الجيش السوري يسيطر على منبج

سيطر الجيش السوري الثلاثاء “بشكل كامل” على مدينة منبج ومحيطها. ويأتي ذلك في إطار نشر دمشق قواتها في شمال البلاد للتصدي لهجوم تشنه أنقرة مع فصائل سورية موالية لها. من جانبه، أعلن الموفد الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف الثلاثاء أن موسكو لن تسمح بمثل هذه المواجهات بين سوريا وتركيا وأن المفاوضات جارية بين البلدين لتجنب النزاع بينهما.

 

أكدت روسيا الثلاثاء أن الجيش السوري سيطر “بشكل كامل” على مدينة منبج ومحيطها في أعقاب نشر دمشق قوات في شمال البلاد بهدف صد الهجوم التركي.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع الروسية أن “الجيش الحكومي السوري سيطر بالكامل على مدينة منبج ومحيطها”.

في حين ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الاثنين أن وحدات من الجيش السوري دخلت مدينة منبج التي يسيطر عليها مجلس عسكري يضم مقاتلين محليين ويرتبط بالإدارة الذاتية الكردية.

وانتشر الجيش السوري في المنطقة في إطار اتفاق مع الإدارة الذاتية الكردية للتصدي لهجوم تشنه أنقرة مع فصائل سورية موالية لها منذ الأربعاء ضد المقاتلين الأكراد.

وروسيا حليف رئيسي للرئيس بشار الأسد، وتدخلت عسكريا في 2015 دعما لقواته.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات الروسية تواصل تسيير دوريات في مناطق حدودية على طول “خط التماس” بين القوات السورية والتركية. وذكرت “تم ترتيب التعاون مع الجانب التركي”.

 

وزير الدفاع يشهد المناورة “رعد 31” مع الرماية بالذخيرة الحية

شهد الفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى المرحلة الرئيسية للمناورة ” رعد 31 ” مع الرماية بالذخيرة الحية التى تنفذها وحدات من المنطقة الغربية العسكرية بالتعاون مع الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة والتى تستمر لعدة أيام فى إطار خطة التدريب القتالى لتشكيلات ووحدات القوات المسلحة وتزامناً مع إحتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى السادسة والأربعين لإنتصارات أكتوبر المجيدة .

بدأت المرحلة بكلمة قائد المنطقة الغربية العسكرية أشار فيها إلى حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على الدعم الدائم والمستمر للمنطقة وتزويدها بأحدث الأسلحة والمعدات ليظل رجالها فى أعلى درجات الكفاءة القتالية والإستعداد القتالى لحماية بوابة مصر الغربية بكل الشجاعة والإخلاص .

تلى ذلك عرض ملخص الفكرة التكتيكية لمراحل المناورة وملخص الأعمال السابقة والقرار المتخذ لتحقيق المهام المخططة ، كما تضمنت المرحلة إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التى نفذت طلعات للإستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات القائمة بالهجوم ، وتحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوى ، وبمساندة المدفعية لتدمير الإحتياطات وإرباك وتدمير مراكز القيادة والسيطرة المعادية ، ثم قامت العناصر المدرعة والمشاة الميكانيكى بتطوير الهجوم وإختراق الدفاعات المعادية والإشتباك معها وتدميرها بتناغم كامل بين كافة عناصر تشكيل المعركة وذلك بمعاونة الهليكوبتر المسلح وعناصر المقذوفات الموجهة المضادة للدبابات للتصدى لهجمات العدو المضادة وحرمانه من تنفيذ مهامه .

ونقل القائد العام تحيات وتقدير السيد الرئيس / عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وإعتزازه بالجهد الذى يبذله رجال المنطقة الغربية العسكرية فى كافة الأعمال التى توكل إليهم ، ومقدماً لهم التهنئة بذكرى إنتصارات أكتوبر المجيدة التى ستظل شاهدة على عبقرية المقاتل المصرى وإرادته الصلبة التى لا تعرف المستحيل .

وفى نهاية المرحلة ناقش القائد العام عدداً من القوات المشاركة بالمناورة فى أسلوب السيطرة على عناصر تشكيل المعركة للعناصر المقاتلة والمعاونة فى تنفيذ المهام وكيفية إتخاذ القرار المناسب لمواجهـة المتغيـرات المفاجئـة أثنـاء سير أعمال القتال ، وإستمع لعدد من الأسئلة والإستفسارات لدارسى الكليات والمعاهد العسكرية الحاضرين والتى أجاب عليها مخططى ومنفذى المناورة .

وأشاد القائد العام بحماة بوابة مصر الغربية وجهودهم فى مكافحة أعمال التسلل والتهريب والهجرة غير الشرعية وتأمين الإتجاه الإستراتيجى الغربى على مدار الساعة ضد كافة العدائيات المحتملة وبالتعاون مع كافة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة ، مشيراً إلى ضرورة الإهتمام بالتدريب وتطوير أساليبه ووسائله بإعتباره الركيزة الأساسية لقدرة وجاهزية القوات المسلحة لتنفيذ أى مهمة مستقبلية توكل إليها .

وأكد الفريق أول / محمد زكى أن القوات المسلحة قادرة على تأمين حدود الدولة والدفاع عن أمن مصر القومى بما تملكه من منظومة تسليح متطورة فى كافة التخصصات وفرد مقاتل محترف وقادر على تنفيذ كافة المهام تحت مختلف الظروف ، وأن رجال القوات المسلحة يؤكدون دائماً إلتزامهم الكامل بالمهام والمسئوليات الملقاة على عاتقهم ، لتظل القوات المسلحة دائماً حصناً منيعاً لشعب مصر العظيم ودرعاً قوياً للوطن بعطاء وتضحيات رجالها الأمناء على المسئولية المقدسة التى كلفهم بها الشعب .

كما أشاد القائد العام بسرعة تلبية الإحتياطى المستدعى لنداء الوطن ومشاركتهم فى المناورة ” رعد31 “، مؤكداً أنهم نبت أصيل من شباب مصر وقدوة فى الإنضباط والتفانى وخدمة الوطن .

حضر المرحلة الرئيسية الفريق / محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة وعدد من دارسى الكليات والمعاهد العسكرية .

السيسي: مصر مؤهلة لتصبح محورا للصناعات اليابانية في مختلف الأسواق

قال السفير بسام راضي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي التقى رئيس شركة تويوتا لاستعرضا المشروعات التي ستنفذها الشركة في مصر في مجالات النقل العام، و توليد الطاقة.

وأكد الرئيس أن مصر مؤهلة لتصبح محوراً للصناعات والمنتجات اليابانية لمختلف الأسواق خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط

السيسي يشيد بنشاط “تويوتا” في مصر

أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسى، بقوة العلاقات المصرية اليابانية وتميزها، مؤكداً حرص مصر على مواصلة تطوير وتعزيز تلك العلاقات في مختلف المجالات، والبناء على النتائج الإيجابية التي تحققت خلال زيارتي الرئيس لليابان في شهري يونيو وأغسطس خلال العام الجاري.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم “إيشيرو كاشيتاني” رئيس شركة تويوتا تسوشو اليابانية، وذلك بحضور الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وعدد من كبار المسئولين بشركة تويوتا، بالإضافة إلى “ماساكي نوكي” سفير اليابان بالقاهرة.

وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس أشاد في بنشاط شركة تويوتا الممتد في مصر على مدارعقود، وتوافر العديد من الفرص الاستثمارية للتوسع في أنشطتها، خاصة في ضوء المشروعات التنموية الكبرى التي تنفذها مصر، مثل مشروع تنمية محور قناة السويس وما سيضمه من مناطق صناعية ومراكز لوجستية، بالإضافة إلى العديد من مشروعات البنية التحتية،خاصةً في قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن رئيس شركة تويوتا تسوشو استعرض خلال اللقاء المشروعات التي تدرس الشركة تنفيذها في مصر خلال المرحلة المقبلة، في ضوء تطلع الشركة للاستفادة من الفرص الواعدة التي يتيحها الاقتصاد المصري، مشيراً في هذا الصدد إلى أن حجم استثمارات الشركة في مصر يبلغ نحو مليار دولار في قطاعات أبرزها الطاقة والبترول، ووسائل النقل العام، ولها عدة مشروعات في مجال توليد الكهرباء من طاقة الرياح، ومشروعات الحفر والتنقيب عن البترول.

وتطرق اللقاء إلى المشاورات والتنسيق القائم بين الشركة والمسئولين المصريين في القطاعات المختلفة لتنفيذ مشروعاتها في مصر، واستطلاع الفرص المتاحة للتوسع في أنشطتها، حيث أكد الرئيس أن مصر مؤهلة لتصبح محوراً هاماً للصناعات والمنتجات اليابانية، وتكون نقطة انطلاق لها إلى مختلف الأسواق خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط، في ضوء اتفاقات التجارة الحرة التي تربط مصر بالعديد من هذه الدول.

وتناول اللقاء بحث مجالات التعاون في قطاع الكهرباء، في ضوء نشاط شركة تويوتا الواسع في قطاع الطاقة، حيث أوضح الرئيس أن مصراتخذت خطوات مهمة لإصلاح الهيكل التشريعي لقطاع الكهرباء، وتهيئة المناخ لتشجيع الاستثمار في مشروعات الطاقة الكهربائية، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للطاقة المتجددة في مصر.

شكري ينقل دعوة السيسي لرئيسة كراوتيا لزيارة مصر

صرح المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن رئيسة جمهورية كرواتيا “كوليندا غرابار كيتاروفيتش” استقبلت اليوم 15 أكتوبر الجاري، وزير الخارجية سامح شكري في العاصمة الكرواتية زغرب.

وأوضح حافظ أن اللقاء يأتي على ضوء العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين الصديقين، مشيراً إلى أن الوزير شكري استهل اللقاء بنقل تحيات رئيس الجمهورية لرئيسة كرواتيا، مقدماً الدعوة إلى رئيسة كرواتيا لزيارة مصر في أقرب فرصة. كما قدم الوزير شكري التهنئة للرئيسة على قرب تولي كرواتيا – لأول مرة منذ انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2013 – رئاسة الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من عام 2020، ومعرباً عن تطلعه للتعاون مع كرواتيا خلال فترة رئاستها لتعزيز العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي في شتى المجالات. كما نوه الوزير شكري بأن زيارته الحالية إلى زغرب تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى رئاسة كرواتيا المرتقبة للاتحاد الأوروبي، ورئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقي.

وأضاف حافظ أن وزير الخارجية شدد على أهمية دفع وتطوير التعاون الثنائي، وتبادل الزيارات رفيعة المستوى بين مصر وكرواتيا، بما يرتقي بمستوى العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب ويعكس حرص البلدين على تدعيم علاقات التعاون المتميزة والمتشعبة. وفي هذا الإطار، تم مناقشة سبل تطوير التعاون في العديد من المجالات، وخاصة السياحة، ونقل التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية، وكذا إمكانية عقد اتفاقيات توأمة بين الموانئ المصرية والكرواتية، فضلاً عن أهمية استفادة الشركات الكرواتية من الفرص الاستثمارية الواعدة بمصر، وخاصة بمشروع تنمية محور قناة السويس.

هذا، وكشف المتحدث باسم الخارجية أن الرئيسة الكرواتية رحبت من جانبها بزيارة الوزير شكري في أول زيارة لوزير خارجية مصري إلى كرواتيا، مؤكدةً على الأهمية التي توليها بلادها لتعزيز العلاقات مع مصر في شتى المجالات. كما حرصت على الاستماع إلى الرؤية المصرية حول سبل التصدي للتحديات المشتركة، فضلاً عن الموقف المصري إزاء أبرز الملفات والقضايا الإقليمية. وفي هذا الصدد، تطرق الوزير شكري إلى ما تشهده الساحة السورية حالياً، حيث شدّد على رفض مصر للعدوان التركي.

أطماع أردوغان بسورية وخرافة استعادة الخلافة العثمانية – *مصطفى قطبي

فكرة غزو سورية لم تخرج من رأس أردوغان المشحون بالحقد العنصري والمذهبي، على العرب والعروبة، والمسلمين، ولأن سورية الحاضن الحقيقي لكل تلك السمات العظيمة، والحاجز الأقوى في وجه طموحاته وأحلامه، كانت سورية على قائمة أهدافه الأولى.‏ وبعد أن فتح حدوده لتسلل الإرهاب العابر للقارات نحو سورية وسمن الجماعات الإرهابية قام أردوغان وضداً على كل القوانين والمواثيق الدولية، وبضوء أخضر من أميركا، قام النظام التركي بعدوان جديد ضد سورية استهدف شمال سورية، بحجة إقامة ما تسمى بـ”المنطقة الآمنة” المزعومة بعمق 20 ـ 30 كم وبطول 460 كم وتمتد إلى الحدود العراقية ـ السورية.

العدوان الجديد يأتي بعيد الإعلان عن تشكيل ”جيش” جديد من مجموعات وعملاء سوريين، وهذه المجموعات تتحمّل مسؤولية أساسية في دعم الغزو التركي، وللأسف فالمواطنون السوريون في الجزيرة السورية يدفعون ثمن ارتماء تلك الأطراف في حضن الأجنبي، حيث العدوان التركي للأراضي السورية يجعل من تركيا في موقع لا تختلف فيه كثيراً عن تنظيم ”داعش” الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية، علماً بأن أردوغان الذي يتبجح بأنه يحارب الإرهاب هو من أوجد هذه التنظيمات، كما أن النظام التركي يحمي وجود ما تسمى ”جبهة النصرة” الإرهابية في الكثير من المناطق السورية. 

إنّ بعض الأطراف والقوى الكردية، التي احتمت بالأمريكي ضد وطنها وشعبها… قامت بخيانة وطنها، ومهدت الطريق لاحتلال قطعة يفترض أنها من بلادهم مثلما كان لأمثالهم دور في اقتطاع جزء أخرى يتمثل في عفرين… أما الآن فقد سبق السيف العذل، وتجارب التاريخ كلها تفيد أن نهاية العمالة والارتهان للقوى الخارجية معروفة النتيجة والعواقب، ويفترض بذلك الجزء المتطرف أن يستمع لصوت العقل السوري الوطني الانتماء، والذي يقول: إن الأميركي لم يكن يوماً داعماً لحقوق، أو حريات، أو ديمقراطية، وإنما باحث عن مصالحه الذاتية، ومشاريعه المدمرة في هذه المنطقة التي آن لها أن تتوحد فيها إرادة العرب والكرد والفرس والترك لمواجهة المخاطر التي تمس الجميع، وعدم إدراك ذلك سيجعل الجميع يدفع فاتورة باهظة التكاليف.

إن الطموح التركي في سوريا لم يخمد منذ بداية الحرب المدمرة في هذا البلد العربي. فمع توسع تدخل الأطراف الإقليمية والدولية في الأزمة السورية وانفتاح الصراع بالسلاح والمال بين تلك القوى، الداعم منها للنظام والداعم منها للمعارضة، وجدت تركيا فرصة لتوسعة حدودها الممتدة مع شمال سوريا. في البداية سعى الرئيس التركي أردوغان لدفع القوى الدولية والإقليمية المؤيدة للمعارضة لفرض منطقة حظر طيران في شمال سوريا ولم ينجح. ثم كان هدف إقامة ما يسميه الأتراك ”منطقة آمنة” بعمق 30 كيلومترا داخل سورية وبطول الحدود مع الجارة الشمالية، ولم ينجح ذلك أيضاَ. ولم يكن السبب في عدم تحقيق تلك الطموحات أنها بالأساس تعني أن ”يعطي من لا يملك لمن لا يستحق”، فكل الأطراف ليست بحريصة على وحدة الأراضي السورية وعلى عودة سورية دولة قوية كما نسمع في تصريحات الجميع. إنما لم تكن تقاطعات المصالح توفر تلك الفرصة لتحقيق المطامع التركية.


إنّ تحرك القوات التركية والعدوان على الشمال السوري، في حقيقة الأمر، مدفوعة بأحلام استرجاع التاريخ العثماني. فمنذ بدايات القرن السادس عشر، والمنطقة تعاني من تبعات الأحلام التي راودت سلاطين بني عثمان. ففي العام 1516، وفي سياق تحقيق الحلم الذي راود السلطان سليم الأول، دخل مدينة حلب فاتحا في اليوم السادس من شهر أيلول من العام نفسه. وفي يوم دخوله خُطب له في جوامع المدينة ولقب بخادم الحرمين الشريفين! ولم يكتف حضرته بما حظي به بين أبناء حلب ذلك الزمان، فبادر، في اليوم نفسه، إلى إعداد جيش للزحف باتجاه دمشق. وجاء ذلك تتويجاً لانتصار كان قد حققه، قبل شهر من هذا التاريخ في مرج دابق شمال مدينة حلب، عندما قهر جيش السلطان قانصوه الغوري زعيم المماليك في المرج المذكور.


واليوم، يحاول السلطان طيب رجب إردوغان، إضافة معلومة جديدة على سجل العلاقات بين سورية وتركيا الأردوغانية، وذلك باقتطاع هذا الجزء أو ذاك من أرض سورية وضمه إلى السلطنة كأنه يحاول إثبات معادلة التاريخ يعيد نفسه… وما زلنا نذكر الوعد الذي التزم به أردوغان أمام مريديه خريف عام 2012 عندما قال لهم: إن يوم دخوله إلى دمشق بات قريباً، وإن الصلاة في الجامع الأموي لن تكون أكثر من تحصيل حاصل لذلك الدخول المفترض، كان ذلك كما بينت الأحداث اللاحقة أحلام يقظة لا رصيد لها على أرض الواقع، إلا أن ما لم يقله أردوغان يومها هو رغبته في أن يدخل دمشق على حصان عربي أصيل كما فعل أجداده بعد أن ثبت أنه يقف اليوم معهم على درجة واحدة من الكفاءة الوحشية والشوارعية الحضارية السلجوقية.

فهم (أجداده) أسسوا الانكشارية التي لم ترسِ من قيم سوى سفك الدماء حتى إنها أذهلت وول ديورانت (مؤلف قصة الحضارة) ودفعته إلى القول: إن ”الأتراك كانوا الأكثر دموية في التاريخ”، وعندما فرغوا منها قاموا بتحطيمها، وكذلك أردوغان استطاع أن يأتي إلى سورية بجميع القاذورات من أقاصي الأرض ليبني لهم غرفة عمليات مشتركة في تركيا ليديرهم من خلالها حيث المطلوب القتل والتدمير بأعلى درجاته…

الدولة العثمانية (الخلافة)، وبعد أن كانت (الرجل المريض) تتحول على يد أردوغان إلى (الرجل المجنون). لذلك يريد أردوغان أن يجلس على طاولة اقتسام البلاد في لعبة الأمم الدائرة في المنطقة، وجنونه يوهمه ويصوّر له أنه سيكون صاحب القرار على المنطقة كلها. فأطماع أردوغان باستعادة (الخلافة العثمانية)، هي صهيونية تريد سرقة بلاد الآخرين، وكما الصهيونية تقوم على خرافة شعب الله المختار، فإن صهيونية أردوغان تقوم على خرافة (الخلافة العثمانية)، التي اعتبرها أحمد داوود أوغلو، بأنها الخلافة التي يطالب بها الجميع ويحترمها الجميع ـ والجميع هنا ـ نحن العرب والمسلمين!


هذا الهوس الأردوغاني بالخلافة، جعلته يمارس الصهيونية بأبشع صورها، عندما يريد العودة إلى الماضي، إلى مطامع تركيا أيام سايكس بيكو، يومها طمعت تركيا بضم الموصل وحلب إليها ولم تنجح في تحقيق ذلك، واليوم ينتكس أردوغان إلى تلك الأيام مهاجماً سايكس وبيكو معتبراً أنهما جاسوسان تآمرا على الخلافة العثمانية. فجنون أردوغان وأطماعه، نجدها مجسدة في خريطة نشرتها مدونة (Davar Dea) الإسرائيلية، هذه الخريطة تتحدث عن شكل سورية حسب الرؤية الأردوغانية ـ الإسرائيلية، ويظهر فيها ضم تركيا للمنطقة الشمالية السورية الممتدة من شمال اللاذقية مروراً بالريف الجنوبي لكل من إدلب وحلب والرقة… ومن يدقق في هذه الخريطة الصهيونية ـ الأردوغانية، يفهم كلام أحمد داوود أوغلو، عن المناطق الآمنة في سورية، ومن يدقق في الأماكن التي قال إنها تحتاج لتكون مناطق آمنة يجد أنها تحقق هذه الخريطة… وهكذا فإن التلاقي الصهيوني ـ الأردوغاني يكشف عن (صهيونية إسلامية جديدة) تحاول السيطرة على المنطقة.
كل حالات الجنون والهيستيريا في مدياتها المنظورة وغير المنظورة لن تتمكن من قلب المعادلة، ولا من إحداث تغيير فيها، وإذا كان من الثابت أنّ بين الميدان والسياسة علاقة عضوية قوية، فعلى النظام التركي أن يقرّ بالوقائع، وأن يعترف بالعجز والفشل، وأن يلتقط الفرصة المُتاحة قبل فوات الأوان.‏

فأوراق أردوغان الكثيرة احترقت، والباقي منها قد تُحرق مُستقبله السياسي ومستقبل حزبه الإخواني ومشروعه كاملاً قبل أن تتحول إلى رماد، وعلى العالم بمجلس الأمن وبغيره أن يتحمل مسؤولياته وأن يردع عدوان وحماقات أردوغان فوراً، أو أن ينصحه بالالتفات لحل مشكلاته الداخلية الكارثية… لا بمحاولة تصدير أزمته إلى الخارج، وعلى العالم بمجلس الأمن ومن خارجه أن يُحدد موقفه من تركيا الإخوانية التي تدعم التنظيمات الإرهابية، والتي تُمارس الإرهاب والإقصاء ضد طيف واسع من الأتراك.

إن المؤامرة التي تنفذها تركيا نيابة عن أمريكا وإسرائيل هدفها تقسيم المنطقة العربية، والاستيلاء على منابع النفط وسلب هوية الإنسان العربي بما في ذلك عدم الاعتراف باللغة العربية وإبدالها باللغات المحلية الشعوبية، كما أراد (أتاتورك) في مقترح له (بأنها لغة قديمة لم تعد صالحة للنطق بعد الآن)، سانده في ذلك بعض الشعوبيين من العرب، ومن هنا لا تزال تركيا المدعومة من القوى الإمبريالية هي المصدر الأكبر والرئيسي بعد إسرائيل لتهديد الأمن القومي العربي. فقد طغى خطرها، وفاض تهديدها، ويزداد خطر تركيا على أمننا القومي العربي بعامة وبخاصة على (سورية والعراق).‏

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

الإصابة تحرم نجم باريس سان جرمان نيمار من اللعب لأربعة أسابيع

يعاني البرازيلي نيمار نجم باريس سان جرمان لكرة القدم من إصابة ستحرمه من اللعب لأربعة أسابيع، حسب ما أعلن نادي العاصمة الفرنسية الاثنين. وهذه الإصابة في أعلى العضلة الخلفية للفخذ تعرض إليها أغلى لاعب في العالم خلال المباراة الودية بين منتخب السيليساو ونيجيريا الأحد في سنغافورة.

 

أعلن نادي باريس سان جرمان الفرنسي لكرة القدم الاثنين أن أغلى لاعب في العالم البرازيلي نيمار، سيغيب عن الملاعب لأربعة أسابيع بسبب إصابة عانى منها خلال مباراة ودية بين منتخب بلاده ونيجيريا الأحد.

وأوضح نادي العاصمة الفرنسية أن الفحوص التي أجراها اللاعب بعد المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 في سنغافورة، واضطر لمغادرتها في الدقيقة 12، كشفت عن معاناته من إصابة في أعلى العضلة الخلفية للفخذ.

وأضاف النادي أن الإصابة تم تشخيصها بموجب صورة بالرنين المغناطيسي خضع لها نيمار اليوم، على أن يجرى له تقييم طبي جديد “خلال ثمانية أيام، لكن مهلة العودة إلى المنافسة تقدر بأربعة أسابيع، بحسب تطور حالته”.

وفي حالة امتد غياب نيمار لأربعة أسابيع كاملة (11 نوفمبر/تشرين الثاني)، سيغيب النجم البرازيل في نادي العاصمة الفرنسية عن أربع مباريات في الدوري الفرنسي أبرزها اللقاء المرتقب ضد مرسيليا في 17 أكتوبر/تشرين الأول، ومباراتين ضد كلوب بروج البلجيكي ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

وسبق أن تغيب نيمار عن الجولتين الأوليين من المسابقة القارية هذا الموسم بسبب عقوبة إيقاف فرضت عليه الموسم الماضي بعد انتقاد التحكيم، وكان مؤهلا للعودة في مباراة الجولة الثالثة ضد المضيف كلوب بروج، في 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

كما عانى المهاجم الدولي البالغ من العمر 27 عاما من سلسلة إصابات منذ انتقاله إلى باريس سان جرمان قادما من برشلونة الإسباني في صيف 2017، في صفقة بلغت قيمتها 222 مليون يورو، وجعلت منه أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم.

حيث غاب عن الموسم الأول لأشهر بسبب كسر في مشط القدم اضطره للخضوع لعملية جراحية في بلاده، ما هدد مشاركته مع المنتخب في مونديال 2018. وعاد نيمار إلى الملاعب قبل أسابيع قليلة من انطلاق المونديال الروسي. أما خلال الموسم الثاني، فتعرض نيمار لإصابة مماثلة أبعدته مجددا لفترة طويلة.

ومع استعداده لخوض منافسات بطولة كوبا أمريكا مع المنتخب الأصفر على أرضه في صيف العام الحالي، تعرض نيمار مجددا لإصابة خلال مباراة ودية ضد المنتخب القطري مطلع يونيو/حزيران، حرمته التتويج باللقب مع المنتخب البرازيلي.

كما غاب نيمار عن المباريات الأولى لفريقه في مطلع الموسم الحالي، وسط حديث عن رغبته في العودة إلى صفوف برشلونة، قبل أن يرتدي مجددا قميص النادي الباريسي ويعود للمستطيل الأخضر، بعد فشل المفاوضات بين إدارتي الناديين بشأن رحيله إلى كاتالونيا.

ترامب يعلن وقف المفاوضات مع تركيا.. ويكشف عن حزمة عقوبات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن وزارة التجارة الأميركية ستوقف مفاوضاتها التجارية مع تركيا، وأنه بصدد إصدار قرارات تنفيذية لفرض عقوبات على مسؤولين أتراك رسميين، وأي شخص يساهم في العمليات التركية، المزعزعة للاستقرار في شمال شرق سوريا.

وأوضح الرئيس الأميركي في بيان نشره على حسابه الرسمي في تويتر، أن وزارة التجارة ستوقف مفاوضاتها بشأن صفقات تتجاوز قيمتها الـ 100 مليار دولار مع تركيا.

وأضاف ترامب، أن الضرائب المفروضة على الصلب المستورد من تركيا سترتفع بمقدار 50 في المئة.

وتابع: “أنا جاهز تماما لتدمير الاقتصاد التركي وبسرعة إذا استمر القادة الأتراك في السير على هذا النهج الخطير والمدمر”.

وفيما يتعلق بالعملية التركية في سوريا، أوضح ترامب أنه “على تركيا أن تعطي أولوية لحماية المدنيين، وخصوصا الأقليات الإثنية والدينية”، مضيفا: “سنسحب قواتنا لكننا سنحافظ على قوة محدودة في قاعدة التنف جنوبي سوريا لمنع إعادة انتشار داعش”.

وجاء بيان الرئيس الأميركي عقب إدانة دول الاتحاد الأوروبي، الإثنين، العملية التركية العسكرية في سوريا، وأكدت أن العملية سيكون لها “عواقب وخيمة”، وذلك في اجتماع لوزراء خارجيته.

وأفاد بيان مشترك للتكتل صدر خلال اجتماع لوزراء خارجيته في لوكسمبورغ أن “الاتحاد الأوروبي يدين تحركات تركيا العسكرية التي تقوّض بشكل جدي الاستقرار والأمن في المنطقة برمتها”.

وتعهدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتعليق صادرات الأسلحة إلى تركيا، لكنها لم تصل إلى حد فرض حظر شامل من الاتحاد على مبيعات السلاح، كما كانت تسعى ألمانيا وفرنسا.

وأكد المجلس الأوروبي في البيان إن العملية العسكرية التركية في شمال سوريا لها “عواقب وخيمة”، مشيرا إلى أن بعض دول الاتحاد أوقفت صادرات الأسلحة.

الملك سلمان يهنئ رئيس تونس الجديد

دار اتصال هاتفي بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس التونسي الجديد قيس سعيد، هنأه فيه بنيل ثقة الشعب التونسي وانتخابه رئيسا جديدا للجمهورية التونسية.

وقدم الملك سلمان خلال اتصاله تمنياته الصادقة لقيس سعيد بالتوفيق، ولشعب تونس التقدم والازدهار.

وأعرب العاهل السعودي عن تطلعه “إلى تطوير وتعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين”، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس”.

وبدوره أعرب الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد عن شكره وتقديره للعاهل السعودي على تهنئته، مؤكدا حرصه على تنمية العلاقات المتميزة بين البلدين في شتى المجالات.

وجاءت تهنئة الملك سلمان بن عبد العزيز بعد إعلان هيئة الانتخابات التونسية مساء الاثنين فوز قيس سعيد رسميا بانتخابات الرئاسة في البلاد، بعد فرز الأصوات.

وفي بيان تلفزيوني، أكد رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات التونسية، نبيل بفون، الاستطلاعات الأولية، بفوز قيس سعيد بالانتخابات الرئاسية بنسبة 72.1 في المئة، بعد فرز الأصوات.

الكونجرس يسعى لإلغاء أمر ترامب بشأن سحب القوات من سوريا

قالت زعيمة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، الإثنين، إنها اتفقت مع جمهوريين على ضرورة إصدار قرار يلغي قرار الرئيس دونالد ترامب “الخطير” بسحب القوات من شمالي سوريا؛ حيث تشن القوات التركية هجوماً ضد الأكراد.

وأكدت بيلوسي أن الديمقراطيين والجمهوريين في الكونجرس يمضون قدماً في مشروع قرار فرض عقوبات واسعة على تركيا، بسبب عمليتها العسكرية، مؤكدة أن الإجراءات التي يخطط لها البيت الأبيض ليست كافية.

وعبّر زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ الأمريكي ميتش ماكونيل عن قلقه البالغ من رد الفعل الأمريكي تجاه التوغل التركي في سوريا، وقال إنه سيلتقي هذا الأسبوع مع مسؤولين في إدارة ترامب وعدد من أعضاء المجلس لبحث الوضع.

وأضاف ماكونيل في بيان “التخلي عن هذه المعركة الآن وسحب القوات الأمريكية من سوريا سيعيد تهيئة نفس الظروف التي عملنا بجد على إنهائها، وقد يمهد لعودة تنظيم داعش”.

وقال: “كما سيخلق هذا الانسحاب فراغاً للسلطة في سوريا ستستغله إيران وروسيا، وهو ما ستكون له عواقب كارثية على مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية”.

وهدد ترامب بفرض عقوبات على تركيا لدفعها لوقف هجومها في شمال سوريا ولكن دون فائدة.

وواجه قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد، ممهدا الطريق للهجوم التركي، انتقادات واسعة داخل بلاده، واعتبر خيانة للأكراد الذين تحالفوا مع الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم داعش.

وأشارت بيلوسي إلى أنها أجرت محادثات مع السيناتور البارز ليندسي غراهام الجمهوري الذي يستمع له ترامب، والذي اختلف معه بشدة بشأن قرار الانسحاب من سوريا.

وكتبت في تغريدة على تويتر: “كان على رأس أولوياتنا الاتفاق على أنه يجب أن نصدر قراراً من الحزبين ومن مجلس الكونجرس، لإلغاء قرار الرئيس الخطير في سوريا فوراً”.

وقالت إن مجموعة العقوبات التي يعتزم البيت الأبيض فرضها لن ترضي على الأرجح أعضاء الكونجرس الغاضبين ومن بينهم الجمهوريون.

وكان وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين قد أعلن، الجمعة، أن الرئيس الأمريكي أمر بعقوبات صارمة ضد أنقرة لكن لم يتم تفعيلها حتى الآن.

Exit mobile version