الدراما الرمضانية العربية لا تشبهنا ولا تشبه واقعنا…! مصطفى قطبي

يبدو أن الطقس الرمضاني العربي السنوي تحول بقدرة ممول، ومشاركة صناع، إلى موسم للدراما العربية، فلا نحصل على الدراما الجديدة إلا فيه، ولا نعثر على منعكساتنا وخيباتنا ونجاحاتنا إلا في هذا الموسم الذي تحول على صعيد الدراما إلى موسم جردة حساب درامية واجتماعية وإنسانية، فتتزاحم الرؤى والإنتاجات والإبداعات، ثم تحولت الدراما إلى مباريات في التحدي والتنازلات، والسقوف واختراقها أو البقاء تحتها، فتحول رمضان إلى شهر وموسم مزدحم، وتحول العام كله إلى مرحلة من الكمون المقيت، والتنظير، والإعلان عن مفاجآت، لكن هذه المفاجآت موجودة في صناديق لا تفتح إلا في رمضان، ليكون رمضان عيد الجائزة بحق، ليس للصائمين وحدهم، بل للمبدعين الذين صاموا العام كله، ليفطروا على مائدة الجائزة الموسمية!

وعلينا أن نعترف، أنّه لم تعد المقالات الصحفية المدبجة تحت الطلب ومن صحفيين تحت الطلب، لمدح ذاك العمل الدرامي أو غيره في هذا المنبر أو ذاك، لم تعد بقادرة على إنقاذ ما لا يمكن إنقاذه من هرق ماء وجه بعض تلك الأعمال أمام الجمهور، وما كان يمرّ من طلاسم نقدية على القراء عن هذه الأعمال في تلك المقالات، لم يعد يمرّ، فمتفرج اليوم قراره بيده، وعندما يُجمع الجمهور على هبوط وانحدار السوية الفنية والفكرية والأخلاقية لعمل ما، فلا يكلفه الأمر إلا كبسة زر ليغير القناة، وهكذا تصبح الكوميديا بقنواتنا في أزمة عندما يهجرها حتى جمهورها.

لقد بات في حكم العرف، الذي لا رجعة عنه، وفي شهر رمضان المبارك، أن تحتشد القنوات العربية، الأرضية منها والفضائية، بعشرات المسلسلات التلفزيونية، التي تحتل المشهد العام، وتسلب عقول المشاهدين القابعين أمام شاشاتها الصغيرة، الذين لا حول لهم سوى متابعة ما تقدمه القنوات بشغف وانفعال، علّهم يجدون ما يسرّهم وينفعهم، ويشبع حاجتهم للفرجة والترفيه، وذلك بالرغم من كثافة الأعمال الدرامية واختلاط وتنوع موضوعاتها، واختلاف مستوياتها الفنية، والتي لا تترك في معظمها أي أثر يذكر بعد الانتهاء من مشاهدتها.

لاشك أنّ صناعة الدراما في عالمنا العربي باتت تمتلك مقومات أساسية مهمة، من ناحية شركات الانتاج، كتاب، فنانون،.. وتقنيات حديثة تساعد على إنتاج مبهر للتوليفة الدرامية…! ولكن لا تزال المشكلة في كونها تخضع لسوق، يفرض معاييره، كل هذه الإمكانيات إنما توظف لتقديم دراما مسطحة، تزيد في تسخيف الحالة الفكرية التي تعيشها مجتمعاتنا، وكأن هذا ما ينقصنا…! ميزانيات ضخمة لمجرد التهريج، وميزانيات أضخم لدراما الأجزاء… ولمسلسلات لا تقدم أي بعد فكري، ولا تخدم أي نبض اجتماعي، ومع ذلك تتلقفها الفضائيات لتملأ ساعات بثها… ناشرة بلاهة متقنة… ولكن يعتقد أصحابها أنهم أفذاذ بفضل الخلطات الدرامية المكثفة…!

المهم وبعد هذا الصيام الحراري والطويل، يفطر المشاهدون العرب ثم يتفرجون على المسلسلات المعروضة، أو بمعنى أدق يتفرجون وهم يفطرون فماذا يشاهدون؟!

مسلسلات درامية مفرغة من مضامين حقيقية… أحداث مكرورة… مختلقة لا قيمة لها سوى أنها مطلوبة في سوق فضائية تتبنى نوعية معينة من الدراما مفرغة من معناها الانساني العميق…‏ تصر تلك السوق على دراما تصيغ الوقائع على مزاجها بما يتلاءم والمنهجية التي اختارتها منذ زمن طويل… ولم تتمكن أي محطات بديلة من اختراق هذا الاحتكار، لأنها هي الأخرى غرقت في مهام أخرى وربما اعتقدت أنها خارج المنافسة إلى أن جاء وقت اكتشفت كم كانت غارقة في اطمئنان مزيف…‏

ويمكن القول بأن المسلسلات الرمضانية التلفزيونية المعروضة حالياً على قنواتنا العربية المختلفة، تلعب دور المداهم والمستحوذ والمستفرد والآسر للمشاهد العربي خلال شهر رمضان، لكن المفارقة هو توزعه بين أجواء تعيد رتق جوانب مفقودة لديه في الإيمان والإحسان، والتفكير بوضع الآخر، الفقير والمحروم، ويستعيد بعض إنسانيته، وبين التنميط والتسليع والصراع على إرادة الوعي لديه، بوصفه أحد أفراد جمهور بدأ يغفل عن همومه وقضاياه، حيث تقدم له وجبات ثقافية خفيفة، ومقشرة من السياسة، بمعناها المدني، وبعيدة كل البعد عن حاجاته الأساسية وأولوياته، وتقذفه بعض فنون الصورة الدرامية نحو كل ما يبعث على الحزن والموت، وأخرى تحث على القتل والإرهاب وأخرى، تقف على النقيض تماماً، ويمكن وصفها بالفنون الملائكية، لأنها تحتوي من صفات الأنبياء أكثر مما تتضمنه من صفات البشر من عامة الناس.

لاشك أن ما تفعله الفضائيات العربية مدروس، فقد فهمت تركيبة المواطن العربي و أوجدت له دراما تلائمه وتجذبه لأنها تذكره بما يفتقده… بحيث تصبح تلك المواد التلفزيونية المقدمة التي يتلقفها المشاهد بديلا عن الثقافة الحقيقية… وربما تصبح حلماً أو بديلاً عن حياة واقعية لا يتمكن من أن يحياها…‏ فالفضائيات العربية تبدو وكأنها حزمة متكاملة… تتقاسم الأدوار فيما بينها فإذا كانت الإخبارية منها تضخ مواد سياسية تتلائم ومصالح مموليها، فإن الفضائيات المنوعة هي الأخرى تتحصن ببرامج تحاول أن تجد امتداداً عربياً واسعاً لها…‏ وهي تروج عبر دراماها وبرامجها المنوعة لمختلف الموضوعات التي تهمها حتى أنها تتبنى نجوماً بذاتهم وتبدأ بالترويج لهم بحيث يصبحون جزءاً لا يتجزأ من المحطة يطلون علينا سواء أعجبنا ذلك أم لم يعجبنا… ولكن من أجل الترويج لرسائل بذاتها تخدم المحطة التي صنعتهم…‏

وتدعو هذه الظاهرة، التي تستحق الوقوف عليها، إلى القول، إن المسلسلات الرمضانية حوّلت المشاهد العربي إلى متفرّج جاهز بامتياز، بوصفه فرداً في مجتمع الاستهلاك، تحدده الصورة التلفزيونية، وكائناً تواصلياً، حيث التواصل يحدث من جهة واحدة، من المرسل إلى المرسل إليه، لاغية بذلك تبادل المواقع في عملية التواصل. ولا شيء في الوجود يمكن أن يدرك خارج رغبة الإنسان الدفينة في أن يكون أكثر من فرد معزول…

إنّ ما لا يتحقق عند المشاهد العربي في الواقع يعيشه في شكل أحلام واستيهامات، وصور دفينة قد لا يدرك وجودها بشكل واع، خصوصاً وأن أحلام السواد الأعظم من المشاهدين العرب معطلة، وآماله قليلة ومحدودة، ووقته رخيص جداً، ويعاني حالة من انسداد الأفق، تتخللها فراغات عاطفية ونفسية كبيرة، لذلك يحاول العثور في شخصيات المسلسلات الدرامية على صور تعويضية، وعلى ملجأ للنسيان في الأحداث والقصص الدرامية، ووسيلة للتعويض عن الفشل والهزائم والخيبات الفردية والجماعية، من خلال التماهي بالأبطال الوهميين، ذوي الطاقات غير المحدودة، وما عليه سوى ترقّب مصائرهم والعيش مع مسراتهم وأحزانهم ومغامراتهم، بل وتقليد سلوكهم وحركاتهم أحياناً.

وعند تناول الأعمال الدرامية الرمضانية التي تعرضها القنوات العربية، وفق المنظور الثقافي نجد أن السمة الغالبة لها هي التسطيح وتغييب العقل وانتفاء التفكير، إذ نادراً ما نعثر على مسلسل يحترم عقل المشاهد، ويقدم له عملاً فنياً مميزاً، ويمتلك موضوعاً ذي قيمة ثقافية أو سياسية أو اجتماعية، بل إن العديد من المسلسلات لا تحترم الثقافة والمثقفين، وتسخر أحياناً من صورة المثقف، وتهزأ من أدواره. وأسهمت مثل هذه الأعمال في نسج عقل يمكن تسميته بالعقل التلفزي، يتكون من خليط من العقول التي تفرض نفسها في الخطاب الشائع، بوصفه العقل الوحيد الموثوق، إذ يحتقر هذا العقل كل ما يمت بصلة بالفلسفة والأدب والشعر، أي كل شيء ليس له أو لا يحقق مردودية اقتصادية بمقتضى معيارية وأخلاقيات اقتصاد السوق.

ويطرح هذا العقل الأسئلة والاستفسارات ذاتها في مختلف المسلسلات الدرامية، حيث يتم تلفيق الأجوبة ذاتها، في إجماع مستغرب حول ”الأسئلة” ذاتها و”الأجوبة” ذاتها، إنه التواطؤ الذي يُحلّ الاستفسارات محل الأسئلة، ويميّع الأجوبة. وقد أصبحت الفضائيات، في أيامنا هذه، وسيلة الثقافة الأسرع نفاذاً إلى عقل المشاهد العام، بل تحوّلت إلى وسيلة التثقيف الوحيدة بالنسبة لملايين المشاهدين، والمقلق في الأمر هو أن ما تقدمه من ثقافة ضحلة وخالية من البعد المعرفي، تبعث على الكسل وتغييب الخيال، وتسبب الخمول العقلي، بخاصة وأنه يمكن للفضائيات أن تسهم في تقديم جانب مهم من الثقافة البصرية التي لا غنى عنها لدى الإنسان.

لكن في ظل غياب وسائل المنافسة والتعدد، التي توفر للمشاهد حرية الاختيار، وافتقاد القدرة على التمييز وفضاء التنوع والاختلاف، فإن الدراما التلفزيونية المقدمة في سوق القنوات العربية هي مادة سريعة الاستهلاك، وسريعة الهضم والذوبان، بحيث أن كل مادة تأتي أسوأ من سابقتها، وكأن المادة الدرامية تحوّلت إلى ثقب ماص للمضامين المعرفية والثقافية، يُذيب كل ما يأتيه في فوضى إنتاج يضيع فيها المعنى والمبنى. وصار المشهد التلفزيوني المعّد مسبقاً آلة تنسج عقل المشاهد وفق متطلبات أصحاب القنوات الفضائية والقائمين عليها، حيث تبرز الصورة التلفزية، التي تضع مختلف الحواس خلف العين، كي تحول التلفزيون إلى ما يشبه بوابة الجسد إلى الذات الآخر والعالم والأشياء، وذلك بعد أن أوجدت القنوات التلفزيونية لغة ـ الصورة التلفزية كنظام يحمل خصوصيته الوسيطة المتناسبة مع مُثل وقيم أصحاب الشركات المنتجة والراعية للمسلسلات، وبما يخدم قضايا اقتصاد السوق ومصالح أقطابه الرئيسية.

فعقول المواطنين العرب وقيمهم، أصبح العبث بها مباحاً مباشرة على الهواء عبر ضخ كبير للماركات التجارية المختلفة والمتنوعة لأن حقوق العبث محفوظة، أما الإشهار والمستشهرون الذين حوّلوا شهرنا الكريم إلى مساحات بلا نهاية وبلا حدود للإعلانات بكل أشكالها وأهدافها و سلعها وقيمها وتجاوزاتها في أحيان كثيرة… فلا يجوز العبث بماركاتها التجارية، فحقوقها محفوظة. فقد أصبح الإعلان ركيزة تجارة الإعلام وجوهرها ودجاجتها التي تبيض ذهباً، واقتحمت بيوتنا شركات متنافسة تضع عيناً على استغلال المشاهد، وقلباً على جيب المعلن، ولا شيء آخر.

إنّ السواد الأعظم مما يعرض على المشاهد العربي ليس سوى زبد لا ينفع ولا يفيد إذ يحتوي على الكثير من الإسفاف والضعف وتفاهة الأفكار، وتكرارها، ناهيك عن ترويج العديد من المبادىء التي تتعارض مع قيم المجتمع وحرمة الشهر الفضيل. فما قدم وما عايناه وتتبعناه يوحي بأن لا تغيير حدث، حيث ظلت قنواتنا العربية في مجملها، على حالها تنتج وتقدم أعمالاً مستهلكة ومتجاوزة…

ما نتحدث عنه يصب في التساؤل ويتمحور حول شخصية الدراما العربية التي يفترض أن تكون، هل هي دراما المرآة التي تعكس الواقع بلا تدخل من المؤلف والمخرج أم هي دراما التنوير والتوعية التي تخاطب العقول وتحاول أن ترسم ملامح مختلفة للسلوك الاجتماعي الراقي والأخلاقي من باب دور الفنون في معالجة الأمراض وليس مجرد تشخيصها والتركيز على فضائحها كما جرى في كثير من الأعمال العربية وليس السورية فحسب؟

البعض يقول إن المشكلة تتعلق باستقالة الدراما العربية من مهامها التنويرية واكتفائها بتقديم قصص بلا روابط منطقية ولا فوائد سلوكية أو فكرية. هل يمكن القول إن غياب القصة والعبرة من النص والمسلسل يمكن له أن يصنع عملاً درامياً يصب في النهاية ضمن الخانة التي من الضروري أن يصل إليها جميع الفنون وليس الدراما فحسب؟ تدهور الدراما العربية بشكل عام يطرح سؤالاً عن حال الفنون العربية التي يقول النقاد إنها سكنت فترة طويلة من الزمن ولم تستطع إحداث نقلات نوعية في الأفكار والأدوات لذلك نراها اليوم تراوح في مكانها بعدما استنفدت كامل رصيدها من النجاحات، وصار من الضروري أن تقدم شيئاً مختلفاً وجديداً؟

ومتابعة للتأثير النفسي على شريحة معظم متابعي المسلسلات الرمضانية هذا العام، فإن الأعمال الرمضانية هذا العام هي اجترار للواقع في زمن غير مناسب، وتذكير المشاهد بالواقع السلبي من خلال تكثيف الأحداث على نفسية المشاهد، وهذا قد يولّد حالة إشباع انفعالي سلبي يؤثر على الاندماج في المجتمع، وضعف التواصل، وضعف الثقة، كما يمكن أن يقود إلى حالة من الإحباط، والانعزالية، والتوتر المستمر نتيجة زيادة الضغط. فانشغال العائلة الكبير بمشاهدة البرامج والمسلسلات قد يؤثر على العلاقات الاجتماعية، حيث يخفف من التواصل الاجتماعي المباشر، فانعزال الشخص عن وسطه المحيط، واندماجه في الأحداث الدرامية للمسلسلات يؤدي إلى انخفاض القدرة على التفاعل الإيجابي مع الآخر، وبعض الدراسات أظهرت أن التأثير النفسي لمشاهدة كم كبير من العروض التلفزيونية يؤدي إلى تقليل زمن الانتباه لدى الأطفال، وإلى ضعف في القدرة على التفكير، وأيضاً مشاهدة التلفزيون لأكثر من ثلاث ساعات مستمرة في اليوم تجعلهم أكثر عرضة لاضطرابات في السلوك، وصعوبات في التركيز، والأكيد أنّ مشاهدة الكم الهائل من الأحداث الدرامية طوال اليوم تؤدي إلى إزعاج المشاهد، والضياع، وتشتت الفائدة وبما أن التلفزيون كوسيلة إعلامية وحيد الاتجاه دون تفاعل، فإن التعرض المستمر للمشاهدة يؤدي إلى الاسترخاء، والجمود العاطفي والفكري، في وقت المطلوب عكس ذلك.

أخيراً وليس آخر، الاستخفاف بالآراء النقدية، سيستمر، بينما سيتعمق الاهتمام بسياسة المحطات الدرامية، بالخضوع التام لها، وسنعيش سنوياً في الموعد نفسه، مع تكتلات رأي درامية، تصب هنا وهناك… لن تبتعد عما قيل في سنوات، سنعود إلى تكرار الآراء ذاتها برداء جديد شكليا... وأصبح يقينياً أنّ الدراما العربية عام إثر آخر تثبت أنها مهما عصفت الأحداث خارجها… ومهما تنوعت الأقلام… ومهما تزايدت مواهبها… وكوادرها… تبقى حبيسة… متقوقعة… يحكمها رأسمال ظالم… يمرر رسائله تاركاً إياها لا تختمر أبدا

 

 

مفوضية اللاجئين: هجمات المتمردين شردت أكثر من 100 ألف فى الكونغو

حذرت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من تداعيات الهجمات التى تشنها جماعات مسلحة متمردة فى شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، موضحة أن أكثر من مائة ألف شخص فروا من ديارهم وتعرضوا للتشريد جراء هذه الهجمات.

وأوضحت المفوضية أن هذه الجماعات اعتادت شن هجماتها فى اقليم “نورث كيفو”، وأن ممثلين للمفوضية قاموا بزيارة الاقليم وتلقوا تقارير عن قيام الجماعات المسلحة بارتكات عمليات اغتصاب وبتجنيد للأطفال، مضيفة أن حوالى 60 ألف شخص فروا خلال شهر أبريل الماضى نتيجة تجدد القتال حوال منطقة “كامانجو” بالقرب من مدينة “بينى”، وأن حوالى 50 ألفا فروا فى نفس الشهر من منطقة “لوبيرو” المجاورة التى شهت قتالا بين الجيش الأنجولى وجماعات “الماى ماى” المسلحة.

وقال بابار بالوتش المتحدث باسم المفوضية إن المشردين يعيشون فى حالة من البؤس، ويصعب الوصول إليهم بسبب اضطراب الوضع هناك، مضيفا أن نقص الأموال اللازمة لتقديم الدعم الإنسانى مثل المأوى والمساعدة للنساء المعرضات لخطر الاستغلال والاغتصاب يتسبب فى عرقلة تدخل المفوضية.

وأشار إلى أن المفوضية فى حاجة إلى 47 مليون دولار لكى تتمكن من تقديم المساعدة اللازمة إلى المشردين داخليا فى الكونغو الديمقراطية خلال العام الحالى.

الأمم المتحدة: 3 ملايين شخص في إدلب السورية عالقون بسبب الاشتباكات

أعلنت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة للشؤون الإنسانية أورسولا مولر اليوم الثلاثاء، أن 3 ملايين شخص في إدلب عالقون بسبب الاشتباكات وبدون مأوى.

وقالت مولر ـ خلال جلسة مجلس الأمن حول الوضع في سوريا ـ أن الاشتباكات والقصف الذي تتعرض له إدلب أسفر عن مقتل أكثر 160 مدنيا، وتشريد أكثر من 270 ألف شخص، موضحة أن نصف الشعب السوري أصبح نازحا.

وأضافت أنه منذ 25 أبريل الماضي وقع أكثر من 25 هجوما ضد المنشأت الصحية أبلغت عنها منظمة الصحة العالمية بما فيها 22 مرفق صحي تعرضوا للقصف أكثر من مرة ، مشيرة إلى أن الهجمات وقعت في شمالي غربي سوريا.

وأوضحت مولر أن أكثر من 25 مدرسة تعرضوا إلى قصف بالإضافة إلى الأسواق وثلاثة مواقع للمشردين داخل سوريا، لافتة أن 170 ألف وجبة جاهزة تم توزيعها على النازحين جراء القصف الاخير على إدلب ، كما تم توفير المسكن ل 25 ألف شخص ، وسيتم توفير الدعم لحوالي 60 ألفا بالاضافة إلى 1.2 مليون شخص يتم التواصل معهم وتقدم لهم الخدمات شهريا.

وحذرت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية من أن التصعيد العسكري سيحد من القدرة على الاستجابة لإغاثة العالقين والنازحين، مشيرة إلى أنه سيتم تعليق الإغاثة الانسانية في حال تصاعدت وتيرة الهجمات العسكرية.

وطالبت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية بالتزام كافة أطراف النزاع المسلح بالقانون الإنساني الدولي ، حيث يتعين عليهم وقف الهجوم العسكري على المنشآت الصحية.

الداخلية الإيطالية: السيطرة على الهجرة ليست نزوة لحزب الرابطة

قال نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني إن فرض السيطرة على تدفقات الهجرة ليس مجرد نزوة لحزب الرابطة.
وفي معرض إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية الأوروبية، أضاف سالفيني ـ في تصريحات نقلتها وكالة أنباء آكي الإيطالية – ” إن حزب الرابطة هو الأول في بلدتَي رياتشي ولامبيدوزا، جنوب البلاد، ومن ثم فالمطالبة بهجرة مُسيطَر عليها وإيجابية ليست مجرد نزوة لسالفيني، بل هي إرادة الإيطاليين، وهي إحدى أولى المعارك التي سنخوضها بهدوء، وسنفوز فيها في محافل البرلمان والمفوضية الأوروبية الجديدين، وإنه لن يتم السماح بالدخول إلا لمن يحمل الإذن فقط”.
ووفقًا لبيانات وزارة الداخلية الإيطالية، فبعد فرز 61.079 من أصل 61.576 مركزا انتخابيا في إطار الانتخابات البرلمانية الأوروبية التي جرت في إيطاليا أمس، لا يزال حزب الرابطة على رأس القائمة بعد أن حظي بنسبة 34.35% من أصوات الناخبين.

تيريزا ماي تأسف لعدم تمكنها من إتمام خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، اليوم الثلاثاء، إن عدم تمكنها من إتمام عملية خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي (بريكست) هو مصدر “أسف شديد” لها.

وأضافت “ماي” في تصريحات، عقب وصولها لبروكسل لحضور قمة أوروبية – أن الأمر بات الآن في أيدي من سيخلفها في المنصب والذي سيكون عليه الوصول إلى طريقة للتعامل مع وجهات النظر المختلفة التي يتمسك أصحابها بها بشدة في البرلمان، مضيفة أنه لإنجاح ذلك وللحصول على أغلبية في البرلمان فإن الأمر يتطلب تقديم تنازلات.

وتابعت: إنها بذلت قصارى جهدها خلال جميع القمم الأوروبية السابقة التي حضرتها كرئيسة وزراء البلاد من أجل الوصول إلى أفضل اتفاق ممكن لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي . مؤكدة تمسكها برؤيتها بأن أفضل الحلول هو الخروج من الاتحاد الأوروبي بأفضل اتفاق ممكن وليس الخروج دون اتفاق، وأن الأمر يعود إلى خليفتها وأعضاء البرلمان لإيجاد طريقة للمضي قدما وتحقيق حالة اتفاق في الرأي.

يشار إلى أن ماي التي تولت رئاسة الوزراء عقب استفتاء بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في 2016 ، أعلنت أنها ستستقيل في السابع من يونيو المقبل بعد خلافات في حكومتها وحزبها المحافظ حول طريقة توليها ملف (بريكست).

الشرطة الإندونيسية تحبط مخططا لإغتيال 4 مسؤولين أمنيين بينهم وزير الداخلية

أعلنت الشرطة الإندونيسية، اليوم الثلاثاء، إحباط مخطط لاغتيال أربعة مسؤولين أمنيين كبار، بينهم وزير الداخلية والمستشار الأمني للرئيس.

 

وذكرت السلطات، حسبما نقلت قناة “روسيا اليوم” الإخبارية، أن 6 أشخاص، أوقفوا قبل تنفيذ مخططهم، باغتيال المسؤولين وأحد كبار مسؤولي الانتخابات في مسعى لإدخال البلاد في فوضى، مشيرة إلى أن زعيم المجموعة أوقف قرب موقع أحداث الشغب وبحوزته بندقية، كما أوقفت الشرطة 10 أشخاص متهمين بنشر أنباء كاذبة وإشاعات حول أعمال الشغب، وهي جريمة بموجب قانون المعلومات الإلكتروني الإندونيسي.

ولفتت إلى أن وزير الداخلية ويرانتو، ورئيس وكالة الاستخبارات الوطنية بودي جوناوان، والمستشار الأمني للرئيس جوريس ميري، ووزير شؤون الحكومة لوهوت باندجايتان كانوا أهدافا لمحاولة لمحاولة الاغتيال.

من جانبه، قال وزير الداخلية، إن: “المؤامرة لاغتيال شخصيات وطنية كانت تهدف لخلق مناخ من الخوف في البلاد”.

وسادت الفوضى والعنف وسط العاصمة في ليلتين من أعمال شغب، اشتبكت خلالها الشرطة مع المتظاهرين المعارضين لإعادة انتخاب الرئيس جوكو ويدودو.

وتصاعدت أعمال العنف في أعقاب اتهامات أطلقها منافس ويدودو الجنرال المتقاعد برابو سوبيانتو بأن انتخابات 17 أبريل شابتها عمليات تزوير.

وتواجه الشرطة اتهامات باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين خصوصا مع انتشار مقاطع فيديو تظهر ضباطا يضربون متظاهرين.

بوتين يصل إلى كازاخستان للمشاركة في اجتماع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء اليوم الثلاثاء إلى عاصمة كازاخستان نور سلطان، للمشاركة غدا الأربعاء في اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

وتشير وسائل إعلام روسية إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ستطرح – خلال الاجتماع – مهمة إجراء حوار مع الاتحاد الأوروبي حول بناء فضاء اقتصادي مشترك في القارة الأوروبية الآسيوية.
يٌذكر أن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي تأسس مطلع عام 2015، يضم خمسة بلدان حاليا، هي روسيا وبيلاروس وكازاخستان وأرمينيا وقرغيزستان، بجانب بعض الدول بصفة مراقب.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد أعلن – أمس – أن هناك عدداً كبيراً من الدول الراغبة بعقد اتفاقيات لتحرير التجارة مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.وقال لافروف “لقد تم بالفعل إبرام أول اتفاق بشأن إنشاء منطقة تجارة حرة مع فيتنام واتفاق مؤقت مع إيران”، مشيرا إلى إجراء مفاوضات بهذا الشأن مع سنغافورة وإسرائيل وعدد من الدول الأخرى من خارج أوروبا وآسيا.
ومن المقرر أن تتم دعوة رئيس مولدوفا للمشاركة في اجتماع يوم غد كرئيس لدولة مراقبة ، وكذلك رئيس طاجيكستان كضيف شرف.

وزير الخارجية المصري يتوجه إلى جدة غدًا

يتوجَّه وزير الخارجية، سامح شكري، غداً 29 مايو الجاري، إلى جدة بالمملكة العربية السعودية للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للدورة الرابعة عشر لمؤتمر القمة الإسلامي، “قمة مكة: يداً بيد نحو المستقبل”.

وصرح المستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاجتماع التحضيري يأتي تمهيداً لعقد للدورة الرابعة عشر لمؤتمر القمة الإسلامي التي تستضيفها مكة المكرمة، يوم 31 مايو الجاري، حيث من المتوقع أن يشهد الاجتماع الوزاري مناقشة العديد من القضايا الإقليمية والدولية التي تحظى باهتمام الدول الإسلامية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية وقضايا الإرهاب والإسلاموفوبيا، فضلا عن موضوعات التعاون الإسلامي المشترك. كما أنه من المقرر قيام وزراء الخارجية خلال الاجتماع التحضيري باعتماد مشروع البيان الختامي الذي يتناول كافة القضايا التي تتعلق بالأمة الإسلامية، تمهيداً لرفعه للقادة خلال مؤتمر القمة الإسلامي.

واختتم حافظ تصريحاته، مشيراً إلى أنه من المُنتظر أيضاً أن يجري الوزير شكري مباحثات ثنائية مع نظرائه على هامش الاجتماع الوزاري، وذلك لبحث التعاون الثنائي والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

دراسة: الأطفال ذوو البشرة السمراء أكثر عرضة للأكزيما المزمنة

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأطفال ذوى الأصول الإسبانية والسود هم أكثر عرضة للتغيب عن المدرسة مقارنةً بالأطفال البيض بسبب الأكزيما المزمنة.
وقام الباحثون بتحليل أكثر من عقد من البيانات حول أكثر من 8 آلاف من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و17 سنة المسجلين فى سجل الأكزيما الوطنى.

وتغيبت نسبة 3.3% ستة أيام أو أكثر من المدرسة على مدى فترة ستة أشهر، وهذا يفى بتعريف وزارة التعليم الأمريكية للتغيب عن المدرسة المزمن، بالمقارنة مع الأطفال البيض، وكان الأطفال اللاتينيون أكثر عرضة 3.4 مرة للتغيب المزمن بسبب الأكزيما، والأطفال السود أكثر عرضة 1.5 مرة.

وفقا للدراسة التى نشرت على الإنترنت 22 مايو الجارى فى مجلة “جاما” للأمراض الجلدية، أوضح الدكتور”جوى وان”، أستاذ الأمراض الجلدية فى كلية الطب جامعة “بنسلفانيا”:” تسمى “الإكزيما” بالتهاب الجلد التأتيبى، وهو مرض التهابى شائع يسبب احمرار الجلد والحكة، حيث يؤثر على نحو 30 مليون أمريكى، بما فى ذلك ما يصل إلى 20% من الأطفال، والحالة الأكثر شيوعا بين الأطفال السود واللاتينيين مقارنة بالأطفال من البيض”، وفقا “لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية” فى الولايات المتحدة، يمكن للأكزيما، إلى جانب الأعراض الجسدية، أن يكون لها آثار على الصحة العقلية أيضا، بما فى ذلك زيادة خطر القلق والاكتئاب.

وقالت الدكتور”جونكو تاكيشيتا”، أستاذ الأمراض الجلدية والوبائية “معظم الناس لا يدركون التأثير الخطير للأكزيما على حياة الشخص، وأظهرت أبحاثنا أن الأقليات قد تتأثر بشكل غير متناسب”، وأضافت “لا يزال أمامنا الكثير لنتعلمه عن التباينات المرتبطة بالإكزيما، لكن أصبح من الواضح بشكل متزايد أن هذه التباينات تحتاج إلى معالجة”.

مستوطنون يقتحمون الأقصى بحراسة الاحتلال الإسرائيلي

ساد التوتر باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، اليوم الثلاثاء 28 مايو، عقب محاصرة قوة خاصة من الشرطة الإسرائيلية لساحاته من أجل تأمين دخول مجموعة من المستوطنين.

وقالت مصادر فلسطينية، إن عناصر من القوات الخاصة الإسرائيلية حاصرت المسجد القبلي عقب اقتحام المستوطنين لساحات المسجد الأقصى، ما أدى لحدوث توتر في صفوف المعتكفين داخله، حيث احتج المعتكفون على اقتحام المستوطنين وشرعوا بالتكبير داخل المسجد القبلي، وأغلقوا أبوابه، ووقعت مناوشات بين الطرفين ما أدى لتراجع القوات الخاصة حتى منطقة الكأس وشرعت مخابرات الاحتلال بتصوير المنطقة.

وعادة ما تقوم شرطة الاحتلال بإغلاق باب المغاربة أمام اقتحامات المستوطنين في العشر الأواخر من رمضان، لكنها وللسنة الثالثة على التوالي تسمح للمستوطنين باقتحامه خلال الأيام الأولى من أواخر الشهر الفضيل، ما يؤدي إلى توتر في الأقصى واعتداءات على الصائمين المعتكفين، حيث اعتقلت القوات أمس 4 شبان من الأقصى وأفرجت بعد ذلك عن 3 منهم بشرط الإبعاد عن المسجد.

ووعد وزير الأمن الداخلي وقيادة شرطة الاحتلال ،”جماعات الهيكل المزعوم “بفتح المسجد الأقصى لهم خلال ما يعرف بيوم “توحيد القدس” والذي يوافق 28 رمضان.

يذكر أن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس طلبت من الاحتلال وقف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في الأيام العشرة الأخيرة، إلا أن الاحتلال يواصل السماح لمستوطنيه باقتحام المسجد والتنكيل بالمصلين خلال فترة الاقتحامات.

وكانت سلطات الاحتلال قد رفضت مطالبات بتغيير مسار “مسيرة الأعلام” المتوقع أن تمر بالقرب من المسجد الاقصى في 28 من شهر رمضان الجاري، وتشمل الفعالية حفلات رقص استفزازية بأعلام الاحتلال في محيط بوابات البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك.

ويسعى الاحتلال من خلال الاقتحامات شبه اليومية لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا بين المسلمين واليهود كما فعل في المسجد الإبراهيمي في الخليل جنوب الضفة الغربية.

Exit mobile version