ثلاثة سيناريوهات متوقعة لنتائج تحقيقات مولر …!

يتوقع أن يصدر تقرير المحقق الأميركي روبرت مولر خلال الربع الأول من 2019، مما قد يضاعف من أزمة الديمقراطية الأميركية خاصة فيما يتعلق بمنصب الرئيس ومستقبله السياسي ومستقبل الحزب الجمهوري أيضا.

ويأتي هذا مع صدور تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” يشير إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) يحقق بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب يعمل لحساب روسيا عن قصد، أو أنه وقع عن غير قصد تحت تأثير موسكو.

وأوضحت الصحيفة أن المحققين في مجال مكافحة التجسس أخذوا على عاتقهم التحقيق فيما إذا كانت أفعال الرئيس تشكل تهديدا محتملا للأمن القومي.

الجدير بالذكر أن هذه التحقيقات قد بدأت بعد إقالة جيمس كومي في مايو/أيار 2017، ومن ثم جاء تعيين المحقق مولر من قبل وزارة العدل لتولي التحقيقات بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية 2016، واحتمال وجود تواطؤ بين حملة ترامب وروسيا.

السؤال الأهم
السؤال الرئيسي في تحقيقات مولر حول دور وتأثير روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية، يتعلق بمعرفة المرشح دونالد ترامب بشأن تواصل حملته مع الروس لدعم حظوظه الانتخابية أم لا.

وهذا السؤال لو كانت إجابته “نعم”، فسيتم توجيه اتهامات خطيرة للرئيس بالتواطؤ مع قوة معادية للتأثير في نتائج الانتخابات، مما يستدعي بالتالي تقديم استقالته بدلا من تعرضه للمحاكمة، على غرار ما جرى مع الرئيس السابقريتشارد نيكسون في منتصف سبعينيات القرن الماضي.

لا أحد يعرف ما بحوزة مولر حتى الآن، ويزيد ذلك من التكهنات حول ما وصلت إليه التحقيقات الجارية منذ أكثر من عام ونصف، إلا أن من المتوقع أن يحمل مولر الكثير من الدلائل على انتهاكات قانونية لفريق ترامب الانتخابي وربما مخالفات لترامب نفسه.

يقول الخبير القانوني في معهد بروكينغز بواشنطن بنجامين ويتيس إن التحقيقات تركز على جريمتين هما: التواطؤ وعرقلة العدالة، ويعتقد أن هناك ارتباطا كبيرا بين الجريمتين وربما تؤدي أحدهما للأخرى بطريقة أو أخرى.

وترتبط جريمة التواطؤ بأي تواطؤ بين حملة ترامب وروسيا، أما جريمة عرقلة العدالة فترتبط بإقالة ترامب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي بعد رفضه عدة مطالب لترامب، منها إعلان ولائه التام له.

ويتوقع خبراء قانونيون إدانة ترامب بإعاقة العدالة على خلفية موقفه من التحقيقات وإقالة مدير “إف بي آي” السابق، وقد تمّ بالفعل توجيه اتهامات لبعض كبار مساعدي ترامب، وأقرّ آخرون بتهم فدرالية بعضها يتعلق بالحملة الانتخابية وبعضها بمخالفات شخصية سابقة تتعلق بتهرب ضريبي أو جرائم احتيال مالي.

وجاء ما كُشف عنه منذ أسبوع ويتعلق بتسريب مدير حملة ترامب الانتخابية بول مانفورت قواعد بيانات تتعلق ببيانات التصويت واستطلاعات رأي داخلية لشريكه الروسي المقرب من الاستخبارات الروسية، ليشير لعلاقات بين حملة ترامب وروسيا.

سيناريوهات
لم يسرّب المحقق مولر ولا أيٌّ من كبار مساعديه -الذين يشكلون فريقا قانونيا قويا يتضمن أكثر من أربعين محاميا ومحققا- أي إشارات عما يحتويه تقريرهم النهائي، إلا أن التقرير لن يخرج محتواه عن ثلاثة بدائل:

  • الأول: صدور التقرير بالشكل المتوقع

هذا هو السيناريو الأكثر ترجيحا، وفيه يقوم فريق المحقق مولر بإرسال التقرير لوزارة العدل، وينتهي عمل مولر وفريقه عند هذه النقطة. وسيكون التقرير سريا لا يتم نشره في وسائل الإعلام، ويجب أن تتضمن نهايته إيضاحات حول خلاصة التحقيقات، وإذا ما كان هناك توصيات من فريق التحقيق.

ونلاحظ هنا نقطتين مهمتين: أولاهما أن التقرير يُقدَم لوزارة العدل وليس للكونغرس، وثانيتهما أن التقرير سري. ويعني ذلك أن نائب وزير العدل الحالي رود روزينشتين سيكون له الحق في استخدام التقرير بالطريقة التي يريدها (لا يوجد وزير عدل منذ استقالة جيف سيشين قبل أسابيع، وهو الذي نأى بنفسه عن التحقيقات بسبب تواصل لم يعلنه بالسفير الروسي بواشنطن).

وقد يقوم روزينشتين بتقديم التقرير للكونغرس كما يُعتقد على نطاق واسع، وقد لا يجد أي مبرر لفعل ذلك. لكن من الأهمية هنا أن نذكر أن روزينشتين ينوي الاستقالة عقب تعيين وزير جديد للعدل، وتشير التقديرات إلى أن وزارة العدل ستقدم بدورها التقرير للكونغرس، ويتوقع الكثير من خبراء واشنطن عدم بقاء التقرير سريا بصورة أو أخرى. 

  •  الثاني: إعلان مولر قائمة اتهامات واسعة

أي أن تكون خطوة فريق التحقيق القادمة هي على غرار ما قام به حتى الآن من توجيه تهم فدرالية بمخالفات قانونية واضحة، إلا أن الاتهامات في هذه الحالة ستكون من العيار الثقل وتطال مسؤولين كبارا، وربما يصاحب الإعلان عن هذه الاتهامات صدور التقرير الموسع لنتائج التحقيقات أو ألا يصدر التقرير.

ويتوقع أن تشمل قائمة الاتهامات جرائم بالتآمر والتواطؤ مع روسيا للإضرار بالولايات المتحدة، وقد تطول هذه الاتهامات ابن ترامب، ومدير حملته الانتخابية الاسبق بول مانفروت، وربما تصل إلى الرئيس ترامب شخصيا.

ومع تزايد تعاون أحد أهم مساعدي ترامب المقربين وهو رجل الأعمال ريك جيتس، ومحامي ترامب لعشرة سنوات مايكل كوهين -فضلا عن التضييق القانوني على مانفورت- تزداد احتمالات توجيه اتهامات من العيار الثقيل لترامب شخصيا، إلا أن بعض الخبراء القانونين يؤكدون عدم دستورية توجيه اتهامات جنائية لرئيس أثناء فترة حكمه. 

  • الثالث: نهاية هادئة للتحقيقات

يروّج أنصار الرئيس ترامب بشدة لهذا السيناريو الذي ينتهي إلى أن التحقيقات لم تتوصل لقرائن على وجود تواطؤ بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا.

وعلى الرغم من إدانة 32 شخصا حتى الآن بجرائم متنوعة على خلفية التحقيقات الجارية، فإنه لم يتم إدانة أي من مساعدي ترامب بعد بالتواطؤ مع روسيا، وإن كانت تقترب من ذلك حالة بول مانفورت رئيس حملة ترامب الانتخابية السابق.

تأثيرات مستقبلية
ومن المتوقع أن يلقي صدور تقرير مولر بتداعيات واسعة على عدة قضايا شديدة الأهمية، وسيختلف حجم وطبيعة التأثير على طبيعة ما يحتويه التقرير، لكن بصورة عامة سيكون هناك تأثير على عدة قضايا منها:

  • مستقبل العلاقات بين واشنطن وموسكو

في حال توصلت التحقيقات لخلاصة وجود تواطؤ بين روسيا وحملة ترامب، فسيعقد ذلك بصورة كبيرة علاقة الدولتين الثنائية، والتي بدورها تنعكس على قضايا مهمة حول العالم خاصة في قضايا الأمن والسلم الدوليين.

قضايا مثل الأزمة السورية ومستقبل أوكرانيا وقضايا سباق التسلح التقليدي والنووي ومستقبل حلف الناتو والأمن الأوروبي والتعامل مع كوريا الشمالية، كلها ستدفع ثمن هذا التواطؤ.

  • مستقبل الحزب الجمهوري

إذا توصلت التحقيقات لخلاصة سلبية تتعلق بالرئيس ترامب، فسيكون لذلك تبعات سياسية داخلية كبيرة، وقد يضطر مجلس الشيوخ لعزل ترامب والعمل مع الحزب الديمقراطي على إقالته.

وإذا تأكد الجمهوريون من وجود دلائل تؤكد طلب ترامب مساعدة روسية تضر بمنافسته في الانتخابات هيلاري كلينتون، وهو ما سيدعم من وجود تواطؤ من جانب ترامب، فسيصعب الدفاع عنه من جانب أعضاء الكونغرس الجمهوريين.

وسيخضع الحزب لمراجعات داخلية قد تعصف به، أو على أقل تقدير بأكثر التيارات اليمينية داخله، والتي تغلغل نفوذها منذ سيطرة مجموعة “حزب الشاي” على الحزب قبل عقد من الزمان.

  • انتخابات الرئاسة 2020

تمثل أي إدانة للرئيس ترامب دفعة قوية لحظوظ الديمقراطيين بالسيطرة على البيت الأبيض في الانتخابات القادمة، إلا أنه في حالة تبرئة ساحة ترامب وخوضه الانتخابات القادمة، فمن المؤكد قيام قواعد الحزب الجمهوري باستغلال هذا الموقف والظهور بصورة الضحية، وهو ما سيعضد من حظوظه للبقاء في البيت الأبيض حتى 2024.

CNN مترجم:

ستراتفور: المغرب جذب استثمارات كبيرة إليه بفضل سياساته الاقتصادية، وتغلغلت بنوكه بإفريقيا لكنْ هناك خطر لابد أن ينتبه له

رويتر:

وصف مركز Stratfor الأمريكي الاسثتمارات المغربية في إفريقيا بأنها قوية جداً مقارنة بغيرها من دول القارة السمراء، وأعزى المركز هذا النشاط الاقتصادي إلى الإصلاحات السريعة والحاسمة التي أُجرِيَت عام 2011، في البلاد والتي تفادت بها بنسبةٍ كبيرةٍ اضطرابات الربيع العربي التي هزَّت مناطق أخرى من العالم العربي في المغرب العربي والشرق الأوسط.

وقال المركز الأمريكي، إنه في السنوات الأخيرة، أدَّى النمو الثابت في التصنيع، والسياحة، وقطاعات الطاقة، بجانب التوسُّع الحثيث للقطاع المالي، إلى دفع عجلة تطوير اقتصادٍ مغربيٍّ شديد القوة. ومع الاختفاء التدريجي للبنوك الأوروبية التي طالما هيمنت على إفريقيا، تستغل المغرب قوتها الاقتصادية الجديدة في إظهار نفوذها عبر أنحاء القارة، أملاً في أن تصبح دولةً أوفر ثراءً وذات مزيدٍ من التأثير على المسرح الدولي، لكنها ما زالت بحاجةٍ إلى مخاطبة المشاكل التي تعاني منها على أرض الوطن إذا كانت ترغب في أن تظل واحدةً من أكثر الدول الإفريقية استقراراً.

المغرب يجعل النقود تتحرك

وبحسب المركز الأمريكي، توسَّعت البنوك المغربية بعنفوانٍ في إفريقيا وتملك حالياً مصارف فرعيةً وأسهماً في ما يفوق العشرين دولةً إفريقيةً. وبينما تقع معظم هذه المصارف الفرعية في غرب إفريقيا، فإن صفقة شراء أكبر البنوك المغربية، التجاري وفا، لبنك Barclays مصر عام 2016، كانت المؤشِّر الأول على تخطيط البنوك المغربية للتوسُّع في أرجاء القارة.

ومنذ ذلك الحين، أتمَّت البنوك المغربية صفقات شراءٍ وصلت حتى جزيرتَي موريشيوس ومدغشقر. وكذلك فإن ممثِّلي عديدٍ من البنوك المغربية، بما فيها ثاني أكبر البنوك المُقرِضة من ناحية الأصول، البنك الشعبي المركزي، قد أشاروا إلى وجود خططٍ بالتغلغل في القطاع المالي لدولٍ شرق إفريقيةٍ مثل رواندا، وكينيا، وحتى إثيوبيا المتحفِّظة مالياً.

وفي ظلِّ تعمُّق البنوك المغربية في أنحاء إفريقيا، فهي تلعب دور الروَّاد للشركات المغربية الكبيرة ومتوسطة الحجم الساعية هي الأخرى لإيجاد فرصٍ في أسواقٍ إفريقيةٍ واعدة.

وفي وقتٍ سابقٍ من هذا العام، أبلغت شركة Maroc Telecom للاتصالات عن زيادةٍ بنسبة 9.7 بالمئة في قاعدة مستخدميها، واصلةً إلى 60 مليون مستخدم من ست دولٍ في إفريقيا الوسطى وغرب إفريقيا. بينما وقَّع الملك محمد السادس بن الحسن، ملك المغرب، على اتفاقيةٍ مع الرئيس النيجيري محمد بخاري تقضي بمَدِّ خط أنابيب غاز عبر الخط الساحلي بين نيجيريا والمغرب. ومن الأمثلة الأخرى شركة OCP المملوكة للدولة، وهي شركةٌ عملاقةٌ في مجال تصدير الأسمدة يقع مقرُّها في الدار البيضاء، إذ توسَّعت الشركة شرقاً، وعقدت شراكةً مع إثيوبيا لبناء أكبر مصانع الأسمدة على القارة بميزانيةٍ تساوي 3.6 مليار دولار. وكانت المغرب تخطِّط تخطيطاً مبدئياً لتخصيص ميزانيةٍ لتعديل ميناءٍ يعاني من الزحام في جيبوتي بغرض تمكينه من إدارة شحنات حمض الفوسفوريك بصورةٍ دوريةٍ، ولكنالمصالحة التي حدثت مؤخراً بين إريتريا وإثيوبيا قد تجعل من موانئ إريتريا بديلاً صالحاً، بحسب المركز الأمريكي.

ما الدافع وراء هذا الزحف؟

ولقد نجا المغرب من الركود الاقتصادي العالمي عام 2008 دون أضرارٍ تُذكَر، ويرجع ذلك إلى ضعف اندماجها بالأسواق المالية الدولية. لكن التراجع الذي جاء لاحقاً في السنوات الأخيرة بمنطقة اليورو أدَّى إلى تجمُّد قطاع التصدير غير المتنوِّع بالمملكة، الذي اعتمد اعتماداً ثقيلاً على السوق الأوروبية. ومنذ ذلك الحين، عملت المغرب على إعادة تشكيل سياستها المالية بغية تنويع مصادر دخلها. ووجدت أن إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بتعدادها السكَّاني المتفجر، وطبقتها الوُسطى المتنامية، ودنوِّها الجغرافي تمثِّل فرصةً مثالية.

وتعتزم المغرب أيضاً ترسيخ نفسها كحلقة وصلٍ رئيسيةٍ بين أوروبا وإفريقيا. وقد راقبت الشركات الأوروبية المشاريع المغربية في إفريقيا بحماسٍ، متلهِّفةً إلى إيجاد قناةٍ جديدةٍ نحو الأسواق الإفريقية. فعلى وجه الخصوص، بدأت ملامح الحروب التجارية في السنوات الأخيرة -من رفع التعريفات الجمركية والركود الاقتصادي للدول النامية- في تهديد مستويات تصدير السيارات في الوقت الحالي، وتطمح شركات السيارات في أن يلعب دمج الاقتصاد المغربي بإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى دور منصةٍ لتأسيس أسواقٍ جديدةٍ، بحسب المركز الأمريكي.

وقد افتتحت شركات تصنيع السيارات الفرنسية والإيطالية Renault، وPSA Group، وFiat بالفعل مصانع إنتاجٍ على أرض المغرب. وحتى شركة تصنيع السيارات الصينية BYD، مدعومةً من المستثمر الأمريكي الثري وارن بافت، تبني مصنعاً للسيارات في مدينة طنجة المغربية. أما المغرب فمن ناحيته يستدرج هذه الشركات من خلال عرض أراضي مدعومةٍ من الدولة لمدة خمس سنواتٍ وتخفيضاتٍ ضريبيةٍ في مقابل إنشاء المصانع الجديدة.

ولكن دمج الاقتصاد المغربي بالدول الإفريقية الأخرى يتطلَّب بعض التنازلات، وتعزِّز الدولة زحفها الاقتصادي بجهودٍ سياسيةٍ. ففي عام 2017، نجح الملك محمد، المعروف بجولاته الدبلوماسية الماراثونية، في الضغط لأجل معاودة دولته الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي بعد عقودٍ من انسحابها منه احتجاجاً على قبول الاتحاد عضوية الصحراء الغربية كدولةٍ مستقلةٍ. ورغم الخلافات مع الاتحاد الإفريقي على قضية الصحراء الغربية المتنازع عليها، فإن عودة المغرب الحديثة تُثبِت أن الحكومة في العاصمة المغربية الرباط تقوم بتعديلٍ للمسار الاستراتيجي، وتهتم بما عدا تأمين مصالحها الجغرافية السياسية في تركيزها على بسط نفوذها الاقتصادي في إفريقيا، بحسب ستراتفور.

وفي عام 2017، تقدَّمت المملكة بطلب عضويةٍ في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ECOWAS)، وهو اتحادٌ إقليميٌّ يتألف من 15 دولةً. ومع استمرار الاتحاد في السعي وراء تنفيذ مخططٍ لتحرير التجارة، فمن شأن انضمام المغرب أن يُسهِّل عملية التصدير إلى الدول الأعضاء عن طريق إزالة الحواجز الموجودة حالياً. ولكن حتى الآن، تضغط الاتحادات التجارية النيجيرية لمنع قبول عضوية المغرب مخافة الانسحاق تحت وطأة الشركات المغربية متعددة الجنسيات ذات الحنكة والتقدم التكنولوجي. وقد طالبت دولٌ أعضاءٌ أخرى في الكتلة بتخفيف المملكة قيودها المفروضة على سفر مواطني دول مجموعة ECOWAS. ومن شأن هذا أن يُزعِج بعض الدول الأوروبية، لأنه على الأرجح سيشجِّع المزيد من الأفارقة الغربيين على السفر إلى المغرب أملاً في العبور إلى أوروبا بطريقةٍ غير شرعيةٍ.

ولكن اتفاقية حرية التجارة في القارة الإفريقية التي هي حالياً قيد المناقشة من شأنها أن تتفوق على أية اتفاقياتٍ ساريةٍ أو مقترحةٍ بين المغرب والدول الأخرى. وقد حضر وفدٌ من الرباط في مارس/آذار الماضي مراسم توقيعٍ في كيغالي، عاصمة رواندا، في حضور ممثِّلي 44 دولةً إفريقيةً أخرى. وستحتاج اتفاقية التجارة الحرة تلك بحدٍّ أدنى إلى تصديق 22 دولةً على شروطها قبل تطبيقها.

مخاطر التقدم

لقد أعرضت البنوك الأوروبية عن إفريقيا لعدة أسبابٍ، منها صرامة اللوائح التنظيمية للأصول عالية الخطورة وانهيار أسعار السلع، وكان لهذا التطور مردوده على عديدٍ من الاقتصادات الإفريقية. على النقيض، فإن البنوك المغربية تُبدِي اهتماماً متزايداً بإفريقيا، مما يمنحها شهيةً أكبر للمخاطرة، معرِّضةً نفسها للسندات السيادية المحلية منخفضة المستوى التي تعتمد على تصدير السلع. ويمكن إعزاء هذا السلوك جزئياً إلى السوق المحلية التنافسية بالمغرب، التي لا تفسح المجال لنموِّ بنوك المملكة الطموحة.

ومع ذلك، فقد أبرز تقريرٌ صدر عام 2017 من وكالة التصنيف Fitch حقيقة أن تلهُّف البنوك المغربية للاستثمار في الدول الإفريقية، وانخفاض مخزونها الاحتياطي من رأس المال، وضعف جودة أصولها جميعها عوامل تجعلها على وجه الخصوص عرضةً للتقلُّب الاقتصادي. وفي الوقت الحالي، يتولَّد ثلث إجمالي أرباح البنوك المغربية من المصارف الفرعية في أنحاء إفريقيا. حتى وإن ظلَّت أسواق رأس المال المحلية المغربية قويةً وظلَّ دينها العام منخفضاً، فأي ركودٍ مستقبليٍّ أثَّر في الاقتصادات الإفريقية من شأنه تكبيد البنوك خساراتٍ فادحةً ووضع المغرب في مركزٍ أضعف بكثيرٍ مما كانت عليه منذ عقدٍ مضى.

ومن الحواجز الأخرى أمام تحقيق المغرب هدفها باكتساب نفوذٍ دوليٍّ هو تفاقم معدلات البطالة في الدولة، لا سيما بالنسبة للمواطنين الشباب. فإن معدلات البطالة لدى شباب المغرب هي 27 بالمئة، أي تقريباً ثلاثة أضعاف المعدل القومي. وعلى قدر جاذبية توسُّع البنوك والاتصالات عبر الحدود في أعين الحكومة المغربية، فإن هذه الاستثمارات بالخارج ليس لها أية فائدةٍ مباشرةٍ تعود على شباب المغرب الذين يسعَون إلى التوظيف على الفور. وفي الماضي، أدَّى السخط المنتشر بين الشباب العاطل إلى غليانٍ أسفر عن احتجاجاتٍ جماهيريةٍ.

يبدو أن صانعي السياسة في الرباط على علمٍ بالحاجة العاجلة لتوسيع دائرة أجندة تطويرهم لتشمل الشباب العاطل، وفي السنوات الأخيرة قرَّروا الحدَّ من الدعم المالي للطاقة بغية توجيه التمويلات نحو تدعيم التوظيف. ولكن إذا عجزت الرباط عن إحراز تقدُّمٍ كبيرٍ ومعالجة أسباب الاضطرابات المحتملة، فقد تضطر إلى إرجاء العمل على أهدافها التوسعية الطموحة في القارة لأجل مخاطبة عدم استقرارها المحلي.

كاسترو يستعد للترشح للرئاسة الأمريكية.. حفيد المهاجرة التي عبرت الحدود وهي فتاة صغيرة قبل 100 عام يعتمد على مهارته في الخطابة

يتوقع أن يُعلن رئيس بلدية سان أنتونيو السابق بولاية تكساس الوزير السابق في حكومة أوباما، جوليان كاسترو، اليوم السبت، ترشحه لخوض السباق الرئاسي ليصبح في حال فوزه أول رئيس أمريكي من أصل إسباني، واختار الإعلان عن ترشحه في ولاية حدودية مهمة في النقاش حول الهجرة.

وسيكون كاسترو أول الشخصيات الديمقراطية البارزة التي تعلن رسمياً خوض المعركة إلى البيت الأبيض عام 2020، والمتوقع أن يتنافس فيها عدد من المرشحين في مواجهة الرئيس دونالد ترامب.

وكانت عضو الكونغرس الديمقراطية عن ولاية هاواي تولسي غابارد، التي التقت في 2017 الرئيس بشار الأسد سراً في سوريا، قد صرّحت الجمعة بأنها ستعلن ترشحها رسمياً في الأيام القليلة المقبلة.

وفي حال انتخابها ستكون المحامية البالغة 37 عاماً التي تزاول رياضة ركوب الأمواج في هاواي، أصغر رئيسة في تاريخ الولايات المتحدة.

وقد يكون كاسترو، البالغ من العمر 44 عاماً، على الأرجح بين الخاسرين في معركة سياسية تبرز فيها شخصيات من العيار الثقيل مثل نائب الرئيس السابق جو بايدن، وأعضاء مجلس الشيوخ إليزابيث وارن، وبيرني ساندرز، وكمالا هاريس، وربما رجل الأعمال الملياردير مايكل بلومبرغ.

ويمكن أن تسهم مهارته في الخطابة وخبرته كوزير إسكان في حكومة باراك أوباما وكرئيس بلدية سابع أكبر المدن الأمريكية إلى شخصيته الساحرة على التلفزيون، في دفع مواطن تكساس إلى الخطوط الأولى.

ويمكن أن يصبح أيضاً ثالث مرشح من أصول أمريكية – لاتينية خلال 4 سنوات، بعد خوض السيناتورين الجمهوريين تيد كروز، وماركو روبيو معركة ضد ترامب للفوز بترشيح الحزب في 2016.

وقد يسهم ترشح كاسترو في إعادة إيقاظ الحماسة الديمقراطية بين الناخبين من أصول لاتينية الذين دعموا هيلاري كلينتون لكن بدرجة أقل من دعمهم أوباما.

وكان ترامب قد ركّز في حملته على مسألة الهجرة التي لا تزال من أكثر القضايا الشائكة في البلاد. ويستمر الإغلاق الجزئي لمؤسسات الحكومة الفيدرالية الذي دخل أسبوعه الرابع على خلفية طلب ترامب مبلغ 5,7 مليار دولار لتمويل بناء جدار حدودي.

شخص رائع

برز كاسترو على الساحة الوطنية في 2012 عندما أصبح أول أمريكي من أصل لاتيني يلقي خطاباً مهماً في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي. وبعد 4 سنوات كان بين المرشحين لمنصب نائب الرئيس على بطاقة كلينتون.

وكاسترو، وهو منتقد شرس لترامب، أمريكي من الجيل الثالث. وقال العام الماضي إنه لو كانت سياسات الهجرة الحالية الصارمة مطبقة عندما عبرت جدته الحدود وهي فتاة صغيرة في 1922، لما كان في الولايات المتحدة على الأرجح.

وفي كلمته أمام مؤتمر الديمقراطيين شدد كاسترو على «رحلة استثنائية» في حياته التي عاشها مع شقيقه التوأم جواكين العضو في الكونغرس الأمريكي. وأصبحت هذه العبارة عنوان كتاب مذكراته الذي صدر الشهر الماضي.

ولم يكشف عن تفاصيل إعلانه لكن من المتوقع أن يكشف عن طموحه للوصول إلى البيت الأبيض.

وقال هذا الأسبوع في مقابلة تلفزيونية: «سأخبركم وسأخبر العالم بما سأقدم عليه».

ولم يحصل كاسترو بعد على الاعتراف الوطني الذي يحظى به نجوم مثل بايدن وساندرز ووارن.

وقالت دينا غريسون، الخبيرة الاستراتيجية الديمقراطية إن كاسترو «شخص رائع» وخطيب استثنائي» بقوة جذب كبيرة في ولايات يسكنها عدد كبير من الناخبين من أصول إسبانية مثل: كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا.

غير أن التفوق في ساحة مكتظة سيكون «صعباً»، وفق غريسون.

العراق وسوريا

وكانت عضوة الكونغرس تولسي غابارد أكدت الجمعة لشبكة «سي إن إن» التلفزيونية: «قررت الترشح وسأقوم بإعلان رسمي خلال الأسبوع المقبل».

وغابارد أول عضوة في الكونغرس تدين بالهندوسية، ومن جزيرة ساموا الأمريكية. وهي عضو في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.

وقالت: «لديّ أسباب عدة لاتخاذ هذا القرار. هناك العديد من التحديات التي يواجهها الشعب الأمريكي وأنا قلقة حيالها، وأريد أن أساهم في إيجاد حل لها».

وواجهت غابارد انتقادات شديدة عندما التقت سراً الرئيس السوري في دمشق 2017 خلال مهمة لتقصي الحقائق أخذتها إلى مدينة حلب المدمرة. والتقت أيضاً لاجئين ومسؤولين من المعارضة السورية.

وبعد الكشف عن زيارتها إلى سوريا قالت غابارد: «في الأساس لم أكن أنوي لقاء الأسد، لكن عندما سنحت لي الفرصة شعرت بأنه من المهم أن أغتنمها».

وأضافت: «أعتقد أنه يتعين علينا أن نكون مستعدين للقاء أي شخص إذا كانت هناك فرصة في أن يسهم ذلك في وضع حد لهذه الحرب التي تسبب للشعب السوري الكثير من المعاناة».

وكانت غابارد قد خدمت في العراق عام 2005، ولا تزال من أفراد الحرس الوطني في هاواي.

تربية الأفاعي في مصر بيزنس انتشر في الفترة الأخيرة.. لكن اللعب مع الأفاعي ثمنه غالي جداً‎

رويتر:

في السنوات الأخيرة باتت هواية اقتناء ما كان مرعباً من قبلُ، مثل الثعابين والعقارب والعناكب السامة، متفشيةً في مصر، وهو ما أنعش التجارة والبزنس في هذا المجال الذي كان مقتصراً على التوريد إلى مراكز السموم والأبحاث العلمية.

شغفُ الشباب المصري والأجنبي بهذه «الوحوش المستأنسة» فتح باب الاستيراد والتصدير على مصرعيه أمام هذه التجارة، ولكنها في الوقت نفسه تعاني شدة الخطورة وبعض العراقيل.

«عربي بوست» اقتحم بزنس «الأنياب الحادة»، ليتعرف على أبرز مخاطره وأرباحه، وحتى ضحاياه.

تربية الأفاعي والعناكب في مصر تزدهر

محمد صلاح طُلبة أحد أبرز شباب عائلة طُلبة، صاحبة نصيب الأسد في «بزنس» الحيوانات المفترسة.

تحتضن العائلة الآلاف من العاملين؛ فهي العائلة الأكبر والأعرق في منطقة أبو رواش بمحافظة الجيزة، المورد الرئيس لتصدير الحيوانات المفترسة المصرية إلى خارج مصر، أو توريدها إلى تجار التجزئة في مناطق «سوق الجمعة» بالسيدة عائشة وغيرها.

قال محمد طلبة: «إنهم يعملون في هذه المهنة منذ عشرات السنوات، فقد توارثوها أباً عن جد».

بدءاً من صيد الزواحف إلى تربيتها ومن ثم تصديرها أو استيرادها، وصولاً إلى الحيوانات الخطيرة، نجحت العائلة في التصدير إلى معظم الدول الأجنبية كهونغ كونغ وهولندا وأمريكا واليابان وغيرها.

الخريف.. وبداية رحلة التصدير

تبدأ رحلة محمد في التصدير إلى الخارج في الفترة ما بين شهري أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول 2018، وهي فترة نشاط الزواحف قبل دخولها البيات الشتوي.

يحصل أولاً على الموافقات من الهيئة العامة للخدمات البيطرية والحياة البرية، عن طريق تقديم طلب برغبته في تصدير أنواع معينة يحددها بالطلب.

ومن ثم، يحصل على موافقات بعدم وجود أي مانع لدى وزارتي الزراعة والبيئة، وقبل ذلك يُشترط أن يكون لديه سجلُّ استيراد وتصدير.

وفي حالة الاستيراد، يستقبل محمد جواباً من الشخص الذي سيرسل إليه الزواحف بأنواعها، والموافقات من بلده، ليحصل هو على موافقات إدخالها من الجهات نفسها.

الدولة تمنع تصدير 14 نوعاً خوفاً من انقراضها

عند الاستيراد والتصدير يصطدم محمد ببعض المشكلات والعراقيل.

إذ انخفض عدد الطائرات التي تقلُّ هذه الحيوانات إلى الخارج، قبل ذلك كانت كل الطائرات تسمح بحمل الحيوانات من مطار القاهرة.

معضلة محمد أن الحكومة المصرية تحظر تصدير 14 نوعاً، هي الأكثر طلباً في الخارج؛ بدعوى إمكانية انقراضها رغم وجودها بكثرة في مصر.

ورغم أنها تباع في «سوق الجمعة» وغيره من الأسواق، وهو ما يجعل الأطفال واليافعين يشترونها بسهولة، وغالباً يهملون تربيتها فتموت منهم، كما ذكر طُلبة.

وذكر مثالاً لذلك بثعبان الدساس المصري بأنواعه المختلفة، والذي يباع للأطفال في الأسواق بـ70 جنيهاً.

ماتت تلك الثعابين بكثرة، لصعوبة تغذيتها، في حين يبلغ سعره في الخارج 80 دولاراً، أي ما يعادل قرابة 1400 جنيه مصري. ومع هذا، تمنع الحكومة تصديره رغم حاجتها للعملة الصعبة.

حيوانات أخرى أضافها محمد إلى جانب ثعبان الدساس، ممنوع تصديرها من مصر ومرغوبة في الخارج.

عدد هذه الأنواع 14، ومُنع تصديرها منذ سنة 1994، أبرزها الضب المصري والحرباية الصحراوية والزراعية والبومة والسلاحف وعدة أنواع أخرى.

تعويم الجنيه وسعر الدولار عقبتان في طريق الاستيراد

رحلة الاستيراد ليست أفضل حالاً من التصدير، فمع تعويم الجنيه وارتفاع سعر الدولار أصبحت تكاليف نقل الزواحف من الخارج مبالَغ فيها.

أسهم في تنشيط الاستيراد انتشارُ هواية تربية الثعابين، خاصة الأَصَلات، بين الشباب المصري.

والأَصَلات هي «الثعابين العملاقة التي تعتمد على عصر الفرائس عند قتلها وليس السُّم».

فبحسب محمد طلبة، يستوردون أَصَلات «الهندي» و»الكراميل» و»الألبينو» وغيرها من الخارج، لبيعها للزبائن في مصر.

أسعار البيع داخل مصر وخارجها مغرية

يعقد طُلبة عادةً صفقات من أجل الاستيراد بمبادلة بعض الثعابين والزواحف المصرية مع أحد التجار الأجانب، الذي يريدها في مقابل الحصول على الأصلات.

من الدول التي يتعامل معها مثلاً، السودان وغانا وتايلاند وغيرها.

إلا أن تكلفة النقل تبقى عالية، إذ يبلغ سعر «الطَّلَبيَّة» الواحدة، المكونة من 100 «أَصَلة»، 50 ألف جنيه، وذلك لأن الحيوان القادم من الخارج يقبع 21 يوماً في الحجر الصحي.

أما التصدير، فيتمحور حول 36 نوعاً من الثعابين المصرية، 8 منها سامة تماماً، و28 ما بين متوسطة السم وغير سامة تماماً.

في هولندا مثلاً، يباع الثعبان المصري «الأرقم» بـ15 دولاراً، وهناك ما يباع بـ10 دولارات.

أما أقل شحنة، فيكشف طُلبة أنها تحتوي على 400 حيوان ما بين أفاعٍ وزواحف وعقارب وسحالٍ وأبراص وغيرها.

يبلغ مكسب الصفقة بالكامل نحو 2000 دولار، فالبرص يباع بدولار، ولكن ما يعوض هذا أنهم  يصدرون لمعظم دول العالم.

ولكن تظل المشكلة لديه أن الحيوانات المسموح بتصديرها أقل طلباً لدى الأجانب من الممنوع تصديرها.

لكنه بزنس قاتل أحياناً.. وقد يذوق الصياد السُّم حرفياً

وأشار محمد طلبة إلى أن هذا «البزنس» صعب جداً على حديثي العهد، بل خطير.

فرغم تطور الأمصال، فإن اصطياد الأفاعي السامة، خاصة «الكوبرا» المطلوبة دوماً بالخارج وفي مراكز السموم، ليس بالأمر الهين، ولا يمكن الاستهانة بصيدها مهما بلغ الصياد من حرفية.

وقال: «رغم أن وظيفتي منذ الجدود صيد الأفاعي وتربيتها ومن ضمنها السام، فإني لا أخشى الأُسود وأخشى الثعابين السامة». وذكر أن صياداً فقد حياته الشهر قبل الماضي (نوفمبر/تشرين الثاني 2018)، وهو يمسك بثعبان الكوبرا.

أحمد.. متخصص بالإلكترونيات وعاشق للأفاعي

نموذج آخر توصلنا إليه في عالم تجارة «الأنياب الحادة»، وهو أحمد درويش.

فرغم أنها ليست مصدر دخله، فإن شغفه وولعه بهذه الهواية جعلاه من مستوردي الزواحف الخطرة، كالثعابين والأَصَلات والعناكب، عن طريق بعض الوسطاء.

درويش ممن يحملون على عاتقهم مسؤولية تثقيف محبي تربية الثعابين والعقارب وخلافه، يعمل في مجال الإلكترونيات.

لذلك أنشأ مواقع وصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي، يشرح فيها الطرق الأفضل لتربية هذه الحيوانات.

سافر درويش عدة مرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية ودول إفريقية، ككينيا، لحضور معارض لهذه الحيوانات، أو استيراد بعضها، أو لجمع معلومات أكثر عنها.

لماذا انتشرت تربية الأفاعي؟ فضولية و»حِشَرية»!

يفسر درويش انتشار ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة بين الشباب، بأن الناس لم تكن ملمّة بالمعلومات الكافية عن هذه الحيوانات.

ولكن مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي ونشر بعض الشباب صوره مع الثعابين، ثار فضول الناس، متسائلين: «كيف لم يقتله الثعبان؟!»، لتخلق بداخلهم رغبة في تفسير الأمر وتجربته.

بدأت أعداد المربّين تتزايد بانتشار صورهم مع الثعابين على الإنترنت.

ثم بدأت تتوافر المعلومات أكثر عن هذه الكائنات وكيفية تربيتها والتعامل معها، فكان الحاجز بينها وبين تربيتها هو الجهل فقط، على حد قوله.

يوضح درويش أيضاً أسباب جاذبية الثعابين في الخارج عن الأنواع المصرية، معللاً ذلك بسبب تنوع الطفرات فيها، أي تأخذ ألواناً جميلة.

والسبب الثاني، بداية تربية الثعابين والزواحف في الدول الأخرى داخل المنازل منذ فترة،  لتحصل مرحلة «تفريخ» هذه الحيوانات في الأُسر.

أصبحت تربَّى الأجيال الجديدة وتبيض في الأسر بسهولة، فظهرت أجيال مستأنسة في المنزل، لذلك انتشرت حيواناتهم واكتسبت شهرة واسعة.

أما في مصر، فدخلت الهواية متأخرةً، ولا يعتاد إلا القليل جداً «تفريخها».

لذلك، لا تتكيف كثير من الحيوانات المصرية مع الأُسر وتربيتها في المنازل، بجانب أنها لا يسوَّق لها في الخارج، وهو ما يجعلها مجهولة لحد كبير، رغم أنها مميزة كثعبان «الأرقم» و»الدساس» و»آكل البيض».

أضف إلى ذلك ولع الشباب المصري بـ «الأصلات الضخمة»، وهي ليست مصرية، بحثاً عن التميز والإبهار، وهو ما فتح باب الاستيراد لتلبية هذا الغرض.

يتم الاستيراد في الغالب من تايلاند ودول غرب إفريقيا، حيث تنخفض فيها أسعار الثعابين بكثير عن أمريكا وأوروبا.

سعر الأفاعي العملاقة متفاوت.. وهي أقل شراسة أحياناً

وكشف درويش أن «الأَصَلة» في إفريقيا «صيد بري» ثمنها نحو 9 دولارات، تباع في مصر بـ1500 جنيه تقريباً.

وفي أمريكا، يبلغ سعرها 100 دولار، وإذا كانت عادية فإن سعرها يبدأ من 25 دولاراً. وهي أفضل من الصيد البري، لأنها وُلدت في المنزل واعتادت العيش فيه، فتكون أقل شراسة.

وأوضح درويش أن هناك دولاً تضع قيوداً شديدة على تصدير زواحفها، ولا تسمح بخروجها، مثل الصين، التي تشدد العقوبات على محاولات تهريب زواحفها، وربما يصل الأمر للإعدام!

أما العناكب الضخمة فرهان خطير، لكنه مطلوب

أما العناكب التي يستوردها أحمد درويش من الخارج، فاسمها بالإنجليزي «ترانش»، وهي أنواع كثيرة من العناكب، حجمها يصل لحجم الكف أو أكبر.

توجد في إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية والشمالية، ويختلف كل نوع من حيث الشخصية والسرعة والشراسة والعدوانية.

العناكب كلها سامة، ولكنَّ درجة السمية تختلف من نوع إلى آخر.

وتبدأ لدغات العناكب بتأثير قرصة نحلة إلى دبور إلى لدغة مؤلمة جداً تقتل الأطفال أو من هم أكبر من 60 سنة، أو الأشخاص ضعيفي المناعة.

وأوضح أنه يفضل استيراد الأنواع المكسيكية، لكبر حجمها ولأن سُمَّها ضعيف، مشيراً إلى أن آخر مجموعة جلبها بيعت فوراً.

ولفت درويش إلى أن كثيراً من الصيادين يموتون في سبيل الصيد.

وأشار إلى أنه خلال السنوات الخمس الماضية، مات عدد كبير من الشباب الذين يتعاملون مع ثعابين الكوبرا، وهو ما يجعل هذه التجارة من الأخطر في مصر.

واشنطن تكشف عن إبرام اتفاقية تعاون عسكري مع مصر

(CNN)

كشفت الولايات المتحدة الأمريكية، الجمعة، عن إبرام اتفاقية تعاون عسكري مع مصر، مشيدة بـ”الشراكة” التي تجمع بين البلدين.

وجاء إعلان واشنطن عبر صفحتة سفارتها في القاهرة عبر موقع “فيسبوك”، قائلة إنه “في الفترة التي سبقت الاجتماعات الناجحة التي عقدها وزير الخارجية الأمريكي (مايك) بومبيو في القاهرة، انتهينا من إبرام اتفاقية ثنائية للتعاون العسكري المتقدم بين الولايات المتحدة ومصر”.

وأضافت واشنطن في معرض حديثها عن الاتفاقية: “هي وجه آخر للشراكة الاستراتيجية التي تتمتع بها بلادنا منذ عقود. وقال اللواء محمد الكشكي إن الاتفاقية (تفتح فصلاً جديداً للتعاون)، وتؤكد على أهمية المساعدة الأمريكية لدور مصر في أمن واستقرار المنطقة”.

كما نقلت قول القائم بالأعمال الأمريكي توماس جولدبرجر إنه “مع هذا الاتفاق، ستعزز الولايات المتحدة ومصر جهود هزيمة الإرهاب والحفاظ على السلام والأمن لشعوبنا”، على حد تعبيره.

ماذا يعني الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية

دخل الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية الأمريكية أسبوعه الثالث مع عدم وجود أية مؤشرات فعلية على اقتراب نهايته. ويُعد الإغلاق الحالي الآن ثاني أطول فترة إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة. ويؤثر سلباً في 800 ألف عامل فيدرالي، إذ لن يتقاضى عدد كبير منهم رواتب لأول مرة منذ بدء الإغلاق في واشنطن قبيل عيد الميلاد.

ويقف طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ببناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك -وهو وعدٌ رئيسي تعهد به في أثناء حملته الانتخابية- عائقاً أمام التوصُّل إلى حل.

وعلى الرغم من التّعهد مراراً وتكراراً بأنَّ المكسيك ستدفع تكلفة بناء هذا الجدار، يُطالب الرئيس الأمريكي الآن بدفع مبلغ 5.7 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب للمضي قدماً في بناء الجدار الحدودي. لكنَّ الديمقراطيين يقفون بقوة ضد هذا المقترح، فيما هدَّد ترامب بأنَّ الإغلاق، الذي قال بالفعل إنَّه يفخر بأنَّه مسؤول عنه، قد يستمر «عدة أشهر أو حتى سنوات».

صحيفة The Guardian البريطانية قدمت تقريراً شرحت فيه كل ما يتعلق بالأزمة الداخلية الأمريكية.

ما الإغلاق الحكومي؟

يتعيَّن على الوكالات الفيدرالية طوال فترة الإغلاق الحكومي وقف جميع العمليات والخدمات التي تُعد غير أساسية، بينما يستمر إنجاز المهام الأساسية مثل أمن المطارات وإنفاذ القانون. ويُسرَّح العديد من الموظفين دون الحصول على مستحقاتهم، بينما يضطر موظفون آخرون إلى العمل دون تقاضي أجر.

ويستمر الإغلاق حتى يُعتمد التمويل الجديد من جانب الكونغرس ويوقّع عليه الرئيس ليصبح سارياً قانونياً.

وانتهت فترة التمويل الحكومي السابق في 21 ديسمبر/كانون الأول عند منتصف الليل، وتوقف العمل في 9 إدارات فيدرالية، وأُغلقت العديد من المتنزهات الوطنية، وعُلَّق العمل في محاكم الهجرة وتوقف البحث العلمي.

كيف يجري الإغلاق الحكومي؟

تُموَّل البيروقراطية الفيدرالية المترامية الأطراف، التي تحافظ على استمرار جوانب الحياة الأمريكية، بميزانية سنوية يُحدِّدها الكونغرس ويوافق عليها. ويجب أن يوقّع الرئيس الأمريكي -أو يعترض- على التمويل الجديد الذي يتضمَّن 12 اعتماداً مالياً، والذي يُفصِّل السبل التي قد تنفق بها الوكالات الفيدرالية أموالها في السنة المالية القادمة.

ويحتاج تمرير الاعتمادات المالية إلى 60 صوتاً في مجلس الشيوخ، وهو شرط غالباً ما يفرض تعاون ثنائي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بناءً على حصة كل حزب في مجلس الشيوخ.

وعندما يفشل الكونغرس في تمرير قانون الميزانية -أو يرفض الرئيس توقيعه- قبل الموعد النهائي للإنفاق، يتوقف القطاع الحكومي، الذي يفتقر إلى التمويل، عن العمل.

أصبحت هذه العملية سياسية بصورة متزايدة في السنوات الأخيرة واُستخدمت من كلا الحزبين لانتزاع تنازلات بشأن الأولويات التشريعية.

جدير بالذكر أنَّ هذا الإغلاق الحكومي لا يُعد الأول من نوعه في الولايات المتحدة. إذ أغلق الجمهوريون في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2013 الحكومة 16 يوماً في محاولة فاشلة لمنع تمويل قانون الرعاية الصحية، الذي تبناه الرئيس السابق باراك أوباما المعروف باسم «قانون رعاية صحية بأسعار معقولة».

وفي يناير/كانون الثاني من العام الماضي 2018، أغلق الديمقراطيون الحكومة مدةً وجيزة بسبب حالة الجمود بشأن قانون الهجرة، لمطالبة الكونغرس بتفعيل إجراءات حماية المهاجرين غير المسجلين، الذين جاءوا إلى البلاد وهم أطفال.

ما مدى التأثير السلبي للإغلاق الحالي؟

إذا استمر الإغلاق الحكومي الحالي حتى نهاية الأسبوع، سيكون الأطول في تاريخ الولايات المتحدة.

وأمر البيت الأبيض يوم الإثنين 7 يناير/كانون الثاني دائرة الإيرادات الداخلية بدفع الضرائب المستردة.

وسيزداد تأثير الإغلاق سوءاً كلما طالت مدته. إذ يمتلك برنامج المساعدات الغذائية للبلاد تمويلاً حتى نهاية شهر يناير/كانون الثاني الجاري فقط، وربما لا يستطيع تلبية الطلب المُتوقع في فبراير/شباط.

وفي هذه الأثناء، يبدو أنَّ العمال الفيدراليين يتزايد إحباطهم. إذ أصبح موظفو إدارة أمن النقل يدَّعون المرض بوتيرةٍ متزايدة في المطارات في جميع أنحاء البلاد، بينما يخطط موظفو وكالة حماية البيئة لـ «يوم مَرَضي على مستوى البلاد» للاحتجاج ضد الإغلاق.

من المسؤول؟

يعد طلب ترامب بناء جدار حدودي هو نقطة الخلاف الرئيسية بين الكونغرس المنقسم والبيت الأبيض، وتشير استطلاعات الرأي العام إلى أنَّ الأمريكيين يعتقدون أنَّ الجمهوريين، وتحديداً الرئيس، هم المسؤولون عن إغلاق الحكومة.

ويعارض غالبية الأمريكيين بناء الجدار الحدودي، فيما تقول نسبة أكبر أنَّه لا ينبغي أن يكون الأولوية.

كيفية يمكن حل الأزمة؟

تشهد المفاوضات بين قادة الكونغرس والبيت الأبيض حالة توقف تام فعلياً. على الرغم من عقد اجتماعات يشوبها التوتر، وبينما يُطلق الرئيس، الذي يقضي عطلة عيد الميلاد والعام الجديد في البيت الأبيض بدلاً من الذهاب إلى ناديه، مار إيه لاغو في مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا، التهديدات للديمقراطيين تارةً، والمناشدات تارةً أخرى عبر تويتر.

ومع امتداد تأثير تداعيات الإغلاق عبر جميع أنحاء البلاد، يطالب أعضاء بالكونغرس -من ضمنهم مجموعة صغيرة لكنها نافذة من الجمهوريين- مجلس الشيوخ باعتماد تشريع لإنهاء الإغلاق والسماح باستئناف الجدال حول مسألة أمن الحدود مع استئناف الحكومة عملها مجدَّداً.

وكان من المقرر أن يلقى ترامب خطاباً للشعب الأمريكي يوم الثلاثاء 8 يناير/كانون الثاني، وظل يلوح بإعلان «حالة طوارئ وطنية» من شأنها أن تسمح له ببناء الجدار دون موافقة الكونغرس، وهي خطوة محفوفة بالعقبات القانونية والخطورة السياسية.

لكنَّه قد يُصرِّح بدلاً من ذلك بمجرد وجود «أزمة»، ويواصل حججه السياسية من أجل التوصل إلى اتفاق.

صحيح أن كل المؤشرات تشير إلى أن الرئيس الجديد لأميركا سيكون شخصاً آخر غير ترامب، لكنه سيحتاج أن يبدأ من الصفر

لم يتبقَّ سوى عامين على يوم تنصيب الرئيس الأميركي الجديد عام 2021! وثمَّة فرصة كبيرة لأن يكون الرئيس الجديد شخصاً غير الرئيس دونالد ترامب ، وقد يكون من الحزب الديمقراطي. فلتتشجَّعي يا أميركا الديمقراطية.

لكنَّ الوقت قد حان لنسأل: ما مدى أهمية هذا الأمر؟ يتساءل الكاتب الأميركي جيمس تروب، في تقرير نشره بمجلة Foreign Policy الأميركية: ما مقدار ما سنستطيع إصلاحه من الخراب الذي سيكون ترامب قد تسبب فيه حينئذٍ، على الأقل بخصوص علاقة أميركا بالعالم؟ وعلى النقيض، إلى أي مدى سيكون قد غيَّر الواقع القائم سلفاً تغييراً شديد العمق بحيث يُشكِّل واقعاً جديداً صلباً؟

لحسن الحظ، على الأقل من وجهة نظر تنبُّؤية -يقول الكاتب الأميركي- خاضت الولايات المتحدة تجربة مشابهة منذ عقد فقط، حين خلف الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، نظيره الأسبق جورج بوش الابن. يمكننا إذن أن نبدأ تحليلنا الجدلي بأن نسأل عن مقدار ما استطاع أوباما أن يتخلَّص منه من سلوكيات بوش العدوانية الانفرادية المغرورة؟

الرئيس الأميركي الجديد لن يلزمه في الواقع إلا أن يقول: «لقد انتهى الجنون»

إنَّ الهوس الحالي بعلاقة أوباما بما وصفه أكبر مساعديه، بن رودس، بـ»اللطخة» (أي قضية التدخل العسكري في الخارج) قد أخفى ما كان يطمح إليه الرئيس السابق أصلاً، وهو استعادة موقف أميركا الدولي لدعم التعاون بشأن تغيُّر المناخ، والحدِّ من انتشار الأسلحة النووية، وقضايا عالمية مُلحَّة أخرى.

ففي عام أوباما الأول في منصبه، ألقى سلسلة خطابات بجميع أنحاء العالم، في إسطنبول وبراغ والقاهرة، جمع فيها بين لهجة أمل متصاعدة وعرضٍ واقعي لـ «الاحترام المتبادل تجاه المصالح المشتركة».

وتخبرنا بيانات استطلاعات الرأي، فضلاً عن الحشود الهائلة المتحمسة، بأنَّ أوباما نجح في تحقيق هدفه الأول، وهو رفع مكانة أميركا بالعالم، مع أنه تعلَّم أيضاً أنَّ في الدول غير الديمقراطية، بل في كثير من الدول الديمقراطية، لا تُترجَم حماسة المواطن إلى سياسة دولة.

WASHINGTON, DC – NOVEMBER 28: Senator Elizabeth Warren (D-Mass) attends a news conference to discuss “a comprehensive plan to address the immediate humanitarian needs in Puerto Rico and the U.S. Virgin Islands, and ensure that the islands are able to rebuild in a way that empowers them to thrive on November 28, 2017 in Washington, DC. (Photo by Tasos Katopodis/Getty Images)

ولا شك في أنَّ الرئيس الأميركي الجديد خليفة دونالد ترامب ، إلَّا لو كان نائبه مايك بنس، سوف يذهب في جولة تطمين مشابهة، ومن المرجَّح أنها سوف تُقابَل بامتنان مستميت مشابه.

ومن ناحيةٍ، سوف ستكون مهمته أسهل، لأنَّ استخفاف ترامب بالحلفاء واستهزاءه بفن الحكم ذاته منحرفٌ جداً وفقاً للمعايير الأميركية التاريخية، لدرجة أنَّ الرئيس القادم لن يلزمه في الواقع إلا أن يقول: «لقد انتهى الجنون».

إضافةً إلى ذلك، تقبع إهانات ترامب الأفدح، حتى الآن، في عالم الخطاب واللفتات وليس الأفعال، لهذا يمكن تصحيحها بسهولة أكبر باستخدام اللغة والسلوك.

وبالتأكيد لن يتردد الرئيس الجديد في أن يقول: «إنَّ أميركا تؤمن بالدبلوماسية وتكرِّم دبلوماسييها». ولن يعامل قائد الولايات المتحدة الجديد روسيا باعتبارها صديقة، ولا ألمانيا باعتبارها عدوَّة. سوف يلتقط العالم أنفاسه، كما فعل عام 2009.

لكن ليس من السهل عليه أن يتخلص من الخراب الذي تسبب فيه ترامب

لكنَّ الرئيس الأميركي الجديد لن يستطيع ببساطةٍ أن يتخلص بالتمنِّي، من الخراب الذي ألحقه ترامب بالمؤسسات، لا سيما الخراب الذي ألحقه بجودة المجاري المائية والهواء. وسوف يتمكن الرئيس القادم من إعادة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) إذا أخرج ترامب الولايات المتحدة منه، لكنَّ إقناع الأوروبيين بأنَّ واشنطن تعتبر أمنهم جزءاً لا يتجزأ من أمنها سيستغرق وقتاً أطول.

إضافةً إلى أنَّ محاولة إصلاح ما أُفسد للمرة الثانية، لا يمكن أن تكون فعَّالة كالأولى. فبعدما عامَل رئيسان جمهوريان الحلفاءَ والمؤسسات التعددية باستخفاف، على الرغم من اعتناق كلٍّ منهما رؤيةً مختلفة جذرياً تجاه العالم، كيف يمكن أن يقنع خليفتهما العالم بأنَّ الولايات المتحدة سوف تعود إلى مبادئ ما بعد انتهاء الحرب، والتي اعتنقتها؟

أي ما الذي سيجعل العواصم الأجنبية تصدِّق أنَّ الولايات المتحدة ملتزمةٌ أمن حلفائها أو نجاعة تلك المؤسسات؟ سيكون من الحكمة أن تقيِّد اليابان وكوريا الجنوبية تحالفهما مع واشنطن بتحسين العلاقات مع بكين، في حين قد تَخلص دول البلطيق إلى أنها لا تملك خياراً سوى أن تُخفِّف من حذرها الحاد تجاه موسكو.

إنَّ مقدار ما سيستطيع الرئيس الأميركي الجديد أن يفعله، أو يلغيه، لن يحدِّده الخراب الذي تسبب فيه ترامب في الخارج، بقدر ما ستحدده التغييرات التي أحدثها بالداخل.

وتجربة أوباما مفيدة في هذا الشأن أيضاً

فقد بالغ أوباما في تقدير التأثير الذي سيخلقه قبوله لدى المواطنين بالخارج في قادتهم، سواءٌ أكان ذلك بشأن الحدِّ من انتشار الأسلحة النووية أم السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. لكنَّ الأهم أنَّ أوباما كان يلزمه أن يكسب الشعب الأميركي في صفِّه لكي يدعمه في اللحظات الفارقة، لكنه لم يفعل ذلك.

وبغض النظر عن آراء أوباما بشأن «اللطخة»، فقد كان يعرف أنَّ لديه دعماً جماهيرياً قليلاً بشأن التدخل القوي في سوريا، أو حتى بليبيا، إذ إنَّ السنوات الـ8 التي ظل جورج دبليو بوش يهلِّل فيها للتدخل في الخارج، قد استنزفت إيمان الشعب الأميركي بقدرة أميركا على تشكيل عالم أفضل. وقد نجح أوباما في تغيير وجهة نظر الأجانب عن الولايات المتحدة، أكثر مما نجح في تغيير وجهة نظر الأميركيين عن أنفسهم.

والعالم مستعد لرفض رؤية ترامب بمجرد رحيله

«وماذا عن فيلسوفنا المبتذل الذي يصبُّ في آذان الأميركيين من حسابه في «تويتر» سيلاً من الشكوك المظلمة، مُصرّاً على أنَّ أقرب حلفائهم يسعون إلى أكل طعامنا، وأنَّ بعض الصفقات التجارية ذات محصلة صفرية، وأنَّ حقوق الإنسان لا يهتم بها سوى الضعفاء الحساسين، وأنَّ الأميركيين يجب أن يعتنوا بأنفسهم في هذا العالم القاسي الذي لا يلين؟»، يقول الكاتب الأميركي، مضيفاً: «يروق لي أن أعتقد أنَّ رؤية الرئيس دونالد ترامب تجاه العالم سوف تُرفَض معه هو نفسه».

إذ يبدو أن المنطق يشير إلى ذلك، فكما أظهرت «أجندة الحرية» الممسوخة الخاصة ببوش للأميركيين فوائد الحذر، ربما تظهر لهم النزعة الانعزالية المزمجرة فوائد التعامل مع الآخر، والاحترام المتبادل للمصالح المشتركة.

من بعض النواحي، يبدو حدوث ذلك مؤكداً. فأيُّ رئيس ديمقراطي سوف يُخبِر أوروبا بأنَّ الولايات المتحدة ما زالت مهتمة بها، وسوف يعامل الرئيسَ الروسيَّ فلاديمير بوتين بصفته عدواً كما هي حقيقته.

وسوف يقلل الرئيس الأميركي الجديد العلاقات مع السعودية إذا استمرت في التصرف بوحشية وتهوُّر، وسوف ينضم مجدداً إلى اتفاقيات باريس بشأن تغيُّر المناخ، وسوف يعيد توكيد أهمية الديمقراطية وحقوق الإنسان في علاقات أميركا الخارجية، وما إلى ذلك. هذه هي المبادئ التي تظل طبيعية.

لكن، لو سحب ترامب القوات الأميركية، ليس فقط من سوريا وأفغانستان، بل من أوروبا وآسيا، فهل سيهلِّل الأميركيون للمرشح الذي يطالب بعودتها؟ هل سيُصر الناخبون على أن تستقبل أميركا حصتها من اللاجئين، وتعود إلى الإنفاق على التطوير والدعم الإنساني؟ ربما لا.

لكن، هناك تحدٍّ آخر مرتبط باتساع الهوة بين النخبة وقاعدة الناخبين

هناك انطباع بأنَّ الفجوة الأميركية التقليدية بين النخبة ذات النزعة الدولية، وقاعدة الناخبين المعنيِّين بما يحدث في الداخل، بدأت تتسع.

وقد بدأت القاعدة الجمهورية في الانصراف عن نشاط السياسة الخارجية حالما صار أوباما رئيساً، وقد استغل ترامب تلك الحالة المزاجية وفاقمها.

وكذلك هناك شعورٌ متزايد بين الديمقراطيين بأنَّ النزعة الدولية القوية لدى وزيرتي الخارجية الأميركيتين السابقتين، مادلين أولبرايت وهيلاري كلينتون، قد عفى عليها الزمن.

قد يجد الشعب مميزات كثيرة تعجبه في مرشح يساري يخبر حلفاء الولايات المتحدة بأنَّ الوقت قد حان لكي يدافعوا عن أنفسهم بأنفسهم، سواءٌ أكانوا يستطيعون ذلك أم لا يستطيعون.

وفي خطابات ومقالات حديثة تعبِّر عن رؤيتهما للسياسة الخارجية، تعهَّد كل من عضو مجلس الشيوخ المستقل بيرني ساندرز، وعضوة مجلس الشيوخ الديمقراطيةإليزابيث وارن، بمحاربة الفساد والاستبداد والظلم في الخارج والداخل، لكنهما كانا أكثر تحفظاً (لا سيما في حالة ساندرز) بشأن العلاقات مع الحلفاء والقيمة الرادعة للحضور العسكري الأميركي بالخارج.

ربما سيحتاج الرئيس الأميركي الجديد ، لو لم يكن ترامب، أن يبدأ من الصفر، ليشرح للشعب الأميركي لماذا يُعدُّ العالم مهماً، ولماذا توجد فيه فرص كما توجد به تهديدات. هذه بالضبط هي المهمة التي اضطلع بها باراك أوباما في 2009. لكنَّ الحالة السابقة ليست مشجِّعة.

السيسي يوجه باستمرار الجهود للنهوض بقطاع التعليم العالي

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع تناول استعراضاً لآخر مستجدات خطة وزارة التعليم العالي لتطوير منظومة الجامعات والمراكز البحثية المصرية، بما فيها الموقف التنفيذي لإنشاء عدد من الجامعات الجديدة الأهلية والخاصة في مختلف أنحاء الجمهورية، بالإضافة إلى جهود الارتقاء بتصنيف الجامعات المصرية عالمياً.

وقد وجه الرئيس خلال الاجتماع باستمرار الجهود للنهوض بقطاع التعليم العالي والارتقاء بالمستوي الأكاديمي للجامعات والمعاهد المصرية، نظراً لدورها المحوري في عملية بناء الإنسان المصري وصقل جيل للمستقبل من الكوادر الشابة اتساقاً مع ما تصبو إليه الدولة من تحقيق التنمية الشاملة، وذلك وفق أعلى المعايير الدولية في إنشاء الجامعات الجديدة وتطبيق أحدث المناهج التعليمية، بالتوازي مع العمل على تطوير وتحسين الأداء العلمي للجامعات القائمة من خلال التقييم المستمر لجودة العملية التعليمية.

كما وجه الرئيس بإجراء مراجعة شاملة لأولويات البحث العلمي في مصر في إطار رؤية الدولة للتنمية المستدامة، لا سيما عن طريق ربطه باحتياجات المجتمع للإسهام في حل التحديات القائمة، وكذلك صياغة خطط للتكيف مع التحديات الناتجة عن التكنولوجيا البازغة على سوق العمل.

وذكر المتحدث الرسمي أن وزير التعليم العالي عرض خلال الاجتماع الخطوات الإجرائية المتخذة حتى الآن لإنشاء جامعات جديدة على مستوى الجمهورية بالشراكة مع أفضل الجامعات على مستوي العالم، وكذا الدراسات المالية ذات الصلة والجدوى الاستثمارية من إنشاء تلك الجامعات، فضلاً عن هياكل حوكمتها الأكاديمية والإدارية، مثل مجمع الجامعات الكندية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وكلٍ من الجامعة المصرية اليابانية وجامعة الجلالة وجامعة العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة.

كما تم استعراض الموقف الإنشائي للأكاديمية العليا للعلوم بالجلالة، والتي ستتكون من مراكز للتميز البحثي وكلية للدراسات العليا ووادي التكنولوجيا، وستهدف إلى الارتقاء بالمستوى المعرفي للطلاب وتوطين الصناعات المتقدمة بالدولة وخدمة استراتيجيتها التنموية عن طريق التركيز على الأبحاث التطبيقية التي يمكن تحويلها إلى نماذج صناعية.

كما ألقى الدكتور خالد عبد الغفار الضوء على التطور الذي طرأ على موقع عدد من الجامعات المصرية في التصنيف الدولي للجامعات، والذي يعد مؤشراً إيجابياً لسمعتها العلمية، ويعتبر ثمرة جهود الدولة للنهوض بمخرجات الأبحاث والمستوى الأكاديمي للجامعات والمراكز البحثية المصرية، من خلال رعاية المبتكرين من شباب الباحثين وتعظيم حجم ونوعية الأبحاث العلمية المنشورة في الدوريات والموسوعات العلمية الدولية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع تطرق كذلك إلى تطورات مبادرة إنشاء منصة المليون مبرمج في إطار بناء قدرات الجهاز الإداري بالدولة من خلال تأهيل وتدريب شباب الخريجين على أحدث التقنيات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات، وكذا إقامة مجمعات تكنولوجية داخل الجامعات الإقليمية.

كما تناول الاجتماع جهود تطوير ورفع كفاءة المستشفيات الجامعية، خاصةً في ظل مساهمتها في توفير الخدمات الصحية على مستوى الجمهورية، إضافةً إلى دورها في تطبيق مبادرة القضاء على قوائم انتظار الحالات الحرجة.

وأضاف السفير بسام راضي أنه في إطار حرص الدولة على تحقيق طفرة نوعية في مسار التعليم الفني والمهني ليتواكب مع احتياجات سوق العمل، فقد تمت مناقشة آخر تطورات إنشاء الجامعات التكنولوجية بعدد من المحافظات، فضلاً عن مبادرة “صنايعية مصر” التي تمثل تعزيزاً للدور الأصيل للجامعات والمعاهد الفنية في خدمة وتنمية المجتمع من خلال رفع تنافسية الأيدي العاملة المصرية وخلق فرص عمل جديدة وتوطين الصناعة المحلية.

السيسي يوجه بمواصلة انجاز 2018 في مجال توصيل الغاز للمتازل والمدن الجديدة

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية.

وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع متابعة عدد من المشروعات في قطاع البترول، ومنها خطة توصيل الغاز الطبيعي للوحدات السكنية والمدن الجديدة، ومشروعات التكرير والبتروكيماويات والتكسير الهيدروجيني، فضلاً عن خطة التنقيب والبحث والاكتشافات الجديدة في مجال البترول والغاز الطبيعي.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس وجه خلال الاجتماع بمواصلة ما تم إنجازه خلال عام 2018 في مجال توصيل الغاز الطبيعي للوحدات السكنية المنزلية والمدن الجديدة، في ضوء توصيل الغاز الطبيعي إلى أكثر من 70 منطقة جديدة بمختلف محافظات الجمهورية يدخلها الغاز الطبيعي لأول مرة، ومنها مشروع الأسمرات 1 و 2 و 3، ومشروع أهالينا والمحروسة 1 و 2، والعديد من القرى بمحافظات الدقهلية والمنوفية والشرقية والمنيا وأسوان وسوهاج وقنا، مشدداً في هذا الإطار على تسهيل وصول هذه الخدمة للمواطنين في جميع أنحاء الجمهورية والتيسير عليهم، والتوسع في توصيل الغاز للمنازل وخاصة في محافظات الصعيد والمناطق ذات الكثافة السكنية المرتفعة.

كما وجه الرئيس بسرعة الانتهاء من مشروعات التكرير والتكسير الهيدروجيني، بهدف تقليل الفجوة بين الاستيراد والاستهلاك وتوفير المنتجات البترولية من خلال معامل التكرير المحلية، وكذا إضافة مشروعات جديدة للتكرير ووحدات إنتاجية في عدد من المحافظات وخاصة في المدن الجديدة، وتعظيم القيمة المضافة للخامات البترولية لتلبية احتياجات السوق المحلي وتصدير الفائض لتوفير العملات الأجنبية.

ووجه الرئيس كذلك بمواصلة العمل في أنشطة البحث والاستكشاف، وتوسيع رقعة مناطق الاستكشافات الجديدة، وذلك في إطار جهود الدولة لتحقيق الاستفادة الاقتصادية المثلى لموارد مصر من الثروة البترولية.

وذكر السفير/ بسام راضي أن المهندس/ طارق الملا وزير البترول عرض خلال الاجتماع تطورات تنفيذ مشروع مجمع التكرير والبتروكيماويات بمدينة العلمين الجديدة، والذي يهدف إلى إنتاج منتجات بتروكيماوية متخصصة ذات قيمة مضافة تنتج لأول مرة في مصر بدلاً من الاستيراد من الخارج، فضلاً عن إقامة صناعات تكميلية صغيرة ومتوسطة، وتوفير حوالي 20 ألف فرصة عمل خلال فترة إنشاء المشروع، وحوالي 15 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بعد تشغيل المشروع.

كما عرض وزير البترول تطورات تنفيذ مشروعَي مجمع التكسير الهيدروجيني بأسيوط، ومجمع التكسير الهيدروجيني وإنتاج البنزين بالسويس، واللذين يهدفان لإنتاج منتجات بترولية عالية الجودة لتأمين احتياجات السوق المحلي والحد من الفجوة الاستيرادية، للمساهمة في جهود الدولة لزيادة معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة.

توقعات المشهد الأميركي لـ2019.. خروج ترامب ومرشح ديمقراطي غير متوقع

عندما يتكشف فصل جديد في التاريخ الأميركي مع بداية عام آخر هذه بعض التوقعات عن المشهد السياسي في عام 2019 كما يتوقعها عضو الكونغرسالسابق من نيويورك جول لي بوتيلير:

مسار ترامب الهبوطي

يعتقد الكاتب أن رئاسة دونالد ترامب لن تستمر في 2019 وذلك أن كل جانب من جوانب فترة حكمه يشير إلى أننا نتجه نحو تحطم واحتراق سياسي مذهل وقريب جدا بسبب سلوكه الشارد والغاضب بشكل متزايد وعزلته الذاتية التي فرضها على نفسه وعجزه ورفضه الاستماع إلى المستشارين الأذكياء الذين عينهم، وكل هذا سيقوده إلى الهاوية.

تحقيق مولر

قانونيا، ترامب في خطر ليس فقط من تحقيق المحامي الخاص روبرت مولر، بل أيضا من التحقيقات المنفصلة التي يجريها المحامي الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك عن حياة وتعاملات ترامب التجارية.

في تحقيقات مولر سيصدم الجميع بما اكتشفه وستكون النتيجة أسوأ بكثير لترامب مما توقعه أي شخص، سيكشف التحقيق أدلة على بيع ترامب نفسه لأعلى مزايد مقابل مساعدة وتمويل حملته، للروس والسعوديين والإماراتيين وغيرهم، وسيكون هناك دليل على أن ملايين الدولارات الأجنبية تدفقت بشكل غير قانوني في خزائن حملة ترامب عام 2016، وقد قالها من قبل “أنا للبيع”.

تراجع الاقتصاد

في هذه الأثناء تتراجع الاقتصادات العالمية والأميركية في جزء كبير منها بسبب الحرب التجارية غير الضرورية والخاطئة التي شنها ترامب ضد كندا وحلفائنا الأوروبيين.

وإذا أراد شن حرب تجارية مشروعة ضد الصين أليس من الأفضل أن يكون لدينا حلفاء تجاريون مثل كندا وأوروبا معنا بدلا من جعلهم خصوما لنا؟ بجانب أن ثقة المستهلك آخذة في الانخفاض، وسوف يتباطأالاقتصاد الأميركي بشكل ملحوظ في عام 2019.

كذلك فإن الركود قريب جدا وسيستمر في عام 2020، كما تشهد أسواق المال تذبذبا يهدد بإضعاف دعم ترامب بين طبقة المانحين في الحزب الجمهوري، الأمر الذي سيؤثر على أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين يبتعدون عن ترامب بسرعة.
اتساع الشروخ

عندما يقيم قطب الصحافة والترفيه روبرت مردوخوضع ترامب ويقرر أنه لا يريد أن تذهب شبكة فوكس التي يمتلكها هباء مع ترامب يعني هذا أن الشروخ ستتسع إلى صدوع، في وقت بدأ فيه مقدمو شبكة فوكس الإخبارية يتساءلون عن تصرفات ترامب على الهواء ويظهرون شروخا وإن كانت صغيرة الآن، بعد أن كانوا موالين له 100%.

سحب القوات

الآن بعد أن أقال ترامب وزير دفاعه جيمس ماتيسمن الممكن أن يفعل ما حاوله في 2018 وهو سحب القوات الأميركية من كوريا الجنوبية، وهذا بالضبط ما يريده زعماء كوريا الشمالية والصين وروسيا، ولن يمنعه أحد بعد إزاحة ماتيس ورئيس موظفيه السابقجون كيلي اللذين جعلاه يعدل عن رأيه هذا في السابق، وسيثير هذا الأمر أزمة لم نشهد مثلها من قبل.

مجلس الشيوخ الجمهوري سيصاب بالجنون عندما يحدث هذا وكذلك وزارة الدفاع (البنتاغون) واليابان، وقد يعجل هذا الإجراء بتفكيك العشرين عضوا في مجلس الشيوخ بالحزب الجمهوري المطلوبين لتنحية ترامب إذا ما اتهمه مجلس النواب، الأمر الذي سينهي رئاسته.

حسابات السباق الرئاسي

في يونيو/حزيران سيبدأ السباق الرئاسي للحزب الديمقراطي في التبلور عندما تبدأ المناظرات التلفزيونية الأولى بمشاركة ربما عشرات المرشحين.

وإذا ما أجبر ترامب على الخروج من المشهد عام 2019 فسيؤول الحزب الجمهوري بعده إلى إعادة تشكيل شاملة، وستكون معركة ترشيح الحزب الجمهوري في عام 2020 أكثر ضراوة من حرب الديمقراطيين، وسينتهز مرشح غير متوقع هذه الفرصة السياسية في عام 2020.

المصدر : الصحافة الأميركية

Exit mobile version