ترامب: وفاة 200 ألف شخص بـ«كورونا» في الولايات المتحدة «نتيجة جيدة»

اعتبر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن وفاة 200 ألف شخص في بلاده بفيروس كورونا ستكون نتيجة «جيدة» لجهود مكافحة المرض، مؤكدا أن وتيرة ارتفاع الوفيات ستصل ذروتها بعد أسبوعين.

وقال ترامب، في مؤتمر صحفي عقده ليل الاثنين: «فكروا في هذا الرقم، 2.2 مليون شخص كان من الممكن أن يتوفوا إذا لم نفعل أي شيء. وفي حال تمكنا من تقليص هذا المؤشر حتى مستوى 200 ألف شخص كما تحدثنا عنه سابقًا، وعلى الرغم من أن هذا العدد لا يزال هائلًا، فإن ذلك سعني أننا جميعًا قمنا بعمل جيد جدًا».

وأشار ترامب مع ذلك إلى أن حصيلة الوفيات جراء هذا الفيروس القاتل قد تكون أقل من ذلك وتتراوح بين 100 ألف و200 ألف.

وأعلن ترامب أن إدارته قررت تمديد إجراءات العزل العامة حتى يوم 30 أبريل لمواصلة مكافحة انتشار الفيروس، على الرغم من أنه قال سابقا إنه استهدف إعادة فتح الاقتصاد الأمريكي ورفع القيود المفروضة على التنقلات حتى حلول عيد القيامة، أي 12 أبريل.

وأوضح: «كلما التزمنا بتوصيات الأطباء بأدق شكل ممكن، كلما سينتهي هذا الكابوس بأسرع وقت. ولهذا السبب، ومن أجل وقف التفشي، نمدد الإجراءات التقييدية الصحية حتى 30 أبريل».

وتابع الرئيس الأمريكي: «التوقعات الأولية تشير إلى أن ارتفاع الوفيات سيصل ذروته بعد أسبوعين. ويتمثل الشيء الأسوأ في هذه الظروف بإعلان الانتصار قبل تحقيقه بالفعل. وفي هذا السياق لا بد من التزام الجميع بشكل صارم بتوصيات الأطباء في غضون الأسبوعين المقبلين، على مدار كل هذه الفترة».

وتعتبر الولايات المتحدة حاليا الدولة الأولى عالميا من حيث التضرر بعدوى فيروس كورونا المستجد «COVID-19»، وسجلت حتى الآن في البلاد 141812 إصابة بالمرض، بينها 2475 حالة وفاة، في الوقت الذي تشهد وتيرة التفشي تسارعا مستمرا.

وسبق أن توقع العضو في فريق البيت الأبيض لمكافحة فيروس كورونا، رئيس المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، أنطوني فاوتشي، أن يتسبب الوباء بوفاة ما بين 100 ألف و200 ألف شخص في الولايات المتحدة مع إصابة الملايين في البلاد.

سلوفاكيا: 1650 يورو غرامة كسر الحجر الصحي ضمن تدابير مواجهة كورونا

أكد فالير فرانكو سفير سلوفاكيا بالقاهرة أن الوضع الوبائي فيما يخص تفشي فيروس كورونا المستجد ( كوفيد 19) لا يزال أفضل من بعض الدول الغربية بسبب الاجراءات الوقائية والصارمة التي اتخذت مبكرا . مشيرا إلى أن بلاده كانت منشغلة بالاعداد للانتخابات البرلمانية التي أجريت في 29 فبراير عندما بدأ الفيروس في التفشي في الصين .

وقال سفير سلوفاكيا بالقاهرة في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم إن الحكومة السلوفاكية أدركت أنها مسألة وقت ليبدأ الفيروس في التفشي بسرعة بعد انتقاله إلي ايطاليا القريبة من البلاد ، ولهذا أعلنت حالة الطواري في 12 مارس وبدأت حملة توعية للوقاية من الفيروس.

وأوضح أن الاجراءات الاحتزازية تضمنت اغلاق المطارات الدولية الثلاثة في البلاد وفرض الحجر الصحي الاجباري لمدة 14 يوما على الاشخاص الذين لديهم اقامة مؤقتة أو دائمة وعلي المواطنين السلوفاك العائدين من الخارج والزامهم بالبقاء في منشآت الحجر الصحي التي توفرها الحكومة ، كما تشمل فرض غرامة قد تصل إلى 1650 يورو في حالة كسر الحجر الصحي والملاحقة القضائية وتصل عقوبتها إلى 10 سنوات .

وأفاد بأنه تم غلق المدارس والمرافق المدرسية لمدة 14 يوما ، ثم قررت الحكومة في 24 مارس تمديد هذا الاغلاق حتى اشعار آخر، وكذلك غلق المرافق الاجتماعية والثقافية وجميع الانشطة الترفيهية مثل المنتزهات المائية ومنتجعات التزلج . لافتا إلى التشغيل المحدود لمراكز التسوق واقتصارها علي البقالة والأدوية فقط في عطلة نهاية الاسبوع .

وقال سفير سلوفاكيا بالقاهرة إن حكومته طالبت من كبار السن فوق 65 عاما عدم مغادرة المنزل الا للضرورة القصوى وعدم استخدام وسائل النقل العام ما لم يكن هناك ضرورة . مضيفا أن وزارة الخارجية ستقوم بتحليل الاجراءات التي تبنتها 20 دولة مختارة في العالم ، ثم تتبع الحكومة السلوفاكية الممارسات الفعالية لمكافحة الفيروس .

وتوقع أن يتأثر الاقتصاد السلوفاكي من الوضع الحالي وأن يشهد تراجعا مؤقتا بنسبة 5 في المائة هذا العام .مشيرا إلى احتمال أن يحرم الركود ما بين 75 إلى 130 ألف شخص من العمل بشكل مؤقت .

صحة كردستان:عدد الإصابات بفيروس كورونا بالإقليم 150

أعلنت وزارة الصحة بإقليم كردستان أن محافظة أربيل شهدت اليوم الاثنين تسجيل 8 إصابات وحالة شفاء جديدة من فيروس كورونا المستجد.

وقالت وزارة الصحة في بيان لها أوردته الوكالة الوطنية العراقية للأنباء إن ذلك يأتي في إطار الفحوصات والبحث عن المشتبه بهم، موضحة أن بشفاء هذه الحالة يبلغ مجموع من تماثلوا للشفاء حتى الآن في المحافظة ستة متعافين.

وفي سياق متصل أعلنت وزارة الصحة تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا في محافظة السليمانية، بينهم ثماني نساء وستة رجال، موضحة أن خمسة من المصابين الجدد قد سبق لهم السفر للخارج.

و أشارت الوزارة إلى أن بهذا يرتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا في إقليم كردستان إلى 150 إصابة، بينها 57 حالة شفاء وحالتا وفاة.

“تويوتا” تعلق العمل بمصانعها بأوروبا وروسيا لمنع انتشار كورونا

أعلنت شركة تويوتا موتور اليابانية اليوم الاثنين، أنها ستوقف العمل مؤقتًا في جميع المصانع في أوروبا وروسيا في محاولة لمكافحة انتشار فيروس كورونا الجديد.

وذكرت وكالة أنباء كيودو اليابانية، أن تويوتا ستقوم بتعليق مصنعها في روسيا لمدة خمسة أيام اعتبارًا من اليوم لكن مصانع قطع الغيار التي شهدت عمليات معلقة في ست دول أخرى من ضمنها بريطانيا وتركيا من المرجح أن تتوقف على الأقل حتى 19 أبريل.

كما أوقفت عملاق السيارات الياباني الإنتاج في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا حتى 17 أبريل وستوقف بعض الإنتاج في اليابان من يوم الجمعة بسبب تباطؤ الطلب، ومع ذلك أعادت شركة صناعة السيارات في الصين إنتاجها في جميع مصانعها الأربعة إلى مستوياتها الطبيعية.

فلسطين تسجل 6 إصابات جديدة بكورونا وعدد الإصابات يرتفع لـ 115

أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية ال فلسطين ية غسان نمر، اليوم الإثنين، تسجيل 6 إصابات جديدة بفيروس كورونا في قرية قطنة شمال غرب القدس المحتلة، ما يرفع عدد الإصابات إلى 115.

وأوضح نمر – حسبما ذكرت وكالة الأنباء ال فلسطين ية (وفا)- أن من بين المصابين الـ115، 64 ذكرًا، و51 أنثى.

المكسيك: تسجيل 145 إصابة جديدة بفيروس كورونا و4 وفيات

أعلنت وزارة الصحة المكسيكية اليوم الاثنين، تسجيل 145 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد، علاوة على 4 حالات وفاة؛ خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأوضحت الوزارة، وفقا لقناة “روسيا اليوم” الإخبارية، أنه تم تسجيل 145 إصابة جديدة بفيروس كوورنا ليرتفع عدد الإصابات إلى 993 حالة، فيما سجلت 4 حالات وفاة؛ ليرتفع عدد الحالات إلى 20 حالة.مشيرة إلى أن الأرقام الأخيرة تشير إلى تزايد وتيرة الإصابات اليومية بالفيروس في البلاد.

ماليزيا: حزمة التحفيز الاقتصادي لمحاربة كورونا هي الأكبر حجما في العالم

أكد وزير الاقتصاد الماليزي السيد مصطفى محمد -اليوم الاثنين- أن حزمة التحفيز الاقتصادي الجديدة التي أعلنتها الحكومة مؤخرا تعد من الأكبر حجماً في العالم حيث تتمثل 17 % من الناتج المحلي الإجمالي.

ونقلت وكالة أنباء “برناما” الماليزية عن الوزير قوله :” وذلك إذا قارناها مما أعلنته كل من بريطانيا وأمريكا وسنغافورة حيث أن حزمة المملكة المتحدة كانت 16 في المائة، والولايات المتحدة وسنغافورة كلاههما 11 في المائة”.

وأشار إلى أن هذه الحزمة الكبيرة تعكس جدية الحكومة الماليزية في التخفيف من تداعيات فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) للبلاد.

وأضاف أن مبلغ 250 مليار رنجيت ماليزي المخصص في الحزمة يتمثل في الجزئين الأساسيين، أولهما والذي سبق الإعلان عنه في 27 فبراير المنصرم بقيمة 20 مليار رنجيت، والثاني فهو الذي أعلنته الحكومة في 27 مارس الجاري بقيمة 230 مليار رنجيت.

وسجلت ماليزيا اليوم حالة وفاة أخرى جديدة من جراء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ليصل العدد الإجمالي للمتوفين منه إلى 35 حالة وبلغ العدد التراكمي للمصابين حتى مساء أمس 2,470 حالة.

وبدأت وزارة الإسكان والحكومات المحلية اليوم بعمليات تعقيم واسعة النطاق، برش المطهرات ومواد التعقيم في مواقع النقاط الساخنة بشتى أرجاء البلاد، وذلك بالتعاون مع السلطات الحكومية المحلية وشركات إدارة النفايات الصلبة.

اليابان تعتزم توسيع حظر الدخول ليشمل الوافدين من أمريكا والصين وكوريا ومعظم أوروبا

أعلنت مصادر في الحكومة اليابانية اليوم الاثنين، أن الحكومة تعتزم توسيع حظر الدخول ليشمل الوافدين من الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية ومعظم أوروبا، في إطار جهودها لمنع تفشي فيروس كورونا.

ونقلت وكالة أنباء كيودو اليابانية عن هذه المصادر قولها إن الحكومة قد تفرض أيضا حظرا على دخول الوافدين من بعض الدول في جنوب شرق آسيا وأفريقيا أو السفر إليها.مضيفة أن هذا الإجراء ينطبق على المواطنين الأجانب الذين كانوا في أي من المناطق المدرجة في القائمة خلال 14 يومًا من الوصول إلى اليابان.

في غضون ذلك، من المقرر أن ترفع وزارة الخارجية اليابانية تعليماتها المتعلقة بالسفر للولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية ومعظم أوروبا، بما في ذلك بريطانيا إلى المستوى 3، محذرة المواطنين اليابانيين من السفر إلى هذه الدول.

ويوجد في اليابان حتى الآن أكثر من 2603 إصابات بفيروس كورونا، فيما تم تسجيل 66 وفاة.

إسرائيل تسجل 100 إصابة جديدة بفيروس كورونا

أعلنت السلطات الصحية الإسرائيلية، الإثنين، تسجيل 100 إصابة جديدة بفيروس كورونا يرتفع مجمل الإصابات إلى 4347 و14 حالة ووفاة.

واتهم عضو الكنيست أيمن عودة -يتحدث باللغة العربية- للمواطنين العرب في إسرائيل، الأحد، على قناة تلفزيون إسرائيلية رئيسية، السلطات الإسرائيلية بعدم القيام بعمل كافٍٍ في التواصل مع السكان العرب بشأن الاحتياطات حول الكورونا.

ترامب المتهم الأول، لكنه ليس الوحيد وراء تفشي كورونا في أمريكا

“ترامب وعد بجعل أمريكا أولاً وقد أوفى بوعده!”.. تغريدة لهيلاري كلينتون تكشف أحد أسباب تفشي وباء كورونا بالولايات المتحدة كالنار في الهشيم، لكن الرئيس دونالد ترامب نفسه يعد المتهم الرئيسي يليه النظام السياسي الفيدرالي في الدولة الأقوى عالمياً، فما القصة؟

إلى أين وصل تفشي الوباء؟
ارتفع عدد الإصابات بفيروس كوفيد-19 أو كورونا المستجد في الولايات المتحدة الأمريكية، صباح الأحد 29 مارس/آذار، إلى نحو 124 ألفاً، وتجاوزت الوفيات 2200 حالة، بعد أن سجلت أكثر من 450 حالة وفاة في آخر 24 ساعة، وهو ما جعل الولايات المتحدة تحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث عدد الإصابات بالوباء.

كانت الولايات المتحدة قد رصدت ظهور أول حالة إصابة على أراضيها يوم 20 يناير/كانون الثاني الماضي، وهو ما يعني أن الدولة التي تقود العالم اقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجيّاً كانت تمتلك متسعاً من الوقت للاستعداد للفيروس واتخاذ إجراءات لاحتوائه في وقت مبكر، وهو أمر لم يحدث، فما هي الأسباب؟

ترامب المتهم الأول
هناك ما يشبه الإجماع بين المحللين والخبراء في مجال الصحة العامة على أن الرئيس الأمريكي هو المتهم الأول أو السبب الرئيسي في تفشي الوباء بالولايات المتحدة، بسبب تقليله من خطورة الفيروس وتأخره في اتخاذ الإجراءات الضرورية، خلافاً لآراء مسؤولي الصحة العامة في البلاد وحول العالم.

ففي بداية أزمة انتشار الوباء، أصر ترامب على أن انتشار الفيروس محلياً ليس أمراً “محتوماً”، بل توقَّع -لا أحد يعرف على أي أساس- أن الوباء سيتلاشى تماماً بحلول شهر أبريل/نيسان، وهو ما ثبت عدم صحته بالطبع.

وحتى مع توالي ظهور الإصابات بشكل متسارع في الولايات المتحدة وتحوّل نيويورك إلى بؤرة تفشٍّ وتحذيرات منظمة الصحة العالمية من أن الولايات المتحدة ستتحول لبؤروة عالمية للفيروس، بدا ترامب أكثر اهتماماً بالاقتصاد من تركيزه على الوباء الذي شل الحركة عالمياً وتحوَّل لأكبر تهديد للبشرية في العصر الحديث، مع ارتفاع حالات الإصابة عالمياً لأكثر من 664 ألف إصابة ونحو 31 آلاف حالة وفاة، وتحول معدل الإصابات اليومي عالمياً لنحو 100 ألف حالة والوفاة إلى متوسط ألفي حالة تقريباً.

فقد أعلن ترامب، الإثنين الماضي، أنه يسعى إلى “إعادة فتح أجزاء كبيرة من البلاد”، وإنهاء حالة الإغلاق العام فيها بحلول عيد الفصح 12 أبريل/نيسان، بهدف التخفيف من حدة الآثار الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس “كوفيد 19″، في خطوة قال خبراء الصحة العامة إنها تنطوي على خطر التسريع من انتشار الوباء، وهو ما حدث بالفعل مع الارتفاع الجنوني في انتشار الوباء، ليصيب نحو 16 ألف شخص يومياً كمتوسط في الأيام الأربعة الأخيرة.

موقف الرئيس من الفيروس انعكس بالطبع على الإجراءات المتخذة للاستعداد ومع توالي الإصابات، أولاً في ولايتي واشنطن وكاليفورنيا (غرب)، بدا البلد عاجزاً عن رصد الأشخاص الذين كانوا على تواصل مع المصابين بشكل فعال؛ لعدم توافر فحوص على نطاق واسع لكشف الإصابات بالفيروس.

كما رفضت الحكومة في بادئ الأمر رفع بعض القيود للسماح للولايات بتطوير فحوصها بنفسها، وهو ما زاد من التأخير في مواجهة الأوضاع، وأُرسل أول الفحوص المتوافرة إلى مقر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أتلانتا، وبدورها أرسلت مراكز مكافحة الأمراض فحوصاً غير صالحة إلى الولايات، وهو ما زاد من التأخير.

ولم ترفع الحكومة القيود المفروضة إلا في 29 فبراير/شباط، يوم حصول أول وفاة في الولايات المتحدة، وبعد أكثر من شهر على رصد أول إصابة، وبعد ذلك، انضم القطاع الخاص، بدوره إلى الجهود.

وفسر غابور كيلن، مدير قسم طب الطوارئ في جامعة جون هوبكينز، تأثير كل ذلك على تفشي الوباء، في تقرير لوكالة فرانس برس، بقوله: “لو تمكنا من الوصول إلى رصد الذين تواصلوا مع الأشخاص المصابين، لكنا ربما عثرنا على مزيد من الحالات بشكل سريع، وعزلنا مواقع الانتشار الكبير”، مؤكداً أن “الأمر الذي أُعلّمه لتلاميذي في الطب: أي شيءٍ أفضل من لا شيء، وكلما كان الوقت أبكر كان الأمر مجدياً أكثر (…) الأفضل عدو الجيد”.

النظام السياسي المتهم الثاني
الدستور الأمريكي لا يحدد طريقاً واضحاً للتعامل مع الأوبئة، ولا تملك الحكومة الفيدرالية مثلاً أن تصدر قراراً يقضي بوضع البلاد بأكملها تحت الحجر الطبي، حسب خبراء القانون الدستوري الأمريكيين؛ بل يصبح الأمر محل نقاشات وشد وجذب بين الحكومة المحلية في الولاية والحكومة الفيدرالية، وهذا النظام ثبت فشله الذريع في مواجهة وباء كورونا سريع الانتشار والذي لا علاج له ولا لقاح، وهو ما يعني أن إجراءات العزل والتباعد الاجتماعي هي السلاح الوحيد الناجح في هذه المرحلة.

تجربة الصين في هذا المجال هي الأنجح حتى الآن، لكن تطبيق تلك التجربة مستحيل نظرياً وعملياً في الولايات المتحدة، بسبب النظام السياسي والتعارض مع الحريات الفردية، كما أن اتخاذ أي إجراءات طارئة لمواجهة الوباء يخضع للقوانين المنظِّمة للعلاقة بين سلطات الرئيس وسلطات الكونغرس وسلطات الولايات، وهي أمور تغلب عليها دائماً التجاذبات السياسية.

وهكذا باتت ولاية نيويورك بؤرة الوباء في الولايات المتحدة مع تسجيل نحو 45 ألف إصابة وأكثر من 500 وفاة حتى الجمعة 27 مارس/آذار، وهي أرقام تشهد تطوراً سريعاً، تليها ولاية نيوجيرسي المجاورة، ثم كاليفورنيا وولايات واشنطن وميشيغن وإيلينوي، مع تركز الحالات في المدن الكبرى مثل نيويورك.

وحذَّر أستاذ الصحة العامة في جامعة هارفارد، توماس تساي، من أنه يجدر بالولايات التي لم تشهد تزايداً في انتشار الوباء بالوقت الحاضر، أن تسارع إلى استخلاص العبر، وقال لـ”فرانس برس” إن “الولايات المتحدة ليست مجموعة موحدة، فهناك خمسون ولاية مع تحركات مختلفة قررها الحكام وإدارات الصحة العامة المحلية”.

وأضاف: “أعتقد أن ما نحن بحاجة إليه هو مجهود وطني حقيقي بالتنسيق”، محذراً من أن الاستمرار في “ردود متباينة” بين الولايات تستهدف حركة الأشخاص قد يجعل ولايات جديدة تشهد انتشاراً للوباء شبيهاً بما يحصل في نيويورك، وفرض الحجر المنزلي اعتباراً من بعد ظهر الجمعة على أكثر من 60% من الأمريكيين، وهو ما يعني أن نحو 30% من أصل تعدادٍ إجماليٍّ قدره 330 مليون نسمة غير خاضعين لهذا التدبير.

الاستقطاب السياسي وعام الانتخابات
والسبب الثالث الذي ساهم في تفشي الوباء ويهدد باتخاذ ما يلزم لمواجهته هو حالة الاستقطاب الحاد التي تشهدها السياسة الأمريكية منذ وصول ترامب للرئاسة قبل أكثر من ثلاث سنوات، وأيضاً لتزامن الكارثة الصحية مع عام الانتخابات، وهو ما يجعل تركيز الحزبين الجمهوري والديمقراطي على الانتخابات أكثر من اتخاذ ما يلزم فعلياً لمواجهة الوباء.

في هذا الصدد تأتي تغريدة هيلاري كلينتون التي خسرت أمام ترامب في الانتخابات الماضية، والتي تبدو توظيفاً مباشراً لتفشي الوباء لتوجيه صفعة سياسية لترامب.

تغريدة كلينتون الساخرة من تصدُّر الولايات المتحدة للعالم في عدد الإصابات بالفيروس “لقد وعد بجعل أمريكا أولاً”، تأتي كتوظيف سياسي في وقت يجب أن يكون جميع السياسيين والمسؤولين مشغولين فقط بكيفية مواجهة الكارثة، فهذا ليس وقت تصفية حسابات سياسية بالطبع.

كان لافتاً أيضاً في هذه النقطة الغياب التام للديمقراطيين في الكونغرس عند توقيع ترامب، الجمعة، لقانون حزمة تحفيز الاقتصاد التاريخية بقيمة 2.2 تريليون دولار والتي أقرها الكونغرس (مجلسا الشيوخ والنواب)، بينما كان ممثلو الحزب الجمهوري فقط هم الحاضرين في مراسم التوقيع، في تكريس لحالة الاستقطاب الحادة.

ماذا يمكن أن يحدث؟
لكن هناك بعض المؤشرات التي تبعث على الأمل، بشأن الوباء، ومنها أن معدل الوفيات على مستوى الولايات المتحدة المستند إلى عدد الإصابات المثبتة يبقى في الوقت الحاضر متدنياً نسبياً، بمستوى 1.5% بالمقارنة مع 7.7% في إسبانيا و10% في إيطاليا، لكن السؤال الذي ينقسم الخبراء حوله هو: هل يستمر هذا التوجه؟

فقد أوضح خبير علم الأوبئة في جامعة تورونتو، ديفيد فيسمان، لـ”فرانس برس”، أن “نسبة الوفيات لا تطمئن”، موضحاً أنها “ستزداد، لأن الأمر يستغرق وقتاً حتى تحصل وفيات. أتوقع أن تكون الولايات المتحدة على أبواب وباء كارثي بالمطلق”.

ويتفق الجميع على نقطة واحدة وهي أن تدابير الابتعاد الاجتماعي ضرورية للاستمرار في “خفض مسار” انتشار الوباء، أي إبطاء عدد الإصابات الجديدة وسرعة تسجيلها؛ لتفادي استنفاد طاقات المستشفيات قدر الإمكان كما يحصل في نيويورك.

ومن المحتمل من وجهة نظر علمية، أن يتحول الفيروس مع الوقت إلى شكل أقل فتكاً، برأي غابور كيلن، كما أن الحر والرطوبة قد يبطئان انتشاره، وتتوقع كلية الطب في جامعة واشنطن إذا ما استمر المسار الحالي، تسجيل ذروة في انتشار الوباء قرابة منتصف أبريل/نيسان، على أن يراوح عدد الوفيات نحو 80 ألفاً اعتباراً من يونيو/حزيران، ويشير النموذج الذي وضعته الكلية إلى أن هذا العدد سيتراوح بين 38 ألف وفاة كحد أدنى و162 ألفاً كحد أقصى.

Exit mobile version