اليابان ترغب في تعميق العلاقات مع فيتنام من أجل تعزيز السلام في المنطقة

قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إنه يريد تعميق العلاقات والتعاون مع فيتنام، من أجل تعزيز السلام والازدهار في المنطقة.

وقال آبي، خلال استقباله المدير العام لوكالة الأنباء الفيتنامية نجوين دوك لوي -وفق ما نقلته وكالة أنباء كيودو اليابانية، اليوم السبت- “إن مفتاح علاقات الشراكة بين بلدينا هو المساهمة في سلام المنطقة وازدهارها”.

ومنذ عام 2014، عملت اليابان وفيتنام على “شراكة استراتيجية واسعة من أجل السلام والازدهار في آسيا”، وبموجبها يتعاون البلدان في العديد من القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية، وكذلك في المحافل الإقليمية والدولية، وفي الوقت نفسه تشجيع برامج التبادل الثقافي.

وأشار آبي إلى أنه دعا رئيس الوزراء الفيتنامي نجوين شوان فوك لحضور قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في أوساكا أواخر يونيو كضيف.

وتابع أنه يتعين على اليابان وفيتنام التكاتف لجعل “منطقة المحيط الهادئ-الهندي” حرة ومفتوحة، مع الإشارة أيضا إلى أهمية حرية الملاحة والتحليق الجوي – وهي إشارة واضحة إلى ادعاءات الصين الشاسعة حول ملكيتها لأراضي في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليها مع فيتنام وبلدان أخرى.

وأشاد آبي بنجاح سياسة الإصلاح في فيتنام على مدى العقود الثلاثة الماضية، التي يعزى إليها الفضل في التنمية الاقتصادية المثيرة للإعجاب في البلاد، معرباً عن إعجاب الشعب الياباني بفيتنام “إنها بلد مثابر وذكي وصبور يتمتع بأناس طيبين، أصبح الكثير من الفيتناميين على دراية باللغة والثقافة اليابانية”.

مقتل 33 مسلحًا إثر غارات جوية في وسط وشمال أفغانستان

قتل قائد بارز في حركة “طالبان” و22 مسلحا آخرين إثر غارة جوية شنتها القوات الأفغانية اليوم السبت في إقليم “أوروزجان” وسط أفغانستان.

ونقل عن قائد شرطة الإقليم الجنرال محمد عظيم هاشمي قوله إن الملا حمد الله لقي حتفه جراء الغارة الجوية التي تم شنها في ضواحي مدينة “ترين کوت” عاصمة إقليم “أوروزجان”.

وفي حادث منفصل، ذكرت وزارة الدفاع الأفغانية – في بيان لها – أن 10 مسلحين على الأقل لقوا حتفهم إثر غارات جوية شنتها القوات الأفغانية في مقاطعة “صياد” بإقليم “سربل” الواقع شمالي البلاد.

ولم يرد أي تعليق بعد من جانب حركة “طالبان” على هذه الغارات الجوية.

خلال استقباله رئيسة إستونيا .. السيسي يرحب بنشاط الشركات الإستونية في مصر

أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن ترحيبه بنشاط عدد من الشركات الإستونية في مصر ، والتي تعمل في مجال الحوكمة الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمقر إقامته بمدينة ميونيخ، السيدة كيرستى كاليوليد رئيسة​ جمهورية إستونيا.

وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي رحب برئيسة إستونيا ، مؤكداً الحرص على تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية مع بلادها على مختلف الأصعدة، واستمرار التنسيق والتشاور بين البلدين فيما يخص الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

من جانبها ، أكدت رئيسة إستونيا حرص بلادها على دفع أوجه التعاون المشترك مع مصر ، خاصة في ظل المكانة الهامة التي تحظى بها مصر في منطقتي الشرق الأوسط والمتوسط، وفي القارة الأفريقية خاصة في ضوء رئاسة مصر الحالية للاتحاد الإفريقي.

وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد استعراض عدد من الملفات ذات الصلة بالتعاون المشترك ، والتطلع لتكثيف التعاون خاصة في المجالات التي تمتلك فيها إستونيا خبرات متميزة مثل تكنولوجيا النقل والشحن البحري والخدمات اللوجيستية.

وأشار الرئيس السيسي إلى الفرص الإستثمارية الواعدة التي تتيحها المنطقة الإقتصادية لقناة السويس ، فضلاً عن التعاون في مجالي إنتاج الطاقة من النفايات واستخراج البترول الصخري، والتي تعد فيهما إستونيا من الدول الرائدة على مستوى العالم.

كما تطرق اللقاء إلى عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والتحديات التي تواجه الدول الأفريقية والأوروبية، وعلى رأسها ظاهرتا الهجرة غير الشرعية والإرهاب، والتي تفرض التنسيق والعمل بين الجانبين للتوصل إلى حلول فعالة لتلك التحديات من خلال رؤية مشتركة.

أزمة إنسانية كارثية في اليمن على الرغم من وقف إطلاق النار – حاتم الجمسي

 

  • 20 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي

  • معاناة 238،000 من المجاعة

 3.2 مليون يمني في حاجة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد

حاتم الجمسي ،

الأمم المتحدة ، نيويورك

 

الأربعاء 14 فبراير 2019

أصدرت الأمم المتحدة وشركاؤها في جهود الاغاثة الانسانية اليوم تقريرا عاما عن الاحتياجات الإنسانية  في اليمن لعام 2019. لا تزال الأزمة هي الأسوأ في العالم, فهناك ما يقرب من 24 مليون مواطن يمني في حاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية أو الحماية ، بنسبة زيادة 27 ٪ عن العام الماضي.

أكثر من 20 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد يعانون من انعدام الأمن الغذائي ، نصفهم يعانون من مستويات شديدة من الجوع للمرة الأولى ، كما أكد تقرير الأمم المتحدة على وجود جيوب مجاعة كارثية ، حيث يتضرر 238,000 شخص في بعض المناطق.

كما رصد التقرير إحتاج حوالي 3.2 مليون شخص للعلاج من سوء التغذية الحاد و 2 مليون طفل دون سن الخامسة وأكثر من مليون امرأة حامل ومرضعة.

ما مجموعه 17.8 مليون شخص يفتقرون إلى المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي ، وما يقرب من 20 مليون شخص يفتقرون إلى الرعاية الصحية الكافية.

ما يقدر بنحو 3.3 مليون شخص ما زالوا نازحين في اليمن ، مقارنة بـ 2.2 مليون في العام الماضي. ويشمل ذلك 685،000 شخص فروا أثناء القتال في الحديدة والساحل الغربي اعتبارًا من شهر يونيو الماضى.

ودعما لجهود الاغاثة في اليمن ستستضيف الأمم المتحدة وحكومة سويسرا والسويد إجتماع رفيع المستوى لإعلان التبرعات للأزمة الإنسانية في اليمن ، ومن المقرر عقده في 26 فبراير الجاري في جنيف.

سألت ستيفان دوجاريك ، المتحدث بأسم الأمين العام للأمم المتحدة عن أسباب إستمرار الوضع الكارثي الإنساني في اليمن على الرغم من وقف إطلاق النار.

لماذا لا تزال الأزمة الإنسانية تلوح في الأفق على الرغم من وقف إطلاق النار؟ هل هو بسبب عدم التعاون بين الأطراف المتورطة في النزاع؟ هل هو انعدام الأمن؟ هل هو نقص الإمدادات الإنسانية؟ ثم أضفت قائلا: كنت أظن أن الوضع سوف يتحسن بعد إتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في ديسمبر الماضي، وفي مجمل رده على سؤالي قال السيد/ دوجاريك:

“حسناً ، وقف إطلاق النار … يمثل إنجازاً مهماً جداً في جزء صغير جداً من البلاد ولكنه جزء حاسم. الحديدة ميناء حرج. نود أن نرى وقف إطلاق النار يمتد ليشمل مناطق أخرى ، لكن لا يزال يتعين علينا أن نمر بجهود إعادة إنتشار القوات المتحاربة، نحن ننتظر سماعنا من كل الأطراف ، كما يعمل زملائنا في الأمم المتحدة في المجال الإنساني أينما يستطيعون ، أينما كان الأمن متوافرا، في كثير من الأحيان يأخذ زملائنا وشركاؤهم في كثير من الأحيان مخاطرة شخصية كبيرة في إيصال المعونة. لكننا نعرف أنها مسألة تتعلق بالصراع. كما أنها قضية اقتصادية مع التضخم الجامح ، وعدم دفع الرواتب. هناك العديد من الأسباب … جميع المعاناة التي سردتها بشكل شامل يجب أن تؤكد فقط إرادة الأطراف في التوصل إلى اتفاق سياسي. ”

على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في السويد في ديسمبر ، فإن انعدام الثقة بين الأطراف المتحاربة في اليمن أدى إلى تباطؤ إعادة انتشار القوات في ميناء ومدينة الحديدة وتوزيع المساعدات الإنسانية على من هم في أمس الحاجة إليها. لكن هناك نوع من التفاؤل الذي عبر عنه وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت يوم الأربعاء  حيث قال:

“لقد تم إحراز تقدم حقيقي للتوصل إلى حل سياسي ، لكن هناك أيضًا قضايا حقيقية للثقة بين الجانبين ، مما يعني أن الإتفاقية في ستوكهولم لم تنفذ بالكامل”.

وقال إن المجاعة كانت أزمة اقتصادية من صنع الإنسان ، وليست كارثة طبيعية ، وأن الخطوات العملية مثل استئناف دفع الرواتب للموظفين المدنيين يمكن أن تحسن إمكانية حصول ملايين الأشخاص على الغذاء.

الجدي بالذكر أن هناك محادثات تجرى الان في وارسو على هامش قمة الشرق الأوسط هذا الأسبوع بين الأطراف المتحاربة اليمنية مع التركيز على القضايا الاقتصادية والإنسانية والأمل في تحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاق سلام طويل الأجل.

وأضاف السيد هانت: “لقد حققنا نجاحًا في ستوكهولم ، ويمكننا الآن رؤية أن الأطراف في كلا الجانبين تريد العمل في هذا الأمر”.

Yemen Humanitarian Needs & other topics - Daily Briefing (14 February 2019)

وسواء تم التوصل إلى اتفاق سلام في أي وقت قريب أم لا ، فإن الامر الحقيقي على أرض الواقع هو أن الشعب اليمني لا يزال يعاني من أسوأ أزمة إنسانية من صنع الإنسان في تاريخ البشرية ، ولا يبدو أن وقف إطلاق النار قد ساعد على تخفيف حدة الأزمة

 

حاتم الجمسي

نيويورك

ماذا تعرف عن حالة الطوارئ القومية بالولايات المتحدة؟

وكالات

بعدما أقرّ الكونغرس مشروع قانون الميزانية التكميلية وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإقراره، ينتظر أن يعلن ترامب حالة الطوارئ القومية لتوفير تمويل بناء الجدار عند حدود المكسيك، مما يستدعي التوقف عند بعض الأسئلة لنفهم حالة الطوارئ.

وكان مجلس الشيوخ قد صوّت على مشروع الميزانية بأغلبية 83 صوتا مقابل 16 صوتا، في حين كانت نتيجة التصويت في مجلس النواب 300 مؤيد مقابل اعتراض 128 عضوا.

ولم يتضمن مشروع القرار تقديم 5.7 مليارات دولار طلبها ترامب لبناء الجدار، مما قد يدفع ترامب لتنفيذ تهديده وإعلان حالة الطوارئ على الحدود من أجل مواجهة “الأزمة الإنسانية” والأزمة المتعلقة “بالأمن القومي”، كما يقول.

ماذا يعني إعلان الطوارئ القومي في الولايات المتحدة؟ وهل يختلف عن حالة الكوارث الطبيعية أو المناخية؟
هو حق يمنحه الكونغرس للسلطة التنفيذية، وعلى رأسها الرئيس، للتعامل مع الأزمات الطارئة بسرعة وحسم، ويحق له أن يتجنب أي قيود أو حدود على قراراته المتعلقة بالتعامل مع الأزمات.

ويتطلب إعلان “قانون الطوارئ القومي” أن يبلغ الرئيس الكونغرس بوجود أزمة طارئة وإعلان ما يتطلب للتعامل معها، ويفرض القانون على الرئيس أن يبلغ دوريا الكونغرس بمستجدات الأزمة.

ويختلف ذلك عن إعلان الرئيس حالة الكوارث في ولاية معينة نتيجة تعرضها لأعاصير أو عواصف ثلجية كبيرة مثلا، ويمنح هذا الإعلان حق توجيه أموال فدرالية للتعامل مع الكارثة، وقد لا تكون لها تبعات سياسية، أما حالات الكوارث القومية الصحية -مثل انتشار الأوبئة- فتخضع لحالة الطوارئ القومية.

لماذا يسمح القانون الأميركي للرئيس بحق فرض حالة الطوارئ القومية؟

لا يسمح الدستور الأميركي للرئيس بتجميد القوانين أو حل الكونغرس والحكم كدكتاتور، بل يمنحه حق مواجهة الحالات الطارئة بما يستدعي سرعة الحركة واتخاذ قرارات حاسمة أمام ظروف طارئة تمثل تهديدات كبرى، ودون تعدّ على سلطات الكونغرس أو استقلال القضاء، أي يجب احترام مبدأ الفصل بين السلطات.

ما القوانين المنظمة لفرض حالات الطوارئ القومية؟

يسمح القانون للرئيس بفرض حالة الطوارئ مدة عام واحد، ويمكن تجديدها. وهناك قانونان حاكمان لهذا الموضوع وهما:

“قانون حالة الطوارئ القومي” الذي تم إقراره عام 1976.

“قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية” الذي تم إقراره عام 1977، ويختص بمنح الرئيس حق فرض عقوبات أو معاقبة الحكام المستبدين أو الإرهابيين أو منظمات أجنبية تضر بالمصالح الأميركية.

وينبغي على الرئيس في الحالتين أن يؤكد وجود “تهديدات غير طبيعية وخطيرة على الأمن القومي والمصالح الأميركية”.

لماذا يلجأ ترامب لفرض حالة الطوارئ القومية؟

نظرا لرفض الكونغرس طلبه تخصيص مبلغ 5.7 مليارات دولار لتمويل الجدار العازل الذي وعد ببنائه أثناء حملته الانتخابية، يلتف ترامب على الكونغرس الذي يعدّ الجهة الوحيدة المخولة بتحديد أوجه الإنفاق والمخصصات للبرامج والجهات الحكومية في الميزانية العامة للدولة.

ويرى كثير من الخبراء أن تمسك ترامب بفكرة الجدار وتمسك خصومه بالرفض يتعلقان بانتخابات الرئاسة القادمة، كما يمثل جانب من القضية تعدّيا من ترامب على اختصاص أصيل للكونغرس.

لكن هل هناك حاليا أزمة تستدعي فرض حالة الطوارئ؟

يعتقد الرئيس أن هناك أزمة على الحدود مع المكسيكي بشقيها الإنساني والأمني، وقد غرد ترامب قائلا “المجرمون يدخلون بلادنا من الحدود الجنوبية، وهناك عمليات تهريب للبشر وجلب للمخدرات، وعلينا التعامل مع كل هذه الأمور”.

وتدّعي إدارة ترامب أن “الإرهابيين” يدخلون من الحدود الجنوبية، إلا أن ما جرى هو زيادة في أعداد العائلات القادمة من أميركا الوسطى التي تسعى للتقدم بطلبات اللجوء. وتُصعّب القوانين الأميركيةترحيل هذه العائلات أو احتجازها لفترات طويلة أثناء النظر في طلبات اللجوء التي قد تستغرق أعواما.

ماذا يترتب على إعلان الطوارئ القومي، وماذا يتغير في طرق اتخاذ القرار؟

تزداد مخاوف الخبراء والسياسيين في واشنطن من إعلان “حالة الطوارئ” لما لها من تداعيات قانونية ودستورية على التوازن الدستوري بين مراكز القوى الرئيسة، خاصة تلك التي تحكم علاقات البيت الأبيض بالكونغرس.

والأصل أن الكونغرس هو الجهة التي تصنع القرار المتعلق بالميزانية بشرط ألا يعترض الرئيس مستخدما حق النقض، الذي يستطيع الكونغرس تخطيه بأغلبية الثلثين.

ويخشى بعض الجمهوريين من أن يكون خيار “الطوارئ” بداية لاستخدام هذا الحق وتسييسه من أجل أهداف داخلية ضيقة، وأن يكون بناء الجدار بداية مبررا لها في المستقبل. ويخشى الجمهوريون من استغلال أي رئيس ديمقراطي في المستقبل حالة قتل جماعي في مدرسة من أجل إعلان حالة الأزمة بذريعة انتشار الأسلحة، ثم فرض حظر على تجارة الأسلحة لخطورتها على “الأمن القومي”؛ فحق حمل السلاح من أهم قضايا الحزب الجمهوري.

ما الحالات التي يخول فيها القانون الأميركي للرئيس إعلان الطوارئ؟

القانون فضفاض في هذه النقطة، إذ يمنح الكونغرس الرئيس حق إعلان حالة الطوارئ القومية دون تحديد محكم لها، لكن جرى العرف من كل الرؤساء على استخدام القانون لمواجهة الأزمات التي تتعلق بقضايا خارجية غالبا، وتكون محل إجماع الحزبين المتنافسين، دون التعدي على سلطة الكونغرس فيما يتعلق بالميزانية.

وسيعد تمويل الجدار المرة الأولى التي تُستغل فيها صلاحيات قانون الطوارئ من أجل خدمة “هدف سياسي ضيق” لا يدخل في صلاحيات الرئيس بل هو حق للكونغرس.

ما أشهر الحالات التي سبق أن أعلن فيها رؤساء أميركيون حالة الطوارئ؟

طبقا لبيانات معهد برينان للدراسات القانونية، تم فرض حالة الطوارئ القومية في 58 حالة، واستخدم هذا الحق كل الرؤساء منذ تمرير القانون، إلا أن معظم الحالات لا تجذب الاهتمام لتداعياتها البسيطة وللاتفاق العام عليها.

وهناك 31 حالة طوارئ قومية في الوقت الراهن، يعود أقدمها إلى عام 1979 عندما فرض الرئيس جيمس كارتر الطوارئ القومية لتجميد أصول الحكومة الإيرانية أثناء أزمة احتجاز الرهائن الأميركيين، ويتم تجديدها سنويا.
ومن أشهر الحالات الأخرى:

إعلان الرئيس باراك أوباما حالة الطوارئ القومية بسبب انتشار فيروس إنفلونزا الخنازير عام 2009.

إعلان الرئيس جورج بوش الابن حالة الطوارئ القومية عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

هل ستكون هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها ترامب حالة الطوارئ القومية؟
لا، فقد استخدمها ترامب ثلاث مرات على النحو التالي:

ديسمبر/كانون الأول 2017: تجميد أصول وممتلكات أي شخص متورط في انتهاكات حقوق الإنسان والفساد.

سبتمبر/أيلول 2018: فرض عقوبات على أشخاص ومؤسسات روسية لتدخلهم في الانتخابات الأميركية.

نوفمبر/تشرين الثاني 2018: تجميد أصول وممتلكات أشخاص متورطين في تدهور الأوضاع في نيكاراغوا.

ما خيارات خصوم ترامب لمواجهة قراره؟

تعتقد الخبيرة القانونية إليزابيث جويتين أن “فرض حالة الطوارئ عملية سهلة وبسيطة، ولا يوجد الكثير من العقبات القانونية أمامها حتى لو لم تكن هناك أزمة تستدعيها”.

سيلجأ خصومه للقضاء، لكن المحاكم تتردد في التدخل بالقضايا المرتبطة بالأمن القومي التي للرئيس اليد العليا في اتخاذ القرار بخصوصها، ومن الصعب أن تقبل المحاكم الفدرالية الحكم في قضايا تشكك في تعريف “حالة الطوارئ” وفيما إذا كان ترامب يُضخم من خطورة الأوضاع عند الحدود.

عمليا وتاريخيا تتردد المحاكم في تغيير أو رفض قرارات للرئيس تتعلق بالأمن القومي، ومثال ذلك حظر دخول مواطني عدد من الدول الإسلامية على خلفية تهديد الأمن القومي، حيث دعمت المحكمة الدستورية العليا قرار الرئيس.

من منح الرئيس هذه الصلاحيات؟ ومن يستطيع أن يحجبها عنه؟

الكونغرس هو الجهة التي تصنع القانون ويمكنها إلغاؤه أو تجميده، ويحق له خلال 15 يوما أن يصوت ضد قرار الرئيس، لكن على الكونغرس تحقيق أغلبية الثلثين كي يلغي قرار الرئيس ويتغلب على الفيتو الرئاسي.

ولدى الحزب الديمقراطي أغلبية 235 عضوا مقابل 200 عضو للجمهوريين في مجلس النواب، فهو يتمتع بأغلبية لا تتخطى 55% من الأصوات، أما في مجلس الشيوخ فيتمتع الجمهوريون بأغلبية 53 مقعدا مقابل 47 للديمقراطيين؛ لذا فإن من الصعب وصول العدد المعارض للرئيس إلى نسبة الثلثين، أي 66 عضوا في مجلس الشيوخ و287 عضوا في مجلس النواب.

هل سينهي بناء الحاجز الحدودي قضية الهجرة غير النظامية؟

يدعي ترامب منذ بدء حملته الانتخابية أن وجود حاجز حدودي على الحدود مع المكسيك سيحل أزمة تدفق المهاجرين غير النظاميين، لكن الكثير من الخبراء يعتقدون أن فرض الطوارئ لهذا السبب فكرة خاطئة وهدر للمال العام، فليست هناك أزمة على الحدود، خاصة مع انخفاض عدد المهاجرين غير النظاميين خلال العامين الأخيرين، كما أن أكثر من 40% من المهاجرين غير النظاميين يدخلون الولايات المتحدة بطرق شرعية

كم تبلغ أرباح ستاربكس من فنجان القهوة الذي تشربه كلَّ صباح؟

قبل أن تتساءل عن أرباح «ستاربكس Starbucks» وغيره من من المقاهي، لا بد أن تعلم أن القهوة تُعَدُّ إحدى أكثر السلع رواجاً في العالم؛ فهي من المنتجات التي تتمتع بهامش ربحٍ كبير.

شركة Market Watch ذكرت أن الأمريكيين يتناولون القهوة أكثر من أي مشروبٍ مصنّع آخر، إذ وصل مُعدَّل الاستهلاك السنوي للفرد في العام 2016 إلى 336.144 لتر (0,92 لتر في اليوم الواحد)، متخطياً استهلاك المشروبات الغازية والشاي والعصير مُجتمعين.

ليست أمريكا وحدها التي تستهلك القهوة بهذه الشراهة، إذ بلغ المتوسط العالمي لاستهلاك المشروب الغامق نحو 2,25 مليار فنجاناً في اليوم الواحد بحسب دراسة نشرت في العام 2002.

لكن السؤال هو: كم تبلغ أرباح سلسلة ستاربكس وغيره من المقاهي من هذه التجارة؟ وكم تبلغ التكلفة الحقيقية للفنجان الذي تستمتع بارتشاف القهوة منه كل صباح؟

استراتيجية التسعير.. مفتاح أرباح ستاربكس

كغيرها من الأعمال التجارية، تتحكم عدة عوامل في تحديد هامش الربح لتجارة القهوة.

فقد يقرر مالك مقهى ما تحديد أسعارٍ مشابهة لمنافسيه، أو أن يُركِّز على تقديم مشروبات خاصةٍ وقهوةٍ أعلى جودةً بسعرٍ أعلى – كما هو الحال مع مشروبات ستاربكس التي لا يقدمها غيره -.

أما المطاعم والمحال التي تُقدِّم خدماتٍ أخرى فيُمكنها أن تُوفِّر القهوة بأسعارٍ أقل لتشجيع المارة على الدخول.

لذلك، يختلف هامش أرباح المقاهي بحسب اختلاف المنهج الذي يتبعه مالك المقهى في التسعير.

مصدر القهوة.. عاملٌ يحدّد نسبة أرباح المقاهي

إذا كنت ممّن يسأل عن «تكلفة كشك قهوة»، فاعلم أن مصدر البن وطريقة شرائه يؤثر على هامش الربح؛ إذ أن الشراء بالجملة يُقلِّل التكلفة الإجمالية. والشراء من المصدر مباشرةً يُقلِّل الكثير من التكاليف، لكن تكاليف السفر للاجتماع بكبرى شركات إنتاج القهوة والتفاوض على العقود مع المزارعين قد تفوق طاقة مُلَّاك المشاريع الصغيرة.

ويُعَدُّ الوسطاء مصدراً جيداً لتوفير القهوة بسعر الجملة من المزارعين؛ إذ ينخفض هامش الربح حين تشتري دفعاتٍ صغيرةٍ من تُجَّار التجزئة.

وفي النهاية، تُؤدِّي القوة الشرائية الأكبر إلى تحصيل هامش ربحٍ أفضل. بمعنى أن المقاهي الشهيرة كـ «ستاربكس Starbucks» و»كوستا Costa» قادرة على تحقيق أرباحٍ أكبر من المقاهي الصغيرة.

أرباح المقاهي: هامش الربح في الفنجان الواحد

وبحسب شركة Coffee Makers USA، يُكلِّف كوب الكابتشينو من «ستاربكس Starbucks» قرابة الـ 31 سنت. ويُباع المشروب نفسه مقابل 3.65 دولار في أمريكا، ونحو 15 ريالاً أو درهماً في الخليج، و27 جنيهاً في مصر.

اطرح التكلفة من العائد وقسِّم الناتج على التكلفة الأصلية لتحصل على هامش الربح؛ وهو هذه الحالة هو 91.5% على القهوة وحدها.

أما المقهى العادي فيتمتَّع بهامش ربحٍ أقل بعض الشيء، لأنهم لا يشترون كمياتٍ بسعر الجملة مثل «ستاربكس Starbucks»، لكن هامش الربح يتراوح عادةً بين 50% و75%.

النفقات العامة ترهق ميزانيات المقاهي

تُمثّل النفقات العامة بنداً رئيسياً ومكلفاً في ميزانيات المقاهي؛ إذ تتجاوز تكلفة الكوب نفسه وغطائه وقشَّته تكلفة القهوة نفسها.

ويُؤثِّر ذلك على استراتيجية التسعير؛ إذ تُقلِّل عمليات إعادة التعبئة المجانية – المتاحة في بعض الدول – من هامش الربح، في حين يزيد المُشترون الذين يمتلكون أكوابهم الخاصة من هامش أرباح سلسلة ستاربكس مثلاً.

وتختلف هوامش ربح المقاهي تبعاً لعوامل أخرى مُتعلِّقة بالنفقات العامة، ناهيك عن النفقات المتعلقة بإيجار المحل وأجور الموظفين وغيرها من نفقات التشغيل الشائعة.

كيف أقنع رجلٌ واحد 900 شخص بالإقدام على الانتحار الجماعي؟.. قصة القس الأميركي الذي تسبب في مذبحة روعت العالم

منذ نحو أربعة عقود، كان القس الأميركي جيم جونز قائداً جذَّاباً مؤثراً يقود طائفة أميركية في أدغال غيانا، وأسس مذهب معبد الشعوب وأمر أتباعه بقتل عضوٍ في الكونغرس الأميركي، ثم الانتحار جماعياً بشُربِ عصير فواكه ممزوجٍ بمادة السيانيد السامَّة.

وحسب صحيفة The Guardian البريطانية، فقد كانت هذه الواقعة التي أُطلِق عليها مذبحة جونز تاون هي أكبر حادثة وفاة مدنيين متعمَّدة في التاريخ الأميركي قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول. إذ مات فيها أكثر من 900 شخص، من بينهم العديد من الأطفال.

وشكَّلت كذلك صدمةً ثقافيةً مُدمِّرة؛ إذ شهدت نهاية آخر بقايا نوعٍ معيَّن من مثالية الستينيات وتطرُّف السبعينيات في القرن الماضي. وما زال إرث جونز تاون حيَّاً في العبارة الساخرة drink the Kool-Aid، التي تنصح بعدم الثقة العمياء (لم يكن ما شربوه مشروب Kool-aid، لكن مشروب Flavor aid المنافس).

من هو القس الأميركي جيم جونز مؤسس كنيسة «معبد الشعوب»؟

صحيحٌ أنَّ القس الأميركي جيم جونز أصبح رمزاً للجانب المظلم من الثقافة المُضادة في الساحل الغربي الأميركي، لكنَّه وُلِد فرداً في عائلة فقيرة بولاية إنديانا. وكان جونز، الذي وُصِف في طفولته بأنَّه ذكي وغريب، منجذباً انجذاباً غريزياً إلى الدين، لا سيما التقاليد المسيحية الجذَّابة مثل طائفة الخمسينية.

واكتسب خبرةً منذ صغره في الوعظ العام، وكان مؤيداً متحمساً للمساواة العرقية، مع أنَّ ذلك كان شيئاً غير معتادٍ آنذاك في ذلك المكان.

جَذَبَ مزيج جونز الغريب من المسيحية الإنجيلية وروحانية العصر الجديد والعدالة الاجتماعية المتطرفة أتباعاً متحمسين. وقد أطلق جونز على كنيسته الناشئة اسم «معبد الشعوب».

ومع أنَّ أتباع القس الأميركي جيم جونز صُوِّروا في وقتٍ لاحق على أنَّهم أشرارٌ ومُغفَّلون، فإنَّ الصحافي تيم ريترمان يقول في كتابه الذي يناقش هذا الموضوع بعُمقٍ إنَّ الكثيرين منهم كانوا «أناساً محترمين مجتهدين في عملهم ذوي وعيٍ اجتماعي، وبعضهم مثقفٌ جداً»، مضيفاً أنَّهم «أرادوا مساعدة إخوتهم البشر وخدمة الرب، وليس عبادة شخصٍ نصَّب نفسه إلهاً على الأرض».

كان مذهب معبد الشعوب يؤيد الاشتراكية والعيش الاجتماعي، وكان يطبق الاندماج العرقي إلى درجةٍ لم تُضاهَ منذ ذلك الحين.

والذي تمكن من اكتساب نفوذ سياسي بدفاعه عن المضطهدين

وفي عام 1965، عندما كان جونز في منتصف الثلاثينات من عمره، أمر بنقل معبد الشعوب إلى كاليفورنيا. وابتعد عن التعاليم المسيحية التقليدية، واصفاً نفسه بعباراتٍ مسيحانية وزاعماً أنَّه تجسُّدٌ جديد لأرواح شخصياتٍ مثل المسيح وبوذا.

وادَّعى كذلك أنَّ هدفه الدائم هو الشيوعية، وفي تحريفٍ بسيط لمقولة أنَّ الدين هو «أفيون الشعوب»، كان الدين مجرَّد وسيلةً له لجعل الماركسية أكثر قبولاً.

وبحلول السبعينيات من القرن العشرين، اكتسبت طائفة معبد الشعوب -تتخذ الآن من سان فرانسيسكو مقراً لها- نفوذاً سياسياً كبيراً. إذ أدَّى دفاع القس الأميركي جيم جونز الشرس عن المضطهدين إلى إعجاب بعض الرموز اليسارية مثل أنجيلا ديفيس وهارفي ميلك به، وأكسبه دعم جماعاتٍ مثل «الفهود السود»، وقد كان ذلك تقارباً سياسياً مُضلِّلاً للغاية، نظراً إلى أنَّ أكثر من ثلثي ضحايا مذبحة جونز تاون كانوا أميركيين من أصولٍ إفريقية.

ووفقاً لما ذكره الصحافي الأميركي ديفيد تالبوت في موقع Salon الأميركي، فإنَّ أحد أسباب نجاح مذهب معبد الشعوب هو أنَّه كان مفيداً على الصعيد السياسي، إذ قال تالبوت: «كان يمكن الاعتماد على جونز لإيصال حافلاتٍ مليئة بأتباعٍ مطيعين ومهندمين إلى مظاهراتٍ وحملاتٍ انتخابية ومناطق سياسية».

لكن كان هناك جانب «شرير» في مذهب معبد الشعوب

ومع ذلك، كانت هناك علاماتٌ بالفعل على وجود تيارٍ شرير كامن في مذهب معبد الشعوب. إذ كان يُطلَب من أتباع المذهب تكريس أنفسهم تماماً لمشروع الكنيسة الطوباوي، فكانوا يُسلِّمون ثرواتهم الشخصية، ويعملون ساعاتٍ طويلة بلا أجر لحساب الكنيسة، وكثيراً ما كانوا يقطعون الاتصال بعائلاتهم.

وكان يُطلَب منهم كذلك تربية أطفالهم داخل صفوف أتباع المذهب. وبحجَّة إظهار الالتزام، كان يُطلَب منهم التوقيع على شهاداتٍ زائفة بأنَّهم تحرَّشوا بأطفالهم، وقد احتفظت بها الكنيسة لابتزازهم عند الحاجة.

وقال الروائي الإسباني شيفا نيبول، الشقيق الأصغر لفيديادر سوراجبراساد نيبول، في دراسته التي أجراها في عام 1980 عن جونز تاون إنَّ مذهب معبد الشعوب كان في جوهره مشروعاً دينياً أصولياً «مهووساً بالخطيئة وصور الدمار المشؤوم والاستبدادية في دوافعه الداخلية، ويُفكِّر غريزياً بمنطق المُبشَّر بالنعيم والمُنذَر بالهلاك».

وكما كتب نيبول، فالنتيجة «لم تكن عدالةً عرقية ولا اشتراكية، بل محاكاة مسيحانية ساخرة لكليهما».

ما جعله ينقل كنيسته إلى أدغال أميركا اللاتينية

كان القس الأميركي جيم جونز ، الذي لطالما اعتقد أنَّ الولايات المتحدة مُهدَّدة بمحرقةٍ نووية وشيكة، يبحث عن مكان حيث تكون كنيسته «آمنة» في أثناء حدثٍ مُهلِك.

وعندما نُشرت مقالةٌ تزعم حدوث إساءة في كنيسة معبد الشعوب، اضطر جونز إلى الانتقال، فاختار غيانا، وهي مستعمرة بريطانية سابقة في أميركا الجنوبية كان نظامها الاشتراكي متعاطفاً مع كنيسة جونز على المستوى السياسي.

وفي عام 1977، نقلت كنيسة معبد الشعوب مقرها إلى منطقة نائية في أدغال غيانا. وقال جونز إنَّهم قادرون هنا على بناء مجتمع طوباوي دون تدخُّل حكومي أو إعلامي.

وفي مواجهة مناخٍ استوائي شاق وموارد محدودة، بدأ سكان جونز تاون في تحويل الغابة الكثيفة إلى مجتمعٍ زراعي عامل، سُرعان ما عُرِف باسم «جونز تاون».

مقر معبد الشعوب في جورج تاون عاصمة غوانا

وكانت الكنيسة تنقل خواطر جونز الفردية الخرفاء إلى أفراد جونز تاون بمُكبِّر صوتٍ في أثناء عملهم. وفي المساء، كانوا يحضرون دروس تبشير إلزامية. وكانت أوامر جونز تُنفَّذ على يد حُرَّاس مُسلَّحين يحملون اسم Red Brigade أو «اللواء الأحمر».

لم يكن هناك سببٌ يدفع جونز تاون إلى توقُّع أي تدخُّلٍ من غيانا، التي كانت «جمهوريةً تعاونية» تحت قيادة حكومة تتجاهل بسرورٍ علامات العبادة الاستبدادية والمصابة بجنون الشك.

ومع ذلك، ففي الولايات المتحدة، كان آباء أفراد جونز تاون -الذين كانوا يشعرون بالقلق إزاء الخطابات الغريبة التي كانوا يتلقونها من أبنائهم أو عدم وصول أي خطاباتٍ إليهم- يضغطون على الحكومة الأميركية للتحقيق في الأمر.

وبعدما فازت أسرةٌ في الولايات المتحدة بأمر حضانة أحد أطفال جونز تاون، تصاعدت حالة جنون الشك. وأصبح مجتمع الكنيسة معسكراً مسلحاً يحيطه متطوعون مدجَّجون ببنادق وسواطير، مهددين بمحاربة الغرباء حتى الموت.

وأي محاولة من كشف «حقيقتهم» كانت محفوفة بالمخاطر

وفي أثناء هذا الحصار (التخيُّلي)، تحدَّث هيوي نيوتن، أحد مؤسسي حركة الفهود السود، وأنجيلا ديفيس إلى سكان جونز تاون عبر جهازٍ لاسلكي للتعبير عن تضامنهما معهم.

إذ قالت أنجيلا لهم آنذاك إنَّهم في طليعة الثورة، وأنَّهم مُحِقون في مقاومة «المؤامرة العميقة» ضدهم، على حد قولها.

وفي أثناء تلك الفترة، بدأ سكان جونز تاون إجراء تدريباتٍ تُدعى «الليالي البيضاء»، كانوا يتدربون فيها على الانتحار الجماعي.

وبناءً على طلبٍ من أفراد عائلاتهم القلقين في الولايات المتحدة، نظَّم عضو الكونغرس الأميركي ليو رايان وفداً من الصحافيين وأشخاصٍ آخرين للذهاب إلى  جونز تاون من أجل تقصِّي الحقائق.

وبالفعل وصل الوفد إلى جونز تاون في 17 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1978، وتلقَّى استقبالاً لطيفاً من القس الأميركي جيم جونز ، لكنَّ الزيارة سرعان ما انتهت في اليوم التالي بعدما حاول أحد أعضاء مجتمع الكنيسة طعن رايان.

فعاد الوفد إلى المطار، بصحبة 12 شخصاً من السكان طلبوا مغادرة مجتمع الكنيسة، ورافقهم بعض نواب جونز اليقظين.

لكنَّ أعضاء الوفد لم يغادروا المنطقة، فبينما كانوا يستقلون الطائرات، أطلق مرافقوهم النيران عليهم. فأردوا رايان قتيلاً، وأطلقوا على جثته وابلاً من الرصاص لضمان موته، وقتلوا أربعة آخرين، من بينهم اثنان من المصورين صوَّرا الهجوم قبل مقتلهما.

ثم ركض الناجون الجرحى أو جرَّوا أنفسهم إلى الغابة وهم ينزفون. (يُذكر أنَّ جاكي سباير التي كانت إحدى معاونات رايان نَجَت من الموت بعد إصابتها بخمس طلقات نارية، وهي الآن عضوة في الكونغرس تمثل الدائرة الرابعة عشرة في ولاية كاليفورنيا).

إلى أن حان موعد أداء «الليلة البيضاء» الأخيرة

وفي جونز تاون، أعلن القس الأميركي جيم جونز أنَّ الوقت قد حان لأداء «الليلة البيضاء» الأخيرة. ولقمع المعارضة، قال للسكان إنَّ رايان قُتِل بالفعل، ممَّا يُنذِر بهلاكهم ويجعل «الانتحار الثوري» هو النتيجة الوحيدة الممكنة.

فاصطفَّ أفراد جونز تاون، بعضهم مُتقبِّلاً الوضع بهدوء والآخرون مُرغمين على الأرجح، في طوابير لتلقِّي أكوابٍ من السيانيد ومحاقن. وقد سُمِّم الأطفال أولاً (تجاوز عددهم 300 طفل)، ويمكن سماع بكاء ونحيب على الأشرطة الصوتية الخاصة بالسكان، التي حصل عليها مكتب التحقيقات الفيدرالية لاحقاً.

وعندما وصلت قوات غيانا إلى جونز تاون في صباح اليوم التالي، اكتشفت مشهداً فظيعاً صامتاً مليئاً بالجثث، كأنَّ الزمن توقَّف عنده. وظهرت قلة من الناجين، معظمهم أشخاص اختبأوا في أثناء التسميم.

واستيقظت امرأةٌ عجوز، كانت نائمة طوال هذه المحنة، لتكتشف أنَّ الجميع قد ماتوا. وعُثِر على جثة جونز مُصابةً بطلقٍ ناري يبدو أنَّه أطلقه على نفسه.

وهناك من يصر على أنهم لم يكونوا «مغفلين»

كان من بين الصحافيين الذين نجوا من هجوم السكان عند مهبط الطائرات تيم ريترمان الصحافي في صحيفة San Francisco Examiner الأميركية، والذي نجا بعد إصابته بجراحٍ نجمت عن رصاصتين، وألَّف كتاب Raven: The Untold Story of the Rev. Jim Jones and His People، الذي ما زال يُعَدُّ الرواية التاريخية الفاصلة لطائفة جونز.

قال ريترمان إنَّه من المستحيل فصل مذهب معبد الشعوب الذي أسسه القس الأميركي جيم جونز عن سياقيها السياسي والاجتماعي. وذكر في كتابه: «كانت طائفة معبد الشعوب، مثل المجتمعات والطوائف الدينية والكنائس والحركات الاجتماعية، بديلاً للنظام الاجتماعي الراسخ، وأمَّةً قائمةً بذاتها.

فأفراد مجتمع معبد الشعوب الذي كنت أعرفه لم يكونوا مازوخيين ولا مغفلين، ومن ثَمَّ، فالأعضاء الذين قدَّموا سنواتٍ من العمل ومدخرات حياتهم ومنازلهم وأطفالهم، بل وحياتهم الخاصة في بعض الحالات، كانوا يحصلون على شيءٍ ما في المقابل».

وأضاف ريترمان أنَّه «كان يشعر باشمئزازٍ حين يقول الأشخاص الغرباء عن هذا المجتمع إنَّهم أو أطفالهم ما كان لهم أن يكونوا أبداً بهذا الضعف وتلك الحماقة لينضموا إلى مثل هذه الجماعة. وهذا الرضا عن الذات ما هو إلَّا خداعٌ لها».

حملة تصفية الحسابات.. الجمهوريون يستغلون خطأ وقعت فيه نائبة مسلمة بشأن إسرائيل ويهاجمون الديمقراطيين

وَبَّخ أعضاءٌ من الحزب الديمقراطي عضواً من بينهم هذا الأسبوع، في الوقت الذي تشهد فيه الساحة السياسية في واشنطن استقطاباً واسعاً. إذ اتهم كبار المشرعين في الحزب الديمقراطي عضوة الكونغرس إلهان عمر بأنَّها استخدمت استعارات معادية للسامية بعد تغريدة «الأمر كله يتعلق بالأموال«، التي قالت فيها إنَّ الدعم الأمريكي لإسرائيل يدفعه المال السياسي. ويقول محللون لموقع Middle East Eye البريطاني إنَّ الفائز الأكبر في هذا الجدال هم الجمهوريون، الذين يحاولون استخدام إسرائيل لإحداث انقسامات بين منافسيهم الديمقراطيين واستغلالها. وكانت إلهان عمر وزميلتها عضوة الكونغرس الأمريكية المسلمة رشيدة طُليب قد واجهتا سابقاً مزاعم بمعاداة السامية منذ اللحظة التي أدتا فيها اليمين القانونية لدخول المجلس الشهر الماضي. وحين أدلت عمر بالتعليقات التي أشعلت موجة الاستنكار الأخيرة، كانت بالأساس ترد على تغريدة تقول إنَّ زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأمريكي كيفن مكارثي هدد بمعاقبتها هي وطليب لانتقادهما إسرائيل.
الجمهوريون هم المستفيدون

وقال خبراء، في تصريح لموقع Middle East Eye البريطاني، إنَّ استهداف عمر وطُليب يصب في صالح الجمهوريين؛ لأنه يضع قيادة الحزب الديمقراطي التي لطالما دعمت إسرائيل في مواجهة مع قاعدته التقدمية الناشئة التي يتنامى تعاطفها مع الفلسطينيين. إضافة إلى ذلك، تشير استطلاعات رأي إلى أنَّ الديمقراطيين منقسمون على أنفسهم بالتساوي حول الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، في حين أنَّ الغالبية العظمى من الجمهوريين يتعاطفون أكثر مع الإسرائيليين. وقد وصل هذا التحول داخل الحزب الديمقراطي الآن إلى مراكز القوى في واشنطن.

النائبة الأميركية إلهان عمر/ رويترز
من جانبها، قالت مايا بيري، المديرة التنفيذية للمعهد العربي الأمريكي في واشنطن، إنَّ قادة الحزب الديمقراطي يسعون لتقويض الانقسام المتزايد، وهو ما لا يريد الحزب الجمهوري أن يحدث. وصرحت بيري لموقع Middle East Eye: «يمكنني القول إنهم لم يكتفوا بمجرد الانتفاع من الانقسام، بل هم من أوجدوه». وأضافت أنَّ الجمهوريين لديهم مصلحة قوية في دفع الديمقراطيين إلى الدخول في خلاف مع بعضهم البعض حول هذه المسألة. وتابعت بيري: «لا يمكن لأي مشاهد حيادي أن ينفي حدوث تغير في الحزب الديمقراطي فيما يتعلق بـ(الموقف من) إسرائيل وفلسطين. لكن يبقى السؤال: إلى أين سيمضون قدماً من هنا؟».

جدل على صفحات تويتر
وسارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تعرض لانتقادات بسبب تصريحاته وسياساته التي غالباً ما ينظر لها على أنها متعصبة، بالانضمام إلى الجدل، مطالباً عمر بالاستقالة من الكونغرس. وفي اجتماع حكومي الثلاثاء 12 فبراير/شباط، قال ترامب: «ليس لمعاداة السامية مكان في الكونغرس الأمريكي». وأضاف: «أعتقد أنَّ عليها إما الاستقالة من الكونغرس أو الاستقالة من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب». فيما جاء رد قيادة الحزب الديمقراطي أقل درامية، لكنه مع ذلك أدان النائبة.

نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين تقوم بدور محوري في خلاف الميزانية مع ترمب/رويترز
ففي بيان أصدرته رئيسة مجلس النواب الأمريكي، الديمقراطية نانسي بيلوسي، ووقعه كبار الديمقراطيين، طالب رؤساء الحزب باعتذار فوري، واتهموا عمر باستخدام «استعارات معادية للسامية»، واصفين تعليقاتها بأنَّها «مهينة للغاية». وفي غضون ساعات، نشرت عمر اعتذاراً عن اللغة التي استخدمتها في التغريدة السابقة. ومع ذلك، جددت عمر تأكيدها على ما سمّته «إشكالية دور جماعات الضغط في سياستنا (الأمريكية)»، وكذلك انتقادها للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «آيباك».
انقسام حول السياسة الخارجية

وترى مايا بيري أنَّه من الواضح أنَّ الديمقراطيين يخوضون نقاشاً حقيقياً حول كيفية التعامل مع التغير الحادث في الحزب من الآن فصاعداً. وقالت: «ليس هناك شك أنَّ هذا سيمثل إشكالية في 2020″، في إشارة إلى انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة، والانتخابات التمهيدية للرئاسة في الحزب الديمقراطي استعداداً لها. وأضافت: «سيحرص الجمهوريون على أن تأتي هذه المسألة في محور المناظرة، لكن يظل السؤال هنا، وما أنا متخوفة بشأنه، هو كيف سيرد الديمقراطيون». وتابعت: «هل سيستمرون في التفاعل مع هذه الحوادث العامة على مواقع التواصل الاجتماعي التي شهدناها مؤخراً أم سيخوضون نقاشات حقيقية؟». وبالتأكيد، بدأت الانقسامات حول السياسة الخارجية داخل الحزب الديمقراطي تتضح قبل انتخابات 2020. ففي الأسبوع الماضي، أيَّد تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، مشروع قانون مناهض لحركة «مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها» المدعوم من لجنة «آيباك»، في حين عارضه المرشحون الأبرز في السباق الانتخابي 2020، من بينهم بيرني ساندرز وكمالا هاريس وكوري بوكر، بحسب الموقع البريطاني. وفي هذا الصدد، قال خالد الجندي، زميل باحث في مركز سياسات الشرق الأوسط التابع لمعهد بروكنغز في العاصمة الأمريكية، إنَّه من المزمع أن يصبح النقاش الدائر حول سياسات الحزب المعهودة المؤيدة لإسرائيل مسألة خلافية بارزة في الانتخابات التمهيدية؛ وقد تسفر عن مواجهة داخل الحزب الديمقراطي بين أعضائه القدامى والأعضاء التقدميين المرشحين حديثاً. وصرح الجندي، لموقع Middle East Eye، «بدأت الركيزة الأساسية لدعم إسرائيل في التصدع». وأضاف: «بدأ يتعين على الديمقراطيين تبرير سياسات لم يكن عليهم تفسيرها من قبل، وأصبحت القيادة تتعرض لانتقادات».

الجمهوريون على وفاق مع نتنياهو
وقال الجندي إنَّ إسرائيل أخذت تتقدم صوب اليمين على الساحة السياسية؛ مما جعل من الصعب على الديمقراطيين الحفاظ على التزامهم نحو حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خصوصاً حين اصطدمت بمصالحهم السياسية الداخلية. وكان الانقسام بين الديمقراطيين ونتنياهو جلياً لبعض الوقت. ففي تحدٍ للرئيس الأمريكي السابق الديمقراطي باراك أوباما، ألقى نتنياهو خطاباً في الكونغرس مناهضاً للاتفاقية النووية مع إيران عام 2015. وقد ازداد التقارب بين إسرائيل والجمهوريين وضوحاً منذ وصول ترامب للرئاسة؛ مما وضع الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل في موقفٍ حرج مع محاولاتهم الدفاع عن إسرائيل دون أن يبدو أنهم يساندون ترامب. ومثال على هذا، إعلانات حملة نتنياهو الضخمة التي انتشرت في القدس وتل أبيب هذا الشهر، والتي يظهر فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي جنباً إلى جنب مع ترامب.

بومبيو ونتنياهو/ رويترز
وقال الجندي، لموقع Middle East Eye: «بينما غيّر الحزب الجمهوري الخطاب الأمريكي ليصبح أكثر فأكثر حول حقوق إسرائيل، تسبب هذا في إحداث انقسام كان ينشأ بالفعل في جناح اليسار في الحزب الديمقراطي». واستطرد: «لكن حتى الوسطيين والمعتدلين في المعسكر الديمقراطي أصبحوا يشعرون الآن بالانزعاج؛ لأنهم لا يمكنهم الانحياز إلى سياسات نتنياهو المُؤيِّدَة للاستيطان والاحتلال، والمُعارِضَة لحل الدولتين». وأضاف الجندي أنَّه سواءٌ كان التغير الحادث في الحزب الديمقراطي يأتي استجابةً لسياسات الحزب الجمهوري أم بسببه، يبدو أنَّ الجمهوريين لديهم الكثير ليربحوه من الأرضية المهزوزة التي وجد الديمقراطيون أنفسهم عليها. وتابع: «إما سينهار الديمقراطيون ويتبنون تعريف الجمهوريين لما يعنيه أن تكون مؤيداً لإسرائيل، وإما سيتعين عليهم وضع خطوط حمراء وإعلان رفضهم لهذا التعريف، لكن تحضير أنفسهم للتعرض لانتقادات لكونهم لا يدعمون إسرائيل بالشكل الكافي». وقال أحد النشطاء، في هذا الصدد، إنَّ عمر وطُليب وقعتا فريستين سهلتين لمثل هذا الانتقاد بسبب دعمهما لحقوق الفلسطينيين والدين الإسلامي. وتُعتَبر العضوتان في الكونغرس المسلمتان أول من يعرب علناً على الإطلاق عن دعمه لحركة «مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها»، وهي حملة سلمية تسعى للضغط على إسرائيل سياسياً واقتصادياً لوقف انتهاكاتها ضد الفلسطينيين. يُذكَّر أنه في الشهر الماضي، قدم ثلاثة أعضاء جمهوريين في مجلس النواب الأمريكي مشروع قرار رمزي لإدانة «مشاعر الكراهية المعادية للسامية ولإسرائيل التي تسللت إلى داخل السياسة الأمريكية وجدران الكونغرس»، مشيرين إلى عمر وطُليب شخصياً. وتستمر الاثنتان في إدانة معاداة السامية، وتصران على أنَّ آراءهما تعارض الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وليس اليهودية والشعب اليهودي. وعقب القرار، تجاوز النواب الجمهوريون مجرد الإشارة تحديداً إلى عمر وطُليب إلى توجيه اللوم إلى الحزب الديمقراطي بأكمله لما وصفوه بأنه «خطاب متحيز ضد إسرائيل». إذ جاء في بيان صدر عن قيادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأسبوع الماضي: «أصبح هذا الموقف السائد للحزب الديمقراطي اليوم، وقيادته تعمل على تمكينه».

وكالات الأنباء – سي ان ان

أرقام قياسية حققها ترامب منذ وصوله السلطة

منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني 2017، وهو يحقق أرقاماً قياسية مقارنة بأسلافه، وذلك على مختلف المستويات.
أكبر الرؤساء عمراً

«دونالد جون ترامب» هو الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة، وتولى الرئاسة وعمره 70 عاماً، محطماً أول رقم قياسي من حيث العمر. وحسب صحيفة «بينزس إنسايدر» الأمريكية، حطم ترامب الرقم القياسي الذي سجله الرئيس الأسبق رونالد ريغان الذي تولى الرئاسة عن عمر 69 عاماً عام 1981.

أقل الرؤساء شعبية
وحسب استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» الأمريكية أواخر العام الماضي، فإن ترامب يحظى بنسب قبول منخفضة، وهو الأمر الذي جعله «أقل رؤساء الولايات المتحدة شعبيةً خلال الأشهر العشرة الأولى من توليه لمنصب الرئاسة». وأفاد الاستطلاع بأن نسبة تأييد ترامب لم تتجاوز نسبة 37% فقط من الأمريكيين، فيما يعارضه ويختلف مع سياساته 59% من المستطلعين. وهذه أقل نسبة تأييد لرئيس أمريكي في البيت الأبيض طوال السنوات السبعين الماضية، حسب الاستطلاع، إذ أيّد سلفه جيمي كارتر في نفس الفترة من الرئاسة 51%، فيما بلغت شعبية جورج بوش الابن خلال هذه الفترة 89% من المواطنين الأمريكيين.

أكبر عدد لرحيل مسؤولين
سجلت أيضاً إدارة ترامب أكبر معدل لرحيل مسؤولين في البيت الأبيض سواء بالإقالة أو الاستقالة. وحسب رصد شبكة «سي إن إن» الأمريكية، فقد رحل عن إدارة ترامب 59 مسؤولاً في أول عامين له بالحكم. ومن أبرز من رحلوا عن إدارة ترامب، وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير العدل جيف سيشنز.

أعلى معدل توظيف
سجلت كذلك إدارة ترامب أعلى معدل لتوفير الوظائف خلال شهر واحد. وذكر مكتب إحصاءات العمل في أكتوبر/تشرين الأول 2018، أنه تم توفير 7.1 مليون فرصة عمل خلال شهر أغسطس/آب من العام الماضي. ووصفت صحيفة «واشنطن إغزامينر» الأمريكية ذلك بأنه أعلى معدل لتوفير الوظائف يتحقق في شهر واحد. ودائماً ما يؤكد الرئيس الأمريكي على توفير الوظائف للأمريكيين باعتباره هدفاً أساسياً على أجندته.

أطول فترة إغلاق حكومي
أغلقت مؤسسات الحكومة الأمريكية جزئياً يوم 22 ديسمبر/كانون الأول 2018، بسبب اعتراض الديمقراطيين على تمويل جدار حدودي يطالب به ترامب. واستمر الإغلاق نحو 34 يوماً لتعود الحكومة للعمل مجدداً يوم 26 يناير/كانون الثاني، بينما يهدد ترامب بمعاودة الإغلاق، حسب شبكة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية. وكانت أطول فترة إغلاق حكومي قد وقعت في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون، في العام المالي 1995-1996 عندما أغلقت مؤسسات الحكومة لمدة 21 يوماً. ويصر ترامب على أن تشمل الموازنة الحكومية 5 مليارات دولار على الأقل، لبناء جدار على الحدود مع المكسيك. وينظر الحزب الديمقراطي المعارض إلى الجدار على أنه مضيعة للمال لخدمة أغراض سياسية لترامب.

الأكثر تغريداً
تفيد شبكة «سي إن إن» الأمريكية بأن ترامب هو أكثر الرؤساء استخداماً لوسائل التواصل الاجتماعي، خاصة موقع التدوين القصير (تويتر). ويفضل ترامب منذ بداية رئاسته استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يفوق إصدار البيانات الرسمية كما كانت العادة من قبل. وذكرت قناة «الحرة» الأمريكية الرسمية أن ترامب أصبح الأكثر متابعة على موقع تويتر بين قادة دول العالم، بواقع أكثر من 58 مليون متابع على حسابه الخاص.

عدد قياسي من «البيانات المغلوطة»
حسب صحيفة «واشنطن بوست»، أصدر ترامب عدداً قياسياً من «البيانات المغلوطة» أو «المضللة». وقالت الصحيفة إن ترامب أصدر 7 آلاف و600 «بيان مغلوط» منذ وصوله البيت الأبيض. وأضافت أن أبرز تلك البيانات تتعلق بنفي اتهامات منسوبة إليه منها مسألة التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأمريكية، واتهامات تتعلق بعلاقات جنسية منسوبة إليه. وعلى الجانب الآخر، يتهم الرئيس الأمريكي دائماً وسائل الإعلام في بلاده بـ «الكذب» و «تلفيق الأخبار».

رقم قياسي للاعتذارات
حسب رصد وسائل إعلام أمريكية، فإن ترامب أكثر الرؤساء الأمريكيين على الإطلاق استخداماً لكلمة «معذرة» لاسيما أثناء لقاءاته التلفزيونية. وتقول شبكة «سي إن إن» إن ترامب «غالباً ما يندفع» أثناء الحوار معه، ليختم حديثه في النهاية بكلمة «معذرة». ورصدت صحيفة «واشنطن بوست» استخدام ترامب لتلك الكلمة 20 مرة خلال مقابلة جرت معه مدتها ساعة واحدة على سبيل المثال. وقالت الصحيفة إن تلك الكلمة ربما تكون من الكلمات التلقائية الملازمة له في حديثه، لكنه أكثر الرؤساء الأمريكيين استخداماً لها.

السيسي يهنئ رئيسة ليتوانيا بيوم الاستقلال

بعث الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ببرقية تهنئة إلى داليا غريبا وسكايتي رئيسة جمهورية ليتوانيا بمناسبة الاحتفال بيوم الإستقلال.

كما أوفد الرئيس، كريم الديواني، الأمين برئاسة الجمهورية، إلى سفارة ليتوانيا بالقاهرة للتهنئة بهذه المناسبة.

Exit mobile version