انتصار تاريخي أم التفاف على الثورة؟ قرارات بوتفليقة تثير التساؤلات حول جدية ما ينوي الرئيس فعله

هل نجح الجزائريون في إسقاط النظام الحاكم، أم أن الأمر برُمته محاولة من قبل الحاكمين للالتفاف على مطالب المتظاهرين؟ هكذا تتباين الأسئلة الخاصة بما حدث في الجزائر، عقب إعلان الرئيس عبدالعزيز إلغاء الانتخابات الرئاسية والدخول في فترة انتقالية.

لا يمكن أن يتجاهل متابعٌ للشأن السياسي ما حدث في البلاد، ويعتبره قراراً نابعاً من داخل منظومة الحكم، دون ضغوط خارجية، في نفس الوقت لم يكن مقبولاً لدى كثيرين وصف ما حدث بأنه نجاح ساحق، ولكن بالتأكيد هي خطوة هامة على طريق الحرية في الجزائر.

ثمة ما يثير القلق من قرارات الرئيس، وهو ربما الذي رفضه المتظاهرون من قبل، وهو بقاء بوتفليقة لمدة عام في السلطة، الأمر نفسه الذي سيحدث بسبب الفترة الانتقالية التي لم تُحدَّد بمدة معينة، والتي تخول للرئيس ممارسة مهامه  في نفس الوقت سيهدأ الشارع وسيكون البديل اللجوء إلى الحل السياسي.

لكن ما حدث الإثنين 11 مارس/آذار 2019، يُعد انتصاراً هاماً، فالرئيس بوتفليقة البالغ من العمر 82 عاماً، الذي عاد بعد أسبوعين من العلاج الطبي في سويسرا قرَّر تأجيل الانتخابات المقررة في أبريل/نيسان، وقال إنه لن يترشح لولاية خامسة. بينما استقال رئيس الوزراء الجزائري، وسط تقارير تفيد بأن النظام سيُعلن عن حكومة تكنوقراط، لرعاية نوعٍ من الانتقال السياسي. أثار الإعلان مشاهدَ الاحتفال في الجزائر، حيث أطلق الأهالي أبواق السيارات وهتفوا في الشوارع. لقد دفعت أسابيع من الإضرابات الكبرى إلى تراجعٍ كبير في مؤسسة النظام الراسخة.

ونقل سودارسان راغايان لصحيفة Washington Post الأمريكية: «كانت الاحتجاجات نادرةً لعقود، لأن قوات الأمن والاستخبارات الجزائرية فرضت سيطرةً مطلقة. لذا حين تدفَّقت أولى حشود الجزائريين إلى الشوارع خلال الشهر الماضي توقَّع القليلون سقوط بوتفليقة، لكن في النهاية لم تلجأ قوات الأمن إلى القمع العنيف، رغم أنها استخدمت الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين».

«لن تكون هناك ولايةٌ خامسة»، قال بوتفليقة في بيانٍ، مشيراً غالباً إلى نهاية حكمه الذي دام عشرين عاماً: «لم يساورني الشك في ذلك، بأخذ صحتي وعمري بعين الاعتبار، كان واجبي الأخير تجاه الشعب الجزائري هو المساهمة في تأسيس جمهوريةٍ جديدة».

لم يكن هذا تماماً موقف بوتفليقة قبل أكثر من أسبوع بقليل، حين قال لوسطاء، وفي ظل الاحتجاجات المستمرة، إنه سيتنحَّى فقط بعد أن يتم انتخابه مرةً أخرى. لكن تلك المحاولة لتهدئة المحتجين لم تكن كافية، فقد رأوا أن محاولة تمديد حكم بوتفليقة الذي دام أكثر من اللازم بالفعل -خاصةً بعد إصابته بنوبةٍ قلبية في عام 2013 أقعدته على كرسي متحرك- حيلة ساخرة لنظامٍ متعفن، يرفض التخلي عن سيطرته المستبدة على الدولة، بحسب الصحيفة الأمريكية.

تفوّق الشعب على المؤسسة

يشير الجزائريون بالعامية إلى النخب السياسية والعسكرية الحاكمة للنظام، وإلى عُصبة الأغنياء المرتبطة بها بلفظٍ يعني «المؤسسة». بقي النظام على حاله منذ الأيام الأولى للاستقلال عن فرنسا، وكان اختباره الأصعب هو التمرد الذي قاده الإسلاميون في تسعينات القرن الماضي، الذي انتهى بحرب أهلية دموية شهدت مقتل 200 ألف جزائري. لكن وبعد جيل، أشعل عدمُ قدرة النظام على خلق فرص العمل للشباب (حوالي ثلثي عدد سكان الجزائر أعمارهم أقل من 30 عاماً) ومحسوبياته الواضحة وسوء إدارته، أشعلت النار تحت طيفٍ واسعٍ من الجزائريين الذي يريدون إصلاحاً حقيقياً.

كتب الصحفي والروائي الجزائري كامل داود: «هذا الجيل لم يعش خلال حرب الاستقلال أو الحرب الأهلية، لقد عاش فقط حريةَ مواقع التواصل الاجتماعي. اليوم قفزت هذه الحرية من الشاشات إلى الشوارع. الإنترنت كان مساهماً كبيراً في حرية التعبير في الجزائر، والنظام أدرك ذلك متأخراً. حاول أن يبطئه في الأيام الأولى من الاحتجاجات، لكن ذلك كان عديم الجدوى. وجد الجزائريون الذي يستخدمون الإنترنت بكثافة أنهم بإمكانهم امتلاك أكثر من صفحة فيسبوك، بإمكانهم امتلاك بلدهم».

ولن يتوقفوا الآن، ثمة دعواتٌ بالفعل لتحديد جدول زمني لرحيل بوتفليقة، وخططٌ للمزيد من التظاهرات هذا الأسبوع. فمؤيدو النظام وبطانته ما زالوا في مناصب قيادية رئيسية، بينما نقل بوتفليقة وزير الداخلية إلى منصب رئيس الوزراء، ونقل مستشاراً دبلوماسياً رفيعاً إلى منصب نائب رئيس الوزراء.

دور الأخضر الإبراهيمي

نقلت تقارير محلية أخباراً عن إمكانية تعيين الأخضر الإبراهيمي، وهو وزير خارجية سابق ودبلوماسي عالمي محترم، لقيادة حكومةٍ رعاية يمكن أن تمهد الطريق أمام إجراء انتخاباتٍ جديدة. وقال زغلامي، الذي عبَّر عن ثقته بأن المشهد السياسي الجزائري «ناضجٌ» بما يكفي لإدارة انتقالٍ ديمقراطي: «النظام يدرك أنه فقد ثقة الناس. الاحتمال الوحيد هو أن يجد طريقةً مقبولة للخروج من هذه الفوضى. آمل أن العقل سينتصر، لا يمكننا تحمل خوض حرب أهلية أخرى»، بحسب الصحيفة الأمريكية.

ترك العقد الماضي الكثيرَ من العبر في العالم العربي، رغم ثوراتِ عام 2011 التي شهدت الإطاحة بأربع طغاةٍ طال حكمهم، إلا أن التحول الديمقراطي نجح في تونس المجاورة فقط، وليس من دون مطباتٍ كثيرة على الطريق. يشير المحللون الآن إلى الوحدة المذهلة التي تميز الحركة الاحتجاجية الجزائرية كأساسٍ لتفاؤلٍ حذر.

الأخضر الإبراهيمي/ رويترز

ولاحظ الخبير في شؤون شمال إفريقيا في جامعة توفتس، هيو روبرتس، أن «التظاهرات وحَّدت الجزائريين أكثر من أي وقت مضى، متجاوزةً الاختلافات بين المناطق والأجيال والأيديولوجيات والهويات، لتجمع بين النساء (بأعدادٍ هائلة) والرجال والأطفال، واليساريين والليبراليين والمحافظين والإسلاميين والعلمانيين ومتكلمي العربية ومتكلمي البربرية. كما يوجد بُعدٌ قومي واضح في المظاهرات: «العلم الوطني في كل مكان، المحاربون القدامى لحرب الاستقلال… يسيرون جنباً إلى جنب مع رفاقهم المدنيين».

لا يربط جيمس ماكدوغال، المؤرخ في جامعة أكسفورد الذي كتب حول الجزائر، بين ما يحدث في البلد وثورات الربيع العربي، بل يربطه بتراث الجزائر الخاص من «المقاومة الشعبية»، التي ترسخت خلال الحرب الثورية الجزائرية ضد فرنسا.

عقبات قانونية

وعلى الطرف الآخر، فرغم استجابته لأغلب مطالب الحراك الشعبي والمعارضة بالعدول عن الترشح وتأجيل الانتخابات، فإن أول عقبة واجهت قرارات بوتفليقة هي قانونية بامتياز، بحكم أن تمديد ولايته لم يستند إلى أي مادة دستورية.

وتعد المادة 107 من الدستور الأقربَ لتفسير هذه الحالة من التمديد، لأنها تنصّ على أن «يقرر رئيس الجمهورية الحالة الاستثنائية إذا كانت البلاد مهددة بخطر داهم، يوشك أن يصيب مؤسساتها الدستورية أو استقلالها أو سلامة ترابها».

وتنصّ أيضاً «تخول الحالة الاستثنائية رئيس الجمهورية أن يتخذ الإجراءات الاستثنائية التي تستوجبها المحافظة على استقلال الأمة، والمؤسسات الدستورية في الجمهورية».

وتشترط هذه المادة على الرئيس ألا يتخذ مثل هذا الإجراء إلا بعد استشارة رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، ورئيس المجلس الدستوري، والاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن، ومجلس الوزراء، كما يجتمع البرلمان وجوباً.

لكن الرئاسة الجزائرية لم تُشر إلى السند القانوني لهذه القرارات، أو إلى عقد اجتماعات هامة، كما ينص الدستور، كما أن البرلمان لم يجتمع بدعوة من الرئيس للنظر في هذا «الوضع الاستثنائي» الذي استدعى هذه القرارات.

ووصف المرشح الرئاسي عبدالعزيز بلعيد هذه الخطوة «بالاعتداء الصارخ على الدستور»، فيما قال المرشح الإسلامي والوزير الأسبق عبدالقادر بن قرينة إنها فرضت «شرعية الأمر الواقع».

ومن جانبه قال المحامي مصطفى بوشاشي، أحد أبرز وجوه الحراك، معلقاً عليها: «مطلب الجزائريين ليس التأجيل، وإنما كان إقامة مرحلة انتقالية بحكومة توافق وطني بعد مشاورات واسعة».

وتابع في مقطع فيديو له على موقع «فيسبوك» قائلاً: «لا نريد أن يتم الالتفاف حول رغبة الشعب الجزائري في الذهاب إلى انتخابات حقيقية وديمقراطية حقيقية»، رغم أن بوتفليقة تعهَّد بإنشاء لجنة مستقلة جديدة لمراقبة الانتخابات، وحل الهيئة الحالية.

«المؤامرة بدأت»

من جهته يرى جيلالي، الناطق باسم حركة «مواطنة» المعارضة، في تغريدة فور صدور القرارات أنه «لا يجب الثقة فيها»، وأن «المؤامرة بدأت»، داعياً إلى مواصلة الحِراك من خلال مظاهرات الجمعة.

بدوره قال رئيس الحكومة الجزائري الأسبق علي بن فليس (2000-2003)، إن «البلاد شهدت الإثنين تعدياً بالقوة على الدستور، بالإعلان عن تمديد الولاية الرابعة للرئيس (عبدالعزيز) بوتفليقة من دون مباركة الشعب».

جاء ذلك في فيديو نشره علي بن فليس على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك.

وذكر علي بن فليس، رئيس حزب «طلائع الحريات» المعارض، أن «القوى الدستورية (في إشارة لمحيط الرئيس بوتفليقة)، ستبقى مستولية على مركز صنع القرار، والسطو على صلاحيات رئيس غائب».

واعتبر أن «هذا الاستيلاء على مركز القرار كان مبرمجاً بالولاية الخامسة، فأصبح بالتمديد للرابعة من دون مباركة من الشعب»‎.

مواصلة الضغط

في السياق ذاته عجَّت صفحات لناشطين معارضين على موقعي «فيسبوك» و»تويتر» بمنشورات و»تغريدات»، تدعو أيضاً إلى مواصلة الضغط عبر الشارع، وذلك بمظاهرات كبيرة للجمعة الرابعة على التوالي، هذا الأسبوع.

وتلتقي هذه التعليقات في أن ما صدر من قرارات هو «تمديد لحكم بوتفليقة، في انتظار الالتفاف على المطالب المرفوعة لاحقاً»، وهو مؤشر على أن جدلاً جديداً في الأفق عنوانه «التجسيد الكامل لمطالب الحراك».

وكحلّ وسط لهذا الوضع كتب الإعلامي الجزائري الشهير محمد يعقوبي منشوراً على صفحته بـ «فيسبوك»، جاء فيه «الآن حان دور العقلاء في السلطة وفي الحراك لتقريب المسافات والوصول إلى حل بالحوار…».

أميركيون كثر لا يعرفونه.. ما حقيقة العم سام؟

محمد المنشاوي-واشنطن

حذرت صحيفة نيويورك تايمز -الصادرة أمس الاثنين- متلقي الإعانات الحكومية من أصحاب الاحتياجات الخاصة، من أن “العم سام ربما لا يكون صديقا وفيا على وسائل التواصل الاجتماعي”. وجاء هذا التحذير بمناسبة سنوية يحيي فيها الأميركيون اسم “العم سام” الذي باتت الولايات المتحدة تعرف به منذ عام 1852.

ولم تشر الصحيفة المرموقة إلى أنها تقصد بالعم سام: الحكومة الأميركية، حيث إن ذلك معروف على نطاق واسع خاصة بين قراء الصحف، إلا أن الكثيرين ممن تحدثت إليهم الجزيرة نت لم يعرفوا شخصية العم سام الحقيقية ولا خلفيته التاريخية.

أصبحت شخصية العم سام رمزا تسويقيا للعديد من المنتجات خلال المئة سنة الأخيرة، لتظهر على أغلفة منتجات غذائية وصولا إلى الترويج لخدمات شركات التأمين.

عنوان لنيويورك تايمز يحذر من أن العم سام ربما لا يكون صديقا وفيا على وسائل التواصل (الجزيرة نت)

إعلانات الجيش
إلا أن العم سام يرتبط أكثر بإعلانات الجيش الأميركي، من خلال صورته الشهيرة وهو يقول “أريدك في الجيش” (I want you for the US Army) في محاولة لجذب المزيد من المتطوعين من الشباب للانضمام للجيش الأميركي.

كما يستخدم لفظ “العم سام” في الكثير من الأغاني، وفي رسومات الكاريكاتير في مئات الصحف الأميركية، ويظهر تمثاله كذلك في عشرات المتاحف، ويتوسط العديد من المدن والقرى في مختلف أنحاء أميركا.

وقال جي فليكيس -وهو سائق شاحنة أميركي من أصول أفريقية ويقيم في منطقة سيلفر سبرينج المتاخمة لواشنطن- إنه لا يعرف هذا الشخص، عندما عرضت عليه الجزيرة نت صورة العم سام، وأضاف “إنه يبدو لي كأحد ملاك العبيد الذين كانوا يستغلون الأفارقة الفقراء ممن لا حول لهم ولا قوة للعمل القسري في مزارعهم في الماضي”.

بينما ذكر دان ديجز -وهو مدرس موسيقي في إحدى مدارس واشنطن الثانوية- أن صورة “العم سام تذكره دوما بحرب فيتنام، عندما اشتدت جهود الحكومة لجذب الشباب للانضمام للجيش”، إلا أن ديجز أقر بعدم معرفته بأصل أو تاريخ شخصية العم سام.

رمز رسمي
وأصدر الكونغرس خلال عام 1961 قانونا أصبح بمقتضاه العم سام رمزا رسميا للولايات المتحدة، ويعترف بما قام به العم سام من خدمة للمجهود الحربي الأميركي عام 1812.

وعلى مدار السنين ظهرت عدة صور مختلفة ومتناقضة للعم سام، إلا أن الأكثر شهرة كان ما رسمه توماس ناست عام 1917 واستخدم لجذب المتطوعين إلى الجيش الأميركي.

وتنتشر مراكز جذب وتوظيف الشباب للانضمام للقوات المسلحة الأميركية خاصة في الولايات الجنوبية  التي تنضم نسب عالية من شبابها للجيش.

ويذكر ماتيوس كابتشو -وهو محام في واشنطن تعود أصوله إلى ولاية كارولينا الجنوبية- أنه “خلال سنوات الدراسة الجامعية كنا دوما نشاهد العم سام في ملتقيات التوظيف المختلفة التي كانوا يستغلون فيها صورته لجذب الطلاب للانضمام للجيش”، إلا أنه أضاف أن صورة الرجل كانت سببا كذلك في ابتعاد الكثيرين عن الجيش، إذ كان أيضا رمزا لسطوة الحكومة المركزية.

وعبر كابتشو عن ثقته في أنه يعرف تاريخ العم سام جيدا، ويراه “تاجرا بارعا ورمزا جيدا لدعم الحكومة من جانب المواطنين”.

حضور دائم للعم سام في كل المحافل (غيتي)

ألوان العلم
ونظرا لقوة تأثير صورة العم سام، إذ تتضمن ملابسه ألوان العلم الأميركي ويشير أصبعه بقوة نحو الهدف بحزم وإصرار؛ طبعت الحكومة الأميركية بين عامي 1917 و1918 أربعة ملايين ملصق لتعبئة الشباب لخوض الحرب العالمية الأولى، وتكرر الأمر نفسه أثناء الحرب العالمية الثانية.

وتعترف السيدة لينيه كوين التي تعمل في إحدى المنظمات غير الربحية المعنية بقطاع الصحة العامة في واشنطن، أنها “لم تكن تعرف أن شخصية العم سام تعود لشخصية حقيقية”، فهي تعتقد أن الحكومة اخترعتها كأداة تستغلها عند الحاجة.

وعلى الرغم من شخصنة “العم سام” ليعبر عن الحكومة الأميركية واتساع استخدامه في مختلف الفعاليات السياسية والثقافية وغيرها، فإن مما لفت انتباه الجزيرة نت وجود مدرسة لتعليم قيادة السيارات في مقاطعة مونتغومري بولاية ميريلاند المجاورة لواشنطن العاصمة تحمل اسمه.

وعند سؤال صاحبها عن شخصية العم سام، لم يكن يعرف المالك أي شيء عن تاريخه أو خلفيته أو حتى إذا ما كان شخصية حقيقية أو محض خيال.

أصل العم سام
ومع أن عددا كبيرا من الأميركيين لا يعرفون شخصية العم سام، رغم انتشاره الكبير ووجود الدائم في حياتهم على مختلف الحقب، فإن الثابت أن شخصية الرجل حقيقية.

فخلال الحرب البريطانية الأميركية عام 1812، وعندما تعرض الجيش الأميركي إلى نقص كبير في الإمدادات الغذائية، انبرى أحد الإقطاعيين -واسمه صموئيل ويلسون، أو اختصارا: سام ويلسون- ممن كان يمتلك محلا لتعليب اللحوم، لنجدة الأميركيين سريعا.

فأرسل سام براميل من لحم البقر إلى الجيش، وختمها من الخارج بختم مكون من حرفين في إشارة إلى الحكومة الأميركية الناشئة، “يو إس” (U S).

إلا أن الكثيرين تصوروا أن “يو أس” تشير إلى الحرفين الأولين للعم (Uncle) سام (Sam) مورّد اللحوم. وأصبح العم سام (Uncle Sam) تعبيرا يستعمل كبديل للحكومة الأميركية حتى وقتنا هذا.

وكالات الأنباء

مجلس العموم البريطاني يرفض الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق

رفض النواب البريطانيون اليوم الخروج من الاتحاد الأوروبي (البريكست) دون اتفاق، وذلك بعد يوم من رفضهم بأغلبية كبيرة اتفاق الخروج بتعديلاته الجديدة، الأمر الذي يمثل انتكاسة جديدة لإستراتيجية رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وصوت النواب في مجلس العموم بأغلبية 321 مقابل 278 لصالح تعديل طرحته مجموعة من النواب يطالب الحكومة باستبعاد الخروج دون اتفاق في 29 مارس/آذار الجاري، وهو الموعد الأخير المحدد لكي تكمل لندن خروجها.

ورفض المجلس أيضا مقترحا بتأجيل موعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي إلى 22 مايو/أيار المقبل.

وقال مراسل الجزيرة إن ماي خففت لهجتها، حيث قالت بعد التصويت إن بالإمكان إجراء استفتاء ثان لكن ذلك قد لا يؤدي إلى خروج من الاتحاد الأوروبي أبدا.

واعتبر زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربن أن “اتفاق بريكست المقدم من رئيسة الوزراء تيريزا ماي أثبت فشله”، وشدد على ضرورة إجراء انتخابات عامة.

ومن المقرر أن يصوت النواب الخميس على ما إذا كان ينبغي مطالبة الاتحاد الأوروبي بتأجيل الخروج، وهو أمر يتعين أن توافق عليه باقي دول التكتل، وعددها 27.

وأعلنت الحكومة البريطانية صباح اليوم مجموعة من القواعد التي ستدخل حيز التنفيذ حال إقرار النواب سيناريو الخروج دون اتفاق، وقالت إنها ستعتبر الخروج دون اتفاق سياسة لها في حال تأييد أغلبية النواب.

من جهة أخرى، ناقش البرلمان الأوروبي اليوم الموقف من خروج بريطانيا من الاتحاد، في ظل رفض مجلس العموم البريطاني الصيغة المعدلة لاتفاق “البريكست”.

وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف “البريكست” ميشال بارنييه إن المملكة المتحدة هي الوحيدة القادرة على إخراج نفسها من المأزق، مشيرا إلى أن استعدادات الاتحاد لخروجها من دون اتفاق هي حاليا أكبر من أي وقت مضى.

وقال متحدث باسم رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إنه “سيتعين على بريطانيا أن تقدم مبررا معقولا لأي طلب تقدمه لتأجيل الخروج”.

وفي وقت سابق، قال وزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ستيفن باركلي قوله “لا نعلم إلى متى سيكون هذا التأجيل، فهو قرار يعود إليهم، ولا نعلم الشروط الملحقة به”.

وقال باركلي “إذا دفعتموني إلى نقطة النهاية حيث يكون الخيار إما الخروج دون اتفاق وإما عدم الخروج فإني أعتقد أن عدم وجود اتفاق سيكون مدمرا جدا للاقتصاد، لكني أعتقد أن عدم الخروج أمر كارثي لديمقراطيتنا، فمن بين هذين الخيارين الكريهين جدا أظن أن عدم الخروج هو الخطر الأكبر”.

وألحق النواب البريطانيون ثاني هزيمة ثقيلة برئيسة الوزراء أمس بشأن اتفاق الانسحاب الذي توصلت إليه مع الاتحاد، مما يعمق الأزمة السياسية في البلاد.

وقد يؤجل موعد الانفصال المقرر يوم 29 مارس/آذار الجاري والمنصوص عليه في القانون، وقد تجري ماي انتخابات مبكرة أو تحاول لمرة ثالثة تمرير اتفاقها، ومن الممكن أيضا إجراء استفتاء آخر على الخروج.

وول ستريت ترتفع بفعل صعود أسهم قطاع الرعاية الصحية

ارتفعت الأسهم الأمريكية يوم الأربعاء بقيادة مكاسب قطاع الرعاية الصحية، في الوقت الذي صعد فيه سهم بوينج (NYSE:BA) على الرغم من أن الولايات المتحدة منعت طائرات بوينج 737 ماكس من التحليق بصورة مؤقتة بعد سقوط طائرة تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية.

وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 148.29 نقطة، أو ما يعادل 0.58 بالمئة، إلى 25702.95 نقطة.

وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 19.43 نقطة، أو ما يعادل 0.70 بالمئة، إلى 2810.95 نقطة.

وزاد المؤشر ناسداك المجمع 52.37 نقطة، أو 0.69 بالمئة، إلى 7643.41 نقطة.

مانشستر سيتي يربط سيلفا حتى 2025

قال نادي مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم يوم الأربعاء إنه مدد عقد لاعب الوسط البرتغالي برناردو سيلفا لثلاث سنوات أخرى ليبقى في الفريق حتى 2025.

ويلعب سيلفا دورا محوريا في مسعى سيتي للاحتفاظ بلقب الدوري الممتاز هذا الموسم وخاض معه 40 مباراة في كل المسابقات.

ورفع رصيده إلى تسعة أهداف هذا الموسم بعدما هز الشباك في انتصار سيتي الساحق 7-صفر على شالكه في دوري الأبطال يوم الثلاثاء.

وسيلفا البالغ من العمر 24 عاما رابع لاعب يقرر الارتباط طويلا بسيتي هذا الموسم بعد المهاجم رحيم سترلينج والمدافع ايمريك لابورت ولاعب الوسط الشاب فيل فودن.

وانضم سيلفا إلى سيتي من موناكو الفرنسي قبل عامين في صفقة قدرت وسائل إعلام بريطانية قيمتها بنحو 43 مليون جنيه استرليني (57 مليون دولار).

مصر ترأس الفريق العربي لحماية المستهلك

عقد اليوم الأربعاء بمقر جامعة الدول العربية الاجتماع الأول للخبراء والمتخصصين في مجال حماية المستهلك خلال عام 2019 بمشاركة رؤساء الأجهزة العربية لحماية المستهلك.

يهدف الاجتماع إلى دراسة آليات العمل العربى المشترك لتحقيق إستراتيجية عربيه متكاملة في مجال حماية المستهلك باعتبار ذلك أحد أهم متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية.

بدأت مراسم الاجتماع بإجراءات انتخاب رئيس جديد للفريق العربى لحماية المستهلك حيث انتخبت بالإجماع اللواء الدكتور راضى عبد المعطى رئيسا للفريق حيث ألقى كلمه بعد انتخابه.

ورحب رئيس جهاز حماية المستهلك فيها بالمشاركين من رؤساء الوفود العربية وقدم لهم الشكر على ثقتهم في دعم جمهورية مصر العربية لرئاسة الفريق العربى لحماية المستهلك مؤكدا اهتمام الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بأهمية التعاون العربى في كافة المجالات من خلال آليات تلبي طموحات الشعوب العربية.

وأشار إلى اهتمام الرئيس بمنظومة حماية المستهلك وتصديقه على القانون الجديد لحماية المستهلك 181 لسنة 2018 ومتابعته الدائمة لمنظومة ضبط الأسواق وحماية وصون حقوق المستهلكين بالتنسيق مع كافة الأجهزه المعنية.

وأكد رئيس الفريق العربى لحماية المستهلك أن برنامج الحكومة الذي أعلنه الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء أكد على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات غير التقليدية للتفاعل مع احتياجات المواطنين وحل شكواهم في إطار من السهولة واليسر.

مجلس العموم البريطانى يصوت لصالح تعديل يمنع الخروج من الاتحاد الأوروبى بدون اتفاق

أفادت فضائية “سكاى نيوز عربية”، فى خبر عاجل لها، أن مجلس العموم البريطانى صوت لصالح تعديل يمنع الخروج من الاتحاد الأوروبى بدون اتفاق.

الأمم المتحدة تطالب بزيادة الدعم المقدم للاجئين السوريين في مصر

دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين المجتمع الدولي إلى رفع الدعم المقدم للاجئين السوريين المقيمين في مصر والذي يقدر هذا العام بنحو 151 مليون دولار أمريكي لتوفير الرعاية المقدمة لهم من جانب الحكومة المصرية في مجالات الصحة والتعليم والاحتياجات المعيشية المختلفة.
وذكرت المفوضية في بيان وزعه مكتبها بالقاهرة اليوم الأربعاء بالتزامن مع انعقاد مؤتمر بروكسل الثالث بشأن اللاجئين السوريين ،أنه في السنوات السابقة، تلقت مصر دعما أقل بكثير مما منحه المجتمع الدولي للبلدان الأخرى في المنطقة التي تستضيف اللاجئين السوريين وذلك في أعقاب مؤتمري بروكسل الأول والثاني، وهو مؤتمر سنوي حول “دعم مستقبل سوريا والمنطقة”.
وأوضحت المفوضية أنه في عام 2012، منحت مصر السوريين فرصة الوصول إلى التعليم على قدم المساواة مع المواطنين المصريين؛ وهي فرصة مُنحت أيضاً لآخرين من السودان وجنوب السودان واليمن ، مشيرة إلى أن عدد الطلاب السوريين المسجلين في نظام التعليم العام في مصر يتجاوز 32 ألفاً ، كما يستفيد اللاجئون السوريون من وسائل النقل المدعومة حكومياً ومن الوصول إلى نظام الصحة العامة بنفس التكلفة التي يتحملها المواطنون المصريون.
وأشارت المفوضية إلى أنه يوجد حالياً أكثر من 247 ألف لاجئ وطالب لجوء من المسجلين لدى المفوضية في مصر، من ضمنهم 133 ألف سوري، رغم أن الحكومة تقدر بأن عدد اللاجئين غير المسجلين من أصول مختلفة أعلى من ذلك بكثير ليصل إلى 5 ملايين شخص.
وقالت المفوضية ” إن النزاعات المستمرة وحالة عدم الاستقرار في اليمن والسودان وجنوب السودان والقرن الإفريقي وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أدت إلى زيادة في عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر بنسبة 24% في العامين الماضيين”.

عاجل.. أمريكا توقف تحليق طائرات بوينج 737 ماكس 8 وماكس 9

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة ستأمر بوقف تحليق طائرات بوينج 737 ماكس 8 وماكس 9 بعد حادث تحطم طائرة في إثيوبيا أودى بحياة 157 شخصا.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض “سنصدر أمرا بوقف كل رحلات 737 ماكس 8 و 737 ماكس 9 والطائرات المرتبطة بهذا الطراز”.

رئيس الوزراء السوداني: ملتزمون بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني

أكد رئيس مجلس الوزراء القومي السوداني، الدكتور محمد طاهر إيلا، التزام حكومته بالمضي قدما في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والعمل بجد ومثابرة لتحقيق طموحات أهل السودان، منوها بأن تشكيل الحكومة الجديدة جاء بعد تشاور استغرق بعض الوقت لمزيد من التدقيق والتمحيص.

وأوضح إيلا، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء بمقر مجلس الوزراء بالخرطوم، أن قضايا معيشة المواطنين والموضوعات الملحة التي تمس المواطن ستكون في سلم أولويات حكومته، مؤكدا ضرورة معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد القومي عبر زيادة الإنتاج والإنتاجية في الزراعة والصناعة لدعم الصادرات وتقليل الواردات، مبرزا أن الحكومة ستعمل على إعادة النظر في الإيرادات والمصروفات العامة ووقف التجنيب والصرف خارج الميزانية.

وكشف إيلا عن قرارات ستصدر بشأن حل بعض الشركات الحكومية والهيئات والمؤسسات التي ما عادت لها أدوار قائمة، وسيتم التخلص منها، وقال “إن حكومته ستعمل على الاهتمام بالخدمة المدنية ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب والعمل على رفع الكفاءة ومحاسبة المقصر ومعاقبة المفسد دون ظلم، وإن الحكومة ستهتم بالمعادن حتى تعود بالنفع على الاقتصاد وتوفير موارد من العملات الأجنبية، فضلا عن فتح الأبواب أمام القطاع الخاص والاستثمار ورفع رؤوس أموال المصارف الوطنية”.

وتعهد إيلا، بالتزام حكومته بكل الاتفاقيات والمواثيق الموقعة والعمل بالتنسيق مع رئيس الجمهورية لتوظيف علاقات السودان الخارجية في دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على كرامة وعزة السودان.

وأشاد رئيس مجلس الوزراء السوداني، بالدور الكبير للقوات المسلحة والشرطة والأمن والدعم السريع في الحفاظ على السلام والاستقرار وحماية البلاد، مؤكدا التزام حكومته بدعمها ومساندتها حتى تقوم بدورها المنوط بها.

Exit mobile version