بمناسبة اليوم العالمي لقوات حفظ السلام.. جوتيريش يشيد بدور المنظمة في توفير عالم أكثر سلاما

أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، بالإسهامات غير العادية التي تقدمها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في السلم والأمن الدوليين.

جاء ذلك في رسالة جوتيريش، على الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة، اليوم الاثنين؛ بمناسبة اليوم الدولي لقوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية.

وقال جوتيريش: “إن قوات حفظ السلام هي القلب النابض لالتزامنا بعالم أكثر سلاما.. على مدار 75 عاما، دعمت الأشخاص والمجتمعات التي هزها الصراع والاضطراب في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف: “اليوم، في اليوم الدولي لقوات حفظ السلام نكرم مساهماتها غير العادية في السلم والأمن الدوليين”.

وأشار إلى أنه منذ عام 1948، خدم أكثر من مليوني جندي من قوات حفظ سلام في 71 مهمة، لمساعدة الدول على اجتياز الطريق الصعب من الحرب إلى السلام.

وأكد أهمية قوات حفظ السلام في حماية المدنيين المحاصرين في فوضى هذه الصراعات المميتة، وتوفير شريان حياة من الأمل والمساعدة في بعض أكثر السياقات خطورة التي يمكن تخيلها.

وقال إن “أكثر من 4200 جندي من قوات حفظ السلام فقدوا حياتهم وهم يخدمون تحت علم الأمم المتحدة.. نحن نتعاطف مع عائلاتهم وأصدقائهم وزملائهم ونتضامن معهم، وسيكون تفانيهم في خدمة قضية السلام مصدر إلهام لنا إلى الأبد”، بحسب ما ذكرت “أ ش أ”.

وأضاف الأمين العام: “واليوم، يخدم أكثر من 87 ألف جندي حفظ سلام من 125 دولة في 12 عملية.. إنهم يواجهون توترات وانقسامات عالمية متصاعدة، وركود عمليات السلام، ونزاعات أكثر تعقيدا”.

واختتم رسالته بالقول: “على الرغم من هذه العقبات، والعمل مع مجموعة واسعة من الشركاء، فإن قوات حفظ السلام يثابرون.. بما أن هؤلاء يدعمون الإنسانية، فلندعمهم ونعترف بهم دائما”.

 

 

 

بعد الاتفاق المبدئي بين بايدن ومكارثي حول سقف الدين الأمريكي ينتقل الأمر إلى كفة مجلس النواب

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن ماكارثي التوصل إلى اتفاق لرفع سقف الدين لابعاد شبح تخلف الولايات المتحدة عن السداد الذي كان على مسافة أيام قليلة.

وسيصوت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون الأربعاء على الاتفاق وفق ما أوضح ماكارثي، على أن يُقدم مجلس الشيوخ على ذلك لاحقا.

ورأى ماكارثي في كلمة مقتضبة أن التسوية بشأن الميزانية التي لم يكشف عن تفاصيلها “جديرة بالشعب الأمريكي”.

ورحب المسؤول المحافظ بـ”التخفيضات غير المسبوقة “في الانفاق العام التي نص عليها الاتفاق وكانت تشكل المطلب الرئيسي للجمهوريين.

وقال جو بايدن من جهته إن الاتفاق يشكل “تسوية، ما يعني أن أحدا لن يحصل على كل ما يريد”، مشددا على أن النص “يخفض النفقات فيما يحمي البرامج العامة الرئيسية”.

ورأى الرئيس الديمقراطي أن الاتفاق مع المحافظين “نبأ سار” لأنه “يمنع ما كان يمكن أن يكون تخلفا كارثيا عن السداد يؤدي إلى ركود اقتصادي وتدمير حسابات التقاعد وفقدان ملايين الوظائف”.

وقال ماكارثي إنه سيجري الأحد محادثات جديدة مع جو بايدن وسينشر في اليوم ذاته نص الاتفاق الذي أتى نتيجة مفاوضات صعبة، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية عدة أن الاتفاق بين السلطة التنفيذية والمعارضة يرفع مدة سنتين أي حتى ما بعد الانتخابات الرئاسية في 2024، سقف الدين العام للولايات المتحدة.

ولولا رفع هذا السقف لواجه أكبر اقتصاد عالمي احتمال التخلف عن السداد في الخامس من حزيران/يونيو، ما يجعله عاجزا عن دفع مستحقاته من من أجور ومعاشات تقاعد وصولا إلى تسديد ديونه.

وعلى غرار الاقتصادات الكبرى في العالم، تعتمد الولايات المتحدة على الاقتراض.

لكن خلافا للدول النامية الأخرى، تواجه الولايات المتحدة بانتظام عائقا قانونيا يتمثل بسقف الدين أي المستوى الأقصى لاستدانة السلطات الأمريكية الذي ينبغي على الكونغرس رفعه.

ويجعل الجمهوريون الذين لديهم الغالبية في مجلس النواب منذ كانون الثاني/يناير، من هذا الإجراء التشريعي الروتيني أداة ضغط سياسي.

ورفض الجمهوريون ما أسموه منح “شيك على بياض” للرئيس الديمقراطي واشترطوا لرفع السقف المحدد حاليا ب31400 مليار دولار، حصول اقتطاعات في الميزانية.

ورفض بايدن المرشح لولاية ثانية في 2024، لفترة طويلة إجراء مفاوضات معهم متهما المعارضة بأخذ الاقتصاد الأمريكي “رهينة” بمطالبتها بهذه الاقتطاعات.

“تحت المراقبة”

بعد اجتماعات عدة في البيت الأبيض بين الرجلين، عقدت فرق بايدن وماكارثي جلسات مفاوضات طويلة جدا.

ويشكل الاتفاق المبدئي الذي أبرم السبت انفراجا للأسواق المالية التي لم تشهد حركة ذعر جراء هذه القضية لكن صبرها كان بدأ ينفد.

وغالبا ما يتم التوصل إلى تسوية في اللحظة الأخيرة في ملفات كهذه.

وكانت وكالة التصنيف الإئتماني “فيتش” وضعت تصنيف الولايات المتحدة وهو “AAA” تحت المراقبة معتبرة ان الفشل في التوصل إلى اتفاق “سيوجه إشارة سلبية على صعيد الحوكمة”.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستينا غورغييفا إن الاقتصاد العالمى الذي يعاني أساسا من “عدم يقين كبير”، “بغنى” عن هذه المداولات المتوترة.

وينبغي أن يوافق مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون ومجلس النواب حيث للمحافظين غالبية ضيقة، على الاتفاق.

وهدد بعض التقدميين في الحزب الديمقراطي فضلا عن برلمانيين في الحزب الجمهوري بعدم المصادقة على الاتفاق أو تأخير ذلك قدر المستطاع في حال انطوى على تنازلات كثيرة لصالح المعسكر الخصم.

وقال النائب الجمهوري بوب غود السبت إن “أي برلماني ينتمي إلى المعسكر المحافظ لا يمكنه تبرير تصويت إيجابي” استنادا إلى ما أطلع عليه في الاتفاق المبرم.

 

 

 

صدى فوز أردوغان بجولة ثانية يؤجج الصحف حول العالم.. وتهنئة روسية من قيادات مختلفة

وكالات

خرجت عناوين عدد من الصحف الغربية والروسية اليوم بآراء مختلفة حول فوز أردوغان يوم أمس بالجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التركية.

فبينما احتفى عدد كبير من المسؤولين الروس بفوز أردوغان، وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول المهنئين بالفوز، خرجت بعض عناوين الصحف الغربية بعناوين تتحدث عن اضطرار الولايات المتحدة للتعامل مع “شريك شائك” لخمس سنوت أخرى.

صحيفة “بوليتيكو” نشرت أن لدى أردوغان، الذي يدخل فترة ولاية أخرى مدتها خمس سنوات، كل الفرص “للتأثير ليس فقط على اتجاه الديمقراطية في البلاد، ولكن كذلك في تشكيل السياسة في المنطقة وخارجها”.

أما “واشنطن بوست” نشرت أنه “سيتعين على حلفاء تركيا الأجانب، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، العمل لمدة خمس سنوات أخرى مع (شريك شائك) استخدم العلاقات مع اللاعبين الدوليين لتحقيق مكاسب سياسية محلية”.

“نيويورك تايمز”، فقد كتبت أن الانتصار “لم يكن سهلا على أردوغان”، فقد قوضت شعبية الرئيس “الأزمة الاقتصادية المؤلمة”، وكذلك “الانتقادات التي واجهتها الحكومة بسبب الإجراءات المتخذة خلال زلزال فبراير”.

تهنئة روسية

في روسيا هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره التركي رجب طيب أردوغان بإعادة انتخابه رئيسا للجمهورية، وقال إن ذلك “دليل واضح على دعم الشعب التركي لجهودكم في تعزيز سيادة الدولة واتباع سياسة خارجية مستقلة”، وأعرب عن تقديره لمساهمته الشخصية في تعزيز العلاقات الودية الروسية التركية والتعاون متبادل المنفعة في مختلف المجالات.

كذلك أكد بوتين على استعداده “لمواصلة الحوار البناء حول قضايا الساعة على الأجندة الثنائية والإقليمية والدولية”، وكذلك علق أهمية كبيرة على “التنفيذ المتسق للمشاريع المشتركة المخطط لها، ولا سيما بناء محطة أكويو للطاقة النووية، وإنشاء مركز للغاز في تركيا”.

ومن جانبه قال النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع بمجلس الدوما أليكسي جورافليوف: “ليس هناك أدنى شك من أن أردوغان يفوز بثقة، وهو ما يفهمه خصومه، الذين كانوا يعتزمون مرة أخرى جرّ تركيا نحو الغرب. في الوقت نفسه، كما في حالة أوكرانيا، فإنهم يعدون ويغرون لعقود من الزمن، ولكن في الواقع فلا يزال الوضع كما هو، ومن الواضح أن الأتراك لن يروا أوروبا أبدا، إلا أن ميزة أردوغان التنافسية تحديدا في حقيقة أنه يفهم ذلك تماما. ولهذا يبني سياسة وطنية مستقلة، دون النظر إلى القيمين الغربيين، ودون الاعتماد على القيم الغربية الفاسدة للمثليين. في الوضع الراهن، فهذا نفسه تمرد، وعلى الأرجح لن تتخلى أجهزة المخابرات الغربية عن محاولة القضاء على الرئيس التركي، الآن فقط سيتجهون إلى طرق أقل شرعية من الانتخابات. وإذا كانت هناك محاولة مفاجئة لترتيب نوع من الثورات الملونة في تركيا في الوقت الحالي، آمل أن يتحلى أردوغان بالشجاعة لتفريق مثل هذا (الميدان) على الفور. كملاذ أخير، هو يعرف إلى أين يمكن أن يلجأ للمساعدة العسكرية: روسيا، والتي من خلال تدخلها، نجحت في منع الانقلابات في بيلاروس وكازاخستان، وهذه المرة كذلك لن ترفض المساعدة”.

كذلك صرح النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما دميتري نوفيكوف: “إن الخبر الرئيسي هو أن العلاقات الروسية التركية لن يشوبها أي تغيير، ويبدو الاتجاه التركي للسياسة الروسية في هذه الحالة متوقعا، وهو أمر ليس سيئا بالفعل في ظروف عالمنا غير المستقر اليوم”.

أما المحلل السياسي سيرغي ماركوف فقد قال: “كان الأتراك خائفين للغاية من إطاحة الأوروبيين الخونة والأمريكيين الوقحين بزعيمهم من خلال المعارضة الموالية للغرب. الآن يفرحون ببقاء الوطني التركي أردوغان في السلطة. أردوغان هو بوتين التركي. لهذا كان بوتين من أوائل من هنأ أردوغان بفوزه. اليوم يعض بايدن أنامله غيظا”.

 

 

 

 

 

السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام على قائمة المطلوبين في روسيا

وكالات

ذكرت وسائل إعلام روسية، الإثنين، نقلا عن قاعدة بيانات وزارة الداخلية الروسية أن الوزارة أدرجت السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام على قائمة المطلوبين.

ونشر مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تسجيلا مصورا خضع للتعديل للقاء يجمع الرئيس بالسيناتور غراهام، الجمعة.

وظهر غراهام في المقطع وهو يقول: “الروس يموتون”، وقال بعدها إن الدعم الأمريكي لأوكرانيا “هو أفضل أموال أنفقناها على الإطلاق”.

وبعد انتقاد روسيا للتصريحات، نشرت أوكرانيا التسجيل المصور الكامل للقاء، والذي أظهر أن التصريحين لا صلة لهما ببعض.

وقالت سلطات التحقيق الروسية، الأحد، إنها فتحت تحقيقا جنائيا بشأن تصريحات غراهام. ولم تحدد ما هي الجريمة التي يشتبه في أنه ارتكبها؟

واستنكر غراهام، الأحد، انتقادات روسيا لدعمه أوكرانيا، قائلا إنه أشاد ببساطة بروح المقاومة التي يتمتع بها الأوكرانيون في مواجهة الاجتياح الروسي بمساعدة واشنطن.

وغراهام هو سيناتور جمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا ومعروف بتبنيه لآراء متشددة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، ودافع بقوة من قبل عن زيادة المساعدات العسكرية لأوكرانيا في مواجهة روسيا.

وأدرجت روسيا من قبل عشرات المسؤولين الأمريكيين وسياسيين منتخبين على قوائم المطلوبين مما حظر عليهم دخولها، لكنها لم تسع لاعتقال مسؤول أمريكي كبير لا يزال في منصبه.

السفير سامح أبو العينين يُشارك باحتفال يوم افريقيا فى شيكاغو

بقلم: أحمد محارم

شاركً الدكتور سامح أبو العينين، قنصل عام مصر في شيكاجو، الجاليات الافريقية في وسط الغرب الأمريكي احتفالها بيوم افريقيا، وذلك بالتنسيق مع الغرفة الافريقية الأمريكيه وسفيرة الاتحاد الافريقي في الولايات المتحدة ورابطة الأمريكيين الأفارقة في المهجر، وعدد من كبار المسؤولين وممثلين عن السلطات المحلية ورجال الدين في شيكاجو .

وألقى الدكتور سامح أبو العينين كلمه بكلية الدراسات الأفريقية بجامعة الينوي بهذه المناسبة أكد فيها دور مصر التاريخي في افريقيا باعتبار مصر القلب النابض للقارة، وحرص الجاليات العربية الافريقية الأمريكية على تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري مابين دول القارة وولايات وسط الغرب الامريكي، خاصة في ظل تزامن الاحتفالية مع اجتماع شرم الشيخ لكبار المسؤولين لبنك التنميه الافريقي و كبار خبراء المال والتجاره والبنوك الافارقة .

فوز أردوغان في الانتخابات الرئاسية التركية ويؤكد “حان الوقت للتآلف والتوحد”

أعلنت الهيئة العليا للانتخابات التركية، الأحد، أن الرئيس رجب طيب أردوغان حصل على 53.41% من الأصوات المعدودة، فيما حصل مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو على 46.59%.

وتجمع عشرات الآلاف أمام القصر الرئاسي التركي في أنقرة، حيث ألقى أردوغان خطابًا أعلن فيه الانتصار، شاكرًا مناصريه على التصويت له.

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خطاب “النصر” من قصر الرئاسة في أنقرة وبحضور عشرات الآلاف من أنصاره، على أن هذه المرحلة هي لـ”التآلف والتوحد”.

وأضاف: “حان الوقت الآن لتنحية كل النقاشات والصراعات بخصوص فترة الانتخابات جانبا. حان الوقت كي نتحد حول أهدافنا وأحلامنا الوطنية”.

وتابع: “لسنا الفائزين الوحيدين. الفائز هو تركيا. أمتنا بكل أطيافها فازت”، وفقًا لوكالة فرانس برس.

وتحتفل تركيا بالذكرى المئوية لتأسيسها هذا العام.

في سياق متصل، قال أردوغان: “الإرهابي الذي قتل 51 من إخواننا الأكراد في ديار بكر هو سيلو (صلاح الدين دميرطاش، الزعيم الكردي المسجون)”.

 

الأسرة المغاربيّة والدّور المفقود في تحقيق الأمن الثقافي – مصطفى قطبي

تشكل الأسرة مقوماً من أهم مقومات المجتمع المغاربي، فهي اللبنة الأولى التي يتشكل من خلالها بناء هذا المجتمع، وهي التي تعمل على بقائه واستمراره، ولا نبالغ إذا قلنا أن الأسرة هي المرآة التي تعكس صورة المجتمع المغاربي، وهي الترمومتر الذي يعبر بصدق عن طبيعة المجتمع وأحواله.

وعلى الرغم من التغيرات التي شهدتها الأسرة في بلداننا المغاربية، فلا زالت تشكل النسيج الأساسي الذي يعمل على تماسك البناء الاجتماعي لمجتمعاتنا، ولا زالت هي الجماعة المرجعية التي تشكل وجدان الفرد وضميره الجمعي، ولا زالت تمثل المستودع الذي يحتوي على المخزون القيمي والأخلاقي للفرد والمجتمع، ومن هذا المنطلق يأتي دورها في تحقيق “الأمن الثقافي”.

ومُصطلح “الأمن الثقافي” ظهر تقريباً مع ظهور مُصطلح آخر هو “العولمة” حتى بدا الأول أقرب لأن يكون مُضاداً للثاني… وليس ترفا أبدا الحديث عن الأمن الثقافي المغاربي بكل مكوناته الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وما في المصطلح من دلالات شاملة، لان الثقافة هي الوعاء والبوتقة العليا التي تنصهر فيها كل قدرات ومعطيات المجتمع أي مجتمع، وما يظهر من قيم ودلالات وبنى فكرية في مسيرة تطوره العلمي والثقافي لابد لها من هوية أو ناظم يحملها ويوجهها، أي أهداف يسعى إليها وإلا كان التطور بغير أهداف لا معنى له، ولا يخدم رسالة أي مجتمع.‏

من هذا الإطار يأتي الحديث عن الأسرة المغاربية وأدوارها الهامة، فهي أولى المؤسسات التي تتلقف الطفل، وتنقله من مرحلة الميلاد البيولوجي إلى الميلاد الاجتماعي، من خلال ما تقوم به من دور أساسي في عملية التنشئة الاجتماعية، التي يكتسب من خلالها الفرد لغة المجتمع، وعاداته وتقاليده، وقيمه الأخلاقية، وهي التي تعزز أواصر التماسك الاجتماعي، والحصن الذي يحفظ للفرد سلامته النفسية والاجتماعية والأخلاقية.

لكن هذه الأدوار تتعرض لتحديات خطيرة كانت ـ ولا تزال ـ وليدة التطورات التي طرأت على المشهد العالمي والمحلي، بفعل العولمة وما صاحبها من انفتاح معرفي وثقافي عابر للحدود. وللأسف فالأسرة المغاربية، لم تعد في هذا السياق هي الإطار المرجعي الوحيد الذي يقوم بعملية التنشئة الاجتماعية والأخلاقية للفرد، بل تعددت هذه الأطر وتنوعت بشكل غير مسبوق، خذ على سبيل المثال الدور الذي أصبحت تقوم به وسائل الإعلام، في تشكيل ثقافة الطفل وقيمه، أو الدور الطاغي الذي أصبحت تقوم به الشبكة العنكبوتية، في إكساب الطفل قيم وعادات وتقاليد عابرة لحدود المجتمع، أو الجماعة الاجتماعية، أو الأسرة، التي ينتمي إليها.

وكان من محصلة ذلك تراجع دور الأسرة المغاربية وتقلص وظائفها، وبات دورها هامشياً في عملية التنشئة الاجتماعية والأخلاقية، فالأسرة المغاربية تتعرض لتحديات مضاعفة نابعة أولاً من طبيعة القواسم المشتركة التي تجمع بين الأسرة المغاربية والأسرة العربية، وما يترتب على ذلك من التشابه فيما تتعرض له كلتاهما من مشكلات، ونابعة ثانياً من طبيعة وخصوصية التطورات التي حدثت داخل المجتمع المغاربي خلال السنوات الماضية، وما واكبها من تغيرات شملت كل أبنية المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

هذه التطورات والتغيرات حملت معها بعض الآثار السلبية التي برزت آثارها بوضوح داخل الأسرة المغاربية، وكان من أهم هذه الآثار التراجع الواضح لدور الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية، فضلاً عن الدور الهامشي الذي أصبحت تقوم به الأم داخل الأسرة، وترتب على ذلك قيام الخادمات والمربيات بدور محوري داخل الأسرة المغاربية، بخاصة في عملية التنشئة الاجتماعية للأطفال، حتى بات الطفل يرتبط بالخادمة أو المربية أكثر من ارتباطه بأمه، وتراجع دور الأم، في عملية التنشئة الاجتماعية والأخلاقية للطفل. ولم تعد الأسرة ـ إزاء هذا الوضع ـ هي الإطار المرجعي لقيم الطفل وعاداته وتقاليده، كما لم تعد الأسرة هي المنبع الأول الذي يرتوي من خلاله الطفل عاطفياً، ولم تعد كذلك القلب النابض الذي يمد لغة الطفل بالحياة والتدفق.

وإجمالا فقد تراجع دور الأسرة المغاربية تراجعاً حاداً خلال السنوات الماضية، وتخلت عن الكثير من الوظائف التي كانت تقوم بها في الماضي، وترك ذلك فراغاً اجتماعياً وأخلاقياً ولغوياً لدى الأطفال، وترك مهمة ملء هذا الفراغ للخادمة أو للتليفزيون أو للشبكة العنكبوتية، ومن الطبيعي أن يترتب على هذا الأمر وجود أنماط عديدة من التشوه اللغوي والقيمي، الأمر الذي يؤدي إلى صراع لدى الطفل المغاربي بين لغته وقيمه وثقافته الوطنية، وتلك التي يكتسبها من السياق المحيط، والذي غابت عنه الأسرة، أو أصبح دورها هامشياً. من هذا المنطلق، فإننا نؤكد على ضرورة قيام الأسرة بدورها، فعليها تقع المسؤولية الأولى والأساسية في تحقيق متطلبات “الأمن الثقافي”. و”الأمن الثقافي” حيث يبدو تركيب المفردتين مُتناقضاً (الأمن ـ الثقافة) الأمن بما يوحي من إحجام وحتى انغلاق وتكتم، والثقافة بما توحي من تأثر وتأثير، وامتداد وانفتاح…

إن التحديات التي تتعرض لها الأسرة المغاربية في هذه الآونة تقتضي أن تستعيد دورها المفقود في تحقيق “الأمن الثقافي”، فالأعداء يعرفون تماماً ما يلعبه العامل الروحي/ الثقافي في تجذير استراتيجية ضياع الشعوب المغاربية، فسلاح الكلمة والصورة والأيديولوجيا المغلقة، يظل أعظم فتكاً وتدميراً لجوهر الأسرة المغاربية، أي روحها، حيث تقوم الكلمة وبقية الوسائل الأخرى باغتصاب الروح من الداخل ببطء لتضمن اغتصابها باستمرار، وتحقيق حالة استلابها وخيانتها لتاريخها بالذات، وقد أثبتت التجارب التاريخية، أن الذي يضمن السيطرة على الشعوب هو التخريب الروحي والقيمي لهذه الشعوب، أو ما يسمى حرب المعنويات في شقيها الثقافي والاجتماعي، كحرب اللغة والتعليم والفن والأدب والذوق والعادات والتقاليد والأزياء والطقوس ومكانة المرأة والوعي العقلاني النقدي…

وفي تقديري المتواضع، تحقيق “الأمن الثقافي” يكون بحماية ما أنتجته البلدان المغاربية منذ آلاف السنين من حضارة، وغربلتها مما ليس مغاربيّاً لاسيما تنقيتها من “ثقافة” الشعوب الغازية لبلداننا… ولكي تستعيد الأسرة المغاربية دورها المفقود في تحقيق الأمن الثقافي، فلابد أن تصبح الأسرة هي السند الحقيقي والمنبع الأصيل للقيم الأخلاقية والاجتماعية التي ترتقي بوجدان الطفل المغاربي وتشكل ضميره الجمعي وتعزز من مسؤوليته الاجتماعية نحو ذاته ومجتمعه.

 

كاتب صحفي من المغرب.

تحقيق بريطاني: العثور على 3 مقابر جماعية لفلسطينيين منذ عام 1948 تحت منتجع شاطئ حاليًا بحيفا

وكالات

تحمل ذكرى النكبة سنويًا أرشيفًا طويلًا من تاريخ المجازر التي ارتكبت بحق الفلسطينيين منذ عام 1948، تزامنًا مع إنشاء دولة إسرائيل، وفقًا لدراسات وأبحاث غربية ودولية.

ووفق تحقيق لوكالة الأبحاث البريطانية Forensic Architecture، شهدت قرية الطنطورة الفلسطينية مذبحة نفذتها القوات الإسرائيلية عام 1948، حيث تم العثور على 3 مقابر جماعية تحت منتجع شاطئي حاليًا.

وقال الناجون والمؤرخون الفلسطينيون منذ فترة طويلة إن الرجال الذين يعيشون في الطنطورة، وهي قرية يسكنها ما يقرب من 1500 شخص بالقرب من حيفا، أُعدموا بعد استسلامهم للواء إسرائيلي، وألقيت جثثهم في مقبرة جماعية يُعتقد أنها تقع تحت منطقة أصبحت الآن موقف سيارات لشاطئ سياحي.

وقدّر التحقيق أن عدد المدفونين في هذه المقابر يتراوح بين 40 و200 شخص.

وفي السنوات الأخيرة، أثارت مجموعة متزايدة من الأدلة على مذبحة الطنطورة جدلًا كبيرًا في إسرائيل، حيث لا تزال الفظائع التي ارتكبتها “العصابات الصهيونية” حينها في عام 1948 موضوعًا حساسًا للغاية.

فقد واجه فيلم وثائقي إسرائيلي الصنع حول ما حدث في القرية رد فعل عنيف على نطاق واسع العام الماضي.

موقع إحدى المقابر الجماعية في الطنطورةForensic Architecture

أماكن المقابر الجماعية

وقام مركز الأبحاث البريطاني التابع لجامعة لندن بتحليل بيانات وخرائط وصور جوية من حقبة الانتداب البريطاني، مع الإشارة إلى شهادات شهود عيان تم جمعها حديثًا من الناجين والجناة وسجلات الجيش الإسرائيلي.

وتم استخدام البيانات لإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد تحدد المواقع المحتملة لعمليات الإعدام والمقابر الجماعية وكذلك حدود المقابر الموجودة سابقًا، وما إذا كان قد تم استخراج أو إزالة أي قبور.

وصدر التقرير عن مجازر الطنطورة بتكليف من مركز “عدالة”، وهي منظمة حقوقية فلسطينية تركز على القضايا القانونية للفلسطينيين.

وبناءً على النتائج، قدم مركز “عدالة” يوم الأربعاء التماسًا قانونيًا هو الأول من نوعه في إسرائيل نيابة عن العديد من عائلات بلدة الطنطورة.

في هذا السياق، شددت المديرة القانونية لمركز عدالة سهاد بشارة على أنه “من الصعب القول بعدم وجود مقابر جماعية في الطنطورة”، وأضافت: “من الواضح أن حقوق العائلات في زيارة هذه المواقع والحق في الدفن بكرامة قد انتهكت بموجب القانونين الإسرائيلي والدولي”.

وبالعودة إلى المقابر الجماعية الـ3 المحددة في المركز، فتقع الأولى تحت موقف للسيارات، أما الثانية في بستان بالقرب من ساحة القرية، والثالثة أيضًا في مكان مفتوح بالقرب من المقربة الثانية.

ويُعتقد أن أحد مواقع الإعدام المحتملة كان فناءً خلف منزل عائلة عدنان اليحيى، بسبب العثور على عظام بشرية في الموقع بعد سنوات، مما دفع الباحثين إلى تقييم أنه قد يكون هناك أيضًا مقبرة جماعية هناك.

شاهد على المجازر

وكان عدنان اليحيى، البالغ من العمر الآن 92 عامًا، يبلغ 17 عامًا عندما سقطت بلدة الطنطورة في أيدي القوات الإسرائيلية.

وقد شهد في العديد من المنشورات الأكاديمية والصحافية على مر السنين أنه هو وصديق له أجبرهما الجنود على حفر قبر في الموقع وإلقاء عشرات الجثث فيه.

وقال للباحثين، وهو يعيش الآن في ألمانيا: “لن أنسى ذلك اليوم أبدًا، لا يزال الأمر واضحًا جدًا بالنسبة لي”.

وأضاف: “فقدت إيماني بالله في ذلك اليوم. على العالم أن يعرف ما حدث لنا في الطنطورة.”

وتأمل لجنة عائلات الطنطورة ومركز “عدالة” في أن يؤدي التحقيق إلى مزيد من الأبحاث في أحداث نكبة عام 1948، حين تم طرد ما يقرب من 700000 شخص، ودمرت حوالي 500 قرية.

وأوضحت الجمعية البريطانية Forensic Architecture أن مشروع الطنطورة هو الأول من سلسلة التحقيقات البصرية التي تجريها المنظمة في المذابح المبلغ عنها المتعلقة بالنكبة.

مكارثي يؤكد التزام الكونجرس بالموعد النهائي لسقف الديون في 5 يونيو

ترجمة: رؤية نيوز

أكد رئيس مجلس النواب الأمريكي، كيفين مكارثي، الجمهوري من كاليفورنيا، التزام الكونجرس الأمريكي بالموعد النهائي لرفع سقف الديون.

واعترف مكارثي، السبت، أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي صفقة، ولكنه تعهد بالتوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب لمنع تعثر الحكومة.

ورفعت وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، حد المخاطر في المفاوضات المارثونية، الجمعة، عندما  حددت أول موعد نهائي صارم عندما لا تتمكن الحكومة من سداد جميع التزاماتها في الـ 5 من يونيو المقبل.

وتعهد مكارثي أنه سيلتزم بقاعدة الـ 72 ساعة، حيث سيقوم بتزويد المشرعين بثلاثة أيام كاملة لقراءة نص التشريع قبل أن يُطلب منهم التصويت عليه، وقال إنه يجري محادثات مع قادة مجلس الشيوخ حول مقدار الوقت الذي سيحتاجون إليه للتأكد من الوفاء بالموعد النهائي في 5 يونيو.

كما أوضح أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق يوم السبت، فإن ذلك سيمهد الطريق للتصويت في مجلس النواب يوم الثلاثاء، مؤكدًا “لن يحب الجميع ما هي نهاية الاتفاقية … من كلا الجانبين”. “لكن … في نهاية اليوم أعتقد أن الناس يجب أن يروا ماهية هذا المنتج قبل أن يصوت الناس عليه.”، بحسب ما ذكرت صحيفة The Hill.

وامتنع مكارثي عن ذكر العوائق التي ما زالت قائمة حيث يتفاوض هو ونائبه مع مفاوضي البيت الأبيض بشأن الخلافات المعلقة الأخيرة، لكنه قال إن الجمهوريين لم يتخلوا عن مطلبهم بالسماح بالإصلاح، المصمم لإزالة العقبات التنظيمية لمشاريع البنية التحتية للطاقة، والتي عارضها الديمقراطيون خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى تدهور البيئة على حساب المجتمعات الفقيرة.

وأكد رئيس البرلمان أن طرح أي صفقة، سيكون إعلانًا غامضًا قبل أن يتم عرضه على المشرعين والسماح لهم بقراءة التشريع قبل الصحافة والجمهور، قائلا “اعتقد أنه من غير المحترم أن يعرفوا عنها في مكان آخر”.

وقال مكارثي إن الحزمة لن تكون عملاقة من ألف صفحة، متوقعًا أن يصل وزنها إلى “150 صفحة أو أقل”.

وأيا كانت الصفقة التي ستظهر فمن المؤكد أنها ستواجه معارضة من قبل الأعضاء الكبار في كلا الحزبين؛ “المحافظون الذين يعتقدون أنها لا تخترق بالقدر الكافي والليبراليين الذين يعتقدون أنها تخسر كثيرا”، واعترف مكارثي بهذه الديناميكيات، لكنه قال إنه غير قلق من عدم حصولها على دعم من الحزبين لتمريرها.

 

 

 

وصول الفريق الفني السعودي إلى دمشق لدراسة آليات إعادة فتح سفارتهم هناك

وصل الفريق الفني السعودي المعني بإعادة فتح السفارة السعودية، إلى العاصمة السورية، دمشق، السبت، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس).

وأوضحت الوكالة أن “وصول الفريق الفني إلى دمشق، يأتي إنفاذاً لقرار المملكة العربية السعودية، استئناف العمل في بعثتها الدبلوماسية بالجمهورية العربية السورية”.

وأضافت الوكالة أن “الفريق الفني السعودي برئاسة الوزير المفوض غازي بن رافع العنزي، التقى بمعاون وزير الخارجية السورية الدكتور أيمن سوسان، ورئيس المراسم في وزارة الخارجية السورية عنفوان نائب، في مقر وزارة الخارجية بدمشق”.

وخلال اللقاء “عبّر رئيس الفريق السعودي عن شكره لمعاون وزير الخارجية على ما لقيه الفريق من ترحيب وحفاوة في الاستقبال وتسهيل إجراءات الوصول، فيما أعرب الدكتور سوسان عن ترحيبهم واستعدادهم وجاهزيتهم لتقديم كافة التسهيلات والدعم لتسهيل مهمة الفريق السعودي”، بحسب البيان.

كانت المملكة العربية السعودية وسوريا أعلنا في 9 مايو الحالي، استئناف عمل بعثتيهما الدبلوماسيتين في البلدين، بعد أيام من عودة دمشق إلى مقعدها في جامعة الدول العربية.

وقال بيان لوزارة الخارجية السعودية إن استئناف عمل البعثة الدبلوماسية في دمشق يأتي “انطلاقا من روابط الأخوة التي تجمع شعبي المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، وحرصًا على الإسهام في تطوير العمل العربي المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”، بحسب ما ذكرت شبكة CNN.

Exit mobile version