ميلانيا ترامب تضيء شجرة عيد الميلاد الرئيسية في الولايات المتحدة

أضاءت السيدة الأمريكية الأولى، ميلانيا ترامب، إلى جانب زوجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنوار شجرة عيد الميلاد الأمريكية الرئيسية الواقعة في حديقة قرب البيت الأبيض.

وبعد هذه المراسم حضرت ميلانيا وزوجها ترامب حفلا خاصا مكرسا لعيد الميلاد المقبل.

وشكر ترامب في كلمة ألقاها أمام ضيوف الحفل عمال صندوق الحدائق الوطنية والممثلين والطلاب الذين وضعوا الرسوم لتزيين 56 شجرة شوح لأعياد الميلاد موجودة في هذه الحديقة.

وقال الرئيس: “إننا أسرة أمريكية واحدة، نمرض معا ونشفى معا وسنمضي قدما معا دائما. إنها الولايات المتحدة. وإننا الأفضل في العالم. ولا يوجد هناك أحد يضاهينا”.

وتم وضع أول شجرة عيد ميلاد وطنية قرب الجانب الجنوبي للبيت الأبيض في ديسمبر عام 1923. وأشعل الرئيس الأمريكي آنذاك، كالفين كوليدج، 2500 ضوء أحمر وأخضر عليها. وإلى هذا العهد بالذات يعود تقليد إضاءة الأنوار على شجرة عيد الميلاد الرئيسية من قبل رئيس الدولة.

https://youtu.be/GHNXxg145qg

أردوغان: سنستلم “إس-400” أواخر 2019 والشراء بالعملة المحلية

كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستستلم منظومة الدفاع الجوي “إس-400” الروسية أواخر 2019، وأن الشراء سيكون بالعملة المحلية.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي عقده في مطار أتاتورك الدولي باسطنبول، قبيل مغادرته إلى الأرجنتين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين، قال: “سنستلم منظومة “إس-400” الروسية أواخر عام 2019 والشراء سيكون بالعملة المحلية”، بحسبما ذكرته وكالة “الأناضول”.

وكان وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، صرح خلال زيارته لواشنطن مؤخرا، بأن شراء منظومات صواريخ “إس-400” الروسية “مسألة محسومة”، مشددا على أنه لا يمكن إلغاء هذه الصفقة.

وهدد الكونغرس الأمريكي في وقت سابق بتعليق تسليم طائرات “أف-35” لتركيا بسبب خطط أنقرة شراء أنظمة دفاع جوي من روسيا.

وتم توقيع اتفاقية قرض بين موسكو وأنقرة لتوريد أنظمة صواريخ “إس-400” المضادة للطائرات في ديسمبر 2017. وستدفع تركيا جزءا من قيمة هذه الصفقة بنفسها، والجزء الآخر من قرض منحته لها روسيا.

“الشيوخ ” يتحدى ترامب ويمرر مشروع قرار لوقف دعم واشنطن للرياض في اليمن

تحدى مجلس الشيوخ الأمريكي البيت الأبيض الأربعاء، بعد أن صوت بغالبية كبيرة على مناقشة مشروع قرار، ينهي الدعم العسكري الأمريكي للتحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن.

ورغم تحذيرات وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين، مايك بومبيو، وجيمس ماتيس، من أن سحب الدعم للسعودية سيؤدي إلى تفاقم النزاع الدموي في اليمن، صوت 63 سيناتورا جمهوريا وديمقراطيا مقابل 37 لصالح إجراء أتاح لمشروع القرار أن يتجاوز عقبة رئيسية في مجلس الشيوخ. وسيحال مشروع القرار إلى تصويت إجرائي اليوم الخميس، قبل المناقشات والتصويت النهائي الأسبوع المقبل.

وسعى الوزيران بومبيو وماتيس في وقت سابق الأربعاء، إلى إقناع أعضاء الكونغرس بمواصلة الدعم الأمريكي المثير للجدل للسعودية في حربها في اليمن.

وفي تصريحات معدة مسبقا، ادعى بومبيو في جلسة استماع مغلقة أن “المعاناة في اليمن تحزنني، ولكن لو لم تكن الولايات المتحدة ضالعة في اليمن، لكان الوضع أسوأ بكثير”.

وتابع “ما الذي سيحدث في حال انسحاب الولايات المتحدة من الجهود في اليمن؟ الحرب لن تنتهي”.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي: “أمام مجلس الشيوخ خياران، إنهاء الدعم الأمريكي للسعودية في حربها في اليمن، أو البقاء في أكبر أزمة إنسانية في العالم”.

وأزعج دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القوي للرياض أعضاء الكونغرس، ومن بينهم عدد من أعضاء حزبه الجمهوري، خاصة بعد مقتل خاشقجي الذي أقرت به الرياض.

ووصف ترامب السعودية الأسبوع الماضي بأنها “شريك قوي” وقال إن من غير الواضح ما إذا كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان على علم بخطة قتل خاشقجي.

وتلقي المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية على الرياض، المسؤولية عن الأعداد المرتفعة من القتلى المدنيين في الضربات الجوية في اليمن، كما تواجه المملكة غضبا عالميا بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 10 آلاف شخص قتلوا، معظمهم مدنيون، منذ شن التحالف العربي بقيادة السعودية عمليات عسكرية في اليمن اعتبارا من عام 2015.

ومن المقرر عقد محادثات سلام لإنهاء الحرب في اليمن مطلع ديسمبر القادم في السويد بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، ويخشى المسؤولون من أن وقف الدعم الأمريكي للتحالف يمكن أن يأتي في الوقت غير المناسب.

الشأن المحلي يتصدّر اهتمامات الصحف الصادرة صباح الخميس

تصدر الشأن المحلي عناوين واهتمامات الصحف المصرية الصادرة، اليوم الخميس، والتي جاء على رأسها لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس الأربعاء مع رئيس الهيئة العربية للتصنيع الفريق عبدالمنعم التراس، ونتائج اجتماع مجلس الوزراء.

ففي صفحتها الأولى، وتحت عنوان “الرئيس: تطوير الهيئة العربية للتصنيع لتلبية متطلبات خطط التنمية المستدامة” ذكرت صحيفة “الأهرام” أن الرئيس عبدالفتاح السيسى وجه بمواصلة جهود تطوير الهيئة العربية للتصنيع وتحديثها لتلبية متطلبات خطط التنمية المستدامة للدولة، وبما يتفق مع سياسة تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد وتعميق التصنيع المحلى.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس شدد، خلال اجتماعه أمس مع الفريق عبد المنعم التراس، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، على أهمية استمرار الهيئة في مساعى التعاون مع مختلف الشركات العالمية وتعزيز الشراكة الصناعية معها وتبادل الخبرات ذات الصلة، بما يسهم فى نقل وتوطين التكنولوجيا فى مصر، وذلك في إطار أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئة فى مجال الصناعة والاشتراك في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية بالدولة، باعتبارها مؤسسة صناعية وطنية مؤهلة بالإمكانات البشرية والقاعدة التصنيعية.

ونقلت “الأهرام” عن السفير بسام راضى، المتحدث باسم الرئاسة، قوله إن الاجتماع تناول استعراض نشاط وخطط ومشروعات الهيئة العربية للتصنيع فى مختلف المجالات المدنية والعسكرية، فضلا عن أطر التعاون القائمة فى هذا الصدد مع عدد من الدول العربية والأجنبية.

وأوضح السفير بسام راضى أن رئيس الهيئة عرض خلال الاجتماع آخر الأنشطة والمشروعات البحثية والتصنيعية الجاري تنفيذها فى المجالين ألمدني والعسكري، موضحا أن الهيئة تحرص على تطبيق أعلى معايير ومواصفات الجودة العالمية فى خطوط إنتاجها، ليمتد نشاطها فى التصنيع المدني إلى قطاعات البنية التحتية ووسائل النقل والسيارات والقطارات الكهربائية والإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات والأنظمة الذكية والطاقة المتجددة.

كما استعرض الفريق عبد المنعم التراس الشراكة القائمة للهيئة مع الجهات المناظرة فى عدد من الدول العربية والأجنبية وفتح أطر جديدة للتعاون المشترك وتبادل الخبرات معها، وذلك فى ضوء ما تمتلكه الهيئة من قدرات وما تنتجه مصانعها من منتجات عالية الجودة.

وفي الشأن المحلي أيضا وتحت عنوان “التعليم: الامتحانات التجريبية لأولى ثانوي تبدأ 13 يناير المقبل” ذكرت صحيفة “الأهرام” أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أصدرت جدول الامتحان “التجريبي الأول”، لنهاية الفصل الدراسي الأول للصف الأول الثانوي العام للعام الدراسي الحالي، حيث تبدأ الامتحانات اعتبارًا من 13 إلي 24 يناير المقبل.

وأكدت الوزارة أنه لن يتم احتساب أيٍ من نتائج الامتحان “التجريبي” ضمن نتيجة الطالب فى امتحانات نهاية العام الدراسي لأنها ستكون تدريبا للطلبة على النظام الجديد الذى تم وضعه للامتحانات، على أن تحتسب النتيجة النهائية لطالب الصف الأول الثانوي العام فى ضوء نتيجة الامتحانين المقرر عقدهما فى نهاية الفصل الدراسى الثاني، والموضوعات التى درسها الطالب فى الفصل الدراسي الثاني.

وفى السياق نفسه أعلنت الوزارة أن الامتحان التجريبى الثانى سوف يُعقد فى نهاية شهر مارس المقبل ليتضمن الموضوعات التى درسها الطالب من بداية الفصل الدراسى الثانى حتى موعد عقد الامتحان. ويبدأ الجدول بامتحان اللغة العربية الذى يعقد 13 يناير والأحياء (14 يناير) واللغة الأجنبية الثانية (15 يناير) والجغرافيا (16 يناير) واللغة الأجنبية الأولى (17 يناير) والرياضيات (20 يناير) والفلسفة (21 يناير) والفيزياء (22 يناير) والتاريخ (23 يناير) والكيمياء (24 يناير).

في سياق آخر ، وتحت عنوان ” رئيس الأركان يشهد المرحلة الرئيسية لمشروع تدريب تكتيكى بالجيش الثانى” ذكرت صحيفة “”الأهرام” أن الفريق محمد فريد، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، شهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي الذى نفذته إحدى وحدات الجيش الثانى الميدانى، باستخدام مقلدات الرماية “المايلز”.

وأوضحت الصحيفة أن هذه المرحلة تضمنت دفع العناصر المدرعة لتطوير الهجوم وتحقيق المهام المخططة بالتعاون مع العناصر الميكانيكية، وصد هجوم العدو المضاد، وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية فى الوقت والمكان المحددين للوصول إلى خط حيوى وتأمينه .. مشيرة إلى أن المشروع أظهر المستوى الراقى الذى وصلت إليه العناصر المشاركة من مهارات ميدانية وقتالية عالية، واستخدام أحدث نظم التحكم والتوجيه لمختلف الأسلحة والمعدات، والسرعة فى اكتشاف وتحديد الأهداف الميدانية والتعامل معها.

وأضافت الصحيفة أن الفريق محمد فريد أشاد بمقاتلي الجيش الثاني، وبمستوى التدريب الجاد والأداء المتميز للعناصر المشاركة فى المشروع، مؤكدا حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على الوصول بالوحدات والتشكيلات إلى أعلى مستويات الكفاءة والاستعداد القتالي العالي.

وعن اجتماع مجلس الوزراء أمس، ذكرت صحيفة “الجمهورية”، أن المجلس برئاسة د. مصطفي مدبولي وافق على تفعيل قرار وزير المالية بشأن تحصيل المستحقات الحكومية والضريبية الكترونيا اعتبارا من أول يناير المقبل.

كما وافق علي انشاء منطقة حرة بمدينة بدر لإنتاج الغزول والأقمشة والملابس الجاهزة.. تستهدف التصدير بـ 400 مليون دولار. وتتضمن استثمارات بـ 200 مليون دولار وتوفر 3 آلاف فرصة عمل.

وأشارت الصحيفة إلي أن د. محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربي ، استعرض ترتيبات تنظيم المعرض الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية “ايديكس” من 3 إلي 5 ديسمبر المقبل تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.. حيث أوضح العصار: انه سيشارك بالمعرض 373 شركة من 41 دولة. ويحضره 17 وزيرًا للدفاع والإنتاج الحربي و7 رؤساء أركان. و10 آلاف مشارك وزائر ووفود من 56 دولة.

كما أشارت إلي أن د. سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي استعرضت خلال الاجتماع ترتيبات مؤتمر الاستثمار في أفريقيا 2018 الذي يقام في شرم الشيخ خلال ديسمبر المقبل . وأوضحت أن 6 رؤساء دول سيحضرون المؤتمر ، وذلك بالإضافة إلي عدد من رؤساء الحكومات و 30 وزيرًا . وأكدت أهمية عقد المؤتمر قبل ترؤس مصر للاتحاد الافريقي عام 2019.

وقالت الصحيفة إن مجلس الوزراء وافق كذلك علي مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقية انشاء الجامعة الألمانية الدولية للعلوم التطبيقية بالعاصمة الإدارية الجديدة والتي ينتظر بدء الدراسة بها في سبتمبر 2020. ، كما وافق علي انشاء ميناء جاف ومركز لوجيستي بمدينة 6 أكتوبر لتخفيف حركة نقل البضائع علي الطرق والسكك الحديدية ووافق علي مشروع قرار بتجديد مهام واختصاصات نائبي وزير التربية والتعليم لشئون المعلمين والتعليم الفني. ونائبي وزير التعليم العالي لشئون الجامعات والبحث العلمي.

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة “الجمهورية” أن المهندس علي الفضالي رئيس شركة مترو الأنفاق يرافقه المهندس خالد صبره العضو المنتدب للتشغيل والصيانة قام بجولة تفقدية بمشروع تطوير محطة المرج الجديدة بالخط الأول للوقوف علي الموقف النهائي للأعمال استعداداً لافتتاحها قريباً ، كما تفقدا مشروع الازدواج بين محطتي المرج الجديدة والمرج القديمة للتأكد من قيام الشركة المنفذة بتنفيذ الأعمال طبقاً للبرنامج الزمني المحدد وبالفعل تم الانتهاء من أعمال تركيب وضبط السكك الخاصة بنقل الحركة من المرج القديمة إلي المرج الجديدة والعكس وجار حالياً استكمال باقي الأعمال “الشبكة الهوائية وغيرها”.

وفي الشأن المحلي أيضا، وتحت عنوان “٣ وزراء يناقشون الحد من تلوث الهواء مع البنك الدولي” ذكرت صحيفة “الأخبار” أن اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية أكد أن القضاء علي المقالب العشوائية سيكون لها أثر إيجابي سريع علي المواطن، وأشار إلي أن الدعم الفني المُقدم من البنك الدولي سيساعد علي بناء كوادر مدربة تستطيع نقل الخبرات إلي كافة المحافظات للقضاء علي مشكلة المخالفات والقمامة.

وأوضح أهمية الاستفادة من البنك الدولي في التمويل لإدارة منظومة نظافة القاهرة وإغلاق ونقل المقالب الأكثر خطورة في محافظات الجمهورية بنظام p4r والاستفادة بالتعاون مع البنك أسوة بقرض البنك الدولي لتنمية محافظتي سوهاج وقنا والذي نجح في خلق كوادر تنفيذية مدربة وتم تعميم تلك التجربة علي باقي المحافظات.

وأشارت الصحيفة إلي أن ذلك جاء خلال مائدة عمل مستديرة بوزارة البيئة بحضور كل من د. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة ود. هشام عرفات وزير النقل وبعثة البنك الدولي برئاسة كارين كمبر كبير مديري البنك الدولي للبيئة والممارسات العالمية للموارد الوطنية، لبحث سبل التعاون بين الحكومة المصرية والبنك الدولي في مجال ادارة المخلفات الصلبة والحد من تلوث الهواء.

وأوضحت د. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن الهدف هو الوصول إلي إجراءات مناسبة لمواجهة تلك المشكلات التي تؤرق المواطن والحكومة علي حد سواء، مشيرة الي أن تحديد المشكلة يسهل حين يتم ربطها بأرقام كتحديد تكلفة تلوث الهواء ونسب تأثير زيادة تركز الملوثات في الهواء ونسب مساهمة القطاعات المختلفة كالنقل والطاقة والمخلفات.

وأضافت أن الإجراءات التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماعات التي ضمت الوزراء والمحافظين برئاسة وزير التنمية المحلية ومنها تنظيف الشوارع وغلق المقالب العشوائية والحد من مشكلات النباشين، بالإضافة إلي زيادة نسبة تدوير المخلفات وإنشاء محطات مناولة ومدافن محكمة جديدة ، إلي جانب تنمية القدرات الوطنية للشركات العاملة في مجال الجمع والنقل.

وأكدت أن إمكانية إنشاء نظام متكامل يقدم بيانات حية لحالات التلوث وإجراءات السيطرة ومدي الاستجابة ووضعها في متناول متخذي القرار للوصول إلي الإجراءات والقرارات المناسبة للقضاء علي المشكلات.

من جانبه أوضح وزير النقل أن هناك خطة لتقليل انبعاثات الكربون الصادرة عن قطاع النقل، والتحول إلى النقل الجماعي الحضري، وتطوير خطوط النقل، لكن نحتاج إلي بناء القدرات في مجال حساب تكلفة الاعتبارات البيئية للتحول للنقل الجماعي الكهربائي كالتوسع في خطوط المترو والأتوبيسات الكهربائية وحساب كمية الخفض في انبعاثات الكربون.

وتحت عنوان “وزير الطيران بمجلس النواب: أجهزة بتقنيات حديثة للمنظومة الأمنية بالمطارات”، ذكرت صحيفة “الأخبار” أن الفريق يونس المصري وزير الطيران المدني، أعلن تطوير أنظمة الملاحة الجوية والاتصالات بما يحقق السيطرة الكاملة علي المجال الجوي المصري، وكذلك المنظومة الأمنية بالمطارات المصرية، والتي شملت أجهزة ومعدات ذات تقنيات حديثة، تضمن سلامة الخدمات المقدمة إلي الراكب، واستكمال تركيب أنظمة كاميرات المراقبة الأمنية، والتأكيد علي استكمال الأسوار مع تفعيل منظومة المراقبة عليها، والاستغلال الأمثل لما تم توريده من أجهزة ومعدات متمثلة في أجهزة (الكشف عن البضائع والحقائب الكبيرة الصغيرة وأثر المتفجرات وبوابات تفتيش أشخاص) مما أدي إلي رفع معدلات الأداء الأمني، وتقديم خدمة أمنية مميزة حظت علي إجماع دولي بالإشادة بإجراءات التأمين الخاصة بالمطارات المصرية.

وأوضحت الصحيفة أن ذلك جاء خلال الاجتماع الذي عُقد مع أعضاء لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب برئاسة النائب عمرو صدقي بحضور د. رانيا المشاط وزيرة السياحة.

وعرض الوزير خلال الاجتماع الخطط والاستراتيجيات التي واجه بها قطاع الطيران التحديات في الفترة الماضية من أجل النهوض بهذه المنظومة الحيوية الهامة، كما عرض الحلول العاجلة التي تم اتخاذها خاصة فيما يتعلق بتطوير المطارات المصرية، ورفع كفاءتها وزيادة السعة الاستيعابية بها.​

ديفينس نيوز: مصر تتجه لصناعة سلاحها بالكامل محلياً والتصدير في غضون سنوات.. لكن هناك معضلة واحدة

قال موقع Defense News الأميركي المتخصص في مجال التسليح، إن مصر تسير وبخطى ثابتة في تحقيق الاكتفاء المحلي من تصنيع المعدات العسكرية، ثم بعد ذلك ستتجه للتصدير خارجياً، بعد عدة اتفاقيات وقَّعتها مع دول كبرى في هذا المجال، لكن ستظل هناك معضلة: غضب أميركا من التقارب المصري الروسي.

وبحسب الموقع الأميركي، فبعد أربع سنوات من تولي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مسؤولية إدارة البلاد، ازدهرت عشرات الشركات التي تملكها القوات المسلحة، وشهد الجيش تقدُّماً عسكرياً سريعاً، مما يعكس الجهود المصرية الرامية إلى إعادة هيبة القوات المسلحة.

ولتعزيز هذا التقدُّم، شدَّد السيسي في يوليو/تموز الماضي، على أهمية مواصلة تطوير الشركات والمصانع التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، إضافةً إلى تعزيز الصناعة الوطنية، وتصدير فائض الإنتاج، وتطوير المنتجات العسكرية لتغطية احتياجات القوات المسلحة. كذلك أكَّدَ على الحاجة إلى تعزيز التعاون بين الوزارة والشركات العالمية الكبرى، للحصول على التكنولوجيا الحديثة ودعم الابتكار المحلي.

وأضاف الموقع بافتراض نجاح خطط السيسي، يمكن لمصر توسيع قاعدتها الصناعية العسكرية لتتجاوز المُتَطَلَّبات المحلية نحو المنافسة على المستوى العالمي.

تعاون عسكري كبير بين مصر وعدة دول

وبلغ التعاون العسكري التقني بين مصر وبلدانٍ أخرى، في المقام الأول، روسيا والصين والولايات المتحدة (لدى روسيا والصين مصلحة في إزاحة تأثير الولايات المتحدة عن الشرق الأوسط)، مستوىً غير مسبوق على مدار العامين الماضيين، وفقاً لما قاله محمد الكناني، باحث في المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية.

وأضاف الكناني: «تشهد هذه الفترة عدداً من الزيارات واللقاءات المتكررة بين وزير الإنتاج الحربي، محمد العصار، وعدد من وزراء الدفاع والسفراء ورؤساء شركات الدفاع الدولية».

تُرجِمَت تلك العلاقات القوية إلى تعاونٍ على المستوى العالمي، حسبما أوضح أحمد كامل البحيري، الخبير في قضايا الأمن الإقليمية في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية.

وتابَع: «يتجلى ذلك في نقل الخبرات مع الروس في مجال أنظمة الدفاع الجوي، وألمانيا في مجال التصنيع البحري والأسلحة الخفيفة، والصين من خلال المركبات الجوية بلا طيار وتكنولوجياتها التكميلية».

وفيما يتعلق بالإنتاج المحلي المحتمل، أشار البحيري إلى أن مصر تعكف حالياً على وضع استراتيجية لزيادة القدرات «من خلال تعاون مشترك مع الشركات الدولية لنقل التكنولوجيات المادية وغير المادية، وتوطينها في ترسانة القوات العسكرية، خاصة تلك المعنية بمجال صواريخ الدفاع الجوي».

وأردف: «بالإضافة إلى ذلك، يُعد تصنيع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة مجالاً حيوياً للمصريين في الوقت الحاضر».

وفيما يتعلق بتصدير بعض الأسلحة المحتملة، يرى البحيري إمكانية تحقيق ذلك في المستقبل القريب، لا سيما أن «مصر بدأت بالفعل في تصدير بعض أنواع الأسلحة إلى الدول الإفريقية والعربية مثل العراق».

التفكير في إنشاء مجمع دفاعي لإنتاج العربات المدرعة

وبحسب الموقع الأميركي، لا تتطلَّع مصر إلى عقد شراكات مع الدول الكبرى فقط، إذ أشار الكناني إلى محادثاتٍ جمعت بين شركة Paramount Group في جنوب إفريقيا والحكومة المصرية منذ عدة أشهر، مع التركيز على توسيع «قدرات التصنيع العسكرية في مصر، وتعزيز وضعها كجهةٍ تصدير للأسلحة إلى العديد من الدول الإفريقية».

قد تشمل تلك الجهود إنشاء مجمع دفاعي لإنتاج معدات عسكرية مختلفة، بما فيها العربات المُدرَّعة.

لكن الصين وروسيا تلوحان في الأفق بقوة، لا سيما أن السياسات في السنوات القليلة الماضية أدت إلى إحداث شرخ في العلاقات بين القاهرة وواشنطن.

ووفقاً لأحد المصادر الصناعية، الذي تحدَّث إلى موقع Defense News شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن الصناعة الأميركية تفقد سيطرتها على مبيعات الأسلحة إلى مصر.

وقال المصدر للموقع الأميركي: «تدرك واشنطن أن مصر شريكٌ مهم من الناحية الاستراتيجية، وهي أيضاً عميلٌ كبير في سوق الأسلحة الأميركية. لذا يمكننا افتراض وجود تخوُّف أميركي واضح من وقوع المصريين في أحضان الأسلحة الروسية والصينية. فقد تمكَّنت موسكو من تعزيز مكانتها كقوةٍ كبرى في سوريا، ونجحت في استقطاب تركيا إلى صفّها، وبالتالي لن تسمح واشنطن لمصر بالانسحاب تجاه موسكو، وتكرار التجربة التركية بالخروج من الهاوية الأميركية».

لكن الكناني مقتنعٌ أن العلاقة الصناعية بين مصر والولايات المتحدة «سليمة».

واختتم حديثه قائلاً: «في واقع الأمر، هناك 36 شركة دفاع أميركية تشارك في معرض الأنظمة الدفاعية في مصر لعام 2018، المقام الشهر القادم ديسمبر/كانون الأول. إذا كان هناك أيُّ نوعٍ من التأثير السلبي على علاقتهم، لما شهدنا هذا التمثيل الأميركي الهائل».

البيت الأبيض يمنع مديرة الاستخبارات الأميركية من تقديم إحاطة بشأن مقتل جمال خاشقجي

كشفت صحيفة The Guardian  البريطانية، 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، أن البيت الأبيض منع مديرة وكالة الاستخبارات الأميركية، جينا هاسبل، أو أي مسؤول أمني من تقديم إحاطة لدى مجلس النواب الأميركي بخصوص مقتل الكاتب والإعلامي السعودي، جمال خاشقجي.

وقالت الصحيفة إنه من المقرر أن يقدم وزير الخارجية، مايك بومبيو، ووزير الدفاع، جيمس ماتيس، إحاطة بشأن علاقات الولايات المتحدة الأميركية بالمملكة العربية السعودية، الأربعاء، قبل تصويت على إيقاف الدعم للرياض بشأن الحرب التي تقودها في اليمن.

وبحسب الصحيفة البريطانية فإن المسائل المتعلقة بالأمن القومي الأميركي، عادة ما يكون المسؤولون الاستخباريون جزءاً منها، لكن غيابهم أصبح أكثر وضوحاً مؤخراً.

من جانب آخر، قال مستشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للأمن القومي، جون بولتون، إن البيت الأبيض لن يمنع هاسبل من تقديم أي إحاطة، لكنه قال إنه غير مهتم بسماع التسجيلات الموجودة لدى تركيا، التي استمعت لها هاسبل أثناء زيارتها الأخيرة.

وبرّر بولتون قراره بحسب موقع «سي بي إس» الإخباري الأميركي بأنه «لا يفهم اللغة العربية».

وأضاف: «الذين استمعوا إلى التسجيلات ممن يفهم اللغة العربية أعلمونا بجوهرها».

وكان السناتور جون كورنين، ثاني أكبر الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي أبلغ الصحافيين، أمس الإثنين، بأن وزيري الخارجية مايك بومبيو والدفاع جيم ماتيس سيطّلعان، غداً الأربعاء، على أحدث التطورات المتعلقة بالسعودية.

ويرفض كثير من المشرعين الأميركيين، بما في ذلك بعض رفاق الرئيس دونالد ترامب الجمهوريون، دعم ترامب للسعودية. ويدعون إلى رد أميركي قوي على مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي والحرب في اليمن، التي أوجدت أكثر الكوارث الإنسانية إلحاحاً في العالم.

وكان ترامب تعهّد، الأسبوع الماضي، بأن يظل «شريكاً راسخاً» للسعودية، وقال إنه ليس من الواضح ما إذا كان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان علم بخطة قتل خاشقجي، الشهر الماضي، في قنصلية المملكة بإسطنبول.

وشكك ترامب في تقييم وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) بأن الأمير محمد أمر بقتل خاشقجي، مبلغاً الصحافيين بأن الوكالة لم تصل إلى نتيجة قاطعة.

وذكر السناتور الجمهوري بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، هذا الشهر، أنه يريد حضور بومبيو وماتيس ومديرة (سي.آي.إيه) جينا هاسبل إلى الكونغرس لتقديم إفادة سرية لمجلس الشيوخ.

وعبر كورنين أيضاً عن اعتقاده بأن مجلس الشيوخ سيصوت بشأن قرار متعلق باليمن قدمه السناتور بيرني ساندرز يسعى لسحب أي دعم أميركي للحرب التي تقودها السعودية في اليمن.

وقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في مقر قنصلية بلاده في تركيا، عبر فريق استخباراتي جاء خصيصاً لهذا الأمر.

وبعد 3 روايات متضاربة اعترفت السعودية بقتل خاشقجي داخل مقر القنصلية، وتقطيع جثته وإخراجها خارج المقر الدبلوماسي، دون أن تشير إلى معرفة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالجريمة.

شيخ الأزهر ضد السيسي.. مسرحية إعلامية أم مواجهة خطرة؟

 “أنا بقول لفضيلة الإمام كل ما أشوفه أنت بتعذبني، فيقولي أنت بتحبني ولا لأ.. ولا حكايتك إيه؟

أنا بحبك وبحترمك وبقدرك وإياكم تكونوا فاكرين غير كده تبقى مصيبة”

(عبد الفتاح السيسي)

في الثاني عشر من ربيع الأول لعام ألف وأربعمئة وأربعين خلت لهجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وقبل أن ينطلق السيسي ليتحدث كعادته في المناسبات الدينية عن “التجديد الديني”، وقف أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في مناورة جديدة من مناوراته الإعلامية التي باتت تتكرر بينه وبين السيسي في كل مَحفل رسمي. حذّر الطيب حينها من دعاوى التجديد التي تُنكر السُنة، مضيفا أن القرآن لا يمكن الاستغناء به عن السنة، وواصفا هؤلاء المنكرين بأن الشك والريبة تجمعهم، ليقاطع المستمعون كلامه بتصفيق حار ثناء على كلامه.

وعلى ما يبدو، فإن هذا الحديث قد أثار حفيظة السيسي، وهو ما جعله يشتبك مباشرة مع ما قاله الطيب بقوله: “أرجو ألا يفهم أحد كلامي على أنه إساءة لأحد”، وليؤكد أن “الإشكالية في عالمنا الإسلامي حاليا ليست في اتباع السنة النبوية من عدمها، فهذه أقوال بعض الناس، لكن المشكلة هي القراءة الخاطئة لأصول ديننا، وهذه المرة الرابعة أو الخامسة التي أتحدث فيها معكم، كإنسان مسلم وليس كحاكم”. ويتساءل السيسي: “من أساء إلى الإسلام أكثر: الدعوة إلى ترك السنة النبوية والاكتفاء بالقرآن فقط، أم الفهم الخاطئ والتطرف الشديد؟”.

تبدو مواقف الطيب غامضة على التفسير الطبيعي في المشاهد المتعاقبة، فالطيب الذي وقف خلف السيسي في الانقلاب العسكري، هو ذاته الذي اعتزل في قريته حين مذبحة الفض، والطيب الذي يُخاطب السيسي واصفا إياه “بفخامة رئيس الجمهورية”، هو من يُعاتبه السيسي على الملأ قائلا: “تعبتني يا فضيلة الإمام”، والطيب الذي يتلقى دعما سخيا ومستمرا من الإمارات، هو الصوفي الزاهد في الدنيا ومتاعها! فكيف يفكر شيخ الأزهر؟ وأين يقف في كل موقف يستجد؟! وهل يقف مع السيسي في كل كبيرة وصغيرة أم أنه يتبع ما يُمليه عليه ضميره وحسب؟! أم أن هناك أبعادا متشابكة كوّنت مواقف الطيب ورؤيته؟

المواجهات بين الطيب والسيسي

مناوشة الطيب والسيسي، موقف تكرر في عديد من المناسبات، بداية من طلب السيسي من شيخ الأزهر القيام “بثورة دينية” موجها الحديث له على الهواء مباشرة: “أنتم المسؤولون أمام الله عن ذلك، والله لأُحَاجيكم يوم القيامة”.

وهو المطلب الذي ما فتئ السيسي أن يُكرره على مسامع الأزاهرة، واتخذ أسامة الأزهري، تلميذ عليّ جمعة الأثير، مستشارا دينيا لتحقيقه، ليُعرّض الأخير بالطيب واصفا التجديد بأنه يسير ببطء لتراخي الأزهر، وأن على شيخه مسؤولية جمع الشمل[1]. وهو ما لم يُعره الطيب بالا، فهو مما تأباه خلفيته العلمية، فالطيب، ذو التعليم الأزهري القديم، كتب عددا من أبحاثه حول التراث وأهمية المحافظة عليه من العبث، ومنها بحثه “التراث والتجديد: مناقشات وردود”.

تتابعت حرب التصريحات فيما عُرف “بالحرب على داعش” ومحاولة الحكومة استصدار فتوى من الأزهر تُكفّر تنظيم الدولة، وهو ما تصدى له الطيب بالتفريق بين قِتالهم وتكفيرهم، وأن التنظيم مفسد مستحق للقتال، لكن القِتال لا يلزم منه التكفير، قائلا: “الأزهر ليس ما يطلبه المستمعون! عاوزني أكفّر داعش ولو مكفرتش تقول عليا أنا داعشي.. قول براحتك. لكن التكفير له ضوابط وأنا مش من حقي أن أكفر أحد”[2].

بيد أن الأزمة بين شيخ الأزهر وما تطلبه الدولة منه ستطفو على السطح أكثر حين خاطبه السيسي بقوله: “تعبتني يا فضيلة الإمام” مطالبا إياه بإصدار فتوى تُبطل وقوع الطلاق الشفوي. وفي الأسبوع نفسه كان رد هيئة كبار العلماء، والتي يرأسها الطيب، بالرفض لهذا الاقتراح العلنيّ، وهو ما اعتبره البعض محاولة لإيقاف العبث الذي يتم باسم التجديد، لا سيما مع ضم الهيئة لعلماء كبار أظهروا معارضتهم لانقلاب السيسي مثل الشيخ حسن الشافعي ومحمد محمد أبو موسى والمفكر المصري محمد عمارة [أ]. وذيّلت هيئة كبار العلماء بيانها بإشارة ضمنية للحكومة ناصحة “بأن يَصرِفوا جُهودَهم إلى ما ينفعُ الناس ويُسهم في حل مشكلاتهم على أرض الواقع، فليس الناس الآن في حاجةٍ إلى تغيير أحكام الطلاق، بقدر ما هم في حاجةٍ إلى البحث عن وسائل تُيسِّرُ سُبُلَ العيش الكريم”[3].

الطيب والطريق إلى السياسة

في قرية “القرنة” بمحافظة الأقصر، نشأ أحمد الطيب ليجد نفسه في بيت صوفي، فجده الأكبر الشيخ “الطيب الحساني” مؤسس الطريقة “الخلواتية الحسانية” التي تولى والده شؤونها ثم تركها لأخيه الشيخ محمد الطيب.

تعلّم الطيب في الأزهر، فحفظ القرآنَ وقرأ المتون العلميَّة على الطريقة الأزهرية القديمة، ثم التحَقَ بشُعبة العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بالقاهرة حتى تخرَّج فيها بتفوق وحصل فيها على الدكتوراه عام 1977م، ليرحل بعدها إلى باريس فيُجيد الفرنسية حَدّ الترجمة منها وإليها، إذ ترجم عن الفرنسية بحوثا متصلة بفلسفة المتصوفة [ب].

 

هذا النمط الصوفي التقليدي، المتمثل في الأزهرية العلمية والطُرقية الصوفية، مع النبوغ العلمي للطيب والإجادة لعدد من اللغات والإيمان بثقافة التعايش العالمي، ساهم في ضم الطيب لصفوة الدولة السياسية، حيث اُختير الطيب عضوا في لجنة السياسات بالحزب الوطني التي ترأسها جمال مبارك. لكن النبوغ العلمي والتصوف الأزهري والانخراط في مؤسسات الدولة لم يُكونوا كافيين بمفردهم لاختيار الطيب في لجنة السياسة، فهناك عامل محوري آخر تمثل في “بُعد الطيب عن الإسلام السياسي وجماعاته”، فقد كان للطيب مواقفه الحازمة تجاه أفرادهم.

ففي عام 2006 قام رئيس جامعة الأزهر بفصل خمسة من طلاب الإخوان [ج] ليتجمع ما يقارب من 3000 طالب أمام مكتب رئيس الجامعة، ويستعرض بعضهم ألعابا قتالية، في عروض تمثيلية تشبه عروض القسام، وهو ما سيُعرف لاحقا بـ “ميليشيات الإخوان”، الذي حُكم فيها  قضائيا على 40 طالبا إخوانيا وبعض القيادات وعلى رأسهم كان خيرت الشاطر وحسن مالك[5]. تكمن المفارقة في أن أحمد الطيب كان رئيس الجامعة [د] في ذلك الوقت الذي تجمهر أمام مكتبه طُلاب الإخوان المحكوم عليهم. لم يتدخل الطيب بالطبع للتخفيف عن الطلاب الأزاهرة المحكوم عليهم، وهو ما يتسق مع شخصية الطيب بوصفه رجل يُعظّم للدولة ومؤسساتها، ويعتبر المؤسسات الدينية جزءا منها.

الطريق إلى المشيخة ودين الدولة

“إن مؤسسة الأزهر لا تحمل أجندة الحكومة على عاتقها، لكن الأزهر لا ينبغي أن يكون ضد الحكومة؛ لأنه جزء من الدولة وليس مطلوبا منه أن يبارك كل ما تقوم به الحكومة، وعندما جئت شيخا للأزهر وافق الرئيس مبارك على استقالتي من عضوية المكتب السياسي للحزب الوطني؛ كي يتحرر الأزهر من أي قيد”

(أحمد الطيب)

في العاشر من مارس/آذار 2010 رحل شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، وهو ما جعل المنافسة تحتدم بين أحمد الطيب وعلي جمعة للفوز بهذا المنصب، وهو ما يُرجع إليه البعض جذور الخلاف الذي يلوح بين تيارين داخل الأزهر: تيار علي جمعة، متمثلا في دار الإفتاء، وتيار أحمد الطيب متمثلا في مشيخة الأزهر[6].

منذ تعيين الطيب شيخا للأزهر وحتى ثورة يناير سار الطيب على الخط الرسمي للمؤسسات الدينية التقليدية في مصر، فقد أظهر الولاء لرئيس الجمهورية وللحزب الحاكم، ورفض الطيب أن يُقدم استقالته من الحزب الوطني مُصرحا: “إذا شعرت أن الحزب الوطني يقيّد رسالتي سأستقيل، لكن إذا شعرت أن الحزب يقدم لي دعما وأنا أقدم له رؤية عالمية!”، قبل أن يُرغم في نهاية المطاف على الاستقالة بناء على طلب من رئيس الجمهورية محمد حسني مبارك.

كان تعامل الطيب مع الأزهر نابعا من إيمان حقيقي باعتبار الأزهر جزءا مُكملا للدولة المصرية وموجها لسياستها وعاملا تحت لوائها، لكن الدولة تمثلت عند الطيب في الحزب الوطني الحاكم، فقد صرّح الأزهر أن الحزب الوطني والأزهر يؤدي كلٌّ منهما وظيفة مختلفة لكنها متكاملة، كالشمس والقمر والليل والنهار، “فالحزب يحتاج إلى الأزهر كي يُسدد وجهته إلى الوجهة الصحيحة، والأزهر محتاج إلى الحزب لكي يقويه”.

الشرعية الدينية على الدولة في مقابل الحصول على دعم من الدولة، هذه هي الصورة التقليدية التي درج عليها رؤساء المناصب الدينية الرسمية في مصر، فكان من يتولى أمر الأزهر يشهد المراسم الجمهورية العامة، بينما توفر الدولة الدعم للأزهر فيما يتصل بخصوصية الأزهر ومعالم مناهج النص الديني وتفسيره والتعامل مع التراث والعمل بالسُنة، وهو ما سيشعل الحرب لاحقا بين الطيب ودعاوى التجديد الديني في عهد عبد الفتاح السيسي.

من الثورة إلى استقلالية الأزهر

“اليوم المظاهرات حرام لأنها تُعد خروجا على الدولة وعلى النظام”

(أحمد الطيب)

باغتت أحداث 25 يناير/كانون الثاني المصريين، ولم يتوقع أحد أن تتحول إلى ثورة، فمال أحمد الطيب بالأزهر إلى الاتجاه الرسمي للدولة، وأفتى بحرمة المظاهرات. بيد أن الطيب لم يمنع الأزاهرة من المشاركة في مطالب التغيير واتسع صدره للمشاركين في الثورة، فقد رفض استقالة المتحدث باسم الأزهر المستشار محمد رفاعة الطهطاوي، وهو ما يُعد مفارقة كعادة الطيب في مواقفه[7].

بعد الثورة، عقد الطيب عدة لقاءات لبيان موقفه وموقف الأزهر الرسمي، والتي تنبع من حرص -على حد قوله-، قائلا بأن الأزهر “لم يكن ليمسك بالعصا من الوسط كما قيل، بل أمسك بالعصا وهو يتقلب بين خوفين: خوف قطرة دم تراق من هؤلاء الشباب، وخوف على الوطن أن ينفرط عقده ويدخل فى مجهول لا تُرى فيه يمين من شمال”[8].

وفي وسط الأحداث، استطاع الطيب أن يحصل على ما عُرف بقانون استقلال الأزهر، والذي يضمن “عدم المساس بمنصب شيخ الأزهر وتحصينه ليصبح منصبه مستقلا لا يقبل العزل، بل ويُختار شيخ الأزهر من بين هيئة كبار العلماء ويعامل شيخ الأزهر معاملة رئيس الوزراء من حيث الدرجة والراتب والمعاش”[9].

اعتُبر هذا الاعتراف من أهم المزايا التي حصل عليها الطيب، وهو ما ثبت في دستوري 2012 و2014 والذي يقضي بأن “استقلال الأزهر الشريف وفقا للدستور الجديد، وتعيين رئيس شيخ الأزهر خارج سلطات رئيس الجمهورية، وأصبح تعيينه من مسؤولية هيئة كبار العلماء”.

ويشير بعض المراقبين إلى أن الصراع بين الرئيس والشيخ يبدأ من هذه الحيثية، إذ يرى البعض أن الاستقلال والحصانة التي حظي بها الطيب جعلته يخوض صراعاته مع السيسي بقوة وجرأة. لكنّ منعطفا أشد من الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني كان في انتظار الطيب، إذ تسارعت وتيرة الأحداث ليجد شيخ الأزهر نفسه في معركة هي الأعنف إبان الثلاثين من يونيو/حزيران التي انحاز فيها للقوات المسلحة وعبّر بأنها محل رضاه وثقته.

الطيب على المنصة (30/6)

خلف عبد الفتاح السيسي، وعلى مقربة من تواضرس، بابا الإسكندرية، وممثل عن حزب النور، ومحمد البرادعي، وقف الطيب لإلقاء كلمته أمام الأمة المصرية فيما يتصل بالثلاثين من يونيو/حزيران. دعا الطيب لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وإلغاء فترة الحكم لمحمد مرسي، وهو ما مثّل انحيازا إلى السيسي ودوره في الانقلاب، وقد اعتُبر هذا المشهد مخيبا لآمال الكثيرين.

لكن المواقف المتعددة، والتي ستحل بعد قليل من الطيب، تُنبئ بأن شيئا ما غير مفهوم في موقف الرجل، إذ إن الطيب الذي ظهر في موقف الثلاثين من يونيو/حزيران مؤيدا، سيرفض -بعد قليل- عنف الجيش ضد المتظاهرين الذي بدأ بأحداث الحرس الجمهوري، إذ طالب الطيب “في تصريحات للتلفزيون الرسمي للدولة بفتح تحقيق في الأحداث وتشكيل لجنة للمصالحة الوطنية وإعطاء اللجنة صلاحيات كاملة والإعلان عن جدول للفترة الانتقالية التي لا يجب أن تزيد على ستة أشهر، وإطلاق سراح جميع المعتقلين، ثم أعلن اعتكافه في بيته رفضا للأجواء التي تفوح منها رائحة الدماء -وفقا لقوله-“[10].

سيتكرر الموقف بعد فض رابعة، إذ دعا الأزهر إلى الحوار ووقف نزيف الدم وأنه لم يكن على علم بما جرى قائلا: “وإيضاحا للحقائق وإبراء للذمة أمام الله والوطن يعلن الأزهر للمصريين جميعا أنه لم يكن يعلم بإجراءات فض الاعتصام إلا عن طريق وسائل الإعلام صباح اليوم”[11].

قوة الطيب ومناوراته مع السيسي

خرج الطيب من عُزلته وعاود الظهور للحياة العامة وسط إجلال وحفاوة من رجالات الدولة، وقد امتلك الطيب عددا من مقومات القوة التي أهّلته لأن ينال مكانة بين الناس، وتتمثل نفوذ الطيب في نفوذ المشيخة حول العالم، ومحبة الأزهريين لشيخها، والحصانة التي حصل عليها الطيب في منصبه. كل ذلك إضافة إلى علاقاته القديمة بالتصوف ومشايخ الطُرق ورجالات الحزب الوطني ذوي النفوذ في الدولة، وهو ما أكسب الطيب نقاط قوة في تعبيره عن رأيه.

لكنّ الطيب حاز شيئا آخر لا يقل أهمية عن ذلك، وهو دعم الإمارات له وللمشيخة مقابل استمالته في المشاريع الإسلامية التي بدأت في نشرها في العالم الإسلامي من 2013. أتى الطيب على رأس مجلس حكماء المسلمين، ذي الخلفية الإماراتية، وحرصت الإمارات على ظهور الطيب في مناسباتها الدينية، وقد احتفت أبوظبي بالشيخ الطيب فأعطته عددا من الجوائز، منها جائزة الشيخ زايد الثقافية لعام 2013، وسخّرت طائرة خاصة لتنقّلاته[12]، ومنحته مئتي تأشيرة حج سنوية على نفقتها لأحبابه[13].

كان ظهور الطيب في مشاريع الإمارات بمنزلة تأسيس لمرجعية سُنية جديدة في العالم الإسلامي وليس ظهورا شرفيا عابرا، وهو ما عزز من حضور دور شيخ الأزهر العالمي وليس المصري فقط، وهو ما جعل السيسي يخاطبه في أحد اللقاءات قائلا: “أنا بحب الإمام وعارف دور الأزهر ومقدره كويس في مصر والعالم كله”.

أحمد الطيب ومواقفه.. محاولة للفهم

“لن يستطيعوا التغلب على هذا المخ الصعيدي”

(تصريح إعلامي لأحمد الطيب[14])

بتتبع هذه السياقات المختلفة يمكننا أن نفهم شخصية أحمد الطيب واختياراته في مواقفه المختلفة. فأحمد الطيب، ابن الصعيد، شخصية هادئة لكنها عنيدة فيما تعتقده ولا يقبل التنازل بسهولة، وهو ما يجعل نَفَسه طويلا في المعارك التي يخوضها حتى تكون له الغلبة. وعلى الرغم من الغارات التي يشنّها الطيب في مخالفة ما تتبناه الدولة من مفهوم “تجديد الدين”، فإن حرصه على استمرار الدولة ومؤسساتها وعدم المساس بها هو ما يُحركه، والذي يعتبر الأزهر جزءا منها.

أدّت نشأة الطيب في الصوفية الطُرقية إلى القبول بموقف الدولة من الإسلام السياسي، وزاد من ذلك  عدم انتماء الطيب إلى مفاهيم الحركة الإسلامية في تطوراتها المتواليه، وهو ما يعكس حدّة في تصريحاته من التيارات الإسلامية الخارجة عن النطاق المعتاد للدولة، لا سيما الإخوان المسلمين، على العكس من تصريحات شيوخ آخرين في هيئة كبار العلماء مثل حسن الشافعي ومحمد عمارة، نظرا لجمعهم بين الأزهر والحركة في فترات من حياتهم.

وتكمن منازعات الطيب والسيسي فيما يتصل بملف “تجديد الخطاب الديني”، إذ يريد السيسي عمل قطيعة مع التدين الأزهري العام وتعاطيه مع التراث وعلوم الدين، للخروج بأقوال أكثر عصرية تُساعد في حرب التيارات الدينية صاحبة الفهم المغلوط للدين -على حد تعبيره-.

أما الطيب فيرى أن مجابهة التيارات المتشددة لا يأتي بالقطيعة مع التراث أو تغيير مناهج الإسلام، وإنما بالحجة ونشر صحيح الإسلام. ويعتبر الطيب، ومن خلفه لجنة كبار العلماء، أن المساس بهذه القضايا إنما هو مساس بهُوية الأزهر الدينية وثوابت الأمة الإسلامية، وهو ما يُفسر اهتمام الأزهر الواسع بالإعلام المصري والردود التي يطلقها على أفكار التنوير المصري التي تُبث فيه وعقد المناظرات مع أربابها أو إصدار بيانات في حق أصحابها، وبيان ثبوت القرآن وحجية السنة والدفاع عن كتبها كالبخاري ومسلم وكتب السُنن، وكذا الدفاع عن التاريخ الإسلامي.

ويتولّى الطيب بنفسه التأكيد على هذه المفاهيم التراثية والدخول فيها شخصيا، فعلى سبيل المثال، رفع مكتب شيخ الأزهر بلاغا للنائب العام يطلب فيه وقف برنامج إسلام البحيري الذي يبثه من إحدى الفضائيات المصرية، وجاء في نص البيان أن طلب إيقافه إنما هو “اعتراض على ما يبثه من أفكار شاذة، تمس ثوابت الدين، وتنال من تراث الأئمة المجتهدين المُتفق عليهم، وتسيء لعلماء الإسلام، وتعكر السلم الوطني، وتثير الفتن”[15]. كل ذلك لما تُمثّله هذه المعارك من هوية أزهرية يرى شيخ الأزهر أن مهمته في الحفاظ عليها لا تقل عن الوقوف مع الدولة.

وهو الموقف ذاته الذي تتخذه الدولة، إذ تحاول فتح حرية الحركة أمام الأزهر في المجال الديني بشرطين اثنين: تكثيف مقاومة الإسلام المتشدد، والذي يُقصد منه جماعة الإخوان، وعدم المساس بالمشاريع التي تتبناها الدولة باسم التجديد.

ومن هنا يمكننا تفسير العديد من المواقف التي قد تبدو للوهلة الأولى غامضة عند الشيخ الطيب، والمناوشات التي يشنها الطيب بين زمن وآخر، ومن أي نقطة يفكر الطيب في إدارة صراعاته مع السيسي مستصحبا هويته الأزهرية، ومن أين يبدأ وأين ينتهي، وما نقاط القوة التي يتكئ عليها.

________________________________________

الهوامش:

[أ] تكثر الأقاويل الشفهية من تلاميذهم بأن بعض أعضاء هيئة كبار العلماء غير الراضين عن السلطة يتمسكون بالطيب بشدة ويمنعونه من الاستقالة حتى لا يأتي رجل أسوأ.

[ب] خصوصا فلسفة محيي الدين بن عربي، ومن ترجماته: “مؤلفات ابن عربي تاريخها وتصنيفها” و”الولاية والنبوة عند الشيخ محيي الدين بن عربي”.

[ج] فيما عُرف بالاتحاد الحُر، وهو اتحاد طُلاب صوري/شعبي لجأ إليه الإخوان حين ضيّق عليهم نظام مبارك الدخول إلى الاتحادات الطلابية.

[د] وقد أضاف الطيب مواد حديثة للجامعة وساهم في تطوير مناهجها مثل مادة الأسانيد وغيرها من المواد.

مختبر بروكهافن الوطني الامريكي يتوصل الى تقنية علمية جديدة و انجاز علمي كبير و كنت سعيد الحظ ان التقيت بالباحثة التي تولت فريق البحث في شهر نوفمبر الماضي عند زيارتي الى المختبر – حاتم الجمسي –  نيويورك

Nov. 27, 2018

لأول مرة في تاريخ العلم:

* إنتاج صور ثلاثية الأبعاد للعينات البيولوجية الصغيرة!

* إنجاز علمي كبير لمختبر بروكهافن الوطنى.

* الباحثة الشابة تيفاني فيكتور تقود فريق الباحثين.

 

نجح علماء مختبر بروكهافن الوطني الامريكي, قسم مركز الضوء السينكروتروني لأول مرة في استخدام تكنولوجيا النانو في تقنية التصوير المجهرى بالأشعة السينية،  (XRF)  النانوية لإنتاج صور ثلاثية الأبعاد للعينات البيولوجية الصغيرة. حيث نجح فريق الباحثين في مركز الضوء السينكروتروني تحت قيادة الباحثة الشابة الدكتورة تيفاني فيكتور ( 29) عاما في التوصل الى التقنية الجديدة للمرة الأولى في تاريخ العلم.

استخدام  الفحص المجهري بالأشعة السينية XRF النانوية لتصوير البكتيريا إلى درجة غشائية الخلية،  أمر بالغ الأهمية لفهم دور الخلية في مختلف الأمراض وتطوير علاجات طبية متقدمة كما ذكرت الباحثة ليزا ميلر التي شاركت مع فريق البحث في التوصل الى هذا الانجاز العلمي الجديد الذي يعتبر قفزة علمية كبيرة وسوف يكون له دور فعال في تطوير علاجات مؤثرة وأكثر فاعلية لعدد كبير من الأمراض.

في حين أن تقنيات التصوير الأخرى، مثل الفحص المجهري الإلكتروني، يمكنها تصوير بنية غشاء الخلية بدقة عالية جدًا ، فإن هذه التقنيات غير قادرة على توفير معلومات كيميائية عن الخلية. لكن الطريقة الجديدة التي توصل إليها الباحثين في مركز الضوء السينكروتروني لدى مختبر بروكهافن الوطني في نيويورك, سوف تمكن الباحثين من إنتاج خرائط كيميائية ثلاثية الأبعاد لعيناتهم، وتحديد مكان وجود العناصر الكيميائية في جميع أنحاء الخلية بدقة فائقة.

كنت قد زرت المختبر في 25 نوفمبر الماضي ضمن زيارة وفد اعلامي نظمتها وزاره الخارجية الامريكية للتعريف به وسنحت لي الفرصة للإلتقاء بالدكتورة تيفاني فيكتور التي تولت قيادة فريق الباحثين الذين توصلوا لإكتشاف التقنية الجديدة التى تمكن العلماء من تصوير البكتيريا الفردية تصويرا ثلاثي الابعاد وسعدت جدا بالإستماع اليها تتحدث عما يمكن ان تساهم به أبحاثها في تحويل المناطق الفقيرة في الزراعة الى مناطق يمكن زراعة المحاصيل الحيوية بها كما كانت مفاجأة أن تحدثني عن حبها لمصر و أنها تتمنى زيارتها قريبا.

باحثة شابة لم تتجاز الثلاثين من العمر, جاءت من دولة سانت فينسنت, تلك الجزيرة الصغيرة التى يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة, لكنها قدمت للبشرية جمعاء انجازات كبيرة سوف تساهم بشكل فعال في أن يعيش الجنس البشري حياة أفضل.

حاتم الجمسي

 نيويورك

 

20 خطأ أمنيا قاتلا ارتكبها فريق اغتيال خاشقجي

لم يدر في خلد الذين خططوا لإنهاء حياة الصحفي جمال خاشقجي أن تلك العملية ستتحول لاحقا إلى ما يشبه جريمة العصر، وأنها ستنقلب غضبا عالميا وكرة لهب يتقاذفها المسؤولون السعوديون رغم الجهد الذي بذل في إخفائها وطمس معالمها.

تقول المصادر التركية إن جريمة قتل خاشقجي خطط لها بدقة وعناية من قبل مسؤولين سعوديين قبل 12 يوما من وقوعها، كما أن فريق الاغتيال السعودي سخر إمكانات مادية وبشرية كثيرة لإتمام مهمته على الشكل المطلوب، إلا أنه ارتكب نحو عشرين خطأ “قاتلا” مكنت السلطات التركية من اكتشاف خطته وسهل عليها بناء تصور كامل للقضية منذ الأيام الأولى لوقوع الجريمة.

في التقرير التالي نتوقف عند 20 خطأ من أهم وأبرز الأخطاء التي ارتكبت في جريمة الاغتيال تحضيرا وتخطيطا وتنفيذا، وصولا إلى التعامل اللاحق مع إعلانها رفضا واعترافا.

وهذه الأخطاء هي:
1- الحضور الجماعي الاستعراضي: كانت أول أخطاء الفريق الذي تولى قتل خاشقجي هو حضوره إلى إسطنبول بشكل جماعي وعلى مجموعتين دخلتا البلاد بشكل لافت، بدلا من التسلل بشكل فردي وبطريقة غير مثيرة للانتباه.

2- الطائرات الخاصة: كانت أيضا طريقة المغادرة التي يصفها البعض بالفاضحة وعلى متن طائرتين خاصتين من الأخطاء التي وقع فيها الفريق القاتل.

3- توقيت المغادرة: وكان ثالث أخطاء الفريق مغادرته للبلاد في أقل من 24 ساعة من الدخول إليها، حيث لم يكن بالحسبان على ما يبدو أن خاشقجي سيحضر في الموعد الذي ضُرب له.

4- تجاهل الكاميرات: إغفال الفريق لوجود كاميرات المراقبة التركية التي رصدت تحركاته كافة، سواء في المطار أو الفنادق والشوارع أو غيرها.

5- تغيير الحجوزات: أما خامسها فهو تغييرهم لحجوزاتهم فجأة بُعيد الانتهاء من العملية مما أثار الريبة والشك.

6- تحركات الفريق: وكانت الطريقة المكشوفة لتحركات أفراد الفريق المكلف بالاستطلاع، أحد أبرز أخطاء الفريق، إذ إنهم ابتعدوا عن التمويه واختاروا التحرك باستخدام سيارات القنصلية.

7- عدم تعطيل الكاميرات التركية: وفي محاولته طمس الأدلة، ارتكب أفراد الفريق خطأ سابعا حين عطلوا كاميرات القنصلية، لكنهم أغفلوا كاميرات الحراسة الموجودة في الخارج التابعة للشرطة التركية، التي رصدت دخول جمال ولكنها لم تسجل خروجه.

8- الفشل في جلب الهواتف: لم يكن رأس جمال هو المطلوب فحسب، بل كانت هواتفه مطلوبة بشدة، إذ تمثل صيدا ثمينا وكنزا معلوماتيا هاما بالنسبة للسلطات السعودية، وكان أحد أخطاء الفريق أنه استدرج جمال إلى مقر القنصلية ولكنه لم يضمن خطة مصاحبة تضمن اصطحابه لهواتفه التي بقيت حرة بيد “أمينة” خارج مقر القنصلية.

9- الإلحاح في طلب الهواتف: وكان إلحاح السلطات السعودية لاحقا على نظيرتها التركية لتسليم الهواتف أحد الأخطاء اللاحقة على عملية القتل، وأثارت الكثير من علامات الشك والريبة وزادت من الالتباس حول دور السعودية على المستوى الرسمي في تعقب الرجل وقتله.

10- اختيار الفريق: من أفدح الأخطاء الذي وقعت فيه الجهة التي تولت تشكيل الفريق المكلف بخاشقجي اختطافا أو قتلا، أنهم اختاروا أشخاصا لا يتمتعون بالدرجة المناسبة من السرية والتكتم، فأعضاؤه كانوا ينشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بصورة مكّنت حتى مرتادي تلك المواقع من التعرف على هوياتهم بمجرد نشر الصحف التركية لصورهم.

11- استخدام جوزات أصلية: وكان أحد الأخطاء أيضا دخول أعضاء الفريق لتركيا مستخدمين جوازات سفرهم الحقيقة مما سهل مهمة السلطات التركية في التحقيقات ومكّنها من ربط الجريمة بجهات عليا في المملكة بكل بساطة ويسر.

12- عدم توقع حصول الأتراك على التسجيلات: لم يدر بخلد الفريق أن السلطات التركية ستتمكن من الحصول بطريقة ما على تسجيلات صوتية توثق عملية الاغتيال وتسجل ما جرى داخل القنصلية، بطريقة تدين الفريق ومن أرسله.

13- الاتصالات الهاتفية: يبدو من خلال حديث وسائل الإعلام التركية عن اعتراض السلطات التركية لمكالمات جرت بين أعضاء الفريق ومسؤولين بارزين في السعودية، أن الطرفين (الفريق، والمسؤولون السعوديون) لم يحسبوا حسابا لهذا الأمر، وهو ما مكن الأجهزة الأمنية والقضائية التركية من مؤشرات وقرائن وربما دلائل استخدمت في ربط الجريمة بمسؤولين كبار في الديوان الملكي السعودي.

14- تحركات الفريق: وكان تحرك الفريق السعودي في عدد كبير من سيارات القنصلية خطأ أمنيا كاشفا، أراد من خلاله الفريق تشتيت انتباه الأجهزة الأمنية التركية، ولكنه تسبب في أثر عكسي حيث أثار انتباهها وجعلها تتابع تحركات الفريق بشكل لم يكن في حسبانه.

15- توسيع مسرح الجريمة: وسع الفريق مسرح الجريمة التي وقعت في القنصلية، حيث نقلها أيضا إلى بيت القنصل الذي كان أحد أركان الجريمة، وهو ما وضع المسؤولين السعوديين في مأزق حين ماطلوا في السماح لفرق التفتيش بالدخول إليه، وشكل لدى الجميع قناعة بأن لديهم ما يخفونه.

16- محاولة تضليل الأتراك: محاولة الفريق تضليل السلطات التركية باستخدام بديل لا يشبه خاشقجي، وكان الخطأ الأكبر الذي ارتكبه شبيه خاشقجي هو ارتداء حذاء لا يشبه حذاء خاشقجي بعد أن لا حظ أن الحذاء الأصلي كان أصغر من مقاسه.

17- علاقة الفريق بولي العهد: ومثل اختيار المسؤولين السعوديين أشخاصا مقربين من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتنفيذ هذه المهمة خطأ كبيرا، فماهر عبد العزيز المطرب قائد الفريق هو ضابط مقرب من ولي العهد السعودي وقد رافقه في جولاته الخارجية، إضافة إلى ذعّار الحربي اللواء في الحرس الملكي، وهؤلاء برفقة الطبيقي هم من أوكلت إليهم مهمة التخلص من الجثة وفقا للتحقيقات التركية، وهو ما صعب على السلطات السعودية التنصل من مسؤولية الجريمة، ونفي أي علم بها.

18- وجود الخطيبة: وكان أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبها الفريق، ولعله مثل إحدى نقاط الحسم في هذه القضية ابتداء، هو أن فريق الاستطلاع والمنفذين لم يتنبهوا إلى وجود خطيبة خاشقجي وحضورِها معه يوم قتله. ولو أن السيدة خديجة لم تحضر في ذلك اليوم ولم تبلغ السلطات باختفائه لكان لهذه الرواية زاوية أخرى، وربما ذهبت في اتجاه آخر، وأخذت منعطفا مختلفا.

19- تناقض الروايات: ومن الأخطاء التالية على عملية الاغتيال، التي ما زالت السلطات السعودية -وربما ستبقى إلى حين- تدفع ثمنها، تناقض الروايات التي قدمتها حول القضية برمتها، حين أنكرت حدوث العملية وأكدت مغادرة خاشقجي لقنصليتها وزعمت أن الفريق الذي جرى الحديث عنه كانوا مجرد سياح، مرورا باعترافها ببعض الحقائق، وانتهاء بما اعترفت به مؤخرا من قتل وتقطيع لجثة مواطنها وإخفاء متعمد لجثته.

20- موقع الجريمة: وربما يكون أيضا أحد أكثر أخطاء الفريق المكلف بالتخلص من خاشقجي هو اختيار مقر رسمي تابع للحكومة السعودية لتنفيذ الجريمة، بحضور القنصل المسؤول الأول في القنصلية وربما بعلم آخرين أيضا في هذا القنصلية، وهي ما سيزيد من صعوبة التخفيف منها واعتبارها مجرد اجتهاد من موظفين مارقين.

وتبقى عملية القتل ذاتها هي أسوأ الأخطاء وأكثرها مقتا، خصوصا أنها استهدفت صحفيا ليس له من جرم سوى التعبير عن رأيه الحر بطريقة سلمية، على أن جريمة الاغتيال أخذت منحى مضاعفا بتقطيع الجثة والتخلص منها بطريقة مثيرة وغريبة.

الأحد 25 نوفمبر بداية الموتمر والمعرض السنوى لأطباء الأسنان ولمدة 3 ايام 

نيويورك 
احمد محارم 
تستضيف مدينة نيويورك سنويا فى مركز المعارض والمؤتمرات الدولى جافيت سنتر فعاليات المعرض الدولى لطب وجراحة الفم والأسنان 
يشهد هذا الموتمر مشاركة عدديفوق ٥٣ الف مشارك من إخاء العالم حيث يمثلون فى مجموعهم عدد ١٥١ دولة ويتضمن عدد المشاركين ما يقارب من ٢٠ الف طبيب اسنان 
من الجدير بالذكر ان فعاليات هذا الحدث تتضمن جوانب علمية من خلال مجموعة من ورش العمل والدورات التدريبية والتى يتم فيها تقديم احدث ما توصل اليه العلم فى هذا المجال 
فضلا عن مشاركة العديد من كبريات الشركات العالمية التى تقدم احدث منتجاتها فى مجال طب الأسنان من معدات وآلات وكل ما تحتاجه عيادات طب الأسنان من مستلزمات وأدوات مساعدة 
من الجدير بالذكر ان هذا الحدث يشهد تطورا من هام لآخر نظرا للمشاركة المتميزة والحضور الجيب من قبل كبرى الشركات والمؤسسات والهيئات التى تخرص على تقديم خدماتها فضلا عن مشاركة العديد من أطباء الأسنان فى الداخل الامريكى وعلى مستوى العالم 
تستمر فعاليات المعرض والمؤتمر على مدى ثلاثة ايام بداية من يوم الاحد الموافق ٢٥ من شهر نوفمبر الجارى 
الجريدة سوف تتابع فعاليات هذا الحدث الهام وتقدم تقريرا مفصلا
Exit mobile version