إيران تتحدى أمريكا ببناء مقاتلة خاصة

بدأت إيران في إنتاج طائرة مقاتلة من طراز “كوكر”، والتي تتميز بتصميم جديد من الجيل الرابع، استعدادا للعقوبات الأمريكية الكاسحة

وأشاد وزير الدفاع العميد أمير حاتمي، بالمهندسين الإيرانيين على نجاحهم في مواجهة الحرب النفسية التي تفرضها الولايات المتحدة، وذلك خلال كلمته بمناسبة بدء تصنيع هذا النوع من الطائرات المقاتلة، وفقًا لصيفة إكسبريس البريطانية.

وقال حاتمي إن إيران لن تدخر جهدًا في تطوير تقنيات الدفاع السلمي لحماية سيادتها، لكنه حذر قائلا: “قريبا سيتم إنتاج العدد المطلوب من هذه الطائرات ووضعها في خدمة سلاح الجو”.

وتباهى وزير الدفاع بإلكترونيات الطيران المتقدمة في طهران، ومنها الرادار متعدد الأغراض، ونظام التحكم عن بعد، ونظام الملاحة اللاسلكي، وأوضح حاتمي خلال كلمته: “لا يمكننا الاعتماد على أي شخص سوى أنفسنا..مواردنا محدودة ونحن ملتزمون بتوفير الأمن بأقل تكلفة”.

ويذكر أن تم إطلاق هذه الطائرة رسميا في أغسطس الماضي عندما أصر الرئيس الإيراني حسن روحاني على أن القوة العسكرية لطهران لم تُصمم إلا لردع الأعداء وتهدف إلى خلق سلام دائم.

ومن المتوقع دخول العقوبات الأمريكية التي تستهدف قطاعات الشحن والتمويل والطاقة الإيرانية، حيز التنفيذ الأسبوع المقبل، ولكن رفضت طهران مرارًا وتكرارًا الإجراءات العقابية الأمريكية بالقول إنها ستظل قادرة على إدارة اقتصادها رغم الضغوط، وانتقد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقول إنه “هز” هيبة الولايات المتحدة.

وقد باعت الولايات المتحدة أسلحة بمئات المليارات من الدولارات إلى المنافسين الإيرانيين، وقال خامئني: إن إعادة فرض العقوبات المعوقة هي محاولة لإجبار طهران على إنهاء نشرها العسكري ودعمها للميليشيات في سوريا والعراق واليمن ولبنان وأماكن أخرى في البلاد.

السيسي: مصر تسعى لتطوير علاقاتها الدولية بشكل متوازن مع الجميع

تناول الرئيس السيسي، عدداً من الملفات الوطنية والإقليمية خلال لقائه التفاعلي مع مجموعة من القيادات الشبابية المؤثرة حول العالم:“إن مصر تسعى في إطار سياستها الخارجية لتطوير علاقاتها الدولية بشكل متوازن مع الجميع بعيداً عن الاستقطاب والتكتلات، كما أننا نؤمن بحق كل دولة في المنطقة في الحفاظ على شعوبها وصون مقدراتها وفق خصوصياتها المختلفة.

وفيما يتعلق برؤية مصر لبعض القضايا الإقليمية، اوضح أن تعدد الأطراف الدولية المتداخلة في اليمن يحد من هامش التحرك الإيجابي للتأثير في تسوية الأزمة، وعلي صعيد القضية الفلسطينية فإن مصر حريصة على المساهمة في دفع مسار المصالحة الوطنية وبناء قواعد الثقة بين الأطراف الفلسطينية لتوحيد الصف والجهود بما يساعد على مواجهة التحديات الأساسية المتمثلة في تحقيق السلام المنشود.

أما بالنسبة لقضية مقتل “خاشقجي”، فموقف مصر قائم على عدم تقبل محاولات توجيه الرأى العام العالمي من خلال استباق نتائج التحقيقات المشتركة في هذا الصدد.

وفيما يخص عملية الاندماج والتكامل الأفريقي، أوضح السيد الرئيس أنه يفضل أن تتم بشكل تدريجي أسوةً بتجربة الاتحاد الأوروبي، على أن تبدأ بتسوية كافة النزاعات القائمة في القارة وتحقيق معدل نمو مناسب من أجل حياة كريمة لشعوبها.

على الجانب الوطني، وفيما يخص عمل منظمات المجتمع المدني والقانون المنظم لها، أكد الرئيس أن تلك المنظمات تعد ركناً هاماً من منظومة العمل الخيري في مصر والتي تقوم بدور خدمي بالغ الأهمية للمجتمع. من جانب آخر، فإن الدولة تؤمن إيماناً راسخاً بأن صمود وصبر ووعي الشعب المصري هو المفتاح الأساسي لنجاح الوطن في تخطي أي صعاب وينسحب ذلك علي عملية الإصلاح الهيكلي الشامل للاقتصاد.

كما شدد الرئيس أن ما حافظ علي أركان الدولة المصرية خلال السنوات الماضية هي إرادة الله، فضلاً عن دور القوات المسلحة المصرية كمؤسسة وطنية غير مسيسة، فاعلة وقادرة، حافظت على استمرار الدولة المصرية في مرحلة حرجة من عمر الوطن”.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏أشخاص يقفون‏‏‏

السيسي: تشكيل لجنة قومية لمناقشة الاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعى

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتشكيل لجنة قومية أو مجموعة بحثية قومية لمناقشة تعظيم الاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعى، فى توصيات منتدى شباب العالم.

وقال الرئيس السيسي، خلال جلسة مواقع التواصل الاجتماعى تنقذ أم تستبعد مستخدميها، أى محاولة لمجابهة أو منع وسائل التواصل الاجتماعى لن تكلل بالنجاح، متابعا: لازم تتعاملوا مع الواقع وتنجحوا فى الاستفادة منه”.

البحوث الفلكية: الجمعة غرة ربيع الأول والمولد النبوى 20 نوفمبر

كشفت الحسابات الفلكية التى أعدها معمل أبحاث الشمس بالمعهد القومى للبحوث الفلكية، أن هلال شهر ربيع الأول لعام 1440 هجريا يولد مباشرة بعد حدوث الاقتران فى تمام الساعة السادسة ودقيقتين مساء بتوقيت القاهرة المحلى يوم الأربعاء المقبل 29 من صفر الموافق 7 نوفمبر الجارى وهو يوم الرؤية.

وأوضحت الحسابات الفلكية التى أجراها معمل أبحاث الشمس، أنه سيلاحظ أن الهلال الجديد لن يكون قد ولد بعد عند غروب الشمس فى ذلك اليوم فى مدينة القاهرة وجميع العواصم والمدن العربية والإسلامية، مشيرا إلى أنه سيلاحظ وجود فترة زمنية لمكوث الهلال فوق الأفق بعد غروب الشمس بالرغم من حدوث الاقتران بعد غروب الشمس فى ذلك اليوم فى البلدان العربية والإسلامية عدا كوالالمبور وماليزيا وجاكرتا وإندونيسيا، حيث يغرب الهلال فيها قبل غروب شمس ذلك اليوم.

وأكدت البحوث الفلكية، أنه وفقا لذلك يكون الخميس المقبل 8 نوفمبر هو المتمم لشهر صفر، وتكون غرة شهر ربيع الأول فلكيا الجمعة 9 نوفمبر، والمولد النبوى الشريف الثلاثاء 12 ربيع الأول الموافق 20 نوفمبر الجارى.

أين ذهبت عوائد النفط الإيراني منذ 2012؟

كشف تقرير أميركي، الاثنين، أن النظام الإيراني أنفق أموالا طائلة منذ العام 2012، من أجل تمويل تدخلاته الخبيثة في المنطقة، ودعم أنشطته الإرهابية في دول عدة حول العالم.

وذكر تقرير نشره “فريق التواصل الإلكتروني” في وزارة الخارجية الأميركية أن جزءا من هذه الأموال جاء من العوائد الإضافية، التي حصلت عليها إيران من الاتفاق النووي مع الغرب في عام 2015.

وقال التقرير إنه “بدلا من استثمار تلك العوائد في تحسين وضع الشعب في إيران، عمد النظام لتكريسها من أجل أجندته في تقويض استقرار منطقة الشرق الأوسط”.

وذكر التقرير أن إيران أنفقت منذ عام 2012 أكثر من 16 مليار دولار أميركي على تدخلها في سوريا، والميليشيات الموالية لطهران في المنطقة، مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان ووكلائها في العراق.

وقال إن طهران دعمت ميليشيات موالية لها في العراق بـ100 مليون دولار أميركي، في حين أنفقت نحو 6.4 مليارات لتنفيذ أجندتها في سوريا.

وأشار التقرير الأميركي إلى أن الميليشيات الإرهابية في لبنان، لا سيما حزب الله، تلقت من إيران على أساس سنوي 700 مليون دولار أميركي، على مدار السنوات الست الماضية.

كما دعمت إيران ميليشيات الحوثي الانقلابية في اليمن بمئات الملايين من الدولارات، بالإضافة إلى تقديم 100 مليون دولار أميركي سنويا إلى حركتي حماس والجهاد في الأراضي الفلسطينية.

الحزمة الثانية من العقوبات

ويأتي نشر التقرير مع إعادة واشنطن فرض حزمة ثانية من العقوبات على إيران، تستهدف قطاعي النفط والمال الايرانيين، في ما وصفه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بأنه “أقوى عقوبات تفرض حتى الآن” على النظام الإيراني.

ودخلت العقوبات حيز، صباح الاثنين، وتأتي نتيجة انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو من الاتفاق النووي المبرم بين أيران والقوى الكبرى. وكانت واشنطن أعادت فرض الدفعة الأولى من العقوبات أغسطس الماضي.

والقرار الأميركي يعني منع كل الدول أو الكيانات أو الشركات الأجنبية من دخول الأسواق الأميركية، في حال قرّرت المضي قدماً بشراء النفط الإيراني أو مواصلة التعامل مع المصارف الإيرانية.

مذكرات توقيف فرنسية بحق مسؤوليين سوريين “كبار”

نقلت صحيفة “لوموند” الفرنسية، الاثنين، عن مصادر قضائية قولها إن فرنسا أصدرت مذكرات توقيف بحق ثلاثة مسؤولين سوريين كبار.
وأوضحت الصحيفة أن مذكرات التوقيف أصدرها قبل أيام قاضي تحقيق فرنسي، مشيرة إلى أن هذا التطور هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011.

وتابعت أن المذكرات تطال 3 مسؤولين كبار في المخابرات السورية، في تهم تتعلق بـ”التواطؤ في أعمال تعذيب والتواطؤ في حالات الاختفاء القسري والتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب”.

ومن بين المسؤولين المتابعين، علي مملوك، المدير الحالي لمكتب الأمن الوطني، وهو الرجل الذي يشرف على جهاز الأمن السوري بأكمله.

واستند الادعاء الفرنسي إلى أرشيف مصوّر الشرطة العسكرية، الذي فرَّ من سوريا في يوليو 2013، حاملا معه 50 ألف صورة لجثث سجناء ماتوا بسب الجوع والمرض والتعذيب في سجون نظام بشار الأسد بين عامي 2011 و2013.

إصابة القلب الاقتصادي للنظام الإيراني.. الهدف والأسباب

مع انتصاف ليل الأحد، دخلت الحزمة الجديدة من العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ، بعد أن أثبتت طهران عدم التزامها ببنود الاتفاق النووي المبرم عام 2015، فضلا عن سياساتها التخريبية تجاه منطقة الشرق الأوسط.

ويحاول موقع “سكاي نيوز عربية” تقديم دليل بسيط لفهم العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدءا من 5 نوفمبر المقبل، وتلك التي فرضت سابقا.

ما العقوبات التي دخلت حيز التنفيذ؟

تهدف العقوبات الأميركية التي دخلت حيز التنفيذ، الاثنين، إلى إصابة قلب النظام الإيراني الاقتصادي: صادرات النفط.

وسيتم حظر جميع الأعمال التجارية مع شركات النفط الإيرانية، إذ تبدو الولايات المتحدة عازمة على إيصال صادرات النفط الإيراني إلى الصفر، علما بأن مبيعات النفط تمثل نحو 80 بالمائة من إجمالي الدخل القومي في إيران.

كما سيتم تشديد العقوبات الحالية على القطاع المالي الإيراني بدءا من صباح الاثنين فصاعدا، وسيتم حظر جميع المعاملات المالية مع البنك المركزي الإيراني وعدد من البنوك الأخرى.

والقرار الأميركي يعني منع كل الدول أو الكيانات أو الشركات الأجنبية، باستثناءات بسيطة، من دخول الأسواق الأميركية، في حال قررت المضي قدما بشراء النفط الإيراني أو مواصلة التعامل مع المصارف الإيرانية.

ما العقوبات المفروضة سابقا؟

عندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو الماضي، أعطت شركاءها مهلة زمنية لإنهاء العمل مع إيران.

وجاء الموعد النهائي لأول 60 يوم في 6 أغسطس، عند هذه النقطة تم منع إيران من التداول بالدولار الأميركي، كما تم فرض عقوبات على الصناعات الإيرانية الرئيسية مثل قطاع السيارات وإنتاج السجاد.

كما حظرت الولايات المتحدة تماما بيع الطائرات التجارية أو قطع غيارها إلى إيران.

ما الهدف من العقوبات؟

وفقا لإدارة ترامب، فإن العقوبات تمثل “أقصى ضغط” على طهران، لإجبار القادة الإيرانيين على “تغيير المسار”.

في 21 مايو الماضي، قدم وزير الخارجية مايك بومبيو قائمة من 12 طلبا قالت الولايات المتحدة إنه يجب الوفاء بها مقابل رفع العقوبات، من بينها وقف طهران برنامجها الصاروخي، وإنهاء دعم الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط.

علاوة على ذلك، قال بومبيو إن “على إيران سحب جميع القوات العاملة تحت قيادتها من سوريا، وتسريح الميليشيات الشيعية في العراق”.

ولا يعد تغيير النظام من بين الأهداف المعلنة للعقوبات الأميركية، ومع ذلك فإن التصريحات العامة الصادرة عن مستشار الأمن القومي جون بولتون تشير إلى أن ذلك سيكونان موضع ترحيب من واشنطن.

ما تأثير العقوبات حتى الآن؟

يبدو الريال الإيراني في حالة أشبه بالسقوط الحر منذ أشهر، إذ فقد 70 بالمئة من قيمته هذا العام، مع ارتفاع غير مسبوق للتضخم.

ومنذ يونيو الماضي، انخفضت صادرات النفط الإيرانية بنحو الثلث، كما ترتبط تكاليف الطاقة المرتفعة بمستوى معيشة السكان، وكان ذلك وراء خروج مظاهرات حاشدة في مناطق إيرانية عدة على مدار العام الماضي.

واضطرت العديد من الشركات العالمية إلى الخروج من إيران منذ شهر مايو، من بينها شركات أوروبية تخشى أن يتم إقصاؤها عن السوق الأميركية، الأكثر ربحا، في حال بقائها في طهران.

كما تمت إعاقة الواردات إلى إيران بشكل كبير في جميع المجالات، فالأدوية المهمة على سبيل المثال يصعب العثور عليها، وهي مكلفة للغاية في حال وجدت.

لكمة قاضية تقتل بطل ملاكمة إيطاليًا أمام الآلاف

فارق بطل ملاكمة إيطالي الحياة، متأثرا بلكمة قاضية تلقاها أثناء المنافسة على لقب عالمي في بطولة الملاكمة التايلاندية المعروفة بـ”مواي تاي”.

وأظهر شريط فيديو للمباراة النهائية، نشرته صحيفة “الصن” البريطانية، الاثنين، الإيطالي كريتسيان داغيو ( 49 عاما)، وهو يتلقى اللكمات من منافسه التايلاندي، دون باروينغ، دون أن يقوى على صدها.

وإثر ذلك، هوى النجم الإيطالي على الأرض، ليعلن فوز باروينغ بالضربة القاضية.

وتدخل الفريق الطبي في محاولة لإنقاذ داغيو، لكن حالته الصعبة تطلب نقله إلى المستشفى، حيث دخل في غيبوبة قبل أن يعلن عن وفاته، الجمعة.

 وأكد شقيق النجم الإيطالي نبأ الوفاة، قائلا إن الأسطورة توفي “كما أراد في الحلبة”، مشيرا إلى أنه كان يرغب في مواصلة القتال حتى الثمانين من عمره.

وكانت المباراة أجريت يوم 26 أكتوبر الماضي، ضمن لقب الملاكمة التايلاندية، التي تعرف أيضا بـ” فن الأطراف الثمانية”، إذ يستخدم الملاكمون فيها أيديهم وأرجلهم وركبهم وحتى مرافقهم.

وانتهت المباراة النهائية في الجولة الـ 12بالضربة القاضية القاتلة.

وخاض داغيو أكثر من 200 مباراة في ملاكمة المحترفين، وحصد سبعة ألقاب عالمية في الملاكمة التايلاندية والملاكمة بصورة عامة.

والنجم الإيطالي الراحل متزوج وترك طفلة تبلغ من العمر 5 أعوام.

 

الثلاثاء.. روسيا “تنتظر دورها” في ضربات العقوبات الأميركية

تنتهي صباح الثلاثاء المهلة الزمنية التي وضعتها الإدارة الأميركية، لتحديد ما إذا كانت ستفرض عقوبات جديدة على روسيا على خلفية تسميمها للعميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا، أم تعلن أن موسكو قدمت ضمانات تجنبها تلك العقوبات، بناء على مهلة أعطيت لها قبل 3 أشهر.

فالولايات المتحدة أعلنت في السادس من أغسطس الماضي فرض حزمة من العقوبات ضد روسيا على خلفية تسميم سكريبال، بعدما أعلنت أنها توصلت إلى استنتاج مفاده أن الروس استخدموا سلاحا كيميائيا أو بيولوجيا، منتهكين القانون الدولي، في هجوم ضد مواطنيهم.

وتم تقسيم عملية تطبيق الحزمة التي أعلنت على دفعتين، دخلت الدفعة الأولى منها حيز التنفيذ في السابع والعشرين من أغسطس الماضي، وشملت الحظر الكامل على توريدات الأجهزة الإلكترونية وقطع الغيار ذات الاستخدام المزدوج إلى روسيا.

أما الحزمة الثانية، فستفرض في حال أعلنت الخارجية الأميركية عدم تقديم روسيا لضمانات بأنها لن تستخدم السلاح الكيميائي مستقبلا، وستخضع لتفتيش من قبل الأمم المتحدة وفقا لقانون الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

وسيتعين على الخارجية الأميركية إصدار إعلانها، الثلاثاء، وفي حال كان سلبيا ستفرض المرحلة الثانية من العقوبات التي ستتمثل بخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية، وحظر رحلات شركة “إيرفلوت” الروسية إلى الولايات المتحدة، فضلا عن تقليص حجم جميع التجارة بين البلدين بشكل كبير.

والثلاثاء الماضي، أعلن نائب المتحدثة باسم الخارجية الأميركية روبرت بالادينو، أنه في حال تم التوصل إلى أن روسيا لم تقدم الضمانات المطلوبة سيتعين على الخارجية بالتشاور مع الكونغرس فرض هذه العقوبات.

لكن الخارجية كانت قد تخطت سابقا مهلا زمنية لفرض عقوبات ضد موسكو، قبل أن تعيد فرضها جميعها، وربما يتكرر الأمر هذه المرة أيضا.

يشار إلى أنه رغم ما ينظر إليه على أنه نوع من التقارب بين رئيسي البلدين دونالد ترامب وفلاديمير بوتن، فإن واشنطن تحت إدارة ترامب فرضت لائحة طويلة من العقوبات ضد موسكو على خلفيات متعددة، بينها أوكرانيا وعدم احترام اتفاق مينسك لوقف إطلاق النار، والتدخل في الانتخابات الأميركية، ونقل الأسلحة إلى سوريا، وملف كوريا الشمالية وتسميم سكريبال.

وبلغ عدد رزم العقوبات التي فرضت ضد روسيا منذ 2012 ستين رزمة، 7 منها منذ تسلم ترامب رئاسته في يناير 2017.

ورغم عقد قمة بين ترامب وبوتن في هلسنكي، والتحضير للقاء ثان أواخر الشهر الجاري في الأرجنتين وآخر في واشنطن العام المقبل، فإن ذلك لم ينعكس على ملف العقوبات بعد، لكنه بحسب مراقبين بدد إمكانية مواجهة كانت واردة في عدد من الأماكن لا سيما سوريا، حيث لا يزال التنسيق على احترام قواعد الاشتباك بين الطرفين مستمرا، فيما تعول واشنطن على دور لموسكو في إخراج المليشيات الإيرانية من سوريا.

إيران.. عقوبات شرسة تنذر بتأجيج “مظاهرات الغضب”

عقوبات أميركية شرسة فُرضت، الاثنين، لاستهداف النظام الإيراني الذي لا يتوانى عن دعم الإرهاب، من المؤكد أن تفتك باقتصاد البلاد وتترك المواطن العادي أمام حياة لا يقوى على مواكبة غلائها، مما يمهد الطريق لاندلاع احتجاجات واسعة جديدة، قد تعيد البلاد هذه المرة إلى نهج ينقذ الشعب الإيراني من محنته المستمرة طوال عقود.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت “حزمة أولية” من العقوبات على النظام الإيراني، طالت الأحجار الكريمة والذهب والبنوك، بدأت بعد خروج أميركا من الاتفاق النووي، الذي أبرمته إيران مع الدول الكبرى عام 2015، وأثرت بشكل كبير على حياة الإيرانيين، خاصة مع هبوط الريال الإيراني بصورة كبيرة.

ومع العقوبات الجديدة (الحزمة الثانية)، التي فرضتها واشنطن بدئا من اليوم الخامس من نوفمبر، سيكون النفط الإيراني هو المستهدف، لذا فإن التأثير سيكون “مدمرا”، خاصة وأن النفط يمثل شريان الاقتصاد في البلاد.

وقال الباحث في الشؤون الإيرانية، عبد الرحمن الحيدري، لـسكاي نيوز عربية: “العقوبات الجديدة ستدمر النظام الإيراني، كونها تستهدف شريانا أساسيا، وبالتالي، فإنها ستؤجج احتجاجات المواطنين العاديين الذين وجدوا أنفسهم بين سندان النظام الإيراني ومطرقة العقوبات الأميركية”.

نار الغلاء

ويعاني أبناء الشعب الإيراني من معيشة صعبة، إذ يواجهون ارتفاعا كبيرا جدا في أسعار المواد الأساسية، مع انخفاض رواتبهم، وعدم تلقيهم لها في كثير من الأحيان.

وأوضح الحيدري مدى صعوبة الحياة في إيران في ظل ارتفاع الأسعار، قائلا: “بعد فرض الحزمة الأولية عقب خروج واشنطن من الاتفاق النووي، ارتفعت أسعار المواد الأساسية 70 في المائة، ووصلت في بعض المنتجات إلى 100 في المائة”، مشيرا إلى أن أسعار الطماطم، ومعجون الطماطم، قفزت في فترة سابقة إلى أكثر من 100 في المائة.

كما أشار إلى أن تذبذب الأسعار أصبح مصدر إحباط للمواطنين، إذ لم تعد الأسعار تتقلب من يوم أو شهر إلى آخر، وإنما أصبحت تختلف من ساعة إلى أخرى في كثير من الأحيان، فأسعار بعض المنتجات صباحا تختلف عن تلك المعروضة مساء.

ولا يقتصر الأمر بالنسبة للطعام، فالحصول على الدواء أصبح أيضا من الأمور التي تؤرق الإيرانيين، فهناك شح في الأدوية، كما أن الكثير منها، خاصة تلك التي تعالج أمراضا خطيرة مثل السرطان، ليست متوفرة إلا في السوق السوداء بأسعار مرتفعة جدا، لا يقوى عليها المواطن العادي.

احتجاجات “الإحباط”

ومع ارتفاع الأسعار وتضييق النظام الخناق على أبناء الشعب، أوضح الحيدري أن الفترة المقبلة لابد أن تشهد احتجاجات متأججة.

وقال: “تعاني الكثير من المدن الإيرانية من الإهمال والبطالة والغلاء ونقص الحقوق، وهي أمور ستتضاعف بعد فرض العقوبات”، لافتا إلى أن هناك احتجاجات تخرج بالفعل بشكل يومي في بعض المدن، مثل الأحواز التي يخرج فيها عمال الفولاذ بالإضافة إلى عمال البلديات، الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ أشهر.

وتابع: “من المؤكد أن احتجاجات ستخرج في مدن مثل العاصمة طهران، التي تشهد حراكا اجتماعيا قويا، وأصفهان ومشهد، التي انطلقت منها الاحتجاجات الكبيرة عام 2017”.

واعتبر الحيدري أن “التعويل الأكبر يقع على عاتق المدن غير الفارسية، مثل الأحواز، وسنندج في كردستان إيران، وزاهدان مركز بلوشستان”، قائلا: “الاحتجاجات في هذه المدن هي خليط من المطالب الاقتصادية والقومية، فهي بحاجة لتحسينات اقتصادية كبرى، بالإضافة إلى مطالبة أبنائها بأبسط حقوقهم التي سلبهم إياها النظام الإيراني”.

وشدد الباحث في الشأن الإيراني على أن “أهم عامل يضمن تحقيق تلك المطالبات هو استمرارية المظاهرات، وليس انطلاقها فقط”.

وأضاف: “إذا استمرت المظاهرات والحراك الاجتماعي والمدني، سيضطر النظام لإعادة حساباته، وقد تؤدي بالفعل لتغيير النظام، لكنها تحتاج للدعم المعنوي واللوجستي والإعلامي، خاصة من المجتمع الدولي”.

وختم الحيدري حديثه مع سكاي نيوز عربية بالقول إن النظام الإيراني “يعرف جيدا أن الكف عن سياساته التخريبية وملفه النووي يعني نهايته، لذا سيستمر بمحاولاته في إثارة الشغب والدمار والإرهاب في المنطقة من خلال ميليشياته، ليبعد الأنظار عنه”.

Exit mobile version