عاهل الأردن يغادر عمان في جولة عمل أوروبية

غادر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عمان اليوم، الاثنين، في جولة عمل تشمل كلا من العاصمة البلجيكية بروكسل ومدينة ستراسبورج الفرنسية والعاصمة باريس.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن الملك عبدالله الثاني سوف يعقد في بروكسل ، المحطة الأولى في جولته، لقاء مع نظيره البلجيكي الملك فيليب يتناول العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها والتطورات الراهنة إقليميا ودوليا.

كما يلتقي عاهل الأردن مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل والأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرج وأعضاء مجلس حلف الناتو.

وفي مدينة ستراسبورج الفرنسية، سيلقي الملك عبدالله الثاني خطابا أمام البرلمان الأوروبي يتناول أبرز التطورات الإقليمية والدولية وسبل تعزيز الأمن والاستقرار العالميين .. كما سيلتقي مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي.

وسوف يختتم العاهل الأردني جولته بزيارة العاصمة الفرنسية باريس، حيث يجري مباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركز على العلاقات الثنائية وآليات تعزيز التعاون المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

الملك سلمان يؤدي واجب العزاء في وفاة السلطان قابوس بن سعيد

أدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اليوم الاثنين، واجب العزاء في وفاة السلطان قابوس بن سعيد.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن خادم الحرمين توجه فور وصوله إلى مقر العزاء ، حيث كان في استقباله بقصر العلم في العاصمة العمانية مسقط السلطان هيثم بن طارق آل سعيد سلطان عُمان.

وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن خالص عزائه للسلطان هيثم آل سعيد والشعب العماني الشقيق في وفاة السلطان قابوس بن سعيد فيما أعرب سلطان عمان عن بالغ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على مشاعره الأخوية الصادقة وعزائه ومواساته لهم في السلطان قابوس بن سعيد.

“الجوكر” يكتسح ترشيحات جوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، الاثنين، عن ترشيحات الحفل الـ92 لجوائز أوسكار، المقامة في عاصمة السينما هوليوود، خلال فبراير المقبل.

واكتسح الفيلم الأميركي المثير للجدل، “الجوكر”، ترشيحات الحفل، بـ11 ترشيحا، هي: أفضل فيلم، وأفضل ممثل رئيسي لواكين فينيكس، وأفضل إخراج، وأفضل ملابس، وأفضل ماكياج وتصفيف شعر، وأفضل موسيقى تصويرية، وأفضل سينماتوجرافي، وأفضل سيناريو مقتبس، وأفضل ميكساج وأفضل مونتاج صوت.

وينافس “الجوكر” على أوسكار أفضل فيلم، إلى جانب أفلام “الأيرلندي” و”جوجو رابيت” و”وانس أبون إيه تايم إن هوليوود” و”1917″ و”فورد ضد فيراري” و”ليتل وومن”، إضافة إلى الفيلم الكوري الجنوبي “باراسايت”.

ويتنافس على أوسكار أفضل ممثل مساعد، ممثل مساعد، توم هانكس، وأنتوني هوبكنز، وآل باتشينو وجو بيشي عن دوريهما في فيلم “The Irishman”، وبراد بيت عن فيلم “Once Upon a Time in Hollywood”.

أما جائزة أفضل ممثلة مساعدة، فيتنافس عليها، كاثي بيتس ولورا ديرن عن فيلم “ماريج ستوري” وسكارليت جوهانسون عن فيلم “جوجو رابيت”، وفلورنس بيو ومارغوت روبي عن فيلم “بومبشيل”.

وينافس على فئة “أفضل ممثل رئيسي”، واكين فينيكس، وليوناردو دي كابريو عن “وانس أبون إيه تايم إن هوليوود”، وآدم درايفر عن فيلم “ماريج ستوري”، وأتطونيو بانديراس، وجوناثان برايس.

أما أوسكار أفضل ممثلة رئيسية، فينافس عليها سكارليت جوهانسون، وسينثيا إريفو، ورينيه زيلويغر عم فيلم “جودي”، ويورس رونن، وتشارليز ثيرون عن فيلم “بومبشيل”، بحسب وكالة “سبونتيك” للأنباء.

وسيقام حفل توزيع جوائز أوسكار في مدينة لوس أنجلوس، بولاية كاليفورنيا في 9 فبراير المقبل.

انتهاء مفاوضات موسكو حول ليبيا دون اتفاق.. بانتظار قرار حفتر

كشفت مصادر “سكاي نيوز عربية” أن مفاوضات موسكو بين الوفدين الليبيين، انتهت من دون التوصل لاتفاق، مع تباينات واسعة برزت حول بنود وثيقة تثبيت الهدنة.

وعقد قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة طرابلس فايز السراج ، مفاوضات برعاية روسية في إطار الجهود الدولية الساعية لاحتواء الأزمة الليبية، ووقف إطلاق النار، الاثنين.

وأعلن مستشار رئيس مجلس النواب الليبي، حميد الصافي، أن جولة المحادثات المطولة في موسكو انتهت من دون التوصل إلى اتفاق.

وذكر الصافي أن المحادثات لم تكن مباشرة ولم يعقد لقاء بين حفتر والسراج.

وأبلغت مصادر روسية، سكاي نيوز عربية، أن تباينات واسعة برزت حول بنود وثيقة تثبيت الهدنة وآليات مراقبتها.

وبرز الخلاف بالدرجة الأولى حول الدور التركي، مع رفض الجيش الوطني الليبي أي وجود لتركيا في عمليات مراقبة الهدنة، كما ظهر خلاف آخر حول مسالة سحب القوات إلى الثكنات.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بعد الاجتماع، إنه تم إحراز تقدم جيد في محادثات ليبيا في موسكو، دون التوصل لاتفاق بعد.

وأشار لافروف إلى أن بعض الأطراف في محادثات ليبيا وقعت على اتفاق، لكن خليفة حفتر طلب بعض الوقت.

وحسب المصادر يصر حفتر على دخول الجيش الليبي إلى العاصمة طرابلس، ويطالب بانسحاب جميع المرتزقة الذين تم جلبهم من سوريا وتركيا.

كما يطالب حفتر بإشراف دولي على وقف إطلاق النار، ويوافق في الوقت نفسه على دخول مساعدات إنسانية للطرفين.

ويدعو قائد الجيش الليبي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تنال ثقة البرلمان الليبي في طبرق.

وأبدى حفتر موافقته على دخول المساعدات الإنسانية إلى طرابلس لجميع الأطراف.

وحسب المصادر ذاتها، فقد طالب المبعوث الدولي غسان سلامة بتشكيل لجنة عسكرية من 10 أعضاء، مناصفة بين الجيش الليبي وحكومة الوفاق.

وفي المقابل يطالب فايز السراج بانسحاب قوات الجيش الليبي إلى ما قبل 4 أبريل، ويصر على التمسك بمنصب “القائد الأعلى للقوات المسلحة”.

عاجل.. اجتماع ثلاثي سوري روسي تركي في موسكو لمناقشة الوضع في سوريا

اجتماع ثلاثي سوري روسي تركي في موسكو لمناقشة الوضع في سوريا

وزير الخارجية الفرنسي يزور السعودية الخميس المقبل

يزور وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الخميس المقبل، المملكة العربية السعودية في زيارة لم يعلن بعد عن الغرض منها.

باريس – سبوتنيك. وبحسب أجندة أعمال الوزير التي أرسلتها الخارجية الفرنسية، فإن لودريان “يقوم بزيارة للسعودية يوم الخميس المقبل تستمر لغاية يوم الجمعة”.

هيفاء وهبي تعيد ممثلا سوريا إلى التمثيل في مصر بعد غياب 10 سنوات

يعود الممثل السوري، معتصم النهار، إلى التمثيل في مصر، بعد غياب 10 سنوات، في أحدث مسلسلات الفنانة اللبنانية، هيفاء وهبي، “أسود فاتح”.

وسبق أن قدم “النهار” دورا صغيرا، في المسلسل التلفزيوني المصري، “السائرون نياما” للمخرج محمد فاضل، عام 2010، ليكون مسلسل “أسود فاتح” مع هيفاء وهبي هو التجربة الحقيقية الأولى له في مصر.

وجاءت مشاركة معتصم النهار في مسلسل “السائرون نياما” بالمصادفة، عندما التقاه المخرج محمد فاضل في استوديو مقابل في سوريا، أثناء تصوير النهار ملسلسل تلفزيوني هناك، فعرض عليه دورا ليس كبيرا في أحداث مسلسله.
وأوضح معتصم النهار، أنه منذ أن عمل في مسلسل “السائرون نياما”، لم تعرض عليه أي تجربة مناسبة، لذا قرر الانتظار حتى يعرض عليه عمل فني قوي، بحسب قناة “العربية”.

وكان من المفترض أن يشارك معتصم النهار، هيفاء وهبي، بطولة أحدث أفلامها السينمائية “أشباح أوروبا”، ولكنه انسحب قبل بدء التصوير مباشرة، بسبب انشغاله بتصوير بعض الأعمال الفنية، أبرزها الجزء الثاني من مسلسل “ما فيي”، بحسب موقع “لبنان 24”.

ويتواجد فريق عمل مسلسل “أسود فاتح” حاليا في لبنان، من أجل التحضير لبدء التصوير، من خلال اختيار الديكور وعمل بروفات مبدئية، قبل انطلاق التصوير الأربعاء المقبل.

ومسلسل “أسود فاتح” من بطولة هيفاء وهبي وأحمد فهمي ومعتصم النهار وصبري فواز وفراس سعيد ورانيا منصور، وهو من تأليف أمين جمال وإخراج كريم العدل.

أردنية تبتكر جهازا للكشف المبكر عن سرطان الثدي لا يحتاج إلى “خزعة”

استطاعت الباحثة الأردنية، تنسيم الحراحشة، تصميم جهاز قادر على الكشف المبكر عن سرطان الثدي دون الحاجة لإجراء خزعة.

وبحسب الباحثة، فإن الجهاز الجديد يتسم بسهولة الاستخدام، لصغر حجمه، ويوفر الوقت والجهد والمال، ويحتاج لتكاليف بسيطة، وسيساعد السيدات على إجراء الفحص الذاتي منزليا.

ووفقا لموقع “العربي ميديا” فإن المشروع يأتي كنتيجة لدعم صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية من خلال مشروع الأبحاث التطبيقية، وبهدف تحفيز الابتكار العلمي والتكنولوجي المجتمعي، والحاجة إلى إيجاد حلول تطبيقية لمشاكل واحتياجات المجتمع.

ويستثمر الصندوق من خلال تحفيز طاقات الشباب والباحثين وأصحاب الأفكار البحثية التطبيقية، أو الأشخاص الذين لديهم حلول علمية مبتكرة للتحديات التي تواجه مجتمعاتهم، من أجل المساهمة في توفير فرص التشغيل في مجال الأبحاث التطبيقية.

ترامب يشكر المحتجين الإيرانيين لعدم دوسهم العلم الأمريكي… فيديو

أثنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المتظاهرين الإيرانيين لرفضهم دوس العلم الأمريكي.

وغرد ترامب عبر موقع “تويتر” قائلا: واو! لقد رفض المتظاهرون الإيرانيون الرائعون دوس أو تشويه العلم الأمريكي العظيم بأي حال من الأحوال. لقد تم رسمه في الشارع ليدوسوه ولكنهم بدلا من ذلك تجاوزوه”.

ويشار إلى أنه اندلعت احتجاجات في إيران عشية سقوط طائرة بوينغ الأوكرانية، والتي اعترف الحرس الثوري الإيراني، فيما بعد، بإسقاطها، وسط تفاقم حاد في الخلافات مع الولايات المتحدة.

 

هذا وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران عقب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أوائل الشهر الجاري، تنفيذ ضربة جوية بالقرب من مطار بغداد الدولي، أسفرت عن مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس، وآخرين.

وتتهم واشنطن سليماني بإدارة ما تصفه بعمليات إرهابية خارج الحدود الإيرانية، والتدخل في سوريا والعراق، فضلا عن التخطيط لهجمات تستهدف أمريكيين.

 

https://youtu.be/lScHD6HVhhs

الإرهاب الأبيض يهزّ أمريكا…! – مصطفى قطبي

 عادت الولايات المتحدة لتشهد حلقة جديدة من ”الإرهاب الاجتماعي” فقد أصيب خمسة أشخاص وصفت إصاباتهم بـ”الخطرة”، في حادث إطلاق نار، الأحد، خلال حفل في أورورا ثالث أكبر مدن ولاية كولورادو غربي الولايات المتحدة، وفق إعلام أمريكي. ونقلت شبكة ”سي إن إن”، عن المتحدث باسم شرطة أورورا، الضابط ماثيو لونغشور، قوله إن مسلحاً هرب بعد إطلاق النار على خمسة أشخاص في مجمع سكني في أورورا في ساعة مبكرة (بالتوقيت المحلي) صباح الأحد.

منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2017، موجات غير مسبوقة من جرائم الكراهية والتمييز العنصري شهدها المجتمع الأمريكي رفعت معدل حوادث إطلاق النار التي تحصد المزيد من أرواح الأمريكيين فيما ارتفعت نسبة الجرائم والاعتداءات على الأقليات إلى أعلى مستوى لها… والشاذ في الأمر، أنّ تصريحات ترامب التحريضية ونزعته لما يسمى ”التفوق العرقي للبيض” عززت بذور التمييز العنصري المتأصل أيضاً في الولايات المتحدة وساعدت على انتشاره كما النار في الهشيم لتطمس كل المحاولات والجهود التي بذلتها المؤسسات الأمريكية الرسمية وغير الرسمية على مدى عقود لتبرئة المجتمع الأمريكي من تهمة العنصرية.

وعلى الرغم من أن لون البشرة، واحداً من أهم مسببات الانقسام في داخل المجتمع الأميركي، كما تعكسه مرآة السياسة هناك، إلا أن على المرء أن لا يغفل قط ما يشغل الأميركيين اليوم من صراع حاد حول السماح بحيازة وحمل الأسلحة النارية الخفيفة، بل وحتى المتوسطة والثقيلة، هناك، بخاصة بعد تضاعف أنباء عمليات القتل العشوائي التي يتوقعها الأميركيون اليوم في المدارس والجامعات، وفي النوادي والأسواق، من بين سواها من الأماكن العامة.

مرتكبو جرائم إطلاق النار سواء كانت ذات منشأ عنصري لا يواجهون أي عائق أمام ارتكاب فظائعهم، فالقانون الأمريكي يسمح بحيازة الفرد للسلاح. ورغم تزايد عدد حوادث إطلاق النار وانتشار الرعب في المدارس على وجه الخصوص بعد أن تكررت مثل هذه الحوادث فيها، إلا أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب لم تحرك ساكنا، بل عرقلت أي تحرك قانوني لسن تشريعات جديدة تحد من انتشار الأسلحة في الولايات المتحدة وسهولة حيازتها. فترامب يعتبر من أبرز المدافعين عن حرية اقتناء السلاح، وسبق أن تعهد خلال حملته الانتخابية عام 2016 بالدفاع عما اعتبره ”الحق” لدى فئات من الأمريكيين بحمل سلاح ورفع القيود التي وضعها الرئيس السابق باراك أوباما على شراء الأسلحة.

تأسست الولايات المتحدة الأمريكية من دستور فريد قوي، أكد في بند من بنوده المعمول بها حتى اللحظة أن المجتمع الرئيس فيه يعني WASP اختصاراً ”الرجال البيض الأنجلو سكسون البروتستانت” والدستور الأمريكي الذي وضع قبل 230 عاماً أكد في بنده هذا ما تقدم، فهؤلاء هم الذين أسسوا للعنصرية، ومارسوا أبشع صور العبودية ضد أصحاب الأرض والأفارقة وما سواهم…

ويمكن تتبع جذور هذه المشكلة المستعصية هناك إلى ما رسب في قعر العقل الأميركي من آثار ذهنية ”الكاوبوي”، أي ”الطلائعيين” من رعاة البقر، هؤلاء الذين كان حملهم للأسلحة من ضرورات صراع وجودهم ضد سكان أميركا الأصليين (الهنود الحمر)، زيادة على ضرورة إبقاء الأسلحة ضد الجريمة ولمقاومة مخاطر أنواع الوحوش المنتشرة خارج المدن هناك.

ولكن إذا ما ضمن الدستور الأميركي (التعديل الثاني) للمواطن حرية حمل السلاح (منظوراً، أو مخفياً، حسب قوانين الولايات)، فإن جرائم القتل الانفعالي بالجملة قد أعاد موضوع بقاء الأسلحة الفردية للمناقشة والجدل، بخاصة بعد أن قتل الكثير من الأبرياء بلا جدوى. علما أن جوهر المعضلة بقي هو متخللا عملية تسييس الموضوع، إذ اعتمد الجمهوريون موقفا مؤيداً لمنظمة الـNRA
National Rifle Association
، وهي المنظمة المسؤولة عن موضوع الأسلحة الفردية، بمعنى موقف مؤيد لحمل الأسلحة، البنادق بخاصة، بينما راح الديمقراطيون يصطفون مع الغالبية العظمى للشعب في معارضة المنظمة أعلاه ومعارضة الفكرة مجردة، بخاصة بعد أن وقعت أسلحة قتل بالجملة بأيدي معتوهين وموتورين وأفراد غير مؤهلين لحمل السلاح من صغار السن، من هؤلاء الذين يسرقون أسلحة ذويهم كي يعبروا عن سخطهم ويعكسوا مشاكلهم الشخصية عن طريق إطلاق النار عشوائياً في مدارسهم على نحو خاص.

وإذا ما كانت المنظمة أعلاه قد أسست بهدف المساعدة على حماية المواطنين وتقنين توظيف السلاح للصيد، فإنها سرعان ما أن انتهت إلى ”راعية” مؤيد لحيازة وبيع وشراء الأسلحة الفردية: من بنادق الصيد إلى البنادق الآلية (الأوتوماتيكية) التي تقتل بالجملة، على نحو متعامٍ. لذا ينقسم المجتمع الأميركي (تبعا لحزبيه الرئيسين) إلى فريقين: الأول، هو الفريق الذي يدعي بأن المسلحين هم من يمنعون استعمال السلاح للجريمة بدليل أن الشرطة مسلحة. أما الفريق الثاني، فإنه يدعي بأن الأسلحة يجب أن تحصر بأيدي قوات حفظ النظام والقانون.

وإذا كان الرئيس دونالد ترامب، متمسكاً شخصياً بموقف الفريق الأول المؤيد لحيازة وحمل الأسلحة، فإن ذوي ضحايا الرمي العشوائي المذكورين أعلاه، يقفون ضد الرئيس وضد حزبه بسبب ما تعرضوا إليه من آلام وما قدموه من ضحايا، جلهم من أبنائهم، للأسف. انعكاس هذا الكم الهائل من عنصرية ترامب سواء ضد الأقليات أو المرأة كان واضحاً في المجتمع الأمريكي، فقد زادت خطابات العنصرية والتمييز في أرجاء الولايات المتحدة، كما زادت حدة العنصريين البيض. وحسب الاحصائيات الجديدة فإن معظم عمليات القتل الجماعي وقعت بين أشخاص تربطهم علاقات شخصية أو نتيجة نزاعات عائلية أو قضايا مرتبطة بالمخدرات والعصابات ما يوضح حالة التفكك التي يعاني منها المجتمع الأمريكي نظرا لانتشار ظاهرة العنف وثقافة حق حمل السلاح الفردي دون رقيب أو حسيب.

لقد ارتفعت حوادث إطلاق النار حيث شهدت البلاد خلال العامين الماضيين عشرات حوادث إطلاق النار كان أبرزها في تشرين الأول 2017 عندما أطلق رجل النار على حفل موسيقي في لاس فيغاس بولاية نيفادا ما أسفر عن سقوط 58 قتيلا ونحو 500 جريح. وسجلت حوالي 1.2 مليون جريمة عنف في 2018 في الولايات المتحدة. وسُجل في 2018 ما مجموعه 16214 جريمة قتل، ارتُكب نحو 75 في المائة منها بواسطة أسلحة نارية، وفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي. وقالت صحيفة يو أس إيه توداي الأمريكية، إن عام 2019 شهد وقوع أكبر عدد من عمليات القتل الجماعي منذ السبعينيات، بواقع 41 عملية قتل فيها فوق أربعة أشخاص باستثناء مرتكب الجريمة. ومن بين هذه العمليات كان هنالك 33 حالة إطلاق نار قتل فيها 210 أشخاص. وأشارت الإحصائيات إلى أنه تم تنفيذ معظم هذه الحوادث بالأسلحة النارية مبينة أن توصيف القتل الجماعي ينطبق على أي حادث ينطوي على مقتل أربعة أشخاص وما فوق باستثناء القاتل. وقالت الصحيفة إن معظم عمليات القتل الجماعي لم تجد طريقها إلى وسائل الإعلام الوطنية، لأنها لم تقع في أماكن عامة، ويتضمن غالبها قتل زملاء العمل، أو الأقارب، أو أفراد عصابات.

مسؤولية ترامب عن ارتفاع جرائم الكراهية وإطلاق النار لا تقف فقط عند عنصريته ومواقفه القائمة على التمييز والتفرقة بين الأمريكيين بل تتعداها إلى تجاهله عواقب هذه الجرائم ورفضه كل المحاولات الهادفة إلى تعديل القوانين الخاصة بحيازة السلاح إرضاء للوبي الأسلحة الأمريكي الذي يتألف من جماعات ضغط وشركات لا يرغب ترامب بمعارضتها نظرا للمصالح المشتركة التي تجمعه بها. وما نسمعه اليوم من ترامب، هو ما قاله نفسه السياسي الأميركي جون كالهون عام 1848 في نقاش بشأن عدّ المكسيكيين مواطنين في الولايات المتحدة الأميركية، عندما قال: ”حكومتنا هي حكومة الرجل الأبيض” وكرره السياسي الأميركي ستيفان دوغلاس عام 1858 ”لقد قامت دولتنا على يد الرجل الأبيض، من أجل مصلحة الرجل الأبيض وازدهاره إلى الأبد”.

ما يهمنا هنا هو تدبر السؤال الكبير: هل نتوقع إرهاباً أبيض يسيطر على أميركا؟

ربما يكون صحيحا أن وجود رئيس مثل دونالد ترامب في البيت الأبيض شجع المتطرفين البيض على التبجح إلى حد العنف الذي أسفر عن قتل وإصابات، لكن الحديث عن صعود اليمين المتطرف من عنصريين بيض ونازيين جدد بشكل غير مسبوق فيه مبالغة، ولعل التغطية الإعلامية أسهمت في ترويج تلك المبالغة حتى بدت كحقيقة واقعة. حتى الحديث عن أن استمرار حكم ترامب يمكن أن ينتهي بأميركا منقسمة على أساس عنصري ويشيع موجة إرهاب داخلي يجانبه الصواب. فلا يمكن إغفال حقيقة أن الولايات المتحدة تحكمها مؤسسات وقوى تمثل مصالح بشكل توافقي، بغض النظر عن الإدارة الموجودة على رأس الجهاز التنفيذي. ومع التسليم بضعف وترهل المؤسسات في العالم عموما، وبالتأكيد في أميركا، إلا أن النظام يظل هو صمام أمان للجميع وتظل المؤسسات مؤثرة وإن ضعف التأثير. صحيح أن كل شيء وارد، وأن التغييرات الكبرى تبدأ بانهيار النظم لكن ليس هناك ما يؤشر على أن الوضع في أميركا يسير بهذا الاتجاه.

لن تنتهي العنصرية في أميركا، ولن تعدم ”الإرهاب الأبيض” من وقت لآخر، لكنها ليست على وشك التحول إلى بؤرة نازيين جدد أو متطرفين عنصريين يغزون العالم. ولننظر لأنفسنا، فبضع آلاف من المسلمين الذين يمتهنون قتل الأبرياء وتفجير أنفسهم في المدنيين لا يمكن أن يكونوا التيار السائد بين المسلمين. وإذا كنا نصرخ دوما بألا يأخذنا العالم بجرم هؤلاء، فالأدعى أن نكون منصفين ونحن نرصد عنصرية اليمين المتطرف الأميركي. ولا يعني ذلك أن للعنصرية الأميركية أشكالا مختلفة، منها ما هو مستتر في التعاملات السياسية والتجارية، لكن حديثنا هنا عن دعاة تفوق الجنس الأبيض والنازيين الجدد.

تصف ”روبين توماس” مديرة المركز القانوني ضد أعمال العنف التي ترتكب باستخدام أسلحة نارية واقع انتشار الأسلحة الشخصية في الولايات المتحدة بالقول ”الدولة الفيدرالية لا تفعل إلا القليل وتقريباً لا شيء” في هذا المجال، ولكن 40 في المائة من مبيعات الأسلحة لا يشملها القانون لأنها تجري بين أفراد ”على مواقع الكترونية متخصصة لتقوم بدور وساطة بين شخصين ولا يطال القانون سوى التجار الذي يملكون تصريحا بهذه التجارة، وهناك ثغرات في السجل العدلي الفيدرالي للأفراد”.

ويمكن الربط بين النظم الاقتصادية وما يحدث في المجتمعات، ويتفرد مجتمع الولايات المتحدة الأمريكية بنظام اقتصادي لا يماثله نظام آخر في العالم، فدولة الولايات المتحدة تضم خمسين ولاية ولكل ولاية نظمها وقوانينها، غير أنها جميعاً سائرة في إطار نظام السوق والاقتصاد الرأسمالي القائم على المنافسة ومنع الإحتكار، وتأخذ المنافسة واقعاً حدياً لا وجود للضعفاء مكان فيه، بل أن هناك أعرافاً تسير الحياة وفق دلالاتها ومضامينها منها ”عندما نتحدث عن الكسب و المال فإن الشفقة تعني الضعف” و ”إن الفقراء أغبياء و كسالى ويستحقون فقرهم والأغنياء الأثرياء أذكياء ومثابرون ويستحقون غناهم”.

أما نظام السوق فيعمل بقوانين المنافسة الكاملة والتي من بين أنواعها ما يعرف بـ”منافسة قطع الحنجرة” التي تعني ”اقض على منافسيك بإخراجهم من السوق قبل أن يقضون عليك ويخرجونك من السوق” في مثل تلك النظم والقوانين والتشريعات الصارمة الحدية التي تفرضها النخب السياسية في الكونجرس التي تمثل كبريات الشركات والمصالح المسيطرة على سائر طبقات المجتمع الأمريكي، في مثل هذا الواقع لابد أن يسعد أناساً ويشقى منه آخرون.

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

Exit mobile version