إطلاق أول محرك بحث للهواتف المحمولة للمراهقين في الصين

أعلنت الشركة الصينية المتخصصة في محركات البحث “تشايناسو” إطلاق محرك البحث للهواتف المحمولة المصمم للمراهقين تحت اسم تطبيق “يونغ”.

 

وذكرت الشركة اليوم الجمعة , أنه يمكن للتطبيق وبناء على أساس تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة والخوارزميات القائمة على التعلم العميق، حجب المحتوى الضار للمراهقين، لاسيما المحتوى العنف والإباحية والمقامرة.

وأضافت الشركة أنه من خلال خدمة البحث عبر تطبيق “يونغ”، يمكن للمستخدمين أن يبحثوا على الإنترنت عن المحتوى المناسب لأعمارهم وأن يجدوا إجابات لأسئلتهم طوال الوقت.

وأشارت إلى أنه يمكن للتطبيق أن يقترح محتوى عالي الجودة مثل الدورات التدريبية على الإنترنت ومقاطع الفيديو والرسوم المتحركة، بناء على أعمار المستخدمين وجنسهم واهتماماتهم.

فقد السيطرة على آليته ودهس عائلة في جنوب فرنسا

فقد أحد مشجعي منتخب الجزائر لكرة القدم السيطرة على آليته ودهس عائلة مساء الخميس في مونبيلييه بجنوب فرنسا، ما أدى إلى مقتل الأم وإصابة ابنتها ورضيعها بجروح خطيرة، كما علم من مصدر قريب من الملف.

وقال المصدر نفسه:” إن المشجع الذي كان يقود بسرعة كبيرة أوقف بينما نقل الرضيع بشكل عاجل إلى المستشفى. وأصيبت الفتاة البالغة 17 عاما بكسور في أطرافها السفلية”.

حرائق جنوب اليونان وعاصفة برد في الشمال

أعلنت السلطات اليونانية، مصرع سبعةِ أشخاص، وإصابة أكثر من مئةٍ آخرين، إثر عواصف برد عنيفة ضربت شمال اليونان، وتسببت في اقتلاع الأشجار وانهيار أسطح المباني.

 

كما شهدت مناطق جنوب البلاد ما لا يقل عن خمسة حرائق بسبب ارتفاع درجات الحرارة ورياح عاصفة.

5 قتلى و40 مصابا في تفجير انتحاري شرقي أفغانستان

قتل 5 أشخاص على الأقل وأصيب 40 آخرون في إقليم ننكرهار شرقي أفغانستان، الجمعة، جراء تفجير انتحاري في حفل زفاف.

وقال عطاء الله خوجياني، المتحدث باسم حاكم الإقليم، إن “صبيا فجّر ما يحمله من متفجرات داخل منزل قيادي موالٍ للحكومة في ضاحية باتشيرجام”.

وأضاف أن “المصابين تم نقلهم إلى المستشفى”، فيما قال سكان محليون إن “10 أشخاص قتلوا”.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على حفل الزفاف، لكن تنظيم داعش الإرهابي نفّذ سلسلة من التفجيرات الانتحارية والهجمات التي استهدفت مكاتب حكومية ومدارس ومنظمات إغاثة في السنوات الأخيرة في مدينة جلال أباد أكبر مدن إقليم ننكرهار.

وكانت حركة طالبان قتلت، الشهر الماضي، ما لا يقل عن 26 من أعضاء جماعة موالية للحكومة في شمال أفغانستان.

وتكثف حركة “طالبان” من عملياتها وهجماتها المسلحة ضد الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية الموجودة في البلاد بهدف تحسين وضعها التفاوضي للتوصل إلى اتفاق سلام يمهد الطريق لمشاركة طالبان في الحكومة المقبلة.

وتفيد الأرقام التي أوردتها بعثة حلف شمال الأطلسي “الدعم الحازم” التي تقودها أمريكا في أفغانستان بأن الحكومة كانت تسيطر في الأشهر الأخيرة من عام 2018 على 226 منطقة من أصل 407 مناطق أو تؤثر فيها، أي ما يعادل 55,5% من البلاد.

ترامب يهاجم “فيسبوك” بسبب “ليبرا”

هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العملات الرقمية، وخاصة البيتكوين وعملة “فيسبوك” المقترحة “ليبرا”، وطالب شركات التكنولوجيا أن تسجل نفسها كبنوك إذا رغبت في ممارسة وظائف البنوك.

وقال ترامب في تغريدة نشرها الخميس: “لست من محبي البيتكوين وغيرها من العملات الرقمية الأخرى، هي ليست نقودا، إذ أن قيمتها تتذبذب بشكل شديد، وتعتمد على الفراغ. العملات الرقمية غير المنظمة يمكن أن تسهل السلوك غير المشروع، بما في ذلك تجارة المخدرات”.

وأضاف: “إذا أرادت “فيسبوك” وشركات أخرى أن تصبح بنكا، فيجب عليها أن تسجل نفسها كبنك، وأن تخضع للقوانين المحلية والدولية التي تحكم عمل البنوك”.

واعتبر ترامب، أن الولايات المتحدة لديها عملة واحدة وهي الدولار، في إشارة إلى أن العملات الرقمية لن تستبدل العملة الأمريكية، التي وصفها الرئيس الأمريكي بأنها أقوى من ذي قبل.

وقال: “لدينا عملة حقيقية واحدة فقط في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي أقوى من أي وقت مضى، ويمكن الاعتماد عليها، إنها العملة الأكثر هيمنة في العالم، وستظل دائما كذلك، وتسمى هذه العملة دولار الولايات المتحدة”.

وجاءت تغريدة ترامب هذه بعدما دعا رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، جيروم باول، إلى وقف مشروع عملة “ليبرا” لحين معالجة المخاوف المتعلقة بقضايا، مثل الخصوصية وغسل الأموال.

وعقب الهجوم على العملات الرقمية من قبل ترامب وباول، هبطت قيمة “البيتكوين” أمس بنحو 8% إلى 11164 دولارا، وفقا لما ذكرته وكالة “رويترز”.

بنوك لبنان تنفذ “هندسة مالية” لجذب أموال جديدة بودائع مرتفعة

قال خبراء اقتصاديون مصرفيون إن البنوك اللبنانية تجتذب أموالاً جديدة إلى البلاد بعرض أسعار فائدة مرتفعة على المبالغ الكبيرة المودعة لمدة ثلاث سنوات، في خطوة تهدف إلى دعم احتياطيات البنك المركزي الآخذة في التراجع.

وكان القطاع المصرفي اللبناني أجرى عمليات مماثلة في السنوات لقليلة الماضية بالتنسيق مع المصرف المركزي. ووُصِفت هذه العمليات باسم “الهندسة المالية”، مع إيداع الدولارات الجديدة في البنك المركزي.

وبدأت أحدث هذه العمليات قبل نحو أسبوعين، ولا تزال مستمرة.

وقال مروان بركات، كبير الاقتصاديين ورئيس قسم الأبحاث في بنك عودة، “سنشهد تحسناً في نمو الودائع من ناحية، وتحسناً في احتياطيات النقد الأجنبي بالمصرف المركزي نتيجة لتلك العمليات”.

وقال مروان ميخائيل رئيس قسم الأبحاث في بنك بلوم إنفست “على الأقل فإنه سيحقق الاستقرار للاحتياطيات، لأن ما نمر به هو تدهور للثقة، والمهمة الرئيسية للحكومة هي أن تكون قادرة على استعادة الثقة”.

وكان صندوق النقد الدولي قال في بيانه الختامي لزيارة بعثته للبنان الأسبوع الماضي إن تدفقات الودائع إلى لبنان توقفت تقريبا وإن الاحتياطيات الأجنبية لدى المصرف المركزي انخفضت بنحو 6 مليارات دولار منذ أوائل 2018.

وجاء ذلك على الرغم من استمرار العمليات المالية للبنك المركزي، ويرجع في جزء منه إلى مدفوعات أصل قيمة السندات الدولية وكوبوناتها التي سددها البنك المركزي خلال الفترة ذاتها.

وقال نسيب غبريل، كبير الخبراء الاقتصاديين، لدى بنك بيبلوس إن البنوك تقدم حوافز لكبار المودعين بهدف جذب أموال جديدة من الخارج.

وذكر بركات أن البنوك تعرض فائدة سنوية 14% على الودائع. وأضاف أن الحد الأدنى للوديعة كان 20 مليون دولار في البداية، لكن جرى خفضه لاحقا إلى خمسة ملايين دولار.

وأشار ميخائيل إلى أن بنك بلوم يعرض فائدة نسبتها 13.5% على الودائع التي لا تقل عن 5 ملايين دولار.

وقال بيان صندوق النقد الدولي إن على المصرف المركزي أن ينهي عملياته المالية تدريجياً، حينما يسمح بذلك التعديل المالي وما يتبعه من انخفاض في العوائد.

وتهدف الحكومة اللبنانية، المثقلة بواحد من أكبر أعباء الدين العام في العالم، لخفض العجز إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 من أكثر من 11% في العام الماضي، في الميزانية التي سيصوت عليها البرلمان الأسبوع المقبل.

​رويترز تبين حقيقة فرض عقوبات اميركية على وزير الخارجية الايراني

اكدت وكالة رويترز، الجمعة، ان الولايات المتحدة قررت عدم فرض اي عقوبات على وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في الوقت الحالي، في اشارة الى ان واشنطن تترك باب الحوار مفتوحا امام الدبلوماسية.

ونقلت “رويترز” عن مسؤولين مطلعين، اليوم (12 تموز 2019)، أن الولايات المتحدة قررت ألا تفرض عقوبات على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في الوقت الحالي، وذلك في علامة على أن واشنطن ربما تترك باب الحوار مفتوحا أمام الدبلوماسية.

ولم يعط المصدران أسبابا معينة للقرار الذي جاء بعد شهرين من زيادة التوتر بين البلدين بسبب هجمات على ناقلات نفط في الخليج تنحي واشنطن باللائمة فيها على طهران، وإسقاط إيران طائرة أمريكية مسيرة مما دفع الرئيس الاميركي، دونالد ترمب، إلى إصدار أوامر بتوجيه ضربات جوية انتقامية قبل أن يتراجع عنها في اللحظات الأخيرة.

وقال أحد المصدرين المطلعين الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان “الحكمة سادت، نرى الأمر ليس مفيدا بالضرورة”، مضيفا أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، كان قد عارض إدراج ظريف على القائمة “في الوقت الحالي”.

وكان وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، قال في الـ24 من حزيران الماضي، إن ظريف سيوضع على قائمة سوداء في ذلك الأسبوع، وهو موقف علني غير مألوف لأن الولايات المتحدة عادة لا تكشف مسبقا عن تلك القرارات لمنع أهدافها من نقل أصول خارج الاختصاص القضائي الأميؤكي.

وقالت “رويترز”ومن شأن إدراج كبير المفاوضين الإيرانيين على القائمة السوداء أن يكون أيضا خطوة غريبة لأنه قد يعرقل أي مسعى أميركي لاستخدام الدبلوماسية لحل خلافاتها مع طهران بشأن برنامج إيران النووي واختباراتها الصاروخية وأنشطتها في المنطقة.

ومن المتوقع أن يحضر ظريف اجتماعا وزاريا في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل بشأن أهداف التنمية المستدامة، والذي يهدف للتصدي لقضايا منها الصراع والجوع والمساواة بين الجنسين والتغير المناخي بحلول 2030.

ولكي يفعل ذلك سيتعين على الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول، وهي علامة أخرى على أن واشنطن ترجئ العقوبات في الوقت الحالي.

تقارير: القبض على المغني الأمريكي آر. كيلي بتهمة ارتكاب جرائم جنسية

قالت وكالة (إن.بي.سي) الإخبارية نقلا عن مسؤولين من جهات إنفاذ القانون إنه تم إلقاء القبض على المغني الأمريكي آر. كيلي في مدينة شيكاجو بتهم ارتكاب جرائم جنسية.

وقالت الوكالة إن محققين من شرطة نيويورك ووزارة الأمن الداخلي ألقوا القبض يوم الخميس على المغني البالغ من العمر 52 عاما الذي فاز بعدة جوائز جرامي، ومن المتوقع أن نقله إلى مدينة نيويورك.

ونقلت صحيفة شيكاجو صن تايمز يوم الجمعة عن مكتب المدعي العام قوله إن كيلي يواجه 13 اتهاما بارتكاب جرائم جنسية.

وأضافت أن محاميه ستيف جرينبرج أكد اعتقاله لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل.

ولم يتسن لرويترز الوصول بعد إلى جرينبرج للتعقيب.
وفي يونيو حزيران، دفع كيلي ببراءته في 11 اتهاما بالاعتداء الجنسي والتحرش أمام محكمة في شيكاجو.

اعتقال أربعة بريطانيين في شرق الصين

أعلنت السفارة البريطانية في بكين يوم الجمعة القبض على أربعة مواطنين بريطانيين في شرق الصين وسط تصاعد التوتر الدبلوماسي بين البلدين.

ولم تعلق السفارة على الملابسات التي أدت إلى القبض على رعاياها في إقليم جيانغسو. وكانت شرطة مدينة شوتشو الواقعة في الإقليم قد قالت يوم الثلاثاء إنها ألقت القبض على 19 شخصا بتهم تتعلق بالمخدرات، 16 منهم أجانب.

ولم يحدد بيان الشرطة هوية الأجانب.
وتدهورت العلاقات بين بكين ولندن في الشهور الماضية لأسباب منها نداءات مسؤولين بريطانيين بارزين بأن تحترم الصين اتفاقياتها بشأن هونج كونج، المستعمرة البريطانية السابقة التي شهدت احتجاجات حاشدة مؤخرا، ومنها سجل الصين في مجال حقوق الإنسان.

وقالت الإذاعة الصينية الرسمية إن بعض المحتجزين مدرسون في مركز تعليمي للغة الإنجليزية تديره شركة (إديوكيشن فيرست) وهي شركة سويسرية خاصة تعمل في 114 دولة.

وقالت الشركة في بيان يوم الأربعاء إنها تأسف بشدة لما حدث وإنها تتعاون مع السلطات.

ولم ترد الشركة على استفسار من رويترز يوم الجمعة بشأن القضية بما في ذلك جنسيات المحتجزين. وأبلغت الشرطة المحلية رويترز أن القضية قيد التحقيق ولم تقدم مزيدا من التفاصيل.

دولة عربية واحدة تعيش بهدوء وسط اضطرابات من حولها

تتشارك سلطنة عُمان حدودَها مع اليمن، وهو بلد في حالة حرب، فضلاً عن أنَّها تقع جغرافياً بين خَصمين قويَّين: المملكة العربية السعودية وإيران. أمَّا خليج عُمان فهو جزء من طريق رئيسي لشحن النفط في العالم، والمكان الذي تعرَّضت فيه ناقلات نفط للهجوم خلال الأسابيع الماضية، فكيف استطاعت عُمان إمساك العصا من الوسط، وتحقيق دبلوماسية التوازنات في المنطقة، وسط هذا كلِّه؟

الوسيطة بين الجميع والصديقة للجميع
تمكَّنت عُمان من البقاء في منأى عن هذا كلّه. في بقعة منكوبة من بقاع العالم من جرَّاء الحروب، برزت هذه السلطنة الصغيرة، التي يبلغ إجمالي عدد سكّانها 4.6 مليون نسمة، باعتبارها وسيطاً هادئاً للحوار. وبوصفها دولة صديقة للعديد من الأطراف المتخاصمة، احتلَّت سلطنة عُمان موقعها بين الصراعات دون أن تنغمس فيها.

يقول محمد بن عوض الحسان، المندوب الدائم الجديد للسلطنة لدى الأمم المتحدة، متحدثاً في مقرِّ وزارة الخارجية في العاصمة مسقط، لموقع الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية NPR: «إننا لا نتحدّث كثيراً بل نتحرك كثيراً، أحياناً نضطلع بدور الوسيط عندما نعتقد أن بإمكاننا المساعدة، ولكن بشرط عدم وجود وسائل إعلام، لأن الهدف هو السلام وليس الدعاية».

سعت سلطنة عُمان إلى تهدئة الصراع في اليمن، وساعدت على تأمين عملية إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين من العاصمة اليمنية صنعاء، ومن إيران أيضاً.

وقد سمحت علاقتُها الوثيقة مع كلٍّ من إيران والولايات المتحدة -بحسب ما يقول الحسّان: «تجمعنا صداقة بكلا البلدين»- بأن تستضيف مسقط أول اللقاءات السرية المنعقدة بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، في مناقشات أدَّت في نهاية المطاف إلى صفقة إيران النووية، التي تُعرف باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة» في عام 2015.

هل تتدخل مسقط مجدداً لإنهاء الأزمة بين إيران وأمريكا؟
أمّا الآن، ومع انهيار تلك الصفقة، فيأمل البعض في إيران وفي الولايات المُتحدة الأمريكية أن تتدخّل مسقط مرّة أخرى.

وقد التقى دبلوماسيون عُمانيون مسؤولين إيرانيين في الأسابيع الأخيرة. والتقى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بالقائد العُماني، البالغ من العمر 78 عاماً، السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد، في يناير/كانون الثاني الماضي، بعد انسحاب الولايات المُتحدة الأمريكية من صفقة إيران.

وزار برايان هوك، مبعوث الولايات المتحدة الخاص لإيران، مسقطَ خلال الشهر الماضي، في جولة بالمنطقة، في أعقاب إسقاط إيران طائرةً أمريكية بدون طيار في مضيق هرمز. وخلال حديثه مع NPR الأمريكية، حذَّر هوك بأنَّ إيران عليها أن تأتي إلى طاولة المفاوضات، أو «تُراقب اقتصادها ينهار» من خلال عقوبات أمريكية أكثر صرامة.

ومع عدم رغبة أيٍّ من الطرفين في التنازل، أعرب الدبلوماسيون الأوروبيون عن تنبؤات قاتمة للمستقبل، لكن الأمر ليس هكذا بالنسبة للحسان، فباعتباره دبلوماسياً عُمانياً يقول إنه يرى دائماً فرصاً للسلام، سواء بين إيران والولايات المتحدة أو في أي مكان آخر. وبينما يرى الآخرون الصراعات، يُسلِّط هو الضوءَ على الأمور بحسٍّ أكثر هدوءاً.

على سبيل المثال يقول الحسان واصفاً النزاع الإقليمي بين السعودية وإيران، الذي جعل الطرفين يساندان طرفين متعارِضَيْن في سوريا واليمن: «لا توجد نزاعات في واقع الأمر بين المملكة العربية السعودية وإيران، بل هناك توترات عندما يتعلق الأمر بخوف كلٍّ منهما من تأثير الآخر».

لعُمان تفسيراتُها السياسية الخاصة بها

ولدى الحسّان أيضاً تفسيرٌ لسياسة الرئيس ترامب الخارجية، أكثر سخاءً مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى في المنطقة. بينما يرى آخرون أنَّ تصرفات الولايات المتحدة -مثل قرار نقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس- متهورة وخطيرة، يقول الحسّان إنَّه يجب فَهم هذه الأعمال في سياق «الإرث»، حسب تعبيره.

إذ يقول: «نعتقدُ أنَّ الرئيس ترامب يرغب في الحصول على إرث حقيقي في المنطقة، ولهذا السبب عيَّن صهره (جاريد كوشنر) لمحاولة إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومن ثَمَّ، فإننا نرى هذه بمثابة فرصة، من شأنها مساعدة ترامب على فَهم الصورة الأكبر. لَسْنَا خائفين من أن نكون صرحاء بشأن نصيحتنا».

وحين تطرَّق الحديثُ إلى إيران، قال الحسّان: «لدى الإيرانيين تاريخ يدعو للفخر يمتد لآلاف السنين، ولن يقبلوا الترهيب. من المهم أن يعترف كلا البلدين بالحقوق المشروعة للجانب الآخر، وأن يؤمِنَا بأنَّ استخدام القوة ليس أفضلَ وسيلةٍ لحلِّ الخلافات».

وفي نهاية المطاف، يرى الحسّان أنَّ عمل الدبلوماسية العُمانية يدور حول بناء صداقات وتبنِّي منظور متفائل، فيقول: «نحن نركز دائماً على الإيجابيات وليس السلبيات، فعندما تركِّز على هذا، تصبح فرصُ السلام واضحةً تماماً».

الوضع الداخلي امتدادٌ للسياسة الخارجية أيضاً

تعتبر سياسة عُمان الخارجية امتداداً لنهجها الداخلي؛ فعلى النقيض من ضوضاء ووهج العواصم الأخرى في الشرق الأوسط -مثل ازدحام حركة المرور الهائل في القاهرة وناطحات السحاب الخاطفة للأبصار في دبي- تتسم مسقط بالهدوء والسكون.

تسير السيارات في شوارع واسعة تتحرَّك بسلاسة، وعلى جانبيها مروج خضراء تُروى في هذه البيئة الصحراوية برشاشات مياه تعمل بالمؤقِّتات. وتمتاز المدينة بفيلاتها المنمَّقة ناصعة البياض، خلف أسوار تُكلِّلها الورود، حتى إن سوق مسقط المحلي الصاخب يخلو من الفوضى المعتادة لمثل هذه الأسواق. إذ إن المتسوقين هناك يتحدّثون بهدوء مع الباعة، وتفوح في الهواء رائحة البخور الذي تُنتجه عُمان.

ويُنظر إلى أي نزاع أو سلوك عدواني أو خلاف هناك باعتباره أمراً مستهجناً للغاية. يُحكم البلدُ بنظام ملكيٍّ مطلق، وهناك قيود صارمة على حرية التعبير. فضلاً عن أن قليلاً من العُمانيين على استعدادٍ للتحدث علناً بشأن الأمور السياسية، ما لم يكن حديثهم ثناءً واضحاً على حاكمهم.

المعارضة تحت السيطرة
ليس لدى عُمان نفس سجل القمع العنيف الموجود في دول أخرى في المنطقة؛ مثل المملكة العربية السعودية أو سوريا، لكن أجهزة الأمن نشطة في البلاد، وتراقب عن كثب نشاط الإنترنت.

فيما تبقى المعارضة تحت السيطرة، نتيجة للهيكل الاجتماعي الصلب في البلاد. تحدَّث أحد العُمانيين بشرط عدم الكشف عن هويّته خوفاً من أن يكون الموضوع مُثيراً للجدل، وقال: «ليس بالضرورة أن يُزجّ بك في السجن، ولكن (أمن الدولة أو غيره) سيذهب وسيتحدّث إلى والدك أو عائلتك أو قبيلتك. وسوف يستخدمون نقاط الضغط هذه لإرغامك على التأدُّب».

لذا فإن الطريقة المثلى التي تتَّبعها، بوصفك مواطناً عُمانياً، هي أن تظلَّ ودُوداً مع الجميع. يقول أحد الدبلوماسيين الأوروبيين متهكِّماً: «من المُرهق أن تكون مواطناً عُمانياً؛ فعليك أن تبني علاقات باستمرار، وأن تتأكد من أنك على صلة طيبة بالقبائل المختلفة في البلاد».

ثقافة وتاريخ عُمان ميَّزاها عن محيطها الملتهب
يساعد تاريخ عُمان والمذهب السائد أيضاً في تميُّزها عن البلدان المحيطة بها، حيث يعتنقُ العديدُ من العُمانيين الإباضية، وهو مذهب صغير من الإسلام، ومن ثمّ لا ينخرط العُمانيون في الصراعات الطائفية في المنطقة. وعلى الرغم من أن عُمان دولة عربية، فقد خضعت لتأثيرات من الهند وشرق إفريقيا وأجزاء أخرى من العالم، لأنها دولة تجارية تطل على البحر.

يقول زكريا محرمي، الكاتب العُماني في شؤون السياسة والثقافة: «في الواقع، إنه تاريخ عُمان وثقافة عُمان؛ كل هذه العوامل تشكل الشعب العُماني والتقاليد».

ويعزَّز كل هذا عن طريق رؤية السلطان قابوس للبلاد، باعتباره مكاناً مُسالِماً هادئاً، وسط منطقة تعجُّ بالاضطرابات. وقد أرسى السلطان نمطاً راقياً في عُمان؛ يقول محرمي إن العُمانيين كبروا وهم يستمعون إلى الموسيقى الكلاسيكية الغربية، التي يتم تشغيلها في أوقات الذروة على التلفزيون والإذاعة الحكومية.

وتعتزُّ مسقط بدار الأوبرا السلطانية، التي نالت عروضها شهرةً دوليةً. ويجمع مشروع الأوبرا، وهو أحد المشروعات المفضّلة لدى السلطان قابوس، بين التأثيرات من جميع أنحاء العالم، فقد بُنيَ من الحجر الرملي العُماني والرخام الإيطالي، وأُعدَّت سقوفه من خشب الساج القادم من ميانمار.

يقول ناصر الطائي، مستشار مجلس إدارة دار الأوبرا السلطانية في مسقط، إن المسرح الكبير هو تعبير مرئي عن رؤية السلطان لسلطنة عُمان وسياستها الخارجية.

ويضيف الطائي: «عندما افتتحنا دار الأوبرا في عام 2011، قال جلالة السلطان إن عُمان طالما اضطلعت بدورٍ بنّاءٍ في خدمة السلام، لذا فقد اعتقد أن مسرحاً معاصراً للفن والموسيقى هو أحد أفضل الطرق للترويج لهذا، ولمواصلة بثِّ هذه الرسالة. إنها طريقة لجمع شمل الناس، لأن الموسيقى تعبيرٌ عن القيمة الإنسانية، والذكريات العاطفية، والحنين إلى الماضي، والحب والعاطفة. سواء كانت موسيقى كلاسيكية أو موسيقانا التقليدية، فهي وسيلة لجمع شمل الناس».

Exit mobile version