لجنة التشريع بمجلس النواب الأمريكي توافق على تشريع سقف الديون المُقترح

اجتاز تشريع توسط فيه الرئيس جو بايدن ورئيس مجلس النواب كيفن مكارثي لرفع سقف الدين الأمريكي البالغ 31.4 تريليون دولار عقبة مهمة، إذ أقرته لجنة القواعد وأرسلته إلى المجلس بكامل هيئته لبحثه والتصويت المتوقع عليه اليوم الأربعاء.

وجاء تصويت اللجنة بواقع سبعة إلى ستة لصالح التشريع الذي يقضي بتعليق سقف الدين حتى أول يناير 2025، مما يسمح لبايدن والمشرعين بتأجيل هذه القضية المحفوفة بالمخاطر السياسية إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2024.

كما أنه يضع حدا لبعض الإنفاق الحكومي على مدار العامين المقبلين، ويسرع عملية الموافقة على بعض مشروعات الطاقة، ويُعيد أموال مكافحة كوفيد-19 غير المستخدمة، وفقًا لرويترز.

وإذا ما أقر مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون مشروع القانون فسيحيله إلى مجلس الشيوخ لبحثه والتصويت عليه أيضا. ويتعين أن يقر الكونغرس بمجلسيه هذا التشريع قبل الخامس من يونيو، عندما تنفد أموال وزارة الخزانة لتعجز عن سداد ديونها لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة.

وإذا لم تتمكن وزارة الخزانة من السداد، فقد يُحدث ذلك فوضى اقتصادية في الولايات المتحدة والاقتصادات العالمية.

 

تقرير: ما الذي قد يواجه أردوغان بعد فوزه بالرئاسة التركية في ظل تحذيرات متزايدة من جانب المعارضة؟

وكالات

فاز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، في الانتخابات الرئاسية في البلاد، وأظهر مرونته في ظل الظروف الصعبة ضد كتلة المعارضة مع تمديد حكمه إلى عقد ثالث.

وأظهرت النتائج الرسمية فوز أردوغان بنسبة 52.1٪ من الأصوات، بينما حصل زعيم المعارضة كمال كيليتشدار أوغلو على 47.9٪.

على الرغم من الزلزال المميت وانخفاض قيمة العملة المحلية، أظهر انتصار أردوغان مرة أخرى متانة الزعيم، والتي يقول المحللون إنها متجذرة ليس فقط في الطرق التي عزز بها سلطته على مر السنين، وإنما تظهر أيضًا الولاء الدائم لداعميه الأساسيين.

وقال جان أجون، الباحث في مؤسسة البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية (SETA)، وهي مؤسسة فكرية موالية للحكومة في أنقرة: “بالنظر إلى ما مر عليه على مدى 20 عامًا في السلطة، يعد هذا إنجازًا مهمًا، إنه يشير أيضًا إلى فشل كتلة المعارضة.”

المعارضة تحذر من “الأيام الصعبة المقبلة”

عندما أظهرت النتائج الأولية أن أردوغان في المقدمة، بدأ الزعيم بالفعل الاحتفال بانتصاره في حين حذر كيليتشدار أوغلو من “الأيام الصعبة المقبلة”.

يقول المحللون إن هامش فوز أردوغان قد يكون عاملاً حاسمًا في كيفية اختياره للمضي قدمًا.

قال سونر تشابتاي، الزميل الأول في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن الزعيم “لم يفز بأغلبية ساحقة ولا بهامش ضيق”، والذي سوف يعني على الأرجح العمل كالمعتاد على حد قوله.

وأضاف أن هذا يعني في السياق التركي، أنه من المرجح أن يضاعف أردوغان سياساته الاقتصادية غير التقليدية والقمع المستمر للمعارضة، خاصة أنه سيتطلع لاستعادة شعبيته في اسطنبول وأنقرة، وهما مدينتان حاسمتان خسرهما أمام المعارضة.

يتوقع مراد سومر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوتش في اسطنبول، نهجًا متشددًا من جانب أردوغان تجاه المعارضة ومنتقديه.

قال سومر لشبكة CNN: “من المرجح أن يواصل (أردوغان) سياساته الاقتصادية غير التقليدية لأن هذه في الواقع تخدم مصالحه، لكن سيتعين عليه دمجها مع بعض الإجراءات التقليدية لحل أزمة العملة.”

كان الرئيس التركي قد أطلق على نفسه في السابق اسم “عدو أسعار الفائدة”، وهو ما يراه سببا التضخم.

انخفضت الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها القياسية الأحد، حين أعلن أردوغان فوزه، مسجلةً 20.05 مقابل الدولار، بالقرب من أدنى مستوى قياسي لها عند 20.06 الجمعة، حسبما ذكرت رويترز.

كما حذر سومر من عواقب فوز أردوغان، قائلاً إنه قد يشجع القادة الآخرين في جميع أنحاء العالم الذين يقوضون الديمقراطية.

وقال: “إن القائد الأوتوقراطي الشعبوي الذي كسر كل حكم وعرف ديمقراطي خلال حملته قد انتصر، والمعارضة التي اتحدت لإعادة بناء الديمقراطية قد خسرت”.

أعرب كورهان كوجاك، أستاذ مساعد في العلوم السياسية في جامعة نيويورك أبوظبي في الإمارات العربية المتحدة، عن قلقه من تحركات أردوغان بعد الانتخابات.

وقال كوجاك لشبكة CNN: “أوضح أردوغان لأكثر من عشر سنوات، أنه ينظر إلى الديمقراطية من منظور الأغلبية: أولئك الذين لا ينتمون -في رأيه- للأغلبية “الخيرة” “لا يحق لهم القول ولا الاعتبار””.

وأعرب آخرون ممن كانوا في طليعة حملات القمع السياسية التي يشنها أردوغان عن قلقهم.

أعربت جيلان اكتشا، وهي عضو في البرلمان في ديار بكر عن حزب اليسار الأخضر، في حديثها لشبكة CNN قبل ظهور نتائج الانتخابات عن خوفها على حزبها إذا فاز أردوغان.

كان حزب الشعوب الديمقراطي يكافح من أجل البقاء قبل فترة طويلة من فوز أردوغان الأحد.

قالت اكتشا إنه من المحتمل جدًا إذا فاز أردوغان أنه سيعزز حملته على حزب الشعوب الديمقراطي والمجتمع الكردي.

لم يتضح بعد كيف سيتعامل أردوغان مع المعارضة لكن أجون قال إن “أردوغان كان دائمًا زعيمًا براغماتيًا، ولم يكن مدفوعًا بالانتقام.”

وأضاف أنه من المرجح أن يركز الرجل القوي على الاقتصاد، لكن المعركة ضد ما وصفه بالإرهاب “قد تشتد”.

استقطاب عميق

يقول المحللون إن نتائج الانتخابات عبر الجولتين تظهر الاستقطاب المتزايد في البلاد.

قال جود كينج، محاضر واستاذ مساعد بالجامعة الأمريكية في واشنطن: “لقد شهدت تركيا برمتها استقطابا عميقا على مدار الـ40 عامًا الماضية على الأقل أو نحو ذلك، وبشكل متزايد. لن يفكر المتطرفون العلمانيون في حياتهم أبدًا بالتصويت لأردوغان، أكثر مما سيصوت المناهضون للعلمانية للحزب العلماني”.

وبينما يشعر العديد من منتقدي أردوغان بالظلم، رأى آخرون أنه لا يوجد خيار قابل للتطبيق إلى جانب الرئيس.

قال كينج إن أردوغان قد اكتسب على مر السنين ولاء المحافظين في البلاد، خاصة في الأيام الأولى لحكمه.

وقال إن قاعدة داعميه متنوعة، مضيفًا أنها متعاطفة بشكل عام مع الدين، لكنها تتراوح أيديولوجيًا من القوميين إلى أولئك الذين يعارضون العلمانية.

كان العديد من أنصار أردوغان سعداء بإنجازاته المبكرة، لا سيما تلك التي أعطت الحقوق والحريات الدينية للأغلبية المسلمة في البلاد.

تبنت تركيا التي ورثها أردوغان في 2003 أشكالا من العلمانية أشد صرامة من معظم الدول الغربية. تم تقليص دور الدين في الأماكن العامة، مع حظر الحجاب الإسلامي للمرأة في الجامعات والمؤسسات الحكومية والبرلمان. وبالتالي، كان على النساء الملتزمات دينياً اللواتي يسعين للحصول على تعليم عالٍ إما التخلي عن الحجاب أو الذهاب إلى الخارج للالتحاق بالجامعة.

رفع أردوغان هذه القيود تدريجياً عند توليه السلطة. في حين أنه لم يتحد العلمانية المكرسة دستوريًا في البلاد، إلا أن الدين بدأ يلعب دورًا أكبر في العلن، فضلاً عن خطابه.

كان يُنظر إلى تحركاته نحو القبول الرسمي للدين على أنها استعادة لكرامة المحافظين في تركيا وأكسبته قاعدة دعم كبيرة ومتشددة.

وقال كينج إنه حتى أولئك الذين لم يروا جاذبية أردوغان في البداية، “أصبحوا يقدرونه” بحيث فاز بالولاء بعد “سنوات وسنوات من تقديم كل هذه الخدمات”.

قد تكون نتائج الانتخابات أيضًا بمثابة ضربة للحلفاء الغربيين الذين كانوا يأملون في أن تشهد فترة ما بعد أردوغان عودة تركيا إلى حلفائها التقليديين في الغرب، خاصة وسط صداقة الرئيس (أردوغان) مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

قال كينج إنه على الرغم من خلافاته مع الغرب، فإن تحركات أردوغان في السياسة الخارجية الأخيرة ربما قد أعطت تركيا نوعًا من الاستقلال يقدره العديد من أنصاره: “بالنسبة لهؤلاء الناخبين، فهم يشعرون أن هناك اعترافًا ببلدهم، والذي تأخر لفترة طويلة جدًا ولا يبدو أنه سيكون قابلاً للتحقيق، وأردوغان هو الرجل الذي أوصلهم لذلك”.

وقال جاغابتاي إن سياسة أردوغان الخارجية من غير المرجح أن تتغير. وأضاف أنه من المرجح أن تستمر سياسته الخارجية المعتمدة، حيث يضع روسيا والولايات المتحدة ضد بعضهما البعض للحصول على ما يريد.

هل يتشابه وضع بايدن مع أوباما حين وافق على تخفيض الإنفاق 2.1 تريليون دولار لأنهاء أزمة سقف الديون في 2011؟!!

ترجمة: رؤية نيوز

يبعد المجتمع الأمريكي أيام عن تقصيره الوفاء بالتزامات الحكومة تجاه الديون، وطالب رئيس مجلس النواب الأمريكي، كيفين مكارثي، مرارا وتكرارا بدفع من المحافظين في حزبه، بتخفيضات كبيرة الإنفاق، ونجح في التوصل مع الرئيس الأمريكي الديموقراطي، جو بايدن إلى اتفاق مبدئي على حزمة لتجنب كارثة مالية.

وبالعودة إلى العام 2011، عندما وافق الرئيس آنذاك باراك أوباما على اتفاق لسقف الديون مع رئيس مجلس النواب آنذاك، جون بوينر، الذي دعا إلى أكثر من 900 مليار دولار في خفض الإنفاق المسبق وخفض العجز ، بالإضافة إلى إنشاء لجنة مشتركة في الكونغرس من شأنها أن تجد ما لا يقل عن 1.2 تريليون دولار في شد الحزام الإضافي.

وهنا يتشابه الوضع مع ما يواجهه الرئيس بايدن، حيث يدفع مكارثي أعضاء حزبه الجمهوري على للموافقة بسرعة على اتفاقه مع بايدن لمعالجة دراما الديون والحد منها قبل بدء الولايات المتحدة في فقدان مدفوعاتها في 5 يونيو المقبل.

قد يرغب الجمهوريون في مجلس النواب اليوم في إلقاء نظرة على نتائج صفقة أسلافهم الصعبة، فلم تسر الأمور كما كان مخطط لها، وتم تقليص جزء كبير من التخفيضات في النهاية من خلال سلسلة لاحقة من فواتير الحزبين.

فمن جانبه قال بريان ريدل، الزميل البارز في معهد مانهاتن الذي يميل إلى اليمين والذي شارك في مفاوضات 2011: “بمجرد أن ألقى الكونجرس نظرة على البرامج وما هو مطلوب، أدركوا أنهم لا يستطيعون إجراء تخفيضات بهذا العمق”.

ويسرد أنه “تم تكليف اللجنة المشتركة في عام 2011 بإيجاد تدابير إضافية لخفض العجز لتعويض زيادة قدرها 1.2 تريليون دولار في سقف الديون. فإذا فشل الأعضاء في مهمتهم، فإن التخفيضات التلقائية التي من شأنها أن تبطئ نمو الإنفاق المتوقع ستبدأ على مدى العقد المقبل”، ولم تحقق اللجنة هدفها الذي أدى إلى وضع سقف للإنفاق يعرف بالحجز.

ومع ذلك، خفف الكونجرس بعد ذلك أحكام خفض العجز من خلال زيادة الحد الأقصى المتكرر للإنفاق التقديري في السنوات التالية – على الرغم من أن المشرعين أدرجوا أيضًا تدابير أخرى لتعويض بعض هذه التغييرات، بحسب ما ذكرت CNN.

ويقول ريدل أنه في النهاية تم تقليص الإنفاق بنحو 1.5 تريليون دولار من إجمالي 2.1 تريليون دولار المتفق عليه في اتفاق 2011، حيث شمل ذلك 855 مليار دولار من التخفيضات في الإنفاق التقديري على مدى العقد، وأثرت تلك التخفيضات على الوكالات والبرامج، بما في ذلك الدفاع والتعليم والعدالة وخدمة الإيرادات الداخلية، من بين أمور أخرى، كما فرضت الصفقة خفضًا بنسبة 2% في المدفوعات لمقدمي الرعاية الطبية كجزء من التخفيضات في برامج الإنفاق الإلزامية.

وبالعودة إلى الوضع الحالي؛ ففي الوقت الذي امتنعت فيه إدارة بايدن عن إعادة الإنفاق إلى المستويات المالية لعام 2022، والتي أدرجها الجمهوريون في فاتورة سقف ديونهم في وقت سابق من هذا العام، حافظ فريق مكارثي على ثباته.

في النهاية، تدعو الصفقة التي تم الإعلان عنها خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى تقليص الإنفاق التقديري غير الدفاعي للسنة المالية 2024، لكن بعض تعديلات التخصيص المتفق عليها ستشكل كل الفرق تقريبًا، حيث سيرتفع الإنفاق غير الدفاعي بنسبة 1٪ فقط في السنة المالية 2025.

ومن جانبه يوضح وارن باين، أحد كبار المستشارين في شركة ماير براون للمحاماة، والذي كان أحد كبار الموظفين الجمهوريين في لجنة الطرق والوسائل في مجلس النواب في عام 2011، إن أحد الفروق المهمة بين عام 2011 واليوم هو أن الحدود القصوى للإنفاق في ذلك الوقت كانت الخطة ب، قائلا “كان الناس يعملون على أساس الافتراض بأن سقوف الإنفاق لن تحدث أبدًا”.

أما الآن فتعتبر  الحدود القصوى للإنفاق من بين أولويات الحزب الجمهوري – وقد نجح مكارثي في عدم تقييد التمويل للدفاع وعدم زيادة الضرائب، على عكس عام 2011، على حد قوله.

ولكن حتى إذا أقر الكونجرس حزمة سقف الديون هذه، فقد يجد الجمهوريون في مجلس النواب صعوبة في الالتزام بالحدود القصوى عندما يحين وقت التمويل المناسب لعمليات الحكومة الفيدرالية في وقت لاحق من هذا العام.

 

مجلس الوزراء السعودي يدرس اتفاقية مع الجانب المصري تسمح بعبور سفن النزهة والشحن عبر قناة السويس

ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم، الثلاثاء، في قصر السلام بجدة.

وقرر المجلس خلال اجتماعه تفويض وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل بالمملكة أو من ينيبه، بالتباحث مع مصر في شأن مشروع اتفاقية بين الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية وهيئة قناة السويس للتعاون في مجال تطوير عبور سفن النزهة وسفن الشحن عبر قناة السويس.

كما قرر تفويض وزير الإعلام رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب المصري، في شأن مشروع مذكرات تفاهم بين الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع في المملكة العربية السعودية والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في جمهورية مصر.

وأوضح وزير الإعلام السعودي سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه عقب الجلسة، أن المجلس تناول مجمل أعمال الدولة في الأيام الماضية، لاسيما ما يتصل بتعزيز أواصر العلاقات بين المملكة وعدد من الدول الشقيقة والصديقة على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف في مختلف الأصعدة.

ونوّه مجلس الوزراء السعودي بالخطى المتسارعة للمملكة نحو مواجهة التغيّر المناخي ودفع الحلول الخضراء والمستدامة بحزمة مبادرات ستسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية، ومنها بناء أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم بنيوم؛ مستهدفة تلبية الطلب المتزايد على الطاقة عالميًا، وتعزيز دورها الريادي في تطوير مصادر طاقة جديدة وبديلة، بحسب ما ذكرت “أ ش أ”.

و أكد المجلس على حرص الدولة على تطوير وتنويع اقتصاد المملكة وتحسين البيئة الاستثمارية، مشيداً في هذا الصدد بما شهده منتدى الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة الذي عقد في الرياض، من توقيع اتفاقيات ومنح تراخيص لبدء أعمال هذه المناطق مما يعكس النقلة النوعية للاقتصاد السعودي وتنافسيته ويبرز الفرص الواعدة الجديدة الجاذبة للاستثمارات المباشرة إليه.

وتابع الوزراء السعودي، مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية وخاصة الوضع في السودان ومسار محادثات جدة، وما أثمرت عنه من اتفاقات حول وقف إطلاق النار قصير الأمد والترتيبات الإنسانية، في ظل جهود المملكة الهادفة إلى دعم الحلول السياسية في هذا البلد الشقيق وتقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع.

شكوى ضد ديسانتيس لانتهاكه قوانين تمويل الحملات الانتخابية عبر تحويله 86 مليون دولار إلى PAC

ترجمة: رؤية نيوز

ينتهك حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، قوانين تمويل الحملات الانتخابية عن طريق تحويل صندوق الحرب، البالغ 86 مليون دولار، من حملته الانتخابية إلى شركة PAC الفيدرالية الفائقة التي تدعم ترشحه للرئاسة، وفقًا لشكوى مقدمة إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية.

وكمرشح فيدرالي، يُمنع ديسانتيس، الذي شارك رسميًا في سباق 2024 الأسبوع الماضي، من جمع أو إنفاق “أموال ميسرة”، أو الأموال التي يتم جمعها خارج قوانين الانتخابات الأمريكية، فبموجب قانون الولاية يُسمح للجنة العمل السياسي في فلوريدا بجمع الأموال بمبالغ غير محدودة ومن الشركات – وهي أموال غير قانونية يقبلها المرشحون الفيدراليون.

وتطلب الشكوى المُقدّمة من المركز القانوني للحملة غير الحزبية من لجنة الانتخابات الفيدرالية إجراء تحقيق فوري واتخاذ الإجراءات المناسبة، بما في ذلك إصدار عقوبات مدنية.

ويبدأ ديسانتيس حملته الانتخابية حيث تُظهر معظم استطلاعات الرأي أنه متخلف عن الرئيس السابق والمرشح الأول للحزب الجمهوري في 2024 دونالد ترامب بهوامش واسعة.

وعادة ما يتم دعم كلا المرشحين من قبل PACs الفائقة التي تنفق بالفعل عشرات الملايين على إعلانات الهجوم على المستوى الوطني وفي الولايات التي شهدت مسابقات ترشيح مبكرة، وتوفر الأموال التي تركها ديسانتيس من حملته الانتخابية دعمًا ماليًا في جهوده لسد الفجوة مع منافسه.

وسيتعين على أربعة من المفوضين الستة في لجنة الانتخابات الفيدرالية التصويت لبدء تحقيق، حيث  يوجد حاليًا ثلاثة مفوضين جمهوريين وثلاثة ديمقراطيين، وغالبًا ما يكونون في طريق مسدود على طول الخطوط الحزبية.

وبموجب القانون، لا يجوز أن ينتمي أكثر من ثلاثة مفوضين إلى نفس الحزب السياسي.

وفي قضية سابقة تتعلق بلجنة PAC في فلوريدا أنشأها مشرع الولاية الذي ترشح لاحقًا للكونغرس، لم يجد مفوضو الحزب الجمهوري الثلاثة أي انتهاكات، حتى أنهم  كتبوا في مايو 2022 أنه طالما أن PAC لم يعد خاضعًا لسيطرة المشرع، فيمكنها تحويل الأموال المتبقية إلى PAC الفيدرالية الفائقة التي دعمت حملته في الكونجرس، لتصل القضية في النهاية إلى طريق مسدود، بحسب ما ذكرت بلومبرج.

وكان ديسانتيس قد قطع العلاقات مع “جمعية أصدقاء رون ديسانتيس”، وهي لجنة العمل السياسي على مستوى الولاية والتي تم تغيير اسمها منذ ذلك الحين إلى Empower Parents PAC، في 5 مايو ، وفقًا لرسالة أرسلها إلى مكتب فلوريدا لسجلات الانتخابات.

كما يوجد رئيس جديد للجنة PAC وهو  بليز إنجوليا، عضو مجلس الشيوخ عن الولاية، تولى رئاسة PAC في 8 مايو.

ولم تُظهر سجلات تمويل الحملات الحكومية والفيدرالية بعد عملية تحويل ديسانتيس الأموال من DeSantis’s Empower Parents PAC إلى Never Back Down وهي الهيئة الفيدرالية الفائقة PAC التي تدعمه، كما أنه من المقرر أن تكشف عن تلك المعلومات في 12 يونيو المقبل، بينما يجب أن تقدم Never Back Down تقريرها الأول عن الجهات المانحة إلى FEC بحلول 31 يوليو.

وذكرت شركة Never Back Down أنها جمعت 30 مليون دولار الشهر الماضي وحجزت بالفعل 10.8 مليون دولار في الإعلانات، بما في ذلك 5.2 مليون دولار على الصعيد الوطني وأكثر من 1.5 مليون دولار في ولاية أيوا ، وفقًا لـ AdImpact.

وقالت حملة ديسانتيس الرئاسية إنها جمعت أكثر من 8 ملايين دولار في 24 ساعة بعد إعلانه عن عرضه.

أردوغان: نتائج الانتخابات تعكس ضعف المُعارضة.. وعلينا تطوير البلاد خلال الخمس سنوات المقبلة

وصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قوى المعارضة بأنها “ضعيفة”، بعد فوزه على مرشحها كمال كليتشدار أوغلو في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، الأحد الماضي.

وقال أردوغان، في خطاب أمام اتحاد غرف التجارة والبورصات التركية، الاثنين: “المعارضة ضعيفة أساسًا وعليها فهم رسائل صناديق الاقتراع”، حسبما نقلت عنه شبكة “TRT” التركية الرسمية.

واعتبر أردوغان أن الدعاية الانتخابية للمعارضة “لم تلب طموحات شعبنا، وكانت خاطئة من البداية”، داعيًا إياها إلى تغيير “أقاويلها العنصرية والاستفزازية التي تعتبر تشددية”، على حد تعبيره.

يوم الأحد أعلنت الهيئة العليا للانتخابات التركية، فوز أردوغان بنسبة 52.15% من الأصوات، فيما حصل مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو على أقل من 48%.

وأضاف أردوغان: “استطعنا أن نحصل على 5 سنوات مهمة جدًا للمساهمة في تطوير البلاد”، وأنها تشكل “قيمة ذهبية”.

وقال الرئيس التركي إن “العبء ثقيل، علينا تقييم السنوات الخمس القادمة في زيادة الاستثمارات والإنجازات”، متعهدًا باتخاذ “كل الخطوات للحد من التضخم وحماية المواطنين من ارتفاع هذه الأسعار”، وفقًا لشبكة CNN.

وأكد أن بلاده ستسعى إلى المساهمة في استقرار الدول المجاورة، ليساهم ذلك في استقرار تركيا، وذلك عن طريق “إنشاء حزام من الأمن والسلام”، في نطاق أوروبا والبحر الأسود والقوقاز وصولا إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ماذا تعرف عن ظاهرة مانهاتنهنج الفلكية التي شهدتها شوارع نيويورك أمس؟!

وكالات

لا يعرف الكثير من الناس أن الأخاديد الخرسانية في مدينة نيويورك الأمريكية، تتحول مرتين في السنة عند غروب الشمس، إلى محاكاة لمرصد فلكي قديم.

وبحسب ما ذكرته الجمعية الفلكية بجدة في منشور لها عبر صفحتها الخاصة على موقع فيسبوك، فإنه بدلاً من ستونهنج، الأثر الصخري الشهير في سهل ساليسبري بمقاطعة ويلتشير جنوب غرب إنجلترا، فإن مدينة نيويورك لديها ما يسمى مانهاتنهنج.

وأشارت إلى أن أمس الإثنين 29 مايو 2022، كانت أحد تلك الأيام، لافتة إلى أنه عند الساعة 8:13 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة الأمريكية، غربت الشمس مباشرة على شوارع مانهاتن.

وأوضحت فلكية جدة أن ظاهرة مانهاتنهنج تعرف أيضا باسم انقلاب مانهاتن، وهو حدث يتم فيه تراصف شروق الشمس أو غروبها مع شبكة الشوارع الرئيسية في مانهاتن بمدينة نيويورك الأمريكية.

ولفتت إلى أن هذا التراصف يحدث مرتين في السنة، في تواريخ قريبة من الانقلاب الصيفي والانقلاب الشتوي، علماً بأن المواعيد الدقيقة لظاهرة مانهاتنهنج تعتمد على تاريخ الانقلاب الصيفي الذي يختلف من عام إلى آخر.

ونوهت الجمعية إلى أنه بشكل عام، يحدث تراصف غروب الشمس في حوالي 28 مايو و13 يوليو، في حين يحدث تراصف شروق الشمس في حوالي 5 ديسمبر و8 يناير.

وأضافت أن أفضل الأماكن لمشاهدة ظاهرة مانهاتنهنج، هي الشوارع 14 و23 و34 و42 و57، موضحة أن هذا يعود إلى تصميم شبكة شوارع مدينة مانهاتن في عام 1811.

سباق مع الزمن داخل أروقة الكونجرس الأمريكي لإقرار اتفاق رفع سفق الدين العام قبل الـ5 من يونيو

قبل أقل من أسبوع على الاستحقاق، يبدأ الكونغرس الأمريكي، الثلاثاء، سباقا مع الزمن لمناقشة الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الرئيس، جو بايدن، وزعيم الجمهوريين، كيفن مكارثي، ويجنب الولايات المتحدة تخلفا عن سداد الديون.

ويباشر اعضاء مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، النظر في مشروع قانون المالية المنبثق عن الاتفاق المبرم، لرفع سقف الدين الأمريكي، في مقابل اقتطاعات في الميزانية.

من المرتقب عقد اجتماع أول مهم للجنة القوانين بعد ظهر الثلاثاء، يتوقع أن يعطي مؤشرا على التوجهات السائدة، في وقت تعارض فيه شريحة من النواب المحافظين والتقدميين، التسوية التي تم انتزاعها خلال نهاية الأسبوع بعد مفاوضات ماراثونية.

وإذا لم تطرأ مشاكل، يتوقع كيفن مكارثي تصويتا في مجلس النواب الأربعاء في جلسة عامة، على أن يصوت مجلس الشيوخ ذو الغالبية الديمقراطية لاحقا على مشروع التسوية.

من جانبه، واصل جو بايدن، المرشح لولاية ثانية في 2024، الاثنين، التشاور في كل الاتجاهات لاقناع الديمقراطيين بالاتفاق، حسب ما قال مسؤول في البيت الأبيض.

وأبدى الرئيس تفاؤلا بإقرار الكونغرس هذا الأسبوع مشروع القانون، وقال للصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض، “لن أقول أبداً إنّني واثق ممّا سيفعله الكونغرس، لكن ينتابني شعور جيّد”.

وكان بايدن قد دعا مساء الأحد، النواب الى إقرار القانون الذي جاء نتيجة تسوية تفاوض عليها شخصيا مع المعارضة الجمهورية.

وقال إن “الاتفاق يسمح بتجنب أسوأ أزمة ممكنة، التخلف عن السداد للمرة الأولى في تاريخ بلادنا، وتجنب انكماش اقتصادي وتضرر معاشات التقاعد وخسارة ملايين الوظائف”، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

جدول زمني ضيق

وزارة الخزانة الأمريكية كانت قد حذرت سابقا، أن الاثنين، الخامس من يونيو، هو الموعد الذي قد تعجز فيه الحكومة الأمريكية تدبير الأموال، وبالتالي تعجز عن دفع مستحقات ديونها وفواتيرها، ومعاشات التقاعد ورواتب الموظفين الفيدراليين.

سيكون مثل هذا السيناريو الكارثي، غير مسبوق في الولايات المتحدة، ومن شأنه أن يخلف تداعيات على المستوى العالمي، في حال حدوثه، بحسب الخبراء الاقتصاديين.

وبخطوطه العريضة، ينص الاتفاق على رفع سقف الدين العام للولايات المتحدة لمدة سنتين، أي حتى ما بعد الانتخابات الرئاسية في 2024.

ولم يتضمن الاتفاق التخفيضات الكبيرة التي يريدها الجمهوريون، رغم أنّ الإنفاق غير الدفاعي سيظل تقريباً من دون تغيير السنة المقبلة، وسيزيد اسمياً فقط في العام 2025.

كذلك، ينص الاتفاق على خفض 10 مليارات دولار من الأموال المخصصة للخدمات الضريبية لتحديث وتعزيز الضوابط، وهو ما كان مطلبا للجمهوريين، وكذلك استرداد الأموال المخصصة لمكافحة كوفيد-19 والتي لم تنفق بعد.

بالإضافة إلى ذلك، ستعتمد قواعد جديدة للوصول إلى بعض برامج المساعدات الفيدرالية.

من جانبهم، عبر القادة الديمقراطيون والجمهوريون عن ثقتهم في أنهم سيجمعون الأصوات اللازمة لإقرار النص في نهاية المطاف.

وتم الكشف عن التفاصيل التسوية الأحد، ما يعطي أعضاء الكونغرس 72 ساعة للاطلاع عليه بالعمق.

لكن التصويت عليه ليس أمرا محسوما لأن النص يواجه مقاومة شديدة من قبل بعض أعضاء الكونغرس من الحزبين.

وسبق أن أعلن جمهوريون محافظون معارضتهم للاتفاق مثل النائب، دان بيشوب، الذي وبخ مكارثي لأنه بحسب رأيه “لم يحصل على شيء تقريبا” في المفاوضات.

كما تحدث نائب جمهوري آخر هو مات روزندال عن “إهانة للشعب الأمريكي”.

من جانب اليسار، عبر نواب تقدميون عن شكوكهم، مثل رو كانا، الذي قال إن الكثير من الديموقراطيين المعارضين للاقتطاعات في الميزانية “لا يعرفون بعد” كيف سيصوتون.

 

هل نجحت الدول المغاربية في تطوير المناهج التعليميّة…؟ – مصطفى قطبي

لابد من العلم… هذا أمر بديهي لا جدال فيه، فالعلم هو الذي يرفع الأمم، ويثبت وجودها، ويؤكد حضورها في هذا العالم المتطور… ولابدّ من المدرسة أيضاً، فالمدارس مازالت تحمل على عاتقها مسؤولية نشر ذلك العلم، واستيعاب طلابه منذ مرحلة الطفولة. ولكن يبقى العلم، على أهميته وضرورته، جافاً، ممضاً! فهو أرقام، وتمارين، ومسائل، ونظريات، ومعلومات سردية تحفظ غيباً، ونصوص لا يمكن الخروج عن حرفيتها! فهل باستطاعتنا ترطيب هذا العلم، وجعله لقمة سائغة، طرية لينة، يمكن لذاكرة الطفل أن تبتلعها بكل يسر وسهولة؟ وهل باستطاعتنا أن نمزج العلم بالأدب، فنجعل له طلاوة (الشعر) وجاذبيته وحلاوته، وسلاسة (القصة وإمتاعها وتشويقها وإدهاشها) هل باستطاعتنا أن نقدم المعلومة، ضمن إطار فنّي أخاذ، يأخذ بألباب الطفل، ويفتح شهيته إلى أقصى حد، فيقبل على الكتاب المدرسي بكل جوارحه ومشاعره وأحاسيسه؟

ربّما سبقنا الأولون في هذه التساؤلات، وربما سعوا نحو إجابات تقف على أرض الواقع، فحاولوا أن يقدموا معلومات فقهية ولغوية عبر أبيات من الشعر، مقفاه وموزونة وذات موسيقى داخلية، ولكن مضمونها ليس أدباً ولا فنّاً ولا مشاعر ولا عواطف، بل هو مضمون علمي بحت، تمت صياغة معلوماته عبر هذا النظم أو الشعر كما يحب بعضنا تسميته… وبالتالي يمكن للتلميذ أن يحفظ دروسه، في إطار هذا الأسلوب الذي كان جديداً في عصره. فالفكرة إذاً ليست طارئة ولا جديدة، ولكن المشكلة في عصرنا، أن المناهج المدرسية ليست في يد الأديب أو الشاعر أو القاص، بل هي في يد مختصين بمواد علمية أو نظرية، يحفظون معلومات عن ظهر قلب، ويريدون أن يلقنوها للتلاميذ بالأسلوب الكلاسيكي الذي اعتادوا عليه، والذي سبق أن تلقوا علومهم (في مراحل تعليمهم الأولى) عبره هو فقط!

إن من المبادئ العلمية والتربوية الربط بين مواد المنهج والمستويات العمرية للتلاميذ. وللتعرف إلى ملاءمتها وصلاحيتها فإن ذلك يتم من نسبة التسرب والرسوب وهبوط الكفاءة التعليمية. إن التعليم ليس هو أن يعرف التلميذ معلومة إنما بالدرجة الأولى أن يسلك به المعلم سلوكاً تربوياً يؤدي إلى نماء الشخصية، وغرس القيم والفضيلة والعادات الحسنة، وهذا ما ينبغي أن تتضمنه المناهج والكتب الدراسية الأمر الذي وجب معالجته من زوايا اجتماعية واقتصادية والتزويد بالمعلومات التي تنمي المهارات وتوجه الميول وتنمي الإبداع. وبناء على ما ذكر كان لابد من خضوع محتوى المناهج للتغيير والتجديد والعصرنة، من أجل أن تكون ملائمة للتطورات الاجتماعية والاقتصادية، وبما يتصل بها من مؤسسات للتربية وبما ينبغي أن يكون عليه التجديد أو التغيير للمنهج، مادة ومستوى، ليكون أكثر قدرة على تلبية حاجات ومتطلبات وميول التلاميذ النامية، وإعدادهم إعداداً تربوياً وعلمياً وثقافياً.

فلابد والحالة هذه من القيام بتقييم للمناهج من خلال دراسة متعمقة للمضمون أو المحتوى ثم توضع مبادئ لمناهج أكثر تجديداً أو تطويراً متصلة بالعصر وبالحياة وبأحدث أنواع المعرفة ويضاف إلى هذا وذاك الاهتمام بالتعليم التقني والمهني، والتركيز على المواد العملية فيه، وما يتصل به من مهارات وبنشاطات واتجاهات تعليمية، مبنية على المفاهيم والنظريات بحيث يكون المنهج متكاملاً محتوى ومضموناً. وهكذا تكون بدايات وضع المناهج مبنية على المفاهيم والنظريات الحديثة والتعليمية ووفق إستراتيجية تدريسية تجعل العلم محوراً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

فمفهوم المنهج ليس مجموعة من المواد والمقررات الدراسية التي تقعد عقل التلميذ وبالذات ذاكرته، ولكن ما ينبغي أن تكون عليه المناهج بُعدها عن حشو أذهان التلاميذ بالمعلومات والمعارف النظرية الضعيفة وتضعف القدرة على التفكير والنشاط المبدع، فالمناهج العالية التحديث هي التي تزود التلميذ بالمهارات والاتجاهات والقيم للحياة الاجتماعية، والتكيف مع الحاضر ومشكلاته إلى صنع المستقبل وما يعنيه من بناء إنسان جديد، قادر على تطوير الحياة، والسير بنفسه ومجتمعه على طريق التقدم. وهذا يعني خضوع محتوى المناهج للتغيير والتعديل المستمرين لتكون أكثر ملاءمة للتطورات الاجتماعية والاقتصادية وما يتصل بهما من حاجات. ولهذا كان التنويع في محتوى المنهج ضرورة مؤكدة يستوعب مفرداته التلاميذ وأولياؤهم ما ينمي لدى الجميع الثقافة العلمية والتربوية، وفي الوقت نفسه تكون أكثر قدرة على تلبية حاجات وقابليات التلاميذ النامية وإعدادهم.

مشكلتنا أنه لا يوجد أي تعاون جدّي بين أدباء الأطفال من جهة، وواضعي المناهج التعليمية من جهة أخرى، مع العلم أنه يجب أن يتدخل في هذه المناهج، ليس المختص العلمي فقط، بل التربوي واللغوي والفني والأديب والرسام والعالم النفسي والخبير الاجتماعي.

كم من المواضيع التي تطرح في كتب أطفالنا… وهي أبعد ما تكون عن اهتماماتهم، وكم من القضايا التي تناقش على صفحاتها… وهي أعلى بكثير من مستوى تفكيرهم، وكم من الأساليب التي تُتَبع في طرح المعلومات… وهي أساليب مملّة منفّرة لا تجذب قارئها، وكم من المصطلحات والمفردات اللغوية التي نتعامل بها مع الطفل القارىء… وهي غريبة على مسامعه، ولا علاقة لها على الإطلاق بقاموسه اللغوي؟؟! وفي الوقت ذاته، كم من الأمور التي يجب أن تطرح ولا تُطرح، وكم من المفاهيم التي ينبغي أن تنقل ولا تُنقل، وكم من الجمل والعبارات التي يفترض أن يكون لها حضور، وهي غائبة غياب الطعام عن الجائع؟

ما يهمّ القائمون على مناهج أطفالنا… هو الكمّ لا الكيف، والتكثيف لا التخفيف، والتعقيد لا التبسيط، وإشغال أُسرَنا ليل نهار بتعليم أطفالها ومتابعتهم، لأن الأطر التدريسية التي تلم بهذه المعلومات المعقدة، لا تستطيع ـ مع الأسف الشديد ـ شرحها وتبسيطها، وبصراحة أكثر… هي غير موجودة في أحايين كثيرة، فالحِملُ الثقيل يقع على الأهل أولاً وأخيراً، والحمل نفسه ينقل إلى سماء كل بيت سحابة سوداء لا تنقشع من الهم والغم والقلق والتوتر والانفعال، والسادة المؤلفون يصمّون آذانهم، ويغمضون عيونهم، ويرفضون أن تُدلي أفواههم بأي تصريح أو تعليق أو تعقيب، مازالوا يعيشون في برجهم العالي، يهملون كل رأي، ويضربون عرض الحائط بكل وجهة نظر تخالف وجهات نظرهم.

وجملة القول يجب أن يكون مضمون أو محتوى المنهج الدراسي متكاملاً في اتباع الطرق والوسائل والأساليب التعليمية الحديثة التي تمكن التلاميذ من تثبيت قدراتهم على تعلمه. فالبحث والتجريب في التربية والمناهج من أبرز الاتجاهات أو مجاراة روح العصر، هذا كله يعد وسيلة ضرورية وأساسية يفتتح بها الطريق لتطوير المناهج. إن استقراء الواقع الحالي للتربية استقراء علمياً معناه البحث وترجمة رؤانا الاجتماعية الجديدة إلى شكل مضمون وهدف تعليمي، وهذا يعني الرؤية للتجارب التي تقوم بها البلدان المتقدمة في وضع المناهج، وهذا يدعونا للأخذ بالبحث العلمي حيث أضحى له خصائص وتقنيات تحقق الربط بين التربية والمجتمع اجتماعياً واقتصادياً.

مجتمعنا المغاربي إلى أي حد سلك بالفعل طريق البحث العلمي في وضع مناهج جديدة تتعلق بالمواد ومستواها، في مختلف المراحل التعليمية ما دامت المعارف والخبرات العالمية في تزايد، وما دامت هناك طرق وأساليب ووسائل تعليمية تمكن من ذلك، وهنا نتساءل إلى أي حد استوعبت الخطط التربوية بالفعل هذا المعنى..؟ الصحيح للمناهج ثم بعد وضعها لنتساءل مرة أخرى إلى أي حد نجحت هذه المناهج في توجيه التعليم ورفع مستواه وتطويره بالدقة والشمول..؟

إن مثل هذه التساؤلات ينبغي أن تضع المسؤولين عن التربية أمام مسؤولياتهم عن وضع مناهج تتماشى مع قدرات التلاميذ العقلية ومواهبهم وفي الوقت نفسه يتقبلها المجتمع ويتفهمها وتتماشى مع متطلباته وحاجاته وهذا ما يسمى التخطيط الكيفي للتعليم. وما يلاحظ ويؤخذ على الخطط التربوية جملة أنها لم تول المناهج وما يتصل بها من (كيف) التربية، اهتماماً كافياً، بل إنها تهمل أو أهملت هذا الكيف حيث إنه يقتصر على مجموعة حسابية وثيقة الصلة بالإحصاء كأعداد المدارس والصفوف والتلاميذ والمعلمين ومعالجتها إحصائياً ليتم رصد المال اللازم في الخطط الخمسية، وهذا ما هو متبع.

إن المعرفة العلمية للتخطيط تعد أداة مهمة من أدوات التكنولوجيا التربوية والاجتماعية التي يستند إليها في التجديد التربوي أو التغيير الاجتماعي. ولنتساءل من أين تبدأ نقطة الانطلاق في وضع الخطط التربوية ودراسة واقع التعليم بجوانبه الكمية والكيفية، بدلاً من أن تكون رؤية إحصائية حسابية، ولكن المطلوب رؤية تعليمية جديدة يتجسد فيها ابتداع بنى تعليمية وأساليب تعليمية جديدة، وبرؤية مباشرة للواقع ليتم التطوير أو التجديد يتطلع المجتمع إلى تجسده في حركته نحو المستقبل. فتجديد المناهج التعليمية أو تطويرها يتمّ في أغلبية الاستراتيجيات التدريسية وبخاصة الاستراتيجية التي تجعل المعلم محور العملية التعليمية، ووفقه يصبح في الإمكان وضع مناهج تلائم الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

كاتب صحفي من المغرب.

 

 

 

 

 

 

 

 

ليز تشيني تتهم دونالد ترامب وزملائه الجمهوريين في خطاب: “أرادوني أن أكذب”

ترجمة: رؤية نيوز

استدعت النائبة السابقة ليز تشيني زملائها الجمهوريين في خطاب يوم الأحد، متهمة إياهم بحثها على الكذب في أعقاب أعمال الشغب في الكابيتول في 6 يناير 2021.

وقالت تشيني، مخاطبًة خريجي كلية كولورادو: “بعد انتخابات 2020 وهجوم 6 يناير، أراد زملائي الجمهوريون أن أكذب. أرادوا مني أن أقول إن انتخابات 2020 مسروقة، وأن هجوم 6 يناير لم يكن. إنها مشكلة كبيرة، وأن دونالد ترامب لم يكن خطيرًا “.

وقالت النائبة الجمهورية السابقة، التي تخرجت من كلية كولورادو في عام 1988، أنه كان عليها الاختيار بين الكذب وفقدان منصبها في رئاسة مجلس النواب”، بحسب ما ذكرت صحيفة USA Today

يذكر أن تشيني خدمت لثلاث فترات في مجلس النواب الأمريكي، وارتقت إلى المركز الثالث في قيادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب بالكونغرس، كما أنها كانت من من قاموا بالتصويت لمساءلة الرئيس السابق دونالد ترامب في أعقاب أعمال الشغب في الكابيتول وكانت معارضة رئيسة صريحة للزعيم السابق.

وكانت تشيني أيضًا نائب رئيس لجنة اختيار مجلس النواب التي تم حلها الآن والتي تحقق في هجوم الكابيتول، وزعمت اللجنة في تقريرها النهائي أن ترامب كان “السبب الرئيسي” وراء أعمال الشغب التي سعت إلى مقاطعة تصديق الكونجرس على الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

في عام 2022، خسرت تشيني الانتخابات التمهيدية أمام هارييت هاجمان المدعومة من ترامب، والتي تمثل الآن منطقة مجلس النواب الوحيدة في وايومنغ.

 

 

Exit mobile version