ماوراء قناع القيصر .. فلاديمير بوتين ..!

سوف يصارع فلاديمير بوتين للحفاظ على قبضته الاستبدادية على روسيا لعقود من الزمن، وفقاً لأحد المُقرَّبين السابقين من الكرملين، الذي يتمتَّع بنظرةٍ فريدة ثاقبة لبعض معتقدات الرئيس التي يتمسك بها بشدة.

وكان فيتالي مانسكي مُنِحَ إذناً «غير مسبوق» للدخول إلى حملة الكرملين وبوتين الأصلية للانتخابات الرئاسية، من أجل إخراج أفلام، كانت بمثابة دعاية مؤيدة لبوتين على نحو فعال، للتلفزيون الرسمي للدولة، لكن الآن انقلب مانسكي ضد الرئيس الروسي، إذ أخرج فيلماً وثائقياً غير عادي -باستخدام مشاهد مصوَّرة من الداخل- تستكشف تعطُّش بوتين الجامح للسلطة، وسعيه لاستعادة مجد الحقبة السوفيتية للبلاد، حسبما يراه.

لا خيار لدى الرئيس بوتين سوى التمسك بالسلطة

وقال مانسكي لموقع The Daily Beast الأميركي إنَّ غرائز فلاديمير بوتين الديكتاتورية، وسجل نشاطه في الكرملين يعنيان أنَّه «ليس أمامه خيار» الآن سوى التمسك بالسلطة إلى الأبد.

لم يُسمَح لمخرج الأفلام فقط بمرافقة بوتين خلال السنوات الأولى من رئاسته، بل مُنح رخصةً لاستجوابه أمام الكاميرا بطريقة لم نشهدها منذ ما يقرب من عقدين من الزمن.

ظلَّت تلك المشاهد المصوَّرة طيَّ الكتمان حتى الآن.

في فيلم Putin’s Witnesses الوثائقي، المرشح للحصول على جائزة غريرسون لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان لندن للأفلام هذا الأسبوع، نرى تفسيراً صريحاً للرئيس حول كيفية فرضه السيطرة الكاملة على روسيا، واستعادة نهج الاتحاد السوفيتي في إعطاء الأولوية للدولة على حساب الفرد.

في محادثة واحدة صريحة في المقعد الخلفي من سيارته الرسمية، تحدَّث عن حدود السلطة الديمقراطية.

كواليس صعود بوتين للرئاسة

وبالإضافة إلى لقطاته الفريدة لبوتين، لدى مانسكي أيضاً مشاهد كواليس مصوَّرة سجَّلها مع سلف بوتين، بوريس يلتسن، وميخائيل غورباتشوف، تسلِّط الضوء على الوضع التاريخي الذي يواجه بوتين الآن.

يشرح يلتسن أمام الكاميرا أنَّه اختار بوتين من بين 20 مرشحاً لخلافته في الأيام الأخيرة من القرن الماضي. كان مانسكي مع يلتسن في منزله ليلة الانتخابات، في مارس/آذار عام 2000، عندما صادق الشعب الروسي على اختياره من خلال دفعه إلى السلطة في الجولة الأولى من الانتخابات التي عُقِدَت بعد ثلاثة أشهر من تعيينه قائماً بأعمال الرئيس.

وقال وهو يبتسم لابنته «هذا فوزي». لم تكد العائلة أن تنتهي من تناول كأس من الشمبانيا، إلا وتساءل مانسكي لماذا لا يتصل هاتفياً ببوتين للاحتفال بفوزه، وأجرى الرئيس السابق المكالمة على الفور.

بعد الكثير من التكهنات العائلية حول الكيفية التي سيتنقَّل بها فلاديمير بوتين أو ربما سيستحم بها، خلد يلتسن إلى الفراش في تلك الليلة وهو لا يزال ينتظر المكالمة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين / رويترز

فلاديمير بوتين يمكنه تغيير الوضع كله

وقال مانسكي لموقع The Daily Beast: «في اليوم السابق، كان بوتين يعرف أنَّ يلتسن لديه القدرة على تغيير الوضع برمته. وبعد انتخابه عرف أنَّه أصبح آمناً، ولم يشعر بالحاجة إلى الرد على المكالمة».

رأينا على الشاشة بالفعل كيف تعامَلَ الرئيس الحالي مع سلفه الرئيس السابق غورباتشوف، الذي كان قد أُزيح عملياً من الحياة العامة عندما انتقل يلتسن إلى الكرملين، ظهر أثناء التغطية الانتخابية للإدلاء برأيه بشأن فوز بوتين.

وبعد بضع ثوان من ظهوره على الشاشة اكتفى يلتسن بما شاهده. وقال: «لقد سئمت منه، إلى متى سنستمع إليه؟». ونقلت ابنته على عجل على قناة أخرى.

كان ذلك بمثابة تذكير لسبب اختيار يلتسن خليفته بعناية شديدة، لكن على الرغم من أن فلاديمير بوتين كان يدين له بكل شيء تغيَّرَت السلطة منذ اللحظة التي أعلنت فيها نتائج الانتخابات.

في وقت سابق من ذلك اليوم، كان مانسكي في مركز الاقتراع، حيث أدلى غورباتشوف بصوته. بعد التصويت جلس في مركز الاقتراع مع بعض الزملاء القدامى لتناول كأس من الفودكا.

كان غورباتشوف في منصب الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي منذ عام 1985. وشَغَلَ الزعماء السابقون للاتحاد السوفيتي، مثل ليونيد بريجنيف وجوزيف ستالين هذا المنصب لعقود من قبل. بعد تأسيس أول رئاسة روسية ما بعد الشيوعية في عام 1990، استمر غورباتشوف في هذا المنصب لأقل من عامين.

وفي الفيلم، نرى أحد رفاق غورباتشوف القدامى يتساءلون عن سبب عدم اختياره لفترة رئاسية مدتها 15 سنة للنظام الرئاسي الجديد. أجاب بجدية: «لأنني سأكون سكرتيراً عاماً في الخفاء».

استعادة العلم الأحمر.. من اليوم الأول

بعد سنوات من الاضطراب الاقتصادي لم يتحدث بوتين مع غورباتشوف عن هواجسه في العودة إلى جوانب من الحقبة السوفيتية، وهو التاريخ الذي كان يحاول إعادة كتابته بهمة. من بين أول أعماله كرئيس كان استعادة العلم الأحمر كاملاً -بالمطرقة والمنجل- للفوج الرئاسي في الكرملين. وبحلول نهاية العام، أعاد العمل بالنشيد الوطني السوفيتي، الذي تم التخلي عنه في عام 1990.

خاطب مانسكي بوتين بخصوص قرار النشيد داخل الكرملين.

كان مع المخرج مصور محترف طوال معظم جلساته، بالإضافة إلى كاميرا فيديو محمولة كان يحملها في كل مكان. في هذا الحديث الخاص، الذي التقطته فقط كاميرا الفيديو، أوضح بوتين أنَّه «من الضروري إعادة ثقة المواطنين» في المؤسسة. وقال إنَّنا عندما نفكر في الاتحاد السوفيتي ينبغي علينا أن نفكر في الانتصار العظيم في الحرب العالمية الثانية، وليس فقط في الغولاغ (معسكرات السخرة والاعتقال السوفيتية).

وقال فلاديمير بوتين إنَّه تحدث مؤخراً في إحدى جولاته في البلاد إلى امرأة في منتصف العمر، توسلت إليه قائلة: «أعد إلينا حياتنا القديمة بالطريقة التي كنت أحياها قبل 20 عاماً».

وقال الرئيس إنَّه يجب على المرء أن يفهم أن العديد من المواطنين شعروا بهذا الحنين إلى الاتحاد السوفيتي. وتساءل: «لا يمكننا أن نأخذ كل شيء من الناس… لماذا نلقي هذه الحقبة في مزبلة التاريخ؟».

بعد فترة وجيزة من هذا الحديث المرتجل، استُدعِيَ مانسكي إلى مكتب بوتين. أصرَّ الرئيس قائلاً: «أنا لا أحاول فرض أي شيء»، لكنَّه أشار إلى أنَّ الحديث الذي دار عن النشيد الوطني قد لا يكون مناسباً للفيلم، الذي كان سيُبَث على التلفزيون الوطني.

وأوضح أنَّه لم يفهم الجميع خطوته المثيرة للجدل بإعادة النشيد الذي ارتبط بالواقع الوحشي للحكم الشيوعي. قال الرئيس الشاب إنَّه اضطر إلى اتخاذ قرارات «في مصلحة الدولة»، سواء لاقت قبول الأفراد أم لا.

وقال بوتين بكل سذاجة إنَّه يظن أنَّه يستطيع إقناع أي شخص بالنشيد الوطني إذا أتيحت له الفرصة للتحدث معهم شخصاً لشخص. وسأل مانسكي: «وأنت تقول إنَّه من المستحيل إقناعك؟»

لا رؤية إلا ما يريده بوتين

تدخل المخرج خلال رواية الفيلم قائلاً: «هل ترك أحداً لم يقنعه؟». بوتين الذي جاء إلى السلطة واعداً بـ «قبضة قوية»، أعاد بالفعل تشكيل فريقه من المستشارين لضمان عدم تحدي أي شخص لرؤيته، ربما هذا ما يفسر لماذا كان لا يزال يحاول إقناع مانسكي، الصوت الوحيد المعارض له في دائرته الداخلية.

وكان يلتسن أيضاً من بين أولئك الذين ظلّوا بحاجة إلى الإقناع. انضم مانسكي إلى عائلته في ليلة رأس السنة، بعد مرور أول سنة لبوتين في السلطة. وسُئل عما إذا كان بوتين قد أعاد النشيد دون استشارته. أومأ إيماءة ملحوظة برأسه. وقال هل يعتقد أن هذه الكلمات الجديدة ستحفظ ماء وجه الاتحاد السوفيتي؟ ثم هزّ رأسه قليلاً، وردَّ «شيوعي أحمر».

كان يرى أن خطوة فلاديمير بوتين هذه تلميح لشيوعيته الحمراء النقية.

بالطبع، لم يكن سيسأل بوتين يلتسن عن رأيه في أي وقت قريب.

وبالعودة إلى الكرملين، قال مانسكي للرئيس الحالي: «لا أقصد الإهانة، لكنَّني لن أنشر رأيك حول النشيد الوطني».

تأمل بوتين في هذه اللحظة النادرة من التمرد، وابتسم ابتسامة مبتذلة، وقال: «يجب عليك ذلك».

على الرغم من أنَّه كان من غير المحتمل أن تُبث لقطات الفيديو، تطرح هذه المحادثات السؤال التالي: لماذا سمح بوتين للمخرج بالتحدث معه بهذا الشكل؟

مشاهد قريبة من بوتين.. مخاطرة سياسية

قال مانسكي لموقع The Daily Beast: «هذا السؤال صعب الإجابة عنه. يجب أن أعترف بأنني لم أر أي مشاهد مصوّرة لبوتين على مدى السنوات الـ18 الماضية، التي من الممكن أن يسمح فيها بهذا الأسلوب من التواصل معه. هناك فيلم أوليفر ستون الأخير، وكان من الغريب جداً مشاهدته، لأنَّ أوليفر ستون حائز على جوائز الأوسكار، ولديه جواز سفر أميركي. ليس من الواضح ما الذي يمكن أن يخاف منه فعلاً، لكنَّه اتفق مع كل ما قاله بوتين مئة بالمئة».

ما مِن إشكالية قانونية بشأن المشاهد المصورة بهذا القرب من بوتين؛ لأنَّ حق النشر يخص شركة إنتاج مانسكي، لكنَّه يواجه سياسياً مخاطرةً هائلة بخرق ثقة بوتين. انتقل مانسكي من روسيا في عام 2014، ولكنَّ إقامته في لاتفيا لا توفر له حماية واقعية من غضب الرئيس الروسي.

كان مانسكي يتحدث إلى موقع The Daily Beast في فندق فاخر في لندن على الجانب الآخر من الفندق الذي تسمم فيه الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو، بفنجان من الشاي مزوَّد بمادة البولونيوم-210 المشعة.

وقال مانسكي، وهو منحنٍ على كوبٍ من الشاي، إنَّه يحاول نسيان العواقب التي قد تُسببها أفعاله في يوم ما. استُهدِفَت في بريطانيا في الآونة الأخيرة مجموعةٌ من المعارضين والمنفيين من قبل نظام بوتين، بما في ذلك العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال، الذي تعرَّض لهجومٍ بغاز الأعصاب «نوفيتشوك»، الذي تُرِكَ على باب منزله الأمامي في بلدة ساليسبري في وقتٍ سابق من هذا العام.

قال مانسكي: «أحاول طرد هذا السؤال أو التخلص منه تماماً، لا أن أفكر فيه. عندما يتطرَّق في ذهني أحاول فقط أن أقول له ارحل، لأنني أريد أن أشعر بأنني حر، وأن أكون حراً، ولا أريد أن أفكر مرتين قبل أن ألمس مقبض الباب وأقلق بشأن ما قد يحدث».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير دفاعه / رويترز

عنوان الفيلم.. محاولة لإدراك الذنب

وقبل نهاية الحديث، فكَّرَ مانسكي في العنوان الذي اختاره للفيلم. لم يكن الكرملين هو من كلَّفه مباشرةً بهذا الفيلم، بل إن العمل على فيلم داخلي للتلفزيون الحكومي يعني أنه كان بعيداً عن كونه صحافياً محايداً. وقال: «كان هناك دائماً ثمن أضطر لدفعه، الشهود أصبحوا متواطئين».

وأوضح أنَّ الفيلم كان شكلاً من أشكال الاعتذار لدوره في المساعدة على نشر دعاية فلاديمير بوتين. وقال: «لا يمكنني أن أسميه اعتذاراً بالضبط، ولكنه إدراك للذنب. هذا الإدراك غير كافٍ، أود من جمهور الفيلم، وخاصة الناس في روسيا، التفكر ملياً، والتفكير في جميع الأخطاء التي ارتُكِبَت في الماضي، بحيث لا نرتكب الكثير منها في المستقبل».

كان وضع بوتين في سياق تاريخي هو أحد ضربات مانسكي النابغة. يركز الفيلم على يلتسن وغورباتشوف وهما يُزاحان من الخطاب العام، لكن معظم الزعماء الروس السابقين كانوا قد لُفِظوا أيضاً من الذاكرة العامة. قال مانسكي: «هذا ينطبق في الأساس على جميع الحكام الروس، ربما باستثناء آل رومانوف».

بوتين درس تاريخ أسلافه جيداً

ظلَّت السلالة الإمبراطورية في الذاكرة، لكنَّها وصلت إلى نهاية بغيضة شهيرة بإعدامهم جميعاً في عام 1918، ما ألهم ظهور مسلسل The Romanoffs، الذي تعرضه شبكة قنوات أمازون التلفزيونية.

قال مانسكي: «لقد درس بوتين حياة وتاريخ أسلافه بشكل جيد للغاية»، مشيراً إلى أنَّه سيُحاول البقاءَ في السلطة خلال العشرين أو الثلاثين سنة المقبلة، وأضاف: «ليس لديه خيار الآن. إنَّه لا يريد فقط ألا يسير على خطى تشاوشيسكو وميلوسوفيتش، بل إنَّه لن يرغب حتى في مواجهة مصير بينوشيه، الذي كان من الممكن أن يخضع للمحاكمة في بلده».

كانت دوافع بوتين الاستبدادية واضحةً حتى قبل أن يصعد إلى الرئاسة. كان مانسكي في مسرح التفجيرات، المزعوم تدبير الشيشان لها، والتي قتلت المئات في مجمعات سكنية في موسكو، في سبتمبر/أيلول 1999، عندما وصل بوتين، الذي كان رئيساً للوزراء آنذاك، إلى مكان الحادث.

قال بشكل قاطع: «لا يمكننا مواجهة هذا إلا بالقوة». يعرض فيلم Putin’s Witnesses في مشهد مبكر عائلة مانسكي وهي تشاهد الفيديو في المنزل. في اليوم الذي نُصِّبَ فيه بوتين رئيساً للبلاد قالت ابنة المخرج: «إنَّه مثل ماو تسي تونغ، كان أيضاً ديكتاتوراً».

كان ماو على وجه التحديد ديكتاتوراً شيوعياً، وبوتين سيُظهِر قريباً دوافع مماثلة. قال مانسكي: «إنَّها عقلية أي مجتمع غير حر ويحكمه ديكتاتور. الفيلم ككل يعطينا فكرةً جيدةً عمَّا يفكر فيه بوتين بالفعل، وخاصة مستقبل البلاد ودور الدولة في تشكيل ذلك المستقبل».

الديكتاتورية واضحة في أفعاله

وقال مانسكي، إنَّ العقلية السوفيتية تأكدت في رد فعل بوتين أثناء أزمة الرهائن في أحد مسارح موسكو عام 2002، وحصار مدرسة بيسلان بعد ذلك بعامين، بإرساله قوات خاصة (كوماندوز) مسلحة بالغازات الضارة والقنابل وقاذفات اللهب لقتل الإرهابيين، رغم الخطر الكبير على حياة المدنيين. قُتل المئات من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء في كلتا الحادثتين.

قال مانسكي: «لقد كان واضحاً جداً بالنسبة له أنَّ مصير المدنيين لا أهمية له على الإطلاق، إذا ما قورن بالأهداف التي كانت نصب عينيه فيما يتعلق بالدولة».

كانت السلطة والقيود المفروضة على الديمقراطية واحدةً من القضايا الفلسفية التي ناقشها بوتين ومانسكي. وفي لحظة ما، سأل المخرج عن «الوحدة الشاملة» التي جلبتها قيادته إلى روسيا. وقال بوتين: «أستطيع أن أشعر بسخرية طفيفة في سؤالك».

وفي حديث آخر دار بينهما في المقعد الخلفي لسيارته الرسمية، كان بوتين يُفكِّر ملياً في أمور مثل خلافة الحكم والقوة الإمبريالية والاستبداد.

وقال: «التقيت بملوك، ومصيرهم لا يلهمني بشيء».

وذَكَرَ بوتين أنَّه من الجيد أن نتذكَّر أنَّ كل شيء يفعله الرئيس سوف يواجهه يوماً ما كمواطن. ولهذا السبب، كما قال، فقد فضَّل الديمقراطية على الاستبداد. وفي لحظة من الجرأة التي لا تُصدَّق ردَّ مانسكي قائلاً: «بالتوفيق».

ومن باب التأكيد، ردَّ بوتين: «ممتاز!».

عرض الفيلم مستحيل في روسيا

في السنوات الـ18 التي مرت منذ أن كان مانسكي يدلي بهذه التصريحات الجريئة -لكن غير المجدية في نهاية المطاف- واجه بوتين قدراً من المساءلة، ظلَّ يتناقص باستمرار. يكاد يكون من المستحيل عرض هذا الفيلم علناً في روسيا وبوتين في السلطة، يجب أن يحصل الأفراد على ترخيص لمشاهدته، حتى لو شاهدوه في مهرجانات الأفلام المستقلة.

يقول مانسكي: «هناك شاعرٌ شهير؛ ألكسندر بوشكين -وهو روسي في مقام شكسبير- كتب مسرحية باسم القيصر الروسي «بوريس غودونوف» يتناول فيها استيلاءه غير الشرعي على السلطة وتأسيس آل رومانوف. وكان آخر سطر في المسرحية عندما استولى بوريس على السلطة بغير حق: «كان الشعب صامتاً».

أضاف مانسكي: «إنَّه أمرٌ محزن للغاية أن ترى أنَّه بعد مرور قرابة 500 عام على ذلك لم يتغير الكثير في روسيا».

ما مِن إشكالية قانونية بشأن المشاهد المصورة بهذا القرب من بوتين؛ لأنَّ حق النشر يخص شركة إنتاج مانسكي، لكنَّه يواجه سياسياً مخاطرةً هائلة بخرق ثقة بوتين. انتقل مانسكي من روسيا في عام 2014، ولكنَّ إقامته في لاتفيا لا توفر له حماية واقعية من غضب الرئيس الروسي.

كان مانسكي يتحدث إلى موقع The Daily Beast في فندق فاخر في لندن على الجانب الآخر من الفندق الذي تسمم فيه الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو، بفنجان من الشاي مزوَّد بمادة البولونيوم-210 المشعة.

وقال مانسكي، وهو منحنٍ على كوبٍ من الشاي، إنَّه يحاول نسيان العواقب التي قد تُسببها أفعاله في يوم ما. استُهدِفَت في بريطانيا في الآونة الأخيرة مجموعةٌ من المعارضين والمنفيين من قبل نظام بوتين، بما في ذلك العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال، الذي تعرَّض لهجومٍ بغاز الأعصاب «نوفيتشوك»، الذي تُرِكَ على باب منزله الأمامي في بلدة ساليسبري في وقتٍ سابق من هذا العام.

قال مانسكي: «أحاول طرد هذا السؤال أو التخلص منه تماماً، لا أن أفكر فيه. عندما يتطرَّق في ذهني أحاول فقط أن أقول له ارحل، لأنني أريد أن أشعر بأنني حر، وأن أكون حراً، ولا أريد أن أفكر مرتين قبل أن ألمس مقبض الباب وأقلق بشأن ما قد يحدث».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير دفاعه / رويترز

عنوان الفيلم.. محاولة لإدراك الذنب

وقبل نهاية الحديث، فكَّرَ مانسكي في العنوان الذي اختاره للفيلم. لم يكن الكرملين هو من كلَّفه مباشرةً بهذا الفيلم، بل إن العمل على فيلم داخلي للتلفزيون الحكومي يعني أنه كان بعيداً عن كونه صحافياً محايداً. وقال: «كان هناك دائماً ثمن أضطر لدفعه، الشهود أصبحوا متواطئين».

وأوضح أنَّ الفيلم كان شكلاً من أشكال الاعتذار لدوره في المساعدة على نشر دعاية فلاديمير بوتين. وقال: «لا يمكنني أن أسميه اعتذاراً بالضبط، ولكنه إدراك للذنب. هذا الإدراك غير كافٍ، أود من جمهور الفيلم، وخاصة الناس في روسيا، التفكر ملياً، والتفكير في جميع الأخطاء التي ارتُكِبَت في الماضي، بحيث لا نرتكب الكثير منها في المستقبل».

كان وضع بوتين في سياق تاريخي هو أحد ضربات مانسكي النابغة. يركز الفيلم على يلتسن وغورباتشوف وهما يُزاحان من الخطاب العام، لكن معظم الزعماء الروس السابقين كانوا قد لُفِظوا أيضاً من الذاكرة العامة. قال مانسكي: «هذا ينطبق في الأساس على جميع الحكام الروس، ربما باستثناء آل رومانوف».

بوتين درس تاريخ أسلافه جيداً

ظلَّت السلالة الإمبراطورية في الذاكرة، لكنَّها وصلت إلى نهاية بغيضة شهيرة بإعدامهم جميعاً في عام 1918، ما ألهم ظهور مسلسل The Romanoffs، الذي تعرضه شبكة قنوات أمازون التلفزيونية.

قال مانسكي: «لقد درس بوتين حياة وتاريخ أسلافه بشكل جيد للغاية»، مشيراً إلى أنَّه سيُحاول البقاءَ في السلطة خلال العشرين أو الثلاثين سنة المقبلة، وأضاف: «ليس لديه خيار الآن. إنَّه لا يريد فقط ألا يسير على خطى تشاوشيسكو وميلوسوفيتش، بل إنَّه لن يرغب حتى في مواجهة مصير بينوشيه، الذي كان من الممكن أن يخضع للمحاكمة في بلده».

كانت دوافع بوتين الاستبدادية واضحةً حتى قبل أن يصعد إلى الرئاسة. كان مانسكي في مسرح التفجيرات، المزعوم تدبير الشيشان لها، والتي قتلت المئات في مجمعات سكنية في موسكو، في سبتمبر/أيلول 1999، عندما وصل بوتين، الذي كان رئيساً للوزراء آنذاك، إلى مكان الحادث.

قال بشكل قاطع: «لا يمكننا مواجهة هذا إلا بالقوة». يعرض فيلم Putin’s Witnesses في مشهد مبكر عائلة مانسكي وهي تشاهد الفيديو في المنزل. في اليوم الذي نُصِّبَ فيه بوتين رئيساً للبلاد قالت ابنة المخرج: «إنَّه مثل ماو تسي تونغ، كان أيضاً ديكتاتوراً».

كان ماو على وجه التحديد ديكتاتوراً شيوعياً، وبوتين سيُظهِر قريباً دوافع مماثلة. قال مانسكي: «إنَّها عقلية أي مجتمع غير حر ويحكمه ديكتاتور. الفيلم ككل يعطينا فكرةً جيدةً عمَّا يفكر فيه بوتين بالفعل، وخاصة مستقبل البلاد ودور الدولة في تشكيل ذلك المستقبل».

الديكتاتورية واضحة في أفعاله

وقال مانسكي، إنَّ العقلية السوفيتية تأكدت في رد فعل بوتين أثناء أزمة الرهائن في أحد مسارح موسكو عام 2002، وحصار مدرسة بيسلان بعد ذلك بعامين، بإرساله قوات خاصة (كوماندوز) مسلحة بالغازات الضارة والقنابل وقاذفات اللهب لقتل الإرهابيين، رغم الخطر الكبير على حياة المدنيين. قُتل المئات من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء في كلتا الحادثتين.

قال مانسكي: «لقد كان واضحاً جداً بالنسبة له أنَّ مصير المدنيين لا أهمية له على الإطلاق، إذا ما قورن بالأهداف التي كانت نصب عينيه فيما يتعلق بالدولة».

كانت السلطة والقيود المفروضة على الديمقراطية واحدةً من القضايا الفلسفية التي ناقشها بوتين ومانسكي. وفي لحظة ما، سأل المخرج عن «الوحدة الشاملة» التي جلبتها قيادته إلى روسيا. وقال بوتين: «أستطيع أن أشعر بسخرية طفيفة في سؤالك».

وفي حديث آخر دار بينهما في المقعد الخلفي لسيارته الرسمية، كان بوتين يُفكِّر ملياً في أمور مثل خلافة الحكم والقوة الإمبريالية والاستبداد.

وقال: «التقيت بملوك، ومصيرهم لا يلهمني بشيء».

وذَكَرَ بوتين أنَّه من الجيد أن نتذكَّر أنَّ كل شيء يفعله الرئيس سوف يواجهه يوماً ما كمواطن. ولهذا السبب، كما قال، فقد فضَّل الديمقراطية على الاستبداد. وفي لحظة من الجرأة التي لا تُصدَّق ردَّ مانسكي قائلاً: «بالتوفيق».

ومن باب التأكيد، ردَّ بوتين: «ممتاز!».

عرض الفيلم مستحيل في روسيا

في السنوات الـ18 التي مرت منذ أن كان مانسكي يدلي بهذه التصريحات الجريئة -لكن غير المجدية في نهاية المطاف- واجه بوتين قدراً من المساءلة، ظلَّ يتناقص باستمرار. يكاد يكون من المستحيل عرض هذا الفيلم علناً في روسيا وبوتين في السلطة، يجب أن يحصل الأفراد على ترخيص لمشاهدته، حتى لو شاهدوه في مهرجانات الأفلام المستقلة.

يقول مانسكي: «هناك شاعرٌ شهير؛ ألكسندر بوشكين -وهو روسي في مقام شكسبير- كتب مسرحية باسم القيصر الروسي «بوريس غودونوف» يتناول فيها استيلاءه غير الشرعي على السلطة وتأسيس آل رومانوف. وكان آخر سطر في المسرحية عندما استولى بوريس على السلطة بغير حق: «كان الشعب صامتاً».

أضاف مانسكي: «إنَّه أمرٌ محزن للغاية أن ترى أنَّه بعد مرور قرابة 500 عام على ذلك لم يتغير الكثير في روسيا».

العثور علي الصندوق الأسود للطائرة الإندونيسية المنكوبة

عثر غواصون إندونيسيون صباح اليوم الخميس علي الصندوق الأسود للطائرة التابعة لشركة ‘ليون إير’ الأندونيسية التي تحطمت مؤخرا في مياه ‘تانجونج كيراوانج’ بمقاطعة ‘جاوة الغربية’. ونقل تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ لقطات حية أثناء انتشال الغواصين للصندوق الأسود من المياه، مشيرا إلي أنه من المعتقد أن يتم نقله إلي العاصمة ‘جاكرتا’ من أجل فحص محتوياته.
كانت الطائرة تحمل علي متنها 189 شخصا، وقد تحطمت يوم الإثنين الماضي بعد إقلاعها من العاصمة جاكرتا باتجاه ‘بانجكالبينانج’ وتحليقها لمدة 13 دقيقة، وقبل فقدان الاتصال طلبت الطائرة إذنا للعودة إلي جاكرتا بسبب حدوث مشكلة فنية.والطائرة من طراز بوينج 737 ماكس 8، وقالت تقارير إن شركة الطيران استلمتها منذ حوالي شهرين فقط.
كان هاريو ساتميكو نائب رئيس اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا قد أعلن اليوم الخميس، أن هناك صوت ‘أزيز’ يزداد وضوحا، ويعتقد أنه ينبعث من الصندوق الأسود لطائرة ‘ليون إير’، وأكد رصد إشارات من الصندوق الأسود، وقال ‘صوت الأزيز أوضح وأضاف ‘أرسلنا مركبة تعمل عن بعد، ورصدنا كتلة ضخمة في قاع البحر، نعتقد أنها جزء من جسم الطائرة’.

الجيش الليبي: المعركة الحاسمة لمدينة درنة خلال الساعات المقبلة

أ ش أ

أعلن العميد سالم رحيل آمر غرفة عمليات عمر المختار التابعة للجيش الليبي، اليوم الخميس، استعداد القوات لخوض المعركة الأخيرة في مدينة درنة شرق البلاد، للقضاء علي الجيوب المتبقية للمجموعات الإرهابية المتحصنة داخل الأزقة والمنازل.

وقال العميد سالم – في تصريحات لقناة ‘ العربية ‘ الإخبارية – ‘ إن مناوشات بدأت أمس لكن المعركة الحاسمة ستنطلق خلال ساعات مقبلة’، مؤكدا أنها ستكون الأخيرة لتحرير كامل المدينة من قبضة الإرهابيين.

وأوضح رحيل أن قوات الجيش سيطرت علي أغلب أجزاء حي المغار، وقتل ما يزيد عن 12 إرهابيا، مشيرا إلي أن هناك خططا تجري حاليا لإطلاق العملية الأخيرة بمشاركة 4 كتائب، وبين الخطط شق أمني من أجل تلافي الخسائر وتطهير ما تبقي من المدينة بأقل الخسائر المادية والبشرية.

أحمد محارم يكتب من نيويورك : المنوفية والسلطة والسر في قوة المنايفة

هل كانت صدفة ان يكون 4 من رؤساء مصر من أبناء المنوفية منهم الرئيس السادات والرئيس مبارك والرئيس عدلى منصور والرئيس عبد الفتاح السيسى . وان يكون رؤساء حكومات 6 من أبناء المنوفية ومنهم ثلاثة من أبناء المنوفية خدموا بعد ثورة يناير 2011 وهم الدكتور كمال الجنزورى والدكتور عصام شرف والدكتور هشام قنديل . وان يكون 60 وزيرا في الحكومات المصرية المتتالية من أبناء المنوفية ومنهم 3 وزراء دفاع وهم الفريق اول امين هويدى والمشير عبد الغنى الجمسى والفريق اول صدقى صبحى . لايوجد شيء صدفة واما هناك أسباب يجب ان نتعرف عليها من اجل ان تكون هناك فائدة ومعرفة تتناقلها الأجيال .

ان التعليم والإرادة هو سر التفوق والتميز لابناء المنوفية – هناك منافسة شريفة أدت الى التعليم والذى بدوره أدى الى القوة – فالتعليم والإرادة هما سر تفوق وتميز أبناء المنوفية .

الكثير من الكلمات او التعليقات التي تعودنا على سماعها وتكرارها دون ان ندرك ان مصدرها كان الاحتلال البريطاني حيث ان الانجليز هم من اطلق هذه المسميات على أبناء المنوفية لتشويه صورتهم حيث انهم قد عاندوا وفعلوا عكس ما كان متوقعا فبعد احداث دنشواى تخيل الانجليز ان أبناء المنوفية سيكون من السهل اخضاعهم او التاثير عليهم – الانجليز اثناء فترة الاحتلال البريطاني لمصر حاربوا التعليم ولكن أبناء المنوفية ورغم ضيق مساحة المحافظة وعدم وجود ظهير صحراوى فقد تبرع اغنياء البلد وملاك الاراضى من اجل ان يستمر التعليم في تقديم افضل خدمة لابناء البلد وكان هذا هو العامل المحفز والمشجع للجميع ان يتجه الى التعليم وان الالتحاق بالقوات المسلحة هو فخر للابناء الذين تنافسوا على ان يكونوا في الطليعة دائما – حيث ان فكرة الدولة والمؤسسات كانت في نظر الشباب هي افضل الطرق للتالق والنجاح والتميز . أيضا لاننسى ان منهم عدد من علماء الازهر الشريف او من افضل أصوات من رتل القران الكريم وأيضا الراحل الدكتور مصطفى محمود صاحب البرنامج الشهير ( العلم والايمان )

ليس صحيحا ان النايفة بخلاء وليس بصحيح ما كنا تعودنا على سماعه وتكراره اما عن جهل او حسن نية او كلاهما من ان ( المنوفى لا يلوفى ولو اكل لحم الكتوفى ) الانجليز هم من اطلق هذه الكلمات السخيفه من اجل تشويه صورة أبناء المنوفية الشرفاء والاذكياء والذين ركزوا على التعليم وفوتوا الفرصة على الاحتلال النجليزى ومن ثم كانت لهم هذه الفرص السانحة من التميز والتفوق حتى أصبحت المنوفية عنوانا للتحدى .

من هنا يجب ان نستفيد من هذا الدرس ونعرف الحقائق فالذى نعرفه عن تارخنا قليل والذى نفهمه هو أيضا اقل من القليل لان العقل الانسانى شبر والمعرفة كالسماء واسعة وشاسعة ولا يمكن ان تقاس السماء بهذا الشبر المحدود .

وتحضرنى في هذه المناسبة قصة عشتها على المستوى الشخصى هنا في نيويورك –دارت احداثها في شهرى أكتوبر ونوفمبر عام 2007 حيث قامت الفرقة القومية للفنون الشعبية المصرية بقيادة الفنان سامح الصريطى بجولة في بعض المدن الامريكية بداية من نيويورك وانتهت في واشنطن العاصمة حيث دعى السفير المصرى هناك بهذا الوقت ( الدكتور نبيل فهمى ) دعى أعضاء السلك الدبلوماسي بالعاصمة واشنطن لحضور هذه الاحتفالية حيث كان الفن المصرى هو احد روافد القوة الناعمة المصرية – وجهت التحية لاحد أبناء مصر الابرار والمخلصين والذى قدم دعما ماديا باستضافة هذه الفرقة وهو ( حاتم الجمسى ) وهو أيضا من أبناء المنوفية والذى ذاعت شهرته من خلال هذا العمل الوطنى واصبح الضيف المتواجد بصفة دائمة على القنوات الفضائية كمثقف ومحلل للكثير من الاحداث التي تمر بالعالم – وهو نموذج اخر لابناء المنوفية بالخارج .

هل هناك علاقة بين ضيق الأرض واتساع الأفق والرزق فهذه الظاهرة تميز أبناء فلسطين في كل مكان تواجدوا به على وجه الكرة الأرضية فهل ما جمع أبناء المنوفية هو أيضا يشبه لما تميز به أبناء الشعب الفلسطيني ربما

كاتب المقال: أحمد محارم – كاتب صحفي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

AddThis Sharing Buttons
Share to FacebookShare to TwitterShare to Google+Share to MessengerShare to ارسال ايميلShare to طباعة

تعليقات

المخرج الخاص لأفلام بوتين الدعائية ينقلب عليه ويكشف مشاهد مصوَّرة لم تعرض من قبل

سوف يصارع فلاديمير بوتين للحفاظ على قبضته الاستبدادية على روسيا لعقود من الزمن، وفقاً لأحد المُقرَّبين السابقين من الكرملين، الذي يتمتَّع بنظرةٍ فريدة ثاقبة لبعض معتقدات الرئيس التي يتمسك بها بشدة.

وكان فيتالي مانسكي مُنِحَ إذناً «غير مسبوق» للدخول إلى حملة الكرملين وبوتين الأصلية للانتخابات الرئاسية، من أجل إخراج أفلام، كانت بمثابة دعاية مؤيدة لبوتين على نحو فعال، للتلفزيون الرسمي للدولة، لكن الآن انقلب مانسكي ضد الرئيس الروسي، إذ أخرج فيلماً وثائقياً غير عادي -باستخدام مشاهد مصوَّرة من الداخل- تستكشف تعطُّش بوتين الجامح للسلطة، وسعيه لاستعادة مجد الحقبة السوفيتية للبلاد، حسبما يراه.

لا خيار لدى الرئيس بوتين سوى التمسك بالسلطة

وقال مانسكي لموقع The Daily Beast الأميركي إنَّ غرائز فلاديمير بوتين الديكتاتورية، وسجل نشاطه في الكرملين يعنيان أنَّه «ليس أمامه خيار» الآن سوى التمسك بالسلطة إلى الأبد.

لم يُسمَح لمخرج الأفلام فقط بمرافقة بوتين خلال السنوات الأولى من رئاسته، بل مُنح رخصةً لاستجوابه أمام الكاميرا بطريقة لم نشهدها منذ ما يقرب من عقدين من الزمن.

ظلَّت تلك المشاهد المصوَّرة طيَّ الكتمان حتى الآن.

في فيلم Putin’s Witnesses الوثائقي، المرشح للحصول على جائزة غريرسون لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان لندن للأفلام هذا الأسبوع، نرى تفسيراً صريحاً للرئيس حول كيفية فرضه السيطرة الكاملة على روسيا، واستعادة نهج الاتحاد السوفيتي في إعطاء الأولوية للدولة على حساب الفرد.

في محادثة واحدة صريحة في المقعد الخلفي من سيارته الرسمية، تحدَّث عن حدود السلطة الديمقراطية.

كواليس صعود بوتين للرئاسة

وبالإضافة إلى لقطاته الفريدة لبوتين، لدى مانسكي أيضاً مشاهد كواليس مصوَّرة سجَّلها مع سلف بوتين، بوريس يلتسن، وميخائيل غورباتشوف، تسلِّط الضوء على الوضع التاريخي الذي يواجه بوتين الآن.

يشرح يلتسن أمام الكاميرا أنَّه اختار بوتين من بين 20 مرشحاً لخلافته في الأيام الأخيرة من القرن الماضي. كان مانسكي مع يلتسن في منزله ليلة الانتخابات، في مارس/آذار عام 2000، عندما صادق الشعب الروسي على اختياره من خلال دفعه إلى السلطة في الجولة الأولى من الانتخابات التي عُقِدَت بعد ثلاثة أشهر من تعيينه قائماً بأعمال الرئيس.

وقال وهو يبتسم لابنته «هذا فوزي». لم تكد العائلة أن تنتهي من تناول كأس من الشمبانيا، إلا وتساءل مانسكي لماذا لا يتصل هاتفياً ببوتين للاحتفال بفوزه، وأجرى الرئيس السابق المكالمة على الفور.

بعد الكثير من التكهنات العائلية حول الكيفية التي سيتنقَّل بها فلاديمير بوتين أو ربما سيستحم بها، خلد يلتسن إلى الفراش في تلك الليلة وهو لا يزال ينتظر المكالمة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين / رويترز

فلاديمير بوتين يمكنه تغيير الوضع كله

وقال مانسكي لموقع The Daily Beast: «في اليوم السابق، كان بوتين يعرف أنَّ يلتسن لديه القدرة على تغيير الوضع برمته. وبعد انتخابه عرف أنَّه أصبح آمناً، ولم يشعر بالحاجة إلى الرد على المكالمة».

رأينا على الشاشة بالفعل كيف تعامَلَ الرئيس الحالي مع سلفه الرئيس السابق غورباتشوف، الذي كان قد أُزيح عملياً من الحياة العامة عندما انتقل يلتسن إلى الكرملين، ظهر أثناء التغطية الانتخابية للإدلاء برأيه بشأن فوز بوتين.

وبعد بضع ثوان من ظهوره على الشاشة اكتفى يلتسن بما شاهده. وقال: «لقد سئمت منه، إلى متى سنستمع إليه؟». ونقلت ابنته على عجل على قناة أخرى.

كان ذلك بمثابة تذكير لسبب اختيار يلتسن خليفته بعناية شديدة، لكن على الرغم من أن فلاديمير بوتين كان يدين له بكل شيء تغيَّرَت السلطة منذ اللحظة التي أعلنت فيها نتائج الانتخابات.

في وقت سابق من ذلك اليوم، كان مانسكي في مركز الاقتراع، حيث أدلى غورباتشوف بصوته. بعد التصويت جلس في مركز الاقتراع مع بعض الزملاء القدامى لتناول كأس من الفودكا.

كان غورباتشوف في منصب الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي منذ عام 1985. وشَغَلَ الزعماء السابقون للاتحاد السوفيتي، مثل ليونيد بريجنيف وجوزيف ستالين هذا المنصب لعقود من قبل. بعد تأسيس أول رئاسة روسية ما بعد الشيوعية في عام 1990، استمر غورباتشوف في هذا المنصب لأقل من عامين.

وفي الفيلم، نرى أحد رفاق غورباتشوف القدامى يتساءلون عن سبب عدم اختياره لفترة رئاسية مدتها 15 سنة للنظام الرئاسي الجديد. أجاب بجدية: «لأنني سأكون سكرتيراً عاماً في الخفاء».

استعادة العلم الأحمر.. من اليوم الأول

بعد سنوات من الاضطراب الاقتصادي لم يتحدث بوتين مع غورباتشوف عن هواجسه في العودة إلى جوانب من الحقبة السوفيتية، وهو التاريخ الذي كان يحاول إعادة كتابته بهمة. من بين أول أعماله كرئيس كان استعادة العلم الأحمر كاملاً -بالمطرقة والمنجل- للفوج الرئاسي في الكرملين. وبحلول نهاية العام، أعاد العمل بالنشيد الوطني السوفيتي، الذي تم التخلي عنه في عام 1990.

خاطب مانسكي بوتين بخصوص قرار النشيد داخل الكرملين.

كان مع المخرج مصور محترف طوال معظم جلساته، بالإضافة إلى كاميرا فيديو محمولة كان يحملها في كل مكان. في هذا الحديث الخاص، الذي التقطته فقط كاميرا الفيديو، أوضح بوتين أنَّه «من الضروري إعادة ثقة المواطنين» في المؤسسة. وقال إنَّنا عندما نفكر في الاتحاد السوفيتي ينبغي علينا أن نفكر في الانتصار العظيم في الحرب العالمية الثانية، وليس فقط في الغولاغ (معسكرات السخرة والاعتقال السوفيتية).

وقال فلاديمير بوتين إنَّه تحدث مؤخراً في إحدى جولاته في البلاد إلى امرأة في منتصف العمر، توسلت إليه قائلة: «أعد إلينا حياتنا القديمة بالطريقة التي كنت أحياها قبل 20 عاماً».

وقال الرئيس إنَّه يجب على المرء أن يفهم أن العديد من المواطنين شعروا بهذا الحنين إلى الاتحاد السوفيتي. وتساءل: «لا يمكننا أن نأخذ كل شيء من الناس… لماذا نلقي هذه الحقبة في مزبلة التاريخ؟».

بعد فترة وجيزة من هذا الحديث المرتجل، استُدعِيَ مانسكي إلى مكتب بوتين. أصرَّ الرئيس قائلاً: «أنا لا أحاول فرض أي شيء»، لكنَّه أشار إلى أنَّ الحديث الذي دار عن النشيد الوطني قد لا يكون مناسباً للفيلم، الذي كان سيُبَث على التلفزيون الوطني.

وأوضح أنَّه لم يفهم الجميع خطوته المثيرة للجدل بإعادة النشيد الذي ارتبط بالواقع الوحشي للحكم الشيوعي. قال الرئيس الشاب إنَّه اضطر إلى اتخاذ قرارات «في مصلحة الدولة»، سواء لاقت قبول الأفراد أم لا.

وقال بوتين بكل سذاجة إنَّه يظن أنَّه يستطيع إقناع أي شخص بالنشيد الوطني إذا أتيحت له الفرصة للتحدث معهم شخصاً لشخص. وسأل مانسكي: «وأنت تقول إنَّه من المستحيل إقناعك؟»

لا رؤية إلا ما يريده بوتين

تدخل المخرج خلال رواية الفيلم قائلاً: «هل ترك أحداً لم يقنعه؟». بوتين الذي جاء إلى السلطة واعداً بـ «قبضة قوية»، أعاد بالفعل تشكيل فريقه من المستشارين لضمان عدم تحدي أي شخص لرؤيته، ربما هذا ما يفسر لماذا كان لا يزال يحاول إقناع مانسكي، الصوت الوحيد المعارض له في دائرته الداخلية.

وكان يلتسن أيضاً من بين أولئك الذين ظلّوا بحاجة إلى الإقناع. انضم مانسكي إلى عائلته في ليلة رأس السنة، بعد مرور أول سنة لبوتين في السلطة. وسُئل عما إذا كان بوتين قد أعاد النشيد دون استشارته. أومأ إيماءة ملحوظة برأسه. وقال هل يعتقد أن هذه الكلمات الجديدة ستحفظ ماء وجه الاتحاد السوفيتي؟ ثم هزّ رأسه قليلاً، وردَّ «شيوعي أحمر».

كان يرى أن خطوة فلاديمير بوتين هذه تلميح لشيوعيته الحمراء النقية.

بالطبع، لم يكن سيسأل بوتين يلتسن عن رأيه في أي وقت قريب.

وبالعودة إلى الكرملين، قال مانسكي للرئيس الحالي: «لا أقصد الإهانة، لكنَّني لن أنشر رأيك حول النشيد الوطني».

تأمل بوتين في هذه اللحظة النادرة من التمرد، وابتسم ابتسامة مبتذلة، وقال: «يجب عليك ذلك».

على الرغم من أنَّه كان من غير المحتمل أن تُبث لقطات الفيديو، تطرح هذه المحادثات السؤال التالي: لماذا سمح بوتين للمخرج بالتحدث معه بهذا الشكل؟

مشاهد قريبة من بوتين.. مخاطرة سياسية

قال مانسكي لموقع The Daily Beast: «هذا السؤال صعب الإجابة عنه. يجب أن أعترف بأنني لم أر أي مشاهد مصوّرة لبوتين على مدى السنوات الـ18 الماضية، التي من الممكن أن يسمح فيها بهذا الأسلوب من التواصل معه. هناك فيلم أوليفر ستون الأخير، وكان من الغريب جداً مشاهدته، لأنَّ أوليفر ستون حائز على جوائز الأوسكار، ولديه جواز سفر أميركي. ليس من الواضح ما الذي يمكن أن يخاف منه فعلاً، لكنَّه اتفق مع كل ما قاله بوتين مئة بالمئة».

ما مِن إشكالية قانونية بشأن المشاهد المصورة بهذا القرب من بوتين؛ لأنَّ حق النشر يخص شركة إنتاج مانسكي، لكنَّه يواجه سياسياً مخاطرةً هائلة بخرق ثقة بوتين. انتقل مانسكي من روسيا في عام 2014، ولكنَّ إقامته في لاتفيا لا توفر له حماية واقعية من غضب الرئيس الروسي.

كان مانسكي يتحدث إلى موقع The Daily Beast في فندق فاخر في لندن على الجانب الآخر من الفندق الذي تسمم فيه الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو، بفنجان من الشاي مزوَّد بمادة البولونيوم-210 المشعة.

وقال مانسكي، وهو منحنٍ على كوبٍ من الشاي، إنَّه يحاول نسيان العواقب التي قد تُسببها أفعاله في يوم ما. استُهدِفَت في بريطانيا في الآونة الأخيرة مجموعةٌ من المعارضين والمنفيين من قبل نظام بوتين، بما في ذلك العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال، الذي تعرَّض لهجومٍ بغاز الأعصاب «نوفيتشوك»، الذي تُرِكَ على باب منزله الأمامي في بلدة ساليسبري في وقتٍ سابق من هذا العام.

قال مانسكي: «أحاول طرد هذا السؤال أو التخلص منه تماماً، لا أن أفكر فيه. عندما يتطرَّق في ذهني أحاول فقط أن أقول له ارحل، لأنني أريد أن أشعر بأنني حر، وأن أكون حراً، ولا أريد أن أفكر مرتين قبل أن ألمس مقبض الباب وأقلق بشأن ما قد يحدث».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير دفاعه / رويترز

عنوان الفيلم.. محاولة لإدراك الذنب

وقبل نهاية الحديث، فكَّرَ مانسكي في العنوان الذي اختاره للفيلم. لم يكن الكرملين هو من كلَّفه مباشرةً بهذا الفيلم، بل إن العمل على فيلم داخلي للتلفزيون الحكومي يعني أنه كان بعيداً عن كونه صحافياً محايداً. وقال: «كان هناك دائماً ثمن أضطر لدفعه، الشهود أصبحوا متواطئين».

وأوضح أنَّ الفيلم كان شكلاً من أشكال الاعتذار لدوره في المساعدة على نشر دعاية فلاديمير بوتين. وقال: «لا يمكنني أن أسميه اعتذاراً بالضبط، ولكنه إدراك للذنب. هذا الإدراك غير كافٍ، أود من جمهور الفيلم، وخاصة الناس في روسيا، التفكر ملياً، والتفكير في جميع الأخطاء التي ارتُكِبَت في الماضي، بحيث لا نرتكب الكثير منها في المستقبل».

كان وضع بوتين في سياق تاريخي هو أحد ضربات مانسكي النابغة. يركز الفيلم على يلتسن وغورباتشوف وهما يُزاحان من الخطاب العام، لكن معظم الزعماء الروس السابقين كانوا قد لُفِظوا أيضاً من الذاكرة العامة. قال مانسكي: «هذا ينطبق في الأساس على جميع الحكام الروس، ربما باستثناء آل رومانوف».

بوتين درس تاريخ أسلافه جيداً

ظلَّت السلالة الإمبراطورية في الذاكرة، لكنَّها وصلت إلى نهاية بغيضة شهيرة بإعدامهم جميعاً في عام 1918، ما ألهم ظهور مسلسل The Romanoffs، الذي تعرضه شبكة قنوات أمازون التلفزيونية.

قال مانسكي: «لقد درس بوتين حياة وتاريخ أسلافه بشكل جيد للغاية»، مشيراً إلى أنَّه سيُحاول البقاءَ في السلطة خلال العشرين أو الثلاثين سنة المقبلة، وأضاف: «ليس لديه خيار الآن. إنَّه لا يريد فقط ألا يسير على خطى تشاوشيسكو وميلوسوفيتش، بل إنَّه لن يرغب حتى في مواجهة مصير بينوشيه، الذي كان من الممكن أن يخضع للمحاكمة في بلده».

كانت دوافع بوتين الاستبدادية واضحةً حتى قبل أن يصعد إلى الرئاسة. كان مانسكي في مسرح التفجيرات، المزعوم تدبير الشيشان لها، والتي قتلت المئات في مجمعات سكنية في موسكو، في سبتمبر/أيلول 1999، عندما وصل بوتين، الذي كان رئيساً للوزراء آنذاك، إلى مكان الحادث.

قال بشكل قاطع: «لا يمكننا مواجهة هذا إلا بالقوة». يعرض فيلم Putin’s Witnesses في مشهد مبكر عائلة مانسكي وهي تشاهد الفيديو في المنزل. في اليوم الذي نُصِّبَ فيه بوتين رئيساً للبلاد قالت ابنة المخرج: «إنَّه مثل ماو تسي تونغ، كان أيضاً ديكتاتوراً».

كان ماو على وجه التحديد ديكتاتوراً شيوعياً، وبوتين سيُظهِر قريباً دوافع مماثلة. قال مانسكي: «إنَّها عقلية أي مجتمع غير حر ويحكمه ديكتاتور. الفيلم ككل يعطينا فكرةً جيدةً عمَّا يفكر فيه بوتين بالفعل، وخاصة مستقبل البلاد ودور الدولة في تشكيل ذلك المستقبل».

الديكتاتورية واضحة في أفعاله

وقال مانسكي، إنَّ العقلية السوفيتية تأكدت في رد فعل بوتين أثناء أزمة الرهائن في أحد مسارح موسكو عام 2002، وحصار مدرسة بيسلان بعد ذلك بعامين، بإرساله قوات خاصة (كوماندوز) مسلحة بالغازات الضارة والقنابل وقاذفات اللهب لقتل الإرهابيين، رغم الخطر الكبير على حياة المدنيين. قُتل المئات من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء في كلتا الحادثتين.

قال مانسكي: «لقد كان واضحاً جداً بالنسبة له أنَّ مصير المدنيين لا أهمية له على الإطلاق، إذا ما قورن بالأهداف التي كانت نصب عينيه فيما يتعلق بالدولة».

كانت السلطة والقيود المفروضة على الديمقراطية واحدةً من القضايا الفلسفية التي ناقشها بوتين ومانسكي. وفي لحظة ما، سأل المخرج عن «الوحدة الشاملة» التي جلبتها قيادته إلى روسيا. وقال بوتين: «أستطيع أن أشعر بسخرية طفيفة في سؤالك».

وفي حديث آخر دار بينهما في المقعد الخلفي لسيارته الرسمية، كان بوتين يُفكِّر ملياً في أمور مثل خلافة الحكم والقوة الإمبريالية والاستبداد.

وقال: «التقيت بملوك، ومصيرهم لا يلهمني بشيء».

وذَكَرَ بوتين أنَّه من الجيد أن نتذكَّر أنَّ كل شيء يفعله الرئيس سوف يواجهه يوماً ما كمواطن. ولهذا السبب، كما قال، فقد فضَّل الديمقراطية على الاستبداد. وفي لحظة من الجرأة التي لا تُصدَّق ردَّ مانسكي قائلاً: «بالتوفيق».

ومن باب التأكيد، ردَّ بوتين: «ممتاز!».

عرض الفيلم مستحيل في روسيا

في السنوات الـ18 التي مرت منذ أن كان مانسكي يدلي بهذه التصريحات الجريئة -لكن غير المجدية في نهاية المطاف- واجه بوتين قدراً من المساءلة، ظلَّ يتناقص باستمرار. يكاد يكون من المستحيل عرض هذا الفيلم علناً في روسيا وبوتين في السلطة، يجب أن يحصل الأفراد على ترخيص لمشاهدته، حتى لو شاهدوه في مهرجانات الأفلام المستقلة.

يقول مانسكي: «هناك شاعرٌ شهير؛ ألكسندر بوشكين -وهو روسي في مقام شكسبير- كتب مسرحية باسم القيصر الروسي «بوريس غودونوف» يتناول فيها استيلاءه غير الشرعي على السلطة وتأسيس آل رومانوف. وكان آخر سطر في المسرحية عندما استولى بوريس على السلطة بغير حق: «كان الشعب صامتاً».

أضاف مانسكي: «إنَّه أمرٌ محزن للغاية أن ترى أنَّه بعد مرور قرابة 500 عام على ذلك لم يتغير الكثير في روسيا».

في اتصال بالبيت الأبيض.. بن سلمان وصف خاشقجي بالإسلامي الخطير

قالت صحيفة واشنطن بوست إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وصف الصحفي القتيل جمال خاشقجيبعد أيام من اختفائه بأنه “إسلامي خطير”، وذلك في اتصال هاتفي مع شخصيتين كبيرتين في البيت الأبيض.

وأوضحت الصحيفة في خبر نشرته مساء اليوم الخميس نقلا عن مصادر مطلعة على تلك المحادثة، أن محمد بن سلمان تحدث مع جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي ومستشاره، كما تحدث مع مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون.

وحث ولي العهد السعودي كوشنر وبولتون على المحافظة على الحلف الأميركي السعودي، وقال إن خاشقجي كان عضوا في جماعة الإخوان المسلمين، وفقا لواشنطن بوست.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المحادثة جرت قبل إقرار السعودية رسميا بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها فيإسطنبول.

وعلقت الصحيفة الأميركية بأن محاولة انتقاد خاشقجي في السر تتعارض مع البيانات العلنية اللاحقة للنظام السعودي التي ندد فيها بمقتل خاشقجي بوصفه حادثا “بشعا” و”مؤلما”.

وأشارت إلى تصريح ولي العهد السعودي في هذا الخصوص حين كان يتحدث في إحدى جلسات مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض قبل أسبوع، وقال إن ما حدث “بشع” و”غير مبرر” و”خاصة للسعوديين”.

وفضلا عن ذلك، فقد وصف السفير السعودي لدى الولايات المتحدة خالد بن سلمان -وهو شقيق ولي العهد السعودي- الصحفي جمال خاشقجي الشهر الماضي بأنه “صديق”، كرس جزءا كبيرا من حياته لخدمة وطنه.

المصدر : واشنطن بوست

أمير سعودي كلفه محمد بن سلمان بتحسين صورة السعودية في أميركا بعد مقتل خاشقجي

قال موقع The Daily Beast الأميركي، الخميس 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، إن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، كلف أميراً نافذاً في العائلة الحاكمة الدفاع عن سمعة المملكة خارجياً عقب مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بمقر قنصلية بلاده في إسطنبول.

وبحسب الموقع الأميركي، فإن الأمير تركي الفيصل، الرئيس السابق للاستخبارات السعودية، سعى  وراء الولايات المتحدة وتركيا وكل من هاجم المملكة منذ مقتل خاشقجي، من أجل تحسين صورة المملكة عقب هذه الجريمة الكبيرة.

وتحدث الأمير تركي الفيصل في المؤتمر السنوي لصناع السياسات العربية-الأميركية بواشنطن، الأربعاء 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018، قائلاً: «الجريمة التي وقعت بالقنصلية السعودية في إسطنبول بقتل جمال خاشقجي، رحمه الله، مأساوية وغير مبررة، وهي موضوع الهجوم الحالي على السعودية وشيطنتها».

وكان الأمير تركي عمل مع خاشقجي في أثناء ترؤسه جهاز الاستخبارات العامة السعودية، وتعهد بأنَّ «العدالة ستأخذ مجراها»، مشدداً على أن قتلة خاشقجي سيُقدَّمون للعدالة.

محاولة إنقاذ سمعة السعودية

وبحسب الموقع الأميركي، فإن ما يقوم به الأمير تركي الفيصل هو الوجه العام لحملة المسؤولين السعوديين وأنصارهم المستمرة لإنقاذ سمعة السعودية وإعادة بنائها، وكذلك سمعة ولي عهدها محمد بن سلمان، الذي ألقى عليه بعض المسؤولين الأميركيين، الحاليين والسابقين، اللوم لتدبيره الاعتداء على خاشقجي.

أمر محمد بن سلمان الأمير تركي، الذي يُدرِّس في جامعة جورج تاون الأميركية، بالشروع في حملة علاقات عامة بنيويورك وواشنطن خلال الأسبوعين المقبلين، وفقاً لما ذكره شخصان على علمٍ بهذه الاستراتيجية.

لا تزال تفاصيل هذه الحملة غير واضحة، لكن هناك مصادر أبلغت موقع Daily Beast الأميركي أنَّ الأمير سيجتمع مع أعضاء من الكونغرس وجماعات ضغط ومسؤولين حكوميين وموظفين في الأمم المتحدة، وغيرهم من كبار الشخصيات؛ كوسيلة لتعزيز صورة السعودية بعد مقتل خاشقجي.

وفي حين أنَّه من الطبيعي أن يعقد تركي اجتماعات مع المسؤولين بالظروف العادية، قال مصدران على دراية بجدول أعماله خلال الأسابيع القليلة القادمة، إنَّ التفاعلات القادمة ستركز في المقام الأول على تداعيات التحقيق في قضية خاشقجي. قالت المصادر إنَّهم يتوقعون بشكل أساسي، أن يدافع تركي عن قدرة ولي العهد على حكم البلاد.

وقال جيرالد فايرستاين، السفير الأميركي السابق لدى اليمن في أثناء إدارة باراك أوباما: «من المنطقي أن يرسلوا شخصاً مثل الفيصل للقيام بهذه المهمة؛ إنَّه على اتصال وثيق مع الجميع وينظرون إليه باحترام. ولكن لنكن صادقين، لن يؤدي ذلك إلى تغيير رأي أي شخص»، بحسب الموقع الأميركي.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين والذي اطلع على التحقيق الذي أجراه السعوديون: «لا يوجد أي شك بين المسؤولين السعوديين في أنَّ مقتل خاشقجي سيقوّض من قدرة محمد بن سلمان على الحكم. بل إنَّه يعزز الرواية السعودية الرسمية بأنَّ مستشار محمد بن سلمان، سعود القحطاني، ونائب رئيس الاستخبارات العامة اللواء أحمد عسيري المارقَين، دبَّرا المؤامرة وتسترا على الجريمة».

وتابع المسؤول الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، قائلاً: «يبدو أنَّ محمد بن سلمان يعتمد على مسؤولين أكثر حنكة يتمتعون بالوقار، ويحظون بالاحترام في الغرب مثل تركي، لتجنب حادث خاشقجي آخر».

تركي الفيصل ينفي

وتضم اللجنة التي تقدم المشورة لمحمد بن سلمان بشأن إعادة تنظيم أجهزة المخابرات «شخصيات مخضرمة» معروفة جيداً للمخابرات الأميركية مثل الفريق خالد بن علي الحميدان رئيس الاستخبارات العامة السعودية، ووزير الداخلية، على حد قول المسؤول.

وقال الأمير تركي لموقع Daily Beast، إنَّ الفكرة القائلة بأنَّه أُمِر بالدفاع عن سمعة محمد بن سلمان «هي أخبار زائفة تماماً».

وجاء في رسالة للسفارة السعودية في واشنطن، أرسلها أحد مسؤوليها عبر البريد الإلكتروني، إنَّ مشاركة الأمير تركي في المؤتمر «خُطِّط لها مسبقاً بشكلٍ جيد، وكثيراً ما يكون متحدثاً رئيسياً في هذا المؤتمر وفي غيره من الفعاليات بصفته الشخصية. وبخلاف هذه الارتباطات الشخصية، لسنا على علم بأي من حملات العلاقات العامة هذه».

وتأتي تصريحات الأمير تركي، يوم الأربعاء 31 أكتوبر/تشرين الول 2018، في الوقت الذي يبتعد فيه المسؤولون الحكوميون ومراكز الأبحاث والمستثمرون عن المملكة العربية السعودية في ضوء تفاصيل قضية خاشقجي. وقد أسقطت العديد من شركات العلاقات العامة الكبيرة الرياض كعميل، في حين علَّق آخرون عملهم مع المملكة حتى إشعار آخر، بحسب الموقع الأميركي.

الكونغرس وطريقة عقابه للسعودية

وبحسب الموقع الأميركي، فمنذ ظهور تفاصيل مقتل خاشقجي في وقتٍ سابق من الشهر الماضي (أكتوبر/تشرين الأول 2018)، ناقش أعضاء الكونغرس طرق معاقبة المملكة السعودية، وضمن ذلك إمكانية فرض إجراءات مالية، مثل العقوبات ضد المملكة وقياداتها. أصدرت إدارة ترمب بالفعل حظراً على تأشيرة دخول ضباط المخابرات المزعوم تورطهم في عملية إسطنبول.

وقد احتجزت المملكة نفسُها أكثر من 12 مسؤولاً عسكرياً واستخباراتياً، من بينهم اللواء عسيري، وأعفت القحطاني، مستشار بن سلمان، من منصبه، في الوقت الذي تُجري فيه تحقيقاً مع أولئك الذين نفذوا ما يزعم المسؤولون السعوديون أنَّه كان استجواباً مأساوياً جرى بشكلٍ خاطئ، عندما تعارك خاشقجي مع المحققين وقُتل عن غير قصد.

وقال المدعي العام التركي يوم الأربعاء 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018، إنَّ خاشقجي قُتل خنقاً ثم قُطِّعت جثته خلال دقائق من دخوله القنصلية، في عملية قتل متعمدة. ولم يُعثرعلى جثته بعد.

وانتقد الأمير تركي بشدةٍ، التداعيات والاضطرابات التي ألحقت الضرر بالعلاقات الأميركية-السعودية، والتي أسفرت عن  تعليق إدارة ترمب تأشيرات الدخول لأكثر من 12 سعودياً يجري التحقيق معهم في هذه الجريمة، وتهديد أعضاء الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس بقطع التمويل عن الرياض.

وقال: «شدة الهجمة والجلبة المحيطة بها جائرة وخبيثة بالقدر نفسه. وإخضاع علاقتنا لهذه القضية أمر غير صحي على الإطلاق».

«علاقة أكبر من أن فشل»

ووصف تركي العلاقة بأنَّها «أكبر من أن تفشل»، مشيراً إلى الأوقات التي ساعد فيها السعوديون في الحرب على الإرهاب، وغالباً ما كانوا يتخذون مواقف لا تحظى بشعبية في جميع أنحاء العالم العربي، ومساعدتهم واشنطن في محاربة نفوذ إيران، إذ قال: «نحن نُمثِّل رصيداً لأصدقائنا، ولسنا عبئاً. قتالنا ضد قوى الظلام مستمر».

لكنَّه شنَّ هجوماً أيضاً على كلٍّ من الولايات المتحدة وتركيا، واقتبس قائلاً: «النبي عيسى، عليه السلام، يقول إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجارة».

وتابع قائلاً: «يتعين على البلدان التي عذَّبت وسجنت أبرياء، وشنَّت حروباً قتلت فيها الآلاف استناداً إلى معلومات مفبركة، أن تتواضع في تعاملها مع الآخرين». وذلك في إشارة واضحة إلى الغزو الأميركي للعراق بناءً على معلومات استخباراتية خاطئة، واستجواباتها مع المشتبه بهم في أعمال الإرهاب بمواقع الاعتقال السرية لوكالة الاستخبارات المركزية والتي تُعرف بالمواقع السوداء.

وأنهى تركي كلمته بدعوة الحضور للوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا الهجوم على الكَنيس اليهودي في مدينة بيتسبرغ الأميركية مطلع هذا الأسبوع، وقارن خسارتهم بمقتل خاشقجي، واقتبس آية من القرآن قال إنَّها تنطبق على كليهما: «مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً».

https://www.thedailybeast.com/mbs-orders-saudi-prince-to-defend-the-kingdom-on-us-public-relations-blitz?ref=scroll

تفاصيل اجتماع الحكومة الأسبوعى.. تعرف على أهم القرارات

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اليوم الاجتماع الاسبوعى لمجلس الوزراء، لمناقشة واستعراض عدد من الملفات الخدمية والتنموية.

واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى الزيارة التى قام بها أمس إلى جمهورية جنوب السودان للمشاركة نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية فى الاحتفال الذى أقيم بمناسبة التوقيع على اتفاق السلام المنشط.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولى، على أهمية دعم وتعزيز أوجه التعاون مع دولة جنوب السودان خلال الفترة القادمة من أجل المساعدة فى تكريس دعائم الاستقرار والسلام لأبناء الشعب الجنوب سودانى الشقيق، مشيراً إلى ما لمسه خلال مباحثاته مع المسئولين الجنوب سودانيين وفى مقدمتهم الرئيس سلفا كير، من ترحيب كبير بالتواجد المصرى فى جنوب السودان، وما يتم تقديمه من مساعدات فنية مختلفة فى عدد من المجالات منها الطب، والرى، والزراعة، والكهرباء، كما شدد على ضرورة زيادة أطر التعاون المشترك مع الدول الافريقية بوجه عام، فى إطار حرص الدولة على تعزيز علاقاتها مع دول القارة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويسهم فى تقوية دور مصر الريادى فى افريقيا.

من ناحية أخرى، عرض الدكتور محمد معيط، وزير المالية خلال الاجتماع نتائج المباحثات التى تمت مع بعثة صندوق النقد الدولى خلال زيارتها الاخيرة للقاهرة ( 18- 31) أكتوبر 2018، حيث أشار الوزير إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق حول المراجعة الرابعة لبرنامج الاصلاح الاقتصادى المصرى، الذي يدعمه الصندوق، وأنه بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على نتائج تلك المراجعة سوف يتاح لمصر الحصول على حوالي ملياري دولار أمريكي، بحيث يصل مجموع المبالغ المنصرفة في ظل البرنامج إلى حوالي 10 مليارات دولار أمريكي من اجمالى حوالي 12 مليار دولار قيمة برنامج القرض المقرر حصول مصر عليه.

وأوضح د. معيط أن البعثة أعربت عن تقديرها للجهود المبذولة من جانب الحكومة المصرية فى تنفيذ البرامج والخطوات الاصلاحية على المستوى الاقتصادى، كما أشادت بالأداء المالى القوى والمنضبط للحكومة على مدار الفترة الماضية، وهو ما يعتبر شهادة على تحسن أداء الاقتصاد المصرى من جانب مؤسسة دولية.

وأضاف الوزير أن بعثة الصندوق أشارت إلى مواصلة الاقتصاد المصري أداءه الجيد رغم الأوضاع العالمية الأقل إيجابية، حيث ارتفع معدل نمو إجمالي الناتج المحلي من 4.2% في 2016/2017 إلى 5.3% في 2017/2018، بينما انخفضت البطالة إلى أقل من 10%. وفي نفس الوقت انخفض عجز الحساب الجاري إلى 2.4% من إجمالي الناتج المحلي 2017/2018 بعد أن بلغ 5.6% في العام السابق، وانخفض إجمالي دين الحكومة العامة من 103% من إجمالي الناتج المحلي في 2016/2017 إلى نحو 93% من إجمالي الناتج المحلي في 2017/2018، بدعم من إجراءات الضبط المالي وارتفاع النمو.

▪ القرارات:

1.وافق مجلس الوزراء على مشروع بتعديل بعض أحكام القانون رقم 40 لسنة 1972 بشأن إنشاء نقابة التجاريين، مع الأخذ فى الاعتبار النقاط التى طرحتها بعض الوزارات، والذي نص على كافة الجوانب الخاصة بعمل النقابة، حيث ينصُ التعديل على الشُعب التي تتكون منها النقابة، كما نص التعديل على شروط الحصول على عضوية النقابة، وآليات عمل مجلس النقابة وانعقاد الجمعية العمومية، ورسوم الاشتراك بها.

كما نص التعديل على أن يكون من ضمن أهداف عمل النقابة الارتقاء بمهن المحاسبة والمراجعة والتنظيم وإدارة الاعمال والاقتصاد وغيرها مما يرتبط بمجال نشاط التجاريين، وتقديم الآراء والتقارير اللازمة عنها إلى أجهزة الدولة المختصة، وتحديد متطلبات تطويرها، وتنسيق العلاقات والروابط بينها وبين المهن الأخرى، والتعاون مع المنظمات المماثلة المحلية والإقليمية بالعالم أجمع، وعلى الأخص البلاد العربية والافريقية، وتوثيق الروابط بينها وتبادل المعلومات والخبرات.

2.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن انضمام مصر إلى البروتوكول المعدل لاتفاق مراكش المؤسس لمنظمة التجارة العالمية، الذي اعتمد في جنيف بتاريخ 27/11/2014، واتفاق تيسير التجارة في إطار منظمة التجارة العالمية الذي اعتمد في بالي “اندونيسيا” في ديسمبر 2013.

3.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقية تحرير التجارة والخدمات بين الدول العربية، والموقعة في السعودية بتاريخ 12/4/2018، والتي وافق عليها المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية بتاريخ 18/9/2003، والتي تهدفُ إلى انشاء منطقة تجارة حرة في الخدمات بين الدول العربية وإيجاد بيئة مواتية لتسهيل التجارة في الخدمات لتعزيز المصالح المشتركة للدول العربية.

4.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن الموافقة على البروتوكول الإضافي للاتفاقية العربية والمتوسطة للتبادل الحر (اتفاقية أغادير) حول انضمام دول عربية جديدة للاتفاقية بتاريخ 6/4/2016.

وقد وقعت على اتفاقية أغادير كلٌ من مصر والأردن وتونس والمغرب، عام 2004، بهدف تحقيق التكامل الاقتصادي بينها، وتعزيز التبادل التجاري مع دول الاتحاد الأوروبي من خلال تطبيق قواعد المنشأ الأورومتوسطي.

5.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن الاتفاق بين مصر وجمهورية أذربيجان بشأن إلغاء تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية أو الخاصة أو لمهمة، الموقع في باكو بتاريخ 24/5/2010.

6.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق حكومتي مصر وجمهورية أوزبكستان بشأن الاعفاء من الحصول على تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية أو الخاصة أو لمهمة، الموقع في طشقند بتاريخ 5/9/2018.

7.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الوزراء بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018، مع مراعاة عدد من الملاحظات التى تم طرحها، ثم إرسال اللائحة إلى مجلس الدولة.

وتنص اللائحة التنفيذية على قواعد تحديد حالات الإعاقة، وأنواع الإعاقات الحركية والبصرية والسمعية والذهنية وغيرها، والتزام الجهات الحكومية وغير الحكومية نحو ذوي الإعاقة، من خلال استخدام التكنولوجيا المساعدة لإتاحة الخدمات والمعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة، واتخاذ التدابير اللازمة والمناسبة لاستخدام التكنولوجيا المساعدة في برامج التعليم والتدريب والإعداد والتأهيل المهني والتوظيف، وتقديم الخدمات اللازمة والداعمة لذوي الإعاقة.

وقد تضمنت الخدمات التي تلتزم بها المؤسسات، التعاون بين وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي، لإنشاء قاعدة بيانات للأشخاص ذوي الإعاقة، تشتمل على سجل خاص لكل شخص ذي إعاقة، تتيح توفير كافة الخدمات المتكاملة اللازمة له، بما يتضمن الكشف المبكر عن الإعاقة وعلاجها، والتدخل المبكر بجميع انواعه بكافة المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الصحية، وتقديم الخدمات الطبية في أقرب مكان للشخص ذي الإعاقة، كما تلتزم مؤسسات التعليم الحكومية وغير الحكومية بمراحل التعليم قبل الجامعي بنظام الدمج للأشخاص ذوي الإعاقة، واتخاذ التدابير اللازمة لتضمين الأشخاص ذوى الإعاقة بكافة أنواعها ودرجاتها في كافة المراحل التعليمية، إلى جانب الالتزام بتضمينهم في خدمات أخرى متعلقة بالعمل والإسكان الاجتماعي.

8.وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بتعديل قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 947 لسنة 2017 بشأن إنشاء جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وينص التعديل على أن ينشأ بمجلس الوزراء صندوق يسمى “جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، يشكل له مجلس إدارة، يختص بوضع وإقرار السياسات العامة واستراتيجية تنمية وتطوير المشروعات بكافة قطاعات الاقتصاد، ومتابعة تنفيذها، ومراجعة وتطوير دور ومسئوليات كافة الوزارات والجهات المعنية والمبادرات العاملة في مجال المشروعات، فضلاً عن تعزيز التعاون والتنسيق بين الوزارات والجهات لضمان فاعلية تنفيذ السياسات العامة وخطط العمل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال في كافة قطاعات الاقتصاد، ووضع معايير لتصنيف المشروعات وقياس جودة الأداء.

9.وافق مجلس الوزراء على طلب محافظة قنا حول مشروع بروتوكول التعاون المزمع توقيعه بين المحافظة وبنك التعمير والاسكان، بغرض تنفيذ بعض المشروعات العقارية الكبرى في المجال السكني والإداري والتجاري، داخل نطاق المحافظة، لتوفير السكن وفرص العمل، وذلك من خلال دخول المحافظة في المشروع بحصة عينية توطئة للسير في إجراءات انشاء شركة مساهمة مصرية لهذا الغرض وهو بناء المشروعات داخل نطاق المحافظة وبيع وحداتها، وذلك بعد الحصول على موافقة البنك المركزي على تأسيس الشركة، والانفاق من العائد على المشروعات التى تحتاجها المحافظة، وعلى رأسها مشروعات الصرف الصحى.

10.وافق مجلس الوزراء على طلب الهيئة العامة للمركز الثقافي القومي، بشأن استمرار تنفيذ الإعفاء من ضريبة الملاهي، لكلٍ من مهرجان ومؤتمر الموسيقي العربية الذي سيقام خلال الفترة من 1/11/2018 حتى 15/11/2018 على مسارح دار الأوبرا بمحافظات القاهرة والبحيرة والإسكندرية، وأيضاً عروض اوبرا عايدة التي ستقام خلال أيام 4و5و6/12/2018 على مسرح دار الأوبرا بالقاهرة. ويأتي ذلك لما تتمتع به تلك الفعاليات في ضوء كونها تحقق أو ترسخ لأهداف أو قيم عامة بما يكون له مردود على الوطن سواء على المستويين المحلي أو الدولي.

11.وافق مجلس الوزراء على اعتماد محاضر اجتماعات اللجنة العليا للتعويضات، والمشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء، رقم 1677 لسنة 2017، وهي الاجتماع السابع عشر بتاريخ 14/10/2018، والثامن عشر بتاريخ 25/10/2018، والتاسع عشر بتاريخ 30/10/2018.

وزيرة الهجرة للجالية المصرية بإنجلترا: لكم أن تفخروا بوطنكم

اختتمت فعاليات النسخة الثانية من مبادرة إحياء الجذور””Nostos 2 في لندن، برعاية السادة رؤساء مصر واليونيان وقبرص، والذي أقيم بالعاصمة البريطانية لندن، وتضمنت عقد ورشتي عمل عن السياحة  العلاجية ولقاءات مع الجاليات المصرية واليونانية والقبرصية، فضلا عن زيارة البرلمان البريطاني، كما شهدت الفعاليات بحث سبل التعاون وتبادل الخبرات بين الأطباء المصريين واليونانيين والقبارصة، بالإضافة إلى بحث عودة حركة البواخر السياحية بين الثلاث دول.
 وأقيم حفل ختام الفعاليات بحضور السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والسيد فوتيس فوتيو المفوض الرئاسي للشئون الإنسانية والقبارصة المغتربين، والسيد تيرانس كويك نائب وزير الخارجية اليوناني، ووفود من الجاليات المصرية واليونانية والقبرصية بإنجلترا، وسفراء البلدان الثلاثة، في رسالة للعالم أن مصر ملتقى الحضارات وأن صلات التاريخ لا تنقطع ؛ بل يدعمها الحاضر والتطلع لمستقبل أفضل للدول الثلاث والعالم أجمع.
 وشارك من الوفد المصري كل من السفير علاء الدين يوسف قنصل عام مصر بإنجلترا، والوزير مفوض نرمين الظواهري القائم بأعمال السفير،  والدكتور عمرو عبد الهادي  المستشار الطبي، والمستشار السياحي عمرو العزبي، والمستشار الإعلامي منال الشبراوي، ودكتور شادي مراد مدير عام شركة برايم فارما وعدد كبير من ممثلين الجالية المصرية بإنجلترا.
 وخلال كلمتها في حفل الختام، أكدت السفيرة نبيلة مكرم اعتزازها الكبير بالجالية المصرية في إنجلترا من أصغر فرد لأكبرهم، لمساهماتهم ومشاركتهم الفاعلة لإنجاح النسخة الثانية من مبادرة “إحياء الجذور”، وشعورهم الوطني تجاه وطنهم الأم وخاصة الأطباء الذين لم يترددوا في تلبية نداء بلدهم للمساهمة في دعم المنظومة الطبية بالوطن والتي تحقق حاليا نجاحًا كبيرًا.
 وأضافت وزيرة الهجرة أن الجالية المصرية في كل دول العالم هم خير سفراء لمصر بالخارج، فهم خط الدفاع الأول للأمن القومي المصري، مبدية إعجابها وفخرها لما قامت به الجالية المصرية في إنجلترا خلال الانتخابات الرئاسية.
وأوضحت  الوزيرة أن فعاليات مبادرة “إحياء الجذور” ومشاركة الجالية المصرية بإنجلترا بها والمساهمة في إنجاحها يدل على أن المصريين لهم حضارة وقيمة كبيرة جدا، وأن الجاليات الأجنبية التي كانت تقيم في مصر وجدت أن مصر بلد الأمن والأمان وحاضنة لهم، وظلوا يعتبرون أن مصر هي وطنهم رغم مرور الكثير من الأعوام حتى وقتنا الحالي، موجهة حديثها للجالية المصرية بأنهم شعب قوي جدا ولهم حضارة عظيمة جدا فيجب أن يفخروا بهذا.
وأكدت السفيرة نبيلة مكرم أن مبادرة “إحياء الجذور “مستمرة، والاحتفاء بالجاليات التي كانت تقيم على أرض مصر مستمر كأول دولة تحتفي بالجاليات الجانبية على أرضها.
وفي نهاية كلمتها، قدمت السفيرة نبيلة مكرم الشكر لكل السيد فوتيس فوتيو المفوض الرئاسي للشئون الإنسانية والقبارصة المغتربين، والسيد تيرانس كويك نائب وزير الخارجية اليوناني، والتعاون الثلاثي لإنجاح المبادرة، كما قدمت الشكر لسفراء الثلاث دول “مصر وقبرص واليونان” الذين قاموا بالتنسيق بإنجلترا لكافة الفعاليات، وقدمت الشكر للجاليات القبرصية واليونانية لما أبدوه من روح تعاون كبيرة.
 جدير بالذكر أن النسخة الثانية من مبادرة إحياء الجذور تأتي في ضوء ما تم الاتفاق عليه خلال فعاليات القمة الرئاسية الثلاثية السادسة التي انعقدت أوائل أكتوبر الجاري بجزيرة كريت اليونانية بمشاركة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيد الرئيس القبرصي والسيد رئيس الوزراء اليوناني.
وتهدف النسخة الثانية من المبادرة إلى تعزيز روابط الصداقة بين شعوب مصر واليونان وقبرص، انطلاقًا من كونها المبادرة الأولى من نوعها في العالم التي تهدف إلى إحياء الاحتفاء الشعبي بالجاليات الأجنبية التي كانت تعيش في مصر، والعودة إلى العادات التي امتزجت عبر السنين لتشكل وجدان شعوب جمعها تاريخ مشترك وحاضر يحمل الخير وحب الحياة.

بدء وصول الوفود المشاركة في منتدي شباب العالم بشرم الشيخ

بدا وصول الوفود المشاركة في مندى شباب العالم الذي تستضيفه شرم الشيخ للمشاركة في المنتدي الذي ستبدا فعالياته يوم السبت المقبل برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى.

يشارك فى المنتدى مجموعة كبيرة من الشباب حول العالم من جنسيات مختلفة من حوالي 160 دولة
كان الرئيس قد وصل الى شرم الشيخ قادما من المانيا بعد زيارة استمرت اربعة ايام

Exit mobile version