رسالة نيويورك.. ملك الأردن: القدس تواجه مخاطر تهدد تراثها وهويتها الراسخة

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أننا سنتصدى لأي محاولات لتغيير الهوية التاريخية العربية الإسلامية والمسيحية للمدينة المقدسة، وإن مستقبل القدس ليس شأناً أردنياً فقط، بل هو شأن دولي يهمكم أيضاً.

 

وأضاف، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، الأردن يتحمل عبئا هائلا يفوق طاقته باستضافته للاجئين، كما تحمل الأردنيون عبء استضافة اللاجئين، مستندين في ذلك إلى إرث بلادنا العريق وتقاليده في التراحم والإنسانية”.

 

وتابع “أزمة اللجوء حدّت من نمو اقتصادنا وفرص العمل التي يحتاجها شبابنا بشكل كبير”.

 

وأكد العاهل الأردني أن حل الدولتين الوحيد الذي يلبي احتياجات الطرفين بإنهاء الصراع وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وشدد الملك على أهمية العمل المشترك في إنهاء الأزمات الخطيرة التي تواجهها المنطقة، خاصة أزمتها المركزية، وهي الحرمان الممتد عبر السنين للشعب الفلسطيني من حقه في إقامة دولته.

 

وأضاف أن جميع قرارات الأمم المتحدة الصادرة عن الجمعية العامة أو مجلس الأمن، تقر بحق الشعب الفلسطيني، كباقي الشعوب، بمستقبل يعمه السلام والكرامة والأمل وهذا هو جوهر حل الدولتين.

 

واستطرد الملك أن الدول العربية والإسلامية ملتزمة بالسلام الشامل، ومبادرة السلام العربية طرحت منذ أكثر من 16 عاماً.

 

وتساءل العاهل الأردني “إلى متى ستظل القدس تواجه مخاطر تهدد تراثها وهويتها الراسخة والقائمة على تعدد الأديان؟”، مشيرا إلى أن هناك أسرا فلسطينية عانت التهجير لعدة أجيال يواجه أطفالها اليوم تهديد إنكار هويتهم”.

 

وشدد قائلا “على بلداننا أن تعمل معاً لإعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح.” وإن الدعم ضروري وملح وعاجل لضمان استمرار الأونروا بدورها، وفقاً لتكليفها الأممي.

 

كما نوه بأن “الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس واجب يفخر الأردن بحمله”.

 

وفي سياق آخر قال الملك “سنواجه خطأً فادحا إذا ترك الشباب فريسة لتأثير قوى التطرف واليأس”.

رسالة نيويورك.. روحاني: لا أحد يستطيع منع ايران حقها في حيازة برنامج نووي سلمي

نيويورك: امجد مكي

 

دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الاربعاء، المجتمع الدولي الى التحالف من اجل السلام الدائم والمستقر في العالم، بدلا من الائتلاف من اجل الحرب في مناطق مختلفة من العالم.

 

وقال روحاني في كلمة القاها امام الجمعية العامة للامم المتحدةـ ان هناك مخاطر تعم العالم بأسره وهناك لاعبون قليلون يستخدمون اساليب غير مفيدة لاثبات تفوقهم، وان الاستعانة بالطرق العسكرية لاخضاع الاخرين تعتبر عملية فاشلة.

 

وأضاف روحاني في كلمته ان هناك من يحاول تقسيم العالم الى قسمين وخلق الخوف، وان استمرار عقلية الحرب الباردة والاستقطابات يعتبر عجزا، واستخدام القوة في العالم يؤثر بشكل مفجع ويؤدي الى التوتر.

 

وشدد الرئيس الايراني على ان الحوار السياسي هو الحل الحضاري للنزاعات الدولية.

 

وخاطب المسؤولين الاميركيين وقال، انه استمع الى خطاب اوباما وانه اذا امتلكوا الارادة السياسية وتوقفوا عن ممارسة الضغوط على ايران يمكن التوصل الى اطار لحل الخلافات.

 

وشدد انه لايمكن لاحد منع ايران حقها في حيازة برنامج نووي سلمي وابدى مرة اخرى استعداد طهران للتعاون من اجل كسب الثقة المتبادلة مع الخارج بشكل بنّاء.

 

واكد ان ايران لاتريد صنع اسلحة الدمار الشامل بما فيها النووية وتتبع القوانين الدولية مشددا على الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني.

 

واعتبر حل قضية النووي الايراني تأتي من خلال انهاء المناورات والجلوس الى طاولة المفاوضات للتوصل الى حل يرضي كافة الاطراف ويقر بحقوق ايران في حيازة برنامج نووي سلمي كما ضمنته المعاهدات الدولية.

 

واكد ان ايران تسعى لحل جميع المشاكل العالقة عبر الاعتدال وترفض اتباع اساليب الظلم والعنف، ودان الحظر المفروض على ايران مؤكدا أنه ظالم ويخالف الحقوق الانسانية الاساسية.

 

واشار الى الانتخابات الايرانية الاخيرة واصفا اياها بانها نموذج حي على الاختيار الواعي للامل والحكمة والتدبر والاعتدال واضاف ان الانتخابات الاخيرة كانت تجسيدا للسيادة الشعبية الدينية والانتقال الهادئ للسلطة التنفيذية، والتي اكدت ان ايران هي مرسى الاستقرار والثبات وسط بحر من الاضطرابات الاقليمية.

وفي جانب اخر من خطابه اشار روحاني الى وجود رؤية تقول ان هناك مركزا حضاريا تحيط به اطراف غير متحضرة، واضاف ان هذه الرؤية لمركز القوة والقدرة في العالم، تتبلور على شكل علاقة مبنية على اصدار الاوامر ممن المركز الذي هو الشمال ضد الاطراف وهي الجنوب.

 

واستطرد الرئيس روحاني ان سياسة الغرب كانت في السابق اسلام فوبيا ومن ثم شيعة فوبيا والان ايران فوبيا واضاف: ان هذه الرؤية تزعم ان هناك مخاطر وهمية، ومن هذه الاخطار الوهمية ايران، وانه بسبب هذا الزعم بوجود االخطر الوهمي كم من المظالم مورست ضد ايران خلال العقود الثلاثة الماضية، ومن بين هذه الجرائم تسليح صدام حسين بالاسلحة الكيمياوية ودعم طالبان.

 

واكد روحاني انني اعلن صراحة ان الذين يدعون ان ايران هي التهديد في الحقيقة انهم مصدر التهديد الحقيقي للامن والسلم الدوليين وان ايران ليست تهديدا بل وهي تدعو الى السلام العادل في العالم.

 

كما اشار روحاني الى الجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني المظلوم وقال، ان الاراضي الفلسطينية هي تحت الاحتلال وان حقوق الشعب الفلسطيني تنتهك ويمنع من العودة الى دياره ولايمكن وصف مايجري هناك الا بالتفرقة العنصرية.

 

ودان روحاني الهجمات التي تشنها الطائرات من دون طيار على الابرياء، وندد بالارهاب معتبرا انه آفة عنيفة، وقال: استخدام الطائرات من دون طيار ضد ابرياء باسم مكافحة الارهاب يستوجب ايضا الادانة.

 

ووصف مايجري في سوريا بانها كارثة انسانية، واضاف ان ايران اكدت منذ بدأ الازمة في سوريا عندما قام بعض اللاعبين الاقليميين والدوليين بإرسال الاسلحة والمجموعات المتطرفة الى هناك، اكدت على ان الازمة السورية لا حل عسكريا لها وان الهدف المشترك للمجتمع الدولي هو وضع حد وبسرعة للقتل الذي يتعرض له الشعب السوري .

 

واكد روحاني ان ايران تندد باستخدام السلاح الكيمياوي وانها ترحب بانضمام سوريا الي معاهدة حظر انتشار السلاح الكيمياوي، وان ايران ترى في حصول المجموعات المتطرفة على السلاح الكيماوي بانها اكبر خطر يهدد المنطقة.

 

ودعا الى العمل على اجتثاث المجموعات الارهابية بالتوازي مع نزع السلاح الكيميائي، لافتا الى انه على الأسرة الدولية العمل لوقف نزيف الدماء في سوريا، معربا عن ترحيب طهران بانضمام سوريا لاتفاقية حظر أسلحة الدمار الشامل.

 

واعتبر ان المأساة الإنسانية في سوريا تجسد مثالا مؤلما لتاثير التطرف والارهاب، مؤكدا أن الحروب بالوكالة لا توصل الاطراف المعنية الى مخرج.

 

واكد رغبة ايران في التعاون والعمل من اجل ارساء السلام في سوريا والبحرين مشددا ان العنف لا يقدم اي حلول للازمات.

 

ودعا المجتمع الدولي الى التحالف من اجل السلام الدائم والمستقر في العالم، بدلا من الائتلاف من اجل الحرب في مناطق مختلفة من العالم.

 

واضاف: ان عالمنا اليوم هو عالم مملوء بالخوف والرجاء، الخوف من الحرب والعلاقات العدائية والتصادم المذهبي والقومي المميت، الخوف من استفحال العنف والتطرف، الخوف من الفقر والتفرقة، الخوف من الضياع والاضمحلال الخوف من تجاهل الاخلاق، ولكن في مقابل كل هذا الخوف هناك الامل في ان شوق الشعوب والنخب في العالم من اجل القول نعم للسلام لا للحرب، والامل بترجيح الحوار على الجدال والافراط.

رسالة نيويورك.. نظرة على خطاب ترامب الشامل

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن إدارته تعمل مع دول الخليج والأردن ومصر لإقامة تحالف استراتيجي إقليمي.

وأضاف: “نهجنا الجديد في الشرق الأوسط بدأ يُحدث تغييرا تاريخيا”، مؤكداً أن أميركا تدعم “الحرية والاستقلال وترفض الطغيان بكل أنواعه”.

دد ترمب على أن “قادة إيران يمولون الإرهاب في الشرق الأوسط”، مضيفا أن “قادة إيران سرقوا مليارات الدولارات من أموال الشعب لتمويل الإرهاب”. وشدد ترمب على أن قادة إيران “يزرعون الفوضى والموت والدمار”.

كما اعتبر أن “صفقة البرنامج النووي الإيراني كانت مكسبا لقادة إيران”، مندداً “بالدكتاتورية الفاسدة في إيران”. وتابع: “لن نسمح لمن يدعم الإرهاب أن يمتلك سلاحا نوويا”، موجهاً دعوة أمام الأمم المتحدة لعزل النظام الإيراني.

وأضاف: “لا يمكننا أن نسمح للراعي الرئيسي للإرهاب في العالم أن يمتلك أخطر أسلحة كوكبنا. لا يمكننا السماح لنظام يردد الموت لأميركا ويهدد إسرائيل بالإبادة بامتلاك الوسائل اللازمة لإيصال رأس حربي نووي إلى أي مدينة على وجه الأرض. لا نستطيع أن نفعل ذلك، ونطلب من جميع الدول عزل النظام الإيراني طالما استمر عدوانه، ونطلب من جميع الدول دعم الشعب الإيراني وهو يناضل من أجل استعادة مصيره الديني والأخلاق”.

وطلب ترمب من دول العالم الانضمام إلى الولايات المتحدة في عزل #إيرانبسبب سلوكها العدواني، قائلاً إنها لا تحترم جيرانها أو حدودها.

وكشف ترمب أن واشنطن أطلقت حملة ضغط اقتصادي لحرمان إيران من تمويل سلوكها في المنطقة، مضيفاً: “سنفرض المزيد من العقوبات بعد استئناف العقوبات النفطية على إيران في الخامس من نوفمبر”.

وفي الشأن السوري، أكد ترمب أن “أي حل في سوريا يجب أن يتضمن خطة للتعامل مع إيران”، معتبراً أن “على نظام بشار الأسد التخلي على كامل أسلحته الكيمياوية”. وحذّر ترمب النظام السوري من أن الولايات المتحدة سترد إذا استخدم النظام أسلحة كيمياوية، مندداً بـ”الفوضى” التي يتسبب بها.

ودعا إلى دفع جهود السلام الدولية قدما في سوريا، قائلاً: “يجب أن تكون أهدافنا المشتركة خفض التصعيد في النزاع العسكري، إضافة إلى السعي من أجل حل سياسي يحترم إرادة الشعب السوري”. وأضاف: “نحن ندعو إلى إعادة إحياء عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة”.

كما ذكر أن “السعودية والإمارات وقطر تعهدت بدعم الشعبين السوري و اليمني”.

من جهة أخرى، ذكر ترمب أن الولايات المتحدة تريد تحديد مساهمتها بنسبة 25% من ميزانية عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وستوجه مساعداتها إلى “الدول الصديقة”.

كما أعلن عن مراجعة المساعدات الأميركية للدول الأجنبية بإشراف وزير الخارجية مايك بومبيو قائلاً إن “الولايات المتحدة هي أكبر مانح للمساعدات في العالم. مستقبلا لن نمنح المساعدات الخارجية سوى لمن يحترموننا، وبصراحة لأصدقائنا”.

وفي الشأن الفلسطيني، أكد ترمب التزام الولايات المتحدة “بتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

كما استعرض ترمب مبادرته “الجريئة” للسلام مع كوريا الشمالية. وحذر في الوقت نفسه من أن العقوبات الدولية ضد بيونغ يانغ تبقى “قائمة إلى حين نزع الأسلحة النووية”.

 

ووجّه ترمب انتقادات حادة إلى المحكمة الجنائية الدولية قائلاً إنها “لا تحظى بأي شرعية أو سلطة”. وقال مخاطبا الجمعية العامة للأمم المتحدة إن “الولايات المتحدة لن تقدم أي دعم أو اعتراف للمحكمة الجنائية الدولية” التي وصفها بأنها “تدعي الولاية القضائية شبه عالميا على مواطني جميع الدول في انتهاك لمبادئ العدالة والإنصاف”.

 

وأضاف: “لن نتخلى أبدا عن السيادة الأميركية لبيروقراطية عالمية غير منتخبة وغير مسؤولة”، رافضاً “ايديولوجية العولمة”.

 

وفي سياق آخر، قال ترمب إن الاقتصاد الأميركي “يزدهر كما لم يحدث من قبل”، وإن إدارته حققت في أقل من عامين إنجازات أكثر من أي إدارة في تاريخ البلاد. وأضاف أن الولايات المتحدة أصبحت “أقوى وأكثر أمنا وثراء” مما كان عليه عندما تولى منصبه في يناير/كانون الثاني 2017. كما أكد ترمب أن قدرات أميركا العسكرية “ستصبح قريبا أعظم مما هي عليه”.

 

كما طالب الرئيس الأميركي بمبادلات تجارية “عادلة ومتوازنة”، مبررا قراراته الاقتصادية الأخيرة بشأن الصين خصوصا. وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الخلل في الميزان التجاري مع بكين “لا يمكن تحمله”.

 

وفي موضوع النفط، حض ترمب، الثلاثاء، الدول الأعضاء في منظمة أوبك على وقف ارتفاع أسعار النفط، والإنفاق على الدفاع عن أنفسهم. كما حذر ترمب ألمانيا من “الاعتماد الكامل” على روسيا إذا “لم تغير على الفور مسار” مشروع خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 2” مع روسيا.

 

واعتبر أنه “يجب على العالم الغربي الحفاظ على استقلاله ضد تجاوزات القوى الخارجية التوسعية”.

 

وقبل خطابه في الأمم المتحدة، كان ترمب قد أكد أنه ما من خيار أمام الإيرانيين سوى التغيير قبل إمكانية عقد أي لقاء معه، قائلاً: “لن ألتقي بهم قبل أن يغيروا نهجهم. هذا سيحدث. أعتقد أنه ليس أمامهم خيار. نتطلع قدما لإقامة علاقة جيدة مع إيران، لكن هذا لن يحدث الآن”.

رسالة نيويورك.. ماكرون: المبادرات الأحادية والقمع لا يوفر بدائل لحل الأزمة الفلسطينية

قال الرئيس الفرنسي في كلمته امام الأمم المتحدة ان الذي يمكن أن يحل الأزمة بين إسرائيل وفلسطين ليست المبادرات الأحادية ولا قمع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في السلام المشروع. لا يوجد بديل معقول لحل الدولتين

ودعا ماكرون، الثلاثاء، إلى “الحوار والتعددية” بشأن إيران، في رد غير مباشر على دعوة نظيره الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ موقف متشدد من إيران وإعادة فرض العقوبات الأميركية عليها.

 

وفي كلمة خلال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة بعد وقت قصير من كلمة ترمب، قال الرئيس الفرنسي إن الاتفاق النووي المبرم مع إيران في 2015 والذي رفضه ترمب، يحد من برنامج إيران النووي.

 

وأضاف: “هذا الطريق، طريق الأحادية، يقودنا مباشرة إلى الانكفاء والنزاعات، والمواجهة العامة للجميع ضد كل شيء حتى على من يظن نفسه الأقوى”.

 

وتساءل: “ما الذي سيسمح بتسوية الأوضاع في إيران، وما الذي بدأ بالفعل في تحقيق الاستقرار فيها؟ قانون الأقوى؟ أم ضغوط شخص واحد؟ كلا”.

 

تابع ماكرون: “نعرف أن إيران كانت على المسار النووي العسكري، لكن من أوقفها؟ إنه اتفاق فيينا 2015″، في إشارة ضمنية إلى قرار الرئيس دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق قائلا إنه غير فعال في وقف الخطط العسكرية الإيرانية.

 

وقال: “يجب علينا اليوم، كما قلت منذ عام، عدم مفاقمة التوترات الإقليمية، لكن اقتراح جدول أعمال أوسع نطاقاً لمعالجة القلق الناجم عن النووي والباليستي والإقليمي بسبب السياسات الإيرانية، ولكن عن طريق الحوار والتعددية”.

 

وطالب بأن يكون هذا النهج “دون سذاجة أو تهاون ودون مواقف ستكون عقيمة على المدى الطويل”.

الأمن التركي: تقديراتنا الأولية تقول إن خاشقجي اغتيل في قنصلية بلاده بإسطنبول والقنصل السعودي ينفي

نقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين أمنيين تركيين أن التقديرات الأولية للشرطة التركية حول قضية اختفاء الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، تقول إنه قتل في عملية مدبرة داخل قنصلية بلاده بإسطنبول.

وقال أحد المصدرين للوكالة، مساء اليوم السبت: “التقدير الأولي للشرطة التركية يتمثل بأن السيد خاشقجي قتل داخل القنصلية السعودية بإسطنبول”.

وأضاف المصدر: “نعتقد أن عملية الاغتيال كانت مدبرة وتم لاحقا نقل الجثمان من داخل القنصلية”.

وفي وقت سابق من اليوم نقلت وكالة “الأناضول” التركية الرسمية عن مصادر أمنية في البلاد تأكيدها بعدم خروج خاشقجي من القنصلية السعودية بإسطنبول إثر دخوله إليها لإنهاء معاملة تتعلق بالزواج.

وقالت المصادر، حسب الوكالة، إن 15 سعوديا بينهم مسؤولون وصلوا إسطنبول بطائرتين ودخلوا القنصلية بالتزامن مع تواجد خاشقجي فيها، مضيفة أنهم عادوا لاحقا من حيث أتوا.

بدورها، أعلنت نيابة إسطنبول العامة عن فتح تحقيق رسمي في قضية اختفاء خاشقجي يجري منذ يوم الثلاثاء 2 أكتوبر عندما دخل القنصلية السعودية.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أكد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة مع وكالة “Bloomberg” الأمريكية نشر نصها مساء أمس الجمعة، أن خاشقجي ليس داخل قنصلية بلاده في إسطنبول و السعودية نفسها مهتمة بمصير الصحفي المختفي، مشيرا إلى أن المملكة مستعدة لفتح أبواب قنصليتها أمام السلطات التركية للبحث عن الإعلامي المفقود، وأضاف: “ليس لدينا ما نخفيه”.

واختفى الصحفي السعودي بعد دخوله مقر قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول بتركيا الثلاثاء الماضي وفقد الاتصال به إثر ذلك.

وقالت خطيبة خاشقجي آنذاك إنها اتصلت بالشرطة عندما لم يظهر خطيبها مرة أخرى، مضيفة: “لا أعلم ما يحدث. لا أعلم ما إذا كان بالداخل أم أخذوه إلى مكان آخر”.

وقدمت السلطات التركية والسعودية روايات متضاربة بشأن مكان وجود خاشقجي، الذي لم يره أحد منذ دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول.

وعمل خاشقجي رئيسا لتحرير صحيفة “الوطن” السعودية، كما تولى منصب مستشار للأمير تركي الفيصل، السفير السعودي السابق لدى واشنطن، لكنه غادر البلاد بعد تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد.

وانتقل الصحفي السعودي المعارض إلى الولايات المتحدة قبل أكثر من عام، ومنذ ذلك الحين كتب مقالات في صحيفة “واشنطن بوست” تنتقد السياسات السعودية تجاه قطر وكندا والحرب في اليمن وتعامل السلطة مع الإعلام والنشطاء.

وقال القنصل العام السعودي في إسطنبول محمد العتيبي‭‭‭ ‬‬‬”أحب أن أؤكد أن المواطن جمال غير موجود في القنصلية ولا في المملكة السعودية والقنصلية والسفارة تبذلان جهودا للبحث عنه”.

وأضاف محمد العتيبي  “نشعر نحن بالقلق إزاء هذه القضية”.

وأكد العتيبي لوكالة رويترز أن السعودية من أحرص الدول على مواطنيها، وتبذل كل جهدها للتواصل معهم في حال فقدان الاتصال بهم.

وجاء ذلك خلال استقباله اليوم مراسل وكالة رويترز في مقر القنصلية.

وصرح العتيبي: “باعتبار جمال مواطنا سعوديا فإن المملكة لا تقبل بأن يتدخل أحد في شؤون مواطنيها، أو يزايد على حرصها عليهم”.

وأضاف: “السعودية ترفض أي محاولات من أي دولة أو جهة لتسييس قضية اختفاء جمال قبل ظهور المعلومات السعودية الرسمية عن تفاصيل اختفائه”.

وأفاد بأن ما ذُكر في وسائل الإعلام عن وجود جمال خاشقجي داخل القنصلية غير صحيح إطلاقا، مؤكدا أن الرياض قلقة من اختفاء مواطنها بهذا الشكل ونأمل بتكاتف الجميع للبحث عنه وإيجاده.

وأوضح العتيبي أنه لم توجه اتهامات قانونية لخاشقجي في القنصلية، وسمح لرويترز بالتجول في المبنى ليبين لهم أن الصحفي المختفي غير موجود في مقرها.

وتجول صحفيو رويترز في مقر القنصلية المؤلف من 6 طوابق والواقع شمال إسطنبول، والذي دخله خاشقجي يوم الثلاثاء للحصول على وثائق لزواجه المقبل، وقالت خطيبته التي كانت تنتظر بالخارج إنه لم يخرج من القنصلية.

كما تجول القنصل في المبنى، بما في ذلك المصلى الموجود في المرآب والمكاتب وشبابيك التأشيرات والمطابخ والمراحيض وغرف التخزين والأمن، وفتح خزانات الملفات وأزاح الألواح الخشبية التي تغطي وحدات تكييف الهواء.

وأشار الدبلوماسي السعودي إلى أن القنصلية مزودة بكاميرات لكنها لم تسجل أي لقطات، ومن ثم من غير الممكن استخراج صور لدخول خاشقجي أو مغادرته للقنصلية التي تطوقها حواجز الشرطة وتحيط بها أسوار للتأمين تعلوها أسلاك شائكة، مبينا أن للمبنى مدخلين أحدهما في الواجهة الأمامية والآخر في الخلف، وقال العتيبي إن خاشقجي ربما يكون غادر من أحدهما.

وقال “إذا كانت الجهات التي تذكر أنه اختطف تركز على تواجده في البعثة، فهذه مجرد إشاعات لا يوجد لها أي أدلة أو حقائق ثابتة”.

وتابع بالقول ” نحن نأسف من بعض التصريحات التي صدرت عن بعض المسؤولين الأتراك الذين يصرون على تواجد المواطن داخل القنصلية ويبنون هذا الكلام استنادا إلى حديث أشخاص دون أن يكون الأمر مبنيا على حقائق أو وقائع”.

وأكد العتيبي أن هناك تواصل بين الجهات المختصة التركية والجهات المختصة في المملكة، واصفا فكرة أن خاشقجي ربما يكون قد اختطف في القنصلية “شيء مقزز”.

«ميركل» تطالب تحالفها المسيحي بإنهاء الخلاف حول قضايا الهجرة واللاجئين

طالبت زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تحالفها المسيحي بإنهاء الخلافات الداخلية حول قضايا الهجرة واللاجئين، وذلك في ظل تراجع شعبية التحالف في استطلاعات الرأي.

وقالت ميركل خلال «مؤتمر ألمانيا» لشباب التحالف المسيحي في مدينة كيل، اليوم السبت، إن الهجرة الوافدة من إفريقيا ستلعب دوراً أكبر في المستقبل، فيما يتعلق بالتعامل مع اللاجئين المنحدرين من سورية أو العراق.

وأضافت ميركل: «يتعين علينا أن نتفاعل مع ذلك كتحالف مسيحي بخطة مشتركة»، موضحة أنه يتعين إدراك التعامل مع إفريقيا على أنه فرصة وليس مشكلة.

وتابعت أنه لا ينبغي للتحالف المسيحي الانشغال على الدوام بالماضي، موضحة أن التحالف يدير أحيانا نقاشات تبدو كما لو أننا لا نزال في صيف 2015«بدء أزمة تدفق اللاجئين».

وذكرت أنه بالرغم من أن المشكلات لم تحل كلها حتى الآن، فإن الوضع تغير تماما مقارنة بذروة أزمة اللاجئين في صيف عام 2015.

عذبوه وصوروه أثناء التحقيق ثم تخلصوا منه.. كيف قتل جمال خاشقجي في مقر القنصلية السعودية بإسطنبول؟

قالت مصادر خاصة لموقع عربي بوست، السبت 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، إن الإعلامي السعودي جمال خاشقجي الذي اختفى في تركيا قبل 5 أيام قتل في مقر قنصلية بلاده في إسطنبول.

وأضاف المصدر إن خاشقجي تم التحقيق معه تحت التعذيب وتم تصويره بفيديو ثم قتل.

وكان مصدران تركيان قالا لوكالة رويترز، السبت 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، إن السلطات التركية تعتقد أن الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي الذي اختفى قبل أربعة أيام بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول قتل داخل القنصلية.

وقال أحد المصدرين وهو مسؤول تركي لرويترز «التقييم الأولي للشرطة التركية هو أن السيد خاشقجي قتل في القنصلية السعودية في اسطنبول. نعتقد أن القتل متعمد وأن الجثمان نقل إلى خارج القنصلية».

وكانت مصادر مصادر أمنية تركية، السبت 6 أكتوبر/تشرين الأول 2018، إن 15 سعودياً، بينهم مسؤولون، وصلوا إسطنبول على متن طائرتين، وتواجدوا بالقنصلية السعودية بالتزامن مع وجود الصحفي السعودي جمال خاشقجي فيها.

وأضافت المصادر، أن المسؤولين عادوا لاحقاً إلى البلدان التي قدموا منها.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت نيابة إسطنبول العامة، السبت، فتح تحقيق في قضية اختفاء خاشقجي.

وأوضحت مصادر في النيابة العامة، للأناضول، أن نيابة إسطنبول فتحت التحقيق في 2 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وهو اليوم الذي دخل فيه خاشقجي القنصلية السعودية في إسطنبول.

وقال متحدث حزب «العدالة والتنمية» التركي، عمر جليك، إن أنقرة ستكشف مصير الصحافي السعودي جمال خاشقجي والجهة المسؤولة عن اختفائه عقب زيارته قنصلية بلاده بإسطنبول.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده جليك، السبت، إثر اجتماع تشاوري للحزب بالعاصمة أنقرة.

وقال جليك: «سيتم الكشف عن وضع ومصير الصحافي السعودي خاشقجي والجهة المسؤولة عن اختفائه».

وأضاف متحدث الحزب أن «تركيا كدولة تتمتع بالأمان تولي اهتماماً كبيراً بقضية اختفاء الصحافي خاشقجي».

وفي وقت سابق من اليوم، السبت، أعلنت نيابة إسطنبول العامة، فتح تحقيق في قضية اختفاء خاشقجي.

وأوضحت مصادر في النيابة العامة، أن نيابة إسطنبول فتحت التحقيق في 2 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وهو اليوم الذي دخل فيه خاشقجي القنصلية السعودية في إسطنبول.

والأربعاء الماضي، استدعت وزارة الخارجية التركية، السفير السعودي لدى أنقرة وليد بن عبد الكريم الخريجي، للاستفسار عن وضع خاشقجي.

يشار إلى أن متحدث الرئاسة التركية إبراهيم كالن صرح، الأربعاء، إن المعلومات التي وردتهم إلى الآن تفيد بوجود خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، فيما قالت القنصلية من جانبها إنه «غادر» مبنى القنصلية بعد إنهاء معاملة خاصة به.

سلوفاكيا تعتزم استقبال عشرات الأطفال الأيتام السوريين

قال رئيس وزراء سلوفاكيا بيتر بيلجريني، أمس الجمعة، إن بلاده قد تقبل عدة عشرات من الأطفال الأيتام السوريين، ليخرج بذلك بشكل طفيف عن إجماع الحلفاء الآخرين بوسط أوروبا الذين يرفضون قبول لاجئين.

وأوضح “بيلجريني”، في مقابلة مع وكالة “رويترز”، إن سلوفاكيا بلد غني بما يكفي لرعاية “عشرة أو عشرين أو ثلاثين طفلا” موجودين حاليا في مخيم للاجئين باليونان.

وأضاف: “إننا ساسة ولكن عندما نتحدث عن معاناة الأيتام السوريين الذين تتولى رعايتهم حاليا دولة عضو أخرى، أعتقد أنه يجب علينا أن نكون أكثر إنسانية”.

وتابع: “لا يمكن لعدة عشرات من الأيتام الذين سيتم إيداعهم في دور رعاية الأطفال في بلادنا أن يهددوا الاقتصاد أو المجتمع السلوفاكي أو الثقافة السلوفاكية، سيتعلمون لغتنا وثقافتنا”.

وأدى تدفق كبير لطالبي اللجوء من الشرق الأوسط وإفريقيا قبل ثلاث سنوات إلى انقسامات عميقة في الاتحاد الأوروبي بين دولتي الصدارة إيطاليا واليونان ودول المقصد النهائي مثل ألمانيا و4 دول شيوعية سابقة على الحافة الشرقية للاتحاد الأوروبي وهي بولندا وجمهورية التشيك والمجر وسلوفاكيا.

وتساند سلوفاكيا منذ فترة طويلة الدول الأخرى في وسط أوروبا في اعتراضها على محاولات مسؤولي الاتحاد الأوروبي فرض حصص إجبارية لتوطين اللاجئين.

أردوغان… من العلمانية إلى الطائفية والنازية…؟ بقلم: مصطفى قطبي

يكمن الدافع الأساسي لسعي تركيا للعب دور محوري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في التغيرات الجذرية التي طرأت على سياستها الداخلية والتطورات المتسارعة العالمية بخاصة في محيطها الإقليمي، ويستند تنامي دورها إلى نظرية العمق الاستراتيجي التي اتبعتها منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم من خلال سياسة القوة الناعمة التي تهدف من خلالها لعب دور مركزي محوري في المنطقة من وجهة نظرها يغنيها عن دخول الاتحاد الأوروبي، ذلك الهدف الذي لم يتحقق حتى الآن رغم كل التنازلات التي قدمتها القيادات التركية المتعاقبة لصالح الاتحاد الأوروبي وقد جذبت السياسة الخارجية التركية الانتباه أخيراً سواءً على صعيد الاتحاد الأوروبي أو الشرق الأوسط أو الولايات المتحدة الأمريكية من خلال خدمتها لمصالح أمريكا والاتحاد الأوروبي في العالمين العربي والإسلامي ومن خلال محافظتها على علاقاتها وتعاونها مع إسرائيل في المجالات العسكرية والتجارية والاقتصادية والتقنية بالرغم من التصريحات التركية العلنية المتناقضة.

وفي الآونة الأخيرة تستخدم القيادة التركية الاحتجاجات الشعبية في الدول العربية لإعادة تشكيل منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بهدف وضع نظام إقليمي جديد للعلاقات السياسية والدينية والايديولوجية والاقتصادية والتي ستلعب تركيا فيه دوراً محورياً حيث تتفهم أمريكا رغبة تركيا في فرض نموذجها السياسي في الحكم على العالم العربي كمثال لدولة علمانية يحكمها الإسلاميون مع احتمال نشر هذا النموذج في حال نجاحه بدعم من أمريكا والغرب في آسيا الوسطى ومنطقة القوقاز ويترافق استخدام أنقرة لرجال الدين الأصوليين لتنفيذ خطتها في العالم العربي مع تكثيف تحركاتها في مناطق أسيا الوسطى والقوقاز والذي سينعكس سلباً على أمن تلك المناطق مما سيؤدي لنمو التطرف وانتشار الأسلحة في المناطق الروسية ذات الأغلبية الإسلامية منوهين إلى أن رغبة تركيا في التقرب من واشنطن وبروكسل أدى إلى تحولها كرهينة لطموحاتها الخاصة والتي حولتها إلى حصان طروادة يمتطيه الغرب للقيام بتقسيم المجتمع الإسلامي لتحقيق مصالحه ومصالحها الإستراتيجية والتكتيكية والتي تتعارض مع مصالح دول منطقة الشرق الأوسط حيث تهدف من الناحية التكتيكية من خلال تدهور اتصالاتها مع إسرائيل بالإضافة إلى خطاباتها الصاخبة المناوئة لإسرائيل والمؤيدة للعرب الى تعزيز موقعها في العالمين العربي والإسلامي وتقديم نفسها كقوة إقليمية رائدة في الدفاع عن حقوق العرب والمسلمين باستخدام لغة معادية لإسرائيل ظاهرياً مع عدم تجاوز الخطوط الحمراء في علاقتها مع تل أبيب.

وفي موازاة ذلك تؤكد بعض الدراسات إلى سعي أردوغان نحو الحوار وإقامة علاقات وثيقة مع الأنظمة الجديدة في مصر وتونس وليبيا وتأييد مطالب المعارضة في عدة دول أخرى بهدف تحقيق غاياتها التوسعية وبالرغم من أن العلاقات التجارية والاقتصادية التركية الاسرائيلية شهدت تغيرات كبيرة لكن لا يزال هناك مصلحة متبادلة في تطوير التعاون العسكري والتقني فيما بينهما وتعزيز التنسيق في المجال الأمني بما في ذلك احتواء إيران في المنطقة ومما يدل على ذلك موافقة تركيا على إقامة نظام دفاع صاروخي من حلف شمال الأطلسي على أراضيها والذي يعطي الإشارة الواضحة إلى تل أبيب وواشنطن لاستعداد أنقرة للدفاع عن الدولة اليهودية وحماية المصالح العليا التركية والإسرائيلية. وقد أظهر أردوغان ولاءه لواشنطن وبروكسل من خلال حرصه على المصالح الغربية في المنطقة لتصبح تدريجياً أداة مطيعة لتنفيذ السياسة الخارجية لأمريكا وحلفائها الأوروبيين مستهدفة بذلك ضرب منطقة الشرق الأوسط وتقسيمها لدويلات على أسس طائفية وعرقية ودينية من خلال إحياء مشروع الشرق الأوسط الكبير.

لقد بدأت تتكشف الحقائق تباعاً، وأولى هذه الحقائق أن لدى أردوغان وحزبه وفريقه السياسي العديد من الأقنعة لتغطية وجه واحد هو الوجه الحقيقي لحكام أنقرة الذين يعتبرون الراعي الحصري للإسلام السياسي في الشرق الأوسط ولأحزاب ”الإخوان المسلمين” على وجه الخصوص.
فالتسلل إلى المواطن العربي ـ العاطفي بطبيعته ـ كان من نافذة القضية الفلسطينية والقدس والوقوف في وجه إسرائيل وكسر هيبتها وغرورها، فوجد العرب أخيراً دولة قوية تدافع عن حقهم، بعد أن عجزت أنظمتهم على مدى أكثر من نصف قرن عن الاتفاق حتى على هلالي رمضان وشوال.
يبدو أن هذا القناع الذي وضعه أردوغان على وجهه كان متقناً جداً، بل مقنعاً حتى لأولئك الذين كانت تراودهم الشكوك في الدور التركي إلى أن بدأت الأقنعة تتساقط بداية من التفريط بدماء شهداء سفينة مرمرة، وإعادة الدفء إلى العلاقات الاستراتيجية مع إسرائيل، مروراً بالتورط في المشروع الغربي
ـ الاستعماري لتدمير ليبيا، وحتى في صعود الإسلام السياسي في كل من تونس ومصر، وصولاً إلى قلب ظهر المجن مع سورية وتسويق التدخل الخارجي العسكري في الشأن السوري، وفتح الحدود أمام المسلحين العرب والأجانب وعناصر تنظيم ”القاعدة” الإرهابي و تدفق السلاح إلى العصابات المسلحة في الداخل السوري، وكذلك محاولات توحيد صفوف ”المعارضة” الخارجية التي نمت وترعرعت في عواصم الغرب: واشنطن ولندن وباريس وأنقرة، وكذلك من خلال حشد كل أعداء سورية في مؤتمر ”أصدقاء سورية” بإسطنبول.

يجب هنا عدم إغفال المكاسب الاقتصادية الكبيرة التي كانت تجنيها تركيا من ليبيا خلال حكم معمر القذافي، إلى درجة أن شركات تركية كانت هي التي تنظم المؤتمرات والاجتماعات العربية والإفريقية بما فيها القمم. لكن عندما كان خيار الغرب تغيير نظام القذافي بنظام يأتي من عباءة الإسلام السياسي وتنظيم ”القاعدة” والإخوان المسلمين، بادرت حكومة أردوغان بالاشتراك في الإطاحة بنظام القذافي دون أن يرف له جفن وهو يرى طائرات الناتو (وتركيا عضو فيه) وهي تدك المباني على رؤوس المدنيين موقعة عشرات آلاف الضحايا، المهم ـ حسب أردوغان وحزبه وفريقه السياسي ـ إيصال تيار الإسلام السياسي إلى الحكم، فالمكاسب هنا لا تقارن مع المكاسب الاقتصادية سابقاً، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نزوع حكام أنقرة لإحياء عصر الخلافة العثمانية بثوب جديد.
محاولات ”الخليفة العثماني الجديد” رجب طيب أردوغان إحياء خلافة سادت ثم بادت، لم تتوقف ـ ولا نظن أنها ستتوقف ـ وبخاصة بعد أن صعدت التيارات الإسلامية في كل من تونس وليبيا ومصر، وبعد التواصل والتنسيق الكبيرين بين حكام أنقرة والأنظمة الوليدة في هذه الدول، بما فيها التعاون الجاري ـ بخاصة بين أنقرة وكل من تونس وطرابلس ـ فيما يتعلق بالأزمة السورية، فتونس احتضنت مؤتمر ”أصدقاء سورية، في نسخته الأولى في حين احتضنت إسطنبول النسخة الثانية، أما ليبيا فهي ”تصدّر” المقاتلين، وبخاصة من تنظيم ”القاعدة” الإرهابي إلى سورية في حين تسهل حكومة أردوغان عبورهم إلى الداخل السوري، والمخفي أعظم.

فعلاقات الدول تقاس بعضها ببعض، عبر فهم المواقف المؤسسة للسياسات بين الدول، والقدرة على فهم قياداتها وصانعي القرار فيها، ولكننا في الشأن التركي نحتاج إلى دراسة أعمق من المواقف المباشرة، بالذات عند دراسة علاقة حزب العدالة والتنمية مع الكيان الصهيوني.
ولإدراك أهمية تأثير العلاقات التركية الإسرائيلية بالذات في زمن حكومة رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم
العدالة والتنمية” على أحداث المنطقة العربية بشكل عام، فإن الأمر يتطلب التعرف على طبيعة هذه العلاقة ودوافعها ومدى انعكاسها على المنطقة ودولها.

فلم يغب عن الأتاتوركية وحتى الأردوغانية حلم عودة الامبراطورية العثمانية، ومن يستقرىء التاريخ التركي والحكومات التركية المتعاقبة، يجد أن هذا الحلم قد ازداد حضوره بعد فشل انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ورفض الأخير عدة مرات هذا الانضمام، على الرغم من عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي، وعلى الرغم من كونها أداة الناتو في الشرق العربي ومحيطها الإقليمي، من البلقان إلى روسيا والقوقاز، ومن آسيا إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتركيا على سبيل المثال، هي الدولة الإسلامية الأولى التي اعترفت بالكيان الصهيوني عام 1949، وقامت بتعيين قنصل لها في تل أبيب!.

وفي عام 1950 اعترفت تركيا اعترافاً قانونياً كاملاً بإسرائيل، وتم تبادل البعثات الدبلوماسية بينهما، واستقبلت تركيا ملحقاً إسرائيلياً في أنقرة، وسمحت لليهود الأتراك بالهجرة إلى فلسطين.
وفي عام 1951 وقفت تركيا إلى جانب الغرب ضد مصر في قرارها بمنع السفن الإسرائيلية من عبور قناة السويس.

وقد سبق لرئيس وزراء تركيا عدنان مندريس أن أعلن عام 1945 تأييده لما أسماه ”أحقية الإسرائيليين في إقامة دولتهم” أثناء زيارته إلى واشنطن، وسعى إلى استمالة الدول العربية لضمها في حلف مؤيد للغرب ومعاد للشيوعية آنذاك، وفي تلك الفترة هاجر أكثر من 34 ألف يهودي تركي إلى إسرائيل.

وفي عام 1983 تطورت العلاقات التركية ـ الإسرائيلية مع وصول ”تورغوت أوزال” إلى رئاسة الوزارة، حيث قامت تركيا برفع درجة التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل مرة أخرى.
وفي عام 1988 عقد في نيويورك في تشرين الأول لقاء بين وزير خارجية تركيا مسعود يلماز ووزير خارجية إسرائيل شيمون بيريز، وكان اللقاء خاصاً بإمداد إسرائيل بالمياه.
وفي عام 1958 بدأ التحالف الأجنبي العسكري الإسرائيلي ـ التركي باجتماع سري بين بن غوريون وعدنان مندريس هدفه، التعاون ضد دول الشرق الأوسط.

وجدد اللقاء عام 1964 بين عصمت أونيون وليفي أشكول في باريس لإحياء الاتفاق السري الذي كان من أبرز نقاطه، قيام إسرائيل بتحديث طائرات ”إف 4” و”إف 5”التركية، وفتح أنقرة مجالاتها الجوية وقاعدتها العسكرية للطائرات الإسرائيلية، كما اتفق الطرفان على إجراء مناورات عسكرية دورية.
وفي 7/8/1996، أعلنت تل أبيب تعهدها بتقديم قرض مباشر بقيمة 410 ملايين دولار من أجل تحويل صفقة تحديث أسطول المقاتلات التركية من طراز ”فانتوم إف4”.

وفي 28/8/1996، وقع البلدان اتفاقية تعاون تكنولوجي وصناعي، يشمل تحديث 54 مقاتلة تركية من طراز ”فانتوم إف 4”.

وفي 1/12/1991، أعلنت إسرائيل أنها وقعت مع تركيا اتفاقاً للتعاون العسكري ينص على إجراء مناورات عسكرية دورية.

وفي 13/3/1973أعلنت تركيا عزمها شراء وتصنيع صواريخ إسرائيلية يبلغ مداها 70 كم، وتجهيزها الطائرات المقاتلة التركية من طراز ”إف 16” ومقاتلات ”إف 4”.

وفي عام 1993، قامت شركة الصناعات الإسرائيلية بتسليم تركيا أول طائرة مطورة من طراز ”فانتوم إف 4” من بين 54 طائرة.

وفي عام 2002، وقعت تركيا مع إسرائيل عقداً بقيمة 668 مليون دولار لتحسين 170 دبابة من طراز ”إم 60”.

وبحث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته لإسرائيل في أيار عام 2005 مع المسؤولين الإسرائيليين في صفقة عسكرية يصل حجمها إلى نصف مليار دولار.

وفي عام 2008 تواصل التعاون العسكري وتطور، وأجريت مناورات عسكرية جوية وبرية وبحرية مشتركة وبمشاركة الولايات المتحدة.

وبعد العدوان الصهيوني على قطاع غزة عام 2008، ألغت تركيا مشاركة إسرائيل في مناورات شرق الأناضول، لكن كشف مصدر مرافق لرئيس الوزراء الصهيوني إيهود باراك عام 2010، أن هناك 60 معاهدة سرية سارية المفعول للتعاون في الأمن وغيره.

وفي المجال الاقتصادي تطور التعاون بين تركيا وإسرائيل منذ عام1953، وتطور التبادل التجاري ليصل إلى 23 مليون دولار.

وفي عام 1987 وصل إلى 54 مليون دولار، وتم التوقيع على اتفاق التجارة الحرة بين البلدين عام 1996، وزاد حجم التبادل التجاري خلال 3 سنوات إلى ملياري دولار سنوياً.

وفي عام 2004، وصل التبادل التجاري إلى 2 مليار دولار.

 وفي عام 2007، تصدرت تركيا قائمة الدول الإسلامية التي لها علاقات اقتصادية مع إسرائيل، لتصل قيمة التبادل التجاري بينهما إلى 2.8 مليار دولار.

ومن أبرز المشاريع الاقتصادية بين البلدين، إنشاء خط أنابيب لنقل النفط والغاز الطبيعي والكهرباء والمياه إلى إسرائيل من ميناء جيحان التركي إلى ميناء عسقلان الفلسطيني، وبلغ عدد السياح الإسرائيليين الذين زاروا تركيا بين عامي 2005 و2009 حوالي 427.6 ألف سائح.

إن الطريقة الأردوغانية الوصائية في الأزمات العربية، وتلقين الدروس للآخرين لا تخدم المصالح العربية، بل المصالح التركية ـ الإسرائيلية للهيمنة على المنطقة بوسائل وطرائق جديدة بدعم الغرب وأمريكا. فالمخطط الاميركي واضح في إضعاف العالم العربي أكثر وأكثر، وفي تقسيم الدول العربية إلى دويلات وإلى كيانات. المخطط الاميركي يريد أن تتزعم تركيا العالم العربي، حتى تقوده وتقود معه العالم الإسلامي نحو مواجهة مع الشيعة، لتدخل المنطقة في أتون حرب دينية تهدف أولاً وأخيراً إلى القضاء على الإسلام، ليحل محله ”الاسلام المزيف” الموالي لأميركا، الإسلام الليبرالي، الإسلام السياسي الذي لا يخدم إلا السياسة الاستعمارية في منطقة الشرق الأوسط.

إن ما جاء على لسان الأب الروحي لأردوغان وحزبه، رئيس الحكومة التركي السابق نجم الدين أربكان، المؤسس الحقيقي للإسلام السياسي في تركيا، في مقابلة مع صحيفة ”توداي زمان”، قبل وفاته بمدة، من منزله بحيّ ”بلغات” في العاصمة أنقرة، كان أشبه بالزلزال السياسي في تركيا، وخصوصاً حين قال عن أردوغان وحزبه هما ”أداة بيد المؤامرة الصهيونية”. حتى إن وصول هذا الحزب إلى السلطة عام 2002 ”حصل بمساعدة من الحركة اليهودية العالمية”، ورداً على سؤال تساءل أربكان في المقابلة ذاتها: ”لماذا وافق أردوغان على منح إسرائيل العضوية الكاملة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ”ocde” بدل وضع فيتو على عضويتها فيها؟ لماذا دفعت حكومته مليارات الدولارات في عقود عسكرية مع شركات إسرائيلية؟ لقد قال أردوغان للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ”دقيقة واحدة” في منتدى دافوس، لكنه واصل الأعمال كالمعتاد مع إسرائيل، وختم نجم الدين أربكان بالقول: ”إنّ كليهما، أردوغان و(الرئيس عبد الله غول)، أداة بيد المؤامرة اليهودية العالمية. ربما لا يدركان أنهما يخدمان المصالح الصهيونية، لكنهما يفعلان ذلك بدليل ما جاء في كتاب هارون يحيى وغاري آلن عن هذا الموضوع”، هكذا يرى أربكان المعلم بالنسبة لأردوغان المسألة، وهذا هو رأيه بتلاميذه.

وعلى الرغم من أن السمة البارزة والأوضح لمجمل الحراك الذي تشهده المنطقة هي الخلفية الطائفية عبر محاولة تقسيمها ضمن محورين متناحرين (سني ـ شيعي)، ولكن يمكن القول إنه ما زال أمام مشروع أردوغان عقبات قد تكون أكبر من رهانه على تجاوزها. فما زال وعي الشعب العربي هو العقبة الأصعب أمام مشروع أردوغان، إضافة إلى أن عليه إعادة النظر في رهانه على الشعب المصري الذي نجح حتى اليوم بإثبات أن بعده وانتماءه العروبي أكبر من الرهان، يكون لزاماً على أردوغان إعادة قراءة التاريخ والحاضر السوري، فالشعب السوري بأغلبيته الساحقة أوعى وأكبر من محاولات جره إلى نار الفتنة وحروبها الطائفية.

وفي مقال للكاتب تيري ميسان في عام 2007 نشر في شبكة فولتير الإخبارية، تحدث فيه عن كيفية اختراق وكالة المخابرات الأميركية والموساد للمنظمات التركية ذات التوجه الإسلامي، أكد اختراق الصهيونية العالمية لحزب العدالة والتنمية الذي يرأسه أردوغان والذي فتح باب التطبيع والتعامل على مصراعيه مع الكيان الصهيوني ما سهل اختراق هذه المنظمات، ولم تكن العلاقات مقتصرة على المناورات العسكرية والتعامل الاقتصادي، بل تجاوزته إلى موافقته على العمليات العسكرية الصهيونية ضد لبنان في عام 2006، تحت ذريعة أنها تحمي مشروع مد إسرائيل بالنفط من خط باكو ـ تلبيسي ـ سيحان وتزويدها بالمياه كما أوردتها صحيفة يديعوت أحرونوت في 10 تشرين الثاني 2009.

ولكننا نظن ـ إلى حد الجزم ـ أن محاولات أنقرة إن كانت لجهة إحياء الخلافة العثمانية البائدة، أو لجهة الهيمنة على الشرق الأوسط كلاعب كبير ورئيسي وقوة إقليمية عظمى ـ لن يكتب لها التوفيق والنجاح، نظراً لما يجري حالياً في المنطقة من قلاقل ـ من جهة ـ ومن تذمر شعبي واسع من سياسات وممارسات ”الحكام الجدد” من الإسلاميين لكل من تونس وليبيا ومصر ـ من جهة ثانية.
لذا فإن ما يسعى إليه أردوغان وحزبه ليس أكثر من أضغاث أحلام ستتلاشى مع بزوغ أول فجر من عودة الوعي للشعب العربي.

نحن لسنا ضد تركيا شعباً، بل ضد سياسة القيادة الحالية التي تسوّق للسياسة الأميركية في المنطقة بصورة هادئة وناعمة، وتساهم في إضعاف عالمنا العربي. فلتركيا القيادة أهداف عديدة في السيطرة على العالم العربي، ومن أهمها المتاجرة بهذه الورقة للحصول على رضى الغرب، وقبول تركيا عضواً في الإتحاد الأوروبي الذي بدأ يضعف رويداً رويداً، ويواجه أزمات مالية خطيرة جداً.

قيادة تركيا لا تريد مصلحة العالم العربي، ولا مصلحة الشعوب العربية، وكل ما يعنيها هو تحقيق أهدافها… وهذا ما يجب أن يعيه كل العرب، وبالتالي العمل على الإهتمام بمصالحنا أولاً وأخيراً، ومعالجة قضايانا بروح عربية أصيلة غير ملوثة برياح استعمارية خطيرة جداً.

فنحن العرب يجب أن نجترح إستراتيجية في ظل أزماتنا والتي لها الدور الأساس فيها، لكي نوقف هذا الطمع والجشع التركي تجاه الوطن العربي، وإلزامها قانونياً بإعادة الأراضي المحتلة بفعل اتفاقية سايكس بيكو الخبيثة فلا الفلسطيني استفاد من هذا الصراخ التركي الأجوف ولا أي عربي يمكن أن يستفيد قيد أنملة من هذا التركيب التركي الهجين.

حوار مع دكتور / شريف أبو النجا – مدير مستشفي سرطان الأطفال 57357

أجري اللقاء أمجد مكي

الرحلة تبدأ من الخوف ‪… رحلة ألاف الأطفال المصريين و غير المصريين ‪… معهم أكثر من ألف قلب يشعر بهم ‪… الرحلة فيها مساواة بين الفقير و الغنى ‪… الرحلة بتحركها ألاف المتبرعين و المتطوعين ‪… رحلة إلى مستشفى 57357 أو مستشفى سرطان الأطفال ‪… أحد أكبر مستشفيات الأطفال فى العالم و الذى يقع فى القاهرة بمصر هذا الصرح العظيم الذي نفتخر به جميعا .

أن السمعة الطيبة و التميز و النجاح الذى صادف مشروع مستشفى سرطان الأطفال بمصر لم يكن محض الصدفة بقدر ما كان تفاعل مجموعة سمات و صفات شخصية لمجموعة من العاملين المخلصين … و منهم الدكتور / شريف أبو النجا أستاذ أورام الأطفال ورئيس قسم البحث العلمى بالمستشفى و أيضا رئيس قسم الIT و العلاقات الخارجية .. هذا الرجل الذى قاد ولا يزال يقود حملات و علاقات عامة أتاحت الفرصة للعالم أن يرى أنجازا هائلا على أرض مصر و أيضا فتحت باب الأمل للأطفال مرضى السرطان أن تتاح لهم فرصة العلاج و الأمل فى الشفاء من خلال هذا الصرح العالمى و الذى بهر العالم ببناؤه الضخم و الذى شيد على أحدث الطرق الهندسية و الطبية فضلا عن الفريق المهنى و الطبى و الأدارى و الذى يتولى الإشراف على تقديم الخدمات الاطبية و نظرا لهذا التميز فى الأداء فقد أتيحت الفرصة للدكتور / شريف أبو النجا أن ينتقل من مكان لآخر حاملا معه مسؤولية الدعم المادى و العلمى لهذا الصرح العظيم و لقد شرفت مدينة نيويورك و مدن أمريكية أخرى بأستضافة الدكتور/ أبو النجا و الإستماع إلى محاضراته و التى تفتح باب الأمل و العطاء لكثير من المهنيين و الباحثين و المتبرعين … 

و لقد سعد موقع رؤيةبأجراء هذا الحوار الصحفى مع الدكتور / شريف إبو النجا رئيس قسم الIT و البحث العلمى و العلاقات الخارجية بمستشفى سرطان الأطفال وهو أيضا سكرتير جمعية أعضاء معهد الأورام و السكرتير العام لجمعية بالولايات المتحدة الأمريكية و قد تم أفتتاح هذا المقر بالولايات المتحدة منذ ثلاث سنوات حيث إفتتح المركز الرئيسى فى بوسطن ثم نقل الآن لكاليفورنيا و هذه الجمعية هدفها الأساسى أنها تخدم مرضى السرطان فى مصر و التركيز على خدمات مستشفى سرطان الأطفال 57357 و معهد الأورام .

وهذا هو نص الحديث :

 

س١ـ دكتور شريف أبو النجا كيف تحول حلم هذا الصرح ألى حقيقة ؟

 

ج١ـ أنا دائما أبدأ بمثال و هي الطفلة نيفين .. و هى كانت طفلة مريضة فى معهد الأورام عام ١٩٨٣ هذه الطفلة كانت تعانى من سرطان فى الدم و توفيت لأنه لم يكن هناك امكانيات وقتها …

و فى الحقيقة أن الفكرة بدأت سنة ١٩٨٣ حينما عينت نائبا فى الجامعة و كان قسم الأطفال فى معهد الأورام ٨ سراير فقط  والمسافة بين كل سرير و سرير آخر ٣٠ سم … و كل سرير عليه طفلين و كنا نقوم بحقن الطفل بسرنجة و نغسلها بمحلول ملح لنحقن الطفل الآخر .. !!

 

و فى يوم لم أنساه مات ١٣ طفلا فى يوم واحد من أصل ١٦ طفل موجوديون … فتركت المعهد و أنا أشعر باليأس و الحزن و فكرت فى الأستقالة و لكن قادتنى قدماى للقاء الشيخ الشعراوى رحمه الله فى أحد المطاعم المجاورة للمعهد الذى أعتاد الذهاب اليها و هناك كان معه عبد الله سلام و أحمد أبو شقرة و أحمد طعيمة عضو مجلس قيادة الثورة و حكيت لهم المأساة فقرر كل منهم التبرع فورا بخمسين جنيه شهريا لأصلاح القسم و من هنا كانت بداية الأهتمام بالأطفال مرضي السرطان ثم زاد الأهتمام تدريجيا حينما جاءت إلينا الإعلامية المعروفة / آمال فهمى لتسجيل برنامجها الشهير و تدعو المواطنين من خلاله للتبرع و بدأت الدنيا تتغير ..

 و فى عام ١٩٩١ أصبح لدينا ١٢٠ سرير و بدأنا نوفر بعض الإمكانيات و بدأت نسب الشفاء ترتفع قليلا بعد أن كانت لا تتجاوز ٥٪ و بدأ رجال الأعمال يقفون بجوارنا ففكرنا فى حلم المستشفى العالمى المجهز و كان الأساس فى ذلك أن نخرج خارج المنظومة الحكومية لأن العبء كبير على الحكومة و لا يوجد بلد فى العالم يعتمد على الحكومة فقط فى مجال الصحة و التعليم ففى أمريكا مثلا و هى أكثر الدول تقدما يجمعون أكثر من ٥٠٠ مليار دولار تبرعات سنوية ٦٠٪ يذهبون للتعليم و الصحة

 

 بداية الحلم:

 و يضيف دكتور/ أبو النجا قائلا كان البداية الحقيقة على يد سبعة رجال أعمال منهم الراحلة علا غبور و الأستاذ/ محمد أبو العنين ورجل الأعمال / ساويرس حيث تبرع كل منهم بمليون جنيه سنة ١٩٩٨ وأخنا قطعة أرض ١٨٠٠ متر بمساعدة دكتور / فتحى سرور كنائب الذائرة ثم قمنا بعمل دراسات جدوى عن حجم و شكل المستشفى كمنظومة غير حكومية و كيف ستدار و الأجهزة المطلوبة و العمالة و قد كلفتنا هذه الدراسة ٨٥٪ من مبلغ التبرعات و كان هذا القرار وقتها نوع من الجنون .. ! كما قال لنا البعض و لكننا كنا مصريين على أتباع الأسلوب العلمى فى كل خطوات تحقيق هذا الحلم .

و إستطعنا زيادة الأرض إلى ١٢٠ ألف متر و بدأنا بتنفيذ فكرة إقامة مستشفى تليق بمصر و تليق بالأطفال و أهاليهم و لم يكن لدينا أموال لنبنى و بدأنا نبنى جزء جزء فمثلا عملنا مناقصة الأساسات و الأرض .. ثم مناقصة التشطيبات .. ثم مناقصة الأجهزة  . و الحمد لله إفتتحنا هذا الصرح الكبير 1‪/1‪/2007

 و كانت رؤيتنا من البداية أن أطفالنا العرب ليسوا أقل من أطفال بلاد بره و من المعروف أن هناك ٨٥٪ من مرضى الأطفال فى أمريكا و أوروبا يتم شفائهم تماما من هذا المرض و هناك إحصائيات فى أمريكا تقول أن هناك طفل من ضمن ٣٣٠ طفل و شاب تحت ١٨ سنة يعانوا من مرض السرطان و إذا أنتقلنا إلى مصر للأسف ليس لدينا إحصائيات معينة من عدد مرضى السرطان الأطفال فى مصر ‪.

 و إذا سألتنى من هم أكثر الأشخاص الذين ساهموا فى بناء المستشفى  فهم أطفال مصر حيث كنا مع الأستاذ/ إبراهيم حجازى الكاتب الصحفى عام ٢٠٠١ كنا عملنا دعوة للطلبة إن كل طالب يتبرع بجنيه واحد من مصروفه و الحمد لله جمعنا ٢٢ مليون جنيه فى يوم واحد ولا نغفل أيضا دور الشرطة و الجيش فى مصر فى تقديم المساعدات لنا وأيضا العديد من سفراء الدول العربية و الخليجية و نخص سفير الكويت و الأمارات و السعودية و قطر و البحرين و عمان و العديد من السفراء العرب و السفراء الأفارقة الذين ساهموا بالدعم المادى و العلمى لهذا الصرح و أيضا لا ننسى دور الإعلام و الفنانيين  المصريين و العرب و لا ننسى دور الأزهر و الكنيسة المصرية فى هذه المساعدات ولا ننسى تبرعات منتخب مصر عندما كان يقودهم الكابتين حسن شحاتة و العديد من التبرعات المادية للمستشفى و نوجه شكرنا الخاص للاعب القدير / محمد أبو تريكه لتبرعه بتكاليف الموقع الألكترونى الخاصة بالمستشفى‪.

 و أيضا لا ننسى أن ٣٨٪ من  دخل المستشفى قادم من المصريين بالخارج و وزارة الخارجية المصرية فى حقيقة الأمر بدور قوى جدا و الحمد لله المستشفى تقدم خدمة طبية متميزة جدا من علاج كيمائى و جلسات و كل ما يلزم لعلاج مرض سرطان  الأطفال و فيها الأجهزة على مستوى العالم و أخذنا أحداث تصميم مستشفى عام ٢٠٠١ و حصلنا على جائزة أحسن بيئة فى المنطقة العربية و أحسن مستشفى فى المنطقة العربية الشفاء الآن ٨٠٪ و نحن نعالج أطفال من دول عربية و أطفال من حوض النيل .

 

س٢ـما أخبار نسب الشفاء الآن ؟

 

ج٢ـ نسبة الشفاء الآن تصل إلى 80٪ بعد أن كانت فى السابقة ١٠٪ كانت رؤيتنا فى البداية أن أطفال العرب ليسوا أقل من أطفال بلاد بره ووضعنا أمامنا هدف محدد و هو أن نصل بنسبة الشفاء إلى ٨٥٪ مثل الدول المتقدمة كما أننا نقلل مضاعفات العلاج لأقل درجة … ففي أورام المخ مثلا كانت نسبة الشفاء سيئة جدا كما أننا نقلل مضاعفات العلاج لأقل درجة أما الآن فلدينا تيم كامل متخصص فى سرطان المخ و نسب الشفاء ٦٣٪ و يتعاون معنا مركز دانا فارير الأمريكى التابع لجامعة هارفارد فى هذا المجال … و هناك أيضا نوع من أنواع سرطان الغدد الليمفاوية و التى وصلت نسبة الشفاء إلى ٩٦٪ و سرطان الدم ٨٢٪ 

 

مشروع ثقافى و حضارى :

المستشفى ليس لعلاج الأطفال من مرض السرطان فقط و لكن المستشفى مشروع ثقافى و حضارى … و نهتم إهتمام شديد بموضوع البحث العلمى حيث لدينا قسم كبير للبحث العلمى بالمستشفى  نقطة هامة أخرى و هى أنه لكى تصل إلى الرعاية الصحية السليمة فى المستشفى لابد أن تقوم و تركز على موضوع البحث العلمى ك

 و أيضا لدينا مدرسة كاملة بداخل المستشفى لتعليم الأطفال المرضى إذا تعثرت عليه ذهابهم إلى الأمتحانات و لدينا حوالى ٢٠٠٠ شخص يعملون فى المستشفى ما بين أطباء و صيادلة و موظفين .

 

علاقتنا بالمستشفيات الخارجية :

 

لدينا و الحمد لله علاقات قوية بمستشفيات جامعة هارفارد بالولايات المتحدة و هناك إتفاقية شهادة زمالة مع إحدى مستشفيات جامعة هارفارد و سيكون هناك تدريس متبادل فيما بيننا و بينهم 

لتطوير المستشفى .

مستشفى 57357 بها الآن ٢٠٠ سرير و سيزيد إلى ٣٠٠ سرير خلال أشهر و هي تعتبر أكبر مستشفى سرطان أطفال فى العالم و قد أشترينا قطعتين أرض بجانب المستشفى سيتم عليها بناء مركز كبير للبحث العلمى يتكون من ١٨ دور و سنقوم بعمل أكاديمية للعلوم الطبية و أيضا فى طريقنا لأفتتاح ٣ كليات للتمريض و كلية لعلوم إدارة المستشفيات و أيضا أننا بصدد بناء فندق للأطباء فتخيل أن هذه المشاريع لو بدأت تتوقع أن يتم توظيف ١٥ ألف شخص لإقامة هذه المشاريع و بالتالى نحن نخلق فرص عمل عديدة … وفي نفس الوقت نحتاج تمويل وتبرعات لإستكمال هذه المشروعات .

و المستشفى حريص على المساهمة فى الوقاية من المرض و ليس تقديم العلاج فقط و ذلك من خلال الإهتمام بالبحث العلمى من ناحية و حملات التوعية من ناحية أخرى 

 

س٣ـ كيف غير هذا المستشفى فلسفة الطبيب و المريض و العلاج ؟

 

ج٣ـ فلسفة هذا المكان أن يقدم رعاية عالية الجودة فى كافة تخصصات المرض مجانا تماما لجميع المرضى و معظم المصريين طبقات بسيطة حيث أن ٦٢٪ من مرضانا من الأقاليم و يأخذون مبالغ مالية شهرية  من المستشفى للأنتقالات و حينما كنا نتحدث فى مجلس الأدارة عن نوعية الدواء التى سنقدمها سألنا أنفسنا لو أن إبن أحد فينا كان هو المريض ماذا سنقدم له ؟ و من هنا قررنا تقديم أفضل الادوية الأصلية .

 و بالنسبة لفلسفة المستشفى تجاه الأطباء و العاملين فنقوم على راحةالعاملين مع توفير التعليم و التدريب المستمر و ضمان التفرع و البحث العلمى حتى عامل الأسانسير فى المستشفى يحصل على دورات تدريبية و ليس فقط الأطباء ولمتخصصين والتمريض .

 

الرعاية النفسية للطفل :

 

الأهتمام بالحالة النفسية للطفل المريض هو جزء من العلاج داخل المستشفى و لدينا بأستمرار حفلات للأطفال و قد شجعنا الأطفال الذين تم شفاؤهم على عمل رابطة برعاية الأطباء النفسيين و الأخصائيين الأجتماعيين يقومون بدور كبير في دعم المرضى الجدد و مساعدتهم على تجاوز محنة المرض .

 

التبرعات فقط :

 

س٤ ما هى إهمية  إستمرار الدعم للمستشفى ؟

 

ج٤ـ ليس لدينا أى تمويل حكومى فنحن نعتمد على التبرعات بنسبة ١٠٠٪ و طبعا فى  بعض الأوقات نعانى إنخفاض التبرعات و من هنا يكون الوقف الخيرى هو أحد الحلول فهناك نظامين للتبرع و الصدقات التى تصرف مباشرة و هناك الصدقة الجارية نحسبها و نصرف من ريعها ليكون دخل ثابت و مستمر فى الأوقات الصعبة .

 

علاج مكلف :

 

دكتور / أبو النجا الحقيقة أن علاج السرطان مكلف جدا بالأضافة إلى أننا نقدم خدمة حقيقية فى التشخيص و العلاج فالتشخيص الصحيح و السريع هذا أهم عوامل نجاح العلاج و هذا يتطلب تكنولوجيا عالية و علم الجينات و أجهزة حديثة و أطباء مدربين لتحديد مرحلة المرض بدقة فهناك مرض فى المرحلة الأولى قد يتطلب علاج ٣ شهور و هناك مرض مرحلة رابعة يحتاج شهرين علاج كيمائى ثم زرع نخاع و هناك مرض يحتاج ٣ سنوات للعلاج و هناك مرض يتكلف علاجه ٤٠ ألف جنية و مرض آخر يتكلف نصف مليون جنية … فالمستشفى ملتزمة بتوفير جميع مراحل العلاج الذى يحتاجها المريض مهما كانت تكلفتها .

 

التدخين التلوث التغذية :

 

س٥ـ ما هى أسباب مرض السرطان ؟

 

ج٥ـ منظمة الصحة العالمية قالت أن نسبة ٣٠٪ من الأصابات سببها التدخين و ٣٠٪ بسبب التغذية الغير صحية و السمنة و من أهم الأسباب أيضا التلوث البيئى مثل الهرمونات و ملوثات السيارات و المصانع كل هذه الكيماويات خطر كبير جدا .

وبالمناسبة أن هذا الصرح الكبير لعلاج سرطان الأطفال فى مصر حصل من نادى الإنجازات المصرية ليكون أهم إنجاز مصرى حديث فى حياة المصريين .

 

دعوة للتبرع للمستشفى :

 

و أخيرا نحن ندعوا جميع أفراد الجالية العربية بالولايات المتحدة الأمريكية أن يساهموا بالتبرع لمستشفى سرطان الأطفال 57357 و ذلك عن طريق الموقع الألكترونى :

 

www.57357.com 

 

 

تبرع لهذا الصرح الكبير الذى يخدم جميع أبناء الوطن العربى و العلاج فيه مجانا … تبرع ولا تدع الخير يفوتك … ساهم فى شفاء مريض إن شاء الله … فكل من يقيم فى الولايات المتحدة الأمريكية يستطيع أن يساهم في التبرع لمستشفى 57357 و ذلك من خلال جمعية خيرية تكونت حديثا غير هادفة للربح و مقرها فى الولايات المتحدة الأمريكية و هدفها الأساسى تمثيل مستشفى سرطان الأطفال 57357 و معهد الأورام فى مصر ‪:

www.egyptcancernetwork.org

إذا رغبت بالتبرع قم بأرسال شيك إلى مقر الجمعية :

 

423 Brookline Avenue #316

Boston, Ma 02215

 

أن هناك فى مصر مشروعات نجحت بفضل التكاتف الشعبى …  فالسد العالى رمز سيظل عبر الزمان معبرا عن مدى إيمان الناس بالهدف و مشروع المستشفى و هو أحد التجارب الناجحة و التى تركت بصمة قوية فى نفوس و عقول المصريين عامة فى الداخل و الخارج فهناك مؤساسات تبرعت بالملايين و هناك أطفال تبرعوا بمصروفهم اليومى و المعنى هنا أن النجاح يعدى فعندما يرى الناس مشروعا ناجحا يتكاتفون معه و يمشون ورائه خاصة عندما يلمس الجانب الإنسانى فى الصحة و المرض و بالتأكيد فأن الأدارة الحكيمة لهدا المشروع قدمت للمصريين وللعالم صورة حية من أرض الواقع تدعو للفخر و تحفيز الهمم حيث تحدث أطباء و شخصيات عامة و مسؤوليين و فنانين و رموز دينية إسلامية و مسيحية بهروا الناس بصدقهم و إخلاصهم ..

 

 و نحن أبناء الجالية العربية فى أمريكا لا نقل إخلاصا أو وفاءا عن أبناء الوطن فهى دعوة تنطلق منا جميعا لنشجع أنفسنا و نقدم شيئا نرد به جميل الوطن و لقد عجبنا بمدى التجاوب من الجانب الأمريكى حيث ظهرت تبرعات سخية من قبل مؤسسات و هيئات تضامنا مع هذا المشروع الأنسانى على أرض مصر .

 

فهيا بنا أبناء الجالية العربية فى أمريكا لأستكمال واجبنا القومى نحو أبناء بلادنا لنؤكد للعالم أننا المصريين و العرب أصحاب أعرق حضارة على وجه الأرض … و أننا قدمنا للبشرية الكثير من العطاء .

Exit mobile version