الرئيس السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الصحابة في شرم الشيخ

أدى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الجمعة، صلاة الجمعة بـ مسجد الصحابة في مدينة شرم الشيخ بـ محافظة جنوب سيناء.

كما أدى الصلاة اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، ولفيف من الوزراء وكبار رجال الدولة والمسؤولين من المحافظة.

وقد أم الصلاة فضيلة الشيخ إبراهيم الصانع عقب خطبة بعنوان “الشباب ودورهم في بناء الأمم والحضارات”، حيث تحدث عن الشباب الذين هم عماد الأمة ورجال الغد وعن الاهتمام بالشباب كما اهتم بهم القرآن الكريم والرسول الكريم.

وقال فضيلة الشيخ إبراهيم الصانع، إن الشباب هم أمل الغد ورجال المستقبل وعماد الأمة وقلبها النابض، مضيفا أن قوة الشباب تكون في قوة العقل والفكر وقوة البدن وقوة الثقة والأمل.

كيف التقى الراحل حمدي قنديل بفاتنة السينما نجلاء فتحي.. قصة حب بدأت بلقاء صحافي وانتهت بطلبها الزواج منه

الإعلامي الذي تزوّج من الفنانة المصرية كان لقصة حبهما حكاية مثيرة بدأت بلقاء صحافي وانتهت باتصال هاتفي قالت له فيه سأتزوجك اليوم لكن كيف التقى حمدي قنديل نجلاء فتحي

توفي الإعلامي حمدي قنديل عن عمر يناهز الـ82 عاماً داخل أحد المستشفيات إثر أزمة صحية مرَّ بها مؤخراً.

كيف التقى حمدي قنديل نجلاء فتحي

ذكر الإعلامي في لقاء صحافي قصة زواجه بالفنانة المصرية، وحكى الراحل أن التلفزيون المغربي كان قد أوفد في عام 1991 فريقاً لتغطية مهرجان القاهرة وإجراء مقابلات من عدد من الفنانين.

لم تكن نجلاء فتحي مشاركة في المهرجان حينها فاتصل بها قنديل لإجراء مقابلة خاصة معها.

ولأن منزلها كان تحت التجهيز جرى اللقاء في منزل شقيقتها، تم اللقاء وغادر قنديل من دون أن يعرف أن اللقاء هذا سيكون بداية حياته الجديدة.

تلقى اتصالاً من اللواء محمد السكري، وكيل اتحاد التنس، وهو زوج شقيقتها وكان على معرفة مسبقة به، حيث دعاه إلى العشاء.

وهناك وجد أن الجميع ينادي نجلاء فتحي بـ»زهرة»، إذ كان اسمها الحقيقي فاطمة الزهراء.

أعجب قنديل ببساطتها وروحها المرحة وغادر وقد وعدها بلقاء آخر.

يقول قنديل إنه وجد في الفنانة المصرية روحاً شعر بأنها ستضيف بهجة إلى حياته، تكررت اللقاءات بينهما حتى إنه لحق بها في الإسكندرية حين كانت تأخذ إجازات تقضيها مع ابنتها «ياسمين».

كيف التقى حمدي قنديل نجلاء فتحي

نجلاء تطلب الزواج من حمدي قنديل

بعد أسبوعين من عودتهما للقاهرة، هاتف قنديل نجلاء وسألها إن كانت ذهبت إلى النادي ومارست رياضتها الصباحية فأجابته، نعم أكثر من اللازم، فسألها عن السبب فقالت لأنها كانت تفكِّر في أمر مهم واستطردت: «أنا حتجوزك النهاردة»

ليرد عليها دون أن يدري «عظيم عظيم».

سألته إن كان يملك بطاقة شخصية، لكنه لم يكن قد استخرجها بعد، فطلبت منه الحضور إلى منزلها بعد الظهيرة ومعه جواز السفر الخاص به لإتمام عملية الزواج، وأنهت حديثها بسؤاله: «موافق؟». فأجاب أكيد.

أعجب الإعلامي المصري بطريقة عرضها الزواج عليه، وحين التقى بها سألها وماذا إن كنت ماطلت في ما طلبت أو لم أنفذه سريعاً؟ فقالت إنهما بالغان بما يكفي لتفهُّم مثل هذه الأمور.

وإن كان ماطل في الزواج منها فإنها لم تكن لتحزن عليه، بل كانت ستشعر بأن ثقتها ليست في محلها وكانت ستنساه.

تزوَّجت فتحي من الإعلامي المصري، وطلبت هي منه الزواج رغم أنها كانت في أوج بريقها الفني، وهي من فاتنات السينما المصرية التي لها آلاف المعجبين والمريدين.

كيف التقى حمدي قنديل نجلاء فتحي
حمدي قنديل ونجلاء فتحي

إجهاض مؤلم

كادت نجلاء فتحي أن تصبح أماً للمرة الثانية من قنديل بعد عامين من الزواج، لكن الحمل لم يكتمل، وربما هذا الحادث وطَّد العلاقة بين الطرفين بشكل أكبر، وقالت نجلاء عن هذا الأمر في أحد حواراتها الصحافية:

«كنت أسعد إنسانة في الوجود حتى تعرضت للإجهاض فحزنت بشدة».

وأضافت: «حدث هذا نتيجة للمجهود الكبير الذي قمت به في المغرب، حينما سافرنا أنا وحمدي وعدد من الفنانين بدعوة من الأميرة أمينة لحضور مسابقة الفروسية التي يشارك فيها أطفال من العالم.

كانت رحلة جميلة واستقبال الجمهور لنا كان رائعاً وبذلت مجهوداً كبيراً وتحركت كثيراً، فبدأت أشعر بالتعب في اليوم الأخير، ورغم هذا سافرنا لإسبانيا لزيارة شقيقته هناك.

فتضاعفت الآلام وقرر الأطباء إجراء عملية إجهاض فوراً حرصاً على صحتي، وقد كان».

«عشتُ مرتين»

دوَّن قنديل مذكراته التي تحمل اسم «عشتُ مرتين»، ونُشرت في كتاب حمل الاسم نفسه، ليحكي بعض الملامح الخاصة بحياته الشخصية، ومن ارتبط بهم على مدار رحلته ومسيرته الطويلة.

وروى فيها يومياته مع والده، وكيف أنه كان يسمح له بالقراءة لأوقات طويلة، بل كان يطلب منه في بعض الأحيان أن يشتري الكتب وأن يقرأ جرائد «الاشتراكية»  و»المصري».

من الطبّ إلى الإعلام

حصل قنديل في مرحلة الثانوية العامة على تقدير أهَّله للالتحاق بكلية العلوم، وكان هذا ترشيح من والده الذي رأى أن مستقبله سيكون في التعدين والبترول، وطلب منه أن يتخصص في الجيولوجيا.

سافر قنديل إلى الإسكندرية للدراسة، وبعد شهرين قرر أن مكانه لن يكون في هذه الكلية، أعاد اختبارات الثانوية العامة وحصل على مجموع أكبر أهَّله لدخول كلية طب القصر العيني.

لكنه عاد وترك العمل بالطب واتجه إلى العمل الصحافي الذي تآلف معه ولمع نجمه فيه.

مسيرة حافلة

قدم قنديل برامج تلفزيونية في قنوات فضائية مصرية وعربية حظيت بمتابعة واسعة من المشاهدين منها «رئيس التحرير» على شاشة التلفزيون المصري، ثم على فضائية دريم، و»قلم رصاص» الذي قدمه على شاشة تلفزيون دبي.

وأجرى مقابلات مع عدد من الرؤساء والقادة العرب الحاليين والسابقين، أمثال: الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، والرئيس السوري بشار الأسد، والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

كان عضواً في مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري، واختاره مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية «شخصية العام الإعلامية» في 2013 عن مجمل عطاءاته على مدى نصف قرن.

وظهر قنديل كمتحدث باسم «الجبهة الوطنية للتغيير»، التي كان أحد مؤسسيها البارزين، السياسي المصري البارز محمد البرادعي، في عام 2010.

وهي جبهة ساهمت بشكل لافت في التوجه نحو ثورة شعبية في عام 2011، والتي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، بعد نحو 30 عاماً من حكمه.

 

 

بالصور .. دعوات لاستقالة ترامب في عيد الهالوين بأمريكا

تحول رئيس أمريكا، دونالد ترامب، إلى رمز للسخرية والتهكم، أثناء احتفال مواطنيه، الأربعاء، بعيد “الهالوين”، فجاب المحتفلون شوارع المدن بأزيائهم وأقنعتهم المرعبة ومنها قناع ترامب.

وشارك في مسيرات “البربارة” (الهالوين) للمرة الـ45، آلاف المواطنين الأمريكيين وزوار المدن، ولا سيما في مدينة نيويورك، بأزيائهم الخاصة المستوحاة من المناسبة والتي غلب عليها الطابع الساخر والتهكمي والكوميدي الأسود الذي مثلته خير تمثيل الأقنعة المختلفة التي ارتداها المحتفلون لوجه وشكل الرئيس ترامب المخيف.

وشهدت مسيرات هذا العام مناشدات سياسية تطالب باستقالة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وتنوعت أزياء المشاركين في المسيرات ما بين رجال الشرطة والإطفاء ومصاصي الدماء والوحوش وغيرها.

وكان الرئيس الأمريكي حاضرا بقوة في هذه المسيرات من خلال أزياء خاصة ارتداها المحتفلون للسخرية منه.

وكان هذا الاستعراض، الذي يجمع عادة الآلاف من المشاركين وآلاف المشاهدين، ملحوظًا هذا العام ليس فقط مع كل أنواع الأزياء والأقنعة والرقصات المرعبة، ولكن أيضًا بسبب المناشدات السياسية التي تخللته، فقد دعت واحدة من مجموعات المتحدثين إلى المشاركة في الاحتجاجات المقررة مباشرة بعد انتخابات الكونغرس التي ستجري في الولايات المتحدة يوم 6 نوفمبر الجاري، وكذلك لاستقالة الرئيس الحالي دونالد ترامب.

وحملت مجموعة أخرى من المشاركين في العرض ملصقًا يحتوي على صور للصحفيين الذين قُتلوا في المكسيك وعبارة “نريد أن نتذكر الصحفيين الذين قتلتهم الحكومة المكسيكية”.

واستمتع المتفرجون بالمئات من الغيلان، والقتلى الأحياء، والأجانب، والحشرات، والروبوتات، والوحوش، والدمى. وكان “الرئيس ترامب” أيضًا شائعًا جدًا في جميع أنواع العروض، بدءا من الصور الساخرة على الظهر وصولا إلى الأزياء والأقنعة الكاملة الحجم حتى مع زوجته ميلانيا.

 

المصدر: نوفوستي

ماوراء قناع القيصر .. فلاديمير بوتين ..!

سوف يصارع فلاديمير بوتين للحفاظ على قبضته الاستبدادية على روسيا لعقود من الزمن، وفقاً لأحد المُقرَّبين السابقين من الكرملين، الذي يتمتَّع بنظرةٍ فريدة ثاقبة لبعض معتقدات الرئيس التي يتمسك بها بشدة.

وكان فيتالي مانسكي مُنِحَ إذناً «غير مسبوق» للدخول إلى حملة الكرملين وبوتين الأصلية للانتخابات الرئاسية، من أجل إخراج أفلام، كانت بمثابة دعاية مؤيدة لبوتين على نحو فعال، للتلفزيون الرسمي للدولة، لكن الآن انقلب مانسكي ضد الرئيس الروسي، إذ أخرج فيلماً وثائقياً غير عادي -باستخدام مشاهد مصوَّرة من الداخل- تستكشف تعطُّش بوتين الجامح للسلطة، وسعيه لاستعادة مجد الحقبة السوفيتية للبلاد، حسبما يراه.

لا خيار لدى الرئيس بوتين سوى التمسك بالسلطة

وقال مانسكي لموقع The Daily Beast الأميركي إنَّ غرائز فلاديمير بوتين الديكتاتورية، وسجل نشاطه في الكرملين يعنيان أنَّه «ليس أمامه خيار» الآن سوى التمسك بالسلطة إلى الأبد.

لم يُسمَح لمخرج الأفلام فقط بمرافقة بوتين خلال السنوات الأولى من رئاسته، بل مُنح رخصةً لاستجوابه أمام الكاميرا بطريقة لم نشهدها منذ ما يقرب من عقدين من الزمن.

ظلَّت تلك المشاهد المصوَّرة طيَّ الكتمان حتى الآن.

في فيلم Putin’s Witnesses الوثائقي، المرشح للحصول على جائزة غريرسون لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان لندن للأفلام هذا الأسبوع، نرى تفسيراً صريحاً للرئيس حول كيفية فرضه السيطرة الكاملة على روسيا، واستعادة نهج الاتحاد السوفيتي في إعطاء الأولوية للدولة على حساب الفرد.

في محادثة واحدة صريحة في المقعد الخلفي من سيارته الرسمية، تحدَّث عن حدود السلطة الديمقراطية.

كواليس صعود بوتين للرئاسة

وبالإضافة إلى لقطاته الفريدة لبوتين، لدى مانسكي أيضاً مشاهد كواليس مصوَّرة سجَّلها مع سلف بوتين، بوريس يلتسن، وميخائيل غورباتشوف، تسلِّط الضوء على الوضع التاريخي الذي يواجه بوتين الآن.

يشرح يلتسن أمام الكاميرا أنَّه اختار بوتين من بين 20 مرشحاً لخلافته في الأيام الأخيرة من القرن الماضي. كان مانسكي مع يلتسن في منزله ليلة الانتخابات، في مارس/آذار عام 2000، عندما صادق الشعب الروسي على اختياره من خلال دفعه إلى السلطة في الجولة الأولى من الانتخابات التي عُقِدَت بعد ثلاثة أشهر من تعيينه قائماً بأعمال الرئيس.

وقال وهو يبتسم لابنته «هذا فوزي». لم تكد العائلة أن تنتهي من تناول كأس من الشمبانيا، إلا وتساءل مانسكي لماذا لا يتصل هاتفياً ببوتين للاحتفال بفوزه، وأجرى الرئيس السابق المكالمة على الفور.

بعد الكثير من التكهنات العائلية حول الكيفية التي سيتنقَّل بها فلاديمير بوتين أو ربما سيستحم بها، خلد يلتسن إلى الفراش في تلك الليلة وهو لا يزال ينتظر المكالمة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين / رويترز

فلاديمير بوتين يمكنه تغيير الوضع كله

وقال مانسكي لموقع The Daily Beast: «في اليوم السابق، كان بوتين يعرف أنَّ يلتسن لديه القدرة على تغيير الوضع برمته. وبعد انتخابه عرف أنَّه أصبح آمناً، ولم يشعر بالحاجة إلى الرد على المكالمة».

رأينا على الشاشة بالفعل كيف تعامَلَ الرئيس الحالي مع سلفه الرئيس السابق غورباتشوف، الذي كان قد أُزيح عملياً من الحياة العامة عندما انتقل يلتسن إلى الكرملين، ظهر أثناء التغطية الانتخابية للإدلاء برأيه بشأن فوز بوتين.

وبعد بضع ثوان من ظهوره على الشاشة اكتفى يلتسن بما شاهده. وقال: «لقد سئمت منه، إلى متى سنستمع إليه؟». ونقلت ابنته على عجل على قناة أخرى.

كان ذلك بمثابة تذكير لسبب اختيار يلتسن خليفته بعناية شديدة، لكن على الرغم من أن فلاديمير بوتين كان يدين له بكل شيء تغيَّرَت السلطة منذ اللحظة التي أعلنت فيها نتائج الانتخابات.

في وقت سابق من ذلك اليوم، كان مانسكي في مركز الاقتراع، حيث أدلى غورباتشوف بصوته. بعد التصويت جلس في مركز الاقتراع مع بعض الزملاء القدامى لتناول كأس من الفودكا.

كان غورباتشوف في منصب الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي منذ عام 1985. وشَغَلَ الزعماء السابقون للاتحاد السوفيتي، مثل ليونيد بريجنيف وجوزيف ستالين هذا المنصب لعقود من قبل. بعد تأسيس أول رئاسة روسية ما بعد الشيوعية في عام 1990، استمر غورباتشوف في هذا المنصب لأقل من عامين.

وفي الفيلم، نرى أحد رفاق غورباتشوف القدامى يتساءلون عن سبب عدم اختياره لفترة رئاسية مدتها 15 سنة للنظام الرئاسي الجديد. أجاب بجدية: «لأنني سأكون سكرتيراً عاماً في الخفاء».

استعادة العلم الأحمر.. من اليوم الأول

بعد سنوات من الاضطراب الاقتصادي لم يتحدث بوتين مع غورباتشوف عن هواجسه في العودة إلى جوانب من الحقبة السوفيتية، وهو التاريخ الذي كان يحاول إعادة كتابته بهمة. من بين أول أعماله كرئيس كان استعادة العلم الأحمر كاملاً -بالمطرقة والمنجل- للفوج الرئاسي في الكرملين. وبحلول نهاية العام، أعاد العمل بالنشيد الوطني السوفيتي، الذي تم التخلي عنه في عام 1990.

خاطب مانسكي بوتين بخصوص قرار النشيد داخل الكرملين.

كان مع المخرج مصور محترف طوال معظم جلساته، بالإضافة إلى كاميرا فيديو محمولة كان يحملها في كل مكان. في هذا الحديث الخاص، الذي التقطته فقط كاميرا الفيديو، أوضح بوتين أنَّه «من الضروري إعادة ثقة المواطنين» في المؤسسة. وقال إنَّنا عندما نفكر في الاتحاد السوفيتي ينبغي علينا أن نفكر في الانتصار العظيم في الحرب العالمية الثانية، وليس فقط في الغولاغ (معسكرات السخرة والاعتقال السوفيتية).

وقال فلاديمير بوتين إنَّه تحدث مؤخراً في إحدى جولاته في البلاد إلى امرأة في منتصف العمر، توسلت إليه قائلة: «أعد إلينا حياتنا القديمة بالطريقة التي كنت أحياها قبل 20 عاماً».

وقال الرئيس إنَّه يجب على المرء أن يفهم أن العديد من المواطنين شعروا بهذا الحنين إلى الاتحاد السوفيتي. وتساءل: «لا يمكننا أن نأخذ كل شيء من الناس… لماذا نلقي هذه الحقبة في مزبلة التاريخ؟».

بعد فترة وجيزة من هذا الحديث المرتجل، استُدعِيَ مانسكي إلى مكتب بوتين. أصرَّ الرئيس قائلاً: «أنا لا أحاول فرض أي شيء»، لكنَّه أشار إلى أنَّ الحديث الذي دار عن النشيد الوطني قد لا يكون مناسباً للفيلم، الذي كان سيُبَث على التلفزيون الوطني.

وأوضح أنَّه لم يفهم الجميع خطوته المثيرة للجدل بإعادة النشيد الذي ارتبط بالواقع الوحشي للحكم الشيوعي. قال الرئيس الشاب إنَّه اضطر إلى اتخاذ قرارات «في مصلحة الدولة»، سواء لاقت قبول الأفراد أم لا.

وقال بوتين بكل سذاجة إنَّه يظن أنَّه يستطيع إقناع أي شخص بالنشيد الوطني إذا أتيحت له الفرصة للتحدث معهم شخصاً لشخص. وسأل مانسكي: «وأنت تقول إنَّه من المستحيل إقناعك؟»

لا رؤية إلا ما يريده بوتين

تدخل المخرج خلال رواية الفيلم قائلاً: «هل ترك أحداً لم يقنعه؟». بوتين الذي جاء إلى السلطة واعداً بـ «قبضة قوية»، أعاد بالفعل تشكيل فريقه من المستشارين لضمان عدم تحدي أي شخص لرؤيته، ربما هذا ما يفسر لماذا كان لا يزال يحاول إقناع مانسكي، الصوت الوحيد المعارض له في دائرته الداخلية.

وكان يلتسن أيضاً من بين أولئك الذين ظلّوا بحاجة إلى الإقناع. انضم مانسكي إلى عائلته في ليلة رأس السنة، بعد مرور أول سنة لبوتين في السلطة. وسُئل عما إذا كان بوتين قد أعاد النشيد دون استشارته. أومأ إيماءة ملحوظة برأسه. وقال هل يعتقد أن هذه الكلمات الجديدة ستحفظ ماء وجه الاتحاد السوفيتي؟ ثم هزّ رأسه قليلاً، وردَّ «شيوعي أحمر».

كان يرى أن خطوة فلاديمير بوتين هذه تلميح لشيوعيته الحمراء النقية.

بالطبع، لم يكن سيسأل بوتين يلتسن عن رأيه في أي وقت قريب.

وبالعودة إلى الكرملين، قال مانسكي للرئيس الحالي: «لا أقصد الإهانة، لكنَّني لن أنشر رأيك حول النشيد الوطني».

تأمل بوتين في هذه اللحظة النادرة من التمرد، وابتسم ابتسامة مبتذلة، وقال: «يجب عليك ذلك».

على الرغم من أنَّه كان من غير المحتمل أن تُبث لقطات الفيديو، تطرح هذه المحادثات السؤال التالي: لماذا سمح بوتين للمخرج بالتحدث معه بهذا الشكل؟

مشاهد قريبة من بوتين.. مخاطرة سياسية

قال مانسكي لموقع The Daily Beast: «هذا السؤال صعب الإجابة عنه. يجب أن أعترف بأنني لم أر أي مشاهد مصوّرة لبوتين على مدى السنوات الـ18 الماضية، التي من الممكن أن يسمح فيها بهذا الأسلوب من التواصل معه. هناك فيلم أوليفر ستون الأخير، وكان من الغريب جداً مشاهدته، لأنَّ أوليفر ستون حائز على جوائز الأوسكار، ولديه جواز سفر أميركي. ليس من الواضح ما الذي يمكن أن يخاف منه فعلاً، لكنَّه اتفق مع كل ما قاله بوتين مئة بالمئة».

ما مِن إشكالية قانونية بشأن المشاهد المصورة بهذا القرب من بوتين؛ لأنَّ حق النشر يخص شركة إنتاج مانسكي، لكنَّه يواجه سياسياً مخاطرةً هائلة بخرق ثقة بوتين. انتقل مانسكي من روسيا في عام 2014، ولكنَّ إقامته في لاتفيا لا توفر له حماية واقعية من غضب الرئيس الروسي.

كان مانسكي يتحدث إلى موقع The Daily Beast في فندق فاخر في لندن على الجانب الآخر من الفندق الذي تسمم فيه الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو، بفنجان من الشاي مزوَّد بمادة البولونيوم-210 المشعة.

وقال مانسكي، وهو منحنٍ على كوبٍ من الشاي، إنَّه يحاول نسيان العواقب التي قد تُسببها أفعاله في يوم ما. استُهدِفَت في بريطانيا في الآونة الأخيرة مجموعةٌ من المعارضين والمنفيين من قبل نظام بوتين، بما في ذلك العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال، الذي تعرَّض لهجومٍ بغاز الأعصاب «نوفيتشوك»، الذي تُرِكَ على باب منزله الأمامي في بلدة ساليسبري في وقتٍ سابق من هذا العام.

قال مانسكي: «أحاول طرد هذا السؤال أو التخلص منه تماماً، لا أن أفكر فيه. عندما يتطرَّق في ذهني أحاول فقط أن أقول له ارحل، لأنني أريد أن أشعر بأنني حر، وأن أكون حراً، ولا أريد أن أفكر مرتين قبل أن ألمس مقبض الباب وأقلق بشأن ما قد يحدث».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير دفاعه / رويترز

عنوان الفيلم.. محاولة لإدراك الذنب

وقبل نهاية الحديث، فكَّرَ مانسكي في العنوان الذي اختاره للفيلم. لم يكن الكرملين هو من كلَّفه مباشرةً بهذا الفيلم، بل إن العمل على فيلم داخلي للتلفزيون الحكومي يعني أنه كان بعيداً عن كونه صحافياً محايداً. وقال: «كان هناك دائماً ثمن أضطر لدفعه، الشهود أصبحوا متواطئين».

وأوضح أنَّ الفيلم كان شكلاً من أشكال الاعتذار لدوره في المساعدة على نشر دعاية فلاديمير بوتين. وقال: «لا يمكنني أن أسميه اعتذاراً بالضبط، ولكنه إدراك للذنب. هذا الإدراك غير كافٍ، أود من جمهور الفيلم، وخاصة الناس في روسيا، التفكر ملياً، والتفكير في جميع الأخطاء التي ارتُكِبَت في الماضي، بحيث لا نرتكب الكثير منها في المستقبل».

كان وضع بوتين في سياق تاريخي هو أحد ضربات مانسكي النابغة. يركز الفيلم على يلتسن وغورباتشوف وهما يُزاحان من الخطاب العام، لكن معظم الزعماء الروس السابقين كانوا قد لُفِظوا أيضاً من الذاكرة العامة. قال مانسكي: «هذا ينطبق في الأساس على جميع الحكام الروس، ربما باستثناء آل رومانوف».

بوتين درس تاريخ أسلافه جيداً

ظلَّت السلالة الإمبراطورية في الذاكرة، لكنَّها وصلت إلى نهاية بغيضة شهيرة بإعدامهم جميعاً في عام 1918، ما ألهم ظهور مسلسل The Romanoffs، الذي تعرضه شبكة قنوات أمازون التلفزيونية.

قال مانسكي: «لقد درس بوتين حياة وتاريخ أسلافه بشكل جيد للغاية»، مشيراً إلى أنَّه سيُحاول البقاءَ في السلطة خلال العشرين أو الثلاثين سنة المقبلة، وأضاف: «ليس لديه خيار الآن. إنَّه لا يريد فقط ألا يسير على خطى تشاوشيسكو وميلوسوفيتش، بل إنَّه لن يرغب حتى في مواجهة مصير بينوشيه، الذي كان من الممكن أن يخضع للمحاكمة في بلده».

كانت دوافع بوتين الاستبدادية واضحةً حتى قبل أن يصعد إلى الرئاسة. كان مانسكي في مسرح التفجيرات، المزعوم تدبير الشيشان لها، والتي قتلت المئات في مجمعات سكنية في موسكو، في سبتمبر/أيلول 1999، عندما وصل بوتين، الذي كان رئيساً للوزراء آنذاك، إلى مكان الحادث.

قال بشكل قاطع: «لا يمكننا مواجهة هذا إلا بالقوة». يعرض فيلم Putin’s Witnesses في مشهد مبكر عائلة مانسكي وهي تشاهد الفيديو في المنزل. في اليوم الذي نُصِّبَ فيه بوتين رئيساً للبلاد قالت ابنة المخرج: «إنَّه مثل ماو تسي تونغ، كان أيضاً ديكتاتوراً».

كان ماو على وجه التحديد ديكتاتوراً شيوعياً، وبوتين سيُظهِر قريباً دوافع مماثلة. قال مانسكي: «إنَّها عقلية أي مجتمع غير حر ويحكمه ديكتاتور. الفيلم ككل يعطينا فكرةً جيدةً عمَّا يفكر فيه بوتين بالفعل، وخاصة مستقبل البلاد ودور الدولة في تشكيل ذلك المستقبل».

الديكتاتورية واضحة في أفعاله

وقال مانسكي، إنَّ العقلية السوفيتية تأكدت في رد فعل بوتين أثناء أزمة الرهائن في أحد مسارح موسكو عام 2002، وحصار مدرسة بيسلان بعد ذلك بعامين، بإرساله قوات خاصة (كوماندوز) مسلحة بالغازات الضارة والقنابل وقاذفات اللهب لقتل الإرهابيين، رغم الخطر الكبير على حياة المدنيين. قُتل المئات من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء في كلتا الحادثتين.

قال مانسكي: «لقد كان واضحاً جداً بالنسبة له أنَّ مصير المدنيين لا أهمية له على الإطلاق، إذا ما قورن بالأهداف التي كانت نصب عينيه فيما يتعلق بالدولة».

كانت السلطة والقيود المفروضة على الديمقراطية واحدةً من القضايا الفلسفية التي ناقشها بوتين ومانسكي. وفي لحظة ما، سأل المخرج عن «الوحدة الشاملة» التي جلبتها قيادته إلى روسيا. وقال بوتين: «أستطيع أن أشعر بسخرية طفيفة في سؤالك».

وفي حديث آخر دار بينهما في المقعد الخلفي لسيارته الرسمية، كان بوتين يُفكِّر ملياً في أمور مثل خلافة الحكم والقوة الإمبريالية والاستبداد.

وقال: «التقيت بملوك، ومصيرهم لا يلهمني بشيء».

وذَكَرَ بوتين أنَّه من الجيد أن نتذكَّر أنَّ كل شيء يفعله الرئيس سوف يواجهه يوماً ما كمواطن. ولهذا السبب، كما قال، فقد فضَّل الديمقراطية على الاستبداد. وفي لحظة من الجرأة التي لا تُصدَّق ردَّ مانسكي قائلاً: «بالتوفيق».

ومن باب التأكيد، ردَّ بوتين: «ممتاز!».

عرض الفيلم مستحيل في روسيا

في السنوات الـ18 التي مرت منذ أن كان مانسكي يدلي بهذه التصريحات الجريئة -لكن غير المجدية في نهاية المطاف- واجه بوتين قدراً من المساءلة، ظلَّ يتناقص باستمرار. يكاد يكون من المستحيل عرض هذا الفيلم علناً في روسيا وبوتين في السلطة، يجب أن يحصل الأفراد على ترخيص لمشاهدته، حتى لو شاهدوه في مهرجانات الأفلام المستقلة.

يقول مانسكي: «هناك شاعرٌ شهير؛ ألكسندر بوشكين -وهو روسي في مقام شكسبير- كتب مسرحية باسم القيصر الروسي «بوريس غودونوف» يتناول فيها استيلاءه غير الشرعي على السلطة وتأسيس آل رومانوف. وكان آخر سطر في المسرحية عندما استولى بوريس على السلطة بغير حق: «كان الشعب صامتاً».

أضاف مانسكي: «إنَّه أمرٌ محزن للغاية أن ترى أنَّه بعد مرور قرابة 500 عام على ذلك لم يتغير الكثير في روسيا».

ما مِن إشكالية قانونية بشأن المشاهد المصورة بهذا القرب من بوتين؛ لأنَّ حق النشر يخص شركة إنتاج مانسكي، لكنَّه يواجه سياسياً مخاطرةً هائلة بخرق ثقة بوتين. انتقل مانسكي من روسيا في عام 2014، ولكنَّ إقامته في لاتفيا لا توفر له حماية واقعية من غضب الرئيس الروسي.

كان مانسكي يتحدث إلى موقع The Daily Beast في فندق فاخر في لندن على الجانب الآخر من الفندق الذي تسمم فيه الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو، بفنجان من الشاي مزوَّد بمادة البولونيوم-210 المشعة.

وقال مانسكي، وهو منحنٍ على كوبٍ من الشاي، إنَّه يحاول نسيان العواقب التي قد تُسببها أفعاله في يوم ما. استُهدِفَت في بريطانيا في الآونة الأخيرة مجموعةٌ من المعارضين والمنفيين من قبل نظام بوتين، بما في ذلك العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال، الذي تعرَّض لهجومٍ بغاز الأعصاب «نوفيتشوك»، الذي تُرِكَ على باب منزله الأمامي في بلدة ساليسبري في وقتٍ سابق من هذا العام.

قال مانسكي: «أحاول طرد هذا السؤال أو التخلص منه تماماً، لا أن أفكر فيه. عندما يتطرَّق في ذهني أحاول فقط أن أقول له ارحل، لأنني أريد أن أشعر بأنني حر، وأن أكون حراً، ولا أريد أن أفكر مرتين قبل أن ألمس مقبض الباب وأقلق بشأن ما قد يحدث».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير دفاعه / رويترز

عنوان الفيلم.. محاولة لإدراك الذنب

وقبل نهاية الحديث، فكَّرَ مانسكي في العنوان الذي اختاره للفيلم. لم يكن الكرملين هو من كلَّفه مباشرةً بهذا الفيلم، بل إن العمل على فيلم داخلي للتلفزيون الحكومي يعني أنه كان بعيداً عن كونه صحافياً محايداً. وقال: «كان هناك دائماً ثمن أضطر لدفعه، الشهود أصبحوا متواطئين».

وأوضح أنَّ الفيلم كان شكلاً من أشكال الاعتذار لدوره في المساعدة على نشر دعاية فلاديمير بوتين. وقال: «لا يمكنني أن أسميه اعتذاراً بالضبط، ولكنه إدراك للذنب. هذا الإدراك غير كافٍ، أود من جمهور الفيلم، وخاصة الناس في روسيا، التفكر ملياً، والتفكير في جميع الأخطاء التي ارتُكِبَت في الماضي، بحيث لا نرتكب الكثير منها في المستقبل».

كان وضع بوتين في سياق تاريخي هو أحد ضربات مانسكي النابغة. يركز الفيلم على يلتسن وغورباتشوف وهما يُزاحان من الخطاب العام، لكن معظم الزعماء الروس السابقين كانوا قد لُفِظوا أيضاً من الذاكرة العامة. قال مانسكي: «هذا ينطبق في الأساس على جميع الحكام الروس، ربما باستثناء آل رومانوف».

بوتين درس تاريخ أسلافه جيداً

ظلَّت السلالة الإمبراطورية في الذاكرة، لكنَّها وصلت إلى نهاية بغيضة شهيرة بإعدامهم جميعاً في عام 1918، ما ألهم ظهور مسلسل The Romanoffs، الذي تعرضه شبكة قنوات أمازون التلفزيونية.

قال مانسكي: «لقد درس بوتين حياة وتاريخ أسلافه بشكل جيد للغاية»، مشيراً إلى أنَّه سيُحاول البقاءَ في السلطة خلال العشرين أو الثلاثين سنة المقبلة، وأضاف: «ليس لديه خيار الآن. إنَّه لا يريد فقط ألا يسير على خطى تشاوشيسكو وميلوسوفيتش، بل إنَّه لن يرغب حتى في مواجهة مصير بينوشيه، الذي كان من الممكن أن يخضع للمحاكمة في بلده».

كانت دوافع بوتين الاستبدادية واضحةً حتى قبل أن يصعد إلى الرئاسة. كان مانسكي في مسرح التفجيرات، المزعوم تدبير الشيشان لها، والتي قتلت المئات في مجمعات سكنية في موسكو، في سبتمبر/أيلول 1999، عندما وصل بوتين، الذي كان رئيساً للوزراء آنذاك، إلى مكان الحادث.

قال بشكل قاطع: «لا يمكننا مواجهة هذا إلا بالقوة». يعرض فيلم Putin’s Witnesses في مشهد مبكر عائلة مانسكي وهي تشاهد الفيديو في المنزل. في اليوم الذي نُصِّبَ فيه بوتين رئيساً للبلاد قالت ابنة المخرج: «إنَّه مثل ماو تسي تونغ، كان أيضاً ديكتاتوراً».

كان ماو على وجه التحديد ديكتاتوراً شيوعياً، وبوتين سيُظهِر قريباً دوافع مماثلة. قال مانسكي: «إنَّها عقلية أي مجتمع غير حر ويحكمه ديكتاتور. الفيلم ككل يعطينا فكرةً جيدةً عمَّا يفكر فيه بوتين بالفعل، وخاصة مستقبل البلاد ودور الدولة في تشكيل ذلك المستقبل».

الديكتاتورية واضحة في أفعاله

وقال مانسكي، إنَّ العقلية السوفيتية تأكدت في رد فعل بوتين أثناء أزمة الرهائن في أحد مسارح موسكو عام 2002، وحصار مدرسة بيسلان بعد ذلك بعامين، بإرساله قوات خاصة (كوماندوز) مسلحة بالغازات الضارة والقنابل وقاذفات اللهب لقتل الإرهابيين، رغم الخطر الكبير على حياة المدنيين. قُتل المئات من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء في كلتا الحادثتين.

قال مانسكي: «لقد كان واضحاً جداً بالنسبة له أنَّ مصير المدنيين لا أهمية له على الإطلاق، إذا ما قورن بالأهداف التي كانت نصب عينيه فيما يتعلق بالدولة».

كانت السلطة والقيود المفروضة على الديمقراطية واحدةً من القضايا الفلسفية التي ناقشها بوتين ومانسكي. وفي لحظة ما، سأل المخرج عن «الوحدة الشاملة» التي جلبتها قيادته إلى روسيا. وقال بوتين: «أستطيع أن أشعر بسخرية طفيفة في سؤالك».

وفي حديث آخر دار بينهما في المقعد الخلفي لسيارته الرسمية، كان بوتين يُفكِّر ملياً في أمور مثل خلافة الحكم والقوة الإمبريالية والاستبداد.

وقال: «التقيت بملوك، ومصيرهم لا يلهمني بشيء».

وذَكَرَ بوتين أنَّه من الجيد أن نتذكَّر أنَّ كل شيء يفعله الرئيس سوف يواجهه يوماً ما كمواطن. ولهذا السبب، كما قال، فقد فضَّل الديمقراطية على الاستبداد. وفي لحظة من الجرأة التي لا تُصدَّق ردَّ مانسكي قائلاً: «بالتوفيق».

ومن باب التأكيد، ردَّ بوتين: «ممتاز!».

عرض الفيلم مستحيل في روسيا

في السنوات الـ18 التي مرت منذ أن كان مانسكي يدلي بهذه التصريحات الجريئة -لكن غير المجدية في نهاية المطاف- واجه بوتين قدراً من المساءلة، ظلَّ يتناقص باستمرار. يكاد يكون من المستحيل عرض هذا الفيلم علناً في روسيا وبوتين في السلطة، يجب أن يحصل الأفراد على ترخيص لمشاهدته، حتى لو شاهدوه في مهرجانات الأفلام المستقلة.

يقول مانسكي: «هناك شاعرٌ شهير؛ ألكسندر بوشكين -وهو روسي في مقام شكسبير- كتب مسرحية باسم القيصر الروسي «بوريس غودونوف» يتناول فيها استيلاءه غير الشرعي على السلطة وتأسيس آل رومانوف. وكان آخر سطر في المسرحية عندما استولى بوريس على السلطة بغير حق: «كان الشعب صامتاً».

أضاف مانسكي: «إنَّه أمرٌ محزن للغاية أن ترى أنَّه بعد مرور قرابة 500 عام على ذلك لم يتغير الكثير في روسيا».

العثور علي الصندوق الأسود للطائرة الإندونيسية المنكوبة

عثر غواصون إندونيسيون صباح اليوم الخميس علي الصندوق الأسود للطائرة التابعة لشركة ‘ليون إير’ الأندونيسية التي تحطمت مؤخرا في مياه ‘تانجونج كيراوانج’ بمقاطعة ‘جاوة الغربية’. ونقل تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ لقطات حية أثناء انتشال الغواصين للصندوق الأسود من المياه، مشيرا إلي أنه من المعتقد أن يتم نقله إلي العاصمة ‘جاكرتا’ من أجل فحص محتوياته.
كانت الطائرة تحمل علي متنها 189 شخصا، وقد تحطمت يوم الإثنين الماضي بعد إقلاعها من العاصمة جاكرتا باتجاه ‘بانجكالبينانج’ وتحليقها لمدة 13 دقيقة، وقبل فقدان الاتصال طلبت الطائرة إذنا للعودة إلي جاكرتا بسبب حدوث مشكلة فنية.والطائرة من طراز بوينج 737 ماكس 8، وقالت تقارير إن شركة الطيران استلمتها منذ حوالي شهرين فقط.
كان هاريو ساتميكو نائب رئيس اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا قد أعلن اليوم الخميس، أن هناك صوت ‘أزيز’ يزداد وضوحا، ويعتقد أنه ينبعث من الصندوق الأسود لطائرة ‘ليون إير’، وأكد رصد إشارات من الصندوق الأسود، وقال ‘صوت الأزيز أوضح وأضاف ‘أرسلنا مركبة تعمل عن بعد، ورصدنا كتلة ضخمة في قاع البحر، نعتقد أنها جزء من جسم الطائرة’.

الجيش الليبي: المعركة الحاسمة لمدينة درنة خلال الساعات المقبلة

أ ش أ

أعلن العميد سالم رحيل آمر غرفة عمليات عمر المختار التابعة للجيش الليبي، اليوم الخميس، استعداد القوات لخوض المعركة الأخيرة في مدينة درنة شرق البلاد، للقضاء علي الجيوب المتبقية للمجموعات الإرهابية المتحصنة داخل الأزقة والمنازل.

وقال العميد سالم – في تصريحات لقناة ‘ العربية ‘ الإخبارية – ‘ إن مناوشات بدأت أمس لكن المعركة الحاسمة ستنطلق خلال ساعات مقبلة’، مؤكدا أنها ستكون الأخيرة لتحرير كامل المدينة من قبضة الإرهابيين.

وأوضح رحيل أن قوات الجيش سيطرت علي أغلب أجزاء حي المغار، وقتل ما يزيد عن 12 إرهابيا، مشيرا إلي أن هناك خططا تجري حاليا لإطلاق العملية الأخيرة بمشاركة 4 كتائب، وبين الخطط شق أمني من أجل تلافي الخسائر وتطهير ما تبقي من المدينة بأقل الخسائر المادية والبشرية.

أحمد محارم يكتب من نيويورك : المنوفية والسلطة والسر في قوة المنايفة

هل كانت صدفة ان يكون 4 من رؤساء مصر من أبناء المنوفية منهم الرئيس السادات والرئيس مبارك والرئيس عدلى منصور والرئيس عبد الفتاح السيسى . وان يكون رؤساء حكومات 6 من أبناء المنوفية ومنهم ثلاثة من أبناء المنوفية خدموا بعد ثورة يناير 2011 وهم الدكتور كمال الجنزورى والدكتور عصام شرف والدكتور هشام قنديل . وان يكون 60 وزيرا في الحكومات المصرية المتتالية من أبناء المنوفية ومنهم 3 وزراء دفاع وهم الفريق اول امين هويدى والمشير عبد الغنى الجمسى والفريق اول صدقى صبحى . لايوجد شيء صدفة واما هناك أسباب يجب ان نتعرف عليها من اجل ان تكون هناك فائدة ومعرفة تتناقلها الأجيال .

ان التعليم والإرادة هو سر التفوق والتميز لابناء المنوفية – هناك منافسة شريفة أدت الى التعليم والذى بدوره أدى الى القوة – فالتعليم والإرادة هما سر تفوق وتميز أبناء المنوفية .

الكثير من الكلمات او التعليقات التي تعودنا على سماعها وتكرارها دون ان ندرك ان مصدرها كان الاحتلال البريطاني حيث ان الانجليز هم من اطلق هذه المسميات على أبناء المنوفية لتشويه صورتهم حيث انهم قد عاندوا وفعلوا عكس ما كان متوقعا فبعد احداث دنشواى تخيل الانجليز ان أبناء المنوفية سيكون من السهل اخضاعهم او التاثير عليهم – الانجليز اثناء فترة الاحتلال البريطاني لمصر حاربوا التعليم ولكن أبناء المنوفية ورغم ضيق مساحة المحافظة وعدم وجود ظهير صحراوى فقد تبرع اغنياء البلد وملاك الاراضى من اجل ان يستمر التعليم في تقديم افضل خدمة لابناء البلد وكان هذا هو العامل المحفز والمشجع للجميع ان يتجه الى التعليم وان الالتحاق بالقوات المسلحة هو فخر للابناء الذين تنافسوا على ان يكونوا في الطليعة دائما – حيث ان فكرة الدولة والمؤسسات كانت في نظر الشباب هي افضل الطرق للتالق والنجاح والتميز . أيضا لاننسى ان منهم عدد من علماء الازهر الشريف او من افضل أصوات من رتل القران الكريم وأيضا الراحل الدكتور مصطفى محمود صاحب البرنامج الشهير ( العلم والايمان )

ليس صحيحا ان النايفة بخلاء وليس بصحيح ما كنا تعودنا على سماعه وتكراره اما عن جهل او حسن نية او كلاهما من ان ( المنوفى لا يلوفى ولو اكل لحم الكتوفى ) الانجليز هم من اطلق هذه الكلمات السخيفه من اجل تشويه صورة أبناء المنوفية الشرفاء والاذكياء والذين ركزوا على التعليم وفوتوا الفرصة على الاحتلال النجليزى ومن ثم كانت لهم هذه الفرص السانحة من التميز والتفوق حتى أصبحت المنوفية عنوانا للتحدى .

من هنا يجب ان نستفيد من هذا الدرس ونعرف الحقائق فالذى نعرفه عن تارخنا قليل والذى نفهمه هو أيضا اقل من القليل لان العقل الانسانى شبر والمعرفة كالسماء واسعة وشاسعة ولا يمكن ان تقاس السماء بهذا الشبر المحدود .

وتحضرنى في هذه المناسبة قصة عشتها على المستوى الشخصى هنا في نيويورك –دارت احداثها في شهرى أكتوبر ونوفمبر عام 2007 حيث قامت الفرقة القومية للفنون الشعبية المصرية بقيادة الفنان سامح الصريطى بجولة في بعض المدن الامريكية بداية من نيويورك وانتهت في واشنطن العاصمة حيث دعى السفير المصرى هناك بهذا الوقت ( الدكتور نبيل فهمى ) دعى أعضاء السلك الدبلوماسي بالعاصمة واشنطن لحضور هذه الاحتفالية حيث كان الفن المصرى هو احد روافد القوة الناعمة المصرية – وجهت التحية لاحد أبناء مصر الابرار والمخلصين والذى قدم دعما ماديا باستضافة هذه الفرقة وهو ( حاتم الجمسى ) وهو أيضا من أبناء المنوفية والذى ذاعت شهرته من خلال هذا العمل الوطنى واصبح الضيف المتواجد بصفة دائمة على القنوات الفضائية كمثقف ومحلل للكثير من الاحداث التي تمر بالعالم – وهو نموذج اخر لابناء المنوفية بالخارج .

هل هناك علاقة بين ضيق الأرض واتساع الأفق والرزق فهذه الظاهرة تميز أبناء فلسطين في كل مكان تواجدوا به على وجه الكرة الأرضية فهل ما جمع أبناء المنوفية هو أيضا يشبه لما تميز به أبناء الشعب الفلسطيني ربما

كاتب المقال: أحمد محارم – كاتب صحفي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

AddThis Sharing Buttons
Share to FacebookShare to TwitterShare to Google+Share to MessengerShare to ارسال ايميلShare to طباعة

تعليقات

المخرج الخاص لأفلام بوتين الدعائية ينقلب عليه ويكشف مشاهد مصوَّرة لم تعرض من قبل

سوف يصارع فلاديمير بوتين للحفاظ على قبضته الاستبدادية على روسيا لعقود من الزمن، وفقاً لأحد المُقرَّبين السابقين من الكرملين، الذي يتمتَّع بنظرةٍ فريدة ثاقبة لبعض معتقدات الرئيس التي يتمسك بها بشدة.

وكان فيتالي مانسكي مُنِحَ إذناً «غير مسبوق» للدخول إلى حملة الكرملين وبوتين الأصلية للانتخابات الرئاسية، من أجل إخراج أفلام، كانت بمثابة دعاية مؤيدة لبوتين على نحو فعال، للتلفزيون الرسمي للدولة، لكن الآن انقلب مانسكي ضد الرئيس الروسي، إذ أخرج فيلماً وثائقياً غير عادي -باستخدام مشاهد مصوَّرة من الداخل- تستكشف تعطُّش بوتين الجامح للسلطة، وسعيه لاستعادة مجد الحقبة السوفيتية للبلاد، حسبما يراه.

لا خيار لدى الرئيس بوتين سوى التمسك بالسلطة

وقال مانسكي لموقع The Daily Beast الأميركي إنَّ غرائز فلاديمير بوتين الديكتاتورية، وسجل نشاطه في الكرملين يعنيان أنَّه «ليس أمامه خيار» الآن سوى التمسك بالسلطة إلى الأبد.

لم يُسمَح لمخرج الأفلام فقط بمرافقة بوتين خلال السنوات الأولى من رئاسته، بل مُنح رخصةً لاستجوابه أمام الكاميرا بطريقة لم نشهدها منذ ما يقرب من عقدين من الزمن.

ظلَّت تلك المشاهد المصوَّرة طيَّ الكتمان حتى الآن.

في فيلم Putin’s Witnesses الوثائقي، المرشح للحصول على جائزة غريرسون لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان لندن للأفلام هذا الأسبوع، نرى تفسيراً صريحاً للرئيس حول كيفية فرضه السيطرة الكاملة على روسيا، واستعادة نهج الاتحاد السوفيتي في إعطاء الأولوية للدولة على حساب الفرد.

في محادثة واحدة صريحة في المقعد الخلفي من سيارته الرسمية، تحدَّث عن حدود السلطة الديمقراطية.

كواليس صعود بوتين للرئاسة

وبالإضافة إلى لقطاته الفريدة لبوتين، لدى مانسكي أيضاً مشاهد كواليس مصوَّرة سجَّلها مع سلف بوتين، بوريس يلتسن، وميخائيل غورباتشوف، تسلِّط الضوء على الوضع التاريخي الذي يواجه بوتين الآن.

يشرح يلتسن أمام الكاميرا أنَّه اختار بوتين من بين 20 مرشحاً لخلافته في الأيام الأخيرة من القرن الماضي. كان مانسكي مع يلتسن في منزله ليلة الانتخابات، في مارس/آذار عام 2000، عندما صادق الشعب الروسي على اختياره من خلال دفعه إلى السلطة في الجولة الأولى من الانتخابات التي عُقِدَت بعد ثلاثة أشهر من تعيينه قائماً بأعمال الرئيس.

وقال وهو يبتسم لابنته «هذا فوزي». لم تكد العائلة أن تنتهي من تناول كأس من الشمبانيا، إلا وتساءل مانسكي لماذا لا يتصل هاتفياً ببوتين للاحتفال بفوزه، وأجرى الرئيس السابق المكالمة على الفور.

بعد الكثير من التكهنات العائلية حول الكيفية التي سيتنقَّل بها فلاديمير بوتين أو ربما سيستحم بها، خلد يلتسن إلى الفراش في تلك الليلة وهو لا يزال ينتظر المكالمة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين / رويترز

فلاديمير بوتين يمكنه تغيير الوضع كله

وقال مانسكي لموقع The Daily Beast: «في اليوم السابق، كان بوتين يعرف أنَّ يلتسن لديه القدرة على تغيير الوضع برمته. وبعد انتخابه عرف أنَّه أصبح آمناً، ولم يشعر بالحاجة إلى الرد على المكالمة».

رأينا على الشاشة بالفعل كيف تعامَلَ الرئيس الحالي مع سلفه الرئيس السابق غورباتشوف، الذي كان قد أُزيح عملياً من الحياة العامة عندما انتقل يلتسن إلى الكرملين، ظهر أثناء التغطية الانتخابية للإدلاء برأيه بشأن فوز بوتين.

وبعد بضع ثوان من ظهوره على الشاشة اكتفى يلتسن بما شاهده. وقال: «لقد سئمت منه، إلى متى سنستمع إليه؟». ونقلت ابنته على عجل على قناة أخرى.

كان ذلك بمثابة تذكير لسبب اختيار يلتسن خليفته بعناية شديدة، لكن على الرغم من أن فلاديمير بوتين كان يدين له بكل شيء تغيَّرَت السلطة منذ اللحظة التي أعلنت فيها نتائج الانتخابات.

في وقت سابق من ذلك اليوم، كان مانسكي في مركز الاقتراع، حيث أدلى غورباتشوف بصوته. بعد التصويت جلس في مركز الاقتراع مع بعض الزملاء القدامى لتناول كأس من الفودكا.

كان غورباتشوف في منصب الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي منذ عام 1985. وشَغَلَ الزعماء السابقون للاتحاد السوفيتي، مثل ليونيد بريجنيف وجوزيف ستالين هذا المنصب لعقود من قبل. بعد تأسيس أول رئاسة روسية ما بعد الشيوعية في عام 1990، استمر غورباتشوف في هذا المنصب لأقل من عامين.

وفي الفيلم، نرى أحد رفاق غورباتشوف القدامى يتساءلون عن سبب عدم اختياره لفترة رئاسية مدتها 15 سنة للنظام الرئاسي الجديد. أجاب بجدية: «لأنني سأكون سكرتيراً عاماً في الخفاء».

استعادة العلم الأحمر.. من اليوم الأول

بعد سنوات من الاضطراب الاقتصادي لم يتحدث بوتين مع غورباتشوف عن هواجسه في العودة إلى جوانب من الحقبة السوفيتية، وهو التاريخ الذي كان يحاول إعادة كتابته بهمة. من بين أول أعماله كرئيس كان استعادة العلم الأحمر كاملاً -بالمطرقة والمنجل- للفوج الرئاسي في الكرملين. وبحلول نهاية العام، أعاد العمل بالنشيد الوطني السوفيتي، الذي تم التخلي عنه في عام 1990.

خاطب مانسكي بوتين بخصوص قرار النشيد داخل الكرملين.

كان مع المخرج مصور محترف طوال معظم جلساته، بالإضافة إلى كاميرا فيديو محمولة كان يحملها في كل مكان. في هذا الحديث الخاص، الذي التقطته فقط كاميرا الفيديو، أوضح بوتين أنَّه «من الضروري إعادة ثقة المواطنين» في المؤسسة. وقال إنَّنا عندما نفكر في الاتحاد السوفيتي ينبغي علينا أن نفكر في الانتصار العظيم في الحرب العالمية الثانية، وليس فقط في الغولاغ (معسكرات السخرة والاعتقال السوفيتية).

وقال فلاديمير بوتين إنَّه تحدث مؤخراً في إحدى جولاته في البلاد إلى امرأة في منتصف العمر، توسلت إليه قائلة: «أعد إلينا حياتنا القديمة بالطريقة التي كنت أحياها قبل 20 عاماً».

وقال الرئيس إنَّه يجب على المرء أن يفهم أن العديد من المواطنين شعروا بهذا الحنين إلى الاتحاد السوفيتي. وتساءل: «لا يمكننا أن نأخذ كل شيء من الناس… لماذا نلقي هذه الحقبة في مزبلة التاريخ؟».

بعد فترة وجيزة من هذا الحديث المرتجل، استُدعِيَ مانسكي إلى مكتب بوتين. أصرَّ الرئيس قائلاً: «أنا لا أحاول فرض أي شيء»، لكنَّه أشار إلى أنَّ الحديث الذي دار عن النشيد الوطني قد لا يكون مناسباً للفيلم، الذي كان سيُبَث على التلفزيون الوطني.

وأوضح أنَّه لم يفهم الجميع خطوته المثيرة للجدل بإعادة النشيد الذي ارتبط بالواقع الوحشي للحكم الشيوعي. قال الرئيس الشاب إنَّه اضطر إلى اتخاذ قرارات «في مصلحة الدولة»، سواء لاقت قبول الأفراد أم لا.

وقال بوتين بكل سذاجة إنَّه يظن أنَّه يستطيع إقناع أي شخص بالنشيد الوطني إذا أتيحت له الفرصة للتحدث معهم شخصاً لشخص. وسأل مانسكي: «وأنت تقول إنَّه من المستحيل إقناعك؟»

لا رؤية إلا ما يريده بوتين

تدخل المخرج خلال رواية الفيلم قائلاً: «هل ترك أحداً لم يقنعه؟». بوتين الذي جاء إلى السلطة واعداً بـ «قبضة قوية»، أعاد بالفعل تشكيل فريقه من المستشارين لضمان عدم تحدي أي شخص لرؤيته، ربما هذا ما يفسر لماذا كان لا يزال يحاول إقناع مانسكي، الصوت الوحيد المعارض له في دائرته الداخلية.

وكان يلتسن أيضاً من بين أولئك الذين ظلّوا بحاجة إلى الإقناع. انضم مانسكي إلى عائلته في ليلة رأس السنة، بعد مرور أول سنة لبوتين في السلطة. وسُئل عما إذا كان بوتين قد أعاد النشيد دون استشارته. أومأ إيماءة ملحوظة برأسه. وقال هل يعتقد أن هذه الكلمات الجديدة ستحفظ ماء وجه الاتحاد السوفيتي؟ ثم هزّ رأسه قليلاً، وردَّ «شيوعي أحمر».

كان يرى أن خطوة فلاديمير بوتين هذه تلميح لشيوعيته الحمراء النقية.

بالطبع، لم يكن سيسأل بوتين يلتسن عن رأيه في أي وقت قريب.

وبالعودة إلى الكرملين، قال مانسكي للرئيس الحالي: «لا أقصد الإهانة، لكنَّني لن أنشر رأيك حول النشيد الوطني».

تأمل بوتين في هذه اللحظة النادرة من التمرد، وابتسم ابتسامة مبتذلة، وقال: «يجب عليك ذلك».

على الرغم من أنَّه كان من غير المحتمل أن تُبث لقطات الفيديو، تطرح هذه المحادثات السؤال التالي: لماذا سمح بوتين للمخرج بالتحدث معه بهذا الشكل؟

مشاهد قريبة من بوتين.. مخاطرة سياسية

قال مانسكي لموقع The Daily Beast: «هذا السؤال صعب الإجابة عنه. يجب أن أعترف بأنني لم أر أي مشاهد مصوّرة لبوتين على مدى السنوات الـ18 الماضية، التي من الممكن أن يسمح فيها بهذا الأسلوب من التواصل معه. هناك فيلم أوليفر ستون الأخير، وكان من الغريب جداً مشاهدته، لأنَّ أوليفر ستون حائز على جوائز الأوسكار، ولديه جواز سفر أميركي. ليس من الواضح ما الذي يمكن أن يخاف منه فعلاً، لكنَّه اتفق مع كل ما قاله بوتين مئة بالمئة».

ما مِن إشكالية قانونية بشأن المشاهد المصورة بهذا القرب من بوتين؛ لأنَّ حق النشر يخص شركة إنتاج مانسكي، لكنَّه يواجه سياسياً مخاطرةً هائلة بخرق ثقة بوتين. انتقل مانسكي من روسيا في عام 2014، ولكنَّ إقامته في لاتفيا لا توفر له حماية واقعية من غضب الرئيس الروسي.

كان مانسكي يتحدث إلى موقع The Daily Beast في فندق فاخر في لندن على الجانب الآخر من الفندق الذي تسمم فيه الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو، بفنجان من الشاي مزوَّد بمادة البولونيوم-210 المشعة.

وقال مانسكي، وهو منحنٍ على كوبٍ من الشاي، إنَّه يحاول نسيان العواقب التي قد تُسببها أفعاله في يوم ما. استُهدِفَت في بريطانيا في الآونة الأخيرة مجموعةٌ من المعارضين والمنفيين من قبل نظام بوتين، بما في ذلك العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال، الذي تعرَّض لهجومٍ بغاز الأعصاب «نوفيتشوك»، الذي تُرِكَ على باب منزله الأمامي في بلدة ساليسبري في وقتٍ سابق من هذا العام.

قال مانسكي: «أحاول طرد هذا السؤال أو التخلص منه تماماً، لا أن أفكر فيه. عندما يتطرَّق في ذهني أحاول فقط أن أقول له ارحل، لأنني أريد أن أشعر بأنني حر، وأن أكون حراً، ولا أريد أن أفكر مرتين قبل أن ألمس مقبض الباب وأقلق بشأن ما قد يحدث».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير دفاعه / رويترز

عنوان الفيلم.. محاولة لإدراك الذنب

وقبل نهاية الحديث، فكَّرَ مانسكي في العنوان الذي اختاره للفيلم. لم يكن الكرملين هو من كلَّفه مباشرةً بهذا الفيلم، بل إن العمل على فيلم داخلي للتلفزيون الحكومي يعني أنه كان بعيداً عن كونه صحافياً محايداً. وقال: «كان هناك دائماً ثمن أضطر لدفعه، الشهود أصبحوا متواطئين».

وأوضح أنَّ الفيلم كان شكلاً من أشكال الاعتذار لدوره في المساعدة على نشر دعاية فلاديمير بوتين. وقال: «لا يمكنني أن أسميه اعتذاراً بالضبط، ولكنه إدراك للذنب. هذا الإدراك غير كافٍ، أود من جمهور الفيلم، وخاصة الناس في روسيا، التفكر ملياً، والتفكير في جميع الأخطاء التي ارتُكِبَت في الماضي، بحيث لا نرتكب الكثير منها في المستقبل».

كان وضع بوتين في سياق تاريخي هو أحد ضربات مانسكي النابغة. يركز الفيلم على يلتسن وغورباتشوف وهما يُزاحان من الخطاب العام، لكن معظم الزعماء الروس السابقين كانوا قد لُفِظوا أيضاً من الذاكرة العامة. قال مانسكي: «هذا ينطبق في الأساس على جميع الحكام الروس، ربما باستثناء آل رومانوف».

بوتين درس تاريخ أسلافه جيداً

ظلَّت السلالة الإمبراطورية في الذاكرة، لكنَّها وصلت إلى نهاية بغيضة شهيرة بإعدامهم جميعاً في عام 1918، ما ألهم ظهور مسلسل The Romanoffs، الذي تعرضه شبكة قنوات أمازون التلفزيونية.

قال مانسكي: «لقد درس بوتين حياة وتاريخ أسلافه بشكل جيد للغاية»، مشيراً إلى أنَّه سيُحاول البقاءَ في السلطة خلال العشرين أو الثلاثين سنة المقبلة، وأضاف: «ليس لديه خيار الآن. إنَّه لا يريد فقط ألا يسير على خطى تشاوشيسكو وميلوسوفيتش، بل إنَّه لن يرغب حتى في مواجهة مصير بينوشيه، الذي كان من الممكن أن يخضع للمحاكمة في بلده».

كانت دوافع بوتين الاستبدادية واضحةً حتى قبل أن يصعد إلى الرئاسة. كان مانسكي في مسرح التفجيرات، المزعوم تدبير الشيشان لها، والتي قتلت المئات في مجمعات سكنية في موسكو، في سبتمبر/أيلول 1999، عندما وصل بوتين، الذي كان رئيساً للوزراء آنذاك، إلى مكان الحادث.

قال بشكل قاطع: «لا يمكننا مواجهة هذا إلا بالقوة». يعرض فيلم Putin’s Witnesses في مشهد مبكر عائلة مانسكي وهي تشاهد الفيديو في المنزل. في اليوم الذي نُصِّبَ فيه بوتين رئيساً للبلاد قالت ابنة المخرج: «إنَّه مثل ماو تسي تونغ، كان أيضاً ديكتاتوراً».

كان ماو على وجه التحديد ديكتاتوراً شيوعياً، وبوتين سيُظهِر قريباً دوافع مماثلة. قال مانسكي: «إنَّها عقلية أي مجتمع غير حر ويحكمه ديكتاتور. الفيلم ككل يعطينا فكرةً جيدةً عمَّا يفكر فيه بوتين بالفعل، وخاصة مستقبل البلاد ودور الدولة في تشكيل ذلك المستقبل».

الديكتاتورية واضحة في أفعاله

وقال مانسكي، إنَّ العقلية السوفيتية تأكدت في رد فعل بوتين أثناء أزمة الرهائن في أحد مسارح موسكو عام 2002، وحصار مدرسة بيسلان بعد ذلك بعامين، بإرساله قوات خاصة (كوماندوز) مسلحة بالغازات الضارة والقنابل وقاذفات اللهب لقتل الإرهابيين، رغم الخطر الكبير على حياة المدنيين. قُتل المئات من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء في كلتا الحادثتين.

قال مانسكي: «لقد كان واضحاً جداً بالنسبة له أنَّ مصير المدنيين لا أهمية له على الإطلاق، إذا ما قورن بالأهداف التي كانت نصب عينيه فيما يتعلق بالدولة».

كانت السلطة والقيود المفروضة على الديمقراطية واحدةً من القضايا الفلسفية التي ناقشها بوتين ومانسكي. وفي لحظة ما، سأل المخرج عن «الوحدة الشاملة» التي جلبتها قيادته إلى روسيا. وقال بوتين: «أستطيع أن أشعر بسخرية طفيفة في سؤالك».

وفي حديث آخر دار بينهما في المقعد الخلفي لسيارته الرسمية، كان بوتين يُفكِّر ملياً في أمور مثل خلافة الحكم والقوة الإمبريالية والاستبداد.

وقال: «التقيت بملوك، ومصيرهم لا يلهمني بشيء».

وذَكَرَ بوتين أنَّه من الجيد أن نتذكَّر أنَّ كل شيء يفعله الرئيس سوف يواجهه يوماً ما كمواطن. ولهذا السبب، كما قال، فقد فضَّل الديمقراطية على الاستبداد. وفي لحظة من الجرأة التي لا تُصدَّق ردَّ مانسكي قائلاً: «بالتوفيق».

ومن باب التأكيد، ردَّ بوتين: «ممتاز!».

عرض الفيلم مستحيل في روسيا

في السنوات الـ18 التي مرت منذ أن كان مانسكي يدلي بهذه التصريحات الجريئة -لكن غير المجدية في نهاية المطاف- واجه بوتين قدراً من المساءلة، ظلَّ يتناقص باستمرار. يكاد يكون من المستحيل عرض هذا الفيلم علناً في روسيا وبوتين في السلطة، يجب أن يحصل الأفراد على ترخيص لمشاهدته، حتى لو شاهدوه في مهرجانات الأفلام المستقلة.

يقول مانسكي: «هناك شاعرٌ شهير؛ ألكسندر بوشكين -وهو روسي في مقام شكسبير- كتب مسرحية باسم القيصر الروسي «بوريس غودونوف» يتناول فيها استيلاءه غير الشرعي على السلطة وتأسيس آل رومانوف. وكان آخر سطر في المسرحية عندما استولى بوريس على السلطة بغير حق: «كان الشعب صامتاً».

أضاف مانسكي: «إنَّه أمرٌ محزن للغاية أن ترى أنَّه بعد مرور قرابة 500 عام على ذلك لم يتغير الكثير في روسيا».

في اتصال بالبيت الأبيض.. بن سلمان وصف خاشقجي بالإسلامي الخطير

قالت صحيفة واشنطن بوست إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وصف الصحفي القتيل جمال خاشقجيبعد أيام من اختفائه بأنه “إسلامي خطير”، وذلك في اتصال هاتفي مع شخصيتين كبيرتين في البيت الأبيض.

وأوضحت الصحيفة في خبر نشرته مساء اليوم الخميس نقلا عن مصادر مطلعة على تلك المحادثة، أن محمد بن سلمان تحدث مع جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي ومستشاره، كما تحدث مع مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون.

وحث ولي العهد السعودي كوشنر وبولتون على المحافظة على الحلف الأميركي السعودي، وقال إن خاشقجي كان عضوا في جماعة الإخوان المسلمين، وفقا لواشنطن بوست.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المحادثة جرت قبل إقرار السعودية رسميا بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها فيإسطنبول.

وعلقت الصحيفة الأميركية بأن محاولة انتقاد خاشقجي في السر تتعارض مع البيانات العلنية اللاحقة للنظام السعودي التي ندد فيها بمقتل خاشقجي بوصفه حادثا “بشعا” و”مؤلما”.

وأشارت إلى تصريح ولي العهد السعودي في هذا الخصوص حين كان يتحدث في إحدى جلسات مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض قبل أسبوع، وقال إن ما حدث “بشع” و”غير مبرر” و”خاصة للسعوديين”.

وفضلا عن ذلك، فقد وصف السفير السعودي لدى الولايات المتحدة خالد بن سلمان -وهو شقيق ولي العهد السعودي- الصحفي جمال خاشقجي الشهر الماضي بأنه “صديق”، كرس جزءا كبيرا من حياته لخدمة وطنه.

المصدر : واشنطن بوست

أمير سعودي كلفه محمد بن سلمان بتحسين صورة السعودية في أميركا بعد مقتل خاشقجي

قال موقع The Daily Beast الأميركي، الخميس 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، إن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، كلف أميراً نافذاً في العائلة الحاكمة الدفاع عن سمعة المملكة خارجياً عقب مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بمقر قنصلية بلاده في إسطنبول.

وبحسب الموقع الأميركي، فإن الأمير تركي الفيصل، الرئيس السابق للاستخبارات السعودية، سعى  وراء الولايات المتحدة وتركيا وكل من هاجم المملكة منذ مقتل خاشقجي، من أجل تحسين صورة المملكة عقب هذه الجريمة الكبيرة.

وتحدث الأمير تركي الفيصل في المؤتمر السنوي لصناع السياسات العربية-الأميركية بواشنطن، الأربعاء 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018، قائلاً: «الجريمة التي وقعت بالقنصلية السعودية في إسطنبول بقتل جمال خاشقجي، رحمه الله، مأساوية وغير مبررة، وهي موضوع الهجوم الحالي على السعودية وشيطنتها».

وكان الأمير تركي عمل مع خاشقجي في أثناء ترؤسه جهاز الاستخبارات العامة السعودية، وتعهد بأنَّ «العدالة ستأخذ مجراها»، مشدداً على أن قتلة خاشقجي سيُقدَّمون للعدالة.

محاولة إنقاذ سمعة السعودية

وبحسب الموقع الأميركي، فإن ما يقوم به الأمير تركي الفيصل هو الوجه العام لحملة المسؤولين السعوديين وأنصارهم المستمرة لإنقاذ سمعة السعودية وإعادة بنائها، وكذلك سمعة ولي عهدها محمد بن سلمان، الذي ألقى عليه بعض المسؤولين الأميركيين، الحاليين والسابقين، اللوم لتدبيره الاعتداء على خاشقجي.

أمر محمد بن سلمان الأمير تركي، الذي يُدرِّس في جامعة جورج تاون الأميركية، بالشروع في حملة علاقات عامة بنيويورك وواشنطن خلال الأسبوعين المقبلين، وفقاً لما ذكره شخصان على علمٍ بهذه الاستراتيجية.

لا تزال تفاصيل هذه الحملة غير واضحة، لكن هناك مصادر أبلغت موقع Daily Beast الأميركي أنَّ الأمير سيجتمع مع أعضاء من الكونغرس وجماعات ضغط ومسؤولين حكوميين وموظفين في الأمم المتحدة، وغيرهم من كبار الشخصيات؛ كوسيلة لتعزيز صورة السعودية بعد مقتل خاشقجي.

وفي حين أنَّه من الطبيعي أن يعقد تركي اجتماعات مع المسؤولين بالظروف العادية، قال مصدران على دراية بجدول أعماله خلال الأسابيع القليلة القادمة، إنَّ التفاعلات القادمة ستركز في المقام الأول على تداعيات التحقيق في قضية خاشقجي. قالت المصادر إنَّهم يتوقعون بشكل أساسي، أن يدافع تركي عن قدرة ولي العهد على حكم البلاد.

وقال جيرالد فايرستاين، السفير الأميركي السابق لدى اليمن في أثناء إدارة باراك أوباما: «من المنطقي أن يرسلوا شخصاً مثل الفيصل للقيام بهذه المهمة؛ إنَّه على اتصال وثيق مع الجميع وينظرون إليه باحترام. ولكن لنكن صادقين، لن يؤدي ذلك إلى تغيير رأي أي شخص»، بحسب الموقع الأميركي.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين والذي اطلع على التحقيق الذي أجراه السعوديون: «لا يوجد أي شك بين المسؤولين السعوديين في أنَّ مقتل خاشقجي سيقوّض من قدرة محمد بن سلمان على الحكم. بل إنَّه يعزز الرواية السعودية الرسمية بأنَّ مستشار محمد بن سلمان، سعود القحطاني، ونائب رئيس الاستخبارات العامة اللواء أحمد عسيري المارقَين، دبَّرا المؤامرة وتسترا على الجريمة».

وتابع المسؤول الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، قائلاً: «يبدو أنَّ محمد بن سلمان يعتمد على مسؤولين أكثر حنكة يتمتعون بالوقار، ويحظون بالاحترام في الغرب مثل تركي، لتجنب حادث خاشقجي آخر».

تركي الفيصل ينفي

وتضم اللجنة التي تقدم المشورة لمحمد بن سلمان بشأن إعادة تنظيم أجهزة المخابرات «شخصيات مخضرمة» معروفة جيداً للمخابرات الأميركية مثل الفريق خالد بن علي الحميدان رئيس الاستخبارات العامة السعودية، ووزير الداخلية، على حد قول المسؤول.

وقال الأمير تركي لموقع Daily Beast، إنَّ الفكرة القائلة بأنَّه أُمِر بالدفاع عن سمعة محمد بن سلمان «هي أخبار زائفة تماماً».

وجاء في رسالة للسفارة السعودية في واشنطن، أرسلها أحد مسؤوليها عبر البريد الإلكتروني، إنَّ مشاركة الأمير تركي في المؤتمر «خُطِّط لها مسبقاً بشكلٍ جيد، وكثيراً ما يكون متحدثاً رئيسياً في هذا المؤتمر وفي غيره من الفعاليات بصفته الشخصية. وبخلاف هذه الارتباطات الشخصية، لسنا على علم بأي من حملات العلاقات العامة هذه».

وتأتي تصريحات الأمير تركي، يوم الأربعاء 31 أكتوبر/تشرين الول 2018، في الوقت الذي يبتعد فيه المسؤولون الحكوميون ومراكز الأبحاث والمستثمرون عن المملكة العربية السعودية في ضوء تفاصيل قضية خاشقجي. وقد أسقطت العديد من شركات العلاقات العامة الكبيرة الرياض كعميل، في حين علَّق آخرون عملهم مع المملكة حتى إشعار آخر، بحسب الموقع الأميركي.

الكونغرس وطريقة عقابه للسعودية

وبحسب الموقع الأميركي، فمنذ ظهور تفاصيل مقتل خاشقجي في وقتٍ سابق من الشهر الماضي (أكتوبر/تشرين الأول 2018)، ناقش أعضاء الكونغرس طرق معاقبة المملكة السعودية، وضمن ذلك إمكانية فرض إجراءات مالية، مثل العقوبات ضد المملكة وقياداتها. أصدرت إدارة ترمب بالفعل حظراً على تأشيرة دخول ضباط المخابرات المزعوم تورطهم في عملية إسطنبول.

وقد احتجزت المملكة نفسُها أكثر من 12 مسؤولاً عسكرياً واستخباراتياً، من بينهم اللواء عسيري، وأعفت القحطاني، مستشار بن سلمان، من منصبه، في الوقت الذي تُجري فيه تحقيقاً مع أولئك الذين نفذوا ما يزعم المسؤولون السعوديون أنَّه كان استجواباً مأساوياً جرى بشكلٍ خاطئ، عندما تعارك خاشقجي مع المحققين وقُتل عن غير قصد.

وقال المدعي العام التركي يوم الأربعاء 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018، إنَّ خاشقجي قُتل خنقاً ثم قُطِّعت جثته خلال دقائق من دخوله القنصلية، في عملية قتل متعمدة. ولم يُعثرعلى جثته بعد.

وانتقد الأمير تركي بشدةٍ، التداعيات والاضطرابات التي ألحقت الضرر بالعلاقات الأميركية-السعودية، والتي أسفرت عن  تعليق إدارة ترمب تأشيرات الدخول لأكثر من 12 سعودياً يجري التحقيق معهم في هذه الجريمة، وتهديد أعضاء الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس بقطع التمويل عن الرياض.

وقال: «شدة الهجمة والجلبة المحيطة بها جائرة وخبيثة بالقدر نفسه. وإخضاع علاقتنا لهذه القضية أمر غير صحي على الإطلاق».

«علاقة أكبر من أن فشل»

ووصف تركي العلاقة بأنَّها «أكبر من أن تفشل»، مشيراً إلى الأوقات التي ساعد فيها السعوديون في الحرب على الإرهاب، وغالباً ما كانوا يتخذون مواقف لا تحظى بشعبية في جميع أنحاء العالم العربي، ومساعدتهم واشنطن في محاربة نفوذ إيران، إذ قال: «نحن نُمثِّل رصيداً لأصدقائنا، ولسنا عبئاً. قتالنا ضد قوى الظلام مستمر».

لكنَّه شنَّ هجوماً أيضاً على كلٍّ من الولايات المتحدة وتركيا، واقتبس قائلاً: «النبي عيسى، عليه السلام، يقول إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجارة».

وتابع قائلاً: «يتعين على البلدان التي عذَّبت وسجنت أبرياء، وشنَّت حروباً قتلت فيها الآلاف استناداً إلى معلومات مفبركة، أن تتواضع في تعاملها مع الآخرين». وذلك في إشارة واضحة إلى الغزو الأميركي للعراق بناءً على معلومات استخباراتية خاطئة، واستجواباتها مع المشتبه بهم في أعمال الإرهاب بمواقع الاعتقال السرية لوكالة الاستخبارات المركزية والتي تُعرف بالمواقع السوداء.

وأنهى تركي كلمته بدعوة الحضور للوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا الهجوم على الكَنيس اليهودي في مدينة بيتسبرغ الأميركية مطلع هذا الأسبوع، وقارن خسارتهم بمقتل خاشقجي، واقتبس آية من القرآن قال إنَّها تنطبق على كليهما: «مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً».

https://www.thedailybeast.com/mbs-orders-saudi-prince-to-defend-the-kingdom-on-us-public-relations-blitz?ref=scroll

Exit mobile version