كيف دمرت الرأسمالية علاقتنا بالبكتيريا الضرورية في حياتنا؟

هناك العديد من الأسباب العقلانية التي تحفز المستهلكين على إنفاق 65 مليار دولار سنوياً على منتجات التنظيف المنزلية. لكن هناك الكثير من الأمور غير العقلانية لا تزال رائجة في سوق منتجات التنظيف، كما هو الحال في جميع الأسواق الأخرى، شاهد هذا الإعلان مثلاً:

عادة ما تتبع الإعلانات عن منتجات النظافة المنزلية نفس الفكرة البسيطة والفعالة: يظهر خطر التلوث الجرثومي مضخماً بشكل كبير، لكن مواد التنظيف المضادة للبكتيريا أو الصابون أو السوائل أو المساحيق أو الرغاوي يمكن أن توفر الحماية ضدها، وأن تحميك من الجراثيم المتوحشة.

وتشجعنا هذه الصورة الإعلانية على التفكير في البكتيريا ككائنات تهدد نظافتنا. وهذا أدى بنا إلى علاقة محدودة وخطيرة مع البكتيريا.

وتوجد البكتيريا في كل مكان وفي أجسادنا أيضاً وتزيد أعداد البكتيريا على الجلد وفي الجهاز الهضمي. والغالبية العظمى من البكتيريا في جسم الإنسان لا تعود عليه بالضرر بفضل حماية جهاز المناعة، والقليل منها ذو فائدة ومع ذلك فهناك أصناف قليلة من البكتيريا فقط تسبب الأمراض وللعدوى

إعادة النظر في كيفية تصوير البكتيريا على الشاشة

على الرغم من إمكانية التقاط صور للبكتيريا – وهناك بعض الصور الرائعة – فإن هذه الصور لا توجد عادة إلا في السياقات العلمية والطبية. بالنسبة لبقيتنا، لا تظهر البكتيريا بطريقة واقعية. بدلاً من ذلك، يظهرون لنا من خلال تصويرهم كوحوش في الإعلانات عن المنتجات المضادة للبكتيريا.

الميكروبات المحمولة جواً. Josef Reischig، CSc / Wikimedia Commons ، CC BY-SA

ولكن هناك أسباب تدفعنا لمناقشة هذه الصورة التي تصورها الإعلانات

1. البكتيريا لطيفة

أولاً، البكتيريا لطيفة . هم صغيرون ، ضعفاء وشبيهون بالألعاب. عيونهم كبيرة وأطرافهم صغيرة. هذا أمر غريب، معتبرين أن الإعلانات عن المنتجات البكتيرية تقنعنا بقتل هذه الكائنات وإبادتها.

لكن «اللطف» يمكن أن يكون له تأثير غريب على المشاهد. بالتأكيد، نحن نريد أن نلمس، نحتفظ بل ونحمي الشيء الجميل، مثل لعبة ناعمة. لكن الجسم اللطيف يؤكد مجموعة من التأثيرات السلبية الطفيفة: العجز والشفقة والوفرة الهائلة، هذه بدورها تستدعي مجموعة من ردود الفعل الثانوية المعقدة: من الاستياء من عاطفيتها، الازدراء لضعفها، والاشمئزاز بسبب رخصها وتوفرها. وللحكم على شيء لطيف يمكن أن تتواجد الرغبة في اللمس، والحبس، والسيطرة عليها وتدميرها؛ بعبارة أخرى، إنه شيء ممتع ومثير للاشمئزاز!

العالم الاجتماعي لطيف من البكتيريا، 1913. Wellcome Collection ، CC BY

ومن العجب أن الأجسام التي غالباً ما تكون لطيفة في ذوق المستهلك مثل النساء والتكنولوجيا والأطفال، هي التي اعتبرت خطرة بطبيعتها وبحاجة إلى السيطرة. والحقيقة غير المريحة هي أن هذه الجاذبية تضعها في كثير من الأحيان كأشياء دون اعتبار أخلاقي، ونتيجة لذلك لا نشعر بالندم في القضاء عليها.

2. البكتيريا مكتظة

لا تتواجد البكتيريا كأفراد مستقلة، بل تزدهر في مليارات مكتظة ومجتمعة. هذا يمكن أن يكون مرعباً ويمكن أن يثير مخاوف من الاكتظاظ. ربما لم يكن هذا مجرد مصادفة – فبعد كل شيء، كان النمو السكاني الحضري الهائل في القرن التاسع عشر مصحوباً بنفور من المعرفة البكتريولوجية الجديدة التي اكتسبناها بفضل المجهر.

الرسم بواسطة دبليو هيث، 1828. Wellcome Collection ، CC BY

هذه الصورة للمرأة المرعوبة من محتويات الشاي المكبر يعود إلى فترة من النمو السكاني المتسارع في لندن، فجر اقتصاد مالثوسي، للسكان هذه المخاوف. فأصبح الحشو والاكتظاظ للعديد من أشكال الحياة في مساحات صغيرة نموذجاً خارقاً للنظام الاقتصادي والاجتماعي المتخيل.

هذه الصورة مليئة بالقلق من الاكتظاظ والانتشار البكتيري لا تزال تثيرنا عند تخيل البكتيريا المعاصرة. تعيش البكتيريا في تقارب هائل مع بعضها البعض، وحميميتها وتلاصقها إهانة لفكرة الحداثة والفردانية، ولعنة على نمط العلم والسيطرة المدنية. هذا الالتقاء للعوامل النفسية والاجتماعية يعني أن البكتيريا أصبحت، ولا تزال، تمثيل للمخاوف من الزيادة السكانية والهجرة والتأثير المفسد للعيش عن قرب مع ملايين الآخرين.

3. البكتيريا الفقيرة

البكتيريا غالباً ما يظهر أنها تعيش في بؤس والفقر، بشرتها ضئيلة، أسنانها وجلودها غير صحية، وملابسها غير ملائمة وقذرة.. باختصار: إنهم مجرمون .

وهذا يؤدي إلى تناقض شديد مع المستهلك، أي الشخص الذي يستخدم منتجات مضادة للجراثيم. في حين أن البكتيريا من الطبقة الدنيا، وسخيفة وكسولة، فإن الشخص المضاد للبكتيريا هو من الطبقة المتوسطة، مطمئن بشكل مرضي، ومشغول في حياته اليومية.

4. البكتيريا الجنسية

يبدو أن البكتيريا لا تولي أي اعتبار للأدوار والسلوكيات الجنسية «الصحيحة». ويرتبط الأشخاص الذين يفشلون في استخدام منتجات مضادة للجراثيم بسلوكيات جنسية مختلة وغير إنجابية.

تصور أحد إعلانات 2010 امرأة مرتدية فستاناً أحمر اللون نائمة في زقاق مظلم على كومة من الحقائب، مع شعار «لا تذهب إلى سرير قذر». يمكن القول إن هذا ضرب من الخلط بين الاختلاط الجنسي والاختلاط البكتيري.

لماذا يهم هذا الأمر؟

هذا التصوير للطرق التي تظهر بها البكتيريا في الثقافة الشعبية هو أيضاً رسم تخطيطي لأنفسنا. ما يثبته البحث هو أن البكتيريا في تصوراتنا هي نوع من المخاوف مما قد نكونه، إضافة لجوانب عن أنفسنا ومجتمعنا نجد صعوبة في مواجهتها مباشرة.

للأسف، هذا له عواقب وخيمة على كوكبنا وللكائنات التي تعيش عليه، والتي بالطبع تشملنا نحن والبكتيريا والحيوانات. نحن عالقون معاً: وهناك حوالي خمسة ملايين تريليون تريليون منهم على هذا الكوكب. إذا كان كل واحد منهم عملة معدية واحدة، فستمتد المجموعة إلى تريليون سنة ضوئية. إنها بالفعل كيان قديم معقد وهائل العدد.

بكتيريا ليبتوثريكس. مجموعة ويلكوم ، CC BY

لكن المفردات البصرية التي تشمل الخوف والاشمئزاز التي كانت فعالة جداً في بيع المنتجات المضادة للبكتيريا لأكثر من قرن من الزمان قد أوصلتنا إلى طريق بيئي مسدود.

إن إفراطنا في استخدام المضادات الحيوية هو الدليل الأكثر وضوحاً على فشل أسلوب الشيطنة والإبادة والتدمير الذي ينتج عنه التفكير المضاد للبكتيريا، مما يؤدي إلى فشل السوق الذي يعتبره بعض الخبراء أكبر من تغير المناخ.

هناك حاجة إلى فهم جديد تماماً للبكتيريا كمجال يجب علينا أن نعيش معه، و خطوة مهمة في هذا الاتجاه هي وصف «الطرق المدمرة والخاطئة للتفكير في البكتيريا» التي تدخلت بيننا وبين هؤلاء المتعايشين معنا والضروريين في كوكبنا.

وتوجد البكتيريا في كل مكان وفي أجسادنا أيضاً وتزيد أعداد البكتيريا على الجلد وفي الجهاز الهضمي. والغالبية العظمى من البكتيريا في جسم الإنسان لا تعود عليه بالضرر بفضل حماية جهاز المناعة، والقليل منها ذو فائدة ومع ذلك فهناك أصناف قليلة من البكتيريا فقط تسبب الأمراض وللعدوى

يوم الأرض… وضياع العرب والعروبة…؟ بقلم: مصطفى قطبي

تمر ذكرى يوم الأرض هذا العام والمؤامرات الصهيونية والغربية الاستعمارية ما زالت على دأبها لهدم البلدان العربية للإتيان بجماعات تكفيرية متواطئة مع الامبريالية والصهيونية مثلما الحال في دول الخليج التي تتآمر مع الغرب لتفتيت العالم العربي، وتسليط الخونة والعملاء على مقدرات الأمة العربية وإفقارها وتجريدها من مكامن القوة فيها لإغلاق القضية الفلسطينية، ولم يكن تحطيم ليبيا ومن قبلها العراق إلا بداية لمشروع التقسيم الجديد وضرب معاقل المقاومة للمشروعات الامبريالية، في سورية والمقاومة الفلسطينية واللبنانية.‏

في كل عام يحيي الشعب العربي والفلسطيني وأحرار العالم ذكرى يوم الأرض في الثلاثين من آذار، اليوم الذي انتفض فيه الشعب الفلسطيني برمته في هبة عارمة شكلت حلقة من حلقات النضال الشعبي المشروع دفاعاً عن الأرض وتشبثاً فيما تبقى له من ديار، في وجه الهجمات المستشرسة لتهويد الاراضي العربية.‏

لقد اكتسب يوم الأرض زخمه ورمزيته من إجماع الشعب الفلسطيني بكل أبنائه على رفض الظلم والاستبداد وسياسات الاحتلال التهويدية والاستيطانية التي زادت وتيرتها بشكل ملحوظ بعد نكبة عام 1967 والتي ضربت تداعياتها كل بيت فلسطيني، وعلى خلفية استمرار سياسة المصادرات والاقتلاع والتهويد الإسرائيلية تشكلت في منطقة الجليل التي طالها النصيب الأكبر من سرقة أراضيها لجنة الدفاع عن الأرض التي انبثقت عن لجان محلية في إطار اجتماع عام أجري في مدينة الناصرة في 18 تشرين الأول 1975، حيث أكدت لجنة المتابعة العليا ـ وهي الهيئة القيادية العليا لفلسطينيي 48 ـ بأن إسرائيل صادرت نحو مليون ونصف المليون دونم منذ قيامها حتى العام 1976، ولم يبق بحوزتهم سوى نحو نصف مليون دونم، عدا ملايين الدونمات من أملاك اللاجئين وأراضي المشاع العامة، وهو الأمر الذي أدى إلى غضب شعبي عارم لم تستطع قوات الاحتلال إيقافه رغم الإجراءات العنيفة والشرسة التي اتخذتها لكسر إرادة الفلسطينيين ومنع انطلاق فعاليات نضالية، لكن رؤساء المجالس البلدية العربية أعلنوا الإضراب العام يوم 25 آذار 1976، تلا ذلك تصعيداً في المظاهرات والمواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال حيث ولد يوم الأرض الأول في 30 آذار 1976 بعد أن نشبت مواجهات دامية بين فلسطينيي 48 وقوات الاحتلال وامتدت طيلة اليوم التالي بخاصة في منطقة الجليل، وقد انفجرت في ذلك اليوم مسيرات الغضب في مختلف أراضي 48، واستخدمت إسرائيل الرصاص الحي ووسائل القمع والبطش، إذ دخلت قوات الاحتلال مدعومة بالدبابات والمروحيات إلى القرى الفلسطينية وأعادت احتلالها موقعة عشرات الشهداء والجرحى الفلسطينيين، ويؤكد الكثير من الباحثين والمحللين السياسيين في هذا الصدد أن يوم الأرض أصبح حدا فاصلا بين مرحلتين في تاريخ مسيرة فلسطينيي 48، تميزت الأولى بالإذعان لسياسات إسرائيل، واتسمت الثانية بالمواجهة والكفاح والنضال لنيل الحقوق المدنية والقومية.‏

وإسرائيل في ذكرى يوم الأرض تسعى إلى إقامة القدس الكبرى وهي تمثل 10 في المائة من مساحة الضفة الغربية بهدف تغيير التركيبة السكانية لمصلحة اليهود وفصل الضفة الغربية عن شمالها لمنع إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس وبنية تشييد 73 ألف وحدة سكنية خلال الأربع سنوات القادمة ووضع مليون يهودي داخل القدس والضفة الغربية، وما القرار العسكري الذي صدر في نيسان 2009 برقم 1650 إلا البداية لطرد فلسطينيي الضفة الغربية، وحق العودة يهدده الضياع لأن عمليات الطرد التي هي نتيجة منطقية للمشروع الصهيوني مازالت مستمرة، إذ لا يمكن بناء دولة يهودية مع وجود سكان عرب مؤثرين يمتلكون الأغلبية الساحقة في الأراضي الزراعية والذين لديهم قابلية لتزايد ديمغرافي.‏‏

واليوم، وبعد 37 عاماً، على ذلك اليوم الخالد في النضال الوطني الفلسطيني، جرت مياه كثيرة وسالت دماء غزيرة وشهدت المنطقة أحداثاً جساماً، تجعل من الضروري والهام الوقوف على واقع القضية الفلسطينية والكشف عما حدث فيها من أخطاء، وتصويب مجرى النضال الوطني الفلسطيني، بما يتناسب والتحديات التي يواجهها الواقع الفلسطيني، والذي أدى إلى تراجع القضية الوطنية الفلسطينية على غير صعيد، ما يتطلب مراجعة نقدية جريئة إلى كل ما آلت إيه القضية الفلسطينية التي زاد من صعاب ما تتعرض له الواقع العربي المتراجع ومتاهاته، وقبل أن يفرض على الشعب الفلسطيني اتفاقيات جديدة أكثر خطورة من اتفاقية أوسلو وملحقاتها، في ضوء تصاعد سياسات القتل الإسرائيلية، وانفلات إجراءات الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم البيوت، والخطر المحدق بالقدس، من خلال طرد سكانها وإحاطتها بالعديد من المستوطنات، في محاولة محمومة لخلق وقائع جيو سياسية على الأرض، فمنذ أوسلو تضاعف الاستيطان مئات المرات، وتوسعت سياسة تقطيع أوصال الوطن الفلسطيني، وعزل المدن ومنع التواصل الجغرافي والديموغرافي، واتساع دائرة التمييز العنصري، وتشديد الخناق على الأسرى والمعتقلين بغية إخضاعهم. وما يؤسف له أن تواجه هذه السياسة الإسرائيلية فلسطينياً بمزيد من الانقسام والاقتتال والاحتراب وتأجيل المصالحة الوطنية إلى أجل غير مسمى وبتحجيم المقاومة، وقبول البعض بجعل حق العودة والذي هو جوهر القضية الفلسطينية  مجالا للتفاوض، الأمر الذي يوجب على كل التيارات والفصائل المسارعة إلى إنجاز المصالحة، بعيداً عن أية حسابات ضيقة وأنانية.

إن الوقائع والمعطيات الإسرائيلية ـ الأمريكية  تشير إلى ذلك بوضوح، وأن من بين أحد أهم أهداف زيارة التي قام الرئيس الأمريكي ”باراك أوباما” إلى المنطقة في الأيام الماضية العمل على حل المسالة الفلسطينية وقضية الصراع العربي الفلسطيني بما يتفق والحسابات الإسرائيلية، لأن إسرائيل الآن وفي هذه المرحلة هي القوة الوحيدة المستفيدة من الأحداث التي تجري في المنطقة، وأن حكومة ”نتنياهو” الجديدة تستغل ذلك في محاولة لإعادة تدوير زوايا حالة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني كما تريد وبالآليات التي تريد، بعد أن تردى واقعنا العربي وانكشفت عورات القضية الفلسطينية على أكثر من صعيد.

إن الحراك الشعبي الفلسطيني ـ العربي ـ الإسلامي المتضامن مع الشعب الفلسطيني المطالب بالعودة وتقرير المصير وبناء الدولة وإنقاذ القدس يذكّر من جهة من نسي أو تناسى بأن الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع على الأرض، وتالياً فهو صراع وجود وليس صراعاً على حدود، ولن ينتهي بمعاهدات ولا باتفاقيات، بل بانكفاء الغزوة الصهيونية، وعودة الحق لأصحابه، ومن جهة أخرى، يقول للمحتلين الصهاينة الذين راهنوا على سقوط الفلسطيني في مستنقع الإحباط واليأس، إن إرادة المقاومة والصمود أقوى من كل محاولات التسويف والوعود والتيئيس، وتالياً لن يسلم الشعب الصامد فوق أرضه ”بالأمر الواقع” مهما اشتد سعير النار الصهيونية، ويوم الأرض هو البداية، ليس فقط لرفض الاحتلال وممارساته، بل أيضاً لرفض سياسة الهرولة والتطبيع العربية، وتعرية خيارات السلطة التي تمنع مقاومة الاحتلال وتعيش وهم ”الإنجاز” من مفاوضات عبثية لا قيمة لها إلا في الميزان الإسرائيلي.

يوم الأرض، يوم انتفاضة الدماء لحماية أرض الأجداد، يوم  نهاية الحلم الصهيوني بترويض أهلنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948، عبر أدوات القمع تارة وعبر الإغراءات تارة أخرى فانتفض أهل الدار، بالدماء معلنين أن الأرض لنا، ولن تُسرق منا ولن تُزور بأسماء من اختراعات حاخامات الصهاينة… وفي هذه الأيام يتصدى المواطنون الفلسطينيون لاعتداءات قطعان المستوطنين المستمرين في عدوانهم الظالم والاستيطان المستشري في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وفي يوم الأرض تتأكد الحقائق أن المشروع الصهيوني قائم على الاستيطان، ونهب الأرض وتهويد أسمائها وتغيير معالمها، في حملة مستمرة منذ إعلان الكيان الإسرائيلي وحتى اللحظة بشكل منظم ومنسق لم يتوقف، فما زالت سرقة الأرض مستمرة في كل فلسطين، الضفة المحتلة يُمارس بحقها حملة استيطانية وحشية تنمو كجسم سرطاني بشكل متسارع يقضم الأرض، ويحتل قمم الجبال ويطوق القدس المحتلة ويخنقها ويدمر الأحياء العربية عبر سياسة هدم البيوت، كما أن الجدار العنصري يمضي بتعرجاته من شمال الضفة إلى جنوبها يسيطر على الأراضي الزراعية ومصادر المياه والحياة الطبيعية حتى أصبحت الضفة عبارة عن كانتونات تحيط بها المستوطنات من كل جانب.

أياً يكن الأمر، نحن أمام وضعية جديدة للحراك الشعبي الفلسطيني… نحن أمام يقظة عربية وإسلامية جديدة… عنوانها الأرض، هذه اليقظة قد تتطور وتتصاعد، وقد تنتكس وتتراجع… نقطة البدء في تطوير هذه الظاهرة التي تهز أركان الحلم الصهيوني القائم على الاستيطان والتهويد وتغيير معالم المدن العربية الفلسطينية، تبدأ من فلسطين والفلسطينيين أنفسهم، وقبل غيرهم، ولقد أظهرت الجماهير الفلسطينية في الداخل والشتات، ولاسيما في الضفة الغربية، استعداداً تاماً لاستعادة ”غضبها الذي لم يهدأ إلا ليثور من جديد”…

فيوم الأرض هو يوم الحقوق الثابتة غير القابلة للتفاوض، وهو يوم الهوية، وحق الفلسطيني بالتحرر الوطني، وتقرير المصير بالإرادة الوطنية الخالصة، وهو يوم يجب أن يتم فيه تجديد الذاكرة العربية التي أخذتها سياسات المتآمرين على قضية العرب الأولى فلسطين إلى فضاءات تعطي فيها كيان العنصرية والاستيطان الفرص الكافية للمزيد من الاستيطان والتهويد وضم الأراضي دون أي مقاومة بحجة عدوٍ آخر صار أكثر خطورة على حياة العرب ومستقبلهم من الصهاينة والغزاة ومشاريعهم الشرق ـ أوسطية التفتيتية للأمة العربية جغرافياً وتاريخاً.

نعم يدخل يوم الأرض في هذا العام إلى فضاءات التحول العربي المريبة التي لم تعد جادّة في تذكرِ فلسطين، والأراضي التي تحتلها إسرائيل. لا تذكّر القدس وهدم المسجد الأقصى المزمع، ولا التهويد وإقامة الدولة اليهودية مع حرمان الفلسطينيين من دولتهم الوطنية اللازمة أسوة بشعوب الأرض، وكل الذي تصر على تذكره هو حقوق الإنسان العربي في نظامه العربي، وكذبة الديمقراطية المبحوث عنها والحرية، والربيع العربي الذي حصل من أولى مهامه هدم الدولة الوطنية العربية، وإدخال العرب في أجواء الانقسامات الداخلية، والحروب الأهلية، وتجريف ثرواتهم في خضم ذلك.‏

هذه هي ـ مع الأسف ـ أجواء العرب الراهنة، فهم قد أدخلوا منذ بداية 2011 إلى فضاءات تم تصويرها بأنها فضاءات تجديد النظم العربية، والتوجه نحو أهداف الأمة في التحرر الوطني، والقومي، والإنساني، ولكن ما حصل الآن على ضوء ربيع تونس، ومصر، واليمن، وليبيا، هو أن نزاعات داخلية حول تركيب النظم الجديدة لن تؤدي إلى التوافقات على تركيبها، بل الظاهر أن النزاعات المسلحة من ليبيا حتى اليمن تنذر بما نبّهت إليه القوى العربية غير المرتبطة بالمخطط الصهيوأميركي حين نبهت من أخذ مسألة الربيع حجة لنسف الجغرافية الراهنة للعرب، جغرافية سايكس ـ بيكو، واستبدالها بكيانات قبلية، وطائفية، وعرقية، ودينية، لن تعود معها وحدة الأمة الجيو ـ تاريخية لأكثر من قرون من الزمان وستكون أكثر خطورة من سايكس ـ بيكو.‏

اليوم نحيي الذكرى الـ 37 ليوم الأرض، يوم فلسطين، يوم الوطن… ذكرى نجددها كل عام لنقول مع الشعب الفلسطيني: نحن هنا، فلسطين أرضنا وسنعود إليها. واليوم نحن أحوج ما نكون ليوم للأرض، يوم للوطن في كل بلداننا العربية وليس في فلسطين فقط لأن رياح الانقسام والتشرذم وتفتت الأرض وضياعها، تعصف بنا جميعاً، والمأساة أنها رياح عربية بتنا مع استمرار عصفها بنا نخجل أمام فلسطين وقدس أقداسها، فما عسانا نقول لها في ذكرى أرضها المقدسة المحتلة.
المأساة الأخرى إننا في يوم فلسطين نحتاج لتذكير السلطتين الوهميتين الواهمتين في رام الله وغزة بأن فلسطين هي الأرض التي من واجبهما الدفاع عنها والحفاظ عليها موحدة قوية، وأن الشعب الفلسطيني هو الشعب الذي تقع عليهما مسؤولية تمتين وحدته وحمايته من القتل والاضطهاد والحصار قبل التفكير بكرسي وبسلطة معلقتين باحتلال ليس لهما في ظله كرسي ولا سلطة ولا كرامة ولا أرض.

وأخيراً، لقد شكلت الأرض ولا زالت مركز الصراع ولب قضية وجودنا ومستقبلنا، فبقاؤنا وتطورنا منوط بالحفاظ على أرضنا والتواصل معها. ويجب علينا أن نُسجل وقفة تأمل، نحو واقعنا المؤلم فلا أقل من إعادة الاعتبار لخيار الجماهير، التي خرجت في يوم الأرض تُقدم الشهداء وتسكب الدماء من أجل الحفاظ والدفاع عن هذه الأرض وفي مواجهة المشروع الصهيوني الاستيطاني… والتأكيد على خيار المقاومة التي هي سبيل التخاطب مع العدو بعد فشل كل خيارات التسوية، ونحن نرى حملة الاستيطان الشرسة في كل الأرض الفلسطينية وبخاصة في مدينة القدس المحتلة التي أصبحت في خطر داهم أكثر من أي وقت مضى.

 

الأسهم الرئيسية في بورصة «وول ستريت» الأمريكية تغلق على تراجع

أغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت الأمريكية أمس الجمعة على انخفاض، كما أنهى مؤشر «داو جونز» الصناعي القياسي جلسة التداول منخفضا 180.43 نقطة، أو 0.68%، ليصل إلى 26447.05 نقطة.

وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 16.04 نقطة، أو 0.55%، ليصل إلى 2885.57 نقطة.

كما خسر مؤشر «ناسداك» المجمع لأسهم التكنولوجيا 91.06 نقطة، أو 1.16% ، ليصل إلى 7788.45 نقطة.

تحالف امريكي اسرائيلي للتصعيد ضد ايران – حاتم الجمسي

تحالف امريكي اسرائيلي للتصعيد ضد ايران
 
* اوروبا تعارض بقوة و السعودية و الامارات
يدعمون التحالف.
 
* ترامب: لن نسمح لنظام يهتف الموت لامريكا بان يملك السلاح النووي.
 
* یوسي كوهين: لن نسمح لمن يهتف الموت لاسرائيل بإمتلاك سلاح نووي.
 
*بومبيو: ايران تقدم 100 مليون دولار سنويا للمنظمات الارهابية الفلسطينية مثل حماس والجهاد الاسلامي,  بينما قدمت فقط 20 ألف
 دولار لمنظمة الامم المتحده لدعم اللاجئين الفلسطينيين.
 
* جان بولتون: سوف تواجهون جحيماً اذا أضررتم بمواطنينا وحلفائنا.
 
*عادل الجبير: كيف نتفاوض مع من يريد قتلنا؟
 
* نتنياهو علاقة اسرائيل بجيرانها العرب افضل من اي وقت مضى.
 

تقرير حاتم الجمسي,

 نيويورك

   على هامش إنعقاد الدورة 73 للجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك الاسبوع الماضي، كثفت الادارة الامريكية و الحكومة الاسرائيلية نشاطهم الديبلوماسي لحشد الدعم للموقف الامريكي الاسرائيلي الرافض تماما للاتفاق النووي الايراني الذي وقع في العام 2015 تحت ادارة الرئيس السابق باراك اوباما ويحظى بدعم وتأييد المجتمع الدولي والامم المتحدة والولايات المتحدة نفسها الى ان قام الرئيس ترامب  بسحب بلاده أحادياً من الاتفاق وعدم الاعتراف به في مايو الماضي.
كان التنسيق الامريكي الاسرائيلي واضحاً و متكاملاً حتى ان القيادات من البلدين كانوا يستخدمون نفس المصطلحات و المفردات اللغوية في احاديثهم.
الرئيس الامريكي دونالد ترامب:

تحدث الرئيس الامريكي دونالد ترامب امام الجمعية العامة للامم المتحدة يوم الثلاثاء 25  سبتمبر الماضي, فوصف النظام الايراني ب “الديكتاتوريه الفاسدة” ثم قال : “إن ایران تبذر الفوضى و الموت والدمار في الشرق الأوسط، لقد دفع جيران إيران ثمناً باهظا بسبب خطط إيران التوسعية والعدوانية.” ثم قال:   نحن نطالب كل الشعوب بعزل إیران ما دامت تستمر فی عدوانها, لن نسمح لنظام يهتف الموت لأمریکا والفناء لاسرائیل بأن يمتلك الوسيلة لضرب أي مدينة على الأرض بسلاح نووی.”

 کما أکد الرئيس ترامب على أن العقوبات الاقتصادية على إيران قد أعيد فرضها في اغسطس الماضي وأن هناك عقوبات جدیدة سوف تفرض فی نوفمبر القادم.

إنعقاد المؤتمر  السنوى لمنظمة الضغط الموالية لإسرائیل “متحدون ضد ایران نووية” وحضور مكثف لصقور الادارة الأمريكية.

  وفي ذات الوقت الذي كان يتحدث فيه الرئيس الامريكي امام الامم المتحدة, اجتمع صقور الادارة الأمريكية و صقور الحكومة الاسرائيلية في فندق غير بعيد من الامم المتحدة في مؤتمر نظمته جماعة الضغط الامريكيه القوية المؤيده لاسرائيل و المعروفه باسم متحدون من اجل ايران بدون نووي حيث عقد مؤتمر المنظمة العاشر و حضره وزير الخارجيه الامريكي مايك بومبيو و مستشار الامن القومي جان بولتون والناشط و منتج الأفلام الفرنسي برنارد ليفي المعروف بدوره في حشد الدعم الدولي  للانتفاضة المسلحة ضد القذافي فی لیبیا فی 2011  كما حضر السفير دینیس روس منسق عملية السلام السابق في الشرق الأوسط و مستشار المنظمة ، کما حضر وزير خارجية بولندا السابق راديك سیکورسیکي ومدیر حهاز الاستخبارات الإسرائيلية الموساد یوسی کوهین.کما حضر من الجانب الخليجي وزير الخارجية السعودي عادل الجبير و السفراء المعتمدين لدى واشنطن الاماراتي یوسف العتيبة والبحريني الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة و خالد اليماني نائب رئيس الوزراء, وزير الخارجية اليمني وعدد كبير من المهتمین بالشأن الایرانی حيث احتفى بهم رئيس المنظمة السيناتور الأمريكي السابق جوزيف ليبرمان المعروف بتأییده اللامحدود لأسرائیل.

كنت حاضراً للمؤتمر واستمعت لكلمات وزير الخارجية الامريكي و مدير الاستخبارات الاسرائيلية و مستشار الامن القومي الأمريكي فما كانت الا إنعكاس لموقف و كلمة الرئيس الامريكي في ذات اليوم امام الامم المتحدة.

يوسي كوهين, مدير الاستخبارات الاسرائيلية:

حيث تحدث مدير الاستخبارات الاسرائيلي يوسي كوهين قائلا:  “ان موقف اسرائيل كان دائما واضح, نحن لسنا ملزمين بالاتفاق مع ايران, انا فقط ملتزم بالقسم الذي اخذته لتأمين المواطنين الاسرائيلين, وبالتالي منع ايران من الحصول على سلاح نووي.” ثم اضاف:  “يجب عدم السماح لايران بالحصول على سلاح نووي: ليس الان, ليس في خلال عشر سنوات و ليس ابد اً. لا تتاجروا مع ايران, لا ترسلوا اموال مباشرة الى اكبر دولة داعمة للارهاب في العالم, فهذه الاموال لا تذهب لبناء المستشفيات و المدارس, وانما تذهب لتمويل شراء القنابل والطلقات, هذا المال لا يذهب الى المعلمين و انما يذهب الى الارهابيين و يقتل الابرياء من النساء و الاطفال.”

 كما شدد مدير الاستخبارات الإسرائيلة في كلمته على ان الاتفاق النووي الايراني لم يغلق الطريق امام القنبلة النووية، بل مهده ، كما انه لم يتم ربط الاتفاق بتصرفات إیران.

مايك بومبيو ,  وزير الخارجية الامريكي:

ثم تحدث وزير الخارجية الامريكي, مايك بومبيو فأبدى قلقه و خيبة امله من قيام الاتحاد الاوروبي بايجاد الية بديلة للتعاملات المالية مع ايران حتى تتجنب آثار العقوبات الامريكية و عدد ما ذكره بانه جرائم ايران الارهابية التي لم تتوقف على مدى ما يقرب من اربعة عقود سواء في اوروبا, امريكا الجنوبية, اسيا والشرق الاوسط.

كما اشار وزير الخارجيه الامريكي الى ان ايران – على حد قوله – تدعم المنظمات الفلسطينيه “الارهابية” حماس والجهاد الاسلامي بمبلغ 100 مليون دولار سنويا في حين لم تقدم اكثر من  20 ألف دولار فى الفترة من 2008 الى 2017 لمنظمة اغاثة  اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة, كما تدعم جماعات ارهابية عدیدة لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

جان بولتون, مستشار الرئيس الامريكي للامن القومي:

ثم تحدث جان بولتون مستشار الرئيس الامريكي للامن القومي – المعروف بانه محسوب على تيار الصقور والمحافظين المتشددين  داخل الولايات المتحدة و انه كان من اكبر الداعمين و المؤيدين لحرب غزو العراق في 2003 و انه مازال يرى انها كانت حرب صحيحة-  تحدث قائلا:  “ان نظام الملالي في ايران ينظر الينا باعتبارنا الشيطان الاكبر, وانا لدي رسالة واضحة أود ايصالها للنظام الايراني: وهي انكم سوف تواجهون جحيماً اذا أضررتم بمواطنينا و حلفائنا و اذا استمريتم في الكذب و الغش و الخداع.”

كما شدد جان بولتون على ان الضغط سوف يستمر ويشتد على ايران و ان العقوبات الجديدة سوف تشمل قطاع الشحن و الطاقة و القطاع المالي والبتروكيماويات وان الولايات المتحدة لن تتسامح مع اى استثمار يسمح لايران بتطوير قطاعها النفطي و البنية التحتية لقطاع الغاز الطبيعي.

 ثم أشار السید / بولتون إلى أن الاتفاق النووى الایرانی قد اغفل انشطة النظام الايراني المزعزعة للأمن و الاستقرار و كذلك أغفل تطوير النظام للصواريخ الباليستية كما قال ان نظام الملالي في ايران ينشر العنف والارهاب في الشرق الأوسط وهو النظام الرئيسي لدعم الارهاب في العالم وأنه منذ توقیع الاتفاق النووي في 2015 ارتفعت ميزانية الانفاق العسكرى الایرانی بنسبة 40٪ وأن نظام آیات الله قد أرسل 16 مليار دولار الى مناطق النزاع في العراق وسوريا والیمن وغزة على حد زعمه.

عادل الجبير وزير الخارجية السعودي:

اما عادل الجبير وزير الخارجية السعودي الذي كان حاضرا للمؤتمر فقد دعا صراحة الى تغيير النظام الايراني قائلا ان هذا النظام لن يتغير من تلقاء نفسه إلا إذا كانت هناك ضغوط داخلية شدیدة وانه لابد من ممارسة  الضغوط حتى يتغير النظام,  كما قلل السيد الجبير من فرص التفاوض أو التواصل مع جيرانهم الايرانيين قائلا : “كيف لنا ان نتفاوض مع من يريدون قتلنا.” , الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية تتعرض بین الحين والآخر لهجمات بالصواريخ الباليسية يطلقها المتمردون الحوثيون في اليمن على الحدود الجنوبية للمملكة, حيث تتهم السعودية ایران يتزوید الحوثيين بتلك الصواريخ.

 بنيامين نتنياهو , رئيس وزراء اسرائيل:

و لم يكن خطاب رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو بمختلف كثيرا عما قاله الرئيس ترامب بشأن إيران أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وصقور الادارة الامريكية امام مؤتمر متحدون من اجل ايران بدون سلاح نووی قبلها بيومين, حيث خص ایران بمعظم حديثه في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة يوم الخميس 27 سبتمبر حيث قال: “لقد عارضنا الاتفاق النووي الايراني لانه يمهد طريق ايران لإمتلاك ترسانة أسلحة نووية و لان الاتفاق بنى علي كذبة اساسية, و هي ان ايران لا تسمى  لامتلاك سلاح نووي.” ثم ردد ذات العبارة التي ذكرها الرئيس ترامب في كلمته و ذكرها مدير الموساد حيث قال: “لدى رسالة الى طغاة طهران: اسرائيل لن تسمح لنظام ينادي بتدميرنا بأن يمتلك سلاحا نوويا ليس الان و ليس في خلال عشر سنوات و ليس ابداً”

و لم ينكر رئيس الوزراء الاسرائيلي ان التهديدات الايرانية قد ساهمت في تحسين العلاقات الاسرائيلية الخليجية الى حد كبير حين قال: “لدي اعتراف مهم اود قوله: سوف اعترف امامكم: اذا كان للاتفاق الايراني اي فائدة, فان الفائدة الوحيدة التي خرجت منه هي تحسين العلاقات بين اسرائيل و جيرانها العرب. اصبحت اسرائيل و جيرانها العرب اقرب من اي وقت مضى, لقد اصبحت العلاقة ودية وحميمية اكثر من اي وقت رايته فی حیاتی.”

و لم تنقطع المؤتمرات الامريكية و الاسرائيلية طوال اسبوع انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة من اجل الدعم والحشد لمقاطعة ايران ودعم الموقف الامريكي والاسرائيلي الذي لا يعترف بالاتفاق النووي الايراني, حيث عقد اجتماع اخر يوم الجمعة 28 سبتمبر داخل المركز الاعلامی بمقر البعثة الامريكية الدائمة لدى الامم المتحدة في نيويورك, حضره مساعدي و مستشاري وزير الخارجية الأمريكي المختصين بالشأن الایرانی.

كنت حاضرا لهذا القاء ايضا حيث تحدثت السيدة هيذر ناورت وكيل وزارة الخارجية للشؤون العامة و المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فاكدت ان الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ لوجود 800 سجين للرأي والحرية الدينية فی ایران و طالبت النظام الایرانی بالافراج عنهم.

كما تحدث في ذات اللقاء السفير مايكل كوزاك مدير مكتب الديمقراطية وحقوق الانسان في الخارجية الامريكية و براين كوك المستشار الرفيع لوزير الخارجية الأمريكي لشؤون ايران والممثل الخاص المسؤول عن السياسة التخطيطة الخاصة بالشأن الایرانی, فلم یکن فى كلامهما اى جدید, حيث أكدا على عدم الاعتراف بالاتفاق النووى الایرانی القائم وعلى ضرورة التصعيد ضد ایران وعزلها حتى يتم التوصل الى اتفاق جدید.

براين هوك, المستشار و الممثل الخاص بايران:

براين كوك المستشار و الممثل الخاص بايران قال: “نحن نسعى الى ا تفاق شامل مع ايران لمعالجة كاملة لسلوك ايران الهدام, اتفاق ليس فقط محدود بالبرنامج النووي و لكن يغطي ما نعتقد انه تهديدات. نطالب النظام الايراني بان يتوقف عن دعم الحركات الارهابية لزعزعة امن الشعوب الاخرى بالوكالة.”

 ثم قال إن الايرانيين لا يأتون الى طاولة المفاوضات بدون ضغط و لو كان بامكاننا إقناعهم بالتصرف الافضل من خلال المفاوضات لكان ذلك قد حدث منذ وقت طويل.

كما شدد السيد / هوك علي ضرورة عدم الاستثمار في ايران و مقاطعتها اقتصاديا و ان الشركات التي تستثمر في ايران تقوم بدعم الحرس الثوري الايراني و تضع سمعتها في خطر , كما أن ايران لا تلتزم بالقوانين البنكية الدولية – على حد قوله – فكان كلام السيد/ هوك مطابقا لما ذكره وزير الخارجية الامريكي و مدير الموساد الاسرائيلي قبلها بثلاثة ايام في مؤتمر متحدون ضد ايران بدون سلاح نووي.

 العقوبات ليست وسيلة فاعلة:

بعد  متابعتى وحضوري لهذه المؤتمرات إِسترعي انتباهي شيئين اثنين, الاول: ان العقوبات على ايران لم تكن فعالة و رادعة من قبل, فقد استطاعت إيران التعايش مع هذه العقوبات دون أن يؤدي ذلك الى تغیرات جوهرية فی سیاسات ایران سواء داخلیا أو أقليمياً اودولیا ، ايران كانت ومازالت تدعم حزب الله وحماس الذين تعتبرهما الولايات المتحدة منظمات ارهابية. الولايات المتحده فرضت عقوبات اقتصادية و عسكرية و قامت بتجمید رؤوس الاموال الايرانية في البنوك الامريكية منذ قيام الثورة الخومينية في العام 1979 ثم قامت الامم المتحدة بفرض عقوبات دولية على ايران في العام 2006 بسبب رفض ايران وقف برنامج تخصيب اليورانيوم ورغم ان العقوبات الاقتصادية والمالية الأمريكية والدولية قد أضعفت الاقتصاد الایرانی إلا أنها لم تؤدي الى اى تغير في السياسة الإيرانية, فقد تعلم النظام الايراني كيف يتعايش مع العقوبات و ان يستمر على نفس النهج السياسي الذي يراه و في نهايه المطاف استطاعت ايران ان تفاوض على إتفاق نووي يعتبر بکل المقايس مكسبا سياسيا واقتصاديا لایران ، فالاتفاق لم يفرض اي قيود على برنامج الصواريخ البالستية الايرانية كما انه لم يمنع ايران من تخصيب اليورانيوم نهائيا، حيث يسمح الاتفاق لإيران بتخصیب کمیات قليلة من اليورانيوم لاغراض سلميه وعلمية. اذن العقوبات ليست وسيلة فاعلة للضغط على ایران.

حلفاء امريكا بالخليج يرتبطون بعلاقات جيده مع ایران:

النقطة الثانية هى: ان الولايات المتحدة تطالب دول العالم و الشركات بعدم الاستثمار في ايران و فرض عقوبات عليها في حين ان أقرب حلفاء امريكا الاستراتيجيين في منطقه الخليج و الذين يرتبطون باتفاقيات شراكة اقتصادية وعسکریة استراتيجية مع الولايات المتحدة – مثل قطر –  يتمتعون بعلاقات تجارية و عسكرية مع ایران حيث زار اللواء بحري الایرانی علی رضا تانغسیري الدولة الدوحة فى مارس الماضي لیؤکد على دعم ایران لقطر ، الا يشكل ذلك أى قلق للولايات المتحدة؟

https://ytcropper.com/cropped/Ke5baec928e6cdd

سالت المستشار و الممثل الخاص بالسياسة الايرانيه في الخارجية الامريكية براين هوك عن جدوى فرض عقوبات جديدة و ان كان هناك اي وسيلة اخرى للضغط على ايران في حال فشل العقوبات وان كان وجود علاقات اقتصادية وعسکریة جيدة بین ایران و بعض الدول الخليجية الحليفة لأمریکا مثل قطر يشكل مصدر قلق للولايات المتحدة.

اجاب المستشار هوك بإسهاب بان وزارة الدفاع الامريكية تبذل مافي وسعها لاعادة سياسة الردع ضد انتشار الصواريخ و ضد الهجمات الارهابية و ان سياسة الولايات المتحده في سوريا هي التاكيد على خروج كل القوات الايرانية حيث يوجد 2500 جندي من الحرس الثوري الايراني في سوريا كما أن ايران تسيطر على 10 آلاف مقاتل شيعي، ثم اكد ان الولايات المتحدة تبذل كل جهدها لوقف وصول شحنات الاسلحة الإيرانية الى اليمن كما اكد على ضرورة وضع مزيد من الضغط علی ایران وعزلها.

لكن السيد/ هوك لم يخبرني ما هي البدائل لدى الولايات المتحدة في حالة فشل العقوبات فى اجبار ایران لاعاده التفاوض بشأن الاتفاق النووى الحالي كما لم ياتي السيد/ هو ك على ذكر حلفاء امريكا بالخليج الذين يتمتعون بعلاقات تجاريه وعسکریة جيدة مع ايران.

الولايات المتحدة تواجه مأزقا حقیقیاً:

 في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة عزل ايران و فرض عقوبات عليها ، بدت الولايات المتحدة نفسها معزولة عن العالم حتى أن أقرب حلفاء الولايات المتحدة في اوروبا  قد رفضوا تماماً  الانضمام او التضامن مع الموقف الأمریکی والإسرائیلی الذي يطالب  بفرض عقوبات على ايران, و لم يتوقف الموقف الاوروبي فقط عند الرفض و عدم التضامن, بل وصل الى تحدي الولايات المتحدة,  حيث التقت مديرة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي السيدة /  فيديريكا موغيريني بوزير الخارجية الایرانی جواد ظريف فى 25 سبتمر الماضی فى الأمم المتحدة في نيويورك على هامش انعقاد الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة, حيث صرحت بأن الاتحاد الاوروبي بالتعاون مع روسيا والصين سوف يقوم بإنشاء آلية مالية قانونية لمساعدة ايران في التغلب على العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة.

كما أمرت محكمة العدل الدولية في قرارها أمس الأربعاء الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات التي فرضتها على إيران حيث طالب القضاة  الولايات المتحدة بإزالة “أي معوقات” لتصدير السلع الإنسانية ، بما في ذلك المواد الغذائية والأدوية ومعدات السلامة الجوية. محكمة العدل الدولية هي الزراع القانوني للأمم المتحدة و قراراتها ملزمة للدول الأعضاء في الأهم المتحدة لكن المحكمة لا تملك سلطة لتنفيذ قراراتها.

هذا بالاضافه الى ان جميع المنظمات الدوليه المعنية وكذلك وزارة الخارجية الامريكية قد أكدت في كل تقاریرها وبما لا يدع مجالا للشك ان الحكومة الايرانية ملتزمة تماما وحرفيا بالاتفاق النووي الايراني منذ توقيعه في العام 2015 وحتى الان و لم تقم ايران بخرق اي مادة من مواد الاتفاق  مما يضعف الموقف الأمريكي الداعي العزل ايران.

وباستثناء دعم بعد الحلفاء الخليجيين لموقف الولايات المتحدة مثل السعودية و الامارات – وان كان يبدوا دعمهم على استحياء – فان الولايات المتحدة واسرائیل يقفون بمعزل عن المجتمع الدولى ودون حلفاء حقیقیین.

إحتمال العمل العسكري ضد ایران ضعيف جداً وغیر وارد:

الشرق الاوسط لم يعد يحتمل حرب جديدة و المجتمع الدولي قد أصابه الضجر من تصرفات الولايات المتحدة الاحادية و لكن الادارة الامريكية الحالية التي يسيطر عليها الصقور يدفعون باتجاه التصعيد والصدام. احتمالات نشوب حرب أو القيام بأي عمل عسکری ضد ایران تبدو ضعيفة جدا الآن – فی تصوری – ولكن إلى أي مدى سیصل التصعيد الأمريكي الاسرائیلی ضد إيران, هذا ما ستکشف عنه الشهور القادمة.

 حاتم الجمسي,

نيويورك

helgamasy@gmail.com

من قوة التحدى الى شجاعة الأمل – أحمد محارم

للعام الثانى على التوالى استطاع القائمون على موسسة يوسف احمد الخيرية ان يعيدوا الى الاذهان ويلفتوا النظر الى أهمية التوعية بمرض الساركوما وهو من انواع سرطانات العظام والتى تصيب الأطفال و الشباب  عامة فى مرحلة البلوغ ولا  تظهر أعراضه و على من يصاب به الا فى مراحل متاخرة 
استطاع ثروت احمد وهو مواطن امريكى من أصل مصر بالتعاون مع زوجته والمجتمع المدنى المحيط به النجاح والتميز فى اكثر من تحدى حيث تجاوز اولا محنة الالم والخزن والتى تعرضت لها أسرته بغياب ابن شاب لم يتجاوز الثامنه عشره من العمر وكان متفوقا علميا ورياضيا وكان حديث المدرسة والمجتمع الذى كان يعيش فيه وكانت رحلة أسرته مع الالم حافلة بمدى قدرة الانسان ان يتحمل ويكون له هدف وايمان بالقدرة على التحدى وكانت نهاية الرحلة للشاب يوسف الذى رحل هى المرحلة التى ظهرت فيها روح التحدى من قبل ثروت احمد والد الشاب ومعه زوجته وباقى أفراد الاسرة بل والمجتمع المدنى المحيط بحيث قالوا جميعا  أن الدموع والاحزان ستكون الوقود لرحلة طويلة من الكفاح. وكان الهدف هو السعى لعمل مبادرات لأبحاث طبية وصيدلانية من احل التوصل الى علاج ناجح للتغلب على المرض فى مراحله الاولى وتوعية الناس به وتفاعل معه المجتمع المدنى الامريكى والعالمى حيث شاركت عائلة ألمانية معهم والتى مر أفرادها بقصة مشابه وفقدوا احد ابناءهم بل وتواصل معهم أطباء وباحثين ومراكز بحوث وكان الاهتمام منصبا على إيجاد الدعم المادى والمعنوي والتوعية عن ظروف وملابسات هذا المرض 
وتحولنا من مرحلة قوة التحدى الى مرحلة الأمل  ليس فقط الأمل فى حد ذاته وإنما القدرة على تحقيق الأمل وظهرت شجاعة الأمل وقبول التحديات التى واجهت ثروت احمد وأسرته 
شعور نبيل ان يكون الانسان ضحية لموقف انسانى او تجربة صعبة مرت بحياته وبعد ان يتجاوز مرحلة الالم ان تتجدد لديه طاقة وقدرة العطاء ويكون لديه شجاعة الأمل 
التحية والتقدير لكل الجهود المخلصة 10 يتجدد ان نستوعب نحن ابناء الجالية المصرية والعربية الدرس وان يزداد اهتمامنا وتفاعلنا مع مثل هذه القضايا والتى تعودنا ان نجد الإلهام من قبل أفراد المجتمع الامريكى ويظل موقفنا نحن ابناء الجالية العربية مثيرا للجدل بل ومحيرا فى معظم الأحيان.
ومن الجدير بالذكر أن شركة الأدوية والتي بدأت التعاون معنا، أبدت استعدادها لإجراء تجارب سريرية علي حالات مماثلة في مصر تحت إشراف مؤسستنا.
ونامل أن تتلقي  مؤسسة يوسف احمد طلبات الجهات الطبية المعنية في وقت قريب.

هل تتحيز «نوبل» للرجال ودول الغرب ضد النساء ودول الشرق؟

كتب- احمد الجمل من مصر

*605 فائزا بنوبل فى مجالات العلوم منهم 18 فقط من النساء

مع إعلان فوز العراقية نادية مراد بجائزة نوبل للسلام عن جهودها لإنهاء استخدام العنف الجنسي كسلاح في الحرب والصراعات المسلحة، لعام 2018، أصبحت عدد السيدات الفائزات بالمنحة هذا العام 3 سيدات.

ومنذ أيام أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، فوز سيدتان بجوائز نوبل فى مجالات الفيزياء والكيمياء، حيث فازت الكندية “دونا ستريكلاند” بجائزة نوبل للفيزياء، لتصبح أول امرأة تحصل عليها منذ 55 عاما، وثالث امرأة تحصل عليها منذ بدء منح الجائزة في مجال الفيزياء، إضافة إلى ماري كوري، الفائزة عام 1903 وماريا جوبيرت ماير، الفائزة عام 1963.

أما الثالثة فهى الأمريكية “فرانسيس أرنولد” وهي خامس امرأة تفوز بجائزة نوبل للكيمياء.

يأتى ذلك بعدما قررت اللجنة المشرفة على الجائزة حجب الجائزة الخاصة بفئة الآداب بعدما نشرت أنباء عن تورط زوج واحدة من عضوات الأكاديمية وهى “كاتارينا فورستنسون” بفضيحة “تحرش جنسي” بـ18 سيدة، وهى الفضيحة التى هزت الأكاديمية وأدت لتنحى عدد من أعضائها.

مثّلت هذه الفضيحة حجر الزاوية في تعالى الأصوات المنتقدة لجائزة نوبل حينها، ووصفها بالعنصرية والتحيز للرجال، من حيث عدد الفائزين الرجال مقارنة بالنساء، فيما توقع آخرون ظهور 3 أو 4 سيدات هذا العام ضمن الفائزين، قبل إعلان النتيجة، حتى لا تتهم الجائزة بالتحيز الذكوري، أو الصمت الضمني والتواطؤ على اتهامات “التحرش الجنسي”.

هذا الخلل في التوازن بين الجنسين كان موضوعا لانتقادات متزايدة، تعرضت لها الهيئة المانحة للجوائز، وبحسب مقال نُشر فى مجلة “نيتشر” العلمية، تحت عنوان “ماذا فعلت نوبل لتشجيع التعددية؟” فإن نسبة 3% فقط من جوائز نوبل للعلوم ذهبت للنساء، كما ذهبت أغلبية الجوائز للعلماء من الدول الغربية.

ويستعرض المقال مزاعم البعض حول أن تمثيل النساء والدول الشرقية لم يكن كبيرا كما هو عليه اليوم لذا ذهبت أكبر الجوائز للرجال والعلماء من الدول الغربية في أوائل عهد الجائزة وحتى وقت قريب نسبيا، لكنه يفند ذلك بالتأكيد على أن دراسات عديدة أظهرت أن هناك تحيزا ممنهجا مازال قائماً في مجال العلوم، وكان هذا واضحا بشكل فج في عام 2017، عندما لم تكن هناك أي امرأة حائزة على الجائزة للسنة الثانية على التوالي.

منذ سنوات عديدة وتحديدا في 1895 وضع ألفريد نوبل القواعد الأساسية التي تحكم شروط الجائزة، بلا أى تمييز بناء على الجنس أو المنطقة الجغرافية، ويتم اختيار الفائزين من قبل هيئات مختلفة حيث تمنح الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم الجوائز في الكيمياء والفيزياء والاقتصاد ، ويمنح مجلس نوبل في معهد كارولينسكا في ستوكهولم جائزة علم وظائف الأعضاء أو الطب، وتشكل لجنة لكل جائزة.

لقد بدأت المنظمات المانحة للجوائز العلمية منذ فترة بتعديل عمليات الترشح لتشجيع التعددية الجنسية والجغرافية بين المرشحين للفوز بالجائزة، في الواقع فإن هذه المؤسسات أعلنت أملها فى فوز مختلف الجنسيات والأجناس بالجائزة، لكن يم يتضح حتى الآن إلى أى مدى وصلت جهودهم في التشجيع وهل أتت ثمارها أم لا.

ويرجع جوران هانسن، الأمين العام للأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، قلة عدد النساء والعلماء من دول غير غربية إلى إنه قد يتم ترشيح عدد قليل جداً من النساء للحصول على الجوائز، لكنه رفض، فى الوقت ذاته، الكشف عن أرقام ترشيحات المرأة حاليًا، قائلا إن النظام الداخلي للأكاديمية ينص على بقاء الترشيحات سرية لمدة 50 عامًا.

وللمرة الأولى، ستطلب لجان نوبل بوضوح من الهيئات والأشخاص المرشحين أخذ عامل التعددية في الجندر والمناطق الجغرافية للمرشحين لجوائز عام 2019.

وللمرة الأولى أيضا تم تعديل طريقة الترشيح في الجوائز الخاصة بالفيزياء والكيمياء، حيث يمكن أن تُذكر أسماء خاصة بـ3 اكتشافات مختلفة، كما تم السماح أيضًا للمشاركين بترشيح عدة أسماء لاكتشاف واحد.

ويمكن لهذا الطريقة أن تسهم ولو بشكل ما فى زيادة ترشيح النساء أو إظهار تنوع أكبر، لأن الأبحاث تُظهر أن الناس يتخذون خيارات أكثر تنوعا عند اختيار مرشحين متعددين أكثر من اختيارهم لمجرد اختيار واحد، كما تقول إيريس بونيه، الخبيرة الاقتصادية السلوكية بجامعة هارفارد لمجلة “نيتشر”.

ومنذ حوالي عامين، بدأت اللجان التي تشرف عليها الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في زيادة عدد النساء المؤهلات للحصول على ترشيحات.

وبالنسبة لجائزة علم وظائف الأعضاء والطب فقد حدث تطور نوعي حيث شكلت النساء 21٪ من الفائزين في العقد الماضي، لكن مؤسسة نوبل لا تزال قلقة بشأن اختلال التوازن بين الجنسين، كما يقول أمينها العام، توماس بيرلمان، الذى يؤكد أن الجمعية تعمل على زيادة عدد النساء والعلماء الصغار، ولذلك تناقش باستمرار كيفية صياغة خطاب الدعوة بشكل ملائم يشجع على ترشيح النساء والعلماء الأصغر سنا.

يقول كورت رايس، رئيس جامعة أوسلو متروبوليتان ورئيس لجنة النرويج للتوازن والتعددية الجنسانية، إن مؤسسة نوبل يمكن أن تعدل نظامها بحيث تكون القوائم القصيرة لديهم بها أعداد متساوية من الرجال والنساء، أو يمكن للهيئات المانحة، أن تقرر منح جميع الجوائز للمرأة فقط، لمدة عام واحد.

ويؤكد رايس أن تدابير المساواة بين الجنسين يمكن أن تواجه طغيان التحيز أو النسبة المرتفعة للذكور الفائزين، لأن بعض الناس يشعرون بالقلق من أنهم يخاطرون بترشيح نساء أقل خبرة أو علما، وعن هذا يقول: “إن فكرة عدم وجود نساء علماء بدرجة كافية في مجالات الجائزة هو أمر مثير للسخرية”.

ويعود الأمين العام للأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، قائلا إن تدابير ضمان التنوع لا تتعلق بتحسين وزيادة أعداد الفائزين، بل بمساعدة العلماء على الفوز من خلال ضمان عدم تجاهل النساء المتميزات فى مجالاتهن، مضيفا “نحن نعترف أننا بطيئون، لكننا ندرك الوضع ونعمل على تغييره”

ويشير إلى أن اقتراحات إدخال نظام المحاصصة أو “الكوتة” لمجموعات الأقليات العرقية والجندرية لن يتوافق مع المعايير التى وضعها ألفريد نوبل نفسه، موضحا أنه لا توجد لدى الأكاديمية خطط لإصدار بيانات حول إعلان التركيبة السكانية للمرشحين أو المناطق الجغرافية التى يرشحون منها.

يشير بحث غير منشور حتى الآن ، أجراه براين أوزي، وهو عالم اجتماع في جامعة نورث ويسترن، إلى أن تحليل العديد من الجوائز العلمية أوضح أنه في بعض المجالات، كانت النساء تفوز بجوائز على قدم المساواة مع نسبة ترشيحهن، إلا أن هذه الجوائز غالبا ما تكون أقل فى القيمة المادية والمعنوية ومرتبطة أكثر بالتدريس، بدلاً من البحث.

ويقول “أوزى” إن ذلك قد يكون ذلك بسبب الصور النمطية عن الفروقات فى الذكاء بين النساء والرجال وتفضيل الرجال، لكن الطريقة الأهم لكسر هذه الصور النمطية هو أن يكون هناك المزيد من النساء الفائزات.

روسيا ترسل مساعدات إنسانية إلى إندونيسيا

أعلنت وزارة الطوارئ الروسية، اليوم السبت، أنها أرسلت طائرة من طراز “إيل-76” محملة بمساعدات إنسانية إلى إندونيسيا.

وذكر المكتب الصحفي للوزارة لوكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية، أنه أقلعت طائرة من طراز “إيل-76” محملة بـ23 طنا من المساعدات الإنسانية من موسكو إلى إندونيسيا.

وكانت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، قد أعلنت، أمس الأول الخميس، أن موسكو تدرس إمكانية تقديم المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة من الزلزال والتسونامي في إندونيسيا.

وضربت سلسلة من الزلازل وأمواج تسونامي جزيرة سولاويسي الإندونيسية في 28 سبتمبر الماضي، وبلغت قوة الزلزال 6.1 درجة على مقياس ريختر، وكانت بؤرته بعمق 18.1 كيلومترا؛ ما أدى إلى مقتل أكثر من 1600 شخص.

وفاة 12 شخصا وإصابة 13 جنديا في حادثين منفصلين بكشمير الهندية

توفى 12 شخصا، وأُصيب 13 جنديا هنديا، اليوم السبت، في حادثين منفصلين في إقليم جامو كشمير الخاضع لسيطرة الهند.

وذكرت الشرطة الهندية، أن 12 شخصا توفوا جراء انحراف حافلة عن طريق سريع وسقوطها في واد، بحسب قناة “إن دي تي في” الهندية.

وأضافت الشرطة أن عدة أشخاص آخرين أُصيبوا في الحادث، وتم نقلهم إلى المستشفى.

وفي حادث آخر اليوم السبت، ذكرت مصادر أمنية أن 13 جنديا أُصيبوا جراء انقلاب المركبة التي كانوا يستقلونها، في منطقة شوبيان في إقليم جامو كشمير، قائلة إن حالتهم مستقرة.

يُذكر أن الهند لديها أكبر عدد من الوفيات الناجمة عن حوادث المرور في العالم، ووفقًا لبيانات حكومية، يتوفى نحو 135 ألف شخص في المتوسط على طرق البلاد كل عام.

«قاضى ترامب» يقترب بقوة من عضوية المحكمة العليا

بات تثبيت القاضي بريت كافانو في المحكمة العليا الأمريكيّة شبه مؤكّد، بعد نيله دعمًا أساسيًا، أمس الجمعة، من السيناتورَين الديموقراطي جو مانشين والجمهوريّة سوزان كولينز اللذين أعلنا أنّهما سيُصوّتان لصالح القاضي المحافظ، الأمر الذي سيُشكّل نصرًا سياسيًا مهمًا للرئيس الأمريكى دونالد ترامب قبل شهر من انتخابات عالية المخاطر.

ووافق مجلس الشيوخ، فى وقت سابق، في تصويت أوّلي، وبفارق ضئيل «51 صوتًا مقابل معارضة 49»، على المضيّ قدمًا في إجراء تصويت نهائي على تثبيت كافانو.

وبعدما بدا أنّ كولينز لم تحسم قرارها بالنسبة إلى التصويت النهائي، قالت السناتورة الجمهورية في وقت لاحق: “سأصوّت لتثبيت القاضي كافانو”، وفي بيان، وحذا مانشين أيضًا حذو كولينز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز: “شكرًا لكِ سناتورة كولينز لأنكِ وفيّة لقناعاتِك”.

وعلى الفور، هتف ناشطون يُعارضون تثبيت كافانو في المحكمة قائلين «عار عليكم».

وإذا لم يحصل شيء غير متوقّع، فإنّ التصويت النهائي الذي يُمكن أن يحصل بعد ظهر السبت يجب أن يكون مطابقًا للتصويت الذي حصل الجمعة.

وفي حال فوز كافانو في التصويت النهائي، سيضمن المحافظون لعقودٍ، غالبيةً في المحكمة التي تضم تسعة مقاعد.

ومن أصل 51 سيناتورًا جمهوريًا، وحدها ليزا موركوسكي صوّتت ضد تثبيت ترشيح كافانو في الاقتراع الأوّلي.

وسارع ترامب إلى الترحيب بنتيجة التصويت الأوّلي الذي يضع المحافظين على قاب قوسين أو أدنى من تحقيق فوز سياسي كبير.

وقال الرئيس الأمريكي إنه “فخور جدًا بتصويت مجلس الشيوخ الأمريكي بـ(نعم) على المضيّ قدمًا بترشيح القاضي بريت كافانو!”.

ونال كافانو 51 صوتًا في تصويت على إنهاء نقاشات تثبيت التعيين والمضي نحو تصويت نهائي بموجب قواعد جديدة تمت الموافقة عليها العام الماضي تحدّد عتبة خمسين صوتًا للفوز في التصويت الأوّلي وكذلك الأمر في التصويت النهائي.

وقبيل التصويت اتهم ترامب متظاهرات احتشدن في واشنطن ضد ترشيح كافانو للمحكمة العليا وتحدثن عن معاناتهن من التحرش الجنسي بأنهن «محترفات مأجورات»، يمولهن الملياردير الليبرالي جورج سوروس.

وكتب الرئيس الأمريكي على حسابه بموقع التدوينات القصيرة «تويتر» أن المتظاهرات محترفات مأجورات هدفهن فقط جعل أعضاء مجلس الشيوخ يبدون في مظهر سيئ، لا تقعوا في الفخ!”، وتابع: “انظروا إلى اللافتات المتطابقة والمصنوعة بحرفية بتمويل من سوروس وغيره”.

ويصر الجمهوريون على رفض اتهامات باعتداء جنسي وبتحرش وجهتها ثلاث نساء لكافانو تعود لثمانينات القرن الماضي، كما يرفضون اتهامات الديموقراطيين لكافانو بالكذب في شهادته أمام لجنة الكونجرس.

وأدخلت عمليّة تثبيت كافانو في المنصب الذي رشّحه إليه الرئيس، واشنطن والبلاد بأسرها في انقسام سياسي حاد قبل انتخابات في الكونغرس في نوفمبر سيسعى فيها ترامب والجمهوريون للاحتفاظ بالغالبيّة في الكونجرس.

وأمس الجمعة، عاد متظاهرون للتجمّع أمام مقرّ الكونغرس غداة توقيف أكثر من 300 شخص بينهم الممثلة الكوميدية ايمي شومر قريبة زعيم الديموقراطيين في المجلس تشاك شومر، وعارضة الأزياء إميلي راتاكوسكي. وقد أطلق سراحهم في وقت لاحق.

وكان رئيس لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ الجمهوري تشاك غراسلي اتّهم قُبيل التصويت الأوّلي الديموقراطيين بإعداد مخطّط لهزيمة كافانو بتمويل من “مجموعات يساريّة”.

ويبدو أنّ ترامب سعى من خلال الإشارة إلى سوروس، الذي دعم في السابق حركات مؤيدة للديموقراطية حول العالم كما دعم الحزب الديموقراطي الأمريكي لسنوات، إلى حشد مزيد من التأييد وشد عصب القاعدة المسيحية المحافظة الداعمة للرئيس.

ويصف كبار المحافظين الملياردير اليهودي بأنه شخصيّة تعمل وراء الكواليس لدعم الحركات الليبراليّة والتقدّمية وهي انتقادات أجّجت اتهامات مضادة بمعادة السامية.

لكنّ الديموقراطيين واصلوا الجمعة انتقادهم للتحقيق الذي تولاه مكتب التحقيقات الفدرالي للنظر في الاتهامات الموجهة لكافانو وبخاصّة اتهامات كريستين بلازي فورد لكافانو بأنه حاول اغتصابها في 1982.

ويصرّ الجمهوريّون على أنّ التحقيق لم يجد أدلّة تُثبت الاتهامات بالاعتداء الجنسي، فيما ندد الديموقراطيون بالتحقيق بوصفه غير مكتمل وخضع لقيود من البيت الأبيض المصرّ على تعيين مرشح ترامب في المحكمة العليا مدى الحياة.

«أبو مازن» يهنىء «السيسي» بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة

بعث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، برقية تهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الـ45 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة.

وقال “عباس”، خلال البرقية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا”: “بمناسبة احتفالكم بالذكرى الـ45 لذكرى انتصار حرب أكتوبر المجيدة، يطيب لنا أن نرفع لفخامتكم ومن خلالكم لشعب مصر الشقيق بأحر التهاني القلبية، معربين عن تقديرنا الكبير للتضحيات الغالية التي قدمها شعب مصر وجيشها العظيم في سبيل تحرير أرضه وانتصاره على العدوان وخدمة قضايا أمتنا العادلة وفي مقدمتها قضية فلسطين، وكانت مصر دوما أول الملبين والداعمين بكل السبل لشعبنا ولنضاله ومن أجل إنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

وأضاف: “نشارككم احتفالكم بهذه المناسبة العزيزة وندعو الله تعالى أن يعيدها عليكم بتحقيق المزيد من التقدم والازدهار، واثقين من قدرتكم وشعبكم على مواجهة التحديات الراهنة وتجاوز هذه المرحلة واجتثاث بؤر الفتن والإرهاب، لتبقى مصر دوما قوية عزيزة شامخة تمارس دورها الريادي تجاه قضايا أمتنا”

Exit mobile version