غادر ماوريتسيو ساري مدرب تشيلسي، الذي تحوم شكوك حول مستقبله، حصة تدريبية غاضبًا قبل نهائي الدوري الأوروبي اليوم الأربعاء، وبدا عليه الانزعاج بعدما ألقى قبعته أرضًا وركلها.
وأظهرت لقطات فيديو الواقعة التي حدثت مساء الثلاثاء ساري وهو يتبادل حديثًا مع المدافع ديفيد لويز بعد التحام عنيف بين المدافع البرازيلي والمهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين.
وشوهد لاحقًا ساري، الذي قال للصحفيين بعد التدريب مباشرة إنه يحب لاعبيه، وهو يغادر الملعب بجانب أعضاء آخرين في الجهاز الفني، وألقى قبعته أرضًا ثم ركلها في الهواء.
وقال متحدث باسم تشيلسي، إن ساري كان غاضبا من وجود وسائل الإعلام في نهاية الحصة التدريبية في إستاد باكو الأولمبي، حيث سيواجه فريقه منافسه اللندني آرسنال اليوم الأربعاء.
وأضاف المتحدث: ”خيبة أمل ماوريتسيو التي أظهرها في نهاية المران غير متعلقة بأي من لاعبيه، بل بعدم قدرته على المران على الركلات الثابتة في آخر 15 دقيقة من الحصة التدريبية التي استغرقت ساعة واحدة بسبب وجود وسائل الإعلام“.
وأظهر ساري، الذي مر بموسم أول متقلب مع تشيلسي، لمحات على الغضب في مناسبات سابقة في قيادة النادي اللندني، بما في ذلك نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية في فبراير شباط، عندما بدا أن الحارس كيبا أريزابالاغا يرفض استبداله.
وطرد حكم المدرب الإيطالي في أبريل نيسان بعد اشتراكه في مشاجرة بين لاعبي تشيلسي وبيرنلي خلال مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وردًا على سؤال أمس الثلاثاء عن تقارير صحفية تحدثت عن اقترابه من العودة لبلده إيطاليا، قال ساري إنه يحب لاعبيه وإن ذلك سيكون جزءًا من قراره حول مستقبله.
قالت هيئة الطيران المدني الباكستانية، اليوم الأربعاء، إن المجال الجوي على الحدود الشرقية مع الهند سيظل مغلقا حتى 14 يونيو/حزيران، في أحدث تمديد بعد مواجهة بين البلدين.
وقال متحدث باسم هيئة الطيران المدني لرويترز: إن “الإغلاق سيستمر حتى 14 يونيو/حزيران المقبل” دون أن يذكر المزيد من التفاصيل.
وأغلقت باكستان مجالها الجوي في فبراير/شباط الماضي بعد هجوم انتحاري نفذته جماعة متشددة متمركزة في باكستان في الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير؛ ما دفع البلدان إلى تبادل القصف الجوي.
واضطرت طائرات أجنبية تستخدم المجال الجوي إلى تحويل مسارها وهو ما زاد من تكلفة الرحلات.
وأثر الإغلاق في الأساس على الرحلات القادمة من أوروبا إلى منطقة جنوب شرق آسيا.
حذرت الولايات المتحدة هونج كونج من أن سفينة تحمل نفطا إيرانيا قد تسعى للتوقف في المركز المالي الآسيوي، وقالت إن أي كيان يقدم خدمات للسفينة سينتهك العقوبات الأمريكية.
وتأتي هذه الأخبار بعد شهر تقريبا من تصعيد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإجراءات الرامية إلى وقف تصدير النفط الإيراني من خلال إلغاء الإعفاءات التي منحتها لكبار مشتري النفط الخام الإيراني بما في ذلك الصين.
وتشير بيانات الشحن في ريفينيتيف آيكون إلى أن السفينة (باسيفيك برافو) المحملة بالكامل غيرت مسارها فجأة يوم الاثنين لتتجه نحو سريلانكا. وكانت السفينة قد حددت في وقت سابق إندونيسيا وجهة لها، وفقا لبيانات تتبع السفن، لكن مصادر في الصناعة قالت إنها ستذهب إلى الصين على الأرجح.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن شركة باسيفيك برافو غيرت يوم الاثنين وجهة نظام التعرف الآلي إلى سريلانكا حيث تعثرت قبالة الساحل الجنوبي لأكثر من يوم بقليل.
وفي وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء، أبحرت الناقلة من سريلانكا باتجاه الممرات المائية المزدحمة بمضيق ملقا، وهو ممر ملاحي رئيسي باتجاه شرق آسيا، على الرغم من أن وجهتها على نظام التعرف الآلي لا تزال سريلانكا.
ويقوم طاقم السفينة بإدخال إعدادات وجهة نظام التعرف الآلي يدويا، وقد يكون هناك تأخير في التحديث أثناء وجود السفينة في عرض البحر.
وقال مسؤول أمريكي كبير طلب عدم نشر اسمه “أي شخص يتعامل مع هذه السفينة، باسيفيك برافو، سيعرض نفسه للعقوبات الأمريكية”.
وأضاف المسؤول أن السفينة مملوكة لبنك كونلون الصيني.
وكان البنك هو القناة الرسمية الرئيسية لتدفقات الأموال بين الصين وإيران منذ ما قبل بدء تطبيق الجولة الأخيرة من العقوبات في عام 2012. وتملك شركة سي.إن.بي.سي كابيتال، الذراع المالية المدرجة في البورصة لشركة البترول الوطنية الصينية، حصة أغلبية في البنك.
والصين هي أكبر مشتر للنفط الإيراني، وجميع مدفوعاتها النفطية تقريبا تمر عبر بنك كونلون الذي تأسس عام 2006 كبنك تجاري في مدينة كاراماي، وهي مركز لإنتاج النفط في إقليم شينجيانغ في أقصى غرب الصين. ولم يتسن بعد الوصول إلى بنك كونلون للتعليق.
وفي وقت سابق من هذا الشهر ، ذكرت رويترز أن ناقلة تحمل زيت وقود إيرانيا أفرغت الشحنة في صهاريج للتخزين بالقرب من مدينة تشوشان الصينية، منتهكة بذلك عقوبات أمريكية.
وأعادت الحكومة الأمريكية فرض عقوبات على صناعة النفط الإيرانية في نوفمبر تشرين الثاني ولكنها سمحت لبعض المشترين بمشتريات محدودة من النفط الخام الإيراني بموجب برنامج إعفاءات حتى الأول من مايو أيار. ولم تحصل المنتجات البترولية على إعفاءات رسمية من العقوبات.
وقال المسؤول الأمريكي “أعتقد بأن من المهم لهيئة هونج كونج البحرية التأكد من أنها تعرف من تسمح له بدخول مياهها الإقليمية، إلى ميناء هونج كونج، والتأكد من أنها تعرف ما هي كيانات هونج كونج التي تقدم الخدمات لها”.
وأضاف “سنفرض عقوباتنا على إيران بكل قوة وحزم”.
ولم تستجب هيئة هونج كونج البحرية بعد لطلب للتعليق.
أظهرت مقابلات مع سجناء ومصادر عراقية ووثائق قضائية أن القوات الأمريكية أرسلت في سرية ما لا يقل عن 30 شخصا يشتبه في أنهم من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الأجانب الذين اعتقلوا في سوريا العام الماضي وفي أواخر 2017 لمحاكمتهم في العراق.
وأدانت محاكم عراقية ثلاثة من هؤلاء الرجال بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية وقضت بإعدامهم، وحكمت على خمسة منهم بالسجن المؤبد. وقال أربعة منهم لرويترز إنهم تعرضوا للتعذيب في السجن، وهو ادعاء لم يتسن لرويترز التحقق منه.
ونفى جهاز مكافحة الإرهاب العراقي تسلم معتقلين من سوريا في عامي 2017 و2018، ونفى مزاعم المحتجزين بتعرضهم للتعذيب.
وفي حين لم يتم حسم مصير الآلاف من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين تم أسرهم في سوريا، فقد تم نقل نحو 30 متشددا أجنبيا مشتبها بهم إلى العراق في عامي 2017 و2018 بعد أن اعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، وذلك وفقا لوثائق محكمة عراقية وسجلات اعتقال أمريكية ومصادر مخابرات ومصادر قضائية وكذلك أشخاص مطلعين على الأمر.
وامتنعت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، التي تشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، عن التعليق على ما توصلت إليه رويترز، لكنها أقرت بالتحديات التي يشكلها المحتجزون الذين اعتقلتهم جماعات كردية لا تحظى سلطتها باعتراف دولي.
وقال المتحدث الكابتن بيل أوربان “قضية المقاتلين الإرهابيين الأجانب المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية في سوريا مشكلة معقدة للغاية”.
وأضاف أن الولايات المتحدة تريد من الدول أن تتحمل مسؤولية مقاتليها الأجانب من خلال “المقاضاة أو برامج إعادة التأهيل أو غيرها من الإجراءات التي تحول دون انخراط المعتقلين مرة أخرى في الإرهاب”.
وتابع “ما زلنا نعمل مع مجموعة واسعة من الشركاء الدوليين لضمان ألا يهدد هؤلاء المقاتلون الإرهابيون الأجانب أي شخص مرة أخرى”.
وأجرت رويترز مقابلات مع ثمانية رجال أدينوا لدورهم في تنظيم الدولة الإسلامية أثناء مثولهم أمام المحاكم العراقية. والثمانية من بلجيكا وفرنسا وألمانيا وأستراليا ومصر والمغرب.
وقالوا إنه بعد أسرهم في سوريا على يد قوات سوريا الديمقراطية، استجوبتهم تلك القوات والقوات الأمريكية بشأن دورهم في تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضافوا أنهم احتجزوا بعد ذلك، في الحبس الانفرادي معظم الأحيان، في قواعد عسكرية أمريكية بإقليم كردستان العراق أو في الأردن قبل نقلهم إلى السجون العراقية.
وامتنعت قوات سوريا الديمقراطية عن التعليق على مسألة نقل السجناء، وأحالت رويترز إلى السلطات العراقية. وكانت قوات سوريا الديمقراطية قالت إنها تريد التخلص من المقاتلين الأجانب لأنها ليست في وضع يسمح لها بتقديمهم للمحاكمة.
* حقوق الإنسان
يضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الدول الأوروبية لاستعادة مواطنيها من بين أكثر من ألفين من المشتبه بأنهم مقاتلون أجانب تم اعتقالهم خلال المعارك الأخيرة التي دارت رحاها في وقت سابق هذا العام للقضاء على الخلافة التي أعلنها التنظيم في سوريا.
ويقول دبلوماسيون غربيون ومسؤولون عراقيون وأمريكيون إن الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين أجروا محادثات مع بغداد بشأن إمكانية نقل دفعة سجناء من سوريا لمحاكمتهم في بغداد.
وفي حين لا توجد سياسة أوروبية مشتركة لكيفية التعامل مع المقاتلين الأجانب من أوروبا، فقد أظهر العراق استعدادا لمحاكمتهم.
ولا يمنع القانون الدولي نقل السجناء إذا صاحبته ضمانات لحقوق الإنسان، لكن ذلك ينطبق على عمليات النقل بين الدول لا من كيان مثل قوات سوريا الديمقراطية.
وقالت فيونوالا ني أولين مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب “إن إسناد المحاكمات… لنظام عدالة جنائية يفتقر إلى الموارد والتمويل والتجهيزات في العراق لا يمكن وصفه سوى بالتنصل من المسؤولية”.
ولم يرد مسؤولون قضائيون عراقيون على طلبات للتعليق.
لكن بعض السجناء أُرسلوا بالفعل إلى العراق.
وقال مصدر بالمخابرات العسكرية العراقية إن القوات الأمريكية سلمت معتقلين أجانب من مقاتلي الدولة الإسلامية لقوات سوريا الديمقراطية في 2017 و2018 داخل الأراضي السورية، حيث نقلوا جوا إلى العراق.
ومن بين هؤلاء البلجيكي بلال المرشوحي (23 عاما)، الذي صدر بحقه حكم بالإعدام في 18 مارس آذار. ورفض متحدث باسم رئيس وزراء بلجيكا التعليق على قضيته، لكن مسؤولا قنصليا كان حاضرا في محاكمته.
وذكر المرشوحي أنه جرى نقله بين عدة منشآت في سوريا قبل ترحيله إلى العراق. واحتجزته قوات سوريا الديمقراطية في منزل ومدرسة سابقة ثم نقلته إلى منشأة “لم يكن فيها سوى أمريكيين” قبل نقله موثق اليدين ومعصوب العينين بطائرة هليكوبتر إلى موقع آخر.
وقال المرشوحي إنه أودع في حبس انفرادي مضاء بأضواء قوية طول الوقت دون تمكينه من قضاء حاجته إلا قليلا.
وأضاف “الأمريكيون هددوني وهددوا زوجتي وأطفالي… قالوا ‘يمكننا أن نطلق رصاصة بين عينيك’”.
وأفاد بأنه وقع على اعتراف مفتوح كتبته السلطات العراقية عن تفاصيل نشاطه في سوريا. وفقا لملف قضيته الذي اطلعت عليه رويترز يبدو أنه جرى تغيير الاعتراف لاحقا ليظهر أنه اعتقل في العراق. وبالملف أيضا إشارة إلى احتجاز الجيش الأمريكي له لشهرين في قاعدة بالعراق.
وقال السبعة الآخرون المشتبه بأنهم من مقاتلي تنظيم الدول الإسلامية والذين تحدثوا لرويترز في العراق إنهم أيضا جرى اعتقالهم على يد قوات سوريا الديمقراطية بمفردها أو بالتعاون مع القوات الأمريكية قبل إيداعهم في مراكز احتجاز أمريكية.
وتشير وثائق قضائية إلى أن متشددين أجانب مثل المرشوحي، الذي خدم في الشرطة الدينية (الحسبة) التابعة للدولة الإسلامية، كانوا يحظون بمكانة خاصة في صفوف الدولة الإسلامية. ووصفهم القضاة في محاكماتهم بأنه مقاتلون حنكتهم المعارك.
أما الألماني ليفينت أوزجورت (24 عاما) فقال إن قوات سوريا الديمقراطية اعتقلته قرب حلب في سوريا في نوفمبر تشرين الثاني 2017 ونقل بطائرة هليكوبتر إلى قاعدة أمريكية في شمال العراق، حيث يخضع لحبس انفرادي.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية إنها ليس لديها أدلة على نقله من سوريا إلى العراق.
وذكر المرشوحي وأوزجورت أن القوات الأمريكية أبلغتهما أنه سيتم ترحيلهما عند انتهاء عملية الاستجواب.
لكن جرى تسليمهما بدلا من ذلك إلى جهاز مكافحة الإرهاب العراقي حيث قالا إنهما تعرضا للضرب والاحتجاز في أوضاع تنطوي على تعذيب وصدمات كهربائية في أعضائهما التناسلية.
وأظهر المرشوحي لرويترز ندوبا قال إنها ناجمة عن الضرب والصدمات الكهربائية. وكذلك أظهر أوزجورت لرويترز علامات مماثلة على ظهره لدى مثوله أمام المحكمة التي أصدرت عليه حكما بالإعدام في الرابع من ديسمبر كانون الأول. وكان السفير الألماني لدى بغداد حاضرا في المحاكمة.
وأبلغ المعتقلون الثمانية رويترز كذلك بأن الاعترافات التي استخدمت لمحاكمتهم مزورة. وقال ستة منهم إنهم أُجبروا من خلال التعذيب على البصم على اعترافات مكتوبة على الآلة الكاتبة. ونفت السلطات العراقية هذه المزاعم.
وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب العراقي صباح النعمان إن أي مزاعم على أن المعتقلين نُقلوا إلى مقار احتجازهم من سوريا في 2017 و2018 غير صحيحة، نافيا تعرضهم للتعذيب.
وأضاف “أفراد داعش يعرفون كيف يختلقون الأكاذيب لتضليل القضاة من أجل تجنب محاكمتهم”.
قال مسؤول قضائي إن عارف نقفي، المؤسس الباكستاني لشركة الاستثمار المباشر المنهارة مجموعة أبراج، أُطلق سراحه من الحبس بعد أن وفى بشروط كفالة تتضمن سداد 15 مليون جنيه استرليني (19 مليون دولار).
واُعتقل نقفي في سجن واندسورث في لندن بعد إلقاء القبض عليه في أبريل نيسان فيما يخص اتهامات يواجهها في الولايات المتحدة تتعلق بالاحتيال على مستثمرين من بينهم مؤسسة بيل وميليندا جيتس.
وقالت شركة علاقات عامة في بيان أصدرته نيابة عن نقفي “الأسابيع الفائتة مثلت وقتا صعبا للغاية للسيد نقفي وأسرته”.
وأضافت “إنه متمسك ببراءته، وهو يتوقع تبرئة ساحته بالكامل من أي اتهامات. السيد نقفي كرر إعلان تعهده بأن يكون قوة إيجابية في تسوية هذا الوضع لكافة الأطراف ذات الصلة”.
وقضت محكمة في لندن في الثالث من مايو أيار بإمكانية إطلاق سراح نقفي إذا وفى بشروط كفالته، بما في ذلك سداد 15 مليون جنيه استرليني وضمانة إضافية بقيمة 650 ألف جنيه استرليني.
وتشمل الشروط أيضا طلب تسليم جواز سفره الباكستاني، وتحديد إقامته على مدى 24 ساعة في عنوان تُبلغ به المحكمة، وارتداء جهاز تتبع إلكتروني، بحسب ما قاله متحدث باسم الادعاء في ذلك الوقت.
وقال مسؤول قضائي يوم الأربعاء إنه تم إطلاق سراح نقفي مساء الثلاثاء بعد تحقيق شروط الكفالة.
وأضاف أنه يتعين على نقفي الحضور مجددا في محكمة وستمنستر في 12 يونيو حزيران.
وبدأت أبراج، التي كانت من أكبر صناديق الاستثمار المباشر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في الانهيار بعد نزاع مع مستثمرين بشأن استخدام أموال في صندوق للرعاية الصحية حجمه مليار دولار.
أصبحت شركة الاتصالات الصينية هواوي جزءا أساسيا من الصراع الأميركي الصيني الأوسع نطاقا، الذي يعزى بأنه نشأ بسبب حرب تجارية غير معلنة بين الدولتين.
ومع ذلك، سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ربط الاثنين، حيث قال إن شركة هواوي قد تكون جزءا من صفقة تجارية بين الولايات المتحدة والصين. ويريد ترامب بهذا التصريح استخدام هواوي كورقة مساومة في المفاوضات التجارية مع الصين، رغم وصفه الشركة بأنها “خطيرة جدا”. ولكن رد رئيس هواوي رين زهنغفي خلال مقابلة تلفزيونية مع وكالة بلومبيرغ أمس الأول حول الدور الذي يمكن أن تلعبه هواوي في صفقة تجارية بين الولايات المتحدة والصين كان واضحا وعنيفا.
فقد قال الرئيس التنفيذي لشركة هواوي إنه سيتجاهل الرئيس دونالد ترامب وقد لا يرد على مكالمة هاتفية منه، حسب بلومبيرغ.
تأتي هذه التعليقات بعد أن وضعت إدارة ترامب شركة هواوي، ثاني أكبر شركة للهواتف الذكية في العالم، على قائمة سوداء تمنع الشركات الأميركية من العمل مع شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة دون الحصول على إذن من الحكومة.
وقال رين إن الولايات المتحدة “لم تشتر أبدا منتجات منا، وحتى لو أرادت الولايات المتحدة شراء منتجاتنا في المستقبل، فقد لا أبيعها لهم. ليست هناك حاجة للتفاوض. سوف أتجاهل ترامب، إذن مع من يمكنه التفاوض؟ إذا اتصل بي، قد لا أجيب”.
نظام خاص دفع وضع هواوي في القائمة السوداء التجارية شركات مثل غوغل وكوالكوم وإنتل إلى تعليق العمليات مع الشركة. بيد أن فقدان غوغل يمثل الضربة الكبرى للشركة، مع الأخذ في الاعتبار أن نظام غوغل أندرويد يعمل على تشغيل 85% من الهواتف الذكية في جميع أنحاء العالم.
وقامت شركة هواوي ببناء نظام التشغيل المحمول الخاص بها ليحل محل أندرويد، وقالت إنها ستطلقه في أقرب وقت. كما تواصل أيضا إنتاج رقائقها الخاصة لتعويض تأثير العقوبات الأميركية الأخيرة.
وشبّه رين الوضع بـ “ثغرة في الطائرة” عندما سئل عن كيفية تخطيط هواوي لمواصلة صنع المنتجات دون مساعدة من شركات مثل غوغل. وقال “نحن نعمل على إصلاح الثقب”. “لكن الطائرة لا تزال قادرة على الطيران”.
أفادت بيانات الناقلات ومصدران بقطاع النفط أن صادرات إيران من الخام هبطت كثيرا في مايو أيار إلى نحو 400 ألف برميل يوميا، بعدما شددت الولايات المتحدة القيود على مصدر الدخل الرئيسي لطهران.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران في نوفمبر تشرين الثاني، بعدما انسحبت من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين طهران وست قوى عالمية. وبهدف وقف مبيعات إيران من النفط بالكامل، أنهت واشنطن هذا الشهر إعفاءات من العقوبات كانت منحتها لبعض مستوردي الخام الإيراني.
ورغم ذلك، صدرت إيران نحو 400 ألف برميل يوميا منذ بداية الشهر الحالي، وفقا لبيانات من رفينيتيف أيكون ومصدران بالقطاع يتتبعان التدفقات، وهو ما يقل عن نصف وتيرة أبريل نيسان. ومعظم هذا الخام يتجه إلى آسيا.
وأدى هبوط الصادرات إلى تقلص المعروض في السوق وتعزيز الأسعار، فضلا عن الانخفاض الشديد في إيرادات إيران. وتمثل قلة المعلومات حول معدل تدفق الشحنات بالضبط مشكلة لأعضاء أوبك وحلفائها، المقرر أن يجتمعوا في يونيو حزيران لتحديد سياسة إنتاج النفط.
وقال أحد المصدرين “أتوقع صادرات بنحو 400 ألف برميل يوميا“، وهو ما يمثل زيادة عن نحو 250 ألف برميل يوميا في الأسبوعين الأولين من الشهر. وذكر المصدر الثاني أن صادرات مايو أيار قد تصل إلى 500 ألف برميل يوميا.
قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إنه ما من شريك تجاري رئيسي استوفى معايير التلاعب بعملته، لكن تسع دول من بينها الصين تستدعي اهتماما كبيرا في الوقت الذي تفرض فيه واشنطن رسوما جمركية وتجري مفاوضات للحد من عجز التجارة.
وقالت وزارة الخزانة في تقرير نصف سنوي للكونجرس إنها راجعت سياسات مجموعة موسعة من 21 شريكا تجاريا رئيسيا للولايات المتحدة وخلصت إلى أن تسعة منهم يتطلبون اهتماما وثيقا بسبب ممارسات العملة.
وكانت أيرلندا وإيطاليا وماليزيا وسنغافورة وفيتنام هي الإضافات الجديدة لقائمة المراقبة، التي تشمل أيضا الصين وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية. وحُذفت الهند وسويسرا من قائمة الدول التي تخضع لتدقيق إضافي.
وقالت الوزارة في بيان “لا شريك تجاريا رئيسيا استوفى المعايير التشريعية ذات الصلة لعام 2015” باعتباره متلاعبا بالعملة.
والمعايير الثلاثة التي تستخدمها وزارة الخزانة لكي تحدد ما إذا كان من الممكن تصنيف دولة كمتلاعب بالعملة هي وجود فائض تجاري كبير مع الولايات المتحدة، وفائض كبير في ميزان المعاملات الجارية، ودلائل على تدخل مستمر أحادي الجانب في العملة.
وقال لو كانغ المتحدث باسم الخارجية الصينية يوم الأربعاء إن الصين تأمل بألا تُجري الولايات المتحدة تقييمات أحادية الجانب بشأن أسعار صرف عملات دول أخرى.
وأضاف “تحديد ما إذا كانت دولة ما تتلاعب بعملتها أمر لا تقرره الولايات المتحدة”.
وتابع “أجرت منظمات متعددة الأطراف ذات صلة منذ فترة طويلة تقييمات موثوقة لأسعار صرف عملات الدول”.
كان رئيس الهيئة المنظمة للقطاع المصرفي في الصين قال في مقابلة إعلامية يوم الاثنين إن الحكومة الصينية لم تتخذ على الإطلاق أي تدابير لخفض قيمة عملتها عمدا.
وردا على التقرير، قال البنك المركزي في سنغافورة إنه لا يتلاعب بعملته للحصول على مزايا تصديرية، بينما قالت ماليزيا إن تدخلاتها محدودة لضمان عمل السوق بشكل منظم وتجنب حدوث تقلبات مفرطة.
وقالت وزارة الخزانة إن واشنطن تعتقد أن التدخل المباشر لبنك الشعب الصيني (البنك المركزي) في سعر الصرف كان محدودا في السنة الأخيرة.
أشار الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الأربعاء إلى أن المحادثات مع الولايات المتحدة قد تكون ممكنة إذا رفعت واشنطن العقوبات، وذلك بعد يومين من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إبرام اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي أمر ممكن.
وانسحبت واشنطن العام الماضي من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع طهران عام 2015، وتشدد العقوبات على إيران في محاولة لخنق اقتصادها بوقف صادراتها النفطية.
وقال ترامب يوم الاثنين “أعتقد حقا أن إيران ترغب في إبرام اتفاق وأعتقد أن ذلك ينم عن ذكاء كبير وأعتقد أن هذا يمكن أن يتحقق”.
وقال روحاني في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي “الباب لم يغلق إذا رفعوا العقوبات الجائرة ونفذوا التزاماتهم وعادوا إلى طاولة المفاوضات التي غادروها بأنفسهم”.
وأضاف “لكن شعبنا يحكم عليكم بناء على أفعالكم وليس كلماتكم”.
وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية يوم الثلاثاء إن إيران لا ترى مجالا لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وتصاعدت التوترات بين البلدين منذ أرسلت واشنطن مجموعة قتالية تضم حاملة طائرات وقاذفات قنابل وأعلنت خططا لإرسال 1500 جندي إلى منطقة الشرق الأوسط مما أثار مخاوف من اندلاع صراع.
استخدم رن تشنغ مؤسس هواوي الصينية لهجة التحدي لمواجهة العقوبات الأمريكيةالتي تهدد بقاء شركته.
وحسب موقع Stuff النيوزيلندي، فقد أقر الملياردير مؤسس أكبر شركة تكنولوجية في الصين، في مقابلة مع شبكة تليفزيون Bloomberg الأمريكية، بأن قيود التصدير التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربما تؤدي إلى إعاقة مسيرة الشركة التي بدأتها منذ عامين نحو التفوق بصعوبة على منافسيها مثل Ericsson AB و Nokia Oyj.
لكن الشركة سيتعين عليها إما تكثيف إمدادات الرقاقات الخاصة بها أو أن تجد بدائل للحفاظ على تفوقها في مجال صناعة الهواتف الذكية وشبكات الجيل الخامس.
وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت شركة هواوي -التي تتهمها بمساعدة بكين في التجسس- في 17 مايو/أيار الجاري في القائمة السوداء وحرمتها من البرمجيات والمكونات الأمريكية التي تحتاجها هواوي في تصنيع منتجاتها.
مؤسس هواوي بائع الهواتف الذكية رقم 2 في العالم
ويعوق هذا الحظر مسيرة أكبر مزود معدات شبكات اتصالات في العالم وبائع الهواتف الذكية رقم 2 في العالم، في الوقت الذي كانت تستعد فيه للتربع على عرش التكنولوجيا العالمية. وأدى الحظر أيضاً إلى إثارة مخاوف صناع الرقاقات من أمريكا إلى أوروبا عندما تعرضت سلسلة التوريد العالمية للتهديد.
وربما يُعطل الحظر إطلاق شبكات الجيل الخامس اللاسلكية على مستوى العالم، ما يقوض معياراً يوصف بأنه أساس كل شيء من السيارات ذاتية القيادة إلى الجراحة الروبوتية.
نجح رن في تسليح هواوي بالقدرة على ابتكار حلولها الخاصة في أوقات معينة. فكانت تُصمم رقاقاتها طوال سنوات وأصبحت تستخدمها الآن في كثير من هواتفها الذكية. وكانت تطور أيضاً برامج التشغيل الخاصة بها لتشغيل الهواتف والخوادم.
ورغم ذلك، تجاهل رئيسها التنفيذي الأسئلة حول مدى سرعة هواوي في تكثيف مساعي إيجاد بدائل داخلية. وربما يؤدي الفشل إلى عرقلة الأعمال التجارية سريعة النمو للمستهلكين وأيضاً تثبيط الجهود الناشئة مثل الخوادم السحابية.
وقال رن، الذي بدا هادئاً وهو يرتدي سترة بيضاء فوق قميص وردي، مستهيناً بالتساؤلات حول محنة شركته: «هذا يتوقف على مدى سرعة عمال الصيانة لدينا في إصلاح الطائرة. بغض النظر عن المواد التي يستخدمونها، سواء كانت معدنية أو قماشاً أو ورقاً، فالهدف هو إبقاء الطائرة في السماء».
الذي خرج للعلن بعد اعتقال ابنته الكبرى
وفي غضون عدة أشهر تحول رن من شخص منعزل إلى مخضرم في وسائل الإعلام حيث يناضل لإنقاذ شركته التي تبلغ قيمتها 100 مليار دولار أمريكي.
خرج الملياردير الذي يبلغ من العمر 74 عاماً من العزلة الافتراضية بعد اعتقال ابنته الكبرى وكبيرة المسؤولين الماليين في الشركة منغ وانزهو في إطار تحقيق موسع مع هواوي.
وأصبح منذ ذلك الحين شخصية محورية في الصراع الأمريكي-الصيني، الذي ربما يكون الأمر الأبرز في صياغة الشؤون العالمية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.
مالك شركة هواوي أصبح بطلا قوميا في الصين/ رويترز
وكان رن قد قال في يناير/كانون الثاني 2019: عندما تحارب أكبر الاقتصادات في العالم من أجل الهيمنة، لن يبق أي شيء في طريقها. ووصف شركته بأنها «بذرة سمسم» بين قوتين عُظميين.
وقال كريس لين، وهو محلل لدى Sanford C. Bernstein & Co: «ربما يؤدي ذلك إلى تركيع أحد أبطال الصين الوطنيين. إذا أغلقت الصين جميع مصانع Apple، فستغضب الولايات المتحدة للغاية. فهذا إجراء مشابه».
واجه رن الكثير من المصاعب مؤخراً. فقد وجدت شركته نفسها في مرمى النيران، وحوصرت بالجهود الأمريكية لحث حلفائها الرئيسيين على حظر معداتها. وأسهم هذا الهجوم الأمريكي في بلورة المخاوف بشأن قوة هواوي المتزايدة في مجالات من البنية التحتية اللاسلكية وأشباه الموصلات إلى الأدوات الذكية للمستهلك.
ثم ظهرت أزمة القائمة السوداء
ويبدو أن هواوي توقعت هذا الاحتمالية منذ منتصف عام 2018 على الأقل، عندما هددت عقوبات مماثلة بإغراق منافستها ZTE Corp. وذكرت تقارير أن هواوي خزَّنت كمية كافية من الرقاقات وغيرها من المكونات الحيوية لضمان استمرار أعمالها لمدة ثلاثة أشهر على الأقل.
وقال مؤسس هواوي الذي يعد شخصية أسطورية في بلده الأصلي بفضل الطريقة التي أنشأ بها هواوي من الصفر لتصبح قوة عالمية: «لقد صنعنا بعض الرقاقات الجيدة حقاً. إن تمكننا من النمو في أصعب بيئة تنافسية، يعكس كم نحن عظماء».
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الأسبوع الماضي، إن شركة هواوي ربما تكون جزءاً من صفقة تجارية بين أمريكا والصين، ما أثار التكهنات بأنها ربما تكون وسيلة مساومة في المفاوضات الحساسة. لكن رن قال إنه ليس سياسياً. وأضاف بسخرية: «إنها مزحة كبيرة. ما علاقتنا بالتجارة الصينية الأمريكية؟».
وتابع: إذا اتصل ترامب «سأتجاهله، ثم إنه سيتفاوض مع من؟ إذا اتصل بي، لن أرد عليه. لكنه ليس لديه رقم هاتفي».
وفي الواقع، تحدث رن بكل وضوح عن رجل وصفه قبل عدة أشهر بأنه «رئيس عظيم». وقال مازحاً: «أقرأ تغريداته وأرى أنها مثيرة للضحك لأنها متناقضة. فكيف أصبح رائد فن إبرام الصفقات؟».
وبكين نفسها لديها خيارات
إذ يتكهن البعض بأن الصين ربما تثأر للحظر المفروض على هواوي -الذي توسع وشمل بعض شركاتها الواعدة في مجال الذكاء الاصطناعي- عن طريق حظر كبرى الشركات الأمريكية من الاستثمار في أسواقها.
ويُقدر محللون من شركة Goldman Sachs المصرفية أن شركة Apple قد تخسر ما يقرب من ثلث أرباحها إذا حظرت الصين منتجاتها.
وقال مؤسس هواوي إنه سيعترض على اتخاذ أي إجراء من هذا القبيل ضد منافسه الأمريكي.
وأضاف رن: «أولاً وقبل كل شيء، لن يحدث هذا. وثانياً، إذا حدث ذلك، سأكون أول من يعترض. شركة Apple هي معلمي، وهي في المقدمة. وكتلميذ، لماذا أقف ضد معلمي؟ كلا».
وتشك حملة ترامب في أن هواوي تساعد بكين في التجسس، وتقود طموحات الصين لتصبح قوة تكنولوجية عظمى. واتُهمت لسنوات بسرقة الملكية الفكرية في دعاوى قضائية رفعتها شركات أمريكية مثل Cisco Systems و Motorola و T-Mobile US.
وقال النُقاد إن هذه السرقات ساعدت هواوي في الوصول لمستويات تكنولوجية عليا، إلا أن رن سخر من هذه الافتراضات.
وقال: «لقد سرقت التقنيات الأمريكية من المستقبل. فالولايات المتحدة لا تملك حتى هذه التقنيات. فنحن متقدمون على الولايات المتحدة. وإذا كنا متخلفين عنها، فلن تكون هناك حاجة لكي يهاجمنا ترامب بهذه الحدة».
فليس من السهل أن يستسلم «بطل الصين»
يكذب سلوك رن الهادئ طريقته المعتادة في صرف الانتباه. فقد قدَّم رجل الأعمال الذي كان مهندساً سابقاً بالجيش هذا العام أداءً قيادياً أدى إلى تسليط الضوء عليه، لا سيما بالنسبة لشخص نادراً ما كان يتحدث إلى وسائل الإعلام الأجنبية منذ أن أنشأ شركة هواوي.
وأكد إعادة ظهور الرئيس التنفيذي المنعزل -الذي تحدث قبل شهر يناير/كانون الأول الماضي إلى وسائل إعلام أجنبية عام 2015- ضراوة الهجمات التي تتعرض لها هواوي، التي تعد أكبر رمز للقوة التكنولوجية المتنامية للصين.
وحاول مؤسس هواوي مرة أخرى الحد من التكهنات بأن شركته بأي حال من الأحوال تابعة للحزب الشيوعي، رغم أنه أعلن قبل ذلك ولائه للسلطة الحاكمة في البلاد.
لكن المشرعين الأمريكيين غير مقتنعين. ولذا أوقفت وزارة التجارة الأمريكية تصدير التكنولوجيا الأمريكية -من الرقاقات إلى البرمجيات وكل شيء فيما بين ذلك.
ولا يزال الملياردير، مؤسس هواوي الذي يعد شخصية أيقونية في الأوساط التجارية الصينية، صوتاً فريداً في صراع سيسهم في تشكيل المشهد العالمي. ولا يزال رن أيضاً، الذي يقول إنه نجا من فوضى الثورة الثقافية بفضل خبرته في مجال الأدوات عالية الدقة، مؤمناً إلى حد كبير بأن تكنولوجيا هواوي ستنتصر في النهاية.
القادر على مواجهة عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين
وتحقق شركة مؤسس هواوي اليوم مبيعات أكثر من عمالقة الإنترنت Alibaba و Tencent مجتمعين. وفي عام 2018، تفوقت هواوي على Apple في مبيعات الهواتف الذكية، وهو انتصار صدَّق أوراق اعتماده التكنولوجية.
وتزين أقواله جدران قاعة الطعام بمقر شركة هواوي مترامي الأطراف بضواحي مدينة شنجن جنوبي الصين، ويتحدث الموظفون عنه بكل احترام. وأظهر تقرير الشركة لعام 2018 أن حصته التي تبلغ حوالي 1.14% تمنحه مبلغاً صافياً يُقدر بـ 2 مليار دولار أمريكي، وفقًا لمؤشر Bloomberg لمليارديرات العالم.
وقال مؤسس هواوي الذي نجا من مجاعة ماو تسي تونغ الكبرى ونجح في تأسيس شركة هواوي عام 1987 برأس مال 21 ألف يوان (حوالي 30 ألف دولار)، إن هواوي ستفعل كل ما بوسعها من أجل البقاء. وإنها ستتجاهل الضجة المثارة حولها أثناء تقديمها أفضل ما بوسعها. إلا أنه في الوقت نفسه، ستُلقي الضغوط الموجهة إليها بظلالها. وعند نقطة واحدة خلال المقابلة خرج رن عن هدوئه لدقيقة واحدة.
وقال رن بحدة: «لم تشتر الولايات المتحدة أبداً منتجات منا. وحتى لو أرادت الولايات المتحدة شراء منتجاتنا في المستقبل، لن أبيعها لهم. فلا حاجة للتفاوض».