الهند: العدوان التركي على سوريا يهدد الاستقرار والحرب ضد الإرهاب

أدانت السلطات الهندية، الاعتداء التركي على الأراضي السورية، مؤكده أنه يهدد الاستقرار في المنطقة والحرب ضد الإرهاب.

ونقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية اليوم الخميس عن وزارة الشؤون الخارجية الهندية تأكيدها في بيان صدر اليوم – “أن ما تقوم به أنقرة يمكن أن يتسبب في “محنة إنسانية ومدنية، وندعو تركيا لممارسة ضبط النفس واحترام سيادة وسلامة الأراضي السورية”.

وبذلك، تنضم الهند إلى العديد من الدول التي أدانت الهجوم التركي العسكري على الأراضي السورية.

رئيس مجلس السيادة بالسودان يُشيد بمواقف النرويج تجاه بلاده

أشاد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بالمواقف الإيجابية للنرويج تجاه بلاده.

جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الخميس، مع المبعوث النرويجي الخاص للسودان وجنوب السودان أندري ستيانسن، لبحث العلاقات الثنائية بين الجانبين.

من جانبه، قال “المبعوث النرويجي ” في تصريح للصحفيين عقب اللقاء إن المباحثات تناولت عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتعاون التاريخي بين البلدين، بالإضافة إلى مناقشة كيفية تطوير علاقة البلدين في المستقبل.

وأكد المبعوث النرويجي أن بلاده ستظل شريكا مخلصا للسودان، وأنها تدعم دائما كل ما يحقق مصالحه، موضحا أن الاجتماع ألقى الضوء بصورة خاصة على أهمية إقرار سلام شامل في السودان.

وشدد على دعم بلاده للحوار الذي تقوده الحكومة السودانية مع الحركات المسلحة لتحقيق السلام في كل أنحاء السودان، مُبديا استعداد بلاده لدعم السودان لمعالجة التحديات الاقتصادية التي تواجهه.

وأكد وجود كثير من مجالات التعاون المشترك بين النرويج والسودان، معربا عن سعادته بالالتزام الصارم لرئيس مجلس السيادة بمبادئ الثورة وعملية التحول الديمقراطي.

إيطاليا تستدعي السفير التركي في روما على خلفية العدوان على سوريا

قررت الحكومة الإيطالية، استدعاء السفير التركي لدى روما، على خلفية عملية بلاده العسكرية في شمال شرق سورية.

وأوضحت وزارة الخارجية الإيطالية، في بيان نقلته وكالة أنباء آكي الإيطالية اليوم الخميس- أنه في أعقاب الهجمات العسكرية التركية في شمال شرق سورية، طلب وزير الخارجية لويجي دي مايو استدعاء السفير التركي في إيطاليا إلى مقر الوزارة في روما، وذلك “للتأكيد مجدداً على أهمية وقف جميع الأعمال الأحادية”.

وأكدت الخارجية الإيطالية في بيانها، أن السبيل الوحيد للمضي قدما نحو حل دائم للأزمة السورية يتمثل في العملية السياسية القائمة تحت رعاية الأمم المتحدة وليس الحل العسكري”.

جلسة مباحثات ثنائية بين السيسي ونظيره الأردني

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته بمطار القاهرة، اليوم، الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن وجلالة الملكة رانيا العبد الله.
وقد اصطحب الرئيس جلالة الملك إلى مقر رئاسة الجمهورية بقصر الاتحادية، حيث تم إجراء مراسم الاستقبال الرسمي وعزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أنه عقب انتهاء مراسم الاستقبال، عقد الرئيس جلسة مباحثات ثنائية مع العاهل الأردني، تلتها جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدى البلدين، حيث رحب الرئيس بالعاهل الأردني في وطنه الثاني مصر، مشيداً بما تتمتع به البلدان من روابط تاريخية وطيدة وعلاقات أخوية على المستويين الرسمي والشعبي، ومعرباً عن الارتياح لمستوى ووتيرة التنسيق بين البلدين، وكذا تطابق وجهات النظر والرؤى تجاه الملفات والقضايا الإقليمية.

ومن جانبه، أكد العاهل الأردني اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، مشيداً بالمستوى المتميز للعلاقات الثنائية بين مصر والأردن، ومعرباً عن الحرص على مواصلة توسيع التعاون في مختلف المجالات خصوصاً الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وكذا مواصلة التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق مصالح البلدين ويعزز العمل العربي المشترك.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في عدد من المجالات، وذلك في إطار النجاح المتميز للدورة الأخيرة للجنة العليا المشتركة التي عقدت في القاهرة مطلع يوليو الماضي، حيث أشاد الزعيمان بالعمل المتواصل لتعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري بما يرقي إلى مستوى العلاقات السياسية والروابط التاريخية التي تجمع الشعبين.

كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث تم تأكيد دعم الأشقاء الفلسطينيين لنيل حقوقهم المشروعة واستئناف المفاوضات وفقاً للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، وعلى أساس حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يسهم في إعادة الاستقرار وفتح آفاق جديدة لمنطقة الشرق الأوسط ولشعوب المنطقة‪.‬

كما تناولت المباحثات الأوضاع في سوريا، حيث تم التوافق علي ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي معاناة الشعب السوري الشقيق وتحفظ وحدة وتماسك سوريا.

وفي هذا الإطار أكد الرئيس رفض مصر للعدوان التركي على سيادة وأراضي سوريا، الذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي وقواعد الشرعية الدولية، محذراً من التداعيات السلبية على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وعلى مسار العملية السياسية في سوريا وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254، وكذا على الاستقرار والأمن في المنطقة بأسرها.

وتناولت المباحثات كذلك آخر مستجدات الجهود الجارية للتوصل لحلول سياسية للأزمات التي تمر بها المنطقة، وكذا الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، وفق مقاربة شاملة تستهدف قطع جذور الإرهاب من منابعها.

رئيس الوزراء اللبناني الأسبق يستنكر بشدة الغزو التركي للأراضي السورية

أعرب رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة، عن استنكاره الشديد للغزو التركي للأراضي السورية، معتبرا أن دخول قوات عسكرية تركية إلى أراض سورية، ينتهك سيادة الدولة والشعب السوري على أرضه، وهو غير مقبول بأية حجة أو ذريعة كانت.

 

ودعا السنيورة، في بيان اليوم، تركيا إلى وقف غزوها وسحب جيشها فورا من الأراضي السورية، وأن تقوم جامعة الدول العربية بمبادرة سريعة لوقف الغزو التركي، مبديا أسفه لما آلت إليه الأمور: “تتحكم بسوريا وبمصائرها دول إقليمية ودولية وبينما أصحاب الأرض، وأصحاب الحق يقفون حائرين عاجزين وغرباء إزاء ما تقرره تلك الدول من قرارات تخدم مصالحها”.

مصرع وإصابة 12 شخصا إثر سقوط شاحنة فى نهر بالهند

لقى شخص مصرعه، وأصيب 11 آخرون، إثر اصطدام الشاحنة التى كانت تقلهم بأحد الجسور، وسقوطها فى أحد الأنهار بمقاطعة (جالبا يجورى) بولاية (البنغال الغربية).

وذكرت الشرطة الهندية – فى بيان أوردته قناة (إنديا تي في) الهندية – أن الحادث وقع أثناء توجه الضحايا إلى أحد الأسواق، مشيرة إلى أنه تم نقل المصابين إلى أحد المستشفيات، من أجل تلقي العلاج من الإصابات التى لحقت بهم جراء الحادث.

مفوضية اللاجئين: عشرات الآلاف من المدنيين فى خطر جراء العدوان التركي بسوريا

أكدت مفوضية شئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أن عشرات الآلاف من المدنيين فى سوريا، فى طريقهم للفرار جراء العدوان التركى على شمال شرقى سوريا.

ونقلت شبكة (إيه بى سي) الإخبارية الأمريكية عن المفوضية، اليوم الخميس، أن العملية العسكرية التركية ستؤدى إلى إحداث المزيد من المعاناة الإنسانية وتتسبب فى موجات نزوح جديدة، وتابعت: “حاليًا هناك عشرات الآلاف من المدنيين فى خطر ويسعون للفرار من القتال”.

وكانت وكالة الأنباء السورية سانا، قد أفادت يوم أمس الأربعاء بوقوع قصف جوى ومدفعى تركى على مدينة رأس العين بريف الحسكة شمالى سوريا، مضيفة أن القصف تسبب فى حركة نزوح كبيرة للأهالي، وأنه استهدف مواقعا لقوات سوريا الديمقراطية فى قرى المشرافة وخربة البنات بريف رأس العين، ولاقى العدوان التركى إدانة عربية وإقليمية ودولية واسعة.

غارة تركية تستهدف قافلة مدنية عند تل أبيض السورية

استهدفت غارة تركية، اليوم الخميس، قافلة مدنية كانت في طريقها إلى مدينة تل أبيض السورية.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان، وفقا لقناة “العربية الحدث” الإخبارية، أن القصف الجوي التركي استهدف مدخل مدينة تل أبيض من جهة الرقة، وذلك بالتزامن مع مرور سيارات لوفود عشائرية ومدنية قادمين من الرقة إلى مدينة تل أبيض للمشاركة في اعتصام “خيمة الدروع البشرية”، استنكارا للعدوان على المنطقة، ما أدى لسقوط جرحى في صفوف القافلة.

ملك الأردن يغادر القاهرة بعد زيارة استغرقت عدة ساعات

غادر الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن مطار القاهرة الدولي، الخميس، بعد زيارة للبلاد استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأجرى السيسي مباحثات مع العاهل الأردني تناولت الأوضاع في المنطقة العربية بالإضافة إلى العلاقات الثنائية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث تم التأكيد على دعم الأشقاء الفلسطينيين لنيل حقوقهم المشروعة واستئناف المفاوضات وفقاً للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية.

كما تناولت المباحثات الأوضاع في سوريا، حيث تم التوافق على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي معاناة الشعب السوري الشقيق وتحفظ وحدة وتماسك سوريا، فضلا عن مناقشة آخر مستجدات الجهود الجارية للتوصل لحلول سياسية للأزمات التي تمر بها المنطقة، والجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب.

عزل ترامب ليس سهلاً.. التاريخ هو من يخبرنا بذلك!

المعركة الآن محتدمة بين الرئيس الأمريكي ترامب ومجلس النوّاب بقيادة رئيسته نانسي بيلوسي، فقد أعلنت بدأ تحقيق رسمي لعزل ترامب، فهل هذا مُمكن في أقوى ديمقراطية في العالم؟ تعال لنتعرّف معاً على إجراءات عزل الرئيسي الأمريكي، وهل تنطبق الإجراءات في حالة دونالد ترامب أم لا؟

الآباء المؤسسون ضد الاستبداد
ستفاجأ عندما تعرف أنّه حتى حينها قد شكّك البعض في ضرورة وجود مثل هذا الإجراء، ولكنّ معظم الوفود المشاركة في الاجتماع الدستوري في فيلادلفيا عام 1787 منحت الكونغرس الحقّ في عزل الرئيس الأمريكيّ بشكلٍ واضح، وبطريقةٍ لا يمكن استخدامها باستهانة.

بل اعتبروها بمثابة مكابح طوارئ ضد الاستبداد. وللتأكيد على ذلك فقد حذّر الداعمون للديمقراطية في ذلك الاجتماع من مخاطر منح رجلٍ واحد العديد من الامتيازات «الملكية».

وطرحوا السؤال المؤرِّق: ماذا لو تمكّن ديكتاتور من الوصول إلى المنصب بالرشوة؟ ماذا لو تآمر مع قوى أجنبية، أو أساء استغلال سلطته؟ هل يكفي الانتظار فقط حتى الانتخابات التالية لإزاحته؟ بالطبع لا، فعندئذٍ فقط يكون العزل حلاً محتملاً.

استخدم الآباء المؤسسون في الدستور لتبرير إجراءات العزل عبارات مثل «الخيانة أو الرشوة، أو غيرها من الجرائم أو المخالفات الكبرى»، ولم يناقشوا بالتفاصيل ما تعنيه تلك العبارات، ولكن ذلك لأنها بدت واضحة جداً حينها، فهي تعني: الجرائم ضد الدولة، وليست الجرائم الشخصية.

لا يجوز عزل الرئيس بسبب التهرُّب من الضرائب على سبيل المثال، أو خداع بعض الأشخاص في أعماله الخاصة، أو أي جرائم أخرى ليس لها أي تأثير مباشر على ممارسة سلطاته الرئاسية. يمكن التعامل مع أيٍّ من تلك الأمور بمجرد مغادرة الرئيس منصبه، وهذه كانت أحد الأمور التي احتفظ فيها منصب الرئيس بامتيازاتٍ ملكيّة: الحصانة الواضحة ضد المقاضاة الشخصية.

وللتوضيح أكثر، فلا يتعلّق العزل بالعقاب، بل بالحفاظ على الجمهورية الأمريكية من خلال إزاحة شخص ما يمثل تهديداً للحريات من منصبه. وفقاً لما نشره موقع History Extra البريطاني.

لكن أخبرني بالتفصيل أكثر: كيف تعمل إجراءات عزل الرئيس الأمريكي؟
لهذا السبب تحديداً جعل الدستور إجراءات العزل صعبة. أولاً، يحتاج مجلس النواب إلى تمرير بنود العزل (أي: قائمة الاتهامات) بأغلبية الأصوات. في تلك المرحلة يكون الرئيس عُزل فعلياً ولكن دون إزاحته من منصبه بعد؛ ستُعرض قضيته على مجلس الشيوخ، الذي يُعقد على هيئة محاكمة ويستمع إلى الأدلة من الجانبين. وفي حال صوّت مجلس الشيوخ بإدانته بأغلبية الثلثين، يغادر الرئيس منصبه.

هل هناك رؤساء سابقون عُزلوا في أمريكا؟
من بين 57 ولاية رئاسية سابقة، انتهت واحدة فقط بمغادرة الرئيس منصبه قبل الانتخابات، وبدون وفاته. كان ذلك، بالتأكيد، الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون، الذي استقال بعد أقل من عامين من فترته الثانية، قبل اقتراب عزله «شبه المؤكد».

في 29 يوليو/تموز 1974، صوّت 28 عضواً باللجنة القضائية لمجلس النواب من إجمالي 38 عضواً لصالح عزل الرئيس بسبب اتهامات إساءة استغلال السلطة، من بينهم بعض الأعضاء من حزب الرئيس، الأمر الذي أشار إلى إمكانية تصويت الأغلبية الكبرى من أعضاء المجلسين بالمثل.

في 5 أغسطس/آب، سُرّب الشريط الذي عُرف بـ»الدليل الدامغ»، يُبث محاولة نيكسون التستر على مسؤولية حملة إعادة انتخابه في اقتحام المقر الرئيسي لحملة المرشح الديمقراطي المنافس في مجمع ووترغيت خلال انتخابات 1972.

في ضوء ذلك، تضاءلت وتلاشت فرص تجنُّب إدانته في مجلس الشيوخ. وفي 9 أغسطس/آب، تنحّى عن منصبه. لذا، حتّى نيكسون لم يُعزل رسمياً، بل تنحّى عن منصبه بسبب تهديده بالعزل.

لكنّ المفارقة أن الرئيسين اللذين اتّهما من قبل مجلس النواب، بيل كلينتون عام 1998 وأندرو جونسون عام 1868، ربما لم يستحقّا العزل! على الأقلّ وفقاً للمعايير التي تصوّرها المؤسسون، فلم يُمرر قرار العزل في مجلس الشيوخ في كلا الحالتين.

ربما يكون بيل كلينتون قد ارتكب جريمة فعلاً بالكذب تحت القسم على المدَّعي الخاص بشأن علاقته الجنسية مع متدربة في البيت الأبيض. لكنّ ذلك لا يفي بمعايير ارتكاب جريمة ضد الدولة أو تهديد للحريات الفردية. ومع ذلك، تمكّنت الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب من عزله على أي حال وصوّت معظم الجمهوريين في مجلس الشيوخ لصالح إدانته. ولكن قاعدة أغلبية الثلثين مجدداً هي ما أبقت كلينتون في منصبه.

أمّا الرئيس جيرالد فورد فلديه مقولةٌ شهيرة، عندما كان زعيم الأقلية في المجلس: «الجريمة التي تستوجب العزل هي أي شيء قد تراه أغلبية مجلس النواب جريمة في لحظة معينة من التاريخ». قد يكون هذا أمراً مثيراً للسخرية فالسؤال هو: هل يمكن للكونغرس سحب «مكابح الطوارئ» حتى إذا لم تكن هناك حالة طوارئ حقيقية؟

ويبدو أنّ إجراءات عزل أندرو جونسون في أعقاب الحرب الأهلية دليلاً على صحة وجهة نظر فورد. كان جونسون ديماغوجياً متعصباً، غير مجهّز على الإطلاق عند توليه المنصب بعد اغتيال إبراهام لينكولن.

كان ديمقراطياً من ولاية تينيسي رُشِّح ليكون منافس لينكولن الحزبي في انتخابات عام 1864 في محاولة لإظهار مدى قدرة الحزب على تجاوز الفجوة الإقطاعية. وعند وصوله إلى السلطة مع نهاية الحرب الأهلية، سرعان ما تصادم مع الكونغرس بسبب تعاطفه الواضح والمبالغ فيه مع الجنوبيين البيض المهزومين كما أحبط كل محاولات الكونغرس لتأمين حقوق العبيد المحررين أو معاقبة قادة الولايات الكونفدرالية.

بالرغم من ذلك، كان الأساس الذي اعتمد عليه الكونغرس لبدء إجراءات عزل الرئيس مثيراً للسخرية. فقد أعدّ الكونغرس فخاً لجونسون لكي يسقط فيه بسبب تعصبه وغضبه. مرر الكونغرس «قانون حيازة المنصب»، الذي حُكم لاحقاً بعدم دستوريته، وينصُّ على أنه لا يحقُّ للرئيس إقالة أي وزير بدون إذن من مجلس الشيوخ.

سار جونسون نحو الفخّ المعدِّ له وأقال وزير الحرب إدوين ستانتون، مما استوجب عزله بسهولة من قِبَل مجلس النواب. وفي مجلس الشيوخ، صوّت 35 سيناتوراً لصالح عزله، في مقابل 19 صوتاً ضد عزله، أي كان يفصل صوتٌ وحيد عن عزله بأغلبية الثلثين، لذا لم يغادر جونسون منصبه. لو سار هذا التصويت، الذي جرى في 16 مايو/أيار 1868، في الاتجاه الآخر، لتحوّل التوازن الدستوري بشكلٍ حاسم نحو السلطة التشريعية، وخلق نظام شبه برلماني. إنها واحدة من لحظات الولايات المتحدة التاريخية الفارقة التي لا تحظى بالتقدير المناسب.

في المقابل، وفي حالاتٍ أخرى، حصل الرئيس على الدعم الكافي في مجلس النواب لتخريب أي تحركات تجاه عزله حتى مع وجود أدلة تستوجب التحقيق. ترددت أنباء عن محاولات عزل جيمس بيوكانان (1857-1861) ويوليسيس جرانت (1869-1877) بتهمة الفساد، وهاري ترومان (1945-1953) بتهمة إساءة استغلال السلطة بعد عزله الجنرال دوغلاس ماكارثر، ورونالد ريغان (1981-1989) بعد دوره المزعوم في قضية إيران كونترا، ولكن لم يُتح في أي من تلك الحالات بدء إجراءات العزل سياسياً.

إذن ما هي السوابق التاريخية لعزل الرئيس الأمريكي؟
يشير التاريخ بوضوح إلى أنَّ الشرط المسبق لأيّ تحركات جادة نحو العزل ليس ارتكاب جريمة تستوجب العزل، بل وجود معارضة حزبية من مجلس النواب. ومع ذلك، شدة الجرائم المزعومة قد تشكِّل فارقاً؛ هناك العديد من الأمثلة لرؤساء واجهوا مجالس نيابية في غاية العدائية ولكنهم لم يقتربوا قطّ من حافة العزل، بالرغم من مطالبة الحشود المعارضة بذلك (من الأمثلة الحديثة؛ جورج بوش الابن بعد 2006 وأوباما بعد 2010).

طبيعة الجرائم المزعومة ووضوح الأدلة مهمَّان أيضاً، ويساعدان بلا شك في تأطير جرائم الرئيس في فكرة بسيطة تتناولها وسائل الإعلام («الكذب تحت القسم» أو «التستّر على جريمة» مثلاً). أحياناً يأخذ الكونغرس آراء المحامين الدستوريين على محمل الجد ويحاول التمييز بين ما هو «جرائم تستوجب العزل» وما ليس كذلك. على سبيل المثال، دفع الرئيس ريتشارد نيكسون -خلال فترته الرئاسية الأولى- ضرائب أقل من المستحقّة عليه بكثير، مما اعتبره البعض جريمة جنائية، ولكنه لم يُعزل بسبب ذلك، ولا يُفترض أن يُعزل لذلك السبب.

والآن في سبتمبر/أيلول 2019، أعلنت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، عن بدء إجراءات عزل ترامب. أراد بعض الديمقراطيين عزله بأسرع ما يمكن بعدما حازوا الأغلبية في انتخابات 2018 (ودخلت حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2019).

كان هناك قضية اتصالات ترامب مع روسيا قبل انتخابات 2016، وعزله مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي وعدد آخر من القرارات قد ترقى إلى مستوى «جرائم تستوجب العزل». هكذا رأى بعض المحافظين وبعض الليبراليين فضلاً عن عدد قليل من الجمهوريين المنشقّين فكرة حاجة الرئيس إلى الخضوع من أجل إعادة انتخابه «ليس ضمانة كافية».

قد يفقد الرئيس قدرته وأهليته بعد تعيينه، وقد يحوّل عمل إدارته إلى مخطّط لاختلاس المال العام أو القمع، وقد يخون ثقة بلاده إلى قوى أجنبية. والرئيس ترامب متهم بكل ما سبق؛ إساءة استغلال السلطة لكي يتربّح لنفسه وعائلته، والتآمر مع الخدمات الروسية السرية لارتكاب جريمة اختراق حاسوبية من أجل مساعدته في الانتخابات، فضلاً عن الكشف عن معلومات سرية للسفير الروسي.

كيف يمكن أن تؤثر إجراءات العزل على الرئيس ترامب؟
كما في الفترة الرئاسية الأولى لنيكسون، لم ترغب القيادة الديمقراطية في أيّ شروعٍ بإجراءات العزل حالياً. ما الفكرة والجدوى من ذلك إذن؟

سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ تعني احتمالية كبيرة لعدم إدانته، مما سيكون بمثابة تبرئة له. تشهد البلاد حالة استقطابٍ لم يسبق لها مثيل منذ الحرب الأهلية، وهي بالفعل مقسّمة إلى عالمين مختلفين لا يفهم أحدهما الآخر.

يحتاج الكونغرس الآن إلى التصرف بإعداد حجّة العزل، بالرغم من الثقة شبه التامة في أن مجلس الشيوخ (أغلبيته جمهوريون من حزب ترامب) سوف يبرئه منها، بغض النظر عن أي عواقب سياسية.

منذ تولي ترامب السلطة، قال، وكتب على تويتر مراراً، أموراً لم يكن من المحتمل أن يقولها من سبقوه في هذا المنصب؛ ولكنّ محاولته إلحاق المتاعب بخصمٍ سياسي، الديمقراطي جو بايدن، في مكالمةٍ هاتفية مع رئيس دولة أجنبية، يبدو تمادياً أكثر من اللازم.

إنه يقدم للديمقراطيين، من الناحية النظرية على الأقل، قضيّةً محكمة لسلوكٍ رئاسي يخلط بين المصالح الشخصية والسياسية لرئيس الدولة وبين المصلحة الوطنية. إجراءات العزل سوف تجبر كل عضو بمجلس النواب على توضيح موقفه حول ما إذا كان أي رئيس قادراً على استدعاء المساعدات الخارجية من أجل محاولة الفوز بالانتخابات الداخلية أم لا.

مع ذلك، فقد يسير كل شيء على ما يرام في مصلحة الرئيس. تخيلوا السيناريو التالي: لا صوت يعلو فوق صوت إجراءات العزل في مجلس النوّاب، انتقاداتٌ عنيفة على قنوات ومنابر Fox News، تبرئة تدريجية مدروسة في مجلس الشيوخ تُقدّم بمثابة انتصار رئاسي.

عندئذ يمكنك مراقبة الحشود المؤيدة للرئيس وهي تستعدُّ لإعادة انتخابه، ووصفه بشهيد النخبة الليبرالية. هل هناك عدد كافي من المصوتين في الولايات التي فاز بها ترامب في 2016 قد يدعمون خصمه في انتخابات 2020 بسبب عزله ثم براءته؟ ربما، ولكن من في الولايات المتحدة، أو في العالم، ليس لديه الآن رؤية «مسبقة» بالفعل عن هذا الرجل؟

كل الأدلة تشير إلى أنّ داعمي ترامب ليس لديهم أي أوهام أو تضليل بشأن شخصيته، ولكنهم يريدونه رئيساً كما هو. على العكس، انخفضت معدلات تأييد نيكسون بشكل كبير بحلول وقت استقالته، ولكن ذلك كان في عصر أقل تحزّباً ولم يكن هناك ما يعادل قنوات Fox News الحالية التي تقدم لداعمي الرئيس رواياتٍ بديلة.

باستثناء الموت، يبدو أن ترامب سوف يظل في منصبه حتى الانتخابات القادمة على الأقل طالما يحظى بدعم الناخبين الجمهوريين. ولن تغيّر إجراءات العزل أي شيء.

عرف المؤسسون دائماً أنه لا يوجد دستور وضعوه قادر، في حد ذاته، على حماية الحرية والحكومة الجمهورية.

المصدر: وكالات الأنباء العالمية

Exit mobile version