هل تقود نظرية “الرجل المجنون” التي يعتنقها ترامب أمريكا للحرب .. ؟!

قال جون بولتون: «لقد أوضح الرئيس موقفه تماماً، وفي الأسابيع والأشهر المقبلة، سنرى ما سيحدث»، كان هذا أحد التهديدات الأمريكية بالحرب.

بيد أنَّ بولتون لم يُدلِ بهذا التصريح في الأسبوع الجاري، ولكن في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2002، حين كان وكيل وزارة الخارجية، وليس مستشار الأمن القومي. ولم يكن تصريحه متعلقاً بإيران أو فنزويلا أو كوريا الشمالية، بل العراق.

وبعد مضي سبعة عشر عاماً، ما زالت الإدارة الأمريكية تتعامل مع تداعيات تكفُّل الرئيس الأسبق جورج بوش الابن بإسقاط الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وما زالت تتعامل معها، ومع معظم الأزمات المستمرة الأخرى، بنفس الأشخاص تقريباً، حسبما ورد في تقرير لشبكة CNN الأمريكية.

ما الفارق بين ترامب وبوش؟، لقد ترك الأمر لمستشاريه المحبين للحروب

الفارق الرئيسي أنَّ الرئيس الحالي دونالد ترامب لم «يوضح موقفه تماماً»، بل ترك السياسة الخارجية يتنازع عليها حفنةٌ من المسؤولين الجمهوريين الذين يُفضِّلون حل الأزمات بالحروب.

لقد كان الأسبوع الماضي حافلاً، إذ بدا أنَّ إدارة ترامب ترغب في التعجيل بهجومٍ على إيران استغرق من إدارة بوش حوالي عامين لتشنه ضد العراق. وبعد ذلك، سُرِّبَت معلوماتٌ استخباراتية تشير إلى أن إيران كانت تشحن صواريخ بطريقة تهديدية، ثم قلَّل ضابطٌ بريطاني بارز من شأنها.

وكذلك سرِّبت صحيفة The New York Times الأمريكية كلاماً عن خططٍ لإرسال 120 ألف جندي إلى المنطقة، وهو ما نفاه ترامب نفسه واصفاً إيَّاه بأنَّه «أخبار كاذبة» وأكَّده، في الأساس، بقوله إنَّ الولايات المتحدة إذا أرادت إرسال قواتٍ إلى هناك، فإنها سترسل عدداً أكبر من ذلك بكثير.

ولكنه أصبح محبطاً منهم بعدما أوصلوه لمرحلة خطيرة

ثم ذكر أشخاصٌ مُطَّلعون على المسألة يوم الخميس الماضي 16 مايو/أيار أنَّ ترامب يشعر بالإحباط من سعي مستشاريه المتحمسين للحروب إلى شنِّ حربٍ على إيران. وبعد ذلك، ذكرت صحيفة Wall Street Journal الأمريكية أنَّ بعض المسؤولين يعتقدون في الواقع أن إيران ربما كانت تتصرف بطريقةٍ دفاعية حين شحنت الصواريخ، وأنَّها فعلت ذلك خشية التعرُّض لهجومٍ أمريكي.

وأظهرت معلوماتٌ استخباراتية حديثة أنَّ بعض القوارب الإيرانية التي تدعي الولايات المتحدة أنها تحمل صواريخ عادت إلى الميناء وفرَّغت بعض الصواريخ، وفقاً لمسؤولين أمريكيين على درايةٍ بتلك المعلومات. وقال المسؤولون إنَّه ليس من الواضح ما إذا كانت الصواريخ قد وُضِعت في المخازن لإبقائها مخفيةً عن الولايات المتحدة أم لإعطاء إشارةٍ إلى وقف التصعيد.

ترامب يعتنق نظرية الرجل المجنون

لكنَّ الموقف عاد إلى ما كان عليه مرةً أخرى، في ظل تشتُّت انتباه واشنطن الذي أصبح شديداً إلى حدٍّ عنيف الآن، لدرجة أنَّه صار من الممكن معارضة المعلومات الاستخباراتية، ومناقشة خطط الحرب، والتهديد بصراعٍ شامل، ثم التراجع عن الفكرة بأكملها، كل ذلك في غضون أسبوعٍ واحد فقط.

وربما يلاحظ العديد من المحللين أنَّ ذلك نتيجةٌ طبيعية لما يُسمَّى بـ»نظرية الرجل المجنون» التي أراد فيها الرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون زرع اعتقادٍ داخل خصومه الفيتناميين الشماليين بأنَّه شخصٌ لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، بل وحتى «مجنونٌ قليلاً»، كي يخشوا إغضابه.

وكان منطق نيكسون في ذلك هو أنَّه إذا بدا قادراً على فعل أي شيء، فإنَّ خصومه سيخشون اتخاذ ردود فعل غير مناسبة وغير عقلانية، دون أن يضطر نيكسون إلى اتخاذ إجراء بالفعل.

وهو يتهم الإعلام بكشف كل شيء لإيران

وكما لو كان ترامب يريد إثبات هذه الفرضية، كتب تغريدةً على تويتر في نهاية الأسبوع قال فيها: «الإعلام الذي ينشر الأخبار الكاذبة يؤذي بلدنا بتغطيته المُخادعة غير الدقيقة للغاية بشأن قضية إيران. إنَّه عشوائي وضعيف المصادر (بل يكاد يكون مُختَلَقاً)، وخطراً. على الأقل إيران لا تستطيع تكوين فكرةٍ معيَّنة عن الوضع، وهذا قد يكون شيئاً جيداً في هذه المرحلةَ!».

Donald J. Trump

@realDonaldTrump

The Fake News Media is hurting our Country with its fraudulent and highly inaccurate coverage of Iran. It is scattershot, poorly sourced (made up), and DANGEROUS. At least Iran doesn’t know what to think, which at this point may very well be a good thing!

مستشارو ترامب يحاولون استغلال تقلباته

لكنَّنا نعيش أوقاتاً مختلفة الآن؛ فترامب ليس لديه قضية عالقة في فيتنام يجب حلها، بل إنَّ ما يبرز ببطءٍ من الدائرة الداخلية لترامب في كثيرٍ من الأحيان هو صورةٌ لرئيسٍ يرى مستشاروه أنَّ تقلباته المزاجية تُشكِّل فرصةً لمحاولة تنفيذ أجنداتهم الخاصة، ويأملون في أن ينضم إليها.

وعرض التقرير للعديد من المواقف التي تحدث فيها مستشارو الرئيس بطريقة تشير إلى أنهم يحاولون التعبير عن مواقفهم.

إذ يقول التقرير: تذكروا حين وجَّه مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق، «تحذيراً رسمياً إلى إيران»، وحين دعم وزير الدفاع السابق جيم ماتيس توجيه قصفٍ قصير مُركَّز ضد النظام السوري، وحين قال وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون إنَّه يعتقد أنَّ الولايات المتحدة ينبغي لها التحدث إلى كوريا الشمالية «دون شروط مسبقة»).

وهكذا يغادر الأشخاص، ويظل الهدف الباقي للسياسة الأمريكية، سواءٌ الحالي أو الماضي، غير واضح. ليس فقط في الشرق الأوسط، ولكن في أمريكا الجنوبية أيضاً.

في فنزويلا ردد الساسة الأمريكيون تهديداتهم بنفس القوة

وقال جون بولتون كذلك: «كل الخيارات مطروحة». وقد كان هذا التصريح في عام 2003 بشأن قضية إيران، لكنَّه صار شعاراً شائعاً مرتبطاً بقضية فنزويلا في العام الجاري.

وهي القضية التي يقود بولتون وبومبيو المساعي الرامية إلى حلِّها وفق هواهما، مكررين قناعة المحافظين الجدد في عهد بوش الذين كانوا يأملون في أن يخضع العالم للنظام الذي أرادوا فرضه، وأنَّ كل ما عليهم هو الرغبة في تنفيذ فكرةٍ ما، ومشاهدتها تتحقَّق. لكنَّ الأمر لم ينجح آنذاك -إذ اضطروا إلى غزو العراق واحتلاله فترةً طويلة قبل أن يتمكنوا حتى من العثور صدام- ولم يفلح أيضاً حتى الآن في فنزويلا.

إذ اعتمدت محاولتهم إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو -المحاصر والضعيف للغاية بسبب سوء إدارته الاقتصادية وفساد حكومته- على إعلان شرعية رئيس آخر، وقيام حلفائهم بحذو حذوهم، على أمل أن يروا مادورو يهرب خارج البلاد ويتركها.

جون بولتون مستشار ترامب للأمن القومي، والذي يدير ملف إيران بحسب ما تؤكد تقارير عديدة/ رويترز

وربما يكون ترامب قد استحسن تلك الطريقة في البداية -سواءٌ على الصعيد الدولي باعتبارها انتصاراً سهلاً، وعلى الصعيد المحلي باعتبارها خطوةً جاذبة لأصوات المرشحين- لكنَّها فشلت مراراً. وبعد إشارات بومبيو الأوضح إلى أنَّ الولايات المتحدة يمكن أن تغزو فنزويلا، بدأ البيت الأبيض في تأكيد أنَّ ترامب غير سعيد مرةً أخرى بالسعي إلى دخول حرب في فنزويلا.

إنه يعتمد على نفس مستشاري بوش الذين تسببوا في حرب العراق

وتجدر الإشارة مرةً أخرى إلى أنَّ طاقم الموظفين لم يتغيَّر تقريباً، في ظل تولِّي إليوت أبرامز -الذي سعى بشدة إلى إقناع الإدارة الأمريكية بغزو العراق حين كان مستشاراً لبوش في قضايا الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي- مسؤولية قيادة جهود ترامب لإصلاح الوضع في فنزويلا. وفي عام 2002، قال مسؤولٌ بارز في الإدارة الأمريكية لصحيفة The New York Times إنَّه بالنسبة لأبرامز، «فأيُّ خلافٍ كان في الماضي يظلُّ في الماضي». ولم يكن المقصود آنذاك هو الإشارة إلى دوره في الشرق الأوسط الذي أراد بوش تشكيله، بل إدانته في قضية إيران كونترا.

وتعد قضية فنزويلا هي المرة الثالثة التي تشهد مشاركة أبرامز بصفته مسؤولاً. وفي عام 2003، حين عزَّز بعض المسؤولين صورته في بروفايل لامع عنه منشور بمجلة The New Yorker​​، أشار شخصٌ ما إلى أنَّ الأشخاص القادمين من خلفية أبرامز الأكاديمية نفسها يميلون إلى رؤية الأشياء من منظورٍ ثنائي فقط، قبل أن يلتحقوا بالحكومة ويدركوا أنَّ الأمور أكثر تعقيداً.

ومع عودة أبرامز إلى المعترك السياسي مرةً أخرى من الأوساط الأكاديمية، سيواجه أموراً أكثر تعقيداً الآن.

ففي أوائل شهر مارس/آذار، قال أبرامز لبعض أعضاء مجلس الشيوخ إنَّ «مادورو واقعٌ في مأزق شديد. وهو محاطٌ من جميع الجوانب بأشخاصٍ يكرهونه، ويتحيَّنون اللحظة المناسبة لطرده». ولكن بعد محاولةٍ فاشلة لجعل كبار ضباط الجيش ينضمون إلى المعارضة، تقبَّل الوضع على مضض، وقال في آخر الشهر الماضي أبريل/نيسان: «يبدو أنهم لن يمضوا قدماً في الوقت الراهن».

إنهم يندفعون تجاه الحرب لأن ترامب ليس لديه سياسة خارجية محددة

هؤلاء المسؤولون الأمريكيون يأملون في تحقيقه بالاعتماد فقط على الخطاب الحاد المشحون. ولا يوجد متابعة رئاسية لهم.

وفي قضايا إيران وفنزويلا، وحتى كوريا الشمالية، لا تُسفر موجة النشاط والتهديدات عن أي شيء جيد، إن لم يكن أي شيء على الإطلاق.

ربما شعرت الزمرة نفسها من المحافظين الجدد بأنَّ لديهم فرصة متوهجة لتحقيق الأهداف التي يتمسَّكون بها منذ عقود بفرض سياسةٍ خارجية على رئيس يُفضِّل ألا تكون لديه أيُّ سياسة.

لذا يندفعون في سبيل تحقيقها، وفي أسبوعٍ كهذا، يمكنك أن تشعر حقاً بأننا نعيش في عام 2002 مرةً أخرى، والتاريخ يتكرَّر كمأساةٍ أكثر دائماً مِمَّا يتكرَّر كمهزلة.

ولكنهم يصطدمون بانعزالية ترامب، فتكون النتيجة تهديدات بلا تنفيذ

ولكن بعد ذلك تظهر الطبيعة الحقيقية لرئاسة ترامب، وهي أنَّها قائمةٌ على الانعزالية، وإنهاء الحروب في أماكن لا تفهمها قاعدته أو تهتم بها.

ومع ذلك، هناك نتيجة دائمة للكلام الطنَّان الفارغ. وهي ستُعزَّز صورةً -ظهرت في عهد أوباما حين تسببت حربا العراق وأفغانستان الدائمتان إلى الأبد في جعل القوة العظمى تتوق إلى الحصول على استراحة- تُبيِّن الولايات المتحدة مُنهكةً ومُفلِسة تُفضِّل أن تدع الآخرين يتولون زمام القيادة.

ترامب يريد أن يتصرف «بطريقةٍ عظيمة»، لكنَّه بالغريزة لا يُنفِّذ تصريحاته. والنظام العالمي الحالي المُتعَب سيتعرض لخطرٍ كبير إذا استطاع خصوم الولايات المتحدة رؤية هذه الموجة -وربما يكونون مُحقين- على أنَّها تُمثِّل ضعفاً دائماً، واتخذوا خطواتٍ لملء هذا الفراغ، متجاهلين التهديدات الأمريكية التي أثبتت مراراً وتكراراً أنها فارغة.

المصدر : وكالات

اليمين المتطرف بأوروبا يتَّحدون .. انتخابات «حياة أو موت» تنتظرهم، ويتوعدون بـ«إعادة تشكيل القارة العجوز»

قاد نائب رئيس وزراء إيطاليا ماتيو سالفيني حشداً من حلفائه الأوروبيين من تيار اليمين المتطرف أمام الكاتدرائية القوطية بمدينة ميلانو، السبت 18 مايو/أيار 2019، وتعهَّدَ أمامهم بتغيير تاريخ أوروبا بعد انتخابات برلمان الاتحاد الأوروبي المقرر إجراؤها هذا الأسبوع، بحسب صحيفة The Observer البريطانية.

سالفيني، الذي يسعى لجعل تحالفه اليميني أحد أكبر التكتلات في البرلمان الأوروبي، بدأ خطابه، محاطاً بالسياسية الفرنسية اليمينية مارين لوبان وزعماء من 9 أحزاب قومية أخرى، أمام الحشد المُجتمع في ميدان بيازا دل دومو الإيطالي، باقتباس عبارة الكاتب البريطاني جلبرت كيث تشيسترتون قائلاً إنَّ «الجندي الحقيقي لا يحارب، لأنَّه يكره ما هو أمامه، بل لأنَّه يحب ما هو وراءه».

وأضاف: إنَّ تحالفه سيعيد تشكيل أوروبا «ليس من أجلنا، لكن من أجل أطفالنا».

يسعى سالفيني لكي يصبح تحالفه مع لوبان ثالث أكبر حزب في البرلمان الأوروبي

وزعم سالفيني أنَّه «لا يوجد مُتطرِّفون أو عنصريون أو فاشيون في هذا الميدان. المتطرفون هم أولئك الذين حكموا أوروبا على مدى 20 عاماً نيابةً عن الفقر وعدم الاستقرار».

وفي حين اجتمع المحتجون المعارضون لحشد سالفيني في منتزه سيمبيون بميلانو، علَّق أشخاص لافتاتٍ على نوافذهم تحمل عبارات «ميلانو ضد الفاشية». وقال جوزيبي سالا، عمدة المدينة المنتمي إلى يسار الوسط، إنَّ «القوميين لن يأخذوا المدينة».

يضغط سالفيني، الذي يتزعَّم حزب «رابطة الشمال» اليميني المتطرِّف، ولوبان، رئيسة حزب «التجمع الوطني»، لكي يصبح تحالفهما المعروف باسم «تحالف أوروبا من أجل الشعوب والتحرر» ثالث أكبر حزب في البرلمان الأوروبي بعد الانتخابات المقبلة.

جميع قادة التحالف يتحدثون بنفس الروح المعادية للاجئين

واصل متحدثون آخرون، من ضمنهم خيرت فيلدرز من حزب الحرية الهولندي، وأندرس فيستيسن من حزب الشعب الدنماركي، ويورغ موثن من حزب البديل من أجل ألمانيا، الحديث بنفس لغة الخطاب المشتركة، التي تدعو دائماً إلى اتخاذ تدابير صارمة ضد الهجرة غير الشرعية و «حماية الحضارة الأوروبية».

في الوقت نفسه، استمروا في شنِّ هجومٍ عنيف على إيمانويل ماكرون وأنجيلا ميركل وجان كلود يونكر.

ومَثَّلَ كتلة أوروبا الشرقية رجل الأعمال البلغاري فيسيلين ماريشكي، الذي أسس حزب Volya ويوصف بأنَّه دونالد ترامب بلغاريا، وجاك مديسون، العضو البرلماني المنتمي إلى حزب الشعب المحافظ في أستونيا، وبوريس كولر، زعيم حزب We Are Family في سلوفاكيا، وتوميو أوكامورا، الزعيم التشيكي الياباني رئيس حزب «الحرية والديمقراطية المباشرة».

تلقى تحالف اليمين المتطرف ضربة من أحد أعضائه والذي أجبر على الاستقالة من منصبه بالنمسا

لكن يواجه التحالف بداية مهزوزة بالفعل بعد أن أُجبِرَ هاينز كريستيان شتراخه، زعيم حزب الحرية اليميني المتطرِّف في النمسا وأحد أقوى حلفاء سالفيني، على الاستقالة من منصب نائب المستشار النمساوي يوم السبت.

هذه الاستقالة جاءت بعد أن نُشر تسجيل فيديو ظهر فيه النائب يعرض تقديم عقود حكومية مقابل دعم سياسي. كان من المقرر حضور هارالد فيليمسكي، المرشح الرئيسي للحزب في الانتخابات الأوروبية، اجتماع ميلانو، لكنَّه ألغي سفره في اللحظة الأخيرة.

وعندما سئلت في مؤتمر صحفي في وقت سابق من يوم السبت ما إذا كانت المجموعة ستبقى متحالفة مع حزب الحرية النمساوي، قالت لوبان للمراسلين: «سنرد عندما نسمع تفسير شتراخه.

لكن بغض النظر عن حقيقة الاتهامات المُوجَّهة له، يحظى حزبه بتأييد 25% من مجموع الناخبين النمساويين. لذا، لن تؤدي تلك الاتهامات إلى اختفاء الحزب من الساحة السياسية. ولقد دُهِشتُ من ظهور فيديو مُسجَّل بتاريخ 2017 الآن، قبل أيامٍ قليلة من الانتخابات».

وعلى الرغم من أنَّ الأحزاب القومية المختلفة قد تتشارك وجهات نظر بشأن الهجرة وغيرها من القضايا، فإن ثمة شواغل عديدة تُقسِّم التحالف.

أثار سالفيني، في وقتٍ سابق من الأسبوع الماضي، مخاوف بين بعض شركائه الأكثر حذراً بشأن الميزانية عندما قال إنَّ لديه استعداداً لانتهاك قواعد الاتحاد الأوروبي التي تنظِّم حجم العجز في الميزانية، مما أثار استياء الأسواق المالية.

وثمة قضايا خلافية أخرى تشمل توزيع المهاجرين والعلاقات مع روسيا.

نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني/ رويترز
نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني/ رويترز

قد يتعاون رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي التقى به سالفيني في بودابست في وقت سابق من هذا الشهر، مع الكتلة الجديدة إذا قرر حزب الشعب الأوروبي المنتمي إلى يمين الوسط، إقصاء حزبه «فيدس» بعد الانتخابات، لكنَّه لا يريد الانضمام إلى تحالف مع لوبان.

يتَّخذ الحلفاء القوميون من الدنمارك وإستونيا موقفاً مناهضاً لروسيا بقوة، ويختلفون مع موقف كلٍّ من سالفيني ولوبان. ومن المُرجَّح أن يبقى حزب «القانون والعدالة» اليميني الحاكم في بولندا، الذي حاول سالفيني استمالته أثناء زيارة لوارسو في يناير/كانون الثاني، بعيداً عن أيِّ تكتُّلٍ رسمي، ويرجع ذلك جزئياً إلى مخاوف بشأن العلاقة مع روسيا.

وقال هيرفي جوفين، مرشح حزب «التجمع الوطني» اليميني الفرنسي لعضوية البرلمان الأوروبي، لصحيفة The Observer البريطانية في ميلانو: «نحترم وجهات نظرهم لأن لديهم أسباباً تاريخية عديدة تجعلهم يتخذون موقفاً حذراً للغاية تجاه روسيا. لكن تاريخ فرنسا مع روسيا مختلف، إذ ننظر إلى الشعب الروسي باعتباره شعباً صديقاً لنا».

وأضاف جوفين أنَّ الشيء الرئيسي، الذي يوحِّد جميع الأحزاب، هو الرغبة في «استعادة السيادة لوضع قواعدنا الخاصة والسيطرة على حدودنا».

يحظى سالفيني بنسبة تأييد مرتفعة مقارنة بآخر مرة أجري فيها التصويت الأوروبي عام 2014

أشاد الجميع بسالفيني في تلك الفعالية لقرار إغلاق الموانئ الإيطالية أمام المهاجرين القادمين عن طريق البحر، وقد ساعدت هذه السياسة في تنامي شعبيته.

إذ تخطَّت نسب تأييد حزبه «رابطة الشمال» في أقل من عام شريكه في الائتلاف الحكومي، حركة «خمس نجوم»، ليصبح أكبر حزب في إيطاليا.

وأظهر آخر استطلاعات للرأي بشأن نوايا التصويت في انتخابات الاتحاد الأوروبي أنَّ حزبه سيحصل على حوالي 30%، وهو ارتفاع عن نسبة 6.4% كان قد حصل عليها في التصويت الأوروبي عام 2014.

كما صف سالفيني الانتخابات الأوروبية المقبلة بأنَّها «استفتاءٌ بين الحياة والموت».

وقال ماسيميليانو باناراري، أستاذ العلوم السياسية بجامعة لويس في روما: «يُعد هدفهم الرئيسي هدفاً تكتيكياً. لا يهم إذا كانوا يحملون وجهات نظر ومواقف متباينة، فالأمر يتعلَّق بالتسويق السياسي –من خلال تقديم أنفسهم بديلاً جديداً عن أوروبا الحالية- وامتلاك النفوذ في المؤسسات الأوروبية».

المصدر: وكالات

بسمة وهبة.. حينما تتحول المهنية إلى البحث عن فضيحة – شيماء عبد الله

المشهد لم يختلف كثيرا، ذات الأسئلة التي تتعمد إحراج الضيف، الصوت العالي، والنظرة الثاقبة التي تظهر وكأنها تكشف مكنون من حكم عليه القدر بالجلوس أمامها على كرسي الاعترافات؛ تغير فقط اسم القناة وحجاب المذيعة، وبقيت بسمة وهبة كما هي، تقدم المهنية الإعلامية على طريقتها الخاصة، وعبر سلسلة طويلة من البرامج.

استخدمت النهج ذاته، بدأت على قناة اقرأ السعودية ببرنامجها الشهير “قبل أن تحاسبوا”، حينما آثرت الابتعاد عن الصورة النمطية للمذيعة المحجبة التي تقدم برامج الاستشارات الطبية والدينية، وفضلت القضايا الشائكة، وصولا إلى محاسبتها للفنانين ونجوم المجتمع من خلال شاشة القاهرة والناس في برنامجها الأخير “شيخ الحارة”.

تقول بسمة وهبة للمطرب الشهير بتعدد زيجاته “أنا مش عاوزة أدخل في دواخلكم و تفاصيلكم”، رغم أنها أكدت في بداية الحلقة أنها لم تكن لتأتي بأحد من ضيوفها إلى البرنامج إلا لكونه “تريند” (قصته متداولة) على حد قولها، محافظا على صدارته في الأخبار، ليس بنشاطاته الفنية أو أعماله المهمة، لكن بزيجاته أو طلاقه، أو فستان من دون بطانة، أو بلاغات الحفاظ على الوطن، أو رقصة على صفيح الزمن.

نجحت بسمة وهبة في تحقيق هدفها من برنامجها، فاحتلت صدارة المتداول على يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي منذ بداية رمضان، بحلقات الراقصة دينا وآيتن عامر ووفاء عامر، ثم الحلقات الأشهر لأحمد سعد وسمية الخشاب، ورانيا يوسف، والمحامي سمير صبري؛ حتى أنها صارت حديث الجميع ونجحت في أن تحجب لأول مرة منذ سنوات نجاح برنامج رامز جلال الذي يعرض معها في التوقيت نفسه على قناة أخرى، متصدرة بأسئلتها وحياة ضيوفها وعلاقاتها بأبنائها؛ السباق الرمضاني منذ بدايته وحتى الآن.


لا يعتمد برنامج "شيخ الحارة" على أعمال المشاهير وإنما إثارة الجدل حول حياتهم الشخصية (مواقع التواصل)
لا يعتمد برنامج “شيخ الحارة” على أعمال المشاهير وإنما إثارة الجدل حول حياتهم الشخصية (مواقع التواصل)

البرنامج الذي ينقسم إلى عدة فقرات، تعد فقرته الأشهر هي “شيخ الحارة”، الشخصية المجهولة ذات الأداء الصوتي المميز، والمعلومات الأكثر تميزا عن الجوانب الخفية والسرية من حياة ضيوف البرنامج. لا أحد يعرف على وجه الدقة من هو بطل الشخصية، وإن كانت بعض الشبهات تحوم حول شخصية محام شهير بقربه من الوسط الفني.

تدعي وهبة أن لا سلطان لها على شيخ الحارة، فهو المتحكم في فقرته يديرها كيف يشاء. نجح الأمر مرات، لكنه فشل مرتين، مرة حينما رفضت رانيا يوسف الإجابة عن أسئلته التي كانت اتفقت مع وهبة على عدم التطرق إليها، ومرة أخرى حينما حاول شيخ الحارة التلاعب بشيخ المحامين سمير صبري، فأرغمه الأخير على إنهاء الفقرة والاكتفاء بعرض مواقف زادت من شعبية المحامي الشهير بالبلاغات ضد الفنانين والمعارضين بحجة الحفاظ على سمعة مصر.

تلتزم المذيعة المخضرمة خانة الهجوم على شيخ الحارة أحيانا لمهادنة الضيف القوي، لكنها لا تفعل الأمر نفسه حينما يتعلق الأمر بضيف ضعيف، وهو ما تجسد بوضوح في حلقة النجم أحمد سعد الذي تركته فريسة سهلة لشيخ الحارة، يقطع بأسئلته الشائكة ما تبقى من حبال ود زوجي جمعه يوما مع زوجتيه ريم البارودي ومن بعدها سمية الخشاب.

علاقة روحانية وطلاق على مرأى الجماهير
نالت حلقات أحمد سعد وسمية الخشاب انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت المجموعات النسوية والذكورية بين مصدقين لأحمد سعد أو مشككين في كلامه، وبين مؤيدين لسمية وبين من يتعامل معها باعتبارها “جبروت امرأة”.

نجحت الحلقات في أن تجذب أكبر عدد من المتابعين والمتشوقين لمعرفة باقي أسرار أحمد وسمية ومعهم ريم البارودي، ونجحت وهبة في أن تجيد اللعب على كل الأحبال، دون أن تميل لأي كفة، فهي فقط تبحث عن الحقيقة وراء “انتهاء العلاقة الروحانية”.

انتشر عدد من “الكوميكس” لتوم وجيري وبينهما الكلب الشهير، تقوم بسمة بدور جيري، في إشعال الفتنة وإبقائها مشتعلة بين الطرفين، تسعى لنقل الحديث، وكيل الاتهامات بين الزوجين السابقين، رغم وعدها لأحمد بغلق الحوار بعد لقائه، إلا أن مطالبة الخشاب بحق الرد، هو ما جعلها تخلف وعدها لسعد، وتعتذر منه، لأن لا شيء يعلو فوق المهنية.


مشهد من برنامج "«شيخ الحارة" (مواقع التواصل) 
مشهد من برنامج “«شيخ الحارة” (مواقع التواصل) 
الأبناء والزواج.. أسئلة الثأر من بسمة
“ربنا يديكي على قد قلبك”، دعاء كرره النجم أحمد سعد حين بكت المذيعة خشية صوته المبتهل إلى الله، سالت دموعها وهي تردد “أصل كلام ربنا بيوجعني”، دعا لها سعد، وانتظر لحظة الانتقام في فقرة “ملك والا كتابة” ليسألها عن أطفالها، ها هو استطاع أخيرا أن يمسك لها السكين التي استخدمتها في تشريح حياته الشخصية على الملأ، ليسألها عن شعورها حينما حرمها طليقها السعودي من ابنيها. يسأل سعد وتجيب بسمة وهي تطأطئ رأسها “يوم قاسي لا أحب أن أتذكره” مضيفة “إحساس صعب”.

الفقرة التي ينتظرها ضيوفها لتحين لهم لحظة الثأر حين يصادفهم الحظ، فتظهر علامة الكتابة بديلا عن الملك. سؤال واحد بصيغ مختلفة، تدور كلها عن علاقتها بأبنائها وسر بكائها ليلة عقد قران ابنها الأكبر، وماذا لو عاد الزمن بها، وهل ستتغير معاملتها معهم.

الدموع واحدة والمذيعة القوية تنهار قلاعها على سيرة الأبناء الذين وصفت فراقهم عنها بـ”الشرخ في قلبها”، وتكشف ما خفي من حياتها الشخصية. ورغم المناطق الشائكة المتعددة في حياة بسمة وهبة، فإن أحدا حتى الآن لم يسألها عن خلعها للحجاب، ورحلة علاجها من السرطان، وزواجها من برلماني شهير، وعن رجل عربة الفول الشهير الذي حرمته من الوقوف في الشارع الذي تسكن فيه لأنه لا يتلاءم مع وضعها الاجتماعي؛ فقط قضية واحدة شغلتهم جميعا “أبناؤها من طليقها السعودي”.

تخلت وهبة عن شراستها أمام المحامي سمير صبري الذي بدوره حمّلها مسؤولية الحفاظ على الإعلام من الانهيار، ودعوة زملائها من المذيعين لالتزام نفس منهجها القويم في إدارة الحوار والبرامج التلفزيونية التي لا تسيء لسمعة مصر وهيبة مصر ورئيسها.

أعداء مصر… تجار الشعارات وسماسرة السياسة – مصطفى قطبي

 غريب أمر هؤلاء الذين يقولون ما لا يفعلون، لا دين يردعهم فهم منافقون مارقون، ولا قِيَم تضبط سلوكهم فهم مخادعون مُنحطّون، ولا حقيقة بها يلتزمون فهم دجّالون كاذبون، ولا شجاعة يمتلكون فهم جبناء مُدّعون، ولا يوجد في وجوههم ماء يُريقون، وليس لهم حياء فهم لا يخجلون، ولا على شَرف يحرصون، هم امتلكوا أكاذيب اللسان وأفانين البيان وأخلاق الوضيع الجبان، فلا هم إلى وطن ينتمون، ولا على عرض يُحافظون، ولا لكرامة ينتصرون، ولا من عقاب الله العادل يخشون، الوطن، الأهل، القيم، الأخلاق، الآخرة، كلّ هذه الأشياء لا وزن لها عندهم فيما يفعلون، وللحصول على المال كلّ شيء عندهم يهون.

ولكن ما يزعجني أنا شخصياً، ويوتر أعصابي، ويرفع الضغط في دمي، ويضعني في موقف المتحفز للشجار، في هذا الجو الغريب، الشاذ المتنافر هو سماع أولئك الذين يتربعون اليوم على مقاعد مكاسبهم المادية، وما اقتنصوه بالعلن أو الخفاء، من خلال مناصب استلموها، أو تجارة احتكروها، أو أعمال تهريب مارسوها، أو توسلٌ مطلق نافذة صغيرة وفرّت لهم مجال التسلل إلى المواقع الدسمة في هذا المكان أو ذاك، ولحس ما غرفته أصابعهم من تحت الطاولات، وما علق على أكمام قمصانهم من دسم صحون الموائد، وما اشتهته أنفسهم، وجاء موّضباً بالحقائب، أو ملفوفاً بأوراق دفاتر الشيكات، وكانوا حتى وقت قريب في صف الصامتين المتنعمين بما جنوه بعرق جبينهم، أو عرق…؟

كانوا يحنون ظهورهم، ويلوون أعناقهم، ويسبّلون أجفانهم، وتقصف ركبهم، ويتحدثون بصوت مرتجف في حضرة أصغر مسؤول من المسؤولين... هؤلاء هم اليوم نجوم الأزمة الذين يظهرون على بعض الفضائيات العربية والأجنبية كعاملين جدد فيها أو ضيوف على شاشاتها… وهم الذين تربوا وتربعوا وعاشوا النعيم في أحضان النظام السابق… وطبّلوا وزمروا له، وأشادوا بإنجازاته… وصفقوا وهتفوا لـ”انتصاراته”، وقبضوا مقابل ذلك المناصب والمواقع والجاه والأموال والرشا… وكانوا حين ينتقد البعض النظام ولو قليلاً، يصبون عليهم جام غضبهم واستنكارهم، ويتهمونهم بالخيانة ليس للنظام فحسب، بل للوطن، لأن الوطن والنظام كانا لهم واحداً…

وفي سياق الاستعجال والارتهان والارتزاق يضيقون ذرعاً بالنقد، ولا يستطيعون التسامح معه أبداً، لأنهم على قناعة بأنه سيكشف طبيعة علاقتهم بالرجعية القطرية، وبالامبريالية الغربية، ولأنهم ينطلقون من استبداد، وأحادية، وإنكار للآخر.

ويا ليتهم ظلوا صامتين متنعمين، ولم يركبوا موجة الموديلات الجديدة، والصرعات الجديدة، من نقد، وتعارض… وتسفيه، بدءاً بالحديث عن أخطاء، ومفاسد وتجاوزات، ارتكبت في المراحل السابقة واللاحقة، وكأنهم منها براء، أو أنهم بالحديث عنها، والعمل على تضخيمها، يحاولون إيهام الناس، أو على الأقل من لا يعرفهم، بنظافة أكفهم، ونقاء سريرتهم، ومظلومية أحوالهم، وما عانوه في سبيل الإصلاح، وتقويم الاعوجاج، والسير على الصراط المستقيم. 

وهم في الحقيقة والواقع، وما تشير إليه ثرواتهم، التي أبت إلا أن تطل برأسها… إما أنهم كانوا أكثر الناس استفادة وربحاً من أخطاء وتجاوزات هذه المراحل… وإما أنهم شاركوا فيها بكامل مجامع قلوبهم، ومجامع أيديهم، ومجامع جيوبهم، ومجامع ألوان حبر أقلامهم، ومن المعيب رفع رؤوسهم في هذه الظروف.

وإذا كنت في هذا السياق أستثني أولئك الأبطال الذين امتطوا المنابر البعيدة… والفضائيات القذرة… خيول سباق ومطاردة لملاحقة دجاجة باضت، ولم يشاركوا بأكل قشرة بيضتها، ويسفهون مرحلة كاملة من الإنجازات على أساسها، إن ما أعنيه ليسوا هؤلاء، بالتأكيد… بعد أن حسموا أمرهم كلياً… وباعوا أنفسهم لمن هو أكثر دونية وسفالة من شيطان (فاوست).

إن ما أعنيه، وما أهدف إليه، هم أشخاص مازالوا يعيشون بيننا… في قرانا، وفي مدننا، يثغون كالحملان في مكان، وينهشون كالذئاب في مكان آخر… ويتخذون من أحاديثهم الملوّنة بأصباغ النكد والشماتة… أسلوباً يتماشى تماماً مع رغباتهم، في استنساخ أنفسهم بأنفسهم… ولكن بهياكل جديدة، وملامح جديدة، بانتظار الفرصة المناسبة التي تمكنهم من دخول نادي أو الوجهاء… طالما يملكون العدة اللازمة، كالمال، وتصنع الكياسة، وإجادة استخدام أساليب ”التلوّن”… أو دخول نادي المعارضة من خلال نبش أخطاء الماضي… التي يعرفونها جيداً بحكم مشاركتهم في إدارتها، والأكل من طبقها، والارتزاق باسمها، ناسين، أو متناسين أن هذه الأخطاء ما كان لها أن تكون لولا وجودهم، ووجود من هم على شاكلتهم في قلب معدتها الهاضمة.

مع ذلك، ومع معرفتنا بهذه الأخطاء… إلاّ أن ذلك لا يمكن أن ينسينا، أو يمنعنا من النظر بعين الفخر والإعجاب إلى مجموع الانجازات العظيمة والرائعة التي تمت في العهد الجديد بعد نجاح الثورة المباركة، والتي يوجهون إليها اليوم سهام الانتقاد، وربما سهام الاقتلاع من الجذور… بهدف كنسها عن وجه الأرض وبناء المغاور والكهوف بدلاً عنها. وإذا كانت أحوال هذه النماذج اللولبية المتسلقة تختلف من حيث الشكل والمضمون عن تلك التي باعت نفسها للشيطان… وإن كانت تجاريها بالطمع، وحب السلطة.

نعود إلى الثوار الجدد الذين يحزنهم النموذج المصري، دونما كل نماذج الثورات العربية، والتي انتهت بكل دولها إلى الانهيار والفشل، لكنني فقط أتساءل: هل نجحت النماذج التي أعجبت الثوار وتحذر (إما النصر أو مصر) أن تشيد 17 مدينة ذكية ورصف آلاف الكيلومترات من الطرق الحديثة وحفر قناة عملاقة؟ هل نجحت في بناء أربعة أنفاق عملاقة تربط غرب مصر بشرقها لأول مرة؟ هل أنشأت أكبر جسر معلق في العالم بعرض 64 متراً ليدخل موسوعة جينيس؟ هل نجحت تلك النماذج في القفز من إنتاج 22 ميغا وات كهرباء إلى 48 ميغا وات، وأن تتحول من شح الكهرباء إلى تصديرها؟  

هل نجحت في تطوير أكبر مساحة عشوائيات في التاريخ الحديث، ونقل سكانها من العيش المزري إلى الحياة الكريمة؟ هل نجحت في إدارة مشاريع عملاقة استوعبت مواطنيها بدلا من الموت على شواطئ أوروبا؟

هل نجحت في القضاء على طوابير الخبز المذلة وشح السلع التموينية؟ هل استطاعت أن تحقق الأمان والسلام على جنباتها؟ إذا كان الحاكم الذي يحظى باحترام العالم ـ إلا من انقطعت أطماعهم في مصر ـ هو الديكتاتور المستبد في نظر الثوار، قد صنع كل ذلك في بلده، وخلال ست سنوات فقط، وتحت قصف إعلامي مبتذل وغير مسبوق، موجه من 17 فضائية، و80 موقعاً إخبارياً وآلاف من الكتائب الإلكترونية المعادية؟

إذن أي معارضة ستكون أشرس من ذلك؟ وما المطلوب كي يحظى بشرف رضا الثوار؟ أعتقد أن مصر لم ينقصها الآن سوى العبث الثوري، والحراك التدميري، وعودة الحياة السياسية للفوضى… وهنا ستكون النموذج الأمثل للثوار، ولو نجح تجار الشعارات وسماسرة السياسة في بناء جسر أو شق طريق واحد سأرفع لهم القبعة.

وإذا كان هؤلاء المنغمسون في العمالة حتى شعور رؤوسهم، ينصاعون إلى أوامر أسيادهم الذين يعيشون على فتات موائدهم، ويتقاضون منه أجور عمالتهم ضد الوطن والمواطنين، فعليهم أن يعرفوا ويفهموا أن في مصر نظاماً وطنياً قوياً بشعبه وبقيادته، لم يقبل، ولن يقبل أن تملى عليه الأوامر من الخارج، ويرفضها مهما كانت طبيعتها، لأن أوامر الشعب المصري من قراره الحر المستقل، ومن خياراته الذاتية التي تضع المصلحة الوطنية والقومية فوق أي اعتبار.‏

كلمة أخيرة: إن الشعب المصري لن يمحى من الوجود كما يطمع أعداؤه ويفعل أغبياء وخونة من أبنائه، ولن يعدم الوسيلة للنهوض حتى لو طالت معاناته وشقي ببعضِ من ذاته، ولن يصاب بزلزلة اختلال المعايير والقيم والسياسات والترابيات إلى الأبد… إن شعبنا سيصحو، ويخرج من محنته، ويضع حداً للطامعين به والمعتدين عليه، ولمن أوقعه في المحنة ولمن يريد له أن يتقزم ويتأبد فيها… شعبنا لن يفنى ولن يهزم في حرب بين البُغاة والبُناة… فمصر تاريخ وحضارة، وثمرة العروبة والإسلام، بالمعنيين الخاص والعام، منذ آلاف السنين وإلى أبد الآبدين… حيث ستبقى تتجدد وتزدهر بعون الله وبقدرة أبنائه على الحياة.

 

 

موراليس يطلق حملته الدعائية لخوض انتخابات الرئاسة فى بوليفيا لفترة ثالثة

بدأ رئيس بوليفيا إيفو موراليس حملته الدعائية لخوض الانتخابات الرئاسية التي تجرى في البلاد في العشرين من أكتوبر المقبل .

وذكرت شبكة ( فوكس نيوز) الإخبارية الأمريكية أن ترشح موراليس – الذي يشغل منصب الرئاسة منذ عام 2006 – يأتي رغم تأكيد المعارضة أن الدستور البوليفي يمنع موراليس من شغل منصب الرئاسة لفترة ثالثة جديدة مدتها خمسة أعوام .

من جانبه، أعلن موراليس انه يسعى للاستمرار في الرئاسة من أجل استكمال الإنجازات الكبيرة التي بدأت في بوليفيا، مؤكدا أنه لن يسمح بإقامة قواعد عسكرية أمريكية في بلاده .

بايرن ميونيخ يتوج بطلاً للدوري الألماني للمرة السابعة على التوالي

احتفظ بايرن ميونيخ ببطولة الدوري الألماني لكرة القدم للمرة السابعة توالياً، وذلك بعدما فاز على آينتراخت فرانكفورت 5-1، السبت في المرحلة 34 الأخيرة من المسابقة.

وكانت أمسية مليئة بالعواطف بوداع النجمين الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي آريين روبن اللذان دخلا كبديلين في الشوط الثاني وسجل كل منهما هدفاً في المباراة الأخيرة لهما على ملعب أليانز آرينا.

وسجل للفريق البافاري، الفرنسي كينغسيلي كومان 4، النمساوي دافيد ألابا 53، البرتغالي ريناتو سانشيز 58 الفرنسي فرانك ريبيري 72، والهولندي آريين روبن 78.

فيما وقع على هدف آينتراخت فرانكفورت الفرنسي سباستيان هولير 50.

وأنهى بايرن الدوري برصيد 78 نقطة أمام منافسه بوروسيا دورتموند 76 نقطة.

أما فرانكفورت فرغم خسارته ضمن المركز السابع الذي قد يؤهله للعب في اليوربا ليغ في حال فوز بايرن بلقب كأس ألمانيا.

ولم يسبق لفريق في الدوري الألماني عدا بايرن أن توج بـ3 مواسم متتالية، أما لقب اليوم فهو رقم 29 لبايرن في الدوري الألماني.

وهي المرة الأولى التي يحسم فيها لقب البوندسليغا في المرحلة الأخيرة منذ 2010.

وبعدما أهدر فرصة حسم اللقب في المرحلة الماضية بسقوطه في فخ التعادل أمام مضيفه لايبزيغ، بدا بايرن ميونيخ مصمما منذ البداية على تحقيق الفوز وان كانت نقطة واحدة كافية لضمان اللقب، فبكر بالتسجيل منذ الدقيقة الرابعة، وسنحت له العديد من الفرص لزيادة الغلة دون نتيجة، قبل أن يضرب بقوة في الشوط الثاني ويضيف رباعية رداً على إدراك الضيوف للتعادل.

ووجه بايرن ميونيخ إنذاراً شديد اللهجة للايبزيغ خصمه في المباراة النهائية لمسابقة كأس ألمانيا السبت المقبل في سعيه لتحقيق الثنائية.

وجلس الثلاثي ( رافيينا وروبن وريبيري) على مقاعد البدلاء، قبل أن يدفع المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش بالفرنسي والهولندي في الشوط الثاني، ولم تتح له الفرصة لإشراك رافينيا كونه ارغم على إجراء تغيير اضطراري بسبب اصابة ليون غوريتسكا اواخر الشوط الأول ودفعه بسانشيز.

5 آلاف نمساوي يتظاهرون أمام مقر الحكومة للمطالبة بانتخابات مبكرة

نظم نحو 5 آلاف شخص من توجهات حزبية مختلفة، مظاهرة اليوم السبت، أمام مقر الحكومة النمساوية بالعاصمة “فيينا” للمطالبة بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في البلاد.

جاء ذلك على خلفية الكشف عن فضيحة سياسية كبيرة هزت الائتلاف الحكومي وتورط فيها نائب المستشار ورئيس حزب الحرية هاينز كريستيان شتراخه في تلقي أموال مشبوهة من سيدة أعمال روسية لدعم حزب مقابل تسهيلات للحصول على صفقات في النمسا.

وقال المتحدث باسم الشرطة باتريك مايرهوفر – في تصريح اليوم – إن المتظاهرين رددوا بعض الشعارات المناوئة للحكومة بصوت مرتفع مع المطالبة باستقالة مستشار النمسا سباستيان كورتس.

وشارك في المظاهرة أحزاب الاشتراكي والخضر ونويس والعديد من مرشحي انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في 26 مايو الجاري.

الخارجية الكويتية: نتابع باهتمام مجريات التحقيق فى حادثة وفاة مواطنة فلبينية

قالت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم السبت، إنها تتابع باهتمام وأسف حادث وفاة المواطنة الفلبينية ماكونستسيل لاقو دايجو الذى وقع قبل عدة أيام بالكويت.

وأعربت الخارجية الكويتية -فى بيان- عن خالص تعازيها لأسرة الفقيدة، مشيرة فى هذا الصدد إلى أنها تتابع مع الجهات الأمنية التى باشرت التحقيقات منذ البداية، والتى سيتضح فيها ملابسات هذه الحادثة.

وأضافت أنه سيتم اطلاع السلطات الفلبينية على مجريات ونتائج التحقيق، مؤكدة أن الكويت دولة ذات قانون تحفظ فيه حقوق جميع المقيمين.

جدير بالذكر أن العام الماضي، شهد توتراً بين الكويت والفلبين، حين قامت الحكومة الفلبينية بفرض حظر على إرسال العمالة إلى الكويت، عقب العثور على جثة خادمة فلبينية فى ثلاجة، وانتهى التوتر بتوقيع اتفاقية بين حكومتى البلدين لتنظيم إرسال العمالة الفلبينية إلى الكويت.

السيطرة على طالب مسلح داخل مدرسة بالولايات المتحدة

تمكن مدرس من السيطرة على طالب كانت في حوزته بندقية داخل حرم مدرسته الثانوية في بورتلاند بغرب الولايات المتحدة.

وقال براد ياكوتس، من شرطة بورتلاند بولاية أوريجون، خلال مؤتمر صحفي أوردته قناة سكاي نيوز الإخبارية اليوم السبت – “قبل حلول الظهر بقليل، دخل أحدهم إلى حرم مدرسة باركروز الثانوية بسلاح ناري، فتدخل عدد من موظفي المبنى، وأقدم أحدهم على تثبيته أرضا”.وأضاف “لم يبلغ عن وجود إصابات”.

ولم تكشف الشرطة التي تدخلت سريعا، عن هوية المشتبه به، لكن وفق شهادات عدة أدلى بها طلاب في مدرسة باركروز الثانوية، فإن المشتبه به هو أحد زملائهم في الدراسة ويبلغ من العمر 18 عاما.

وقال المحققون إن المشتبه به “المسلح ببندقيّة دخل إلى إحدى غرف التدريس” قبل أن تتم السيطرة عليه.

وقالت شرطة بورتلاند في بيان إن الشرطيين وجدوا لحظة وصولهم إلى المكان أحد الموظفين يحاول السيطرة على ذلك الشخص في أحد ممرات المبنى.

وتتكرر عمليات إطلاق النار في المدارس بالولايات المتحدة، ما يثير جدلا بشأن الأسلحة المنتشرة في البلاد.

أمريكا تصدر تحذيرا أمنيا لمواطنيها بإندونيسيا قبيل الإعلان عن نتائج الانتخابات بالبلاد

أصدرت السفارة الأمريكية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا تحذيرا أمنيا للمواطنين الأمريكيين، قبيل الإعلان يوم،الأربعاء، المقبل عن النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية، التي جرت في البلاد الشهر الماضي.

وطالبت السفارة – في بيان نقلته قناة (يورونيوز) الأوروبية اليوم،السبت، المواطنين الأمريكيين بتجنب المناطق التي من المتوقع أن تحدث فيها مظاهرات كبيرة في العاصمة جاكرتا وبعض المدن الأخرى، مثل سورابايا في إقليم جاوة الشرقية، وميدان في إقليم سومطرة الشرقية.

وكانت السلطات الإندونيسية قد عززت من إجراءاتها الأمنية قبيل الإعلان عن نتائج الانتخابات في 22 مايو الجاري، كما اعتقلت نحو 30 مسلحا للاشتباه في تخطيطهم لشن هجمات أثناء الإعلان عن النتائج.

وكان الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو قد أعلن فوزه بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد الشهر الماضي، كما أعلن برابوو سوبيانتو المنافس الأبرز لويدودو فوزه في هذه الانتخابات بناء على تعداد أعضاء حملته الانتخابية.

Exit mobile version