كاري ليك تدعو إلى حبس مسؤولي الانتخابات في مقاطعة ماريكوبا

ترجمة: رؤية نيوز

دعت المرشحة الجمهورية لمنصب حاكم ولاية أريزونا المهزومة، كاري ليك، مسؤولي الانتخابات في مقاطعة ماريكوبا إلى “حبسهم”، يوم الأحد، في الوقت الذي تستعد فيه ليك للطعن في فوز خصمها المعتمد في جلسات المحكمة هذا الأسبوع.

حيث كررت ليك، خلال حديثها لحشدٍ من المحافظين الشباب في مهرجان تحول أمريكا – Turning Point USA، مزاعمها الغير مُثبتة حول كل من الانتخابات الرئاسية في عام 2020 وكذلك انتصار الحاكمة الديموقراطية، كاتي هوبز، خلال الشهر الماضي، قائلة عن مسؤولي الانتخابات في المقاطعة “هؤلاء الأشخاص محتالون، يجب أن يتم حبسهم”.

وأصبحت مقاطعة ماريكوبا، وهي الولاية القضائية الأكثر اكتظاظًا بالسكان في أريزونا والتي تشمل فينيكس، مركزًا لادعاءات حرمان الناخبين من حق التصويت بعد أن تعرضت بعض مراكز التصويت في يوم الانتخابات لأعطال في الطابعة، حيث أقر مسؤولو الانتخابات بالقضايا، كما أصروا على أن الناخبين المتأثرين يمكنهم استخدام أحد خيارات النسخ الاحتياطي المتعددة.

في حين أن ليك وآخرون من الحزب الجمهوري قد زعموا أن القضايا ترقى بالفعل إلى حرمان الناخبين من حق التصويت، كما أشاروا إلى أن الجمهوريين يفضلون الاقتراع في يوم الانتخابات بالولاية.

ومن بين المزاعم الأخرى، قالت ليك أنه تم جدولة 300 ألف بطاقة اقتراع في مقاطعة ماريكوبا بدون أوراق تسلسل مناسب للحراسة، كما زعمت في المحكمة، واصفة مسؤولي انتخابات المقاطعة بـ “السحرة” الذين قدموا بطاقات الاقتراع بشكل عشوائي، بحسب ما ذكرت صحيفة The Hill.

فيما طعن مارك فنشم، المرشح غير الناجح لوزير خارجية أريزونا الجمهوري، على خسارته بناءً على بعض المزاعم نفسها، لكن القاضي رفض قضيته يوم الجمعة.

 

كيسنجر: لا مفر من التوصل للسلام بين روسيا وأوكرانيا للحد من نشوب حرب عالمية مدمرة

قال الدبلوماسي الأمريكي المخضرم هنري كيسنجر إن الوقت يقترب من أجل إحلال سلام قائم على التفاوض في أوكرانيا للحد من مخاطر نشوب حرب عالمية مدمرة أخرى، لكنه حذر من أن رغبة البعض في تفكيك روسيا قد تؤدي إلى فوضى نووية.

وعقد كيسنجر، الذي لعب دورا بارزا في الانفراجة السياسية للحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي عندما كان وزيرا للخارجية في عهد الرئيسين الجمهوريين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، عدة لقاءات مع فلاديمير بوتين منذ انتخابه رئيسا لروسيا لأول مرة في عام 2000.

ولا تلوح في الأفق نهاية للصراع الذي أشعل فتيله غزو بوتين لأوكرانيا في 24 فبراير شباط، والذي أودى بحياة عشرات الآلاف وشرد الملايين. وتسيطر روسيا الآن على حوالي خمس مساحة أوكرانيا.

ويقول الكرملين إن على كييف الاعتراف بضم موسكو لمناطق في جنوب وشرق أوكرانيا. وتقول أوكرانيا إن كل جندي روسي يجب أن يغادر أراضيها، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014. وتقدمت كييف بطلب للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي بعد أن أعلنت موسكو ضم بعض الأراضي الأوكرانية في سبتمبر أيلول.

وفي مقال بمجلة “ذا سبيكتاتور” البريطانية تحت عنوان “سُبل تجنب حرب عالمية أخرى”، قال كيسنجر “إن الوقت يقترب للبناء على التغييرات الاستراتيجية التي تحققت بالفعل، ودمجها في هيكل جديد نحو تحقيق السلام من خلال المفاوضات”.

وتابع قائلا في المقال “يجب أن تربط عملية السلام أوكرانيا بحلف شمال الأطلسي. خيار التزام الحياد لم يعد له مغزى”، بحسب ما ذكرت رويترز.

وقال كيسنجر إنه اقترح في مايو أيار وقفا لإطلاق النار تنسحب روسيا بموجبه إلى الخطوط الأمامية التي كانت عليها قبل بدء غزوها لأوكرانيا في 24 فبراير شباط لكن شبه جزيرة القرم ستبقى محل “مفاوضات”.

واقترح كيسنجر (99 عاما) إجراء استفتاء تحت إشراف دولي للبت في أمر الأراضي التي أعلنت روسيا ضمها في حالة ما إذا ثبت استحالة العودة إلى المشهد الذي كانت عليه الأوضاع في عام 2014.

كما حذر من أن الرغبة في أن تبدو روسيا كدولة “عاجزة” أو حتى السعي إلى تفكيكها قد تطلق العنان للفوضى. ولم تُظهر أوكرانيا أو أي دولة غربية تأييدا لأي من المسارين.

وقال كيسنجر “إن تفكيك روسيا أو تدمير قدرتها على (ممارسة) السياسة الإستراتيجية يمكن أن يحول أراضيها التي تضم 11 منطقة زمنية إلى فراغ متنازع عليه”.

وأضاف “قد تقرر مجتمعاتها المتنافسة تسوية نزاعاتها بالعنف. وقد تسعى دول أخرى إلى زيادة مطالبها بالقوة. وستتضاعف كل هذه المخاطر بسبب وجود الآلاف من الأسلحة النووية التي تجعل روسيا واحدة من أكبر قوتين نوويتين في العالم”.

بالصور: صحف الأرجنتين تحتفل بالانتصار “الأبدي” للمنتخب وميسي بمونديال قطر

وكالات

احتفلت الصحف الأرجنتينية بما وصفته بـ”الانتصار الأبدي للأرجنتين وميسي”، وذلك عقب مباراة ملحمية توجت بفوز الأرجنتين بلقب مونديال قطر 2022.

وتغلبت الأرجنتين، بقيادة ميسي، أمس الأحد، على فرنسا بركلات الترجيح بعد التعادل 3-3 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وكأنها صرخة من القلب، خرجت صحيفة “أوليه” الرياضية بعنوان “نحن أبطال العالم” على صفحتها الأولى، وسط إجماع وطني على عبقرية ليونيل ميسي الذي قاد المنتخب للقبه الأول منذ 1986 والثالث في تاريخه.

وانتشرت في كافة وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي صور ميسي مع الكأس وأخرى للمنتخب الأرجنتيني بأكمله وهم يصرخون فرحاً خلال احتفالات ما بعد المباراة التي وصفت بـ”نهائي ملحمي”.

وكانت الأرجنتين تقدمت في الشوط الأول بهدفين، قبل أن يعادل الفرنسي كيليان مبابي النتيجة في الدقيقتين 80 و81 وأخذ المواجهة الى التمديد، ثم تقدمت الأرجنتين بهدف ثان لميسي والثالث في اللقاء (108)، إلا أن مبابي أكمل الـ”هاتريك” في الدقيقة 118 لتذهب المباراة الى ركلات الترجيح.

وتصدر عنوان “المجد الأبدي لميسي” عموداً لـ”أوليه” يعكس الشعور العام السائد في الأرجنتين التي تنتظر منذ قرابة 20 عاماً أن ينجح نجمها في رفع الكأس الوحيدة الغائبة عن خزائنه، والانضمام الى الأسطورة الراحل دييغو مارادونا الذي منح البلاد لقبها الثاني عام 1986.

وكتب موقع شبكة “تي واي سي سبورت” الرياضية “الكأس غابت عن سجله: دموع مزدوجة للبطل”.

أما صحيفة “ماركا” المدريدية، فكتبت من جهتها “حسناً ليو، حصلت على مونديالك. وأنت تستحقه”، فيما تغنت صحيفة “لا ناسيون” الأرجنتينية اليومية بأن المنتخب “يلامس السماء”، بحسب ما ذكرت فرانس برس.

ومن “النهائي الذي لا يُنسى” الى “الهذيان” و”النشوة” و”أفضل نهائي على مر العصور”، احتفلت الصحافة الأرجنتينية بما حققه رجال المدرب ليونيل سكالوني في قطر.

و”سعادة بلد” التي ركزت عليها صحيفة “كلارين” تلخص شعور 47 مليون أرجنتيني.

حتى عند الجارة الكروية والخصم التاريخي البرازيل، احتُفل بانتصار “الأخوة” الأرجنتينيّين، وأشادت صحيفة “أو غلوبو” الإخبارية تتويج الجيران وانضمت إلى مادحي ميسي “الأفضل” الذي “استحق كثيراً” أن يرفع الكأس.

إيلون ماسك يعيد تفعيل حسابات الصحفيين المعلقة على موقع تويتر

أعلن مالك موقع “تويتر” إيلون ماسك، في وقت متأخر من مساء الجمعة، أنه سيعيد تشغيل حسابات عدد من الصحافيين الأميركيين كان قد علقها على شبكة التواصل الاجتماعي هذه، ما أثار استياء كبيرا.

وكتب الملياردير في تغريدة “الناس تكلّموا. الحسابات التي نشرت مكان وجودي سيتم رفع تعليقها”. وكان الاتحاد الأوروبي هدّد بفرض عقوبات على ماسك، فيما اعتبرت الأمم المتحدة قراره تعليق الحسابات ـ”سابقة خطيرة”.

وكان ماسك أطلق استطلاعاً على “تويتر” ليسأل عمّا إذا كان يجب عليه إعادة تشغيل الحسابات المعلّقة على الفور أو خلال أسبوع. وأجاب حوالي 59 في المئة من 3,69 ملايين مستخدم للإنترنت شاركوا في الاستطلاع بأنه يجب إعادة تشغيلها على الفور.

وجرى تعليق حسابات حوالي 12 صحافياً أميركياً على الشبكة. ومن بين هؤلاء، موظفون في وسائل إعلامية مثل “سي ان ان” (دوني او ساليفان) و”نيويورك تايمز” (ريان ماك) و”واشنطن بوست” (درو هارويل) وصحافيين مستقلّين.

وغرّد البعض بشأن القرار الذي اتخذه “تويتر” الأربعاء بتعليق الحساب الذي كان ينقل تلقائياً مسار رحلات طائرة إيلون ماسك الخاصة، بحسب ما ذكرت وكالة (أ. ف. ب).

واتهمهم هذا الأخير بتعريض سلامته وسلامة عائلته للخطر.

وقال الأربعاء في تغريدة إنّ سيارة كانت تقلّ أحد أطفاله تمّ تعقبها في لوس إنجلس من قبل “مطارد مجنون”، في ما يبدو أنه خلق علاقة سببية مع الحساب الذي يحدد مسار طائرته الخاصة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

6 يناير المقبل.. لجنة التحقيق البرلمانية في هجوم الكابيتول تحسم مصير الرئيس السابق

وكالات

يعتبر يوم 6 يناير المقبل موعداً حاسماً في حياة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب السياسية، حيث ستصوت لجنة التحقيق البرلمانية في هجوم السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 على الكونغرس الأمريكي، على توصيات بشأن ملاحقات جنائية ضد الرئيس السابق وفقاً لصحيفة “بوليتيكو” الأمريكية .

ومن المتوقع أن تقرر مجموعة النواب التي ستقدم الاثنين نتائج تحقيقها الطويل في جلسة عامة، ما إذا كانت ستوصي وزارة العدل بتوجيه اتهام إلى دونالد ترامب بالدعوة إلى التمرد وعرقلة إجراء رسمي (المصادقة على الانتخابات الرئاسية) والتآمر على الدولة الأمريكية.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر لم تحددها إن هذه اللجنة المؤلفة من سبعة ديمقراطيين وجمهوريين اثنين، ستقدم مبررات مفصلة لهذه التهم الثلاث التي يمكن أن تؤدي إلى أحكام بالسجن ومنع تولي ترامب أي منصب عام في الولايات المتحدة.

وكان هؤلاء النواب مسؤولين عن كشف تصرفات وتحركات الرئيس السابق قبل وخلال السادس من يناير 2021، تاريخ التصديق على فوز منافسه الديمقراطي جو بايدن. وجمعوا منذ عام ونصف العام حوالي ألف شهادة في سبيل إظهار أن دونالد ترامب سعى إلى الاحتفاظ بالسلطة، رغم أنه علم أنه خسر في الانتخابات.

ولا يمكن لهؤلاء توجيه اتهامات إلى قطب العقارات السابق، الذي ترشح لخوض سباق جديد إلى البيت الأبيض في العام 2024، ولكن يمكنهم أن يقدموا توصيات إلى وزارة العدل التي عينت مدعياً خاصاً للتحقيق بشكل مستقل بشأن دونالد ترامب.

وتمت مقاضاة حوالي 900 شخص شاركوا بشكل مباشر في أعمال العنف، كما دِين بعضهم بالفعل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

البيت الأبيض: واشنطن تؤكد دعمها لأمن مصر المائي

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن مستشار الأمن القومي الأمريكي يؤكد دعم واشنطن لأمن مصر المائي، وإن الإدارة الأمريكية مع حل دبلوماسي سريع لقضية سد النهضة، يكفل حماية مصالح كل الأطراف.

وأضاف البيت الأبيض أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ومستشار الأمن القومي الأمريكي، جاك سوليفان، بحثا العلاقات العسكرية.

وكان الرئيس السيسي التقى أيضاً، في وقت سابق الجمعة، في واشنطن رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، مؤكداً اهتمامه بالتشاور المستمر مع قيادات البنك الدولي، انطلاقاً من حرص مصر على تعزيز التعاون بينها وبين البنك الدولي، امتداداً للشراكة المثمرة بين الجانبين.

وأكد السيسي أن التغيرات الاقتصادية العالمية الحالية تفرض قيام المؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها البنك الدولى، بتطوير وتحديث معايير التعاون مع الحكومات التي تضررت بشدة من تلك التغيرات.

وأكد مالباس سعي البنك الدولي نحو تطوير أطر التشاور والتنسيق مع مصر، لمواصلة دعم الإصلاحات الاقتصادية التي تطبقها، بهدف تحسين مناخ الأعمال والاستثمار وإقامة المشروعات التنموية العملاقة، بحسب ما ذكرت رويترز.

واعتبر أن مصر “نموذج يحتذى به في تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي”.

 

من حرق الجلد ودقه بعظام القرش إلى الحفر بالليزر.. لماذا يعذب الناس أجسادهم لأجل “الوشم” أو “التاتو؟  

وكالات :

تملك جدتي وشماً في وجهها لازمها طوال حياتها، كنت في طفولتي أسألها كثيراً عنه ولكنها لم تكن تجيبني، لَطالما ضاقت جدتي ذرعاً بأسئلتي الكثيرة، وحين كبرت رأيت أن أغلب نساء قريتها يملكن وشماً في وجوههن، قالت لي إحداهن مرة إن الوشم قديماً كان يشكل بديلاً عن الحلي مثل الذهب والأساور، وأخبرتني أخرى أن بعض الجدات كنّ “يدقُننه” لبناتهن خوفاً عليهن من الحسد والأمراض النفسية، وفيما بعد أدركت أن للوشم جذوراً تاريخية كبرى، تتعلق بروح الإنسان ومعتقداته، ومن خلال هذا المقال سوف أخبركم أكثر عن هذا الفن القديم الذي عرفته كل الحضارات الإنسانية:

له جذور تمتد إلى عصور ما قبل التاريخ.. ما هو التاريخ الأنثربولوجي للوشم

يعتبر الوشم من الظواهر الاجتماعية التي عرفتها الإنسانية منذ عصور ما قبل التاريخ، فمنذ سنوات موغلة في القدم قام البشر بالنقش على أجسادهم حتى يخبرونا المزيد عن هويتهم وثقافتهم. يقول عالم الأنثروبولوجيا لارس كروتاك- وهو باحث مشارك في قسم الأنثروبولوجيا في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي التابع لمؤسسة سميثسونيان- إن العثور على أقدم دليل على الوشم البشري كان عبر جثة محنطة لرجل من العصر الحجري الحديث، تعود إلى 5300 عام قبل الميلاد.

وكان رجل العصر الحجري يمتلك 61 وشماً، منها أربعة خطوط على الجذع، صليب خلف ركبته اليمنى، وحلقتان حول معصمه اليسرى، ويرى بعض العلماء الأنثروبولوجيين أن الوشم ظهر في المجتمعات البدائية الطوطمية، والتي كانت تتألف من عشائر وقبائل صغيرة، وكان لكل قبيلة من هذه القبائل الصغيرة طوطم خاص بها، وهو عبارة عن حيوان أو نبات، أو أحد مظاهر الطبيعة مثل البرق والرعد، تتخذه القبيلة رمزاً لها.

وفي بداية ظهوره كان الوشم يحمل دلالات دينية وسحرية، ترمز إلى الانتماء إلى القبيلة أو العشيرة؛ إذ اعتُبر بمثابة تعويذة تحمي الشخص من الأرواح الشريرة، كما استُخدم أيضاً من أجل طرد الشياطين التي تسكن الجسم وتسبب له الآلام.

في مصر القديمة كان الوشم دينياً وفي الصين كان وصمة عار.. اختلاف دلالات الوشم عبر الثقافات

خلال عام 2016 عُثر على مومياء فرعونية تحمل ثلاثين وشماً، منها وشم لأزهار اللوتس على فخذيها، والأبقار على ذراعها، ووشم لقرود البابون على رقبتها، أما على كتفها وظهرها فتبرز عينا حورس، وأثناء اجتماع الجمعية الأمريكية للأنثروبولوجيا الحيوية في أتلانتا، بولاية جورجيا، ذكرت آن أوستن، عالمة الآثار البيولوجية في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا، والتي عرضت وشوم المومياء، أن تلك الوشوم تحمل دلالات دينية، خاصةً أن الأبقار ترمز إلى الإلهة حتحور، إحدى أهم المعبودات في مصر القديمة، وأضاف فريق البحث أن الوشوم على ذراع تلك المرأة ربما كانت بقصد إبعاد الروح الشريرة.

مومياء فرعونية تحمل وشم

وحول انتشار فن الوشم في مصر القديمة يقول عالم الآثار الفرنسي سدريك جوبيل إن الوشم في مصر القديمة كان منتشراً بين النساء، وكان مرتبطاً بالدلالة الدينية، طلباً لحماية الآلهة؛ فهناك وشم البقرة، رمز الإلهة حتحور، وهناك عين حورس، التي تحمي الجسد من الشرور، ولدينا أيضاً زهرة اللوتس، التي ترمز إلى الميلاد، والثعبان الذي يجسد التجدد.

وبخلاف دلالته الدينية في مصر القديمة كان الوشم في بلاد الإغريق يستعمل من أجل تمييز العبيد عن الأحرار، وفي اليونان القديمة كان الوشم وصمة عار تميز المجرمين، وكان يُستخدم أحياناً من أجل وضع عبارة “الضريبة مدفوعة” على جباه العبيد، وفي الصين كان الوشم يستعمل كعقوبة على الأعمال الإجرامية، إذ يتم وشم المجرم على وجهه لتحذير الآخرين منه.

وفي مطلع القرن الرابع الميلادي، وبعد أن اعتنق الإمبراطور قسطنطين المسيحية أمر بحظر الوشم على الوجه، لأنه مخالف لتعاليم الدين المسيحي، وفي التاريخ الحديث عاد الوشم وصمةً للعقوبة، حين استخدمه النازيون في معسكرات الاعتقال؛ حيث كان كل سجين يوشم برقم خاص به.

العلاج والزينة وطرد الأرواح الشريرة.. حول الأغراض التي يُدق الوشم من أجلها

في رحلاته إلى جزر المحيط الهادئ، وثَّق الكابتن جيمس كوك، مستكشف البحرية الملكية البريطانية، مشاهداته التي رصدها بين سكان تلك الجزر، وأولى الكابتن جيمس كوك اهتماماً بالغاً لفن الوشم، وذكر أن أوروبا الحديثة لم تعرف فن الوشم، حيث حُظر من قبل البابا هادريان الأول في منتصف القرن السابع الميلادي؛ لأنه تشويه لخلق الله، وتدنيس للجسم البشري، وفي الوقت الذي توقف فيه الوشم في أوروبا كان منتشراً للغاية في بعض المجتمعات المحلية في آسيا وإفريقيا.

وحين وصل الكابتن كوك مع طاقمه إلى شعوب جزر بولينيزيا، التي تسكن على امتداد المحيط الهادئ، فوجئ هناك بأن الوشم عادة مقدسة لا يمكن أبداً انتهاكها، وهناك استمع كوك إلى السكان الأصليين، واندهش من قصص الأشخاص الموشومين بسبب حكاياتهم الشعبية وتفاصيلهم المدهشة، تلك الحكايات الشعبية لم تكن تقتصر فقط على شعوب المحيط الهادئ.

في مصر القديمة كانت الوشوم تستخدم كتميمة من أجل الحمل والولادة، ولهذا كانت غالبية الوشوم تتركز في منطقة الفخذين، وفي شبه الجزيرة العربية وضع قدماء العرب وشماً على وجه المريض وعلى جانبي رأسه؛ حتى لا يشعر بالصداع، وحتى لا يعاني المريض من آلام في العمود الفقري أو المفاصل كانت الوشوم تُدق على اليدين والقدمين والظهر، ويُقال إن هذه العادة منتشرة حتى يومنا هذا في بعض مناطق العراق.

أما في القبائل الإفريقية فكان الوشم يُستخدم في العلاج والطب الشعبي، وخاصة أمراض العيون، وفي قبائل أخرى كان الوشم يستعمل من أجل طرد الأرواح الشريرة، أو لمنع الحسد، وفي بعض القبائل المحلية تستخدم النساء الوشم من أجل الزينة، فحتى يومنا هذا ما زالت النسوة في صعيد مصر يرسمن الوشم أسفل ذقونهن كنوع من التجمل والزينة، وعادة ما تحمل رسوم الوشم دلالات شعبية قديمة؛ فالنخلة ترمز إلى الخصوبة والإنتاج، والسمكة ترمز إلى الوفرة والخير الكثير، أما العصفور فيجسد الخير والحياة.

شوكة عظام الأسماك في مصر القديمة وعصا الخيزران في آسيا.. أهم الأدوات التي تستخدم للوشم

في مصر القديمة كان هناك نوعان من أدوات الوشم؛ النوع الأول عبارة عن 7 إبر معدنية من النحاس تُربط في عصا خشبية، والنوع الثاني شوكة عظام الأسماك، وفي كل الثقافات القديمة كان الوشم يُدق بطريقة مؤلمة للغاية، ففي مصر القديمة على سبيل المثال كان يجب أن يُحرق الجلد أو يُجرح بعمق، ومع التئام تلك الجروح يظهر رسم الوشم.

وفي مشاهداته التي رصدها عن شعوب المحيط الهادئ، ذكر الكابتن جيمس كوك أن شعب الماوري كان يرسم على وجهه باستخدام الإزميل، وفي جنوب آسيا اشتهرت رسومات اليانترا البوذية، والذي هو وشم سحري يمنح قوة غامضة، ويُدق بواسطة عصا خاصة من الخيزران، أما الشعب البولينزي فقد كان يستخدم إبرة تُسخن في النار ومطرقة لثقب الجلد، وفي ثقافات قديمة أخرى استخدمت أشواك الورد وأسنان سمك القرش وعظام البجع.

من الوشم إلى التاتو.. كيف تطوّر الرسم على الجسد بمرور السنوات

من خلال فن الوشم، نحن نشاهد نظاماً معقداً للمعنى مرتبطاً بالقيم والمعتقدات، وفي الوقت الذي كان فيه الوشم يجسد في الماضي قيم المجتمع، والبحث عن رضا الآلهة، فإن التاتو في العصر الحديث أضحى فناً فردياً، يعكس الرغبة في التعبير عن الذات.

فالوشم مثل الثقافة، يتغير باستمرار، ويتطور بمرور السنين، ومع تغير الثقافة فقد تغيرت كذلك أغراض الوشم، فحالياً يستخدم الشباب التاتو لأسباب جمالية، وأحياناً لأسباب عاطفية، وفي أوقات أخرى قد تكون الأسباب سياسية، علامة على التمرد، وفي الوقت الحاضر تطوّرت تقنية التاتو، ولم يعُد يؤلم مثل الماضي، خاصةً بعد ظهور التاتو بالليزر، وحتى عملية إزالته لم تعُد صعبةً مثل الماضي، خاصةً بعد تطور التكنولوجيا وعلوم الطب.

وفي وقتنا الحالي تستخدم بعض النساء التاتو من أجل مقاومة المرض واستعادة الثقة بأنفسهن وأجسادهن، فمريضات سرطان الثدي على سبيل المثال يخضعن لرسم التاتو حتى يشعرن بالسيطرة على أجسادهن، وأن المرض لم يتمكن منهن بالكامل، وعليه يعتبر الوشم أو التاتو بمفهومه العصري الحالي واحداً من أعمق بيانات السيرة الذاتية، والتي تنقل قدراً هائلاً من المعلومات دون كلمة واحدة، مَن نحن، وماذا كنا، وماذا نطمح أن نكون، ما رغباتنا ومخاوفنا؟ وكما يقول الممثل الأمريكي جوني ديب “جسدي هو صحيفتي، ووشومي هي قصتي”.

 

 

الأمم المتحدة: أنجلينا جولي تنهي دورها كمبعوثة لشؤون اللاجئين بعد عمل استمر لمدة 20 عاما

أعلنت الأمم المتحدة، يوم الجمعة، إن ممثلة هوليوود أنجلينا جولي ستتخلى عن دورها كمبعوثة خاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لكنها ستظل ناشطة في المجال الإنساني.

وقالت الأمريكية جولي التي شاركت في أكثر من 60 مهمة ميدانية على امتداد نحو 20 عاما من العمل مع المفوضية إنها تريد مواصلة العمل مع اللاجئين خارج المنظمة العالمية.

وأضافت جولي في بيان إعلان رحيلها “سأستمر في بذل كل ما في وسعي في السنوات القادمة لدعم اللاجئين وغيرهم من النازحين”.

ومضت تقول “بعد 20 عاما من العمل ضمن نظام الأمم المتحدة، أشعر أن الوقت قد حان للعمل بشكل مختلف والتواصل مباشرة مع اللاجئين والمنظمات المحلية ودعم نشاطهم لإيجاد حلول”، بحسب ما ذكرت رويترز.

وتشغل جولي منصب المبعوث الخاص للمفوضية منذ عام 2012.

وزارت العام الجاري اليمن وأوكرانيا للقاء النازحين.

وشكرها المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي على خدمتها والتزامها وما أحدثته من فارق للاجئين والأشخاص الذين أجبروا على الفرار.

وقال جراندي “بعد فترة طويلة وناجحة مع المفوضية، أقدر رغبتها في تغيير مشاركتها وأدعم قرارها… أعرف أن قضية اللاجئين ستبقى قريبة من قلبها، وأنا متأكد من أنها ستبث نفس الشغف والاهتمام في ملف إنساني أوسع”.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة إنه لم يسبق من قبل قط أن أجبر هذا العدد الكبير من الناس على ترك ديارهم بسبب العنف والصراع والاضطهاد. وتشير تقديراتها إلى أن هناك أكثر من 100 مليون نازح ولاجيء حاليا في جميع أنحاء العالم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من المستفيد من القبض على المشتبه به في قضية لوكربي؟.. العملية تربك المشهد في ليبيا وقلق من “ابتزاز” أمريكي

وكالات:

رغم طي صفحة قضية لوكربي منذ سنوات، فإن القبض على أبو عقيلة محمد مسعود، المشتبه به في صنع القنبلة، أثار حالة جديدة من الجدل في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، وحتى في ليبيا.

فبالنسبة لبريطانيا والولايات المتحدة، كان مثول هذا الرجل، يُعد لحظة انتصار هادئ، ومكافأة لعقود من الصبر في محاولة جلب مرتكبي الواقعة للعدالة، إلا أنه أثار أزمة في ليبيا، التي تخشى محاولة “ابتزاز” جديدة من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا.

أثار اتهام أبو عقيلة محمد مسعود، الذي كان في السابق عميلاً لاستخبارات معمر القذافي، غضباً واسعاً، كما هو الحال غالباً مع أي شيء يتعلق بتفجير رحلة شركة بان أمريكان 103 في سماء اسكتلندا، في 21 ديسمبر/كانون الأول 1988، بحسب تقرير لصحيفة The Times البريطانية.

الكل يساوره الشك

قال محامو عبد الباسط المقرحي، الرجل الذي أدين بالتفجير، من قبل وقضى عقوبة في السجون البريطانية، إن التسليم كان “مجرد قطعة أخرى في بانوراما الأكاذيب الضخمة، التي بُنيت على ظهر الشعب الليبي”.

وقال والد أحد القتلى البريطانيين إن مثول مسعود أمام المحكمة يجب أن يؤدي إلى إعادة فحص جميع الأدلة المستخدمة ضد المقرحي. قال جيم سواير، الذي توفيت ابنته فلورا في طائرة بان أمريكان 103، إنه يجب محاكمة مسعود في محكمة “ليست تابعة لبريطانيا أو الولايات المتحدة أو ليبيا أو إيران”.

ومع ذلك، كان الغضب الأوضح مُثاراً في ليبيا، حيث يهدد التسليم بإعادة إشعال الحرب الأهلية في البلاد – ومن المفارقات أن هذا صراع يدور بين الفصائل المعارضة لحكم القذافي الذين وصلوا إلى السلطة بعد أن ساعدت بريطانيا وأمريكا على إطاحته في عام 2011.

قال فتحي باشاغا، الذي نصّب نفسه رئيساً للوزراء، والذي يقف الآن إلى جانب شرق ليبيا في الصراع المتعثر، للتلفزيون الليبي الليلة الماضية: “نعتقد أنه اختُطِفَ. وهذا خارج الإطار القانوني والقضائي والشرعي، وهذا شيء أرفضه ولا أعترف به على الإطلاق”

مايو/أيار، قام باشاغا بجولة في وايتهول، بدعم من المستشار السياسي مارك فولبروك، الذي أصبح لاحقاً لفترة وجيزة رئيس موظفي ليز تروس عندما كانت رئيسة للوزراء، وروج لنفسه باعتباره الحليف المحتمل الأكثر موثوقية لبريطانيا في الدولة التي مزقتها الحرب.

ومنذ ذلك الحين، قاد باشاغا هجوماً عسكرياً فاشلاً على طرابلس وعاد إلى الظهور كصوت قيادي ينتقد العلاقات مع الغرب لرئيس الوزراء المعترف به من قبل الأمم المتحدة، عبد الحميد الدبيبة.

ما هي قضية لوكربي؟

كان المسؤول عن تفجير لوكربي، الذي قُتل فيه 11 شخصاً على الأرض، وجميع الركاب البالغ عددهم 259 شخصاً، هو الأكثر إثارةً للجدل في التاريخ الحديث.

بعد الشكوك الأولية التي وُجِّهَت إلى إيران أو جماعة فلسطينية مسلحة منشقة مقرها سوريا، حدد محققون أمريكيون واسكتلنديون في النهاية أعضاء من جهاز مخابرات القذافي. ويزعمون أن التفجير كان انتقاماً للغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على طرابلس عام 1986.

كان المقرحي رئيس الأمن في الخطوط الجوية العربية الليبية، وهو منصب استخباراتي رئيسي. قُدِّم للمحاكمة أمام قضاة إسكتلنديين في لاهاي وأدين في عام 2001. وأُطلق سراحه من السجن، وكان يعاني من مرض السرطان، في عام 2009 وتوفي في عام 2012، وكان يدعي براءته.

بعد سقوط القذافي، قال بعض مسؤوليه إنه مسؤول بالفعل، رغم أن أكبر شخصية تحدثت قالت إن القضية “معقدة”، مما يشير إلى أن هناك قوى أخرى تلعب دورها.

حُدِّدَ مسعود كصانع قنابل لأجهزة الاستخبارات بعد سقوط القذافي. حُكِمَ عليه عام 2012 من قبل محكمة ثورية بالسجن لمدة عشر سنوات لارتكابه جرائم أخرى، ويقال إنه وقع على اعتراف كجزء من صفقة أُطلِقَ بموجبها سراحه بهدوء من السجن في عام 2020. وأدى ذلك مباشرة إلى قرار تسليمه للأمريكيين.

قصة القبض عليه

ووفقاً لعائلة مسعود، لم يعد في عهدة الحكومة بل في منزله في إحدى ضواحي العاصمة طرابلس، عندما ظهرت ميليشيا محلية على عتبة منزله في 21 نوفمبر/تشرين الثاني واختطفته على حد تعبيرهم.

ثم سُلِّمَ إلى مليشيا ثانية متمركزة في مدينة مصراتة، مسقط رأس الدبيبة، رئيس الوزراء الرسمي. من هناك، نُقل بحسب ما يُقال على متن طائرة عسكرية أمريكية إلى الولايات المتحدة.

يقول خصوم الدبيبة إنه هو والميليشيات الموالية تصرفوا بمبادرة منهم، دون أي لجوء إلى المحاكم، في محاولة لكسب دعم الولايات المتحدة في النزاعات الداخلية الليبية التي لا تنتهي.

ووصف مجلس النواب، البقايا الشرقية من برلمان ليبيا المنتخب بالكامل، عملية التسليم بأنها “جريمة شنعاء”.تعقدت كل هذه الأمور بسبب أن الدبيبة من المفترض أن يكون فقط رئيس وزراء مؤقت -وقد اختاره مؤتمر سلام العام الماضي ليبقى في مكانه حتى الانتخابات التي كان من المفترض أن تجري في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقد أُلغِيَت هذه الانتخابات.

ويقول المسؤولون المقربون من الدبيبة إنه كان لا بد من اعتقال مسعود لأنه كان على وشك الفرار إلى الشرق، حيث خليفة حفتر، الجنرال السابق في عهد القذافي وأمير الحرب الذي يتكفل الآن بمحاولة باشاغا للوصول إلى السلطة.

قالوا إنه في ما يتعلق بلوكربي، فقد اعترف مسعود بجرمه. وقالوا إن “الخلية تتكون من خمسة أفراد بقيادة أبو عقيلة (مسعود) أثناء التخطيط للعمليات وتنفيذها”.

وأكد أبو عقيلة مشاركته في ارتكاب جريمة تفجير الطائرة الأمريكية، وأكد أنه صنع العبوة التي فجرتها.

دَعَم موسوليني وكان سبباً في إنقاذ ضحايا “تايتانيك”! غولييلمو ماركوني، مخترع موجات الراديو اللاسلكية

تمكَّن مخترع إيطالي شاب وهو لم يكن يتجاوز الـ22 عاماً من عمره، أن يُنسب إليه الفضل في كونه أحد المخترعين الأوائل لموجات الراديو التي غيرت حياتنا بالكامل، وكانت سبباً في عصر التواصل الذي نعرفه اليوم.

فبدون غولييلمو ماركوني، ربما لم يكن بالإمكان أبداً تطوير الهواتف الذكية وإشارات الراديو وأنظمة الملاحة وغيرها من الأدوات الأساسية التي نستخدمها اليوم.

فقد غيَّر علم ماركوني شكل العالم من خلال استكشاف الإمكانات الحقيقية لموجات الراديو اللاسلكية الكهرومغناطيسية، فساعد في إلهام الثورات اللاسلكية التي نعرفها ونحبها ولا نتخيل حياتنا اليوم من دونها.

الخطوات الأولى لغولييلمو ماركوني

وُلد غولييلمو ماركوني عام 1874 في بولونيا بإيطاليا. كان والده مالكاً ثرياً للأراضي وكانت والدته فرداً من عائلة جيمسون لتقطير المياه في أيرلندا. لذلك كان مولوداً في بيت من الرخاء، وتلقى ماركوني تعليمه على يد معلمين خصوصيين، ثم التحق بمعهد ليفورنو التقني وجامعة بولونيا في نهاية المطاف للحصول على دراساته العليا.

في العام 1894، انبهر ماركوني باكتشاف الفيزيائي الألماني هاينريش رودولف هيرتز لما كان يُعرف آنذاك بـ”الموجات غير المرئية” الناتجة عن التفاعلات الكهرومغناطيسية.

لذلك بنى ماركوني معدات توليد الأمواج الخاصة به في منزل عائلته وسرعان ما أرسل إشارات إلى مواقع مختلفة على بعد ميل واحد من مكانه.

في النهاية، اكتشف ماركوني طريقة لتحسين جودة واتساق الرسائل المرسلة عبر موجات الراديو بعيدة المدى. باستخدام الهوائيات العمودية، وجد أنه من الممكن تحسين المسافة التي يمكن أن تقطعها موجات الراديو.

واجه الإهمال في إيطاليا فقرر السفر إلى إنجلترا

حاول غولييلمو ماركوني تقديم نتائجه إلى العلماء في إيطاليا، ولكن بعد عدم اهتمام الحكومة الإيطالية بعمله، قرر أن يجرب حظه في لندن.

وبالفعل، وصل الشاب البالغ من العمر 22 عاماً آنذاك، بصحبة والدته إلى إنجلترا عام 1896، وسرعان ما وجد الداعمين والمهتمين، بما في ذلك مكتب البريد البريطاني.

وفي غضون عام واحد فقط، كان ماركوني يبث موجات لمسافة تصل إلى 12 ميلاً، وقد تقدم بطلب للحصول على براءات اختراعه الأولى.

بعد عام تالٍ من هذه الخطوة المحورية في مسيرته، أنشأ محطة لاسلكية على جزيرة وايت سمحت للملكة فيكتوريا بإرسال رسائل إلى ابنها الأمير إدوارد على متن اليخت الملكي في عرض المحيط بالقرب من ساحل إنجلترا الجنوبي.

بحلول عام 1899، عبرت إشارات ماركوني القناة الإنجليزية، ليسافر ماركوني إلى الولايات المتحدة في العام نفسه، حيث اكتسب دعاية من خلال تغطية لاسلكية لسباق اليخوت في كأس أمريكا قبالة سواحل نيوجيرسي لصالح صحيفة New York City.

توسيع مدى اللاسلكي ليصبح عابراً للقارات!

بدأ ماركوني العمل على تحسين شبكته اللاسلكية للبث عبر المحيط الأطلسي. جادل العديد من علماء الفيزياء بأن موجات الراديو تنتقل في خطوط مستقيمة، مما يجعل من المستحيل بث الإشارات إلى ما وراء الأفق، لكن ماركوني اعتقد أن الموجات ستتبع انحناء الكوكب.

وبعد محاولات فاشلة لتلقي إشارة من إنجلترا، لموقعه في بلدة كيب كود، بولاية ماساتشوستس الأمريكية، قرر ماركوني تجربة مسافة أقصر، فحاول البث من كورنوال الإنجليزية إلى نيوفاوندلاند الكندية على بُعد حوالي 2100 ميل. وفي 12 ديسمبر/كانون الأول عام 1901، التقط تسلسلاً خافتاً من ثلاث نقرات عبر اللاسلكي، والتي شكلت حرف S الإنجليزي بشفرة مورس السرية.

جائزة نوبل والتأثير في مصير سفينة تايتانيك

في العام 1909، تقاسم ماركوني جائزة نوبل في الفيزياء مع الفيزيائي الألماني كارل إف براون، مخترع أنبوب أشعة الكاثود، وهو عبارة عن أنبوب مجوف ينتج صوراً عندما تصطدم الإلكترونات المتولدة بداخله بشاشة مصنوعة من سطح فوسفوري، وهو ما يتم استخدامه في أجهزة التلفزيون والرادارات التقليدية.

نيل ماركوني للجائزة أثار الكثير من الجدل واللغط؛ إذ ادعى بعض المخترعين الآخرين أنه استلهم اختراعه مما توصّلوا إليه. ففي وقت سابق عام 1895 مثلاً، كان الفيزيائي الروسي ألكسندر بوبوف يبث ذبذبات لاسلكية بين المباني السكنية.

بينما في الهند كان جاغديش شاندرا بوس يستخدم موجات الراديو لقرع الأجراس وإطلاق الانفجارات. وفي عام 1901، قال المخترع الكهربائي الصربي الأمريكي نيكولا تيسلا إنه ابتكر تلغرافاً لاسلكياً في العام 1893؛ أي قبل الشاب الإيطالي بسنوات.

لذلك في العام 1943، أبطلت المحكمة العليا الأمريكية أربع براءات اختراع لشركة راديو ماركوني المملوكة لغولييلمو ماركوني، مستشهدة بعمل تسلا الذي سبقه بسنوات.

من ناحية أخرى، عندما أدركت شركات الشحن فائدة التلغراف اللاسلكي في اتصالات الركاب وتقارير الملاحة وإشارات الاستغاثة، أصبحت أجهزة راديو شركة ماركوني – التي تديرها كوادر مدربة معدات لا غنى عنها.

حتى أنه عندما ارتطمت سفينة “آر إم إس تيتانيك” بجبل جليدي في 14 أبريل/نيسان عام 1912، تمكن مشغلو لاسلكي ماركوني من استدعاء سفينة كارباثيا إلى مكان الحادث، حيث تم انتشار 700 ناجٍ قبل أن يقضوا حياتهم متجمدين في المياه الباردة، بحسب موسوعة بريتانيكا البريطانية للتاريخ.

أعماله خلال السنوات اللاحقة من حياته

على مدى العقدين التاليين من حياته، واصل غولييلمو ماركوني تحسين اختراعاته، وجرب البث عبر الموجات القصيرة واختبار مسافات الإرسال على متن يخته الخاص في عرض البحر.

بعد ذلك عاد إلى إيطاليا وأصبح من مؤيدي بينيتو موسوليني وأبطل زواجه الأول من فنانة أيرلندية كان لديه منها أربعة أطفال، ليتزوج من امرأة إيطالية نبيلة صاحبة ثروة ضخمة.

وفي عام 1935 قام بجولة في البرازيل وأوروبا مدافعاً عن غزو موسوليني للحبشة، إلى أن توفي بعد ذلك بعامين بنوبة قلبية في روما، ليموت في عمر 63 سنة، عام 1937.

وتكريماً له، بثت محطات إذاعية في أمريكا وإنجلترا وإيطاليا عدة دقائق من الصمت حداداً عليه وتقديراً لإنجازاته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Exit mobile version