مواجهة الديستوبيا: “أبو الإنترنت” يطرح خطة عالمية د. رغدة البهي

أطلق العالم البريطاني “تيم بيرنرز لي” المعروف باسم “أبو الإنترنت” (الذي طرح في 1989 مشروع الشبكة العالمية www من خلال المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية “سيرن CERN”، وطور في عام 1990 أول متصفح إنترنت) رسميًّا خطة عمل عالمية، تُعرف باسم “العقد من أجل الويب”، في 25 نوفمبر الماضي، وهي عبارة عن مجموعة من المبادئ العالمية الهادفة إلى إنقاذ شبكة الإنترنت من التلاعب السياسي، والأخبار المزيفة، وانتهاكات الخصوصية، وغيرها من الأمور الخبيثة التي تهدد بإغراق العالم في “الديستوبيا”.

دوافع متعددة

تُعرف “الديستوبيا” بأنها العالم الرقمي المرير، وهي المجتمع الخيالي الفاسد أو المخيف أو غير المرغوب فيه. وهي أيضًا المجتمع غير الفاضل الذي تسوده الفوضى. وفي هذا السياق، صرح “تيم بيرنرز لي” بقوله: “خوف الناس من حدوث أشياء سيئة على الإنترنت أصبح أكبر وأكبر وعلى نحوٍ مبرر.. إذا تركنا الشبكة كما هي، فهناك عددٌ كبيرٌ جدًّا من الأشياء التي سوف تسوء. ويمكن أن ينتهي بنا المطاف إلى الديستوبيا إذا لم نغير الأمور. لا نحتاج إلى خطة مدتها 10 سنوات للشبكة، بل نحتاج إلى تحويلها الآن”.

وفي هذا السياق، قالت مديرة السياسة في مؤسسة الإنترنت “إيملي شارب”: “إن شبكة الإنترنت تتعرض لتهديداتٍ عدة. ويطالب الناس بالتغيير. نحن مصممون على تشكيل هذا النقاش باستخدام الإطار الذي يحدده العقد”. وأضافت: “في النهاية نحتاج إلى حركةٍ عالميةٍ لشبكة الإنترنت مثلما لدينا الآن حركات مماثلة للدفاع عن البيئة، بحيث تكون الحكومات والشركات أكثر استجابة للمواطنين مما هي عليه اليوم. العقد يضع الأسس لهذه الحركة”.

ولهذا، وضع “تيم بيرنرز لي” عقدًا للإنترنت “لحماية الشبكة العالمية. وهو العقد الذي قام بإعداده نحو 80 منظمة منذ أكثر من عام. ويتأسس هذا العقد على تسعة مبادئ رئيسية مقسمة إلى ثلاثة مبادئ للحكومات، وثلاثة مبادئ مماثلة للشركات، وثلاثة مبادئ أخرى للأفراد. وهي المبادئ التي تتطلب في مجملها تقيد الحكومات والشركات والأفراد بالتزاماتٍ ملموسة لحماية الشبكة العالمية من سوء الاستخدام وضمان استفادة البشرية منها.

المبادئ الحاكمة

يتضمن العقد تسعة مبادئ أساسية يتعين على الحكومات والشركات والأفراد الالتزام بها بشكلٍ فعليٍ من أجل حماية الإنترنت من سوء الاستخدام وضمان استفادة البشرية منها، بما في ذلك ضمان الوصول للإنترنت بأسعارٍ معقولة، واحترام الخطاب المدني، والكرامة الإنسانية.

مبادئ العقد تتطلب من الحكومات بذل كل ما في وسعها لضمان احترام رغبات الأفراد في الاتصال بالإنترنت، جنبًا إلى جنب مع احترام خصوصيتهم. وعلى الحكومات أيضًا أن تضمن بالمثل حقوق الأفراد في الوصول إلى البيانات الشخصية التي تتعلق بهم على اختلاف الجهات التي تقوم بمعالجتها. ويحق للأفراد أيضًا الاعتراض على معالجة تلك البيانات بل والانسحاب منها.

وتُلزم مبادئ أخرى الشركات بإتاحة الإنترنت للجميع، فضلًا عن تطوير خدمات الإنترنت للأشخاص ذوي الإعاقة، والمتحدثين بلغات الأقليات. ولبناء الثقة عبر الإنترنت، تُجبر مبادئ العقد الشركات على تبسيط إعدادات الخصوصية من خلال توفير لوحات تحكم، حيث يمكن للأشخاص الوصول إلى بياناتهم وإدارة خيارات الخصوصية في مكانٍ واحد. بجانب تنويع القوى العاملة، والتشاور قبل وبعد إصدار منتجاتٍ جديدة، وتقييم مخاطر نشر التكنولوجيا الخاصة بهم حال نشر معلوماتٍ مضللةٍ أو الإضرار بسلوك الأشخاص أو رفاهيتهم الشخصية.

وتدعو المبادئ الثلاثة الأخرى الأفراد إلى إنشاء محتوى غني وملائم لجعل شبكة الإنترنت مكانًا ذا قيمة، وبناء مجتمعات قوية على الإنترنت، يشعر فيها الجميع بالأمان والترحيب. وأخيرًا، القتال من أجل الشبكة، بحيث تظل مفتوحة للجميع في كل مكان.

وفي السياق ذاته، يقول “أبو الإنترنت” إن “القوى التي تأخذ الشبكة في الاتجاه الخاطئ كانت دائمًا قوية للغاية.. سواء كانت شركة أو حكومة، فإن التحكم في الويب هو وسيلة لتحقيق أرباح ضخمة، أو وسيلة لضمان بقائك في السلطة. ويمكن القول إن الأشخاص هم الجزء الأكثر أهمية في هذا الأمر، لأنهم سيحاسبون الآخرين”.

ويتضمن العقد -بجانب مبادئه التسعة- 72 بندًا، تشكل في مجملها رؤية مشتركة كي يطبق العقد على أرض الواقع، بالإضافة إلى خارطة طريق تتضمن أدواتٍ لمحاسبة الشركات والحكومات إذا أخلت به. وعلى داعمي العقد أن يثبتوا تطبيق المبادئ التي ينص عليها، ويعملوا على إيجاد حلولٍ للمشكلات والتحديات الخطيرة. ودون ذلك، تتم إزالتهم من قائمة المؤيدين.

ردود الأفعال

حظي العقد -الذي نشرته مؤسسة “شبكة بيرنرز لي”- بدعم ما يزيد عن 150 مؤسسة. كما حظيت المبادرة عند إطلاقها بدعمٍ واسعٍ من شركات التكنولوجيا الأبرز، مثل: مايكروسوفت، وجوجل، وفيسبوك، بجانب مجموعاتٍ غير ربحية، مثل مؤسسة الحدود الإلكترونية. كما وقعت ألمانيا، وفرنسا، وغانا على مبادئه. وفي المقابل، لم تصدق شركتا أمازون وتويتر عليه.

وطبقًا لصحيفة “الجارديان”، غابت شركتا أمازون وتويتر عن قائمة الداعمين للعقد منذ البداية، وإن ظهر شعار تويتر على الصفحة الرئيسية للعقد، اعتبارًا من 25 نوفمبر الماضي، وبخاصة في أعقاب الدور المتزايد لتويتر في الخطاب السياسي مؤخرًا، بعد أن اختارت الشركة حظر الإعلانات السياسية على منصتها، بالنظر إلى التحديات التي يواجها الخطاب المدني، الذي يدعو الحكومات إلى ضمان اتصال الجميع بالإنترنت، وإبقاء الإنترنت متاحًا طوال الوقت.

السياق والخلفيات

يأتي إطلاق العقد في الوقت الذي تواجه فيه كبرى الشركات التكنولوجية (مثل: جوجل، وفيسبوك) ضغوطًا متزايدة بسبب كمية البيانات التي تجمعها عن المستخدمين، بل وطرق جمعها. وجدير بالذكر، أن عقد الويب يتضمن مجموعةً من المبادئ المصممة خصيصًا للحيلولة دون ذلك، لتشترط احترام الشركات خصوصية المستخدمين وبياناتهم الشخصية. وفي حال تجاهل تلك الشركات تلك الأهداف تُحذف تلقائيًّا من قائمة الشركات والدول المؤيدة للعقد.

كما يأتي العقد على خلفية التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، ليتهم جوجل وفيسبوك بإلحاق أضرار جمة بحقوق الإنسان على نطاقٍ عالميٍ واسعٍ، بعد أن تم الكشف عن حصول جوجل على السجلات الصحية الشخصية لنحو 50 مليون أمريكي دون موافقتهم. وعلى خلفية ذلك، ناشدت منظمة العفو الدولية كلًّا من الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية اتخاذ إجراءاتٍ حيال ذلك. كما طالب الأمين العام للمنظمة في ألمانيا “ماركوس إن بيكو” بوضع حد للنشاط الذي تقوم به تلك الشركات دون مراقبة.

ويتأسس موقف منظمة العفو الدولية على سيطرة شركتي جوجل وفيسبوك على أهم القنوات التي يستخدمها مليارات الأشخاص عبر الإنترنت؛ إذ تسيطر فيسبوك على أبرز تطبيقات التواصل مثل واتساب وماسنجر، فضلًا عن منصة الصور إنستجرام. كما يُعد اليوتيوب جزءًا من شركة جوجل. ويتم تطوير نظام التشغيل السائد في الهواتف الذكية “أندرويد” بواسطة الأخيرة.

ووفقًا للمنظمة، يسفر استخدام خدمات فيسبوك وجوجل عن الكشف عن بيانات المستخدمين. إذ تعتمد الشركتان على المراقبة المحكمة في كافة الأماكن التي يتردد عليها المستخدمون. ولذا، طالبت منظمة العفو الدولية بمنع الشركات من ربط إمكانية الوصول لخدماتها بموافقة المستخدمين على جمع واستخدام بياناتهم الشخصية لأغراضٍ دعائية.

وانتقدت المنظمة أيضًا استخدام شركتي جوجل وفيسبوك بيانات المستخدمين لتحقيق مصالح كلٍّ منهما بمساعدة الخوارزميات، بهدف إضفاء الطابع الشخصي على الدعاية. وحذرت المنظمة من أن هذه الخوارزميات يمكن أن تخل بحرية الرأي وقد تؤدي إلى التمييز.

دلالات العقد

يمكن تشبيه العقد بالوثيقة العالمية التي تهدف لحماية حقوق المستخدمين. ويمكن تشبيهه أيضًا بالدستور العالمي الذي يُلزم الدول والأفراد والشركات بالتزاماتٍ محددةٍ لحماية الإنترنت، لضمان استفادة البشرية منه بهدف الوصول إلى عالمٍ رقميٍ مستقلٍ ومحايد، إذ يحدد العقد جملةً من الإجراءات الملموسة التي يمكن للحكومات والدول وحتى الأفراد اتخاذها للوصول لشبكةٍ عالميةٍ آمنة وشاملة؛ إذ تشمل المشكلات الحالية للإنترنت الفجوة المتزايدة في الوصول إلى الشبكة والاستخدام المتزايد لها للتدخل في الانتخابات والتضليل.

وقد سبق أن دعا “بيرنرز لي” لأول مرة إلى وثيقة لاستخدام الإنترنت في قمة الويب في عام 2018 في لشبونة بالبرتغال. وفي إطارها، نشر سلسلةً من المبادئ التأسيسية. وفي العام الماضي أيضًا، قادت مؤسسة World Wide Web Foundation ائتلافًا يضم أكثر من 80 خبيرًا لإنشاء العقد. وتعمل الآن مع مختلف الشركاء لتقييم التقدم على صعيد أهدافها الأساسية وتعزيز الحلول لتحقيق ذلك.

وتهدف المؤسسة إلى تمكين جميع سكان العالم من الوصول إلى الإنترنت في أي وقت، وتأمين حماية بيانات الأشخاص الخاصة، وتقليل الكراهية عبر الإنترنت، وتعزيز بناء المجتمع. وفي هذا السياق، صرح “بيرنرز لي” قائلًا: “إن قوة شبكة الإنترنت في تغيير حياة الناس وإثراء المجتمع والحد من عدم المساواة هي واحدة من الفرص المحددة في عصرنا، ولكن إذا لم نتصرف الآن ونعمل معًا لمنع إساءة استخدام الويب من قِبل أولئك الذين يرغبون في استغلال الفجوة وتقويضها، فنحن في خطر تبديد هذه الإمكانات، ويمنحنا عقد الويب خريطة طريق لبناء شبكة أفضل، لكن ذلك لن يحدث إلا إذا التزمنا جميعًا بالتحدي”.

ودون تعزيز القوانين واللوائح الخاصة بالعصر الرقمي لن تتحقق الأهداف المرجوة. ولتحقيقها، يجب على الشركات تحقيق أرباحها المادية دون أن يتحقق ذلك على حساب حقوق الإنسان والديمقراطية. كما يجب على المواطنين مساءلة من هم في السلطة، والمطالبة باحترام حقوقهم الرقمية، وتعزيز الاستخدامات الصحية عبر الإنترنت.

وتتجلى أهمية العقد في كونها المرة الأولى التي تجلس فيها مجموعة متنوعة من الفاعلين، ذات الاهتمامات المتمايزة -بل والمتضاربة في كثيرٍ من الأحيان- لوضع معايير للويب، وهي خطوة مثمرة تدفع صوب تعاون مختلف الفاعلين لتغيير الطريقة التي يتم بها تطوير التكنولوجيا وتنظيمها واستخدامها.

خلاصة القول، إن عقد الويب لا يعدو كونه بداية حركةٍ عالميةٍ تدشن شبكة إنترنت تخدم البشرية جمعاء، وإن ظلّت جدواه محلًّا للشكوك، في ظل إحجام الغالبية العظمى من الدول عن تأييده حتى الآن، جنبًا إلى جنب مع بعض شركات التكنولوجيا العملاقة. ودون قواعد ملزمة وعقوبات رادعة، سيتحول العقد إلى ميثاقٍ معنويٍ، لا يرتب أي جزاءاتٍ قانونيةٍ على مخالفيه، ولا يحقق الأهداف المرجوة منه.

قهوة المنزل لا تشبه أبداً قهوة الكافيهات! خبير لدى ستاربكس يُشاركك «سر الخلطة»

ليست القهوة وحدها التي يختلف مذاق المصنوع منزلياً منها عن تلك التي نشتريها من المحال التجارية، فلكل علامة تجارية سر نسميه «سر الخلطة»، فكيف تصنع قهوة منزلية على طريقة ستاربكس؟

ويقول تشاد مور من فريق التعليم لدى الشركة العالمية، يُذهَل الناس الذين يزورون المحمصة بكم الطرق المختلفة التي نستخدمها لإعداد قهوتنا. ويعتريهم الكثير من الفضول».

ويُشارك مور أسرار خبرة المحمصة لتستفيد منها في إعداد قهوتك منزلياً حسب موقع stories.starbucks الأمريكي.

ابدأ بالأساسيات الأربعة
يُعد ضبط الأساسيات الأربعة أفضل بدايةٍ: استخدام الكمية المناسبة من القهوة إلى الماء، اختيار أنسب مسحوقٍ لطريقة الإعداد، واستخدام ماءٍ جيدٍ وبنٍ طازج.

النسبة: القاعدة العامة في إعداد القهوة هي استخدام ملعقتين كبيرتين من البن المطحون (10 غرامات) مقابل كل 180 ملليلتراً من الماء: زيادة النسبة عن ذلك الحد سيُنتج قهوةً مُرَةً مشبعةً للغاية، وخفضها دون ذلك الحد سينتج قهوةً خفيفةً لا تتسم بغنى النكهات. والإخفاق في ضبط النسبة هو أحد أكثر أخطاء إعداد القهوة شيوعاً وأسهلها إصلاحاً.

المسحوق: يختلف مسحوق البن المناسب باختلاف طريقة الإعداد فمسحوق البن الناعم أكثر من اللازم سيحبس الماء ويُنتج قهوة مرة.

والمسحوق الخشن أكثر من اللازم سيترك القهوة ضعيفةً أو بدون نكهةٍ مميزة. وعادةً ما يكون طعم البن المطهو أكثر من اللازم أسوأ من طعم البن المطهو أقل من اللازم، لذا متى أصابتك الحيرة بشأن طريقة التحضير، فلتمل دائماً ناحية البن الخشن.

اتفق خبراء البن على أنّ أفضل أنواع القهوة -من حيث السمك والغنى، -هي تلك التي تُعد في مكبس القهوة التقليدي ومكبس القهوة التقليدي يحتاج بناً خشناً.

الماء: 98% من القهوة عبارةٌ عن ماءٍ وتؤثر نوعية المياه المستخدمة في إعداد القهوة بشكلٍ أساسي.

استخدم مياهاً نظيفاً حديثةً مُنقاةً أو خاليةً من الشوائب -وتجنب المياه الخالية من المعادن أو مياه الآبار.

يُفضل تسخين المياه إلى ما قبل درجة الغليان (90 – 96) درجةً مئويةً لاستخراج كل النكهات من القهوة.

ستتسبب المياه الباردة أكثر من اللازم في كتم النكهات وبهتان عبير القهوة.

الطزاجة: يُعتبر الأكسجين والرطوبة أبرز أعداء القهوة. احفظ القهوة دائماً في حاويةٍ مكحمةٍ ضد الهواء في درجة حرارة الغرفة.

قد يؤدي حفظ القهوة في الثلاجة أو في المجمدة إلى إصابتها بالرطوبة بسبب التكثف، ولا يُنصح به لقهوة الاستخدام اليومي.

في حال الحاجة لحفظ القهوة لأكثر من أسبوعين دون استخدامها، فاحفظها في المجمدة في حاويةٍ خاليةٍ من الهواء.

يجب أن يُطحن البن قبل استخدامه مباشرةً.

طحن البن يوجد مساحة سطحٍ أكبر معرضةً للأكسجين، ما يُبدد النكهة والطزاجة.

أما القهوة المغلية فيجب حفظها دائماً في قوارير حراريةٍ ولا يجدر أبداً تركها على الموقد أو إعادة تسخينها.

مكبس القهوة
يحفظ إعداد القهوة بالمكبس كل الزيوت الطبيعية الثمينة التي يمتصها المرشح الورقي، ويسمح المكبس باستخراج كامل النكهة في ما يمنحها السمك والغنى المتناسق.

يقول مور: «لا يحوي مكبس القهوة مرشحاً ورقياً مما يُتيح لك الحصول على الزيت والنكهة. حتى أن القهوة الغامقة المحمصة مثل قهوة فيرونا تكون رائعةً لو أعددتها في المكبس.

استخدم البن الخشن بسمك ملح البحر، املأ المكبس بالماء الساخن الذي يوشك على الغليان، اترك الماء لمدة 4 دقائق على القهوة ثم استمتع بالمذاق.

طريقة سكب الماء على البن على المرشحات الورقية..
يقترح مور البدء بإبريقٍ جيدٍ يصب الماء بسهولةٍ مثل برادٍ بعنق مثلاً. كما أنه يبلل المرشحات الورقية مسبقاً ويتخلص من ذلك الماء لمنح نكهة القهوة النقاء الأقصى.

اسكب بحرصٍ الماء الذي يوشك على الغليان على المرشح الورقي حتى يتشبع كل البن المطحون، ودعه ليستقر بين 10 إلى 30 ثانيةً. ثم تابع سكب بقية المياه بحركةٍ دائريةٍ بطيئة.

يقول مور: «حين أكون في المنزل أُعد قهوتي بهذه الطريقة عادةً. تحتاج تلك الطريقة لدقيقتين أو ثلاث. وأجد أن ذلك الوقت قد يكون وقت استرخاءٍ وتأمل».

ماكينة صناعة القهوة

تعد ماكينة Drip coffee رائعةً لصناعة القهوة وباستخدام المسحوق المناسب والماء النقي، ستتمكن من إعداد كوبٍ رائعٍ من القهوة. استخدم مسحوقاً متوسطاً بخشونة ملح البحر للمرشحات المسطحة القعر.

كفاح طويل ضد احتلال الصين والسوفييت انتهى بإجهاض حلم «تركستان الشرقية».. قصة نضال الإيغور منذ 5 قرون

حملات تضامن واسعة المدى انطلقت عالمياً، مع مسلمي الإيغور الذين يتعرضون لواحدة من أقسى حملات الإبادة العرقية في العصر الحديث، والذين يسكنون إقليم تشينجيانغ، أو «تركستان الشرقية»، إليك لمحة تاريخية عن هذا الإقليم..

https://goo.gl/maps/S26TWFZH5Tw6bFbw7
تركستان الشرقية
تقع أراضي تركستان الشرقية في آسيا الوسطى، وتطلق عليها الصين وروسيا أسماء مختلفة، كلٌ حسب أغراضه السياسية؛ فروسيا تطلق عليها تركستان -مفصلةً إلى ترك وستان أي «أرض الترك»- في حين تسميها الصين مقاطعة شينجيانغ. يحدها من الشمال الغربي كازاخستان، وقيرغيزستان، وطاجيستان، ومن الجنوب: أفغانستان وباكستان، ومن الشرق أقليم التبت الصيني.

ظل اقتصاد تركستان الشرقية قائماً وعلى مدار عقود طويلة على الزراعة والتجارة، وفي أوائل القرن العشرين أعلن الإيغور لفترة وجيزةٍ الاستقلال، لكن المنطقة خضعت لاحقاً لسيطرة الصين في عام 1949، ومنذ ذلك الحين يخضع الإيغور في الإقليم لاضطهاد على أساس ديني وصل لحد حرمانهم من ارتداء ملابسهم القومية وممارسة شعائرهم الدينية، ﻻ سيما مع وصول رئيس الوزراء، لي كه تشيانغ، إلى السلطة في عام 2013.

أصول الإيغور
تعني كلمة الايغور أو الايجور التضامن والاتحاد، والإيغور شعب من أصل تركي يضم أعراقاً متعددة، منهم الآذر والقيرغيز والكازاخ والتتار.

الدين
يدين الإيغور بالديانة الإسلامية، وكانت اللغة الرسمية هي اللغة الإيغورية أو ما يُعرف بلغة القوقاز ويستعملون اللغة العربية في كتابتها، قبل أن تحول الصين اللغة الرسمية فيها إلى اللغة الصينية.

سبب الصراع في تركستان الشرقية
يقع الإقليم في موقع ممتاز، فحدوده مع 5 دول هي (باكستان، وطاجاكستان، وقيرغيزستان، وأفغانستان، وكازاخستان)، كما يربطه من الشمال روسيا، ومن الجنوب الغربي الهند، تجعله يمر «طريق الحرير القديم»، وطريق الحرير تعتبره الصين مشروعاً اقتصادياً ضخماً، وتسعى للسيطرة على موارده ولا تسمح لأقليات بالسيطرة عليه، إضافة إلى أن إقليم تركستان غني بالبترول، ويعتبر ثاني أكبر إقليم منتِج للنفط في الصين، إضافة إلى الغاز الطبيعي، والفحم والرصاص والزنك.

تركستان والإسلام
دخل الإسلام في تركستان الشرقية في القرن الرابع الهجري، حينها اعتنق التركستانيون الإسلام بقيادة زعيمهم آنذاك «ستوق بغراخان خاقان» رئيس الإمبراطورية القراخانية عام 943، حينها دخلت نحو 200 عائلة في الإسلام جملة، وبدأوا نشر الدين الإسلامي إلى المناطق المجاورة لهم.

الثورات في تركستان الشرقية
بدأت معاناة المسلمين في تركستان منذ عام 1644، حين بدأت أسرة «مانشو» الحاكمة اضطهاد المسلمين لأسباب لم تكن واضحة، وحينها تعرضوا للإقصاء والتهميش.

استمرت الأزمة إلى عام 1760، حين استولت الصين على الإقليم، وألغت نظام البكوات الذي كان قائماً آنذاك، ووحدت ولايات تركستان في ولاية واحدة، ثم بدأت بنقل أعداد كبيرة من الصين إليها فيما يُعرف سياسياً باسم «تصيين تركستان الشرقية».

وعلى مدار قرنين استمر الحكم الإسلامي على الإقليم، مع محاولات الصين المستمرة السيطرة عليه وإخضاعه لحكمها.

في عام 1875، احتلت الصين الإقليم، وظل خاضعاً لسيطرة الحكومة حتى عام 1931، اشتعلت الثورة حين أبدى المسلمون اعتراضاً على تقسيم المنطقة إلى وحدات إدارية، وأشعل فتيل انتفاضتهم حين قام رئيس الشرطة بالاعتداء على امرأة مسلمة، فما كان من المسلمين إلا أن قتلوه هو وحراسته.

خرج المسلمون في الإقليم إلى الشوراع ووضعوا أيديهم على مدينة «شانشان»، و «طرفان»، و «ِأورمتشي» قاعدة تركستان الشرقية، وعزلوا الحاكم، وعيَّنوا بدلاً منه حاكماً مسلماً، فما كان من الحكومة الصينية إلا أن تعترف بالأمر الواقع.

اشتعلت الثورة في جميع نواحي تركستان، وأعلن عديد من زعماء الحركة الثورية تمردهم واستولوا على مدنهم، حينها قام «ثابت داملا»، وهو واحد من قادة حركة استقلال تركستان الشرقية، بتوحيد صفوف الثوار، حتى تم تعيينه أول رئيس وزراء لحكومة تركستان في 12 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1933.

بعد أقل من عام، عادت الحكومة الصينية للاستيلاء على الإقليم، وتم اعتقال ثابت وأكثر من ألف مسلم من الحكومة والثوار، وتم تسليمهم إلى الحاكم الصيني، شينغ شيكاي، حاكم إقليم سنجان، وأُعدموا شنقاً في يونيو/حزيران من عام 1934.

بدأ الروس بموجب التحالف الصيني-الروسي التدخل في إقليم تركستان الشرقية أيضاً، ومنذ عام 1937 حصل الروس مقابل مساعدتهم للصين على حق التنقيب عن الثروات المعدنية، والحصول على الثروات الحيوانية في الإقليم واستخدام الخدمات الإدارية.

في عام 1946، حصلت تركستان على الاستقلال الذاتي مجدداً، وخلال الحرب العالمية الثانية تمكنت من أن تنأي بنفسها بعيداً عن الصراع إلى أن تعرضت لهجمة القوات الصينية عام 1949م، ومن هنا بدأت المعاناة الحقيقية لأهل تركستان.

كان عام 1949 إيذاناً ببداية المعاناة الحقيقية، كأن كل ما سبق لم يكن يكفي لعقابهم على محاولاتهم حكم أنفسهم حكماً ذاتياً، بدأ التنكيل بالإيغور الذين يشكلون غالبية سكان تركستان، فمُنعوا من دخول المساجد، والصوم في رمضان، واعتلاء أي مناصب في الدولة، وحظر تداول كل ما هو إسلامي في الإقليم.

ويعاني الإقليم الذي احتُل بعدما احتلت إسرائيل فلسطين بعام واحد إجراءات عقابية على نطاق واسع، إذ الأطفال في المدارس يُستجوبون عما إذا كان أهلهم في البيت يقيمون الصلوات أو يصومون رمضان، ويمارَس بحقهم كل أشكال الضغط النفسي للاعتراف بديانات آبائهم.

أشارت بعض التقارير الحقوقية إلى قيام الحكومة الصينية باحتجاز نحو مليون مسلم من الإيغور الأطفال في معسكرات سرية أُطلقت عليها «معسكرات التأهيل»، وهناك يعلّمونهم اللغة الصينية، والمذهب الشيوعي، ويطمسون بشكل ممنهجٍ كل مظاهر الحياة الدينية.

إجراءات الحكومة ضدهم..

اتخذت حكومة الصين كثيراً من الإجراءات تجاه سكان الإقليم، منها اعتبار الإسلام خروجاً عن القانون!

إلغاء الملكية الفردية

استبدال مناهج التعليم الخاصة بالتاريخ الإسلامي بتعاليم «ماوتسي تونغ»، وهو الرئيس الصيني في الفترة من 1949 إلى 1959، وزعيم الحزب الشيوعي.

جعل اللغة الصينية هي اللغة الرسمية

المنع من السفر

قوانين لتحديد النسل

في الخفجي.. بدء أعمال التنقيب النفطي بين السعودية والكويت

بدأت أعمال التنقيب النفطي في منطقة الخفجي بين السعودية والكويت، بعد توقيع اتفاقية ملحقة باتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة، واتفاقية تقسيم المنطقة المغمورة.

وتتعلق مذكرة التفاهم، بين حكومتي الكويت والمملكة العربية السعودية، بإجراءات استئناف الإنتاج النفطي، في المنطقة المحايدة.

ودشن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ووزير النفط الكويتي، الدكتور خالد الفاضل، الأربعاء، أعمال عمليات الخفجي المشتركة، حيث ستبدأ عمليات تشغيل الحقل والإنتاج بعد 60 يوما.

وقال وزير الطاقة السعودي إ ن حقل الخفجي سيعود إلى وضعه الطبيعي لإنتاج 320 ألف برميل، نهاية عام 2020.

وأضاف أن “مذكرة التفاهم تنقل العمليات المشتركة لمرحلة جديدة نحتاجها لأننا مقبلين على توسع بنشاطات متعددة”.

وتابع :”لا يمكن أن تبحث عن عمليات مشتركة ومستقرة ومستديمة لفترة طويلة إلا من خلال التوصل لإيجاد بيئة بين الحكومتين، تمكن الشركات العاملة من أن تعمل بمنهجية تساعدها لتحقيق أهدافها”.

ومن جانبه، قال وزير النفط الكويتي: “ما تم توقيعه يوم أمس في الكويت هو ملحق للاتفاقية وليست اتفاقية جديدة، وهو مذكرة تفاهم لا تغير الحصص والنسب، وما تغير هو مجرد ترسيخ للعلاقة الكويتية السعودية”

وكان الجانبان قد أكدا أن توقيع الاتفاقية الملحقة ومذكرة التفاهم هي تجسيد للعلاقات الأخوية المتميزة والخاصة التي تجمع البلدين الشقيقين بقيادة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والتوجيهات من لدنهما، وولي عهد دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وأخيه الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية، نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع.

هل تتم الإطاحة بنتنياهو من قيادة الليكود؟ منافسه أعدَّ خطة إزاحته، لكن الأمر ليس بهذه السهولة

يخطط غدعون ساعر منافس نتنياهو لوراثته في زعامة حزب الليكود اليميني المتطرف، رغم أنه يعلم أنه قد يخسر الانتخابات الداخلية للحزب التي ستُعقد خلال الساعات القادمة.

وتهدف هذه الانتخابات الداخلية التي تعقد الخميس 26 ديسمبر/كانون الأول 2019 لاختيار القائمة الحزبية التي ستخوض الانتخابات البرلمانية الثالثة في مارس/آذار القادم.

وتحتدم المنافسة بين زعيم الحزب الحالي بنيامين نتنياهو، وبيت غدعون ساعر الطامح لخلافته.

رغم فرصه الضئيلة لماذا يهتم منافس نتنياهو بهذه الانتخابات؟

تبدو فرص فوز نتنياهو بتجديد زعامته لليكود شبه مؤكدة، وإن اختلفت التقديرات حول حجم النصر الذي سيناله، في ظل الاستقطابات داخل الحزب، بعد خروج مواقف مؤيدة ومعارضة لنتنياهو.

تجدر الإشارة إلى أن دستور الليكود ينص على إجراء انتخابات لعضوية القائمة ورئاستها في كل مرّة تجري انتخابات عامة في البلاد.

لكن هذه الانتخابات لم تجر في جولة سبتمبر/أيلول 2019، بينما تعود آخر انتخابات لرئاسة قائمة الليكود لانتخابات الكنيست العشرين 2015، ولعل ذلك يظهر أهمية هذه الانتخابات الحالية مع ظهور منافس قوي لنتنياهو، يحاول كسر زعامته الممتدة لليكود منذ نحو 14 عاماً.

الفوز لا يكفيه.. هذه هي نسبة الأصوات التي يحتاجها نتنياهو

محمود محارب، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة القدس، والباحث بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة، قال لـ «عربي بوست» إن «فوز نتنياهو في انتخابات الغد متوقع جداً، لكن يبقى التحدي بأن يحصل على أكثر من 70% من نسبة مصوتي الليكود، دون ذلك ستكون ظروفه صعبة.

في المقابل يسعى ساعر لتحسين مواقعه داخل الليكود، ليس لانتخابات الغد، ولكن تحضيراً لليوم التالي لتقديم نتنياهو للمحاكمة في أي لحظة، لأنه يعلم أن فرصه في الفوز على نتنياهو ضعيفة، على الأقل حالياً.

وأضاف أن «قادة الليكود دعموا نتنياهو علنياً، لكنهم يتحضّرون لمعركة الوراثة القادمة، ولا أحد يعلم كيف سيصوت أنصارهم في انتخابات الغد، فاصطفافات الليكود كبيرة وحادة، ومع أن مواقف ساعر السياسية أكثر يمينية من نتنياهو، لكن مشكلة الأخير تكمن بتوجيه لائحة اتهام ضده، مما يمنع أي حزب من الجلوس معه لتشكيل الحكومة، وترؤسها».

يزايد على مواقف نتنياهو المتطرفة

ويعتبر جدعون ساعر 53 عاماً، الشخصية الوحيدة في الليكود الذي يهدد بقاء نتنياهو زعيماً للحزب، فهو حاصل على شهادة العلوم السياسية بجامعة تل أبيب، وضابط مخابرات سابق بلواء غولاني بالجيش الإسرائيلي.

شغل عضوية الكنيست منذ عام 1999، وبعد استقالته منه، عمل باحثاً رفيع المستوى بمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، ومحاضراً بموضوع إدارة الحكم، كما شغل منصب وزيري التعليم والداخلية، وعمل على تعزيز إنشاء جامعة أريئيل المقامة في مستوطنات الضفة الغربية، مما يدلل على توجهاته الاستيطانية.

خلال حرب غزة الثانية في عام 2012، كان عضواً في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، بعد أن كان سكرتير الحكومة، ومساعد المدعية العامة للدولة، ومساعد المستشار القانوني للحكومة.

ما نقطة قوة ساعر إذا تزعّم الليكود؟

سعيد بشارات، رئيس تحرير شبكة الهدهد للشؤون الإسرائيلية، قال لـ «عربي بوست» إن «نتنياهو يملك كل أوراق القوة للفوز بانتخابات الغد، ولديه تأثير كبير على القاعدة الانتخابية داخل الليكود لتثبيت موقعه القيادي، وهو ما اتضح في الأيام والساعات الأخيرة من خلال تعامله مع الدعاية الانتخابية وزياراته الميدانية المكثفة لجميع نقاط الليكود المنتشرة في إسرائيل، كما يعرف الشخصيات المفتاحية في الليكود».

وأضاف أن «ساعر يعلم أن حظوظه لم تكتمل بعد لإيقاع الهزيمة بنتنياهو، والأخطر أن عدم فوزه قد يعني هزيمة أبدية له، ولن تقوم له قائمة بعد اليوم، لأنه أخذ فرصته الكبيرة ليكون زعيم الليكود.

أما في حال ظهور فرص قادمة مستقبلية لانتخاب قيادة جديدة له، فعلى الأرجح لن يكون ساعر موجوداً بتشكيلته القيادية القادمة».

وأكد أن «ما يمنح انتخابات الغد في الليكود أهمية استثنائية أنها المرة الأولى التي تظهر فيها مواجهة مباشرة يتحدى فيها أحد قيادة نتنياهو لليكود.

ولا يختلف ساعر  كثيراً عن نتنياهو بمواقفهما السياسية، إن لم نقل أنه أكثر يمينية منه، وفي حال تحقق الاحتمال الأبعد المتمثل بفوز ساعر، فلن يتخلى عن كتل برلمانية في اليمين.

إلا أنه لفت إلى أن ساعر قد يتحالف مع بيني غانتس، زعيم حزب أزرق- أبيض، وأفيغدور ليبرمان زعيم حزب يسرائيل بيتنا، اللذين يرفضان الدخول في حكومة تحت قيادة نتنياهو».

عمل ساعر على تسويق نفسه داخل مصوتي الليكود من خلال إعلان جملة من المواقف السياسية، ومنها قدرته على تشكيل حكومة إسرائيلية، وتوحيد الدولة والمنظومة السياسية، وحول التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل.

وطالب بضرورة التصدي لحركة حماس في غزة، لأنها خلال سنوات ستكون لديها قدرات كبيرة، ودعا لتطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

نتنياهو حاول إضعاف فرصه عبر تمرير «قانون ساعر» المريب بالكنيست

لم يبدأ التنافس بين نتنياهو وساعر في الأيام الأخيرة فقط، فقد سَن الكنيست بضغط من الليكود في 2018 «قانون ساعر»، وينصّ على تكليف رئيس القائمة الفائزة فقط برئاسة الحكومة، خشية من «مؤامرة» قيل إنها يمكن أن تؤدي لأن يسعى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين،  لتكليف ساعر بتشكيل الحكومة، حتى لو فاز نتنياهو.

وقبل ساعات من انتخابات الليكود، غازَل نتنياهو وساعر المستوطنين الذين يشكلون قطاعاً عريضاً من مصوّتي الليكود، ففيما تعهّد الأول بجلب اعتراف أمريكي بسيادة إسرائيل على غور الأردن بالضفة الغربية، فقد وعد الأخير بإخلاء تجمع الخان الأحمر في القدس، وتأمين الاستيطان.

عماد أبو عواد، الباحث بمركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي، قال لـ «عربي بوست» إن «التنافس قوي بين نتنياهو وساعر، وانتخابات الغد هي مرحلة انتقالية، وصولاً لتحضيرات اليوم التالي لما بعد غياب نتنياهو عن قيادة الليكود، حيث يقدم ساعر نفسه على أنه القيادي الأكثر كفاءة لخلافته، وفي حال ضمن في انتخابات الغد تصويت ثلث مركز الليكود لصالحه، فهذا يعطيه بطاقة الأمان لقيادته المستقبلية».

وأضاف أن «ساعر صاحب فكر يميني، ولعله أكثر يمينية من نتنياهو، علاقاته قوية مع المتدينين والحريديم، لا يختلف كثيراً عن نتنياهو بضرورة تثبيت حكمه في إسرائيل والضفة الغربية، لكن فرصه أقوى في إقامة ائتلافات حزبية أكثر من نتنياهو، وفي حال افترضنا السيناريو المستبعد حالياً بفوز ساعر في انتخابات زعامة الليكود، فإن ذلك سيقلب نتائج انتخابات الكنيست القادمة في مارس/آذار رأساً على عقب، بسبب الانقسام الذي يشهده المجتمع الإسرائيلي حول شخصية نتنياهو».

ليس من المتوقع أن تنتهي المعركة الحزبية داخل الليكود بإعلان نتائج انتخاباته الداخلية مساء غدٍ، لأنه حتى في حال فاز الليكود بزعامة نتنياهو في انتخابات مارس/آذار، وعدم تحصيله 61 مقعداً، حينها سيصبح تقديم نتنياهو للمحاكمة القضائية أمراً محتماً، وفي هذه الحالة ستزيد حدة المنافسة بين أقطاب الليكود لخلافته، وسيكون ساعر صاحب الحظ الأوسع، وهو يستعد لهذه المعركة الأهم بعد محاكمة نتنياهو.

عراب الحروب الإنسانية برنار هنري ليفي: هل نجح في مشروع تسويق التلمود في العقل العربي؟ – مصطفى قطبي

يطلّ ”هنري ليفي” بعد طول غياب، ويسجل حضوره هذه المرة من البوابة الكردية السورية، فأستاذ المزيفين، وفيلسوف الثورات ”برنار ليفي” عاد إلى الأضواء بعد أفول نجمه، والتقى قادة ”قوات سورية الديمقراطية ـ قسد” على أرض العروبة سورية. وفي تصريح إعلامي، اعتبر المستشار الإعلامي السابق لـ”وحدات حماية الشعب” الكردية في منطقة عفرين المحتلة، أن ”لقاء القادة في ”قسد” مع ليفي لا يمكن تفسيره إلا أنه استمرار لحالة الفشل والتخبط والتيه التي يعيشها بعض القادة”. وأضاف: ”تاريخ الكرد بشكل عام حافل بالهزائم السياسية، ولكنهم كانوا يحافظون على احترام الآخرين لهم، على عزة النفس التي حمتهم وحافظت على وجودهم، ولكن هذه المرة الكرد يخسرون المعارك السياسية وعزة النفس، وبالتالي باتوا أمام خطر وجودي حقيقي”. 

برنار هنري ليفي، يعتبر نفسه الأب الروحي في الوطن العربي، لمن يصفهم بـ”الثوار العرب” كما ”الثوار الأكراد”… ليس طارئا على التدخل الفظ في الشؤون الدولية، فقد كان بطل التدويل في إقليم البوسنة والهرسك عام 1995 مع وزير الخارجية الفرنسية السابق آلان جوبيه، لكن الرئيس الفرنسي الاشتراكي حينها فرانسوا ميتران رفض توسطه اللجوج لطرد الصرب من المناطق المقيمين فيها في البوسنة لفك الحصار عن سراييفو. يؤمن ”ليفي” بنظرية البناء بالهدم، هلل للغزو الاسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982 وفي عام 1990 طالب الغرب وحضهم على الاعتراف بأصلان ماسخادوف رئيسا للشيشان المستقل، وهو صاحب قرار استقلال كوسوفو عن صربيا بتواطؤ دولي، ومن مؤيدي جورج بوش في تدمير أفغانستان واحتلال العراق، ولعب دورا كبيرا في النزاع الجيورجي الروسي 2008 حيث كان من مؤيدي الرئيس ميخائيل ساكاسفيلي. وستظل لعنة التاريخ تلاحق ”برنار هنري ليفي” صاحب البصمات السوداء في ليبيا، وقبلها في العراق  والسودان وسوريا… وللأمانة فالملياردير الفرنسي ”برنار ليفي”، الصهيوني الهوى والحاقد على كل شيء في الحياة، وجد في عنصريته الطاغية على كتاباته التي كرسها فقط للدفاع عن الصهيونية، منفذاً له ليعمل مع ملياراته ضد كل القوميات.

والحقيقة أنه رجل ميدان، عرفته ساحات الحروب وعلى وجه الخصوص التي شنت لتركيع الشعوب: عرفته حرب البوسنة وكوسوفو التي أبيد فيها آلاف المسلمين، وعرفته جبال أفغانستان، عرفته ساحات الحرب في العراق، وعرفته جبال كردستان وعرفه السودان وسهول الجنوب وسهول ووديان دارفور وله مواقف مثيرة جداً حول السودان وتقسيمه، فقد كان من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان، وأيضاً مدن الشرق الليبي حيث أنزل العلم الأخضر الذي اعتمدته ليبيا رداً على اتفاقيات ”كامب ديفيد” 1977 ورفع العلم الملكي، ووضع خريطة التقسيم الجاهزة المعالم لليبيا.

استغل ”برنار ليفي” ما يسمى ”الربيع العربي”، بظهوره العلني أمام عدسات المصورين ومشاركته الميدانية اليومية في التظاهرات التي اجتاحت شوارع تونس قبل سقوط زين العابدين بن علي، وظهوره المتكرر في ميدان التحرير وسط القاهرة، والأنكى من ذلك كله أنه قام بتوزيع الطعام على المحتجين في ميدان التحرير من دون أن يتعرف عليه أحد، واشترك معهم في اقتحام أمن الدولة، وهو الذي رشح (وائل غنيم) لنيل الجوائز الدولية…

قد لا يحتاج الصهيوني ”برنار ليفي” إلى فيلم وثائقي يبرز خلاله دوره في غزو ليبيا وتشجيع الناتو للإسراع بتنفيذ المهمة لأن تصريحات ليفي آنذاك والمؤتمرات العلنية التي عقدها لإتمام السيناريو أكثر من أن تحصى. وهكذا سعى برنارد ليفي الممثل الخاص لساركوزي إلى اختراق حراك الشعب الليبي. كانت البداية في إعلان أثرياء من يهود ليبيا، ومصراتة بخاصة، سواء ممن هجروها إلى فلسطين المغتصبة أو من استوطنوا أوروبا، عن دعم مادي للثورة ضد القذافي. قلنا يومها لعل بعض هؤلاء يعبر عن حنينه لليبيا وندمه على مغادرتها. يماثل هذا ما سبق أن قلناه عندما قال مسؤول الجالية اليهودية الليبية في فلسطين المغتصبة مائير كحلون، الذي هاجر من ليبيا عام 1950،  وسكن تل أبيب أنه التقى مراراً برسميين ليبيين ما بين العامين 2005 و2007!

ولكن الأمر اختلف، وصارت البراءة أو حسن الظن أقرب إلى سذاجة عندما برز دور صهاينة فرنسيين أشدهم التزاماً بغزاة فلسطين الصهاينة، وبخاصة برنار هنري ليفي، العدو الشرس للإسلام والعرب، فقد ظلَ هنري ليفي أكثر نشاطاً بحيث اعتبرته أوساط كثيرة مهندس ما جرى في ليبيا، فقد حضر اجتماعات وفود المجلس الانتقالي الليبي مع ساركوزي وسواه من مسؤولين فرنسيين، ونشط في ترتيب تدخل قوات حلف شمال الأطلسي في ليبيا، وقيل إنه نقل رسالة من أحد قادة الحراك الليبي إلى بنيامين نتنياهو ورده عليها. فهو ملهم الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي وبنك معلوماته ومستشاره المقرب، وصاحب فكرة وقرار (فجر الأوديسة) الحرب التي نشرت الخراب والإرهاب والقتل والفوضى وتدمير البنية التحتية في ليبيا من خلال آلاف الغارات الجوية، ويتباهى: (صار الناس والكتاب يتساءلون: من هو هذا الكاتب الذي يمكن أن ينجح في أن يستصدر له قرار من مجلس الأمن يوافق لأول مرة على التطبيق الكامل والعسكري لمبدأ التدخل).

يقول ليفي: (إن الثائرين الليبيين حملوني رسالة إلى اسرائيل تقول: لن نعاديها وسنقيم علاقات جيدة معها يا سيد برنار). ثم يقول :قضيت ساعات مع باراك أشرح له الرسالة، وجرد قائمة الأسلحة التي يطلبها الليبيون صراحة،  لكن إسرائيل يمكن أن تزودهم بها). ويختم كلامه بالتأكيد على وجود إسرائيل واستمرارها وأنها ضرورات قطعية لا يسمح للغرب أن يلعب أو يستهين بها، وأن يتعرض أمنها لأي خطر، ولا توجد مشكلة إسمها إسرائيل. (إني وضعت نصب عيني ليبيا حرة تعلن القطيعة مع العصبية الدينية السابقة وتقيم أواصر العلاقات مع اسرائيل).

ولهذا كله لم يكن غريباً أن نرى فرنسا وبريطانيا وأميركا تعلن استعدادها وبسرعة مطلقة لتنفيذ منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا والذهاب سريعاً آنذاك لغزوها فالعامل الصهيوني الذي يمثله ليفي وأمثاله حاضر دائماً وخصوصاً في الملفات والقضايا التي تهم الصهيونية.‏ وللأسف بعد غزو ليبيا فقد تحولت إلى صحراء ربع خال، وأصبح شعبها الذي كان يتباهى بالنهر العظيم شتاتا، وأعادهم ”ربيع برنار ليفي” إلى جاهلية جديدة متناحرة، وكأن الحرية تعني قتل مئات الآلاف من الليبيين وتدمير الحضارة والمدينة وتقسيم ليبيا وإطلاق يد الغرب في سرقة البترول الليبي).

وليس من المفارقة في شيء أن يكون الصهيوني ”برنار هنري ليفي” هو من يقود الحملة التبشيرية الاستعمارية الصهيونية، والأخذ بيد المعارضة الأوكرانية… ـ فقبل ذلك بأكثر من مئتي عام، قاد الحملة ذاتها الفيلسوف البريطاني ”هنري سبنسر”، والشاعر والمؤرخ البريطاني ”روديارد كيبلينغ”، ومفكرو الحقبة الاستعمارية، والتأريخ الاستعماري، مبدعو مصطلح ”عبء الإنسان الأبيض” الذي يرتب على الحكومات الغربية القيام بواجبها الحضاري، ومسؤوليتها في الارتقاء بالشعوب الأخرى نحو الحضارة، تلك كانت رسالة ”كيبلينغ” في أولى حروب أمريكا في جزر الفلبين، كما في رسالته حين استعمرت بريطانيا الهند، لأن الإنسان الأبيض هنا يحمل مسؤولية أخذ هذا الآخر ـ غير المتحضر ـ إلى مدنيته وحضارته الغربية تحديداً، وحتى لو تضمنت هذه المسؤولية نهب هذا الآخر واستعباده وتخلفه وتبعيته.

فـ”هنري ليفي” هو المحرك والمحرض على الحكومة الشرعية الأوكرانية، حيث نفث تهييجه في آذان أحزاب المعارضة الثلاثة، الوطن، واودار، وسبوفودا الفاشي، والهيئات الأخرى المدعومة والممولة من الغرب، فهو قام بتضليل مفتعل وذرائعي للمعارضة الأوكرانية، للأخذ بيدها إلى الحرية والديمقراطية، كذلك استخدم ”كيبلينغ وسبنسر”، الرواية والشعر كفعل ثقافي وسياسي تبريري، يشرعن الهيمنة، لتصبح الثقافة هنا فعلاً حضارياً وليس مشروعاً غازياً.

”هنري برنار ليفي” عرفه الناس مراسلاً حربياً، عاد للظهور من جديد في أفغانستان بصفته مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي السابق (جاك شيراك)، وكانت له علاقات مشبوهة بوزير الدفاع الأسبق (عبد الرشيد دستم)، و(أحمد شاه مسعود)، ثم ظهر بوجه آخر في (أستونيا الجنوبية) وكان حينها قريبا من رئيس جورجيا (ميخائيل ساكشفيلي)، وهو الذي حرضه على قرع طبول الحرب الاستفزازية ضد روسيا. وتكرر ظهوره في الجزائر مع (سعيد سعدي) زعيم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وظهر في مراعي دارفور، وكانت تربطه صداقة حميمة مع الانفصالي جون قرنق المغدور، وله مكامن وأوكار في الصومال وأرتيريا، ولهذا المخلب الخبيث علاقات قديمة بـ(سليمان رشدي) ووقع معه بياناً معادياً للإسلام للرد على الاحتجاجات العارمة التي اجتاحت العالم الإسلامي على خلفية الرسوم الكاريكاتورية الدنمركية المسيئة للإسلام والمسلمين، وقاد في حينها حملته المعادية للإسلام، وكانت بعنوان (معاً لمواجهة الشمولية الجديدة).

أمثال ”برنار هنري ليفي” بكل أسف، يسمون أنفسهم أو هكذا يطلقون عليه كلمة فيلسوف، والحقيقة أنهم جواسيس بأيدي استخبارات عالمية، إضافة إلى ”المجد” الذي يعلنه باعتباره يهوديا. وهل يتحرك مثل هؤلاء إلا عندما يطلب منهم تغطية شأن ما يراد له بعدا دراميا. فقد دخل ”برنارد هنري ليفي” على الخط التركي طالبا طرد تركيا من حلف الناتو بعدما صارت برأيه مركزا لنشر التطرف الإسلامي، والمضحك إلى حد السخرية أنه يلومها على تأجيج العنف بسوريا، وهو أول من طالبها في السابق ممارسة أي دور لتغيير الدولة والنظام في سوريا.

عقيدة ليفي الذي يروج لفكرة الحروب الإنسانية التي يتخفى في ثناياها استعمار جديد بأقنعة متعددة تقوم على دعم المعارضة كي تقوم بوجه الحكومة في أكثر من مكان، وتسخير الدين وتسييسه القوة الأكثر تأثيرا في الشارع العربي و الشارع الإسلامي اللذين يعدان العمل الوطني والقومي كفرا وإلحادا، لجر البلد إلى حرب أهلية طاحنة تحرق الأخضر واليابس لإنهاك البلاد وإيقاع المجازر والضحايا ما يوفر غطاء قانونيا للتدخل العسكري دفاعا عن حقوق الانسان !!

فغراب ثورات ”الربيع العربي” المتصهين  ”برنار ليفي” دعا منذ الأيام الأولى للأزمة السورية إلى التدخل الدولي المباشر، مبشراً بتكرار السيناريو الليبي فيها. وقد لوح للسوريين بالسواطير وبشرهم بقاذفات القنابل. وللتاريخ، فقد نشرت صحف فرنسية إعلاناً مدفوع الأجر، دعا فيه ليفي وبعض الصهاينة من حكومة ساركوزي آنذاك، إلى اجتماع في حزيران 2011 في سينما سان جرمان دوبريه في باريس لما أسماه نجدة الشعب السوري. وبحماسة صهيونية بالغة، بعث برنار هنري ليفي برسالة إلى مجلس الأمن الدولي، طالباً اعتماد قرار حاسم بشأن سورية. ووقع الرسالة معه المرتد سلمان رشدي والروائي الإسرائيلي عاموس عوز!

أما في تونس فقد حاول ”هنري ليفي” العودة من البوابة التونسية لكنه طرد من قبل المحتجين الشرفاء فور وصوله إلى مطار قرطاج رافعين العبارات التي تقول: ”لا لمصالح الصهيونية في تونس”. ولا يمكن أن تكون  زيارته بالتزامن مع حلول ذكرى وعد بلفور المشؤوم الذي يصادف الثاني من نوفمبر2014 إلا محاولة لقلب الطاولة على ”تجربة تونس الديمقراطية” وإجهاضها، وصب الزيت على حرائق المنطقة، وطبخ ”ثورة” مزعومة تستهدف الجزائر، التي ظلت في منأى عما يسمى ”الربيع العربي”. وربما حاول ”ليفي” آنذاك، تحريض حزب النهضة على نداء تونس وإدخال تونس في مرحلة اللا استقرار تماهياً مع الفوضى في ليبيا التي بدأت تتشكل فيها تنظيمات موالية لداعش، لأن عدم استقرار تونس وليبيا بالنتيجة ومع مرور الزمن سيسمح بزعزعة استقرار كل من الجزائر ومصر، وربما أيضاً أراد ”هنري ليفي” التأكيد على استحقاقات كان وعد بها من قبل حزب النهضة بالتطبيع مع كيان الاحتلال الصهيوني، خصوصاً وأن هناك مطالبات بتضمين الدستور مادة تطالب بالتطبيع مع الاحتلال الصهيوني، حيث يرى نواب بحزب النهضة وحزب التكتل من أجل العمل والحريات، لا ضرورة لتضمين الدستور مادة تجرم التطبيع. إلا أنه وما يحسب للشعب التونسي وعيه ونضجه السياسي في معرفة مصادر أوجاع المنطقة وخبائثها، فما كان منه إلا التظاهر والمطالبة برحيل ”هنري ليفي” من تونس الذين أيقن التونسيون أنه واحد من مصادر الخبائث والدمار والإرهاب لشعوب المنطقة.

لقد لعب دوراً كبيراً في الأزمات الناشئة بين العرب و(إسرائيل) وبين العرب أنفسهم، وهو صاحب خريطة الطريق المنبثقة من خططه الثعلبية في المنطقة، حيث يقول في السبعينيات: ”الطريق إلى تل أبيب، يبدأ من بغداد”… فهل تحتاج هذه الرؤية إلى توضيح أو تأكيد…

”برنار هنري ليفي”، ولد في الخامس من تشرين الثاني من عام 1948 لعائلة يهودية ثرية في مدينة (بني صاف) بالجزائر، هاجرت عائلته إلى فرنسا بعد ولادته ببضعة أشهر، فتعلم في المدارس الفرنسية اليهودية، ودرس الفلسفة في معاهد باريس، ثم اشتهر كأحد (الفلاسفة الجدد) وكان من الجماعات التي انتقدت الاشتراكية بلا هوادة، وكان يعدها من المفاسد الأخلاقية، وهذا ما عبر عنه في كتابه، الذي حمل عنوان (البربرية بوجه إنساني، عام 1977)، ثم كتابه (وصية الله).

وظف ما ورثه عن أبيه في المشاريع الإسرائيلية التوسعية، واشترك مع مجموعة من اليهود المتعصبين في تأسيس معهد (ليفي ناس) الفلسفي في القدس المحتلة وكان من أشد المتأثرين بأفكار (ليفي) المعادية للعقيدة الإسلامية، وكان يرى في الحجاب دعوة للاغتصاب، ويرى أن الحركات الإسلامية المتشددة لم تكن من إفرازات السلوكيات الغربية المناوئة للإسلام، بل هي (من وجهة نظره) متأصلة في العقيدة الإسلامية الداعية إلى العنف، وأنها من أشد المخاطر التي تهدد الغرب، تماماً كما هددتها الفاشية في الماضي القريب، ويرى أيضاً: أن التدخل العسكري والسياسي في شؤون العالم العربي والإسلامي… لا يعد من الانتهاكات الامبريالية، بل هو حق مشروع من حقوق الغرب المتمدن وواجب مقدس لابد من القيام به على وجه السرعة ومن دون تردد، فالأهداف عنده تتمحور كلها في تفكيك الكيانات العربية والإسلامية، والسعي لتجزئتها وبعثرتها، وزعزعة أمنها والعبث باستقرارها، حتى لا تقوم لها قائمة!

يمكن القول: إن الفيلسوف (ميشيل أونفراي) أول من انتقد تطفل برنارد ليفي، وكان يرى فيه (فيلسوفاً متواطئاً مع المخططات العالمية المشبوهة)، ويرى أنه (مشعل نار)، وتاجر حروب. يطلق عليه فلاسفة فرنسيون كبار ـ من أمثال جيل دولوز وأستاذه جاك دريدا والمؤرخ بيار فيدال ناكيه ـ وصف الخديعة الثقافية”، كما أسماه الفيلسوف كورنليوس كاستورياديس ”الأمير الفارغ والانتهازي المجرم”. وكيف ”لمثقف” متطرف أن يحب الخير للدول الآمنة والمستقرة والتي لا تأتمر بأوامر الصهاينة، فهو كالطاعون الأسود يصيب من يحمله باللعنة الأبدية. يستمد قوته الشيطانية من المنظمات السرية الغامضة، وفي مقدمتها: المحافل الماسونية، والجماعات التنويرية، وتعاليم (الويكا والكابالا) ووصايا منظمة (الجمجمة والعظام)، ويرتبط بعلاقات عقائدية بفرسان المعبد، ودولة فرسان مالطا (سموم).

وتوفر له حكومة (تل أبيب) ما يحتاجه من الدعم المادي والحربي والمعنوي، ناهيك عن تزويده بالمعلومات الاستخباراتية، ويكاد يكون هو الأقرب لمعظم رؤساء الوزراء في (إسرائيل) ويتمتع عندهم بنفوذ واسع، ويتلقى منهم الرعاية والحفاوة والترحيب الكامل، وباستطاعته أن يدخل إلى مكاتبهم، ويتحدث معهم على انفراد متى يشاء، ومن دون مواعيد مسبقة، فهو الفتى المدلل عند مناحيم بيغن، والابن البار لشمعون بيريز، والصديق الحميم لـإيهود أولمرت”، والمستشار العقائدي لوزير الدفاع السابق باراك، ويرتبط بعلاقات وطيدة مع (بنيامين نتنياهو)، وهو فوق ذلك كله المرشح الحالي الأوفر حظاً للتربع على سدة الرئاسة في (إسرائيل)!

من أقواله وأفعاله تعرف حقيقة ”برنار هنري ليفي سيد ومعلم المزورين” ففي كتاب صدر في باريس بعنوان: ”المثقفون المزورون، الانتصار الإعلامي لخبراء الكذب” للباحث الاستراتيجي ”باسكال بونيفاس”، يرى المؤلف أن أول أكذوبة ”لليفي” هي أنه يقدم نفسه كفيلسوف، فرغم أنه درس الفلسفة لكنه لم يمارس التدريس ولم تكن الفلسفة يوماً مصدر رزقه وسمحت له ثروته بأن يتفرغ للساحات الإعلامية، وبإنشاء شبكة إعلامية، ويمارس الكذب كأنه ”الفن الثامن”، مستفيداً من نفوذه الكبير على الإعلام والنشر. ويوضح المؤلف أن ”ليفي” مهووس بمسألة معاداة السامية ويتهم كل من يخالفه الرأي بأنه ”معاد للسامية”، فهو يهودي ومن لا يتفق معه يكون غير محب لليهود”!

 

وقال عنه الكاتب الجزائري ”سليم بوقنداسة”: أن هذا الرجل لا ينطلق من أي مرجع أو مبدأ، لكنه يتحرك كبائع كتب وأشرطة مصورة و ”مثقف ميديا”، ما يهمه أن يذكر إسمه مقروناً بالأحداث الجارية. ويضيف، لا يستطيع ”ليفي” أن يكون نصيراً للثورات أو مروجاً نزيهاً لخطاب الحرية وهو يناصر في الوقت نفسه الجيش الإسرائيلي الذي قال ذات مرة وهو يمدحه: ”لم أر في حياتي جيشاً ديمقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية، فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديمقراطية الإسرائيلية”.

لعلنا نشكر الأحداث على كشف المستور وعلى توضيح ما كان مخفيا، ف”هنري ليفي” الذي نصبوه ونصب نفسه وصياً على الأحداث الجسيمة التي عصفت بمنطقتنا العربية والتي أهلكتنا وما زالت، وأكاد أفكر بأن ما تم من إنجازات إرهابية تحمل أسماء تنظيمات هي أبناء خلص له، لم يترجل بعد ولن، طالما أن له أتباعاً يتحركون هنا وهناك، ينالون رضاه وبركاته، ويقدمون له الأفكار الملائمة ليقدم لهم بالمقابل النصح والمشورة 

كلمة أخيرة: حينما يعشق ”برنار هنري ليفي” إسرائيل وينتشي حين يتحدث بنيامين نتنياهو عن ”الدولة اليهودية التي لن يقوم الهيكل من دونها” وحينما يتأكد لنا أنه ينشط حالياً لاستقطاب مثقفين وحتى سياسيين ودبلوماسيين من عرب الجنسية، لإقامة ”فيدرالية خلاقة بين بني إبراهيم” وهو الذي لم يعترض ولو ببنت شفة على جدار الفصل الذي قبله بسنوات وسنوات أقامت الصهيونية وما زالت تقيم جدران الدم…

 

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

وزير الدفاع الياباني يتصل بولي العهد السعودي

تلقى ولي عهد المملكة العربية السعودية، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، اتصالاً هاتفياً من وزير الدفاع الياباني تارو كونو.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية “واس” جرى خلال الاتصال، استعراض أوجه التعاون الثنائي في الشؤون الدفاعية، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية والدولية.

زاخاروفا: واشنطن لا تصدر تأشيرات للضباط الروس العاملين في مجلس الأمن بتواطؤ مع جوتيريش

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الأربعاء، أن عدم إصدار تأشيرات أمريكية للضباط الروس في لجنة الأركان العسكرية بمجلس الأمن الدولي، يتم بتواطؤ مع الأمين العام للمنظمة، أنطونيو جوتيريش.

وقالت زاخاروفا: “يدور الحوار هذه المرة حول المشكلات التي يواجهها ممثلو وزارة الدفاع الروسية. يجبر الضباط الروس الذين تم اختيارهم وتعيينهم بشكل تنافسي من قبل الأمين العام للأمم المتحدة في وحدات السكرتارية، التي تتعامل مع القضايا العسكرية في الأمانة، على الانتظار مدة أشهر لإصدار تأشيرة أمريكية. النظر في بعض طلبات التأشيرة يتجاوز أحيانا مدة سنة كاملة”.

وأضافت زاخاروفا مؤكدة: “جدير بالذكر، أن هذا كله يحدث بتواطؤ واضح مع الأمين العام للأمم المتحدة جوتيريش، الذي يتجاهل في الواقع انتهاك الولايات المتحدة للميثاق، والاتفاق بشأن موقع الخدمات المركزية للأمم المتحدة”.
ولفتت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، إلى التخريب المستمر الذي تمارسه واشنطن ضد الموظفين الروس في أمانة الأمم المتحدة بنيويورك.

قلق أمريكي من التقارب الروسي التركي

نشرت وسائل إعلام أمريكية تقارير تفيد بقلق إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التقارب المحتمل بين روسيا وتركيا.

فوفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن قلق واشنطن جاء نتيجة تقارب موسكو وأنقرة عقب ممارسة واشنطن ضغوطا على أنقرة بسبب شرائها منظومات صواريخ “إس – 400” .

وبحسب الصحيفة هذا التقارب قد يدفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على تركيا.

ومن جانبها أكدت الحكومة التركية أن مصالح الأمن القومي لأنقرة يجب أن تكون إحدى القضايا الرئيسية للولايات المتحدة وحلف الناتو.

وفي هذا السياق قال السياسي التركي أحمد بيرات كونكار: “إذا لم يمكن ضمان [أمن تركيا] ودعمه بشكل علني، فإن التحالف سينهار”.

رفع الحصانة البرلمانية عن نائب كويتي بسبب تغريدة

وافق مجلس النواب الكويتي على طلب رفع الحصانة عن النائب أحمد الفضل، في قضيتين تخصان “جنح المباحث الإلكترونية”.

ناقش المجلس تقرير اللجنة التشريعية الخاص برفع الحصانة عن النائب الفضل، ودار سجال نيابي حكومي، أثناء المناقشة، بين مؤيد ومعارض لما جاء في التقرير.

وقال النائب أحمد الفضل إن “هناك من يتباكى على حرية الرأي، وفي الوقت ذاته يرفع قضايا على المواطنين، وبالنسبة إلى هجومي على لجنة التظلمات وتغريدتي بهذا الخصوص، تم التعامل مع الأمر كما لو أنني متقصد لهذا المستشار، بينما كنت أتحدث عن شخص، ولم أتطرق للقضاء”.

وأضاف النائب بحسب ما جاء في جريدة “القبس” الكويتية، “هناك دعوات سابقة بعدم توافر مستشارين وقضاة للعمل في لجان مجلس الأمة”.

وأكد النائب رفضه توجيه الاتهام إليه بالإساءة إلى القضاء.
من جهته قال النائب خالد الشطي إن الحصانة وضعت لممارسة العضو لتقييم أعمال الحكومة وليس للتمترس خلفها والشكاوى على الفضل فهو لم يتعرض لشخص المستشار وسمعنا تصريحه، بالإضافة إلى تغريداته، فهو نقد عام للموظف بصفته من خلال عمل لجنة التظلمات في وزارة الأشغال وتضرر الشوارع وتطاير الحصى، ونؤكد كلام الوزيرة السابقة جنان بوشهري بأن الشركات أقوى من الإصلاح وتأتي اليوم لنرفع الحصانة عن نائب لمجرد رأي، وبالتالي فالمسألة كيدية واضحة، وعلينا أن نقف مع من ينتقد للمصلحة العامة وهي في صميم النقد المباح وعمل النائب.

بينما قال النائب عادل الدمخي، “نحن نرفض الطعن في القضاء، لذلك تجب إحالة الملف للقضاء لإصدار الحكم”.

وعقب الفضل عليه بقوله: “ليس لدي مشكلة في رفع الحصانة، لكن أرفض اتهامي بالمساس والطعن بالقضاة رغم احترامي لحقهم بالشكوى، وكل ما ذكر كلام مجتزأ ومقتطع، فإذا ذكرت جماعات خبيثة وهنا كن يتعمد هذا الاجتزاء ولا يمكن أن نقبل بالمتستر على الجريمة، والتقرير مسح بدليل سحبه ومراجعته”.

ومن جانبه انتقد النائب محمد الدلال تأخر إحالة طلب رفع الحصانة لتأتي إلى المجلس بعد شهور وهذا يتطلب مراجعة من وزير العدل، مؤكداً أن من حق أي نائب توجيه النقد المباح، لكن ما صدر من عبارات بإصدار تقرير مشبوه فهذا خارج النقد المباح وأي عضو يتجاوز يجب أن تقال كلمة الحق، وحط من كرامة شخوص أعضاء لجنة التظلمات.

بدوره عقب وزير العدل فهد العفاسي بأن “القضية تأخذ إجراءاتها الطبيعية بغض النظر عن إجازة القضاء أو غيره، ولذلك القضية لم تتأخر”.

Exit mobile version