قتلى بعد انهيار جدار غرب الهند

قتل ما لا يقل عن 15 شخصا بينهم ثلاثة أطفال ، بانهيار جدار في مدينةٍ غرب الهند , عقب أمطار غزيرة.

وتشهد الهند سنويا حوادث انهيار للمباني والجدران والتي تُسفر عن سقوط ضحايا خلال موسم الأمطار بين اشهر يونيو حزيران و وسبتمبر ايلول , اذ تؤثر الأمطار على أساسات المباني رديئة الإنشاء.

بدء الإمارات تقليص قواتها في اليمن وتواجدها هناك

كشفت وكالة “رويترز”، الجمعة، في تقرير حصري لها، عن بدء الإمارات تقليص قواتها في اليمن، وتواجدها هناك.

ونسبت الوكالة معلوماتها إلى أربعة مصادر دبلوماسية غربية، أكدت أن الإمارات العضو الرئيس في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، تقلص وجودها العسكري هناك.

وأوضحت الأسباب أنها تعود إلى “التهديدات الأمنية الناتجة عن تزايد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران”.

وذكر اثنان من الدبلوماسيين للوكالة، أن الإمارات سحبت بعض القوات من ميناء عدن الجنوبي ومن الساحل الغربي لليمن، حيث شكلت الإمارات وسلحت قوات محلية على ساحل البحر الأحمر.

ونسبت كذلك إلى ثلاثة من الدبلوماسيين، أن أبوظبي تفضل أن تكون قواتها ومعداتها قيد تصرفها في حالة تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال مسؤول إماراتي كبير لرويترز: “صحيح أن هناك بعض التحركات للقوات… لكنها ليست إعادة انتشار من اليمن” مضيفا أن الإمارات مازالت ملتزمة تماما بالتحالف العسكري و “لن تترك فراغا” في اليمن.

ووفقا للوكالة، فلم يقدم المسؤول تفاصيل عن التحركات أو الأرقام المعنية أو يحدد ما إذا كان ذلك يحدث داخل اليمن أو خارجه.

ومن غير المعروف عدد القوات الإماراتية الموجودة في اليمن. وأشار دبلوماسي غربي إلى أن الإمارات سحبت “الكثير” من القوات من اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

وقال المسؤول الإماراتي إن القرار يتعلق أكثر بوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الميناء الرئيس لليمن.

14 طائرة تتناوب على قصف مناطق في إدلب

تناوبت 14 طائرة حربية ومروحية تابعة للنظام السوري وسلاح الجو الروسي على قصف عدة بلدات وقرى في ريف إدلب الجنوبي.

وأفاد مراسل عنب بلدي في إدلب اليوم، السبت 29 من حزيران، إن ست مروحيات وأربع طائرات من نوع “سوخوي 22” وثلاث طائرات من نوع “حربي رشاش” وطائرة من نوع “سوخوي 24″ استهدفت مناطق في إدلب وريفها.

ونقل المراسل عن مراصد عسكرية في المنطقة أن الطائرات تعود لسلاح الجو الروسي والسوري.

وأشار المراسل إلى أن القصف استهدف بلدات وقرى معرة حرمة وكفرسجنة والهبيط واحسم ومرعيان وبليون وكنصفرة ومعرزيتا وجبالا والعامرية والنقير والشيخ مصطفى والركايا ومدايا بريف إدلب الجنوب.

كما شنت الطائرات غارات جوية على بلدة كفرشلايا وأطراف بلدة مشون في جبل الزاوية، بينما شن الطيران الروسي غارة جوية على بلدة الهبيط بالريف الجنوبي.

ويأتي التصعيد بعد قمة جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، على هامش اجتماعات المجموعة الـ20 في اليابان.

وخلال مؤتمر صحفي للرئيس الروسي قال، في رده على سؤال حول بحث التطورات في إدلب مع الرئيس التركي، “نحن على تواصل مستمر، لا أعتقد أنه من المفيد الحديث خلال المؤتمر الصحفي عن هذه التفاصيل، لكن الأمور تحت السيطرة”.

من جانبه تحدث الرئيس التركي باختصار حول ملف سوريا، وخاصة استهداف النقاط التركية من قبل قوات الأسد، مؤكدًا إنه “لا يمكن تجاهل موضوع إدلب في أي لقاء لي مع بوتين”، دون التطرق في تفاصيل أخرى.

كما أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه طلب من نظيره الروسي في لقائهما، أمس، تخفيف التوتر والحملة العسكرية على إدلب، لكن في الوقت نفسه اعتبر أنه “هناك نحو 30 ألف إرهابي في إدلب”، مردفًا أنه “من المهم تجنيب المدنيين القتال”.

وكان 11 منظمة إنسانية أممية ودولية أطلقت حملة عالمية تضامنًا مع أهالي إدلب في الشمال السوري من بينها “يونيسف” و”برنامج الغذاء العالمي” و”منظمة إنقاذ الطفولة” وعدة منظمات أخرى.

وأشار قادة المنظمات إلى أن الملايين من السكان في المنطقة بحاجة ماسة للحماية، وأن مليون طفل يواجهون التهديد المستمر للعنف والنزاع المسلح.

للمزيد https://enabbaladi.net/archives/311138#ixzz5sFT5WrJw

قمة مجموعة العشرين- سوريا تتصدر مباحثات السيسي وبن سلمان

تصدرت الأزمة السورية مباحثاتٍ جرت بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على هامش اجتماع قمة مجموعة العشرين بمدينة أوساكا اليابانية.

ونقل التلفزيون الرسمي المصري عن الرئاسة أيضا أن المحادثات شهدت تطابقا في وجهات نظر الجانبين حول تطورات الأوضاع بمنطقة الخليج.

بوتين يصف إيلتون جون بأنه “موسيقي عبقري” لكنه مخطئ بشأن حقوق المثليين في روسيا

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت إن المغني البريطاني الشهير إيلتون جون “مخطئ” بشأن حقوق المثليين والمتحولين جنسيا في روسيا لكنه أشاد به ووصفه بأنه عبقرية موسيقية.

وقال جون أمس الجمعة إنه يشعر باستياء شديد من تصريح بوتين الذي قال فيه إن القيم الليبرالية أصبحت “بالية” ورفضتها أغلب الشعوب في الدول الغربية.

كما اتهم بوتين بالنفاق لقوله إنه يريد أن يكون المثليون والمتحولون جنسيا سعداء بعد تقارير عن حذف الرقابة مشاهد جنسية مثلية من فيلم (روكت مان) المستوحى من حياة المغني الشهير في النسخة التي عرضت في روسيا.

وقال بوتين ردا على سؤال عن تصريحات جون وجه له في أوساكا باليابان التي كان يحضر فيها اجتماعات قمة مجموعة العشرين “أكن له الكثير من الاحترام.. إنه موسيقي عبقري.. نستمتع جميعا بموسيقاه.. لكنني أعتقد أنه مخطئ”.

وأضاف بوتين أن السلطات الروسية لديها أسلوب “متساهل وغير متحامل” حيال المثليين لكن القرارات بشأن الهوية الجنسية لا يمكن أن يتخذها إلا البالغون ولذلك فهناك ضرورة لترك القصر وشأنهم.

ويحظر القانون الروسي “الدعاية للمثلية الجنسية بين القصر”.

وقال بوتين إنه لم ينكر جاذبية القيم الليبرالية بشكل عام لكنه كان يشير في تصريحاته لمواقف تعارضت فيها مع أساليب الحياة التقليدية.

نوفاك:‭ ‬روسيا ومنتجون آخرون يدعمون تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط

قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يوم السبت إن روسيا ومنتجين آخرين للنفط يدعمون جميعا اقتراحا بتمديد الاتفاق العالمي لخفض إنتاج الخام مضيفا أن من الأفضل تمديده لمدة تسعة أشهر.

وتابع على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان قبيل اجتماع منتجين من أوبك ومنتجين مستقلين في فيينا هذا الأسبوع ”أعتقد أن قرار التمديد يحظى بدعم“.

وأضاف أن أزمة الخام الملوث في شبكة أنابيب مملوكة لروسيا انتهت وأن على بلاده الآن التعامل مع الخام الملوث الموجود في خزانات.

حرائق غابات في أوروبا وانقطاع في الكهرباء وسط موجة حارة غير مسبوقة

بذل مئات من رجال الإطفاء جهودا مضنية يوم السبت لاحتواء حرائق غابات في جنوب فرنسا وسط موجة شديدة الحرارة تجتاح أجزاء من أوروبا وصلت فيها درجات الحرارة إلى معدلات قياسية وأودت بحياة ثلاثة أشخاص على الأقل في إيطاليا.

 

وقالت خدمات الطوارئ إن عشرات الحرائق في منطقة جار الفرنسية أتت على 1500 فدان من المزروعات كما دمرت عدة مبان وسيارات حيث سجلت درجة الحرارة أعلى مستوياتها يوم الجمعة وبلغت 45.9 درجة مئوية.

وحشدت السلطات 700 رجل إطفاء واستعانت بعشر طائرات في منطقة جار لمكافحة الحرائق التي تسبب بعضها في إغلاق أجزاء من طرق سريعة لفترة من الوقت. وأفادت تقارير بإصابة عدد من رجال الإطفاء لكن الإصابات غير خطيرة.

ومن المتوقع أن تنكسر الموجة الحارة في جنوب فرنسا يوم السبت لكن درجات الحرارة المتوقعة لا تزال قريبة من 40 درجة مئوية.

وقالت منظمة الأرصاد الجوية العالمية هذا الأسبوع إن 2019 مرشح لأن يكون من بين أكثر الأعوام سخونة وإن الفترة من 2015 إلى 2019 ستكون أكثر خمس سنوات سخونة في التاريخ.

وأضافت أن موجة الحرارة في أوروبا ”متوافقة بالتأكيد“ مع الارتفاعات في حرارة الجو المرتبطة بظاهرة الاحتباس الحراري في العالم.

مطار نيوارك بأمريكا يعلن وقف رحلات الوصول والمغادرة بسبب حالة طوارئ

أعلن مطار نيوارك ليبرتي بالولايات المتحدة يوم السبت توقف رحلات الوصول والمغادرة بالمطار بسبب حالة طوارئ.

وطلب المطار في تغريدة على تويتر من الركاب التواصل مع خطوطهم الجوية قبل القدوم إلى المطار الواقع بولاية نيوجيرزي، دون أن يشير إلى طبيعة حالة الطوارئ.

إثيوبيا تذيع تسجيلا صوتيا لقائد الانقلاب الفاشل بولاية أمهرة

نشرت إثيوبيا تسجيلا صوتيا لقائد ميليشيا تقول إنه قاد انقلابا فاشلا في الأسبوع الماضي قُتل خلاله عشرات الأشخاص منهم خمسة من كبار المسؤولين.

كانت ميليشيا بقيادة البريجادير جنرال أسامنيو تسيجي هاجمت مبان حكومية في بحر دار، عاصمة ولاية أمهرة يوم 22 يونيو حزيران.

وقُتل أسامنيو بالرصاص يوم الاثنين. وكان يرى أن الحكومة المركزية لا تفعل ما يكفي لسكان أمهرة، الذين يعانون من نزاعات على الحدود مع مناطق أخرى وعمليات قتل انتقامية متبادلة مع جماعات عرقية أخرى.

وأعقب أحداث العنف التي وقعت يوم 22 يونيو حزيران اعتقال أكثر من 250 شخصا مما قد يعمق مشاعر الاستياء تجاه السلطات في إثيوبيا.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء إن التسجيل الذي نُشر يوم الجمعة كان اتصالا هاتفيا بين أسامنيو ومدير وكالة أمهرة للإعلام الرسمية. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة التسجيل على نحو مستقل.

وورد في التسجيل صوت أشير له على أنه أسامنيو وكان يقول ”لا تخافوا. أخبروا سكان الولاية خاصة في بحر دار (عاصمة الولاية) بأن يلزموا منازلهم وأبلغوا أمن الولاية والميليشيا بأن يتحلوا بالهدوء“.

واستكمل الصوت ”اتخذنا إجراءات ضد القادة لأن زعماء الحزب الحاكم في الولاية أفسدوا مطالب الشعب“.

ويسيطر على الولاية، التي تعيش فيها ثاني أكبر جماعة عرقية في البلاد، حزب أمهرة الديمقراطي المشارك في الائتلاف الحاكم بإثيوبيا.

وتصاعد العنف العرقي بعد تولي رئيس الوزراء أبي أحمد السلطة في أبريل نيسان عام 2018 حيث بدأ سلسلة من الإصلاحات ورفع الحظر عن الأحزاب السياسية وأطلق سراح معتقلين سياسيين ورحب بعودة الجماعات المتمردة إلى الوطن.

وعلى الرغم من إشادة الخارج بأبي لتخفيف قبضة الدولة فإن هذا أدى أيضا لتمكين الزعماء المحليين الذين يحصلون على الدعم من خلال المطالبة بمزيد من السلطة والموارد لجماعاتهم.

وقُتل رئيس الأركان الإثيوبي وقائد عسكري آخر في هجوم منفصل في العاصمة أديس أبابا في نفس الليلة التي شهدت هجوم القوات الموالية لأسامنيو.

وسبق أن أعلنت السلطات أن الهجومين مندرجان ضمن نفس المخطط لكنها قالت يوم الخميس إن فريقا يضم أعضاء من الشرطة الاتحادية والمخابرات يحقق لتحديد الصلة بينهما.

ماذا تخطط واشنطن وإسرئيل للمنطقة؟ صبحي غندور*

مرّةً أخرى، تتحول المنطقة العربية، في حقبة رئاسة ترامب، إلى حقل تجارب لمشاريع جديدة للولايات المتحدة الأمريكية تستهدف دول منطقة “الشرق الأوسط”. فبعد مرحلة إدارة الرئيس جيمي كارتر (الديمقراطي) التي كرّست في معاهدات “كامب ديفيد” نتائج ما بدأه هنري كيسنجر (في فترة  الرئيس فورد الجمهوري) من اتفاقيات بين مصر- السادات وإسرائيل، جاءت فترة إدارة ريغان الجمهورية والتي وافقت على غزو إسرائيل للبنان ولأوّل عاصمة عربية وإخراج قوات “منظّمة التحرير الفلسطينية” منها. ثمّ كانت فترة جورج بوش الأب (الجمهوري) التي رعت “مؤتمر مدريد” في مطلع عقد التسعينات تحت شعار إقامة “سلام عربي/إسرائيلي” شامل يتضمّن تطبيعاً للعلاقات بين كلّ العرب وإسرائيل، وفق مشروع “شيمون بيريز” عن “الشرق الأوسط الجديد”. وفي هذه الحقبة الزمنية: عقد التسعينات، وتحت رعاية إدارة بيل كلينتون الديمقراطية، وقّعت إسرائيل “اتفاقية أوسلو” مع “منظّمة التحرير” ومعاهدة السلام مع الأردن، وفشلت محاولات عقد معاهدات مع كلٍّ من سوريا ولبنان.

وجاء القرن الحادي والعشرون ليضع الولايات المتحدة، لأوّل مرّة بتاريخها، في موقع المحتلّ لبلدٍ عربي، حينما استغلّت إدارة بوش الابن (الجمهورية) ما حدث من أعمال إرهابية في أميركا لتبرير غزوها للعراق، ومحاولة تغيير عموم منطقة الشرق الأوسط بالمزج بين الوجود العسكري الفاعل فيها وبين حروب إسرائيل على رام الله وغزة ولبنان، طيلة فترتيْ حكم بوش الابن وحتّى نهاية العام 2008.

وما ميّز إدارة أوباما (الديمقراطية) عن سابقتها الجمهورية المحافظة هو تجنّب توظيف الدور الإسرئيلي في تحقيق مشروع أوباما للمنطقة، والذي راهن على تغيير سياسي في المنطقة من خلال دعم ما سُمّي باسم “الربيع العربي”، فكانت النتائج وخيمة على كل المنطقة، وأيضاً راهن أوباما على الفصل بين السعي لتحقيق “الدولة الفلسطينية” وبين صراعات الإقليم، ولم ينجح في ذلك بسبب مواقف حكومة نتنياهو.

وفي كلّ هذه الحقب الرئاسية الأميركية الممتدّة منذ عهد ريغان، كان “الملفّ الإيراني” حاضراً بأشكال مختلفة ابتداءً من الحرب العراقية/الإيرانية وصفقات “إيران-كونترا”، وصولاً إلى توقيع الاتفاق الدولي مع طهران بشأن ملفّها النووي، ومروراً بعلاقة إيران مع قوى لبنانية وفلسطينية مقاومة لإسرائيل ومع الحكم السوري منذ حدوث الثورة الإيرانية في العام 1979.

أيضاً، كان واضحاً في محصّلة أربعة عقود زمنية أنّ كل رئيس أميركي كان يبني في سياسته بمنطقة “الشرق الأوسط” على نتائج ما تحقّق في إداراتٍ سابقة، لكن مع رؤية جديدة تحاول كل إدارة أن تفرضها على دول المنطقة، فإذ بمحصلة هذه المشاريع هي دمار وقتل وصراعات في بعض دول الإقليم، لكن دون نجاحٍ كامل للرؤى الأميركية، ودون قدرةٍ على هزيمة القوى المعارضة لهذه الرؤى أو المشاريع.

وتشهد المنطقة العربية الآن حركة دبلوماسية أميركية ودولية مهمّة لها علاقة بمصير عموم منطقة “الشرق الأوسط”، وهي تتجاوز ما يعمل على التبشير به صهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر، من أوهام “صفقة القرن” وتتعامل مع قضايا المنطقة كلّها، وبحيث أيضاً تزداد وتيرة “التطبيع” العربي مع إسرائيل قبل تحقيق هدف إقامة “الدولة الفلسطينية”، وبحجّة أولوية المواجهة مع إيران وهدف تحقيق الاستقرار والإزدهار في المنطقة!!!.

وهناك حاجة أميركية لضمان موافقة موسكو وبكين على ما تخطط له إدارة ترامب لمستقبل “الشرق الأوسط” ومصير صراعاته، إضافةً لحلفاء واشنطن الأوروبيين والإقليميين، وهو أمر يتمّ بحثه الان مع كلّ هذه الجهات المعنيّة، وسيكون موضع نقاش أميركي مع قادة مجموعة العشرين في اليابان، كما جرى ذلك أيضاً في اللقاء الثلاثي الأمني (الروسي/الأميركي/الإسرائيلي) في القدس. لكن ما هو من غير الواضح بعد كيف ستتعامل إيران وحلفاؤها مع خطط إدارة ترامب، خاصّةً في ظلّ استمرار التهديدات الأميركية والإسرائيلية لها وعدم حصول مصالحات بينها وبين بعض دول المنطقة.

إنّ الحديث يتكرّر الآن عن إستراتيجيات دولية وإقليمية تجاه المنطقة، بينما الغائب الأكبر هو الإستراتيجية العربية المشتركة، والحاضر الأفعل هو الصراعات البينية بين الحكومات العربية وداخل بعض الأوطان، والتي تشمل بسلبياتها كلّ دول المنطقة، ولصالح المشروع الإسرائيلي أولاً وأخيراً.

الصراع العربي/الصهيوني لم يعد هو قضية العرب الأولى، ولا همّهم القومي المشترك، بل إنّ القضية الفلسطينية برمّتها قد تهمّشت عربياً ودولياً، فلا أحد يضغط على إسرائيل الآن لتحقيق المطالبة الدولية بإقامة دولة فلسطينية مستقلّة ذات سيادة على حدود العام 1967، عاصمتها القدس، ولا طبعاً بإزالة المستوطنات أو حتّى بوقف الاستيطان، ولا بحلٍّ عادلٍ لقضية اللاجئين، وهذه هي القضايا التي دار التفاوض في السنوات الماضية بشأنها، بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

أيضاً، وجدت إسرائيل في “البيت الأبيض” نصيراً لها هو الأفضل بالمقارنة مع كلّ الرؤساء الأميركيين الذين سبقوا دونالد ترامب في حكم الولايات المتحدة. فترامب اعترف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، ووافق على ضمّ إسرائيل للجولان السوري المحتل، وفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية وعلى المؤسّسات الدولية الإنسانية التي ترعى شؤون اللاجئين الفلسطينيين، وهو ينسجم تماماً في مواقفه مع سياسات نتنياهو على مختلف الأصعدة، بما فيها الموقف من الاتفاق الدولي مع إيران بشأن ملفّها النووي.

إسرائيل ليس لها مصلحة أيضاً في إنهاء الأزمة الدموية السورية بتسوية تحافظ على وحدة الكيان السوري، وتعيد بناء الدولة السورية على أسسٍ سليمة، فالمصلحة الإسرائيلية هي في استمرار هذه الأزمة وآثارها السلبية على كلّ المشرق العربي، وفي انتشار جماعات الإرهاب باسم الإسلام، وفي التشجيع على الفتن الطائفية والمذهبية بعموم المنطقة.

وإسرائيل تعمل منذ سنوات، خاصّةً منذ وصول نتنياهو للحكم في العام 2009، على أن تكون أولويّة الصراعات بالمنطقة هي مع خصومها لا معها، بحيث تتحقّق عدّة أهداف إسرائيلية مهمّة جداً لكل الإستراتيجية والمصالح الصهيونية في المنطقة والعالم. فالمراهنة الإسرائيلية هي على تهميش الملف الفلسطيني، وعلى كسب الوقت لمزيدٍ من الاستيطان في القدس والضفّة الغربية والجولان، وعلى تفجير صراعاتٍ عربية داخلية، بأسماء وحجج مختلفة، تؤدّي إلى تفتيت الكيانات العربية الراهنة وتدمير الجيوش العربية الكبرى، وعلى إقامة تطبيع سياسي وأمني واقتصادي مع الدول العربية والإسلامية. فتلك الإستراتيجية ستجعل من إسرائيل قوةً إقليمية ودولية كبرى في عصرٍ بدأ يتّسم بالتعدّدية القطبية، بحيث تكون إسرائيل عندها قادرةً على فرض “شرق أوسطي جديد” يسمح لها بتحقيق الهيمنة الأمنية والسياسية والاقتصادية على كلّ المنطقة، بعدما تضع الحروب الإقليمية والأهلية أوزارها.

وربّما يكون حاضر البلاد العربية اليوم هو أكثر الدلالات على مخاطر ما حدث في الربع الأخير من القرن الماضي، إنْ لجهة إخراج مصر من موقعها الريادي التاريخي في المنطقة ومن الصراع مع إسرائيل، أو لجهة آثار ما حدث من حروب ما كان يجب أن تحصل (الحرب العراقية/الإيرانية ثمّ غزو الكويت)، ومن معاهدات تسوية جزئية ناقصة مع إسرائيل لم تحقّق سلاماً ولا عدلاً ولا حرّية. فالعرب يدفعون الآن ثمن هذه الخطايا الكبيرة التي حدثت في المنطقة، ممّا جعلهم بلا مرجعية واحدة وبلا بوصلة مرشدة لحركتهم السياسية أو حتى لمعاركهم العسكرية!.

وتتحمّل السياسات الأميركية في المنطقة مسؤولية كبيرة فيما حدث ويحدث من فوضى وصراعات ومناخ مناسب لبروز تنظيمات إرهابية ك”القاعدة” و”داعش”. والولايات المتّحدة كانت مسؤولةً أيضاً عمّا حدث ويحدث في العراق وفي سوريا وفي بلدان أخرى بالمنطقة، نتيجة السياسات الأميركية التي اتّبِعت منذ مطلع القرن الحالي، والتي استفادت منها إسرائيل فقط، وهي السياسات التي خطّط لها “المحافظون الجدد” وجماعات أميركية/صهيونية منذ منتصف تسعينات القرن الماضي، بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو (راجع:Clean Break)، والتي جرى البدء بتنفيذها عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، ثمّ من خلال غزو العراق، ثمّ بدعم الحروب الإسرائيلية على لبنان وفلسطين، ثمّ بالمراهنة على إسقاط أنظمة عن طريق العنف المسلّح وبدعمٍ لجماعات دينية سياسية، وبالمساعدة على إشعال أزماتٍ داخلية، وبتوظيف المشاعر الطائفية والمذهبية في المنطقة العربية.

إنّ التعامل مع تزايد “النفوذ الإيراني” في بعض الدول العربية لا يجب أن يحجب المخاطر المتمثّلة بالاحتلال الإسرائيلي الجاثم على فلسطين وأراضٍ عربية، بل تستدعي هذه التحدّيات كلّها تصحيح التوازنات في المنطقة من خلال قيام تضامن عربي شامل وسليم يضع الأسس المتينة للعلاقات بين الدول العربية، وبينها وبين سائر دول الجوار الآسيوي والأفريقي.

هي مسؤولية عربية مشتركة الآن الاتفاق على تحديد من هم “الأعداء” و”الخصوم” و”الأصدقاء”، واعتماد المصلحة العربية المشتركة معياراً للتصنيف لا المصالح الفئوية. فقد ثبت حتّى الآن من تجارب السنوات الماضية، أنّ المصلحة الفئوية تتحقّق آنياً ولفترة محدودة، ثم ترتدّ إلى الوراء بحكم تداخل قضايا المنطقة وتداعياتها المتلاحقة وتأثيراتها الشاملة. وهذا الدرس انطبق على التسويات السياسية الانفرادية وعلى الحروب العسكرية الفئوية. وحينما يحصل موقف عربي موحّد ينطلق من رؤية عربية مشتركة، فإنّ “النفوذ الإقليمي” لأي جهة سيتقلّص لصالح دعم هذا الموقف العربي، لا بأن يكون بديلاً عنه كما واقع الحال اليوم.

البلدان العربية بحاجة أيضاً لتدعيم الوحدة الوطنية الشعبية في كلٍّ منها، فبذلك يمكن مواجهة التحدّيات الإقليمية والدولية، فضعف المناعة في الجسد العربي هو الذي جعله قابلاً لاستقبال حالات الأوبئة التي تعشّش الآن في خلاياه، وأخطرها وباء الانقسام الطائفي والمذهبي. ولو لم يكن حال الأمّة العربية بهذا المستوى من الوهن والانقسام، لما كان ممكناً أصلاً استباحة بلاد العرب من الجهات الأربع كلّها!!.

27-6-2019

*مدير “مركز الحوار العربي” في واشنطن

Twitter: @AlhewarCenter

Email: Sobhi@alhewar.com

Exit mobile version