ماريان لوبان تعلن فوزها على حزب الرئيس الفرنسى بالانتخابات الأوروبية

أفادت فضائية العربية فى نبأ عاجل، منذ قليل، إعلان مارين لوبان فوزها على حزب الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون فى الانتخابات الأوروبية.

الدولار يواصل تراجعه أمام الجنيه المصري خلال التعاملات اليوم

واصلت أسعار صرف الدولار تراجعها، خلال التعاملات اليوم الأحد، في عدد من البنوك العاملة في مصر، حيث تراجع الدولار منذ بداية العام الحالي ما يقرب من أكثر 100 قرش، وذلك وفقا للبنك المركزي.

وطبقا لآخر تحديث، فقد تراجع سعر الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر بمقدار قرشين، ليسجل 16.83 جنيه للشراء، و16.93 جنيه للبيع.

واستقر سعر الدولار في البنك التجاري الدولي ليسجل 16.81 جنيه للشراء، و16.91 جنيه للبيع.. بينما تراجع سعر الدولار في البنك العربي الأفريقي الدولي وبنك الإسكندرية قرشين ليسجل 16.81 جنيه للشراء، و16.91 جنيه للبيع.

وفي البنك الأهلي اليوناني سجل سعر الدولار 16.85 جنيه للشراء، و16.90 جنيه للبيع.

اليمن المتطرف الفرنسي يعلن تصدره نتائح الانتخابات الأوروبية بنسبه 23.2%

تصدر حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف الذى تقوده مارين لوبان نتائج الانتخابات الأوروبية فى فرنسا التي جرت الأحد، وذلك بنسبة 23,2 بالمئة، متقدما على حزب الرئيس إيمانويل ماكرون “الجمهورية إلى الأمام” الذى حصل على نسبة 21,9 بالمئة من الأصوات حسبما كشفت الاستطلاعات.

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، اليوم الأحد، أن نسبة المشاركة فى الانتخابات الأوروبية بفرنسا بلغت 43,29 فى المئة فى الساعة الخامسة بالتوقيت الفرنسى أى بزيادة 8 نقاط مقارنة بانتخابات 2014، حسبم ذكرت إذاعة مونت كارلو الدولية.

مصرع شخصين وإصابة 575 بسبب ارتفاع الحرارة لـ 40 درجة فى اليابان

لقى شخصان حتفهما ونُقل 575 آخرون على الأقل إلى المستشفيات، اليوم الأحد، فى ظل ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير معتاد فى جميع أنحاء اليابان، مع تسجيلها فى بلدة ساروما بإقليم هوكايدو 39.5 درجة مئوية وهى أعلى درجة حرارة تم تسجيلها على الإطلاق خلال شهر مايو فى اليابان.

وذكرت صحيفة “جابان تايمز” اليابانية أن رجلين لقيا مصرعهما، أحدهما فى مدينة شيموزو بإقليم هوكايدو وآخر فى مدينة توم بإقليم مياجي، بينما تم نقل 575 شخصا من جميع أنحاء البلاد إلى المستشفيات بعد معاناتهم من أعراض تبدو أنها قد تؤدى إلى سكتة قلبية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هيئة الأرصاد الجوية اليابانية أفادت بأن أعلى درجة حرارة تم تسجيلها خلال شهر مايو على الإطلاق 39.5 درجة مئوية وقعت، ظهر اليوم الأحد، فى بلدة ساروما الساحلية شمال شرقى إقليم هوكايدو، بينما كانت أعلى درجة مسجلة قبل ذلك 37.2 درجة فى مدينة تشيتشيبو بإقليم سايتاما فى 13 مايو 1993.

وأوضحت الصحيفة أن درجة الحرارة فى هوكايدو لم تبلغ قط 35 درجة مئوية خلال شهر مايو أو 38 درجة مئوية خلال أى وقت من العام، وهو ما جعل ارتفاعها اليوم الأحد ذا تأثير كبير على السكان، خاصة مع توقع هيئة الأرصاد الجوية استمرار ارتفاع الحرارة غدا الاثنين.

لا تترك هاتفك مع أي شخص حتى لو كان مغلقاً.. الجهاز يتنصت عليك بطرق لا تتوقعها، وهكذا تحمي نفسك

في فيلم Contact 1997، عندما تسافر جودي فوستر إلى الفضاء، تحمل معها أقراصاً كي تنتحر بها إذا انتهى بها الأمر في مكان بعيد.

لا تفكر فوستر في هذا الاحتمال، لكن عالماً من بعثة الفضاء حذرها مما يلي: «يمكنني أن أتخيل آلاف الأسباب التي تجعلك تأخذينها معك، لكن الأسباب المهمة هي تلك التي لا أستطيع تخيلها».

يستخدم ألفونسو مونيوز، رئيس مختبر الأمن في BBVA Next Technologies، هذا الفيلم للحديث عن الخصوصية: «كل شيء عن الخصوصية سوف يقدم لنا آلاف الأسباب التي يمكن تخيلها، ولكن المشكلة هي ما لا يمكننا تخيله.. يجب أن يكون لديك حد أدنى من الحذر».

الخوف من الهاتف المحمول

يقول مونيوز لموقع El País الإسباني: «كلنا نحمل هاتفاً خلوياً في جيوبنا، ونستخدمه في الصباح كمنبه، نأخذه إلى الحمام.. لا أعرف إذا كنت الوحيد الذي يشعر بالقلق من وجود هاتف محمول به كاميرا وميكروفون في الغرفة».

مونيوز، الذي كان أحد المتحدثين هذا العام في معرض الحاسوبات T3chFest، يغطي الكاميرا الأمامية لهاتفه المحمول.

ليس هذا فحسب؛ فعندما لا يتحدث في هاتفه المحمول، يقوم بتوصيل جهاز صغير بمقبس سماعة الرأس لهاتفه الذكي كي يلغي عمل الميكروفون، يقول: «هذا يمنع تنشيط معظم التطبيقات النشطة جميع الأوقات ويوقفها جزئياً عن العمل».

الشركات تريد الوصول إلى بياناتك

بالنسبة له، من المهم اتخاذ هذه التدابير، يقول مونيوز: «لأن هناك شركات تهتم بجمع البيانات بطريقة هائلة، بالأخص شركات التسويق».

وتابع: «في بعض البلدان مثل الولايات المتحدة، هناك شركات يمكنها الوصول إلى ملايين الهواتف المحمولة، وهي تبيع معلومات تتعلق بحالة الأشخاص أو ما يفعلونه».

في القرن الحادي والعشرين، أصبحت البيانات منجم ذهب حقيقياً، يقول مونيوز: «لماذا يتم بيع شيء قيمته 200 يورو مقابل 100؟ ربما تكون الـ 100 الأخرى هي ثمن قد دفعته مقدماً في هيئة بيانات».

هناك طرق عديدة يمكن أن يتم بها قرصنة هاتفك
هناك طرق عديدة يمكن أن يتم بها قرصنة هاتفك

البرامج المثبتة مسبقاً هي الخطر

كشفت دراسة لأكثر من 1700 جهاز من 214 مصنعاً أعدها ونشرها مؤخراً أكاديميون إسبان عن أوضاع التتبع المعقدة للبرامج المثبتة مسبقاً.

تعتبر التطبيقات التي تأتي مع الأجهزة ذات الأرقام التسلسلية هي المصدر المثالي لتلك الأجهزة للتعرف على نشاط المستخدم في المستقبل: أين هو، أو ما الذي يقوم بتنزيله، والرسائل التي يرسلها، وحتى ملفات الموسيقى لديه.

يقول مونيوز: «ما يجب على المستخدم مراعاته هو أن جزءاً كبيراً من الأجهزة المحمولة، وخاصة الصينية وكل ما هو أرخص منها، يتم تهيئتها بتطبيقات مثبتة مسبقاً وهي تستهدف وتنتهك خصوصيتنا».

الميكروفون والكاميرا مشكلتان حقيقيتان

بالإضافة إلى ذلك، ينتقد مونيوز وجود التطبيقات التي تحتوي على الميكروفون المنشَّط بشكل مستمر.

بالنسبة لمستخدم عادي، كما يقول مونيوز، من الصعب في كثير من الأحيان معرفة ما تفعله التطبيقات والأذونات التي يستخدمونها: «هم لا يكذبون عليك، لكنهم يخفون الأشياء».

وتابع: «أي تطبيق يمكنه استخدام الميكروفون بصورة مشروعة، مثل تطبيقات المراسلة الفورية أو Shazam، يمكن استخدامه بدون تحكم من جانبنا».

وأضاف: «بمجرد الموافقة على تطبيق به أذونات لاستخدام الكاميرا والميكروفون، لن نتمكن من التحكم بهما».

خطوات فعالة لحماية نفسك

بصرف النظر عن تغطية الكاميرا وغلق الميكروفون، فإن هناك خطوات فعالة أخرى وفقاً لمونيوز: «تحديث نظام التشغيل، وعدم تثبيت التطبيقات الغريبة، والتحكم في الأذونات التي تمنحها للتطبيقات».

كما يجب أن يكون الهاتف الذكي محميّاً دائماً، يقول مونيوز: «لا تترك هاتفك الخلوي لأي شخص حتى لو كان مغلقاً».

وتابع أنه في العديد من الإصدارات، خاصة في أندرويد، «نُشرت دراسات مختلفة توضح كيف يمكن فتح الجهاز وسرقة المعلومات أو اختراقه».

وأضاف: «إذا استولى أحدهم على هاتفك وأوصله بوصلة (كابل) إلى جهاز آخر، فيمكنه تجاوز جميع إجراءات التأمين والقيام بهجمات مختلفة».

هجمات بالموجات فوق الصوتية

هناك العديد من المخاطر التي لا يعرفها معظم المستخدمين. يشرح الخبير في الأمن السيبراني أن «الهجمات بالموجات فوق الصوتية هي الأكثر إثارة الآن».

يدفع المخترقون المستخدم لتثبيت تطبيق ما، ثم يجعلون الهاتف يعمل كنوع من الرادار الذي يصدر صوتاً لا تلتقطه الأذن البشرية.

يشرح مونيوز: «هذه الموجات تصطدم بالأشياء وترتد عنها، وتتم قراءة هذا الارتداد بواسطة الميكروفون».

وتابع: «يتم استغلال هذا، على سبيل المثال، لسرقة كلمات المرور، لأنه عند إدخالها في الجهاز، ترتد الموجات عن ضربات أصابع المستخدم، ومن ثمّ، يمكن معرفة كلمة المرور».

هناك (خطر فعلي) آخر يتمثل في إصابة جهاز شخص ما حتى يبدأ في إرسال المعلومات.

يحذر مونيوز من احتمال أن «يخدعوك وتعتقد أن الهاتف المحمول مغلق، بينما هو ليس كذلك».

وأضاف: «حتى عند إزالة البطارية، هناك مصدر طاقة صغير في الهاتف يعمل بمثابة بطارية صغيرة».

قام إدوارد سنودن بالتعاون مع الهاكر المعروف أندرو هوانغ بتصميم جهاز لهواتف iPhone ينبِّه المستخدم عندما تدخل موجات الراديو غير المأذون بها أو تخرج من الهاتف.

كما توجد في الأسواق أغطية للهواتف تقطع اتصالها تماماً بالعالم وتجعل تتبعها واختراقها مستحيلاً.

الهواتف المشفرة حل مرتفع الثمن

يقول مونيوز إن معرفة ما إذا كان الهاتف الذكي مخترقاً أو يقوم بإرسال المعلومات «ليست مهمة بسيطة وتتطلب معرفةً تقنية لا يتمتع بها المستخدم العادي غالباً»، وتابع: «ولهذا السبب، تكون الوقاية ضرورية».

هناك شركات مثل Confidentia أو KryptAll تبيع الهواتف المشفَّرة التي يتجاوز سعرها عادة 1000 يورو (حوالي 1300 دولار).

في معظم الحالات، يقومون بتعديل الأجهزة الموجودة بالفعل وإضافة طبقة الأمان والتشفير الخاصة بهم.

قام مونيوز بصناعة هاتفه الخاص مع زميل له، ونشر على الإنترنت التعليمات التي يمكن لأي شخص اتباعها لتصنيع الجهاز الخاص به.

استخدم مونيوز أجزاء مختلفة مثل هوائي وشاشة تعمل باللمس وبطارية.

وكانت النتيجة النهائية جهازاً بتصميم مختلف تماماً عن الهاتف الذكي التقليدي؛ الشاشة أصغر حجماً بشكل ملحوظ، وأعرض بكثير، ومن النظرة الأولى، يمكنك رؤية الكابلات الملونة متصلة بالجهاز.

يقول مونيوز: «كانت التكلفة الإجمالية حوالي 80 يورو، ضع ميكروفوناً وسيصبح لديك جهاز محمول يمكنك من خلاله الاتصال أو الحصول على التطبيقات».

وعلى الرغم من أنه  «لا يزال مبتدئاً» يعترف مونيوز بأنه من وقت لآخر يستخدمه في بعض الاتصالات الخاصة.

كيف تتجنب تنصّت التطبيقات عليك؟

هناك حلول جذرية لمنع أي شخص من استخدام ميكروفون الهاتف للتجسس على المستخدم. على سبيل المثال، يقول سنودن إن إزالة الميكروفون هي الحل الوحيد الفعّال حقاً، لكن بالنسبة لمونيوز، هذا الحل غير مفيد؛ «ماذا تريد من هاتف خلوي بدون ميكروفون؟».

بالإضافة إلى ذلك، فقد ثبت أن هناك أجزاء في الهاتف يمكنها أن تعمل مثل الميكروفون. على سبيل المثال، هناك عروض توضيحية حول كيفية تحويل مستشعر الجيروسكوب في الهاتف المحمول إلى ميكروفون.

يعتقد الخبير في الأمن السيبراني أن الخيار الأفضل هو استخدام أجهزة التشويش، والتي يمكن شراؤها عبر الإنترنت.

يقول: «تتصل الأجهزة الصغيرة بمقبس الهاتف المحمول وتحول الميكروفون العادي إلى ميكروفون خارجي».

وتابع: «هذا يجعل التطبيقات العادية، والتي تستخدم الميكروفون، تتوقف عن العمل».

يقول مونيوز إنها ليست طريقة فعالة بنسبة 100٪، لكنها يمكن أن توفر لنا أماناً إضافياً.

بالإضافة إلى ذلك، يشجعنا مونيوز على القيام بتجربة منزلية باستخدام سماعات الرأس.

يتكون ذلك من قطع السلك عند الجزء الذي يوجد فيه الميكروفون وتوصيله بالهاتف، يقول مونيوز: «ثم، شغّل أي تطبيق تريده مثل واتساب أو شزم وسترى أن أياً منها لا يعمل».

المصدر : وكالات

حتى لو كان هاتفك من شركة أخرى.. كيف سيؤثر عليكَ حظر جوجل لهواوي؟ – مدثر النور أحمد

خلال الأسبوع الماضي، أعلنت جوجل أنها ستتوقف عن العمل مع شركة هواوي الصينية، المصنعة للهواتف الذكية. وبعد إعلان جوجل عن حظر هواوي حذت شركات أخرى حذوَها بطريقة أو بأخرى، بما في ذلك Qualcomm وIntel وMicrosoft وحتى Arm.

في واقع الأمر، إن الحرب التجارية الأمريكية الصينية كانت مرشحة للتصاعد بصورة كبيرة، بالنظر للمواقف المتشدِّدة لدى الطرفين، خاصة الطرف الأمريكي، الذي رأى في حظر الشركة النشطة جداً في مجال تقنية اتصالات الجيل الخامس مسألة أمن قومي، وذلك لسمعة الشركة الصينية المرتبطة بالحزب الحاكم في دولة الصين.

ولكن هل سيؤثر هذا الحظر على نظام التشغيل أندرويد ككل؟ في حقيقة الأمر قد ينظر كثير من الناس إلى حظر هواوي هذا، ويقولون: «أنا لا أمتلك هاتفاً من هواوي في الأصل، ولا أخطط أبداً لشراء واحد، لذلك هذا الحظر لا يؤثر عليّ».

ولكن الحقيقة المرة هي أن حظر هواوي هذا يؤثر علينا جميعاً، وإذا استمر فإن الآثار الجانبية السلبية يمكن أن تُسبب بعض الأضرار الجسيمة لعالم أندرويد.

مَن الرابح بعد هذا الحظر؟

عندما أعلنت جوجل عن حظر هواوي كان من السهل الاعتقاد بأن هواوي وليس جوجل هي التي وقعت مشكلة خطيرة، فإن جوجل لا تجني أموالاً كبيرة من الصين -على الأقل بشكل مباشر- نظراً لأن منتجات جوجل غير موجودة أساساً في البلاد.

ومع ذلك، تمتلك جوجل الكثيرَ من الأموال المستثمَرة في الصين، بما في ذلك منشأة بحثية لتقنية الواقع الافتراضي، أعلنت عنها في نهاية عام 2017. ويعتبر مشروع Dragonfly أحد المشاريع الطموحة لجوجل في عودة محرك بحثها للصين مجدداً.

لكن بعد هذا الحظر لهواوي، يمكنك الرهان على أن جوجل لن تكون موضع ترحيب كبير في الصين، مما سيؤدي بلا شك إلى وضع خططها المالية في دوامة الرهانات غير المتوقعة.

ولدى كل من Intel وQualcomm وBroadcom وMicrosoft وغيرها من المؤسسات الأمريكية موارد مالية مرتبطة بشركة هواوي بطريقة ما، وبالتالي فإن حظر هواوي يعني أن التدفق النقدي قد يتعرض للاختناق، وهو ما سيؤثر على الجميع.

وعلى الرغم من أن هذه الشركات التي تفقد إيراداتها لا تؤثر بشكل مباشر على عالم أندرويد، فإنها بالتأكيد تؤثر بشكل غير مباشر، فعندما تشعر الركائز الأساسية لصناعة الهواتف الذكية التي تعمل بنظام أندرويد بالضغط المالي، فإن ذلك يؤثر على كل شيء، وعادة ما يبدأ بالبحث والتطوير. مع وجود كمية أقل من المال يمكن حرقه سنرى ابتكاراً أقل، وإصدارات أقل، وأسعاراً أعلى لمنتجات أندرويد.

هل يمكن أن يظهر منافس جديد لأندرويد؟

منذ فترة طويلة والأخبار تقول إن الشركة بالفعل تمتلك «Plan B» فيما يتعلق بنظام التشغيل أندرويد، وتشير الشائعات إلى أن نظام التشغيل الذي يحمل علامة هواوي يشغل تطبيقات أندرويد، ومن المتوقع أن يُطلق في وقت مبكر من هذا العام.

ولكن هل سيكون نظام التشغيل الجديد هذا جيداً؟ ربما لا، على الأقل في البداية. فإذا أخذنا في الاعتبار أن نظام أندرويد يتمتع بتاريخ تشغيل مباشر لمدة عشر سنوات على شركة هواوي، وبالتالي ربما لا يكون نظام تشغيل خارقاً منذ الوهلة الأولى، وإذا كنت بحاجة إلى دليل على مدى احتمال أن يكون نظام التشغيل الخاص بشركة هواوي سيئاً للغاية، فما عليك سوى النظر إلى حقيقة أننا لم نره من قبل، فقد اعتمدت هواوي على نظام أندرويد لسنوات، لأنه، بصراحة، من المحتمل أن يكون أفضل نظام تشغيل للهواتف المحمولة متوفر في الساحة حتى الآن.

لذلك إذا تطوَّرت الأمور وتم حظر هواوي بالكامل من الاعتماد على نظام التشغيل أندرويد، فلن يكون أمام الشركة أي خيار سوى الدخول في نظام التشغيل الخاص بها، ولكن هواوي لن تتوقف عن صنع الهواتف الذكية.

وبالتأكيد لن يحدث هذا بين عشية وضحاها، ولكن نظام التشغيل من هواوي سيكون في النهاية تهديداً لهيمنة نظام أندرويد. حتى لو كان تهديداً اسمياً في البداية، فسوف ينمو هذا التهديد بسبب القوة الصناعية لشركة هواوي جنباً إلى جنب مع دعم الصين نفسها. هذا شيء لا يمكنك نسيانه، فخلاصة الأمر: ترتبط هواوي والصين ارتباطاً وثيقاً، إلى حدِّ أنَّ المعركة مع أحدهما دائماً هي أيضاً معركة مع الآخر.

هل يمكنك أن تتخيل كيف سيكون الحال لو كان هناك نظام تشغيل للهاتف المحمول مدعوم من الدولة، يتم دفعه إلى حوالي 1.4 مليار مواطن في الصين؟ هذا جزء كبير من سكان العالم، الذين لم يعودوا يستخدمون أندرويد الآن. حتى لو كان نظام التشغيل خارقاً فسيكون الأمر مسألة وقت فقط، قبل أن يكون منافساً ثابتاً لنظام أندرويد.

قد يقول البعض إن المنافسة في عالم أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة مرحب بها؛ لأنها ستدفع نظام أندرويد إلى أن يكون أفضل بكثير. ولكن لا تنس أن هناك العديد من أنظمة التشغيل قد ظهرت على مدار العشرين عاماً الماضية، نعم لم تنافس أندرويد بشكل جدي، ولكن أثبتت أن توقع ظهور منافس لأندرويد يمكن أن يحدث بشكل كبير، أنا لا أقول بأي حال من الأحوال إن نظام تشغيل هواوي هذا سوف يقتل نظام أندرويد، أنا فقط أشير إلى أن نظام تشغيل هواوي المتوقع، من المرجح ألا يكون من نوع المنافسة التي تجعل نظام أندرويد أفضل.

هواوي أكبر من أن تفشل

فكّر مرة أخرى فيما قلته سابقاً حول كيفية ارتباط كل من هواوي والصين، بحيث تكون قابلة للتبادل تقريباً. هذا، بطبيعة الحال، أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت الولايات المتحدة وشركاتها تحظر التعامل مع الشركة الصينية في المقام الأول.

تعتبر هواوي بالفعل ثاني أكبر منتج للهواتف الذكية في العالم، كما أنها بالفعل أكبر شركة اتصالات في العالم، عندما تجمع بين هذا النوع من النسب والدعم المخلص من الحكومة الصينية إلى الأبد، يكون لديك تعريف واضح لمقولة: «أكبر من أن تفشل».

من المؤكد أن حظر هواوي هذا سيكون بداية لشيء يشبه الحرب الباردة، لقد رأت الصين بالفعل الولايات المتحدة كعدو، ربما ليس عدواً في الحرب ولكن هي بالتأكيد تهديد، هذا قد يدفع هذه الديناميكية إلى أبعد من ذلك.

ستُحارب الصين بأسنانها وأظافرها للدفاع عن هواوي، هذا أمر مؤكد. هل ستفعل الحكومة الأمريكية الشيءَ نفسه عندما يتعلق الأمر بشركات مثل جوجل أو كوالكوم؟ بالتأكيد لا، على الأقل ليس في نفس المستوى. إن حظر هواوي هنا يتعلق بالحكومة الأمريكية مقابل الصين، وهذا يضع الشركات الأمريكية في موقف مخيف للغاية في الوسط. إذا كنت لا تعتقد أن هذا سيؤثر على عالم أندرويد فعليك بمراجعة حساباتك، حتى لا تتفاجأ مستقبلاً.

هل يستحق الأمر كلَّ هذا التصعيد؟!

من السهل جداً وجود آراء متضاربة حول شركة هواوي، أعتقد أن الشركة تصنع بعض الهواتف الذكية الاستثنائية حقاً، لكننا نعلم أيضاً أن لديها تاريخاً من بعض الممارسات التجارية المشبوهة بشكل لا يُصدَّق. ربما تحاول ألا تنفق أموالك على الشركات التي تتمتع بسمعة أخلاقية سيئة، لكن بعض منتجاتها مغرية إلى حدٍّ ما، عليك الاعتراف بذلك.

ومع أخذ ذلك في الاعتبار، ربما تكون موافقاً ولو جزئياً على حظر هواوي؛ لأن هذا يشبه إلى حدٍّ ما وقوف الولايات المتحدة وقولها لبقية العالم: «أنا ضد التعدي على خصوصية الآخرين، ولذلك يجب حظر الشركات التي تفعل ذلك، وأنتم أيضاً عليكم فعل الأمر نفسه».

ولكن من ناحية أخرى، فإن الولايات المتحدة وشركاتها، بما فيها جوجل، ليس لديها تاريخ نظيف أو سمعة برّاقة فيما يتعلق بالتعدي على خصوصية الآخرين، لذلك ليس من الصعب رؤية بعض النفاق في حظر شركة هواوي على الأعمال التي تتجاهلها الولايات المتحدة عندما ترتكبها هي.

فإذا كان الموقف الأخلاقي لحظر هواوي هذا غامضاً في أحسن الأحوال، فإن السؤال يصبح فيما إذا كان الأمر يستحق ذلك أم لا، يجب أن ننتظر ونرى كيف تتعامل هواوي مع هذا الحظر لمعرفة إجابة هذا السؤال.

هل ستقدم هواوي بعض التنازلات وتحول الأمور كما رأينا مؤخراً مع ZTE؟ هل ستصعد هواوي الأمر مع الولايات المتحدة وتذهب بطريقتها الخاصة لانطلاق شرارة الحروب التجارية العالمية، مع وجود الحروب التقنية كنتيجة لها؟ هل ستدرك الولايات المتحدة خطورة الموقف وتُقدم تنازلاتها من أجل الحفاظ على السلام؟ في حقيقة الأمر هذه الأسئلة وغيرها لا توجد إجابة عنها الآن، ولكن نأمل ألا يتضرَّر عالم أندرويد بشكل دائم في الوقت الحالي.
وكالات

«الرئيس مجنون».. كتاب للصحفي الذي طرده ترامب يوضِّح من خلاله حرب الرئيس على الصحافة

بدأت حرب دونالد ترامب على الصحافة الأمريكية إثر غياب معارضة ديمقراطية فعالة، ثم خرج الأمر عن السيطرة، وهذا ما يتناوله الكتاب الجديد المنتظر بشدة لواحد من الأهداف الأساسية لغضب الرئيس.

في كتاب «The Enemy of the People-عدو الشعب»، يوضح جيم أكوستا، كبير مراسلي CNN في البيت الأبيض، أنه بعد مشادة سابقة مع ترامب، اتصلت هوب هيكس، مستشارة ترامب للعلاقات العامة، لتخبر أكوستا بأن الرئيس يريده أن يعرف أنه «كان محترفاً جداً اليوم».

ونقلت له اقتباساً عن ترامب: «جيم حصل على ما يريد».

وكتب أكوستا أن ترامب نعت المراسل ب ـ»الأخبار الكاذبة» و «الكاذبة جداً»، بعد سؤاله عن التدخل الروسي في الانتخابات، بمؤتمر صحفي في فبراير/شباط 2017.

وأضاف: «عندما وصفَنا بـ (الأخبار الكاذبة)، كان ذلك بالنسبة له حقيقة مطلقة».

حدثت تلك الواقعة في بدايات الحرب سريعة التصاعد، والتي تشهد الآن نقاشاً وطنياً مشتعلاً حول هجمات ترامب على وسائل الإعلام الرئيسة، وما تعنيه تلك الهجمات بالنسبة لضمان حرية الصحافة وديمقراطية الولايات المتحدة نفسها.

سيُنشر كتاب أكوستا في 11 يونيو/حزيران 2019، بعنوان «عدو الشعب: وقت خطير لقول الحقيقة في أمريكا» – «The Enemy of the People: A Dangerous Time to Tell the Truth in America». وحصلت The Guardian على نسخة منه.

وطبقاً لأسلوب التقارير السياسية في واشنطن والتي كثيراً ما تنتقد ترامب، استخدم أكوستا في أغلب الوقت مصادر مجهولة، قال إن عديداً منهم تحدَّثوا خلال مناسباتٍ اجتماعية بطريقةٍ غير رسمية، وكانوا أكثر صراحة في تقييم الرئيس. أحد «كبار موظفي البيت الأبيض» قال لأكوستا: «الرئيس مجنون». وقال «أحد موظفي الأمن الوطني السابقين بالبيت الأبيض» إن طاقم العمل ليس واثقاً بعدم وصول الرئيس إلى «تسويةٍ مذلّة» مع روسيا.

في بداية فترة ترامب الرئاسية، خيَّم الإحباط على البيت الأبيض، بسبب أخبار مجهولة المصدر اعتبرها ترامب موقفاً عدائياً من وسائل الإعلام الرئيسة من CNN وNBC إلى Washington Post وNew York Times. وكتب أكوستا أنه بسبب سيطرة الجمهوريين على الكونغرس واحتياج ترامب إلى عدوٍ يبدو خطيراً ومؤثراً، قرَّر الرئيس مهاجمة الإعلام.

برزت فكرة أن الصحافة «عدو الشعب» بسرعة، وتسبَّبَت في ذعرٍ شديد في الأوساط الصحفية المتضررة من سوء المعاملة خلال التجمعات الداعمة لترامب. واستشهد أكوستا بثلاثة مصادر مجهولة الاسم، تقول إن هذا الأسلوب الهجومي المثير للجدل بدأ مع ستيف بانون، الذي أصبح كبير مستشاري ترامب في البيت الأبيض.

وظلت واقعة أكوستا التي أنهت وجوده داخل البيت الأبيض، في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، تختمر بضعة أشهر؛ عندما وجَّه أكوستا سؤاله إلى ترامب بشأن مزاعم «قوافل المهاجرين» من أمريكا الوسطى التي روَّج لها ترامب في حملته الانتخابية؛ ورفض أكوستا التخلي عن الميكروفون عندما ضغطت عليه إحدى موظفي البيت الأبيض. وجرت مشادة قال خلالها ترامب لأكوستا، إنه «شخصٌ وقح، ومريع«.

وخلال تلك الفترة التي تسبق إصدار كتاب أكوستا، كثفت وسائل الإعلام الموالية لترامب انتقاداتها لمراسل CNN.

هذا الأسبوع استشهد موقع Fox News الإلكتروني بأحد موظفي CNN، رفض ذلك اسمه، يقول: «جيم أكوستا، في كثير من الأحيان، يسأل الأسئلة الصحيحة، ولكن لا يفترض أن يلجأ دائماً إلى المزايدات والتظاهر. من المفترض أن يكون أكوستا مراسلاً معنيّاً بالحقائق، ولكن لا يمكنك في بعض الأحيان التفريق بينه وبين أي ناقد يحصل على المال من أجل النقد».

وفي كتابه، يعترف أكوستا بـ «المزايدات» و»التظاهر» في بعض الأحيان. ويقول أيضاً إنه «يُلقي الطُّعم» عند سؤاله ترامب، وهو «ما يُضجر البعض». ورداً على مخاوف من أنه قد يكون متحيِّزاً ضد ترامب، كتب: «الحياد من أجل الحياد لن يخدمنا في عصر ترامب».

ومن بين الوقائع التي أدت إلى تسريح أكوستا من البيت الأبيض، مناوشاته مع السكرتير الصحفي الأول لترامب، شون سبايسر، الذي نُقِلَ عنه وصفه أكوستا بـ «المراوغ اللعين»، وظهر وهو يوجه الإساءات عند عرض تعليق CNN. وتلت ذلك معارك ضارية مع سارة ساندرز، خليفة سبايسر في منصبه، والتي انتقد أكوستا طريقتها بشدة، حيث تضمنت الكذب بأريحية كبيرة وتقليص الإحاطات الصحفية إلى درجة إلغائها تقريباً، رغم أنه كتب: «كنَّا جميعاً نتناول المشروبات معها»، و «تقدم بنفسها البربون والصودا للأفضل منهم».

وفي يوم خسارته بطاقة الدخول للبيت الأبيض، كتب أكوستا: «كل شيء بحياتي بدأ في الخروج عن السيطرة». ورفض بشدةٍ مزاعم البيت الأبيض –أو «التشويه المثير للاشمئزاز»– التي تقول إنه حاول الاعتداء على المتدربة التي حاولت أخذ الميكروفون منه. وذكر أكوستا أن تلك المزاعم أُبطِلَت.

ومع اقتراب انتخابات 2020، تشتد حرب ترامب على الصحافة.

شهد شهر مارس/آذار 2019 نهاية تحقيق مولر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات، والعلاقة بين ترامب وموسكو، واحتمالية عرقلة الرئيس للعدالة. ولم يجد تحقيق المستشار الخاص مؤامرةً بين ترامب وروسيا، وتَرَكَ مسألة عرقلة ترامب للعدالةليقرِّرها الكونغرس، حيث يسيطر الديمقراطيون الآن على مجلس الشيوخ، الجناح المعارض للسُّلطة.

ومع مزاعم الرئيس ومساعديه لتبرئته، كتب أكوستا: «نعت ترامب الصحافة مجدداً بأنها (عدو الشعب)».

وقال إن أحد ممثلي ترامب، لم يذكر اسمه، قال: «إنكم ميتون الآن»، في إشارة إلى وسائل الإعلام.

عادات وطقوس رمضان بفاس العلمية بين الماضي والحاضر – تحقيق: مصطفى قطبي

 

لعبت التغيرات الإجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المغربي، دوراً كبيراً  في تغيّر الكثير  من مظاهر العلاقات الإنسانية بين الناس خلال شهر رمضان المبارك. وأسهمت هذه التغيرات في جعل هذا الشهر، يكاد يمر كأي شهر آخر في نظر الكثيرين. فكثير من التقاليد انقرضت واستجدت أخرى لكن إلى الأسوأ بحيث تغرب الناس عن بعضهم أكثر وأفقدت الشهر المبارك الكثير من سماته، فالاتجاه أصبح إلى السهر في أفخم الأماكنوالإسراف في الأكل على المائدة وكأننا نصوم لنأكل بقية الوقت.‏ وتكاد مدينة فاس العاصمة العلمية للمملكة المغربية، تنفرد بتقاليد مميزة عن الحواضر العربية والإسلامية لذلك فإن الفاسيّين لديهم عادات كانوا يعدونها جزءاً من تراث شهر رمضان المبارك وبعض هذه التقاليد والعادات لا تزال مستمرة وبعضها انقرض مع الأيام بفعل وتأثير وسائل الإعلام وانتشار المطاعم  وغيرها…‏

 

مدينة فاس تأسست في القرن الثاني الهجري في عهد إدريس بن عبد الله مؤسس دولة الأدارسة عام 172هـ الموافق 789م وبناها على الضفة اليمنى لنهر فاس. للمدينة طقوس وعادات خاصة باستقبال هذا الشهر الكريم (سيدنا رمضان)… وقد وصف المؤرخون رمضان فاس بكثير من الأوصاف والصور البهية حيث قيل فيه: ”رمضان القديم كان يغمر أرجاء فاس كلها، فكنت تشعر به حيث سرت، تراه في المساجد الممتلئة بالمصلين والقارئين والمتحلقين حول كراسي المدرسين، وتراه في الأسواق، فلا تجد عورة بادية ولا منكراً ظاهراً ولا مطعماً مفتوحاً ولا مدخناً ولا شارباً، تشتري البضاعة وأنت آمن من الغش والغبن، لأن أفسق البائعين لا يغش في رمضان، والمرأة تعمل مطمئنة إلى أنها مهما أخطأت فلن تسمع من زوجها كلمة ملام، لأن الصائم لا يشتم ولا يلوم في رمضان (والأصل أن يكون هذا في غير رمضان كذلك)، والرجل يرجع إلى بيته وهو آمن أن يجد من زوجه نكداً أو إساءة، لأن المرأة الصائمة لا تؤذي زوجها في رمضان (والأصل أن يكون هذا في غير رمضان كذلك)، ولو تركت بيتك مفتوحاً لما دخل المنزل لص، لأن اللصوص يُضربون عن العمل ويتوبون عن السرقة في رمضان”.

ففي الماضي كان مجيء رمضان يعني رفع حالة الاستعداد وإعلان حالة الطوارىء، وكانت الأسر الفاسية تبدأ في استعدادها منذ نصف شعبان وتقتني كل ما تحتاجه من مواد لها علاقة بإعداد الحلويات الفاسية الأندلسية نسبة للأندلس، التي تشتهر بها فاس العاصمة العلمية للمملكة المغربية كـ ”بريوات” و ”الرغيفة”… ”كريوش”… و”اغريبا” و”الفقاس” و”كعب الغزال” لكن من أشهر أطباق الحلويات في المغرب: ”الشباكية”، وهي حلوى بالعسل، و”سلو”، وهو طحين مخلوط باللوز والكاكاو.

وتتنوع الأشكال وتتعدد، كما تختلف مقادير وأحجام وطريقة التحضير من بيت لآخر، لكن النكهة المتميزة والذواقة تبقى علامة بارزة بتوقيع فاسي أندلسي. ومن العادات القديمة التي لازالت بعض الأسر الفاسية تحافظ عليها، الاحتفال بشعبانة الصغيرة، وهي إيذان بقرب حلول رمضان، حيث يعبر الأطفال والكبار بفرحهم بهذا الشهر الكريم، ويحتفي الأطفال على طريقتهم، بإشعال ”الحرقيات” و”المتفرقعات”ورميها من فوق السطوح… أما شعبانة الكبيرة، فتنطلق في اليوم الموالي لرمضان، حيث كانت الأسر والعائلات تتجمع فوق السطوح لرؤية الهلال، وهي تلبس أزهى الملابس وأجملها، ومع ظهوره تنطلق طلقات المدافع السبعة، ثم بعدها مباشرة يسمع صوت ”الزواكة” أي ”المدفع” المنبعثة من البرج الشمالي لفاس المدينة.

كانت تسود مدينة فاس المغربية  في هذا الشهر المبارك عادة اجتماعية فريدة من نوعها، ففي مساء اليوم الأول من شهر رمضان يبدأ أفراد الأسرة الفاسية بزيارة بعضهم للتهاني والتبريك. ”مبروك العواشر” أو ”عواشر مبروكة” هي العبارة الأكثر تداولا بين المغاربة قبل وخلال، بل وبعد رمضان أيضاً. وهي تعني: مبروك رمضان، ومبروك الأيام الفضيلة التي تكثر فيها العبادات وصلة الرحم والتضامن. وعندما يقول الفاسي: ”مبروك العواشر”، فإنه يقصد العشرة أيام من الرحمة، والعشرة أيام من المغفرة، والعشرة أيام من العتق من النار. ولا تقتصر ”مبروك العواشر” على رمضان، إذ يرددها المغاربة في مناسبات دينية أخرى، فمثلا ترتبط بالعشر الأواخر من شهر ذي الحجة.

وأهم ما يقوم به ”الفاسيّون” هو توافدهم إلى مجلس كبير الأسرة فيقبلون يده مباركين بقدوم رمضان وغالباً ما يكون إفطار اليوم الأول عند عميد العائلة وكبيرها وإفطار اليوم الثاني عند أكبر أولاد عميد العائلة سناً، وهكذا تستمر هذه الحال أياماً وقد تمتد إلى معظم أيام الشهر المبارك.‏

وإذا كان الأسبوع الثاني من الشهر، يكون دور النسوة في التهاني والتبريك برمضان، فتلغي المواعيد المعتادة للاستقبال، ويصبح للشهر خاصية مميزة، كنت ترى النسوة يتبادلن في زياراتهن لبعضهن الأحاديث التي تتعلق بإعداد مائدة إفطار ذلك اليوم، وفي المساء يتبادلن ويتهادين الأطعمة، فتتلون مائدة كل منهن بشتى أنواع الأطعمة. فضلاً عن ذلك فإن منهن من كانت تقوم بالذهاب إلى المقبرة عصر اليوم الأول من رمضان وقد أخذت معها نواشف الأطعمة وبعض الحلوى والتين المجفف وفطائر الخبز لتوزيعها على المحتاجين.

وكان الأطفال يشاركون الكبار صيام أيام شهر رمضان، ومن ثم فإن الأسرة تحتفي بذلك، وكنت ترى الجدة تحمل حفيدها الصائم على ظهرها وتطوف به أركان المنزل سبع دورات، وكان صيام الطفل في الأيام الأولى من صيام من الصباح حتى الظهيرة وهذا ما يعرف بصيام درجات المئذنة ثم يواصل الطفل ذلك حتى صيامه النهار كاملاً، وكان الطفل الصائم يباهي أنداده بصيامه.

وقد كان الاحتفاء بهذا الشهر الكريم بما يتناسب ومقامه في نفوس الناس فتشع في النفوس روح التسامح والمحبة وتعمد إلى إنارة مساجد المدينة القديمة وإعدادها وتقام موائد الإفطار للعامة… وهذه سنّة قديمة تعود إلى مؤسس مدينة فاس المولى إدريس الثاني… وكان ينفق على تلك الموائد من الأوقاف التي أوقفها أهل الخير والبر والمدارس لتقديم العلم والطعام لطلبة العلم فيها.‏

بين البيت والسوق والمسجد ملاذات كثيرة يجدها طوال شهر رمضان المبارك، فأوقات الصائم على مدى هذا الشهر، وهي أوقات نهارية تقابلها أوقات أخرى مسائية يعوّض فيها الصائم عن بعض التعب الذي كان يعانيه خلال صيامه، فيصبح وقته مقسوماً إلى وقتين يفصل بينهما الإفطار الذي يكون بمثابة محطة بين ممارستين أو طقسين: طقس الصوم وطقس الإفطار… وما بين الطقسين مناسبة للاحتفال وتشوّق للألفة التي يصنعها حضور الآخرين حول مائدة عامرة كل مساء.

وإذا كان الصوم فرضاً واجباً على كل مسلم لما يتمتع به شهر رمضان من مكانة خاصة، فهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم، والصوم لا ينفصل أبدا عن فعل الإفطار لا بل يتلازم معه مكانة وأهمية، حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلّم في حديث شريف: ” للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء ربّه”… وفي حديث آخر: ”مؤاكلة الزوجة والأولاد عبادة”. إذاً هناك حض وتكريس كان الصائم الفاسي يجد فيها جميع الأسباب للاحتفال حيث يصبح كل التعب و ”المال المبذولين أمرا” مستحبّا وجميلا. ولا يشكّل الصوم، بل يفترض ألاّ يشكّل عائقاً أمام الناس في ممارسة أعمالهم الاعتيادية، فكان كل يذهب إلى عمله حيث من المفترض أن يشكّل الصوم متعة إضافية للصائم، فهو ـ أي العمل ـ تأكيد على جوهر الصوم من حيث كونه قهراً للذات من ناحية، ومن ناحية أخرى هو أيضاً تأكيد على الحالة الصحية الجيدة التي يشعر بها الصائم، ولعل القيام بأعباء العمل تصبح أكثر بهجة لأنّ الصائم يستشعر طمأنينة في علاقته مع ربّه، الأمر الذي يصبح في حد ذاته دافعاً إضافياً لتجديد علاقة الإنسان مع نفسه ومحيطه وعمله، هذا دون أن ننسى أنّ العمل والانشغالات في شتى أنواعها إنّما تمثل في نظر الكثيرين مجالا لتبديد الوقت الذي قد يبدو أشد وطأة في انتظار ساعة الإفطار.

وفي مكان آخر بعيدا عن العمل يتجلى النزوع إلى تأدية الواجب المرتبط بروحية الصوم وهو الانهماك في تحضير مائدة الإفطار، وغالباً ما تختص به النسوة في المنازل، بين انشغال وتحضير وإعداد، من السوق إلى المطبخ إلى مائدة الطعام، تمهيدا للحظة الإفطار… انهماك حقيقي يتعدى أحياناً مجرّد العمل اليدوي ليتحوّل إلى قلق وعبء ذهني يليق بالمائدة وهالتها المنوط بهن تحضيرها، كرّ وفرّ بين المنزل والسوق، تتخللها استشارات واستفسارات قد تنتهي أحياناً بالتشاور مع الجارات وتبادل الأفكار فيما يخص الأكلات الجديدة…

كانت مائدة رمضان وعلى مدى ثلاثين يوماً تجمع حولها عند كل غروب شمس أفراد العائلة الواحدة، الأمر الذي قد لا يكون متاحاً في مناسبات أخرى، فتكون أجمل الأوقات بالنسبة للصائم الفاسي هي التي يقضيها إلى مائدة الإفطار فهي وقت الاجتماع بالأهل والأقارب والأصدقاء، الجميع حول مائدة واحدة، يتشاركون طعاماً واحداً وشراباً واحداً، إنّه وقت الألفة العائلية التي قلّما يجدها المرء في أوقات أخرى وموائد أخرى.

كانت هذه اللقاءات غير محصورة بالأهل والأقارب بل تتعداهم إلى الخارج أيضاً، فالبعض يؤثر قضاء الوقت أو بعضه في الجوامع القديمة بالمدينة العتيقة، التي تكتسب بدورها هي أيضا دلالة مختلفة في ليالي رمضان عن سواها من الليالي، فعلاوة على الواجب الديني ”أداء صلاة التراويح”، يجد الصائم الفاسي متعة خالصة في ارتياد الجوامع التي تشع عراقة وأصالة وحضارة، كجامع القرويين الذي شيّد في 859 ميلادية (245 هجرية) على يد ”فاطمة الفهرية” وجامع الأندلس الذي شيدته ”مريم الفهرية” سنة 860 ميلادية (246 هجرية)… والأختين من أسرة قيراونية، مات أبوهما ”محمد الفهري القيرواني” وخلّف لهما مالاً كثيراً، ففكرت فاطمة في بناء جامع القرويين بهذا المال الموروث وفكرت أختها مريم في بناء جامع الأندلس وشرعتا في ذلك سنة 245هـ. 
إن هذا الشعور الديني الذي شع من هاتين المرأتين ليعد مفخرة من مفاخر المرأة العربية المسلمة وليعتبر من أقوى مظاهر الرقي الفكري عند نسائنا في الماضي، وأن تفكير السيدة مريم القيروانية لنستدل به على الانسجام الذي كان سائدا بين سكان فاس أيام الأدارسة وعلى التآلف الحاصل آنذاك.

يبقى أنّ أهم ما في شهر رمضان المبارك كان في الماضي هو وقت ”السحور” أو ”السحر”، والمسحر أو ”المسحراتي” من يوقظ الناس لتناول السحور في شهر رمضان فيدور على البيوت قبل الفجر بساعتين وفي يده طبل يضرب عليها بعصا، ويتغنى بأقوال مختلفة وكان لكل حي مسحر خاص به، ينقر على الطبل، ويضرب على الباب بيده وينادي صاحب الدار باسمه. وبعد امتداد عمران فاس أصبح لفاس عدد من المسحرين يتوارثون العمل، ولكل منهم مطاف خاص به، فإذا كان وقت السحور، يقوم كل مسحر بإيقاظ الناس في المنطقة التابعة له.

ففي منتصف الليل يهب مسحرو فاس من رقادهم ليتزودوا بعدة العمل الطبل والسلة، والفانوس وينطلقون في الحارات الملتوية المظلمة الهادئة حيث يصفو الفكر وتلف الكون روحانية وقدسية تغفو في أفيائها النفوس… وكان يرافق المسحر شخص يحمل الفانوس ثم اختفى الفانوس وبقي المسحر الذي ما زال يجوب حارات ودروب وأزقة فاس… ويتقاضى في آخر شهر رمضان ”الفطرة” بلغة المغاربة و”العيدية” بلغة الشرق العربي، من أصحاب البيوت التي كان يطوف عليها.‏ ولا بد من القول إننا إذا أصبحنا في عصر يتوفر فيه وسائل عديدة لتنظيم سحور الناس دون المسحر لذلك فإن الكثير من أبناء جيل أوائل القرن العشرين لا يزال يشعر بالحنين إلى ما كان عليه المسحر في تلك الأيام.

ويبلغ الاحتفاء بهذا الشهر ذروته بإحياء ليلة السابع والعشرين منه ليلة القدر التي يشارك في إحيائها الجميع… فبعد الاحتفال الرسمي في سائر مساجد المدينة… تقام الأناشيد الدينية وإنشاد المدائح النبوية.

هذه أبرز تقاليد رمضان في فاس تعود كل عام مع هلال الشهر المبارك وتذهب معه، ويجري تطبيقها تلقائياً من دون تحضير مسبق فتحمل المحبة والأنس والترابط الاجتماعي والتكافل في كثير من نواحي الحياة… لكن الأيام ذهبت بكثير من هذه العادات والتقاليد الحميمية، فتغير الناس وتغيرت الأطعمة وتغيرت العادات والتقاليد خصوصاً في الأحياء الجديدة والحديثة التي لم يعد الجار يعرف جاره غالباً، أما الأحياء القديمة والشعبية فمازالت تحافظ على شيء مما تبقى.

عادات صادرتها حياة عصرية راعت كل شيءٍ مادي واستباحت الروحي منها والمعنوي، وباتت أكثر سوءاً بانتشار فضائيات جعلتنا رهائن لديها بما تبثه من برامج ومسلسلات على ضوئها يحدد معظمنا مواعيد زياراته واستعداده لاستقبال الآخرين، طقوس على بساطتها تنعش الروح وتبعث الحياة لذلك لابدَ من إحيائها خاصة وأنها لم تكن يوما إلا رسائل محبةٍ وتراحم، وشعور بالآخر… وهو غاية شهر الصوم ومبتغاه…

كان شهر رمضان بمثابة شهر التواصل الاجتماعي والزيارات المتبادلة، تستعد كل أسرة بمائدة كبيرة تكفي جميع أفراد الأسرة على المستوى الكبير، الأعمام والأخوال والأبناء، ويلتف الجميع حول هذه المائدة، متناسين ما كان من خلافات، قبل مجيء رمضان. فالكل مع الصيام يتناسى الخصام، ويتصالح الجميع حول هذه المائدة ذات المفعول السحري. فكان رمضان شهر رمضان شهر التواصل الإجتماعي بكل صوره. لكن هذه السمة الجميلة بفاس العلمية، بدأت تذهب نظراً لانشغال الجميع بهموم الحياة التي لا تنتهي، فأصبحت لقمة العيش صعبة جداً، لدرجة أن رب الأسرة لا يجد الوقت في التفكير ما يخص التواصل الاجتماعي وغير ذلك من الأمور التي يحتاج إليها الناس، حاجة ماسة كي يعيشوا حياة سوية.

فانتشار القنوات الفضائية ودخولها لمنازل الفاسيين عبر الصحون اللاقطة، قد غير الكثير من عادات الأسر الفاسية بخاصة شهر رمضان المبارك. فبعد أن كان الأقارب والأصدقاء يلتقون كل يوم على الإفطار عند أحدهم وبالتناوب لتناول الإفطار والتي تطبخه ربة المنزل المستضيفة لهؤلاء بشكل متقن وترسل قسماً مما تطبخ لجيرانها المقربين منها الذين يقومون بدورهم بإرسال قسماً مما أعدوه للافطار إلى الجيران في ظاهرة اجتماعية جميلة، قد خفت كثيراً عند الكثير نظراً لانتشار مفردات الحياة العصرية ومحدودية الدخل وغلاء الأسعار لاسيما في ظل غلاء المعيشة.‏

كما اختفت اللمة التي كانت تجمع حتى الأسرة الواحدة في المنزل حيث بات كل فرد من الأسرة يتناول إفطاره بمفرده أحياناً، وهو يتابع برنامجه ومسلسله المفضل على الفضائيات العربية.‏ وكما شهد تغير العادات الفاسية في الفترة المتضمنة ما بين الإفطار والسحور، بينما كان سابقاً يشهد لقاءات الجيران وجلوس النساء مع بعضهن فيما يكون الرجال في صالة أخرى… فإنّ هذه العادات تغيرت في السنوات الأخيرة وباتت كل عائلة تفضل السهر لوحدها في منزلها وأمام شاشات التلفاز أو في المطاعم والفنادق الفاسية…‏

وأخيراً لابد من القول: إن ثمة صوراً عديدة بالذاكرة جديرة بالاهتمام، ولكننا آثرنا الاكتفاء، عسى ألا نطيل على القارئ الكريم. فقد تغيرت الأحوال… وسبحان مغير الأحوال وكل عام وأنتم بخير.

 

سامسونغ ترقص على أوجاع هواوي التي لا تنتهي.. كيف ستستفيد الشركة الكورية من عقوبات ترامب على العملاق الصيني؟

يزداد تفاؤلٌ حذِر في كوريا الجنوبية، بأنَّ يصبَّ تصنيف شركة «هواوي» الصينية على القائمة السوداء الأمريكية في مصلحتها، فقد تلقَّى منافسها القريب منها ضربةً تضع حداً لطموحاته المستقبلية، وخاصة تكنولوجيا الجيل الخامس المرتقبة.

التحول الكبير الذي سيطرأ على السوق العالمية، يتجسَّد في أن سامسونغ بعد أن كانت تعاني من صعوبات في السوق العالمية، خاصة فيما يتعلق بالشبكات التي تهيمن عليها هواوي، أصبحت الساحة خالية لها.

إذن الفرصة الآن لسامسونغ، يقول سانجيف رانا، وهو محللٌ لدى شركة CLSA يُقيم في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، فعقوبات ترامب على الشركة الصينية سيجعلها تواجه مشكلات حادة في جميع الأسواق الخارجية الرئيسية، وبالتالي من الطبيعي أن ترتفع فرص نجاح سامسونغ، بحسب ما نقلته صحيفة The Financial Timesالبريطانية.

هدية على طبق من ذهب لسامسونغ

ليس ذلك فحسب، فتوقيت العقوبات على هواوي يصبُّ في مصلحة طموحات سامسونغ المستقبلية المتعلقة بالجيل الخامس، خاصة أن واشنطن تضغط منذ أشهر على دولٍ أخرى لتحذو حذوها في منع الشركة الصينية من المشاركة في توريد المعدات لإنشاء البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس لديها.

ومن حظ سامسونغ أن هذه العقوبات تأتي أيضاً في وقت تضرُّر اثنين من منتجات سامسونغ الرئيسية -الهواتف الذكية ورقائق الحاسوب- بسبب تباطؤ الطلب العالمي.

الصورة الأكبر: سامسونغ تلتزم الصمت، إلا أن كل المؤشرات توضح أن الرياح تسير وفقاً لما تشتهيه، فالشركة الآن وضعت يدها بيد شركات أمريكية مثل AT&T وSprint وVerizon، وأخرى يابانية مثل NTT DoCoMo وKDDI، والهدف تطوير نماذج أعمال خاصة بشبكات الجيل الخامس.

وكانت سامسونغ قد أعلنت على لسان المتحدث باسمها أن هدفها هو أن تمتلك 20% من الحصة السوقية في شبكات الجيل الخامس بحلول عام 2020.

ووفقاً لشركة Dell’Oro Group المتخصصة في الأبحاث السوقية، كانت سامسونغ تمتلك 2.5% من سوق معدات الاتصالات في العام الماضي 2018، بينما كانت حصة هواوي هي الأكبر 28.6%. فيما احتلَّت شركتا نوكيا الفنلندية وإريكسون السويدية المركزين الثاني والثالث بعد هواوي، بحصتين بلغتا 17% و13.4% على التوالي.

حصة سامسونغ من سوق معدات الاتصالات قليلة، فكيف ستتغلب على منافستها إذاً؟

اكتسبت سامسونغ ميزة من سوقها المحلية، فقد أطلقت كوريا الجنوبية الشهر الماضي أبريل/نيسان أولى خدمات الجيل الخامس للهواتف المحمولة في العالم، وهو ما أتاح للشركة أن تبيع أكثر من 50 ألف محطة أساسية في كوريا الجنوبية.

في المقابل باعت نوكيا أقل من 5 آلاف محطة هناك.

هذه التجربة المحلية الناجحة لسامسونغ تعطيها الفرصة للدخول للسوق العالمية بقوة، وبخبرة جيدة، وفرصة أكبر للنجاح والتفوق على منافسيها.

الأمر الآخر وهو المهم، هو أن هناك مسؤولين وشركات اتصالات في عدة دول من المملكة المتحدة إلى نيوزيلندا، يعيدون النظر في استخدام تقنية الجيل الخامس التابعة لشركة هواوي، في أعقاب التحذيرات الأمنية الأمريكية، وهي الفرصة التي تنتظرها سامسونغ.

صراع طاحن: تأتي جهود سامسونغ في الوقت الذي تخوض فيه شركات هواوي ونوكيا وإريكسون منافسةً محتدمة للسيطرة على عصر اتصالات الجيل الخامس.

فبحسب دراسة أجراها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أنَّه من بين 288 حالةً جرى فيها اختبار شبكات الجيل الخامس على أساسٍ تجاري في جميع أنحاء العالم حتى الشهر الماضي، نُشِرَت معدات هواوي في 29.5% من إجمالي الحالات، وإريكسون في 29.5% منها، ونوكيا في 22.6%.

وكانت نسب نشر معدات كل شركةٍ من الشركات الثلاث في مختلف مناطق العالم متساويةً إلى حدٍّ ما، باستثناء أمريكا الشمالية، حيث حظيت الشركتان الأوروبيتان بتفوقٍ واضح.

ما هو المشهد الحالي الآن؟ المشهد الحالي في العالم هو أن حالة من الارتباك التكنولوجي أصابت العالم، فقد كتب إديسون لي وتيموثي تشاو، المحللان في مصرف Jefferies، في مذكرةٍ بحثية يوم الجمعة الماضي 24 مايو/أيار، أنَّ القيود الأمريكية الأخيرة المفروضة على تصدير المكونات الأمريكية «أسفرت عن فوضى في خطط طرح شبكات الجيل الخامس على مستوى العالم».

وتباينت آراء مراقبي السوق بشأن طول فترة الإرباك، الذي قد يحدث إذا لم تتمكن هواوي من الحصول على المعدات التي تحتاج إليها من الولايات المتحدة، من أجل عملها في شبكات الجيل الخامس.

إذ توقع محللو مصرف Jefferies أنَّ عملاء هواوي خارج الصين سيتَّبعون نهج «الانتظار والترقب»، نظراً إلى الزيادة المحتملة في التكلفة «بنسبة 30%»، إذ لجأوا إلى مورِّدٍ آخر.

لكنَّ سانجيف رانا لم يتوقع تأخيراً طويلاً، إذ قال: «لا أعتقد أنَّ الدول حريصةٌ على تأجيل إطلاق شبكات الجيل الخامس لديها أكثر من اللازم، لذلك ستُحاول العمل مع أي مورِّد متاح»، وهو ما يصبُّ في مصلحة سامسونغ.

استقالة بسمة وهبة من «القاهرة والناس»، ونقابة الإعلاميين توقفها عن العمل.. لم تنته الأزمات بعد

تقدمت مُقدِّمة برنامج «شيخ الحارة»، بسمة وهبة، باستقالتها من قناة «القاهرة والناس»، عقب إعلان نقابة الإعلاميين وقفها عن العمل؛ بعد حلقة من برنامجها شهدت مخالفات وإساءات.

نقابة الإعلاميين توقفها عن العمل

قررت النقابة إيقاف وهبة بعد تقرير للمرصد الإعلامي لنقابة الإعلاميين، حول رصد تجاوزات مهنية وأخلاقية ببرنامج «شيخ الحارة».

وأكدت النقابة أنه بالبحث في جداول القيد بالنقابة، تبيَّن أن وهبة غير مقيدة بجداول النقابة، ولم تحصل على تصريح مزاولة النشاط الإعلامي من النقابة، وذلك بالمخالفة لقانون 93 لسنة 2016.

ثم تقدمت باستقالتها بسبب حلقة.. إما ياسمين وإما المصري

أكد طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن مجلس النقابة اتخذ قراراً يقضي بوقف بسمة وهبة، بناءً على تقرير المرصد الإعلامى للنقابة، وما رصده من تجاوزات مهنية وأخلاقية بحلقة الـ19 من مايو/أيار 2019، التي استضافت فيها الفنان ماجد المصري، والتي خالفت ميثاق الشرف الإعلامي، ومدونة السلوك المهني.

لكن بعد يوم واحد من عرض حلقة برنامجها «شيخ الحارة» التي استضافت فيها مُقدِّمة البرامج ياسمين الخطيب، السبت 25 مايو/أيار 2019، تقدمت بسمة وهبة باستقالتها من القناة.

إذ قرر المخرج خالد يوسف تحريك دعوى قضائية يختصم فيها القناة والبرنامج ومُقدِّمته وضيفته الأخيرة، بدعوى الخوض في سيرته وعِرضه والتشهير المتعمد، وذلك بعد تصريحات ياسمين الخطيب حول فترة زواجهما، رغم نفيه هذه الزيجة.

بالتزامن مع هجوم من خالد يوسف

وبالتزامن مع الجدل حول السبب الحقيقي للاستقالة، أكد المخرج خالد يوسف أنه ضاق ذرعاً من الخوض في سيرته بأكثر من حلقة من برنامج «شيخ الحارة»، معلناً تحريك دعوى قضائية.

وأكد يوسف أنه كلَّف محاميه رفع قضايا ضد «كلِّ مَن روَّج عنه أكاذيب طوال الفترة الماضية، متعمِّداً التشهير، وضمن ذلك المواقع الصحفية وأصحاب قنوات اليوتيوب الذين يؤلفون الأساطير؛ طمعاً في التريند ومزيد من الاشتراكات، بكل الأساليب المنحطَّة، ‎فعشق التريند والشهرة ليس على جثث البشر والسعي لتدمير سمعة العائلات».

Exit mobile version