السعودية وإيران تستدعيان سفيري السويد لديهما تنديدًا بسماح ستوكهولم بحرق المُصحف

وكالات

استدعت السعودية وإيران سفيرَي السويد لديهما للتنديد بسماح ستوكهولم بتنظيم تجمع قال منظّمه إنه يعتزم خلاله إحراق نسخة من المصحف.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إنها ستستدعي القائم بأعمال السفارة السويدية لدى المملكة لتسليمه مذكرة احتجاج تتضمن مطالبة المملكة السلطات السويدية باتخاذ كافة الإجراءات الفورية واللازمة لوقف هذه الأعمال المشينة والتي تخالف كافة التعاليم الدينية، والقوانين والأعراف الدولية”.

واستنكرت الخارجية السعودية “التصرفات المتكررة وغير المسؤولة من قبل السلطات السويدية بمنح بعض المتطرفين التصاريح الرسميّة التي تخولهم من حرق وتدنيس نسخ من القرآن الكريم، في تصرف يُعد استفزازًا ممنهجًا لمشاعر الملايين من المسلمين حول العالم”.

وأكدت الوزارة “رفض المملكة القاطع لكل هذه الأعمال التي تغذي الكراهية بين الأديان وتحدّ من الحوار بين الشعوب”.

في طهران، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني استدعاء السفير السويدي للاحتجاج على التصريح الذي منحته بلاده لتجمع موميكا ولتحذير ستوكهولم من تداعيات خطوات من هذا القبيل.

وقال كنعاني “ندين بشدة التدنيس المتكرر للقرآن الكريم والمقدسات الإسلامية في السويد ونحمّل الحكومة السويدية المسؤولية الكاملة عن عواقب إثارة مشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم”.

ودعت السلطات الإيرانية إلى تظاهرات في كافة أنحاء البلاد بعد صلاة الجمعة للتنديد بـ”تدنيس القرآن الكريم”، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.

وطلب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالة وجّهها إليه، “إدانة هذا العمل على الفور واتخاذ الإجراءات اللازمة في أسرع وقت ممكن لمنع تكرار مثل هذا العمل المهين والاستفزازي”.

وندّد كنعاني بـ”إهانة المقدسات الدينية والكتب المقدسة أينما يحصل ذلك ومن جانب أي شخص”، معتبرًا أن “لا قيمة لحرية التعبير التي تُستخدم لمهاجمة الكرامة والأخلاق والمقدسات الدينية”.

مسيرات في لبنان

من جهته، دعا زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله مساء الخميس إلى طرد القائم بالأعمال السويدي في بلاده، بينما طلبت تركيا “اتخاذ إجراءات رادعة”.

وأحرق محتجون سفارة السويد في بغداد وطُردت السفيرة السويدية في العراق رداً على “تدنيس” اللاجئ العراقي في السويد سلوان موميكا نسخة من المصحف. واستدعت السويد القائم بالأعمال العراقي في ستوكهولم احتجاجاً على حرق السفارة الذي اعتبرته “أمراً غير مقبول على الإطلاق”.

وقال نصر الله في خطاب متلفز: “نطالب الحكومة اللبنانية بسحب السفير، إذا كان هناك من سفير أو قائم بالأعمال من السويد احتجاجاً على تدنيس مقدس المسلمين”.

وأضاف: “نطالب الحكومة اللبنانية إذا كان هناك سفير أو قائم بالأعمال للسويد في لبنان، ان تقوم بطرده”. ودعا إلى ألا يكون يوم الجمعة “عادياً” وأن “تمتلئ المساجد والمصليات نصرة لمصحفهم والتجمع أمام المساجد”.

ووجه حسن نصر الله دعوة إلى الشعوب العربية والإسلامية “لمطالبة حكوماتها بأن تسحب سفرائها من السويد وأن تطرد سفراء السويد من بلداننا”.

والخميس، تظاهر حوالي 200 عراقي في ساحة التحرير وسط بغداد رافعين نسخاً من المصحف وصوراً للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وأعلام الحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل مسلحة موالية لطهران باتت منضوية في القوات المسلحة العراقية.

تركيا تدعو السويد إلى “اتخاذ إجراءات رادعة”

ونددت تركيا الخميس بالتدنيس “الوضيع” لمصحف أمام السفارة العراقية في ستوكهولم، وحثّت السويد على “اتخاذ إجراءات رادعة” لتجنب أي عمل مماثل.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان بعد أن داس لاجئ عراقي في السويد على نسخة من المصحف الخميس في ستوكهولم: “نتوقع أن تتخذ السويد إجراءات رادعة لمنع جرائم الكراهية ضد الإسلام”.

وقد أنهت تركيا قبل عشرة أيام تعطيلاً دام أربعة عشر شهراً ووافقت على عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وانتقدت أنقرة السلطات السويدية لتساهلها مع نشطاء أكراد مطلوبين لجأوا إلى أراضيها، وانتقدت السويد في عدة مناسبات لأنها سمحت بحرق القرآن.

في قمة الناتو في فيلنيوس، حذّر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ستوكهولم من السماح بتنديس القرآن، وقال “نتوقع من السويد ألا تتسامح بعد الآن مع الهجمات ضد القرآن التي تسيء إلى أكثر من ملياري مسلم في العالم”.

كما أعلن اردوغان حينها أن البرلمان التركي لن يصادق على انضمام السويد إلى الناتو قبل أكتوبر، بعد العطلة البرلمانية.

احتجاجات وأزمة دبلوماسية بين العراق والسويد

منذ يناير، جرى حرق المصحف أو صفحات منه، مرتين في السويد، الثانية في يونيو على يد سلوان موميكا، ما أثار غضبا في العالم الإسلامي. وفي يناير، قام المتطرف اليميني السويدي الدنماركي راسموس بالودان بالفعل نفسه قرب السفارة التركية.

وبعيد الإعلان الأربعاء عن خطة لحرق المصحف من جديد، قام محتجون مناصرون لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في بغداد، يحملون نسخاً من القرآن وصوراً لمحمد الصدر والد مقتدى والمرجع الشيعي البارز الراحل، بحرق السفارة السويدية في بغداد قرابة الساعة الثالثة فجر الخميس بحسب التوقيت المحلي قبل أن تفرقهم الشرطة بخراطيم المياه.

وبحسب مصور في فرانس برس، طاردت الشرطة بعض المحتجين بالعصي الكهربائية، وردّ بعضهم برمي الحجارة.

وقال المتظاهر حسن أحمد وهيب من أمام السفارة السويدية في بغداد لفرانس برس “خرجنا اليوم من أجل استنكار حرق القرآن الكريم وهو قرآن للإنسانية وللمحبة وللإيمان”. وأضاف أن “مطالبنا من الحكومة السويدية ومن الحكومة العراقية بأن يتوقف هذا العمل”.

وبعد ساعات من التوتر بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب أمام المبنى حيث لم يعرف حجم الأضرار بعد، عاد الهدوء إلى المكان، كما شاهد في الصباح مراسل فرانس برس.

وجرى توقيف حوالى 20 متظاهراً إثر الحريق، كما أفاد مصدر أمني فرانس برس. وقررت السلطات العراقية “إحالة المتسببين بحرق السفارة، الذين تمّ إلقاء القبض عليهم على القضاء”، وفق بيان صادر عن رئاسة الوزراء.

وأكدت وزارة الخارجية السويدية لفرانس برس من جهتها الخميس أن موظفي السفارة السويدية في بغداد “في مكان آمن”.

وقال وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم إنّ “ما حدث غير مقبول بتاتاً والحكومة تدين هذه الهجمات بأشدّ العبارات”.

وفي تظاهرة تنديدية منفصلة بعد ظهر الخميس في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية، ردد نحو 200 محتج شعارات من بينها “نعم نعم للقرآن”، وفق مراسل فرانس برس في المكان.

وقال المتظاهر أمجد المالكي (46 عاماً) “أنا هنا من أجل القرآن. للمرة الثانية يقدم هذا (الشخص) على حرق القرآن الكريم… هذا اعتداء آثم على ملياري مسلم”.

ورحب بطرد الحكومة العراقية سفيرة السويد، معتبراً أنه “لو اتخذنا هذا الإجراء من أول مرة، لما أقدمت السويد على إعطاء التشريع القانوني” لحرق المصحف.

استفزازات

إضافة إلى طرد السفيرة السويدية، قرر العراق سحب القائم بالأعمال العراقي من السويد على خلفية قضية حرق القرآن، وفق بيان رسمي.

وجاء في بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية أنه “وجّه رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني وزارة الخارجية بسحب القائم بالأعمال العراقي من سفارة جمهورية العراق في العاصمة السويدية ستوكهولم”.

وأضاف البيان أنه وجه كذلك “بالطلب من السفيرة السويدية في بغداد بمغادرة الأراضي العراقية، رداً على تكرار سماح الحكومة السويدية بحرق القرآن الكريم والإساءة للمقدسات الإسلامية وحرق العلم العراقي”.

كما أعلنت السلطات العراقية الخميس تعليق ترخيص عمل شركة إريكسون السويدية للاتصالات على الأراضي العراقية على خلفية القضية نفسها، كما ورد في بيان صادر عن هيئة الاعلام والاتصالات الحكومية نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

ودانت الولايات المتحدة الخميس “بشدة” الهجوم على السفارة السويدية التي أحرقت خلال تظاهرة، معتبرةً أن تقاعس قوات الأمن العراقية عن حمايتها “غير مقبول”.

كذلك، دانت الخارجية الفرنسية الهجوم على سفارة السويد مذكرة أن “حماية البعثات الدبلوماسية الأجنبية وموظفيها هي شرط كي تتم العلاقات الدولية في إطار مشترك ومستقر”.

في المقابل، نددت منظمة التعاون الإسلامي بـ”عمل استفزازي جديد”، وحض أمينها العام حسين إبراهيم طه ستوكهولم على وقف السماح بتجمعات لمجموعات وأفراد متطرفين.

ودانت وزارة الخارجية الأردنية في بيان “قيام أحد المتطرفين بتمزيق نسخة من المصحف الشريف في العاصمة السويدية ستوكهولم بحماية من السلطات السويدية” معتبرة ذلك “تصرفاً أرعن يؤجج الكراهية، ومظهراً من مظاهر الإسلاموفوبيا المحرضة على العنف والإساءة للأديان”.

بعد ساعات من التوتر في بغداد الخميس، لم ينفّذ سلوان موميكا البالغ 37 عاماً خطّته.

وأمام حشد تجمّع خلف حواجز هاتفا “الله أكبر”، واصل موميكا استفزازاته وقام بتمزيق نسخة من المصحف.

وكانت الشرطة السويدية قد سمحت بهذا التجمع باسم حرية التظاهر، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أن ذلك لا يعني أنها تتفق مع مضمونه.

توقعات بأن يكون يوليو الجاري الشهر الأكثر سخونة في العالم منذ مئات السنين

رجّح كبير علماء المناخ في وكالة ناسا الأمريكية الخميس أن شهر يوليو عام 2023 سيكون على الأرجح الأكثر سخونة في العالم منذ “مئات، إن لم يكن آلاف السنين”.

وقد سبق وأن شهد هذا الشهر تحطيم أرقام قياسية يومية وفق مراصد يديرها الاتحاد الأوروبي وجامعة ماين، وتعتمد على توليد تقديرات أولية بالاستناد إلى نماذج تجمع بين بيانات أرضية وأخرى عبر الأقمار الصناعية.

واعتبر العالم غافين شميدت في لقاء نظمته وكالة ناسا مع الصحفيين، أنه ورغم “اختلاف” نتائج هذه المراصد قليلا عن بعضها البعض إلا أن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة واضح بشكل جلي، وسينعكس على الأرجح في التقارير الشهرية الأكثر دقة التي تصدر عن الوكالات الأمريكية في وقت لاحق.

وقال: “نحن نشهد تغييرات غير مسبوقة في جميع أنحاء العالم، موجات الحر في الولايات المتحدة وفي أوروبا والصين تحطم الأرقام القياسية، يسارا ويمينا ووسطا”، وأشار إلى أن هذه التأثيرات لا يمكن أن تُعزى فقط إلى ظاهرة النينو.

وأكد شميدت أنه على الرغم من الدور الصغير الذي تلعبه ظاهرة النينو، “ما نراه هو سخونة شاملة، في كل مكان على الأغلب، لا سيما في المحيطات. منذ أشهر شهدنا درجات حرارة لسطح البحر حطمت الأرقام القياسية، حتى خارج المناطق الاستوائية”.

وأضاف: “إننا نتوقع أن يستمر ذلك .. السبب الذي يجعلنا نعتقد أن هذا سيستمر هو أننا نواصل ضخ انبعاثات الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي”، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

ووفق حسابات شميدت فهناك احتمال بنسبة 50% أن يكون عام 2023 الأكثر سخونة على الإطلاق، ورغم ذلك أشار إلى أن علماء آخرين يعطون ذلك نسبة 80%.

وتابع: “لكننا نتوقع أن يكون عام 2024 أكثر سخونة، لأننا سنبدأ مع ظاهرة النينو التي تتنامى الآن، وستبلغ ذروتها في نهاية هذا العام”.

وتأتي تحذيرات شميدت بينما يستمر الحر الشديد في الهيمنة على أجزاء كبيرة من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية حيث تسببت درجات الحرارة القصوى جدا بحرائق غابات عنيفة في الأيام الأخيرة.

في إشارة لقوة سوق العمل.. تراجع غير متوقع لأعداد طلبات إعانة البطالة الأمريكية

تراجع عدد الأمريكيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي، مما يشير إلى استمرار قوة سوق العمل.

وقالت وزارة العمل، الخميس، إن الطلبات المقدمة للمرة الأولى للحصول على إعانات البطالة الحكومية انخفضت تسعة آلاف طلب، إلى 228 ألف طلب بعد التعديل، في ضوء العوامل الموسمية في الأسبوع المنتهي في 15 يوليو.

وكان اقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ عدد الطلبات 242 ألفا، بينما انخفض المتوسط المتحرك للمطالبات لأربعة أسابيع، والذي يماثل بعض التقلبات الأسبوعية، بمقدار 9250 طلب، إلى 237 ألف و500 طلب، وفقًا لرويترز.

ويُنظر إلى طلبات إعانة البطالة على أنها تعكس عدد حالات التسريح في أسبوع معين.

وبشكل عام، كان 1.75 مليون شخص يحصلون على إعانات البطالة في الأسبوع المنتهي في 8 يوليو، أي بزيادة قدرها 33 ألف طلب عن الأسبوع السابق.

وعلى الرغم من أن سوق العمل لا زال يعاني نقص في العمالة، إلا أن انخفاض المطالبات الأسبوع الماضي كان مبالغًا فيه على الأرجح بسبب الصعوبات في تعديل البيانات للأنماط الموسمية.

ومن المتوقع أن يستأنف البنك المركزي الأمريكي، الذي رفع سعر الفائدة بمقدار 500 نقطة أساس منذ مارس 2022، رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل في يونيو.

ترامب يتسبب في صياغة مسودة قانون يمنع تهديد تماسك “الناتو”

أنهى سيناتوران أمريكيان صياغة مسودة قانون تُعرض قريبا للتصويت، يمنع أي رئيس أمريكي في المستقبل من “تهديد تماسك حلف شمال الأطلسي (ناتو) والخروج منه، من دون موافقة ثلثي أعضاء النواب والشيوخ”.

وكشف مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون)، أن إدارة الرئيس جو بايدن أقنعت عددا من أعضاء غرفتي الكونغرس الديمقراطيين والجمهوريين، بالإسراع في سن القانون المنتظر.

وجاءت تصريحات المسؤول على هامش “منتدى أسبن للأمن” في ولاية كولورادو، الخميس، بحسب ما ورد بموقع “سكاي نيوز عربية”.

وأفاد المسؤول العسكري أن السيناتورين المحافظ ماركو روبيو، ورئيس الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، أنهيا صياغة مسودة قانون ستعرض قريبا على التوصيت.

وعلى ضوء هذه المساعي، أفاد المسؤول أن عددا كبيرا من أعضاء الشيوخ قد يعقدون جلسة استثنائية خلال العطلة الصيفية للكونغرس، للدعوة للتصويت على هذا القانون منتصف أغسطس المقبل.

ويأتي هذا التطور عقب تصريح الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في الساعات الماضية، أنه “لن يدافع عن أوروبا ضد روسيا لو تعرضت لهجوم”.

وبرر ترامب تصريحه بأن “الأوروبيين عاجزين عن دفع مستحقاتهم المالية لحلف الناتو”، وفقا للرئيس السابق الذي ينوي الترشح في انتخابات الرئاسة العام المقبل.

فيديو: مظاهرات فلسطينية بالولايات المتحدة ترفض زيارة الرئيس الإسرائيلي

نظّم عدد من الأشخاص مسيرة بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن، تضامنًا مع الفلسطينيين وتنديدًا بزيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى العاصمة الأمريكية.

وقال عضو حركة الشباب الفلسطيني زيد الخطيب، خلال مشاركته في المسيرة: “الرئيس الإسرائيلي يزور الكونغرس بعد فترة وجيزة من اقتحام مدينة جنين الذي خلف 12 قتيلًا فلسطينيًا”.

وأضاف الخطيب، في حديثٍ إلى “فرانس برس”: “بينما تقتل إسرائيل الأسرى بسبب الإهمال في السجون، يسعى رئيس الولايات المتحدة والكونغرس الأمريكي والحكومة ككل إلى تعزيز العلاقة مع تل أبيب بشكل أكبر”.

ولفت الخطيب إلى أن “الولايات المتحدة تقدم سنويًا لإسرائيل 3.8 مليار دولار، ما يعطيها القطرة على الضغط عليها في حال أرادت”، مشيرًا إلى أن “واشنطن تسعى بدل ذلك إلى تبني خطة سلام فاشلة على مدى السنوات السابقة”.

شاهد: فلسطينيون يتظاهرون في واشنطن رفضًا لزيارة الرئيس الإسرائيلي

أما عضو حركة الشباب الفلسطيني، سامي القاسم، فاعتبر أن زيارة الرئيس الإسرائيلي تهدف لبناء المزيد من العلاقات مع الولايات المتحدة للحصول على المزيد من المساعدات العسكرية.

ورأى أن واشنطن تساعد تل أبيب “في إجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم وقصف قطاع غزة ومهاجمة الفلسطينيين في مناطق الـ 48”.

كلمة في الكونغرس

وألقى الرئيس الإسرائيلي كلمة، الأربعاء، أمام الكونغرس الأمريكي، دافع فيها عن الديمقراطية في بلاده رغم الجدل حول تعديل قضائي، محذرًا الذين ينتقدون إسرائيل من خطر الوقوع في معاداة السامية.

وقال في خطاب ألقاه أمام مجلسي الكونغرس في جلسة عامة: “لست غير حساس للانتقاد بين الأصدقاء بما في ذلك النقد الذي يعبر عنه أعضاء محترمون في هذا المجلس”.

 

وأضاف وسط تصفيق حار: “لكن انتقاد إسرائيل يجب ألا يذهب إلى حد إنكار حق دولة إسرائيل في الوجود. التشكيك في حق الشعب اليهودي في تقرير المصير ليس دبلوماسية مشروعة هو معاداة للسامية”.

 

بايدن ونجله من جديد في مرمى جمهوريين بالكونجرس الأمريكي

حاول أعضاء جمهوريون في الكونغرس الأمريكي، الأربعاء، بالاعتماد على شهادتي اثنين من مسؤولي مصلحة الضرائب، تبيان أنّ إدارة الرئيس جو بايدن مارست ضغوطاً على تحقيقات قضائية تستهدف ابن الرئيس.

وكان هانتر بايدن، البالغ من العمر 53 عاماً، قد اعترف في يونيو بأنّه ارتكب حين كان مدمناً على المخدرات جريمتي التهرّب الضريبي وحيازة سلاح ناري، وهما جريمتان فيدراليتان.

ويُفترض أن يمثل نجل الرئيس في 26 يوليو أمام محكمة لإبرام اتفاق مع القضاء يجنّبه محاكمة مربكة في أوج حملة والده لولاية ثانية.

وبهذا الملف وغيره من صفقات مشبوهة أبرمت في أوكرانيا والصين، أصبح ابن الرئيس الديمقراطي هدفاً مفضّلاً لليمين الأمريكي.

واستجوب الأعضاء الجمهوريون في لجنة بمجلس النواب، الأربعاء، اثنين من موظفي الضرائب الأمريكيين وُصفا بأنّهما مبلّغان عن مخالفات، بعدما أكّدا في يونيو أنّ هانتر بايدن استفاد من “معاملة تفضيلية” من قبل القضاء الفيدرالي.

وأحد هذين المبلغّين هو غاري شابلي، وقد أكّد أنّ المدّعي العام الفيدرالي المسؤول عن القضية لم يحصل من وزارة العدل على الحرية اللازمة لإجراء تحقيقه، فيما نفى المدّعي العام الفيدرالي القاضي ديفيد فايس هذا الأمر.

وأوضح شابلي أنّ القاضي فايس لم يتمكّن خصوصاً من اتّخاذ قرار بنفسه بشأن الاتهامات الموجّهة لنجل بايدن.

وأضاف أنّ فايس الذي عيّنه الرئيس السابق دونالد ترامب مدّعياً عاماً في 2018، لم يحصل على وضع “مستشار خاص”، وهو وضع كان سيسمح له بمتابعة تهم أخطر في واشنطن العاصمة وكاليفورنيا.

وأضاف أنّ شابلي قال في اجتماع في أكتوبر 2022 إنّه غير مخوّل اتخاذ قرارات الاتهام النهائية في هذه القضية، وفقًا لوكالة فرانس برس.

وكان شابلي قد أورد هذه العلومات للمرة الأولى أمام لجنة منفصلة في وقت سابق من العام الجاري، وقال إنّ المدعين العامين تردّدوا في اتخاذ إجراءات قد تؤثر على انتخابات 2020.

وأكّد صحّة هذه الأقوال المبلّغ الثاني ويدعى جوزف زيغلر وهو يعمل منذ 13 عاماً في إدارة التحقيقات الجنائية في مصلحة الضرائب.

وقال زيغلر إنّ المدّعي العام الفيدرالي واجه “باستمرار عراقيل وفرضَ حدود على عمله وتهميشاً له” من قبل مسؤولين في وزارة العدل.

وكان وزير العدل ميريك غارلاند  قدردّ في نهاية يونيو على هذه الاتّهامات، مؤكّداً أنّ ديفيد فايس يمتلك “حرية كاملة” في هذا الملف.

ودعا الجمهوريون إلى فتح تحقيق لعزل ميريك غارلاند الذي عيّنه الرئيس بايدن.

ويرى الديمقراطيون أنّ المناقشات والخلافات داخل فريق من المحقّقين أمر عادي ولا جانب سياسياً له.

ويؤكد بايدن باستمرار أنه “فخور جدًا” بابنه على الرغم من تقلّباته.

وهانتر بايدن الذي اعترف بأنّه كان يعاني من مشاكل إدمان على المخدرات في الماضي، هو الابن الوحيد الباقي على قيد الحياة من زواج جو بايدن الأول الذي انتهى بمأساة في 1972 عندما لقيت زوجته وابنته الرضيعة مصرعهما في حادث سيارة.

وجاءت جلسات الاستماع، الأربعاء، في إطار رغبة الجمهوريين في إقناع الناخبين بأنّ أجهزة الدولة الفيدرالية أصبحت رهينة للرئيس بايدن وأقاربه بهدف استهداف خصومه السياسيين.

ويردّ الديمقراطيون على هذه الاتّهامات بالقول إنّ جهود اليمين هذه ليست سوى أداة للتغطية على المشاكل القانونية التي تتراكم على دونالد ترامب.

والثلاثاء قال الرئيس السابق، المرشح الأوفر حظاً للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في 2024، إنّه مستهدف شخصياً في التحقيق الفيدرالي في اقتحام مبنى الكونغرس، ما يعني احتمال توجيه اتهامات إليه في هذه القضية الخطيرة.

وترامب متهم رسمياً في قضيتين أخريين.

 

الكونجرس الأمريكي يفتح تحقيقًا حول استثمار 4 شركات أمريكية في الصين

بدأ النواب الأمريكيون، تحقيقا في استثمارات قامت بها 4 شركات لرأس المال الاستثماري، في شركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والرقائق الدقيقة والحوسبة الكمية.

وقالت “اللجنة المعنية بأنشطة الحزب الشيوعي الصيني” في وقت متأخر الأربعاء، إنها وجهت رسائل لكل من شركات “جي جي في كابيتال” و”جي اس ار فينتشرز” و”كوالكوم فنتشرز” و”والدن انترناشونال”، لمعرفة تفاصيل عن استثماراتها الصينية بحلول الأول من اغسطس المقبل.

وأكد الجمهوري مايك غالاغر، الذي يترأس اللجنة، “استثمر أصحاب رؤوس الاموال المغامرون ملايين الدولارات في شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في جمهورية الصين الشعبية”.

وأضاف “نحن بحاجة إلى إلقاء نظرة فاحصة على الاستثمارات في قطاعات، تشكل أولوية استراتيجية لجمهورية الصين الشعبية، لاننا نعلم أنها تستفيد من الشركات الخاصة لأهداف عسكرية والمراقبة”.

وبحسب اللجنة، فإن الاستثمارات في الشركات الصينية، يعد محركا لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل الحزب الشيوعي الصيني، وإن التقدم في الحوسبة الكمية وتصنيع أشباه الموصلات، يفيد الجيش الصيني بشكل مباشر.

وذكرت اللجنة في البيان أن “جي جي في كابيتال”، قامت بالاستثمار في شركة “ميغفي” الصينية للذكاء الاصطناعي، والتي “تدعم بنشاط” جهود الصين في مراقبة أقلية الاويغور “ايذانا بعصر جديد من العنصرية”.

وأوضحت اللجنة أن “جي اس ار فنتشرز”، واحدة من أكبر المستثمرين الأمريكيين في شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، في الفترة بين 2015 و2021، بينما استثمرت “كوالكوم فنتشرز” في شركة زونغمو الصينية المصنعة للسيارات الذاتية القيادة، وفقًا لوكالة الأسوشيتيد برس.

وذهب 39% على الأقل من استثمارات “والدن” في مجال الذكاء الاصطناعي، في الفترة نفسها إلى شركات صينية، من بينها انتلفيوجين التي أدرجتها وزارة التجارة الأمريكية، على قائمة الكيانات التي تمكن الصين من مراقبة شينجيانغ.

وأكد النائب الديموقراطي في اللجنة، راجا كريشنامورثي، أن “الشعب الأمريكي لا يرغب في أن تمكن أموال وخبرات أمريكية في تقدم الحزب الشيوعي الصيني في التقنيات التي يمكنها أن تقوض أمننا القومي أو القيم الأمريكية”.

إسرائيل تسمح للأمريكيين بالدخول دون تأشيرة في خطوة مبدأية لتطبيقها بشكل عكسي

أعلنت إسرائيل أنّها ستسمح اعتباراً من الخميس لكل الأمريكيين بدخول أراضيها من دون تأشيرة، وذلك في إطار اتّفاقية للمعاملة بالمثل تمّ توقيعها، الأربعاء، وتأمل إسرائيل أن يتمكن بموجبها رعاياها، في مرحلة لاحقة، من دخول الولايات المتّحدة بدون تأشيرة.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان إن “هذا الإجراء سيسمح لأي أمريكي بدخول إسرائيل، وبعد ذلك، عندما يتم قبول إسرائيل في هذا البرنامج، سيتمكّن أي إسرائيلي من دخول الولايات المتحدة بدون تأشيرة”.

وأضاف أن “دولة إسرائيل خطت خطوة مهمة أخرى في إطار طلبها الانضمام لبرنامج الإعفاء من التأشيرات لدخول الولايات المتّحدة”. وسيدخل الإجراء الجديد حيّز التنفيذ، الخميس.

وأوضح البيان أن “جميع الأمريكيين، بمن فيهم حملة الجنسية المزدوجة الأمريكية-الإسرائيلية وأولئك (الفلسطينيون مزدوجو الجنسية) الذين يقيمون في الضفة الغربية وقطاع غزة، سيستفيدون من هذا الإجراء”،

وحتى الأربعاء لم يكن بإمكان الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأمريكية دخول إسرائيل عبر مطار بن غوريون الواقع قرب تل أبيب، إذا لم تكن بحوزتهم تأشيرة دخول، الأمر الذي كان يضطرهم للذهاب إلى الأردن المجاور والعبور منه برّاً.

وتسمح الولايات المتّحدة حالياً لمواطني 40 دولة بدخول أراضيها من دون تأشيرة، إذا ما كان هدفهم من زيارتها الإقامة لفترة قصيرة بقصد السياحة أو العمل.

وتتفاوض إسرائيل منذ سنوات عدّة للانضمام إلى هذا البرنامج.

وفي واشنطن، قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، الأربعاء، إن الإجراء الذي أعلنت عنه إسرائيل “يفعّل عملية سنراقب خلالها تنفيذه”.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستقرر بحلول 30 سبتمبر المقبل ما إذا كان بالإمكان انضمام إسرائيل إلى برنامج الإعفاءات من التأشيرة.

وأتى الإعلان عن هذا الإجراء في وقت يقوم فيه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة.

 

 

 

 

 

 

تقرير: هل يُشير نجاح ديسانتيس في جمع تبرعات انتخابية أكثر من ترامب إلى شيء ما؟!

وكالات

تلقى حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، الذي أعلن في مايو الماضي عزمه خوض سباق ترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة، أنباء سارة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

فالأرقام الصادرة عن حملته تشير إلى أنه تمكن من جمع تبرعات لتلك الحملة أكثر من تلك التي جمعها غريمه الرئيسي دونالد ترامب خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فقد جمع خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 20 مليون دولار، مقارنة بـ 17.7 مليون دولار جمعها ترامب.

يقول مايكل تونر، الخبير المتخصص في الشؤون المالية للحملات الانتخابية للحزب الجمهوري منذ تسعينيات القرن الماضي والرئيس السابق للجنة الانتخابات الفيدرالية: “أرقام أموال التبرعات..تعتبر أحد أول المؤشرات التي تدلل على ما إذا كان المرشح قد نجح في إقامة علاقة قوية مع الناخبين ضمن قاعدته الحزبية، ما إذا كان يلهب حماستهم وما إذا كانت رسالته تحدث صدى واسعا”.

لكن وراء أرقام التبرعات المرتفعة تكمن قصة أكثر تعقيدا لديسانتيس – قصة توحي بأن حملة حاكم فلوريدا الرئاسية، التي تشير استطلاعات الرأي العام إلى أن حملة ترامب متقدمة عليها بفارق كبير، قد لا تكون أيضا في موقف مالي مستقر.

أول شيء تجدر الإشارة إليه هو أن أرقام ترامب ليست كما تبدو للوهلة الأولى، ففي وقت سابق من الشهر الحالي، أعلن المسؤولون عن حملته أنهم تمكنوا من جمع 35 مليون دولار، وهو أكثر من ضعف الرقم الذي كشفت عنه الحملة السبت الماضي، ومن ثم أعلى بكثير من أرقام ديسانتيس.

فما الذي يحدث بالضبط؟ السبب في ذلك التباين هو أن ترامب عكف على تحويل غالبية الأموال التي تلقاها إلى لجنة جمع تبرعات قالت إنها لن تعلن عن الأرقام قبل نهاية يوليو الحالي.

وسوف تقوم اللجنة بعد ذلك بتحويل بعض الأموال إلى الحملة، وتعطي البقية للجنة أخرى. إنها عملية ضبابية معقدة، لكنها تسمح للحملة بجمع تبرعات لعدد مختلف من الأغراض، بما في ذلك، كما ذكر البعض، المساعدة في تسديد نفقات ترامب القانونية الآخذة في الارتفاع.

من بين المقاييس الأهم التي تشير إلى المرشح المتقدم من الناحية المالية، الأموال السائلة المودعة في الحسابات المصرفية – وترامب متقدم بوضوح في هذه الفئة على غريمه، إذ لديه 22.52 مليون دولار، مقارنة بـ 12.24 لديسانتيس.

تقول البروفيسورة كانديس نِلسون، أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية والمديرة الأكاديمية لمعهد إدارة الحملات الانتخابية التابع للجامعة: “الأموال السائلة المتاحة تعطي الحملات الانتخابية الموارد اللازمة للتحرك إلى الأمام”.

“إذا كنت بحاجة إلى توظيف المزيد من الأشخاص، فإن لديك الأموال اللازمة. إذا أردت أن تدشن حملة ميدانية مبكرة أو تطلب التبرعات من خلال إرسال خطابات مباشرة للناخبين، فإن لديك الأموال السائلة التي يمكنك أن تسحب منها”.

حجم الأموال السائلة المتاحة يمثل أهمية كبيرة لديسانتيس على وجه الخصوص، نظرا لأن حملته الانتخابية تنفق الأموال بسرعة كبيرة إلى حد ما.

فخلال الأسابيع الستة التي تلت تشكيل ديسانتيس لفريق حملته، أنفقت الحملة 7.87 مليون دولار، أي 39 في المئة من الأموال التي تم جمعها. يشمل ذلك المبلغ أكثر من مليون دولار أنفقت على دفع رواتب 92 موظفا.

ويعتبر ذلك معدل إنفاق سريع بالنسبة لحملة انتخابية سيتعين عليها ادخار بعض الأموال للمراحل التالية الأكثر تكلفة. ووفقا لتونر، فإن ذلك ربما يكون إشارة تحذير واضحة من أن التبرعات المتوقعة مبالغ فيها، وأن ضائقة مالية ربما تلوح في الأفق.

وقد أنفق فريق ترامب أكثر مما أنفقه فريق ديسانتيس – 9.31 مليون دولار، لكنه يعكف على جمع المزيد من التبرعات ولديه مبالغ أكبر في الحسابات البنكية وعدد موظفيه أقل – 40 موظفا، ومن ثم فإن “معدل الإنفاق” لا يثير الكثير من القلق حاليا.

هناك بعض الدلائل التي تشير إلى أن معسكر ديسانتيس يدرك أنه ربما يكون بصدد مواجهة مشكلة خطرة.

تشير التقارير الإخبارية إلى أن حملة ديسانتيس قررت الاستغناء عن بعض موظفيها – حوالي 12 موظفا – وأنها تركز على الإنفاق في الولايات التي تصوت مبكرا في عملية اختيار المرشح الديمقراطي للرئاسة، ومن بينها ولاية أيوا.

بعض هؤلاء الموظفين ربما ينتقلون للعمل ضمن اللجنة “المستقلة” التي تدعم ديسانتيس – وهي جماعة لديها مبالغ قدرها 100 مليون دولار تحت تصرفها، بفضل التبرعات التي جُمعت خلال حملة إعادة انتخاب ديسانتيس حاكما لولاية فلوريدا عام 2022، والتي تبلغ قيمتها 80 مليون دولار.

ولكن تلك اللجنة لا تستطيع أن تنسق مع فريق ديسانتيس بشكل مباشر، وهو ما يحمل في طياته احتمال أن تنفق الأموال بطرق غير مفيدة للحملة.

يقول تونر: “ليس هناك بديل لأموال الحملة التي يتحكم فيها المرشح. الحملات التي لا تجمع تبرعات في مرحلة سباق الترشح في العادة لا تستمر طويلا”.

لكن ذلك ليس الإشارة التحذيرية الوحيدة لديسانتيس. فمن بين إجمالي أموال التبرعات التي جمعتها حملته، هناك مبلغ 3 ملايين دولار موضوع في صندوق ائتماني لا يستطيع ديسانتيس إنفاقه إلا في حالة فوزه بترشيح الحزب الجمهوري وخوضه سباق الانتخابات العامة.

كما سيتعين على ديسانتيس البحث عن متبرعين جدد إذا ما أراد إبقاء صنبور الأموال السائلة مفتوحا. ثلثا متبرعيه الحاليين أسهم كل منهم بالفعل بمبلغ 3300 دولار لحملته، وهو الحد الأقصى الذي يسمح به القانون.

يقول تونر: “ليس هناك عيب في أن يكون لديك متبرعون قدموا الحد الأقصى من الأموال المسموح بها – فكل دولار له أهمية. لكن المتبرعين الصغار هم تاريخيا أفضل معيار لقياس قوة العلاقة مع القاعدة العريضة من الناخبين. ومن هذه الناحية، ديسانتيس لا يأتي في المقدمة، بل إنه ترامب الذي ظل في المقدمة على مدى سنوات”.

وفي حين أن ترامب متفوق على منافسيه الآخرين من حيث حجم التبرعات التي جمعتها حملته، فإن هؤلاء المنافسين يديرون حملات أكثر تواضعا، على الأقل بالمعايير العصرية، مقارنة بحملة ديسانتيس.

تمكنت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة نيكي هيلي من جمع 5.34 مليون دولار وأنفقت 2.6 مليون، في حين أن عضو الكونغرس عن ولاية ساوث كارولاينا، السيناتور تيم سكوت، أنفق 6.74 مليون دولار – وهو مبلغ يزيد عن المبلغ الذي جمعه – ولكنه لديه 21.1 مليون دولار في حساباته المصرفية بفضل الأموال التي تم تحويلها إليه من صندوق التبرعات التي كان قد جمعها خلال حملة ترشحه لمجلس الشيوخ.

بعض المرشحين يديرون حملات في أضيق الحدود لأنهم مضطرون إلى ذلك. فقد جمع حاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي مبلغ 1.66 مليون دولار، لكنه لم ينفق سوى 66212 دولارا. أما مايك بنس، رغم كونه نائبا سابقا للرئيس ومعروفا على المستوى الوطني، فلم يتمكن من جمع سوى 1.17 مليون دولار، وأنفق 74343 دولارا فقط.

يقول إريك ويلسون، مستشار جمع التبرعات للحملات الانتخابية، الذي عمل ضمن حملة السيناتور ماركو روبيو الذي كان يسعى للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض سباق الرئاسة عام 2016: “هناك مقولة قديمة هي أن الحملات الرئاسية لا تنتهي، بل فقط تنفد أموالها”.

لكنه يضيف أن الأرقام المالية الأخيرة ما هي إلا صورة للأوضاع في لحظة ما، والظروف قد تتغير بسرعة خلال تلك المنافسة الانتخابية الضارية.

قاضٍ فيدرالي يرفض طلب ترامب بنقل قضية “الأموال السرية” إلى محكمة فيدرالية

ترجمة: رؤية نيوز

رفض قاضٍ فيدرالي في نيويورك طلب الرئيس السابق دونالد ترامب بنقل قضيته الجنائية إلى محكمة فيدرالية.

وكتب القاضي ألفين هيلرشتاين في حكمه يوم الأربعاء: “فشل ترامب في إظهار أن السلوك المنسوب بموجب لائحة الاتهام يتعلق بأي عمل تم تنفيذه من قبل الرئيس أو لصالحه تحت تأثير الأعمال الرسمية للرئيس”.

ودفع ترامب بأنه غير مذنب في لائحة اتهام مكونة من 34 تهمة تتهمه بتزوير سجلات تجارية فيما يتعلق بدفع مبلغ مالي لممثلة الأفلام الكبار ستورمي دانيلز قبل أيام من الانتخابات الرئاسية لعام 2016.

وكان قد جادل بالقضية في محكمة فيدرالية لأن ترامب سدد تعويضات لمحاميه آنذاك، مايكل كوهين، الذي دفع المبلغ إلى دانيلز، بينما كان ترامب في البيت الأبيض.

وقال هيلرشتاين في حكمه: “لقد فشل ترامب أيضًا في إظهار أن لديه دفاعًا فيدراليًا ملونًا أمام لائحة الاتهام”، وفقًا لشبكة ABC News.

وجادل المدعي العام في مانهاتن، ألفين براغ، بأن المبلغ المدفوع لا علاقة له بواجبات ترامب الرئاسية.

وقال متحدث باسم براغ عقب الحكم الصادر يوم الأربعاء “نحن سعداء للغاية بقرار المحكمة الفيدرالية ونتطلع إلى المضي قدما في المحكمة العليا لولاية نيويورك”.

 

Exit mobile version