وزير الشباب والرياضة الغاني يرأس وفد بلاده في ملتقى الشباب العربي والأفريقي بأسوان

أعرب وزير الشباب والرياضة الغاني “إيزاك كوامي أسيامه” عن تطلعه لزيارة أسوان، عاصمةً للثقافة الإفريقية لعام 2019، لتمثيل بلاده في ملتقى الشباب العربي والإفريقي المُقرر عقده هناك خلال الفترة من 16 إلى 18 مارس.

جاء ذلك خلال استقبال الوزير الغاني للسفير عماد حنا سفير مصر في أكـــرا، حيثُ أعرب الوزير عن تهنئته لمصر بمناسبة تقلدها رئاسة الاتحاد الإفريقي، مُثمناً ما يوليه الرئيس عبد الفتاح السيسي من اهتمام بشباب القـــارة باعتبارهم قادة المُستقبل وصُنّاع قرارها. وأضافَ أن وزارته تابعت باهتمام فعاليات منتدى شباب العالم الأخير، والتوصيات التي تمخضت عنه، مُشيراً إلى أن أنظار العالم توجهت جميعها إلى مصر لمتابعة هذا الحدث الضخم الذي استضافته مدينة شرم الشيخ مستهل شهر نوفمبر من العام الماضي، وتتجه مرةً أخرى بأبصارها إلى مدينة أسوان لمتابعة ملتقى الشباب العربي والأفريقي التي تحرص غانا على المشاركة الفعالة في جلساته.

من جانبه، أكد السفير عماد حنا على الأهمية التي توليها القيادة السياسية في مصر، لصقل الشخصية الإفريقية المُتمثلة في شباب القارة السمراء، وبناء جسور التواصل فيما بينهم، من خلال خلق منصات للحوار وتبادل الخبرات والرؤى بين هؤلاء الشباب كسبيل للتقارب والتواصل ما بين شعوب القارة.

مصر تقدم معونة دوائية إلى دولة النيجر

قام السفير نبيل مكي سفير مصر لدى دولة النيجر بتسليم الجانب النيجري المعونة الدوائية التي قدمتها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والتي يبلغ وزنها طناً وتتكون من 30 ألف علبة دواء من نوعيات مختلفة لمكافحة مرض الكوليرا، وذلك بحضور عدد من كبار مسئولي وزارة الصحة النيجرية.

أكد السفير المصري أن المعونة الدوائية تأتي في إطار العلاقات الوثيقة التي تربط مصر بدولة النيجر، في حين أعرب الجانب النيجري عن تقديره لتقديم مصر الدعم لبلاده في مجال الصحة.

جدير بالذكر أن المعونة الدوائية التي قدمتها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية تأتي في إطار دعم الجهود التي تقوم بها دولة النيجر في مكافحة مرض الكوليرا.

“بوينج” تعلن وقف نشاط طائرات 737 ماكس بجميع دول العالم

قررت شركة بوينج تعليق جميع العمليات والرحلات الجوية على أسطول طائرات بوينج 737 ماكس في جميع أنحاء العالم المكون من 3737 طائرة، وذلك بعد التشاور مع إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) والمجلس القومي الأمريكي لسلامة النقل (NTSB) وسلطات الطيران وعملائها في جميع أنحاء العالم.

 

من جانب أخر فقدت شركة بوينج الأمريكية لإنتاج الطائرات التجارية 26.6 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ سقوط طائرتها 737 ماكس، الأحد الماضي، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن بي سي الأمريكية»، وتراجعت قيمة أسهم بوينغ 11% من 422.54 دولاراً الجمعة الماضي إلى 375.41 دولاراً يوم الثلاثاء.

واستعادت أسهم الشركة 1% من قيمتها خلال التعاملات أمس، وخفض صندوق إدوارد جونز أسهم بوينغ إلى الاحتفاظ بها بدلاً من الشراء، مشيراً إلى إمكانية تأخر طلبات الشراء من الشركة.

وجاءت كارثة سقوط طائرة بوينغ من أديس أبابا إلى نيروبي التي راح ضحيتها 157 قتيلاً، بعد 5 أشهر من سقوط طائرة من نفنس الطراز «بوينغ 7373 ماكس8» في إندونيسيا، وأسفر الحادث عن مقتل 189 شخصاً، ولا يزال سبب حادث سقوط الطائرة في إثيوبيا قيد البحث والتحقيق، وأوقفت كثير من البلدان، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي، استخدام تلك الطائرة التي لا تزال تعمل في الولايات المتحدة. 26.6 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ سقوط طائرتها 737 ماكس الأحد الماضي، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن بي سي الأمريكية.

مصر- رئيس الوزراء يتفقد عدداً من المشروعات والمصانع بالمنطقة الإقتصادية لقناة السويس

 

عقب زيارة ميناء السخنة، بدأ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والوفد المرافق له، بصحبة الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، رئيس المنطقة العامة الاقتصادية للقناة، جولة شملت عدداً من المشروعات والمصانع بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، استهلها بزيارة منطقة شركة تنمية خليج السويس، التي تعدُ أحد المطورين الرئيسيين بالمنطقة، وتعملُ على تطوير مساحة 5.2 كم2 من خلال 5 شركات بمساحة مستغلة 3.9 كم2، وتوفر عدداً كبيراً من فرص العمل بواقع 1560 فرصة عمل.

‎وزار رئيس الوزراء مصنع شركة “سان جوبان مصر للزجاج” بالعين السخنة ـ في نطاق منطقة شركة تنمية خليج السويس ـ وتفقد مختلف مراحل الانتاج بالمصنع، الذي يمتلك أكبر خط انتاج زجاج مسطح في الشرق الأوسط وإفريقيا، بطاقة إنتاجية تصل لنحو 900 طن في اليوم، بما يعادل 20 مليون متر سنوياً، وباستثمارات فرنسية تبلغ 140 مليون يورو، وقد بلغ إجمالى مبيعات الشركة نحو مليار جنيه مصري، وتسعي الشركة حالياً إلى ضخ استثمارات جديدة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنشاء خط إنتاج للمرايات بتكلفة استثمارية تصل إلي ثمانية ملايين يورو، للإستفادة من الحوافز الاستثمارية للمنطقة ومنها الاتفاقيات التجارية، وبالأخص إتفاقية الكوميسا نظراً لاستهداف الشركة للأسواق الافريقية.
‎واستمع الدكتور مصطفى مدبولي إلى شرح حول المصنع، حيثُ تمت الإشارة إلى أن خط “سان جوبان مصر للزجاج” يُنتج متطلبات السوق المحلي من الزجاج الشفاف والملون والعاكس بالألوان المختلفة، وبسماكات تبدأ من 3 مم وتصل إلى 12 مم. ولم تقف إستثمارات “سان جوبان” في مصر عند خط إنتاج الزجاج المسطح بل تم ضخ استثمارات بـنحو 8 ملايين يورو، لإنشاء أكبر خط إنتاج مرايات في الشرق الأوسط وأفريقيا، تلبية لإحتياج السوق المحلي، بطاقة إنتاجية 6 ملايين متر مربع سنوياً، ومن المقرر أن يتم إفتتاح خط مرايات “سان جوبان” الجديد في يونيه 2019.
‎كما تمت الإشارة إلى أن مصنع الألواح الزجاجية بالعين السخنة، مملوك لمجموعة “سان جوبان العالمية” التي تعدُ من أكبر 100 مجموعة صناعية حول العالم، لما لها من خبرة تمتد لنحو 354 سنة، ودور فعّال في توفير الحلول المبتكرة لإحتياجات سوق مواد البناء، بما يوفر في استخدامات الطاقة، وبما يحافظ على موارد البيئة.
وقد أبدى رئيس الوزراء إعجابه بما قامت به شركة “سان جوبان” من استثمارات جادة نتج عنها هذا الصرح الصناعى الذى يلبى ليس فقط احتياجات السوق المحلى، وإنما أيضاً الأسواق الخارجية.

الخارجية المصرية تؤكد التواصل مع أسر الضحايا لإطلاعهم على التطورات الخاصة بحادث الطائرة الإثيوبية

صرح السفير ياسر محمود هاشم، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين في الخارج، بأن سفارة جمهورية مصر العربية في أديس أبابا تتابع بشكل متواصل بالتنسيق مع السلطات الإثيوبية كافة الإجراءات والتفاصيل المتعلقة بحادث سقوط طائرة الخطوط الإثيوبية.

وأشار مساعد وزير الخارجية إلى أن التحقيقات وعملية الفحص الخاصة بالحادث تتم بالتعاون بين السلطات الإثيوبية وممثلي الطيران المدني الأمريكي وشركة بوينج، وذلك فقاً لقواعد منظمة الإيكاو.

وأكد مساعد وزير الخارجية على أن الوزارة تداوم التواصل مع أسر الضحايا لاطلاعهم على المستجدات في هذا الشأن، كما أنه يمكن لكافة أسر الضحايا التواصل مع غرفة العمليات بالقطاع القنصلي بوزارة الخارجية على العنوان والأرقام التالية:

العنوان: ماسبيرو، ش.كورنيش النيل، بجوار مبنى الإذاعة والتليفزيون.

هاتف: 25772500-25777101

فاكس: 25761000

ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأمريكية أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي

ارتفع عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانة البطالة أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، وهو ما يشير إلى تباطؤ في سوق العمل، لكن على الأرجح ليس بالدرجة التي انطوى عليها الركود شبه التام لنمو الوظائف في تقرير فبراير.

وقالت وزارة العمل الأمريكية، اليوم، الخميس، إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية زادت بمقدار ستة آلاف طلب إلى مستوى معدل فى ضوء العوامل الموسمية بلغ 229 ألفا فى الأسبوع الماضى، ولم يطرأ تعديل على بيانات الأسبوع السابق.

كان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا ارتفاع الطلبات إلى 225 ألفا في أحدث أسبوع.

وتراجع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذى يُعد مؤشرا أدق لسوق العمل لأنه يستبعد التقلبات الأسبوعية، بمقدار 2500 طلب إلى 223 ألفا و750 طلبا الأسبوع الماضى.

كانت الحكومة أعلنت الأسبوع الماضى زيادة الوظائف غير الزراعية 20 ألف وظيفة فقط في فبراير، وهو أضعف مستوى منذ سبتمبر2017.

ارتفاع عدد المدارس المغلقة بسبب التسمم في ماليزيا

قال وزير التعليم الماليزي في وقت متأخر يوم الأربعاء، إن بلاده أغلقت المزيد من المدارس، بعد أن تسبب ما يشتبه أنه تسرب كيميائي في عشرات حالات التسمم بين الطلاب والمدرسين.

وقفز عدد المدارس التي أغلقت من 13 يوم الثلاثاء إلى 111 يوم الأربعاء، وفقا لوكالة “رويترز”.
وتعتقد السلطات الماليزية أن التسمم ناتج عن مخلفات سامة أُلقيت في نهر قريب من المدارس في ولاية جوهور بجنوب البلاد.

وقال وزير التعليم مزلي مالك في بيان “بناء على الوضع الحالي والتحذير الصادر من لجنة إدارة الكوارث قررت وزارة التعليم إغلاق جميع المدارس في باسير جوداج وعددها 111”.
وكان الوزير كتب على صفحته على فيسبوك يقول إن الموقف “يزداد خطورة”.
وارتفع عدد من يخضعون للعلاج إلى 207 مقابل 35 في الأسبوع الماضي. وحتى يوم الاثنين، كان 44 شخصا يتلقون العلاج في المستشفيات من بينهم ستة في الرعاية المركزة. ومن ضمن هؤلاء 33 تلميذا.

توقعات “أوبك”.. خفض معروض النفط في 2019 “حتمي”

خفضت أوبك، الخميس، توقعاتها للطلب العالمي على نفطها هذا العام، مع زيادة إنتاج المنافسين، بما يبرر تمديد العمل باتفاق خفض الإمدادات المبرم مع روسيا وغيرها من حلفاء المنظمة لما بعد النصف الأول من 2019.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقرير شهري إن الطلب على نفطها في 2019 سيصل في المتوسط إلى 30.46 مليون برميل يوميا، بما يقل 130 ألف برميل يوميا عن توقعات الشهر الماضي.

الدولة الإسلامية تخسر أراضي في آخر جيوبها بسوريا.. واستسلام مئات المقاتلين

قالت قوات سوريا الديمقراطية إن مئات من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يرافقهم أقاربهم استسلموا لها يوم الخميس بينما يخسر المتشددون أراضي أمام هجوم مدعوم من الولايات المتحدة يهدف للسيطرة على آخر جيب للتنظيم.

وقال صحفي في رويترز إن كثيرا من الرجال كانوا يعرجون أثناء عبورهم إلى خارج الباغوز ويقطعون طريقا متربا على تل صخري، وبصحبتهم أطفال يبكون ونساء يرتدين النقاب، ويجرون حقائب ويحملون أخرى على ظهورهم.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن الكثير منهم مقاتلون أجانب.

ويكثف مقاتلو الدولة الإسلامية دفاعا أخيرا يائسا عن جيب الباغوز، وهو آخر بقعة خاضعة لسيطرة التنظيم، الذي سيطر يوما على ثلث العراق وسوريا، وتحاصره قوات سوريا الديمقراطية منذ أسابيع.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن المتشددين سعوا إلى صد هجومها ثلاث مرات في غضون يومين، وأرسلوا أكثر من 20 انتحاريا.

وذكرت في بيان أن مقاتليها حققوا تقدما داخل الجزء المتبقي تحت سيطرة التنظيم من الجيب الواقع بشرق سوريا قرب الحدود العراقية. وأضافت أن 15 من أعضاء الدولة الإسلامية قتلوا صباح اليوم الخميس بعدما حاولوا مهاجمتها.

وقالت “أفشل مقاتلونا كافة محاولات التنظيم الإرهابي في تحقيق أي تقدم يذكر”.

وتعرض الجيب لقصف بالمدفعية بينما حلقت طائرات حربية في الأجواء يوم الخميس. وأكدت قوات سوريا الديمقراطية مقتل 112 من مقاتلي الدولة الإسلامية منذ استأنفت هجومها لانتزاع السيطرة على الباغوز في وقت سابق من الأسبوع.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية هذا الأسبوع إن معركة الباغوز، التي تتألف من مجموعة من القرى والأراضي الزراعية القريبة من الحدود العراقية، في حكم المنتهية.

ووفقا لمسؤول دفاعي أمريكي، فلا يعتقد أن أيا من قادة التنظيم موجودون في الباغوز. ويعتقد خبراء بالحكومة الأمريكية أن زعيمه أبو بكر البغدادي لا يزال على قيد الحياة وربما يكون مختبئا في العراق.

وما زال التنظيم يشكل تهديدا أمنيا قويا وينشط في أراض نائية بسوريا والعراق.

وأعاد تنظيم الدولة الإسلامية رسم خريطة الشرق الأوسط في عام 2014 عندما أعلن التنظيم إقامة ما سماه “دولة الخلافة” على ثلث سوريا والعراق تقريبا في أوج قوته في عام 2014.

روسيا والأسد اختارا الوقت المناسب لشنّ ضربات على إدلب، لكن الأمر ليس سهلاً.. كل ما يهمك عن التصعيد الجديد شمالي سوريا

بشكل مفاجئ شنَّ طيران النظام السوري، مدعوماً بنظيره الروسي، الثلاثاء 13 مارس/آذار 2019، غاراتٍ مكثفةً على مدينة إدلب، آخر معقل للمعارضة السورية شمالي البلاد، مما أثار العديد من التساؤلات عن الواقعة، في ظل التزام الأطراف الفاعلة في الملف السوري باتفاق سوتشي الموقَّع بين روسيا وإيران وتركيا. تزامن التصعيد في شمال غربي سوريا والقصف الروسي المكثف لإدلب، مع شنّ قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، والتي يقودها الأكراد، هجوماً منفصلاً على آخر معقل لتنظيم الدولة الإسلامية في أقصى شرقي البلاد. قوات النظام السوري مدعومة من طائرات روسية قامت بأعنف قصف لها على بلدات تسيطر عليها المعارضة في شمال غربي سوريا، وذلك في أشد ضربات توجهها منذ أسابيع لآخر معقل للمعارضة في البلاد، وفق ما قاله معارضون ورجال إنقاذ وسكان لرويترز.
اتفاق سوتشي
المنطقة التي تتعرض للقصف الروسي خاضعة للحماية، بموجب اتفاق سوتشي لخفض التصعيد، الذي توصلت إليه في سبتمبر/أيلول الماضي روسيا، حليفة الأسد الرئيسية، وإيران وتركيا، التي أرسلت قوات لمراقبة الهدنة. ويتضمن الاتفاق أيضاً إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين مناطق المعارضة ومناطق سيطرة النظام في إدلب، وانسحاب الفصائل المتطرفة من المنطقة المتفق عليها.
هل توقيت القصف مفاجئ؟
أفادت رويترز، نقلاً عن سكان، أن مدينة إدلب تعرَّضت لما لا يقل عن 12 ضربة جوية، شملت أهدافها سجناً للمدنيين على مشارف المدينة، مما أسفر عن فرار عشرات السجناء. وأودت الضربات بحياة 10 مدنيين على الأقل، وأسفرت عن إصابة 45. الهجمات العنيفة لا تعد مفاجأة، حيث سبقتها تصريحات روسية يمكن اعتبارها بمثابة التمهيد. ففي الأسبوع الأول من فبراير/شباط الماضي، طالبت موسكو أنقرة بالقيام بدورها بشأن «تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بينهما من أجل مواجهة «الإرهابيين» في محافظة إدلب السورية، مشيرة إلى أن «الإرهابيين في إدلب يخططون لشنِّ هجوم للسيطرة على منطقة خفض التصعيد». ومطلع مارس الجاري، صرَّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن بنود اتفاق سوتشي بشأن «إدلب لم تنفذ بحذافيرها». وفي الثامن من مارس/آذار الجاري، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن دوريات روسية ستباشر عملها في المنطقة الحدودية خارج منطقة إدلب، في حين أن دوريات تركية ستقوم بدوريات في المنطقة منزوعة السلاح، في منطقة خفض التصعيد. «ننسق مع روسيا وإيران بشأن إدلب، وتفاهم سوتشي ساهم في منع كارثة إنسانية كبيرة»، مؤكداً أن عملية الفرز بين المعارضة والمجموعات المتطرفة في إدلب لا تزال متواصلة. واعتبر أن «الدوريات التركية والروسية في إدلب تعد خطوة هامة لحفظ الاستقرار ووقف إطلاق النار»، طبقاً لوكالة الأناضول.
روسيا تقول نسَّقنا وتركيا تُندد
وزارة الدفاع الروسية، من جانبها، أكدت أنها وجَّهت الضربات لإدلب، بالتنسيق مع تركيا، مستهدفة مستودعات للطائرات المسيّرة والأسلحة تابعة لهيئة تحرير الشام، وقالت إن هذه الجماعة كانت تخطط لشن هجوم على قاعدة جوية روسية رئيسية قرب ساحل البحر المتوسط. ولكن تركيا نددت بالهجمات، ووصفتها بتزايد الاستفزازات بهدف خرق الهدنة، محذرة من أن حملة الضربات التي تشنها روسيا والقوات الحكومية السورية ربما تتسبب في أزمة إنسانية كبرى. وزاد استياء وغضب كثير من السكان بسبب عدم ردّ القوات التركية على هذه الهجمات، بينما طالبت القوات الحكومية السورية القوات التركية بالانسحاب، طبقاً لرويترز.
فرصة لتوجيه ضربة قاضية للمعارضة؟
أما بالنسبة للتوقيت في حدِّ ذاته، فنجد أن المعارضة السورية، التي تقاتل للإطاحة بالرئيس بشار الأسد منذ ثمانية أعوام، أصبحت الآن محاصرة إلى حدٍّ بعيد داخل جيب بشمال غربي البلاد، قرب الحدود مع تركيا. ويعيش داخل هذا الجيب حالياً نحو أربعة ملايين شخص، منهم مئات الآلاف من معارضي الأسد الذين فرّوا إلى هناك من أنحاء أخرى في سوريا. هذه الحقيقة ربما تفسر إلى حدٍّ كبير توقيت الهجمات، في ضوء سعي روسيا إلى حسم الأمور على الأرض لصالح حليفها بشار الأسد، في ظل الانسحاب الأمريكي من سوريا والتوتر بين أنقرة وواشنطن، بسبب صفقة شراء تركيا للنظام الصاروخي الروسي إس 400، مما قد يجعل رد الفعل التركي أقل حسماً في هذا الملف. روسيا والنظام السوري تتذرّعان بسيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) على مناطق واسعة في الجيب الذي تتجمع فيه المعارضة، كي تنهيا آخر معقل للمعارضة، في ظلِّ إجماع أطراف الصراع في سوريا على التخلص من متطرفي الهيئة المذكورة، التي أصدرت بياناً توعَّدت فيه بالانتقام. وأضافت هيئة التحرير أنها ألقت القبضَ على معظم السجناء الذين فرّوا بعد قصف السجن المركزي في إدلب، مشيرة إلى أن من بينهم أعضاء خلية تعمل لحساب المخابرات الروسية، زعمت أنهم وراء تفجيرات شهدتها مدينة إدلب، الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل 17 مدنياً، وإصابة العشرات، طبقاً لرويترز. طبقاً لما أوردته رويترز، السكان الذين يعيشون على امتداد المنطقة الحدودية مع تركيا تمكنوا من سماع الدوي العنيف للضربات الجوية، ليل الأربعاء، في رقعة شاسعة من الأرض، تمتد من مناطق تسيطر عليها المعارضة قرب محافظة اللاذقية المطلة على البحر المتوسط، والخاضعة لسيطرة الحكومة إلى مدينة إدلب شرقاً، ثم مناطق مجاورة تسيطر عليها المعارضة أيضاً في شمالي حماة، مما يعزز فرضية سعي النظام السوري وحليفه الروسي لتوجيه ضربة قاضية على الأرض للمعارضة.
مخاوف من كارثة إنسانية في إدلب
بعيداً عن الحسابات السياسية خلف ما يحدث في إدلب، تشير جميع الشواهد إلى مخاطر تفاقم الوضع الإنساني في المنطقة، وتحوله لكارثة بكل معنى الكلمة. اتفاق سوتشي كان الدافع وراءه بالأساس هو الوضع الإنساني، وكان الهدف هو تخفيف حدة التوتر؛ تفادياً لكارثة إنسانية. فبحسب كبير مستشاري المبعوث الخاص إلى سوريا يان إيغلاند الوضع الإنساني في إدلب يمثل مصدراً رئيسياً للقلق. «إدلب بالتأكيد هي مصدر قلقنا الرئيسي، ولسبب وجيه، فهي مكتظة بالمدنيين الضعفاء. ويمكن النظر إليها على أنها تزيد على الوضع في الغوطة الشرقية بست مرات. هناك ستة أضعاف المدنيين في إدلب وهم أكثر عرضة للخطر. إنهم يعيشون في العراء وفي مخيمات نزوح مزدحمة، مكدسين في مراكز جماعية. يصلون إلى تلك المراكز في الثانية صباحاً ليجدوا أنه من الصعب تأمين مكان ينامون فيه، بالنظر إلى ازدحام تلك المراكز التي يدعمها العاملون في مجال الإغاثة. ولذا فلن يتحمل الوضع وقوع حرب في إدلب». وطبقاً لشهادات سكان وموظفي إغاثة لرويترز من إدلب اليوم بعد القصف العنيف، تبدو المخاوف من كارثة إنسانية أكثر واقعية من أي وقت مضى. قال إبراهيم الشيخ، وهو من بلدة أطمة وله خمسة أبناء «حرقوا الأرض. أصوات الانفجارات مسموعة بكل وضوح». ونقل الشيخ عن أقارب له قولهم إن هذا هو أشد قصف منذ بدء التصعيد قبل أسبوعين.
قنابل فوسفورية فوق المدنيين
وقال سكان في شمال غربي البلاد إن ذخائر فوسفورية بيضاء أُطلقت على بلدة التمانعة في ريف إدلب، حيث قال رجال إنقاذ يوم الأربعاء، إنهم أخمدوا حرائق عدة جراء إطلاق ما يزيد على 80 صاروخاً. وكان من بين أهداف الضربات الجوية مخيم مؤقت في قرية كفر عميم، الواقعة شرقي مدينة إدلب، الذي يؤوي عائلات نازحة. وأودت الضربات بعد منتصف الليلة الماضية بحياة امرأتين، فيما أصابت عشرة أطفال على الأقل. وقال ليث عبدالله، وهو أحد العاملين بالدفاع المدني الذين شاركوا في جهود الإنقاذ بمدينة سراقب، في اتصال هاتفي معه «اللي نفَّذ هذه المجزرة وحش… ما في غير نازحين نساء وأطفال وما في هدف نقوله غير إن هذا الوحش الروسي طالع يقتل». وقال أحمد عبدالسلام، وهو قيادي في الجبهة الوطنية للتحرير المعارضة المدعومة من تركيا، إن القصف الصاروخي من قاعدة عسكرية رئيسية في قرية جورين الواقعة في محافظة حماة ساهم في تصعيد القصف المستمر منذ أسبوع على مناطق ريفية قرب بلدة جسر الشغور. وقال معارضون إن قاعدة عسكرية روسية واقعة جنوبي بلدة حلفايا التي تسيطر عليها الحكومة استهدفت كذلك قرية كفر زيتا في ريف حماة الشمالي، بينما ضربت قنابل عنقودية عدة بلدات تسيطر عليها المعارضة في جنوبي إدلب. وتسبب القصف في نزوح السكان من بلدات تسيطر عليها المعارضة في المنطقة العازلة التي تمتد من مناطق في إدلب إلى شمالي حماة وبعض أنحاء محافظة اللاذقية. وقال يوسف الإدلبي، الذي انتقل إلى إدلب، إن خان شيخون التي كان يسكنها تحولت إلى مدينة أشباح بعد فرار معظم سكانها الذين كان عددهم يربو على 70 ألفاً.

Exit mobile version