محكمة أمريكية تفرض قيود على تواصل المسؤولين بالإدارة الأمريكية مع منصات التواصل الاجتماعي

قضت محكمة فيدرالية أمريكية، الثلاثاء، بفرض قيود على تواصل كبار المسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن مع شركات منصات التواصل الاجتماعي بهدف تعديل أو حذف محتوى يكفله قانون حرية التعبير.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض أن وزارة العدل ستراجع قرار المحكمة لتقييم خياراتها.

وأضاف: “عززت هذه الإدارة الإجراءات المسؤولة لحماية الصحة العامة والسلامة والأمن عند مواجهة تحديات مثل وباء مميت أو هجمات خارجية على انتخاباتنا”، وفقا لوكالة فرانس برس.

وأكد المسؤول على أن شركات وسائل التواصل الاجتماعي تتحمل مسؤولية محتواها و”لكنها تتخذ خيارات مستقلة بشأن المعلومات التي تقدمها”.

وجاء هذا الحكم بعدما رفع المدعيان العامان الجمهوريان في لايتي لويزيانا وميزوري دعوى قضائية اتهما فيها المسؤولين الحكوميين بالتمادي في دفع منصات التواصل الاجتماعي لمكافحة التضليل والأخبار الزائفة بشأن اللقاحات والانتخابات.

ويمثل الحكم الصادر عن محكمة فيدرالية في لويزيانا انتصارا للمحافظين في الولايات المتحدة الذين يزعمون أن إدارة بايدن استغلت وباء كورونا والأخبار الزائفة ذريعة لفرض رقابة على المحتوى على الإنترنت.

ويمكن لهذا القرار القضائي أن يحد أيضا بشكل خطير من قدرة وكالات حكومية مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي أو وزارتي الخارجية والعدل على إبلاغ المنصات الاجتماعية عن محتوى زائف أو مضلل.

كما أنه يشمل أيضا مسؤولين بارزين مثل الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار.

ويقيّد الحكم تواصل أو اجتماع المسؤولين مع المنصات الاجتماعية بهدف “الحض أو التشجيع أو الضغط أو التحريض بأي شكل من الأشكال” على إزالة أو تعديل محتوى يتمتع بحماية التعديل الأول من دستور الولايات المتحدة الذي ينص على حرية التعبير.

 

 

معضلة بوتين في إفريقيا بعد “دراما” بريغوجين.. كيف تحافظ روسيا على موضع قدم حفرتها “فاغنر”؟

وكالات:

حقق فلاديمير بوتين حلماً روسياً قديماً وبنى نفوذاً متصاعداً في قارة إفريقيا، لكن محاولة التمرد الفاشلة لطباخه بريغوجين دقت ناقوس الخطر، فهل تتمكن موسكو من الحفاظ على وجودها الذي أسسته “فاغنر”؟

فعندما انهار الاتحاد السوفييتي قبل أكثر من 4 عقود، اضطرت روسيا إلى الانسحاب من القارة السمراء، وخسرت علاقاتها القوية مع عدد من كبار القارة مثل مصر والجزائر والمغرب وجنوب إفريقيا. ومع صعود بوتين إلى قمة هرم السلطة واستعادة دور روسيا كقوة عظمى، كان من الطبيعي أن يكون بناء الوجود والنفوذ الروسي في إفريقيا من أولويات الرئيس الروسي.

حلم روسيا القديم في إفريقيا

كان الاتحاد السوفييتي السابق قد أنفق مليارات الدولارات على مساعدات عسكرية لحلفائه الأفارقة، إلا أن انهيار الحكم الشيوعي في أوائل التسعينيات أجبر روسيا على التراجع عن دورها الواسع على الساحة العالمية. لكن اليوم، عاد النفوذ الروسي في إفريقيا إلى الواجهة مرة أخرى، فبعد 3 عقود تقريباً من انهيار الإمبراطورية السوفييتية، يحمل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على عاتقه مهمةَ إعادة بناء نفوذ موسكو الدولي في الشرق الأوسط وإفريقيا، وتعتمد الحملة، في جزء منها، على بناء تحالفات مع دول نامية خارج القنوات الرسمية، غالباً من خلال وكلاء مثل متعهدي شركات أمن خاصة وشركات تجارية ومستشارين.

وفي هذا السياق، أصبحت مجموعة فاغنر الروسية رقماً صعباً، ليس فقط من خلال الدور الذي تلعبه كرأس حربة الهجوم الروسي على أوكرانيا، بل أيضاً كونها باتت أداة التأثير الروسي الأكثر فاعلية، فالشركة الأمنية الخاصة ليست مجرد مرتزقة، بل هي ذراع بوتين الطويلة، وخاصة في قارة إفريقيا.

إذ تعمل روسيا على تعزيز دورها في القارة السمراء، بحيث تكون لاعباً لا يمكن تجاوزه في القارة، بحيث يفرض على الغرب التنسيق مع موسكو في كل ما يخص شؤون إفريقيا.

وبالإضافة إلى ذلك، توجد مناطق لها أهمية استراتيجية خاصة في الرؤية الروسية الأوسع، تشمل الوجود المؤثر في البحر المتوسط، ما يعطي للجزائر وليبيا ومصر أهمية خاصة، ومنطقة القرن الإفريقي التي تتحكم في باب المندب والبحر الأحمر، وهو ما يظهر في العلاقات مع السودان وإريتريا وإثيوبيا.

وفي هذا السياق، كانت روسيا قد بدأت في تعزيز وجودها الجيوسياسي في إفريقيا عقب العقوبات التي فرضها الغرب عليها جراء ضم شبه جزيرة القرم عام 2014، حيث قدمت موسكو نفسها للأفارقة كقوة دولية صديقة، ليس لها إرث استعماري في القارة، تستطيع توفير بدائل عسكرية واقتصادية وسياسية.

وتزامنت تلك المقاربة الروسية مع انسحاب تدريجي للقوى الغربية من إفريقيا وتنامي المشاعر المناهضة للوجود الغربي، وتكلل هذا بعقد القمة الروسية الإفريقية الأولى في سوتشي عام 2019، لتعزيز التعاون الروسي الإفريقي، بحضور قادة 43 دولة من دول القارة البالغ عددها 54 دولة، وممثلين رفيعي المستوى من باقي الدول.

الهدف الرئيسي وراء تعزيز موسكو لدورها في إفريقيا هو أن تكون لاعباً لا يمكن تجاوزه في القارة، بحيث يفرض على الغرب التنسيق معه لمكافحة التمردات وتقليل الاضطرابات في دول إفريقيا، ما يعطي لموسكو أوراق قوة دولية إضافية، لم تبذل الكثير من أجل امتلاكها. بالإضافة إلى وجود مناطق لها أهمية استراتيجية خاصة في الرؤية الروسية الأوسع، تشمل ضمان وجود مؤثر في البحر المتوسط، ما يعطي للجزائر وليبيا ومصر أهمية خاصة، ومنطقة القرن الإفريقي التي تتحكم في باب المندب، وهو ما يظهر في العلاقات مع السودان وإريتريا وإثيوبيا.

ولتحقيق الأهداف، ارتكز الوجود الروسي في إفريقيا على الجانب العسكري والأمني، حيث تعد روسيا أكبر مورد أسلحة لإفريقيا بنسبة 44% بين عامي 2017 -2021، معظمها يذهب إلى مصر والجزائر، حيث تربط روسيا علاقات وطيدة مع الجزائر من الستينيات وهي ضمن أكبر مستوردي السلاح الروسي. كما طور الرئيسان بوتين والسيسي تعاوناً لافتاً بين روسيا ومصر منذ عام 2015، يشمل الجوانب العسكرية والطاقة النووية السلمية.

وبصورة عامة؛ صدرت روسيا أسلحة إلى 22 دولة إفريقية من أصل 54 في تلك الفترة، تليها الولايات المتحدة بنسبة 17% والصين 10% ثم فرنسا 6.1%، ولا تربط روسيا مبيعات أسلحتها بأي شروط، على عكس الدول الغربية التي تربطها بأوضاع حقوق الإنسان.

وحالياً لدى روسيا اتفاقيات تعاون عسكري مع 36 دولة إفريقية تتنوع بين توريد الأسلحة والتدريب وبناء القواعد العسكرية والاستشارات الأمنية والدفاعية، 6 اتفاقيات منها وقعت عامي 2021 و2022 مع إثيوبيا والغابون وموريتانيا ونيجيريا ومدغشقر والكاميرون؛ و20 خلال الفترة بين 2017 و2021، نصفها على الأقل مع دول لم تربطها علاقات سابقة مع روسيا، وهو ما يؤكد تزايد الاهتمام بالقارة، كما قدمت روسيا دعما عسكريا وأمنياً مباشراً لحلفائها عبر قوات فاغنر منذ عام 2017، في دول إفريقيا الوسطى وموزمبيق وليبيا والسودان ومالي وبوركينا فاسو، ومؤخراً في السودان.

اعتماد روسيا على الجانب العسكري

تدرك روسيا أن فرصتها محدودة جداً لمنافسة النفوذ الاقتصادي الصيني والغربي في إفريقيا، لذلك؛ تعتمد موسكو على دعم التوجهات المناهضة للوجود الغربي، وترسي آليات للتعاون العسكري والأمني تجعل من موسكو مصدر التسليح الأول للقارة، ومزوداً للأمن الداخلي في عدة دول إفريقية عبر شركات خاصة مثل مجموعة فاغنر، كما أن استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لصالح حلفائها يجعلها ذات أهمية إضافية لبعض دول إفريقيا الخاضعة للعقوبات الغربية.

وفي هذا السياق، تسارعت وتيرة الانتشار الروسي في القارة السمراء بعد عام 2015 في القارة، حيث انتهجت موسكو سياسة مزاحمة الغرب والحضور دائماً كبديل موثوق والمدافع عن سيادة الدول الإفريقية ضد الحظر والعقوبات الدولية، إذ تستخدم روسيا عضويتها في مجلس الأمن في تعزيز علاقاتها بدول القارة التي تواجه عقوبات، فعارضت فرض عقوبات على جنوب السودان عام 2019، وإفريقيا الوسطى عام 2020، وامتنعت عن التصويت ضد أي دولة إفريقية، وهو ما عزز لدى القادة الأفارقة أن روسيا من الممكن أن تكون الحليف القوي لهم في المحافل الدولية، وكذلك في صراعاتهم الداخلية.

فمثلاً عندما أوقفت الولايات المتحدة المساعدات للسودان عقب انقلاب العسكريين وانفرادهم بالسلطة في أكتوبر/تشرين أول 2021، جددت روسيا تعاونها الأمني في فبراير/شباط 2022. وفي إثيوبيا، وقعت روسيا اتفاقية دفاعية وتعاوناً عسكرياً تقنياً عام 2021 عقب إعلان الولايات المتحدة تقييد المساعدة الأمنية لإثيوبيا وإريتريا على خلفية الصراع في إقليم تيغراي.

وبينما قطعت الولايات المتحدة مساعدتها العسكرية عن الكاميرون عام 2019، جددت روسيا اتفاقية التعاون العسكري معها؛ وعلى نفس المنوال في إفريقيا الوسطى ومالي وبوركينا فاسو دخلت روسيا كبديل لفرنسا الفاعل التقليدي في هذه الدول.

ومن ناحية أخرى، استخدمت روسيا سياسة تقديم خدمات أمنية وعسكرية مقابل عقود مربحة في مجالي التعدين والطاقة، و/أو مقابل التغلغل في المنظومة الأمنية المحلية داخل دولة معينة ثم الانطلاق منها ولعب دور إقليمي أوسع. فعلى سبيل المثال؛ حصلت روسيا على عقود استخراج الذهب في السودان مقابل تقديم خدمات أمنية وتدريبية للقوات العسكرية في نظام عمر البشير، وعقب سقوطه ورث العلاقة قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بفعل سيطرته على مناجم الذهب.

كما تكرر الأمر في إفريقيا الوسطى مقابل الحصول على الذهب والماس، وفي موزمبيق للحصول على الأحجار الكريمة والغاز الطبيعي، وفي مالي للحصول على الذهب، وفي ليبيا للسيطرة على مناطق النفط فضلاً عن حاجة روسيا الجيوسياسية التقليدية للوجود في البحر المتوسط.

وتدرك روسيا أن فرصتها محدودة جداً لمنافسة النفوذ الاقتصادي الصيني والغربي في إفريقيا؛ حيث لا يمكنها مجاراة صادرات الصين السلعية ولا إنفاقها الواسع على المنح ومشروعات البنية التحتية، كما لا يمكنها مجاراة مبادرات الغرب التنموية التي تمولها مجموعة السبع. وبينما تطمح روسيا لزيادة التبادل التجاري مع القارة إلى 40 مليار دولار بحلول عام 2024، فإن هذه طموحات، بافتراض تحقيقها، ستبقي روسيا متراجعة خلف الهند.

أي إنه من الناحية الاقتصادية، ما زالت إفريقيا تمثل أولوية متراجعة بالنسبة إلى روسيا، رغم امتلاك القارة بعض الموارد الطبيعية، وأنها سوق كبيرة يمكن أن تساعد روسيا في تجاوز العقوبات الغربية.

إذ لا يزال التبادل التجاري بين الطرفين – باستثناء تصدير الأسلحة – ضعيفاً إذا ما قارناه بالاتحاد الأوروبي والصين والولايات المتحدة، ففي عام 2020؛ بلغت واردات روسيا من إفريقيا 13.3 مليار دولار مقابل صادرات روسية للقارة بلغت 8.1 مليار دولار بمجموع نحو 21 مليار دولار، بينما بلغ التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي 275 مليار دولار يليه الصين بـ200 مليار دولار، ثم الولايات المتحدة بـ63 مليار دولار.

قاعدة روسية في القارة السمراء

أحد أهم الأهداف الروسية من التوغل في إفريقيا هو امتلاك قاعدة عسكرية دائمة، تكون مكافئة لقواعد فرنسا والولايات المتحدة والصين واليابان وإيطاليا في جيبوتي المطلة على باب المندب. بدأت المساعي الروسية لإنشاء قاعدة في جيبوتي مبكراً عام 2013، ولكن الولايات المتحدة ضغطت على جيبوتي للرفض، فتقدم الروس بطلب لإنشاء القاعدة في 6 دول إفريقية أخرى، هي: السودان، مصر، إفريقيا الوسطى، إريتريا، مدغشقر، موزمبيق، وكانت الأولوية للسودان وإريتريا لموقعهما الاستراتيجي على باب المندب والبحر الأحمر.

وفي عام 2017؛ وقعت روسيا بالفعل اتفاقية مع السودان لإنشاء قاعدة استراتيجية في بورتسودان على البحر الأحمر كنقطة إمداد لوجستية للقوات الروسية، واتخذت خطوات متقدمة عام 2018، ولكنّ سقوط البشير عام 2019 ودخول السودان في اضطراب سياسي وأمني، كما أن سعي قادة الجيش لتطبيع العلاقات مع واشنطن والغرب حال دون التنفيذ حتى الآن، حيث تذرع قادة الجيش بضرورة عرض الاتفاق على أول برلمان منتخب قبل تنفيذه، وهي خطوة غير مرجحة في المستقبل القريب بالنظر لتدهور الأوضاع في السودان واندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع.

يفضل الروس الوجود في بورتسودان؛ لأن الاتفاق مع السودان مكتمل ويعطي صلاحيات واسعة منها الحق في استخدام مطارات السودان في نقل الأسلحة والذخيرة والمعدات اللازمة لدعم القاعدة. كما أن وجود قاعدة في الميناء الاستراتيجي يسهل من قدرة موسكو على توفير الإمداد اللوجيستي لعملياتها ومقاتليها في أجزاء أخرى من القارة. والأهم من ذلك؛ أن هذا الوجود يربط الوجود الروسي في شرق المتوسط في اللاذقية السورية بالبحر الأحمر مجدداً بعد أن فقدت روسيا وجودها البحري الاستراتيجي مع انهيار الاتحاد السوفييتي، ويوفر ميزة استراتيجية تتمثل في خط بحري روسي يمتد من البحر الأسود، مروراً بالبحر المتوسط، ومنه إلى البحر الأحمر، الذي يعني الوصول إلى المحيطين الهندي والهادئ؛ حيث تتركز الجهود الأمريكية للسنوات العشر المقبلة.

وفي ظل تعثر المشروع في السودان؛ من المحتمل أن تبحث روسيا بشكل جاد إنشاء القاعدة في إريتريا التي تتمتع بموقع استراتيجي مماثل، فقد تعززت علاقات إريتريا مع روسيا عقب انتهاء الحظر المفروض عليها من الأمم المتحدة عام 2018، وطلبت من روسيا إمدادها بالسلاح، وبدأت مباحثات حول الإمكانيات اللوجيستية لميناء مصوع المطل على البحر الأحمر وتطوير مطار المدينة لاستخدامه من قبل الروس.

لكن على الرغم من عدم ممانعة الإريتريين، فإن الروس لم يتخذوا خطوات متقدمة حتى الآن، ولكنّ روسيا واصلت حماية إريتريا من إجراءات مجلس الأمن الدولي رداً على تورط القوات الإريترية في الصراع بإقليم التيغراي الإثيوبي، في المقابل؛ كانت إريتريا هي الدولة الإفريقية الوحيدة التي صوتت ضد قرار الأمم المتحدة لإدانة الهجوم الروسي على أوكرانيا، الذي تصفه موسكو بأنه “عملية عسكرية خاصة”، بينما يصفه الغرب بأنه “غزو عدواني غير مبرر”.

وفي نفس الوقت؛ تدرس روسيا بدائل أخرى غير بحرية حيث كشف وزير دفاع إفريقيا الوسطى، في مايو/أيار 2023، عن محادثات تجريها بلاده مع روسيا بشأن إنشاء قاعدة عسكرية لدعم جيش بلاده والمساعدة في حل المشكلات الأمنية وتنمية البلاد.

دور فاغنر الأساسي في بناء النفوذ الروسي

اعتمدت الاستراتيجية الروسية لتنفيذ أهدافها في إفريقيا على الشركات العسكرية الخاصة بدلا من الاعتماد على الجيوش الرسمية؛ حيث لم تقم موسكو بأي عمليات انتشار عسكري في إفريقيا خلال نصف قرن، ونفذت أنشطتها العسكرية والأمنية حصريًّا بمساعدة المرتزقة. وتشير التقديرات إلى أن شركات روسيا العسكرية نفذت على الأقل 34 عملية في 16 دولة إفريقية منذ عام 2005.

وخلال السنوات الأخيرة، تصدّرت فاغنر المشهد؛ حيث لعبت “الدور الرئيسي في تلك العمليات، حيث بدأت منذ عام 2017 بالعمل كمستشارين في عدد من الدول الإفريقية، ثم تطورت المهام لتقديم خدمات حراسة للرؤساء والمسؤولين بجانب التدريب وتقديم المشورة والمساعدة لقوات الأمن المحلية، وحتى المشاركة مباشرة في القتال، وتعتمد قوات مجموعة فاغنر على التمويل الذاتي المرتبط بمموليها الخاصين والعقود الاقتصادية التي تجريها في الدول المعنية، ولا تكلف الإدارة الروسية أي أعباء مالية.

وتنشط فاغنر بصورة خاصة في السودان، حيث كان الظهور الأول لها عام 2017، عقب زيارة زيارة  البشير إلى موسكو وطلبه بشكل علني من بوتين المساعدة ضد التدخلات الأمريكية في الشؤون السودانية، فبدأت مجموعة فاغنر تدريب عناصر الاستخبارات السودانية وقوات الدعم السريع على التصدي للتظاهرات مقابل عقود للتنقيب عن الذهب في عدة مواقع في جبال النوبة ودارفور وولاية نهر النيل، ولكنها لم تستطع تقديم الدعم اللازم لمنع سقوط البشير في أبريل/نيسان عام 2019، ونظراً لسيطرة الدعم السريع على معظم مناجم الذهب توثقت علاقة قوات الدعم السريع بفاغنر، وتم الاتفاق على الشراكة بينهما في تجارة الذهب والسلاح.

وأنشأت فاغنر معسكراً قرب حدود السودان مع جمهورية إفريقيا الوسطى، استخدمته في نقل الأفراد والسلاح لدعم حكومة إفريقيا الوسطى ضد المتمردين، وفي ديسمبر/كانون أول الماضي ساهمت قوات الدعم السريع بجانب فاغنر في معارك مع المتمردين داخل حدود إفريقيا الوسطى، وفي القتال الحالي بالسودان تُقدم فاغنر دعماً لوجستياً وفنياً أساسياً لقوات الدعم السريع في معاركها بالخرطوم.

أما جمهورية إفريقيا الوسطى، التي تشهد حرباً أهلية منذ عام 2013، فقد وافقت الأمم المتحدة عام 2017 على قيام روسيا بمهمة تدريب عسكرية رسمية واستثنائها من حظر الأسلحة، فأقام الروس معسكرات لتدريب قوات الجيش والشرطة على مواجهة التمرد، وسيطر الروس على مناطق واسعة ضمَّت مناجم الماس والذهب واليورانيوم، كما هيمنت على كل المهام الأمنية الحساسة في البلاد، وقاد ضابط الاستخبارات الروسي، فاليري زخاروف، المفاوضات مع المتمردين بعد تعيينه مستشاراً للأمن القومي للرئيس.

وفي عام 2018؛ توسع النشاط الروسي، وبدأت مشاركة قوات فاغنر في القتال وحماية المسؤولين، فضلاً عن استخدام العنف والترهيب لاحتكار صناعة الماس المربحة للغاية في البلاد.

أما في ليبيا، فقد بدأ الدور الروسي في مرحلة مبكرة من خلال التعاون مع مصر في تدريب قوات شرق ليبيا التي يقودها خليفة حفتر، وبرز وجود فاغنر في ليبيا خلال عام 2018، ولعبوا دوراً مهماً في هجوم قوات حفتر الفاشل على طرابلس في أبريل/نيسان 2019، حيث شاركوا في القتال فضلاً عن قيامهم بأعمال الحراسة لحقول النفط الواقعة ضمن مناطق سيطرة حفتر.

ومنذ ذلك الحين؛ تتمركز فاغنر بقاعدة القرضابية الجوية في سرت ومينائها البحري، بالإضافة إلى قاعدة الجفرة الجوية وسط ليبيا، وبحسب تقرير أممي في مايو/أيار 2020، بلغ عدد مقاتلي فاغنر في ليبيا قرابة 1000 مقاتل، لكن مع بدء الحرب الروسية الأوكرانية سحبت روسيا معظمهم للمشاركة في العمليات بأوكرانيا.

ومع بداية عام 2022؛ بدأت قوات فاغنر بالانتشار بشكل رسمي في مالي من أجل تقديم الدعم العسكري واللوجستي للجيش، وفق اتفاق ينص على نشر 1000 مقاتل نظير 10 ملايين دولار، والسماح لفاغنر بالتنقيب عن الذهب، ومع مغادرة القوات الفرنسية والأوروبية حلت محلها قوات فاغنر، وعدد من المدربين الروس، وتلقت مالي مساعدات عسكرية روسية تنوعت بين رادارات مراقبة حديثة وطائرات هليكوبتر وأسلحة أخرى، كان آخرها في أغسطس/آب الماضي؛ إذ استلمت مالي 6 طائرات حربية روسية.

ماذا تعني دراما فاغنر إذاً؟

لكن الآن توجد عوامل ثلاثة من المتوقع أن تجعل وتيرة تنامي النفوذ الروسي في إفريقيا بطيئة وغير مستقرة. أولاً: تأثير حرب أوكرانيا على مواصلة روسيا إمداد إفريقيا بالسلاح وتوفير المرتزقة. ثانياً: الضغوط الغربية على دول القارة للحد من تطوير التعاون العسكري مع روسيا. ثالثاً: حالة الاضطراب والهشاشة التي تعاني منها بعض دول القارة، والتي تجعل من إقامة تحالفات طويلة الأجل عملية مشكوك فيها.

إذ تنعكس مجريات الحرب الروسية الأوكرانية على الدور الروسي في إفريقيا على عدة مستويات، على رأسها تراجع القدرة على تقديم صادرات السلاح بسبب العقوبات المفروضة على الصناعات الدفاعية الروسية، التي انخفضت صادراتها بنسبة تتجاوز 30% بين الفترتين 2013-2017 و2018-2022. وقد ينتج عن استخدام روسيا لأسلحة إيرانية في الحرب تشكك قادة أفارقة مستقبل الاعتماد على الأسلحة الروسية، وقد يلجأون إلى البحث عن بدائل أخرى.

وبرغم انتشارها الواسع؛ فقد فشلت فاغنر في حسم معادلة الصراع في كل الساحات الإفريقية التي شاركت فيها، وتقتصر مشاركتها على شن عمليات تكتيكية صغيرة وتقديم خدمات أمنية محدودة، لكنّها كانت كافية للحصول على امتيازات اقتصادية في ظل حالة الاضطراب والهشاشة التي تعاني بها عدة دول وحكومات إفريقية. وبينما ظهرت فاغنر كأداة فعالة في يد الإدارة الروسية لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية وأمنية، فإن تمرد قادتها مؤخراً على بوتين قد ينذر بنهاية هذا الدور، أو على الأقل تراجعه، مما سيكون له تداعيات مباشرة على نفوذ روسيا في القارة.

وإضافة إلى ذلك، فإنه في ضوء الصدام الأخير بين فاغنر والجيش الروسي، يصبح أساس النفوذ الروسي في إفريقيا، المستند في جزء مهم منه على انتشار فاغنر، في أحسن الأحوال غير مستقر، حيث ما زال من غير الواضح إن كان سيفضي هذا النزاع لتفكيك فاغنر أو إلى دمجها في الجيش، وإلى أي مدى سيؤثر على موثوقية المجموعة لدى أنظمة إفريقية كمزود للأمن الداخلي، مما ينذر بتراجع محتمل لدور المجموعة، ويؤثر بالتالي على نفوذ روسيا في القارة.

بايدن يُندد بعمليات إطلاق النار الأخيرة عشية عيد الاستقلال

ندّد الرئيس الأمريكي جو بايدن الثلاثاء في خطاب بمناسبة العيد الوطني بـ”موجة” عمليات إطلاق نار شهدتها الولايات المتّحدة عشية العيد.

وقتل خمسة أشخاص في إطلاق نار في فيلادلفيا مساء الاثنين، وأصيب طفلان بجروح بحسب الشرطة ووسائل إعلام. وأدّى إطلاق نار آخر ليلاً في فورت ورث بولاية تكساس إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح ثمانية وفق شبكة “سي. إن. إن”.

وحتى بعد ظهر الثلاثاء كانت الولايات المتحدة قد شهدت عدداً من حوادث إطلاق النار في العيد الوطني.

وأصيب خمسة أشخاص بجروح في لانسينغ بولاية ميشيغان وأربعة في شارلوت بولاية نورث كارولاينا، بحسب منظمة “أرشيف العنف المسلح”.

ووقعت حادثة إطلاق نار أخرى في آكرون بولاية أوهايو استجابت لها الشرطة بسرعة في ساعة مبكرة الثلاثاء. وأدت إلى جرح أربعة أشخاص.

وقال بايدن في بيان إنه “في الأيام القليلة الماضية عانت أمتنا مجدداً من موجة عمليات إطلاق النار المأساوية والعبثية في مجتمعات في أنحاء الولايات المتحدة”، مشيراً إلى الحوادث التي وقعت في فيلادلفيا وفورت ورث ولانسيغ وكذلك أعمال عنف مرتبطة بالسلاح مؤخّراً في بالتيمور وويتشيتا وكانسس وشيكاغو.

وأضاف “بينما تحتفل أمّتنا بعيد الاستقلال نصلّي من أجل اليوم الذي تصبح فيه مجتمعاتنا خالية من أعمال العنف المرتبطة بالسلاح”.

وخلال مسيرة العام الماضي في الرابع من يوليو في هايلاند بارك بولاية إيلينوي على أطراف شيكاغو، قتل مسلح عشرة أشخاص وجرح العشرات.

وهذا العام نظمت هذه المنطقة مراسم إحياء لذكرى الضحايا بدلاً من إقامة مسيرة واحتفالات تقليدية، بحسب مسؤولين.

وفي إشارة إلى الذكرى الأولى لإطلاق النار ذلك قال بايدن “في غضون لحظات أصبح يوم الفخر الوطني هذا مشهدا للألم والمأساة”، وفقًا لرويترز.

وفي فيلادلفيا، قالت الشرطة إنها اعتقلت مطلق النار علماً بأن دوافعه لا تزال مجهولة. وقالت مفوضة شرطة فيلادلفيا دانييل آوتلو “ليس لدينا أدنى فكرة عن سبب حصول ذلك”. وكان مطلق النار يرتدي سترة مقاومة للرصاص ومسلحا ببندقية ومسدس.

وفي فورت ورث لم ترد تقارير عن أي توقيفات حتى بعد ظهر الثلاثاء. وكتبت رئيس البلدية ماتي باركر في تغريدة “أشعر بحزن بالغ إزاء الأنباء عن إطلاق نار جماعي في فورت ورث الليلة الماضية”، مضيفة “قلبي ينفطر على الضحايا”.

وسُجّلت 346 حادثة إطلاق نار جماعي على الأقل في الولايات المتحدة هذا العام، وفق منظمة أرشيف العنف المسلح التي تحدّد إطلاق النار الجماعي على أنه كلّ إطلاق نار يسفر عن إصابة أو مقتل أربعة أشخاص أو أكثر.

وقُتل أكثر من 44 ألف شخص في عمليات إطلاق نار العام الماضي. وقرابة 24 ألفا من هؤلاء قضوا انتحاراً.

وقال بايدن “ينبغي القيام بمزيد من الخطوات.. للتصدّي لآفة عنف السلاح الذي يمزّق مجتمعاتنا”، مشيداً بإجراءات لضبط الأسلحة اُقرّت في ولاية إيلينوي عقب الهجوم في هايلاند بارك.

وأضاف “أحضّ الولايات الأخرى على أن تحذو حذو إيلينوي وأواصل دعوة النواب الجمهوريين في الكونغرس للجلوس إلى الطاولة لمناقشة إصلاحات منطقية وذات مغزى يدعمها الشعب الأمريكي”.

تعرّف على أسباب القصف الإسرائيلي لـ”جنين” الفلسطينية.. وما السيناريوهات المحتملة؟!

وكالات

شنت إسرائيل عملية عسكرية “محدودة” في جنين بالضفة الغربية، في الساعة الواحدة والربع صباح يوم 3 يوليو.

تحمل العملية العسكرية الإسرائيلية في جنين (التي لم يطلق عليها اسم حتى الآن) عدة دوافع تتراوح بين السياسية والأمنية، ومجموعة من المتغيرات الجديدة التي تطرأ على العمل العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية.

أولا: تفاصيل العملية والمتغيرات الجديدة

في 20 يونيو نفذت القوات الإسرائيلية مداهمة أمنية على محافظة جنين لاعتقال عدد من قادة المقاومة المحسوبين على فصائل غزة، انتهت المداهمة بالنجاح في القبض على المطلوبين ولكن بالفشل في الانسحاب أمام المقاومين الفلسطينيين. كانت النتيجة تعطيل عدد من الآليات العسكرية بواسطة عبوات ناسفة، وإصابة أربعة جنود إسرائيليين.

تباينت التقديرات الأمنية الإسرائيلية حينها بشأن الوضع الأمني العام في الضفة الغربية، إذ قدّر جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) بضرورة شن عملية عسكرية موسعة تبدأ من شمال الضفة الغربية؛ بهدف تحييد تنظيمات المقاومة. ولكن مال الجيش الإسرائيلي للتقدير بضرورة إطلاق عملية عسكرية محدودة المجال والمدى في شمال الضفة الغربية فقط؛ بهدف الردع فقط ضد المقاومة؛ خشية أن يتسع نطاق احتمالات الفوضى من شمال الضفة إلى وسطها وجنوبها.

في 23 يونيو، أجرى نتانياهو نقاشا موسعا في مقر جهاز الشاباك، شمل قادة الجيش الإسرائيلي وبالتحديد التشكيلات الخاصة بالضفة الغربية، وقادة جهاز الشاباك؛ للتباحث حول التقدير النهائي للوضع الأمني العام في الضفة الغربية. خَلُصَ النقاش إلى تبني تقدير الجيش الإسرائيلي وهو شن عملية عسكرية محدودة فقط في جنين؛ بهدف ردع المقاومة وليس تحييدها.

قبل شن العملية كان هناك تنسيقا مسبقا بين إسرائيل والولايات المتحدة، إذ التقى وزير الدفاع الإسرائيلي “يؤاف جالانت” السفير الأمريكي في إسرائيل؛ لإطلاعه على العملية في جنين. أكدت إسرائيل أمام الولايات المتحدة بأنها مجرد عملية موضعية سيتم تنفيذها على مستوى لواء ولن ترق لمستوى العمليات العسكرية أمام غزة ولن تصل لمرحلة احتلال جنين. وهو ما يفسر عدم إطلاق اسم على العملية العسكرية الإسرائيلية حتى حينه.

في 3 يوليو، الساعة الواحدة والربع صباحا، هجم الجيش الإسرائيلي بمساعدة قوات من الشاباك وقوات من حرس الحدود على مخيم اللاجئين في جنين؛ كونه مقر مجمع الكتائب العسكرية الفلسطينية في الضفة الغربية. كما استُخدم المقر كنقطة مراقبة، ومكاناً لتجمع المسلحين قبل وبعد نشاط المقاومة، ونقطة تخزين الأسلحة والمتفجرات، ومركز اتصال للمقاومين. (حسب الرواية الإسرائيلية)

تم تنفيذ العملية بقوام لواء عسكري واحد، ومشاركة مئات الجنود الإسرائيليين من الوحدات الخاصة والنظامية ووحدة الهندسة القتالية وإسنادها بالطائرات التي تشارك للمرة الثانية بعد عملية المداهمة الأخيرة المذكورة سلفا، منذ عقدين ماضيين، والمسيرات الحربية.

استمرارا للنشاط العسكري الإسرائيلي المشترك في جنين، هاجمت طائرات الجيش الإسرائيلي أهدافا للبنية التحتية الإرهابية أكثر من عشرة مرات، ومسلحين في مخيم جنين للاجئين، كما دمرت القوات مختبرا لإنتاج وتخزين المتفجرات، ومصادرة قاذفة صواريخ بدائية الصنع وأسلحة أخرى، ولا يزال تبادل إطلاق النار مع المسلحين في مكان الحادث. بالإضافة إلى رصد طائرات من نوع اوربيتر انتحارية فوق جنين.

لم تواجه القوات الإسرائيلية في بداية العملية المحدودة أي مقاومة أو تبادل إطلاق نار مكثف ولكن بعد عدة ساعات من بدء العملية بدأت اشتباكات عنيفة بين جنود من وحدة “إيجوز” ومجموعة من المسلحين الفلسطينيين في جنين.

ثانيا: الدوافع الإسرائيلية لشن العملية

تحرك الحكومة الإسرائيلية مجموعة من الدوافع السياسية، يمكن توضيحها فيما يلي:

(1) تسكين أزمة داخل الحكومة: إذ يواجه نتانياهو ضغطا مستمرا من الأحزاب القومية المتشددة لشن عمليات عسكرية عنيفة ضد الفلسطينيين وبالتحديد المقاومين المسلحين في شمال الضفة. كما لا يرغب نتانياهو في منح فرصة مثالية لوزير الامن العام المتطرف “بن جفير” لتبرير فكرة دعم مشروع الحرس الوطني الذي يعد بديلا عن القوات الإسرائيلية في الضفة.

(2) تمهيد الأرض لتطبيق خطط استيطانية جديدة: شرعت الحكومة الإسرائيلية منذ أشهر إلى الإعلان عن قرار إلغاء قرار فك الارتباط أحادي الجانب في شمال الضفة الغربية فقط، التي تشمل جنين ونابلس؛ تمهيدا لإعادة احتلالها مرة أخرى. كما أعلنت الحكومة الإسرائيلية منذ أسبوع 27 يونيو عن خطة توطين نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية والتلميح بصياغة خطط بناء وحدات استيطانية جديدة. قبلها، كان الجيش الإسرائيلي ينفذ خطة إنشاء طرق التفافية استيطانية حول جنين ونابلس شمالي الضفة الغربية؛ بهدف تأمين حركة المستوطنين، وخطط إنشاء وحدات استيطانية جديدة، وتأمين خطط اقتحام جنين ونابلس.

(3) الاستعداد الإسرائيلي لمرحلة ما بعد محمود عباس: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل يومين، في لقاء مع لجنة الشؤون الخارجية في الكنيست، أن هذا الکيان يستعد لمرحلة ما بعد رحيل محمود عباس.

(4) تكريس الانقسام بين الضفة وقطاع غزة: تعمدت إسرائيل اختبار التنسيق الأمني للسلطة الفلسطينية مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وهو ما دفع الشاباك لتبني تقدير أكثر تشاؤما حيال الوضع الأمني في شمال الضفة الغربية. كما تشير التقارير الإسرائيلية إلى نجاح استمرار التنسيق الأمني بين الطرفين، وحتى في حال كذب هذه التقارير فإن مجرد الإشارة تعكس حرص إسرائيل على تكريس الانقسام.

ثالثا: لماذا “جنين”؟

تعد شمال الضفة الغربية مركزا مهما لنشاط المقاومة الفلسطينية وبالتحديد الشكل المسلح شبه العسكري (وبالتحديد بلدة جنين)، إذ ظهرت بها كافة التنظيمات المسلحة الجديدة مثل وكر الصقور وعرين الأسود، بجانب كتيبة جنين التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، وبعض الكتائب التابعة لحركة حماس، بجانب الكتائب التابعة لحركة فتح “كتائب القدس”.

وهو ما دفع الحكومة الإسرائيلية لصياغة حسابات أمنية في جنين كان أهمها: (1) ردع المقاومة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية: أصبحت منطقة مدينة جنين في حسابات الحكومة الإسرائيلية مركزا لتصدير المقاومة الفلسطينية المحسوبة على الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة (مثل حماس والجهاد الإسلامي) في أنحاء الضفة الغربية المتفرقة وبالتحديد في شمال ووسط الضفة الغربية.

قامت الكتائب الفلسطينية المسلحة “كتيبة جنين” وتنظيمات مسلحة شبه عسكرية مثل عرين الأسود في تعطيل عشرة آليات مدرعة إسرائيلية قبل أسبوعين من بدء العملية الجارية، ونجاحها في إسقاط عدد من المسيرات التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي للحصول على معلومات.

(2) استدراك فشل عملية “كاسر الأمواج”: نفّذ الجيش الإسرائيلي على مدار أكثر من عام بدءً من مارس 2022 عملية كاسر الأمواج لتحييد المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، ورغم تنفيذ العشرات من الاغتيالات واعتقال المئات من المقاومين إلا أن جنين ونابلس استمرتا نقطتان أساسيتين في تصدير المقاومة وتنفيذ الهجمات على القوات والمستوطنين الإسرائيليين.

شهد العامان الماضيان أكثر من 50 هجوماً بالرصاص، وفر 19 مقاوما إلى المكان منذ عام 2022 حتى تصبح جنين مدينة ملجأ لهم.

رابعا: السيناريوهات المحتملة

هل يمكن أن تتطور العملية العسكرية “المحدودة” إلى عملية واسعة النطاق؟، يمكن تصور مجموعة من السيناريوهات كالتالي:

(1) بقاء العملية في شكلها المحدود: ويستلزم ذلك من إسرائيل تنفيذ المهمات الأساسية من العملية والانسحاب الفوري من جنين. مع عدم القيام بأية أعمال استفزازية مثل اقتحام المساجد وتدميرها بداع أنها تضم مخازن السلاح والذخيرة.

يدعم هذا السيناريو أن إسرائيل نسقت مع الولايات المتحدة ووعدتها بأن تبقى العملية العسكرية في حدودها البسيطة دون أن تتسع لتشمل مناطق أخرى أو تهدف إلى احتلال جنين. كما يدعم هذا السيناريو أن الجيش الإسرائيلي يرغب في تطبيق مفهوم “الردع” وليس “التحييد” بحق التنظيمات المسلحة في جنين.

يبدو أن إسرائيل تستهدف كتيبة جنين المحسوبة على الجهاد الإسلامي؛ بهدف تحييد الوكيل الأقرب إلى إيران، وشق الصف بين الجهاد الإسلامي وحماس عبر اختبار حماس مرة أخرى في احتمال الانضمام للتصعيد من عدمه.

لا يعيق تحقيق هذا السيناريو سوى الأزمة السياسية الداخلية في حكومة نتانياهو، ومن المحتمل أن يعالجها الأخير عبر إرضاء الحريديم بعدم الموافقة على مشروع التجنيد الإلزامي، وإرضاء القوميين المتشددين بمزيد من المستوطنات.

(2) تصعيد غير محسوب: ويعني هذا السيناريو أن تنضم حماس إلى التصعيد إما عن طريق تفعيل خلاياها المسلحة في جنين أو مناطق أخرى من الضفة الغربية، أو استنفار فلسطينيين مدنيين ضد قوات الجيش الإسرائيلي، فتندفع إسرائيل لشن هجمات عليهم، أو التصعيد من قطاع غزة نفسها.

يعيد هذا السيناريو ترسيخ مشروع توحيد الساحات والجبهات ضد إسرائيل، في حال انضمام فصائل غزة إلى تصعيد يشمل إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

لا ترغب إسرائيل في الوصول إلى هذا السيناريو على غرار عملية الدرع والسهم؛ منعا من: تدهور المكانة عالميا وبالتحديد مع الولايات المتحدة، وإقليميا وبالتحديد مع دول التطبيع الابراهيمي مثل المغرب التي تستضيف النسخة القادمة من اجتماعات منتدى النقب.

ختاما، يمكن الإشارة إلى احتمال مهم وهو أن النشاط العسكري الإسرائيلي في شمال الضفة لن يتوقف على العملية العسكرية المحدودة مؤخرا، وأنها قد تستمر عبر شن عملية عسكرية أخرى لسبب أساسي وهو المفاضلة الإسرائيلية غير المستقرة بين مفهومي “الردع” و”الحسم أو التحييد”.

تحقيقات حول العثور على مادة “الكوكايين” داخل البيت الأبيض

عثرت إدارة الإطفاء في واشنطن على مسحوقًا أبيض داخل البيت الأبيض في وقت متأخر من يوم الأحد، ما أدى إلى إغلاق جزءً من المجمع الرئاسي بشكلٍ مؤقت، لتوضح فيما بعد أن تلك المادة هي مادة الكوكايين، بحسب ما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

وأكدت الخدمة السرية بالولايات المتحدة العثور على”مادة مجهولة” أدت إلى إغلاق جزء من البيت الأبيض، لكنها أحالت أسئلة أخرى إلى إدارة الإطفاء التي رفضت التعليق.

وقال متحدث باسم الخدمة السرية في بيان عبر البريد الإلكتروني”مساء الأحد، أُغلق مجمع البيت الأبيض احترازيا بينما كانت عناصر من الخدمة السرية تفحص مادة مجهولة عُثر عليها داخل منطقة عمل”، وفقًا لرويترز.

وأضاف المتحدث أن المادة عُثر عليها في الجناح الغربي من البيت الأبيض، ويضم الجناح الغربي المقر التنفيذي الذي يعيش فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن والمكتب البيضاوي وغرفة اجتماعات ومنطقة للمؤتمرات الصحفية، بالإضافة إلى مكاتب ومساحات عمل للمستشارين والموظفين بالرئاسة.

ولم يكن بايدن في البيت الأبيض عند العثور على المادة، ويعمل المئات في الجناح الغربي أو يمرون به بشكل منتظم.

وقالت الخدمة السرية “جرى التواصل مع إدارة الإطفاء بالعاصمة لإجراء تقييم وسرعان ما حددت أن المادة غير خطرة”، وقال المتحدث إنه تم إجراء “تحقيق في سبب وطريقة” دخول المادة إلى البيت الأبيض.

وأكد مسؤولان مطلعان لواشنطن بوست أن المادة التي عُثر عليها في البيت الأبيض هي الكوكايين.

محمد صلاح ضمن قائمة أكثر لاعبين تراجعت قيمتهم السوقية في موسم 2022 – 2023

وكالات

كشفت صحيفة “ماركا” الإسبانية أكثر 10 لاعبين في الدوريات الكبرى تراجعت قيمتهم السوقية خلال موسم 2022-2023.

وتدخل عوامل عدة في التقييم السوقي للاعبين، مثل السن والإنجازات والأرقام والألقاب الجماعية والجوائز الفردية..

وقالت الصحيفة إن هذه القائمة ظهرت بعد إسدال الستار على الدوريات الأوروبية الكبرى، وتضم اللاعبين الذين انخفضتهم قيمتهم السوقية بأكبر قيمة مالية.

وفيما يلي القائمة، وفق موقع “ترانسفيرماركت” المتخصص في قيمة اللاعبين السوقية والإحصاءات الكروية:

10- فيديريكو كييزا، يوفنتوس: انخفضت قيمته بـ25 مليون يورو (-38.5٪) – القيمة الحالية: 40 مليون يورو.

9- أندرو روبرتسون، ليفربول: انخفضت قيمته بـ25 مليون (-38.5٪) – القيمة الحالية: 40 مليون يورو.

8- هيونغ مين سون، توتنهام: انخفضت قيمته بـ25 مليون (-33.3٪) – القيمة الحالية: 50 مليون.

7- محمد صلاح، ليفربول: انخفضت قيمته بـ25 مليون (-27.8٪) – القيمة الحالية: 65 مليون يورو.

6- يوري تيلمانز، أستون فيلا: انخفضت قيمته بـ30 مليون (-54.5٪) – القيمة الحالية: 25 مليون.

5- روميلو لوكاكو، تشيلسي: انخفضت قيمته بـ30 مليون (-42.9٪) – القيمة الحالية: 40 مليون.

4- جادون سانشو، مانشستر يونايتد: انخفضت قيمته بـ30 مليون (-40٪) – القيمة الحالية: 45 مليون.

3- بول بوغبا، يوفنتوس: انخفضت قيمته بـ33 مليون (-68.8٪) – القيمة الحالية: 15 مليون.

2- ويلفريد نديدي، ليستر سيتي: انخفضت قيمته بـ35 مليون (-58.3٪) – القيمة الحالية: 25 مليون.

1- ساديو ماني، بايرن ميونخ: انخفضت قيمته بـ45 مليون (-64.3٪) – القيمة الحالية: 25 مليون يورو.

تقرير: حملة رون ديسانتيس تواجه مأزق عميق

ترجمة: رؤية نيوز

بعد وصفه سابقًا بأنه المرشح الرئاسي القادم للحزب الجمهوري، كان عرض حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، للبيت الأبيض متعثرًا خلال الأشهر القليلة الماضية، حتى أن الشخصيات الجمهورية تشكك في مستقبل حملته.

ففي أواخر عام 2022، كان هناك الكثير ممن ينظرون إلى ديسانتيس على اعتبار أنه البديل الجاهز لدونالد ترامب لقيادة الحزب الجمهوري في انتخابات 2024، حيث تم إلقاء اللوم على الرئيس السابق على نطاق واسع آنذاك، بما في ذلك من قبل أعضاء الحزب الجمهوري، لضعف آداء الحزب في منتصف المدة، ولا يزال يواجه المقاضاة في سلسلة من التحقيقات الجنائية.

ومع ذلك، فشلت حملة ديسانتيس في الاستفادة من توجيه الاتهام إلى ترامب في كل من قضية تزوير السجلات التجارية في نيويورك والتحقيق في المستندات السرية للمستشار الخاص جاك سميث، حيث نفى الرئيس السابق 37 تهمة على التوالي، ولم يقم ديسانتيس بأي حملات جذب في استطلاعات الرأي الأولية للحزب الجمهوري بينما شهد أيضًا انخفاضًا في تقييمه المفضل.

حيث بلغ فقط عدد الأمريكييم الذين لديهم وجهة نظر إيجابية تجاه ديسانتيس 35.9%، وذلك مقارنة بـ 45.2% ممن قالوا أنهم ينظرون إليه نظرة سلبية اعتبارًا من 29 يونيو الماضي، وفقًا لمتتبع متوسط FiveThirtyEight الوطني، وذلك على الرغم من أن الخبراء يشيرون إلى أن الحملة لا تزال في مراحلها الأولية.

وكان تصنيف ديسانتيس، غير المواتي بين الناخبين المحتملين، قد بدأ يرتفع باطراد منذ أواخر مارس، عندما سجل تصنيفًا إيجابيًا بنسبة 39.3%، خاصة بعد تأكيده لعرضه في 2024 في أواخر مايو في إعلان عبر الإنترنت مليء بالأخطاء على Twitter Space.

ويعتبر البعض أن تصنيف حاكم فلوريدا قد تأثر مؤقتًا بمجموعة القوانين التي وقع عليها لمكافحة LGBTQ خلال فترة ولايته، إضافة إلى إعلان حملته الرئاسية بأنه “مُعاد للمثليين”.

بينما احتل ترامب المرتبة الأولى في جميع الاستطلاعات الأخيرة، وفقًا لمجموعة FiveThirtyEight لاستطلاعات الرأي الأولية للحزب الجمهوري، فأظهر استطلاع للرأي أجرته يوجوف بين 24 و 27 يونيو أن الرئيس السابق يتقدم بفارق 27 نقطة على ديسانتيس بنسبة 52 إلى 25%، حسب ما ذكرت صحيفة نيوزويك.

واعتبارًا من 30 يونيو، يقود ترامب الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري بمتوسط 51.8%، مع ديسانتيس في المرتبة الثانية بفارق كبير بنسبة 23.5%.

وفي حديثه إلى شبكة CBS في أواخر يونيو، قال الحاكم الجمهوري السابق لماريلاند لاري هوجان إن حملة ديسانتيس هي “واحدة من أسوأ الحملات التي رأيتها حتى الآن، وقد سقط مثل الصخرة”، قائلا للبودكاست الأسبوعي The Takeout: “أعتقد أن الأمر أوشك على الانتهاء”.

وفي أواخر يونيو أيضًا، قال جيف تيمر، كبير المستشارين في مشروع لينكولن، وهو أحد أعضاء الحزب الجمهوري PAC الذي يتألف من منتقدي دونالد ترامب، إن “رون ديسانتيس هو أسوأ مرشح رأيته في حياتي”.

كما انتقد ترامب نفسه حملة ديسانتيس مضيفًا أن حاكم فلوريدا يكافح في استطلاعات الرأي، فكتب على موقع تروث سوشيال في 29 يونيو “استطلاعاته تنخفض مثل صخرة متوجهة إلى الجحيم ، ووزارة العدل / مكتب التحقيقات الفيدرالي يواصلان تسليحهما غير القانوني والشائن ضدي فقط لأنني أقود بايدن كثيرًا.”

سماء نيويورك والمدن الأمريكية تستعد للاحتفال بعيد الاستقلال مساء اليوم

وكالات – خاص: رؤية نيوز

تستعد سماء الولايات المتحدة الأمريكية للاحتفال بعيد الاستقلال، فمن المقرر خلال اليوم، الثلاثاء، أن تُضيء احتفالية Macy’s السنوية سماء نيويورك بالألعاب النارية في تمام الساعة 9:45 مساءً، والتي تضم أكثر من 60 ألف قذيفة، وذلك عقب مجموعة من العروض الفنية لنجوم عدة منها أشانتي، إل إل كول جي، وبيبي ريكسا.

ومن جانبه أكد إدوارد كابان، المفوض الشرطي، في مؤتمر صحفي بمقر الشرطة الرئيسي، الإثنين، عدم وجود أي تهديدات إرهابية موثقة للاحتفالية، مُشيرًا إلى تكثيف التدابير الأمنية وإغلاق الشوارع التي ستتسبب في زيادة حركة المرور، وقال “نحث أي شخص على استخدام وسائل النقل العام، بالتأكيد هي الطريقة الأكثر كفاءة للتنقل في المدينة غدًا. إذا رأيت شيئًا لا يبدو صحيحًا أو لا يبدو جيدًا، اتصل بالرقم 911 أو قل لضابط شرطة في الزي الموحد، حيث سيكون هناك آلاف منهم غدًا”.

وتحتفل الولايات المتحدة الأمريكية في كل عام بعيد الاستقلال في الرابع من يوليو، وهو يوم يعتبر رمزًا للحرية والاستقلال والوحدة الوطنية، حيث يتميز هذا اليوم بالعديد من الاحتفالات والفعاليات التي تجمع الأمريكيين من مختلف الثقافات والخلفيات للاحتفال بتاريخهم الوطني وتعزيز الروح الوطنية.

ويعود تاريخ عيد الاستقلال إلى عام 1776 عندما أعلنت الولايات المتحدة استقلالها عن المملكة المتحدة، ومنذ ذلك الحين، أصبح الرابع من يوليو يومًا للاحتفال بالقيم والمبادئ التي تأسست عليها الأمة الأمريكية، مثل الحرية والمساواة والديمقراطية.

وتتنوع الاحتفالات في عيد الاستقلال من مدينة إلى أخرى، وتشمل عروض الألعاب النارية الرائعة، والمواكب والاستعراضات العسكرية، والحفلات الموسيقية، والمهرجانات العائلية، ويتجمع الناس في الحدائق والمتنزهات والشواطئ للاستمتاع بالأنشطة الترفيهية والطعام اللذيذ والمشروبات الباردة.

حيث تعتبر احتفالات عيد الاستقلال فرصة لتعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم بين الأمريكيين، ليتم تنظيم الفعاليات التي تجمع الناس من مختلف الثقافات والمجتمعات للاحتفال بتنوع الأمة الأمريكية وتعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل.

وتعتبر احتفالات عيد الاستقلال فرصة لتعزيز السياحة والتجارة المحلية، حيث يتوافد السياح من جميع أنحاء البلاد لحضور الاحتفالات وقضاء عطلة نهاية الأسبوع، مما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وزيادة الإيرادات.

وإليكم أفضل الأماكن الرسمية لمشاهدة العروض في مانهاتن وبروكلين وكوينز وجيرسي سيتي دون إنفاق أي مبلغ، ففي مانهاتن:

1st Avenue و East 42nd Street

1st Avenue و East 34th Street

1st Avenue و East 20th Street

وفي كوينز تكون العروض بحديقة Gantry Plaza State.

أما في بروكلين فتكون الاحتفالات في حديقة Newton Barge، وحديقة Transmitter، وحديقة Marsha P. Johnson State.

كوني آيلاند

تبدأ الألعاب النارية في الرابع من يوليو في Coney Island عادةً بعد فترة وجيزة من انتهاء عرض Macy، حيث ينظم Alliance for Coney Island الحدث المجاني سنويًا، ويمكن مشاهدة العرض من Coney Island Boardwalk.

ستاتن آيلاند

في جزيرة Staten ، يستضيف Empire Outlets Mall حفلة الرابع من يوليو Block Party ابتداءً من الساعة 3:30 مساءً، وعرض الألعاب النارية حوالي الساعة 9 مساءً.

جيرسي سيتي

سيُقام مهرجان شارع الرابع من يوليو في Jersey City وعروض الألعاب النارية في شارع Montgomery Street و Exchange Place، وستبدأ الاحتفالات الساعة 12 ظهراً وتنتهي الساعة 10 مساءً، ومن المقرر عرض الألعاب النارية الساعة 9:30 مساءً.

 

إضراب عام بالضفة الغربية احتجاجًا على الهجوم الإسرئيلي المتواصل في جنين

عمّ اضراب شامل الثلاثاء مدن الضفة الغربية احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي المتواصل على مخيم جنين في شمال الضفة الغربية الذي قتل فيه 10 فلسطينيين وأصيب أكثر من 100 آخرين، 20 منهم في حالة الخطر.

وتعطلت الحركة في مختلف المدن الفلسطينية، ولزم الموظفون العموميون منازلهم استجابة للدعوة إلى الإضراب التي وجهتها حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي على جنين الذي شرعت فيه إسرائيل منذ فجر الاثنين إلى 10 قتلى، بحسب ما ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية، التي أفادت أيضا بسقوط أكثر من 100 جريح، بينهم 20 في حالة الخطر.

كذلك اعتقلت القوات الإسرائيلية 120 فلسطينيا في هجومها على جنين ومخيمها، الذي يقطنه قرابة 18 ألف فلسطيني، وتقول إسرائيل إنه معقل للمسلحين والمطلوبين الفلسطينيين، وفقًا لرويترز.

وكان الجيش الإسرائيلي باشر، فجر الاثنين، بعملية واسعة النطاق على مدينة جنين ومخيمها، مستخدما عددا كبيرا من الجنود والآليات العسكرية إضافة الى الطيران الحربي والطائرات المسيرة، بشكل لم يشهده المخيم منذ سنوات.

وفي ساعات الثلاثاء الأولى، بدت شوارع مدينة جنين مقفرة باستثناء عدد قليل من الناس في الشوارع فيما أغلقت المحال التجارية أبوابها وانتشرت إطارات سيارات مشتعلة في أماكن متفرقة.

استهداف شقة سكنية في مخيم جنين

وفي تطورات لاحقة اليوم الثلاثاء، أفاد المراسلين بأن طائرات إسرائيلية استهدفت شقة سكنية على دوار يحيى عياش بمخيم جنين، ومصادر محلية تتحدث عن وجود إصابات.

وذكر موقع والا العبري، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي بدأ المرحلة الثانية من العملية العسكرية في جنين.

وقال المراسل العسكري للموقع، إن الجيش سيعمل على أهداف “إرهابية” جديدة داخل المخيم.

وأكدت وسائل إعلام عبرية أن الجيش استقدم تعزيزات عسكرية جديدة انطلقت من حاجز الجلمة تجاه مخيم جنين بالتزامن مع تجدد الاشتباكات المسلحة في المخيم.

وأفادت قناة كان العبرية أن نحو 1000 جندي يشاركون في العملية بجنين ومخيمها، فيما تقول مصادر عسكرية أن موعد انتهاء العملية لم يحدد بعد.

الخارجية الفلسطينية تستهجن

واليوم الثلاثاء، أصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بيانا قالت فيه إن “إسرائيل تستغل مقولة الدفاع عن النفس غطاءً لاستباحة الضفة الغربية وضمها”.

وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى أن “ردود الفعل الدولية تجاه جرائم الاحتلال والمستوطنين ضد شعبنا عامة وفي جنين ومخيمها بشكل خاص” لا تزال “تراوح ذات المكان الذي اعتدنا عليه ولم تخرج حتى الآن عن النمطية التقليدية والصيغ الشكلية التي تعكس اصراراً من جانب المجتمع الدولي على التمسك بازدواجية المعايير الدولية وعلى عدم تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية تجاه ما يتعرض له شعبنا من احتلال واضطهاد وظلم تاريخي متواصل منذ أكثر من 75 عاماً”.

وأضافت أن ردود الفعل الدولية “لم ترتق إلى مستوى جرائم الاحتلال وانتهاكاته الجسيمة وتمرده على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”، معبرة عن استغرابها من استمرار وقوف الدول “في الجانب الخطأ من التاريخ”.

وأوضحت في بيانها أنه “في ظل المشاهد والصور التي تتناقلها وسائل الإعلام من جنين ومخيمها بشأن الدمار والتهجير والتخريب والقتل ومنع الطواقم الطبية من القيام بعملها واستهداف الصحفيين لمنعهم نقل حقيقة ما يجري، تطل علينا بعض الدول التي اعتادت الوقوف في الجانب الخطأ من التاريخ ودأبت على توفير الحماية للاحتلال وتوفير شبكة أمان له من المحاسبة والعقوبات الدولية تحت شعار (دعم أمن إسرائيل وحقها بالدفاع عن نفسها)، دون أن تقوم تلك الدول بتوضيح الحدود القانونية لحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها وحدود أمنها، الأمر الذي تستغله دولة الاحتلال كغطاء لإطلاق آلتها العسكرية وميليشيات مستوطنيها لاستباحة الضفة الغربية المحتلة وتكريس عمليات ضمها بشكل تدريجي وغير معلن، وسفك المزيد من الدم الفلسطيني، في وقت لا نسمع فيه مثل تلك المواقف الداعمة للحق الفلسطيني في مقاومة الاحتلال اولاً، ودعم امنه ثانياً والدفاع عن أرضه ومنازله وممتلكاته ومقدساته ثالثاً”.

واستهجنت الوزارة “بشدة هذا الموقف الذي يصدر عن دول تدعي تمسكها بحقوق الانسان وبمبدأ حل الدولتين، فإنها تطالبها بمراجعة مواقفها بما يتسق مع القانون الدولي والقيم التي تتفاخر بها”.

إطلاق نار في فيلادليفيا يُسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 4 آخرين

لقي 4 أشخاص مصرعهم، وأصيب أربعة آخرون في إطلاق نار وقع ليل الاثنين في فيلادلفيا.

كما تم احتجاز مشتبه به، وفقا لصحيفة “فيلادلفيا إنكوايرر”، نقلا عن الشرطة في الولاية الأميركية.

وأكد متحدث باسم إدارة شرطة فيلادلفيا عبر البريد الإلكتروني، سقوط عدة ضحايا في إطلاق رصاص، لكنه قال إنه ليست هناك تفاصيل أخرى حتى الآن، حسب ما ذكرت رويترز.

وذكرت صحيفة “فيلادلفيا إنكوايرر” ومحطة “سي إن إن” التلفزيونية، أن مشتبها به أوقف بعد إطلاق النار في حي كينغسيسينغ في جنوب غرب فيلادلفيا.

وقالت الصحيفة إن بين القتلى قاصرين اثنين على الأقل، مشيرة إلى أن الشرطة أوقفت رجلا يضع سترة واقية من الرصاص ويحمل بندقية ومسدسا فضلا عن مخازن رصاص.

وذكرت الصحيفة في وصفها لمكان الجريمة أن الضحايا وجدوا في أماكن متفرقة.

وفي عطلة نهاية الأسبوع الماضي، قتل شخصان وأصيب 28 آخرون بجروح في إطلاق نار خلال احتفال في أحد أحياء بالتيمور.

ومنذ مطلع السنة، سجلت في الولايات المتحدة 339 عملية إطلاق نار استهدفت جموعًا، بحسب منظمة “غن فايولنس أركايف” Gun Violence Archive.

Exit mobile version