تفاصيل اجتماع الحكومة الأسبوعى.. تعرف على أهم القرارات

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اليوم الاجتماع الاسبوعى لمجلس الوزراء، لمناقشة واستعراض عدد من الملفات الخدمية والتنموية.

واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى الزيارة التى قام بها أمس إلى جمهورية جنوب السودان للمشاركة نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية فى الاحتفال الذى أقيم بمناسبة التوقيع على اتفاق السلام المنشط.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولى، على أهمية دعم وتعزيز أوجه التعاون مع دولة جنوب السودان خلال الفترة القادمة من أجل المساعدة فى تكريس دعائم الاستقرار والسلام لأبناء الشعب الجنوب سودانى الشقيق، مشيراً إلى ما لمسه خلال مباحثاته مع المسئولين الجنوب سودانيين وفى مقدمتهم الرئيس سلفا كير، من ترحيب كبير بالتواجد المصرى فى جنوب السودان، وما يتم تقديمه من مساعدات فنية مختلفة فى عدد من المجالات منها الطب، والرى، والزراعة، والكهرباء، كما شدد على ضرورة زيادة أطر التعاون المشترك مع الدول الافريقية بوجه عام، فى إطار حرص الدولة على تعزيز علاقاتها مع دول القارة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويسهم فى تقوية دور مصر الريادى فى افريقيا.

من ناحية أخرى، عرض الدكتور محمد معيط، وزير المالية خلال الاجتماع نتائج المباحثات التى تمت مع بعثة صندوق النقد الدولى خلال زيارتها الاخيرة للقاهرة ( 18- 31) أكتوبر 2018، حيث أشار الوزير إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق حول المراجعة الرابعة لبرنامج الاصلاح الاقتصادى المصرى، الذي يدعمه الصندوق، وأنه بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على نتائج تلك المراجعة سوف يتاح لمصر الحصول على حوالي ملياري دولار أمريكي، بحيث يصل مجموع المبالغ المنصرفة في ظل البرنامج إلى حوالي 10 مليارات دولار أمريكي من اجمالى حوالي 12 مليار دولار قيمة برنامج القرض المقرر حصول مصر عليه.

وأوضح د. معيط أن البعثة أعربت عن تقديرها للجهود المبذولة من جانب الحكومة المصرية فى تنفيذ البرامج والخطوات الاصلاحية على المستوى الاقتصادى، كما أشادت بالأداء المالى القوى والمنضبط للحكومة على مدار الفترة الماضية، وهو ما يعتبر شهادة على تحسن أداء الاقتصاد المصرى من جانب مؤسسة دولية.

وأضاف الوزير أن بعثة الصندوق أشارت إلى مواصلة الاقتصاد المصري أداءه الجيد رغم الأوضاع العالمية الأقل إيجابية، حيث ارتفع معدل نمو إجمالي الناتج المحلي من 4.2% في 2016/2017 إلى 5.3% في 2017/2018، بينما انخفضت البطالة إلى أقل من 10%. وفي نفس الوقت انخفض عجز الحساب الجاري إلى 2.4% من إجمالي الناتج المحلي 2017/2018 بعد أن بلغ 5.6% في العام السابق، وانخفض إجمالي دين الحكومة العامة من 103% من إجمالي الناتج المحلي في 2016/2017 إلى نحو 93% من إجمالي الناتج المحلي في 2017/2018، بدعم من إجراءات الضبط المالي وارتفاع النمو.

▪ القرارات:

1.وافق مجلس الوزراء على مشروع بتعديل بعض أحكام القانون رقم 40 لسنة 1972 بشأن إنشاء نقابة التجاريين، مع الأخذ فى الاعتبار النقاط التى طرحتها بعض الوزارات، والذي نص على كافة الجوانب الخاصة بعمل النقابة، حيث ينصُ التعديل على الشُعب التي تتكون منها النقابة، كما نص التعديل على شروط الحصول على عضوية النقابة، وآليات عمل مجلس النقابة وانعقاد الجمعية العمومية، ورسوم الاشتراك بها.

كما نص التعديل على أن يكون من ضمن أهداف عمل النقابة الارتقاء بمهن المحاسبة والمراجعة والتنظيم وإدارة الاعمال والاقتصاد وغيرها مما يرتبط بمجال نشاط التجاريين، وتقديم الآراء والتقارير اللازمة عنها إلى أجهزة الدولة المختصة، وتحديد متطلبات تطويرها، وتنسيق العلاقات والروابط بينها وبين المهن الأخرى، والتعاون مع المنظمات المماثلة المحلية والإقليمية بالعالم أجمع، وعلى الأخص البلاد العربية والافريقية، وتوثيق الروابط بينها وتبادل المعلومات والخبرات.

2.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن انضمام مصر إلى البروتوكول المعدل لاتفاق مراكش المؤسس لمنظمة التجارة العالمية، الذي اعتمد في جنيف بتاريخ 27/11/2014، واتفاق تيسير التجارة في إطار منظمة التجارة العالمية الذي اعتمد في بالي “اندونيسيا” في ديسمبر 2013.

3.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقية تحرير التجارة والخدمات بين الدول العربية، والموقعة في السعودية بتاريخ 12/4/2018، والتي وافق عليها المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية بتاريخ 18/9/2003، والتي تهدفُ إلى انشاء منطقة تجارة حرة في الخدمات بين الدول العربية وإيجاد بيئة مواتية لتسهيل التجارة في الخدمات لتعزيز المصالح المشتركة للدول العربية.

4.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن الموافقة على البروتوكول الإضافي للاتفاقية العربية والمتوسطة للتبادل الحر (اتفاقية أغادير) حول انضمام دول عربية جديدة للاتفاقية بتاريخ 6/4/2016.

وقد وقعت على اتفاقية أغادير كلٌ من مصر والأردن وتونس والمغرب، عام 2004، بهدف تحقيق التكامل الاقتصادي بينها، وتعزيز التبادل التجاري مع دول الاتحاد الأوروبي من خلال تطبيق قواعد المنشأ الأورومتوسطي.

5.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن الاتفاق بين مصر وجمهورية أذربيجان بشأن إلغاء تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية أو الخاصة أو لمهمة، الموقع في باكو بتاريخ 24/5/2010.

6.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق حكومتي مصر وجمهورية أوزبكستان بشأن الاعفاء من الحصول على تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية أو الخاصة أو لمهمة، الموقع في طشقند بتاريخ 5/9/2018.

7.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الوزراء بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018، مع مراعاة عدد من الملاحظات التى تم طرحها، ثم إرسال اللائحة إلى مجلس الدولة.

وتنص اللائحة التنفيذية على قواعد تحديد حالات الإعاقة، وأنواع الإعاقات الحركية والبصرية والسمعية والذهنية وغيرها، والتزام الجهات الحكومية وغير الحكومية نحو ذوي الإعاقة، من خلال استخدام التكنولوجيا المساعدة لإتاحة الخدمات والمعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة، واتخاذ التدابير اللازمة والمناسبة لاستخدام التكنولوجيا المساعدة في برامج التعليم والتدريب والإعداد والتأهيل المهني والتوظيف، وتقديم الخدمات اللازمة والداعمة لذوي الإعاقة.

وقد تضمنت الخدمات التي تلتزم بها المؤسسات، التعاون بين وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي، لإنشاء قاعدة بيانات للأشخاص ذوي الإعاقة، تشتمل على سجل خاص لكل شخص ذي إعاقة، تتيح توفير كافة الخدمات المتكاملة اللازمة له، بما يتضمن الكشف المبكر عن الإعاقة وعلاجها، والتدخل المبكر بجميع انواعه بكافة المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الصحية، وتقديم الخدمات الطبية في أقرب مكان للشخص ذي الإعاقة، كما تلتزم مؤسسات التعليم الحكومية وغير الحكومية بمراحل التعليم قبل الجامعي بنظام الدمج للأشخاص ذوي الإعاقة، واتخاذ التدابير اللازمة لتضمين الأشخاص ذوى الإعاقة بكافة أنواعها ودرجاتها في كافة المراحل التعليمية، إلى جانب الالتزام بتضمينهم في خدمات أخرى متعلقة بالعمل والإسكان الاجتماعي.

8.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بتعديل قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 947 لسنة 2017 بشأن إنشاء جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وينص التعديل على أن ينشأ بمجلس الوزراء صندوق يسمى “جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، يشكل له مجلس إدارة، يختص بوضع وإقرار السياسات العامة واستراتيجية تنمية وتطوير المشروعات بكافة قطاعات الاقتصاد، ومتابعة تنفيذها، ومراجعة وتطوير دور ومسئوليات كافة الوزارات والجهات المعنية والمبادرات العاملة في مجال المشروعات، فضلاً عن تعزيز التعاون والتنسيق بين الوزارات والجهات لضمان فاعلية تنفيذ السياسات العامة وخطط العمل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال في كافة قطاعات الاقتصاد، ووضع معايير لتصنيف المشروعات وقياس جودة الأداء.

9.وافق مجلس الوزراء على طلب محافظة قنا حول مشروع بروتوكول التعاون المزمع توقيعه بين المحافظة وبنك التعمير والاسكان، بغرض تنفيذ بعض المشروعات العقارية الكبرى في المجال السكني والإداري والتجاري، داخل نطاق المحافظة، لتوفير السكن وفرص العمل، وذلك من خلال دخول المحافظة في المشروع بحصة عينية توطئة للسير في إجراءات انشاء شركة مساهمة مصرية لهذا الغرض وهو بناء المشروعات داخل نطاق المحافظة وبيع وحداتها، وذلك بعد الحصول على موافقة البنك المركزي على تأسيس الشركة، والانفاق من العائد على المشروعات التى تحتاجها المحافظة، وعلى رأسها مشروعات الصرف الصحى.

10.وافق مجلس الوزراء على طلب الهيئة العامة للمركز الثقافي القومي، بشأن استمرار تنفيذ الإعفاء من ضريبة الملاهي، لكلٍ من مهرجان ومؤتمر الموسيقي العربية الذي سيقام خلال الفترة من 1/11/2018 حتى 15/11/2018 على مسارح دار الأوبرا بمحافظات القاهرة والبحيرة والإسكندرية، وأيضاً عروض اوبرا عايدة التي ستقام خلال أيام 4و5و6/12/2018 على مسرح دار الأوبرا بالقاهرة. ويأتي ذلك لما تتمتع به تلك الفعاليات في ضوء كونها تحقق أو ترسخ لأهداف أو قيم عامة بما يكون له مردود على الوطن سواء على المستويين المحلي أو الدولي.

11.وافق مجلس الوزراء على اعتماد محاضر اجتماعات اللجنة العليا للتعويضات، والمشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء، رقم 1677 لسنة 2017، وهي الاجتماع السابع عشر بتاريخ 14/10/2018، والثامن عشر بتاريخ 25/10/2018، والتاسع عشر بتاريخ 30/10/2018.

وزيرة الهجرة للجالية المصرية بإنجلترا: لكم أن تفخروا بوطنكم

اختتمت فعاليات النسخة الثانية من مبادرة إحياء الجذور””Nostos 2 في لندن، برعاية السادة رؤساء مصر واليونيان وقبرص، والذي أقيم بالعاصمة البريطانية لندن، وتضمنت عقد ورشتي عمل عن السياحة  العلاجية ولقاءات مع الجاليات المصرية واليونانية والقبرصية، فضلا عن زيارة البرلمان البريطاني، كما شهدت الفعاليات بحث سبل التعاون وتبادل الخبرات بين الأطباء المصريين واليونانيين والقبارصة، بالإضافة إلى بحث عودة حركة البواخر السياحية بين الثلاث دول.
 وأقيم حفل ختام الفعاليات بحضور السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والسيد فوتيس فوتيو المفوض الرئاسي للشئون الإنسانية والقبارصة المغتربين، والسيد تيرانس كويك نائب وزير الخارجية اليوناني، ووفود من الجاليات المصرية واليونانية والقبرصية بإنجلترا، وسفراء البلدان الثلاثة، في رسالة للعالم أن مصر ملتقى الحضارات وأن صلات التاريخ لا تنقطع ؛ بل يدعمها الحاضر والتطلع لمستقبل أفضل للدول الثلاث والعالم أجمع.
 وشارك من الوفد المصري كل من السفير علاء الدين يوسف قنصل عام مصر بإنجلترا، والوزير مفوض نرمين الظواهري القائم بأعمال السفير،  والدكتور عمرو عبد الهادي  المستشار الطبي، والمستشار السياحي عمرو العزبي، والمستشار الإعلامي منال الشبراوي، ودكتور شادي مراد مدير عام شركة برايم فارما وعدد كبير من ممثلين الجالية المصرية بإنجلترا.
 وخلال كلمتها في حفل الختام، أكدت السفيرة نبيلة مكرم اعتزازها الكبير بالجالية المصرية في إنجلترا من أصغر فرد لأكبرهم، لمساهماتهم ومشاركتهم الفاعلة لإنجاح النسخة الثانية من مبادرة “إحياء الجذور”، وشعورهم الوطني تجاه وطنهم الأم وخاصة الأطباء الذين لم يترددوا في تلبية نداء بلدهم للمساهمة في دعم المنظومة الطبية بالوطن والتي تحقق حاليا نجاحًا كبيرًا.
 وأضافت وزيرة الهجرة أن الجالية المصرية في كل دول العالم هم خير سفراء لمصر بالخارج، فهم خط الدفاع الأول للأمن القومي المصري، مبدية إعجابها وفخرها لما قامت به الجالية المصرية في إنجلترا خلال الانتخابات الرئاسية.
وأوضحت  الوزيرة أن فعاليات مبادرة “إحياء الجذور” ومشاركة الجالية المصرية بإنجلترا بها والمساهمة في إنجاحها يدل على أن المصريين لهم حضارة وقيمة كبيرة جدا، وأن الجاليات الأجنبية التي كانت تقيم في مصر وجدت أن مصر بلد الأمن والأمان وحاضنة لهم، وظلوا يعتبرون أن مصر هي وطنهم رغم مرور الكثير من الأعوام حتى وقتنا الحالي، موجهة حديثها للجالية المصرية بأنهم شعب قوي جدا ولهم حضارة عظيمة جدا فيجب أن يفخروا بهذا.
وأكدت السفيرة نبيلة مكرم أن مبادرة “إحياء الجذور “مستمرة، والاحتفاء بالجاليات التي كانت تقيم على أرض مصر مستمر كأول دولة تحتفي بالجاليات الجانبية على أرضها.
وفي نهاية كلمتها، قدمت السفيرة نبيلة مكرم الشكر لكل السيد فوتيس فوتيو المفوض الرئاسي للشئون الإنسانية والقبارصة المغتربين، والسيد تيرانس كويك نائب وزير الخارجية اليوناني، والتعاون الثلاثي لإنجاح المبادرة، كما قدمت الشكر لسفراء الثلاث دول “مصر وقبرص واليونان” الذين قاموا بالتنسيق بإنجلترا لكافة الفعاليات، وقدمت الشكر للجاليات القبرصية واليونانية لما أبدوه من روح تعاون كبيرة.
 جدير بالذكر أن النسخة الثانية من مبادرة إحياء الجذور تأتي في ضوء ما تم الاتفاق عليه خلال فعاليات القمة الرئاسية الثلاثية السادسة التي انعقدت أوائل أكتوبر الجاري بجزيرة كريت اليونانية بمشاركة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيد الرئيس القبرصي والسيد رئيس الوزراء اليوناني.
وتهدف النسخة الثانية من المبادرة إلى تعزيز روابط الصداقة بين شعوب مصر واليونان وقبرص، انطلاقًا من كونها المبادرة الأولى من نوعها في العالم التي تهدف إلى إحياء الاحتفاء الشعبي بالجاليات الأجنبية التي كانت تعيش في مصر، والعودة إلى العادات التي امتزجت عبر السنين لتشكل وجدان شعوب جمعها تاريخ مشترك وحاضر يحمل الخير وحب الحياة.

بدء وصول الوفود المشاركة في منتدي شباب العالم بشرم الشيخ

بدا وصول الوفود المشاركة في مندى شباب العالم الذي تستضيفه شرم الشيخ للمشاركة في المنتدي الذي ستبدا فعالياته يوم السبت المقبل برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى.

يشارك فى المنتدى مجموعة كبيرة من الشباب حول العالم من جنسيات مختلفة من حوالي 160 دولة
كان الرئيس قد وصل الى شرم الشيخ قادما من المانيا بعد زيارة استمرت اربعة ايام

بالصور والفيديو..الرئيس السيسي يقوم بجولة بالدراجة في شرم الشيخ

قام الرئيس عبدالفتاح السيسي فجر اليوم بجولة بالدراجة بمدينة شرم الشيخ”.صرح بذلك السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.

وكان الرئيس السيسي عاد مساء أمس من برلين, وتوجه إلى شرم الشيخ, لحضور منتدي شباب العالم الذي يعقد تحت رعايته خلال الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر الحالي في مدينة شرم الشيخ.

 

بالفيديو.. القوات المسلحة تعلن القضاء على 18 تكفيريا بسيناء

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، البيان التاسع والعشرين، قالت فيه إنه استمرارا لجهود أبطال القوات المسلحة والشرطة لاستئصال جذور الإرهاب ، فقد أسفرت النجاحات المتتالية لخطة العملية  الشاملة  ” سيناء 2018 ”  خلال الفترة الماضية عن قيام القوات الجوية باستهداف وتدمير وكرا للعناصر الإرهابية بالظهير الصحراوى الجنوبى، أسفر عن تدمير عربة دفع رباعى والقضاء على العناصر الإرهابية المتحصنة داخله.
كما نجحت القوات الجوية على الاتجاه الغربى فى تدمير 25 عربة دفع رباعى، محملة بكميات من الأسلحة والبضائع المهربة، أثناء محاولتها اختراق الحدود الغربية للبلاد، واستهداف عدد من الأوكار، نتج عنه القضاء على 8 عناصر تكفيرية مسلحة بمناطق العمليات بشمال ووسط سيناء .
وأكد البيان القضاء على  10 أفراد تكفيريين شديدى الخطورة خلال عملية نوعية لعناصر الأمن الوطنى بالعريش، والتحفظ على 3 بنادق آلية، و2 بندقية خرطوش، و2 عبوة ناسفة، وكذلك القبض على 129 فردا من المشتبه بهم، والمطلوبين جنائياً، وجار اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم .
وتابعت القوات المسحلة فى بيانها: ” قامت عناصر المهندسين العسكريين باكتشاف وإبطال مفعول 141 عبوة ناسفة تم زراعتها لاستهداف القوات على محاور التحرك، وضبط عدد من المواد التى تستخدم فى صناعة العبوات الناسفة، ودوائر النسف والتدمير، وكميات من مادة tnt  شديدة الانفجار بشمال ووسط سيناء.
ونجحت القوات فى تدمير 147 وكرا ومخزن وخندق بمناطق العمليات بشمال ووسط سيناء عثر بداخلها على عدد من الأسلحة والذخائر وقطع الغيار ومواد الإعاشة وكتب وشرائط كاسيت تدعو للفكر التكفيري ولاب توب محمل علية مواد فيلمية وجهاز تصنت ، وضبط وتدمير والتحفظ علي عدد (16) سياره انواع ، وتدمير عدد (35) دراجة نارية بدون لوحات معدنية .
وفي إطار الجهود المكثفة التي تبذلها قوات حرس الحدود بالتعاون مع الأفرع الرئيسية لتأمين الحدود على كافة الإتجاهات الإستراتيجية تم اكتشاف وتدمير فتحة نفق بشمال سيناء وضبط عدد (8) بنادق مختلفة الأنواع وعدد (6) خزنة وعدد (130) طلقة ذات أعيرة مختلفة وعدد (3) نظارة ميدان ، كما تم ضبط (3368) كجم لجوهر الحشيش المخدر وعدد (365) كجم لنبات البانجو  و(37) كجم لجوهر الأفيون ومليون ونصف قرص مخدر، كما تم ضبط (5) أجهزة تستخدم فى الكشف عن المعادن والتحفظ على (16540) كجم للحجارة المخلوطة بخام الذهب وهاتف للإتصال عبر الأقمار الصناعية ، وإحباط محاولات التسلل والهجرة غير الشرعية لعدد (1383) فرد من جنسيات مختلفة على كافة الإتجاهات الإستراتيجية للبلاد .
ونتيجة للاعمال البطوليه استشهد ضابط من ابطال القوات القائمة بتنفيذ المداهمات ، ويستمر رجال القوات المسلحة والشرطة فى استكمال القضاء على البنية التحتية للعناصر الإرهابية والحفاظ على أمن واستقرار الوطن وسلامة شعبه العظيم .

ست خدع لمنع السود من التصويت في امريكا

يبدو أن الجمهوريين الأميركيين مستعدون لفعل كل شيء لمنع الأقليات والشباب من التصويت للديمقراطيين، بما في ذلك التلاعب الانتخابي وتعقيد شروط التصويت والتدقيق المفرط في السجلات، حسب ما جاء بمجلة فرنسية.

والخداع من أجل منع الأقليات، وخاصة السود، من التصويت ليس جديدا على الولايات المتحدة الأميركية، إذ تقول مجلة لونوفل أوبسرفاتور إن الولايات الأميركية الجنوبية سنت منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى عام 1964 ترسانة خيالية من القوانين التي اشتهرت باسم قوانين “جيم كرو” وكانت تستهدف كلها الحيلولة دون تصويت السود في الانتخابات، وقد شملت اختبارات في محو الأمية وفرض ضرائب التصويت.

وقد وضعت المحكمة العليا الأميركية حدا لهذه الممارسات في عام 1964، والجديد الآن هو عودتها في السنوات الأخيرة وفي أغلب الأحيان، حسب المجلة، يقف وراءها الجمهوريون، ومن بين هذه الخدع الانتخابية:

أولا: إغلاق مكاتب التصويت، فمن المعروف أن الفقراء لا يملكون سيارات خاصة بهم ويكفي لثنيهم عن أداء واجباتهم المدنية أن يكون مكتب التصويت في منطقة لا يسهل الوصول إليها، فمثلا في منطقة دودج سيتي في كنساس وغالبية سكانها من أصل إسباني وُضع المكتب الوحيد الذي يصوت فيه 27 ألف ناخب في وسط المدينة في مكان تحيط به الحفريات ويصعب الوصول إليه، والأمر ذاته تكرر في منطقة فونيكس بولاية أريزونا، إذ قلص عدد مكاتب التصويت في عام 2016 من 200 إلى 60، مما اضطر المصوتين إلى الانتظار ساعات طويلة تحت الشمس.

ثانيا: الحد من ظاهرة التصويت المبكر، ففي ولاية كارولينا الشمالية قلص قانون فترة التصويت المبكر من 17 إلى 10 أيام وأزال يومين من أيام الأحد من أيام التصويت رغم أن الأحد هو اليوم الذي اعتاد فيه العديد من السود الذهاب إلى صناديق الاقتراع بعد خروجهم من الكنيسة، وتناقش المحكمة العليا قانونا بديلا يقلص عدد مكاتب التصويت بدلا من إلغائها.

ثالثا: تعقيد ظروف التصويت، والمبرر الذي يقدمونه هو منع الاحتيال الانتخابي الذي لا يكاد يوجد أصلا، وتشمل الإجراءات السؤال عن بطاقات الهوية الرسمية وظروف صارمة في المعلومات المتعلقة بالعناوين وطريقة ملء بطاقات التصويت، ففي ولاية ويسكونسن التي استحدثت ظروف تصويت جديدة، انخفضت مشاركة السود بشكل حاد في عام 2016، وحسب دراسة لجامعة ويسكونسن، منعت هذه الإجراءات 23000 شخص من التصويت في مقاطعتين، مما كان له أثر كبير في فوز الرئيس الحالي دونالد ترامب، وذلك بفارق آلاف الأصوات فقط في هذه الولاية.

رابعا: التدقيق المفرط في السجلات الانتخابية، إذ أعلن بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن معلومات 53 ألف ناخب بولاية جورجيا (70% منهم من السود) بها بعض الشوائب، وقيل إن بيانات هؤلاء لم تكن “مطابقة تماما” لسجلات الحالة المدنية.

لونوفل أوبسرفاتور قالت إن ذلك قد يكون مجرد نقص فاصلة بين اسمين، مشيرة إلى أن هذه الولاية معروفة بمثل هذه الإجراءات إذ شطبت ما بين 2012 و2016 أسماء مليون ونصف ناخب من السجلات الانتخابية.

وفي ولاية كنساس شطب العديد من الناخبين لمجرد أن خانة “سيد” و”سيدة” أو “آنسة” بقيت فارغة.

ومن الخدع المتبعة كذلك شطب من لم يصوتوا في الاقتراعات الأخيرة أو لم يردوا على بريد من السلطات يتعلق بتسجيلهم.

خامسا: حظر تصويت السجناء السابقين وهذا ما سيحرم مليون و600 ألف بينهم نصف مليون من السود من التصويت في ولاية فلوريدا هذا العام، إذ ألغى حاكم الولاية الجمهوري قرارا لحاكمها الديمقراطي أصدره عام 2012 كان يسمح لهذه الفئة بالتصويت.

سادسا: إعادة التقطيع الانتخابي وهي وسيلة يلجأ إليها السياسيون الأميركيون لزيادة فرصهم في النجاح، وقد مكنت هذه الطريقة الجمهوريين من الفوز على حساب الديمقراطيين في عام 2012 في بنسلفانيا رغم أن الديمقراطيين حصلوا على أغلبية أصوات الناخبين.

“الإذابة-الترحيل-الدفن-بئر القنصل”.. 4 سيناريوهات للتخلص من أعضاء خاشقجي

ما زالت السيناريوهات مفتوحة على كل الاتجاهات بشأن مصير جثة الصحفي جمال خاشقجي الذي قتلته فرق موت سعودية في قنصلية بلاده بمدينةإسطنبول التركية قبل نحو شهر.

وجاء في بيان أصدره الادعاء العام التركي الأربعاء أن خاشقجي قتل خنقا وقطعت جثته، وجرى التخلص منها وفق خطة معدة سلفا.

واستخدم البيان عبارة “تدمير الجثة، محو الجثة” لوصف طريقة التخلص منها بعد تقطيعها.

ومنذ الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما زال السؤال الأهم في تركيا والعالم هو: أين “أين جثة خاشقجي؟”.

ووفق المراقبين لمسار التحقيقات والتسريبات التي رافقتها، هناك أربعة سيناريوهات للتخلص من جثة الصحفي: 

الإذابة

يبدو سيناريو إذابة الجثة في محلول كيميائي الأكثر ترجيحا، لا سيما بعد صدور بيان الادعاء العام التركي الذي ذكر أنه تم تقطيع جثة الصحفي والتخلص منها في خطة معدة مسبقاً.

وقد رصدت كاميرات الصحفيين المحتشدين أمام مبنى القنصلية السعودية يوم 15 من الشهر الماضي إدخال كميات كبيرة من مواد التنظيف للمبنى قبيل السماح لفرق التفتيش التركية بدخولها، الأمر الذي أثار التساؤلات عن محتوى صناديق التنظيف دون الوصول إلى إجابة قاطعة حتى اليوم.

بل وذهبت شبكة “سكاي نيوز” الإخبارية البريطانية الى القول في ذلك الوقت -نقلاً عن مصادر بالبحث الجنائي التركي- إن تحليل جثة خاشقجي في أحماض سريعة المفعول يعد من السيناريوهات القائمة لدى فرق التحقيق بإسطنبول.

وتقدم المختبرات قوائم بأسماء العشرات من المركبات الكيميائية التي تملك خصائص مذيبة للأنسجة الحية بما فيها الأعضاء البشرية، ومن بينها مركبات منتشرة تجارياً مثل الـ “صوديوم هيدروكسيد” وأخرى سهلة التحضير كــ “حمض الكبريتيك”.

وسيظل سيناريو إذابة الجثة قائماً طالما عجز البحث الجنائي عن الوصول إليها أو إلى أجزاء منها على الأقل، لكن الجزم بذلك يبدو شديد الصعوبة أيضاً ما لم يصدر عن جهاتٍ مختصةٍ.

الدفن

أما فكرة “توزيع أجزاء من الجثة على مدافن متعددة” فقد هيمنت لعدة أيام على مسارات البحث الجنائي.
وقد توجهت فرق التفتيش التركية إلى غابات بلغراد ومنطقة بندك بإسطنبول ومدينة يلوا، تقصياً لآثار سيارات القنصلية السعودية التي تجولت بتلك المناطق يوم قتل خاشقجي.

وجمع الأتراك عينات من هذه الأمكنة وقاموا بفحص محتوى كاميرات المراقبة، لكنهم لم يصلوا بعد إلى حقيقة قاطعة حول دفن أجزاء من جثة الصحفي.

الترحيل

وتراجعت قوة فرضية ترحيل الجثة مقطعةً في صناديق كبيرة التحقت بفريق الإعدام الذي حضر 15 من أعضائه على متن طائرتين خاصتين إلى إسطنبول يوم مقتل خاشقجي.

إذ يبدو هذا السيناريو بالغ الصعوبة في ظل تشديدالأمن التركي وإجراءاته الأمنية المكثفة في المعابر والمطارات، حتى وإن لم تبد هذه الإجراءات واضحةً للعيان.

بئر القنصل

أما البئر القديمة في حديقة منزل القنصل السعودي محمد العتيبي فما زالت أحد المواقع الغامضة في قضية اختفاء خاشقجي.

وكشفت صحيفة “يني شفق” في تقرير مساء الأربعاء أن السعوديين رفضوا السماح للكلب البوليسي التابع لشرطة إسطنبول “ميلو” بدخول منزل القنصل الذي تضم حديقته بئراً يعتقد أن جثة الصحفي أخفيت فيها.

ووفق الصحيفة، فإن الرفض السعودي يعزز فرضية إخفاء جثة خاشقجي في منزل القنصل، سيما وأن الكلب المتخصص في العثور على الجثث أظهر ردة فعل كبيرة عندما وصل إلى إحدى الخزائن داخل القنصلية.

وسبق للشرطة التركية أن استخدمت “ميلو” بنجاعة للوصول إلى جثث مختفية في مرسين وأضنة وهاتاي ودينزلي.

ووفقاً للصحيفة فإن السلطات التركية جلبت الكلب للاستفادة من قدراته بعدما سرّعت إجراءات البحث عن جثة الصحفي في أعقاب إخفاق زيارة المدعي العام السعودي إلى إسطنبول.

وواجه المدعي العام بإسطنبول عرفان فيدان نظيره السعودي سعود المعجب بسؤال “أين الجثة؟” لكن الأخير عاد إلى الرياض أمس دون أن يقدم أي إجابة.

حقائب مليئة بالمكسرات والحلوى التركية! شاهد ماذا حمل معه النائب العام السعودي من إسطنبول

في الوقت الذي كانت أنظار المتابعين في العالم لقضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي، تترقب تصريحات النائب العام السعودي، سعود المعجب، عن القصة بعد زيارته لتركيا، حدثت مفارقة عجيبة بعيدة عن جريمة القتل أثارت انتباه الكثيرين.

فالمسؤول السعودي الذي منذ وصوله إلى تركيا بشأن التحقيق في القضية بالتعاون مع الأتراك، لا يريد أن يقدم المزيد من المعلومات عن الجريمة التي أثارت غضب العالم منذ قرابة الشهر، بحسب ما قاله الأتراك بعد مغادرته الأربعاء 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018، لفت الانتباه أثناء عودته إلى الرياض من خلال الحقائب التي كانت تحمل على العربات الصغيرة، لتوضع في الطائرة التي سيعود بها إلى السعودية.

حقائب النائب العام السعودي

وبحسب الصور التي نشرتها صحيفةAHABERالتركية، فإن النائب العام السعودي حرص على شراء كميات كبيرة من الحلويات والمكسرات التركية.

وبحسب الصحيفة التركية، فقبل وصول النائب العام السعودي إلى مطار أتاتورك وصلت سيارة خاصة كانت تحمل الحقائب التابعة للمسؤول السعودي، ونزل منها 4 أشخاص قاموا بوضع العبوات والحقائب في عربات صغيرة لنقلها إلى الطائرة.

عبوات الحلوى أثناء إدخالها المطار/AHABER التركية

وظهرت ماركة Guven Kuruyemis التركية الشهيرة للمكسرات والحلويات والفواكه المجففة.

وهذه خريطة بمقر الماركة الشهيرة في إسطنبول بتركيا.

 

وغادر المعجب إسطنبول، مساء الأربعاء 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018، بعد زيارة استمرت 3 أيام استكمل خلالها تحرياته.

وشكَّكت تركيا في تعاون السعودية معها في قضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

أثناء دخول الحقائب إلى المطار/ AHABER التركية

مسؤول تركي كبير -اشترط عدم الكشف عن اسمه- قال لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المسؤولين السعوديين ليست لديهم نية صادقة للتعاون، وبدوا «مهتمين فقط بالحصول على الأدلة التي نملكها ضد مرتكبي الجريمة». وأضاف: «لم نشعر بأنهم حريصون على التعاون بصدق في التحقيق».

وعقب مغادرة المعجب مباشرة، كشف النائب العام في إسطنبولتفاصيل عملية اغتيال خاشقجي،إذ قال بيان للنيابة العامة أن خاشقجي قتل خنقاً وقطعت أوصاله في جريمة تم الإعداد لها مسبقاً.

ويعد هذا أول تصريح رسمي من قبل المسؤولين الأتراك، بعد التسريبات العديدة التي نشرتها وسائل إعلام محلية وعالمية تؤكد هذه التفاصيل.

20
البوم الصور

تفاصيل بشعة

وكانت وسائل إعلام تركية وعالمية ذكرت تفاصيل بشعة عن مقتل الصحافي السعودي، التي أكدها النائب العام التركي اليوم.

غادر النائب العام السعودي سعود المعجب إسطنبول، مساء الأربعاء 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018، بعد زيارة استمرت 3 أيام استكمل خلالها تحرياته.

وشككت تركيا في تعاون السعودية معها في قضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل في قنصلية بلاده في إسطنبول.

تركيا تصعد

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد حث الثلاثاء النائب العام السعودي على تحديد من أصدر الأمر بالقتل.

أضاف أردوغان: «هناك مسرحية تلعب في قضية اغتيال خاشقجي من أجل إنقاذ شخص ما، ولا داعي لوضع عراقيل غير منطقية في القضية».

وكشف أردوغان أن النائب العام التركي سأل نظيره السعودي عمن أرسل الفريق الضالع في قتل خاشقجي، فأجاب: «إنه يجب بحث هذا الأمر».

وجاءت تصريحات أردوغان بعد يوم من اجتماع النائب العام السعودي مع النيابة العامة في إسطنبول، الذي لم يسفر أي تفاصيل أو تقدم في القضية.

واتّهم الصحافي عبد القادر سيلفي الذي يتم رصد مقالاته في صحيفة «حرييت» التركية اليومية كونه مقرباً من السلطات، الأربعاء النائب العام السعودي بالسعي لحماية ولي العهد محمد بن سلمان.

ويرى الصحافي أن النائب العام يعرف مكان وجود جثة خاشقجي، وقد «أخفى» هذه المعلومة عن نظرائه الأتراك. وكتب سلفي «النائب العام يعمل من أجل إنقاذ ولي العهد (السعودي) عبر التلاعب بالتحقيق بدلاً من إلقاء الضوء على هذه الجريمة».

النائب العام السعودي يغادر تركيا في صمت .. وأنقرة تتهم الرياض بعدم التعاون في قضية خاشقجي

غادر النائب العام السعودي سعود المعجب إسطنبول مساء اليوم الأربعاء 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2018  بعد زيارة استمرت 3 أيام استكمل خلالها تحرياته.

وشككت تركيا في تعاون السعودية معها في قضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية بلاده في إسطنبول

مسؤول تركي كبير -اشترط عدم الكشف عن اسمه- قال لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المسؤولين السعوديين ليست لديهم نية صادقة للتعاون، وبدوا «مهتمين فقط بالحصول على الأدلة التي نملكها ضد مرتكبي الجريمة». وأضاف: «لم نشعر بأنهم حريصون على التعاون بصدق في التحقيق».

ولم يُعثر على جثة خاشقجي بعد. وقال مسؤولون سعوديون لوسائل إعلام أميركية بعد اعتراف الرياض بحصول الجريمة، إن «الجثة سُلّمت إلى متعاون محلّي».

وتابع المسؤول التركي «طلبنا من المسؤولين السعوديين معلومات حول مكان وجود جثة جمال خاشقجي وهوية الشريك المحلي المزعوم»، مكرراً طلب أنقرة تسليمها المشتبه بهم الـ18 الموقوفين في السعودية «كي يحاسبوا على أفعالهم».

وقُتل جمال خاشقجي الذي كان يكتب مقالات رأي ناقدة لسياسات الرياض في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، في القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر بعد أن دخلها لإتمام معاملات إدارية.

تركيا تصعد

وحثّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء النائب العام السعودي على تحديد من أصدر الأمر بالقتل.

أضاف أردوغان: «هناك مسرحية تلعب في قضية اغتيال خاشقجي من أجل إنقاذ شخص ما، ولا داعي لوضع عراقيل غير منطقية في القضية».

وكشف أردوغان أن النائب العام التركي سأل نظيره السعودي عمن أرسل الفريق الضالع في قتل خاشقجي، فأجاب: «إنه يجب بحث هذا الأمر».

وجاءت تصريحات أردوغان بعد يوم من اجتماع النائب العام السعودي مع النيابة العامة في إسطنبول، الذي لم يسفر أي تفاصيل أو تقدم في القضية.

واتّهم الصحافي عبد القادر سيلفي الذي يتم رصد مقالاته في صحيفة «حرييت» التركية اليومية كونه مقرباً من السلطات، الأربعاء النائب العام السعودي بالسعي لحماية ولي العهد محمد بن سلمان.

ويرى الصحافي أن النائب العام يعرف مكان وجود جثة خاشقجي، وقد «أخفى» هذه المعلومة عن نظرائه الأتراك. وكتب سلفي «النائب العام يعمل من أجل إنقاذ ولي العهد (السعودي) عبر التلاعب بالتحقيق بدلاً من إلقاء الضوء على هذه الجريمة».

لقاءات بين الأتراك والمدعي السعودي لم تكن مفيدة

كانت وسائل إعلام تركية تحدثت عن مضمون لقاءات النائب العام السعودي مع الأطراف التركية المختلفة.

وأشارت قناة «A HABER« التركية، إلى أن المدعي العام السعودي، طلب من الفريق التركي تسجيلات صوتية من داخل القنصلية، مدتها دقيقتان و48 ثانية، بحوزة السلطات التركية.

ولفتت إلى أن هذا الطلب قوبل بالرفض من الفريق التركي، الذي اجتمع أمس مع المدعي السعودي لمدة 50 دقيقة في عدلية إسطنبول.

وذكرت صحيفة «أكشام» التركية، أن المدعي العام السعودي كرَّر طلبه لفريق التحقيقات التركي، بكافة الدلائل التي بحوزة أنقرة، إلا أن ذلك قوبل بالرفض، فيما تم إطلاعه على إفادات التحقيقات التي أجرتها السلطات التركية مع الموظفين العاملين في القنصلية.

وأشارت صحيفة «حرييت» التركية، إلى أن المدعي العام السعودي طلب بإصرار لمرات عدة الهاتف الخاص بالصحافي جمال خاشقجي، لفحصه ومعاينته، إلا أن الفريق التركي رفض ذلك، ولم يرتح لهذا الطلب.

ووجَّه المدعي العام التركي سؤاله لمراتٍ ثلاث خلال اللقاء، إلى المدعي العام السعودي، عن مكان جثة الصحافي خاشقجي، ومن هو المتعهد الذي تم تسليمها له، إلا أن المعجب لم يُبد أي تجاوب مع هذه الأسئلة.

وكان النائب العام السعودي، زار ليل الثلاثاء الأربعاء، مكتب جهاز الاستخبارات التركية في إسطنبول، في إطار التحقيق بجريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده، بحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة.

وأفادت الوكالة أن النائب العام السعودي سعود المعجب، الذي وصل إلى إسطنبول الأحد، غادر الفندق عند الساعة 00:10 الأربعاء (21:10 ت غ الثلاثاء) في موكب توجّه إلى مقر إدارة جهاز الاستخبارات في إسطنبول.

ولم تعطِ الوكالة تفاصيل إضافية حول الزيارة، أو الشخصيات التي التقاها النائب العام، أو محتوى النقاشات.

وقُتل جمال خاشقجي الذي كان يكتب مقالات رأي منتقدة لسياسات الرياض في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، في القنصلية السعودية في إسطنبول، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن دخلها لإتمام معاملة إدارية، ولم يُعثر على جثته بعد.

وبعد أن أكدت غداة اختفائه أن خاشقجي غادر القنصلية حياً، أعلنت الرياض بعد أكثر من أسبوعين أنه قُتل في قنصليتها، لكنها قدَّمت بعد ذلك روايات متناقضة أثارت الشكوك.

فتحدثت عن شجار و«اشتباك بالأيدي» وبعدها عن عملية نفذها «عناصر خارج إطار صلاحياتهم»، ولم تكن السلطات على علم بها.

وتقول وسائل الإعلام التركية إن العناصر السعوديين الذين أوفدتهم الرياض لتنفيذ العملية قاموا بتقطيع الجثة.

وأثناء زيارته تركيا، التقى المعجب مرتين مدعي عام إسطنبول عرفان فيدان، وزار القنصلية السعودية.

وضغط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الثلاثاء، مرة جديدة على الرياض، داعياً النائب العام السعودي إلى تحديد مَنْ أصدر الأمر بالقتل.

ويتحدث مسؤولون ووسائل إعلام تركية عن تورُّط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في القضية، الأمر الذي تنفيه المملكة.

The Washington Post: إزاحة محمد بن سلمان أمر صعب، لكن الملك سلمان يستطيع تقليم أظافره.. وهؤلاء يمكن أن يكون لهم دور في الفترة القادمة

سلطت صحيفة The Washington Post الأميركية، الأربعاء 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018، الضوء على الطريقة التي سيطر بها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، على مقاليد السلطة في البلاد، وكيف نجح في إخضاع العائلة المالكة له رغم وجود شخصيات مخضرمة مثل الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي السابق.

وقالت الصحيفة الأميركية: فلأكثر من عامين، حتى يونيو/حزيران 2017، كان محمد بن نايف هو ولي عهد المملكة العربية السعودية ووريث العرش. ولكونه حفيد مؤسس المملكة، وصاحب خبرةٍ طويلة في المستويات العليا من الحكم، كان الأول بجيله الذي يصل إلى التسلسل المباشر لوراثة العرش.

لكن اليوم، نادراً ما يُرى بن نايف (59 عاماً)، خارج قصره في جدة إذ انتزع منصبه ابن عمه الطموح، الذي يكاد يصل إلى نصف عمره، وجمَّد حساباته المصرفية الضخمة، ويُقال إنَّه يقضي أيامه تحت حراسةٍ مشددة.

محمد بن نايف مغلوب على أمره

لم تكن إطاحته مفاجئةً تماماً؛ لأنَّ ابن عمه كان الابن المفضل لعمه سلمان، الملك الحالي. لكنَّ السرعة والقسوة الواضحة اللتين جرت بهما الأمور، والاستدعاءات في وقتٍ متأخر من الليل والتي تركت ولي العهد مغلوباً على أمره، صدمت الكثيرين في العائلة المالكة الممتدة، حيثُ كانت القرارات المشابهة تُتخذ عادةً بالتوافق بعد مشاوراتٍ مكثفة.

والآن، وبعد أكثر من عامٍ على توليه منصبه، يتمتع ولي العهد الجديد، محمد بن سلمان، بسلطةٍ مطلقة في المملكة إذ يسيطر مباشرةً على السياسة الخارجية والداخلية، ويتحكم في أجهزة الأمن واقتصاد البلاد.

وبذلك، استبدل محمد بن سلمان القيادة الملكية «الحذرة» بـ»سياسات التدخل الاندفاعية»، كما تنبأت إحدى وكالات الاستخبارات الغربية في أواخر عام 2015، محذرةً من أنَّ صعوده السريع سيؤدي إلى مشاكل في الداخل والخارج.

وأضافت الصحيفة الأميركية: تبينت فطنة هذا التحليل الذي أصدرته دائرة الاستخبارات الفيدرالية الألمانية منذ 3 سنوات، فقد ظهر عبر الأحداث مع زيادة سلطة محمد بن سلمان، مثل حرب اليمن الممتدة التي يبدو أنَّها حرب عبثية غير مجدية، ونزاعاته العنيدة وسلوكه الفظ تجاه الجيران والحلفاء، وعمليات القمع ضد حتى أخف أشكال المعارضة الداخلية وطأةً.

قضية مقتل خاشقجي وتبعاتها

وفي الآونة الأخيرة، أثار هذا الشهر (أكتوبر/تشرين الأول 2018) مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي على يد عملاء سعوديين خلال زيارته قنصلية بلاده في إسطنبول. وسواء نُفِّذَت عملية القتل بأمرٍ مباشر من ولي العهد، وهو ما تنفيه الحكومة السعودية بصورة قاطعة، أو بفضل سلطته التي لا ينازعه فيها أحد، يُحمِّله العالم كله مسؤولية مقتل خاشقجي.

تقول الحكومات الغربية إنَّها ما زالت تنتظر حقائق قضية خاشقجي، وتحاول اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستودُّ معاقبة السعوديين، أو ما إذا كانت بحاجة إلى فرض مثل هذه العقوبات استناداً إلى الغضب السياسي والشعبي المتزايد.

أمَّا الإدارة الأميركية، التي تعتمد على السعودية لتستمر في إنفاقها المليارات على المعدات العسكرية الأميركية ولتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، فسعت بعناية لمصادقة محمد بن سلمان ووالده، وخصصت لهم الدور الإقليمي الرائد في إخضاع إيران وإبرام اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني بمباركة عربية. وفي الوقت الحالي، وبينما يشق طريقه لإتمام الصفقات الدفاعية المعلقة، يسعى البيت الأبيض برعونة إلى تحديد مستوى العقوبة التي قد يُقرها ليظهر بمظهر المستاء مما حدث مع خاشقجي، الذي كان مقيماً بولاية فرجينيا الأميركية، في الوقت الذي يحمي فيه تلك الأهداف، بحسب الصحيفة الأميركية.

لكن ما يحدث داخل السعودية أقل شفافية بكثير. هل سيبقى محمد بن سلمان في منصبه أم سيرحل؟ هل ستُقيَّد سلطته بطريقة أو بأخرى على يد والده الملك أو بإجماعٍ من العائلة الملكية؟ أم هل سيصمد هو والمملكة في وجه العاصفة ويخرجا منها دون أضرارٍ كبيرة؟

اذاعان كبار القادة كان مفاجئاً

وبحسب الصحيفة الأميركية، فمنذ أن جاء محمد بن سلمان إلى السلطة كان «إذعان الأعضاء الأكبر سناً» في العائلة المالكة له أمراً مفاجئاً، كما قال أحد كبار المسؤولين السابقين بحكومة إحدى الدول الإقليمية الصديقة للسعودية. وأضاف: «لقد عاملوا هذا الشاب الصغير، البالغ من العمر 33 عاماً، كما لو كان زعيم قبيلة. إنَّه أمر غير عادي للغاية». هذا الشخص هو واحدٌ من عددٍ من المسؤولين الحاليين والسابقين في السعودية والحكومات الأخرى الذين وافقوا على مناقشة الشؤون الداخلية للمملكة فقط بشرط عدم الكشف عن هويتهم للحفاظ على علاقاتهم وسلامتهم.

لكنَّ معظمهم، بالإضافة إلى خبراء من خارج الحكومة، قالوا إنَّ الوضع لم يكن مفاجئاً، مشيرين إلى أنَّ هيكل السلطة الواسع والمعقد في العائلة الملكية، إلى جانب الإجماع الغامض الذي حكم بالسعودية منذ زمنٍ بعيد، قد انتهى منذ فترةٍ طويلة.

إذ قال يزيد صايغ، الباحث بمركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت: » إحساسي هو أنَّ العائلة المالكة ربما تكون قد أُجبرت على الإذعان، أو هي على الأقل مستسلمة تماماً، ولم تعد قادرةً على الالتفاف حول شخصية قوية (استبدال محمد بن سلمان)، حتى وإن كانت موجودة. لقد فات الأوان كثيراً، حيث تفككت الكثير من سلطاتهم المؤسسية، وضعفت كذلك».

وقال مسؤول استخباراتي في الشرق الأوسط للصحيفة الأميركية، إنَّه على الرغم من أخطائه، فإنَّ محمد بن سلمان أحضر السعودية إلى العالم الحديث، وهو صادق في محاربة الإرهاب، وإنَّ استمراره في السلطة مهم لاستقرار العالم العربي.

وقال المسؤول: «لقد ارتكب أخطاءً، نعم… لكن إذا استُبعد، فربما سيصل إلى الحكم شخصٌ ما من العقلية القديمة. تخشى المنطقة أنَّ «إخراجه من المعادلة سيخلق مشاكل أكثر لنا جميعاً»، وهي وجهة نظر من المحتمل أن يتفق معها الرئيس ترمب وصهره ومستشاره غاريد كوشنر، الذي عيَّنه ترمب ليكون جهة الاتصال الرئيسية بمحمد بن سلمان. في الداخل، يخشى العديد من السعوديين من تراجع الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية الشعبية التي اتخذها، حتى في الوقت الذي قمع فيه الحريات الأخرى.

أما مضاوي الرشيد، وهي سعودية تعمل أستاذةً زائرة بمركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد، فقد عارضت بشدةٍ وجهة النظر هذه. وقالت: «لا بد من إقالة محمد بن سلمان، وحتى [هذا] لا يكفي، ما لم يتعهد الملك سلمان بتغيير النظام السياسي إلى نوعٍ من الحكومات التي تخضع للمساءلة».

وتابعت الرشيد: «في الماضي، كان الأمراء الآخرون أقوياء، وكانوا يعملون بتوافق الآراء، على الرغم من أنَّ القمع كان هو نفسه تماماً. الآن إما توفي الكبار أو اختفوا أو احتُجزوا أو أُجبروا على الإذعان، لذا يحكم محمد بن سلمان وحده. وبغض النظر عما إذا كانت شخصيته جيدة أو سيئة أو قاتلة، المهم أنَّه لا يتقيد بأي هيكل أو مؤسسة أو فردٍ من أفراد عائلته».

وقال مسؤول سعودي غير متعاطف مع ولي العهد: «محمد أخذ المملكة العربية السعودية رهينةً. لقد ارتكب بعض الحسابات الخاطئة الخطيرة… هو ليس من نوع الزعماء الذي سيكون شريكاً جديراً بالثقة على المدى الطويل للولايات المتحدة أو بقية الغرب».

«واثق» أم «متهور»؟

منذ أن أسس الملك عبد العزيز آل سعود المملكة العربية السعودية في عام 1932، حكم 6 تة من أبنائه الكثيرين المملكة على التوالي. ومن بين نسله الذكور الذين لا يزالون على قيد الحياة، تولى الملك سلمان (82 عاماً)، السلطة في يناير/كانون الثاني عام 2015، بعد وفاة شقيقه عبد الله. وجرت العادة على تقسيم السلطة بين جميع أحفاد العائلة الملكية، مع تقلُّد العديد من أبناء عمومة الجيل الثالث المناصب الحكومية العليا.

كانت تُتخذ القرارات بالإجماع العائلي، خلف الأبواب المغلقة، وقليلون منهم أقدموا على التخلي عن ثرواتهم ومناصبهم رفضاً لذلك النظام.

وسرعان ما هدأت أمواج العائلة الملكية المتلاطمة. وبينما جعل اختيار محمد بن نايف ولياً للعهد في عام 2015 وإطاحة ابن مؤسس المملكة الأصغر، المراقبين السعوديين من خارج العائلة المالكة يهرعون إلى تفسير هذه الخطوة، فإنَّه لم يتسبب في إحداث الكثير من الارتباك داخل المملكة. ولم يكن يزعجهم أنَّ محمد بن نايف، الذي ترأس خدمات مكافحة التجسس، كان يُنظر إليه على أنَّه حليفٌ وثيق للولايات المتحدة ومخلص لها.

كان استبداله بمحمد بن سلمان أكثر صدمة. ولم يُخف الملك رغبته في وضع ابنه المفضل بالسلطة، فقد عيَّن الأمير محمد بالفعل وزيراً للدفاع، وجعله مسؤولاً عن التنمية الاقتصادية وعن «أرامكو»، شركة النفط الضخمة في البلاد.

وقال نيل بارتريك، الباحث البريطاني الذي كتب بإسهابٍ عن السياسة والقضايا الأمنية بالخليج، إنَّه في فترة مبكرة من توليه رئاسة القوات المسلحة حلَّ الأمير الشاب محل كبار قيادات القوات المسلحة، ونصَّب نفسه قائداً عاماً، في حين جعل الحرس الوطني تحت إشرافه مباشرةً، بحسب الصحيفة الأميركية.

وقال بارتريك إنَّ ولي العهد الحالي «ليس استثناءً» عن أسلافه في تثبيت سلطته بممارسة «مزيجٍ من المحاباة والترهيب» لأجهزة الأمن. وأشار إلى أنَّ بعض التغييرات في الشخصيات والمناصب كانت منطقيةً من حيث التحسينات الضرورية للجيش. لكنَّ تحييد أي استقلالية حقيقية للحرس الوطني، بشكل يضمن أنَّ أكثر وحدات الأمن الداخلي فاعليةً ترفع تقاريرها إليه مباشرة، إلى جانب سلطة محمد بن سلمان المنفردة بشأن مشتريات الأسلحة المهمة، كانت توليفةً مفيدة لولي العهد، على حد قول بارتريك.

الأميركيون أُعجبوا بذكائه

وبينما غضب المسؤولون الأميركيون من إقالة بن نايف، وانتابهم القلق من الحرب التي شنها محمد بن سلمان في عام 2015 على الحوثيين في اليمن بمساعدة الولايات المتحدة وبالشراكة مع دولة الإمارات، فقد أُعجبوا بذكائه وانضباطه.

وأشار تحليلهم إلى أنَّه كان متأثراً بقوة بمحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، البالغ من العمر57 عاماً، والحاكم الفعلي لدولة الإمارات. يعتبر محمد بن زايد «مفكراً ناقداً»، وفقاً لما ذكره أحد كبار المسؤولين السابقين في الاستخبارات الأميركية. ويتمتع هو ومحمد بن سلمان بـ»علاقة وثيقة»، ولديهما الشكوك العميقة نفسها تجاه إيران، والاستعداد للعمل سراً مع إسرائيل.

التقى محمد بن زايد في نيويورك كوشنر، وكلاً من ستيفن بانون ومايكل فلين -اللذين كانا مرشحَين وقتها لتولي مناصب بالبيت الأبيض- في الفترة بين انتخاب ترمب وتنصيبه، ومارس ضغطاً كبيراً لصالح محمد بن سلمان، ومهد الطريق للعلاقة الوثيقة بين ولي العهد السعودي وكوشنر، حسبما قال مسؤول استخباراتي في الشرق الأوسط.

في ظل حكم محمد بن سلمان، بدأت السعودية تبدو كأنَّها دولة الإمارات، التي تعد ملكية عربية ليبرالية نسبياً، تتمتع النساء فيها بشكل عام بالحقوق نفسها التي يتمتع بها الرجال، وتزدهر بها الاستثمارات الأجنبية.

كان الكثير من المواطنين السعوديين والكثيرين في الغرب سعداء بالتغييرات الداخلية التي أدخلها محمد بن سلمان. لقد رفع بعض القيود الاجتماعية المرهقة، ومن ضمنها السماح للنساء بقيادة السيارات، وقلَّص من سلطة رجال الدين الخانقة منذ أمدٍ طويل، ومن سلطات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووضع خطة إعادة هيكلة اقتصادية طموحة للحد من اعتماد المملكة على صادرات النفط.

لكنَّ بعض المحللين قالوا إنَّ نجاحات محمد بن سلمان وتوطيد سلطته وعدم استعداده للاستماع إلى الأصوات المعارضة ربما خلقت لديه ثقةً مفرطة بالذات.

وقال المسؤول السابق رفيع المستوى في الاستخبارات الأميركية: «لا تقلل من شأن الرجل، لكن أهم شيء هو معرفة إلى أي مدى وصل. نحن الآن أمام مستوى جديد من الثقة، لدرجة أنَّني أعتقد أنَّه ربما قد أصبح متهوراً».

تطهير العائلة المالكة

وخلال زيارته للولايات المتحدة في شهر مارس/آذار 2018، أشادت إدارة ترمب وآخرون بمحمد بن سلمان، ووصفوه بأنَّه صاحب رؤية ومصلح لما كان ينظر إليه العالم منذ فترة طويلة على أنَّه نظام ملكي قمعي غير منفتح.

إلا أنَّه في بلاده، كان العديد من أقاربه بالعائلة الملكية منزعجين ومصدومين.

وفي مسعاه للحصول على السلطة، نَحَّى ولي العهد الأمراء المنافسين، وحوَّلهم من شخصياتٍ نافذة في قلب العائلة المالكة إلى أبناء عمومة غير معروفين على الهامش. واعتُقل 11 أميراً على الأقل في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إلى جانب رجال أعمال كبار، في إطار ما وصفتها الحكومة بأنَّها حملة لمكافحة الفساد، تحوَّل فيها فندق ريتز كارلتون في الرياض إلى مركز احتجاز مطلي بالذهب لبعض مواطني المملكة البارزين، بحسب الصحيفة الأميركية.

وكان من بينهم ابنان للملك الراحل عبد الله عم محمد بن سلمان، وكانا قد وصلا إلى مناصب قوية خلال فترة حكم أبيهم: الأمير متعب بن عبد الله، رئيس الحرس الوطني وقتئذٍ، والأمير تركي بن ​​عبد الله، الأمير السابق لمنطقة الرياض.

وبالنسبة لحملة الاعتقالات في فندق ريتز كارلتون، صوَّرت السُّلطات اعتقال الأمراء المحتجين على أنَّه خطوةٌ إيجابية نحو تحقيق العدالة والمساواة. وقال البيان دون الإشارة إلى أسماء المحتجزين: «ما من أحد في السعودية فوق القانون».

لكنَّ أشخاصاً مقربين من الأمير سلمان بن عبد العزيز بن سلمان (36 سنة)، وهو ابن عم محمد بن سلمان ولا يقع ضمن تسلسل الحكم في السعودية، قالوا إنَّه كان من بين المقبوض عليهم في ذلك اليوم، وإنَّ رواية الحكومة السعودية عن الواقعة خيالية، إذ لم يكن هناك احتجاج، وبالتأكيد لم يكن الاعتقال بشأن قضية ثانوية نسبياً مثل فواتير الخدمات؛ بل قالوا إنَّ الأمير سلمان استُدعي إلى القصر في منتصف الليل، ثم ضُرب وأُلقي القبض عليه فور وصوله.

بعدها بـ9، أُفرج عن الأمير سلمان، وفقاً لمحاميه المقيم في باريس إيلي حاتم وصديقٌ للعائلة طلب عدم الإفصاح عن هويته؛ تجنباً لإثارة عداء السُّلطات. وقال الأشخاص المقربون من الأمير سلمان إنَّ أباه أُلقي القبض عليه بعد يومين من اعتقال ابنه ولم توجَّه إليه أي تهمٍ رسمية.

وأضاف هؤلاء الأشخاص أنَّهم لا يعرفون سبب اعتقاله، لكنَّهم يعتقدون أنَّ ولي العهد، محمد بن سلمان، يكنُّ مشاعر «غيرة شخصية» تجاه الأمير سلمان، الذي يُمثل صورة المواطن العالمي بدرجةٍ أكبر من ولي العهد الذي تلقى تعليماً سعودياً، إذ يتسم الأمير سلمان بطول القامة، ويؤمن بمبادئ العلمانية، ويُتقن 3 لغات، وحصل على شهادة الدكتوراه في القانون من جامعة السوربون. ويتمتع سلمان أيضاً بسجلٍّ عالمي متنامٍ كمروِّجٍ للثقافة السعودية في الفعاليات المختلفة عبر أوروبا، ما مكَّنه من التواصل مع النخبة السياسية في القارة الأوروبية.

ويبدو أنَّ لديه متابعين في السعودية أيضاً، إذ حقَّقَ مقطع فيديو لحفل زفافه كان قد نُشر على موقع يوتيوب منذ 6 سنوات، أكثر من نصف مليون مشاهدة.

ما الذي سيفعله الملك؟

السؤال المطروح حالياً هو: هل سيُقرر الملك سلمان أنَّ الحكمة تقتضي تقليص قوة ابنه محمد، أو على الأقل التظاهر بفعل هذا؟ تفيد تقارير بأنَّ صحة الملك ضعيفة، وتتراجع حدة قدراته الذهنية، لكن لا يوجد أحد خارج العائلة الملكية لديه معلومات مؤكدة حول الشأن. ويقول مسؤولون أميركيون وأجانب إنَّ الملك بدا يقظاً وواعياً خلال محادثاتٍ هاتفية أجراها مؤخراً مع ترمب وقادة آخرين.

وخلال ظهورٍ علنيٍّ مطول في وقتٍ مبكر من العام الجاري (2018)، في مهرجان للجِمال خارج الرياض، بدا الملك سلمان منخرطاً تماماً في فعاليات الحدث، إذ كان يصفق خلال جلسةٍ لقراءة الشعر، ووقف ليرقص في حين كانت تُعزف الموسيقى التقليدية السعودية لإبهاج الجمهور.

واقترح مسؤولان غربيان سابقان سيناريو لاحتواء الأضرار الناجمة عن حادثة خاشقجي، يشمل موافقة محمد بن سلمان على مشاركة نفوذه مؤقتاً مع عضوٍ آخر من العائلة الملكية موثوق به. وقال المسؤولان السابقان إنَّ هذا السيناريو قد ينجح في حالة واحدة فقط، وهي حصول الأمير محمد على ضماناتٍ بأنَّه سيكون أول الأمراء في تسلسل العرش بعد والده.

وأضاف المسؤولان أنَّ أكثر شخصٍ يبدو «مقبولاً» في هذا السيناريو هو الأمير خالد الفيصل، الذي يعتقد كثيرون أنَّه يحظى بثقة الملك. الأمير خالد (78 عاماً)، هو ابن الملك السابق فيصل، وأمير منطقة مكة، وأرسله الملك سلمان مؤخراً إلى تركيا مبعوثاً شخصياً له في التحقيقات الجارية هناك بشأن مقتل خاشقجي.

وكان الأمير أحمد بن عبد العزيز، أخو الملك سلمان والذي شغل منصب وزير الداخلية في 2012، من بين الأسماء التي ظهرت على الساحة مؤخراً.

وناقش أفراد بارزون في العائلة المالكة إمكانية أن يؤدي أحمد دوراً في إضعاف قوة محمد بن سلمان كنائب لولي العهد، خلال عدة لقاءات سرية على مدار الأشهر القليلة الماضية، بمنازل خاصة في الرياض وخارجها، وفقاً لشخصٍ يقول إنَّه حضر ثلاثة من هذه الاجتماعات.

وعُقد اثنان من هذه اللقاءات بعد انتشار مقطع فيديو على الشبكات الاجتماعية خلال الشهر الماضي (سبتمبر/أيلول 2018)، يظهر خلاله الأمير أحمد وهو يتحدث إلى محتجين في لندن، مبدياً إحباطه من الحرب السعودية الجارية باليمن. وفي بيانٍ لاحق نُشر بوكالة الأنباء السعودية الرسمية، قال الأمير أحمد إنَّ تعليقاته المنشورة على حسابات بالشبكات الاجتماعية كانت «غير دقيقة»، وأضاف أنَّ «الملك وولي العهد مسؤولان عن الدولة وقراراتها».

لكن شكك آخرون في مكانة وقدرات الأمير أحمد، إذ قالت مضاوي الرشيد: «إنَّه ضعيف، لكنَّه قد يستعيد بعض التوازن والإجماع داخل العائلة المالكة».

وحتى الآن، لا توجد أي مؤشرات ظاهرة على إمكانية حدوث تغيير. وقال المسؤول السعودي المعارض لمحمد بن سلمان: «سبب عدم حدوث تحركاتٍ كثيرة داخل العائلة المالكة هو عدم تحرُّك الأشخاص البارزين الذين لم يكونوا ضمن سجناء فندق ريتز كارلتون. هم لم يفعلوا شيئاً لأنَّهم ينتظرون رؤية ما سيفعله الملك، وهو ما سيتوقف على الضغط القادم من الولايات المتحدة».

لكن حتى لو اختارت إدارة ترمب اتخاذ رد فعل، لا توجد ضمانات لحدوث تغييراتٍ كبيرة.

وقال صايغ: «لا أتوقع أي عقوبات غربية أو أميركية… يمكنها تشكيل أي فرقٍ حقيقي. سيقبع محمد بن سلمان بمكانه ويُحكِم قبضته داخل البلاد بدلاً من الرحيل في هدوء. الرحيل لا يتسق مع نظام الرقابة المحلية والترهيب والسيطرة الاجتماعية الذي أنشأه».

وقال دبلوماسي غربي سابق، لديه خبرة طويلة بشؤون السعودية، في حوارٍ بالرياض، إنَّ استبدال محمد بن سلمان بأمير آخر أمرٌ بعيد الاحتمال للغاية. وأضاف: «لا يوجد أي بديلٍ بالفعل. لو كانت هناك بدائل كانت الأضواء ستُسلط عليهم منذ وقتٍ طويل، وكان الناس سيلتفُّون حولهم».

Exit mobile version