أخبار الجالياتأخبار من أمريكاأخبار من مصرالأمم المتحدةالجالية المصرية في أمريكاعاجل
بعثة مصر لدى الأمم المتحدة تحتفل بالعيد الوطني بحضور دبلوماسي وأممي واسع
السفير إيهاب عوض: مصر تواصل دعم الحوار والتعددية وبناء الشراكات مع العالم

نيويورك – رؤية نيوز
أقامت البعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، مساء الخميس 23 يوليو 2026، حفل استقبال بمقر المنظمة الدولية، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو والعيد الوطني لجمهورية مصر العربية.
وشهد الاحتفال حضورا دبلوماسيا وأمميا واسعا، ضم عددا كبيرا من السفراء والمندوبين الدائمين للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، إلى جانب عدد من العاملين في سكرتارية الأمم المتحدة وأبناء الجالية المصرية في نيويورك.
وكان في استقبال الضيوف السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، الذي رحب بالحضور، مؤكدا أن الاحتفال بالعيد الوطني يمثل مناسبة متجددة للاعتزاز بالقيم التي شكلت مسيرة الدولة المصرية، وفي مقدمتها الاستقلال الوطني والسيادة والتمسك بالقرار الوطني.

وأشار السفير إيهاب عوض في كلمته إلى أن مصر، مع دخولها عصر الجمهورية الثانية، تعمل على إعادة صياغة حاضرها ومستقبلها من خلال سياسة شاملة تقوم على الاستثمار في رأس المال البشري، وتطوير البنية التحتية الذكية، وتعزيز أسس الاقتصاد الحديث، إلى جانب انتهاج سياسة خارجية تتسم بالانفتاح والاتزان وبناء الشراكات مع مختلف دول العالم.
وأضاف عوض: ” لقد فتحت ثورة يوليو فصلًا حاسمًا في مسيرة مصر الوطنية، إذ جسّدت تطلعات الشعب المصري الطويلة إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والملكية الحقيقية لمصيره الوطني. وقد كان لأثر ثورة يوليو التحويلي صدىً فوري في الداخل، مع إصلاحات شاملة ساهمت في بناء دولة مصرية أكثر عدلًا وحداثة. ومع ذلك، لم تقتصر أهمية ثورة يوليو 2323 على حدود مصر، بل ألهمت قادة الشباب وساهمت في كتابة التاريخ. في جميع أنحاء العالم العربي، وعبر أفريقيا، وبين الشعوب المتعطشة للحرية والعدالة في كل مكان في الجنوب العالمي، مثّلت الثورة بداية حقبة التحرر من الاستعمار، وبداية عهد ما بعد الاستعمار. واليوم، ومع دخول مصر عهد الجمهورية الثانية الذي يتسم بجهود جبارة، الاستثمار في رأس المال البشري، والبنية التحتية الذكية، والاقتصاد المنفتح، والسياسة الخارجية القائمة على بناء شراكات مع العالم”.

وأكد عوض أن مصر، باعتبارها إحدى الدول المؤسسة لمنظمة الأمم المتحدة، ستواصل القيام بدورها التاريخي كملتقى للحضارات والثقافات، وكداعم رئيسي للدبلوماسية والحوار والتعاون متعدد الأطراف، مع التمسك بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، قائلًا: ” تظل الأمم المتحدة لا غنى عنها. لذا، تكمن مسؤوليتنا الجماعية في ضمان تزويد المنظمة بالإرادة السياسية والموارد والقدرات اللازمة التي تُمكّنها من البقاء لا على صلة بهذه الحقائق الجديدة فحسب، بل قادرة أيضًا على تحويلها إلى فرص. فرص للبشرية. تقدم عملية الإصلاح التي يقودها المدير العام الثاني من خلال مبادرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مسارًا ممكنًا في هذا الاتجاه”.

وأضاف أن مصر تعمل على ترجمة تلك المبادئ إلى نتائج ملموسة في مختلف المجالات، وفي مقدمتها صون السلم والأمن الدوليين، ودعم جهود بناء السلام، والتعامل مع التحديات التنموية والإنسانية التي تواجه المجتمع الدولي.
وشكل حفل الاستقبال مناسبة للتواصل بين ممثلي الدول والمنظمات الدولية، وتبادل التهاني بالعيد الوطني المصري، كما عكس الحضور الدبلوماسي الواسع مكانة مصر ودورها الفاعل داخل الأمم المتحدة، وإسهاماتها المستمرة في دعم الحوار والتعاون الدولي ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

وجاء الاحتفال في أجواء جسدت الاعتزاز بتاريخ مصر الوطني، والتطلع إلى مستقبل يقوم على التنمية والاستقرار والسلام، مع التأكيد على استمرار الحضور المصري المؤثر في المحافل الدولية والدفاع عن مبادئ التعددية واحترام القانون الدولي.







