إيران: نقيض الديكتاتورية! نظرة على أحدث مواقف المقاومة الإيرانية – عبدالرحمن كوركى

بقلم عبدالرحمن کورکى (مهابادي)/ کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

«إن جمهورية الإعدام الإسلامية الإيرانية قد هرمت جداً،

لكن معنوياتنا لا تزال متقدة..

جمهورية الإعدام الإسلامية تتجه نحو نهايتها،

أما نحن، فعلى قمة الجبل منشغلون بإنزال الشمس وجلبها إلى الأرض».

هذه ترجمة لجزء من قصيدة للشاعر الكردي الشهير، شيركو بيكس، وكأنها نُظمت ليومنا هذا. النظام الإيراني في أضعف حالاته، والشعب الإيراني على عتبة الانتصار. بعبارة أخرى، الشعب يوشك أن يجلب شمس الانتصار إلى الأرض.

المسار الحتمي للمجتمع

الشعوب تنتصر على الديكتاتورية. هذه حقيقة أثبتتها التجارب في كل بقاع العالم. الديكتاتوريات عمرها قصير. وإذا نهض الشعب، تهاوت الديكتاتوريات. كل ما تستطيع الديكتاتوريات فعله هو إطالة عمرها قليلاً، أو بعبارة أخرى، تأخير لحظة سقوطها.

فيما يتعلق بإيران

إن نجل خامنئي، الذي شارك والده في المجازر لأكثر من ربع قرن، هو اليوم «الوريث» لأنقاض ولاية الفقيه. لكنها حكومة عابرة طُبعت حتمية إسقاطها على جبينها. هذه هي المحطة الأخيرة للنظام. لقد سمعنا هذه العبارات في الكلمة الأخيرة للسيدة مريم رجوي في باريس في 20 يونيو 2026. عبارات تحمل في طياتها الحقائق التالية:

1- الديكتاتورية في إيران تتجه نحو نهايتها وسقوطها حتمي.

2- الشعب على عتبة الانتصار على الديكتاتورية. واليوم، انتشرت آلاف وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران.

3- النظام الكهنوتي في أضعف حالاته، وإجراءات النظام ضد الشعب مؤقتة وعابرة. ولا سيما الحرب التي تنشدها الأنظمة الديكتاتورية في إيران لتتخذ منها درعاً يحميها من الشعب الإيراني.

4- الوضع لن يعود إلى الماضي. وخاصة إلى ديكتاتورية الشاه التي أسقطها الشعب في عام 1979.

الحرية والسلام

قالت السيدة مريم رجوي إن «المقاومة الإيرانية طالبت بالحرية والسلام لقرابة خمسة عقود». وأضافت أنه «لم ولن يسعَ أحد في إيران للحرب سوى بقايا الشاه والملالي. إن السعي لإنتاج القنبلة النووية، وإثارة الحروب، والتطاول على دول المنطقة، هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها. الحرب هي درع هذا النظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، بينما السلام ووقف إطلاق النار يمثلان «سماً» له». هذه العبارات لها جذور وتاريخ، وهي ثمرة عقود من النضال ضد الديكتاتورية، وقد ثبتت صحتها.

الأفعى لا تلد حمامة

أعلنت المقاومة الإيرانية مراراً وتكراراً أن «الأفعى لا تلد حمامة». وتعني هذه العبارة أن ترقب ولادة حمامة من أفعى كان وما زال خطأً. سياسة «الاسترضاء مع النظام الكهنوتي» تمثل فشلاً وفضيحة كبرى على جبين المسترضين، ولن ينساها الشعب الإيراني أبداً. يجب سحق رأس أفعى ولاية الفقيه بالحجر. وسحق رأس الأفعى له سبيله وطريقته. بعبارة أخرى، الحل ليس في التدخل العسكري الأجنبي. كما أن حل القضية الإيرانية لم ولن يكون عبر استرضاء الديكتاتورية. ولهذا السبب، يجب دعم الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، والاعتراف بحقهم في المقاومة. إن رفض استرضاء الديكتاتورية ورفض الحرب الأجنبية ضد النظام هما مبدآن أساسيان في مواجهة النظام الكهنوتي.

انقسام مميت

في أقل من 24 ساعة، قام نجل خامنئي «بعد توقيع مذكرة التفاهم، برفع راية المعارضة لها وأعلن: «من حيث المبدأ، كان لدي رأي آخر»»، مما أظهر أن هناك صدعاً مميتاً يعصف برأس نظام ولاية الفقيه. إن انتصار الشعب الإيراني يكمن في استمرار «عدم الاستقرار والتزعزع في النظام». لأن المعركة الرئيسية تدور رحاها بين الشعب الإيراني وهذا النظام الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة.

الذعر من انتصار الشعب

تعيش الديكتاتورية الحاكمة في إيران وبقايا الديكتاتورية السابقة في حالة من الذعر من انتصار الشعب الإيراني. إن محاولات النظام البائسة لمنع إقامة المظاهرة الكبرى لإيران الحرة في باريس في 20 يونيو 2026، تعكس خوف الملالي من هذا المصير. ووفقاً للمحكمة الإدارية في باريس، فقد هددت بقايا الديكتاتورية الملكية بتفجير المظاهرة، كما طلب تيار الشاه من «أنصارهم عرقلة مسار المسيرة». لا ينبغي الشك في أن بقايا ديكتاتورية الشاه هم شركاء وأدوات بيد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران ضد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. فهم يعتبرون الشعب والمقاومة الإيرانية التهديد الأخطر على وجودهم.

لا يمكن أن ننسى أن خميني، وريث ديكتاتورية الشاه، قال في 25 يونيو 1980 إن «خوفه ليس من أمريكا أو الاتحاد السوفيتي أو غيرهما، بل من مجاهدي خلق في طهران». ولهذا السبب «أصدر فتوى بإعدام جميع مجاهدي خلق المتمسكين بمواقفهم». وفي المقابل من الفكر الديكتاتوري، يجب القول إن مقاومة الشعب الإيراني تؤمن بأن «إيران مسالمة وخالية من الأسلحة النووية لا يمكن تحقيقها إلا بإسقاط النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة. إن سيادة الشعب والحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية، والتعايش والسلام مع الجيران ودول المنطقة، كلها مرهونة بإقامة جمهورية ديمقراطية».

نقيض الديكتاتورية في إيران

إن مقاومة الشعب الإيراني، التي تمتلك 61 عاماً من الخبرة في النضال ضد دكتاتوريتين، هي نقيض الديكتاتورية في إيران. وهي البديل الديمقراطي الوحيد في مواجهة الديكتاتورية. يجب البحث عن القوة الحقيقية للتغيير في المقاومة الإيرانية. هذه المقاومة التي تضرب بجذورها في واقع شوارع ومدن إيران، وتمتد من داخل سجون النظام الكهنوتي الحاكم إلى خارج حدود إيران. إيران التي تتلخص في «الجمهورية الديمقراطية» والتي ستتولى السيدة مريم رجوي رئاسة حكومتها الانتقالية لمدة ستة أشهر.

أعلنت السيدة رجوي، التي تستمد مصداقيتها من داخل السجون وساحات المعارك ضد الديكتاتورية وفي أقصى نقاط إيران القابعة تحت احتلال الديكتاتوريات، في خطابها الأخير أن «تعهدي هو عهد لا ينفصم من أجل تحرير جميع أبناء الشعب الإيراني، من أي قومية، وبأي معتقد، وبأي فكر، وبأي دين أو مذهب. تعهدي هو الدفاع عن حرية إيران وشرفها واستقلالها، في مواجهة أي نوع من أنواع الديكتاتورية والتبعية».

زوجات الآخرين: حين يميل الميزان – أحمد محارم

بقلم: أحمد محارم

إن ليست كل البيوت التي تنهار سقطت بسبب الخيانة، وليست كل حالات الطلاق بدأت بخلاف كبير أو خطأ جسيم. فهناك بيوت تسقط بصمت، وتتآكل من الداخل ببطء، بينما يظن أصحابها أن كل شيء على ما يرام.

فالأسرة لا تهزمها دائمًا الصدمات الكبرى، بل قد يهزمها شعور صغير يتسلل إلى القلب دون استئذان: شعور بأن ما لدى الآخرين أجمل مما لدينا، وأن حياتهم أكثر سعادة من حياتنا، وأن شركاءهم أكثر تميزًا من شركائنا.

ومن هنا تبدأ الحكاية.

في الولايات المتحدة، كما في غيرها من مجتمعات الهجرة، حقق كثير من المهاجرين ما كانوا يحلمون به يومًا. سنوات طويلة من العمل الشاق، والكفاح، والصبر، والتضحية، أوصلتهم إلى الاستقرار والنجاح وتحقيق جزء كبير من أحلامهم.

لكن المفارقة أن النجاح الخارجي لم يكن دائمًا ضمانًا للاستقرار الداخلي.

فبينما كسب البعض المال والمكانة، بدأت العلاقات الإنسانية تدفع ثمنًا باهظًا لتغيرات اجتماعية ونفسية لم تكن في الحسبان. ومع مرور الوقت، ظهرت أسئلة جديدة تتعلق بالأسرة والعلاقات والرضا والقدرة على الحفاظ على التوازن وسط مجتمع سريع التغير.

وفي قلب هذه التحولات برزت ظاهرة تستحق التأمل: ظاهرة “زوجات الآخرين”.

ولكي نكون أكثر دقة، فالمسألة لا تتعلق بالزوجات بقدر ما تتعلق بالمقارنة.

في اللقاءات الاجتماعية، وفي النوادي، وفي المناسبات العائلية، وفي تجمعات الجاليات العربية، يظهر الجميع في أجمل صورة ممكنة. فليس من عادة الناس أن يعرضوا خلافاتهم وأوجاعهم أمام الآخرين. إنهم يظهرون أفضل ما لديهم، ويتحدثون عن أجمل ما يعيشونه، ويخفون ما أمكنهم من الضغوط والمشكلات.

وهنا يبدأ الخلل.

يرى الرجل زوجة صديقه متحدثة لبقة، مثقفة، هادئة، فيبدأ بمقارنتها بزوجته. وترى المرأة زوج صديقتها ناجحًا أو كريمًا أو حاضرًا اجتماعيًا، فتبدأ المقارنة ذاتها.

ولا يدرك الطرفان أن ما يحدث ليس مقارنة بين حقيقتين، بل مقارنة بين واقع كامل وصورة ناقصة.

إن الإنسان يعرف كل شيء عن بيته؛ يعرف لحظات التعب والخلاف والملل والضغوط. لكنه لا يعرف من بيوت الآخرين إلا المشهد الذي اختاروا هم عرضه أمام الناس.

إنه يقارن الحقيقة بالصورة.

ويقارن الحياة كما هي بالحياة كما تبدو.

وهنا يفقد الميزان عدالته.

في مصر، كانت النوادي الاجتماعية والزيارات العائلية والتجمعات الأسرية تمثل مساحة طبيعية للتواصل والتعارف. لكنها في بعض الأحيان تحولت إلى مساحة للمقارنات الصامتة والتدخلات غير المحسوبة في خصوصيات الآخرين. ومع الوقت، تجاوز البعض حدود الإعجاب الطبيعي إلى الاقتراب من مناطق شديدة الحساسية داخل العلاقات الأسرية.

وكانت النتيجة في حالات كثيرة خلافات عميقة، وشكوكًا متبادلة، وانهيارًا لعلاقات استمرت سنوات طويلة.

أما في المهجر، وتحديدًا في مدن مثل نيويورك، فتبدو الصورة أكثر تعقيدًا.

فالغربة تصنع فراغًا إنسانيًا لدى كثير من الناس. والوحدة تدفع البعض إلى البحث عن دوائر اجتماعية أوسع. والمناسبات تصبح متنفسًا نفسيًا واجتماعيًا مهمًا. لكن هذه البيئة نفسها تخلق فرصًا أكبر للمقارنة وإعادة تقييم الحياة الشخصية من خلال حياة الآخرين.

وهنا يظهر السؤال الأكثر إلحاحًا:

لماذا ترتفع معدلات الطلاق والانفصال في بعض الأوساط التي تتمتع بمستويات جيدة من التعليم والثقافة والاستقرار المالي؟

لماذا تتفكك بعض الأسر رغم أن الظروف التي كانت سببًا تقليديًا للانهيار لم تعد موجودة؟

هل المشكلة في المال؟

أم في تضخم سقف التوقعات؟

أم في ثقافة المقارنة التي جعلت الإنسان ينظر إلى ما ينقصه أكثر مما ينظر إلى ما يملكه؟

الحقيقة المؤلمة أن كثيرًا من الناس لم يعودوا يعيشون حياتهم فقط، بل أصبحوا يعيشون في ظل حياة الآخرين.

يراقبون نجاحاتهم، ويتابعون تفاصيلهم، ويقيسون سعادتهم بمعايير لا تخصهم أصلًا.

ومن هنا يبدأ التآكل البطيء للرضا.

فالرضا لا يرحل دفعة واحدة، بل يغادر على مراحل. يبدأ بمقارنة صغيرة، ثم يتحول إلى شعور بالنقص، ثم إلى انتقاد دائم، ثم إلى فتور عاطفي، ثم إلى مسافة نفسية تتسع يومًا بعد يوم حتى يصبح ما كان استثنائيًا يومًا ما أمرًا عاديًا لا يلفت الانتباه.

ولهذا فإن أخطر ما تفعله ظاهرة “زوجات الآخرين” أنها لا تهدم العلاقة مباشرة، بل تهدم الأساس الذي تقوم عليه العلاقة: الرضا.

وعندما يغيب الرضا، لا يكفي مال، ولا تكفي مكانة اجتماعية، ولا يكفي نجاح مهني لإنقاذ الأسرة.

فكم من بيت لم تهدمه الخيانة، لكن هدمته المقارنة.

وكم من زوجة خسرت مكانتها في عين زوجها لأنها قورنت بصورة غير حقيقية.

وكم من زوج فقد احترام زوجته لأنه قورن برجال لا تعرف عن حياتهم شيئًا سوى ما يظهر للناس.

وحين يميل ميزان العدالة في النظر إلى الآخرين، تميل معه أشياء كثيرة؛ الثقة، والتقدير، والامتنان، والاستقرار.

ويبقى الأبناء في النهاية أكثر من يدفع الثمن.

إن القضية ليست زوجات الآخرين، بل حياة الآخرين كلها.

فحين ينشغل الإنسان طويلًا بما عند غيره، يفقد القدرة على رؤية النعمة التي يعيش بينها كل يوم.

وعندها لا تكون المشكلة أن الآخرين أفضل منا، بل أننا توقفنا عن رؤية قيمة ما نملك

إن ظاهرة “زوجات الآخرين” ليست قضية أفراد فحسب، بل قضية تمس مفهوم الرضا والاستقرار الأسري والتماسك الاجتماعي. وهي ظاهرة تستحق الدراسة والفهم، ليس بهدف إدانة أحد، بل لفهم التحولات النفسية والاجتماعية التي تدفع بعض الناس إلى البحث عن سعادتهم خارج حدود واقعهم.

وحين يميل الميزان، لا يخسر الإنسان زوجته أو زوجه فقط، بل يخسر شيئًا أكبر من ذلك بكثير؛ يخسر القدرة على الرضا. ومن يفقد الرضا لن تكفيه امرأة أجمل، ولا رجل أنجح، ولا بيت أكبر، ولا حياة أكثر رفاهية.

لقد هُدمت بيوت كثيرة ليس لأن الحب مات، بل لأن المقارنة عاشت. وتفرقت أسر لم يكن ينقصها المال ولا التعليم ولا المكانة الاجتماعية، بل كانت تفتقر إلى عين ترى النعمة قبل أن تبحث عن نعمة غيرها.

فالسعادة ليست امرأة أخرى، ولا رجلًا آخر، ولا حياة أخرى. السعادة أن تدرك قيمة ما لديك قبل أن تفقده.

وكم من إنسان أمضى عمره يطارد سراب الآخرين، حتى اكتشف متأخرًا أن أجمل ما كان يبحث عنه… كان يعيش معه تحت سقف واحد.

زهران ممداني يتحول من عمدة منتخب الى صانع ملوك داخل الحزب الديمقراطي

خاص: رؤية نيوز

في ليلة سياسية لافتة داخل ولاية نيويورك، حقق عدد من المرشحين التقدميين والديمقراطيين الاشتراكيين، المحسوبين على خط عمدة نيويورك زهران ممداني والمدعومين منه بشكل مباشر او غير مباشر، انتصارات مهمة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بما يعكس تحولا واضحا في مزاج الناخب الديمقراطي داخل المدينة، وخصوصا بين الشباب والطبقات العاملة والجاليات المهاجرة والناخبين الغاضبين من المؤسسة التقليدية للحزب.

النتائج لم تكن مجرد فوز انتخابي لاسماء جديدة، بل بدت كأنها استفتاء سياسي على قوة ممداني بعد وصوله الى رئاسة بلدية نيويورك، وعلى قدرة التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي على تحويل الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة، وملف الهجرة، والحرب في غزة، ونفوذ جماعات الضغط والمال السياسي، الى قوة انتخابية منظمة.

 

ابرز الفائزين المدعومين من ممداني
براد لاندر – الدائرة العاشرة في الكونغرس NY-10
فاز براد لاندر، المراقب المالي السابق لمدينة نيويورك، بترشيح الحزب الديمقراطي عن الدائرة العاشرة في الكونغرس، وهي دائرة تضم اجزاء من مانهاتن السفلى وبروكلين. انتصاره جاء على حساب النائب الديمقراطي دان جولدمان، وهو من ابرز الوجوه القريبة من المؤسسة الديمقراطية التقليدية.

لاندر يعد من اقرب حلفاء ممداني، وقد ارتبط اسمه بخط سياسي يركز على العدالة الاقتصادية، حماية المستأجرين، دعم المهاجرين، ومواجهة نفوذ جماعات الضغط الكبرى. كما تميز موقفه بانتقاد واضح للسياسة الاسرائيلية في غزة، وبموقف رافض للنفوذ السياسي لمنظمة ايباك داخل الانتخابات الديمقراطية.

كلير فالديز – الدائرة السابعة في الكونغرس NY-7
حققت كلير فالديز، عضوة الجمعية التشريعية في نيويورك والقيادية النقابية والعضوة في التيار الديمقراطي الاشتراكي، فوزا كبيرا في الدائرة السابعة التي تشمل مناطق من غرب كوينز وشمال بروكلين. هذه الدائرة كان يشغلها تاريخيا تيار تقدمي، وتستعد فالديز لخلافة النائبة المخضرمة نيديا فيلازكيز.

حملة فالديز ركزت على الطبقة العاملة، النقابات، السكن الميسر، حقوق المهاجرين، ومواجهة الشركات الكبرى. وفوزها يحمل رسالة واضحة مفادها ان دعم ممداني لم يعد مجرد تأييد رمزي، بل يمكن ان يحول مرشحا تقدميا الى فائز في سباق صعب امام مرشحين يملكون علاقات طويلة داخل المؤسسة المحلية.

دارياليزا افيلا شوفالييه – الدائرة الثالثة عشرة NY-13
جاء الفوز الاكثر اثارة في الدائرة الثالثة عشرة التي تضم واشنطن هايتس، هارلم، انوود واجزاء من البرونكس، حيث فازت دارياليزا افيلا شوفالييه على النائب المخضرم ادريانو اسبايلات، رئيس التجمع اللاتيني في الكونغرس، والذي شغل مقعده لعدة دورات.

شوفالييه، وهي ناشطة مجتمعية وباحثة ووجه تقدمي مؤيد للحقوق الفلسطينية، تمثل جيلا جديدا من المرشحين الذين يدخلون السياسة من بوابة التنظيم الشعبي وليس من بوابة الماكينات الحزبية التقليدية. فوزها كان ضربة قوية للمؤسسة الديمقراطية، ورسالة واضحة بأن ملفات غزة، الهجرة، والعدالة الاجتماعية اصبحت قادرة على تحريك الناخبين في دوائر كانت تبدو آمنة للسياسيين المخضرمين.

مكاسب اخرى للتيار الممداني داخل الولاية
لم يتوقف الزخم عند مقاعد الكونغرس، فقد حقق مرشحون مدعومون من منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في نيويورك ومن الدائرة السياسية القريبة من ممداني مكاسب مهمة في سباقات مجلس الشيوخ والجمعية التشريعية داخل الولاية.

من بين هؤلاء:

عبير قعواس في مجلس شيوخ الولاية عن الدائرة 12 في كوينز، وتشمل مناطق مثل استوريا، لونغ آيلاند سيتي، سانيسايد، وودسايد، ريدجوود وماسبث. وهي ناشطة مدنية من اصول فلسطينية، وحملتها ركزت على حقوق المهاجرين، السكن، الضرائب على الاغنياء، ومواجهة سياسات الترحيل.

سامانثا كاتان في الجمعية التشريعية عن الدائرة 37 في كوينز.

ديفيد اوركن في الجمعية التشريعية عن الدائرة 38 في كوينز.

كريستيان سيليست تيت في الجمعية التشريعية عن الدائرة 54 في بروكلين.

ايون هنتلي في الجمعية التشريعية عن الدائرة 56 في بروكلين.

ايلابا سايريتوباك في الجمعية التشريعية عن الدائرة 65 في مانهاتن السفلى.

ديانا مورينو، التي احتفظت بموقعها في الدائرة 36، وهي المقعد الذي كان يشغله ممداني سابقا قبل وصوله الى رئاسة البلدية.

هذه النتائج تعني ان الموجة لم تكن محصورة في سباق او اثنين، بل هي توسع منظم لكتلة سياسية جديدة تسعى الى التأثير في نيويورك من مجلس المدينة الى الباني، ومن الباني الى واشنطن.

لماذا فاز تيار ممداني؟
هناك عدة اسباب وراء هذا الصعود:

اولا: الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة. الناخب في نيويورك، خصوصا الشباب والمستأجرين والطبقة العاملة، يشعر ان السياسة التقليدية لم تقدم حلولا حقيقية لازمة الايجارات، المواصلات، الرعاية الصحية، والغلاء اليومي.

ثانيا: قوة التنظيم الميداني. حملات ممداني وحلفائه لا تعتمد فقط على الاعلانات، بل على آلاف المتطوعين، طرق الابواب، التواصل المباشر، وتنظيم الجاليات والعمال والطلاب.

ثالثا: ملف غزة وفلسطين. الحرب في غزة غيرت جزءا كبيرا من النقاش داخل الحزب الديمقراطي، خصوصا بين الشباب والناخبين التقدميين. كثيرون باتوا يرون ان دعم اسرائيل بلا شروط لم يعد مقبولا، وان السياسيين المرتبطين بايباك او الصامتين امام الحرب يدفعون ثمنا سياسيا.

رابعا: تعب الناخبين من الوجوه القديمة. هزيمة نواب مخضرمين مثل دان جولدمان وادريانو اسبايلات تؤكد ان الاقدمية وحدها لم تعد كافية، وان الناخب يسأل: ماذا فعلت؟ ومع من تقف؟ ومن يمولك؟

خامسا: ممداني نفسه اصبح علامة سياسية. فبعد ان كان ينظر اليه كمرشح يساري شاب، اصبح الآن عمدة نيويورك وصاحب قدرة فعلية على نقل الحماس من حملته الى حملات اخرى.

ماذا يعني ذلك لممداني؟
هذا الفوز يمنح ممداني ثلاث مكاسب كبيرة.

المكسب الاول انه خرج من خانة العمدة المحلي الى خانة صانع النفوذ داخل الحزب الديمقراطي. فالرجل لم يعد فقط يدير مدينة نيويورك، بل بدأ يرسم شكل الجناح اليساري والتقدمي في الحزب على مستوى الولاية وربما على مستوى البلاد.

المكسب الثاني انه بنى كتلة حلفاء في واشنطن والباني تستطيع دعم اجندته في السكن، الضرائب، المواصلات، حماية المهاجرين، والحد من نفوذ الشركات الكبرى.

المكسب الثالث انه وجه رسالة للمؤسسة الديمقراطية: من يتجاهل قواعد الحزب الشابة والتقدمية قد يواجه تحديا حقيقيا، حتى لو كان نائبا مخضرما او مدعوما من كبار القيادات.

هل تأثرت ايباك؟
من المبكر القول ان نفوذ ايباك انتهى، فهي لا تزال منظمة قوية تملك شبكة تمويل وتأثير واسعة داخل السياسة الامريكية. لكن نتائج نيويورك وجهت لها ضربة سياسية ومعنوية واضحة.

في اكثر من سباق، تحول اسم ايباك الى قضية انتخابية بحد ذاته. براد لاندر استخدم ارتباط خصمه دان جولدمان بايباك كدليل على قربه من جماعات الضغط، ودارياليزا افيلا شوفالييه خاضت سباقا ضد نائب مدعوم من تيارات مؤيدة لاسرائيل، ورغم الانفاق الخارجي الكبير ضدها، تمكنت من الفوز.

المعنى السياسي هنا ان ايباك لم تعد قادرة دائما على حسم السباقات بمجرد المال او شبكة النفوذ، خصوصا في الدوائر الحضرية التقدمية التي يتزايد فيها الغضب من الحرب في غزة. كما ان الهجوم على المرشحين المؤيدين لفلسطين لم يعد يضمن خسارتهم، بل قد يزيد من التفاف الناخبين الشباب والناشطين حولهم.

لكن في المقابل، من المتوقع ان ترد ايباك وحلفاؤها بقوة في انتخابات نوفمبر المقبلة وفي السباقات القادمة، وقد تستخدم هذه النتائج لتحذير الديمقراطيين من صعود تيار تصفه بالمعادي لاسرائيل. لذلك، المعركة لم تنته، لكنها دخلت مرحلة جديدة: المال السياسي لم يعد وحده كافيا امام التنظيم الشعبي والغضب الاخلاقي من الحرب.

الخلاصة:
نتائج الانتخابات التمهيدية في نيويورك تكشف ان زهران ممداني لم يكن ظاهرة عابرة. فوزه بمنصب عمدة نيويورك فتح الباب امام موجة سياسية جديدة، واليوم تتحول هذه الموجة الى مقاعد في الكونغرس والهيئة التشريعية للولاية.

ما حدث ليس مجرد انتصار لمرشحين يساريين، بل بداية اعادة تشكيل داخل الحزب الديمقراطي في نيويورك: من حزب تقوده المؤسسات والمال السياسي الى حزب تضغط عليه القواعد الشابة، النقابات، الجاليات، والمطالب الاجتماعية والانسانية.

وبالنسبة لايباك، فان الرسالة الاهم من هذه النتائج هي ان دعم اسرائيل لم يعد موضوعا محصنا داخل الحزب الديمقراطي، وان فلسطين اصبحت قضية انتخابية داخلية في نيويورك، لا مجرد ملف خارجي بعيد.

قد تكون نيويورك، مرة اخرى، مختبرا مبكرا لما سيحدث داخل الحزب الديمقراطي في السنوات المقبلة.

عبير قعواس تكتب لحظة فلسطينية أمريكية جديدة في نيويورك

أمجد مكي – نيويورك

حققت عبير قعواس، الأمريكية من أصول فلسطينية، فوزا لافتا في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية للدائرة الثانية عشرة لعضوية مجلس شيوخ ولاية نيويورك، في محطة سياسية تحمل دلالات خاصة للجالية الفلسطينية والعربية والإسلامية الأمريكية، وتعكس صعود جيل جديد من المرشحين القادمين من قلب العمل المجتمعي والنضال من أجل العدالة الاجتماعية.

ويكتسب فوز قعواس أهمية مضاعفة، ليس فقط لأنه يضعها على طريق تمثيل واحدة من أكثر الدوائر تنوعا في ولاية نيويورك، بل لأنه يعكس أيضا حضورا متزايدا للأصوات الفلسطينية والعربية في الحياة السياسية الأمريكية، في وقت تتطلع فيه هذه الجاليات إلى تمثيل أكثر عدالة لقضاياها وهمومها داخل المؤسسات المنتخبة.

وتضم الدائرة الثانية عشرة مناطق حيوية ومتنوعة في كوينز، بينها أستوريا، لونغ آيلاند سيتي، صني سايد، وودسايد، ريدجوود، ماسبث، وأجزاء أخرى من غرب كوينز، وهي مناطق تضم عائلات عاملة ومهاجرين وجاليات متعددة الثقافات. ومن هنا، جاء خطاب قعواس مركزا على قضايا السكن، تكاليف المعيشة، حقوق العمال، حماية المهاجرين، العدالة، والمساواة.

 

وتقدم عبير قعواس نفسها باعتبارها منظمة مجتمعية وابنة لعائلة فلسطينية لاجئة، نشأت في أسرة عاملة في نيويورك، وحملت تجربتها الشخصية إلى العمل العام، لتدافع عن الفئات المهمشة والعائلات التي تواجه صعوبات اقتصادية واجتماعية. وقد جعلت من خدمة المجتمع، لا السياسة التقليدية، مدخلها إلى الحياة العامة.

كما أكدت قعواس في حملتها ارتباطها بقضايا العدالة وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وهو ما جعل فوزها مصدر فخر لكثير من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية والإسلامية الأمريكية، الذين رأوا في هذا الإنجاز رسالة واضحة بأن المشاركة السياسية والعمل المنظم قادران على صناعة التغيير.

إن فوز عبير قعواس لا يمثل انتصارا شخصيا فحسب، بل يمثل أيضا لحظة رمزية لجيل جديد من الأمريكيين من أصول عربية وفلسطينية، ممن يطمحون إلى المشاركة في صنع القرار، والدفاع عن قيم المساواة والكرامة الإنسانية، وربط قضايا المجتمعات المحلية بالقضايا العادلة في العالم.

ومع انتقالها إلى المرحلة التالية من السباق الانتخابي، تبدو قعواس أمام مسؤولية كبيرة في ترجمة هذا الزخم الشعبي إلى عمل تشريعي يخدم أبناء دائرتها، ويؤكد أن السياسة يمكن أن تكون أداة لخدمة الناس، لا مجرد منصب أو عنوان.

ألف مبروك لعبير قعواس هذا الفوز المهم، ومزيدا من التوفيق والنجاح في خدمة أبناء دائرتها، والدفاع عن قيم العدالة والمساواة وحقوق الإنسان.

 

من هي عبير قعواس؟

أجندتها السياسية ؟

عبير قعواس هي ناشطة ومنظمة مجتمعية أمريكية من أصول فلسطينية، وتقدم نفسها كـ ابنة لاجئين فلسطينيين ومرشحة ديمقراطية اشتراكية لعضوية مجلس شيوخ ولاية نيويورك عن الدائرة 12 في كوينز. تقول حملتها إنها عملت لأكثر من 15 عاما في قضايا تخص الطبقة العاملة والمهاجرين، منها حملة رفع الحد الأدنى للأجور، ومواجهة مراقبة الشرطة للمجتمعات المسلمة، وإصلاح الهجرة، وحملة Not On Our Dime المتعلقة بوقف استخدام الإعفاءات الضريبية في نيويورك لتمويل منظمات مرتبطة بالاستيطان الإسرائيلي.

أجندتها الأساسية تتركز على قضايا المعيشة في كوينز: رعاية صحية للجميع، مواصلات أسرع وأرخص ومنها دعم جعل حافلات MTA مجانية وسريعة، إسكان ميسر وحماية المستأجرين، مواجهة تغير المناخ، حماية المهاجرين من التعاون مع ICE، والدفاع عن الحقوق المدنية وحق الاحتجاج. كما تضع قضية فلسطين ضمن خطابها السياسي، خصوصا من خلال دعم قانون Not On Our Dime ومعارضة تمويل الاستيطان والعنف ضد الفلسطينيين من داخل نيويورك.

أبرز الداعمين لها، حسب موقع حملتها، هم: عمدة نيويورك زهران ممداني، السيناتور بيرني ساندرز، عضوة الكونغرس رشيدة طليب، جمال بومان، وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب المحليين التقدميين مثل كريستن غونزاليس، جباري بريسبورت، جوليا سالازار، كلير فالديز، ديانا مورينو، إميلي غالاغر، وتيفاني كابان. ومن المنظمات المؤيدة لها: NYC-DSA، و Make the Road Action NY، و Jewish Voice for Peace Action، و Muslim Democratic Club، و UAW Region 9A، و Doctors Council وغيرها.

فوزها جاء لأنها دخلت السباق كمرشحة حركة شعبية، وليس فقط كمرشحة حزبية تقليدية. استفادت من دعم زهران ممداني وDSA، ومن موجة تقدمية قوية في غرب كوينز، ومن خطاب يربط بين أزمة المعيشة اليومية مثل السكن والمواصلات والرعاية الصحية، وبين قضايا العدالة وحقوق المهاجرين وفلسطين. كما أن الدائرة تضم مجتمعات مهاجرة وعائلات عاملة، وهي نفس الفئات التي خاطبتها حملتها بقوة. صحيفة Queens Daily Eagle ذكرت أن ممداني دعمها ضمن مجموعة مرشحين تقدميين في كوينز، وقدمهم باعتبارهم جزءا من أجندة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة في ألباني.

وحسب النتائج غير الرسمية لمجلس انتخابات ولاية نيويورك، فازت عبير قعواس في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية للدائرة 12 بحصولها على 12,460 صوتا بنسبة 58.33%، مقابل 8,166 صوتا بنسبة 38.23% لمنافسها ستيفن راجا، مع اكتمال فرز 150 من 150 دائرة انتخابية. لكن يجب التنبيه صحفيا إلى أن هذه نتائج غير رسمية إلى حين اعتمادها النهائي، وأن فوزها الآن هو في التمهيدية الديمقراطية، أما الانتخابات العامة فتأتي لاحقا.

   

تحليل: حجم الخطأ السياسي الذي ارتكبه ترامب في إيران تتضح معالمه

ترجمة: رؤية نيوز

أظهر أول استطلاع رأي رئيسي أُجري منذ توقيع إدارة ترامب مذكرة تفاهم مع إيران نقطة تبدو وكأنها بشرى سارة لترامب، إذ يتفق الأمريكيون بأغلبية ساحقة على ضرورة إنهاء الحرب بدلاً من الضغط من أجل المزيد من التنازلات.

لكن ليس لأنهم راضون عن الاتفاق، بل لأنهم يرون الحرب كارثة، ويريدون فقط إنهاءها.

ويُظهر استطلاع رأي جديد أجرته شبكة سي بي إس نيوز بالتعاون مع مؤسسة يوغوف أنه حتى مع حصول الأمريكيين على لمحة أولى – وإن كانت مترددة – عن نهاية الحرب، فإن ذلك لم يُحسّن نظرتهم إليها قيد أنملة.

ومع دخول الإدارة مرحلة جديدة في هذه العملية، يجدر بنا أن نُلقي نظرة على الوضع السياسي الراهن وكيف يُمكن أن يؤثر على ما سيحدث لاحقاً.

فيما يعتقد الأمريكيون أنها صفقة سيئة

أظهر استطلاع للرأي أن 78% من الأمريكيين يفضلون إنهاء الحرب الآن، بينما أيد 22% فقط الصمود، أي “الاستمرار… حتى تقدم إيران المزيد من التنازلات”.

احتفى أحد مستشاري ترامب السياسيين بهذه النتيجة يوم الأحد، مشيرًا إلى أنها تُظهر تأييد الشعب الأمريكي لترامب ونائبه جيه دي فانس في الاتفاق مع إيران.

لكن بقية نتائج الاستطلاع تُبين بوضوح أن هذا غير صحيح.

فعند سؤالهم عن رأيهم في الاتفاق، قال 22% فقط من الأمريكيين إنه أفضل للولايات المتحدة من إيران، بينما قال 37% إنه أفضل لإيران. (وقال 41% المتبقون إنه متساوٍ تقريبًا).

وشملت نسبة من قالوا إنه أفضل للولايات المتحدة 39% فقط من الجمهوريين. وبالتالي، للتأكيد، يعتقد 4 من كل 10 أعضاء فقط من حزب ترامب أن إدارته حققت مكسبًا في هذه الصفقة.

قال الأمريكيون أيضاً إن 45% مقابل 29% يرون أن الحرب لم تكن ناجحة من الناحية الاستراتيجية.

تقبُل خسارة استراتيجية

لكن هذه النتيجة الأخيرة قد لا تعكس حجم الهزيمة الاستراتيجية التي يراها الأمريكيون.

ولعلّ خير دليل على ذلك هو استطلاعات الرأي حول الملف النووي، وهو الهدف الأهم لترامب.

فبينما أكد ترامب مراراً وتكراراً أن هدفه هو وقف البرنامج النووي الإيراني نهائياً، يُظهر استطلاع شبكة سي بي إس أن 69% من الأمريكيين، وحتى 45% من الجمهوريين، يرون أن هذا الاتفاق، في حال إبرامه لإنهاء الحرب، لن يحقق ذلك.

ويتوافق هذا مع استطلاع أجرته فوكس نيوز في عطلة نهاية الأسبوع التي جرت فيها مفاوضات الإطار العام في منتصف يونيو. وأظهر أن 64% من الناخبين المسجلين قالوا مقابل 35% إنه من غير المرجح أن يمنع اتفاق السلام إيران من إنتاج أسلحة نووية.

ومن الجدير بالذكر أن الاتفاق يترك العديد من التفاصيل لوقت لاحق، لذا لا تزال هناك قضايا كثيرة بحاجة إلى تسوية على الصعيد النووي.

لكن يبدو أن إدارة ترامب تتراجع عن بعض أهدافها، وتُشير هذه النتائج إلى التشاؤم المُستشري بين الأمريكيين.

كما يُظهر استطلاع الرأي الجديد الذي أجرته شبكة سي بي إس ما يلي:

وقال 68% إن الاتفاق، في حال إبرامه، لن يمنع إيران من تهديد الدول الأخرى. وقد وافق ما يقرب من نصف الجمهوريين المستطلعة آراؤهم (48%) على هذا الرأي.

كما قال 79% إنه لم يجعل قادة إيران أكثر ولاءً للولايات المتحدة.

قال 74% إنه لم يجعل الشعب الإيراني آمنًا وحرًا، وهو ما كان ترامب قد صرّح بأنه أحد أهدافه في وقت سابق من هذا العام.

ويعتقدون أن الحرب كانت ذات نتائج عكسية.

ومن التفاصيل اللافتة والمُتكررة في استطلاعات الرأي حول الحرب مع إيران، وجود نتائج تُشير إلى أن الحرب لا تُعتبر فاشلة فحسب، بل ذات نتائج عكسية أيضًا.

ولا يزال هذا الرأي قائمًا حتى اليوم.

ويزعم ترامب أن الحرب قد دمرت إيران عسكريًا وقضت على برنامجها النووي. لكن 37% فقط من الأمريكيين يقولون إن إيران أضعف اليوم مما كانت عليه قبل بدء الحرب.

أكثر من ستة من كل عشرة أشخاص يقولون إن إيران لا تزال بنفس قوتها السابقة (38%) أو أقوى (25%).

وبينما تكبدت إيران خسائر عسكرية فادحة، فقد أظهرت أيضاً نفوذاً كبيراً من خلال قدرتها المؤكدة على إغلاق مضيق هرمز وتعريض الاقتصاد العالمي للخطر.

وفي هذا السياق، يعتقد الأمريكيون أن الحرب ستستمر في إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي في الأشهر والسنوات القادمة.

وأكدت أغلبية واضحة بنسبة 57% أن الحرب “خلقت مشاكل أكثر مما حلت”. وهذا يُعادل ثلاثة أضعاف تقريباً نسبة 21% الذين قالوا إنها حلت مشاكل أكثر مما خلقت، ويعتقدون أن ترامب فوجئ بالأمر.

وفيما يتعلق بهذا التأثير، يبدو أن الأمريكيين يعتقدون أن ترامب لم يُدرك ببساطة ما يُقدم عليه.

وقد سأل الاستطلاع عما إذا كان الناس يعتقدون أن إدارة ترامب أدركت تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي.

ورأى 64% من المشاركين أن الحرب أثرت على الاقتصاد العالمي أكثر مما توقعت الإدارة. ويشمل ذلك 51% من الجمهوريين الذين شملهم الاستطلاع.

بالطبع، هناك الكثير مما يدعم ذلك، سواء من تصريحات ترامب العلنية أو من التقارير، فقد ذكرت شبكة CNN في مارس أن الإدارة الأمريكية قللت من شأن استعداد إيران لمحاولة إغلاق مضيق هرمز.

الأمريكيون يتوقون إلى انتهاء هذا الوضع، ويعتقدون أن ترامب كذلك.

الدرس الأخير المهم هو أن الأمريكيين يتفقون مع ترامب في هذا الأمر: فهم يريدون فقط انتهاء هذا الوضع، ويعتقدون أن ترامب يريد ذلك أيضاً.

أظهر استطلاع رأي أجرته فوكس نيوز في منتصف يونيو أن 70% من الناخبين المسجلين أعربوا عن قلقهم من تحول الحرب إلى التزام طويل الأمد، بينما أكد 87% منهم على أهمية تجنب حرب مطولة.

ويُرجح أن يُفسر هذا سبب استعداد الناس لقبول اتفاق غير مُرضٍ. فقد صرحت الإدارة بأن الحرب ستستمر على الأرجح من أربعة إلى ستة أسابيع، بينما امتدت الآن لما يقارب أربعة أشهر.

ولم يشهد الأمريكيون نتائج ملموسة خلال هذه الفترة. ونظرًا لعدم وجود مبرر يُذكر لخوض الحرب في المقام الأول، فليس من المستغرب أن يقرروا الانسحاب.

وربما الأهم من ذلك، أن هذا ما يعتقدون أن ترامب يفعله الآن – محاولة الانسحاب.

وسأل استطلاع رأي أجرته شبكة سي بي إس الأمريكيين عما إذا كانوا يعتقدون أن إدارة ترامب توصلت إلى هذا الاتفاق لأنها حققت جميع أهدافها، أم لأنها “تريد إنهاء الصراع”.

أجاب ثلثا الأمريكيين بأن السبب هو رغبة الإدارة في إنهاء الحرب فحسب.

زاهي حواس يكشف أسرار الفراعنة في بروكلين.. أمسية مصرية تعيد وهج الحضارة القديمة إلى مدينة نيويورك

خاص: رؤية نيوز – نيويورك

شهدت منطقة بروكلين بمدينة نيويورك أمسية ثقافية مصرية مميزة، مع استضافة عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس في فعالية حملت عنوان “Secrets of the Pharaohs”، وذلك مساء الأحد 7 يونيو 2026، بمركز سانت جورج المجتمعي في بروكلين، بحضور عدد كبير من أبناء الجالية المصرية والعربية، والمهتمين بالحضارة المصرية القديمة، إلى جانب شخصيات دبلوماسية ودينية ومجتمعية وأمريكية بارزة.

وجاءت الأمسية لتسلط الضوء على أحدث الاكتشافات الأثرية المرتبطة بالأهرامات، والملك توت عنخ آمون، ووادي الملوك، حيث قدّم الدكتور زاهي حواس عرضًا ثريًا حول أسرار الحضارة المصرية القديمة، وما تكشفه الحفريات والدراسات الحديثة من جوانب جديدة في تاريخ مصر الفرعونية.

وتحوّل اللقاء إلى مناسبة ثقافية وسياحية مهمة للجالية المصرية في نيويورك، إذ لم يكن مجرد محاضرة أكاديمية، بل أمسية للتعريف بقيمة مصر الحضارية، والترويج لصورتها الثقافية والسياحية أمام الجمهور الأمريكي والعربي، في مشهد يعكس قوة الحضارة المصرية كإحدى أبرز أدوات القوة الناعمة لمصر في الخارج.

ونظمت الأمسية شركة Happy Travels New York، برئاسة الأستاذ هابي هلال، بمشاركة St. Mark Coptic Law Enforcement Officers Society، إلى جانب منصة Eveenty، وسط حضور لافت من أبناء الجالية وممثلي عدد من المؤسسات المجتمعية والسياحية.

وخلال المحاضرة، تناول حواس أسرار القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون ودلالاته التاريخية والفنية، كما تحدث عن التفرد الهندسي للأهرامات المصرية، وما تمثله من عبقرية معمارية وحضارية لا تزال تثير إعجاب العالم حتى اليوم. كما تطرق إلى مستجدات الاكتشافات الأثرية، وجهود حماية التراث المصري واسترداد الآثار المهربة إلى الخارج، مؤكدًا أن حماية التراث المصري مسؤولية وطنية وإنسانية تتجاوز حدود المكان والزمان.

حضر الحفل سعادة السفير تامر المليجي، قنصل عام جمهورية مصر العربية في نيويورك، والقنصل محمود خليفة، والمستشار مصطفى عصام من القنصلية المصرية، إلى جانب فضيلة الإمام الدكتور أحمد دويدار، إمام المركز الإسلامي في وسط مانهاتن – نيويورك، ونيافة الأنبا ديفيد، أسقف إيبارشية نيويورك ونيو إنجلاند للأقباط الأرثوذكس، والأب موسيس بغدادي، من المقر البابوي في سيدار جروف بولاية نيوجيرسي.

كما شارك في الحفل عدد كبير من الشخصيات العامة والأمريكية، وممثلون عن شرطة نيويورك NYPD، ومنظمات المجتمع المدني، ورجال الإعلام، في حضور عكس مكانة الحدث وأهميته للجالية المصرية في نيويورك.

وشهدت الأمسية تكريم عدد من الشخصيات تقديرًا لدورهم في القيادة والخدمة العامة ودعم المجتمع، وتعزيز جسور التواصل بين الجالية المصرية والعربية والمؤسسات الأمريكية، ومن بينهم:

الدكتور حسام عبد المقصود، رئيس مجلس إدارة شركة Dawah Pharma بالولايات المتحدة، والرئيس التنفيذي ومؤسس مجموعة Maksoud Pharm Group، وذلك تقديرًا لدوره البارز في قطاع الدواء والرعاية الصحية والعمل المجتمعي.

الأستاذ محمد منصور، كبير مستشاري الرئيس للشؤون العربية، تقديرًا لدوره في العمل العام وتعزيز التواصل مع المجتمعات العربية.

المفتش بيت أندريا، من قيادة دوريات شمال برونكس بشرطة نيويورك NYPD Patrol Borough Bronx North، تقديرًا لخدماته في مجال الأمن العام.

نائب المفتش أسامة عبد الهادي، من مكتب نائب مفوض المحاكمات بشرطة نيويورك NYPD Office of the Deputy Commissioner of Trials، تقديرًا لمسيرته المهنية في العمل الشرطي والخدمة العامة.

الملازم ناصر جورجي، من مكتب الاستخبارات بشرطة نيويورك NYPD Intelligence Bureau، تقديرًا لدوره في إنفاذ القانون وخدمة المجتمع.

السيد ماركوس أندروز، الذي حصل على جائزة تقدير القيادة، تكريمًا لإسهاماته المجتمعية والمهنية.

أوجا بطرس، مسؤولة أولى عن معمار الذكاء الاصطناعي المؤسسي في شرطة نيويورك، والمؤسِّسة المشاركة لرابطة إنفاذ القانون العربية الأمريكية بشرطة نيويورك AALFA، تقديرًا لدورها في التكنولوجيا والخدمة العامة وتمكين الحضور العربي الأمريكي داخل مؤسسات إنفاذ القانون.

وتخلل الحفل عرض فني وموسيقي راقص مستوحى من رموز الحضارة المصرية القديمة، جمع بين الإيقاعات الشرقية واللمسات الفرعونية في لوحة فنية عكست سحر مصر القديمة وجمال تراثها، وأضافت إلى الأمسية طابعًا احتفاليًا يربط بين المعرفة التاريخية والفن والثقافة.

وشهدت الفعالية تفاعلًا كبيرًا من الحضور، حيث فُتح باب النقاش والأسئلة، وسط إشادة بالمعلومات التاريخية والعلمية التي قدمها حواس، وبأهمية مثل هذه اللقاءات في ربط أبناء الجالية المصرية، خاصة الأجيال الجديدة، بتاريخ وطنهم الأم وحضارته العريقة.

ويُعد الدكتور زاهي حواس أحد أبرز علماء المصريات في العالم، وهو وزير آثار مصري سابق، ومدير حفائر في مناطق أثرية كبرى مثل الجيزة وسقارة والواحات البحرية ووادي الملوك، وله إسهامات واسعة في التعريف بالحضارة المصرية عبر المحاضرات والكتب والبرامج الوثائقية العالمية.

وتأتي هذه الأمسية في إطار جهود مستمرة لتعزيز الحضور الثقافي المصري في الولايات المتحدة، وإبراز قوة الحضارة المصرية باعتبارها رسالة إنسانية وحضارية ممتدة، تربط الماضي بالحاضر، وتفتح الباب أمام مزيد من الاهتمام بالسياحة والآثار المصرية على الساحة الدولية.

مدينة بلا ظلال – هشام المغربي

بقلم:هشام المغربي

أطلق على نفسه اسماً ظن أنه تميمة حظ له فقد ضاق ذرعاً بكافة الأسماء من حوله، بل ضاق ذرعاً باسمه أيضاً الذي تشابه مع ملايين الاسماء التي اعتاد سماعها، وقرر أن يطلق على نفسه أسم (سبعة).

نعم (سبعة) رقم ولكن لم لا يكون اسماً أيضاً؟

ليس هناك ما يمنع من ذلك، من اليوم اسمي (سبعة) وأخذ يردد “عشت أكثر من نصف قرن باسمي القديم ولم أجن شيئاً يذكر”

ربما كان هذا الاسم فألاً حسناً فرقم  سبعة يعتبره علماء الأرقام والروحانيات رقم البحث عن الحقيقة ويرمز إلى البعد عن صخب الحياة المادية للبحث عن التوازن النفسي والروحي.

ليس ذلك فحسب بل قرر (سبعة) أيضاً أن يترك مدينته ويذهب إلى آخر العالم، فلم يجد في مدينته ما يغريه للبقاء… فقد ظل بها يقاوم القهر والظلم والإجحاف والمرض والجشع والجهل والرياء والخوف والتملق والتحذلق وغير ذلك حتى انهارت قواه.

ردد بصوت خافت  “سمعت عن مدينة جديدة سأرحل إليها…هي وجهتي القادمة… أُطلق عليها اسم ( مدينة بلا ظلال )”

عندما وطأت قدماه تلك المدينة بعد سفر دام أكثر من يومين متتاليين ، وجد ميداناً كبيراً وأشجار وارفة تحيط به ويتعامد عليه أربع طرق واسعة قرر أن يسلك أحدها فهو لا يعرف من أين يبدأ وإلى أين ينتهي  ولم يأخذ معه شيئاً كان يسير بلا أمتعة ولا أغراض خاصة وضع نظارته الطبية فوق عينيه وأخرى للقراءة في أحد جيوبه، وحافظة أموال بها عدد قليل من عملات مختلفة.

كان الطريق طويلاً وكأنه بلا نهاية ، أخذ يسير حتى أنهكه السير، فجلس على الأرض فوق أحد الأرصفة، كان الرصيف واسعاً نظيفاً ولم يجد أحداً يسير في تلك المدينة ولم يكن على جانبي الشارع سوى أسوار ليست عاليه وخلفها كان يرى بوضوح أشجار مزهرة وأخرى مثمرة ،الهدوء يلف المكان ويضفي عليه غموضاً ساحراً.

شعر بدوار شديد  وكأن الشارع يدور به،والأشجار تلتف حوله ثم تبعد لتنقلب فيرى جذورها في السماء وأوراقها في الأرض …  ولم يعد قادراً على الجلوس… استلقى على ظهره فوق الرصيف وغاب عن الوعي لساعات لم يعرف عددها ، وأفاق على وجه أحد المارة يحاول افاقته …

– من أنت؟ وماذا تفعل هنا؟ وكيف يمكنني مساعدتك؟

– اسمي (سبعة) …. جئت إلى هذه المدينة البعيدة حتى أجد نفسي الضائعة، هل يمكن لك أن تصف لي أقرب مستشفى لأذهب إليه؟

– لا توجد في هذه المدينة مستشفيات!

– “بعد أن اتسعت حدقة عينيه ذهولاً” … :  لا بأس هل من الممكن أن تصف لي أقرب عيادة طبيب أو أقرب صيدلية لصرف الدواء؟

– في مدينتنا لا توجد هذه الأشياء … فلا حاجة لنا بها… نحن لانمرض وإذا مرضنا نتعافى بلا دواء وبلا أطباء!

– وصل الأمر ب (سبعة) إلى حد الذهول قائلاً:

وهل يوجد إنسان على وجه الأرض يتعافى بلا دواء أو أطباء؟

– أعرف أن الأمر بالنسبة لك كزائر للمدينة لأول مرة ربما كان مفاجئاً، ولكن هذه هي الحقيقة.

– لقد قلت لي نتعافى بلا دواء وبلا أطباء هل لي أن أعرف كيف؟

– الاستشفاء الذاتي ياعزيزي لدى كل منا قدرة وضعها الله به ليبرأ من المرض ذاتياً وبقدرة الله قبل كل شىء،  كل ما عليك أن تمتنع عن الطعام والشراب ليوم أو أثنين وستبرأ عن تجربة….

لكن دعني أسألك أولاً لم سلكت هذا الطريق دون غيره فهذا طريق الغروب!

– أنا لا أعرف أنا غريب ولم أجد من أسأل وسلكت أول طريق صادفني..

– أنت كزائر جديد كان أجدى بك أن تسلك طريق االفنون حيث الحدائق والمتنزهات والمقاهي ودور السينما والمسرح والأوبرا والمكتبات ودور العبادة أيضاً.

أما إذا كان لك مآرب أخرى فهناك طريق العلوم حيث المدارس والمصانع ومعاهد البحث العلمي والجامعات والمعاهد المتخصصة وغيرها ….

أما الطريق الرابع فهو طريق الشروق حيث البدايات بداية كل شىء ستتعلم في هذا الطريق كيف تكون البدايات ومنها ستعرف طريقك وإلى أي مكان تقودك قدماك بعد ذلك بعد أن تعرف البدايات

– وهل ينطبق هذا الأمر أيضاً على حاكم المدينة وكبار معاونيه؟ أم أن لهم أطقم طبية خاصة ومستشفيات حديثة ليست للشعب؟

– ليس للمدينة حاكم…. لقد ذهب منذ سنوات طويلة ولم يعد .. ولايعرف أحد إلى أين ذهب…

– كيف؟ ومن يدير أمورهذه المدينة؟

– لسنا بحاجة إلى من يدير أمورنا …هل تعلم ماذا كان يفعله الحاكم الراحل؟ كان يفرض الجباية على السكان ويجمع الأموال الطائلة لنفسه ولعائلته ولمعاونيه، ولم يكن يقدم لنا شيئاً  …

انتشرت الأمراض بيننا ولم يقدم أدنى رعاية صحية تذكر، ومات منا الكثيرين، وساءت أحوال المدينة وانتشرت بها الأوبئة والقاذورات وهجرها أغلب سكانها، ولم يزده ذلك إلا أن زاد في غيه وصلفه وعناده .

هذا الحاكم وأد الحلم قبل أن يولد … حرق الحماس المشتعل في النفوس … أحبط الشباب وقهر الشيوخ … أفسد الهواء المنبعث من أبخرة الأمل…

– وكيف حدثت هذه النقلة المذهلة لمدينتكم؟

– بعد سنوات من الهوان والضعف  ظهر بيننا طبيب شاب درس الطب وتفوق في دراسته ووصل إلى قناعة أن الإنسان يمرض بما يتناوله من أطعمة وإذا تحكم فيما يدخل معدته سواء بالمنع التام أو بالتقليل أو بمنع بعض الأطعمة يحقق الشفاء بإذن الله.

– وهل نجحت تلك النظرية؟

– نجحت نجاحاً لم يتوقعه الطبيب  ذاته….

بدأ الناس في العزوف عن الكثير من الأطعمة المسرطنة والمشكوك في جودتها ، وهنا ثارت ثائرة التجار والوسطاء والسماسرة ، ولجأ الحاكم ومعاونيه إلى تهديد الناس بأن  كل من يسير خلف هذا الطبيب المزعوم سيلقى جزاءه ولكن لم تزد تلك التهديدات الناس إلا تمسكاً به وأصبح عدد  أتباعه يتضاعف  يوماً بعد يوم.

وهجر الناس الأدوية والعلاجات وساروا على نظريته وتحقق لهم الشفاء… لم تجد شركات الدواء سوقاً لها  لدينا وأغلقت الصيدليات، ومن بعدها العيادات والمشافي وهجر أغلبهم هذه المهن وامتهنوا مهناً أخرى.

حارب الحاكم هذا الطبيب بكل ما يملك من قوة ولكنه فشل أمام التيار الشعبي الجارف الذي يؤيده، وشكل الناس سياًجاً بشرياً حول بيته لحمايته.

ولم يجد الحاكم بداً من الرضوخ لرغبة الشعب الثائر فقد كانت ربما لأول مرة في التاريخ أن اتخذ الناس مبدأ العزوف عن البضائع سلاحاً  لا أعتقد أن مارسه شعباً قبل ذلك وكانت إرادتهم فوق قوته وسطوته ونفوذه.

ولم يجد أمامه سبيلاً إلا أن يرحل ويترك المدينة فلم يعد له بها مصالح أو أعوان كان المد الشعبي يتزايد كل يوم وكان سيطوله ويغرقه إذا لم يقفز في الوقت المناسب.

– وكيف أصبحت المدينة بهذه النظافة والنظام؟

– بعد رحيل الحاكم أقمنا مجلس حكماء للمدينة وقررنا أن لايحكمنا أحد واتفقنا أن كل منا مسؤول عن ملف وضعنا مشاكلنا وقمنا بوضعها في ملفات وأصبح لكل ملف مسؤلاً يتابعه مثلاً  النظافة  .. الانتقالات والمواصلات .. الأيواء … التعليم .. البحث العلمي .. التصنيع .. التصدير .. وهكذا   وقطعنا على أنفسنا عهداً

ألا نقطع شجرة أو نترك فقيراً أو محتاجاً أو جائعاً

وقررنا أن لا  نترك عاطلاً بلا عمل ،  وأن لا نترك شخصاً بلا تعليم مهما كان عمره ، تطوع منا  العديد لمحو أمية الأميون من بيننا … ولا أعني هنا أمية الكتابة والقراءة فقط  بل أمية الفكر والمعرفة وأساليب العلم الحديثة كل فيما يخصه … هذا كل ما حدث

وماذا يعني اسم مدينتكم ( مدينة بلا ظلال )؟

– منذ أن تركها الحاكم وقفز قبل الطوفان قررنا ألا نبقي أنفسنا تحت ظل حاكم أبداً مهما قدم من وعود ومهما أقسم من أقسام، ومن هنا كان الاسم لا ظل لحاكم علينا.

– نظر (سبعة) إلى الرجل ونهض واقفاً …  كانت الشمس ساطعة ونظر حوله فلم يجد له ظل، وهنا أيقن أنه صار من أهل تلك المدينة … اتجه للرجل قائلا:

– أشكر لك كل ما ذكرت لقد عرفت الآن ماذا عساي أن أفعل ؟

اعتقد أن بدايتي ستكون من طريق الشروق أنا ذاهب إلى هناك ولا أعرف هل سألتقي بك ثانية أم لا وفي كل الأحوال لن أنسى لك معاونتك لي.

ترك (سبعة) الرجل وسار وحيداً في طريق الشروق.

تمت

السفير ماجد عبد الفتاح… مدرسة تحمل اسمه في الدبلوماسية والإنسانية

بقلم: أمجد مكي

هناك شخصيات تمر في حياتنا العملية مرورًا عابرًا، وهناك شخصيات أخرى تترك في الذاكرة أثرًا لا يمحى، لأنها لا تكتفي بأن تؤدي دورها الرسمي، بل تصنع حولها مدرسة كاملة من الخبرة والالتزام والإنسانية. ومن بين هذه الشخصيات الرفيعة يأتي اسم سعادة السفير ماجد عبد الفتاح عبد العزيز، المراقب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الذي يغادر منصبه بعد سنوات طويلة من العطاء الدبلوماسي الرفيع، والخبرة السياسية العميقة، والحضور العربي والدولي المؤثر.

الحديث عن السفير ماجد عبد الفتاح ليس حديثًا عن مسؤول شغل منصبًا مهمًا فحسب، بل هو حديث عن قامة دبلوماسية نادرة، جمعت بين الخبرة، والحنكة، والقدرة على قراءة المشهد الدولي، وبين الهدوء، والاتزان، والإنسانية، والحرص الدائم على من يعملون معه. فهو من هؤلاء السفراء الذين لا تستطيع أن تختصر سيرتهم في منصب واحد، ولا في مرحلة واحدة، لأن كل محطة من محطات مسيرته كانت بذاتها تجربة كبيرة، وكل موقع شغله أضاف إلى رصيده وإلى العمل الدبلوماسي العربي والمصري والدولي قيمة حقيقية..

قبل أن يتولى سعادة السفير ماجد عبد الفتاح رئاسة بعثة جامعة الدول العربية في نيويورك، كان حاضرًا في قلب العمل الدولي والدبلوماسي من مواقع متعددة ورفيعة. فقد عمل مستشارًا خاصًا للسكرتير العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا، وهو منصب رفيع يعكس حجم الثقة الدولية في خبرته وقدرته على التعامل مع واحد من أكثر الملفات تعقيدًا وأهمية في النظام الدولي.

وقبل ذلك، شغل منصب المندوب الدائم لبعثة جمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة، ممثلًا لدولة بحجم مصر في واحدة من أهم ساحات الدبلوماسية العالمية. كما تولى في مرحلة مهمة من مسيرته منصب المستشار الدبلوماسي لرئيس جمهورية مصر العربية، والمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إلى جانب عمله في ملفات المعلومات والمتابعة داخل مؤسسة الرئاسة، وهي محطة تعكس قربه من دوائر صناعة القرار، وثقة الدولة المصرية في خبرته وقدرته على التعامل مع أكثر الملفات حساسية ودقة. وقد جعلت هذه المحطات مجتمعة منه واحدًا من أكثر الدبلوماسيين العرب خبرة ومعرفة بدهاليز الأمم المتحدة، وآليات العمل المتعدد الأطراف، وطبيعة التوازنات الدولية.

وخلال سنوات عمله على رأس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، لم يكن حضور السفير ماجد عبد الفتاح حضورًا بروتوكوليًا أوتمثيليًا فحسب، بل كان حضورًا فاعلًا أسهم في ترسيخ مكانة الجامعة العربية داخل أروقة الأمم المتحدة، وفي إبقاء القضايا العربية حاضرة بقوة على جدول الأعمال الدولي. فقد حمل صوت الجامعة العربية في لحظات شديدة الحساسية، ودافع عن المواقف العربية في ملفات معقدة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في غزة، والتطورات في سوريا وليبيا واليمن والسودان ولبنان، وغيرها من الأزمات التي ظلت تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدبلوماسية العربية على الحضور والتأثير.

ومن أبرز ما أضافه للبعثة أنه منحها ثقلًا سياسيًا وخبرة تفاوضية متراكمة داخل البيئة الأممية، بحكم معرفته العميقة بآليات الأمم المتحدة، وبطبيعة عمل مجلس الأمن والجمعية العامة واللجان المتخصصة.

كان يدرك كيف تُصاغ المواقف، وكيف تُدار الاتصالات، وكيف يمكن للكلمة العربية أن تصل إلى مكانها الصحيح في التوقيت الصحيح. كما حافظ على حضور الجامعة العربية في ملفات التعاون مع الأمم المتحدة، وفي القضايا المرتبطة بالسلم والأمن الدوليين، وإصلاح النظام متعدد الأطراف، ودعم الحلول السياسية للأزمات، والدفاع عن مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الاستقرار في الشرق الأوسط.

ولم تكن إضافته للبعثة في الملفات السياسية وحدها، بل في طريقة إدارة العمل نفسه. فقد رسخ داخل البعثة ثقافة الانضباط، والدقة، والمتابعة، واحترام التسلسل المؤسسي، والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة. كان يؤمن بأن قوة المؤسسة لا تظهر فقط في البيانات والاجتماعات، بل في النظام الداخلي، وفي وضوح الأدوار، وفي قدرة كل فرد على أداء مسؤوليته بجدية واحترام. ولذلك، فإن أثره في بعثة جامعة الدول العربية بنيويورك لم يكن أثر سفير قاد مرحلة فقط، بل أثر قائد ترك وراءه طريقة عمل، وروحًا مهنية، ومدرسة في الالتزام والمسؤولية

لكن قيمة السفير ماجد عبد الفتاح لا تقف عند حدود المناصب، مهما علت، ولا عند الألقاب، مهما كبرت. فقيمته الحقيقية تكمن في أنه كان، وما زال، مدرسة دبلوماسية متكاملة. مدرسة في الانضباط، وفي فهم الملفات، وفي احترام العمل، وفي تقدير المسؤولية، وفي كيفية التعامل مع المواقف الصعبة بهدوء وثبات. من يعمل معه يدرك سريعًا أنه أمام شخصية تعرف ماذا تريد، وتعرف كيف تدير الأمور، وتعرف قبل كل شيء قيمة الكلمة، وقيمة الموقف، وقيمة المؤسسة التي يمثلها..

لقد تعلمنا منه الكثير. تعلمنا أن العمل الدبلوماسي ليس مجرد مراسلات واجتماعات وبروتوكولات، بل هو التزام يومي، ودقة في التفاصيل، واحترام للوقت، ووعي بحساسية الكلمة المكتوبة والكلمة المنطوقة.

وتعلمنا منه أن قوة الدبلوماسي لا تكون فقط في قدرته على الحديث، بل في قدرته على الاستماع، وعلى تقدير اللحظة المناسبة، وعلى فهم ما وراء الكلمات..

وعلى المستوى الإنساني، كان السفير ماجد عبد الفتاح نموذجًا يصعب أن يتكرر بسهولة. فخلف الحضور الرسمي الرصين، كانت هناك شخصية إنسانية حريصة على كل من يعمل معها. كان يهتم بالناس، يقدر ظروفهم، ويعرف قيمة الجهد الذي يبذله كل فرد داخل المنظومة. لم يكن ينظر إلى العاملين معه باعتبارهم مجرد أسماء في هيكل إداري، بل كان يرى في كل شخص دورًا، ومسؤولية، وقيمة. وهذه الصفة الإنسانية تحديدًا هي ما تجعل أثره باقيًا في القلوب قبل المكاتب..

لقد كان حريصًا دائمًا على أن يضيف لكل من حوله شيئًا من خبرته ومن طريقته في العمل. لم يكن بخيلًا بعلمه أبدا، ولا بتوجيهه، ولا بملاحظاته. كان يعلّمنا، أحيانًا بالكلمة، وأحيانًا بالموقف، وأحيانًا بمجرد طريقته في إدارة الأمور.

وعلى المستوى الشخصي، أجد نفسي مدينًا له بالكثير. فقد كان لسعادة السفير، بعد فضل الله سبحانه وتعالى، فضل كبير في تعييني في بعثة جامعة الدول العربية في نيويورك، وهي مسؤولية أعتز بها وأحمل لها كل التقدير. ومهما حاولت أن أشكره، فلن أوفيه حقه. فهناك أشخاص يقدمون لك فرصة عمل، وهناك أشخاص يفتحون أمامك بابًا لحياة مهنية مختلفة، ويمنحونك ثقة تدفعك إلى أن تكون أفضل، وأكثر التزامًا، وأكثر وعيًا بقيمة المكان الذي تعمل فيه. والسفير ماجد عبد الفتاح كان من هذا النوع النادر من القادة.

إن مغادرة السفير ماجد عبد الفتاح لمنصبه لا تعني نهاية الأثر الذي تركه. فالمناصب قد تتغير، والمواقع قد تتبدل، لكن المدارس الحقيقية تبقى. وما تركه من خبرة، ونظام، وانضباط، وروح مسؤولية، سيظل حاضرًا في كل من عمل معه وتعلم منه. سيظل اسمه مرتبطًا بمرحلة مهمة من عمل بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، وبحضور عربي رصين في نيويورك، وبنهج دبلوماسي يجمع بين قوة الموقف وهدوء الأداء..

إن من الصعب أن تجد سفيرًا يجمع كل هذه المواصفات في شخصية واحدة: خبرة ممتدة، وحنكة سياسية، ومعرفة عميقة بالأمم المتحدة، وحضور عربي ودولي، وإنسانية في التعامل، وحرص على المؤسسة، واهتمام حقيقي بمن يعملون معه. ولذلك، فإن الحديث عنه ليس مجاملة، بل شهادة حق في حق رجل يستحق كل هذا التقدير والاحترام.

شكرًا سعادة السفير ماجد عبد الفتاح على كل ما قدمته. شكرًا على ما علمتنا إياه، وعلى ما أضفته إلينا، وعلى ما تركته فينا من أثر طيب. شكرًا على قيادتك، وعلى إنسانيتك، وعلى حرصك، وعلى ثقتك. ومهما قيل من كلمات، ستظل أقل من حقك ومكانتك الكبيرة.

أتمنى لسعادتكم كل التوفيق والنجاح في المرحلة القادمة من حياتكم، وأن يظل عطاؤكم وخبرتكم مصدر إلهام لكل من عرفكم وعمل معكم وتعلم منكم. فبعض الناس يغادرون مناصبهم، لكنهم لا يغادرون الذاكرة. والسفير ماجد عبد الفتاح واحد من هؤلاء الذين يتركون أثرًا لا يزول..

 

 

عندما تتألق الدبلوماسية المصرية – نيويورك: الزمان والمكان – أحمد محارم

بقلم: أحمد محارم

في مدينة نيويورك بوجود الأمم المتحدة فكل الدول الأعضاء يوجد لهم تمثيل دبلوماسي ويكون الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر من كل عام هو الموعد السنوى لانعقاد الاجتماع رفيع المستوى والذي يشارك فيه قادة العالم وكبار المسؤولين الدوليين.

وأيضا توجد في مدينة نيويورك قنصليات تقدم الخدمات القنصلية المتعارف عليها.

السفارات تتواجد في واشنطن العاصمة الامريكية.

ومن ثم فإنه من الطبيعى أن نجد كل دول العالم لها بعثة سياسية في الأمم المتحدة وأيضا قنصلية.

مصر ومن حسن الطالع أن يكون الأمر به تنوع أو تميز يشير إلى الدور الكبير والهام والذي تمثله السياسة الخارجية المصرية والعمل الدبلوماسي.

حيث توجد على أرض مدينة نيويورك أربع شخصيات مصرية لها حضور مشرف لمصر كدولة محورية هامة.

السفير ماجد عبد الفتاح؛ ممثل الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة .

السفير محمد إدريس؛ ممثل الاتحاد الإفريقى لدى الأمم المتحدة.

السفير إيهاب عوض؛ المندوب الدائم لبعثة مصر الرسمية لدى الأمم المتحدة.

السفير تامر المليجي؛ قنصل عام جمهورية مصر العربية فى نيويورك.

هذا التمثيل الرفيع المستوى يجعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز…..

تقييمات برنامج “سي بي إس إيفنينج نيوز” تُظهر تحولاً كبيراً في المنافسة مع “إن بي سي” و”إيه بي سي”

ترجمة:رؤية نيوز

صدرت أحدث تقييمات برامج الأخبار المسائية، وهي أخبار سارة لجميع القنوات الثلاث، “إيه بي سي” و”إن بي سي” و”سي بي إس”، حيث حققت جميعها مكاسب في الفئة العمرية الرئيسية، حتى برنامج “سي بي إس إيفنينج نيوز” الذي عانى من بعض المشاكل.

ووفقاً لمجلة “أدويك”، استناداً إلى بيانات ضخمة وطنية للمشاهدة المباشرة في نفس اليوم، بالإضافة إلى تقييمات البرامج من “نيلسن”، اختتم برنامج “سي بي إس إيفنينج نيوز” مع توني دوكوبيل الأسبوع الأول من يونيو بـ 3.814 مليون مشاهد، و560 ألف مشاهد ضمن الفئة العمرية المرغوبة من 25 إلى 54 عاماً.

وعلى الرغم من الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها “سي بي إس”، بما في ذلك التغييرات في برنامج “60 دقيقة” وإلغاء برنامج “ذا ليت شو” لستيفن كولبير، فقد ارتفع عدد مشاهدي برنامج “إينينج نيوز” بنسبة 1% في إجمالي المشاهدين، وبنسبة 14% في الفئة العمرية المستهدفة مقارنةً بالأسبوع السابق. كما ارتفع البرنامج بنسبة 8% في الفئة العمرية المستهدفة مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، على الرغم من انخفاضه بنسبة 2% في إجمالي المشاهدين.

ورغم الأداء القوي لبرنامج “سي بي إس إيفنينغ نيوز” خلال الأسبوع الماضي، إلا أنه لم يكن كافيًا لإزاحة برنامج “إيه بي سي وورلد نيوز تونايت” مع ديفيد موير عن الصدارة. ففي الأسبوع الذي بدأ في الأول من يونيو، بلغ متوسط ​​عدد مشاهدي البرنامج 7.66 مليون مشاهد، منهم 974 ألف مشاهد ضمن الفئة المستهدفة. ويمثل هذا انخفاضًا بنسبة 2% في إجمالي عدد المشاهدين، بينما ارتفع بنسبة 1% في الفئة المستهدفة مقارنةً بالأسبوع السابق.

وعلى أساس سنوي، ارتفع عدد مشاهدي “وورلد نيوز تونايت” بنسبة 9% في إجمالي عدد المشاهدين، وبنسبة 7% في الفئة المستهدفة الرئيسية.

واحتفظ برنامج “إن بي سي نايتلي نيوز” مع توم ياماس بالمركز الثاني، بمتوسط ​​6.304 مليون مشاهد، منهم 892 ألف مشاهد ضمن الفئة المستهدفة. وشهد البرنامج ارتفاعًا بنسبة 6% في إجمالي عدد المشاهدين، وبنسبة 12% في الفئة المستهدفة مقارنةً بالأسبوع السابق، ليتقلص الفارق إلى 82 ألف مشاهد فقط خلف “وورلد نيوز تونايت”.

وبالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، شهد برنامج “نايتلي نيوز” زيادة بنسبة 16% في إجمالي عدد المشاهدين وفي الفئة المستهدفة الرئيسية.

Exit mobile version