الأوضاع بالمنطقة قد تجبر البلدين على طي الخلافات.. هل تعيد دعوة الملك المغربي فتح الحدود المغلقة مع الجزائر؟

«يَشهد الله أنني طالبت منذ تولَّيت العرش بصدق وحسن نية، بفتح الحدود بين البلدين، وبتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية»، بهذه الكلمات مدَّ العاهل المغربي محمد السادس يده لصانِعي القرار في الجزائر من أجل «تجاوز كل الخلافات التي تُعيق تطور البلدين».

ولم يتوقَّف الملك الذي كان يلقي خطاباً بمناسبة الذكرى الـ 43 للمسيرة الخضراء عند هذا الحد، بل تعدَّاه إلى طلب تنزيل هذه الخطوات عبر آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور الصريح، فيما لم يُبد المسؤولون الجزائريون أي رد فعل رسمي على دعوة الملك المغربي إلى حدود الساعة.

وفي انتظار انعقاد المائدة المستديرة الأولية بجنيف يومي 5 و6 ديسمبر/كانون الأول المقبل، تفاعل الأمين العام للأمم المتحدة مع مبادرة محمد السادس، مؤكداً أنه «كان مُؤيداً على الدوام لحوار معزّز بين البلدين»، ومعرباً عن أمله في أن يكون لقاء جنيف «بداية لمسار يُفضي إلى حل لهذا النزاع الذي عمّر طويلاً»، وفق تعبيره.

استجابة الجزائر لحضور اللقاء المذكور إلى جانب كل من المغرب وجبهة «البوليساريو» وموريتانيا، دفعت عبدالفتاح الفاتحي، خبير استراتيجي في قضية الصحراء والشؤون المغاربية، إلى القول إن الخطاب الملكي اختصر طريق الحوار  من أجل تطبيع العلاقات وفتح الحدود «دون اللُّجوء إلى وساطات دولية».

ربع قرن من الحدود المغلقة بين المغرب والجزائر

1600 كيلومتر من الحدود البرية الممتدة بين المغرب والجزائر، تتخلَّلتها معابر حدودية من أشهرها «زوج بغال» الفاصل بين مدينتي وجدة المغربية ومغنية الجزائرية.

أغلقت الجزائر الحدود منذ عام  1994، رداً على قيام المملكة المغربية بفرض تأشيرة على الجزائريين من جانب واحد. القرار المغربي جاء عقب هجوم مسلح استهدف فندقاً بمدينة مراكش في مايو/أيار 1994 نفذه مسلحون من أصل جزائري، متهمة الجزائر بالوقوف وراء هذا العمل الإرهابي.

خمس سنوات بعد ذلك، طار الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى العاصمة الرباط، لحضور جنازة العاهل الراحل الحسن الثاني، الأمر الذي جعل العديد من الجهات الخارجية والداخلية تتساءل حول إمكانية طيّ صفحة القطيعة.

فتح الحدود.. توقيت دقيق

ومنذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، والمغرب يوجه دعوات تلو أخرى لتحسين العلاقات مع جارته الشرقية وفتح الحدود في وجه المواطنين من الجانبين، وهو ما جعل الباحث الأكاديمي المغربي إدريس الكنبوري، يؤكد أن الدعوة التي وجهها محمد السادس للجزائر ليست جديدة. وتنبثق من منطِق الأُخوَّة وإصلاح ذات البَين.

وأوضح الكنبوري  أن دعوة الملك لفتح الحدود وإرساء سبل الحوار بين البلدين تأتي ضمن ظرفية دقيقة بالجزائر، مضيفاً أن «فريقين من الجنرالات يتنازعان من أجل السلطة»، ما جعل المغرب يرمي بالكرة في ملعب الجزائر مستغلاً فرصة الانتخابات الرئاسية الجديدة.

بالنسبة للجزائر، وفق مناس مصباح، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، في حديثه لـ «عربي بوست»، فإن إدراك الملك المغربي لظروف المنطقة وما تتطلبه من إعادة النظر في عدد من السياسات كان وراء دعوته تلك، لافتاً إلى أن البلدين يتواجدان في منطقة تحفّها التهديدات الأمنية وعلى رأسها وضع ليبيا التي تعيش وضع «اللادولة».

مطالبات بفتح الحدود المغربية الجزائرية/ رويترز

الكل مستفيد

وفي الوقت الذي اعتبر فيه إدريس الكنبوري ، أن الجزائر هي المعنية والمستفيدة من فتح الحدود، خصوصاً أن المغرب مُنفتح على القارة الإفريقية، يسير مصباح مناس إلى الاعتقاد بأن المملكة ومناطقها الحدودية تضررت بشدة من إغلاق الحدود أكثر من الجزائر، معتبراً أن «فتح المعابر سيكون بمثابة عامل تنفيس اقتصادي على المدن والمناطق الحدودية المغربية التي تعاني من الرّكود»، وفق تعبيره.

من جانبه، يرى الخبير المغربي عبدالفتاح الفاتحي، أنه من غير الطبيعي أن يبقى إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر حالة الاستثناء في العالم، الأمر الذي يُفوِّت على البلدين إمكانيات التعاون السياسي والأمني لمواجهة تحديات الهجرة والإرهاب، ما يهدر الكثير من الزمن السياسي على بناء اتحاد المغرب الكبير والكثير من الإمكانيات السياسية والاقتصادية الهائلة.

الجزائر.. حوار مشروط

وإن كان العاهل المغربي قد أبدى استعداد المملكة للانكباب على دراسة القضايا المطروحة بين البلدين وفق أجندة مفتوحة دون شروط أو استثناءات، فإن الباحث الأكاديمي الجزائري يرى أن مبادرة الملك وبالرغم من كونها إيجابية، وفق تقييمه، «تبقى مشروطة بمجموعة من التعديلات في سياسات المملكة»، بحسب قوله لـ «عربي بوست».

وعلى رأس هذه الشروط، كفّ المغرب عن الزج بالجزائر في قضية الصحراء، وزيادة على تسوية حرب تهريب المخدرات المشتعلة في الحدود والذي لا يزال عالقاً بين البلدين، وفضلاً عن إيقاف الحملة الإعلامية التشهيرية التي يشنها المغرب ضد الجزائر.

هل تُفتح الحدود بين الجارتين؟

بالرغم من أن المصالحة مشروطة، لم يستبعد المحلل السياسي الجزائري إمكانية فتح الحدود بين البلدين، لافتاً إلى أن البلدين يملكان روابط تاريخية وأحلاماً مشتركة، مرجحاً أن تبقى الجزائر منفتحة على هذا الطرح، رغم الجهات التي تريد للعلاقات بين البلدين أن تبقى متأزمة خدمة لمصالحها الخاصة، يقول مناس لـ «عربي بوست».

من جانبه، يرى الفاتحي، الخبير المغربي في قضية الصحراء، أن الظروف جد سالكة لفتح الحدود وتنشيط العلاقات البينية وخلق فرص نمو المناطق الحدودية.

وأبرز المتحدث أن خطاب الملك انتصر لمبررات التوجه من جديد إلى الجزائر من أجل التطبيع بين البلدين بسبب روابط الجوار والعرق والدين واللغة ووحدة المصير.

* تنافس روسي امريكي على النفوذ في افغانستان. * هل تنجح روسيا فيما فشلت فيه الولايات المتحدة؟ تقرير/ حاتم الجمسي,

 نيويورك.

Friday, Nov. 9, 2018

   في الوقت الذي يعقد فيه اليوم الجمعة في موسكو لقاء بين أطراف المعادلة الافغانية بما فيهم حركة طالبان تحت رعاية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف, يتواجد السيد زلماي خليل زاد المبعوث الامريكي الخاص من أجل إحلال السلام في افغانستان في كابول لبدء جولة جديدة من المفاوضات مع الاطراف المعنية لدفع عملية السلام وإنهاء الحرب.

يعود الروس الى المسرح الافغاني بقوة وعلانية بعد قرابة 30 عاما على انسحابهم المهين من أفغانستان بعد احتلال دام عقدا من الزمان. وقد اكد السيد لافروف وزير الخارجية الروسي حرص بلاده على تماسك و وحدة افغانستان و على ان تعيش كل المجموعات العرقية في هذا البلد جنبا الى جنب في سلام.

يمثل وفد طالبان في محادثات موسكو 5 اعضاء و 4 اعضاء من المجلس الأعلى لإحلال السلام في أفغانستان وهو الجهة الحكومية الافغانية الموكل اليها متابعة عملية إحلال السلام في افغانستان.

 و رغم ان هناك مندوب من السفارة الامريكية في موسكو قد حضر اللقاء بصفة مراقب, إلا أن الادارة الامريكية تبدو ممتعضة من محاولة  الروس لعب دور كبير في افغانستان.

ويبدو الإمتعاض – أو عدم الرضا الامريكي – واضحا في موقفين: الأول: عدم إرسال مندوب امريكي رفيع المستوى الى محادثات موسكو التي تشرف عليها روسيا.

 والثاني:  قيام الولايات المتحدة بإرسال السفير زلماى خليل زاد الى كابول والسفيرة أليس ويلز, نائب رئيس مكتب وسط وجنوب آسيا في الخارجية الأمريكية الى باكستان في اتجاه مواز  للمحادثات الروسية في محاولات أمريكية حثيثة لإحلال السلام في أفغانستان و إنهاء حالة الحرب.

 الولايات المتحدة لم تشارك في محادثات موسكو ولم تنتظر ما يمكن أن تسفر عنه, بل شرعت في محادثات تحت رعايتها  موازية لمحادثات موسكو و في نفس التوقيت. حيث صرحت الخارجية الامريكية أمس الاربعاء في إصدار صحفي عن عودة السفير زلماي خليل زاد الى القيام بجولة من اجل إحلال السلام في افغانستان. تشمل الزيارة الامارات وقطر و افغانستان وباكستان و تستمر عشرة ايام.

الجدير بالذكر ان السيدة ويلز قد زارت افغانستان وباكستان في يوليو الماضي كما إلتقى السيد خليل زاد مندوبين عن حركة طالبان في الدوحة في اكتوبر الماضي.

الشيء الذي يدعو للدهشة حقا انه في ذات الوقت الذي تتكالب فيه القوى العظمى على لقاء مندوبين عن حركة طالبان, لم تتوقف الحركة عن تصعيد عملياتها الارهابية في افغانستان ضد قوات الجيش والشرطة الموالية للحكومة في كابول, كان آخر تلك العمليات هجوم تم اليوم  الجمعة 9 نوفمبر على مواقع للشرطة والجيش أسفر عن 17 قتيلا.

لم تعد الولايات المتحدة تشترط على الحركة وقف عملياتها الارهابية للبدء فى مباحثات سلام مباشرة و لم تعد روسيا تكثرت لمثل هذه العمليات للتفاوض المباشر  مع طالبان بقدر ما يقلقها وجود جماعات ارهابية غير طالبان على الأراض الأفغانية يمكن لأفرادها أن يشكلوا خطرا على الأمن في الجمهوريات ذات الأغلبية المسلمة المتاخمة للحدود الأفغانية والروسية مثل جمهورية أوزبكستان و توركمانستان و طاجيكستان و هو ما يعد نجاح للحركة التي أثبتت أنها رقم صعب في أى تسوية سلمية في أفغانستان.

  في 28 سبتمبر الماضي سألت السفيرة الأمريكية أليس ويلز عن جدوي المفاوضات مع طالبان في الوقت الذى تصعد فيه طالبان من هجماتها الارهابية واليكم نص السؤال والاجابة والفيديو:

سؤال: حاتم الجمسي: ألا تعتقدي أن تصاعد الهجمات الإرهابية لطالبان في الآونة الأخيرة قد أثار شكوكاً بشأن رغبتهم في المشاركة في أي عملية سياسية في أفغانستان؟

Hatem ElGamasy

السفيرة أليس ويلز: “أعتقد أن الأحداث الأخيرة ، على سبيل المثال ، في غزني أظهرت أن طالبان لا تستطيع كسب هذه الحرب عسكريا. يمكن أن يخلقوا – يمكن أن يوقعوا العنف ، يمكن أن يقتلوا المدنيين ، يمكنهم خلق مستوى معين من الفوضى المؤقتة ، لكنهم لا يستطيعون الاحتفاظ بالأرض ويتم ضربهم مرة أخرى. ولذا أعتقد أن الدرس الأساسي للعنف هو أنه لا يمكن كسب هذه الحرب عسكريًا ، وأن الولايات المتحدة وبعثة الدعم القوية وكل الشركاء الـ41 الذين يدعمون حكومة أفغانستان لن يسمحوا لطالبان بالحصول على نصر عسكري. وهكذا – مع ذلك كخلفية – يصبح السلام ضرورة. لذا لا ، أنا لا أستنتج نفس النتيجة. أعتقد أنه في فترة – قبل أن تكون هناك مفاوضات حقيقية – سيحدث الكلام والقتال. لكن ما تمكنا من إظهاره لحركة طالبان هو أننا سريعون وسنستجيب للتغيرات في أساليب طالبان وسنستمر في ممارسة ضغوط هائلة عليهم عسكريًا إذا لم يكونوا مستعدين للقدوم إلى طاولة المفاوضات.”

لقد إحتكرت الولايات المتحدة كل أوراق اللعبة في افغانستان على مدى 18 عاما دون تقدم يذكر. لم تستطع الولايات المتحدة القضاء على طالبان عسكريا كما لم تستطع اخضاعها سلميا, فهل يستطيع الروس ان ينجحوا فيما فشلت فيه الولايات المتحدة و أن تتم وضع حد للإقتتال الدائر أفغانستان؟

 حاتم الجمسي,

 نيويورك

helgamasy@gmail.com 

«لنجعل أميركا عظيمةً مرة أخرى».. Washington Post: هكذا يخطط ترمب للفوز بولاية ثانية

يخطط الرئيس دونالد ترمب للتركيز بسرعة على حملة إعادة انتخابه، بعد انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، معتقداً أنَّ سياسته التي تتسم بالتقسيم والمواجهات سوف تحشد مؤيديه وتقوده إلى الفوز بولايةٍ ثانية.

وقال اثنان من مستشاري الرئيس الأميركي، لصحيفة Washington Postالأميركية، إنَّ الرئيس دونالد ترمب الذي انتهى لتوّه من الحملة الدعائية لانتخابات التجديد النصفي، التي شملت 11 حشداً انتخابياً على مدار ستة أيام في أرجاء الولايات المحافظة الرئيسية، بدأ يتحدث عن تنظيم تجمعاتٍ تحت شعار «لنجعل أميركا عظيمةً مرة أخرى» في أوائل العام المقبل.

هل يستطيع الرئيس دونالد ترمب إعادة حشد الناخبين بنفس الخطاب المتشدد؟

يستمر ترمب في الحكم على نجاحه من خلال حجم الحشود، التي كانت كبيرةً طوال الحملة الانتخابية الأخيرة، وتصفيقهم له أثناء حديثه. وحتى بينما كانت مشاركته في تلك الحملة الدعائية من أجل الجمهوريين الآخرين، ركَّز ترمب على نفسه في كثيرٍ من الأحيان، وأشاد بإنجازاته، وهاجم المنافسين الديمقراطيين المحتمل ترشحهم للانتخابات الرئاسية.

لكن تظل مسألة استطاعة الرئيس دونالد ترمب إعادة حشد الناخبين والفوز بالولايات المتأرجحة غير أكيدة، وخاصةً إن حاول فعل ذلك بنفس الخطاب المتشدد الذي اعتمد عليه خلال حملة 2016 والسنتين الماضيتين من رئاسته.

لم يقم ترامب بحملةٍ دعائية في جميع أنحاء البلاد قبل التجديد النصفي، وقضى الجزء الأكبر من وقته في الولايات المحافظة، التي لا يزال يتمتع فيها بشعبيةٍ كبيرة، وظلَّ بعيداً عن ولايات الضواحي التي ساعدت في فوز الديمقراطيين في مجلس النواب يوم الثلاثاء.

وقال مايكل ستيل، الذي كان مستشاراً لرئيس مجلس النواب السابق جون بوينر (النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو) ولحملة جيب بوش الرئاسية: «هناك شريحة معينة من المواطنين اقتنعت بالكامل بالحجج التي يقدمها وطريقة طرحها، لكنَّها ليست غالبية المواطنين».

أم أنه سيغير نهجه لضمان الاستمرار في البيت الأبيض

يستعد الرئيس دونالد ترمب لتصوير نتائج يوم الثلاثاء بأفضل طريقةٍ ممكنة، مع التركيز على الفوز في مجلس الشيوخ وبعض الانتصارات في انتخابات حُكَّام الولايات. وغرَّد ليل الثلاثاء على موقع تويتر قائلاً: «نجاح هائل الليلة. شكراً لكم جميعاً».

لكن كانت هناك الكثير من علامات التحذير التي تومض أمام ترمب، على الرغم من لهجته الإيجابية.

فإلى جانب خسارة مجلس النواب، لم يستطع الجمهوريون أن يفوزوا بمقاعد مجلس الشيوخ في ولايات بنسلفانيا وأوهايو وويسكونسن، وهي المناطق الرئيسية في الغرب الأوسط الصناعي، التي ساعدت في تسليم ترمب الرئاسة في عام 2016، لكنَّ الحزب الجمهوري عافر فيها للفوز ضد المرشحين الديمقراطيين القويين هذا العام. وأرقام استطلاعات الرأي العام تجاه ترمب لا تزال ضعيفةً، نحو 40%.

وقال السيناتور شيرود براون (الديمقراطي عن ولاية أوهايو)، الذي فاز بسهولة في انتخابات التجديد النصفي الثلاثاء 6 نوفمبر/تشرين الثاني، في خطاب الفوز الذي ألقاه، إنَّ التوجه نحو السياسات الليبرالية الشعبية، كما فعل في سباقه الخاص، سيكون «مخطط أمتنا في عام 2020».

وقال براون: «لقد أظهرتم للبلاد أنَّه من خلال وضع الناس كأولوية، وحفظ كرامة العمل، يمكننا أن نكتسح في ولايةٍ فاز فيها دونالد ترمب بفارق ما يقرب من 10 نقاط. لقد أظهرتم أنَّنا نقوم بذلك دون المساومة على حقوق المرأة أو الحقوق المدنية أو حقوق المثليين».

خاصة بعد التراجع الذي حقَّقه حزبه في انتخابات التجديد النصفي

للتعامل مع خسارة مجلس النواب، كان المساعدون السياسيون للرئيس يشجعون الحلفاء على وصف هذه النكسة بأنَّها نتيجة للاتجاهات التاريخية وحالات التقاعد، بدلاً من توجيه الاتهام إلى الرئيس دونالد ترمب ، وفقاً لشخصٍ على اتصال بالبيت الأبيض. وقد أعد البيت الأبيض أرقاماً مفصلة عن دورات منتصف المدة السابقة، لدعم موقفه على حد قول هذا الشخص.

وقال مارك شورت، مدير الشؤون التشريعية السابق لترمب: «لا أعرف ما الذي كان يمكن للبيت الأبيض أن يفعله حيال ذلك. لديك عدد قياسي من حالات التقاعد في مجلس النواب. وكنا نعرف ذلك قبل أشهر».

انتخابات التجديد النصفي ليست بالضرورة مؤشراً على الكيفية التي سيتعامل بها الرئيس دونالد ترمب ، في محاولةٍ للفوز بولاية ثانية، فقد تعرض الرئيس باراك أوباما لخسائر كبيرة في أول انتخابات تجديد نصفي عام 2010، ثم فاز بعد ذلك بعامين بولاية ثانية بسهولة.

ولم يبدِ ترمب أي إشارةٍ إلى أنَّه سيعتدل في أساليبه قبل عام 2020. بل على الأرجح سيصبح أكثر جرأة مع وجود مجلس نواب ديمقراطي، مليء بأعضاء سيكونون متعطشين للتحقيق في أعمال إدارته، وربما يبدأون إجراءات عزله، حسبما قال بعض المستشارين.

لكن ما حقيقة ترويجه لمنافسته الديمقراطية نانسي بيلوسي؟

بدأ الرئيس دونالد ترمب يتحدث عن الكيفية التي سيخوض بها معركته ضد نانسي بيلوسي (النائبة الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا)، التي قد تتولى منصب رئيس مجلس النواب، وكانت في طريقها لقيادة الديمقراطيين في مجلس النواب، بعد خسارتها منصب رئيس المجلس قبل ثماني سنوات.

وفي الوقت الذي يشعر فيه مستشاروه بالقلق من عدم استعداده لمواجهة التحقيقات، فقد شعر ببعض السرور عندما قال إنَّه سيبدو بصورةٍ أفضل بوجود بيلوسي في مجلس النواب الديمقراطي. وفي الوقت نفسه، قال المستشارون إنَّ ترمب قد يكون منفتحاً على التعامل مع حزب المعارضة بشأن بعض القضايا، وربما يرحب بعقد اجتماعاتٍ مع بيلوسي أكثر مما يود بعض مساعديه.

وقالت متحدث باسم بيلوسي، إنَّ ترمب اتصل ببيلوسي ليل الثلاثاء، وثَمَّن دعوتها للتعاون بين الحزبين في خطابٍ ألقته أمام أنصارها الديمقراطيين.

في الوقت نفسه، يتوق الكثير من الجمهوريين لمواصلة الترويج لبيلوسي، باعتبارها عدواً سياسياً.

إذ يقول سكوت جينينغز، المستشار السابق لزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (السيناتور الجمهوري عن ولاية كنتاكي)، الذي عمل أيضاً في البيت الأبيض أثناء فترة رئاسة جورج بوش: «لا شك أنَّها كانت واحدة من أكبر الخصوم في انتخابات الجمهوريين.

إذا كانت مسؤولة، فهي بالفعل في مكانٍ يمكن أن يستغله ترمب لتحسين صورته في السنتين القادمتين، وربما يُقدّر الشعب الأميركي ذلك كثيراً إذا عمل مع ميتش ماكونيل لإيقاف بعضٍ من أسوأ دوافعها».

لقد تعلَّم ترمب عدة دروس من انتخابات التجديد النصفي

بما في ذلك أنَّ أعضاء الكونغرس لا يتمتعون بشعبيةٍ كبيرة على غرار شعبية الرئيس دونالد ترمب ، وأنَّ قضية الهجرة مستمرة في إثارة غضب قاعدته.

يحصل ترمب على إحاطاتٍ دورية حول معدلات شعبيته في استطلاعات الرأي العام في الدوائر الرئيسية، ويقارنها بنسب مرشحي الكونغرس ونسبه في عام 2016. وفي المحادثات الخاصة مع حلفائه، لم يبدِ أي استعدادٍ للتخفيف من حدة أساليبه، ويتحدث بدلاً من ذلك عن كيفية تعزيز خطابه، ويشكو من أنَّ الجمهوريين الآخرين لا يحذون حذوه.

وسأل ترمب مستشاريه مؤخراً على متن الطائرة الرئاسية أثناء سفرهم إلى الولاية التي كانت مفتاحاً لتحطيم «الجدار الأزرق» للديمقراطيين في عام 2016: «هل سنفوز بولاية بنسلفانيا؟».

بطريقةٍ ما، عملية انتخاب الرئيس لولايةٍ ثانية 2020 تبدو أكثر تنظيماً من أي عملياتٍ أخرى في البيت الأبيض، إذ جلب ترمب في مارس/آذار براد بارسكال، الذي شغل منصب مدير الإعلام الرقمي في حملته لعام 2016، ومن المتوقع أن ينتقل عددٌ من مساعدي البيت الأبيض إلى الحملة في الأشهر القادمة، بمن فيهم جاستن كلارك رئيس مكتب التواصل العام.

وفي الوقت نفسه، جمعت حملة ترمب واللجان التابعة لها أكثر من 106 ملايين دولار، وهي بذلك لديها مبلغٌ هائل وفي وقتٍ أبكر من أسلافه في هذه المرحلة من رئاساتهم.

فقد بدأ حملته مع إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي

وجمع الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، طاقماً من كبار المتبرعين والحلفاء السياسيين لمشاهدة نتائج الانتخابات، بمن فيهم رجل الأعمال الملياردير شيلدون أديلسون، والممول ستيفن شوارتزمان، وقطب العقارات ريتشارد ليفراك، بعد قضاء يومه على الهاتف ومراقبة السباقات الرئيسية في الكونغرس وانتخابات حُكَّام الولايات على مستوى الولايات المتحدة.

وكان هناك أيضاً كوري لياندوفسكي، مدير أول حملةٍ له، وديفيد بوسيه، نائب مدير الحملة السابق، وكذلك وزير الخزانة ستيفن منوشين، ورئيس موظفي البيت الأبيض جون كيلي، والمدير السياسي بيل ستيبيان، والمساعد البارز جوني دي ستيفانو.

وقالت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، مع انتهاء عملية الاقتراع ليل الثلاثاء: «حفَّز الرئيس عدداً هائلاً من الأميركيين في الساحات المكتظة وفي الحشود الهائلة في التجمعات الانتخابية في جميع أنحاء البلاد».

يهود تونس: دخلوا “العهدة العمَرية”، قضى بعضهم في المحارق النازية.. وتولّى أحدهم وزارةً في التعديل الأخير

مُتنمرة مُتبلِّدة الشعور.. لماذا فشلت منى الشاذلي في أن تصبح أوبرا وينفري العرب؟

من الممكن القول بثقة، إنَّ الإعلام المصري يشهد أحلك مراحله؛ فلا نكاد نملك شخصية إعلامية تستحق المُتابعة. هم في الغالب يكتسبون شهرتهم فقط من كونهم حاضرين على الشاشة منذ أمدٍ طويل، وليس لأنَّهم يستحقون التقدير.

لا تفتقر منى الشاذلي، واحدة من أشهر مقدمي البرامج، فقط إلى المهارة والجاذبية اللازمتين للظهور على الشاشة، بل هي أيضاً مُتبلِّدة الشعور، لدرجة تجعلها تبدو مصدراً للإحراج بالنسبة لضيوفها ومشاهديها على حدٍّ سواء. والمقابلات التي تُجريها هي دوماً بمثابة مهزلة لا يمكنك أن تشيح بنظرك عنها.

نتفهَّم نوايا مني الشاذلي، فهي تعتقد نفسها أوبرا وينفري الشرق الأوسط، إذ تستضيف أُناساً يسردون حكاياتهم ويُلهِمون آخرين. لكنَّ الفارق يَكمن هنا في أنَّ ضيوف أوبرا وينفري غالباً يبكون بدافع الفخر.

في المقابل، تدفع الشاذلي ضيوفها للبكاء، فقط من أجل نسب المشاهدة.  فهي تتنمر على ضيوفها باستمرار وتجعلهم يشعرون بالأسى على أنفسهم حتى تدمع أعينهم، ثم تستخدم تلك اللقطة في الإعلان الترويجي للبرنامج وفي الشبكات الاجتماعية وتحصل على أرباح لقاء ارتفاع نسب المشاهدة.

وبإمكاننا أن نورد لكم لائحة طويلة من المقابلات المُحرِجة التي أجرتها الشاذلي، لكنَّ إعداد مثل هذه القائمة قد يستغرق منا على الأقل ثلاثة أيام عمل، وذلك لكثرتها. سنستعرض فقط آخر مقابلة أجرتها مع فريق عمل برنامج SNL، والتي يمكن القول بثقة، إنَّها أكثر ما شاهدناه تبلداً على الإطلاق.

استضافت الشاذلي طاقم عمل برنامج SNL، وحاولت استخراج الكلمات منهم، لدرجةٍ جعلت اثنين من فريق العمل يتعرَّضان لانهيار عصبي كامل على المسرح، وانتاب بقيةَ الحضور إحساسٌ بعدم الارتياح، سواء في الاستوديو أو بالمنزل.

لنبدأ بمقابلتها مع نانسي صلاح، الممثلة المبتهجة صاحبة الشَّعر المجعد، التي لديها قصة درامية مثيرة.

 

وإيجازاً لقصة نانسي، فإنَّ أبويها انفصلا وهي صغيرة، وأمضت حياتها كاملةً دون أن ترى أمها. قرَّرت نانسي أن تعمل في مجال الإعلام كي تظهر على شاشة التلفاز، ومن ثَمَّ تستطيع أمها رؤيتها والتواصل معها. وهو ما حدث بالفعل عند عملها ببرنامج SNL في سن السابعة والعشرين.

ومع أنَّ قصة نانسي مُلهمة وتنتهي نهاية سعيدة، فإنَّ الشاذلي نجحت في أن تُخرِج الكلمات من فمها وتُشعِرها بالخزي، فظلت تُردد أنَّ حكاية نانسي «مؤلمة» بدل أن تقول إنَّها «مُلهِمة».

بالتأكيد أبكت هذه التعليقات نانسي، ولم تُكلِّف الشاذلي نفسها عناء أن ترفع معنوياتها. لكنَّ سلطان، أحد أفراد طاقم التمثيل، حاول أن يُلطِّف المزاج العام ويُضحِك نانسي. وكان كل ما عرضته الشاذلي هو كوب ماء، ولسنا متأكدين كيف لذلك أن يُساعد في تحسين الحالة المزاجية لنانسي.

بعدها صفق الجمهور لنانسي، وهذا ما جعلها تشعر بالتحسن، لكنَّ الشاذلي أبت إلا أن تُشعِرها بالإحباط، قائلةً قصة «غريبة جداً»، وهذه ليست ترجمة، بل هذا ما قالته حرفياً.

وبينما بدأت نانسي تُنهي حكايتها، راحت الشاذلي تقاطعها عدة مرات، محاوِلةً إعادة استعراض القصة مرة أخرى، مُضيفة إليها وقائع مغلوطة، ما يُظهِر أنَّها حتى لا تُولي المرأة التي تُخبرها بمكنون ذاتها أيَّ انتباه.

إن كنت تظن أنَّ هذا كان سيئاً بما يكفي، فالأمر ازداد سوءاً عند محاورتها محمود الليثي. كان الليثي مهندساً ناجحاً قبل أن يعمل بالتمثيل، وقد تخلّى عن مهنته كي يحترف التمثيل. سرد الليثي قصته التي امتلأت بالمصاعب، وقال إنَّه يرويها كي يُلهِم المشاهدين.

 

بدأ محمود حكايته بقوله إنَّه كان يسافر ما بين محافظات، الإسماعيلية مسقط رأسه، وبورسعيد التي كانت مقراً لعمله، والقاهرة حيث كان يتلقى دروساً في التمثيل. قلَّلت الشاذلي من شأن تجربته بوصفها تجربة عادية. وحاول أن يُدافع عن نفسه، لكنَّه بعد ذلك يتهكم كي يحفظ ماء وجهه.

بعدها ذكر الليثي أنَّه كان عاطلاً عن العمل عندما غادر الإسماعيلية وجاء الى القاهرة كي يحترف التمثيل. وكان مفلساً، لدرجة أنه كان يقضي أياماً بلا طعام، لأنه كان بلا عمل وبلا دخل.

بدأت منى الشاذلي تسأل كل هذه الأسئلة السخيفة وتُعرب عن دهشتها من عدم استطاعته أن يوفر لنفسه طعاماً. حاول أن يخبرها بأنَّه لم يكن لديه دخل، لكنَّها أبت أن تستوعب. وبدأت الشاذلي في التباهي بامتيازاتها، وجعلت الأمر يبدو كأنه خارج عن المألوف، لو أنَّ أحداً لا يملك دخلاً.

شرح الليثي أنَّه كان يتناول عبوة واحدة من شعيرية الإندومي كل يومين، وجعلت منى هذه القصة تبدو كقصة غير قابلة للتصديق، بدل أن تصفها بالمُلهِمة؛ ما دفع الممثل إلى البكاء على المسرح. أخذ زملاؤه في مواساته، في حين ظلَّت منى متمسكة بموقفها في أنَّها «لا أزال غير مستوعبة كيف يمكن أن تكون هذه القصة حقيقية!»، ولم تُحاول أن تخفف عنه.

قرَّرت بعدها أن تخرج في فاصل إعلاني، وطلبت من فريق العمل أن يحتضنوا الليثي، وكأن هذا كان كل ما يحتاجه ليشعر بالتحسن.

 

كانت القصتان مُلهمتين، وأحزنني أن أرى الشاذلي وهي تقلل من قدرهما. إنَّنا كمشاهدين في غنى عن أن نرى أُناساً يُحَطُّ من قدرهم كي تخرج قصصهم للعلن، ولا نودُّ لهم أن يشعروا بأنهم ضعفاء كي نتسلى.

ويجدر بالشاذلي، كمقدمة برامج محترفة لديها باع طويل في العمل بالمجال، أن تكون أكثر وعياً بهذا.

لكن المشكلة لا تتمثل في أنَّها تفعل ذلك، بل في حقيقة أنَّها تتكسَّب من وراء تقليلها من شأن الناس من أجل رفع نسب المشاهدة.

ينبغي لهذا أن يتوقف.. فلا يُفتَرَض أن نستخدم مآسي الآخرين لأغراضٍ ترفيهية.

ربما يقول البعض إنَّنا فعلنا الشيء ذاته عندما أوردنا قصة نانسي ومحمود في هذا المقال. أوافقكم الرأي إلى حدٍّ ما. لكنَّ هاتين القصتين تستحقان أن تتم مشاركتهما، وكذلك هذه المقابلة.

كان يمكن أن تكون هذه المقابلة أكثر الحلقات التي نشاهدها في أيامنا هذه إلهاماً، لكنَّها تحوَّلت إلى أكثر المقابلات بلادة. ويرجع ذلك إلى حقيقة ألا أحد يرى المشاهير باعتبارهم بشراً، ولا أحد يُحاسب أولئك الذين يستغلون مشاعر الناس من أجل تحقيق مجدٍ شخصي.

إنَّنا متيقنون أنَّ منى الشاذلي تستطيع أن تبرع في عدة مهن أخرى، لكن أن تصبح أوبرا وينفري العرب، حتماً ليست واحدة من تلك المهن. رجاءً توقفي.

– هذا الموضوع مترجم عن مجلة Identity Magazine المصرية.

 

كونغرس منقسم ورقابة شديدة وتحقيقات ستخرج للعلن.. ماذا تعني سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب الأميركي؟

حقَّق الحزب الديمقراطي انتصاراً كبيراً، الثلاثاء 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، في الانتخابات التشريعية الأميركية بمنتصف الولاية الرئاسية بانتزاعهم السيطرة على مجلس النواب غير أن «الموجة الزرقاء» المرتقبة ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم تحصل.

واحتفظ الجمهوريون بأغلبية مجلس الشيوخ، ما أتاح لترمب الإعلان عن «نجاح هائل» من دون أن يأتي على ذكر خسارة حزبه مجلس النواب.

وبعد عامين على فوز رجل الأعمال المفاجئ بالرئاسة، من دون أن تكون له أي خبرة سياسية أو دبلوماسية، تهافَتَ الأميركيون بكثافة إلى مراكز الاقتراع.

واستعاد الديمقراطيون مجلس النواب لأول مرة منذ العام 2010، فيما احتفظ الجمهوريون بغالبيتهم في مجلس الشيوخ، مع احتمال زيادتها بمقعد أو مقعدين، بحسب شبكات التلفزيون الأميركية.

ماذا يعني فوز الديمقراطيين؟

هذا الفوز الذي حقَّقه الديمقراطيون سيضع الولايات المتحدة، في يناير/كانون الثاني 2019، أمام كونغرس منقسم، وسوف يخول لهم فرض رقابة مؤسسية على رئاسة ترمب، وهو ما شأنه التأثير على أجندة البيت الأبيض في تمرير عدد من الملفات الأساسية، ومراقبة التشريعات الخاصة بالملفات المختلفة في المجلس، على سبيل المثال:

السياسة الخارجية

سيبدأ مجلس النواب في فتح التحقيقات في علاقة ترمب بروسيا، ويمكن أن يجعل الديمقراطيون إدارة ترمب تمر بأوقات عصيبة فيما يتعلق بالعلاقات مع السعودية، مع عقد المزيد من جلسات الاستماع حول الإنفاق العسكري، والتركيز بشكل أكبر على الجهود العالمية الداعية إلى مواجهة التغير المناخي.

ويتوقع الخبراء أنَّ الديمقراطيين سيطلقون تحقيقاتٍ مثيرة للجدل، في مسائل مثل الإقرارات الضريبية لترمب وصفقاته التجارية السابقة. وقد يسعون كذلك لعقد جلسات استماع علنية مع أفراد عائلة ترمب، بمن فيهم دونالد ترمب الابن، الذي يُعَد شخصية أساسية في التحقيق الروسي.

خاصة أن زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي بعد لحظات من فوزها بالأغلبية في مجلس النواب، وعدت بفرض «ضوابط ومحاسبة» من جديد على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدة في الوقت نفسه أن حزبها لن يشنّ حرباً على الجمهوريين بعد استعادة السيطرة على مجلس النواب.

يقول محمد المنشاوي، الصحافي المتخصص في الشأن الأميركي، ان فوز الديمقراطيين سوف يعرقل أجندة ترمب والجمهوريين في الكونغرس، ويفتح الباب لمزيد من التحقيقات المتعلقة بترمب، وبأعماله الخاصة، وعائلته، والاتهامات بمخالفات جنسية، والتربح غير المشروع، إضافة لتحقيقات التدخّل الروسي في الانتخابات.

المنشاوي أضاف: «يستطيع الديمقراطيون استدعاء من يريدون للمثول أمامهم والإدلاء بشهادته، بعد حلف اليمين والقسم، ويستطيعون طلب الاطلاع على ما يريدون من وثائق كذلك.

 

لكن هل يستطيع الديمقراطيون عزل ترمب؟

قالت صحيفة The Guardian البريطانية، إن الحزب الديمقراطي كان يحتاج للفوز في مجلس الشيوخ بجانب مجلس النواب، من أجل فرض السيطرة على الأجندة التشريعية، وسلب ترمب القدرة على تطبيق برامجه.

ويتطلب سحب الثقة من دونالد ترمب أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ الأميركي، وهي الغرفة التشريعية التي يسيطر عليها الجمهوريون، أي أنَّه سيستلزم أصواتاً جمهوريةً، مما يجعل هذه الفرضية الآن أقرب للخيال، إلا إذا تم الكشف عما يدفع الجمهوريين للتصويت ضد ترامب من علاقته بروسيا أو تواطؤه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بصورة لا تحتمل الشك للإضرار بالديمقراطية الأميركية.

ملف التجارة واتفاقية USMCA

بخصوص ملف التجارة، يمكن أن يصير الطريق نحو الحصول على موافقة الكونغرس على اتفاقية «يوسمكا» (USMCA) التجارية مع المكسيك وكندا أكثر تعقيداً، بالرغم من أن المسار النهائي يحتمل استمرار ضمانه في 2019، في ظل سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ بحسب الصحيفة البريطانية.

برنامج  DREAM وملف الهجرة

أما ملف الهجرة، فإن الحزب الديمقراطي فشل في وقت سابق من هذا العام  في تمرير قانون يحمي المستفيدين من برنامج Dreamers، وهم المهاجرون الذين لا يحملون وثائق وقدموا إلى الولايات المتحدة في سن صغيرة، لكن مع النجاح الجديد يستطيع الحزب الديمقراطي تمرير هذا القانون.

الاقتصاد

سيكون من الصعب على الحزب الجمهوري المضي قدماً في إدخال إصلاحات ضريبية جديدة لتعزيز تشريع التخفيض الضريبي المقدر بـ1.5 تريليون دولار، الذي خرج إلى النور في ديسمبر/كانون الأول 2017، ويشمل ذلك على سبيل المثال التدابير التي ستجعل الخفض الضريبي الفردي دائماً، أو ستقلل من ضرائب أرباح رأس المال.

أيضا سوف يؤدي ذلك إلى تصعيب الأمور على الجمهوريين لتمرير إصلاحات على الإنفاق غير العسكري، وفق ما قالت صحيفة Financial Times البريطانية.

الصحة

قد تكون النتيجة حالة جمود تشريعي، بالرغم من وجود بعض القضايا التي يمكن للحزبين أن يصوغا فيها توافقاً في الآراء، مثل خفض بعض الضرائب التي تُفرض بموجب قانون الرعاية الصحية الأميركي (أوباما كير). ويمكن للديمقراطيين بدء تحقيقات في تطبيق الجمهوريين للإصلاحات التي أُدخلت على «أوباما كير».

رئاسة اللجان

قالت صحيفة The Telegraph البريطانية، بعد سيطرة الديمقراطيون على الأغلبية فإنهم سوف يستحوذون على رئاسة لجان المجلس، ويتمتعون بكامل السلطة لإصدار مذكرات الاستدعاء، وسيكون بإمكانهم فرض رقابة صارمة على التحقيقات الجارية بحق إدارة الرئيس دونالد ترمب.

أما و قد تعرَّض دونالد ترمب لنكسة كبيرة في الانتخابات، فهل سيتخلى عن نهجه المعتاد في الحكم؟

تكبَّد دونالد ترمب، الرجل الذي درج على الاستهزاء بـ «الفاشلين»، نكسة كبيرة، مساء الثلاثاء 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، مع خسارة حزبه الجمهوري مجلس النواب لصالح خصومه الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي، لكن من غير المتوقع أن يحمله ذلك على تبديل نهجه، ولا سيما على ضوء تفاصيل النتائج المتشعبة.

ولا شك أن انتزاع الديمقراطيين مجلس النواب سيشكل عائقاً كبيراً بوجهه خلال النصف الثاني من ولايته الرئاسية، فسيكون بمقدور مجلس النواب الجديد الذي يتمتع فيه الديمقراطيون بالأغلبية التحقيق في عائدات ضرائب ترمب، وتضارب المصالح المحتمل، واتهامات تشمل صلات بين حملته الانتخابية في 2016 وروسيا.

ويمكن أيضاً أن يجبروا ترمب على الحد من طموحاته التشريعية، ربما بالقضاء على تعهداته بتمويل جدار حدودي مع المكسيك، أو تمرير حزمة كبيرة ثانية لخفض الضرائب، أو تنفيذ سياساته الصارمة فيما يخصّ التجارة.

وستكون أغلبية بسيطة بالمجلس كافيةً لعزل ترمب إذا ظهرت أدلة على أنه عرقل العدالة، أو أن حملته الانتخابية في 2016 تواطأت مع روسيا، لكن لا يمكن للكونغرس الإطاحة به من منصبه دون تأييد من غالبية الثلثين في مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

لم تصدمه نتائج انتخابات التجديد النصفي

ورغم استفادة الديمقراطيين من حالة الاستياء من الرئيس الأميركي دونالد ترمب للفوز بالسيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي، مما يعطيهم الفرصة لعرقلة جدول أعماله، فإن الملياردير النيويوركي لم يُظهر أي قدر ولو ضئيلاً من التواضع عند إعلان النتائج، بل بقي وفياً لسلوكه، واصفاً الانتخابات بأنها «نجاح هائل».

وفي وقت بات كل اهتمام ترمب مصبوباً على تاريخ واحد، هو الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2020، حين يتقدم لولاية ثانية، كتب في تغريدة موجّهة إلى مؤيديه «شكراً للجميع!».

والواقع أن نتائج هذه الانتخابات قد تمنحه جرعة دعم إضافية، تدفعه إلى المضي أبعد في نهجه، وإعادة ترتيب فريقه، وإسكات الأصوات النادرة المعارضة لمواقفه، سواء في أوساطه أو في صفوف الحزب الجمهوري.

فقد أثبت الانتصار اللافت للجمهوريين في تكساس، حيث أعيد انتخاب تيد كروز في مجلس الشيوخ، وفلوريدا حيث انتخب رون دي سانتيس الذي يجاهر بتبنّيه مواقف ترمب حاكماً للولاية، أثبت أن «أسلوب ترمب» مازال فعالاً في الحملات الانتخابية، وقد خاض الرئيس شخصياً الحملة في هاتين الولايتين.

وتلك الأسابيع التي قضاها يجوب أميركا ملقياً خطابات عالية النبرة على حشود من المؤيدين، جدّدت طاقة الرئيس.

«4 سنوات أخرى!»

وكان أنصاره المحتشدون في قاعات تغصّ بالقبعات الحمراء، المطبوعة بشعاره «لنجعل أميركا عظيمة من جديد» يهتفون «أربع سنوات أخرى».

وسيكون بوسعه الاستناد إلى الغالبية الجمهورية الموسعة في مجلس الشيوخ، للاستمرار في تعيين قضاة محافظين.

وأخيراً، فإن نتائج انتخابات الثلاثاء، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، تضعه أمام خَصم بات جلياً، هي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي.

ولن تكون النائبة عن سان فرانسيسكو، البالغة من العمر 78 عاماً في أفضل موقع لمقاومة هجماته، في ظلّ الضغوط التي تمارَس داخل حزبها من أجل التجديد.

غير أن البعض في واشنطن يطلق تكهنات بأن الرئيس السبعيني سيُعدل نهجه إزاء هذا الوضع السياسي الجديد.

وهو نفسه ألمح قبل ساعات من الانتخابات لإمكانية تلطيف نبرته، والحد من أسلوبه الاستفزازي والساخر والعدواني.

فقال رداً على سؤال عشية الاقتراع إن كان يأسف على شيء منذ وصوله إلى الرئاسة «بودي لو كانت نبرتي أكثر لطافة. أشعر ألّا خيار لي إلى حد ما، لكن قد يكون لي خيار في الواقع».

واتّصل مساء الثلاثاء ببيلوسي عملاً بالتقاليد، غير أن هذه اليد الممدودة قد لا تدوم طويلاً.

وفي مطلق الأحوال، سارعت مستشارته كيليان كونواي إلى وضع النقاط على الحروف، فأكدت أن ترمب مدرك أنه سيتحتّم عليه العمل مع الديمقراطيين في الكونغرس، قبل أن تلقي اللوم على الديمقراطيين الذين اتّهمتهم بـ «إبداء إقبال ضئيل على العمل مع الرئيس».

مَن يواجه الرئيس في استحقاق 2020؟

ويبقى السؤال الأكبر مطروحاً، حول المرشح الذي سيبرز من الصفوف الديمقراطية لتحدّي الرئيس في 2020.

تقول الناخبة الديمقراطية كيت جنكينز (66 عاماً)، المقيمة في سانت لويس بولاية ميزوري، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنها لا تحب ترمب إطلاقاً، لكنها تتخوف من قدرة المسؤولين في حزبها على تعيين المرشح المناسب في مواجهته.

وقالت قبل أيام قليلة من الانتخابات: «أعتقد أننا بحاجة إلى ضخّ دماء جديدة، سئِمت هؤلاء الهرمين الذين يتولّون قيادة الحزب الديمقراطي، أعتقد أنه يجدر بهم التنحي لإفساح المجال».

وإن كان السناتور عن فرمونت برني ساندرز (77 عاماً) ونائب الرئيس السابق جو بايدن (75 عاماً) والنائبة عن ماساتشوستس إليزابيث وارن (69 عاماً) غير مؤهلين برأيها لحمل راية الحزب في الانتخابات الرئاسية، فمن هو المرشح المناسب؟

تقول: «لا بد لي من الإقرار بأنني حائرة بعض الشيء. بصراحة لا أعرف، لكننا بحاجة إلى أفكار جديدة».

دونالد ترمب نفسه لا يخفي أنه سيكون أكثر ارتياحاً في مواجهة شخصية معروفة.

وقال في نهاية سبتمبر/أيلول 2018، ما بين المزاح والجد، خلال تجمع انتخابي في فرجينيا الغربية: «الأمر الوحيد الذي يقلقني هو وصول مجهول لم يسمع به أحد من قبل».

الرئيس اليمني يعين “المقدشي” وزيرًا للدفاع و”النخعي” رئيسًا لهيئة الأركان

أجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، عدة تعيينات جديدة، حيث عيّن الفريق محمد علي المقدشي وزيرا للدفاع.

كما قرر هادي، تعيين هادي أحمد سالم محافظا لمحافظة عدن، وتعيين اللواء عبد الله النخعي رئيسا لهيئة الأركان العامة برتبة فريق

صور.. السيسي يتفقد الأعمال الإنشائية لطريق النفق – شرم الشيخ

الرئيس يتفقد صباح اليوم الأعمال الإنشائية لطريق النفق / شرم الشيخ، والذي سيبلغ طوله ٣٤٢ كم باتجاهين، كل اتجاه يحتوي علي عدد ٣ حارات مرورية.

 

مبعوث أمريكي: واشنطن تستهدف وقف صادرات إيران النفطية دون ارتفاع الأسعار

واشنطن (رويترز)

قال الممثل الأمريكي الخاص بإيران برايان هوك يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة حريصة للغاية في ممارسة الضغوط القصوى على إيران عبر العقوبات دون السماح بزيادة أسعار النفط وإنها نجحت في هذا المسعى.

وقال هوك في إفادة بواشنطن إن استراتيجية ”الضغوط القصوى“ ستنطبق أيضا على الحسابات الخاصة المودعة فيها إيرادات النفط الإيرانية.

وأضاف أن الزيادة المتوقعة في المعروض النفطي عام 2019 ستساعد الولايات المتحدة على أن تطلب من الدول تقليص وارداتها من الخام الإيراني على نحو أكبر.

Exit mobile version