الكونجرس يوشك على رفض إعلان ترامب حالة الطوارئ على الحدود مع المكسيك

يوشك الكونجرس الأمريكي على إصدار توبيخ شديد اللهجة للرئيس دونالد ترامب بسبب إعلانه حالة الطوارئ على الحدود مع المكسيك، وتوقع جمهوري بارز أن يوافق مجلس الشيوخ على قرار برفض الإعلان.

وقال ميتش مكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ يوم الاثنين إن قرار إنهاء الإعلان يحظى بتأييد كاف يتيح تمريره في مجلس الشيوخ. وكان مجلس النواب قد وافق بالفعل على هذا القرار.

لكن مكونيل توقع أن يستخدم ترامب حق النقض لمنع القرار فور وصوله إلى مكتبه. وقال إن الأصوات لن تكون كافية في الكونجرس للتغلب على النقض.

ومن شأن ذلك أن يترك حالة الطوارئ سارية. وسيحال الأمر إلى القضاء لخوض معركة قانونية بين البيت الأبيض والديمقراطيين.

وكانت حالة الطوارئ قد أعلنت في مسعى للالتفاف على الكونجرس من أجل الحصول على تمويل لبناء جدار حدودي مقترح.

وسيستمر جدل داخلي على الأمر في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء ومن المتوقع إجراء تصويت قبل نهاية الأسبوع المقبل. وما زالت نتيجة تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكدة لكن تصريحات مكونيل تشير بقوة إلى احتمال رفض إعلان الطوارئ.

ومن شأن موافقة مجلس الشيوخ، الذي يغلب عليه الجمهوريون، على تعطيل قرار ترامب أن تمثل إحراجا شديدا للرئيس. فقد فشل، بعد أن أمضى عامين في السلطة، في إقناع الكونجرس بتمويل الجدار حتى في الوقت الذي كان فيه مجلسا النواب والشيوخ تحت سيطرة الجمهوريين.

وأعلن ترامب حالة طوارئ يوم 15 فبراير شباط بعد أن فشل في إقناع الكونجرس بمنحه 5.7 مليار دولار يريدها لبناء الجدار. وتمكنه سلطات إعلان الطوارئ من تحويل أموال لتمويل الجدار من حسابات أخرى وافق عليها الكونجرس بالفعل.

ويقول ترامب إن الجدار ضروري للحد من الهجرة غير المشروعة والجريمة، ويقول الديمقراطيون إنه سيكون مكلفا للغاية وغير فعال.

موسكو: العثور على رفات 300 شخص داخل مقبرة جماعية قرب مخيم الركبان بسوريا

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، العثورعلى رفات 300 شخص داخل مقبرة جماعية قرب مخيم الركبان في سوريا.كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أول أمس أن الولايات المتحدة رفضت السماح بدخول قوافل مهمتها نقل المدنيين السوريين من مخيم الركبان.وقال مركز المصالحة الروسى فى سوريا إن الولايات المتحدة رفضت طلب روسيا السماح بعبور قوافل إلى منطقة التنف لنقل اللاجئين من مخيم الركبان جنوبى سوريا.وأوضح مدير مركز حميميم لمصالحة الأطراف المتصارعة فى سوريا والتابع لوزارة الدفاع الروسية الفريق سيرجى سولوماتين أنه على الرغم من النجاح الذى حققته الحكومة السورية فى اتخاذ جميع التدابير المعدة لإخراج اللاجئين من مخيم الركبان إلى أماكن سكنهم قبل الحرب، رفض الجانب الأمريكى الاستجابة لنداء مقر التنسيق المشترك بين الهيئات فى روسيا وسوريا، لتنظيم عودة وإقامة اللاجئين، والسماح بمرور قوافل النقل إلى منطقة التنف.وكانت وزارة الخارجية السورية قد دعت الخميس الماضي، مواطنيها فى مخيم الركبان للخروج منه والعودة إلى مدنهم وقراهم، مؤكدة أن الدولة السورية ستقدم كل التسهيلات اللازمة لذلك.

الاسترليني عند أدنى مستوى في أسبوع بسبب عمليات بيع لجني الأرباح

نزل الجنيه الاسترليني لأدنى مستوى في أسبوع يوم الثلاثاء بعد أن نُقل عن جون مكدونيل المتحدث باسم حزب العمال المعارض المعني بالمالية قوله إن عددا محدودا من المشرعين المنتمين إلى الحزب سيدعمون اتفاق رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي في تصويت برلماني مقبل.

وتراجع الاسترليني 0.5 بالمئة مقابل الدولار ليبلغ أدنى مستوى في الجلسة عند 1.3113 دولار، فيما هبط مقابل اليورو 0.4 بالمئة إلى 86.38 بنس.

ويقول متعاملون إن المتداولين في السوق استغلوا التعليقات لجني بعض الأرباح بعد المكاسب التي حققتها العملة البريطانية في الآونة الأخيرة عقب ارتفاعها على مدى شهرين متتاليين.

قاعة مناسبات فلسطينية تحتفظ بعبق ماضيها السينمائي

تنتشر ملصقات أفلام كلاسيكية في الطابق الأعلى من قاعة عبد الرحيم حنون للمناسبات والأفراح في مدينة طولكرم الفلسطينية لتشهد على ماضي المبنى الذي كان يوما من دور العرض السينمائي القليلة في الضفة الغربية المحتلة.

وشيد حنون دار السينما عام 1965 أي قبل عامين من الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية في حرب عام 1967.

وأُغلقت الدار بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى ضد الاحتلال الإسرائيلي عام 1987 وأعيد فتحها لفترة وجيزة عام 1994 مع توقيع اتفاق مؤقت للسلام.

وحول حنون (60 عاما) دار السينما بعد ذلك إلى ”قاعة الأندلس للسينما والحفلات والمناسبات السعيدة“ لكنه احتفظ بأجهزة العرض السينمائي التي توقف تشغيلها وشرائط الأفلام في الطابق الأعلى الذي عادة ما يطلب ضيوف الأفراح إلقاء نظرة عليه.

وملصقات الأفلام الموجودة في هذا الطابق عليها ترجمة عبرية لأسماء الأفلام الهندية والصينية. وكان حنون يشتري الأفلام الأجنبية من إسرائيل والأفلام العربية من الأردن.

وقال حنون ”زي ما السينما كانت من أول دور السينما في الضفة الغربية، أنا كنت أول واحد يفتح صالة أفراح مشان الناس يعملوا حفلاتهم فيها“.

وأضاف ”كتير من الناس بحياتهم ما تفرجوا على فيلم في السينما وفي ناس بيشتاقوا لأيام زمان“.

وتوجد في الضفة الغربية حاليا أربع دور للعرض السينمائي.
وقال حنون ”أتمنى أن يكون في مقدوري أفتح السينما من تاني بس حاليا معنديش القدرة المالية“.

الفيفا يوافق على تمثيل رايس لإنجلترا بدلا من أيرلندا

قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يوم الثلاثاء إنه وافق على طلب لاعب الوسط ديكلان رايس باللعب لإنجلترا بدلا من أيرلندا.

وشارك لاعب وسط وست هام يونايتد مع أيرلندا في ثلاث مباريات دولية لكن كل مشاركاته كانت في لقاءات ودية مما سمح له بالتغيير إلى البلد الذي ولد فيه.

وأعلن رايس تحويل انتمائه لإنجلترا الشهر الماضي، وقال إنه ”قرار صعب للغاية“.

وقال الفيفا في بيان إن ”تغيير ديكلان رايس لاتحاده من أيرلندا لإنجلترا تم الموافقة عليه“.

ومن المنتظر أن يعلن جاريث ساوثجيت مدرب إنجلترا الأسبوع المقبل تشكيلته لمباراتي جمهورية التشيك والجبل الأسود في تصفيات بطولة أوروبا 2020.

العريان: تباطؤ اقتصاد أوروبا أسوأ مما يعتقد المستثمرون

قال محمد العريان كبير المستشارين الاقتصاديين لدى مجموعة أليانز الألمانية للتأمين إن اقتصاد أوروبا يتباطأ بوتيرة أكبر مما يعتقد كثير من المستثمرين، محذرا من أن ذلك يشكل أكبر تهديد للسوق.

وقال العريان في مقابلة مع رويترز إن البنك المركزي الأوروبي لديه أدوات محدودة تحت تصرفه للتحرك في مواجهة أي ضعف اقتصادي، بينما الحكومات الأوروبية ليست مستعدة للاستجابة من خلال الإنفاق.

وتابع ”يقلل الناس من مدى سرعة التباطؤ في أوروبا“.

وعدل صندوق النقد الدولي بالخفض توقعاته لنمو منطقة اليورو إلى 1.6 في المئة في يناير كانون الثاني، من 1.9 في المئة، قبل ثلاثة أشهر، لكن العريان يعتقد أن تلك التوقعات الأقل مغرقة في التفاؤل.

ويتوقع العريان، وهو الرئيس التنفيذي السابق لبيمكو، وهي شركة استثمار عملاقة في السندات مملوكة لأليانز، أن تواجه منطقة اليورو صعوبات لتحقيق نمو بنسبة واحد في المئة للناتج المحلي الإجمالي هذا العام.

وزير الخارجية المصري يلتقي بنظيره الصومالي ويؤكد دعم مصر أمن واستقرار الصومال

استقبل سامح شكري وزير الخارجية يوم 5 الجاري أحمد عيسى عوض وزير خارجية الصومال، حيث تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، والدعم المصري المقدم للأشقاء في الصومال من أجل إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار، فضلا عن عدد من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.

وصرح المستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير شكري استهل اللقاء بتقديم التهنئة لنظيره الصومالي على تولي بلاده رئاسة المجلس الوزاري العربي، مؤكدا العزم المصري على مواصلة الجهود الهادفة لدعم الاقتصاد الصومالي لتحقيق التنمية سواء من خلال رئاستنا للاتحاد الأفريقي أو من خلال التعاون الثنائي بين البلدين. وأشار إلى توجيهات القيادة السياسية المصرية بتعزيز العلاقات مع الصومال في شتى المجالات من أجل دعم وحدة وسيادة واستقرار الصومال الشقيق، مجددا التأكيد على أن أمن الصومال يعد جزءاً من الأمن القومي المصري.

وأشار حافظ إلى أن وزير الخارجية أعرب عن سعادته بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى تعدد مجالات التعاون الفني بما في ذلك التعاون في مجال مكافحة الإرهاب. كما أعرب عن تطلع مصر للتوقيع على مذكرات التفاهم المقترحة من الجانب الصومالي في مجالات التشاور السياسي، وإنشاء لجنة وزارية مشتركة، والتعاون بين المعاهد الدبلوماسية بالبلدين. ونوه الوزير شكري إلى الجهود الجارية لتنظيم المنتدى الثاني لرجال الأعمال المصريين – الصوماليين خلال الفترة المقبلة، وذلك من أجل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، فضلا عن أهمية البحث عن مجالات جديدة للتعاون بين دول منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي بصفة عامة.

هذا، واستمع الوزير شكري لما تناوله نظيره الصومالي حول التطورات الداخلية في الصومال، حيث أشاد شكري بجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة وتطوير قوات الأمن الصومالية وزيادة فعاليتها لمكافحة الإرهاب والتطرف.

من جهته، أعرب وزير الخارجية الصومالي عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات، بالإضافة إلى التنسيق المشترك بين الجانبين في ظل تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي خلال العام الجاري. كما أكد على أن مصر تعد امتداداً طبيعياً للصومال، مشدداً على ما يولونه من اهتمام بالغ لمواصلة الدعم المصري في مختلف المجالات، بما في ذلك دعم المؤسسات الأمنية الصومالية للتصدي للمخاطر والتحديات التي تواجهها بلاده، مشيرا إلى أن الصومال ينشد السلام والتعاون مع مختلف الأطراف، حيث استعرض في هذا الصدد القوة الكامنة للكوادر الصومالية العاملة بدول المنطقة.

اكتشاف حقل غاز في قبرص يمكن أن يغير قواعد اللعبة في شرق المتوسط

سايمون هندرسون

2 آذار/مارس 2019

أعلنت شركة “إكسون موبيل” مؤخرًا عن اكتشاف حقل “غلافكوس”، وهو حقل بحري يقع تحت المياه على بعد  100 ميل جنوب غرب قبرص وحيث يُقدّر أنه يحتوي على حوالي 5 إلى 8 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي. وسيكون هناك رقم أكثر دقة بعد أن تجري الشركة، التي تعمل في شراكة 60/40 مع شركة قطر للبترول التي تملكها الدولة، المزيد من أعمال الحفر التقييمي.

ومن المرجح أن يحثّ هذا الاكتشاف على زيادة العمل في حقل “كاليبسو” باتجاه الشرق، الذي اكتشفه كل من شركة “إني” (إيطاليا) و”توتال” (فرنسا) قبل عام، حيث يقدّر أنه يحتوي على حوالي 6 إلى 8 تريليون قدم مكعب. وتجدر الإشارة إلى أنّ أول اكتشاف في مياه قبرص كان حقل “أفروديت”، وقد اكتشفته شركة “نوبل أنرجي” ومقرها هيوستن عام 2011. ويُشار إلى أن هذا الحقل يتداخل جزئيًا مع المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لإسرائيل، ولكن يُقدّر أنّه هناك 4.5 تريليون قدم مكعب لم يتم استغلاله بعد.

يصل الرقم الإجمالي لاحتياطيات الغاز القبرصية اليوم إلى 20 تريليون قدم مكعب، وهو رقم يمكن أن يغيّر من ثروات الجزيرة على الرغم من أنه لا يُعتبر كبيرًا بشكل خاص من الناحية الإقليمية. إذ تملك إسرائيل ضعف كمية الغاز، ومصر أكثر بعد، إلى جانب بنية تحتية راسخة لتصديره كغاز طبيعي مسال باستخدام ناقلات خاصة. لكن تُعتبر كل هذه الجهات الفاعلة بعيدة كل البعد عن روسيا (1230 تريليون قدم مكعب)، وإيران (1170 تريليون قدم مكعب)، وقطر (880 تريليون قدم مكعب).

يتمثّل التحدي الرئيسي الذي تواجهه كل من قبرص وإسرائيل في استغلال هذه الإمكانية الغازية في تكلفة الاكتشاف (حوالي 100 مليون دولار لكل حفرة) وفي التعقيدات السياسية واللوجستية للوصول إلى الأسواق. فمعظم إنتاج إسرائيل المحلي للكهرباء يتغذى الآن على الغاز الخاص بها، إنما يصعب عليها إيجاد مسار تصدير تسلكه، بالرغم من استمرار المحادثات بشأن الترتيبات لإرسال بعض منه إلى مصر.

ومن جهة قبرص، تحتاج إلى إيجاد المزيد من خيارات التصدير بالنظر إلى سوقها المحلي الصغير جدًا. فالمسار الأكثر وضوحًا هو إنشاء خط أنابيب يصل إلى مصنع مصري للغاز الطبيعي المسال يتمتع بقدرة احتياطية كبيرة. أمّا الحلّ البديل، والأكثر كلفة، فسيكون إنشاء مصنع للغاز الطبيعي المسال على أن يكون عائمًا ومثبتًا فوق الحقل، حيث يمكن للناقلات تحميل الغاز منه لنقله إلى أي مكان في العالم.

في الوقت نفسه، تواصل تركيا اعتراضها على حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة المحيطة بقبرص. ويشار إلى أن حقل “غلافكوس” لا يقع في المنطقة التي تطالب بها أنقرة- لكنّ الأتراك يزعمون أنه ينتمي إلى مصر. وحتى لو حلّت الحكومتان هذا الخلاف في ما بينهما، فإن أنقرة ستطالب من دون شك بأن يعود أي عائد من الحقل بالفائدة على جميع السكان في قبرص، من بينهم المقيمين في الجزء الشمالي من الجزيرة الذي تحتله تركيا. وبالفعل، تعترف الحكومة القبرصية بمسؤوليتها عن معظم المواطنين، لكنها توانت عن العدد الكبير من المهاجرين الذين وصلوا منذ غزو القوات التركية عام 1974. فحقيقة أنّ شركة “إكسون موبيل” تقيم شراكة مع قطر، وهي حليف إقليمي لتركيا، تضيف عقبة أخرى إلى تلك المسائل.

من الآن فصاعدًا، من المتوقع أن تكون شركات التنقيب الدولية أكثر تحفيزًا للتركيز على شرق البحر الأبيض المتوسط. وهناك بالفعل اهتمام بالكتل الموجودة قبالة ساحل لبنان، حيث ستبدأ بعض عمليات الحفر هذا الصيف. ومع ذلك، من المرجح أن تجد إسرائيل نفسها مهمشة إلى حد كبير، ويعزى ذلك جزئيًا إلى أن مثل هذه الشركات لا تزال تتردد في تعريض علاقاتها مع الدول العربية للخطر، ولكن أيضًا لأن الحواجز القانونية والسياسية الإسرائيلية قد أخّرت جهود “نوبل إنيرجي” لاستغلال اكتشافاتها الحالية.

وأخيرًا، من شأن اكتشاف “غلافكوس” تعزيز منتدى غاز شرق المتوسط، وهو منظمة متعددة الجنسيات مقرها القاهرة ويطلق عليها اسم “كلوب ميد” (نادي المتوسط) وتضم قبرص ومصر واليونان وإيطاليا وإسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية. كما يمكن لمزيد من الاكتشافات زيادة إمكانية المقترحات لإنشاء خط أنابيب تحت البحر لنقل الغاز إلى أوروبا. فإن مثل هذا التطوير يمكن أن يخلق مركزًا للطاقة من شأنه أن يحوّل الاقتصاد الإقليمي برمته، وذلك إذا اقترن بمزيد من الجهود الرامية إلى تصدير الغاز الطبيعي المسال.

سايمون هندرسون هو زميل بيكر في معهد واشنطن ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في المعهد، ومتخصص في شؤون الطاقة والدول العربية المحافظة في الخليج الفارسي.

هل سيتم عزل ترامب بعد شهادة محاميه الخاص أمام الكونغرس؟ هذه أهم الاحتمالات التي قد يتعرض لها الرئيس الأمريكي

في أثناء قمته التاريخية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، ردَّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على محاميه السابق مايكل كوهين، واصفاً إياه بـ «الكاذب»، وهو ما أثَّر في سير القمة، التي لم تصل إلى أي نتائج.

انزعاج ترامب من تصريحات محاميه السابق كان بارزاً وواضحاً على وجهه وهو يتحدث، وهو ما أثار التساؤلات عن مدى أهمية هذه التصريحات.

شهادة كوهين، الذي كان يتولى تنفيذ أعمال سرية لحسابه، أمام لجنة بالكونغرس الأمريكي، الأربعاء 27 فبراير/ شباط 2019، سلطت الضوء على عدد من المخاطر القانونية التي قد يواجهها ترامب.

فقد قال كوهين بين ما أطلقه من اتهامات، إن الرئيس الجمهوري سدد له أموالاً دفعها لإسكات امرأتين قبل انتخابات الرئاسة عام 2016، وإن ترامب كان على علم مسبق بأن موقع ويكيليكس الإلكتروني يعتزم نشر رسائل بريد إلكتروني مسروقة تضر بمنافِسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون.

وعلى مدى عشرات السنين، ظل موقف وزارة العدل الأمريكية المتمثل بأنه لا أن يواجه يمكن رئيس اتهامات جنائية خلال فترة رئاسته، رغم أن بعض المحامين يختلفون مع هذا الرأي.

وبمقتضى الدستور الأمريكي، بإمكان الكونغرس عدم أهلية الرئيس للحكم ويعزله من منصبه، لارتكابه «جرائم كبرى أو مخالفات قانونية». ومن الممكن أن توجَّه إلى ترامب أيضاً اتهامات جنائية بعد أن يترك منصبه.

وقد وصف ترامب وأنصاره كوهين بأنه «كذاب» يحاول تقليل فترة سجنه، بعد أن اعترف بالذنب في سلسلة من الاتهامات الجنائية الاتحادية.

وفيما يلي، نظرة إلى بعض تصريحات كوهين، وما إذا كان من المحتمل أن تورط ترامب في أفعال يعاقب عليها القانون.

مدفوعات «السكوت»

قال خبراء قانونيون إن من المحتمل أن يستغل الادعاء شهادة كوهين وشيكاً قدَّم صورة منه إلى لجنة الرقابة والإصلاح بمجلس النواب، وقال إن ترامب شخصياً وقَّعه، وذلك في إعداد دعوى قانونية ضد الرئيس استناداً إلى مخالفته قانون تمويل حملات الدعاية الانتخابية.

قال كوهين إن ترامب أصدر له تعليمات بدفع 130 ألف دولار لممثلة أفلام إباحية، اشتهرت باسم ستورمي دانيالز، قبل الانتخابات، للسكوت عن علاقة جنسية بينها وبين الرئيس، وذلك يعد انتهاكاً لقوانين تمويل الحملات الانتخابية.

وقد نفى ترامب هذه العلاقة وقال إن الهدف من دفع هذا المبلغ كان وضع حد «لافتراءاتها واتهاماتها التي ترمي من ورائها إلى الابتزاز».

مايكل كوهين، المحامي السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وقدَّم كوهين إلى لبلجنة صورة من شيكين، كل منهما بمبلغ 35 ألف دولار، صدرا في 2017، وقال كوهين إن ترامب وقَّع أحدهما، والآخر وقعه ابنه دونالد، سداداً لما دفعه لدانيالز.

وفي أغسطس/آب 2018، اعترف كوهين بالذنب في اتهامه بمخالفة قوانين تمويل الانتخابات، وذلك لدوره في ترتيب المدفوعات السرية لدانيالز، وامرأة أخرى قالت أيضاً إنها كانت على علاقة جنسية بترامب.

وتقضى القوانين الاتحادية بأنه لا يجوز أن تتجاوز تبرعات الأفراد للحملات الانتخابية مبلغ 2700 دولار في كل انتخابات، ولا بد من أن تكون معلنة.

وقال محامو ترامب إن هذه المبالغ ليست تبرعات انتخابية، لأن الهدف منها كان حماية سمعة ترامب لا التأثير في الانتخابات.

برج ترامب في موسكو

قال ديفيد سكلانسكي المدعي الاتحادي السابق، إن8 من الممكن أن يستغل المدعون شهادة كوهين في رفع دعوى يتهمون فيها ترامب بالتآمر الجنائي من خلال الشهادة كذباً أمام الكونغرس فيما يتعلق بصفقة عقارية في موسكو جرت مناقشات حولها فترة طويلة، لكنها لم تنفَّذ.

فقد شهد كوهين بأن ترامب «أوضح» له خلال الحملة الانتخابية في 2016، أن عليه أن يكذب ويقول إن مفاوضات بناء برج يحمل اسم ترامب في موسكو انتهت قبل بدء الانتخابات التمهيدية بالولايات، في حين أن المحادثات استمرت بالواقع شهوراً بعد ذلك.

واعترف كوهين، في أغسطس/آب 2018، بأنه كذب على الكونغرس، في بيان أدلى به عام 2017، قال فيه إن المحادثات انتهت في يناير/كانون الثاني 2016، بدلاً من يونيو/حزيران من ذلك العام.

دونالد ترامب وفلاديمير بوتين

وقال كوهين إن ترامب لم يطلب منه صراحة أن يكذب، بل نظر إليه مباشرة، وروى الرواية الزائفة لما حدث.

وأضاف: «بطريقته الخاصة كان يطلب مني أن أكذب»، مؤكداً أن محامي ترامب «راجعوا بياني للكونغرس وحرروه».

ويعد تقديم بيانات زائفة إلى الكونغرس «عن إدراك وتعمد»، جريمة اتحادية. كما أن التآمر مع شخص ما لتقديم شهادة زائفة مخالف للقانون.

رسائل البريد الإلكتروني المسروقة

قال خبراء قانونيون إنه إذا كان ترامب قد علم ووافق على جهود روسية لاختراق البريد الإلكتروني للجنة الوطنية في الحزب الديمقراطي لإحراج كلينتون، وهي الرسائل التي نشرها فيما بعد موقع ويكيليكس- فمن الممكن أن يستغل المدعون ذلك في رفع دعوى على الرئيس بتهمة التآمر.

وقالوا إن ترامب قد يواجه اتهاماً بموجب قوانين الانتخابات إذا طلب مساعدة من قوة أجنبية.

وقال كوهين إن ترامب كان على علم من مستشاره القديم، روجر ستون، بأنه سيتم نشر «كمية هائلة من رسائل البريد الإلكتروني التي ستضر بحملة كلينتون» قبل الانتخابات.

وقالت وكالات استخبارات أمريكية إن رسائل البريد سُرقت في إطار حملة روسية لاختراق أجهزة الكمبيوتر ونشر دعاية تهدف إلى بث الخلاف في الولايات المتحدة وتعزيز فرص نجاح ترامب في الانتخابات. ونفت روسيا ذلك، كما نفى ترامب وجود تواطؤ بهذا الأمر.

وقال ستون إنه غير مذنب فيما نسبه إليه المحقق الخاص روبرت مولر من اتهامات بأنه كذب على الكونغرس فيما يتعلق بعلمه بخطط «ويكيليكس» نشر رسائل البريد الإلكتروني المسروقة.

لقاء برج ترامب

من الممكن أن يدرس المدعون ما إذا كان ترامب قد خالف القوانين الانتخابية الاتحادية بالسعي إلى الحصول على مساهمة في حملة الدعاية من شخص أجنبي فيما يتعلق بلقاء تم في يونيو/حزيران 2016، بين أعضاء كبار في حملته، كان أحدهم ابنه دونالد، ومحامٍ روسي على صلة بالكرملين.

وقال كوهين إنه شاهد ابن ترامب وهو يقول لأبيه بصوت خافت: «تم الإعداد لعقد الاجتماع». وأضاف أنه يعتقد أن هذه إشارة إلى الاجتماع مع مجموعة من الروس الذين عرضوا تلويث صورة كلينتون.

وقد نفى ترامب علمه مسبقاً بالاجتماع، لكنه دافع عنه ووصفه بأنه محاولة «قانونية تماماً» لتحقيق ميزة في الحملة الانتخابية.

وبمقتضى القانون الأمريكي فإن حملات الدعاية في انتخابات الرئاسة لا يمكنها أن تقبل أو «تسعى للحصول على» تبرعات من أجانب.

وقالت جيسيكا ليفينسون، أستاذة قانون الانتخابات بكلية حقوق لويولا في لوس أنجلوس، إن إجراء أبحاث ضارة عن كلينتون يرقى إلى مستوى التبرعات.

احتيال ضريبي

من المحتمل أن يواجه ترامب اتهامات بالتحايل الضريبي فيما يتصل بإعلان تقديرات منخفضة عن واقع ثروته، من أجل خفض الضرائب، وذلك حسب الخطوات التي اتبعها.

ترامب في نادي الغولف / شبكات اجتماعية

وشهد كوهين بأن ترامب كان يبالغ في ثروته عندما كان ذلك يخدم مصالحة، وضمن ذلك تقديراته لمجلة فوربس، التي ترصد ثروات الأثرياء في الولايات المتحدة والعالم، وكان يقلل منها لخفض الجزء الخاضع منها للضرائب. ولا يعد الكذب على «فوربس» أو على جمهور الناس جريمة.

وقال كوهين إن ترامب بالَغ في تقدير ثروته، للحصول على قرض من بنك دويتشه. وإذا كان ذلك صحيحاً، فمن الممكن أن يعد مخالفة للقانون الاتحادي، الذي يحظر الكذب عند طلب القروض.

مؤسسة ترامب

ربما يدرس المدعون ما إذا كانت مؤسسة ترامب الخيرية قد ارتكبت احتيالاً فيما يتعلق ببيع صورة له بالمزاد.

فقد اتهم كوهين، ترامب بتوجيه المؤسسة الخيرية لدفع مبلغ 60 ألف دولار له، كان مشترٍ قد دفعها للحصول على اللوحة. وقال كوهين إن ترامب احتفظ بالمبلغ لنفسه.

وسبق أن قال مكتب المدعي العام في نيويورك، إن استخدام المؤسسة أموالاً مخصصة لأغراض غير خيرية يعد مخالفة لعدد من قوانين الولاية. ورفع المكتب دعوى على ترامب وأبنائه البالغين، في يونيو/حزيران 2018، اتهمهم فيها بسوء إدارة المؤسسة وإساءة استخدام أموالها لأغراض سياسية وشخصية.

ووافقت المؤسسة، في ديسمبر/كانون الأول 2018، على حلها في إطار تسوية جزئية للدعوى. وترك أندرو كومو، حاكم نيويورك، الباب مفتوحاً أمام إمكانية توجيه اتهامات جنائية فيما بعد.

ومن جهة أخري قال كوهين المحامي الشخصي السابق للرئيس ترمب :

محامي ترامب: أخشى أن يرفض ترامب تسليم السلطة سلمياً إن خسر الانتخابات، فهو محتال

 

روزفلت .. 5 دقائق تعلمت فيها الكثير ..

ما يحصل اليوم من مناورة يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليجمع بين المصالح الاقتصادية الأمريكية وقيمها المُدَّعاة حول قضية الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، يذكر بحسب The Daily Beast ما حصل بين الملك عبد العزيز وروزفلت.

يمكنك أن تراجع اتفاقات فرانكلين روزفلت مع الملك عبدالعزيز آل سعود، مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة في 1932.

، رضخت الولايات المتحدة لواقع الجغرافيا السياسية، وحاول روزفلت أن يجعل الملكية السعودية تخضع لأجندته، لكنَّه فشل في النهاية.

بدأت القصة بعد 6 أعوام من تأسيس المملكة

أي، بعد أن اكتشف موظفو شركة Standard Oil البترول هناك.

بدأت كبرى شركات البترول الأميركية الاستثمار بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، التي كان روزفلت خلالها حريصاً على ألَّا يُعادي القادة العرب، إذ كان يمر خط إمداد رئيسي إلى حلفاء السوفييت عبر الأراضي العربية في الخليج العربي.

بعد مؤتمر يالطا عام 1945 بحضور الثلاثة الكبار، وهم: روزفلت وتشرشل وستالين، سافر روزفلت إلى مصر لمقابلة الملك عبدالعزيز آل سعود.

وكان من أهم الأهداف التي آمل أن يحققها أن يُقنع العاهل السعودي بالموافقة على عقد تسويةٍ مع اليهود الذين سعوا إلى تأسيس وطنٍ لهم في فلسطين.

وهو ما وعدهم به البريطانيون أثناء الحرب العالمية الأولى في وعد بلفور، ووعدتهم به عصبة الأمم، والكونغرس الأميركي في 1922، وازداد الدعم للقضية الصهيونية بعد الهولوكوست.

آمل روزفلت أن الملك قد يتعاون، لكنَّ المؤشرات أوضحت أنَّه قد يعترض. فكما أوضح سفير الولايات المتحدة لدى المملكة، ويليام إدي، للرئيس روزفلت، قال العاهل السعودي: «لو فضلت الولايات المتحدة الوقوف بجانب اليهود المغضوب عليهم في القرآن باعتبارهم أعداء للمسلمين حتى يوم القيامة، سوف يشير ذلك إلى أنَّ أميركا تتبرأ من صداقتها معنا».

 الملك عبد العزيز وروزفلت

فرانكلين روزفلت

وفكر أنَّه لو حظي بفرصة الجلوس مع الملك عبدالعزيز آل سعود وباستغلاله لسحر شخصيته وبراعتها، قد يتمكن كما أخبر حكومته من أن «يصل إلى تسويةٍ للقضية الفلسطينية». وتعجَّب مستشار البيت الأبيض، الاقتصادي هيربرت فيس، من أنَّ روزفلت «تعلق بوهم أنَّه ربما هو، وهو فقط، سيستطيع أن يصل إلى تسويةٍ -إن لم تكن مصالحة- بين العرب واليهود».

كان روزفلت منهكاً ومريضاً للغاية ومجهداً بشدة (تُوفي بعدها بشهرين فقط)، ومع ذلك، بعد انتهاء المؤتمر قرر أن يغتنم الفرصة ويسافر إلى مصر، حيث وافق الملك عبدالعزيز آل سعود على أن يقابله على متن السفينة الحربية الأميركية كوينسي.

شرح الرئيس هدفه إلى وزير الخارجية إدوارد ستيتنيوس بأنَّه قد يُحضر للملك خريطةً تبين «منطقة الشرق الأدنى كلها وعلاقة فلسطين بالمنطقة».

وآمل أن يُقنع الملك بالموافقة على حصول اليهود على جزء من فلسطين مع الحفاظ على مصالح الفلسطينيين.

وحضَّروا السفينة الحربية كما ولو كانت منزل الملك السعودي

أمر روزفلت أثناء التحضير لمقابلة الملك عبدالعزيز بأن تُهيَّأ السفينة الحربية ليشعر الملك كما لو كان في وطنه.

فرش طاقم السفينة العشرات من السجاد السميك، ونصبوا خيمة ملكية كبيرة أمام المدفع الأمامي حتى يتمكن الملك من النوم بداخلها.

وبعد ذلك، أنشأوا حظيرة للأغنام، وكانت الحيوانات جاهزة للذبح، ليتمكن الملك وحاشيته من الحصول على طعامهم المعتاد. وأحضر الملك طعامه الخاص، والطهاة ومواقد الفحم.

وكان من المصاحبين للملك غير أفراد عائلته المباشرين وبعض الأقارب، الإمام الذي كان يؤم صلواتهم، ومسؤول تقديم القهوة، وحامل حافظة الأموال الملكية، بالإضافة إلى 10 من حرسه الشخصي من حاملي السيوف والخناجر.

حاول إقناعه بعينيه اللامعتين وابتسامته الطيبة

كان روزفلت في «أفضل حال»، وكتب مترجمه ويليام إيدي: «باعتباره مُضيفاً لطيفاً يجيد الحوار، لطالما حظي باهتمام مَنْ يتحدث إليهم كأصدقاء وإقناعهم بسبب عينيه اللامعتين وابتسامته الطيبة».

علم روزفلت أنَّه يجب أن يكون حريصاً، ولذلك، بدأ مقابلته مع الملك بإعلامه أنَّه لن يُساعد اليهود على حساب العرب أبداً. لاحقاً، ومع ذلك، أخبر الملك بأنَّ لديه مشكلة جادة «يرغب في نصيحة الملك وعونه فيها»، ألا وهي «إنقاذ وتوطين بقايا يهود أوروبا».

وسأله: «ما اقتراح الملك في هذا الشأن؟».

جاء رد فعل الملك عدائياً، ورد بأنه من وجهة نظره «على اليهود أن يعودوا ليعيشوا في الأراضي التي طُردوا منها».

وإن لم يكن لديهم أوطان يعودون إليها اقترح أن تُوفَّر لليهود «مساحة للعيش في دول المحور التي اضطهدتهم»، وليس في أراضٍ عربية. وأضاف أن الحقيقة أن العرب واليهود «لن يتعاونوا أبداً، لا في فلسطين ولا في أي دولة أخرى».

وأخبر روزفلت: «العرب يفضلون الموت على أن يتخلوا عن أراضيهم لليهود».

تعلمت الكثير من الملك السعودي في 5 دقائق

الملك السعودي عبد العزيز

عاد روزفلت إلى أميركا، وكان على رأس جدول أعماله الإعلان عن نتائج مؤتمر يالطا من خلال خطاب أمام مجلسي الكونغرس.

سُلم نصّ الخطاب إلى الصحافة مُقدماً، وتفاجأت الصحافة والدولة وهم ينصتون إلى الراديو بسماعهم جملةً إضافية أضافها الرئيس.

أصدر الرئيس تعليقاً أثار غضب معظم الأميركيين، الذين أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبيتهم يفضلون إقامة الدولة اليهودية.

قال روزفلت إنَّه أثناء مقابلته مع عبدالعزيز آل سعود: «تعلمتُ كثيراً عن القضية العربية، قضية المسلمين واليهود، بالتحدث مع الملك السعودي لمدة 5 دقائق أكثر مما تعلمت من تبادل عشرات الخطابات».

يبدو وبكل وضوح أنَّ رد فعل الملك عبدالعزيز حول فكرة التواجد اليهودي في فلسطين قد هزَّته.

وفي خطابٍ إلى روزفلت بعد المقابلة، كتب الملك أن فقط «العرب هم من يمتلكون حق التواجد في فلسطين». مؤكداً ما قاله له على متن السفينة الحربية كوينسي. وكانت حجته أنَّ العرب تواجدوا في فلسطين منذ عام 3000 قبل الميلاد، وكان اليهود «مجرد غرباء»، وأي ادعاءات تاريخية يتبناها اليهود في نظر الملك «سفسطة».

ومرةً أخرى، ومحذراً من تأسيس الدولة اليهودية، كتب الملك أن حدثاً كهذا قد يُعد «ضربةً قاتلة للعرب». وأنَّه من الواجب على حلفاء الحرب أن «يمنعوا تقدم اليهود».

وجاء رد روزفلت موجزاً، ورفض أن يغالطه، وأكد للملك أنَّه تعامل مع خطابه «باهتمامٍ بالغ»، وذكَّره بأنَّ مقابلتهما على سطح السفينة الحربية أعطته «انطباعاً جلياً» عن رؤاه.

وأخبره الرئيس لاحقاً بأنَّه «لن يقوم بأي إجراءات قد تكون معاديةً للعرب»، وقال إنَّ هذا ما يعرفه الملك بالفعل عن السياسة الأميركية.

وبعد ذلك، قال الحاخام والقائد الصهيوني ستيفن وايز: «لقد فشلت. وفشلي الوحيد كان مع الملك السعودي عبدالعزيز». وكشف الحاخام أن الدافع الوحيد لمقابلته كان «من أجل قضيتكم، لقد حاولتُ أن أطرح القضية اليهودية عدة مرات. في كل مرة أذكر فيها اليهود كان ينقبض» ويقول شيئاً من قبيل «أنا مُسنّ لدرجة لا تجعلني أستوعب الأفكار الجديدة». وحين أخبر الملك عن ري اليهود للصحراء وزرع الأشجار كان يجيب الملك بأنَّ «شعبي لا يحب الأشجار، هم سكان الصحراء. ولدينا مياه كافية من دون الري».

شعر روزفلت بالهزيمة، معترفاً إلى وايز بأنه «لم أفشل تماماً هكذا من قبل في التأثير على عقل رجل كما حدث في تلك الحالة». ومع ذلك كان لديه طريق آخر للتعامل مع الأزمة، وأخبر وايز بأنه يفكر في خطة لعرض القضية في أول اجتماع لمجلس الأمم المتحدة. لكنَّ وفاته تركت الأمر طيّ النسيان. وفي 1948، بعد ثلاثة أعوام من وفاته، حلت الأمم المتحدة الأزمة بالتصويت للإقرار بتقسيم فلسطين إلى أرض عربية ويهودية.

لكن النفط لم يعد مهماً اليوم!

الملك عبد العزيز ورزوفلت

وكما العديد من الرؤساء اللاحقين، قبل روزفلت الاحتياج للنفط السعودي والصداقة الاستراتيجية، وتفهَّم أنَّها ذات أهمية بالغة حين يتعلق الأمر بالتعامل مع الملكية السعودية. النفط لم يعد مهماً اليوم كما كان حينها.

لكنَّ ترمب وصهره جاريد كوشنر علَّقا آمالهما على السعوديين ووليّ العهد الأمير محمد بن سلمان ليكونوا حجر أساس حلَّ أزمات الشرق الأوسط المستعصية، سواءٌ كانت إيران أو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتذكر تقارير أن كوشنر وهو المقرَّب من محمد بن سلمان نصحه بأن يواجه العاصفة بشجاعة، بينما قال ترمب، وبطريقة مألوفة أمام أوضاعٍ مماثلة، إنَّه يعرفه بالكاد.

Exit mobile version