خطورة استخدام التوظيف السياسي الخاطىء للدين والمذهب في الصراع اليمني  !! بقلم / محمد علي علاو

بصراحة أجزم بالقول ان مشكلة اليمن هي نفس مشكلة العالم العربي وتتمثل في كارثية سيطرة أو استفراد اي تيار ديني او مذهبي على السلطة بأي طريقة واستخدامه الدين كغطاء للوصول للحكم ومن ثم يقوم  بممارسة الاستبداد المطلق والحكم بالكهنوت الديني وإلغاء الديمقراطية بفتوى دينية على هواه  .
فأي سياسي في العالم العربي يأتي للحكم من خلفية مذهبية او دينية فقط سواء حوثي او اخونجي او سلفي ،،هؤلاء جميعا هم مجرد ادوات يحركهم المرشد الديني الاعلى للجماعة الشيعية او السنية ،وبالتالي فليسوا صالحين للحكم لانهم مسيرين اصلا وليسوا احرارا ،بل ولانهم  يرون  ان من يختلف معه سياسيا فقط يعتبر من وجهة نظر المرشد الروحي للجماعة هذه اوتلك خارج عن دين  الاسلام ويراه كافر كفر صريح ،وبالتالي يتوجب تصفيته بمجرد فتوى من رجل يتمظهر بالدين او المذهبية على قارعة الطريق ،وهكذا يتم التوظيف الخاطىء للاسلام في اي صراع سياسي بسبب قوة تأثير الدين في حياة المسلمين .

لذالك اذا اردنا حلا حقيقيا (كعرب ومسلمين ) للخروج من مربع تهم الارهاب ومغادرة هذا المستنقع الذي ادخلتنا فيه جماعات وقوى الاسلام السياسي ، علينا ان نتجه جميعا الى بناء الدولة المدنية التي تقوم على القانون و التي تجرم وتحظر اي نشاط سياسي يتم تحت اي مسمى ديني او مذهبي ،وذالك لكي تتعافا اليمن والعالم من الارهاب والتطرف والعنف  …..وليعود دور المساجد للمساهمة في الوعظ والارشاد بالحكمة في اطار العمل الاجتماعي فقط وعدم ممارسة رجال الدين اي نشاط  سياسي وتحت اي اطار مذهبي او ديني  ، فلا ينبغي لرجال الدين التدخل في النشاط السياسي وادارة الدولة وعلاقاتها .

لقد صار المواطن اليمني والعربي اليوم اكثر ادراكا وفهمآ لاي جماعة ترفع المذهبية او الطائفية او المناطقية شعار سياسيا لها في الظاهر ،بينما هدفها الحقيقي هو الوصول للسلطة وفرض رؤيتها على البقية بقوة السلاح والارهاب والتطرف، كما يقوم به تنظيم الاخوان المسلمين وجماعة الخمينيين الحوثيين على سبيل الحصر في الازمة اليمنية الراهنة ، حيث ان هاتين الجماعتين الاسلامويتين (وهما شركاء ثورة الربيع العبري ) كل واحده منهما تعرف وتدرك يقينا انها ستسقط شعبيا  لا محالة لو تم استعادة الدولة المدنية لليمن ،وهي الدولة التي اسقطتها الجماعتين في ثورتهما المشتركة في نكبة الربيع العربي ٢٠١١م ،مثلما حصل في بلدان اخرى مشابهة، ولذلك نرى كيف ان الجماعتين هما من يقودان ميليشيات الاقتتال الأهلي في اليمن ويسعى كوادرهما الى تخريب اي عملية سلام قادمة ،لأن هاتين الجماعتين اللتان تمثلا الاسلام السياسي بشقيه مجرد ادوات بيد مرشديهما الذي يقبع في ايران او تركيا ويديرون بهما صراعات اقليمية ودولية يكون العرب فيه مجرد حطب او سلم صعود ، بينما هم يعرفون ان حجمهما في ظل وجود دولة مدنية باليمن لا يقارن بحجم اي حزب سياسي عادي ، بل وستطردا شعبيا في اول انتخابات ديمقراطية تجري في اليمن لو استقرت الاوضاع وحل السلام بأي تسوية سياسية مرتقبة ،ولسوف يعاقبهما الشعب اليمني الذي خسر كل شيء في بنيته وواقعه ومستقبله بسبب الصراع الدموي الاهلي الذي جلبتاه وتسببتا به هاتين الجماعتين المتقاتلتين على السلطة باسم الاسلام بينما الاسلام منهما بريء …
ولذلك تكاد تكون مصلحتهما المشتركة اليوم هي الاتفاق على استمرار الحرب ورفض اي حلول او مبادرات للسلام في اليمن ،وضمان عدم وصول الشعب اليمني الى مرحلة صناديق انتخابات بأي ثمن خوفا من نهاية وجودهما الشعبي في اي انتخابات قادمة و بشكل نهائي ، .

السياسة الدولية وخطر الإرهاب في تدمير العالم العربي . بقلم / محمد علي علاو

هناك مثل سياسي يقول “إذا أردت أن تهدم أي دين ” فطبقهُ تطبيقاً ‏سيئً ” ( وهذا ما حدث مع المسلمين عبر التاريخ )

ان أعداء الإسلام والعروبة يخططون بمكر ودهاء  ،بينما جهلــــة المسلمين ينفذون مع الأسف وهم يضنون بأنهم على الطريق الصحيح وغيرهم في جاهلية؛ الفكر المتطرف هو الذي أفرز الحركات الإرهابيـــة في العالم، وهناك أكثر من دولــــة عربية، وإسلامية هي الأساس في نشر ذلك الفكر التكفيري المتطرف والتطرف المضاد  الذي تسبب في جرائم وحشية في مختلف الدول.

قيل بأن الدين والسياسة ؛ مجرد وسيلة للتلاعب بأحدهما، ويُقال إن “السياسة” لا مكان لها في دور العبادة “الدينية” لأن الدين  يدخل ضمن الشئون الخاصة والشخصية، ولا ينتمي للساحة العامة التي نمارس فيها “السياسة”؛ التي لا تخضع للقيم الأخلاقية والدينية…

ان ممارسة الإرهاب بإسم الدين أصبح هو الذي يخيف المجتمعات أكثر من بطش الدول القمعية  التي تحكم بالحديد والنار ، ومع الأسف نجح أعداء “الدين الإسلامي” الدين  الذي يؤمن “بالتسامح والرحمة، والعلم” ، نجحوا بشكل كبيــــــر في تحويل قوة المسلمين الدينية المحركة للشعوب إلى أن يصبح هذا الدين مصدر رعب لشعوب العالم وكذلك للمسلمين أنفسهم، وأصبح يشكل تهديداً للمجتمعات المسالمة بعد ظهور الجماعات الإرهابيـــة وإنتشارها الكبير بعد الأحداث الأخيرة التي مرت على الدول العربية بسبب تداعيات الربيع العربي وتحول بعض تلك الدول من الإستقرار بحده المعقول إلى الفشل وغياب الدولة تماماً.
قبل “ثورات الربيع العربي” كان الفكر المتطرف هو السبب في إنتشار الجماعات الإرهابيـــة في العالم ومعروف منبعها، ومن يدعمها، ومن يخطط لها وأوجدها في مناطق الصراع المستهدفة وكيف تم إستغلالها لتدمير العالم العربي وتوقيف حركة “التقدم، والنهضة، والتنمية” في العالم العربي والإسلامي لأكثر من قرن من الزمن كل ذلك خدمة لمشاريع الغرب، وإسرائيل، و هذا الأمر لم يعد من الأسرار بعد أن تحدث هيلاري كلنتون عبر التلفزيون، وفِي مذكراتها عن دور أمريكا في تأسيس ودعم تلك الجماعات المتشددة، والإرهابية لتنفيذ مخططات أمريكا في المنطقة، والعالم.

الخطر القادم في الوقت الحالي الذي سوف يصل إلى كل بيت وقرية، ومدينة إستخدام بعض الدول العربية  والإسلامية  لتلك الجماعات الإرهابية وإستهداف شريحة كبيرة من الشباب في اليمن وسوريا والعراق، واليبيا، ومصر وغيرها من الدول العربية والإسلامية، وتقوم بدعمهم وتدريبهم لتنفيذ اجندات غير معروفة؟

 

الإستراتيجية الغربية فيما يبدو مع تلك الجماعات بدأت تتغير، وتنتقل إلى مراحل اخرى، والعرب قادمون لتدمير ذاتهم بأيديهم بعد أن ضن العالم بأن الإرهاب بداء ينحصر وعاد من جديد وبأيادي عربية خالصة لا تعرف بأن الإرهاب لا يمكن أن يخدم السياسة وأن اللعب بالنار أول ما يحرق تلك اليد التي تلعب فيه عكس الغرب الذي يشعل الحرائق بعيداً عن ديارهم ومع ذلك يطالهم كل يوم بنِسَب متفاوتة …

 

مصر في تقرير التنافسية الدولية للعام الحالي 2017-2018 بالمقارنة بالعام 2014-2015 ..

 – تحسن في جودة الطرق من المركز 118 إلى المركز 75.
–  تحسن في البنية التحتية الموانئ من المركز 66 إلى المركز 41.
– تحسن في جودة إمدادات الكهرباء من المركز 121 إلى المركز 63.
– تحسن في جودة البنية التحتية من المركز 125 إلى المركز 71 .

واقع التعليم في اليمن وتفخيخ المستقبل . بقلم / محمد علي علاو ً

أدى سياسة التجريف الحوثي الممنهج لمنظومة التعليم منذ أربع سنوات، تقريباً، أدت وستؤدي إلى كوارث أمنية واقتصادية واجتماعية تفوق البلاء الذي نعيشه اليوم بمراحل.

ان العبث بأشياء كثيرة قابل للجبر والإصلاح والتعويض، غير أن تفخيخ المستقبل وتدميره بالشكل الحاصل في بلادنا هو الكارثة الحقيقية التي يعمى أو يتعامى عنها كثيرون وعلى رأسهم دول وقطاعات ستكتوي بالنار مستقبلاً؛ نتيجة مواقفها الخاذلة اليوم.

من مؤشرات ذلك التجريف الحوثي الذي يعتبر تفخيخاً للمستقبل، تدمير كلي وجزئي لأكثر من ٣١٥٠  مدرسة؛ ترك أكثر من ثلاثة ملايين طفل مقاعد الدراسة نسبة كبيرة منهم اتجهت إلى جبهات القتال والتسول والأعمال الخطرة الأخرى.

نزوح عشرات الآلاف من المعلمين والمعلمات بعضهم التحق بجبهات القتال لدوافع أيديولوجية أو دوافع اقتصادية بسبب إيقاف المرتبات التي دخلت عامها الثاني، وانهيار العملة المحلية، والازدياد في أسعار الأغذية والأدوية والوقود إلى أكثر من ضعف ما كانت عليه من قبل.

هدم التعليم : ذلك هو الخطر الأكبر المهدد لأمن واستقرار اليمن والجزيرة العربية والملاحة الدولية بشكل مباشر باعتباره تهديداً حقيقياً ومباشراً لما سيتبقى من هامش للسلم والتعايش الاجتماعي بعد الحرب المستعرة منذ مطلع 2014م تقريباً على اثر الانقلاب الحوثي على الحكومة الشرعية . وقبل أن تتسع بشكل غير مسبوق بتدخل عسكري مباشر من التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات نهاية مارس 2015م.

هدم التعليم بهذا الشكل في ظل محدودية المعالجات والبدائل الكفيلة بسد الخلل وتكميل العجز وفق آليات ضامنة لتمكين الأطفال من نيل حقهم في التعليم الأساسي والثانوي هو التحدي الأكبر أمام أي خطط وبرامج للتعافي الذاتي للمجتمع المتضرر من الحرب عقب توقفها؛ وسيكون ذلك التحدي أحد أهم موانع أي استقرار للدولة على المدى القريب والمتوسط إذا ستظل اليمن فريسة سهلة لجماعات العنف والإرهاب والجريمة المنظمة لعقد من الزمن على أقل تقدير والتي ستقتات على مخلفات الهدم الممنهج للتعليم اليوم وعلى رأسها جيل غير متعلم وغير مؤهل ويمتلك الكثير من أفراده قدراً عالياً من الكراهية العنصرية والمناطقية من جهة وإتقان استخدام السلاح مع فقر وبطالة عالية من جهة ثانية.

مخاطر حالة الفشل واللا دولة تلك سوف تمس مصالح الدول والكيانات غير المبالية أو المقصرة في التصدي الحقيقي اليوم لهدم التعليم؛ ولن يكتوي اليمني بنارها وحيداً. ولن تستطيع أي قوة منع جميع مخاطرها المستقبلية بشكل كامل إذا لم تتم معالجتها وهي في مهدها.

حتى الكثير من المنتمين إلى النخب السياسية والثقافية والدينية حساسيتهم -للأسف- متدنية إزاء بعض القضايا الماسة بالمستقبل، فنجدهم يخوضون نقاشات ومعارك وصراعات فكرية. أيديولوجية سياسية، ذات صلة بمصالح أطراف قريبة أو بعيدة، بينما لا نجد لهم إسهامات مؤثرة في إيقاظ الحساسية المجتمعية وحساسية متخذ القرار بشكل يحصن المستقبل ويحميه بمنع انهيار التعليم أو الحد منه على الأقل.

يدرك كثيرون أن تعزيز وحماية الحق في التعليم وتمكين جميع الأطفال منه هو المخرج لأي بلد من آثار النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية والفقر والتخلف؛ وهو تأشيرة الدخول إلى مستقبل من الأمان والرفاه والعيش الكريم. وهو “الفانوس” السحري الذي نقل دولاً كثيرة كالصين وسنغافورة واليابان وغيرها من قعر الفقر والتخلف وآثار النزاعات المسلحة إلى مصاف الدول المنتجة، الغنية، المتقدمة، وكثير منها لا تملك أي موارد أو ثروات طبيعية تؤهلها إلى ربع النهوض الذي أنجزته نتيجة تركيزها على العقول.. الاستثمار في الإنسان..التركيز على التعليم ثم التعليم ثم التعليم. ورغم إدراكهم ذاك، فإن منسوب مساهمة كثير منهم في التصدي لهدم التعليم متدنية جداً.

يتم رصد مبالغ ضخمة للمساعدات الطارئة -منها التعليم- لكن نجد تدنياً كبيراً في الاهتمام الحقيقي بهذا القطاع الأهم والحساس، حيث يتوجه أغلب الدعم إلى المساعدات الغذائية والمأوى، فالإنسان كمعدة جائعة وجسد عارٍ، بينما العقل والتعليم والمستقبل هو الأدنى في درجات الاهتمام تلك.

كان يعمل حلاقاً وجمع ثروته من “بيت دعارة”.. هنا قرية جدّ ترمب التي تكرهه

لم يرغب هيربرت ترمب أن يتحدث عن الأمر، وكذلك إلسي ترمب. أمَّا أورسولا ترمب، التي تدير مخبز ترمب في القرية المجاورة، فقد غيَّرت رأيها في النهاية، ورفعت كفَّيها كأنَّها مغلوبة على أمرها، وتنهَّدت قائلةً: «لا يمكنك اختيار أقاربك، أليس كذلك؟».

القريب محل التساؤل هو دونالد ترمب، رئيس الولايات المتحدة المليونير، والرجل الأكثر نفوذاً على كوكب الأرض، وابن العم السابع لزوج أورسولا ترمب.

إذا كنت ممن لا يحبون ترمب، وتغضب من هيمنته على نشرات الأخبار، فلا ننصحك بزيارة هذه القرية الألمانية الهادئة التي تدعى «كالشتات»، فهناك ستجد ترمب في كل مكان، حسب تقرير لصحيفة The New York Times الأميركية.

ففي هذه القرية التي تقع في التلال المتدلية في إقليم النبيذ جنوب غربي ألمانيا، يسمون الرئيس الأميركي «دونالد» فقط، وليس دونالد ترمب، وذلك حتى يتجنَّبون اللَّبس مع غيره من الأشخاص الذين يحملون لقب ترمب أو «درومب»، كما يُنطق في اللهجة المدرجة في دليل الهاتف للمنطقة.

الآن عرفنا من أين جاء الشعر البرتقالي الذي اشتهر به ترمب

«بيت ترمب»، وهو طبيب في مكان قريب في قريةٍ أخرى، على سبيل المثال، أو جاستن ترمب، وهو مراهق يقول أصدقاؤه إنَّه أحياناً ما يتعرض للمضايقات بسبب شعره البرتقالي الأشقر.

لكنَّ عائلات فايزنبورن وغيسيل وبندر وفرويند في كالشتات تربطهم قرابةٌ بترمب أيضاً.

وضحك توماس جاوورك عمدة كالشتات وقال: «عملياً نصف القرية تربطها قرابةٌ بترمب». وذلك قبل أن يضيف بسرعةٍ قائلاً: «أنا لستُ من أقاربه».

جده كان يعمل حلاقاً

في هذه القرية لن تجد أي دليل على أن ترمب ينتمي لها

وُلِدَ كلٌّ من فريدريك وإليزابيث ترمب، جداه من جهة الأب، في كالشتات، التي تضم الآن 1200 نسمة. ترعرعا معاً في منزلين متقابلين، وعُمِّدا في كنيسة القرية، وتزوجا على بعد أميال قليلة من القرية قبل الهجرة إلى الولايات المتحدة.

بكل المقاييس، يشترك ترمب في بعض الخصال الرئيسية مع جده الألماني، ومن بينها الشعر: كان فريدريك يعمل حلاقاً في نيويورك قبل أن يُكوِّن ثروةً من إدارة مطعم، وبحسب ما ورد، إدارة بيت دعارة للباحثين عن الثروة في يوكون.

ومثل حفيده، كان فريدريك ممتنعاً عن الكحوليات، وتجنَّب خدمته العسكرية. لكنَّه بخلافه كان يفتخر بدفع الضرائب المستحقة على 80 ألف مارك، كان يمتلكها في عام 1904، أي أنَّه كان مليونيراً بمقاييس اليوم، حسبما تُظهر السجلات الأرشيفية.

في كالشتات البروتستانتية، حيثُ يرعى المتطوعون باجتهاد مساحاتٍ من الزهور، وأدار تجار النبيذ مشروعاً تعاونياً لمدة 116 عاماً، كان فريدريك ترمب رجلاً محبوباً. وصفه المعاصرون بأنَّه «مهذب»، ورجل «عاش بهدوءٍ وانعزال»، وكان لديه «أسلوب حياة لا تشوبه شائبة».

الغريب أن القرية البسيطة تخلو من أي مظاهر لصلتها بالرئيس الأميركي

لم يكن من السهل أن تجد أحداً من أقربائه يرغب بالحديث عنه

لكنَّ علاقة كالشتات بدونالد ترمب أكثر تعقيداً، وهو ما قد يفسر عدم وجود أي لافتاتٍ تشير إلى منزل أجداد ترمب، وهو منزل متواضع ذو سقفٍ مائل وبوابة زرقاء على أحد الطرق الرئيسية في القرية.

وعلى الرغم من أنَّ مكتب السياحة المحلي يحتفل بالطعم الشهي لمعدة الخنازير الذي تتميز به المنطقة، وحقيقة أنَّ آلة الكنيسة الموسيقية تعود إلى أيام يوهان سباستيان باخ، فضلاً عن الأسماء الموجودة على مقابر قليلة في مدافن القرية، فإنَّه تحدث قليلاً عن حفيد كالشتات الأكثر شهرة.

وأوضح يورغ دور من مكتب السياحة قائلاً: «نحن لا نستخدم الاسم بأي شكلٍ من الأشكال في التسويق السياحي. الموضوع مثير للجدل بشكلٍ كبير».

أما السكان فيستخدمون اسمه لمعاقبة خصومهم

يغضبون عندما يسألهم أحدا عنه!

ورغم الحرص على تجنب لفت الأنظار، فإن هذا لم يبقِ السائحين أو وسائل الإعلام بعيداً، ولم يمنع منتحل شخصية ترمب من التجول في الشارع في بعض الأحيان.

على العكس من ذلك، تشكو مانويلا مولر فولر، التي تدير حضانةً في منزل طفولة جدة ترمب، قائلةً: «هناك أناس يتلصصون من خلال نافذتي أو يطرقون باب منزلي طوال الوقت، يسألون: أين هو منزل ترمب؟».

وأحياناً تكون منزعجةً جداً لأنَّها أرسلتهم إلى المكان الخطأ (أو إلى منزل أحد الجيران الذي لا تحبه كثيراً). وقبل أيام أرادت أن تقوم بمشترياتها الأسبوعية، ولكن أوقفتها حافلة سياحية.
وجيرانها المقابلون لها، الذين اشتروا منزل جد ترمب، ومثلهم مثل السيدة مولر فولر لم يكونوا على علمٍ بتاريخ المنزل قبل شرائه، يشعرون بالغضب الشديد لدرجة أنَّهم حاولوا بيعه، ولم يتمكنوا من ذلك.
فكما هو حال ترمب نفسه، فإن ذكرى أسلافه تتسبب في كثيرٍ من التشتيت.

ووصل الأمر إلى تعرض القرية للتهديد بالمقاطعة وحتى المزاح كاد يتحول إلى مشكلة

 

بعد انتخاب ترمب، تلقَّت الفنادق المحلية تهديداتٍ بالمقاطعة وإلغاء الحجز من عملاء الفنادق القدامى.

وأُلغيت سأيضاً طلبات النبيذ من القرية. ووصلت رسائل البريد الإلكتروني من جميع أنحاء ألمانيا متحديةً «قرية ترمب» لاتخاذ موقف. هكذا يتذكر عمدتها جاوورك.
وتحكي أورسولا ترمب، وهي تقف على منضدة البيع في محل ترمب للمخبوزات في قرية فراينشيم القريبة، عن مكالمةٍ هاتفية تلقتها بعد فترةٍ وجيزة من انتخاب ترمب رئيساً.
تقول إنَّها وجدت على الهاتف امرأةً تناشدها: «من فضلك اتصلي به واطلبي منه ألا يبني الجدار» على الحدود المكسيكية.
وقالت أورسولا، البالغة من العمر 71 عاماً، أي تُقارِب نفس عمر الرئيس: «كان عليّ أن أوضح لها أنَّني ليس لدي رقم هاتفه».
عندما نُصِّب ترمب، كانت تخبز الكعكات الإسفنجية المغطاة بالنجوم والشرائط وصور ترمب الصالحة للأكل. وتقول عن ذلك: «كانت مزحة». لكن الجيران بدأوا بمقاطعة مخبزها، ولم تصنع الكعكة مرةً أخرى.

ولكن لماذا ينكر ترمب أصوله الألمانية؟

وإذا كانت علاقة كالشتات بترمب صعبة، فيبدو أنَّ الأمر يؤثر على كليهما.
إذ قال ترمب خلال اجتماعٍ مع مفاوضي التجارة الأوروبيين العام الماضي، متذمراً من الفائض التجاري الألماني المزمن مع الولايات المتحدة: «الألمان سيئون، سيئون للغاية».
اعتاد ترمب حتى على إنكار أصله الألماني تماماً، مدعياً أنَّ له جذوراً سويدية. (في مدينة كارلستاد في السويد).

وعلق رولاند بول، وهو مؤرخ محلي كان من أوائل الباحثين في عائلة ترمب الألمانية: «أخبارٌ زائفة».

وهذه الواقعة التاريخية تكشف توتر علاقة الجد مع بلاده.. ما أقسى البيوقراطية الألمانية

غادر جد ترمب كالشتات إلى الولايات المتحدة في سن السادسة عشرة في عام 1885، وعاد عام 1902، وهو رجلٌ غني، على حد قول بول. تزوج الفتاة في المنزل المجاور، وعاد الزوجان إلى أميركا.

ولكن سرعان ما اشتاقت زوجته لتراب الوطن، وأرادت العودة إلى ألمانيا. فعادا، وكتب زوجها سلسلةً من الرسائل في عامي 1904 و1905، طالباً الحق في استعادة الإقامة. ورفض الأمير ريجنت، أمير بافاريا، طلبه لأنَّه لم يؤد خدمته العسكرية.

وكتب فريدريك بعد أن أُبلِغَ أنَّ تأشيرته ستنتهي في يوليو/تموز 1905: «سنؤمر بالرحيل؟ هذا أمرٌ صعب، وصعب للغاية على العائلة».

بالنسبة للبعض هنا، هناك مفارقةٌ في ذلك التاريخ.

إذ يقول والتر روميل، مدير أرشيف الدولة في مدينة سبير المجاورة، حيثُ يُحتفظ بملف الهجرة غير المقبول لفريدريك ترمب: «قساوة البيروقراطية البافارية تجاه جد ترمب تعيد إلى الأذهان قساوة الرئيس ترمب تجاه المهاجرين غير الشرعيين في أميركا».

ويقول روميل بسخرية: «ملف خاسر».

ورغم تبرؤه منها.. فأقاربه يزورونها، بل فعلوا ما هو أكثر من ذلك

وعلى مدى العقود السبعة الماضية، كان التواصل مع أفراد عائلة ترمب الأميركيين متقطعاً.

ولكن تبرَّعت منظمة ترمب بمبلغ 5 آلاف دولار للمساعدة في استعادة واجهة الكنيسة في عام 2001، ووقع ترمب نفسه على الشيك، حسبما قال أوليفر هرتسوغ، الكاهن في الكنيسة.

وزارت القرية جدة ترمب في عشرينيات القرن الماضي، على حد قول بول المؤرخ المحلي. أما الأميركي الآخر الوحيد من العائلة، الذي يبدو أنَّه زار كالشتات هو جون وولتر، ابن عم الرئيس ومؤرخ الأسرة.

وأضاف أنَّ ستيفن غيسيل، وهو قريب آخر لترمب، يقوم بمراقبة جودة الخمور المحلية. وكانت جدته الكبرى شقيقةً لجدِّ ترمب. وسافرت جدته لويز إلى أميركا لحضور عيد الميلاد الثمانين لفريد، والد ترمب، عندما كان غيسيل فتى صغيراً. وأعادت له صورةً موقعة من ترمب، مكتوباً عليها: «أطيب التمنيات لستيفن». وحصل كل أبناء عمه على واحدةٍ أيضاً.

انظر ماذا فعل قريبك.. إنه قريبك أنت أيضاً

«منذ انتخاب ترمب كان الجميع يحاول معرفة درجة قرابته بالرئيس الجديد»، حسب ستيفن.

وهذا يمكن أن يؤدي في بعض الأحيان إلى مواقف غريبة. منها حين كان بيرند فايزنبورن، الذي كانت جدته باربرا أيضاً شقيقةً لفريدريك ترمب (جد الرئيس)، يخدم زبوناً محلياً في مطعمه، بعد وقتٍ قصير من انسحاب ترمب من اتفاق باريس للمناخ.

قال الزبون: «انظر ماذا فعل قريبك مجدداً».

فردَّ عليه فايزنبورن قائلاً: «إنَّه قريبك أيضاً».

وهذا ما سيحدث إذا زارها ترمب.. لن يجد بها أحداً

تروج الشائعات في كالشتات حالياً بأنَّ الرئيس نفسه قد يزورها.

في شهر يناير/كانون الثاني 2018، التقى العمدة بالقنصل العام للولايات المتحدة، الذي أراد رؤية منزل ترمب، وأعلن  أنَّ السفير قد يزور المنطقة لاحقاً.

وعندما قامت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بزيارة ترمب في البيت الأبيض، في أبريل/نيسان 2018، أعطته خريطة للمنطقة البلاطينية، حيثُ توجد قرية كالشتات.

وزار جميع الرؤساء الأميركيين في الآونة الأخيرة قاعدة رامشتاين الجوية، المقر الرئيسي لقوات الولايات المتحدة في أوروبا، التي تقع على بعد 45 دقيقة فقط بالسيارة من القرية، حسبما أشار العمدة جاوورك.

ولكن إذا جاء الرئيس الأميركي، فقد يكون هو الوحيد من عائلة ترمب الحاضر وقتها. إذ تقول أورسولا ترمب: «أعتقد أنَّني سأذهب في عطلة».

مجلة Bloomberg : ترمب سيعزل من منصبه لأن الدليل واضح! هذه أفعال الرئيس الأميركي التي ستقوده إلى المحاكمة

لا صوت يعلو الآن في الولايات المتحدة، عن مصائب الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي ارتكبها خلال العامين الماضيين، وهل ستقود هذه الكوارث إلى عزل ترمب من منصبه لثاني مرة في التاريخ الأميركي، بعد واقعة ووترجيت ضد الرئيس الأسبق نيكسون.

جوناثان برنستين الكاتب في مجلة Bloomberg الأميركية، يرى ضرورة التحرك جدياً من أجل عزل ترمب، معتبراً أنه كان لابد وأن يكون هذا القرار اتخذ من قبل منذ الإطاحة بالمدير السابق لمكتب التحقيق الفيدرالي جيمس كومي.

وقال برنستيون، إنه منذ أن أقال ترمب المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، اعتقدتُ أنَّ هناك بالفعل دليلاً كافياً لتبرير اتهام الرئيس وعزله من منصبه، لكن لم نكن نملك الدليل الكافي الذي يستوجب ذلك. لكنَّنا لم نعد عاجزين عن توفير الدليل. قد لا يستوجب الدليل الحالي عزل ترمب من منصبه… لكنَّه على الأقل يُرجح ذلك بشدة.

وأضاف الكاتب الأميركي، أنه لا يقتصر الأمر على أنَّنا أصبحنا نعرف الآن أنَّ الرئيس قد أحاط نفسه بمجموعةٍ من المجرمين (بعضهم كانوا عملاء أجانب غير مُعلنين)، ولا أنَّ محامي ترمب السابق مايكل كوهين يقول إنَّ الرئيس الأميركي أوعز إليه بارتكاب جريمة جنائية. في الواقع، إذا كان كل ما فعله ترمب هو أنَّه كان منخرطاً في علاقاتٍ غير مشروعة ودفع رشاوى بشكلٍ غير قانوني مقابل التستر على ذلك، فإنَّني أزعم أنَّ كل ذلك لم يكن كافياً لمساءلته قانونياً وعزله. ما فعله ترمب ربما أسوأ مما فعله بيل كلينتون، إذ إنَّ كلينتون كذب فقط بشأن علاقة واحدة، لكنَّ كلينتون لم يكن ينبغي عزله من منصبه أبداً.

خطاب العصابات الرخيص مستمر!

وبحسب الكاتب الأميركي، ما يجعل الموقف مختلفاً هنا هو خطاب العصابات الرخيص المستمر الذي يتحدث به ترمب، وانعدام رغبته في دعم حكم القانون تماماً. على سبيل المثال، وكان من غير الملائم تماماً لرئيس الولايات المتحدة أن يُعلِّق أثناء محاكمة بول مانافورت، بما في ذلك أثناء خروج هيئة المحلفين. أن ينتقد رئيس باستمرار وزارة العدل ويتبنى نظريات مؤامرة جامحة ومعيبة تقضي بأنَّ الجميع في الحكومة يحاولون إيذاءه هو ومساعديه، كل هذا  يُقوِّض مبدأ سيادة القانون.

وبحسب الكاتب، من المشين أيضاً بالنسبة لأي رئيس، ناهيك عن رئيسٍ قيد التحقيق، أنَّ يبذل جهداً خاصاً علناً لوصف جون دين «بالجرذ» لإدلائه بشهادته بدقة حول جرائم ريتشارد نيكسون. وقرارات العفو التي أصدرها ترمب حتى الآن، الممنوحة إلى حلفاء سياسيين أو بناءً على صلاتٍ شخصية خارج الإجراءات المعتادة التي استخدمها الرؤساء الآخرون، تُمثّل بالفعل إساءة استخدام للسلطة. ومناقشة مسألة العفو عن مانافورت مع محاميه الشخصيين، ثم التأكد من إثارة تلك المحادثة في وسائل الإعلام، هي إساءة استخدام للسلطة كذلك، ناهيك عن كونها شكلاً من أشكال إعاقة العدالة (لأنَّ طريقة دفع شخصٍ ما لديه معلومات تضر بالرئيس كي يبقى صامتاً هو أن تعرض أو تلمح إلى إمكانية إصدار عفوٍ رئاسي عنه في المستقبل، وليس الآن).

وتابع دعونا نأخذ شكواه المستمرة بشأن تنحي المدعي العام جيف سيشنز من التحقيق في مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية. ادعاء ترمب غير المنطقي هو أنَّه كان ينبغي على سيشنز تحذير الرئيس بشأن تنحيه إذا أكّدَ ترشيحه لتولي التحقيق في هذه القضية، وفي هذه الحالة لم يكن ترمب سيعرض عليه تلك الوظيفة من الأساس. لكن لم تكن هناك أي تحقيقات جارية عندما عرض ترمب عليه تولي هذه المهمة. وأدى تنحيه إلى مجرد تعيين ترمب لمرشح مختلف لتولي مسؤولية التحقيق، ألا وهو نائب المدعي العام الأميركي رود روزنشتاين. وإذا لم يحب ترمب روزنشتاين، لا بأس. لكنَّه كان قرار ترمب تماماً بأن يتولى روزنشتاين هذا التحقيق.

ترمب يحاول قلب المبدأ رأساً على عقب

المهم هنا أنَّ سيشنز لم يتنح لأسبابٍ عشوائية. اتخذ سيشنز هذه الخطوة لأنَّه كان جزءاً من حملة ترمب الانتخابية التي يجري التحقيق بشأنها. ذكر ترمب ذلك في مقابلة مع قناة Fox News الأميركية، بُثَّت يوم الخميس 23 أغسطس/آب. قال ترمب عن سيشنز: «لقد كان في الحملة، ويعلم أنَّه لم يكن هناك تواطؤ». ما يحاول ترمب فعله هنا هو قلب المبدأ وراء التنحي رأساً على عقب، إذ إنَّ سيشنز بالنسبة لترمب هو مؤهل بشكل خاص لتولي مسؤولية التحقيق، لأنَّه مرتبط به شخصياً.

ولا أريد الحديث حتى في مسألة تذمر ترمب من الكيفية التي عامل بها مكتب التحقيقات الفيدرالي مانافورت وكوهين، مثل المحتالين حين داهمهما لضبط الدليل. وعلى الأرجح ترمب ليس وحده في الاعتقاد بأنَّ أصدقاءه (الأغنياء) لا ينبغي معاملتهم كمجرمين حقيقيين (اقرأ مقال آدم سيروير بشأن تلك النقطة)، لكن مرةً أخرى من المفترض أن يدافع الرؤساء عن تحقيق عدالة متساوية بموجب القانون، وليس منح مزايا خاصة للمُقرّبين.

ضع كل هذا على رأس تصريحات ترمب عن الإعلام «عدو الشعب»، وغيرها من التصريحات الشائنة.

ترمب اخترق القانون والدستور!

وختم الكاتب مقاله، قائلاً ربما يبدو غريباً قول إنَّ مثل هذه الأشياء، كتغريدته المجنونة عن جون دين، كافية للسعى  في مساءلته وعزله. وأنا لا أتفق مع ذلك. دونالد ترمب هو الرئيس، ولديه مسؤوليات تصاحب تلك الوظيفة، منها على سبيل المثال «الحرص على تنفيذ القوانين». وهو مسؤول كذلك عن الدفاع عن الديمقراطية وحكم القانون في الولايات المتحدة، وهو ببساطة ليس أهلاً لتلك المهمة.

هذا ما يجب أن نتحدث عنه حقاً، فبعيداً عن إساءة استخدام السلطة وعرقلة العدالة، وأي جرائم صغيرة أو كبيرة نعرفها بالفعل، وحتى أي شيء لم نعلمه بعد، أدَّى ترمب يميناً «للحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه»، وهو يثبت أنَّه غير راغبٍ تماماً في القيام بذلك.

لهذا، هو يستحق اتهامه وعزله من منصبه. ما زلتُ لا أرى أنَّ هذا يجعل عزله أمراً ضرورياً، لكنَّ عدم تحرك الكونغرس سيكون أمراً غير مسؤولٍ بنفس القدر. ونحن نقترب أكثر فأكثر من هذه النقطة.

 

ترمب بدا الآن قريباً من «العزل» أكثر من أي وقت مضى، لكن مهلاً.. تاريخ أميركا يخبرنا كيف انتهت تجارب تنحية الرئيس

 

ماذا لو عرفنا متى وكيف سنموت؟ علماء درسوا تأثير هذه “المعلومة” على سلوكيات الإنسان

يوماً ما ستموت، وهذا الأمر ينطبق أيضاً على كل من تعرفه حولك!

تستقر هذه الحقيقة المزعجة بصفة مستمرة في باطن العقول، وتدفعنا للقيام بكل ما نفعله، بدءاً من ممارسة شعائر الدين وتناول الخضراوات وممارسة الرياضة إلى إنجاب الأطفال وتأليف الكتب وتأسيس الشركات.

يرى الأصحاء أن الموت عادةً ما يكمن في عقولنا ويمارس نفوذه على مستوى العقل الباطن من الغرف الخلفية للوعي والإدراك.

يقول طبيب الأطفال بمستشفى فيلادلفيا للأطفال والمحاضر في علم الأخلاقيات بجامعة بنسلفانيا كريس فيودنر، «تمر بنا الأيام معظم الوقت دون أن نفكر في الموت. ونتمكن من التأقلم من خلال التركيز على الأشياء التي أمامنا بصورة مباشرة».

ورغم ذلك، ماذا يحدث لو زال الغموض الذي يحيط بوفاتنا؟ ماذا لو علمنا جميعاً فجأة بموعد ووسيلة موتنا؟

ورغم أن هذا مستحيل بالطبع، فإن التفكير في هذا السيناريو الافتراضي يسلّط الضوء على دوافعنا كأفراد ومجتمعات لقضاء وقتنا المحدود على هذه الأرض بالصورة المثلى.

أولاً، لنقر بما نعلمه حول كيفية تشكيل الموت لسلوكنا. ففي الثمانينيات من القرن الماضي، أصبح علماء النفس يهتمون بكيفية تعاملنا مع الخوف والقلق الذي يصاحب إدراكنا أننا لسنا سوى «قطع من اللحم الذي يتنفس ويتغوط ويمكن أن يموت في أي وقت من الأوقات»، بحسب ما ذكره أستاذ علم النفس بجامعة سكيدمور بنيويورك شيلدون سولومون.

عندما نتحدث عن الموت.. ندافع أكثر عن معتقداتنا، ونعادي كل ما يهددها!

تفترض نظرية «إدارة الذعر»، وهو المصطلح الذي ابتكره سولومون وزملاؤه للإشارة إلى النتائج التي توصلوا إليها، أن البشر يعتنقون المعتقدات القائمة على ثقافاتهم –وهي أن العالم له مغزى على سبيل المثال وأن لحياتنا قيمة– لتجنب ما قد يمثل رعباً وجودياً يصيب بالعجز.

وفي أكثر من ألف تجربة، وجد الباحثون أنه حينما يُذكّرنا أحد بأننا سنموت، فإننا نتمسك بقوة بالمعتقدات الثقافية الأساسية ونسعى لتعزيز إحساسنا بالذات. وندافع بصورة أكبر عن معتقداتنا ونتعامل بعدوانية مع كل ما يتهددها.

فمجرّد الذكر لسريع لموضوع الموت – كوميض كلمة «وفاة» لمدة 42.8 جزء من الثانية على شاشة الحاسوب أو الوقوف قرب مقبرة – تكفي لإحداث تغيرات سلوكية.

ونصبح أكثر إيجابية مع أبناء جلدتنا وديانتنا، وأكثر عنفاً مع المختلفين!

كيف تبدو بعض تلك التغيرات؟ حينما نتذكر الموت، فإننا نتعامل مع من يشبهنا في الملامح والميول السياسية والأصل الجغرافي والمعتقدات الدينية بصورة أكثر إيجابية، ونصبح أكثر ازدراءً وعنفاً تجاه الأشخاص الذين لا يشاركوننا أوجه الشبه تلك. ونؤكد التزامنا بصورة أعمق تجاه شركائنا الرومانسيين الذين يؤيدون وجهات نظرنا. ونميل للتصويت لصالح الزعماء أصحاب الكاريزما الذين يثيرون الخوف من الأجانب.

والبعض الآخر، يرفض المعتقدات ويفرط في ملذات الحياة!

في المقابل، قد يصبح البعض أكثر رفضاً للمبادئ الدينية والأخلاقية ويفرط في تناول الكحوليات والتدخين والشراء وتناول الطعام، ويقل اهتمامه برعاية البيئة.

إذا ما علم كل شخص فجأة موعد وفاته والوسيلة التي يموت بها، يمكن أن يصبح المجتمع أكثر عنصرية ويعاني رهاب الأجانب والعنف وإثارة الحروب وإيذاء الذات والتدمير البيئي بصورة أكبر مما هو عليه الآن.

ومع ذلك، ليس هذا أمراً محتوماً. ويأمل الباحثون – مثل سولومون – في النهاية، أنه من خلال إدراك الآثار السلبية الممتدة التي يسببها الخوف من الموت، قد يمكننا مواجهتها والتصدي لها.

وقد سجل العلماء بالفعل بعض الأمثلة لأشخاص يخالفون هذه التوجهات العامة.

مثلاً، لا يستجيب الرهبان البوذيون في كوريا الجنوبية بهذا الأسلوب لمن يذكرهم بالموت.

ولكن عند وضع أفراد العائلة ضمن الصورة.. تختلف الأمور بعض الشيء

ووجد الباحثون الذين يدرسون أسلوب التفكير المعروف باسم «التأمل في الموت»، أن مطالبة أي شخص بالتفكير ليس في الموت فقط؛ بل في كيفية وفاته وتأثير ذلك على أسرته سوف يؤدي إلى ردود فعل مختلفة للغاية.

في تلك الحالة، يصبح الناس أكثر إيثاراً وتضحية؛ يرغبون على سبيل المثال في التبرع بالدم بغض النظر عما إذا كان هناك حاجة مجتمعية ماسة له. يصبحون أكثر ميلاً أيضاً للتفكير في دور كل من الأحداث الإيجابية والسلبية في تشكيل حياتهم.

ويصبح التفكير موجهاً على الهدف من هذه الحياة، وكل من نحب!

ونظراً إلى تلك النتائج، قد يؤدي التعرف على موعد وفاتنا إلى التركيز بصورة أكبر على أهداف الحياة والروابط الاجتماعية بصورة أكبر من الاستجابة بصورة غير محسوبة.

وسيكون هذا صحيحاً على وجه الخصوص، «إذا دعمنا الاستراتيجيات التي تساعدنا على تقبل الموت باعتباره جزءاً من الحياة ودمج هذه المعرفة ضمن خياراتنا وسلوكياتنا اليومية»، بحسب ما ذكرته أستاذة علم النفس بجامعة سالسبورغ إيفا جوناس لموقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC.

«التعرف على قصر الحياة قد يزيد من إدراك قيمتها ويؤدي إلى الشعور بأننا جميعاً في قارب واحد، ما يؤدي إلى التشجيع على التسامح والتعاطف والحد من الاستجابات الدفاعية».

ماذا لو علمت أنك ستموت بسلام في سن الـ90؟

بغض النظر عمّا إذا كان المجتمع ككل يواجه منعطفاً بغيضاً أو لطيفاً، تختلف ردود فعلنا على المستوى الفردي تجاه أي معلومات تتعلق بالوفاة اعتماداً على الشخصية وتفاصيل الحدث الكبير.

وتذكر لورا بلاكي، أستاذ علم النفس المساعد بجامعة نوتنغهام: «كلما كنت أكثر اكتئاباً وقلقاً، ازداد انشغالك بالموت وعدم قدرتك على التركيز على التغيرات ذات المغزى في حياتك. ولكن من ناحية أخرى، إذا علمت أنك ستموت في سن التسعين بسلام في أثناء نومك، ربما لن يكون لديك الدافع لتأمل الموت أيضاً، كأن تقول: حسناً لا بأس».

وسواء انتهت الحياة عند سن 13 أو 113 عاماً، يمكن أن تسلط دراسة وفحص المرضى الميؤوس من شفائهم الضوء على الاستجابات النمطية للموت.

ويذكر فيودنر أن المرضى الذين يتم علاجهم بالمسكنات يمرون بمرحلتين من التفكير. أولاً، يتشككون في فرضية التشخيص ويتساءلون عما إذا كان الموت وشيكاً ولا مفر منه أو أنه شيء يمكن مجابهته.

وبعد ذلك، يفكرون في كيفية تحقيق الاستفادة القصوى من الفترة الزمنية المتبقية لهم. ويندرج معظمهم تحت إحدى فئتين: إما أن يقرروا تكريس كل طاقاتهم والتركيز على بذل قصارى جهدهم لمحاربة المرض وإما أن يفضلوا تأمل حياتهم وقضاء أكبر وقت ممكن مع أحبائهم في ممارسة الأشياء التي تجلب لهم السعادة.

البعض يقرر تأجيل الموت وتجنب سبب الوفاة

وتسري نفس العمليات في ظل سيناريو موعد الوفاة الافتراضي. ويقول فيودنر: «حتى لو علمت أن أمامك 60 عاماً من العمر، سوف يتم قياس ذلك العمر بالسنين والشهور والأيام. بمجرد أن تقترب الساعة، اعتقد أننا سنرى الناس تتحرك في هذين الاتجاهين المختلفين».

قد يصبح هؤلاء الذين يحاولون مواجهة الموت منهمكين في تجنبه، وخاصة بمرور الوقت. فمن يعلم أن مصيره الغرق قد يتعلم السباحة ويمارسها باستمرار حتى يحظى بفرصة للنجاة، بينما قد يفضل شخص يعلم أنه سيموت في حادث مروري تجنب السيارات بأي ثمن.

والبعض يختار المواجهة فتكون السيطرة بيده

ومع ذلك، يسلك آخرون الاتجاه المعاكس، في محاولة خداع مصيرهم المحتوم بإنهاء حياتهم وفقا لما يتراءى لهم. ويسمح ذلك لهم بالسيطرة على العملية.

وجدت جوناس وزملاؤها أنه حينما يطلبون من الأشخاص تصور معاناتهم المؤلمة من أحد الأمراض قبل الوفاة، فإن هؤلاء الذين يحظون بخيار تقرير وفاتهم بأنفسهم وبالأسلوب الذي يفضلونه يشعرون بأنهم يسيطرون على الأوضاع وتتراجع مخاوفهم من الموت.

إدراك محدودية الوقت يُخرج أفضل ما بداخلنا

يتمثل رد فعل هؤلاء الذين يتقبلون مصير الموت في مجموعة من الأساليب المتنوعة. وقد يحظى البعض بنشاط هائل لتحقيق الاستغلال الأمثل لأوقاتهم ويحققون إنجازات إبداعية واجتماعية وعلمية وعملية تفوق ما يمكن تصوره. ويقول سولومون: «ما أود أن أعتقده هو أن معرفة موعد الوفاة سيُظهر أفضل ما بداخلنا ويمنحنا القدرة النفسية على بذل المزيد من الجهد لأنفسنا وعائلاتنا ومجتمعاتنا».

وفي الواقع، هناك أدلة واعدة من خلال الناجين من الصدمات على أن محدودية الوقت المتبقي لدينا يمكن أن تشجع على تحسين الذات. ورغم صعوبة جمع بيانات أساسية حول هؤلاء، يصر البعض على أنهم قد تغيروا بصورة عميقة وإيجابية.

«يقولون إنهم أكثر قوة وروحانية ويدركون إمكانات أكثر إيجابية ويقدرون قيمة الحياة. ويدركون أن الحياة قصيرة وأنهم سوف يموتون يوماً ما، ولذا ينبغي تحقيق الاستفادة القصوى من الحياة»، على حد تعبير بلاكي.

وقد يجعلنا نشعر بغياب الهدف والعبث

ومع ذلك، لن يتمكن كل شخص من تحسين نفسه. فربما يفضل البعض الانفصال عن الحياة والتوقف عن المساهمة بإيجابية في المجتمع، ولا يرجع ذلك بالضرورة إلى تكاسلهم؛ بل يرجع إلى شعورهم بالعبث واللا هدف. وتتساءل كاتلين داوتي، متعهدة دفن الموتى ومؤسسة منظمة Order of Good Death قائلة: «هل ستكتب هذا العمود إذا علمت أنك ستموت في يونيو/حزيران المقبل؟» (ربما لا ).

قد يؤدي الشعور باللا هدف أيضاً أن يتخلى البعض عن اتباع أسلوب الحياة الصحية. إذا كان الموت مقدرا بصورة مسبقة في موعد محدد «فلن اهتم بتناول الطعام العضوي وسوف احتسي الكولا العادية بدلا من كولا الحمية وربما سأتعاطى بعض المخدرات». وتقول داوتي: «جزء كبير من ثقافتنا يهتم بتجنب الموت واتباع القانون لتجنب الموت».

ويقول سولومون إنه على الأرجح، يتأرجح أغلبية الأفراد بين الإفراط في الدوافع ورفض المبادئ الدينية والأخلاقية، حيث يفضلون خلال أحد الأسابيع «البقاء بالمنزل وتناول المقرمشات بالجبن ومشاهدة الأفلام»، وفي الأسبوع التالي «يتطوعون بمطاعم الفقراء».

ويتفق فيودنر مع هذا الرأي قائلاً: «التغيرات مجهدة. هنا نتحدث عن أكبر تغيير يحدث للمرء، من الحياة إلى الموت».

هدم المعتقدات الدينية جائز وظهور نهضة روحانية

من الناحية العملية، أينما نعيش في هذا العالم، تتغير حياتنا اليومية بصفة جوهرية نتيجة علمنا بموعد وكيفية وفاتنا.

وربما يخضع العديد من الأشخاص للعلاج النفسي، الذي قد يتوصل إلى مجالات فرعية متخصصة مرتبطة بالموت. وقد تظهر طقوس اجتماعية جديدة ربما تحتفي بمواعيد الوفاة على غرار أعياد الميلاد، ولكن من خلال العد التنازلي.

وسوف تهتز دعائم الأديان الحالية. وقد تظهر ديانات أخرى خلال النهضة الروحانية اللاحقة. وتقول داوتي: «هل نبدأ في عبادة هذا النظام الذي يخبرنا بموعد وفاتنا؟ وهل نقدم له القرابين، ونتخلى له عن بناتنا؟ سوف يؤدي بالتأكيد إلى تشويش المعتقدات الدينية».

حتى اختيار الشريك يتم وفق موعد موته

تتأثر العلاقات بالتأكيد. ويصبح العثور على شخص يقترب موعد وفاته من موعد وفاتك شرطاً إلزامياً لدى الكثيرين، وتساعد تطبيقات المواعدة التي يتم تصميمها للوصول إلى الأقران على تيسير هذه المهمة. وتقول داوتي: «أحد الأمور التي تخيف الناس للغاية من الموت هو فقدان الأحبة. فلماذا أرغب في العيش مع شخص سيموت في سن الأربعين بينما سأموت في سن 89 عاماً؟».

وبالمثل، لو كان من الممكن تحديد موعد الوفاة من خلال العينة البيولوجية، قد يقرر بعض الآباء إجهاض الأجنة المحكوم عليها بالموت خلال سن مبكرة لتجنب آلام فقدان الابن. وقد يفضل آخرون –على علم بأنهم لن يتجاوزا سناً معيناً– عدم إنجاب أطفال على الإطلاق، أو على النقيض من ذلك بأن ينجبوا أكبر عدد ممكن من الأطفال بأسرع ما يمكن.

فمن ينتخب نائباً أو رئيساً سيموت بعد قليل؟

وسوف نضطر أيضاً إلى الاشتباك مع القوانين والقواعد الجديدة. وترى روز إفيليث، منتجة ومؤلفة مسلسل Flash Forward (استكشفت إحدى الحلقات سيناريو افتراضياً مماثلاً لموعد الوفاة)، أنه يمكن صياغة تشريع بشأن سرية موعد الوفاة لتجنب التمييز بين صاحب العمل ومقدم الخدمة. ومن ناحية أخرى، قد تضطر الشخصيات العامة إلى نشر تواريخ وفاتهم قبل الترشح لأحد المناصب العامة (أو قد يُحدث ضجة من خلال رفض القيام بذلك). وتشير إفيليث: «إذا كان مرشح رئاسي سيموت بعد ثلاثة أيام من تولي المنصب، فإن الأمر يكون بالغ الأهمية».

وتقول إفيليث إنه حتى لو لم يتطلب القانون ذلك، قد يفضل البعض وشم تواريخ الوفاة على الذراع أو ارتداءها على الصدر حتى يتعرف مسؤولو الطوارئ الطبية في حالة الحوادث على ما إذا كان ينبغي أن يهتموا بإنعاشهم من عدمه.

أما اليوم الأخير.. فإما نحتفل وإما نعتزل

وسوف تتأثر صناعة الجنائز إلى حد كبير أيضاً. وسوف تهتم بالأحياء بدلاً من عائلاتهم الثكلى. وتقول إفيليث: «لن تتمكن دور الجنائز من استغلال الأشخاص أثناء أحزانهم للحصول على أكبر قدر من المال».

وفي يوم الوفاة ذاته، قد يقيم البعض حفلات منسقة بعناية، على غرار ما يفعله هؤلاء الذين يختارون القتل الرحيم في الحياة الواقعية. وربما يشعر آخرون، وخاصة هؤلاء الذين سيموتون بأسلوب قد يعرض الناس للمخاطر، بأنهم مضطرون أخلاقياً وعاطفياً للانعزال عن العالم. وتقول إفيليث إن آخرين قد يفضلون استغلال الوفاة لغرض فني أو شخصي أسمى، مثل المشاركة في إحدى المسرحيات التي يموت بها الجميع في النهاية أو المشاركة في مظاهرات يموت بها المشاركون فعلياً من أجل قضية يؤمنون بها.

إذا علمنا بموعد وأسلوب وفاتنا، فسوف يتغير أسلوبنا في الحياة إلى حد كبير.

يقول داوتي: «تطورت الحضارة الإنسانية بالفعل حول مفهوم الموت وفكرة الموت. أعتقد أن معرفة موعده ستغيّر نظام حياتنا تماماً».

مؤسسة يوسف احمد الخيرية 

منذ اربع سنوات كانت بداية التعامل مع قصة مرض لاتوجد له معالم او مقدمات تشير الى وجوده ويصيب الشباب فى سن المراهقة وايضاً  يصيب الأطفال وهو نوع نادر من السرطان يصيب العظام واسمه الساركوما
يوسف رحمة الله عليه كان شابا رياضيا ومتفوقا علميا بدراسته وكانت النية ان يدخل الجامعة ليدرس الطب ويعالج المرضى 
عاشت أسرة والده ثروت احمد الاعلامى والخبير العقارى أزمة إنسانية تفاعل معها المجتمع المدنى الامريكى بكل ما تعودناه من إيجابية نحو العمل العام حيث بمجرد ان توصل احد الأطباء المتميزين الى التشخيص الحقيقى للمرض كانت الفكرة هى البحث عن من يستطيع ان يقف معهم فى المِحنة. 
أسس ثروت احمد وزوجته جوني ريفيرا،  المؤسسة والتى حملت اسم نجله الراحل يوسف احمد وكانت وجهة نظره هو وزوجته والمجتمع المحيط به والذى عاش معه التجربة ان تهدف المؤسسة من خلال الأنشطة والفعاليات ومن خلال الأبحاث العلمية للتوصل الى علاج يساعد فى الشفاء من مرض الساركوما والتعرف عليه فى مراحله الأولية او المبكرة و التوعية للمجتمع من خلال الاعلام وتعريف الاهالى باهمية ان يكونوا مدركين لعلامات المرض قبل استفحاله.
وكانت الفرصة مواتية للتواصل مع شركة أدوية اسمها تايم Tymeوهى من الشركات الامريكية المعروفة فى مجال الأبحاث وصناعة الدواءلاومسجلة فى البورصة الامريكية وفى الوول استريت، والتي وافقت علي امداد المؤسسة بدواء جديد اقل ضررا من ادوية الكيمو الحالية، للقيام بتجارب مبدئيه علي المرضي في ولايات كاليفورنيا و نيوجيرسي.
للعام الثانى على التوالى نظمت المؤسسة حفل جمع تبرعات وكان التجاوب معها جيدا والهدف والمنتظر من خلال الاحتفال القادم فى تاريخ ٢٧سبتمبر ان يكون هناك تجاوب من المجتمع المدنى للجالية العربية الامريكية .
وتسعى أسرة ثروت احمد جاهدة للتواصل مع الجهات المسؤلة فى مصر لاتاحة الفرصة لان تتعاون هذه المؤسسة الامريكية وتقدم تجاربها فى العلاج للمجتمع المصرى .
ثروت احمد ليس وحده بل كثيرين من ابناء مصر المقيمين بالخارج يسعون دائماً الى إثبات مدى الوفاء والاخلاص والانتماء للوطن الام ,
تحية تقدير واعزاز لابن مصر المتيم بحبها والاخلاص لها   ثروت احمد .
أحمد محارم

البرلمان الإيراني يعزل وزير الاقتصاد

سحب مجلس الشورى الإيراني الثقة من وزير الشؤون الاقتصادية والمالية مسعود كرباسيان، اليوم (الأحد)، في ضربة جديدة للحكومة التي تكافح لمواجهة أزمة اقتصادية خانقة.

وخسر كرباسيان تصويت الثقة الذي تم بثه مباشرة عبر الإذاعة الرسمية بـ137 صوتا مقابل 121 وامتنع نائبان عن التصويت، ما يجعله ثاني وزير في حكومة الرئيس حسن روحاني يتم عزله هذا الشهر.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن من أبرز أسباب عزل البرلمان لوزير الاقتصاد «عدم كفاءة الوزارة فی إعداد وتنفیذ السیاسات الاقتصادیة والمالیة وعدم كفاءتها فی إدارة شؤون الاقتصاد وعدم تطبیقها مهامها القانونیة الواردة فی النطاق المصرفی وعدم تنفیذ الخطط التی أعلن عنها الوزیر خلال حصوله علی ثقة البرلمان، إضافة إلى عدم تمتعه بالتدبیر السلیم وبالقدرة علی اتخاذ القرارات الصائبة المؤدیة إلی تنظیم الاقتصاد وكذلك عدم التطبیق الوزاری العادل لنظام الضرائب الذی جعل الوحدات الإنتاجیة والشرائح ذات الدخل المحدود تتحمل جلّ أعباء الضرائب فضلاً عن عدم اهتمام الوزیر بخطة الاقتصاد المقاوم».

ويأتي عزل كرباسيان في وقت يتدهور فيه الوضع الاقتصادي في إيران مع انهيار حاد في قيمة الريال، خصوصا مع إعادة فرض الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية على طهران في وقت سابق هذا الشهر، في أعقاب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني.

وفي نهاية الشهر الماضي، هبط الريال الإيراني لمستوى قياسي أمام الدولار ليخسر نصف قيمته في أربعة شهور.

وكرباسيان هو ثاني وزير يتم عزله خلال أقل من شهر بعدما صوت المشرعون الإيرانيون في أوائل أغسطس (آب) الجاري بعزل وزير العمل علي ربيعي، وفي الشهر الماضي قام الرئيس حسن روحاني بتغيير محافظ البنك المركزي.

وشهدت إيران في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مظاهرات بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في البلاد شملت أكثر من 80 مدينة وبلدة وأسفرت عن سقوط 25 قتيلا، نتيجة القمع العنيف من جانب قوات الأمن.

وتواصلت منذ ذلك الحين الاحتجاجات لكن بشكل متقطع بقيادة سائقي الشاحنات والمزارعين والتجار في سوق طهران وأسفرت في بعض الأحيان عن مواجهات مع الأمن.

قبيل أيام من انعقاد مشاورات جنيف.. الرئيس اليمني يؤكد حرصه على تحقيق السلام

 

جدد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، اليوم الأحد، حرصه على تحقيق السلام في بلاده، وذلك قبيل أيام، من انعقاد مشاورات بين أطراف الصراع، ترعاها الأمم المتحدة، في جنيف بسويسرا.

وحسب الموقع الرسمي لـ”هادي”، فقد عقد الأخير، لقاء في العاصمة السعودية الرياض، مع السفير الأمريكي لدى اليمن، ماثيو تولر.

وجدد “هادي” في اللقاء، حرصه الدائم على السلام المرتكز على أسسه ومرجعياته المتعارف عليها، المتمثلة بالمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرارات الأممية، ذات الصلة، وفِي مقدمتها القرار 2216، مثمنا التعاون مع الولايات المتحدة، في مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة باليمن والمنطقة من خلال مكافحة الإرهاب ومواجهة تدخلات النظام الإيراني وميليشياته الحوثية التي دمرت اليمن وتطلق صواريخها باتجاه الأراضي السعودية، وفقا للموقع.

ومن جانبه، تطرق السفير الأمريكي، لمستوى التعاون والتنسيق بين البلدين الذي يصب في مصلحة أمن واستقرار اليمن.

وعبر عن تطلعه بأن تثمر مشاورات السلام المزمع إجراؤها في جنيف، إلى تحريك الملفات الإنسانية على طريق تحقيق السلام الذي يستحقه الشعب اليمني.

وقبل أكثر من أسبوع، أرسلت الأمم المتحدة، دعوات إلى الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله الحوثية، من أجل الحضور إلى طاولة المشاورات في جنيف، في سبتمبر المقبل.

ومن المقرر أن تتناول المشاورات، سبل تعزيز الثقة بين الأطراف المتصارعة، وتهيئة الأجواء من أجل عقد مفاوضات جديدة، وذلك عن طريق إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين من قبل الجانبين، والعمل من أجل تسهيل الوصول الإنساني في البلاد.

وسبق أن رعت الأمم المتحدة، ثلاث جولات من المفاوضات، غير أنها أخفقت في حل الأزمة التي تعصف باليمن، منذ نحو 4 أعوام.

Exit mobile version