أمريكا ترفض دعاوى رفع ملف مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة للمحاكمة الجنائية الدولية

أعربت الولايات المتحدة عن معارضتها رفع قناة الجزيرة ملف مقتل الصحفية الفلسطينية التي تحمل الجنسية الأمريكية، شيرين أبو عاقلة، إلى المحكمة الجنائية الدولية، مجددة بذلك معارضتها التحقيقات التي تطال إسرائيل.

وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، الثلاثاء، لصحفيين “نحن نعارض ذلك” مضيفا أن “المحكمة الجنائية الدولية يجب أن تركز على جوهر اختصاصها وهو أن تكون الملاذ الأخير لمعاقبة الجرائم الفظيعة وردعها”، بحسب ما ذكرت وكالة (أ.ف.ب).

يُذكر أن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان قد فتح تحقيقًا في مقتل الصحفية الفلسطينية الأمريكية، والتي  قُتلت برصاصة في أثناء تغطيتها مداهمة إسرائيلية لمدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة في مايو الماضي.

سيطرة الديموقراطيون على مجلس الشيوخ الأمريكي بعد فوزو وارنوك بمقعده في جورجيا

فاز حزب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بمقعد إضافي في مجلس الشيوخ، الثلاثاء، بعدما تمكّن السناتور الديمقراطي، رافائيل وارنوك، من الاحتفاظ بمقعده عن ولاية جورجيا، وفقاً لتقديرات شبكات تلفزة أمريكية، حيث انتصر السناتور المنتهية ولايته على المرشّح الجمهوري هيرشل ووكر المدعوم من الرئيس السابق دونالد ترامب.

وكان المرشّحان تواجها في انتخابات منتصف الولاية التي جرت في نوفمبر الماضي، لكنّ أيّاً منهما لم يتمكن من حسم النتيجة من الدورة الأولى فكانت هذه الدورة الثانية بينهما، لتسدل هذه الانتخابات الستارة على انتخابات منتصف الولاية الرئاسية.

ويعزّز هذا الفوز الأغلبية الضئيلة للغاية، التي يتمتّع بها الديمقراطيون في مجلس الشيوخ، ممّا سيسمح للرئيس بقدر أكبر من التأثير في اللجان البرلمانية الأساسية.

كذلك فإنّ هذا الفوز سيحدّ بشكل كبير من تأثير سناتور ديمقراطي معتدل عمل على إحباط العديد من المشاريع الكبرى لإدارة بايدن، بحسب ما ذكرت وكالة (أ.ف.ب).

لكنّ هذا الفوز لا يغيّر ميزان القوى في الكونغرس حيث تمكّن الديمقراطيون من الحفاظ على أغلبيتهم في مجلس الشيوخ والتي خسروها في مجلس النواب لمصلحة الجمهوريين الذين كانوا مع ذلك يأملون بتحقيق فوز أكبر بكثير من ذلك الذي حققوه في النهاية.

وولاية جورجيا المحسوبة تاريخياً للجمهوريين، فاجأت أمريكا بتفضيلها جو بايدن على دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في 2020 قبل أن تنتخب ديمقراطيَّين عضوين في مجلس الشيوخ بعد ذلك بشهرين.

توطيد أواصر الحكم.. ما الذي ينتظر الرئيس الصيني بعد الولاية الثالة؟!

وكالات

في موعد جاء مبكرا عن المعتاد، عُقد المؤتمر العشرون للحزب الشيوعي الصيني بين يومي 16 و22 أكتوبر 2022، وقد حصل بناءً عليه الرئيس الصيني “شي جين بينج” على فترة ولاية ثالثة مدتها خمس سنوات كسكرتير عام للحزب مُغيّرًا بذلك العرف القائم على عشر سنوات فقط لفترتين بموجب التعديل الدستوري الذي حدث عام 2018.

يكشف تبكير موعد المؤتمر في أكتوبر بدلًا من نوفمبر عن النفوذ الذي بات عليه “شي”، كما يعد دليلًا على التوافق بشأن اختيار زعيم الحزب بشكل مسبق، لأن حدوثه في نوفمبر كان يعني استمرار وجود مفاوضات وتفاهمات بين الفصائل المختلفة في الحزب حول القيادة.

في هذا الإطار، تحاول تلك الورقة إلقاء الضوء على ما قدمه الحزب خلال السنوات الماضية على سبيل مراجعة المنجزات، وما هي الأهداف التي من المنتظر تحقيقها والتحديات التي قد تواجه “شي” خلال فترة ولايته الثالثة على رأس الحكم في الصين.

ترسيخ الحكم

تشير اختيارات أعضاء اللجنة الدائمة للحزب الشيوعي الصيني إلى المدى الذي بدت عليه التغيرات التي يريد أن يجريها “شي” في نظام الحكم ليصبح نهج الحزب أكثر مركزية في حكم الصين، وهو ما يمكن إظهاره في النقاط الآتية:

منافسة على الزعامة التاريخية: خلال العامين الماضيين، تم دمج فلسف “شي” الشخصية – “فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد” – في صنع السياسة من الدبلوماسية إلى الجيش والقضاء، وتمت كتابة أفكاره في الكتب المدرسية المستخدمة لتعليم الأطفال في المدارس. تدور العديد من المقارنات بين “شي” و”ماو”، لكن يرى البعض أن نهج “شي” يبدو مختلف في ظل وجود تغييرات عميقة في النظام الدولي تخلق تهديدات وفرص استراتيجية لصعود الصين وهدف “تجديد الأمة الصينية”.

لذا؛ جاءت التوقعات بأن يتم منح “شي” لقب “الزعيم العظيم”، وهو مصطلح تم استخدامه حصرًا للزعيم “ماو تسي تونغ” مؤسس الدولة، وظهر هذا الترويج عبر أجهزة الدعاية الحزبية مثل الجريدة الرسمية، بالإضافة إلى اختصار اسم فلسفته السياسية الرسمية في دستور الحزب إلى “فكر شي جين بينج”، مما يجعله على قدم المساواة مع “ماو”؛ إذ يوضع “شي” في مقارنة مع كل من الزعيم “ماو” و”دينج شياو بينج” كونهما الحاكم لأكثر من ثلاثة عقود، وخمسة عشر عامًا على الترتيب، وقاد كل منهما تحولًا في البلاد والحزب بسبب فترات حكمهم الطويلة.

تولي مناصري “شي” للقيادات الحزبية: كما يهيمن على القيادات الداخلية التي تم اختيارها للحزب التي باتت ممثلة في اللجنة الدائمة سبعة أعضاء من حلفاء “شي”، وذلك بعد استبعاد رئيس الوزراء “لي كه تشيانغ” الزعيم الثاني والمدافع عن إصلاح نمط السوق والمشاريع الخاصة.

وقد عكست بعض التعيينات الجديدة للجنة المركزية الرغبة في التعامل مع القضايا الهامة للدولة مثل الركود الاقتصادي أو التغييرات في استراتيجية “صفر- كوفيد- المشددة، وتعكس أيضًا الولاء الكامل لـ”شي” حتى إن بعض تلك التعيينات يفتقر إلى الخبرة على المستوى الوطني كنائب لرئيس الوزراء أو وزير في مجلس الوزراء والتي يُنظر إليها عادةً على أنها شرط للمنصب.

تغيير القواعد الحزبية: إذ تنص القوانين على تقاعد الأعضاء بعد بلوغهم 68 عاما عند وقت انعقاد المؤتمر فيما يمكن ترقية الأعضاء دون 67 عامًا في المناصب العليا أو احتفاظهم بالمناصب. لكن قد تشهد الفترة القادمة تغيير قاعدة الحد الأدنى للسن في بنيان القيادة العليا للمكتب السياسي خاصةً بعد تعليق “شي” لقواعد التقاعد للإبقاء على الجنرال “تشانغ يوشيا” 72 عاما- كنائب رئيس اللجنة المركزية.

دحض خطط المعارضة والانقلاب: فقد ساهم تعزيز “شي” لسلطته خلال السنوات العشر الماضية في القضاء على أية معارضة فئوية لحكمه، وهو ما جعل له السيطرة الكاملة على مسألة التعيينات الرئيسية للحزب والتوجيهات السياسية في المؤتمر الأخير، كما قاد حملة لمكافحة الفساد أدت لتفريق الفصائل الحزبية وإضعاف المنافسين المحتملين. وهو أيضًا ما جعل الأنظار تلتفت إلى مغادرة سلفه “هو جيتناو” لاجتماع اللجنة المركزية بشكل مفاجئ –قيل أنه لسبب صحي مفاجئ- لكنه أثار تساؤلات عن مسألة وجود معارضين أو أنه يستعرض سلطاته أمام القادة السابقين.

تقييم المؤتمر لأداء السنوات الخمس الماضية

خلال مراجعة المؤتمر للتقدم الذي تم إحرازه خلال السنوات الخمس الماضية، تمت الإشارة إلى مجموعة التحديات والمنجزات كالآتي:

تقوية أواصر الدولة: فقد أشار “شي” خلال كلمته بأن السنوات الخمسة الماضية شهدت مجموعة من القرارات الجوهرية مثل التعديل الدستوري، وتعميق إصلاح أجهزة الحزب والدولة، والتمسك بنظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، ووضع الخطة الخمسية الرابعة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2035، خاصةً مع توافق تلك الفترة مع الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني والذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. وأشار أيضًا إلى قانون حماية الأمن القومي الذي تم تطبيقه في هونج كونج الذي ساهم لتفعيل الولاية القضائية حسب الدستور.

التنمية ومكافحة الفقر: فقد أشار “شي” إلى مبادرة مكافحة الفقر التي نتج عنها خروج حوالي 100 مليون مواطن ريفي من الفقر، وإعادة توطين أكثر من 9,6 مليون فقير في أماكن جديدة. بجانب تشجيع التنمية عالية الجودة التي جعلت من الصين صاحبة الاقتصاد الثاني عالميًا بنسبة 18.5% بعد تنفيذ الإصلاح الهيكلي للعرض ووضع استراتيجيات إقليمية تصب في المصلحة العامة للبلاد، وانعكاس ذلك في مبادرة”الحزام والطريق” كمنصة للتعاون باتت تحظى بتأييد دولي واسع. وصارت الصين شريكا تجاريا رئيسيا لأكثر من 140 بلدا أو منطقة، وتبوأت المرتبة الأولى بالعالم من حيث حجم تجارة السلع.

رؤية “شي” للاقتصاد والعلاقات الخارجية

جاء المؤتمر تحت شعار “رفع الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية في سبيل بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل والدفع الشامل لعملية النهضة العظيمة للأمة الصينية”، ووضع الخطوط العريضة لرؤية “شي” للاقتصاد الصيني والعلاقات الخارجية، بالإضافة إلى مقاربة الصين بشأن تايوان، يمكن ذكر منها الآتي:

سياسة.. صفر “كوفيد”: في مواجهة الدولة لجائحة كورونا؛ أشار “شي” إلى أن البلاد استطاعت التمسك بأولوية الشعب ومنع الحالات الوافدة من الخارج تنفيذًا لسياسة “صفر- كوفيد” دون تردد، وأشاد بنتيجة ذلك في حماية الأرواح وتحقيق نتائج إيجابية عبر التخطيط الموحد لدفع أعمال الوقاية من الجائحة والسيطرة عليها والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. ولم يعط “شي” أي مؤشر على أن بكين ستغير استراتيجيتها على الرغم من الإحباط العام من الإغلاق المتكرر الذي أدى لبعض الاحتجاجات.

معارضة استقلال تايوان: بدت اللهجة بشأن الحديث عن تايوان أكثر حدة وحزمًا خلال خطاب “شي” بعدم استبعاده لساتخدام القوة كملاذ أخير أكثر من حديثه”إعادة التوحيد السلمي”، وذلك حين أشار للجهود الخاصة بمواجهة الأنشطة الانفصالية للقوى الداعمة لاستقلال تايوان بجانب ما رآه من استفزازات وتدخل من قوى خارجية –في إشارة ضمنية للولايات المتحدة- مؤكدًا العزم على معارضة استقلالها وعلى قدرة الدولة في صون سيادتها وتحقيق إعادة التوحيد التام للوطن الأم والتمسك بمبدأ “صين واحدة”. فتح هذا الحديث المجال لوضع احتمالات بشأن القيام بتصعيد عسكري ضد تايوان وأن حل تلك المسألة “يجب أن يكون في أيدي الصينيين” خاصةً مع توجه الجزيرة لتعميق علاقتها مع الولايات المتحدة وتصاعد التوترات بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي “نانسي بيلوسي” إلى تايبيه مؤخرًا. رغم خطورة اتخاذ الصين لخطوة التحرك العسكري في تايوان في وقت قريب لما سيثيره من مخاطر، إلا أن نجاح “شي” في تحقيق ذلك سيضمن له مكانة تاريخية بجانب “ماو”.

التحديث الكامل للبلاد: في هذا الإطار؛ أشار “شي” إلى تجاوز البلاد الهدف الوسيط المتمثل في “مجتمع رغيد الحياة إلى حد ما” في عام 2021، ومن المتطلبات التالية للمرحلة الجديدة إجراء التحديث الصيني على نحو شامل ذو خصائص اشتراكية صينية عبر تحقيق التنمية العالية الجودة، وتطوير الديمقراطية الشعبية الكاملة، وتحقيق الرخاء المشترك للبشرية، على أن يتم ذلك خلال من خلال خطوتين: الأولى من عام 2020 إلى عام 2035 لتحقيق التحديث الاشتراكي الأساسي، والثانية من عام 2035 حتى عام 2049 لتحقيق التحديث الشامل ببناء “دولة اشتراكية وحديثة عظيمة” من خلال تحقيق اختراقات جديدة في التنمية العالية الجودة اقتصاديا، وترقية مقدرة الاعتماد على الذات وتقويتها في مجال العلوم والتكنولوجيا بوضوح، وإحراز تقدم مهم في مجال إنشاء نمط تنموي جديد وبناء منظومة اقتصادية حديثة؛ والتقدم بخطوات جديدة في الإصلاح والانفتاح.

التوجه العسكري الحازم: ظهر هذا في تأكيد “شي” على ضرورة التمسك بالقوة القتالية واستعداد الجيش لمواجهة الحرب والمعارك وتعزيز التدريبات العسكرية بالذخيرة الحية بقوة، والإسراع في بناء تحديث الدفاع الوطني والجيش وتحقيق هذا الهدف عند حلول مئوية تأسيسه في عام 2027.

التحديات الأساسية

يدخل “شي” ولايته الثالثة بمجموعة من الطموحات ومواجهًا لتحديات فرضتها تطورات البيئة الداخلية والخارجية ستشكل أجندة الحزب والدولة خلال السنوات القادمة، يمكن ذكر بعضها في الآتي:

الإصرار على الإغلاق في مواجهة الوباء: تطبيقًا لهدف “صفر كوفيد”، لا تزال الصين متبعة لعمليات الإغلاق المتكررة وفرض الضوابط الصارمة على الحدود رغم توجه العديد من الدول للتعايش مع الجائحة، وهو ما أدى لتكثيف الضغوط الاقتصادية، وتفاقم معدلات البطالة. فقد حاول “شي” خلال خطابه الدفاع عن سياسة “صفر كوفيد” التي يعتبر أنها تهدف دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

الرخاء المشترك للاقتصاد والتنمية عالية الجودة: جاءت خطة “شي” التحولية في الاقتصاد الخاصة بالرخاء المشترك (وهو شعار تم استدعاؤه من خمسينيات القرن العشرين) وما يرتبط به من قضايا تتعلق بالمساواة الاجتماعية وتقليل فجوة الثرورة والفقاعة العقارية للمساعدة في تلبية احتياجات الشعب بعد التوقعات بأن يكون النمو الاقتصادي الصيني هو الأبطأ على المستوى الآسيوي للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاثة عقود بسبب التأثيرات السلبية لسياسة “صفر كوفيد”. كما من المتوقع أن تؤدي مبادرة الرخاء المشترك إلى تعديل التوزيع غير المتكافئ للدخل لزيادة عدد السكان ذوي الدخل المتوسط، كما تشير إلى عودة الاقتصاد الذي تسيطر عليه الدول وتضييق نطاق الأعمال التجارية الخاصة.

الاكتفاء الذاتي التكنولوجي كأساس للأمن القومي: ارتباطًا بالنقطة السابقة؛ هناك اقتران في اهتمام “شي” بالأمن والاستقرار، حتى أن دافع الصين لترسيخ مكانة قيادية في مجالات التكنولوجيا الفائقة تم تأطيرها على أنها ضرورة حتمية للأمن القومي، وهي ضرورية لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية، وهو ما دفع بالرغبة نحو الاعتماد على الذات من الناحية التكنولوجية بسبب ضعف أسواق التصدير الرئيسية وتصاعد المنافسة الجيوسياسية مع الولايات المتحدة. لذا؛ سيكون التركيز الأكبر على المدى الذي ينبغي أن يسير فيه الأمن والنمو الاقتصادي على نفس الخطى بما يعكس مخاوف بكين بشأن سلاسل التوريد بأن تصبح أكثر ذاتية لأنها لا تزال تعتمد على الموردين الخارجيين وعرضة للتوترات الجيوسياسية. وسيكون للحزب في هذا الشأن دور في تعزيز السياسة الصناعية لسد الفجوة بين ما يمكن لموردي التكنولوجيا الصينيين صنعه وما هو مطلوب للشركات الأخرى.

الوضع الصيني في العالم والإقليم: تعد العلاقات الصينية مع الخارج خاصةً مع الولايات المتحدة أحد أكثر المتغيرات في توجهات “شي” الخارجية ودفعه للبحث عن مكانة دولية وإقليمية للصين، وظهر هذا في المنافسة في بناء تحالفات لتطويق الصعود الصيني ووصف الاستراتيجية الأمريكية للأمن القومي الصادرة في أكتوبر بأن العقود القادمة هي “عصر المنافسة”، فكان على “شي” إظهار سياسة أكثر قدرة على التعامل مع تلك المتغيرات بشكل محدد وواضح ذو نظرة قومية تلبي مصالح الدولة. كما ستكون هناك مراقبة خلال الفترة القادمة إلى كيفية إدارة “شي” للعلاقات مع الغرب وإلى أي مدى يمكنها تقليل اعتمادها الاقتصادي من خلال توفير أشباه الموصلات والغذاء ومصادر الطاقة الخضراء.

يبدو أن التطورات التي شهدها العالم الآونة الأخيرة كان لها انعكاس على نظرة “شي” المستقبلية خلال المؤتمر، حيث حملت توجهات خارجية بصبغة تزيد من رغبة الاعتماد على الذات لمواجهة احتمالات أية توترات مستقبلية، مستفيدًا بذلك من تجربة الحرب الروسية الأوكرانية، وتفادي خلق ضعف استراتيجي يعيق مسار التنمية والتحديث الشامل عبر إعادة التوازن للاقتصاد بإدخال استراتيجية “التداول المزدوج” بعيدًا عن الاعتماد على الطلب الخارجي، واقترانًا مع ربطه للتنمية بالأمن والاستقرار وترسيخ ذلك في الأيديولوجيا التي يقوم عليها الحزب.

 

 

مستشار الأمن القومي السابق يعتزم الترشح للرئاسة الأمريكية 2024 تصديًا لترشح ترامب

أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، جون بولتون، أنه سينظر جديا في الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2024، إذا لم يندد المرشحون المحتملون الآخرون من الحزب الجمهوري، بتصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقال بولتون، مستشار ترامب السابق، في مقابلة مع قناة NBC الإخبارية الأمريكية، الاثنين، إنه يفكر في خوض السباق الرئاسي لمواجهة ترامب، مُشيرًا إلى أن “الشيء الوحيد” الذي من شأنه أن يحفزه على الترشح هو “أن يوضح لشعب هذا البلد أن دونالد ترامب غير مقبول كمرشح جمهوري”.

وأدان بولتون بشدة، بيان ترامب على منصته Truth Social، خلال عطلة نهاية الأسبوع، والذي اقترح فيه إلغاء الدستور الأمريكي، لإعادته إلى السلطة.

ووصف بولتون بيان ترامب بأنه “تهديد وجودي للجمهورية نفسها”، ويجعل ترامب “غير مؤهل” لخوض الانتخابات، وقال بولتون: “أعتقد أن كونك مرشحا رئاسيا لا يمكنك فقط أن تقول: أنا أؤيد الدستور، ولكن عليك أن تقول: سأعارض الأشخاص الذين قد يقوضونه”.

وأوضح بولتون في تغريدة على “تويتر”، أرفقها بمقطع فيديو من المقابلة: “عندما تتحدى الدستور نفسه، وهو ما فعله ترامب، فهذا غير أمريكي. إذا لم يتنصل المرشحون الرئاسيون الجمهوريون الحاليون، من ترامب، فأنا على استعداد لدخول السباق”، بحسب ما ذكرت شبكة CNN.

وأضاف بولتون: “أود أن أسمع تصريحات واضحة ومباشرة من قبل جميع المرشحين الجمهوريين المحتملين، تستنكر بشكل صريح تصريحات ترامب”.

وتابع بالقول: “بصراحة، إذا لم يفعلوا ذلك، فهناك شيء واحد من شأنه أن يدفعني للمشاركة في السباق الرئاسي، والذي درسته في الانتخابات السابقة، وهو أن أوضح لشعب هذا البلد أن دونالد ترامب غير مقبول لكي يكون مرشحا جمهوريا”.

وردا على سؤال حول آرائه عن سباق 2024 وما قد تبدو عليه حملته المحتملة، توقع بولتون أن تهيمن قضايا الأمن القومي على الانتخابات المقبلة، ولم يحدد بولتون، جدولا زمنيا بشأن الموعد الذي قد يعلن فيه رسميا تدشين حملته الانتخابية، ولكنه قال إنه “قد يكون أقرب مما يعتقد البعض”.

وكان ترامب دعا إلى تعليق العمل بالدستور الأمريكي، للسماح له بالعودة إلى البيت الأبيض. وجدد ترامب مزاعمه التي لا أساس لها من الصحة حول تزوير الانتخابات الرئاسية التي خسرها عام 2020، مستشهدا بنظريات مؤامرة شاركت فيها “شركات التكنولوجيا الكبرى والحزب الديمقراطي”.

وعمل بولتون مستشارا للأمن القومي لترامب من أبريل 2018 حتى سبتمبر 2019، عندما أقاله ترامب وسط تقارير تفيد باختلافهما بشأن المحادثات مع طالبان والمفاوضات التجارية مع الصين، وفي كتابه الذي نُشر في 2020، اعتبر بولتون أن ترامب “يشكل خطراً على البلاد”، ما أدى إلى تأجيج صراعاته مع الإدارة السابقة.

وحتى الآن، يعد ترامب المرشح الجمهوري الأبرز الذي أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2024.

في أول تفاعل له بعد الهجوم عليه منذ 4 أشهر.. سلمان رشدي يكشف أجزاء من كتابه الجديد

بعد أربعة أشهر من إصابته بجروح بالغة إثر تعرضه للطعن في ولاية نيويورك الأمريكية، كشف الكاتب البريطاني سلمان رشدي عن مقتطفات من روايته التالية في مجلة “ذي نيويوركر” الاثنين.

ونشرت المجلة، المحببة لدى النخبة الثقافية الأمريكية على موقعها، مقتطفاً بعنوان “A Sackful of Seeds – كيس من البذور” من الرواية الخامسة عشرة لسلمان رشدي بعنوان “Victory City – مدينة النصر” التي ستنشرها بداية فبراير المقبل دار “بنغوين راندوم هاوس”.

وتقول دار النشر، إن الكتاب يروي “قصة ملحمية لامرأة” في القرن الرابع عشر في منطقة باتت اليوم جزءاً من الهند.

وأشارت “ذي نيويوركر”، إلى أن هذا المقتطف الأول سيُنشر في المجلة في عددها المزمع إصداره الاثنين المقبل.

وأكد سلمان رشدي نفسه، الاثنين، عبر حسابه الموثق على تويتر، نشر المجلة الأمريكية المرموقة مقتطفاً من “مدينة النصر”، بحسب ما ذكرت وكالة (أ.ف.ب).

وهذه هب المرة الأولى التي ينشر فيها رشدي تغريدة على تويتر منذ 9 أغسطس، حين غرّد أيضاً للإعلان عن إصدار روايته في فبراير 2023.

وبعد ثلاثة أيام، في 12 أغسطس، خلال مشاركته في مؤتمر في تشوتوكوا، شمال ولاية نيويورك، أصيب مؤلف كتاب “آيات شيطانية” بجروح خطرة جراء هجوم بسكين نفذه شاب اندفع نحوه حين كان الكاتب يهم بإلقاء كلمة.

وأعلن وكيله أندرو ويلي في اكتوبر، أن الكاتب البريطاني المولود في الهند والبالغ 75 عاماً، نُقل على الفور إلى المستشفى وخضع لجراحة وعلاج في الولايات المتحدة، لكنه فقد بصره في إحدى عينيه وخسر القدرة على استخدام إحدى يديه.

وأوقف المشتبه به الرئيسي المدعو هادي مطر، وهو شاب أمريكي من أصل لبناني يبلغ 24 عاماً، فور وقوع الحادث، وقد دفع ببراءته خلال جلسات الاستماع الأولية لمحاكمته في أغسطس في محكمة في مايفيل، شمال غرب ولاية نيويورك.

وأثار الهجوم صدمة في الغرب، لكنه حظي في المقابل بالإشادة من جهات متشددة في دول إسلامية مثل إيران وباكستان، وقد صدرت في حق الكاتب الذي يحمل أيضاً الجنسية الأمريكية ويقيم في نيويورك منذ 20 عاماً، في عام 1989 فتوى بهدر دمه من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران.

ونفت إيران رسمياً أي دور لها في الهجوم، وأكد متحدث باسم السلطات في طهران، أن “سلمان رشدي وأنصاره وحدهم” هم الذين يجب تحميلهم المسؤولية عن الهجوم.

شهادات: مكتب التحقيقات الفيدرالي حذر “تويتر” من احتمالية “اختراق وتسريب” قصة هانتر بايدن قبل عام 2020

ترجمة: رؤية نيوز

حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي تويتر خلال الاجتماعات الأسبوعية قبل انتخابات 2020 من أن عملاق وسائل التواصل الاجتماعي قد يتوقع “عمليات اختراق وتسريب” من قبل “الجهات الحكومية” التي تشمل هانتر بايدن، وفقًا لإعلان صادر عن الرئيس السابق لقسم سلامة الموقع في تويتر.

جاءت هذه التحذيرات قبل قيام تويتر بفرض رقابة على تقرير نيويورك بوست في أكتوبر 2020 عن تعاملات هانتر بايدن التجارية التي تم العثور عليها على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به، مشيرًا إلى سياسة “المواد المخترقة”، وفي ذلك الوقت، كان مكتب التحقيقات الفيدرالي بحوزة جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به لمدة عام تقريبًا.

حيث ذكرت صحيفة “نيويورك بوست الأمريكية، أن يويل روث، الرئيس السابق لموقع تويتر، قد أعلن يوم 21 ديسمبر 2020 أمام لجنة الاانتخابات الفيدرالية، أن هناك من يتوقع “تعرض الأفراد المرتبطين بالحملات السياسية لهجمات قرصنة وأن المواد التي تم الحصول عليها من خلال هجمات القرصنة هذه من المرجح أن يتم نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك تويتر”.

كما صرح مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، لمضيف البودكاست جو روغان في أغسطس، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي حذر أيضًا منصته على وسائل التواصل الاجتماعي من أن تكون في “حالة تأهب قصوى” بشأن “الدعاية الروسية” قبل انتخابات عام 2020، وأن الوكالة تضمنت لغة محددة بما يكفي “نمط” قصة هانتر بايدن، حيث تم حظر قصة هانتر بايدن أيضًا من قِبل موقع الفيسبوك في الأسابيع السابقة للانتخابات الرئاسية عام 2020.

من ناحية أخرى قام الوكيل الخاص المشرف على مكتب التحقيقات الفيدرالي، إلفيس تشان، بتنظيم اجتماعات على المنصات، وقام بالإدلاء بشهادته، الثلاثاء، في دعوى  قضائية ضد إدارة بايدن أنه نظم اجتماعات مع تويتر في سان فرانسيسكو لما يصل إلى سبعة من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في العاصمة قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2020، كما نظم اجتماعات أسبوعية مع الفيسبوك، بحسب ما ذكرت شبكة فوكس نيوز.

حيث تم رفع الدعوى من قبل المدعين العامين للجمهوريين في ميزوري ولويزيانا، والتي تزعم أن الحكومة الفيدرالية نسقت مع عمالقة التكنولوجيا لفرض الرقابة على “المتحدثين المحبطين ووجهات النظر والمحتوى على منصات التواصل الاجتماعي”، وقال تشان في شهادته “إن مكتب التحقيقات الفيدرالي حذر تويتر من الاستعداد لعملية اختراق وتسريب”، على الرغم من أنه لا يتذكر ما إذا كان اسم هانتر بايدن قد ذكر أم لا.

فيما أحدث الكشف عن تحذيرات مكتب التحقيقات الفيدرالي لشركات التواصل الاجتماعي جاء بعد أن اقترح الرئيس التنفيذي الجديد على تويتر، إيلون ماسك، أن تويتر شارك في “التدخل في الانتخابات” من خلال فرض رقابة على قصة هانتر بايدن.

وقال ماسك، خلال جلسة أسئلة وأجوبة مباشرة على منصة Twitter Spaces، يوم السبت: “إذا قام موقع تويتر بتقديم عطاءات أحد الفرق قبل الانتخابات، وإغلاق الأصوات المعارضة في انتخابات محورية، فهذا هو تعريف التدخل في الانتخابات … بصراحة كان تويتر يتصرف كذراع للجنة الوطنية الديمقراطية. كان ذلك سخيفًا”.

حيث شارك ماسك عددًا من الملفات التي كشفت عن لقطات من رسائل البريد الإلكتروني التي تظهر أن موظفي تويتر يعلقون أو يحظرون أو يخضعون للرقابة المستخدمين الذين علقوا على الكمبيوتر المحمول الخاص بهانتر بايدن.

كبير موظفي البيت الأبيض: بايدن يحسم أمر ترشحه لولاية ثانية بعد بداية العام الجديد

كشف رون كلاين، كبير موظفي البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، سوف يتخذ قراره بشأن الترشح لولاية ثانية في انتخابات 2024 “خلال فترة قصيرة” بعد بدء العام الجديد.

وقال كلاين، في تصريحات صحفية خلال قمة مجلس الرؤساء التنفيذيين لوول ستريت جورنال، الإثنين،  إن بايدن يتشاور مع أفراد عائلته، نظرًا لكونه في سن الثمانين، حيث يعد بايدن الرئيس الأكبر سنا في تاريخ الولايات المتحدة، وإذا تولى السلطة لولاية ثانية فسيكون في السادسة والثمانين من عمره بحلول انتهاء ولايته.

حيث أعلن كلاين اعتقاده بأن بايدنن “ينوي الترشح” بحسب ما ذكرت وكالة “فرانس برس”، مُشيرًا إلى أنه سمع من العديد من الديموقراطيين في أنحاء البلاد “بأنهم يريدون بايدن أن يترشح”، لافتًا “لكن الرئيس سيتّخذ هذا القرار، بحسب توقعاتي، بعد وقت قصير من انتهاء موسم العطلات، لكنني أتوقع بأن يكون قراره أنه سيقوم بذلك (أي سيترشح)”.

وحاليا، يعد دونالد ترامب المرشّح الوحيد الذي أعلن عن نيته خوض انتخابات 2024.

وألمح بايدن بشكل قوي إلى أنه سيترشّح مجددا، بينما ترك احتمال عدم ترشحه مفتوحا، قائلا إنه “يحترم المصير إلى حد كبير”.

وفي التاسع من نوفمبر، بعدما حقق الديموقراطيون نتائج جيّدة بشكل غير متوقع في انتخابات منتصف الولاية.

“ميتا” تهدد بإزالة الأخبار من منصة “الفيسبوك” في حالة أقر الكونجرس مشروع الإعلام

وجهت شركة ميتا بلاتفورمز، مالكة الشبكة الاجتماعية “فيسبوك”، تهديدات بإزالة الأخبار من منصتها تمامًا في حال أقر الكونجرس الأمريكي قانون المنافسة والمحافظة على الصحافة، بحجة أن جهات البث استفادت من نشر محتواها على منصتها.

ويسهل القانون على المؤسسات الإخبارية التفاوض بشكل جماعي مع عمالقة الإنترنت مثل ميتا وألفابت، مالكة غوغل، فيما يتعلق بالشروط التي يمكن بموجبها نشر محتوى هذه المؤسسات عبر الإنترنت.

وقالت مصادر مطلعة، إن المشرعين يدرسون إضافة قانون المنافسة والصحافة إلى مشروع قانون دفاع سنوي كوسيلة لمساعدة صناعة الأخبار المحلية المتعثرة.

وقال آندي ستون المتحدث الرسمي باسم ميتا في تغريدة، الاثنين، إن الشركة ستضطر إلى التفكير في إزالة الأخبار إذا أُقر القانون “بدلا من الخضوع للمفاوضات التي تفرضها الحكومة والتي تتجاهل بشكل غير عادل أي قيمة نقدمها للمؤسسات الإخبارية من خلال زيادة الدخول على مواقعها والاشتراكات”.

وأضاف أن القانون فشل في إدراك أن دور النشر وهيئات البث تنشر المحتوى على المنصة لأن ذلك “يعود بالفائدة على أرباحها النهائية وليس العكس”.

وحث تحالف وسائل الإعلام الإخبارية، وهو مجموعة تجارية تمثل ناشري الصحف، الكونغرس على إضافة مشروع القانون إلى مشروع قانون الدفاع، بذريعة أن “الصحف المحلية لا تستطيع تحمل استغلال شركات التكنولوجيا الكبرى لعدة سنوات أخرى، والوقت لاتخاذ الإجراءات يتضاءل. وإذا لم يتحرك الكونغرس قريبا، فإننا نخاطر بالسماح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تصبح فعليا الصحف المحلية في أمريكا”، بحسب ما ذكرت رويترز.

أما أكثر من 20 مجموعة، منها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ورابطة صناعة الكمبيوتر والاتصالات، فحثت الكونغرس على عدم الموافقة على مشروع القانون، قائلة إنه “سيعفي جهات النشر والبث من الالتزام بقوانين مكافحة الاحتكار ولن يلزم بدفع الأموال المكتسبة من خلال التفاوض أو التحكيم للصحفيين”.

وجاء في تقرير حكومي، أن قانونا أستراليا مشابها نجح إلى حد بعيد بعد أن دخل حيز التنفيذ في مارس 2021 عقب محادثات مع شركات التكنولوجيا الكبرى، وأدى القانون إلى توقف بث الأخبار على فيسبوك في أستراليا لفترة وجيزة.

وأضاف التقرير، أنه منذ سريان القانون، وقعت العديد من شركات التكنولوجيا، ومنها ميتا وألفابت، أكثر من 30 اتفاقا مع وسائل الإعلام لتعويضها عن المحتوى الذي يدر عليها أموالا.

3 أسباب تجعلها “أحلام يقظة”.. لماذا انهيار نظام بوتين في روسيا مجرد “أمنية” لدى الغرب؟

وكالات:

دخل فصل الشتاء، ولا توجد مؤشرات حقيقية على أن الحرب في أوكرانيا قد تتوقف قريباً، فما مدى واقعية أن ينهار نظام فلاديمير بوتين في روسيا كما “يتمنى” الغرب؟

هذا السيناريو يعتبر أحد أهم أسباب استمرار الحرب، التي تصفها موسكو بأنها “عملية عسكرية خاصة” بينما يصفها الغرب بأنها “غزو عدواني غير مبرر”، حيث اتبعت إدارة جو بايدن استراتيجية قائمة على عدم اتخاذ خطوات جدية لإنهاء الحرب منذ اندلاعها يوم 24 فبراير/شباط الماضي.

فالأزمة الأوكرانية هي بالأساس أزمة جيوسياسية ترجع جذورها إلى أكثر من 3 عقود عندما انتهت الحرب الباردة بين حلف الناتو بقيادة أمريكا من جهة، والاتحاد السوفييتي بانهيار الأخير وتفككه وتقديم واشنطن وعداً لموسكو بعدم تمدد الناتو شرقاً، لكن ذلك لم يحدث بطبيعة الحال.

هل يواجه نظام بوتين مخاطر تهدّد وجوده؟

رفض الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تقديم ضمانات قانونية لموسكو بأن أوكرانيا لن تنضم لحلف الناتو، وفشلت جميع محاولات نزع فتيل الأزمة الجيوسياسية، وهكذا قرر بوتين شن الحرب واجتاحت القوات الروسية أوكرانيا وحاصرت جميع مدنها الكبرى، بما فيها العاصمة كييف، لكن مع مرور الوقت وتدفق المساعدات الغربية على أوكرانيا، بدأت القوات الأوكرانية في تحقيق انتصارات مهمة.

ومع تحول الأمور في ساحة المعركة لصالح الأوكرانيين، وإن اختلف تقييم ذلك التحول بين المعسكرين بطبيعة الحال، ازدادت آمال حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تحقيق انتصار عسكري وطرد الجيش الروسي من أراضي أوكرانيا بالكامل، بما فيها شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا منذ عام 2014.

وعلى الرغم من أن المحللين العسكريين الغربيين، وكذلك قادة ومسؤولي الغرب، لا يجاهرون بتبني الموقف الأوكراني كاملا، إلا أن هؤلاء يتحدثون عن سيناريو انهيار النظام الروسي بقيادة بوتين من الداخل، وكيف أن إطالة أمد الحرب تقوي من احتمالات هذا السيناريو، وهو ما يمثل مخرجاً مثالياً من هذه الأزمة برمتها بالنسبة لواشنطن وإدارة جو بايدن بالتحديد.

لكن ما مدى واقعية هذا السيناريو الآن، بعد دخول الحرب في أوكرانيا شهرها العاشر؟ لو أن مسؤولاً أو محللاً روسياً قدم إجابة عن هذا السؤال، فستكون بالتأكيد إجابة تنفي وجود هذا الاحتمال من الأساس، سواء بدافع الولاء لبوتين ونظامه أو حتى بدافع الخوف من العقاب.

وبالتالي فعندما تأتي الإجابة على لسان مسؤول أمريكي سابق في الاستخبارات، متخصص تحديداً في الشؤون الروسية، من الطبيعي أن تصب الإجابة في الاتجاه المعاكس، ولو على سبيل الحرب النفسية. لكن ريبيكا كوفلر، رئيسة شركة “Doctrine & Strategy”  للاستشارات والضابطة السابقة في وكالة استخبارات الدفاع بالبنتاغون ومؤلفة كتاب “قواعد بوتين: خطة روسيا السرية لهزيمة أمريكا”، ترى أن سيناريو انهيار نظام بوتين عبارة عن “أحلام يقظة” لا أكثر ولا أقل.

وترى كوفلر أنه مع دخول الصراع الروسي الأوكراني شهره العاشر دون أي مؤشر على قدرة أيٍّ من الجانبين على تحقيق انتصار حاسم، يركز المراقبون الغربيون على الأداء الضعيف للجيش الروسي، والمشاكل الداخلية في روسيا، والادعاء بوجود تشققات في نظام بوتين.

ويأمل الغرب أن تدفع هذه العوامل بوتين إلى إنهاء الحرب على أوكرانيا، حتى أنهم صاروا يعدون الأيام المتبقية على انهيار النظام في موسكو، بحسب ما قالته كوفلر لشبكة Foxnews الأمريكية.

“أرى أن الحديث عن الإطاحة الوشيكة بالرئيس بوتين من السلطة هو مجرد أمنيات يفكرون فيها، ولذلك 3 أسباب. أولاً: الوضع الداخلي في روسيا متدهور بالفعل، إذ دفعت التعبئة العامة للقتال في أوكرانيا، التي تُعد الأولى في روسيا منذ الحرب العالمية الثانية، الآلاف من الرجال في سن التجنيد للفرار إلى خارج البلاد”، بحسب كوفلر.

نعم.. روسيا تواجه تحديات، ولكن!

وأضافت المحللة الأمريكية أن الجنود الروس على الخطوط الأمامية يشكون من نقص الزي العسكري، وعدم كفاية التدريب، والطعام غير الصالح للأكل. وهناك احتجاجات مناهضة للحرب في الشوارع الروسية، بالإضافة إلى بعض الأعمال التخريبية.

“لكن كل هذا ليس بالأمر الجديد في روسيا، فهناك تسامح شعبي مع تجاوزات الحكومة والإجراءات القسرية وغياب التنظيم. ولا تنجز الحكومة الروسية أي شيء بسلاسة ونظام، حتى أصبح العجز ونقص الموارد أمراً طبيعياً بالنسبة لهم منذ عقود، وخاصة في الجيش”، بحسب كوفلر.

وترى المحللة الأمريكية أنه من غير المرجح أن تصل المعارضة الحالية لبوتين في روسيا إلى الكتلة الحرجة اللازمة للانتفاض شعبياً، مرجعة ذلك إلى أن “الخوف هو العامل الرئيس في ذلك، حيث تشتهر الحكومة الروسية بقمعها الوحشي للمعارضة منذ أيام الاتحاد السوفييتي، كما لا توجد آلية حقيقية لتداول السلطة وإنشاء نظام أفضل”.

ما مدى شعبية بوتين داخلياً؟

تقول كوفلر إن تأييد بوتين انخفض بنسبة 8% تقريباً منذ مارس/آذار الماضي، “لكن لا يزال 75% من الروس يوافقون على قراراته، ويثق به 78.7%، وفقاً لوكالات استطلاعات الرأي في روسيا، والتي يعتبرها محللون غربيون محل ثقة”.

وتصف المحللة الأمريكية التقارير بشأن ظهور أصوات معارضة في الدائرة المقربة من بوتين بأنها “إما غير موثوقة أو مبالغ فيها”. ففي أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، وردت تقارير أمريكية تقول إن بايدن تلقى معلومات استخباراتية حساسة تشير إلى أن أحد المقربين من بوتين يلومه على سوء إدارة الحرب في أوكرانيا.

وتضيف: “تم تفسير هذه المعلومات على أنها مؤشر على وجود بوادر انتفاضة في الكرملين، لكني أستبعد قدرة المخابرات الأمريكية على اختراق الدائرة المقربة لبوتين وجمع معلومات سرية من أحد أعضائها”.

ومن خلال خبرتها الاستخباراتية بشأن روسيا، قالت كوفلر إن “دائرة المقربين المحيطين ببوتين، وهي دائرة صغيرة، تتكون من زملاء سابقين يثق بهم منذ عمله في جهاز المخابرات الروسية، وعندما كان مسؤولا كبيرا في سانت بطرسبرغ”.

“يتمتع هؤلاء المخلصون المحيطين ببوتين بحياة أفضل بكثير مما يمكن أن تقدمه وكالة الاستخبارات المركزية في أمريكا لهم، نظير التجسس لصالح واشنطن، كما أنهم يعرضون أنفسهم لمخاطر عالية جدًا في حالة انكشاف أمرهم، لأن بوتين سيتخلص فورًا من أي شخص يثبت عليه ذلك”، بحسب كوفلر، مضيفة أن الأشخاص المقربون من بوتين يعيشون تحت المراقبة والحماية الدائمتين، وتخضع جميع اتصالاتهم للرقابة باستخدام نظام تقني يسمى سورم SORM.

وفسرت المحللة الأمريكية الانتقادات العلنية التي وجهها بعض المقربين من بوتين للإدارة الروسية للحرب في أوكرانيا، وبالتحديد يفيغني بريغوزين، مؤسس الشركة الدفاعية الخاصة فاغنر أو مرتزقة فاغنر، والملقب بطباخ بوتين، والثاني رئيس جمهورية الشيشان، رمضان قديروف.

كان بيرغوزين وقديروف قد انتقدا بشكل علني الجنرالات الروس بعد الانتصارات التي حققتها القوات الأوكرانية في خاركيف، ثم خيرسون وقرار الانسحاب منها، لكن المحللة الأمريكية فسرت ذلك بأنه “انتقاد للجيش الروسي؛ لأنه لم يكن وحشياً بما فيه الكفاية في أوكرانيا”، مضيفة أن قديروف وبريغوزين “حليفان مقربان من بوتين ولن يقفا ضده أبداً، وحتى لو فعلا فستصبح الأمور أسوأ في أوكرانيا، وليس أفضل”.

 

Russian reservists meet at a gathering point in the course of partial mobilization of troops, aimed to support the country’s military campaign in Ukraine, in the town of Volzhsky in the Volgograd region, Russia September 28, 2022. REUTERS/Stringer TPX IMAGES OF THE DAY
Russian President Vladimir Putin attends a ceremony to declare the annexation of the Russian-controlled territories of four Ukraine’s Donetsk, Luhansk, Kherson and Zaporizhzhia regions, after holding what Russian authorities called referendums in the occupied areas of Ukraine that were condemned by Kyiv and governments worldwide, in the Georgievsky Hall of the Great Kremlin Palace in Moscow, Russia, September 30, 2022. Sputnik/Grigory Sysoyev/Pool via REUTERS ATTENTION EDITORS – THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY.

ماذا يعني ذلك لاحتمال حدوث انقلاب ضد بوتين؟

أما السبب الثالث وراء اعتبار أن “أمنية” الغرب بأن ينهار النظام الروسي، ما هي إلا أحلام يقظة في حقيقة الأمر، فهو كون احتمال حدوث انقلاب ضعيفاً للغاية، حيث إن بوتين لم يتخذ قرار شن الحرب على أوكرانيا بمفرده، مضيفة أن هذا لا يعتبر “حالة شاذة في روسيا، بل هو أساس القيادة الروسية. بوتين شخص استبدادي بصورة نموذجية”.

وأضافت أن استراتيجية القتال الروسية في أوكرانيا تطورت، بما في ذلك استهداف البنية التحتية، بأوامر من بوتين “لكن القرار نفسه اقترحته هيئة الأركان العامة في الجيش الروسي”.

عملية تدمير البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، والتي تركت 80% من البلاد دون تدفئة وكهرباء ومياه شرب، هي نتاج لما يسمى بـ”العملية الإستراتيجية لهزيمة البنية التحتية الحيوية للخصم”، بحسب كفلر، التي ترى أن “هذه هي الطريقة التي تحارب بها روسيا – فهي لا تحاول تقليل الخسائر أو تجنب الوفيات بين المدنيين”.

وعلى سبيل المثال، تعمّد ستالين عدم إجلاء المدنيين من المدينة قبل معركة ستالينجراد (خلال الحرب العالمية الثانية، عندما هاجمتها قوات ألمانيا النازية)، لأنه كان يعتقد أن الجنود سيقاتلون بقوة أكبر عندما تكون المدينة مأهولة وليست مهجورة.

ويشترك بوتين وأولئك الذين قد يعارضونه في هذه الرؤية، لذلك في عام 2016، أنشأ بوتين فرعاً خاصاً، للحرس الوطني من أجل حماية نظامه، ويتكون هذا الفرع من جنود النخبة الذين لديهم خبرة طويلة من العمل بوكالات الأمن، وتتمثل مهمة هذا الفصيل في ضمان النظام العام والسلامة، والتعاون مع وكالة الأمن الداخلي الروسية، للدفاع عن الدولة.

ويشتهر أعضاء الحرس الوطني بالقسوة والعنف المفرط أثناء تفريق الاحتجاجات السلمية، واعتقال وضرب أعضاء المعارضة والنشطاء المدنيين،  كما اختار بوتين حليفه الوفي وزميله في المخابرات السوفياتية، فيكتور زولوتوف، لقيادة الحرس الوطني، وبدأ الأخير حياته المهنية كحارس شخصي في الاستخبارات الروسية في السبعينيات.

وفي أوائل التسعينيات، عمل زولوتوف حارساً شخصياً لرئيس بلدية سانت بطرسبرغ آنذاك، أناتولي سوبتشاك، ثم للرئيس بوريس يلتسين، وبالطبع لبوتين نفسه، الذي كان آنذاك نائب عمدة سوبتشاك. ويعتبر زولوتوف أحد أقرب المقربين لبوتين، وهو مسؤول بشكل مباشر عن سلامة بوتين الشخصية.

وتختتم كوفلر تحليلها بالقول إن “المحللين الغربيين يطبقون معايير السلوك الغربية على روسيا ونظام بوتين، ثم يتوصلون إلى استنتاجات تستند إلى العقلية الغربية. هذه أحدى أنواع الفخاخ المعرفية في التحليل الاستخباراتي وتُعرف بـ”التصور المماثل”، لكن بوتين، وكبار مساعديه، والشعب الروسي لا يفكرون أو يتصرفون مثل الأمريكيين”.

الخلاصة هنا هي أن نظام بوتين لا يواجه احتمالات انهيار داخلي كما “يتمنى” بايدن وحلفائه الغربيين، وهي “الأمنية” التي بنى على أساسها الرئيس الأمريكي استراتيجيته المرعبة في التعامل مع الأزمة الأوكرانية، بحسب تحليل نشره موقع Responsible Statecraft الأمريكي بعد 3 أسابيع فقط من بداية الحرب.

وملخص تلك الاستراتيجية هو استفزاز روسيا وجر بوتين إلى الهجوم على أوكرانيا لتصبح أشبه بالمستنقع الأفغاني الذي أدى إلى تفكك وانهيار الاتحاد السوفييتي، فهل أساء بايدن تقدير الأمور هذه المرة؟

إطلاق المؤتمر السنوي للمرأة الأفريقية وتوزيع جوائز أجندة 2063 الخميس المقبل

يعقد الاتحاد الإفريقي المؤتمر السنوي للـ”المرأة الإفريقية في وسائل الإعلام – جوائز أجندة 2063″، بالمغرب، بدءً من اليوم الثامن من شهر ديسمبر الجاري، والذي يمنح الصحفيات الفرصة لعرض أفكارهن القصصية، وتوثيق التقدم المُحقق في الوصول إلى أهداف أجندة 2063 المختلفة.

وتعد منظومة تقديم جوائز AWIM أجندة 2063 فريدة من نوعها في وضعها لأنها توفر للصحفيين بيئة حيث يمكنهم عرض إبداعاتهم ودعمهم في نهاية المطاف بمنح نقدية لإنتاج قصص ومقالات إخبارية عن فرص تعزيز النمو الاجتماعي والاقتصادي في إفريقيا من خلال تنفيذ أجندة 2063.

ومن المقرر أن يتم اختيار 5 صحفيات كفائزات بجوائز أجندة 2063 للعام 2022، حث تنقسم فئات الجوائز إلى 5 موضوعات كتالي:

  1. موضوع الاتحاد الأفريقي لعام 2022 – عام التغذية “تعزيز المرونة في مجال التغذية والأمن الغذائي في القارة الأفريقية: تعزيز أنظمة الأغذية الزراعية وأنظمة الحماية الصحية والاجتماعية لتسريع تنمية رأس المال البشري والاجتماعي والاقتصادي.”
  2. استراتيجية التحول الرقمي لأفريقيا – تحديد مكانة أفريقيا للثورة الصناعية الرابعة (المتعلقة ببرنامج أجندة 2063 لتطوير البنية التحتية في أفريقيا).
  3. إعادة صياغة العلامة التجارية لأفريقيا – تغيير الروايات والتصورات (المتعلقة بأجندة 2063، الطموح 7).
  1. تعزيز الجهود من أجل الإدماج الاقتصادي والمالي للمرأة الأفريقية (أجندة 2063 الطموح 6، المساواة بين الجنسين في الاتحاد الأفريقي واستراتيجية تمكين المرأة (GEWE) ؛ بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا ( بروتوكول مابوتو) والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
  2. تعزيز حقوق الأطفال في أفريقيا (أجندة 2063 الطموح 6 ، الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الأطفال).

وتشترط المُسابقة أن تركز القصص على أجندة 2063 بما يعكس التقدم والتأثير الإيجابي بشأن المواطنين الأفارقة، بشرط أن تكون مبنية على الأدلة مع توضيح شامل للمراجع والمصادر، كما ينتج إنتاج القصص النهائية على عدة أشكال منها الصوت، سواء كان راديو أو بودكاست، وتنسيق الفيديو كفيلم / وثائقي أو سلسلة متداخلة مناسبة للنشر، من خلال منصات البث أو الوسائط الرقمية، إضافةإلى سلسلة من المقالات التي يجب أن تنشر في منشورات ذات مصداقية مصحوبة دعم الصور لتحسين القصة.

وفي الوقت الذي يشكل فيه محور النساء نحو 10% فقط من القصص الإخبارية، ويشكل الخبراء والمتحدثين الرسميين الذين تمت مقابلتهم 20% فقط، و4% من القصص الإخبارية التي تعتبر تحديًا للصور النمطية الجنسانية، تشير الدراسات أنه من المرجح أن يتم اقتباس الرجال أكثر من النساء

في وسائل الإعلام، وأكثر احتمالا لتغطية الموضوعات “الجادة”، بحسب ما ذكر تقرير اليونسكو الصادر تحت عنوان “النساء يصنعن أخبارًا 2018″، فإن نتيجة تهميش أصوات النساء ووجهات نظرهن والقضية الأوسع لاختلال التوازن بين الجنسين في غرفة الأخبار هي نتائج مهمة تستحق الوصول إليها.

وتعتبر أجندة أفريقيا 2063 أساساً للتحول الاقتصادي والاجتماعي التكاملي طويل الأجل للقارة الأفريقية، وتتبنى الأجندة رؤية جديدة للنمو الشامل والتنمية المستدامة ووضع خطة استيراتيجية لمستقبل أفريقيا مدعومة بدعم الشعوب الأفريقية، إيماناً منها بقدرة المواطن الإفريقي على استخدام وتنمية موارده المتوافرة لديه بشكل كامل وفعال، ذلك من خلال التكامل التام إقليمياً وخلق فرص عمل لجميع الأفارقة، بما في ذلك النساء والشباب، مما سيؤدي إلى القضاء على الفقر والبطالة، وموحدة سياسياً تتكون من دول ذات حكم رشيد، تنعم بالديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، ولاعب عالمى فاعل ومؤثر، وقارة آمنة مسالمة تختفى منها الصراعات والحروب.

Exit mobile version