قال وزير التجارة البريطاني ليام فوكس اليوم (الثلاثاء)، إن بلاده ستسعى إلى أن تصبح «قوة تصديرية عظمى» بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار كشفه عن استراتيجية الحكومة المستقبلية للتصدير.
وأعلن فوكس أن الحكومة التي ستخرج من الاتحاد الأوروبي بحلول مارس (آذار) من العام المقبل، ستهدف إلى زيادة الصادرات كجزء من إجمالي الدخل المحلي بنسبة 5% على المدى الطويل.
وصدرت بريطانيا سلعاً وخدمات بقيمة 620 مليار جنيه إسترليني (795 مليار دولار، 690 مليار يورو) في 2017، وهو ما شكل 30% من إجمالي الناتج المحلي بسبب ضعف قيمة الجنيه.
وتعتقد الحكومة وجماعات الأعمال أنها يمكن أن ترفع هذه النسبة إلى 35%.
وذكر وزير التجارة أمام مجموعة من رجال الأعمال في لندن أن «الأعمال البريطانية في موقع ممتاز يؤهلها إلى الاستفادة السريعة من التغيرات في البيئة الاقتصادية العالمية، وأعتقد أن بريطانيا لديها مقومات لتكون قوة تصديرية عظمى في القرن الحادي والعشرين».
وأضاف: «ونحن نترك الاتحاد الأوروبي، علينا أن نتطلع إلى الأعلى وهذا ما ستساعدنا استراتيجية التصدير هذه على تحقيقه».
وتأتي الخطة وسط تزايد القلق بشأن تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون وجود اتفاق تجاري مستقبلي. ويمكن أن يضر ذلك بالصادرات البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر أكبر أسواق بريطانيا، في حال فرضت رسوم على التجارة بين الطرفين بعد «بريكست».
ووصف زعيم الحزب الليبرالي الديموقراطي المعارض فنس كيبل، وزير الأعمال السابق، الخطة التي كشف عنها اليوم بأنها «لا معنى لها» في الجو الحالي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح كيبل أن «تحليلات الحكومة الاقتصادية تظهر أن اتفاقيات التجارة التي لا تستثني الاتحاد الأوروبي لن تقترب حتى من التعويض عن خسارة التجارة مع الاتحاد الأوروبي»، مشيراً إلى أن «الاعتماد على سراب من الاتفاقيات التجارية مع أطراف خارج الاتحاد الأوروبي هي مقامرة في أحسن الأحوال وأمر وهمي في أسوأها».
وتقدر الحكومة أن 400 ألف جهة أعمال بريطانية يمكنها التصدير ولكنها لا تفعل ذلك في الوقت الحالي، بينما تقول منظمة «سي بي آي» الخاصة بالأعمال إن ذلك ينطبق على 10% من الشركات في كل منطقة من مناطق البلاد.
وستشجع الخطة الشركات على التصدير من خلال حملة توعية تسلط الضوء على تمويل وتأمين الصادرات بقيمة 50 مليار جنيه إسترليني. كما ستهدف إلى الربط بين هذه الشركات وبين «مشترين وأسواق خارجيين وبين بعضها البعض» مع توفير المزيد من المعلومات على الانترنت وحملات الترويج العالمية للشركات البريطانية.
وأفادت نائبة وزير التجارة رونا فيرهيد أن «هذه الاستراتيجية هي خطوة أولى وأساس لحملة وطنية جديدة للتصدير».
ورحبت كارولين فيربيرن مديرة «سي بي آي» بالخطوة، وقالت إن منظمتها «دعت دائماً إلى مقاربة طويلة الأمد للصادرات».
وسجل سوق التصدير البريطاني ارتفاعا العام الماضي بنسبة 11% ما ساعد على تضييق العجز التجاري. إلا أن الصادرات انخفضت وارتفعت الواردات في الأشهر الثلاثة حتى يونيو (حزيران) ما زاد من العجز بنحو 4,7 مليار جنيه إسترليني وسط غموض بشأن الـ«بريكست» والتوترات العالمية حول التجارة.
ليبرمان يطرح «أم الفحم» لإلحاقها بفلسطين
دعا أفيغدور ليبرمان وزير الدفاع الإسرائيلي لأن تكون مدينة أم الفحم الواقعة في شمال إسرائيل، جزءا من فلسطين، وليس الدولة العبرية.
وغرد ليبرمان في حسابه الرسمي على «تويتر»، اليوم (الثلاثاء): «تسأل نفسك لماذا يجب أن تكون أم الفحم جزءا من فلسطين وليس إسرائيل؟ إن المشاهد من الأمس لمئات الأشخاص الذين شاركوا في تشييع (الإرهابي) من مدينتهم وسط الأعلام الفلسطينية المرفوعة، والهتاف (بالروح بالدم نفديك يا شهيد) سوف يجيبك عن هذا السؤال».
وتابع ليبرمان في تغريدته: «الخطة التي نشرتها منذ عدة سنوات لتبادل الأراضي والسكان هي أكثر أهمية من أي وقت مضى».
وكانت المدينة قد شهدت جنازة حاشدة أمس (الاثنين) نظمها الأهالي لتشييع أحد أبنائها الشاب أحمد محاميد، الذي قتل برصاص الشرطة الإسرائيلية في القدس الجمعة.
وكانت منطقة أم الفحم قد شهدت الجمعة أجواء متوترة ومشحونة بعد قتل الشرطة للشاب، وقد كان الشريط المصور الذي عممته الشرطة يظهر أن الشاب كان بمفرده.
وذكر بيان الشرطة إنها ستفتح تحقيقا ضد أسرة محاميد، بزعم «انتهاك شروط الجنازة»، وأعلنت أنها تخطط لمصادرة مبلغ الكفالة الذي تم إيداعه لديها لتسليم الجثمان والذي يبلغ 50 ألف شيكل (ما يعادل نحو 14 ألف دولار).
وفي سياق متصل، استنكرت بلدية أم الفحم قتل الشاب محاميد برصاص الشرطة على أبواب المسجد الأقصى في القدس المحتلة. وأوضحت أن هذا السلوك غير المنطقي وغير المبرر، كان بالإمكان تداركه، مؤكدة أنه «في الوقت ذاته يحق لنا أن نتساءل: ألم يكن بالإمكان والأولى اعتقال الشاب المرحوم والقبض عليه والإمساك به قبل إطلاق النار عليه؟».
وزير الخزانة الأمريكي : تجميد أصول روسية بمئات ملايين الدولارات
صرحت نائبة وزير الخزانة الأمريكي سيغال مانديلكير بأن واشنطن جمدت أصولا روسية في الولايات المتحدة بمئات ملايين الدولارات، وذلك في إطار العقوبات المفروضة على موسكو.
وجاء البيان قبل خطاب لمانديلكير، المسؤولة عن ملف العقوبات في الخزانة الأمريكية، في الكونغرس الأمريكي، ودون الكشف تفاصيل عن هذه الأصول.
وفي وقت سابق أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على روسيا، تتعلق بأنشطتها السيبرانية المزعومة وقضية كوريا الشمالية.
وطالت العقوبات شركتين إحداهما روسية والثانية سلوفاكية وهما “فيلا مارين” و”لاتسنو”، كذلك شملت العقوبات مواطنين روسيين.
وأدعت الخزانة الأمريكية أن الشركتين والشخصين المذكورين على صلة بشركة “دايف تكنو سيرفسيز”، الروسية التي تعرضت للعقوبات في وقت سابق.
إضافة لذلك طالت العقوبات 6 سفن روسية، اتهمتها واشنطن بتوريد الوقود إلى كوريا الشمالية، ما يعد انتهاكا للعقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية.
الرئيس ترامب ينتقد تويتر وفيسبوك
قال الرئيس دونالد ترامب إن “من الخطورة الشديدة” أن تقدم شركات مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك على إخراس الأصوات عبر خدماتها.
وأضاف في مقابلة مع وكالة أنباء رويترز الاثنين “لن أذكر أسماء بعينها لكن عندما يتم حذف أشخاص محددين من تويتر أو فيسبوك وتتخذ الشركتان مثل هذا القرار فإن ذلك بحق أمر خطير لأنه يمكن أن يأتي عليك الدور غدا”.
وتواجه مواقع التواصل الاجتماعي رقابة متزايدة من الكونغرس خاصة في ما يتعلق بالدعاية الأجنبية.
وانتقد ترامب هذه الشركات في سلسلة من تغريدات، وقال إنها “تمارس تمييزا تاما ضد أصوات الجمهوريين/المحافظين”.
وكتب أيضا “عدد كبير للغاية من الأصوات يجري إخراسه، بعضها جيد والآخر سيئ”.
وجدد الرئيس ترامب خلال المقابلة مع رويترز انتقاد رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول الذي عينه قبل أشهر في المنصب، واتهمه بأنه يعقد عمله عبر زيادة معدلات الفائدة.
ورفض ترامب تأكيد تأييده لاستقلالية المؤسسة التي تقوم بمهام البنك المركزي، وقال “لست سعيدا جدا بزيادة معدلات الفائدة، لا لست سعيدا بذلك”.
واتهم أيضا الاتحاد الأوروبي والصين بالتلاعب بعملتيهما، مشيرا إلى أن بكين تضعف اليوان لتخفيف تأثير الرسوم الجمركية الأميركية.
ورفع الاحتياطي الفدرالي معدل الفائدة الأساسي سبع مرات منذ كانون الأول/ديسمبر 2015 بينها مرتان هذه السنة في عهد باول. ويتوقع رفع المعدلات مجددا الشهر القادم.
وأعرب ترامب عن قلقه من أن التحدث تحت القسم إلى المدعي الخاص روبرت مولر عن التحقيق في التدخل الروسي قد يؤدي إلى توجيه اتهام له بالحنث باليمين.
ورفض القول إن كان سيوافق على قيام مولر باستجوابه.
ويحقق مولر في مسألة التدخل الروسي في انتخابات عام 2016 لمساعدة ترامب على الفوز وفي ما إذا كانت حملته الانتخابية قد تعاونت مع موسكو أو حاولت عرقلة التحقيق.
وقال الرئيس إنه قلق من أن تتم مقارنة أي أمر يقوله لمولر تحت القسم بأقوال آخرين على غرار مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي الذي طرده ترامب، مشيرا إلى أن أي تضارب في الأقوال قد يستخدم ضده لتوجيه اتهام له بالحنث بالقسم.
وقال ترامب “إذا قلت أنا شيئا ما وقال كومي غير ذلك، فستصبح أقوالي ضد أقواله وهو صديق عزيز لمولر الذي قد يقول (أصدق كومي)، فحتى ولو كنت أقول الحقيقة، سيجعل مني كاذبا. هذا غير جيد”.
وحول التدخل بالتحقيق ذكر أنه “من المسموح لي تماما التدخل لو رغبت بذلك، حتى الآن، لم اختر أن أتدخل، وسأبقى خارجه”.
ولاية فرجينيا : رجل يهاجم مسجدا ويهدد بقتل الموجودين
قالت شرطة مقاطعة فرفاكس في فرجينيا إن رجلا هدد بقتل أشخاص في مسجد في شمال الولاية وصدم بسيارته سيارات كانت خارج المبنى.
وأفادت شرطة فرفاكس في بيان بأن ذو القرنين خان البالغ من العمر 22 عاما يواجه تسع تهم بعد اعتقاله مساء الأحد الماضي في مسجد النور في منطقة سبرينغفيلد القريبة من العاصمة واشنطن.
وتشمل التهم الموجهة إلى خان الخطف والشروع في إصابة ضارة وتخريب الممتلكات.
وتقول الشرطة إن خان هدد بقتل الأشخاص الذين صادفهم في المكان ومنع بعضهم من الدخول إلى المسجد وأجبر آخرين على المغادرة.
وبحسب البيان فإن الرجل صدم سيارات أمام المسجد بما فيها واحدة كان بداخلها راكب. ولم يسفر الحادث عن أي إصابات.
لمواجهة أي اختراق خلال الانتخابات.. 36 ولاية تلجأ لـ “نظام ألبرت”
تعمل ولايات أميركية على تركيب نظام استشعار لرصد التهديدات الإلكترونية، لمواجهة تعرض الأنظمة الانتخابية لأي اختراق محتمل من جهات خارجية خلال انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في 2018 وما بعدها.
وحتى الآن، أدخلت 36 ولاية نظام الاستشعار المعروف باسم “ألبرت” الذي زودته إياها وزارة الأمن الداخلي ردا على المخاوف من وقوع اختراقات، بحسب ما أفاد به مسؤول في الوزارة.
وبدل التصدي لأي تهديدات، يعمل نظام ألبرت على إبلاغ المسؤولين بوجود نشاط خبيث محتمل على أن يحقق فيه خبراء.
ونقلت شبكة CNN عن مسوؤل أميركي قوله إن الولايات الـ36 ركبت 74 نظام استشعار في 38 مقاطعة لحد الآن، فيما لم يتجاوز العدد 14 في الانتخابات الرئاسية لعام 2016.
وتتولى كل ولاية تنظيم الانتخابات وكان عدد منها في السابق يشعر بحساسية إزاء ما اعتبرته تجاوزا من قبل الحكومة الفدرالية، لكنها وبعد الهجمات الإلكترونية الروسية خلال انتخابات 2016 أصبحت أكثر حرصا على العمل جنبا إلى جنب مع الحكومة في هذا الإطار.
بوتين يهنئ المسلمين بعيد الأضحى المبارك
هنأ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم (الثلاثاء)، مسلمي روسيا بمناسبة عيد الأضحى المبارك، مشيدا بقيم الدين الإسلامي الأصيلة التي تساهم في التقريب بين الناس ومواصلة تقاليد حسن الجوار.
ونقل المكتب الصحافي للكرملين عن الرئيس بوتين قوله: «من المهم أنه حتى اليوم، القيم الحقيقية للإسلام مستمرة لتكون بمثابة الأساس للحياة الروحية للمسلمين في روسيا، تساهم في توحيد الناس، ومواصلة تقاليد حسن الجوار بين ممثلي مختلف الشعوب، والأديان والثقافات، التي لديها جذور تاريخية عميقة في بلدنا».
وأشار الرئيس الروسي في تهنئته لمسلمي روسيا، إلى أن «عيد الأضحى يدعو إلى الخير والعدالة، والتراحم عبر الأجيال والتقوى».
«الحشد» يغلق مقراته في مدن عراقية
أمرت «هيئة الحشد الشعبي» في العراق، بإخراج جميع قوات الحشد من المدن الرئيسية، خصوصاً من تلك التي تحررت من «داعش» في محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار.
وينص الأمر الذي أصدره نائب رئيس هيئة «الحشد»، جمال جعفر آل إبراهيم، المعروف بـ«أبو مهدي المهندس»، على «إخراج كافة المقرات، وغلق كافة المكاتب، تحت أي مسمى كان من داخل المدن جميعاً، خصوصاً في المناطق التي تم تحريرها». كما شدد على «فك الارتباط مع الجهات الساندة من فصائل وأحزاب وعتبات مقدسة (في إشارة إلى الحشد المرتبط بحوزة النجف)».
إلى ذلك، اتهمت «فرقة العباس القتالية» التابعة لمرجعية النجف «طائرات غير صديقة» بالتسبب في حوادث انفجار مخازن أسلحة تابعة لها بمحافظة كربلاء، في غضون هذا الشهر.
سياسياً، يبدو أن الكرد والسنة يتلاعبون بأعصاب الكتل الشيعية الساعية لتشكيل الحكومة المقبلة، إذ حال اجتماع بين الحزبين الكرديين الرئيسيين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني) مع القوى السنية المنضوية ضمن تحالف المشروع الوطني في أربيل مساء أول من أمس، دون إعلان «الكتلة الأكبر» من قبل ائتلافات: «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، و«النصر» بزعامة حيدر العبادي، و«الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، و«الوطنية» بزعامة إياد علاوي. ففي غياب الأكراد والسنة، الذين بحثوا في أربيل تنسيق المواقف بشأن الحكومة المقبلة، اكتفت التحالفات الشيعية الثلاثة وائتلاف «الوطنية» بإعلان «نواة الكتلة الأكبر».
ولاية أوهايو : هذه المدرسة ستوفر لطلابها تكاليف التعليم الجامعي
فتتح نجم كرة السلة الأميركي لبرون جيمس بداية هذا الشهر مدرسة ابتدائية تنفيذا لوعد قطعه لمساعدة أطفال الأسر الفقيرة في مدينته إكرون بولاية أوهايو.
وتوفر المدرسة التي تحمل اسم “I Promise” وهي مشروع مشترك بين مؤسسة “لبرون جيمس فاملي” ومدارس إكرون العامة، لـ240 طفلا في المستويين الثالث والرابع مجموعة من المزايا لا تتوقف عند تخرجهم منها.
وتشمل المزايا التي توفرها المدرسة بالمجان للطلاب: التعليم والزي المدرسي ووجبات الفطور والغداء إلى جانب النقل ودراجة هوائية مع خوذة، فضلا عن تغطية كاملة لكافة تكاليف التعليم لجميع الخريجين الذين ينتقلون للدراسة في جامعة إكرون.
ولا تقتصر الاستفادة من سخاء جيمس الذي قدم ملايين الدولارات للمشروع، على الأطفال بل إن آباء الطلاب يمكنهم الحصول على خدمات تساعدهم في الحصول على عمل وأيضا شهادة GED التي تعادل الشهادة الثانوية لمن لم يتمكن من الحصول عليها.
برنامج مدرسة “I Promise” الذي تم وضعه بمساعدة مدرسين في مقاطعة إكرون الذين يقولون إن أداء طلابهم ضعيف، يركز على تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وقال بطل كرة السلة في تصريح لشبكة CNN إن المدرسة وإن كانت مفتوحة في الوقت الراهن لطلاب المستويين الثالث والرابع الابتدائي إلا أنها ستتوسع بحلول عام 2022 لتستقبل الطلاب من المستوى الأول حتى الثامن.
إدارة ترمب تحدد 3 أولويات سورية بينها «تقليص» نفوذ إيران
باستكمال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعيين فريقها المختص بسوريا، بات موقف واشنطن أكثر وضوحاً من هذا الملف لتحقيق ثلاث أولويات: هزيمة «داعش» ومنع عودة ظهور التنظيم شمال شرقي سوريا، وتقليص النفوذ الإيراني، والعمل مع موسكو بالحوار والضغط للوصول إلى حل سياسي وفق القرار «2254». وهناك مقترحات خطية لخبراء أميركيين بينهم المبعوث الجديد إلى سوريا، تضمن إقامة «حظر جوي وبري» شرق سوريا لتحقيق هذه الأهداف.
وتتقاطع اهتمامات إدارة ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في «احتواء إيران» في سوريا، الأمر الذي سيكون حاضراً في لقاء مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، ونظيره الروسي نيكولاي باتروشيف، في جنيف، الخميس، بعد عودة بولتون من إسرائيل.
لكن موسكو لا تزال تسير وحيدة في مسارات أخرى متنافسة مع مفاوضات جنيف: إذ يزور وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو موسكو الجمعة، لبحث مصير إدلب وعزل «جبهة النصرة» قبل القمة الروسية – التركية – الإيرانية في طهران يومي 7 و8 الشهر المقبل على أن تجري مشاورات إضافية لعقد القمة الروسية – التركية – الألمانية – الفرنسية بعد ذلك وقبل مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة في النصف الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل.
ويتوقع أن تصب جميع هذه الاتصالات في بلورة أرضية دولية – إقليمية تسمح للمبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا بالمضي قدماً في تشكيل اللجنة الدستورية، واستضافة لقاء لممثلي الدول الثلاث الضامنة لعملية آستانة (روسيا، إيران، تركيا) في جنيف، الشهر المقبل.
ذلك المسار، الذي لا تزال واشنطن تنظر إليه بشكوك وتنأى بنفسها عنه، الأمر الذي برز في لقاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ودي ميستورا في واشنطن الأسبوع الماضي، عندما رفض الجانب الأميركي أي إسهام في إعمار سوريا (المناطق الخاضعة لسيطرة دمشق) قبل تحقيق اختراق سياسي بموجب مسار جنيف.
موقف بومبيو كان منسجماً مع التغييرات التي حصلت في الفريق الأميركي للملف السوري – الإيراني. إذ إنه بعد مشاورات طويلة، حسم إدارة ترمب ملف التعيينات. مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي جويل روبان الذي جرى تداول اسمه سابقاً مبعوثاً خاصاً إلى سوريا، عين نائب مساعد وزير الخارجية لينضم إلى مسؤول الشرق الأوسط في الخارجية ديفيد شينكر بدلاً من ديفيد ساترفيلد الذي ينتظر تثبيته سفيراً في أنقرة.
والمفاجأة كانت بتعيين السفير الأميركي الأسبق في بغداد وأنقرة جيمس جيفري ممثلاً لوزير الخارجية لـ«الانخراط» في سوريا.
شينكر وجيفري وآخرون سينضمون إلى الإدارة، جاءوا من «معهد واشنطن للشرق الأدنى» في العاصمة الأميركية. واللافت أن تعيينهم تزامن مع تسمية فريق أميركي خاص بـ«العمل في شأن إيران». كما أن تعيين جيفري نص على أن جزءاً من مهمته العمل على «تقليص النفوذ الإيراني»، إضافة إلى منع ظهور «داعش» بعد هزيمة التحالف الدولي لهذا التنظيم المتوقعة في نهاية العام الحالي.
وإذ يقول محللون عارفون بالمبعوث الأميركي الجديد إن جيفري معروف بمعاداته لإيران، وإن موقفه كان واضحاً من ذلك، عندما كان سفيراً في بغداد بين 2007 و2008 وعبر بوضوح عن رفضه الانسحاب الأميركي من العراق، ما يجعله يقف على الضفة الأخرى من المبعوث الأميركي في التحالف الدولي ضد «داعش» بريت ماغورك.
وإذ تأتي هذه التعيينات وسط الجدل في شأن البقاء الأميركي شرق سوريا وترجيح كفة استمرار الوجود العسكري شرق نهر الفرات بمعنى أو آخر، خصوصاً بعد إقناع حلفاء واشنطن الرئيس ترمب بـ«ضرورة عدم تكرار خطأ سلفه باراك أوباما بالانسحاب من العراق في 2011». وإذ أوقفت إدارة ترمب مساعداتها البالغة 230 مليون دولار لشمال شرقي سوريا، فإن أعضاء دول التحالف الدولي في الحرب ضد «داعش» وفروا 300 مليون دولار لدعم الاستقرار والتنمية في هذه المنطقة التي تشكل ثلث مساحة سوريا (185 ألف كيلومتر مربع).
كما تأتي التعيينات في وقت تعمل موسكو وواشنطن على ترتيبات «تضمن أمن إسرائيل» بموجب تفاهم ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي. ترجم ذلك، بعودة القوات الحكومية السورية إلى الجولان وتفعيل اتفاق فك الاشتباك وحصول إسرائيل على «تفويض من بوتين بضرب البنية التحتية لإيران في سوريا ومنع قيام جبهة ثانية في الجولان (بعد جنوب لبنان) لـ(حزب الله) وإيران»، بحسب مسؤول غربي.
إجراءات محددة وتوصيات
وتبدو أفكار واشنطن حالياً واضحة في ورقة أعدَّها مجموعة خبراء بينهم المبعوث الأميركي الجديد لسوريا في «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى» في 11 من الشهر الماضي، خصوصاً أن التوصيات التي ظهرت فيها كانت بين أسباب اختيار جيفري لمنصبه.
وجاء في التوصيات التي رفعت إلى الإدارة، بعنوان «نحو سياسة جديدة في سوريا»، أنه «من شأن فرض عقوبات ومنطقة حظر جوي وبري شمال شرقي سوريا حرمان نظام الأسد والقوات الإيرانية من الحصول على إمدادات، الأمر الذي سيثير غضب السنة المحليين ويدفع نحو عودة تنظيم (داعش)».
ومن شأن وجود مثل هذه المنطقة بجانب فرض عقوبات فرض تكاليف كبيرة على نظام الأسد عبر حرمانه من الأموال والدخول اللازمة لضمان فرضه سيطرته وإبقائه على شبكات الولاء التي يعتمد عليها نفوذه.
كما «سيؤدي هذا الأمر بدوره إلى خلق أعباء مالية على كاهل إيران وروسيا في خضم جهودهما للإبقاء على نظام الأسد. في الوقت نفسه ستتراجع قدرة طهران على توفير تكاليف هذا الدعم الذي تقدمه للنظام السوري بسبب السياسة الأميركية الساعية لفرض الحد الأقصى من الضغوط عليها. من ناحية أخرى فإن الحملة الإسرائيلية لمنع إيران من بناء بنية تحتية لها داخل سوريا تحمل مخاطر تهديد المكاسب العسكرية التي نالها النظام السوري بصعوبة. وهنا تظهر معضلة أمام موسكو: هل ينبغي أن تلتزم بجهود ذات تكلفة متزايدة للإبقاء على الأسد في السلطة، وهو مسار يحمل مخاطرة اشتعال حرب بين إسرائيل وإيران، أم عليها العمل مع الولايات المتحدة للتخلص من الأسد والحفاظ على المكاسب الروسية في سوريا».
وخلصت الورقة إلى التوصيات الآتية:
– الحيلولة دون عودة ظهور «داعش» ومنع إيران من بناء هيكل عسكري واستخباراتي دائم في سوريا ومنطقة الهلال الخصيب بوجه عام.
– منع القوات الإيرانية والأخرى التابعة للأسد من الدخول إلى شمال شرقي سوريا بعد هزيمة «داعش»، وفرض منطقة حظر جوي وبري في شمال وشرق نهر الفرات باستخدام القوة الجوية ووجود عسكري صغير على الأرض.
– الإبقاء على منطقة حظر جوي وبري حتى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة برقم 2254 والساعي لإقرار حكومة سورية مستقلة دون مشاركة الأسد والقوات المدعومة من إيران الداعمة لحكمه.
– دعم الجهود الإسرائيلية لخلق شقاق بين إيران وروسيا والأسد بما في ذلك الهجمات الإسرائيلية ضد مواقع عسكرية إيرانية.
– تشديد العقوبات ضد البنوك التي تصدر اعتمادات لنظام الأسد، ومن يوفرون الموارد لوكلاء إيران داخل سوريا والنظام السوري الذين ييسرون الاستثمارات الإيرانية في سوريا.
– معاونة حلفاء الولايات المتحدة داخل شمال شرقي سوريا على إيجاد أسواق بديلة للنفط والصادرات الزراعية التي يبيعونها حاليا للنظام (تضم منطقة شمال شرقي سوريا التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية 90 في المائة من النفط السوري و45 في المائة من الغاز وأكبر ثلاثة سدود ومعظم المنتجات الزراعية خصوصا القطن).
– العمل مع تركيا في منبج وغيرها من المناطق لخلق نفوذ ضد الروس».