غدا افتتاح ملتقى «رؤية» لسينما الشباب

يفتتح المركز القومي للسينما، في الخامسة مساء غد الثلاثاء، ملتقى رؤية لسينما الشباب الذي ينظمه المركز القومي للسينما بمركز الهناجر بدار الأوبرا المصرية.
وتقام فعاليات الملتقى على مدار أيام ٢٣و٢٤ و٢٥ أكتوبر الجاري بعرض ٣٠ فيلم ما بين روائى وتسجيلي، وتشكلت لجنة التحكيم الخاصة بالدورة الثانية للملتقى من الناقد مجدي الطيب والناقد عصام زكريا والناقد خالد محمود والناقد محمد عاطف والناقد رامي عبد الرازق ويقدم المركز دعما لإنتاج أفلام المخرجين الفائزين.

متحف بنيويورك يعرض نظرية المؤامرة من خلال الفن

اغتيال الرئيس الأمريكي جون إف كينيدي والهجوم على مركز التجارة العالمي بنيويورك وسلطة تكتلات منتجي النفط الدولية، هناك شيء يجمع ما سبق وهو أن نظريات المؤامرة تحوم حولها.

والآن قصص الخداع هذه صارت مطروحة في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، في معرض “كل شيء متصل: الفن والمؤامرة” المقام في متحف “مت بريور” (Met Breuer) التابع للمتروبوليتان.

يضم المعرض نحو 70 صورة فوتوغرافية ولوحة وتراكيب وأفلام لثلاثين فنانا من الخمسين عاما الماضية. ويقول المتحف إن المعرض هو الأكبر من نوعه الذي يتناول هذه القضية.

يحاول بعض الرسامين التمسك بالحقائق في أعمالهم للكشف عن شبكات حقيقية من الخداع، بينما يصور الآخرون مشاريع مثيرة على نحو كبير ناجمة عن الإحساس بالاضطهاد.

سواء كان خيال أم حقيقة، ترمي كل الأعمال المعروضة لإلقاء الضوء على كيفية استخدام الرسامين أعمالهم لمعارضة الفساد السياسي والاستهلاكية والتلاعب بالإعلام.

يستمر المعرض حتى السادس من يناير 2019 .

“خربش”و “fiy” فى جمعية الرسوم المتحركة غداً

 

 

 

تعرض جمعية الرسوم المتحركة غداً الثلاثاء، بعض الأعمال التي عرضت فى الملتقي الدولي للرسوم المتحركة فى دورته الثامنة و أشهرها فيلم “fiy” للمخرج فادي محسن وفيلم “خربش” للمخرجة ندي مهيب إنتاج المعهد العالي للسينما، وغيرهما من افلام التحريك بمقر الجمعية بشارع شريف التى تترأسها د.رشيدة الشافعي.

 

فيلم “خربش” للمخرجة ندى مهيب، وتدور أحداثه حول فتاة تحارب مجتمعا كثر به المتحرشون، يقوم بتقديم الأفلام الناقدة السينمائية صفاء عبد الرازق.

 

مهرجان الفنون والفلكلور الافروصيني يكرم فرقه الفور إم

 

قررت إدارة مهرجان الفنون والفلكلور الأفروصيني برئاسة سهير عبد القادر تكريم فرقة الفور إم وذلك تقديرآ لتاريخهم الفني

فرقة فور إم هى فرقة غنائية مصرية أسسها الفنان عزت أبو عوف مع أخواته منى، مها، منال وميرفت مديرة القسم الإعلامي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة حاليا و بعد التغير انضمت لهم مريم بديلة عن منى التي تزوجت وابتعدت في وقتها في العام 1979 وكان يقومون بالبروفات في بدرووم بيتهم بالزمالك، أحدثت الفرقة دوياً هائلاً حتى على المستوى العربى وقد أرجع أبو عوف عدم استمرار الفرقة لطبيعة الحياة واختلاف الظروف الشخصية لكل عضو في الفرقة، انضم إليها الفنان محمد فؤاد بعد تعرفه علي الدكتور عزت أبو عوف عقب حفلبنادي الشمس عام 1982 وغني معهم سلطان زماني ومتغربين. شاركت الفرقة في مسرحية عشرة على باب الوزير اما أخر ظهور لهم سويا كان في برنامج بيت العائلة باستضافة نجوى إبراهيم عام 2016

يذكر أن مهرجان الفنون والفلكلور الافروصيني تنطلق فعالياته يوم السبت القادم الموافق ٢٧ اكتوبر الحالي بقصر المانساترلي بالمنيل وتستمر فاعلياته حتي الثالث من نوفمبر المقبل
المهرجان تقيمه معالي وزيرة السياحة رانيا المشاط برئاسة سهير عبد القادر خبيرة المهرجانات الدولية. برعاية عدد من الوزراء والمؤسسات منها وزارة الشباب والرياضة ووزارة الثقافة ووزارة التضامن واكاديمية الفنون
Chat Conversation End
Type a message…

وزير خارجية قبرص يزور اليابان لتعزيز العلاقات الثنائية

بدأ وزير خارجية قبرص نيكوس خريستودوليديس اليوم الأحد زيارة رسمية إلى العاصمة اليابانية طوكيو، تلبية لدعوة من الحكومة اليابانية، ما يفتح فصلا جديدا في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وكالة الأنباء القبرصية اليوم الأحد أن خريستودوليديس سيجتمع خلال الزيارة مع وزير خارجية اليابان تارو كونو، لإجراء مناقشات يُتوقع أن تركز على سبل تعزيز العلاقات الثنائية في ضوء اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مؤخرا بين الاتحاد الأوروبي واليابان، فضلا عن افتتاح سفارة لقبرص في طوكيو.

ويعقد وزير خارجية قبرص اجتماعات منفصلة مع وزير الدولة الياباني للشئون الخارجية كازويوكي ناكاني ومسؤولين آخرين في الحكومة اليابانية.

 

السعودية: مقتل خاشقجي خطأ غير مسبوق.. وولي العهد لم يكن على علم بالحادثة

قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن بلاده مصممة على كشف جميع الحقائق في حادثة مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، وإنها مصممة على محاسبة المسؤولين عن الحادثة.

وأضاف «الجبير»، في تصريحات صحفية نقلتها شبكة «فوكس نيوز»، الأمريكية، أن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، مصمم على محاسبة المتسببين في حادثة جمال خاشقجي، وأن العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية تاريخية واستراتيجية.

وأوضح وزير الخارجية السعودي أن تضارب التقارير حول خروج جمال خاشقجي من القنصلية السعودية في إسطنبول هو ما دفع الرياض لإجراء تحقيق في الأمر، لافتا إلى أنه سيواصل تقديم المعلومات عن وفاة جمال خاشقجي بمجرد توافرها.

ووصف حادثة مقتل جمال خاشقجي بـ«خطأ غير مسبوق»، مؤكدا في الوقت ذاته أن ولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان، لم يكن على علم بالحادثة.

وأعلن النائب العام في المملكة العربية السعودية فجر السبت الماضي أن التحقيقات الأولية في قضية الصحفي جمال خاشقجي أظهرت وفاته وأن «التحقيقات مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية وعددهم 18».

نورا تحلم يعيد هند صبري للسينما التونسية

تبدأ النجمة هند صبري اليوم الاحد تصوير اول مشاهد فيلمها التونسي الجديد والذي يحمل اسما مؤقتا هو “نورا تحلم”
الفيلم من تأليف و إخراج هند بو جمعة ومن إنتاج شركة بروباجندا -عماد مرزوق-.
ويشارك النجمة هند صبري بطولة العمل نخبة من النجوم التونسيين هم لطفي العبدلي و حكيم بن مسعود و إيمان الشريف.
وتلعب فيه هند شخصية نورا وهو مستوحى من قصة حقيقية ونورا تنتمي للطبقة الكادحة في تونس ومعاناتها اليومية مع سجن زوجها والمضايقات التي تتعرض لها بسبب تاريخه الإجرامي وعلاقتها لاطفالها وزوجها كيف تتغير مع خروج زوجها من سجنه.
الجدير بالذكر أن آخر أعمال هند صبري التونسية كان فيلم زهرة حلب الذي افتتح فعاليات ايام قرطاج السينمائية عام ٢٠١٦ مع المخرج الكبير رضا الباهي.
وعبرت النجمة هند صبري عن سعادتها بالعودة للسينما التونسية التي شهدت بدايتها وتعاونها هنا مع مخرجة شابة يؤكد واجب ودور هند تجاه سينما بلادها ودعم المواهب الشابة في كل المجالات.
بالإضافة لتجسيدها شخصية لامرأة تمثل قطاعا كبيرا من سيدات تونس اللائي تحملن مسئولية أسرهن نتيجة لغياب الزوج لأسباب مختلفة.

من هو جمال خاشقجي؟

وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2018، اختفى بشكل غريب داخل قنصلية بلاده في إسطنبول وسط تقارير أمنية تركية ترجح تصفيته داخل مبنى القنصلية.

المولد والنشأة
ولد جمال خاشقجي يوم 13 أكتوبر/تشر ين الأول 1958 في المدينة المنورة لأسرة ذات أصول تركية استقرت في المنطقة قبل خمسة قرون.

الدراسة والتكوين
درس في ثانوية “طيبة”، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة لدراسة الصحافة في جامعة إنديانا التي تخرج منها عام 1983.

التجربة الإعلامية
بدأ مسيرته الصحفية مراسلا في صحيفة “سعودي غازيت” الإنجليزية، ثم مراسلا لعدد من الصحف العربية اليومية والأسبوعية ومنها “الشرق الأوسط” في الفترة بين عامي 1987 و1999، واشتهر حينها بتغطياته الميدانية للحرب الأفغانية ضد السوفيات، والتحول الديمقراطي القصير الأجل في الجزائر، وحرب الخليج الثانية.

خلال مسيرته الصحفية، أجرى خاشقجي عددا من المقابلات مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستانوالسودان.

وبعدما اشتهر بتقاريره وتغطياته، عيّن نائبا لرئيس تحرير صحيفة “عرب نيوز” عام 1999 واستمر في المنصب إلى العام 2003، ليتولى بعدها رئاسة تحرير “الوطن” التي كانت حينئذ أكثر الصحف انفتاحا وانتقادا للأوضاع الداخلية، لكن جلوس خاشقجي على كرسي رئاسة التحرير لم يدم أكثر من شهرين لتتم إقالته مباشرة.

ورغم تحسره على ضياع تلك الفرصة التي ستقربه أكثر من كواليس السياسة وصناعها في بلاده، فإن القدر منحه فرصة حسده عليها أقرانه من كبار مواطنيه الصحفيين بعدما اختاره الأمير تركي الفيصل مستشارا إعلاميا حين كان سفيرا في لندن ثم واشنطن، واستمر كذلك حتى العام 2007.

منحت تلك المحطة خاشقجي أبعادا مختلفة للمشاركة في توضيح سياسة الرياض في أهم عواصم صنع القرار في العالم، كما قربته من أهم مصادر المعلومات حيث ترأس الفيصل قبل ذلك جهاز الاستخبارات العامة، وكان له دور كبير في رسم السياسات الخارجية.

عاد خاشقجي إلى الصحافة من أوسع أبوابها، فعيّن مرة أخرى عام 2007 رئيسا لتحرير “الوطن” المثيرة للجدل -حينها- خاصة في ما يتصل بمناكفاتها مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المدعومة من وزارة الداخلية آنذاك. وللمفارقة فقد كانت الصحيفة أيضا رأس حربة أحد أجنحة السلطة الميالة إلى “الإصلاح” وتخفيف القيود الشرعية التي كانت تفرضها هيئة الأمر بالمعروف.

في صيف 2008 كان خاشقجي يرتع في البلاط الملكي حين رافق الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز في زيارته إلى لندن، وقتئذ قدمه الملك في حفل الاستقبال بقصر بكنغهام إلى ملكة بريطانيا على أنه “أهم صحفي سعودي”.

لم تشفع له تلك الشهادة الملكية، فبعد أن خاض معارك فكرية واجتماعية بصحيفة “الوطن” كان يدعو فيها إلى التحديث والإصلاح، وجد نفسه هدفا لحملات شعواء خاصة من التيار الديني المتشدد، كلفته نهاية المطاف منصبه بعد أن سطر أحد كتاب صحيفته مقالا انتقد فيه الفكر السلفي، فكانت القطرة التي أفاضت الكأس، وأرغم على تقديم استقالته عام 2010 رغم أنه كان حينها خارج المملكة.

منحه القدر فرصة ذهبية ومن أحد أبواب الأسرة الحاكمة حين استدعاه الملياردير الوليد بن طلال آل سعود الذي كان يطمح إلى توسيع إمبراطوريته الإعلامية “روتانا”، فاختار خاشقجي لتأسيس قناة “العرب” التي وُئدت بعد يوم واحد من عملها عام 2015 انطلاقا من العاصمة البحرينية المنامة بعد خلاف مع السلطات البحرينية حول السياسة التحريرية للقناة.

وبقيت القناة تبحث عن مستقر لها حيث كثرت التكهنات بشأن المقر البديل عن المنامة، وطرحت حينها أسماء عواصم عربية وغربية، قبل أن يتم الإعلان نهائيا عن التخلي عن المشروع.

ظل خاشقجي يكتب بعدها في صحيفة “الحياة” مؤيدا لرؤية المملكة 2030 التي يقودها الأمير محمد بن سلمان، كما كان يدافع عن سياسة المملكة الخارجية وخاصة انخراطها في حرب اليمن تحت اسم عاصفة الحزم، حتى باتت تستضيفه القنوات العربية ومراكز الأبحاث الأجنبية بوصفه محللا سياسيا “مقربا من السلطة”، وحظي بمتابعة واسعة بفضل ظهوره على شبكات التلفزيون العربية.

بالتزامن، استمر خاشقجي في الكتابة والتعبير عن آرائه التي كان يدافع في بعضها عن فكر الإخوان المسلمين رغم انتقاده لسياساتهم، وكان يدعو إلى استيعاب موجات الربيع العربي ومحاولة دعمها.

كما حذر -في تغريدات ومحاضرات بمراكز فكر غربية- بلاده من التماهي مع سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد انتخابه رئيسا في يناير/كانون الثاني 2017، مما اضطر خارجية المملكة إلى إصدار بيان قالت فيه إن خاشقجي ليس له علاقة بالحكومة، وإن آراءه تعبر عن وجهة نظره الشخصية فقط.

بعدها أخذت علاقة خاشقجي بالسلطات السعودية منحنى حادا، فمنعته من الكتابة والتغريد لمدة تسعة أشهر، ليعود بعدها ويكتب في صحيفة “الحياة” مقالات لم ترق كثيرا للسلطات، حيث امتدح في بعضها فكر الإخوان، فقرر ناشر الصحيفة خالد بن سلطان آل سعود في ديسمبر/كانون الأول 2017 إيقاف خاشقجي عن الكتابة نهائيا.

صمت خاشقجي مدة، وحين رأى حملات اعتقالات امتدت إلى رموز دينية واجتماعية وثقافية، وعدد منهم أصدقاء له، قرر في سبتمبر/أيلول 2017 مغادرة السعودية إلى الولايات المتحدة.

ومستفيدا من وضعه الجديد، أخذ يكتب مقالات بصحيفة واشنطن بوست ينتقد فيها سياسة تكميم الأفواه واعتقال كل من له رأي مخالف في المملكة، كما انتقد محاربتها لجماعات الإسلام السياسي ومعارضتها للربيع العربي.

وعن ظروف مغادرته لموطنه كتب في الصحيفة قائلا “تركتُ ورائي بيتي وأسرتي وعملي، وأنا الآن أرفع صوتي، لأن التزام الصمت خذلان لمن يعاني خلف القضبان.. أنا الآن في موضع القادر على الحديث بينما كثيرون لا يستطيعون”.

ومن جديد، قوبلت مقالاته بحملات إعلامية وتحريضية من الداخل وصفته بأقذع التهم والشتائم، حتى وصلت مرحلة متقدمة من العنصرية التي شككت في أصوله وعدم استحقاقه الجنسية السعودية، غير أنه لم يتوقف عن الكتابة والتغريد.

وفي الوقت الذي تخوض فيه السلطات حملات دعائية لتلميع سياساتها وتسويق أجندة ملكها المرتقب (محمد بن سلمان)، يكتب خاشقجي في أعرق الصحف الأميركية والغربية يفند بعض تلك السياسات، وإن كان يمتدح البعض الآخر.

فقد كتب في مقال مشترك مع روبرت لايسي بصحيفة “ذي غارديان” البريطانية في مارس/آذار 2017 “بالنسبة لبرنامج الإصلاح الداخلي فإن ولي العهد يستحق الثناء”، لكنهما أشارا إلى أن الأمير الشاب “لم يشجع ولم يسمح بأي نقاش في السعودية حول طبيعة التغييرات”.

كما أورد المقال أن ولي العهد “ينقل البلاد من التطرف الديني إلى نسخته الخاصة من التطرف المبنية على وجوب قبولكم إصلاحي بدون أي تشاور، مصحوبا باعتقالات واختفاء منتقديه”.

وفي الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2017 كتب مقالا جديدا بعنوان “ولي العهد السعودي يتصرف مثل بوتين”، جاء فيه “حتى الآن، أود أن أقول إن محمد بن سلمان يتصرف مثل بوتين.. يفرض عدلا انتقائيا للغاية. الحملة تستهدف حتى أكثر الانتقادات البناءة. المطالبة بالولاء الكامل وإلا… لا تزال تمثل تحديا  خطيرا لرغبة ولي العهد في أن يُنظر إليه على أنه زعيم عصري ومستنير”.

جمال الذي يبلغ عدد متابعيه على موقع التواصل الاجتماعي أكثر من 1.7 مليون متابع، انتقد احتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في الرياض وإعلانه منها تقديم استقالة حكومته، وكتب بهذا الخصوص مقالا يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 بعنوان “السعودية تثير فوضى كاملة في لبنان”.

الاختفاء
سيبقى تاريخ الثلاثاء 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018 عالقا في الأذهان، إذ شهدت القنصلية السعودية في إسطنبول واحدة من أغرب الحوادث التي تعرض لها صحفي عبر العالم، حيث شكل دخول خاشقجي مبنى القنصلية لغزا محيرا بينما كانت خطيبته أمام الباب تنتظره، إلا أنه دخل ولم يخرج منذ ذلك الحين.

وتعتقد الشرطة التركية أن خاشقجي قُتل في مبنى القنصلية بأيدي فريق مكون من 15 سعوديا -بينهم مسؤولون- أتوا خصيصًا إلى إسطنبول وغادروا في اليوم نفسه.

وتحدثت مصادر عن تعذيبه وتقطيعه، بينما أصرت الرياض على أنه غادر القنصلية مباشرة بعد دخولها بقليل، وأن لا علاقة لها بموضوع اختفائه أو مقتله.

المؤلفات
من بين مؤلفات خاشقجي “علاقات حرجة.. السعودية بعد 11 سبتمبر”، و”ربيع العرب.. زمن الإخوان” (2013)، بالإضافة إلى كتاب “احتلال السوق السعودي” الذي يروي -بحسب مؤلفه- “قصة استيلاء الأجانب على السوق السعودي، مما ولد أزمة البطالة”.

Financial Times: محمد بن سلمان قدم فرصة ذهبية لتركيا بمقتل جمال خاشقجي.. أردوغان يسعى لقص أجنحة ولي العهد السعودي

اعتبرت صحيفة Financial Times البريطانية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى إلى قص أجنحة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، من خلال أزمة اغتيال الصحافي السعودي البارز جمال خاشقجي مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقالت الصحيفة البريطانية، إن أردوغان كان حذراً في تصريحاته العلنية عن جمال خاشقجي، لكن سمح بتسريب المعلومات بكمياتٍ ضئيلة مرة تلو الأخرى وغذَّى موجةً من التغطية الإعلامية المفزعة الجنونية حول مقتل جمال خاشقجي.

وصدمت عملية القتل الفجة في قلب إسطنبول للصحافي البارز العالمَ، وقوَّضت إلى حدٍ كبير الرواية البديلة التي قدمتها الرياض وأنصارها لحماية حكام المملكة.

وبعد صدور تقارير تفيد بأنَّ السعودية قد تلقي باللوم في وفاة خاشقجي على نائب رئيس الاستخبارات السعودية، صدر تحذير رسمي من أنقرة يوم الجمعة 19 أكتوبر/تشرين الأول بدلاً من التسريبات. إذ صرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بقوله: «لدينا معلومات وأدلة في حوزتنا.. على ما حدث لخاشقجي ومن المسؤول».

وقال مسؤول تركي على علم بالاستراتيجية: «الهدف الأسمى هو ما يمكن أن نسميه إقرار السعوديين بالذنب».

ماذا يريد الرئيس التركي؟

يقول المحللون إنَّ الهدف النهائي للرئيس التركي قد يتمثل في إضعاف ولي العهد محمد بن سلمان، ابن الملك سلمان والحاكم الفعلي للمملكة. لكن بدلاً من أن يتحمل أردوغان المسؤولية بمفرده، فقد سعى إلى إجبار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو أكبر حليف غربي للسعودية، على التدخل.

وقال أسلي أيدينتاسباس، وهو باحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: «أعتقد أنَّه لم يكن يريد أن يقاتل السعوديين بمفرده، عندما لم يكن متأكداً من أنَّ هذا ما قد يفعله الأميركيون، وقد تمكّن من وضع نفسه في موقفٍ قوي إلى حدٍ ما حينما جمع بين التسريبات والنبرة الدبلوماسية الحذرة».

لكن تبقى الطريقة التي سيستخدم بها أردوغان ما في جعبته غير واضحة. إذ يمكن للزعيم التركي أن يسعى للحصول على تنازلاتٍ أو ترضياتٍ من واشنطن والرياض، بحسب الصحيفة البريطانية.

ومع ذلك، هناك ما يدل على أنَّ أردوغان يطمح إلى ما هو أعلى من الجوانب الاقتصادية، وهو تسخير الغضب الدولي تجاه السعودية للمساعدة في الترتيب لتحولٍ في اتجاهات القوة الإقليمية من شأنه تخفيف الضغط على تركيا وحلفائها.

طرفا نقيض في الشرق الأوسط

وبحسب الصحيفة البريطانية وجدت كلٌ من أنقرة والرياض نفسيهما على طرفي نقيض من الاضطرابات في الشرق الأوسط في أعقاب ثورات الربيع العربي، فقد عارض أردوغان ومازال إطاحة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في انقلابٍ عسكري كان يُنظر إليه على نطاقٍ واسع على أنَّه مدعوم من السعودية. وعندما وجدت قطر نفسها في مواجهة الحصار الذي تقوده السعودية، أرسلت تركيا قواتٍ إضافية إلى الدوحة، وبدأت في شحن اللحوم ومنتجات الألبان لملء أرفف المتاجر الفارغة بها.

ويُنظر إلى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي الشاب، على أنَّه القوة الدافعة وراء سياسات الرياض الإقليمية الأكثر عدوانية. وهو الآن يجد نفسه متهماً بإصدار أوامر بقتل خاشقجي، وهدفاً للانتقادات الحادة من مستشاري الرئيس التركي، بحسب الصحيفة البريطانية.

إذ كتب برهانتين دوران، وهو رئيس معهد أبحاث عُيِّن مؤخراً في لجنة السياسة الخارجية الجديدة التي شكلها أردوغان، مقالاً في صحيفة Daily Sabah القريبة من الحكومة، وهي جريدة تصدر باللغة الإنكليزية موجهة إلى الرأي العالمي، للتحذير من أنَّ ولي العهد «الجشع في موقفٍ أكبر من قدراته».

وكتب إلنور تشيفيك، وهو مستشار رئاسي آخر، في نفس الصحيفة مقارناً بين «المواقف السلبية» للأمير محمد بن سلمان ووالده الملك سلمان الأكثر حكمة، الذي قال إنَّه «يقدر جهود» تركيا لتعاملها الحَذِر مع القضية.

تقليم أجنحة ولي العهد السعودي

وقد تأمُل تركيا أن يكون لتقليم جناحي محمد بن سلمان تأثيراتٌ غير مباشرة. إذ قال بولنت أراس، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة سابانجي في إسطنبول: «قد تستخدم تركيا قضية خاشقجي لتشجيع العناصر الأكثر اعتدالاً في القيادة السعودية، وفي المقام الأول لتنشيط دور الملك سلمان، وسيكون من المفيد لتركيا كذلك تراجع السعودية بدرجة معقولة عن مسارها الحالي. إذ أنَّ عدم الاستقرار الإقليمي وانعدام الأمن يضران بالمصالح التركية ككل».

خوض الرئيس التركي بمفرده في نزاعٍ مباشر مع دولة مهيمنة إقليمياً سيحمل مخاطر كبيرة عليه. بالإضافة إلى أنَّ ذلك قد يتباين بشكلٍ عام مع رغبات ترمب في الوقت الذي بدأ فيه التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا يتلاشى بعد إطلاق سراح أندرو برونسون، القس الأميركي المعتقل منذ عامين في تركيا.

لذا سعت أنقرة إلى مواصلة الضغط على واشنطن. ويساعد ذلك في توضيح سبب اتباع الإشارات التي أبداها الرئيس الأميركي بشأن إمكانية قبوله لإنكار الملك السعودي، واقتراحه القائل بأنَّه من الممكن إلقاء اللوم على عملاء «مارقين» في موت خاشقجي، بوابلٍ جديد من التسريبات لإعلام الولايات المتحدة.

لقد وجدت أنقرة نفسها على نحوٍ غير متوقع في صف الصحف الأميركية مثل صحيفة The Washington Post، التي ضمت خاشقجي إليها العام الماضي حيث عمل كاتب عمود. وأبدت جانسو شامليبل، المراسلة الأميركية في صحيفة Hurriyet التركية، دهشتها في مقال يوم الجمعة من الوضع الجديد الغريب، إذ كتبت: «للمرة الأولى منذ فترة طويلة، لم تكن تركيا «البطل الشرير» في القصة بالنسبة واشنطن».

The New York Times: مقتل خاشقجي هزَّ الأسرة المالكة في السعودية وهذا الرجل فقط يمكنه إقناع الملك بالتغيير

اعتبرت صحيفة The New York Times الأميركية أن مقتل جمال خاشقجيمثل أزمة كبيرة للعائلة الحاكمة في السعودية والتي تحاول الآن المحافظة على سمعة آل سعود بعدما وصلت إلى مستوى كبير من النقد والسخط بسبب الصحافي السعودي الراحل.

وقالت الصحيفة الأميركية إن التحركات الأخيرة التي قامت بها الرياض كانت بأمر الملك سلمان نفسه من أجل الحفاظ على ما تبقى من سمعة قوية للمملكة بعد وقوع الجريمة، فيما يعد الأمير خالد الفيصل مستشار الملك هو الوحيد القادر على إقناع الأسرة الحاكمة بضرورة التغيير للحفاظ على مستقبلها.

وأضافت فيما تزايد الغضب الدولي تجاه السعودية على خلفية مقتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي في مدينة إسطنبول التركية، أرسل الملك سلمان القَلِق أحد كبار أعضاء العائلة الملكية لمعالجة المسألة مع الرئيس التركي.

عاد الأمير خالد الفيصل إلى بلاده قادماً من أنقرة برسالة قاتمة للأسرة المالكة. فوفقاً لما ذكره أحد أفراد الأسرة هذا الأسبوع، قال الأمير لأقاربه بعد عودته: «الخروج من هذا الموقف سيكون بالغ الصعوبة. كان (الرئيس التركي) منزعجاً من الأمر حقاً».

ثاني أكبر أزمة دولية للرياض بعد 11 سبتمبر

تواجه السعودية ربما أزمتها الدولية الأكبر منذ الكشف عن مسؤولية مواطنيها عن تخطيط وتنفيذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

ويشعر أعضاء الأسرة الحاكمة بقلقٍ متزايد حيال اتجاه البلاد تحت قيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (33 عاماً)، الابن المُفضَّل لدى الملك سلمان والذي يدير شؤون المملكة اليومية.

لكن بخلاف عام 2001، حين تكاتفت الأسرة لحماية مصالحها الجماعية، قد لا يكون هذا ممكناً هذه المرة. وفي المقابل، هناك قلقٌ عميق، في حين يبحث الأمراء بلا جدوى حتى الآن عن سبيلٍ لاحتواء ولي العهد الذي بسط سلطته تماماً لدرجة أنَّ كل الآخرين باتوا مُهمَّشين تقريباً.

كان الشخص الوحيد الذي يمكنه التدخُّل هو الملك نفسه، لكنَّ أمراء كباراً وجدوا إيصال مباعث قلقهم إلى الملك أمراً شبه مستحيل. إذ يُذكَر أنَّ الملك يبلغ من العمر 82 عاماً، وهناك بعض الشكوك بشأن إدراكه الكامل لما يجري أو استعداده لتغيير هذا المسار.

وقال موظف لدى أحد الأمراء الكبار، تحدث مثل غيره في هذا المقال شريطة عدم الكشف عن هويته خوفاً من التداعيات: «لا يملك الملك القدرة للتعامل مع الأمر». وأضاف، مُتحدثاً عن ولي العهد: «إنَّه الرجل الأول، وهو أيضاً الرجل الثاني».

الخلافات في الأسرة الحاكمة

ومنذ تأسيس الدولة السعودية عام 1932، مزَّقت الخلافات الأسرة المالكة في بعض الأحيان، بل ووصل الأمر إلى حد الاغتيال حتى. لكنَّ آلافاً من الأمراء والأميرات الذين يُشكِّلون أسرة آل سعود تمكنوا في نهاية المطاف من التوصل إلى سبل للحفاظ على الأسرة الحاكمة. فببساطة، كان يوجد الكثير للغاية على المحك بما يجعل من غير الممكن ترك الخلافات داخل العائلة تقف عائقاً في وجه أنماط الحياة المترفة، والمخصصات الكبيرة، والامتيازات التي لا مثيل لها.

ثُمَّ ظهر ولي العهد، الشاب المندفع والمتحمس الذي فكك على نحوٍ ممنهج نظام التوافق الذي أبقى على السلام داخل الأسرة لعقود.

وتخلى ولي العهد الذي بات يجمع كل السلطات في يديه أيضاً عن نمط السياسة الخارجية السعودية التقليدي الذي كان يعتمد على دبلوماسية دفتر الشيكات، وعقد الصفقات الهادئة خلف الكواليس. وعوضاً عن ذلك، تحرَّك محمد بن سلمان بعدوانية، فشنَّ تدخلاً عسكرياً كارثياً في اليمن، واختطف رئيس الوزراء اللبناني، وقطع العلاقات مع قطر وكندا. وفي الوقت نفسه، سوَّق لسعوديةٍ جديدة بالخارج، يزدهر فيها اقتصادٌ نشط ويُسمَح للنساء داخلها بقيادة السيارات، بحسب الصحيفة الأميركية.

حازت حملة الإقناع هذه على بعض الجماهير الذين رأوا في ولي العهد السعودي بالضبط نوع القائد الذي تحتاج إليه المملكة للتخلص من ماضيها المُحافِظ. ومن بين تلك الجماهير كانت إدارة ترمب، التي جعلته ركيزةً لسياستها في الشرق الأوسط.

لكنَّ صعوده أثار غضب الكثيرين من أبناء عمومته، الذين يخشون الآن حدوث الأسوأ فيما يراقبون بلا حول لهم ولا قوة سُمعة المملكة وهي تُلطَّخ.

إذ قال المسؤولون الأتراك إنَّ فريق اغتيال من 15 فرداً من السعودية كانوا بانتظار خاشقجي، وقطَّعوا جسده داخل القنصلية. ويبدو مستبعداً أن تكون عمليةٌ كهذه قد تمت دون علم ولي العهد.

مشكلة لا يمكن الخروج منها

خلق هذا الاحتمال شيئاً لم يظن أقارب ولي العهد أنَّهم سيشهدونه أبداً: مشكلة لا يمكنهم الخروج منها بالمال. ولا يبدو أنَّ هناك أحداً مستعداً أو قادراً على مجاراة الأساليب الميكيافيللية للأمير الشاب.

وقال شخصٌ آخر مقرَّبٌ من الأسرة المالكة منذ زمنٍ طويل، متحدثاً عن بعض الأمراء: «إنَّهم ليسوا حفنة من القُساة»، ووصف فلسفتهم بأنَّها: «لا نريد إلا أكل شطائر البرغر وقضاء العُطلات في البلدان الأجنبية».

يقول مُقرَّبون من الأسرة المالكة إنَّ الأمراء الكبار لا يملكون سبيلاً للوصول إلى الملك سلمان كما كان الحال مع الملوك السابقين، الأمر الذي يجعل التعبير عن مباعث قلقهم للملك صعباً. وشكا أحد أفراد الأسرة المالكة من أنَّ بعض الأمراء لا يمكنهم دخول البلاط الملكي أو قصر الملك ما لم تكن أسماؤهم موضوعة عند الباب مسبقاً، بحسب الصحيفة الأميركية.

وعدا ذلك، فإنَّهم يرون الملك في المناسبات الرسمية، حيث تُعَد إثارة القضايا الشائكة شكلاً سيئاً للتعبير، أو يزورونه ليلاً عندما يلعب الورق، والذي يكون وقتاً سيئاً كذلك للحديث في موضوعاتٍ جادة.

في الوقت نفسه، يتحرك الأمير محمد حثيثاً لتخفيف الضرر. وقال أحد المستشارين الغربيين إنَّه حتى ولي العهد فُوجئ بالغضب الناجم عن الحادثة.

فقال المستشار: «كان في صدمة حقيقية من حجم رد الفعل».

انعكست فوضى القصر على التفسيرات السعودية المتغيرة لما حدث لخاشقجي. فعلى مدى أسابيع، أصرَّ مسؤولو الحكومة على أنَّه غادر القنصلية في إسطنبول بعد فترة قصيرة من وصوله، وأنَّهم لا يملكون أي فكرة عن مكان وجوده.

السعودية تعترف

وفي وقتٍ مبكر من اليوم السبت 20 أكتوبر/تشرين الأول، قالت وسائل الإعلام التي تديرها الدولة إنَّ خاشقجي قُتِل في شجار بالأيدي داخل القنصلية، وإنَّ 18 سعودياً لم تُحدَّد هُوياتهم احتُجِزوا على صلةٍ بوفاته. كان ذلك أول اعتراف من المملكة بموت خاشقجي.

ورفض ولي العهد بثبات دعوات مسؤولي وول ستريت التنفيذيين لتأجيل مؤتمرٍ استثماري من المقرر أن يستضيفه في الرياض الأسبوع المقبل، حتى في الوقت الذي يلغي فيه الضيف تلو الآخر مشاركته في المؤتمر بسبب الفضيحة، بما في ذلك وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن.

وعوضاً عن ذلك، شكَّل ولي العهد لجنة أزمة تضم ممثلين عن أجهزة الاستخبارات ووزارة الخارجية والأجهزة الأمنية لإمداداه بآخر التطورات في فضيحة خاشقجي طوال اليوم. واستدعى شقيقه الأصغر، السفير السعودي لدى واشنطن خالد بن سلمان، وسرَّع خططاً لتعيينه مستشاراً للأمن القومي بصورةٍ ما من أجل إضفاء طابع النظام على ما يُنظَر إليه على نطاقٍ واسع باعتباره عملية سياسة مؤقتة، بحسب الصحيفة الأميركية.

وهدَّد الديوان الملكي بالرد على أي خطواتٍ تُتَّخذ ضد المملكة، وأشار إلى أنَّ المملكة قد تستخدم نفوذها على أسواق النفط كورقة للضغط على الاقتصاد العالمي. وأشار أحد المحللين الموالين المقربين من ولي العهد إلى أنَّ فرض عقوباتٍ على المملكة قد يدفعها هي والعالم الإسلامي «إلى أحضان إيران».

استراتيجية الرياض للاعتراف

وبدا أنَّ البيان المُقتَضب الذي صدر في وقتٍ مبكر يوم السبت حول وفاة خاشقجي داخل القنصلية أثناء عراكٍ بالأيدي كان جزءاً من استراتيجية للاعتراف بموته، لكن مع إبعاد المسؤولية عن ولي العهد.

وخرجت معلومات تفيد بأنَّ المسؤولين كانوا يفكرون في تحميل مسؤولية الحادثة للواء أحمد العسيري، نائب رئيس الاستخبارات العامة وأحد المُقرَّبين من الأمير الشاب. وقال أشخاص مُطَّلعون على الخطة أنَّها ستتهم اللواء العسيري بتدبير خطة كانت تهدف لاعتقال خاشقجي، لكنَّها انتهت بمقتله، وهو تفسيرٌ يأمل السعوديون أن يحمي ولي العهد من التعرُّض لمزيدٍ من الاتهامات، بحسب الصحيفة الأميركية.

وذكرت وسائل الإعلام الحكومية أنَّ اللواء العسيري عُزِل اليوم السبت من منصبه، إلى جانب ثلاثة مسؤولين كبار آخرين على الأقل. ولم يتضح ما إن كان للإقالات أي صلة بقضية خاشقجي.

في حين كانت السعودية تُحكَم عادةً من جانب أمراء كبار تقاسموا المناصب الوزارية الكبرى، واتخذوا قرارات السياسة الكبيرة بالتوافق تحت قيادة الملك، شهد الكثير من أولئك الأمراء الذين كانوا نافذين في السابق نفوذهم يتقلَّص. فعُزِل البعض من المناصب البارزة. واحتُجِز آخرون بفندق ريتز كارلتون العام الماضي 2017 بسبب اتهاماتٍ بالفساد من جانب ولي العهد. ولا يزال آخرون وأسرهم ممنوعين من السفر وخائفين بشدة من إمكانية إلقاء القبض عليهم في حال رفعوا أصواتهم، بحسب الصحيفة الأميركية.

ولا يزال الأمير محمد بن نايف، ولي العهد السابق وقطب محاربة الإرهاب، قيد الإقامة الجبرية العملية. وقال أحد الأقارب إنَّ بن نايف وزوجته وابنتيه اكتشفوا في وقتٍ سابق من هذا العام أنَّ حساباتهم المصرفية السعودية استُنزِفَت.

وحُيِّد أبناء الملك السابق عبد الله، الذي توفي عام 2015. فعُزِل أحدهم من قيادة قوات الحرس الوطني واتُّهِم بالفساد وجُرِّد من أصوله، بما في ذلك مسار سباقات الخيل الذي ورثه عن والده، وأخوه أمير منطقة الرياض السابق مُحتجَز، وكذلك الحال بالنسبة لابن أحد الملوك السابقين الآخرين. لكنَّ هناك أخٌ آخر يختبئ في أوروبا يخشى التعرُّض للاختطاف وإعادته إلى البلاد.

وهذا لا يترك إلا والده الملك سلمان لكبح سلطته.

الملك فقط هو من يستطيع التصدي لولي العهد

وقال جوزيف كشيشيان، الباحث بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض: «يوجد شخصٌ واحد داخل السعودية بإمكانه تحدي محمد بن سلمان، وهذا الشخص هو الملك».

وأضاف كشيشيان أنَّه على الملك ألا ينظر فقط في آثار قضية خاشقجي على سمعة ابنه، بل وكذلك في كيفية مواصلة برنامج الإصلاح المعروف باسم «رؤية 2030» الذي بدأه ولي العهد.

لكنَّ آخرين يثيرون التساؤلات حول ما إن كانت صحة الملك تسمح له بإدراك كل ما يجري.

فقالت مضاوي الرشيد، الأستاذة الزائرة بكلية لندن للاقتصاد ومؤلفة عدة كتب عن السعودية: «يشعر المرء بالقلق على الحالة العقلية للملك سلمان. هل هو حقاً في موضعٍ يُخوِّله اتخاذ تلك القرارات في هذا العمر الكبير؟».

عزل ولي عهدٍ قوي كهذا قد يثير الكثير من الاضطرابات، وأمراء قليلون فقط قد يرغبون في المنصب مع علمهم أنَّ محمد بن سلمان الساخط سيحيك الخطط ضد بديله. لكنَّ دبلوماسياً غربياً له خبرة طويلة في المملكة أشار إلى أنَّ الملك ربما يُقيِّد الأمير الشاب بتقليص سلطته، وربما إعادة توزيع السيطرة على الأجهزة الأمنية على أمراء آخرين يحظون بالاحترام، بحسب الصحيفة الأميركية.

وقال الدبلوماسي: «لُطِّخت الصورة على نحوٍ يتعذَّر إصلاحه، إنَّهم على الصعيد المحلي بحاجة فعلاً لعمل شيءٍ ما لكبح جماح محمد بن سلمان. عليهم عمل شيءٍ ما للجمه».

خالد الفيصل يمكنه فعل ذلك

وبحسب الصحيفة الأميركية أحد القلائل أصحاب المكانة التي تمكنهم من حضّ الملك على الإقدام على مثل هذا التغيير ربما يكون الأمير خالد الفيصل، الذي زار أنقرة لرؤية الأتراك. الأمير خالد (78 عاماً) هو ابن الملك الراحل فيصل وحاكم منطقة مكة حالياً، ويحظى بتقديرٍ داخل الأسرة باعتباره ذكياً ومُتعقِّلاً. وأن يرسله الملك في مهمةٍ حساسة كتلك هي إشارة على أنَّه يحظى بثقة الملك فعلاً. كان أخوه غير الشقيق، الأمير تركي الفيصل، صديقاً وراعياً منذ زمنٍ طويل لخاشقجي خلال العقود التي عمل فيها جمال داخل المؤسسة السعودية، قبل أن يتحول إلى مُنتقِدٍ لولي العهد.

وراود بعض خصوم ولي العهد الأمل في أن يتحداه شقيق الملك، الأمير أحمد بن عبد العزيز. الأمير أحمد (73 عاماً) هو أصغر الأبناء السبعة للملك الراحل عبد العزيز آل سعود من زوجته حصَّة بنت أحمد السديري. شكَّل السديريون السبعة كما يُعرفون كتلةً قوية داخل العائلة ومرَّروا العرش من الأخ إلى الأخ، وهو النمط الذي كان ربما سيمتد لأحمد لو لم يُعِد الملك سلمان توجيه خط خلافة العرش إلى ابنه محمد.

لذا تحمَّس منتقدو محمد بن سلمان الشهر الماضي سبتمبر/أيلول حين وجَّه الأمير أحمد كلامه للمحتجين الذين كانوا يهتفون ضد الأسرة المالكة في الشارع بلندن بسبب حرب اليمن.

قال الأمير أحمد في تصريحاتٍ التُقِطَت في مقطع فيديو: «ما علاقة هذا بآل سعود؟ أولئك المسؤولون هم الملك وولي عهده».

وحين سُئِل عن الحرب في اليمن، رد قائلاً: «آمل أن ينتهي الوضع، سواء في اليمن أو في أماكن أخرى، اليوم قبل غدٍ».

ونشر منتقدو ولي العهد مبايعاتٍ للأمير أحمد على الإنترنت، لكنَّ تحوله إلى قائدٍ معارض لم يستمر طويلاً. إذ أصدر بعد فترة قصيرة بياناً يقول فيه إنَّ تصريحاته أُسيء تفسيرها. لكنَّه لا يزال في لندن يخشى العودة إلى المملكة.

العسيري والقحطاني.. متهمان مثاليان في رواية غير مثالية قبل ساعتين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يرى أن الرواية السعودية لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي“موثوقة”، وإنه يفضل ألا يلغي الكونغرس صفقات الأسلحة مع السعودية، وذلك بعد إقرار الرياض بمقتل الصحفي داخل قنصليتها في إسطنبول ولكن بسبب شجار ودون علم ولي العهد محمد بن سلمان.

وأضاف للصحفيين في أريزونا أنه يعتقد أن الإعلان الذي أصدرته السعودية بشأن خاشقجي “خطوة أولى جيدة وخطوة كبيرة”، وأن اعتقال المشتبه بهم مهم للغاية.

وعرض موقع شبكة “سي إن إن” بالإنجليزية الخيارات التي يمكن لترامب التعامل بها بعد إعلان الرياض عن وفاة خاشقجي، خصوصا بعد أن صرح أنه سيمضي في الأمر حتى نهايته.

في البداية أعلن الرئيس الأميركي أنه سيبحث بعمق مع الكونغرس في تحديد ما يجب القيام به، مؤكدا أن العواقب المترتبة على الجريمة البشعة “يجب أن تكون قاسية للغاية”

مجموعة قيم وجريمة نكراء
ويرى التقرير أن ترامب يواجه معضلة، فعليه أن يوازن بين مجموعة قيم ضد جريمة شنعاء، بالإضافة إلى مشرعين غاضبين يطالبون باتخاذ إجراء، رأى بعضهم أن الرواية السعودية ما هي إلا “تبرئة للنظام السعودي”، ورأوا أن تكليف ولي العهد بالتحقيق يعني أنه “تسلم زمام الأمور”.

ويرى آرون ديفد ميلر نائب رئيس مركز ويلسون أن ترامب في أولويات سياسته الخارجية يحتاج السعودية، لكن الروابط المالية المحتملة بين عائلته والعائلة المالكة تعقّد الصورة، مما يثير التساؤلات حول رغبة الرئيس في اتخاذ إجراءات صارمة ضد الرياض.

وقال ميلر إن من المرجح أن يهدف البيت الأبيض إلى تحقيق توازن بين العقاب العام، والتفاهم بأن العلاقة ستستمر كما كانت من قبل في نهاية المطاف.

ويضيف “إنهم يحاولون التوفيق بين أمرين غير قابلين للمصالحة، إنهم بحاجة إلى الحفاظ على العلاقة في ظل هذا العمل المروع”.

وأشار إلى أن الرئيس قد يلجأ إلى عقوبات متفق عليها، عبر مجموعة من التفاهمات مفادها “أن هذه هي الإجراءات التي سيتعين على الولايات المتحدة اتخاذها”.

ويقول التقرير: من الناحية النظرية، فإن ما في جعبة ترامب يتراوح بين الخطوات الدبلوماسية إلى العقوبات الاقتصادية، غير أن “بعض الخيارات ستبقى بالفعل خارج الجدول”.

عقوبات دبلوماسية
وربما تلجأ الولايات المتحدة إلى إظهار استيائها عبر استدعاء سفيرها في الرياض أو الإعلان عن أن السفير السعودي فيواشنطن شخص غير مرغوب فيه، لكن هذا أمر طبيعي ويظهر في كثير من النزاعات السياسية بين الدول.

ويشار هنا إلى أنه بمجرد أن بدأت الشكوك حول اختفاء خاشقجي تتزايد، استدعت السعودية سفيرها في الولايات المتحدة خالد بن سلمان، وهو ابن الملك وشقيق ولي العهد.

الاحتمال الآخر، أن تصعّد واشنطن إجراءاتها عبر إغلاق القنصليات السعودية والمواقع الدبلوماسية الأخرى، أو أن تلجأ إلى تقليص عدد الدبلوماسيين السعوديين في الولايات المتحدة، كما فعلت مع روسيا في عام 2017.

ويقول سفير الولايات المتحدة السابق في اليمن جيرالد فيرشتاين إن “كل هذه خيارات متاحة إذا كان هناك نية حقيقية لفرض عقوبات على الرياض”، مضيفا -على سبيل المثال- أنه يمكن تعليق التعاون مع وكالات الاستخبارات السعودية بشكل مؤقت “على الرغم من أن هذا سيف ذو حدين”، مشيرا إلى المكاسب الأميركية في تلقي المعلومات بهذا الصدد.

وأوضح أن بالإمكان اللجوء إلى تجميد الاتصالات مع وزارة الداخلية أو أي أجهزة أمنية متورطة في وفاة خاشقجي، وقد يشمل ذلك “بعض المنظمات الأمنية الخاصة التي أنشأها محمد بن سلمان”، حيث يبدو أن بعض أعضاء الفريق الأمني الذين قتلوا خاشقجي كانوا يعملون فيها، ويرى أن الإدارة تحاول صياغة العقوبة بعناية.

قانون ماغنيتسكي
ويحاول مشرعون أميركيون تفعيل “قانون ماغنيتسكي” الذي يمكن أن يسفر عن فرض عقوبات على أفراد سعوديين، ويلزم هذا القانون الرئيس الأميركي بفتح تحقيق بعد طلب من الأعضاء البارزين في اللجنة، إذا كان أجنبي مسؤولا عن جريمة قتل أو تعذيب أو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان المعترف بها دوليا بحق شخص يمارس حريته في التعبير.

كما يلزم قانون ماغنيتسكي الرئيس بإصدار تقرير خلال 120 يوما من الرسالة، يتضمن قرارا بشأن فرض عقوبات على أي شخص يعتبر مسؤولا عن انتهاكات حقوقية خطيرة، مثل التعذيب والاحتجاز لمدة طويلة دون محاكمة أو قتل شخص خارج نطاق القضاء لممارسته هذه الحرية.

واقترح السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي أن من الممكن أن “تقلل واشنطن من بعض أعمالها المصرفية وتأشيراتها، وبالتأكيد لدينا القدرة على منع مبيعات الأسلحة”.

وأضاف ليهي أنه “كان ينبغي أن نفعل ذلك بعد أن كذبوا علينا بشأن الضحايا المدنيين في اليمن”، كما اقترح آخرون وقف تزويد الطائرات السعودية التي تقصف اليمن بالوقود.

اللجوء للهدوء
وفي المقابل، يرى المدير في مؤسسة هيريتيج جيمس كارافانو أن أفضل إجراء هو التوقف عن مناقشة العقوبات والعقوبات المحتملة، والسماح للأمور أن تهدأ وإحالتها إلى المحققين والقضاء.

وأضاف أنه “كان يجب أن يرسلوا مدير مكتب التحقيقات الفدرالي إلى تركيا والسعودية، وليس وزير الخارجية”.

وتعتمد واشنطن على الدعم المالي الذي تقدمه السعودية لتمويل إعادة إعمار سوريا، ومكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، وخطة السلام في الشرق الأوسط.

والأهم من ذلك، أن البيت الأبيض يحتاج إلى السعودية للحفاظ على استقرار أسواق النفط الدولية في مواجهة إيران، وفرض عقوبات جديدة على الطاقة ضد الدول التي تشتري النفط الإيراني ابتداءً من 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وبهذا الصدد يقول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن الإدارة “ستدرس مجموعة واسعة من الردود المحتملة، لكني أعتقد أن الشيء المهم الذي يجب القيام به هو العمل على إظهار الحقائق جميعها”.

المصدر : سي إن إن

دير شبيغل: قتل خاشقجي بوحشية رسالة محمد بن سلمان لمعارضيه قبل 4 ساعات

خصصت أسبوعية دير شبيغل الألمانية قضية الصحفي السعودي الراحل موضوعا رئيسيا لعددها الجديد الصادر السبت، ووضعت على غلافها صورة رئيسية مظللة بالسواد لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى جوار عنوان “الأمير والقتل”، وفي الخلفية صورة للرئيسين التركيرجب طيب أردوغان والأميركي دونالد ترامب.

ونسبت الصحيفة للمحقق السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي) علي سفيان، قوله إن خاشقجي اختلف عن كل المعارضين السعوديين في الخارج بمعرفته لنظام بلاده من الداخل، وامتلاكه مصداقية كبيرة في الغرب وداخل بلده، وهو ما مثل خطرا كبيرا على شخص محمد بن سلمان.

ورأى سفيان أن محمد بن سلمان أراد لخاشقجي نهاية دموية مروعة كالتي حدثت، وتمنى في الوقت نفسه أن يخرج من هذه الجريمة بأي طريقة.

وتساءل: لماذا يأمر بقتل جمال؟ فأجاب بأنه أراد إرسال رسالة مفادها أنك “إذا عارضتني فسوف أصلك مهما كنت وأينما كنت، لقد أرادها وحشية لأنه كان يرى أن خاشقجي اعتقد أنه سوف يفلت من العقاب”.

خاشقجي مختلف
واعتبر المحقق أن ولي العهد السعودي استهدف خاشقجي لأنه كان -خلافا لغيره من الشخصيات السعودية المعارضة في الخارج- “نتاج النظام، إنه ليس شخصية معارضة، فقد كان يعمل في القيادة السعودية، وكان يحب السعودية ويعرف النظام من الداخل، وكانت له مصداقية كبيرة في كل من المملكة العربية السعودية والغرب. كان محترما من قبل وسائل الإعلام الغربية والعديد من آل سعود”.

وتابع سفيان أنه إذا ثبت أن ابن سلمان أمر بالقتل، فسيكون الضرر كبيرا، سيفقد مصداقيته على المسرح العالمي وتضيع الملايين من الدولارات التي أنفقت على شركات العلاقات العامة ومجموعات الضغط لصياغة صورته كمصلح.

وفي تحليل لأبعاد هذا التعامل الدموي المروع مع خاشقجي، أوضحت الباحثة السعودية مديرة معهد الشرق الأوسط في مؤسسة ديل كارنيغي الأميركية لؤلؤة الرشيد أن ولي العهد السعودي كسر كل ما تعارف عليه ملوك السعودية السابقين من النأي بأنفسهم عن الوحشية.

واعتبرت دير شبيغل أن القتل المروع لخاشقجي بدافع سياسي يثبت صحة اتهام وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابرييل لسياسة ولي العهد السعودي بالمغامرة، بعد احتجازه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في الرياض.

مصر والإمارات
كما ألمحت الأسبوعية الألمانية لدور ما لمصر والإمارات في قضية مقتل الصحفي السعودي، مشيرة إلى أن من اللافت أن الطائرتين الخاصتين اللتين حملتا فريق الأمن السعودي توقفتا في رحلة العودة من إسطنبول في القاهرة ودبي، بدلا من السفر مباشرة إلى الرياض.

ورأت دير شبيغل أن هذا التوقف الليلي الملفت بدا فيه أعضاء هذا الفريق السعودي كأن عليهم توضيح أمر ما عن مهمتهم في تركيا لزملائهم في الاستخبارات المصرية والإماراتية.

وعرضت المجلة في تقريرها الموسع لجوانب جديدة في القضية، ونقلت عن الصحفي البريطاني جون برادلي رفيق خاشقجي لسنوات طويلة، قوله لها “إن أسرة آل سعود تماثل عصابات المافيا وتخلصت من زميله الراحل بلا رحمة مثلما تتعامل المافيا مع الخارجين عليها”.

كما تطرقت لدور الطبيب الشرعي السعودي صلاح الطبيقي، وقالت إنه سبق أن تباهي في مقابلة سابقة مع صحيفة عربية بقدرته على تشريح الجثث في وقت قياسي.

وقالت إنه كان من المفترض أن يطور الطب الشرعي في بلاده، “لكنه أدخل مع رفاقه من فريق إعدام خاشقجي أسرة آل سعود في أسوأ أزمة تواجهها منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2011″.

وخلصت دير شبيغل إلى أن قصة السائحين الخمسة عشر الحاملين لمنشار عظام في إسطنبول -التي تريد الأسرة السعودية الحاكمة ترويجها- لن تنطلي على أحد في الغرب.

Exit mobile version