من هو رجل الأعمال المصري “وائل حنا” المُتهم برشوة سيناتور بالكونجرس الأمريكي؟!

رويترز – وكالات

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريراً حول قصة الصعود السريع لرجل الأعمال المصري، وائل حنا، المتهم بتقديم الرشوة للسيناتور الأمريكي البارز بوب مينينديز، لاسيما أنه تحول من رجل مثقل بالديون إلى رجل أعمال في سنوات قليلة، كما رصدت الدعاوى القضائية التي رُفعت ضده.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أنه قبل خمس سنوات فقط، كان وائل حنا، البالغ من العمر 40عاماً، يعاني من فشل سلسلة صفقات تجارية في نيوجيرسي، بعد أن حاول إنشاء موقف للشاحنات، ومطعم إيطالي، وخدمة “ليموزين”، وشركات أخرى دون أن يحقق نجاحاً.

بعد ذلك، بدأت صديقته بمواعدة السيناتور بوب مينينديز من نيوجيرسي، وهو أحد أقوى الديموقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، وسرعان ما قدّم حنا، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إلى دائرة متنامية من المسؤولين المصريين.

وبحسب الصحيفة، فقد اتخذت حظوظ وائل حنا منعطفاً ملحوظاً، فقد حصل على عقد احتكار للتصديق على جميع الأطعمة “الحلال” التي يتم استيرادها إلى مصر.

وقال ممثلو الادعاء، وفقاً للصحيفة، إنه حصل على ما يكفي من المال لرشوة مينينديز بسبائك الذهب وكميات كبيرة من النقود.

ويواجه حنا ومينينديز وآخرون تهماً، في ما وصفه المدعون بأنه مخطط فساد واسع النطاق، وهو المخطط الذي يهدد بوضع حد لخمسة عقود من وجود السيناتور في السياسة الأمريكية، حيث اتهم ممثلو الادعاء مينينديز، العضو الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بتلقي رشى مقابل المساعدة في حماية وصول مصر إلى مليارات الدولارات من المساعدات الأمريكية.

وأضافت الصحيفة: “لكن هذه الادعاءات، إذا كانت صحيحة، تثير أيضاً سؤالاً ملحاً حول حنا: هل كان عميلاً للحكومة المصرية طوال الوقت، أم مجرد انتهازي محظوظ وقع في موقع نفوذ دولي؟”.

ويحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي” في هذا السؤال بالذات، لكن الفحص الذي قالت “نيويورك تايمز” إنها أجرته لمئات الصفحات من ملفات المحكمة والسجلات التجارية والمقابلات مع ما يقرب من اثني عشر شخصاً عرفوا حنا أو تعاملوا معه، قدّم نظرة ثاقبة عن المسار الذي سلكه خلال بدايته الوعرة وصعوده السريع، على حد وصف الصحيفة.

وقالت الصحيفة إنه في غضون بضع سنوات، تحوّل من رجل أعمال مثقل بالديون لا يستطيع حتى دفع فاتورة غرفة الطوارئ بقيمة 2000 دولار، إلى وسيط قوة دولي يتفاخر بمجموعته من ساعات رولكس أمام دبلوماسيين في القاهرة.

رحلة صعود “حنا”

ووفقاً لـ”نيويورك تايمز”، كان حنا يبلغ من العمر 22 عاماً عندما وصل إلى أمريكا عبر نظام قرعة التأشيرة في العام 2006، بعد سنوات قليلة من وفاة والده، وبدأ العمل في شركة تنظيف والتحق بفصول تعلم اللغة الإنجليزية.

أعقب ذلك، ظهور نشاط تجاري، حيث أنشأ شركة للنقل بالشاحنات تسمى “Elmanhry LLC”، وهي الأولى في قائمة طويلة من الشركات التي ظهرت تحت اسمه.

كما أشارت الصحيفة إلى أنه اشترى منزلاً في بايون بولاية نيوجيرسي مقابل 450 ألف دولار من بائع كان يرتاد نفس الكنيسة المصرية التي كان يرتادها، ويبدو أنه اشترى المنزل دون دفعة أولى، وحصل على رهن عقاري مقابل سعر الشراء الكامل، حسبما تظهر سجلات العقارات.

وانتقل حنا إلى تجارة السيارات الفاخرة، بحلول العام 2011، وتقدم بعرض لرجل أعمال صيني، تفاوض من خلاله مع وكلاء “بورشه” و”مرسيدس بنز” في نيوجيرسي لشراء سيارات جديدة نيابة عن رجل الأعمال، الذي سيبيعها بعد ذلك لعملاء في الصين، ووفقاً لسجلات المحكمة، بحث الاثنان التفاصيل على عشاء في مطعم للمأكولات البحرية في فلاشينغ، كوينز.

وتابعت الصحيفة: “لكن بعد أن قامت شركة رجل الأعمال (بوستو نيويورك) بإرسال 3.6 مليون دولار إلى حنا وشركائه، لم يقدموا سوى سيارات بقيمة 2.9 مليون دولار فقط، وفقاً لأقوال أدلى بها رجل الأعمال في دعوى قضائية رفعت في عام 2012”.

وفازت شركة “بوستو نيويورك” بحكم ضد حنا وشركائه بسبب فقدان 705 آلاف دولار، لكن حنا لم يمثل أمام المحكمة ولم يدفع ما كان مستحقاً عليه، حسبما تظهر السجلات.

دعاوى قضائية وشيكات بدون رصيد

وسرعان ما بدأت المشاكل القانونية التي يواجهها حنا تتفاقم بحسب نيويورك تايمز، لافتة إلى أن سجلات المحكمة أظهرت أنه تم اتهامه في دعاوى قضائية بكتابة شيكات دون رصيد، من بين أمور أخرى، مما أدى في النهاية إلى تحصيل ما لا يقل عن 890 ألف دولار من الأحكام.

في عام 2014، اتُهم حنا بالقيادة وهو في حالة سكر بعد أن قال ضباط الشرطة إنهم وجدوه فاقداً للوعي في مقعد السائق بسيارة متوقفة في أوراديل بولاية نيوجيرسي، وعندما نُقل إلى المستشفى، قالت الشرطة إنه هددهم عدة مرات، بحسب ما نشرته الشرطة المحلية.

ووفقاً للصحيفة، فقد قدم المحامي الذي مثله في المحكمة، آندي أصلانيان، حنا، في نهاية المطاف إلى شبكة متشابكة من الأصدقاء وشركاء العمل التي من شأنها أن تؤدي إلى توجيه لائحة الاتهام ضد مينينديز.

وفي المقابلات، قال أصلانيان إنه أخذ حنا تحت جناحه بعد أن علم أنه كان بمفرده في البلاد، وفي مرحلة ما، شارك أصلانيان مساحة مكتبه معه، وأمضيا بعض وجبات العشاء معاً في العطلة. قال أصلانيان عن حنا: “لقد اعتبرته ابني الأول”.

وفي ذلك الوقت، كان لدى أصلانيان سبب للقلق؛ حيث رفع أحد المستشفيات دعوى قضائية ضد حنا في عام 2017 مطالباً بآلاف الدولارات من الفواتير الطبية غير المدفوعة. وقد فاتته سنوات من دفع أقساط الرهن العقاري والضرائب، وفقاً لسجلات المحكمة، ما أدى في النهاية إلى خسارة منزله في بايون بسبب حبس الرهن في عام 2018.

علاقات وطيدة بمصر

وعلى الرغم من معاناته المالية في الولايات المتحدة، بدا أن حنا كان على علاقة وثيقة بالحكومة في مصر.

وأوصى حنا بأصلانيان لوظيفة تمثيل مصر في نزاع عام 2016 حول مبنى -كان المقصود منه أن يكون مقراً لممثلي الجيش المصري وعائلاتهم- في إيست روثرفورد، نيوجيرسي، حسبما قال المحامي لصحيفة The Record، وهي صحيفة في مقاطعة بيرغن.

وفي نوفمبر 2017، أنشأ أصلانيان وحنا شركة تسمى “IS EG Halal”، وكان غرضها التصديق على أن اللحوم حلال، أو تم إعدادها وفقاً للشريعة الإسلامية، وقام دعيبس بتقديم الدعم المالي للمشروع.

وبعد مرور ثلاثة أشهر، بحسب لائحة الاتهام، بدأت صديقتهما نادين بمواعدة مينينديز، حيث أشارت الصحيفة إلى أنّ شخصاً يدعى دوغلاس أنطون التقى حنا لأول مرة في عام 2017 من خلال السيدة مينينديز، التي كانت تواعد أنطون في ذلك الوقت، ويتذكر أنطون أنها قدمت حنا باعتباره أحد أقرباء “شخص رفيع المستوى في الحكومة المصرية”.

وقال أنطون إنه لم يكن متأكداً تماماً مما يفعله حنا في عمله، بخلاف أنه “كان بمثابة نوع من الاتصال مع مصر”.

وقالت “نيويورك تايمز” إنه خلف الكواليس، ووفقاً للمدّعين العامين، كان حنا يرسل رسائل نصية مباشرة إلى المسؤولين العسكريين والحكوميين المصريين، مضيفة: “طوال العام 2018، كان حنا مشغولاً بإعداد اجتماعات لتعريفهم بمينينديز”.

وجاء في لائحة الاتهام أن السيناتور بدأ في استخدام منصبه لتحقيق مصالح مصر، بما في ذلك

عن طريق كتابة رسالة خفية لمسؤول مصري كان يحاول إقناع أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ الأمريكي بالإفراج عن 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر.

كما أضافت أن جهود حنا جاءت في الوقت الذي كان فيه المسؤولون المصريون يضغطون بقوة على أعضاء الكونغرس لرفع القيود المفروضة على المساعدات، والتي فرضها المشرعون رداً على سجل الحكومة السيئ في مجال حقوق الإنسان.

واعتبر المسؤولون في القاهرة القيود بمثابة إهانة لدولة كانت شريكة للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب والتجارة والأمن الإقليمي لسنوات.

الحصول على شهادات “حلال”

وأشارت إلى أنه في دعوى قضائية في عام 2020، أوضح حنا أنه حصل على الموافقة؛ لأن الحكومة المصرية أرادت انتزاع سلطة إصدار شهادات حلال من جماعة الإخوان المسلمين، لحرمانها من الموارد المالية.

وقبل تأمين الاحتكار، قال إنه كانت لديه شركة أخرى كانت تشحن بالفعل البضائع إلى مصر نيابة عن الحكومة، وكانت تتلقى طلبات العطاءات من مكتب وزارة الدفاع المصرية في واشنطن، وقال إنه بصدد إنشاء شركة أخرى تتولى شحن كل ما يبيعه الجيش الأمريكي إلى مصر.

واتهم المدعون في وقت لاحق السيناتور مينينديز باستدعاء مسؤول رفيع المستوى في وزارة الزراعة الأمريكية لوقف تدخل وزارته في أعمال الاستيراد الخاصة بحنا، والتي أدت إلى رفع أسعار موردي اللحوم في جميع أنحاء العالم. في السابق، كان يتم إجراء عملية التصديق في الولايات المتحدة من خلال عدد قليل من الشركات.

وبعد الاحتكار، كان حنا يعيش حياة مرفهة، ويقع المقر الرئيسي للشركة في إيدغووتر، نيوجيرسي، أسفل الشارع الذي تتواجد فيه شقة حنا الفاخرة الجديدة المطلة على نهر هدسون، في مبنى تملكه عائلة دعيبس.

في السياق، قالت الصحيفة أيضاً إن الرجل الذي فقد منزله للتو بسبب الرهن العقاري أصبح لديه الآن ما يكفي من المال لمساعدة أصدقائه في سداد قروضهم العقارية. وفي يوليو 2019، قال ممثلو الادعاء إن حنا استخدم شركته الحلال لدفع حوالي 23000 دولار نيابة عن السيدة مينينديز لرهن عقاري يعود إليها، أثناء إجراءات حبس الرهن الخاصة بها.

ولكن سرعان ما اكتشف مكتب التحقيقات الفيدرالي ذلك، وفي نوفمبر 2019، قام عملاء فيدراليون بتفتيش منزل حنا ومكتبه، وصادروا الأجهزة الإلكترونية والأوراق ودفاتر الملاحظات وألبوم الصور وحتى سيجارة ذهبية.

وخلال التفتيش، استجوب العملاء الفيدراليون حنا بشأن اتصالاته في مصر، بما في ذلك مع أحد موظفي السفارة، حسبما قال حنا في دعوى قضائية. وقال إن عائلته بأكملها تعيش في مصر.

آلاف الرسائل النصية

وقال ممثلو الادعاء في وقت لاحق إن العملاء الفيدراليين اكتشفوا أيضاً أن الهاتف المحمول الخاص بحنا يحتوي على آلاف الرسائل النصية مع السيدة مينينديز.

وبعد بضعة أشهر، مع عدم وجود أي اتهامات جنائية في الأفق، طلب حنا من المدعين العامين التراجع.

وكان من بين الأشياء المضبوطة سلسلة اشتراها في إيطاليا، وساعتا رولكس قال إنها هدايا، وزوج من الأقراط قال إنه صممه لوالدته وتبلغ قيمته حوالي 15 ألف دولار.

وكتب في دعوى قضائية: “لا أفهم لماذا ستأخذ الحكومة مجوهراتي، التي أود أن أرتديها”. ولم يكن من الواضح ما إذا كان قد استعاد مجوهراته.

وبحلول عام 2020، قال المسؤولون الفيدراليون إن شركة الحلال التي يملكها حنا أصبحت في الأساس كياناً حكومياً مصرياً، وفازت باحتكار موسع للتحكم في عملية إصدار الشهادات لجميع الأطعمة والمشروبات التي يتم شحنها إلى مصر من أي مكان في العالم.

ومع ازدهار أعماله، قال ممثلو الادعاء، إن حنا خصص وقتاً للتأكد من استرضاء السيدة مينينديز، وفي يونيو 2021، اشترى 22 سبيكة ذهبية بأرقام تسلسلية فريدة، تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 40 ألف دولار، وفقاً للمدعين العامين، وقال ممثلو الادعاء إن عملاء فيدراليين عثروا في وقت لاحق على اثنتين من سبائك الذهب في منزل مينينديز.

النواب الأمريكي: مُقترحًا للإطاحة بـ”كيفين مكارثي”.. والأخير يرد: أنا جاهز

وكالات – رؤية نيوز

بعد نجاح رئيس مجلس النواب الأمريكي، الجمهوري كيفن مكارثي، في تجنب إغلاق الحكومة الفيدرالية، وتوصل إلى اتفاق مع الديموقراطيين، قبل أيام، يواجه الآن ما يبدو أنه “انقلاب داخل حزبه”.

حيث قدّم النائب الجمهوري المتشدد، مات غايتز ، مقترحا للإطاحة بكفين مكارثي، الإثنين، مُعبرًا عن غضبه في نجاح جهود مكارثي في تفادي الإغلاق الحكومي، في عُطلة نهاية الأسبوع، ما تسبب في تجاهله مطالب لهم.

وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية؛ فقد أبلغ غايتز الصحفيين أن مكارثي ليس أمامه سوى أمرين إما أنه لن يُصبح رئيسًا لمجلس النواب الأمريكي، أو سيبقى رئيسًا للمجلس ولكن بما يُرضي الديموقراطيين.

وذكر أنه في حالة من “الوئام” مع كلا الأمرين، “لأن الشعب الأمريكي يستحق أنه يعرف مَن الذي يحكمه”.

ورد كيفن مكارثي سريعا على شبكات التواصل الاجتماعي، قائلا بإيجاز: “أنا جاهز”.

ويحتاج مقترح عزل رئيس مجلس النواب الأمريكي إلى موافقة أغلبية المجلس، وهو ما لن يتم فورا.

لكن مكارثي في وضع صعب، ليس أمام خصومه الديموقراطيين، بل أيضا أمام قادة الحزب الجمهوري.

وانتُخب رئيس مجلس النواب الأمريكي في يناير الماضي بأغلبية بسيطة، وبشق الأنفس بعد 15 محاولة تصويت، وهو أمر لم يحصل في التاريخ السياسي الأمريكي منذ 160 عاما.

ووصل مكارثي، البالغ من العمر 57 عاما، إلى المنصب الثالث في النظام السياسي الأمريكي بعد أن قدم تنازلات كبيرة لحوالى 20 نائبا من أنصار الرئيس السابق، دونالد ترامب.

وتشمل تلك التنازلات تعديل النظام الداخلي للحزب، بحيث سيكون بمقدور أي نائب ساعة يشاء أن يدعو لإجراء تصويت لتنحية مكارثي.

وسيتعين على قيادة مجلس النواب تحديد موعد للتصويت على هذه المسألة في غضون يومين تشريعيين.

ومع ذلك، اعترف غايتز بأن جهود قد تبوء بالفشل، على الأقل في المرحلة الأولى.

لكنه اعتبر أن تلك الخطوة ستفتح المجال أمام إطاحة رئيس مجلس النواب لاحقا مع تزايد دعم هذه الفكرة.

ويُحمّل الديمقراطيون مكارثي مسؤولية دفع البلاد إلى شفير “إغلاق حكومي”.

وفي مؤشر يدل على رفض محتمل ليساريين ديموقراطيين لبقاء مكارثي في منصبه، قالت النائبة التقدمية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز في تصريح صحفي إنها ستصوّت “بالتأكيد” لصالح إطاحة رئيس المجلس.

وأضافت أنه “ليس على الديمقراطيين إنقاذ الجمهوريين من أنفسهم”.

وقبل ساعات من حصول الإغلاق الحكومي، أقر مجلس النواب الأمريكي نصا طارئا، وافق عليه أيضا مجلس الشيوخ.

وينتهي التمويل الحكومي الأمريكي مع بداية السنة المالية الفيدرالية في الواحد من أكتوبر 2023، وهو ما كان يعني إن الإغلاق يبدأ فعليا في الساعة 12:01 صباحا إذا لم يتمكن الكونغرس من تمرير خطة تمويل يوقعها الرئيس لتصبح قانونا.

لكن الكونغرس تمكن من الوصول إلى حل مؤقت لمدة 45 يوما، أي حتى 17 نوفمبر المقبل.

والإغلاق الحكومي لا يعني توقف عمل كافة المؤسسات الفيدرالية التي تمول من قبل الحكومة الأمريكية، ولكنه يقتصر على المؤسسات الحكومية غير الضرورية.

هذا يعني أن العاملين في تلك المؤسسات سيتوقفون عن أداء مهماتهم إلى حين توصل الكونغرس لخطة تمويل.

أثناء فترة الإغلاق، لا يمكن للحكومة إنفاق الأموال إلا على الخدمات الأساسية، مثل تلك المتعلقة بإنفاذ القانون والسلامة العامة.

الجيش على سبيل المثال يعتبر مؤسسة ضرورية، إلا أن الجنود وبما في ذلك هؤلاء الموجودين والمشاركين بعمليات لن يتقاضوا رواتبهم بشكل مؤقت خلال فترة وقف العمل الحكومي، في الوقت الذي لن يعمل فيه الموظفون المدنيون في وزارة الدفاع الأمريكية بما في ذلك المدربون العسكريون ومتعهدو الصيانة وغيرهم.

أما الحدائق أو المتاحف وحتى حدائق الحيوانات الوطنية، فإن تلك المرافق ستكون مغلقة لاعتبارها مؤسسات غير ضرورية تتقاضى تمويلا من الحكومة. وبالتالي فإن من شأن الإغلاق أن يضع في مهبّ الريح الموارد المالية المخصصة للعاملين في المتنزهات الوطنية والمتاحف وغيرها من المواقع التي تعمل بتمويل فيدرالي.

هذا يعني أن مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين لن يحصلوا على رواتبهم في الوقت المناسب، في حين سيتم منح إجازة للآخرين، مما قد يسبب مصاعب مالية شديدة لبعض الأسر الأمريكية في وقت لا يزال الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار بسبب التضخم وقروض الطلاب المستحق السداد.

بالصور: تفاصيل محاكمة ترامب بالاحتيال بـ250 مليون دولار في نيويورك

رويترز – ترجمة: رؤية نيوز

يُحاكم الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في نيويورك في دعوى قضائية بقيمة 250 مليون دولار يمكن أن تُغير ثروته الشخصية والإمبراطورية العقارية التي ساعدت في وصول ترامب إلى البيت الأبيض.

ويتواجد ترامب في قاعة المحكمة في اليوم الأول من المحاكمة، التي يُتهم فيها هو وأبناؤه إريك ودون جونيور والمسؤولون التنفيذيون في منظمة ترامب من قِبل المدعي العام في نيويورك ليتيتشيا جيمس بالتورط في مخطط استمر عقدًا من الزمن استخدموا فيه “العديد من أعمال الاحتيال والتضليل” لتضخيم صافي ثروة ترامب مع خفض العبء الضريبي عليه.

ونفى ترامب ارتكاب جميع المخالفات، ووصفه محاموه بأنه “سيد العثور على القيمة حيث لا يجدها الآخرون”، بحُجة أن تقييمات ترامب المتضخمة المزعومة كانت نتاجًا لمهاراته التجارية.

ترامب سيحضر مزيدًا من الأيام

ووجّه الرئيس السابق انتقادات حادة للمدعي العام والقاضي المُشرف على قضيته خلال فترة الاستراحة، واصفا المحاكمة بأنها “وصمة عار”، وقال إنه سيعود خلال سير الإجراءات.

وقال للصحفيين: “سأقابل الكثير منكم، لأن هذا شيء فظيع يحدث لهذا البلد”.

وادعى مرة أخرى أن الدعوى المدنية – التي رفعتها المُدعية ليتيتشيا جيمس بالإضافة إلى سلسلة من القضايا الأخرى التي يواجهها – لها دوافع سياسية.

وقال ترامب: “إذا لم أكن متقدما في جميع استطلاعات الرأي، أو إذا لم أترشح، فلن أواجه أيا من هذه الحالات”.

وقال محامي أبناء دونالد ترامب البالغين، إريك ترامب ودونالد ترامب جونيور، بيانًا افتتاحيًا موجزًا خاصًا به، دافع فيه عن موكليه من الاتهامات بارتكاب مخالفات.

وقال كليفورد روبرت، محامي أبناء ترامب البالغين، الذين يساعدون في إدارة منظمة ترامب: “لم يكن هناك أي تحريف مادي من قبل إريك ترامب أو دونالد ترامب جونيور”.

وقال روبرت إنه لا يتفق “مع كل شيء تقريبًا” كما قال المدعي العام بالولاية في كلمته الافتتاحية، واستهدف الشاهد النجم في الولاية، موضحًا أن “محورهم الرئيسي هو مايكل كوهين، الرجل الذي يكذب على الجميع”.

المدعي العام ليس لديه قضية

وقدّم محامي الدفاع عن الرئيس السابق ترامب “صورة مختلفة تمامًا للأدلة” عما يزعمه الادعاء، موضحًا أن “هناك طرقًا عديدة لتقييم الأصول”، وفقًا للملاحظات الافتتاحية التي أدلى بها كريستوفر كيس، المحامي الرئيسي لترامب.

وقال كيس: “نعتقد أن الأدلة ستثبت… أن الرئيس ترامب جمع مليارات الدولارات من بناء واحدة من أنجح الإمبراطوريات العقارية في العالم”، مكررًا المشاعر التي نقلها في طلبات ما قبل المحاكمة.

وقدم كيس لمحة عن الدفاع عن الرئيس السابق، بما في ذلك خطط لتقديم شهادة من أستاذ بجامعة نيويورك الذي سيشرح أنه “لا يوجد إجراء واحد مقبول بشكل عام لتحديد القيمة الحالية المقدرة” للعقار.

ترامب داخل الجلسة

كان ترامب جالسًا على كرسيه وذراعيه متقاطعتين، وكان يهز رأسه بشكل واضح في بعض الأحيان خلال البيان الافتتاحي للمدعي العام، في لحظة ما بدا وكأنه يتمتم بشيء ما تحت أنفاسه.

وتحدث الرئيس السابق مع محاميه طوال الوقت.

وقال القاضي آرثر إنجيرون أثناء انعقاد الجلسة قبل بدء المرافعات الافتتاحية: “الشيء الوحيد الذي أعرفه كثيرًا هو التعريف القانوني للاحتيال”.

وافتتح إنجيرون الإجراءات بعد أن سمح للكاميرات بالدخول لتوثيق المشهد في قاعة المحكمة: ترامب، ذراعيه مطويتين، مُحاطًا بفريقه القانوني؛ إنجيرون على مقاعد البدلاء؛ وحشود من المراسلين والمشاهدين في المعرض.

وقال إنجيرون في بيان افتتاحي مقتضب: “لقد وعدت ببذل قصارى جهدي رغم محاولاتي الضعيفة للفكاهة”. “أنا آخذ وظيفتي على محمل الجد.”

وقال إنجيرون إنه من المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى 22 ديسمبر، وأشار إلى أنه سيحاول الابتعاد عن الأضواء بعد اليوم، قائلا “في الأشهر الثلاثة المقبلة، آمل أن تكون الكلمات الوحيدة التي سأتلفظ بها هي “مستدام” و”مُلغا” و”دعونا نأخذ استراحة لمدة 10 دقائق”.

واتهم ترامب أيضًا القاضي آرثر إنجيرون بالفشل في حساب القيمة الكاملة لمحفظته العقارية، مؤكدًا أن قيمة عقاراته في مارالاغو تساوي “50 إلى 100 مرة” أكثر مما جاء في قرار القاضي بإصدار حكم موجز جزئي الأسبوع الماضي.

وقال ترامب: “لدينا عقارات أخرى، نفس الشيء. لذلك قلل من قيمة كل شيء”. “لدينا واحدة من أعظم العقارات في العالم. ويجب أن أخوض في هذا الأمر لأسباب سياسية.”

وقرر إنجيرون أن تصريحات ترامب بشأن الوضع المالي كانت مزورة، لكن ترامب قال: “لدينا بند في العقد ينص، بشكل أساسي، على الحذر من المشتري”.

ترامب يصف المحاكمة بـ”الملاحقة السياسية”

وقال الرئيس السابق ترامب، في حديثه للصحفيين لدى وصوله إلى محكمة مانهاتن السفلى، إن المحاكمة هي مطاردة ناجمة عن مكانته في استطلاعات الرأي الرئاسية.

وقال للصحفيين خارج قاعة المحكمة “هذا استمرار لأكبر عملية مطاردة سياسية على الإطلاق”.

وأكد ترامب إنه بريء من الاتهامات وإن حقيبته ذات قيمة أعلى بكثير مما يزعم المدعي العام.

محامو ترامب يعتبرون المحاكمة “تدخلا في الانتخابات”

ووصف أعضاء الفريق القانوني لدونالد ترامب، الذين تحدثوا إلى الصحفيين خارج قاعة المحكمة قبل بدء المحاكمة، مزاعم الاحتيال ضد الرئيس السابق بأنها “تدخل في الانتخابات”.

وقال محامو ترامب إن الديمقراطيين يستخدمون القضية لمحاربة جهود ترامب لاستعادة البيت الأبيض في عام 2024.

السيسي يُعلن ترشحه لولاية انتخابية جديدة في السباق المصري 2024

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عزمه الترشح لولاية رئاسية جديدة، تلبية إلى نداء المصريين.

وقال السيسي، في الجلسة الختامية لمؤتمر الحوار الوطني “حكاية وطن”: سأرشح نفسي للانتخابات الرئاسية لاستكمال حلم بناء الدولة، داعيًا كل المصريين للمشاركة في الانتخابات.

الرئيس السيسي: إرادة المصريين هي المحرك الرئيسي لاستكمال الحلم في بناء دولتنا العصرية الحديثة

صور وفيديو: حشود بالآلاف تجوب شوارع القاهرة والجيزة مُطالبة الرئيس السيسي بالترشح لولاية ثانية

وكالات – خاص: رؤية نيوز

شهدت محافظتا القاهرة والجيزة، مسيرات حاشدة للاحتفال بالذكري الخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، ومطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأكد المواطنون دعمهم للرئيس السيسي لاستكمال مسيرة التنمية، وتحقيق مزيد من النجاحات التي طالبت ربوع مصر المحروسة وبناء الجمهورية الجديدة.

وأكد الدكتور أحمد العطيفي، أمين تنظيم حزب حماة الوطن، إيمان الحزب بدعوة الرئيس للترشح لولاية جديدة لاستكمال مشوار البناء الذي بدأه من أجل جمهورية جديدة مستقرة.

وأوضح العطيفي، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن جميع قيادات الحزب وكوادره وأعضاءه موجودين اليوم بمختلف ميادين الجمهورية احتشادًا واصطفافًا لتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي لولاية جديدة بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأشار إلى أن الرئيس قدَّم كل ما لديه لبناء دولة مصرية حديثة متقدمة، وهو ما قدمه بالأرقام خلال مؤتمر حكاية وطن، مضيفًا: نحن نؤمن إيمانًا تامًا بدعوتنا التي أطلقنا شعارها “وكلتك كمل مسيرتك”.

 

اضطرابات القرن الإفريقي: ماذا لو فشلت السودان وإثيوبيا في تحقيق الاستقرار؟!

وكالات – مركز رؤية نيوز للدرسات والتحليلات

بالرغم من التميز في موقعها الاستراتيجي ومواردها الاقتصادية الهائلة، لا تزال منطقة القرن الإفريقي مرادفاً لانعدام الاستقرار والأمن خلال العقود الماضية، حيث تمتاز دول المنطقة بتنوع إثني وعرقي واسع، وغالباً ما يكون هذا التركيب حاضراً عند أي محاولة لتفسير أسباب اندلاع النزاعات والحروب.

فشهدت المنطقة صراعات عديدة، بما في ذلك الحرب الأهلية الصومالية، وحرب الاستقلال الإرترية، وحرب جنوب السودان، والنزاعات المتقطعة بين إريتريا وإثيوبيا، والاضطرابات الداخلية المستمرة في السودان وإثيوبيا.

وتبقى إريتريا هي البلد الوحيد في المنطقة الذي لم يشهد حرباً أهلية داخلية، بسبب القبضة الحديدية لديكتاتورها، الرئيس أسياس أفورقي، ومع ذلك، لا يمكن أن يستمر عهده إلى الأبد خصيصاً في ظل عدوى الانقلابات المنتشرة بالقارة، وفي هذه المنطقة، تُعَد أزمة خلافة الحكم التي تتحول إلى حرب أهلية هي القاعدة وليست الاستثناء.

القرن الإفريقي منطقة جاذبة لانعدام الأمن

وتقول مجلة The National Interest الأمريكية إن منطقة القرن الإفريقي برزت كنقطة جذب لانعدام الأمن، إذ يعاني السودان وإثيوبيا حالياً من اضطرابات أهلية كبيرة. ويواجه الصومال أيضاً فاعلين من غير الدول وغياب للسلطة المركزية، في حين يبقى جنوب السودان متماسكاً بفضل اتفاق سلام هشّ. وللمفاجأة، فإن أكثر البلدان استقراراً في المنطقة هي إريتريا، وهي ديكتاتورية ماركسية صارمة يُطلَق عليها اسم “كوريا الشمالية الإفريقية”.

وتقع منطقة القرن الإفريقي خلال الوقت الحالي على مفترق طرق، ويهدد احتمال نشوب نزاعات داخلية عرقية وسياسية وعسكرية طويلة في إثيوبيا، التي يبلغ تعداد سكانها 123 مليوناً، وفي السودان، الذي يبلغ تعداد سكانه 46 مليوناً، بإغراق المنطقة في حالة دائمة من عدم الاستقرار.

في وقت لا يتحمَّل القرن الإفريقي فشل دولة أخرى مثل الصومال، وفكرة انضمام السودان أو إثيوبيا إلى صفوف الدول الفاشلة في شرق إفريقيا يمكن أن تُغرِق المنطقة في مستنقع دائم من الاضطرابات العسكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

فرص ضئيلة في السودان لتحقيق السلام

ومع الأسف تبدو احتمالية التوصل إلى تسوية تفاوضية لوقف إطلاق النار بين قائد الجيش عبدالفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع حميدتي، وإيجاد مسار نحو مفاوضات السلام في السودان ضئيلة، إذ أصبح الصراع بين الفاعلين الرئيسيين، معادلة صفرية.

ويتعين أن يحكم أسد نوبي مهيمن واحد الخرطوم بقبضة حديدية، الأمر الذي يؤدي إلى إرجاع الأجندات السياسية المثالية إلى الخلف.

وإذا ما استمر الصراع، قد يشبه مسار الصراع المسار الليبي، بما يؤدي إلى انضمام البلاد إلى صفوف الدول الإفريقية المنهارة، مثل الصومال وليبيا وتشاد والكونغو، كما تقول المجلة الأمريكي.

وتُعَد الانقلابات العسكرية في السودان مألوفة بقدر ألفة الانتخابات في الغرب كما يقول دانيال هيلي، الكاتب الأمريكي المتخصص في الشؤون الجيوسياسية لشرق إفريقيا، فقد شهدت البلاد عدداً مذهلاً من الانقلابات العسكرية بلغ 35 انقلاباً منذ نيل الاستقلال عام 1956.

وحافظ أنجح الديكتاتوريين السودانيين، عمر البشير، على قبضته على السلطة لقرابة ثلاثة عقود، منذ عام 1989 حتى عام 2019، حيث تلاعب البشير بالمشهد السياسي من خلال استيعاب الأجهزة الأمنية، والقمع والاستغلال الاستراتيجي لمؤسستين متعارضتين هما القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والتي أُسست في عام 2013، وتعتبر تطويرًا لميليشيات الجنجويد، بهدف التعامل مع سكان إقليم دارفور بالقوة وإخضاعهم، وهو ما أبرز حميدتي باعتباره القائد الفعلي لأقوى قوة شبه عسكرية في السودان.

ويقول هيلي لمجلة National Interest إن البشير صمم قوات الدعم السريع لتكون درعاً في مواجهة التهديدات المحتملة من القوات المسلحة، مع ذلك، تعاونت قوات الدعم السريع مع الجيش ودبَّرا انقلاباً في عام 2019، ليس للإطاحة بنظام البشير أو إرساء الاستقرار في المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي المتزعزع في السودان، بل لسحق الحركة الديمقراطية الوليدة والقضاء على النشاط السياسي غير العنيف الذي كان يكتسب زخماً منذ عام 2013.

وتختلف الحرب الأهلية في السودان كثيراً عن النزاعات الأهلية الإفريقية الأخرى بسبب حجم الجيش السوداني، الذي يملك 200 ألف عسكري. يواجه هؤلاء قوات الدعم السريع، التي تضم ما بين 70 ألفاً و150 ألف شخص.

وقوات الدعم السريع ليست فقط قوة شبه عسكرية، بل تمثل أيضاً تجارة غير مشروعة مربحة للغاية في ظل تمددها الاقتصادي في قطاعات مثل البنوك، وخدمات الارتزاق، والتعدين (لاسيما تهريب الذهب)، والإعلام، والتجارة غير الشرعية عبر الحدود، وإثراء حميدتي وأتباعه.

وفي الوقت نفسه، يسيطر الجيش السوداني على أكثر من 200 مؤسسة تجارية، بما في ذلك في مجال الزراعة، والتنقيب عن الذهب، وإنتاج المطاط، وتربية الماشية، ومن ثم، فإن هذين الفاعلين المتحاربين منخرطان في منافسة على الموارد.

ومع استمرار تفاقم الأزمة في السودان، فإن النتيجة الأرجح هي صراع مطول بين الفصيلين. ويؤدي غياب فاعل مهيمن في كلٍ من البنية العسكرية والسياسية، وكذلك غياب احتكار القوة، إلى وجود نافذة فرصة للفاعلين الأجانب والفاعلين من غير الدول لممارسة قوتهم، ما يدفع السودان في اتجاه الصومال وليبيا.

مستقبل إثيوبيا الغامض

يبدو أن الصراع العرقي والإقليمي في إثيوبيا، والذي يضم نظام رئيس الوزراء آبي أحمد، وجبهة تحرير شعب تيغراي، ومجموعات الأورومو والأمهرة العرقية، قد وجد حلاً على الورق من خلال التوقيع على “اتفاق نيروبي” الهشّ جداً في 12 نوفمبر 2022. مع ذلك، فشل الحل في إحلال الاستقرار المطلوب بشدة.

ويُنذِر الصراع العرقي والإقليمي المستمر بين الأمهريين والأوروميين والتيغرانيين، جنباً إلى جنب مع عودة حركة الشباب الإسلامية المسلحة إلى الصعود وتحركات مصر غير المؤكدة بخصوص سد النهضة الإثيوبي العظيم، بمزيد من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في إثيوبيا.

عزَّز آبي أحمد سلطته منذ وصوله إلى السلطة في 2018 عقب استقالة سلفه، هايلي مريام ديسالين، وفي حين نجح في منع بلقنة إثيوبيا من خلال وقف الأعمال العدائية مع جبهة تحرير شعب تيغراي، فإن الكراهية العرقية لا تزال تغلي على نار هادئة. ويفاقم فشل مفاوضات السلام بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير أورومو هذا التهديد، خصوصاً بالنظر إلى الحجم الكبير للسكان الأورومو، الذين يُشكِّلون 36% من سكان إثيوبيا. في الوقت نفسه، تعاني إدارة آبي أحمد مع ميليشيات أمهرة المعروفة باسم “فانو”. ويمثِّل الأمهريون ثاني أكبر مجموعة عرقية في إثيوبيا، ويُشكِّلون 24.1% من السكان.

ويعاني الصومال دون حكومة مركزية منذ قرابة ثلاثة عقود، وتشن حركة الشباب تمرداً مثيراً للقلق. ويُشكِّل هذا مصدر قلق كبير لكلٍ من إثيوبيا والصومال، لأنَّهما يتشاركان حدوداً بطول 1024 ميل (1648 كم تقريباً). وستنسحب “البعثة الإفريقية الانتقالية في الصومال” من البلاد بحلول 31 ديسمبر 2024. ويتفاقم الوضع غير المستقر في إثيوبيا أكثر بسبب قربها من ثلاث بلدان في حالات متنوعة من عدم الاستقرار: السودان، والصومال، وجنوب السودان.

وتتشارك إثيوبيا حدوداً مع كل هذه البلدان الثلاثة، وإذا ما تحوَّلت إلى دول فاشلة، فإنَّ استقرار المنطقة سيكون في خطر كبير.

يُزيد من هذه التحديات إمكانية شن عمليات عسكرية مصرية إذا ما تدهور استقرار إثيوبيا أكثر، فقد تستغل مصر فرصة كهذه، خصوصاً بعدما أعلنت إثيوبيا ملأها لخزان سد النهضة الإثيوبي العظيم، كما تقول مجلة National Interest الأمريكية.

لطالما أظهرت إثيوبيا صورة للوحدة تتسم بعلم واحد ولغة واحدة وشعب واحد، لكن تحت هذه القشرة يوجد بلد شابته تاريخياً انقسامات على أسس عرقية ودينية ولغوية. وإذا ما تُرِكَت هذه التصدعات العالقة دون معالجة، فإنَّها يمكن أن تمزق البلاد من الداخل.

مخاطر مُحيطة باستقرار القرن الإفريقي

يترنَّح القرن الإفريقي على شفا حالة طويلة من عدم الاستقرار، وإذا ما استسلم السودان وإثيوبيا لهذا المصير، ستواجه المنطقة أفقاً قاتماً يتمثَّل في عقود من عدم الاستقرار.

وينطوي الانهيار المحتمل لهذين البلدين، اللذين يضمان معاً سكاناً يزيد عددهم عن أكثر من 170 مليوناً، على تداعيات عميقة على الممر الاقتصادي الدولي بطول البحر الأحمر، بما يؤثر على الشرق الأوسط وأوروبا ويزيد من حدة أزمات الهجرة في شرق وشمال إفريقيا، ومن بين البلدان الثمانية التي تُشكِّل شرق إفريقيا؛ جيبوتي، وإرتريا، وإثيوبيا، وكينيا، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، وأوغندا، فيما تعتبر كينيا وحدها من تمثل كياناً ديمقراطياً ومستقراً نسبياً.

الجمعة 13 أكتوبر: اجتماع لكبار المانحين الجمهوريين للبحث عن بديل لترامب.. وديسانتيس وهيلي في المُقدّمة

ترجمة: رؤية نيوز

يبرز كل من حاكم فلوريدا ،رون ديسانتيس، والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، كأفضل بديلين للجمهوريين الذين لا يريدون رؤية الرئيس السابق دونالد ترامب يفوز بترشيح الحزب الجمهوري – على الأقل بالنسبة للمانحين الرئيسيين للحزب الجمهوري.

ومن المقرر أن يجتمع كبار المانحين الجمهوريين، الجمعة 13 أكتوبر المقبل، في دالاس، بغرض الاستماع إلى عروض تقديمية من حملتي ديسانتيس وهيلي، ويأتي الاجتماع بتنظيم من كبار الحزب الجمهوري كين غريفين، وهارلان كرو، وبول سينجر.

ومن غير المتوقع أن يُطلب من المانحين توحيد دعمهم رسميًا لمرشح واحد خلال الاجتماع، ولكن من المُقرر أن يعرض التجمع على معسكري هيلي وديسانتيس محاولة إقناع المجموعة بأن مرشحهم هو البديل الأكثر قابلية للتطبيق لترامب، الذي يقود استطلاعات الرأي الأولية للحزب الجمهوري بفارق كبير، وفقًا لشبكة NBC News.

ويأتي الاجتماع في الوقت الذي تعثرت فيه الجهود المناهضة لترامب داخل الحزب الجمهوري، حيث قامت لجنة Win It Back، وهي لجنة العمل السياسي المرتبطة بنادي النمو المُحافظ، بإبطاء إنفاقها ضد ترامب.

وفي مُذكرة للمانحين الأسبوع الماضي، كتب زعيم المجموعة، ديفيد ماكينتوش، أن حملتهم الإعلانية شهدت “عوائد متناقصة” في الإضرار بمكانة ترامب.

وكتب ماكينتوش: “بينما نجحنا في تحديد الرسائل وسلسلة من الإعلانات التي خفضت دعم الرئيس ترامب عبر اختباراتنا واستطلاعات الرأي، لم يتمكن أي من المرشحين البديلين من توحيد الأصوات غير ترامب حتى الآن”.

 

 

“نوبل للطب” تذهب لأمريكي ومجرية مهدّت اكتشافاتهما التوصل للقاح كوفيد-19

أعلنت اللجنة المانحة لجائز نوبل العالمية منح الجائزة الخاصة بالطب لكٍل من المجرية كاتالين كاريكو والأمريكي درو وايزمان، عن اكتشافاتهما التقنية المتعلقة بلقاح الحمض النووي الريبوزي المرسال التي شقّت الطريق أمام التوصل إلى اللقاحات المضادة لكوفيد-19.

وأوضحت اللجنة التي تتولى اختيار الفائزين أن الباحثَين أُعطيا الجائزة “لاكتشافاتهما المتعلقة بتعديلات القواعد النووية التي أتاحت التوصل إلى لقاحات فاعلة ضد كوفيد-19 قائمة على الحمض النووي الريبوزي المرسال”.

وأضافت أن “الفائزَين ساهما بوتيرة لم يسبق لها مثيل في التوصل إلى لقاحات في خضمّ أحد أكبر التهديدات لصحة الإنسان في العصر الحديث”.

وحصل على نوبل الطب العام الماضي رائد علم المجين الإحاثي السويدي سفانتي بابو، تتويجًا لدوره في تحديد التسلسل الكامل لمَجين الإنسان البدائي وفي تأسيس هذا الاختصاص الذي يسعى بواسطة دراسة الحمض النووي العائد لمتحجرات العصور القديمة إلى معرفة خصائص الجينات البشرية في غابر الأزمنة، مما يوفّر تسليط الضوء على الجينات البشرية اليوم.

وتبلغ قيمة الشيك الذي يتلقاه الفائزون والمصاحب للجائزة 11 مليون كرونة (نحو 980 ألف دولار)، وهي أعلى قيمة اسمية (بالعملة السويدية) في تاريخ جوائز نوبل التي تأسست قبل أكثر من مئة سنة. وكانت مؤسسة “نوبل” أعلنت في منتصف سبتمبر الفائت أنها ستزيد مليون كرونة سويدية (نحو 90 ألف دولار) على المبلغ الذي يتلقاه الفائزون بجوائزها، لأنها باتت “قادرة مالياً على ذلك”، بحسب وكالة فرانس برس.

ويتواصل موسم نوبل في ستوكهولم، الثلاثاء، مع الإعلان عن جائزة نوبل للفيزياء ومن ثم الكيمياء، الأربعاء، قبل جائزة الآداب المرتقبة، الخميس، والسلام، الجمعة، وهي الجائزة الوحيدة التي تعلن في أوسلو، على أن يُختتم موسم نوبل، الاثنين، المقبل بجائزة الاقتصاد.

 

اليوم.. محاكمة ترامب في نيويورك وسط احتمالات تأثر إمبراطوريته

يمثل الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، وشركات مملوكة لأسرته أمام محاكمة في نيويورك اليوم، الاثنين، في قضية احتيال قد توجه ضربة قوية لإمبراطورية الرئيس الأمريكي السابق في مجال العقارات.

ووجّهت المدعية العامة لنيويورك ليتيشا جيمس، المنتمية للحزب الديموقراطي، اتهامات لترامب بالمبالغة في تقييم أصوله بما يقدر بمليارات الدولارات للتمكن من الحصول على قروض وعلى شروط تأمين أفضل.

ويتصدر ترامب سباق المنافسة لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وأظهرت وثيقة قضائية أن ترامب يعتزم حضور الأسبوع الأول من المحاكمة التي ستعقد في محكمة الولاية في مانهاتن.

وتسعى جيمس في القضية لتغريم ترامب 250 مليون دولار على الأقل وفرض حظر دائم على ترامب ونجليه دونالد الابن وإريك يمنعهم من إدارة الأعمال في نيويورك وحظر مدته خمس سنوات على الأنشطة التجارية والعقارية لترامب ومؤسسته الأشهر التي تحمل اسمه، وفقا لرويترز.

وقال ترامب من قبل إن القضية تأتي في إطار حملة ملاحقة سياسية ظالمة.

وتشمل المحاكمة كيانات تعد على أصابع اليد من بين ما يقرب من 500 كيان في محفظة ترامب للأعمال والاستثمارات لكنها تضم بعض أعلى العقارات لديه تقييماً.

ومن المقرر أن تستمر المحاكمة حتى أوائل ديسمبر، ومن المقرر أن يدلي أكثر من 150 شخصاً خلالها بشهادتهم من بينهم ترامب نفسه لكن من المرجح أن يكون الجزء الأكبر من المحاكمة معركة بين خبراء الوثائق والمعاملات المالية.

والقضية واحدة من بين العديد من الدعاوى القضائية والمحاكمات التي يواجهها ترامب في وقت يسعى فيه للعودة مرة أخرى للبيت الأبيض العام القادم، ولم تنجح أي من هذه القضايا في إضعاف تقدمه على منافسيه لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لكنها كانت بمثابة استنزاف مالي له.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعطيل العمل بجميع البنوك المصرية الخميس المقبل بمناسبة 6 أكتوبر

منح البنك المركزي المصري، جميع البنوك الحكومية والخاصة العاملة في الدولة، إجازة يوم الخميس الموافق 5 أكتوبر 2023، بمناسبة السادس من أكتوبر على أن يُستأنف العمل صباح يوم الأحد الموافق 8 أكتوبر 2023.

وفي سياق منفصل، قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم الخميس الموافق 21 سبتمبر2023 الإبقاء على سعر الفائدة عند مستوياتها الحالية.

وتم تثبيت عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.25%، 20.25% و19.75%، على الترتيب، كما تم تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.75%.

ومن المقرر أن يطرح البنك المركزي، اليوم الاثنين 2 أكتوبر 2023، طرح أذون خزانة بقيمة 47.5 مليار جنيه، وسيكون الطرح على شريحتين؛ الأولى بقيمة 22.500 مليار جنيه أجل 91 يوما، والثانية بقيمة 25 مليار جنيه أجل 273 يوما.

Exit mobile version