بإرادتهم أو بالقوة، وسيتم تحديد الحصص، وتُعاقَب العائلات في حال رفضت الامتثال للأوامر.

إذ قال مكتب العمل في كابكال، المقاطعة الواقعة في المنطقة الغربية من سنجان، في التوجيه الصادر العام الماضي: «أجبروا الناس الذين يصعب توظيفهم على التنازل عن أفكارهم الأنانية».

حملة عدوانية ضد الأقلية المسلمة
تقول صحيفة New York Times الأمريكية، إن هذه الأوامر تأتي كجزء من حملةٍ عدوانية لإعادة تشكيل أقليات سنجان المسلمة -وخاصةً الإيغور والكازاخ- في صورة جيش من العمال للمصانع وكبار أصحاب الأعمال، إذ يحضر المزارعون الفقراء، وصغار التجار، والقرويون العاطلون دورات تلقينٍ، وتحت ضغوط السلطات طيلة أسابيع أو شهور، ثم يتم تكليفهم بخياطة الملابس، أو صناعة الأحذية، أو تنظيف الشوارع، أو شغل وظائف أخرى.

وتُمثّل برامج العمال هذه واجهةً متوسّعة وسط الجهود الكبرى التي يبذلها الزعيم الصيني شي جينبينغ لترسيخ سيطرته في المنطقة، حيث تُشكّل تلك الأقليات قرابة نصف السكان، وهي ضروريةٌ من أجل استراتيجية الحكومة القائمة على إعادة الهندسة الاجتماعية، بجانب معسكرات التلقين التي تحتجز مليونًا أو أكثر من الإيغور والكازاخ.

وأمر مكتب العمل في كابكال بأن يخضع القرويون لتدريبٍ شبه عسكري، من أجل تحويلهم إلى عاملين خاضعين، يتمتعون بالولاء لأصحاب العمل والحزب الشيوعي الحاكم. إذ نصّ التوجيه على التالي: «عكس مسار أساليبهم المُتحرّرة، والكسولة، والمتراخية، والبطيئة، والمتعثّرة، والفردية حتى يخضعوا لقوانين الشركة».

استئصال القرويين المسلمين
تُؤكّد الحكومة أنّ القرويين الإيغور والكازاخ هم «عمالةٌ ريفية فائضة»، وسكانٌ عاطلون عن العمل، يُهددون الاستقرار الاجتماعي. ويقول المسؤولون إنّ «وضعهم في عملٍ ثابت تحت رقابة الحكومة الصارمة، سيقضي على الفقر ويُبطئ انتشار التشدُّد الديني والعنف العرقي».

وتصف الحكومة العاملين بالمتطوّعين، رغم أنّ النقاد يقولون إنّهم مُكرهون على العمل بكل وضوح، إذ تُشير الوثائق الرسمية، ومقابلات الخبراء، وزيارات صحيفة The New York Times الأمريكية لسنجان، إلى أنَّ الخطط المحلية تستأصل القرويين وتُقيِّد حركتهم وتضغط عليهم من أجل البقاء في الوظائف.

وقال الخبراء إنّ الأساليب القاسية قد ترقى إلى حدّ العمل القسري، مما قد يُلوّث سلسلة التوريد العالمية التي تستخدم عمال سنجان، وخاصةً في المنتجات القطنية، إذ قالت شركات التجزئة اليابانية Muji وUniqlo إنّها كانت تستخدم القطن الذي يأتي من تلك المنطقة، في حين قالت سلسلة Walmart إنّها اشترت منتجات من شركةٍ كانت تستخدم عمالاً من سنجان حتى وقتٍ قريب.

ونظراً للسيطرة المُحكمة على سنجان «فلا بد أن نفترض في الوقت الراهن أنّ هناك خطراً كبيراً يتمثّل في وجود إكراه»، بحسب إيمي ليهر، مديرة مبادرة حقوق الإنسان في مؤسسة Center for Strategic and International Studies البحثية، والمؤلفة المشاركة في دراسةٍ حول برامج العمل في سنجان. وأضافت أنّ العمل القسري يُمكن أن ينشأ «حتى في حال كان الإكراه ضمنياً، أو كانت البرامج تمنح العاملين أجراً لائقاً».

وتعمل برامج العمل بالتوازي مع معسكرات التلقين في سنجان، التي لاقت استنكاراً من الحكومات الغربية، إذ يتلقّى نزلاء المعسكرات تدريباً على العمل أيضاً، ويقول المسؤولون إنّ الكثيرين منهم سيُرسلون للعمل في المصانع.

ووُضِعَت هذه السياسات إجمالاً لجعل الأقليات المسلمة في المنطقة أكثر علمانيةً وتحضُّراً، على غرار أغلبية الهان في الصين. ويرى الكثير من الصينيين أنّ تلك الجهود تستحق الثناء، في حين يرى النقاد الإيغور أنّها إخضاعٌ عرقيّ.

إذ قال مصطفى أكسو، منسق برامج في منظمة Uyghur Human Rights Project: «ما يُحاولون فعله هو هضم واستيعاب شعب الإيغور».

«تعزيز شعور الانضباط»
يُعتبر المصنع الذي تُديره شركة Jinfujie Clothing Company، على مشارف مدينة كاشغر جنوبي سنجان، بمثابة درة التاج في حملة العمل الحكومية.

إذ درَّبت شركة Jinfujie، التي يعني اسمها «المستقبل الذهبي Golden Future»، ووظّفت 2,300 عامل من القرى، كما افتتحت مصنعاً فرعياً داخل أحد معسكرات التلقين، حيث تُشغّل أكثر من 500 نزيل، بحسب تصريحات مُديرٍ بالشركة للمسؤولين العام الماضي.

وقال المدير سون ييجي، الجندي السابق، إنّ الشركة أدارت الأمور بحزمٍ من أجل تحويل القرويين إلى عاملين. وأوضح: «نحن نُعزّز الشعور بالانضباط، بدءاً من التدريبات العسكرية قبل أن يتسلَّموا وظائفهم».

وتُظهِرُ لقطات الفيديو المنشورة عبر الإنترنت عمال Jinfujie وهم يرتدون الزي الموحد باللونين الرمادي والبرتقالي، مُصطفّين في طابور حماسيٍّ حاشد، ويصرخون بصوتٍ واحد: «مستقبلٌ ناجح».

وقالت الشركة إنّها فازت بطلبيةٍ من ألمانيا لصناعة مئات الآلاف من سراويل التزلّج الفضفاضة، لكن Jinfujie رفضت الإجابة عن الأسئلة حول الطلب المزعوم. وخلال زيارةٍ أُجرِيَت مؤخراً منع الحراس مراسلي صحيفة The New York Times من زيارة مصنع The New York Times أو المنطقة الصناعية المُحيطة به.

العمالة الرخيصة
ظهرت عشرات المناطق الصناعية بطول سنجان، لتُصدّق على طموحات الحكومة لإعادة هيكلة المنطقة، إذ تعهّد الزعيم الصيني شي بإنهاء الفقر في كافة أنحاء البلاد أواخر عام 2020، ويُواجه مسؤولو سنجان ضغوطاً مكثّفة لخلق فرص العمل.

وقال شين تشوانغو، سكرتير الحزب الشيوعي في سنجان، أوائل الشهر الجاري، خلال جولة جنوبي سنجان: «إنّ الهجوم من أجل القضاء على الفقر بلغ المرحلة الحاسمة من معركةٍ مصيرية، مما ينقل الضغط إلى أسفل، درجةً تلو الأخرى».

وتعتمد برامج العمل على جذب الشركات بعيداً عن الساحل الشرقي الأكثر ثراءً في الصين، حيث لا يرغب العديد من الشباب في العمل داخل خطوط الإنتاج. في حين تزوّد سنجان الشركات بالعمالة الرخيصة، والإعفاءات الضريبية الكريمة، والدعم.

وقال هي تان، رجل الأعمال الذي يملك مصنعاً صغيراً على مشارف مدينة هوتان في سنجان: «ليسوا بنفس سرعة العمال في المناطق الأخرى من الصين حتى الآن».

وأهداف الحكومة كاسحة، إذ دعت إحدى الخطط الصادرة عام 2018 إلى تشغيل 100 ألف شخص من أفقر مناطق جنوبي سنجان، حيث يُشكِّل الإيغور غالبية السكان، بحلول نهاية عام 2020.

وقالت الحكومة مؤخراً إنَّ ذلك الهدف قد جرى تحقيقه قبل عامٍ من الموعد المُحدّد. وبحلول أواخر عام 2023 تقول خطةٌ أخرى إنّ سنجان بحاجةٍ إلى مليون عامل في صناعات النسيج والملابس، بعد أن كان لديها 100 ألفٍ فقط عام 2017.

وفي مصنع هي، جلست عشرات من نساء الإيغور من القرى القريبة في صمتٍ داخل صفوف، لحياكة الأزياء الموحّدة للمدارس. وقالت غوزالنور ماماتجان (20 عاماً)، من الإيغور، إنّها تكسب 200 دولارٍ أمريكي شهرياً.

وقالت خلال مقابلةٍ قصيرة أُجرِيَت بحضور المسؤولين: «أرغب في العمل هنا لعامين أو ثلاثة، قبل أن أفتح متجر ملابسي الخاص».

«قدرٌ هائل من الضغط»
تكون المناطق الصناعية في سنجان محاطةً عادةً بأسوارٍ عالية، وأسلاكٍ شائكة، وكاميرات مراقبة أمنية لتبرز وسط الكثبان الرملية الصحراوية. وتبدو حملة سنجان لتوظيف الأقليات أشبه باستدعاءٍ للخدمة العسكرية، وليست معرضاً للوظائف.

ويخضع العمال المتدربون في البداية عادةً لدوراتٍ سياسية، تُشبه تلك المستخدمة في معسكرات التلقين، ويُمارسون التدريبات العسكرية، ويحفظون الأغنيات الوطنية الصينية، ويستمعون إلى محاضراتٍ تُحذّر من التعصّب الإسلامي، وتعظهم ليشعروا بالامتنان تُجاه الحزب الشيوعي. ويظهر العمال الجدد أحياناً في تقارير وسائل الإعلام الصينية وهم يرتدون أزياء موحّدة من النوعية العسكرية، ويقفون «انتباه» أثناء مرافقتهم لأصحاب عملهم.

وينفصل الكثيرون عن عائلاتهم، إذ أمر توجيهٌ من حكومة كابكال بتوفير الرعاية لأبناء الأزواج العاملين -بوضع الصغار في قراهم الأم والأكبر سناً في المدارس الداخلية- حتى يستطيع ذووهم الانتقال من أجل العمل.

ويجري التحكّم في تحركات العاملين بشدة، في حال كانوا بعيدين عن مسقط رأسهم. ففي مقاطعة يانكي شمالي سنجان، لا يُسمح للعاملين القادمين من الجنوب بالاستقالة إلّا في حال حصولهم على تصريحٍ مكتوب من عددٍ من المسؤولين، بحسب قوانين الحكومة المحلية.

ويخضع العمال المجنّدون لـ «فحصٍ سياسي» من أجل تحديد ما إذا كانوا يُمثّلون خطراً أمنياً. إذ فرض المسؤولون في كابكال قوانين لتصنيف المجنّدين المُحتملين من الأكثر إلى الأقل جدارةً بالثقة. وكان الأقل جدارةً بالثقة يُضطرون إلى حضور صفوف التلقين في المساء، في حين يُسمح للأكثر جدارةً بالثقة فقط بأن يُغادروا المقاطعة من أجل العمل.

إذ قالت دارين بايلر، خبيرة شؤون سنجان بجامعة كولورادو بولدر: «يُفرَض قدرٌ هائل من الضغط على الأفراد من أجل توقيع عقود العمل».

وأضافت دارين أنَّ العديد من السكان مُتنعون بأنَّ مقاومة نقل العمال قد تُؤدّي إلى الاعتقال. وأوضحت: «إنَّ تهديد المعسكرات يحوم فوق رؤوس الجميع، لذا فليست هناك مقاومةٌ فعلية للتكليف بالعمل في المصانع».

بأبخس الأثمان
وقالت تقارير وسائل الإعلام الصينية إنَّ العاملين يجنون 400 دولارٍ أمريكي شهرياً على الأقل، وهو دخلٌ لا بأس به، لكن الواقع قد يختلف عن ذلك، خاصةً في المصانع المُكافِحة الأصغر حجماً، إذ إنّ ثلثي عمال 43 مصنعاً داخل إحدى بلديات جنوبي سنجان أدُرِجت أجورهم في السجلات على الإنترنت، كانوا يتقاضون 114 دولاراً أمريكياً شهرياً فقط، بحسب خبير شؤون سنجان الذي درس برامج العمل أدريان زينز.

حيث قضت أمانزول قيصا (31 عاماً)، من سنجان، عاماً كاملاً في معسكر تلقين. ثُم أُرسِلَت للعمل في مصنع ملابس لمدة ثلاثة شهور، بدءاً من أبريل/نيسان. وكانت تتقاضى 115 دولاراً شهرياً، أي أقل من نصف الحد الأدنى للأجور، بحسب زوجها محمد قيصربك.

وقال المواطن الكازاخي قيصربك، عبر مكالمةٍ هاتفية من مدينة شيمكنت جنوبي كازاخستان، إنّ زوجته لم يكُن أمامها خيارٌ سوى قبول الوظيفة. وأضاف: «بعد إطلاق سراحك يتعيَّن عليك العمل وفقاً لسياساتهم».

المخاطر الأخلاقية
بدءاً من أواخر الصيف يستقلّ القرويون في سنجان الحافلات التي تنقلهم إلى مزارع القطن، التي تبعد مئات الكيلومترات أحياناً. ويقضون بضعة أسابيع في العمل المُكثّف تحت أشعة الشمس، مُنكبّين على العمل في الحقول، لقطف المحاصيل التي ينتهي بها المطاف داخل مصانع الملابس الصينية.

وتعقد فرقٌ من مسؤولي الحزب الشيوعي في القرى «اجتماعات تعبئة»، ليضغطوا على المزارعين من أجل الانضمام. ويقولون إنّهم يدفعون أجوراً جيدة.

إذ قال مسؤول قريةٍ في بلدية دول، جنوبي سنجان، لعشرات المزارعين: «تقدّموا بجرأةٍ، وعودوا بتلك الأموال النقدية»، بحسب تقريرٍ حكومي محلي، العام الماضي.

وحثّ مسؤولو القرى زعماء تلك الفرق على العناية الإضافية بثلاثة قرويين في الستينيات من عمرهم، بعد أن انضموا من أجل قطف القطن، بحسب التقرير.

وتزرع سنجان 85% من القطن الصيني، بحسب التقديرات الرسمية، وتضغط من أجل صناعة المزيد من المنسوجات والملابس. ويتقاطع كل خطٍّ في سلاسل التوريد تقريباً مع برامج العمل الحكومية.

إذ عزَّزت شركات صناعة الملابس الصينية الكبرى، مثل Huafu Fashion Company من شرقي الصين، دورَها في توظيف الأقليات من المناطق الريفية، مع نفي إجبار أيٍّ منهم على العمل.

في حين روَّجت بعض الشركات العالمية لقطن سنجان عالي الجودة، بصفته دعايةً للبيع، إذ تقول شركة تجارة التجزئة اليابانية Muji إنّ ملابسها الداخلية تستخدم القطن «المقطوف يدوياً» من المنطقة.

شركات عالمية مستفيدة
وتفرض المخاوف العالمية حول حقوق الإنسان في سنجان ضغوطاً على شركات تجارة التجزئة العالمية، من أجل أن تفحص مُورّديها بدقةٍ أكبر. إذ حظرت الولايات المتحدة مؤخراً ملابس شركة Hetian Taida، وهي شركةٌ في سنجان يُشتبه في استخدامها عمالاً من أحد معسكرات التلقين.

وقالت الشركة الأم لشركة التجزئة اليابانية Uniqlo، إنّ العلامة التجارية توقّفت عن التعامل مع شركاء الإنتاج في سنجان. في حين رفضت شركة Muji اليابانية الرد على رسائل البريد الإلكتروني التي طلبت منها التعليق. وفي أغسطس/آب، قالت الشركة الأم Ryohin Keikaku إنّها مُلتزمةٌ بحظر العمل القسري، وهذا ينطبق على شركائها التجاريين.

وحتى وقتٍ قريب، أرسلت مقاطعة كابكال أكثر من 440 عاملاً إلى شرق الصين للعمل في مصنعٍ يُنتِج أحواض سباحة وأسِرّة قابلة للنفخ، من أجل التصدير إلى الولايات المتحدة وغيرها من الدول. وتمتلك شركة Bestway Leisure Products المصنع، وتبيع تلك المنتجات إلى Walmart وKmart وغيرها من متاجر التجزئة، بحسب سجلات التصدير.

وقال بات فوماغالي، الرئيس الاستراتيجي لـBestway Leisure Products والمقيم في الولايات المتحدة، إنّ الشركة أنهت برنامجها لاستقدام العاملين من سنجان، في أكتوبر/تشرين الأول. وأتت تلك الخطوة بعد أن اطّلع المديرون في الولايات المتحدة على التقارير عن برامج العمل في المنطقة.

في حين قالت ماريلي ماكينيس، المتحدثة باسم Walmart، في رسالةٍ بالبريد الإلكتروني: «إنّ التوظيف المسؤول والعمالة الاختيارية هما قضيتان بالِغتا الأهمية بالنسبة لشركتنا».

ورفضت شركة Transform Holdco، الشركة الأم لمتاجر Kmart، التعليق. وبعد أن أرسلت صحيفة The New York Times استفساراتها زار مُفتشون المصنع نيابةً عن Walmart. وفحص مفتشو منظمة ICTI Ethical Toy Program السجلات، وتحدّثوا إلى مُديري المصنع. وقال مارك روبرتسون، نائب رئيس مشروع التفتيش، إنّهم لم يجدوا أيّ فارق بين الأجور وأوضاع العاملين في سنجان وبين تلك الأجور والأوضاع في مناطق أخرى.

وأضاف: «لم تتسن لنا فرصة مقابلة العاملين من سنجان، لأنّهم لم يكونوا موجودين على الإطلاق في المصنع أثناء زيارتنا».

أ ش أ: مؤتمر برلين ينطلق غدا بمشاركة السيسي لوضع حد للصراع في ليبيا

تنطلق غدا في العاصمة الألمانية برلين، أعمال مؤتمر السلام في ليبيا الذي دعت له المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بمشاركة الأطراف الفاعلة في ليبيا وعدد كبير من قادة الدول ذات الاهتمام بهذا الملف وعلى رأسهم الرئيس عبدالفتاح السيسي و نظيره الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بهدف إيجاد مسار جديد يضع حدا للصراع هناك، في ضوء التطورات الجديدة على الأرض، وخاصة بعد أن فشلت مباحثات موسكو بشأن تحقيق هدنة في ليبيا.

وأكدت الحكومة الفيدرالية الألمانية أن مسار برلين يمثل دعما للجهود الأممية التي تبذلها منظمة الأمم المتحدة من خلالها مبعوثها الخاص لليبيا لوضع حد للصراع هناك، موضحة أن مؤتمر برلين يهدف إلي خلق مساحة للحوار بين الأطراف الدولية التي لها تأثير على طرفي النزاع من أجل وضع إطار لعملية سياسية ليبية، ومن هنا جاءت فكرة تنظيم مؤتمر عالي المستوى حول ليبيا في برلين.

وأشارت الحكومة الألمانية ـ في بيان رسمي لها ـ إلى أن مؤتمر برلين تم تنظيمه بالاتفاق بين المستشارة ميركل والسكرتير العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش، لافتة إلى أن ألمانيا بدأت إطلاق عملية المشاورات حول ليبيا في شهر سبتمبر الماضي مع غسان سلامة الممثل الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة في ليبيا، حيث إن ليبيا تقع في الجوار المباشر لأوروبا وتعاني من حرب أهلية خلفت وراءها الكثير من الضحايا إلى الآن.

وشددت الحكومة الألمانية على دعمها بدون تحفظ للجهود المبذولة من الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى سلام واستقرار دائمين في ليبيا ، واعتبرت أن هناك مسئولية تقع على عاتق المجتمع الدولي لصياغة تعهد وحيد وقوي من أجل وقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية في ليبيا.

واعتبرت أن مؤتمر برلين ليس نقطة نهاية، ولكن بداية لعملية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة حيث إن حل المشكلات الليبية لا يمكن أن يتم في يوم وليلة، مشددة على أن وحده الحل السياسي هو الكفيل بوضع حد للحرب الأهلية، أما الاستمرار في اللجوء إلى الوسائل العسكرية والتدخلات الخارجية لن يؤدي سوى لتفاقم الوضع.

وأعلنت الحكومة الألمانية القائمة الرسمية للمدعوين للمشاركة في مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية على مستوى رؤساء الدول والحكومات وقادة المنظمات الدولية، والتي تضمنت بعض التعديلات عن القائمة الأصلية المتمثلة في مجموعة “5+5″، وهي مجموعة الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وتمثل على المستوى الرئاسي كل من روسيا وفرنسا وبريطانيا بينما يمثل الولايات المتحدة مايك بومبيو وزير الخارجية، والصين يمثلها المبعوث الشخصي للرئيس تشي جين بينج.

ويشارك في مؤتمر ألمانيا (الدولة المنظمة) إلى جانب مصر/ كل من الإمارات وإيطاليا وتركيا بالإضافة إلى الجزائر والكونغو (اللتان تمت دعوتهما في اللحظات الأخيرة) حيث يتولى الرئيس الكنغولي دنيس ساسو أنغيسو، رئاسة اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى المعنية بالأزمة الليبية من قبل الاتحاد الإفريقي.

ومن المنظمات الدولية، تشارك الأمم المتحدة وبعثتها إلى ليبيا والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

كما أكدت الحكومة الألمانية دعوة المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي وفايز السراج رئيس حكومة الوفاق.

من جانبه، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيشارك في المؤتمر الدولي بشأن ليبيا، وكشف سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي في حكومة تصريف الأعمال، أنه تم الاتفاق على الوثائق الختامية لمؤتمر برلين حول ليبيا وأنها لا تتعارض مع قرارات مجلس الأمن في الشأن الليبي.

وأكد لافروف تأييد موسكو للمبادرة الألمانية منذ البداية، لأنه كلما زاد عدد الدول الراغبة في مساعدة الليبيين أسهم ذلك في تهيئة ظروف تسوية الأزمة، لافتا إلى أن العلاقات لا تزال “متوترة جدا” بين طرفي الأزمة، المشير حفتر ورئيس حكومة طرابلس، قائلا: إنهم يرفضون حتى التواجد في ذات المكان”، مؤكدا أن سبب الأزمة الليبية الأساسي هو سياسة حلف شمال الأطلسي (ناتو) مع بدء الأحداث عام 2011.

وكانت المستشارة ميركل قد أطلعت الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي الأسبوع الماضي على الجهود والاتصالات الألمانية الأخيرة ذات الصلة بالملف الليبي سعياً لبلورة مسار سياسي لتسوية القضية، وتم تبادل وجهات النظر تجاه المستجدات الأخيرة على الساحة الليبية، وتداعياتها على ليبيا والمنطقة.

وقد تم التوافق في هذا الصدد على أن أي مسار لحل سياسي لإنهاء الأزمة الليبية يجب أن يتم صياغته في إطار شامل يتناول كافة جوانب القضية من الناحية السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، وكذلك تقويض التدخلات الخارجية غير المشروعة في الشأن الليبي.

السيسي يوجه تحية لكافة قيادات وأفراد القوات المسلحة.. “نص كامل”

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي تحية اعزاز وتقدير لكافة قيادات وأفراد القوات المسلحة هذه نصها :
“بالأصالة عن نفسي وعن ابناء الشعب المصري، اتوجه لقادة و أفراد قواتنا المسلحة الباسلة بأسمى آيات الإعزاز والتقدير على المستوى المتميز لمؤسستنا العسكرية التي ضرب أفرادها اروع أمثلة البطولة والفداء في أداء مهامهم القتالية والتنموية للوطن، وذلك في ظل ظروف بالغة التعقيد سياسياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعيًا ومعنوياً مرت بها مصر في السنوات الاخيرة.

وإذ يشرفني ان اعرب عن اعتزازي وفخري بما شهدته من اداء راق خلال افتتاح قاعدة “برنيس” العسكرية، عكس القدرات الاحترافية العالية لقواتنا المسلحة ، وما تتمتع به من كفاءة واستعداد قتالي متقدم، فإنني أطالبكم ببذل المزيد من الجهد والعرق والتفاني في التدريبات للحفاظ على هذا المستوى الرفيع، وصولاً الي اقصي درجات الجاهزية والاستعداد لتنفيذ المهام الموكلة إليكم.

ولقد لمسنا جميعاً حجم الفخر والتقدير الذي أبداه الشعب المصري العظيم، وهو يتابع الأداء الراقي لأبنائه من رجال القوات المسلحة خلال المناورة “قادر ۲۰۲۰” التي تمت بأحدث الأسلحة والمعدات، وهو ما يزيد من رفعة جيشه لديه، الذي يسطر كل يوم البطولات والتضحيات للحفاظ على مقدرات وأمن واستقرار وطنهم، في ظل التحديات المتعددة التي تحيط ببلدنا وتعصف بمنطقتنا.

وختاما، لكم مني، ومن ابناء الوطن اجمع، خالص التقدير وعميق العرفان والامتنان، وإنني علي ثقة وحق يقين من ان قواتنا المسلحة العريقة ستظل على عهدنا بها، مثالاً يُحتذي به في الانضباط والتفان والعمل وإنكار الذات، وأوصيكم أن تبذلوا أقصى الجهد لتطوير قدراتكم واستعدادكم القتالي العالي دفاعاً عن سلامة واستقرار هذا الوطن العزيز”.

حفظ الله مصر . . وشعبها العظيم . . وقواتها المسلحة الباسلة ، ، ،

عبد الفتاح السيسي
رئيس جمهورية مصر العربية

الأمير تركي الفيصل: مقتل سليماني لن يوقف أجندة إيران بالمنطقة

قال رئيس المخابرات السعودية السابق، الأمير تركي الفيصل، “إن الضربة الجوية الأمريكية التي قتلت قاسم سليماني قائد (فيلق القدس) أظهرت لطهران أنها لا تستطيع الإفلات من استفزازاتها، لكن الضربة لن تمنعها من مواصلة أجندتها”.

وأضاف تركي الفيصل- وفقا لقناة (العربية) الإخبارية، اليوم الجمعة – أن إخراج قاسم سليماني كان بالتأكيد خطوة مهمة، للرد على الأقل على بعض طموحات إيران، بعد أعمالها الاستفزازية للغاية في العام الماضي.

وأوضح أَن الهجمات على ناقلات النفط التي بلغت ذروتها بالهجوم على منشآت (أرامكو)، لم تجد أي رد، واستدرك “كان مقتل سليماني دعوة للحكومة والقيادة الإيرانية للاستيقاظ، وأنه لا يمكنهم النجاة من عواقب هذه الاستفزازات”، لافتا إلى أن القيادة الإيرانية لديها أجندة ومشروع يهدف لأن تكون الممثل المهيمن للإسلام في العالم.

وأشار إلى أن طهران استخدمت وكلاء مثل “حزب الله” في لبنان، والحوثيين في اليمن للمضي قدمًا بمشروعها، مضيفًا “هذا سيستمر، ربما أقل كفاءة مما كان عليه عندما كان سليماني على قيد الحياة”.

وحذر الفيصل من الانسحاب الأمريكي من أفغانستان والعراق، قائلًا “إن الولايات المتحدة كان يجب أن تنسحب من أفغانستان في المراحل المبكرة، عندما كان الانسحاب أكثر قابلية للتنفيذ مما عليه الآن”، مستشهدًا بـ “الفرصة الضائعة” بعد مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن في عام 2011.

وتابع مدير المخابرات السعودية السابق “لقد رأينا أمريكا تسحب قواتها من العراق، ثم تبدأ (القاعدة) عملياتها، وبعد ذلك تعود إلى العراق في ظل قيادة الجنرال ديفيد بترايوس، ولا أعرف أي نوع من المنظمات سيأتي، لكن سيكون بالتأكيد أكثر تعقيدًا وسفكًا للدماء مما هو عليه الحال مع القوات الأمريكية هناك”.

الأمم المتحدة: وقف إطلاق النار فشل في حماية المدنيين بإدلب

دعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه،الجمعة، لوقف فوري للقتالف في إدلب قائلة إن وقف إطلاق النار الأخير في سوريا “فشل مرة أخرى في حماية المدنيين”.

وقالت باشليه في بيان بشأن وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض تطبيقه قبل نحو أسبوع “من المفجع للغاية استمرار مقتل مدنيين كل يوم في ضربات صاروخية من الجو والبر”.

وقالت الأمم المتحدة الخميس إن نحو 350 ألف سوري معظمهم نساء وأطفال فروا منذ أوائل ديسمبر لمناطق قريبة من الحدود مع تركيا، مع تجدد هجوم مدعوم من روسيا على محافظة إدلب التي تسيطر عليها فصائل من المعارضة وفصائل مسلحة متشددة.

مدفيديف يعلق على تغيير الحكومة الروسية

دعا رئيس الوزراء السابق، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، الحكومة المستقيلة إلى العمل بهدوء حتى تشكيل حكومة جديدة، مؤكدًا أن تغيير الحكومة أمر طبيعي خلال فترة التغيير في البلاد.

وأعرب ميدفيديف عن أمله في أن يكون كل شيء على مايرام إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال ميدفيديف “هكذا يجب أن يكون الأمر في مثل هذه الحالات، فهي طبيعية لأي بلد وليست شيئًا غير طبيعي. إنها تمثل التغييرات التي تجري في البلاد، سواء كانت تغييرات دستورية أو غيرها”.

هذا والتقى رئيس الوزراء الجديد ميخائيل ميشوستين وميدفيديف يوم الجمعة في مقر الحكومة.

تطورات جديدة.. تركيا تعلن بدء التنقيب عن الغاز والبترول شرق المتوسط

أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، أن سفينة التنقيب التركية “ياووز”، ستبدأ اعتبارًا من اليوم الجمعة في مهمة جديدة للتنقيب عن الغاز والبترول في شرق المتوسط، في إطار الاتفاق المثير للجدل مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج.

وأوضح دونماز في تصريح صحفي، أن عمليات البحث والتنقيب متواصلة شرق المتوسط، وأن السفينة التركية “ياووز” ستبدأ الجمعة بمهمة جديدة للتنقيب على خط “لفكوشا-1”.

وأشار إلى أنهم يدرسون إضافة سفينة تنقيب جديدة، وإمكانية القيام بهذه الأنشطة مع دولة ثالثة إذا لزم الأمر.

وسبق أن قال دونماز، إن إجراءات التراخيص (للتنقيب) المتعلقة بمناطق الصلاحية البحرية المحددة وفق الاتفاق الأخير مع ليبيا، ستبدأ في الأشهر المقبلة.

يشار إلى أن كل من قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، تعارض أنشطة التنقيب عن الطاقة التي تجريها تركيا شرق المتوسط.

فيما أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيانات عدة، أن سفن تركيا تنقب في الجرف القاري للبلاد، وستواصل نشاطها.

وتقول أنقرة إن الاتفاق مع حكومة الوفاق التركية يهدف لحماية حقوقها بموجب القانون الدولي، وأنها منفتحة على توقيع اتفاقات مماثلة مع دول أخرى على أساس ”تقاسم عادل“ للموارد.

وترى اليونان وقبرص، اللتان توجد بينهما وبين تركيا نزاعات بحرية وأخرى على أراض منذ وقت طويل، أن الاتفاق باطل وينتهك القانون الدولي للبحار، ويمثل انتزاعا للموارد ينطوي على سوء نية ومصمم لتقويض تطوير عمليات التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط.

الخزانة الأمريكية تدرج حزب الله بالكامل تحت قانون تجميد أصول الجماعات الإرهابية

أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية جماعة حزب الله اللبنانية بالكامل تحت قانون تجميد أصول الجماعات الإرهابية لعام 2010.

يذكرأن قالت الصحف اللبنانية الصادرة صباح أمس الخميس، أن ملف تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور حسان دياب دخل مراحله الأخيرة، وأن الإعلان عن الانتهاء من عملية التأليف الحكومي أصبح أقرب من أي وقت مضى بعد تدخل من جانب (حزب الله) لدى حليفيه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، للتوصل إلى مخرج توافقي للحكومة.

وقالت صحف (النهار والجمهورية والأخبار ونداء الوطن واللواء الشرق) إن التوقعات المتفائلة بقرب تشكيل الحكومة في وقت وشيك جاءت بعدما ضغط (حزب الله) لدى الأطراف السياسية الحليفة له داخل قوى الثامن من آذار السياسية، لتثبيت تكليف حسان دياب وتجاوز الخلافات داخل الفريق السياسي الواحد الذي كلف “دياب” ترؤس وتشكيل الحكومة .

ولم تستبعد الصحف أن يكون الإعلان عن الحكومة خلال ساعات أو في الغد على أبعد تقدير، بعدما تم تجاوز آخر العقد الرئيسية وتوزيع الحقائب الوزارية بين كل القوى الحكومية من فريق قوى الثامن من آذار، والبت في توزيع الحقائب السيادية الأربع (الخارجية والداخلية والدفاع والمالية) مرجحة أن التشكيلة الحكومية ستكون من 18 وزيرا وإن كانت هناك بعض المساعي المستمرة لتوسيع الحكومة بحيث تضم 24 وزيرا.

اليونان: نتوقع رفضا أوروبيا لاتفاق تركيا والوفاق

قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، اليوم الجمعة، إن بلاده تتوقع رفضا أوروبيا للاتفاق الموقع بين حكومة الوفاق الليبية وتركيا، بشأن تحديد الحدود البحرية بين البلدين.

وأضاف أن أثينا شجعت قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، على “التصرف البناء” في مؤتمر برلين حول ليبيا.

وأكد ضرورة دعوة اليونان لحضور مؤتمر برلين بشأن ليبيا.

وكان وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس قد استقبل، قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، أمس الخميس، بعد وصوله إلى العاصمة اليونانية أثينا، لإجراء مباحثات، وذلك عقب اللقاء الذي جمعه بوزير الخارجية الألماني.

وأعلنت ألمانيا مشاركة خليفة حفتر في مؤتمر برلين حول ليبيا، ورحبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمشاركته واستعداده للالتزام بوقف إطلاق النار حيث وصفتها بأنها “رسالة طيبة”.

الكويت ترفع حالة الاستنفار إلى الدرجة القصوى وسط تهديدات للقوات الأمريكية

قال مصدر أمنى رفيع المستوى بوزارة الداخلية الكويتية، إن قطاعي أمن الحدود وخفر السواحل على أهبة الاستعداد، وتم رفع حالة الاستنفار إلى الدرجة القصوى، تزامنا مع ما تشهده كل من العراق وإيران من توترات ومظاهرات.

وأضاف المصدر لصحيفة “الأنباء” الكويتية أن رفع القطاعين درجة الاستعداد يأتى اتساقا مع رفع جاهزية معظم الجهات العسكرية المعنية بحفظ الأمن، مشيرا إلى أن ما يدفع برفع درجة الجاهزية وقوع حالات تسلل للأراضى الكويتية.

وقال المصدر إن التعليمات الصادرة تتضمن إجراء تدريبات عملية على التصدى لأى تجاوز أمنى وبالانتشار واليقظة وتفعيل المنظومة الرادارية.

وكشف المصدر عن وجود تنسيق كويتى – عراقى وكويتى – إيرانى لمنع محاولات التسلل برا وبحرا، مؤكدا فى الوقت ذاته أن انتشار آليات وزوارق خفر السواحل فى المياه الإقليمية من شأنه أن يحبط أى محاولات لإنجاح مهمة أى متسللين.

وشدد المصدر على ضرورة يقظة الأجهزة الأمنية الكويتية كافة ورجال خفر السواحل وأمن الحدود على وجه التحديد لحماية البلاد من أى محاولات تهدف إلى زعزعة الأمن واختراق الحدود الكويتية.

وكانت وسائل إعلام أجنبية أفادت بأن أقارب وعائلات قوات المظلات الأمريكية المتواجدة في الكويت تلقت رسائل تهديد عبر مواقع وسائل التواصل الاجتماعى.

ووفقًا لتقرير نشره موقع “ميليتاري تايمز”، فإن الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوًا من قاعدة فورت براج، طالبت أسر أفرادها بالحد من وصول الأشخاص الغريبين إلى منشوراتهم على منصات التواصل الاجتماعي بعد تلقي بعضهم رسائل تهديد داعمة لإيران.

وقال المتحدث باسم الفرقة، المقدم مايك بيرنز، إن العائلات أبلغت عن حالات تلقت فيها اتصالات غير مرغوب فيها ورسائل تهديد، مضيفًا: “قمنا بالعديد من الإجراءات، وأخبرنا أفرادنا بالمخاطر والطرق التي يمكن للأسر حماية أنفسها بها”.

Exit mobile version